Indexed OCR Text

Pages 481-500

١٨١١٠ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَام، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنِي بِأَمْرِ
أَعْتَصِمُبِهِ .
قَالَ: ((أَمْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا)) وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه وجادةٌ ورجاله ثقات .
١٨١١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ
لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أُمَّتِهِ : ((إِكْفَلُوا لِي بِتَّ خِصَالٍ ، وَأَكْفَلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ))
قِيلَ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: ((الصَّلاَةُ وَالزَّكَاةُ وَالأَمَانَةُ والْفَرْجُ وَأَلْبَطْنُ والِّسَانُ)).
رواه الطبراني (٢) في الصغير والأوسط ، وفيه يحيى بن حماد الطائي ولم
أعرفه(٣) ، وبقية رجاله ثقات.
١٨١١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وأبو عمرو الشيباني هو : عمرو بن إياس
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٣٩٠) من طريق حماد بن الوليد ، حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد ، عن أبي عمرو الشيباني ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : أي
الأعمال أفضل؟ .... وهذا إسناد فيه حماد بن الوليد قال أبو حاتم: (( شيخ)). وقال ابن
عدي في الكامل ٦٥٨/٢: (( له أحاديث غرائب وإفرادات عن الثقات ، وعامة ما يرويه
لا يتابعونه عليه)) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٥٤/١: (( يسرق الحديث ، ويلزق بالثقات ما ليس من
أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال)) وعنده الثالثة: (( والجهاد في سبيل الله)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا حماد بن الوليد)).
(١) في الكبير ٢٦٠/٣ برقم (٣٣٤٨)، وبرقم (٣٣٤٩)، وقد تقدم برقم ( ١٨٠٩٢).
(٢) في الأوسط برقم (٤٩٢٢، ٨٥٩٤)، وقد تقدم برقم (١٦٤٠)، وما وقفت عليه في
الصغير .
(٣) كيف يعرفه وقد تحرف في نسخته ((جميل)) إلى ((يحيى)) وانظر ما تقدم برقم
( ١٦٤٠ ) .
٤٨١

وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَقَبَّلُوا لِي سِتّاً أَتَقَبَّلُ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَكْذِبْ ،
وَإِذَا وَعَدَ فَلاَ يُخْلِفْ، وَإِذَا آٌؤْتُمِنَ فَلاَ يَخُنْ، غُضَّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُقُوا أَيْدِيَّكُمْ ،
وَأَحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ )) .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن يزيد بن سنان لم يسمع من
أنس والله أعلم .
١٨١١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِكْفَلُوا لِي بِسِتٍّ، أَكْفَلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ: إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلاَ
يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلاَ يُخْلِفْ، وَإِذَا أٌؤْتُمِنَ فَلاَ يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ،
وَأَحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ، وَكُقُوا أَيْدِيَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير والأوسط ، وفيه فضال بن الزبير ( مص :
٥٥٣)، ويقال : ابن جبير وهو ضعيف .
(١) في مسنده برقم (٤٢٥٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٩٦٢٩)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٨٤)، والحافظ في ((المطالب
العالية )) برقم (٢٩٠٩) - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يونس بن محمد ، عن
ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن سنان ، عن أنس .... وهذا إسناد حسن ،
سعد بن سنان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٦٨ ) .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٨٠٦٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم (٤٣٥٥) من طريقين: حدثنا الليث بن سعد، به. وانظر (( الترغيب والترهيب)) برقم
( ٤٤٣٧) بيت الأفكار .
(٢) في الكبير ٣١٤/٨ برقم (٨٠١٨)، وفي الأوسط برقم (٥٢٦٠) من طريق فَضَّال بن
الزبير ، عن جابر أبي المهند الغداني قال : سمعت أبا أمامة ........ وهذا إسناد ضعيف
لضعف فضال بن جبير قال ابن عدي: (( أحاديثه غير محفوظة ، وهي نحو عشرة أحاديث
منها : اكفلوا لي بست ... )) ميزان الاعتدال ٣٤٧/٣ .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)): (( شيخ من أهل البصرة كان يزعم أنه سمع أبا أمامة ...
يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه)) .
نقول : وأما الحديث فصحيح لشواهده .
٤٨٢

١٨١١٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي .
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ فَإِنَّهَا جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ
فَإِنَّهَا رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلاَوَةِ كِتَابِهِ ، فَإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الأَرْضِ
وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ ، وأَخْزُنْ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ ».
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وقد
وثق هو وبقية رجاله / .
١٠/ ٣٠١
١٨١١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ، أَسْتُخِفَّ بِحَقِّهِ، وَمَنْ كَثُرَتْ دُعَابَتُهُ ، ذَهَبَتْ
جَلاَلَتُهُ، وَمَنْ كَثُرَ مُزَاحُهُ، ذَهَبَ وَقَارُهُ، وَمَنْ شَرِبَ أَلْمَاءَ عَلَى الرِّيقِ أَنْتُقِصَتْ
قُوَّتُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ، كَثُرَ سَقَطُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ [كَثُرَتْ خَطَايَاهُ ، وَمَنْ
كَثُرَتْ خَطَايَاهُ ، كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٨١١٦ - وَعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب :
يَا أَحْنَفُ، مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ، قَلَّتْ هَيْبَتُهُ، وَمَنْ مَزَحَ أَسْتُخِفَّ بِهِ، وَمَنْ كَثُرَ
كَلاَمُهُ ، كَثُرَ سَقَطُهُ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ] (٣) قَلَّ حَيَاؤُهُ، وَمَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ ، قَلَّ وَرَعُهُ ،
وَمَنْ قَلَّ وَرَعُهُ ، مَاتَ قَلْبُهُ .
(١) في الصغير ٦٦/٢، وقد تقدم برقم ( ٧١٧٨).
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٥٥٣)، وقد تقدم برقم ( ٨٣٦٠) مختصراً .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
عبد الأول بن المعلم )) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٤٨٣

رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه دُوَيْد بْنُ مُجَاشِع ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٨١١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ الْعَبْدَ يُعْطَىِ زُهْداً فِي الدُّنْيَا ، وَقِلَّةَ النُّطْقِ ، فَأَقْتَرِبُوا
مِنْهُ .. فَإِنَّهُ يُلَقَّى الْحِكْمَةَ)) ( مص: ٥٥٤) .
رواه الطبراني (٢) عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة ، وهو كذاب.
(١) في الأوسط برقم ( ٢٢٨٠) من طريق أحمد بن إسحاق البلوي ، حدثنا عبيد الله بن
محمد بن حفص العيشي ، حدثنا دويد بن مجاشع ، عن غالب القطان ، عن مالك بن دينار ،
عن الأحنف بن قيس ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ودويد بن مجاشع
ترجمه الأمير في (( الإكمال)) ٣٨٦/٣ فقال: ((دويد بن مجاشع ، يروي عن مالك بن دينار
وغيره ، روى عنه عبيد الله العيشي وغيره)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله
ثقات . غالب هو : ابن خطاف القطان .
وأخرجه ابن عساكر ١٧٥/٤٣ من طريق الحجاج بن نصير ، حدثنا صالح المرِّي ، عن
مالك بن دينار ، عن الأحنف بن قيس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحجاج بن نصير ،
وصالح بن بشير المرّي .
(٢) في الأوسط، وهو في (( مجمع البحرين)) رقم (٥١١٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٢١٧/٤ - من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة ، حدثني جدي :
حرملة بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثني سفيان ، حدثني رجل قصير من أهل
مصر ، يقال له : عمرو بن الحارث ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
موضوع من صنع أحمد بن طاهر بن حرملة الكذاب .
وقال أبو نعيم: ((غريب بهذا الإسناد، من هذا الوجه عن ابن وهب)).
ويشهد له حديث أبي خلاد عند الطبراني في الكبير ٣٩٢/٢٢ برقم (٩٧٥)، والبخاري في
الكبير ٢٧/٩ - ٢٨، وابن ماجه في الزهد ( ٤١٠٠) باب : الزهد في الدنيا ، والبيهقي في
((الشعب)) برقم (١٠٥٣٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٦/٥٣، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١٠/ ٤٠٥ من طريق الحكم بن هشام الثقفي ، حدثنا يحيى بن سعيد بن
أبان ، عن أبي فروة ، عن أبي خلاد ، وكانت له صحبة - فذكره مرفوعاً . وإسناده ضعيف
لضعف أبي فروة يزيد بن سنان بن يزيد الرهاوي .
وقال أبو حاتم في ((المراسيل)) ( ص ٢٥٤) عن أبي خلاد: (( ليس له صحبة وهو الذي »
٤٨٤

١٨١١٨ - وَعَنْ أَسْلَمَ: أَنَّ عُمَرَ أَطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ، فَقَالَ :
مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي أَلْمَوَارِدَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّ يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ))(١).
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير موسى بن محمد بن حيان ،
وقد وثقه ابن حبان .
(- يروي يزيد بن سنان ، عن أبي مريم عنه)) بعد أن أورد هذا الحديث له .
وقال الحافظ في الإصابة: ((أبو خلاد غير منسوب)) ثم ذكر له هذا الحديث ثم قال: (( وعنه
أبو فروة الجزري ، وقيل : بينهما أبو مريم ، ثم قال البخاري : هذا أولى .
وأخرجه البزار من طريق أبي فروة ، عن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال : إنما أدخلناه في
المسند لقوله : وكانت له صحبة ، مع أنه لم يقل: رأيت ، ولا سمعت)).
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٨/٩ تعليقاً، من طريق أحمد بن إبراهيم ، حدثنا يحيى بن
سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، عن عنبسة ، سمع أبا فروة الجزري ، عن أبي مريم ، عن
أبي خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمثله .
أي: بمثل الرواية التي ليس فيها ((أبو مريم)) ثم قال: ((والأول أصح)). وظن البيهقي ،
والحافظ في الإصابة ، والمزي في التهذيب ٢٨٣/٣٤ ، أن ترجيح البخاري للإسناد الذي فيه
أبو مريم ، والواقع أن الذي رجحه البخاري هو الإسناد الخالي من أبي مريم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٤٤٨) من طريق محمد بن عيسى ،
حدثنا يحيى بن سعيد القطان - وكان ثقة - عن أبي فروة قال : سمعت أبا مريم يقول : سمعت
أبا خالد الكندي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ...
(١) ذَرَبُ اللسان : حدته وفحشه .
(٢) في مسنده برقم (٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٧٢٤٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧) - والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم ( ٤٩٤٧ ) من طريق موسى بن محمد بن حيان .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (١٣)، وفي (( الورع)) برقم (٩٢) من طريق
عبد الرحمن بن زَكَّان الطائي .
وأخرجه ابن السني برقم ( ٧ ) من طريق محمد بن إسكاب .
جميعاً : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن »
٤٨٥

