Indexed OCR Text

Pages 541-560

عن ابن عمر ، ولم أعرفهما .
١٨١٩٩ - وَعَنْ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتَاهَا يَوْماً فَقَالَ: ((أَيْنَ أَبْنَائِي؟ )) (١) يَعْنِي: حَسَناً وَحُسَيْناً .
قَالَتْ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ يَذُوقُهُ ذَائِقٌ ، فَقَالَ عَلِيٍّ : أَذْهَبُ بِهِمَا ،
فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ يَبْكِيَا عَلَيْكِ وَلَيْسَ عِنْدَكِ شَيْءٌ .
فَذَهَبَ إِلَى فُلاَنٍ الْيَهُودِيِّ [فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) فَوَجَدَهُمَا
يَلْعَبَانِ فِي سُرْبَةٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَقَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَلاَ تَقْلِبُ (٣) أَبْنَيَّ قَبْلَ
أَنْ يَشْتَدَّ الْحَرُّ؟ » .
قَالَ عَلِيٍّ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِنَا شَيْءٌ، فَلَوْ جَلَسْتَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَجْمَعَ
لِفَاطِمَةَ تَمَرَاتٍ .
فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَجْتَمَعَ لِفَاطِمَةَ شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلَهُ فِي
صُرَّتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدَهُمَا، وَعَلِيُّ الْآخَرَ حَتَّى قَلَبَهُمَا .
« محمد بن أبي فديك ، ويحيى بن محمد الجاري المدني ، وإسماعيل بن مسلم الديلي .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٠٦/٤ في ترجمة يحيى بن محمد الجاري المدني :
((وزكريا ليس بالمشهور)). وانظر التعليق الآتي .
وأبوه : إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، روى عن عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن مطيع
العدوي ، وروى عنه ابنه: زكريا بن إبراهيم. قال أبو الحسن بن القطان في (( بيان الوهم
والإيهام)) برقم (٢١٥٣): ((فأما زكريا وأبوه فلا تعرف لهما حال)).
ولكن انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٥١١٨) والحديث (١٣٢٢٤ ) لزاماً.
(١) هذا أمر اعتاده العرب وهو استعمال الجمع للدلالة على التثنية كقوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا
ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣].
وكقوله تعالى: ﴿إِن تَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ﴾ [التحريم: ٤] .
وفي (ظ، م، د): ((ابناي)). وكذلك عند الطبراني، وفي (( تاريخ دمشق)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
(٣) أي : ألا تعيدهما إلى البيت ؟
٥٤١

رواه الطبراني(١) وإسناده حسن .
١٨٢٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ بِلاَلاً أَبْطَأَ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَبَسَكَ؟)).
قَالَ : مَرَرْتُ بِفَاطِمَةَ وَهِيَ تَطْحَنُ وَالصَّبِيُّ يَبْكِي، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شِئْتِ
كَفَيْئُكِ الرَّحَا وَكَفَيْتِي الصَّبِيَّ، [وَإِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الصَّبِيّ، وَكَفَيْتِي الرَّحَا](٢).
قَالَتْ : أَنَا أَرْفَقُ بِأَبْنِي مِنْكَ ، فَذَاكَ حَبَسَنِي .
فَقَالَ: (( رَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللهُ)) .
رواه أحمد (٣)، ورجاله ثقات ، إلا أن أبا هاشم صاحب الزعفران لم يسمع
من أنس ، والله أعلم . ( مص : ٥٧٩ ) .
١٨٢٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - سَمِعَ عُمَرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْماً عِنْدَ الظَّهِيرَةِ ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ جَالِساً ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ )).
(١) في الكبير ٢٢/ ٤٢٢ برقم (١٠٤٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني
موسى بن يعقوب .
وأخرجه أبو بشر الدولابي في (( الذرية الطاهرة )) برقم ( ١٩٣ ) ، وابن عساكر في تاريخه من
طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني محمد بن موسى الفطري .
جميعاً : حدثنا عون بن محمد ، عن أمه : أم محمد - أم عون - عن جدتها أسماء بنت
عميس ، عن فاطمة ... وهذا إسناد حسن ، عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، ابن
الحنفية ترجمه البخاري في الكبير ١٦/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٦/٦
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٩/٧ .
وموسى بن يعقوب هو: الزمعي، بينا حاله عند الحديث (٥٠١١) في ((مسند الموصلي)).
وقد تقدم برقم ( ٧٠٨ ) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في المسند ٣/ ١٥٠ - ١٥١ من طريق عبد الصمد، أخبرنا عمار بن عمارة أبو هاشم
الزعفراني ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف عمار لم يدرك أنساً والله أعلم .
٥٤٢

قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَخْرَجَكَ .
[قَالَ: «أَخْرَ جَنِي أَلَّذِي أَخْرَجَكَ )).
ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا بْنَ الْخَطَّابِ
مَا أَخْرَ جَكَ](١) هَذِهِ السَّاعَةَ؟ )).
قَالَ: أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا .
فَقَعَدَ مَعَهُمَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ (٢) فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ
فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ ؟ )) .
فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ الهِ، فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى أَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ اٌلْتَيُّهَانِ (٣)
أَبِي الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيِّ .
فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ وَأُمُّ أَبِي الْهَيْئَمِ
تَسْمَعُ السَّلاَمَ تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّلَامِ.
فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ
تَسْعَى ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ سَمِعْتُ سَلاَمَكَ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ
سَلاَمِكَ .
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟ )).
قَالَتْ: قَرِيبٌ، ذَهَبَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ
أَلْمَاءِ، أُدْخُلُوا السَّاعَةَ يَأْتِي، فَبَسَطَتْ لَنَا (٤) بِسَاطاً تَحْتَ شَجَرَةٍ حَتَّى جَاءَ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) في (ظ): ((بقوة)).
(٣) في ( مص، م): (( النبهان)) وهو تحريف .
(٤) في (ظ، م، د): ((لهم)).
٥٤٣

