Indexed OCR Text
Pages 561-580
١٨٢١٧ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ بِالْمَدِينَةِ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، نَزَلَ بِأَصْحَابِ الصُّفَّةِ، وَكَانَ لِي بِهَا قُرَنَاءُ ، فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّ يَوْمَيْنِ أَثْنَيْنِ مُدَّانِ مِنْ تَمْرٍ . فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ إِذْ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ الثَّمْرُ بُطُونَنَا وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ(١). فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الشِّدَّةِ ، قَالَ: «مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ الْبَرِيرُ (٢)، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَوَاسُونَا فِي طَعَامِهِمْ، وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ وَاللََّنُ، وأَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ لَوْ أَجِدُ لَكُمْ الْخُبْزَ وَأَللَّحْمَ لِأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ تُدْرِكُوا زَمَاناً أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ ، يَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، يُغْدَى عَلَيْكُمْ وَيُرَاحُ بِأَلْجِفَانِ » . رواه الطبراني(٣)، والبزار / بنحوه، إلا أنه قال في أوله: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَدِمَ ٣٢٢/١٠ « موسى بن طارق ، عن زَمْعَةَ بن صالح ، عن زياد بن سعد ، عن أبي الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :.... وهذا إسناد فيه زمعة بن صالح ، وهو ضعيف جائز الحديث. وقال الطبراني: ((لم يروه عن زياد بن سعد إلا زمعة ... )). (١) الخُنُفُ جمع ، واحده : خنيف وهو نوع غليظ من أردأ الكتان ، والمراد : الثياب التي تعمل منه . (٢) البرير: ثمر الأراك إذا اسود وبلغ . وقيل : هو اسم له في كل حال. (٣) في الكبير (٣٧١/٨) برقم (٨١٦٠) من طريق زكريا بن أبي زائدة . وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) مسند عمر بن الخطاب (٧٠٧/٢) برقم (١٠٢٩) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٦٨٤) - وهو في (( الموارد)) برقم (٢٥٣٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٦١) - من طريق خالد بن عبد الله الواسطي. وأخرجه أحمد ( ٤٨٧/٣) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٩٠/٣-٩١) - » ٥٦١ اُلْمَدِينَةَ، فَكَانَ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ، نَزَلَ الصُّفَّةَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ فَوَافَقْتُ رَجُلَيْنِ، فَكَانَ يُجْرَى عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ أَثْنَيْنِ ، والباقي بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح ، غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة . ١٨٢١٨ - وَعَنْ فَضَالَةَ اللَّيْتِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ مَنْ كَانَ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ عَلَى عَرِيفِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَرِيفٌ نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَلَمْ يَكُنْ لِي عَرِيفٌ، فَنَزَلْتُ الصُّفَّةَ (مص: ٥٩٠)، فَنَادَاهُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا الثَّمْرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تُوشِكُونَ أَنَّ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ يُغْدَى عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ وَيُرَاحُ ، وَتَكْتَسُونَ(١) كَمَا تُسْتَرَّ الْكَعْبَةُ)). رواه الطبراني(٢) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . « والطبري في مسند عمر (٧٠٨/٢) برقم (١٠٣٠)، والروياني في مسنده برقم (١٥٠٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد . وأخرجه الحاكم برقم ( ٤٢٩٠، ٨٦٤٨) من طريق علي بن عاصم ، وعلي بن مسهر . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) (٢٥٩/٤) برقم (٣٦٧٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي . جميعاً : حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن طلحة بن عمرو البصري ... وهذا إسناد صحيح. وانظر الإصابة (٢٣٦/٥). (١) في (ظ، م، د): ((تلبسون)). (٢) في الكبير (٣٢٠/١٨) برقم (٨٢٧) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عدي بن الفضل ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلمي ، أخبرني عبد الله بن فضالة الليثي ، عن أبيه : فضالة الليثي ... وهذا إسناد فيه المقدام بن داود ضعيف . وعدي بن الفضل هو أبو حاتم التيمي البصري وهو متروك ، وباقي رجال ثقات . ٥٦٢ ١٨٢١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْجُوعِ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: (( أَبْشِرُوا فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى عَلَىْ أَحَدِكُمْ بِأَلْقَصْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ ، وَيُرَاحُ عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمُ أَلْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ )) . رواه البزار(١) وإسناده جيد . ١٨٢٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ، أَمْ إِذا غَدَتْ عَلَىْ أَحَدِكُمْ صَحْفَة٢ٌ) ، وَرَاحَتْ أُخْرَى، وَغَدَا فِي حُلَّةٍ - وَرَاحَ فِي أُخْرَى - (٣) وَتَكْسُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُكْسَى الْكَعْبَةُ؟ » . فَقَالَ رَجُلٌ : نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمُ أَلْيَوْمَ خَيْرٌ )). رواه الطبراني(٤)، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي جعفر الْخَطْمِيِّ، وهو ثقة. (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٤١) - وهو في ((كشف الأستار)) (٢٥٩/٤) برقم (٣٦٧٢) - من طريق محمد بن جعفر بن أبي مُوَاتِيَةَ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن مجالد إلا محمد بن فضيل ، ولا عن ابن فضيل إلا محمد بن جعفر - الغيدي - هذا ، ولم يتابع عليه)). (٢) في (ظ): ((صحيفة)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٤) في الجزء المفقود من ((معجمه الكبير))، وأخرجه البخاري في ((الكبير)) (١٢/٥ - ١٣) تعليقاً من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي . وأخرجه ابن قانع في ((معجم شيوخه)) (٢-١١٤) الترجمة (٥٧٠)، والذهبي في ( سير » ٥٦٣ ١٨٢٢١ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّهَا سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الذُّنْيَا حَتَّى تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ كَمَا تُتَّخَذُ اُلْكَعْبَةُ)). قُلْنَا : وَنَحْنُ عَلَىْ دِينِنَا أَلْيَوْمَ ؟ قَالَ: ((وَأَنْتُمْ عَلَىْ دِينِكُمُ أَلْيَوْمَ)). قُلْنَا : فَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ أَمْ ذَلِكَ أَلْيَوْمَ ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمُ أَلْيَوْمَ خَيْرٌ )) . رواه البزار (١) ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الجبار بن العباس الشِّبَامِي ، وهو ثقة . ١٨٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: أَكَلْتُ تَرِيداً وَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَجَشَّأْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا جُحَيْفَةَ ، إِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعاً يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعَاً فِي الدُّنْيَا » . رواه البزار (٢)، بإسنادين ورجال أحدهما ثقات ( مص : ٥٩١). ١٨٢٢٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَعْرِضُ سَيْفاً لَهُ فِي رَحْبَةٍ أَلْكُوفَةِ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي سَيْفِي هَذَا؟ فَوَاَللهِ لَقَدْ جَلَوْتُ بِهِ غَيْرَ كُرْبَةٍ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ أَنَّ عِنْدِي ثَمَنَ « أعلام النبلاء)) (٤٣٦/٢١) من طريق عثمان. جميعاً: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطْمِيّ ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله ابن يزيد .. وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، عبد الله بن يزيد لم تثبت له صحبة ، والله أعلم . (١) في ((كشف الأستار)) (٢٥٨/٤) برقم (٢٦٧١)، والطبراني في الكبير برقم (٢٧٠)، وقد تقدم برقم ( ١٤٠٩٣) فانظره . (٢) في البحر الزخار ١٦٢/١٠ برقم (٤٢٣٦) - وهو في كشف الأستار ٢٥٨/٤ برقم (٣٦٦٩)، وفي الكبير (١٢٦/٢٢) برقم (٣٢٧) وهو حديث حسن بشواهد ، وقد تقدم برقم (٨٠٢٧) فعد إليه في تفصيل ذلك . وانظر مثلاً حديث ابن عمر عند الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٧٨). وفي الكبير ٢٦٩/١٣ برقم (١٤٠٢٤). ٥٦٤ إِزَارٍ مَا بِعْتُهُ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان بن الحكم ، وهو ضعيف . ١٨٢٢٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا، فَلَقِينَا أُنَاساً(٢) مِنَ (١) في الأوسط برقم (٧١٩٤) من طريق محمد بن محمويه ، حدثنا الحسن بن سنان الحنظلي ، حدثنا سليمان بن الحكم ، عن شريك بن عبد الله ، عن علي بن الأقمر ، عن أبيه .... وشيخ الطبراني : محمد بن محمويه هو الجوهري الأهوازي متهم بالكذب ، وقد تقدم برقم ( ٥١٧ ) . والحسن بن سنان الحنظلي ، والقاسم بن يحيى الضرير ما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً . وسليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي ، ضعيف . وأما علي بن الأقمر الوادعي فهو ثقة ، انظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)). لم يروه عن علي إلا شريك ، ولا رواه عن شريك إلا سليمان بن الحكم تفرد به الحسن بن سنان . وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) (٦٨٣/٢) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((النهاية)) (٣/٨) - من طريق أبي بكر الحميد ، حدثنا سفيان الثوري ، حدثنا أبو حسان، عن مُجَمع بن سمعان - أو صمغان - التيمي ، قال: خرج علي بسيفه إلى السوق ... وهكذا جاء في أصل (( المعرفة والتاريخ)) ( أبو حسان) وصوبه الدكتور أكرم العمري عن (( حلية الأولياء)) فأثبت ما في ((الحلية)) وهو: ((أبو حيان)). وأبو حيان هو : يحيى بن سعيد بن حيان التيمي ، وهو ثقة . وترجم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٩٥/٨ - ٢٩٦) مَجَمِّعاً فقال: ((مجمع التيمي ، وهو ابن سمعان الحائك أبو حمزة ... روى عنه أبو حيان التيمي ، وسفيان الثوري ... ))، ثم أورد عن يحيى بن معين بإسناده إليه أنه قال: ((مجمع التيمي، ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٧/ ٤٩٧ ) . نقول : هذا الأثر إسناده ضعيف لانقطاعه ، مجمع لم يدرك علياً رضي الله عنه . وانظر ((الحلية)) (٨٩/٥ -٩١). وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٦٥١) من طريق أبي معاوية ، حدثنا أبو حيان ، عن مجمع ، عن إبرهيم التيمي ، عن يزيد بن شريك ، قال : خرج علي إلى السوق ... وهذا إسناد حسن ، وإبراهيم هو : ابن يزيد بن شريك التيمي الكوفي ، وعند أبي نعيم وابن عساكر طريق أخرى ولكنها ضعيفة . (٢) في (ظ): ((أناس)). وهو خطأ. ٥٦٥ الْمُشْرِكِينَ فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ مَلَّةٍ (١) لَهُمْ فَوَقَعْنَا فِيهَا، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، وَكُنَّا ٣٢٣/١٠ نَسْمَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ (٢) / مَنْ أَكَلَ أَلْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا أَكَلْنَا ذَلِكَ الْخُبْزَ شَرَعَ (٣) أَحَدُنَا يَنْظُرُ فِي عَطِفَيْهِ هَلْ سَمِنَ ؟ ١٨٢٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ: كُنَّا يَوَمَ خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ مِنْ نَقِيٌّ . رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٨٢٢٦ - وَعَنْ رَجُلِ مِنْ عَبْسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ سَلْمَانَ عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ أَنْزِلْ فَأَشْرَبْ، فَشَرِبْتُ (٥) فَقَالَ: مَا نَقَصَ شَرَابُكَ مِنْ دِجْلَةَ ؟ قُلْتُ : مَا عَسَى أَنْ يَنْقُصَ ؟ قَالَ : فَإِنَّ الْعِلْمَ كَذَلِكَ: يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلاَ يَنْقُصُ ، ثُمَّ قَالَ: إِرْكَبْ ، فَمَرَرْنَا بِأَكْدَاسِ مِنْ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ، فَقَالَ: أَفَتَرَى هَذَا، فُتِحَ لَنَا وَقُتِّرَ عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَيْرٍ لَنَا وَشَرِّلَهُمْ ؟! (١) المَلَّةُ : الرماد الحار الذي يدفن فيه الخبز لينضج، والمراد هنا: الخبز الذي في الملة . (٢) في (ظ، م): ((أنه)). (٣) في (ظ، م، د): (( جعل)). (٤) الروايتين السابقتين في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٤٨٦٢، ٣٣٤٣) من طريق هشيم بن بشير ، وأخرجه الحاكم برقم (٢٦٠١) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير (٦٠/٩) باب: السرية تأخذ العلف والطعام - من طريق إسماعيل علية . جميعاً : حدثنا يونس بن عُبَيْد ، عن الحسن ، عن أبي برزة الأسلمي ... وهذا إسناد ضعيف الحسن لم يسمع من أبي برزة ، والله أعلم . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٩٦/٦٢) من طريق إسماعيل بن علية ، أخبرنا أيوب ، عن الحسن البصري ، به . (٥) في (م، د) وعند الطبراني زيادة: ((ثم قال: اشرب، فشربت)). ٥٦٦ قُلْتُ : لاَ أَدْرِي ، وَلَكِنِّي أَدْرِي شَرِّ لَنَا، وخَيْرٌ لَهُمْ . قَالَ: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ . رواه الطبراني(١) وفيه راوٍ لم يسم ، وبقية رجاله وثقوا . ١٨٢٢٧ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ فِي بَعْضِ حُجَرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ يَشْتَكِي إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ : ((إِصْبِرْ، فَوَاَللهِ مَا فِي آلٍ مُحَمَّدٍ شَيْءٌ مُنْذُ سَبْعٍ، وَلاَ أُوقِدَ تَحْتَ بُرْمَةٍ (٢) لَهُمْ مُنْذُ ثَلاَثٍ ( مص : ٥٩٢ ) وَأَللهِ لَوْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ جِبَالَ تِهَامَةَ كُلَّهَا ذَهَباً لَفَعَلَ)). رواه الطبراني(٣) وفيه الحجاج بن فروخ ، وقد وثقه ابن حبان على ضعف كثير ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٢٢٨ - وَعَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَأَنَا أَلُومُهُ(٤) فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ (١) في الكبير (٦/ ٢٦٥) برقم ( ٦١٧٣) من طريق عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البحتري ، عن رجل من بني عبس قال : كنت أسير مع سلمان ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . (٢) البُرْمَةُ: القِدْرُ . والجمع : بِرَامٍ . (٣) في الكبير (١٢١/٢٥) برقم (٢٩٥) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا الحجاج بن فروخ التميمي الواسطي ، حدثنا أبو عمار ، عن أنس بن مالك ، عن أم سليم ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١١٦٧). والحجاج بن فرافصة قال ابن معين، وابن الجارود: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم : ((شيخ مجهول)). وضعفه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات. وأبو عمار هو: زياد بن ميمون قال ابن معين: (( زياد بن ميمون ليس يسوى قليلاً ولا كثيراً)). وقال مرة: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((تركوه)). وقال أبو زرعة : ((واهي الحديث)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). (٤) في (ظ): (( ألزمه)) وهو تحريف. ٥٦٧ عَلَى أَبْنَتِي وَهِيَ تَحْتَ شُرْحَبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ ، فَوَجَدْتُ شُرْحَبِيلَ فِي أَلْبَيْتِ [فَقُلْتُ: قَدْ حَضَرَتِ الصَّلاَةُ وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ](١) وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ . فَقَالَ: يَا خَالَةُ ، لاَ تَلُومِينِي ، فَإِنَّهُ كَانَ لِي ثَوْبٌ فَاسْتَعَارَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي: كُنْتُ أَلُومُهُ مُنْذُ اَلْيَوْمِ وَهَذِهِ حَالُهُ ولاَ أَشْعُرُ؟ فَقَالَ شُرْحَبِيلُ : مَا كَانَ إِلَّ دِرْعٌ رَفَّعْنَاهُ . رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك. ١٨٢٢٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ أَكْثَرَ مَالٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَالى . قَدِمَ عَلَيْهِ فِي جُنْحِ اللَّيْلِ خَرِيطَةٌ(٣) فِيهَا ثَمَانُ مِئَةِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٌ ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلِيَّ وَكَانَتْ لَيْلَتِي ، ثُمَّ أنْقَلَبَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَصَلَّى فِي الْحُجْرَةِ فِي مُصَلَهُ ، وَقَدْ مَهَّدْتُ لَهُ وَلِنَفْسِي فَأَنَا أَنْتَظِرُ ، فَأَطَالَ ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ رَجَعَ [فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى دُعِيَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ](٤) فَقَالَ: « أَيْنَ تِلْكَ الْخَرِيطَةُ أَلَّتِي فَتَشْنِي الْبَارِحَةَ؟ )) فَدَعَا بِهَا فَقَسَّمَهَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ . فَقَالَ: ((كُنْتُ أُصَلِّي فَأُوتَى بِهَا، فَأَنْصَرِفُ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَرْجِعَ فَأُصَلِّيَ )) . - (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٢) في الكبير (٣١٣/٢٤، ٣١٥) برقم (٧٨٩، ٧٩٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣١٧٦) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن أبي سلمة ، عن الشفاء ... وهذا إسناد فيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك . (٣) الخريطة : وعاء من أدم يشد على ما فيه . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ط ). ٥٦٨ قلت : تقدم لههذا الحديث طرق في باب الإنفاق، وأَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ أَنْ يُتَوَفَّى / قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَهَا . ١٠ / ٣٢٤ رواه الطبراني(١) بأسانيد وبعضها جيد . ١٨٢٣٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ فَإِنَّكُمْ إِنِ أَتَّقَيُّهُمُ اللهَ يُشْبِعْكُمْ(٢) مِنْ زَيْتِ الشَّامٍ، وَقَمْح الشَّام )) (مص: ٥٩٣) . رواه الطبراني(٣) وفيه عبد المهيمن بن عباس ، وهو ضعيف . ١٨٢٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلاَةً وَأَكْثَرُ جِهَاداً مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا خَيْراً مِنْكُمْ. قَالُوا : بِمَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ فِي الآخِرَةِ . رواه الطبراني (٤) وفيه عمارة بن يزيد صاحب ابن مسعود ، ولم أعرفه ، وبقية (١) في الكبير (٤١٤/٢٣) برقم (٩٩٩) وإسناده حسن، وقد تقدم برقم (١٧٧١١) . (٢) في (ظ، م، د): ((يوشك أن يشبعكم)). (٣) في الكبير (١٢٧/٦) برقم (٥٧٣١) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن سعد ... وهذا إسناد فيه عبد المهيمن بن عباس ، قال البخاري وأبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك))، وقال ابن حبان: (( لا نخشى الوهم في روايته، بطل الاحتجاج به)). وقال الدار قطني: ((ليس بالقوي))، وقال أبو نعيم: (( روى عن آبائه أحاديث منكرة)). (٤) في الكبير (٩/ ١٦٧) برقم (٨٧٦٨) من طريق ابن أبي زائدة . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٦٩٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٣٦/١) - وابن السري في ((الزهد)) برقم (٥٧٥)، وأحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم في (( الزهد وصفة الزاهدين)) برقم (٥٦ )، والحاكم في المستدرك برقم ( ٧٨٨٠) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (١٠٦٣٦) من طريق أبي معاوية . جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن » ٥٦٩ رجاله ثقات . ١٨٢٣٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ بَذِيمَةَ، قَالَ: بِيعَ مَتَاعُ سَلْمَانَ فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَماً. رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع. ١٨٢٣٣ - وَعَنْ سَلْمَى أَمْرَأَةِ أَبِي رَافِعِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالُوا: أَصْنَعِي لَنَا طَعَاماً مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْلُهُ . قالَتْ : يَا بَنِيَّ إِذاً لاَ تَشْتَهُونَهُ أَلْيَوْمَ، فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ شَعِيراً فَطَحَنْتُهُ وَنَسَفْتُهُ وَجَعَلْتُ مِنْهُ خُبْزَةً وَكَانَ أَدَمُهُ الزَّيْتُ وَنَثَرْتُ عَلَيْهِ الْفُلْفُلَ ، فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِمْ ، وَقُلْتُ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ هَذَا. رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير فائد مولى ابن أبي رافع ، وهو ثقة . ١٨٢٣٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيَِّا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَحَسِبْتَ أَنَّمَا رِيحُنَا رِيحُ الصَّأْنِ، إِنَّمَا لِبَاسُنَا الصُّوفُ وَطَعَامُنَا الأَسْوَدَانِ : اَلْتَّمْرُ وأَلْمَاءُ . « مسعود ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) وأقره الذهبي، وهو كما قالا. وليس فيه: ((عمارة بن يزيد)). والذي أراه أن ((عمير ، عن عبد الرحمن بن )) ساقطة من إسناد نسخة الهيثمي ، والله أعلم . (١) في الكبير (٢١٤/٦) برقم (٦٠٤٢)، وهذا الأثر تقدم برقم ( ١٧٨٠٦). (٢) في الكبير (٢٩٩/٢٤) برقم (٧٥٩) من طريق الفضيل بن سليمان ، حدثنا فائد مولى عبيد الله بن أبي رافع : أن جدته سلمى امرأة أبي رافع .. وهذا إسناد حسن من أجل فضيل بن سليمان وقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ١٧٣) في (( موارد الظمأن)) ، وقد تقدم برقم (٣٠٣٨). وفائد مولى عبيد الله بن أبي رافع ترجمه البخاري في الكبير (٧/ ١٣١-١٣٢)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٨٤/٧) وأورد عن أحمد أنه قال: ((لا بأس به)) كما أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((فائد مولى عبادل بن أبي رافع ثقة)). ٥٧٠ قلت : رواه أبو داود(١) باختصار . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . ١٨٢٣٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ فِيهِ لَبَنٌ وَعَسَلٌ ، فَقَالَ: (( شَرْبَتَيْنِ فِي شَرْبَةٍ ، وَأُدْمَيْنِ فِي قَدَح ؟ لاَ حَاجَةَ لِي بِهِ، أَمَا إِنِّي لاَ أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ ، أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِيَ اللهُ عَنْ فُضُولِ الذُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَتَوَاضَعُ اللهِ، فَمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ، وَضَعَهُ اللهُ ( مص : ٥٩٤ )، وَمَنِ أَقْتَصَدَ، أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ أَلْمَوْتِ أَحَبَّهُ اللهُ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه نعيم بن مورع العنبري ، وقد وثقه (١) في اللباس ( ٤٠٣٣) باب: لبس الصوف والشعر، وابن ماجه في اللباس (٣٥٦٢) باب : لبس الصوف ، وإسناده صحيح . (٢) في الأوسط برقم (١٩٦٧) من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا أبو سلمة ، عن قتادة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري ... ، وهذا إسناد حسن ، أبو سلمة هو : محمد بن ميسرة بن أبي حفصة ، ترجمه البخاري في الكبير (٢٢٦/١) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٨٩/٨) وأورد عن ابن معين أنه سئل عن محمد بن ميسرة الذي روى عنه أبو معاوية فقال: ((صالح)) . ذكره ابن حبان في الثقات (٤٠٧/٧) وقال: (( يخطىء)). وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٧٣٨٩) من طريق أبي معاوية ، حدثنا أبو سلمة ، بالإسناد السابق . وأخرجه أحمد (١٩/٤)، وأبو يعلى برقم (٧٢٦٦)، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم (٣٠٩٨)، والروياني في مسنده برقم (٤٥٥)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣١٣٥) من طريقين، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، به ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ( ٤١٩/٤) من طريق سعيد ، عن قتادة ، به . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦١٥٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٣٥/٣٢) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً . (٣) في الأوسط برقم (٨٤٩١) من طريق عيسى بن محمد السمسار ، حدثنا أحمد بن سُهَيْلٍ ﴾ ٥٧١ ابن حبان ، وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٢٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنْ كَانَ لَتَمُؤُّ بِآلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَهِلَّةُ، مَا يُسْرَجُ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ(١) مِنْهُمْ سِرَاجٌ ، وَلاَ يُوقَدُ فِيهِ نَارٌ، وَإِنْ وَجَدُوا زَيْتاً أَدَّهَنُوا بِهِ ، وَإِنْ وَجَدُوا وَدَكاً(٢) أَكَلُوهُ . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني ،، هو ضعيف وقد وثقه دحيم ، وبقية رجاله ثقات . « الوراق ، حدثنا نعيم بن مورع العنبري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني روى عن أحمد بن سهيل الوراق ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وعلي بن سعيد الكندي .... وروى عنه : الطبراني ، والحسن بن أبي بكر البغدادي ، وأبو الحسين الغازي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأحمد بن سهيل الوراق ترجمه ابن حبان في الثقات ٥١/٨ وقال: (( يروي عن صلة بن سليمان ، حدثنا عنه حبيش بن عبد الله النبلي بواسط)) . وقال الذهبي في ميزانه ١٠٣/١: ((روى عن يزيد بن هارون . قال أبو أحمد الحاكم : في حديثه بعض المناكير)). وزاد الحافظ في ((لسان الميزان)) ١/ ٤٨١: (( قال أبو أحمد: كنيته أبو اللَّدْلَعْلَى ..... وذكره ابن حبان في الثقات وقال :.... )) وذكر ما قاله ابن حبان. ونعيم بن مورع العنبري قال ابن عدي في الكامل (٢٤٨١/٧): (( ضعيف، يسرق الحديث)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش: ((روى عن هشام أحاديث موضوعة))، وذكره ابن حبان في الثقات (٢١٨/٩) وقال: (( يروي عن عطاء السلمي الحكايات )) . (١) في (ظ، م، د): ((أحد)). (٢) الوَدَكُ : دسم اللحم ودهنه . (٣) في مسنده برقم (٦٤٧٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١١٤/٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٦٧٢)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٢٠٢٣) - من طريق ضمرة بن ربيعة ، عن ابن عطاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه علتان : عثمان بن عطاء ساقط الحديث ، وعطاء لم يسمع أبا هريرة . والله أعلم . وللكن يشهد له حديث أنس عند البخاري في الأطعمة ( ٥٣٨٥ ) بابُ الخبز المرقق ... وطرفاه ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٢٨٩٠) . ٥٧٢ ١٨٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَّكُمْ مِنِّي، الَّذِي يَلْحَقُنِي عَلَى مَا عَاهَدْتُهُ(١) عَلَيْهِ )) . ٣٢٥/١٠٠ رواه البزار(٢)، وفيه موسى بن / عبيدة الربذي(٣) وهو ضعيف. ١٨٢٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا يَسْؤُّنِي أَنَّ أُحُدَاً لِي ذَهَبً(٤) أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَتْرُكُ مِنْهُ دِينَاراً، إِلَّ دِينَارٌ أُعِدُّهُ لِغَرِيمٍ إِنْ كَانَ )) . فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكَ دِينَاراً، وَلاَ دِرْهَماً، ولاَ عَبْداً ، وَلاَ وَلِيدَةً ، وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْناً بِثَلاثِينَ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ . قلت : روى الترمذي(٥) وابن ماجه بعضه . رواه البزار(٦) ، وإسناده حسن . ١٨٢٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ (١) في ( مص، م): ((عاهد)). وفي (ظ): ((عهد)). (٢) في (( كشف الأستار)) (٢٥٧/٤) برقم (٣٦٦٧)، والطبراني في الكبير (١٤٩/٢) برقم ( ١٦٢٨). وقد تقدم من حديث ابن عباس برقم ( ١٥٧٨٤ ) . (٣) في ( مص، م): (( الزبيدي)) وهو تحريف . (٤) في ( مص، ظ، م): ((ذهب)). (٥) في البيوع (٤٢١٤) باب : ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل ، وابن ماجه في الرهون ( ٢٤٣٩ ) ، وهو حديث صحيح . (٦) في ((كشف الأستار)) (٢٦٥/٤) برقم (٣٦٨٢)، وأحمد (٣٠٠/١، ٣٠١)، وفي ((الزهد)) ( ص ٤٥)، والطبراني في الكبير (٣٢٨/١١) برقم (١١٨٩٩، ١١٩٠١)، وعبد بن حميد برقم (٥٩٨)، والموصلي برقم (٢٦٨٤) من طرق : حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. نقول : ويشهد للجزء الأول حديث أبي هريرة عند البخاري في الرقاق (٦٤٤٥)، ومسلم في الزكاة (١٩٩١) باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة . ٥٧٣ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمِ ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَأَنْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْحِرَافَةً فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْباً، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ (مص: ٥٩٥ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟)). قَالَ: وَاَللهِ مَا أَبْكِي أَنْ لاَ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى الهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَهُمَا يَعِيثَانِ فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى ؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَا تَرْضَىْ أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الذُّنْيَا وَلَنَا اُلْآخِرَةُ؟ )) . قَالَ عُمَرُ: بَلَى. قَالَ: ((فَإِنَّهُ كَذَلِكَ )). رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة ، وقد وثقه جماعة ، وضعفه جماعة . ١٨٢٤٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في المسند ( ١٣٩/٣-١٤٠) وفي الزهد لأحمد ( ص٣٩٩) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في (( شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم)) ( ص٨٨ ) - والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٦٣)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (٢٢٣)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٧٨٢) و(٢٧٨٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٣٦٢) - وهو من ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٢٥) - وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص (١٦٢ - ١٦٣)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) (٣٣٧/١) من طرق عن المبارك بن فضالة، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، مبارك بن فضالة صرح بالتحديث عند البخاري . ويشهد له حديث عمر عند البخاري في العلم ( ٨٩ ) باب : التفاوت في العلم - وأطرافه - وعند مسلم في الطلاق ( ١٤٧٩) باب : في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن ... وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٦٤) . يقال : رَمَلَ النسيج، يرمُّلُه رملاً، ورملة، وأرمله إذا رقعه. والمراد : أن السرير قد نسج وجهه بالسعف والليف ، ولم يكن عليه وطاء . ٥٧٤ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جِسْمِهِ(١) فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «مَا لِي وَلِلُّنْيَا؟ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الذُّنْيَا إِلَّ كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا )). [رواه أحمد، والطبراني، والبزار] ورجال أحمد(٢) رجال الصحيح ، غير هلال بن خباب ، وهو ثقة . ١٨٢٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ كَأَنَّهَا بَيْتُ حَمَامٍ ، وَهُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ(٣) فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: « مَا يُبْكِيكَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَطَؤُونَ عَلَى الْخَزِّ وَالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ ، وَأَنْتَ نَائِمٌ عَلَى هَذَا الْحَصِيرِ قَدْ أَثََّ بِجَنْبِكَ ؟ فَقَالَ: ((فَلاَ تَبْكِ يَا عَبْدَ اللهِ ، فَإِنَّ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا أَلَآَخِرَةُ، وَمَا أَنَا وَأَلُّنْيَا ، (١) في (م، ظ، د): (( جنبه)) . وكذلك هي عند أحمد . (٢) في (ظ): ((رواه ورجال أحمد ... ))، وما بين حاصرتين زيادة يقتضيها السياق. أخرجه أحمد في المسند ٣٠١/١، وفي ((الزهد)) (ص١٣)، وعبد بن حميد برقم (٥٩٩)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (١٨٢)، وابن حبان في (( صحيحه )) برقم (٦٣٥٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٢٦) - وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا )) برقم (١٣٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٢٧/١١) برقم (١١٨٩٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٥٧/٤ برقم (٣٦٦٦) والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٨٥٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٤٢/٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٤٥٠، ١٠٤١٧)، والخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) (٤٢١/٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠٠/٥٤) من طرق ، عن ثابت بن يزيد ، حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح، وانظر ((موارد الظمآن)) تر فيه تفصيلاً لهذا الحكم ، كما ترى ما يشهد لهذا الحديث ، والحديث التالي . وحلية الأولياء أيضاً . (٣) في (م): (( في جنبه)). ٥٧٥ وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الذُّنْيَا إِلَّ كَمَثَلِ رَاكِبٍ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ سَارَ وَتَرَكَهَا)). رواه الطبراني(١) . (١) في الكبير (١٠/ ٢٠٠) برقم (١٠٣٢٧) من طريق عمرو بن عثمان الجعفي ، حدثنا عمي : أبو مسلم : عبيد