.
+ زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب ...
وقال الخطيب في ((الفصل والوصل)) ١/ ٢٤٢: ((قال ابن صاعد: هكذا قال عبد الصمد،
فأدرج المسند في الحديث الموقوف ، وقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي .
وقال الخطيب : أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فإنما يَرْويه الدراوردي ، عن زيد بن أسلم . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً ،
لا ذكر فيه لأبي بكر ، ولا لعمر ، ولا لأسلم .
وأما الموقوف فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى قول أبي بكر : هذا أوردني
الموارد .
وكذلك رواه مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، لم يذكر المسند .
وروى سفيان الثوري الحديث الموقوف عن زيد بن أسلم ، ولم يذكر المسند . واختلف عليه
فيه : رواه وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي : عن سفيان ،
عن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق .
ورواه قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن زيد ، عن أبي بكر ، ولم يذكر أسلم فيه .
وخالف الجميع هشام بن سعد : فرواه عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ،
عن أبي بكر الصديق .
وروى عبد الله بن عمران العابدي ، عن عبد العزيز الدراوردي الحديث الذي سقناه عن
عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن الدراوردي بطوله ، إلا أنه فصل كلام أبي بكر الصديق ، من
كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفرد لكل واحد منهما إسناداً )).
ثم أورد الخطيب حديث مالك ، وحديث وكيع ، وحديث ابن المبارك ، وحديث
عبد الرحمن بن مهدي وضم إليه حديث هشام بن سعد ، وحديث قبيصة ، ثم أورد حديث
هشام بن سعد .
ثم قال الخطيب ٢٤٦/١: (( ... حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا عبد العزيز بن
محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو
مدلع لسانه ، آخذه بيده فقال : ما تصنع يا خليفة رسول الله ؟ فقال : وهل أوردني الموارد إلا
هذا ؟!
قال ابن صاعد : هذا آخر الحديث ثم ابتدأ الحديث الآخر في إثره : وقال : حدثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن زيد بن أسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: (( ما من عضو من الأعضاء إلا وهو يشتكي إلى الله ما يلقى من اللسان على حدته)).
قال الخطيب : ليس في هذا الحديث إشكال يتخوف منه اختلاط كلام النبي صلى الله عليه »
٤٨٦

١٨١١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: « مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ، كَثُرَ سَقَطُهُ ، وَمَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ، كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ ، وَمَنْ كَثُرَتْ
ذُنُوبُهُ ، كَانَتِ النَّارُ أَوْلَىُ بِهِ .
فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ آلْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ضعفاء وثقوا .
١٨١٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ، حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه داود بن هلال ، ذكره ابن
« وسلم بكلام أبي بكر الصديق ... )) وانظر بقية كلامه هناك لزاماً .
وانظر ((العلل الواردة في الأحاديث ... ))١/ ١٥٨ - ١٦٢، و((البحر الزخار)) برقم (٨٤)،
والصحيحة للألباني برقم ( ٥٣٥ ) .
تنبيه : يصوب تعليقنا على هذا الحديث في مسند الموصلي من هذا الموضع .
(١) في الأوسط برقم (٦٥٣٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٣٧٢)،
ومحمد بن علي الصوري في ((الفوائد المنتقاة)) برقم (٢٧)، وابن الجوزي في (( العلل
المتناهية)) برقم (١١٧٣) من طريق عبدة بن عبد الرحيم المروزي ، حدثنا إبراهيم بن
الأشعث صاحب الفضيل بن عياض ، حدثني عيسى بن موسى ، حدثنا عمر بن راشد ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وإبراهيم بن الأشعث ، سأل ابن أبي حاتم
أباه عن حديث رواه إبراهيم فقال في ((الجرح والتعديل)) ٨٨/٢: ((هذا حديث باطل
موضوع ، كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير، فقد جاء بمثل هذا؟!)) .
وقال ابن حبان في الثقات ٦٦/٨: ((كان صاحباً لفضيل بن عياض ، يروي عنه الرقائق ...
يغرب، ويتفرد، ويخطىء ويخالف)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٦/١.
وعمر بن راشد هو : ابن شجرة ، وهو ضعيف . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٨١١٩) .
(٢) في الصغير ٢/ ٧٢، وفي الأوسط برقم (٦٥٥٩) من طريق محمد بن الحارث بن
عبد الحميد الوردي ، حدثنا زهير بن عباد ، حدثنا داود بن هلال ، عن هشام بن حسان ، عن
محمد بن سيرين ، عن أنس ... وشيخ الطبراني محمد بن الحارث بن عبد الحميد الوردي ،
روى عن زهير بن عباد الرؤاسي ، وأحمد بن إبراهيم الحلواني ، وروى عنه الطبراني ،
وعلي بن عامر ، وعلي بن أحمد العسكري ، ومحمد بن جعفر الصابوني ، وما رأيت فيه »
٤٨٧

أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفاً ، وبقية رجاله رجال الصحيح (١).
١٨١٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَوْصِنِي .
قَالَ: ((دَعْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ أَلْمَالِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه السَّرِيُّ بن إسماعيل ، وهو متروك .
١٨١٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُحِبُّ اللهُ إِضَاعَةَ أُلْمَالِ، وَلاَ كَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَلاَ قِيلَ وَقَالَ )).
رواه أبو يعلى(٣) ورجاله رجال الصحيح (مص : ٥٥٥).
جرحاً ولا تعديلاً .
وزهير بن عباد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٦).
وداود بن هلال ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٢٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . فهو مستور ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (٢٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٥٠٠٥) من طريق حفص بن غياث ، عن ابن عون ، عن عطاء الواسطي البزاز ، عن
أنس ... وهذا إسناد فيه عطاء البزاز أورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٦
بإسناده إلى ابن معين قال: ((ليس بشيء)). وانظر ((لسان الميزان)) ٤/ ١٧٤.
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم ( ٨٩٣ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا
علي بن معبد ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عطاء بن عجلان ، عن ابن سيرين ، عن
أنس ... والمقدام بن داود ضعيف ، وعطاء بن عجلان متروك . وانظر ما تقدم برقم
(١٣٠٩٩)، والحديث (٤٣٣٥) في ((الترغيب والترهيب)) نشر بيت الأفكار .
(١) في (ظ، د) زيادة: ((غير زهير بن عباد وقد وثقة جماعة)).
(٢) في الأوسط برقم (٥٢٢)، والإسماعيلي في (( معجم شيوخه)) برقم (٣٠٧) من طريق
محمد بن كثير الكوفي ، عن السَّرِي بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن
عبد الله بن مسعود ... ومحمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف .
والسري بن إسماعيل بن عمر الشعبي متروك الحديث . وفي المعجم أكثر من خطأ في التعليق
عليه، وقد تحرف فيه (( السري بن إسماعيل)) إلى (( السّري بن يحيى)).
(٣) في المسند برقم (٦٥٩١) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم »
٤٨٨

قلت : وقد تقدمت أحاديث نحو هذا في كتاب العلم .
١٨١٢٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَبَكَتْ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ، فَقَالَتْ: ٣٠٢/١٠
وَاشَهِيدَاهُ !
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَهْ، مَا يُدْرِيكِ أَنَّهُ شَهِيدٌ، وَلَعَلَّهُ
كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لاَ يَعْنِهِ ، وَبَخِلَ بِمَا لاَ يَنْقُصُهُ؟ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عصام بن طليق ، وهو ضعيف .
(١٩٩٤) - من طريق وهب بن بقية الواسطي ، أخبرني خالد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق
المديني ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وهب - ويقال :
وهبان - بن بقية الواسطي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨/٩، وأفاد أن أبا
زرعة روى عنه، وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥٧/١٣: ((وكان ثقة)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٢٩/٩ .
وأخرجه مالك (٤١٨٠) باب ما جاء فى إضاعة المال.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٢٧ ، ٣٦٠ من طريق حماد بن سلمة .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٦٧ من طريق خالد .
وأخرجه مسلم في الأقضية ( ١٧١٥ ) باب : النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة من طريق
جرير ، وأبي عوانة .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٥٦٠) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٤٣) -
من طريق بكير .
جميعاً : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وانظر تعليقنا عليه في
((مسند الموصلي)).
(١) في مسنده برقم (٦٦٤٦) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٧٩) - من طريق عصام بن طليق ، عن شعيب بن العلاء، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد ضعيف، عصام بن طليق قال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال أبو زرعة: (( ضعيف
الحديث)). وقال البخاري: ((مجهول، منكر الحديث)) . وذكره العقيلي في الضعفاء.
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٧٤/٢: (( كان ممن يأتي بالمعضلات عن أقوام
ثقات ... )) .
وشعيب بن العلاء ذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٤ . وانظر حديث أنس التالي .
٤٨٩

١٨١٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَسْتُشْهِدَ رَجُلٌ مِنَّا يَوْمَ أُحُدٍ ،
فَوُجِدَ عَلَىْ بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُنُّهُ الثُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ،
وَقَالَتْ : هَنِيْئاً لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ !
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَمَا يُذْرِيكِ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لاَ يَعْنِهِ ،
وَيَمْنَعُ مَا لاَ يَضُرُهُ)) .
قلت : روى الترمذي(١) بعضه .
رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف.
١٨١٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنْذِرُكُمْ
فُضُولَ الْكَلَامِ ، بِحَسْبٍ أَحَدِكُمْ أَنْ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه المسعودي وقد اختلط .
(١) في الزهد (٢٣١٦) من طريق عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن
أنس ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الأعمش رأى أنساً ، ولم يسمع منه .
(٢) في مسنده برقم ( ٤٠١٧)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم (١٠٩ ) من طريق
يحيى بن يعلى الأسلمي، عن الأعمش ، عن أنس ... ويحيى بن يعلى الأسلمي قال
البخاري: ((مضطرب الحديث)) وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم:
((ضعيف الحديث ، ليس بالقوي)).
غير أنه متابع كما تقدم .
وفيه علة أخرى وهي الانقطاع ، عامر الشعبي رأى أنساً وللكنه لم يسمع منه .
(٣) في الكبير ٩/ ٩٤ برقم (٨٥٠٧) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، عن
الحكم ، عن أبي وائل قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد فيه المسعودي ورواية عاصم بن
علي عنه ضعيفة لسماعه المتأخر منه . وهو أثر موقوف على عبد الله من طريق : لاَّ خَيْرَ فِي
فُضُولِ الْكَلاَم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الزهد)) برقم (٦٤)، وابن المبارك في (( الزهد)) برقم ( ٣٧٦)
من طريق مسعر ، عن أبي حصين ، قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه
أبو حصين هو : عثمان بن عاصم لم يدرك ابن مسعود .
ويشهد له أثر أبي هريرة عند ابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ٧٧ ) من طريق إسماعيل بن »
٤٩٠