٣١٦/١٠ أَبُو اُلْهَيْثَم مَعَ حِمَارِهِ /، وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ، فَفَرِحَ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ، وصَعِدَ(١)
يُحَبِّهِمْ، فَصَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ أَعْذَاقاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( حَسْبُكَ يَا أَبَا اَلْهَيْثَم؟ )).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ، وَمِنْ رُطَبِهِ وَتَذْنُوبِهِ (٢) ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءِ
فَشَرِبُوا عَلَيْهِ. ( مص : ٥٨٠ )
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ)).
ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْئَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِيَّاكَ وَاَللَّبُونَ )).
ثُمَّ قَامَ أَبُو أَلْهَيْثَمِ فَعَجَنَ لَهُمْ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُؤُوسَهُمْ فَنَامُوا، فَأَسْتَيَّقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ
أَيْدِيهِمْ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا، وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْئَمِ بِبَقِيَّةِ الأَعْذَاقِ فَأَصَابُوا مِنْهُ ، وَسَلَّمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُمْ بِخَيرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِأَّبِي الْهَيْثَمِ: ((إِذَا بَلَغَكَ
أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ ، فَأَثِنَا )).
قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيقٌ أَتَيْتُ
اُلْمَدِينَةَ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْساً فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ
دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْساً كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ. (ظ : ٦٣٦).
١٨٢٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣) قَالَتْ
(١) في (ظ، م، د): ((قَرُبَ)) يعني : دنا .
(٢) أي : الذي بدأ فيه الإرطاب من قبل ذنبه .
(٣) أخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٦٣/٤
برقم ( ٣٦٨١) - من طريق أبي خلف : عبد الله بن عيسى : حدثنا يونس بن عبيد ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، سمع عمر ... وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن عيسى فصلنا القول
فيه عند الحديث (٨١٦) في ((موارد الظمآن)). وانظر التعليق بعد التالي.
٥٤٤

أُ أَبِي الْهَيْثَمِ: لَوْ (١) دَعَوْتَ لَنَا ؟
قَالَ: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ
اُلْمَلاَئِكَةُ )) .
رواه البزار (٢)، وأبو يعلى باختصار قصة الغلام والطبراني كذلك ، وفي
أسانيدهم كلها عبد الله بن عيسى : أبو خلف ، وهو ضعيف ، وقال أبو يعلى
والطبراني : أم الهيثم ، وقال البزار : أم أبي الهيثم .
١٨٢٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ ،
فَسَمِعَ بِذَاكَ عُمَرُ ، فَخَرِجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ
السَّاعَةَ ؟
فَقَالَ : أَخْرَجَنِي وَاللهِ مَا أَجِدُ مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ(٣) فِي بَطْنِي.
فَقَالَ: وَأَنَا وَاَللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَبَيْنَمَا هُمَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٨١) فَقَالَ: (( مَا أَخْرَ جَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟)).
« نقول : غير أن الحديث صحيح، يشهد له حديث أنس عند الموصلي برقم (٤٣١٩،
٤٣٢٠، ٤٣٢١، ٤٣٢٢) . وهو حديث صحيح .
(١) في (مص): ((لقد)).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٦٣/٤ برقم
(٣٦٨١) - وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٥٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٩٦٧٥)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٢٠٢٩)، والحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (٣٤٧١)، والضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (١٧٩) -
والطبراني في الكبير ٢٥٣/٢٢ برقم (٥٦٨)، وابن عدي في (( الكامل)) ٤/ ٤٥٦٥، من
طرق : حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى ، حدثنا يونس بن عُبَيْد ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عيسى بينا حاله عند الحديث (٨١٦) في
(( موارد الظمآن))، وقد تقدم برقم ( ٥٣) .
وأدرك الطعام : نضج .
(٣) أي : ملازمة الجوع لبطني واستقراره فيه .
٥٤٥

قَالاَ: أَخْرَجَنَا وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي
غَيْرُهُ )) .
فَانْطَلُقُوا حَتَّى أَنَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَاماً أَوْ لَبَناً ، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ
وَأَنْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ .
فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُوبَ(١) ، خَرَجَتِ أَمْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَنْ مَعَهُ .
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ )).
قَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اَللهِ السَّاعَةَ .
فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ
فَجَاءَ يَشْتَكُ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: مَرْحَباً بِنَبِيِّ اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَنْ مَعَهُ .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ بِأَلْحِينِ الَّذِي كُنْتَ / تَجِيتُنِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ، فَجَاءَ
إِلَىْ عِذْقِ النَّخْلَةِ، فَقَطَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَرَدْتُ إِلَى
هَذَا؟)).
٣١٧/١٠
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَدْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ ، وَتَمْرِهِ وَتَذْنُوبِهِ ،
وَلأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا .
قَالَ: ((إِنْ ذَبَحْتَ فَلاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرِّ )) .
فَأَخَذَ عَنَاقاً أَوْ جَدْياً، فَذَبَحَهُ وَقَالَ لِمْرَأَتِهِ : اخْتَبِي، وَأَطْبُخُ أَنَا فَأَنْتِ
أَعْلَمُ بِالْخُبْزِ، فَعَمِدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْي فَطَبَخَهُ، وَشَوَى نِصْفَهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَ
(١) في (ظ): ((فلما أتى أبا أيوب)).
٥٤٦