الله بن سعيد الجعفي : قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو مسلم قائد الأعمش قال البخاري: (( في حديثه نظر )). وسئل أبو داود عنه فقال جواباً للسؤال رقم (١٢٥): (( عنده أحاديث موضوعة )) وقال جواباً على السؤال رقم (٢٣٠): ((قائد الأعمش ليس بثقة)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٣٩/١): (( كثير الخطأ، فاحش الوهم ، ينفرد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه)) وذكره في الثقات (٧/ ١٤٧) وقال: (( يخطىء)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)) (١٢١/٣) ما قاله البخاري، ثم أورد له حديثاً قال فيه: ((ولا يتابع على هذا ولا على غيره وفي حديثه عن الأعمش وهم كثير .... ))، وباقي رجاله ثقات، عمر بن عثمان الجعفي ترجمه البخاري في الكبير (٣٥٤/٦)، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٢٤٩/٦)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤٨٤/٨) وقال: ((ربما أخطأ)). وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) (ص ٢٧٢ ) من طريق قائد الأعمش ، به . وأخرجه أحمد (٣٩١/١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١٣٠/٤) - وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٢٩٢)، والشاشي في المسند برقم (٣٤٠) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ( ص ٢٧٢) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف المسعودي ، ويزيد متأخر السماع منه . وأخرجه الطيالسي برقم ( ٢٤٣٠) منحة المعبود - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الزهد (٤١٠٩) باب مثل الدنيا، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ١٥٣٣)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) برقم (٢٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٠٢/٢ و٢٣٤/٤) - من طريق المسعودي ، به . وأبو داود الطيالسي متأخر السماع من المسعودي . وقال أبو نعيم : ((غريب من حديث عمرو ، وإبراهيم تفرد به المسعودي )). وأخرجه الترمذي في ((الزهد)) (٢٣٧٧)، والشاشي في (( المسند)) برقم (٣٤١) من طريق زيد بن الحباب ، ٥٧٦ وفيه عبيد الله(١) بن سعيد قائد الأعمش ، وقد وثقه ابن حبان وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات . ١٨٢٤٢ - وَعَنْ جُنْدُبِ، قَالَ: أَصَابَتْ إِصْبَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَجَرَةٌ فَدَمِيَتْ ( مص : ٥٩٦ ) فَقَالَ : (( هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتٍ )) ــ وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٨٥٩) من طريق جعفر بن عون . وأخرجه ابن سعد (١٥٨/٢/١) من طريق يحيى بن عباد ، وهاشم بن القاسم. وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٢٣٤/٤) من طريق آدم بن أبي إياس . جميعاً ، حدثنا المسعودي ، به . وهذا إسناد حسن ، جعفر بن عون سمع من عبد الرحمن بن عبد الله قبل اختلاطه . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٤٤٤) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى برقم ( ٤٩٩٨) - وأحمد (٤٤١/١)، وأبو يعلى برقم (٥٢٢٩)، وتمام في فوائده برقم (٩١٢ ) من طريق وكيع بن الجراح ، حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن مُرَّة ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن ، وكيع قديم السماع من المسعودي أيضاً . وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٣٨/١)، والدارقطني في ((العلل ... )) (١٦٤/٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٣٤/٤) من طريق الحسين بن الحسن العرفي ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، به . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (٢٣٩/١): (( ... فأما جرير بن عبد الحميد فليس هذا من حديثه والراوي عنه هذا الحديث إما أن يكون متعمداً فيه بالوضع أو بالقلب ، . . .. )) . وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (٧٩٥) فقال: (( يرويه المسعودي ، واختلف عنه ، فرواه وكيع ، ويزيد بن هارون ، وابن المبارك ، وآدم بن أبي إياس ، ويونس بن بكير ، وهاشم بن القاسم ، وأبو قطن ، والمعافى بن عمران : عن المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن علقمة ، عن عبد الله ... )). ثم قال: (( ورواه إبراهيم بن عبد الله العبسي ، عن عبيد الله بن موسى ، عن المسعودي ، عن حماد، عن إبراهيم ... وحديث عمرو بن مرة أصح)). (١) في (ظ، د): ((عبد الله)) مكبراً . ٥٧٧ [فَحُمِلَ، فَوُضِعَ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ (١) بِخَوصٍ أَوْ شَرِيطٍ ، وَوُضِعَ تَحْتَ رَأْسِهِ ٣٢٦/١٠ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا / ◌ِيفٌ، فَأَثَّرَ الشَّرِيطُ فِي جَنْبِهِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَبَكَىْ، فَقَالَ: « مَا يُبْكِيكَ؟ )). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كِسْرَى وَقَيْصَرُ يَجْلِسُونَ عَلَى سُرُرِ الذَّهَبِ وَيَلْبَسُونَ الدِّبَاجَ وَالإِسْتَبْرَقَ ؟ قَالَ: ((أَمَا تَرْضَونَ أَنَّ لَهُمُ الذُّنْيَا وَلَكُمُ الآخِرَةَ)). قُلْتُ : في الصحيح(٢) منه : هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعُ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتٍ](٣) رواه الطبراني (٤) وفيه عمر بن زياد وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف ، (١) مرمل : منسوج . والمراد : أن السرير نسج وجهه بالسعف ، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير . (٢) عند البخاري في الجهاد (٢٨٠٢) باب من ينكب أو يطعن في سبيل الله، وعند مسلم في الجهاد ( ١٧٩٦ ) باب : ما لقي النبي من أذى المشركين والمنافقين . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٤) في الكبير (١٧٥/٢) برقم (١٧١٩) وابن سعد في طبقاته (١٥٨/٢/١) ، وابن عدي في الكامل (١٧٠٨/٥) من طريق عمر بن زياد الألهاني - وعند ابن سعد الهلالي - عن الأسود بن قيس ، عن جندب بن سفيان ... وليس في رواية ابن عدي سوى قصة عمر . وخالف عُمَرَ بْنَ زِيَادٍ أبو عوانة وسفيان - ونسبه الترمذي فقال : ابن عيينة - وشعبة . وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٩٣٧)، وأحمد (٣١٢/٤) ، وأبو عوانة في المسند (٣٣٨/٤) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٣١)، والطبراني في (( الكبير)) (١٧٠٤) ، والروياني في مسنده برقم (٩٥٤) من طريق شعبة . وأخرجه الحميدي برقم ( ٧٩٤ ) بتحقيقنا ، وابن أبي شيبة برقم ( ٢٦٥٩٥) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الجهاد والسير (١٧٩٦) (١١٣) باب : ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين - والترمذي برقم (٣٣٤٥)، وفي (( الشمائل)) برقم (٢٤٤)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) برقم (١٨٠) وأبو عوانة (٣٣٩/٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧١/٢-١٧٢) برقم (١٧٠٣، ١٧٠٥)، والبيهقي في سننه » ٥٧٨ وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٢٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيرٌ مُشَبَّكٌ بِالْبُورِيِّ(١)، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ ، فَأَجْلَسْنَاهُ عَلَى الْبُورِيِّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ عَلَيْهِ ، فَنَظَرَا فَرَأَيَا أَثَرَ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَىْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا يُبْكِيكُمَا؟)) . قَالاَ: نَبْكِي لِأَنَّ هَذَا السَّرِيرَ قَدْ أَثَّرَتْ فِي جَنْبِكَ خُشُونَتُهُ، وَكِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَىْ فُرُشِ الْحَرِيرِ وَالدِّيَاجِ . « (٤٣/٧-٤٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٣٣٣٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٧١/٤)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦/ ٤٩٠-٤٩١) من طريق سفيان . وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٨٤٥)، والبخاري برقم ( ٢٨٠٢)، ومسلم برقم (١٧٩٦) (١٢) والنسائي في الكبرى برقم (١٠٤٥٦)، وأبو يعلى برقم ( ١٥٣٣)، وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٦٥٧٧)، والطبراني في الكبير برقم (١٧٠٨ ) من طريق أبي عوانة . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٧٠٦، ١٧٠٧)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٩٣/٢) من طريق علي بن صالح وحسن بن صالح . جميعاً : حدثنا الأسود بن قيس قال : سمعت جندب بن عبد الله ... وليس فيه قصة عمر . وإدخالها هنا شاذ . وعمر بن زياد، قال ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٠٨/٥): ((سمعت ابن حماد يذكر عن البخاري يعرف وينكر)). واعتمده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (١٩٨/٣) وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٣٠٦/٤) ولم أجد هذا في تواريخ البخاري الثلاثة ، ولا في الضعفاء الكبير . فالله أعلم . وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (١٠٩/٦) وقال: ((سألت أبا زرعة عنه فقال : ليس به بأس)). وقال ابن عدي في كامله: ((هو كوفي لا بأس به وبرواياته)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧ /١٧٤ ) . (١) البُوريّ: هو الحصير المعمول من القصب. وانظر ((النهاية)). ٥٧٩ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ عَاقِبَةَ كِسْرَى وَقَيَصَرَ إِلَى النَّارِ ، وَعَاقِبَةَ سَرِيرِي هَذَا إِلَى الْجَنَّةِ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور ، وهو كذاب . ١٨٢٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: شَهْراً - قَالَ: فَأَتَاهُ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ اُلْحَصِيرُ بِجَنْبِهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كِسْرَىُ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَقَيْصَرُ - يَشْرَبُونَ (٢) فِي الذَّهَبِ وَاَلْفِضَّةِ وَأَنْتَ هَكَذَا ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُمْ عُجَّلَتْ لَهُمْ طَيَِّاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا ». وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الشَّهْرُ تِسْعَةٌ(٣) وَعِشْرُونَ، هَكَذَا، (١) في الأوسط برقم (٦٢٢٤)، والعقيلي في الضعفاء (١٩/٣) الترجمة (٩٧٥) من طريق عبد العزيز بن يحيى ، حدثنا الليث بن سعد . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٠٤) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٢٧) - من طريق ابن وهب ، حدثنا الماضي بن محمد . جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد العزيز بن يحيى هو المدني نزيل نيسابور متروك ، وكذبه إبراهيم بن منذر . ومتابعه الماضي بن محمد بينا أنه ضعيف في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٢٧) . وقد تقدم برقم ( ٦٠٩٣ ) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الليث إلا عبد العزيز بن يحيى)). (٢) وهذا مثل قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ﴾ [الحج: ١٩] ولم يقل: اختصما. ومثله أيضاً قوله تعالى: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] ولم يقل: قلباكما . ومثله قوله تعالى: ﴿أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَا رَتْقَا فَفَنَقْنَهُمَا ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. (٣) في (ظ، م، د): ((تسع وعشرون)). ٥٨٠