١٨١٢٦ - وَعَنْهُ، قَالَ: أَكْثَرُ النَّاسِ خَطَايَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَكْثَرُهُمْ خَوْضاً فِي
اُلْبَاطِلِ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات.
١٨١٢٧ - وَعَنْهُ، قَالَ: وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْءٌ
أَحْوَجُ إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَانٍ .
رواه الطبراني(٢) بأسانيد ، ورجالها ثقات.
- علية ، عن ليث ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، بمثله .
وهذا إسناد ضعيف ليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٨٥٥) من طريق أبي أسامة ، عن زهير ، عن ليث ، بالإسناد
السابق ، ولفظه : لا خير في فضول الكلام ، وإسناده ضعيف .
(١) في الكبير ٩/ ١٠٨ برقم (٨٥٤٧) من طريق أبي معاوية .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٨٠٧) من طريق سفيان.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( الصمت)) برقم (٧٦ ) من طريق جرير .
جميعاً : عن الأعمش ، عن صالح بن خباب ، عن حصين بن عقبة قال : قال عبد الله ،
موقوفاً عليه . وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حصين بن عقبة لم يدرك عبد الله بن مسعود .
وصالح بن خباب ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٧٧. وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٩٩/٤ _ ٤٠٠ ولم يورد البخاري فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن معين: ((صالح بن خباب
ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٥٥.
(٢) في الكبير ٩/ ١٦٢ برقم (٨٧٤٤، ٨٧٤٥، ٨٧٤٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((الحلية)) ١/ ١٣٤ - من طريق أبي نعيم، وزائدة بن قدامة ، وفضيل بن عياض.
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٢٧٠٣٠) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الزهد )) برقم
(٢٣) وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) برقم (١٦) . من طريق أبي معاوية .
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص (١٦٢) وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (٢٣) ، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣/ ١٧٢ من طريق وكيع .
جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن يزيد بن حيان ، عن عنبس بن عقبة قال : قال عبد الله ، موقوفاً
عليه .
نقول : هذا أثر إسناده صحيح ، عنبس بن عقبة ، ترجمة البخاري في الكبير ٧/ ٨٨ ولم يورد »
٤٩١

١٨١٢٨ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا
بِحِفْظِ فُرُوجِنَا وَأَلْسِنَتِنَا، وقَالَ: ((إِنَّهُمَا يُورِدَانِكُنَّ وَلاَ يُصْدِرَانِكُنَّ)) .
رواه الطبراني(١) وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، وهو متروك .
١٨١٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِيَّكُمْ وَصِعَابَ الْقَوْلِ.
( مص : ٥٥٦ ) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه المسعودي ، وقد اختلط ، وعون لم يدرك ابن
مسعود .
١٣٨ - بَابُ التَّوَكُّلِ، وَقَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ
١٨١٣٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ رَاحِلَتِي
وَأَتَوَكَّلُ ؟
« فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمة ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٤٠ وأورد عن ابن معين قال: (( عنبس بن
عقبة ثقة ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٤/٥ . ويزيد بن حَيَّان هو التيمي الكوفي.
وهو ثقة .
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص (١٦٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٣٨٤)،
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٨٩/٣، والطبراني في الكبير ٩/ ١٦٢ برقم (٨٧٤٧)،
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٧٢/٣٣ من طريق سفيان ، عن يزيد بن حيان ، به .
(١) في الكبير ٢٥/ ٦٧ برقم (١٦٤) من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثتنا حبة
بنت حبيب العدوية . قالت : حدثتنا حفصة بنت سيرين ، عن أم عطية ... وحبة بنت حبيب
العدوية ما وجدت لها ترجمة .
وعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال أبو حاتم: (( كان يكذب)). وقال الدارقطني:
((متروك يضع الحديث)).
(٢) في الكبير ٢٢٦/٩ برقم (٨٩٧٨) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن عون
قال : قال عبد الله بن مسعود، قوله :... وإسناده ضعيف ، عبد الرحمن بن عبد الله بن
عتبة المسعودي اختلط بآخرة .
وعون لم يدرك ابن مسعود .
٤٩٢

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ قَيِّدْهَا وَتَوَكَّلْ)).
رواه الطبراني(١) من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح ، غير يعقوب بن
عبد الله بن عمرو بن أمية ، وهو ثقة .
١٨١٣١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةُ طَوَائِرَ، فَأَطْعَمَ خَادِمَهُ طَائِراً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، أَتَتْهُ
بِهِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَرْفَعِي شَيْئاً لِغَدٍ ،
فَإِنَّ اللهَيَأْتِي بِرِزْقٍ كُلِّ غَدٍ )) .
رواه أحمد(٢) ، وإسناده حسن .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٦٦١٦)، والقضاعي في (( مسند الشهاب )) برقم
(٦٣٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٤٠٩) من طريق حاتم بن إسماعيل .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٩٧١ ) من طريق عبد الله بن موسى .
جميعاً : حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ،
قال : قال عمرو بن أمية الضمري ... وإسناده حسن ، يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن
عمرو بن أمية ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٩/٨ - ٣٩٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٢١٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٤٠
وقال: ((يروي عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه ... )) وذكر هذا الحديث ، ثم اهتديت
إلى أنه قد تقدم برقم ( ١٨٠٤١ ).
وعلى هامش (م) (٢/٢١٨) ما نصه: ((تكرر حديث عمرو بن أمية قبل أوراق)).
وقول الهيثمي رحمه الله تعالى : ( يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية ) صوابه :
( يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية ) .
(٢) في المسند ١٩٨/٣، وفي ((الزهد)) ص (٨) - ومن طريقه أخرجه تمام في فوائده برقم
(٣٥٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٣/١٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٣١٤/١٤ - ٣١٥ و٣١٥ - وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٢٢٣)، والدولابي في (( الكنى
والأسماء)) ١٢٤/٢، وابن حبان في ((المجروحين)) ٨٦/٣، وابن عدي في كامله
٢٥٨١/٧، ٢٥٨٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٣٤٧، ١٤٦٥) من طريق
مروان بن معاوية الفزاري ، أخبرني هلال بن سويد : أبو معلَّى قال : سمعت أنس بن ﴾
٤٩٣

١٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُزْلَةِ
١٨١٣٢ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( مَنِ أَنْقَطَعَ إِلَى اللهِ، كَفَاهُ اللهُ كُلَّ مَؤُونَةٍ ( ظ: ٦٣٣ ) ، وَرَزَقَهُ مِنْ
حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ،
وَمَنِ أَنْقَطَعَ إِلَى الذُّنْيَا ، وَكَلَّهُ اللهُ إِلَيْهَا )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل ،
« مالك ... وهذا إسناد فيه هلال بن سويد الأحمري - وفي الأوسط ٤٨/٢: الأحمدي وقال
محققه: وهو الصواب ولم يصب - قال البخاري في (( الأوسط)) المطبوع خطأ باسم الصغير
٦٣/٢ بعد أن ذكر له هذا الحديث: ((لا يتابع عليه))، وكذلك جاء في الأوسط ٤٨/٢،
وترجمه في الكبير ٢٠٩/٨ فقال: ((سمع أنساً يقول: أهديت ... )) ولم يضف إليه شيئاً.
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٧٤ ولم يورد فيه أيضاً جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث أنكر على هلال)).
وقال الذهبي في ((المغني)) ٢/ ٢١٤ وفي الديوان ٢/ ٤٢٢: ((ضعفوه)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٥٠٥/٥ .
ولكن يشهد له حديث أنس، ولفظه: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئاً لغد )).
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن )) برقم (٢١٣٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٦٣٥٦)، وانظر لزاماً تعليقناً عليه في ((موارد الظمآن))، وانظر أيضاً حديث عمر بن
الخطاب في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٣٥٧) .
(١) في الأوسط برقم (٣٣٨٣)، وفي الصغير ١١٦/١، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم (١٣٥١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٤٩٣) من طريق إبراهيم بن الأشعث،
حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام بن عروة ، عن الحسن ، عن عمران بن الحصين ... قال
أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٢ عن إبراهيم بن الأشعث، وقد ذكر له ابنه حديثاً:
هذا حديث باطل، كنا نظن بإبراهيم بن الأشعث الخير ، فقد جاء بمثل هذا؟!)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٦٦/٨ وقال: (( كان صاحباً لفضيل بن عياض ، روى عنه
الرقائق ... يغرب، ويتفرد، ويخطىء، ويخالف)).
وفي الإسناد انقطاع ، الحسن البصري لم يسمع من عمران شيئاً ، والله أعلم. وانظر (( لسان
الميزان)) ٣٦/١. وقد تقدم التعريف بإبراهيم بن الأشعث برقم (١٨١١٩).
٤٩٤

وهو ضعيف، وقد / ذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( يغرب ويخطىء ٣٠٣/١٠
ويخالف))، وبقية رجاله ثقات. ( مص : ٥٥٧ ) .
١٨١٣٣ - وَعَنْ أُمّ مَيْسَرَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلاَ أُخْبِرُ كُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ رَجُلاً ؟ )).
قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، فَقَالَ: ((رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، يَنْظُرُ
أَنْ يُغِيرَ أَوْ يُغَارَ عَلَيْهِ .
أَلاَ أُخْبِرُ كُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَهُ رَجُلاً؟ )) قَالُوا : بَلَى .
فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ اَلْحِجَازِ، فَقَالَ: ((رَجُلٍ فِي غُنَيْمَةٍ يُقِيمُ الصَّلاَةَ ، وَيُؤْنِي
الزَّكَاةَ، يَعْلَمُ مَا حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِي مَالِهِ ، قَدِ أَعْتَزَلَ النَّاسَ )).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس .
١٨١٣٤ - وَعَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: كُنْتَ بِشَرَافِ (٢) فَنَزَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اُللهِ
فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ أَهْلِي بِأَشْيَاءَ، وَجَاءَ غِلْمَةٌ لَنَا كَانُوا فِي الإِبِلِ مِنْ مَسِيرَةٍ أَرْبَعِ لَيَالٍ
بِطَيْرٍ ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا ذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِ ، سَأَنِي: مِنْ أَيْنَ جِئْتَنِيٍ بِهَذَا الْطَّيْرِ ؟
قَالَ : قُلْتُ : جَاءَ غِلْمَانٌ لَنَا كَانُوا فِي الإِلِ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعَ لَيَالٍ .
(١) في الكبير ١٠٤/٢٥ برقم (٢٧١) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ،
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أم مبشر قالت : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :... وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق كثير الرواية ، وما دلسه قليل جداً بالنسبة
إلى ما رواه ، فمثله يكون حديثه المعنعن مقبولاً حتى يتبين أنه مُدَلَّس .
(٢) شراف - بفتح الشين المعجمة والبناء على الكسر - : موقع كانت فيه وقعة لطيء على بني
ذبيان .
وقال محمد بن سهل : شَرَافٍ وواقصة من أعمال المدينة ... وانظر (( معجم ما استعجم))
للبکري ٧٨٨/٢-٧٨٩ ففيه ما لا يستغنى عنه .
٤٩٥