الطَّعَامُ(١)، وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذَ
رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْجَدْيِ فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا
أَبَا أَيُّوبَ أَبْلِغْ(٢) بِهَذَا إِلَى فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا ( مص: ٣٨٢) لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ
أَيَّامٍ )) .
فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُبْزٌ وَلْحَمٌ وَبُشْرٌ
وَرُطَبٌّ ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ - ثُمَّ قَالَ - : هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَومَ
اُلْقِيَامَةِ ».
فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَصَبْتُمْ
مِثْلَ هَذَا وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا: بِاسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ فَإِنَّ هَاذَا
كَفَافٌ بِهَذَا » .
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَأَتِي أَحَدٌ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً إِلاَّ أَحَبَّ أَنْ
يُجَازِيَهُ فَقَالَ لِأَّبِي أَيُّوبَ: ((أَثِنَا غَداً)) .
فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ
تَأْتِيَهُ .
فَلَمَّا أَتَاهُ أَعْطَاهُ وَلِيدَةً ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَسْتَوصٍ بِهَا خَيْراً فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلاَّ
خَيْراً مَا دَامَتْ عِنْدَنَا )).
فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ: مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَيْراً مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا فَأَعْتَقَهَا .
رواه الطبراني(٣) في الصغير والأوسط ، وفيه عبد الله بن كيسان المروزي ،
(١) أدرك الطعامُ : نضج .
(٢) أي : أوصله إلى فاطمة .
(٣) في الصغير ٦٧/١ - ٦٩، وفي الأوسط برقم (٢٢٦٨)، وابن حبان في صحيحه برقم
(٥٢١٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٣٦) - من طريق علي بن خشرم ، حدثنا »
٥٤٧

وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره(١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٨٢٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي قُحَافَةَ قَالَ: فَاتَنِيَ أَلْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ لاَ يَأْتِيْنِي النَّومُ فَقُلْتُ : لَوْ
خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَفَعَلْتُ .. ثُمَّ أَسْتَنَدْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ،
فَدَخَلَ عُمَرُ فَلَمَّا رَآنِي أَنْكَرَنِي فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟
قُلْتُ: أَبُو بَكْرِ ، فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قُلْتُ : أَلْجُوعُ.
قَالَ : وَأَنَا أَخْرَ جَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ .
فَلَمْ نَلْبَتْ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( مَا أَخْرَ جَكُمَا
هَذِهِ السَّاعَةَ؟)) فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: (( وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّ الَّذِي أَخْرَ جَكُمَا ،
أَنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَلْوَاقِفِيٌّ))(٢) (مص: ٥٨٣).
فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَاسْتَأْذَنَّا فخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ: (( أَيْنَ فُلاَنٌ؟)).
قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ مِنْ حِسْيٍ (٣) بَنِي حَارِثَةَ، فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَدَخَلْنَا فَلَمْ
« الفَضْلُ بن موسى ، عن عبد الله بن كيسان ، حدثنا عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عبد الله بن كيسان المروزي ، وقد بينا حاله عند الحديث ( ١٠٩٤ ) في
((موارد الظمآن)». وقد تقدم برقم (١٩٠).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى)).
وَحَاقُّ الجوع : أي صادقه وشدته .
(١) في (ظ) زيادة: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) في أصل ( مص): ((الواقمي)) وفوقها إشارة نحو الهامش حيث قال: (( صوابها:
الواقفي)). والواقفي - بفتح الواو، وكسر القاف والفاء -: هذه النسبة إلى بطن في الأوس
من الأنصار: يقال لهم: بنوا واقف)) وانظر اللباب ٣/ ٣٥٠ .
(٣) الحِسْيُ: بكسر الحاء المهلمة وسكون السين المهملة أيضاً -: حُفَيْرة قريبة القعر . قيل :
لا يكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمل ، فإذا أمطرت نشَّفها الرمل ، فإذا انتهى الماء
إلى الحجارة أمسكته والجمع : أحساء . انظر النهاية .
٥٤٨

نَلْبَتْ أَنْ جَاءَ قَدْ مَلَأَ قِرْبَةً عَلَى ظَهْرِهِ عَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ (١) مِنْ كَرَانِيفِ (٢) النَّخْلِ ثُمَّ
أَقْبَلَ إِلَيْنَا .
فَقَالَ: مَرْحَباً وَأَهْلاً مَا زَارَ النَّاسَ خَيْرٌ مِنْ زَوْرِ زَارُونِي اللَّيْلَةَ. ثُمَّ جَاءَ بِعِذْقِ
بُسْرٍ فَجَعَلْنَا نْتَقِي فِي الْقَمَرِ وَنَأْكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ وَجَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ أَوْ ذَاتَ الدَّرِّ)).
فَذَبَحَ لَنَا شَاةً ، وَسَلَخَهَا، وَقَطَّعَهَا فِي الْقِدْرِ وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ ،
ثُمَّ جَاءَ ، بِشَرِيدَةٍ وَلْحَمٍ ، فَأَكَلْنَا /، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ خَفَقَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَتْ، ٣١٨/١٠
فَسَقَانَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَرَّجَنَا لَمْ
يُخْرِجْنَا إِلَّ الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَبْنَا هَذَا، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ(٣): ((أَمَا لَكَ خَادِمٌ يَكْفِيكَ هَذَا؟)) قَالَ: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَأَنْظُرْ أَوَّلَ سَبْيٍ بَأْتِي فَأُنِي آمُرُ لَكَ بِخَادِمٍ )) .
فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَتَاهُ سَبْيٌّ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ ؟)) قَالَ: مَوْعِدُكَ الَّذِي
وَعَذْتَنِي .
قَالَ: ((قُمْ فَأَخْتَرْ مِنْهُ)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي.
قَالَ: «خُذْ هَذَا الْغُلاَمَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ )) .
فَأَتَى أَمْرَأَنَهُ فَأَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَالَ لَهُ
فَقَالَتْ: فَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ .
(١) في (مص، م، ظ): ((كرنفة))، والكرنافة: أصل السعفة الغليظة ، والجمع
كرانيف ، يقال : كرنف النخلة إذا جرد جذعها من كرانيفه .
(٢) في ( مص، م، ظ): ((كرانف)).
(٣) في أصولنا جميعها: (( الواقمي)) وهو تحريف .
٥٤٩

فَقَالَ: وَمَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَتْ: أَنْ تُعْتِقَهُ .
قَالَ : فَهُوَ حُرُّ لِوَجْهِ اللهِ .
قلت : روى ابن ماجه(١) طرفاً منه في ذبح ذوات الدَّرِّ .
رواه الطبراني(٢)، ورواه أبو يعلى، أتم منه، وفيه يحيى بن عبيد الله بن
موهب ، وقد ضعفه الجمهور ووثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٨٢٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ لَمْ
يُخْرِجْهُ إِلَّ الجُوعُ، وَأَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَمْ يُخْرِجْهُ إِلاَّ الْجُوعُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمَا، وَأَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُمَا إِلَّ الْجُوعُ .
فَقَالَ: ((إِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ اٌلَّهَانِ)) (٣) - رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ
[يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْهَيْئَمِ بْنُ التَُّّهَانِ](٤) .
فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي الْمَنْزِلِ ذَهَبَ يَسْتَسْقِي، فَرَخَّبَتِ الْمَرْأَةُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِصَاحِبَيْهِ، وَبَسَطَتْ لَهُمْ(٥) شَيْئاً فَجَلَسُوا عَلَيْهِ . فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ
(١) في الذبائح (٣١٨١): باب : النهي عن ذبح ذوات الدرّ ، وفي إسناده يحيى بن
عبيد الله بن عبد الله بن موهب وهو متروك .
(٢) في الكبير ٢٥١/١٩ برقم (٥٦٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) برقم (٧٨) من طريق
عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن يحيى بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن موهب ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة .... ويحيى بن عبيد الله متروك.
وأخرجه الترمذي في الزهد ( ٢٣٦٩) باب: ما جاء في (( معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم))، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٢٩٤) من طريق شيبان النحوي ،
حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد صحيح. وانظر ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٦٧٦)، و((المقصد العلي)) برقم
(٢٠٣٠ ) .
(٣) في (مص، م، ظ): (( النبهان)) وهو تصحيف .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٥) في أصولنا جميعها: (( له)).
٥٥٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَيْنَ أَنْطَلَقَ أَبُو أَلْهَيْثَم؟)).
قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ أْلَمَاءِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ فِيهَا مَاءٌ ،
فَأَنْطَلَقَ فَعَلَّقَهَا، وَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً فَكَأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَرِهَ
ذَلِكَ (١) فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقاً ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ فَجَاءَ بِكَبَائِسَ (٢) مِنَ النَّخْلِ ، فَأَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ
اللَّحْمِ والْبُسْرِ وَالرُّطَبِ، وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِمَّا أَبُو بَكْرٍ وَإِمَّا
عُمَرُ : هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي نُسْأَلُ عَنْهُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْمُؤْمِنُ لاَ يُثَبُ(٣) عَلَى شَيْءٍ أَصَابَهُ فِي
الذُّنْيَا، إِنَّمَا يُتَّبُ عَلَى الْكَافِرِ )).
رواه الطبراني(٤) وبه محمد بن السائب الكلبي ، وهو كذاب .
١٨٢٠٦ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَ بَدْرِيّاً - قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ يَا بُنَيَّ مَا لَنَا زَادٌ إِلَّ السَّلْفُ(٥) مِنَ التَّمْرِ
فَنَقْسِمُهُ قُبْضَةً قُبْضَةً (٦) حَتَّى يَصِيرَ إِلَى تَمْرَةِ تَمْرَةٍ .
(١) في (ظ، م، د): ((كره ذلك لهم، قال:)).
(٢) الكبائس جمع ، واحده : كِبَاسَةٌ ، والكباسة : العِذْقُ، وهو من التمر كالعنقود من
العنب .
(٣) ثَرَّب فلاناً ، وثرب عليه : لامه وعيره بذنبه ، وثَرَّبَ عليه : قبحه له .
(٤) في الكبير ٢٥٩/١٠ برقم (١٠٤٩٦) من طريق محمد بن السائب الكلبي ، حدثني
الشعبي ، عن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ..... وهذا إسناد فيه كذابان: محمد بن
السائب الكلبي ، والحارث بن عبد الله الأعور . ولكن للحديث شواهد ، انظر أحاديث
الباب .
(٥) السَّلْفُ - بفتح السِّين المهملة، وسكون اللام - : الحراب الضخم ، والجمع : سلوف
ويروى : إلا السَّفَّ من التمر ، وهو الزبيل من الخوص .
(٦) القُبْضَةُ : بضم القاف ، وسكون الباء الموحدة - : ما قبضت عليه من شيء يقال : أعطاه
قُبْضَةً من تمر ، أي : كفاً منه .
٥٥١