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ صِيدَ لاَ أُكَلِّمُ أَحَداً بِشَيْءٍ ، وَلاَ يُكَلِّمُنِي حَتَّى
أَلْحَقَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجاله الصحيح، غير عدسة الطائي ، وهو ثقة .
١٨١٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ ، كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو :
مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟
قَالَ: مَا لِي؟ يُرِيدُ عَدُوُ اللهِ أَنْ يَلْفِتَنِي عَمَّا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قَالَ : تُكَابِدُ دَهْرَكَ فِي بَيْتِكَ لاَ تَخْرُجُ إِلَى الْمَجْلِسِ ؟! وَإِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِناً
عَلَى اللهِ .
وَمَنْ عَادَ مَرِيضاً ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ .
وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ .
وَمَنْ دَخَلَ عَلَىْ إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، ( مص :
٥٥٨ ) .
وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ ( مص: ٥٥٨ ) لَمْ يَغْتَبْ أَحَداً بِسُوءٍ، كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ
عَزَّ وَجَلَّ )) .
فَيُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَنِي عَدُؤُّ اللهِ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ .
(١) في الكبير ٩/ ١٦٥ برقم (٨٧٥٨) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة بن قدامة ،
عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن عدسة الطائي قال :... وهذا إسناد حسن ، عدسة
الطائي ترجمه البخاري في الكبير ٨٩/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٤١ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٥ .
٤٩٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير بنحوه باختصار ، والبزار ، ورجال
أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة ، وحديثه حسن على ضعفه .
١٨١٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الأوسط برقم (٨٦٥٤) وفي الكبير ٣٧/٢٠ برقم (٥٤ ) من طريق مطلب بن
شعیب ، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٥٥)، والحاكم في (( المستدرك )) برقم ( ٧٦٧)،
والبيهقي في السير ٩/ ١٦٦ - ١٦٧ باب: فضل من مات في سبيل الله من طريق يحيى بن
بكير .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٤٣٩/٥٨) من طريق عبد الله بن وهب .
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم ( ١٤٩٥ ) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه
برقم (٣٧٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٩٥) - من طريق سعد بن عبد الله بن
عبد الحكيم بن أعين بخبر غريب غريب حدثنا أبي .
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، عن الحارث بن يعقوب ، عن قيس بن رافع القيسي ، عن
عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو : أنه مَرَّ بمعاذ ...
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عبد الله بن عمرو ، عن معاذ إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
الليث)) .
نقول : الغرابة الغريبة التي ذكرها ابن خزيمة انحصرت بتفرد الليث بن سعد بهذا الحديث ،
وتفرد الليث ليس بضار بالحديث الزائد لعلو مكانته ورفعة شأنه ورسوخ قدمه في هذا العلم
الشريف فالإسناد حسن .
وأخرجه أحمد ٢٤١/٥ من طريق قتيبة بن سعيد .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٥ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، وعمرو بن الربيع بن
طارق .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٢٥٧/٢ برقم (١٦٤٩) من طريق أبي الأسود:
النضر بن عبد الجبار المرادي .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عُلَيّ بن رباح ، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد حسن عند بعض أهل العلم الذي قبلوا
رواية قتيبة عنه .
وقال البزار: ((لا يروى بهذا اللفظ إلا عن معاذ)). وهذه غرابة أخرى غير ضارة بالحديث .
٤٩٧

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مُوَرِّقٌ ، فَكَانَ
مُتَعَبِّداً، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي صَلاَتِهِ ذَكَرَ النِّسَاءَ وَأَشْتَهَاهُنَّ وَأَنْتَشَرَ (١) حَتَّى قَطَعَ
صَلاَتَهُ، فَغَضِبَ، فَأَخَذَ قَوْسَهُ فَقَطَعَ وَتَرَهُ، فَعَقَدَهُ بِخُصْيَتِهِ (٢) ، وَشَدَّهُ إِلَى
عَقِبَيْهِ (٣) ثمَّ مَذَّ رِجْلَيْهِ فَأَنْتَزَعَهُمَا (٤)، ثُمَّ أَخَذَ طِمْرَيْهِ(٥) وَنَعْلَيْهِ حَتَّى أَتَى أَرْضاً
لاَ أَنِيسَ بِهَا وَلاَ وَحْشَ، فَأَتَّخَذَ عَرِيشاً(٦) ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَصْبَحَ ،
٣٠٤/١٠ تَصَدَّعَتِ الأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا، مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ ، فَأَكَلَ / حَتَّى شَبعَ ،
ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَخْرُجُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يُرْوَىُ، ثُمَّ يَدْخُلُ وَتَلْتَئِمُ
الأَرْضُ . فَإِذَا أَمْسَىْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ .
قَالَ: وَمَرَّ(٧) النَّاسُ قَرِيباً مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلاَنِ مِنَ الْقَوْمِ فَمَرَّا بِهِ تَحْتَ اللَّيْلِ،
فَسَأَلاَهُ عَنْ قَصْدِهِمَا، فَسَمَتَ لَهُمَا بِيَدِهِ ، قَالَ: هَذَا قَصْدُكُّمَا حَيْثُ تُرِيدَانِ .
فَسَارَا(٨) غَيْرَ بَعِيدٍ قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا يُسْكِنُ هَذَا الرَّجُلَ هَهُنَا بِأَرْضٍ لاَ أَنِيسَ بِهَا
وَلاَ وَحْشَ ؟ لَوْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ .
قَالَ: فَرَجَعَا (٩) إِلَيْهِ فَقَالاَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللهِ، مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ ، بِأَرْضٍ
لاَ أَنِيسَ بِهَا وَلاَ وَحْشَ ؟
(١) أي : انتشر ذكره .
(٢) في (ظ، د): (( خصيته)).
(٣) في ( د، ع): ((عنقه)) وهو تحريف.
(٤) في ( مص): ((فانتزعها)).
(٥) الطَّمْرُ : الثوب الخلق .
(٦) العريش : عريش الكرم ، والعريش: الخيمة من الخشب والثُّمَامُ، والثمام: نبت
ضعيف له ما يشبه الخوص يسد به خصاص البيوت والخيم .
(٧) في (د): (( من)) وهو تحريف.
(٨) في (ظ): ((فصارا)).
(٩) في (ظ): ((فرجعنا)).
٤٩٨