قَالَ: فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ وَمَا عَسَى أَنْ تُغْنِيَ (١) التَّمْرَةُ عَنْكُمْ ؟
قَالَ : لاَ تَقُلْ ذَاكَ ، فَبَعْدَ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَأَخْتَلَلْنَا إِلَيْهَا.
رواه أحمد (٢) ، والبزار والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه المسعودي
وقد اختلط ، وكان الثقة .
١٨٢٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - خَرَجَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا ( مص : ٥٨٥)، ثُمَّ خَرَجَ
أَبُو بَكْرٍ /، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟))
٣١٩/١٠
فَقَالَ: أَخْرَ جَنِيَ أَلْجُوعُ. قَالَ: (( وَأَنَا أَخْرَ جَنِيَ أَلَّذِي أَخْرَجَكَ)).
ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: « مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟ )) .
قَالَ: أَخْرَجَنِيَ - وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ - الْجُوعُ. ثُمَّ سَارَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ(٣): ((إِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى
(١) في (ظ): (( تغنيني)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٤٤٦/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٣٣)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٦/٢٥ - والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٣/٤ برقم (٣٦٧٩)
من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم (٧١٩٩) ، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٧٠٩) من
طريق عاصم بن علي .
وأخرجه الطبراني في (( الأوسط)) برقم ( ٨٨٦٩ ) من طريق أسعد بن يونس .
جميعاً : حدثنا المسعودي ، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ، عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر بن أبي ربيعة .... وهذا إسناد ضعيف ، يزيد بن
هارون ، وعاصم بن علي ، وأسد بن موسى سمعوا عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
المسعودي بعد اختلاطه ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة إلا أبو بكر بن حفص ، تفرد به
المسعودي ، ولا يروى عن عامر بن ربيعة إلا بهذا الإسناد)).
(٣) في (ظ، م، د): ((فقال لهم)).
٥٥٢

مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ النََّّهَانِ))(١) .
فَأَنْطَلَقُوا، فَلَمَّا أَنْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ، قَالَتْ لَهُمُ أَمْرَأَتُهُ: إِنَّهُ ذَهَبَ(٢)
يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَدُورُوا إِلَى الْحَائِطِ، [فَدَارُوا إِلَى الْحَائِطِ](٣) فَفَتَحَتْ لَهُمْ
بَابَ الْخَائِطِ (٤) ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ ، فَقَالَتْ لَهُ أَمْرَأَتُهُ: تَدْرِي مَنْ عِنْدَكَ ؟
فَقَالَ: لاَ ، فَقَالَتْ: عِنْدَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَدَخَلَ
عَلَيْهِمْ فَعَلَّقَ قِرْبَتَهُ عَلَى نَخْلَةٍ ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ حَيًّا وَرَحَّبَ ، ثُمَّ أَتَى
مَخْرَفاً(٥) فَاخْتَرَفَ لَهُمْ رُطَباً فَأَتَاهُمْ بِهِ فَصَبَّهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ أَهْوَى
إِلَىْ غُنَيْمَةِ لَهُ فِي نَاحِيَةِ الْحَائِطِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ مِنْهَا شَاةً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَمَّا ذَاتُ دَرِّ فَلاَ )) .
فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا، وَقَطَّعَهَا أَعْضَاءَ، ثُمَّ طَبَخَهَا بِالْمَاءِ وَأَلْمِلْحِ، ثُمَّ
أَتَى أَمْرَ أَتَهُ فَسَأَلَهَا هَلْ(٦) عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ، عِنْدَنَا شَيْءٌ مِنْ شَعِيرِ كُنَّا(٧) نُؤَخِّرُهُ، فَطَحَنَاهُ بَيْنَهُمَا فَعَجَنَتْهُ ،
وَخَبَزَتْهُ، فَكَسَّرَهُ أَبُو أَلْهَيْئَمِ وأَكْفَ(٨) عَلَيْهِ ذَلِكَ اللَّحْمَ الَّذِي طَبَخَهُ ثُمَّ أَتَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في ( مص، م، ظ): ((النبهان)) وهو تصحيف.
(٢) في (ظ، م، د): ((انطلق)).
(٣) ما بين حاصرتن ساقط من ( د) .
(٤) الحائط : البستان .
(٥) المَخْرَفُ : قيل : الحائط من النخل ، ويخترف ثمارها : أي : يَجْتنيها .
(٦) في (ظ): ((فقال)).
(٧) في (ظ، م، د): ((كنت)).
(٨) تحرف في (د) إلى ((وألقا)) وأكفأ عليه اللحم: قلب الإناء الذي فيه اللحم وأفرغه على
كسر الخبز .
٥٥٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا الْهَيْثَمِ أَمَا لَكَ (١) مِنْ خَادِمٍ ؟)) قَالَ (٢): لاَ وَأَلَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ مَا لَنَا خَادِمٌ .
قَالَ: ((فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَنَا سَبْيٌّ فَأْتِنَا، نُخْدِمْكَ))(٣).
فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌّ (مص: ٥٨٦) فَأَتَاهُ أَبُو أَلْهَيْئَم
وَبَيْنَ يَدَيْهِ غُلاَمَانِ - أَوْ قَالَ: وَصِيفَانِ - فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
أَبَا أَلْهَيْثَمِ اخْتَرْ مِنْهُمَا)) أَوْ قَالَ: ((تَخَايَرْ مِنْهُمَا )) .
قَالَ أَبُو الْهَيْئَمِ : يَا رَسُولَ اللهِ خِرْلِي .
فَأَحْتَاطَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَقَالَ :
((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، يَا أَبَا الْهَيْثَمِ خُذْ هَذَا)).
فَلَمَّا وَلَّى بِهِ أَبُو الْهَيْئَمِ قَالَ: «يَا أَبَا أَلْهَيْئَمِ أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي )» .
قَالَ: نَعَمْ نُطْعِمُهُ مِمَّ نَأْكُلُ، وَنُلْبِسُهُ مِمَّا نَلْبَسُ ، وَلاَ نُكَلِّفُهُ مَا لاَ يُطِيقُ .
فَأَنْطَلَقَ أَبُو الْهَيْئَمِ إِلَى أَهْلِهِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحاً شَدِيداً، وَقَالُوا: الْحَمْدُ للهِ
الَّذِي رَزَقَنَا خَادِماً يَخْدُمُنَا وَيُعِينُنُا عَلَىْ ضَيْعَتِنَا .
فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْصَانِي بِهِ .
فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: نَعَمْ نُطْعِمُهُ مِمَّا نَأْكُلُ، وَنُلْبِسُهُ مِمَّا نَلْبَسُ، وَلاَ نُكَلِّفُهُ مَا لاَ
يُطِيقُ .
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَوْصَانِي بِهِ .
فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ ، خَادِمٌ أَخْدَمَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ تُرِيدُ أَنْ تَحْرِمَنَاهُ ؟
فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم لِلْغُلاَمِ: أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ مَعَنَا نُطْعِمُكَ
(١) في (ظ): ((ما لك؟)).
(٢) في (ظ): ((فقال)).
(٣) يقال : أخدمه ، إذا أعطاه خادماً.
٥٥٤