قَالَ : أَمْضِيَا: لِشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي. فَأَبَا وَأَلَخَا عَلَيْهِ .
قَالَ : فَإِنِّي مُخْبِرُكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَ مِنْكُمَا عَنِّي أَكْرَمَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ،
وَمَنْ أَظْهَرَ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَهَانَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ( مص : ٥٥٩).
قَالاَ: نَعَمْ . قَالَ : فَنَزَلاَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَا خَرَجَ الْخَارِجُ مِنَ الأَرْضِ مِثْلَ الَّذِي
كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الطَّعَامِ وَمِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ
بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَمِثْلَيْهِ مَعَهُ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا ثُمَّ
دَخَلَ وَالْتَأَمَتِ الأَرْضُ .
قَالَ : فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا يُعَجِّلُنَا هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ وَقَدْ
عِلِمْنَا سَمْتَنَا مِنَ الأَرْضِ أُمْكُثْ إِلَى الْعِشَاءِ فَمَكَثَا (١) فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الطَّعَامِ
وَالشَّرَابِ مِثْلُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَمْكُثْ بِنَا حَتَّى
نُصْبِحَ ، فَمَكَثَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ إِلَيْهِمَا مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَا فَأَنْطَلَقَا، فَأَمَّا
أَحَدُهُمَا فَلَزِمَ بَابَ الْمَلِكِ حَتَّى كَانَ مِنْ خَاصَّتِهِ وَسُمَّرِهِ .
وَأَمَّا أُلَآخَرُ ، فَأَقْبَلَ عَلَىْ تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ ، وَكَانَ ذَلَكَ الْمَلِكُ لاَ يَكْذِبُ أَحَدٌ فِي
زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كِذْبَةً يُعْرَفُ بِهَا إِلَّ صَلَبَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي السَّمَرِ
يُحَدِّثُونَهُ مِمَّا رَأَوْا مِنَ الْعَجَائِبِ أَنْشَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ فَقَالَ: أَلاَ أُحَدِّئُكَ أَيُّهَا
اَلْمَلِكُ بِحَدِيثٍ مَا سَمِعْتَ أَعْجَبَ مِنْهُ قَطُ ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى
مِنْ أَمْرِهِ .
قَالَ الْمَلِكُ: مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا . وَاللهِ لَتَأْتِيِّي عَلَى مَا قُلْتَ
بِيِّنَةٍ ، أَوْ لِأَضْلُبَنَّكَ .
قَالَ: بَتِي فُلاَنٌ. قَالَ: رِضاً(٢) أَنْتُونِي بِهِ فَلَمَّا أَنَاهُ قَالَ الْمَلِكُ: إِنَّ هَذَا
(١) في (د): ((فمكثنا )) وكذلك في المكان التالي.
(٢) أي : هو عدل مقبول الشهادة عندي .
٤٩٩

يَزْعُمُ(١) أَنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ
أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ وَهَذَا مَا لاَ يَكُونُ وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا لَكَانَ عَلَيْكَ مِنَ
اُلْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِ عَلَيْهِ . ( مص : ٥٦٠)
قَالَ : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ وَسُمَّرِهِ،
وَأَمَرَ بِالْآخَرٍ فَصُلِبَ )) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ
أَكْرَمَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَمَّا الَّذِي أَظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا ، فَقَدْ أَهَانَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا
وَهُوَ مُهِينُهُ فِي الآخِرَةِ ))(٢).
ثُمَّ نَظَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ [الْمُزَنِيِّ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ](٣) بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ:
يَا أَبَا الْمُثَنَّى سَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
١٠ /٣٠٥
رواه الطبراني(٤) في الأوسط / عن شيخه محمد بن شعيب ولم أعرفه(٥)،
س
(١) في (ظ، م، د): ((زعم)).
(٢) في (ظ، د): ((في الدنيا والآخرة)).
(٣) ما بين حاصرتين مستدرك من ( ظ، م، د ).
(٤) في الأوسط برقم ( ٧٤٩٦) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة ،
حدثنا أبو زهير : عبد الرحيم بن مغراء ، عن المفضل بن فضالة ، عن بكر بن عبد الله
المزني ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني محمد بن شعيب هو : ابن داود التاجر بينا أنه
ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٣ ).
وعبد الرحمن بن سلمة الرازي بينا أنه مستور عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٠١٧
و١٢٧٧٩ ) ، والمفضل بن فضالة هو : ابن أبي أمية وهو ضعيف .
وأما عبد الرحمن بن مغراء فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٥/٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٥ - ٢٩١ عن أبي زرعة أنه
قال: ((صدوق)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٩٢ .
(٥) بل عرفناه بفضل الله تعالى .
٥٠٠