مِمَّا نَأْكُلُ /، وَنُلْبسُكَ مِمَّا نَلْبَسُ، وَلاَ نُكَلِّفُكَ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّ مَا تُطِيقُ، وَإِنْ شِئْتَ ٣٢٠/١٠
فَأَذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ .
رواه الطبراني(١) وفيه بکار بن محمد السیریني وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن
معين ، وبقية رجاله ثقات .
١٨٢٠٨ - وَعَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: أَقَمْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ سَنَةً فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ - وَنَحْنُ عِنْدَ حُجْرَةٍ عَائِشَةَ - : لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا
لَنَا ثِيَابٌ إِلاَّ أَلْبِرَادَ(٢) الْمُنَفَتََّةَ، وَإِنَّهُ لَتَأْتِي عَلَى أَحَدِنَا الأَيَّامُ مَا يَجِدُ طَعَاماً ◌ُقِيمُ بِهِ
صُلْبَهُ حَتَّى إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَأْخُذُ الْحَجَرَ فَيَشُدُّ بِهِ عَلَىْ أَخْمَصِ بَطْنِهِ ، ثُمَّ يَشُدُّهُ بِثَوْبِهِ
لِيُقِيمَ صُلْبَهُ .
(١) في الكبير ٢٥٤/١٩ برقم (٥٦٩) من طريق محمد بن زكريا الغلاَّبي ، حدثنا بكار بن
محمد السيريني ، حدثنا عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وشيخ
الطبراني متهم بالوضع .
وبكار بن محمد السيريني ، قال البخاري في الكبير ١٢٢/٢: ((يتكلمون فيه)).
وسئل ابن معين عنه فقال : (( كتبت عنه وليس به بأس » .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فدفعه وقال: (( لا يسكن القلب عليه، مضطرب)).
كما سأل أبا زرعة عنه فقال: (( كتبت عنه وهو ذاهب ، روى أحاديث مناكير ، ولا أحدث
عنه، حدث عن ابن عون بما ليس من حديثه)) انظر ((الجرح والتعديل)) ٤٠٩/٢ - ٤١٠.
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٧/٢: (( يروي عن ابن عون العمري أشياء مقلوبة
لا يتابع عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)). وانظر (( الضعفاء)) للعقيلي
١/ ١٥٠، الكامل لابن عدي ٢/ ٤٧٧ .
وقال الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧١٧٨): ((ورواه بكار السيرفي ، حدثنا عبد الله بن
عمر ... )) الحديث .
(٢) البراد ، قال السندي : ضبط ككتاب ، والظاهر أنه جمع بردة ، كالْقِلاَلِ جمع قُلَّة.
والبردة : الشملة المخططة . وقيل كساء أسود مربع تلبسه الأعراب ، والمشهور في جمعه :
بُرُد .
.
والمتفتقة : المتمزقة لقدمها .
٥٥٥

رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٨٢٠٩ - وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَعَامُنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّمْرَ
وَأَلْمَاءَ ( مص : ٥٨٧ ) وَاَللهِ مَا كُنَّا نَرَىُ سَمْرَاءَكُمْ هَذِهِ وَلاَ نَدْرِي مَا هِيَ ، وِإِنِّما
كَانَ لِبَاسُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، النِّمَارَ يَعْنِي: بُدَ الأَعْرَابِ .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
ورواه البزار باختصار .
١٨٢١٠ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبِي : لَقَدْ عَمَّرْنَا مَعَ نَبِيِّنَا -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ اُلأَسْوَدَانِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ
مَا الأَسْوَدَانِ ؟ قُلْتُ : لاَ .
قَالَ : أَلأَسْوَدَانِ(٣): التَّمْرُ وَأَلْمَاءُ .
(١) في المسند ٢/ ٣٢٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٥٦/٢٩ - من طريق
عبد الصمد عبد الوارث ، حدثني أبي ، حدثنا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، قال :
أقمت بالمدينة .... وهذا إسناد صحيح ، سماع عبد الوارث من سعيد بن إياس الجريري
قديم ، وعبد الله بن شقيق هو : العقيلي .
(٢) في المسند ٢/ ٣٥٤ _ ٣٥٥ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن ،
عن قتادة عن الحسن ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع
من أبي هريرة شيئاً .
وأخرج أحمد ٢٩٨/٢ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن داود بن فراهيج قال :
سمعت أبا هريرة يقول : ما كان لنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام إلا
الأسودين : التمر والماء ، وهذا حديث صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٦١/٤ برقم (٣٦٧٧) ، من طريقين : حدثنا شعبة ،
به .
وقد استوفيت تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٨٣).
(٣) في ( مص): ((الأسقطان)). وسميا بالأسودين لأن غالب تمر المدينة ، أسود ،
وأُضيف إليه الماء ونعت بنعته اتباعاً ، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان باسم
الأشهر منهما .
٥٥٦

رواه أحمد(١) والبزار والطبراني في الأوسط والكبير ، ورجال أحمد رجال
الصحيح ، غير بسطام بن مسلم ، وهو ثقة .
١٨٢١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاء نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلاَنِ حَاجَتُهُمَا وَاحِدَةٌ فَتَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِيهِ إِخْلاَفً(٢)، فَقَالَ لَهُ: ((أَلَا تَسْتَاكُ؟)).
فَقَالَ: إِنِّي لَأَفْعَلُ وَلَكِنْ لَمْ أَطْعَمْ طَعَاماً مُنْذُ ثَلاَثٍ ، فَأَمَرَ بِهِ رَجُلاً فَاوَاهُ
وَقَضَىُ حَاجَتَهُ .
رواه أحمد(٣) والبزار وإسناد أحمد جيد .
(١) في المسند ١٩/٤، وابن سعد ١١٨/٢/١، والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في
(( بغية الباحث)) برقم (١١١٤) - وعنه أخرجه الحاكم برقم ( ٧٠٧٦) - والروياني في مسنده
برقم (٩٤٠)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٦٣/٤ برقم (٣٦٨٠) من طريق روح بن
عبادة ، حدثنا بِسْطَامُ بن مسلم ، عن معاوية بن قرة ، قال : قال أبي .... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/١٩ برقم (٥١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٣/٤
برقم ( ٣٦٨٠) من طريقين : حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا بسطام بن مسلم ،
بالإسناد السابق - وهذا إسناد جيد .
(٢) الإخلاف مصدر أخلف ، يقال : أخلف الفم ، إذا تغيرت رائحته .
(٣) في المسند ٢٦٧/٢ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٥٤١) - من
طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٠٧ برقم (١٢٦١١) من طريق أحمد بن عبد الملك بن
واقد .
وأخرجه البيهقي في الطهارة ٣٩/١ باب: تأكيد السواك ... من طريق عبد الله بن محمد
النفیلي ، وعمرو بن خالد
جميعاً : حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان : أن أباه حدثه عن ابن
عباس ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله ، قابوس بن أبي ظبيان بينا حاله عند الحديث ( ٥٧ )
في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). وقد تقدم برقم ( ٥٢٣).
٥٥٧

١٨٢١٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ بُسْراً أَخْضَرَ، فَقَالَ: (( كُلْ
يَا بْنَ عُمَرَ )) قلت(١): مَا أَشْتَهِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( مَا تَشْتَهِيهِ؟ إِنَّهُ لأَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ
أَزْبَعَةِ أَيَّامٍ )) .
وَفِي رِوَايَةٍ: (( مُنْذُ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الوازع بن نافع ، وهو متروك؟
١٨٢١٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَيْنَا آلُ أَبِي بَكْرِ بِقَائِمَةِ شَاةٍ لَيْلاً
فَأَمْسَكْتُ وَقَطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَتْ: فَأَمْسَكَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَطَعْتُ ( مص : ٥٨٨ ) .
قَالَ : فَتَقُولُ(٣) لِلَّذِي تُحَدِّثُهُ: هَذَا عَلَى غَيْرِ مِصْبَاحٍ .
(١) في (ظ): ((فقلت)).
(٢) في الأوسط برقم( ٨٨٦٨ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسعد بن موسى ، حدثنا
علي بن ثابت ، عن الوازع بن نافع العقيلي ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه :
عبد الله بن عمر .... وشيخ الطبراني ضعيف، والوازع بن نافع قال يحيى: (( ليس
بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أحمد: ((ليس ثقة)). وقال النسائي:
((متروك)).
وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)) وقال مرة: ((ذاهب الحديث)). وقال أبو زرعة:
(( ضعيف الحديث جداً ، ليس بشيء)) .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٩ - ٤٠: (( وكان في كتابنا أحاديث فلم
يقرأها . وقال - يعني: أبا زرعة - : اضربوا عليها فإنها أحاديث منكرة بمرة)).
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢١٤/٦: ((وقال أبو حاتم: لا يعتمد على روايته لأنه
متروك الحديث)) . وما وجدت ذلك عند أبي حاتم في ترجمة وازع بن نافع ، فالله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سالم بن عبد الله إلا الوازع بن نافع .... )).
(٣) في ( مص): ((فقلت)). وعند أحمد: ((قالت: تقول للذي تحدثه)).
٥٥٨

رواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط وزاد: فَقُلْتُ: يَا أُمَّ أَلْمُؤْمِنِينَ عَلَى / ٣٢١/١٠
مِصْبَاحِ .
قَالَتْ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا دُهْنُ مِصْبَاحِ لأَكَلْنَاهُ ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٨٢١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُهْدَيَتْ لِرَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِراً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَنَتْهُ
بِهِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي(٢) شَيْئاً
لِغَدٍ ، فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ ؟ )) .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير هلال أبي المعلى ، وهو ثقة .
« وعند ابن سعد: (( قال : فقيل لها : على غير مصباح ؟ قالت عائشة: لو كان عندنا مصباح
لائتدمنا به )) .
(١) في المسند ٦/ ٩٤، وفي الزهد ١/ ٣٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه
١٠٨/٤ - وابن سعد في الطبقات ١١٧/٢/١ - وإسحاق بن راهويه برقم (١٦٨٢) من طريق
سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال: قالت عائشة .... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، حميد بن هلال ليس له سماع من عائشة فيما أعلم والله أعلم .
وأخرجه ابن سعد ١١٧/٢/١، وابن راهويه في المسند برقم ( ١٧٣٣)، والطبراني في
الأوسط برقم ( ٨٨٦٧ ) من طرق : عن حميد بن هلال ، بالإسناد السابق ،
وقال الطبراني: (( وروى هذا الحديث : سليمان بن المغيرة ، وحميد بن هلال ، عن
أبي بردة ، عن عائشة)). وهذا إسناد متصل صحيح .
(٢) ساقطة من ( مص ) .
(٣) في المسند ( ١٩٨/٣)، وفي الزهد ص(٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) (٢٤٣/١٠) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٣٤٨)، والخطيب في
(( تاريخ بغداد)» (٣١٤/١٤ _٣١٥)، وأبو يعلى في مسنده (٤٢٢٣)، والدولابي في الكنى
(١٢٤/٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٨٦/٣)، وابن عدي في الكامل
(٥٨١/٧، ٢٥٨٢)، والبيهقي في الشعب برقم (١٣٤٧، ١٤٦٥) من طريق مروان بن
معاوية الفزاري ، حدثنا هلال بن سويد أبو المعلى قال : سمعت أنس بن مالك .... ثم
تبينت أنه قد تقدم برقم ( ١٧٧٢٣، ١٨١٣١) فعد إليه لزاماً .
٥٥٩

١٨٢١٥ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: إِنْ كَانَ السَّبْعَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَمُضُّونَ الثَّمْرَةَ الْوَاحِدَةَ ، وَأَكَلُوا الْخَبَطَ(١) حَتَّى وَرِمَتْ أَشْدَاقُهُمْ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه خليد بن دعلج ، وهو ضعيف .
١٨٢١٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَنَحْنُ سِتُّ مِئَةِ رَجُلٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، نَتَلَقَّى عِيرَ
قُرَيْشٍ، فَمَا وَجَدَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَادٍ إِلَّ جِرَاباً مِنْ تَمْرٍ ، فَكَانَ
يُعْطِينَا(٣) تَمْرَةً تَمْرَةً كُلَّ يَومِ ، نَمُصُّهَا ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ
فَنِيَتْ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى الْخَبَطِ نَخْبِطُهُ بِعِصِيِّنَا وَنَشْرَبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ
شَيْءٌ )) - يَعْنِي: لَحْمَ أَلْحُوتِ - فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَأَطْعِمُونَا مِنْهُ)).
فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ وَشِيقَةٌ (٤) ، فَأَكَلَهَا ...
قُلْتُ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ(٥) ، وَلَاكِنَّهُ قَالَ: وَنَحْنُ ثَلاَثُ
مِنَّةٍ ، وَهُنَا قَالَ : سِتُ مِئَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف . ( مص :
٥٨٩ ) .
(١) الخبط : اسم ورق الشجر الذي يتساقط بسبب ضرب الأشجار بالعصي .
(٢) في الأوسط برقم (١٠٨١)، وفي إسناده خليد بن دعلج ، وهو ضعيف. وانظر ترجمته
في ((تهذيب التهذيب)). والكامل لابن عدي ٣/ ٣٨٧ برقم (٢٦٣٠) .
(٣) الذي كان يعطي أبو عبيدة أمير السرية .
(٤) الوشيقة: يؤخذ اللحم فيغلى قليلاً ولا ينضج ، ويحمل في الأسفار .
(٥) عند البخاري في الشركة ( ٢٤٨٣) باب: الشركة في الطعام ... وأطرافه، وعند مسلم
في الصيد والذبائح (١٩٣٥) باب : إباحة ميتات البحر .
(٦) في الأوسط برقم (٩١٩٨)، وأبو بكر الإسماعيلي الترجمة (١٩٨) من طريق
أبي حُمَةَ - تحرفت عند الطبراني إلى أبي حمزة : محمد بن يوسف الزيدي ، حدثنا أبو قرة : »
٥٦٠