Indexed OCR Text
Pages 441-460
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَا فِىِ الْأَرْضِ حَلَا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨] فَقَامَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا سَعْدُ أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ، [وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ] (١): إِنَّ الْعَبْدَ يَقْذِفُ اللُّقْمَةَ أَلْحَرَامَ فِي جَوْفِهِ ، مَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ الْعَمَلُ أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَأَيُّمَا عَبْدٍ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ فَأَلنَّارُ أَوْلَى بِهِ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣) وفيه من لم أعرفهم /. ١٠/ ٢٩١ ١٢٦ - بَابُ النَّفَقَةِ مِنَ الْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ ١٨٠٤٦ - عَنْ عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ( مص : ٥٣٥)، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَلْيَتِهِ . فَقَالَ: «أَلْيُنُهُ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في الأوسط برقم (٦٤٩١) من طريق الحسن أبي - في الأوسط: ((بن)) وهو تحريف - علي الاحتياطي ، حدثنا أبو عبد الله الجوزجاني : رفيق إبراهيم بن أدهم ، حدثنا ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... والحسن أبو علي الاحتياطي ، هو الحسن بن عبد الرحمن : أبو علي الاحتياطي، ترجمه ابن عدي في ((الكامل ... )) ٧٤٦/٢ - ٧٤٧ فقال: ((نسبه لي محمد بن العباس الدمشقي : يسرق الحديث ، منكر الحديث عن الثقات)). وقال : (( وللحسن بن عبد الرحمن غير ما ذكرت ، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق )) . ونقل عنه هذا الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ٣٣٧ . وأبو عبد الله الجوزجاني : رفيق إبراهيم بن أدهم ، روى عن ابن جريج ، وروى عنه أبو علي الحسن الاحتياطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ورفيق إبراهيم . وقال الطبراني: ((تفرد به الاحتياطي)). (٣) في أصولنا ((الصغير)) وهو خطأ ، الحديث لم نجده في الصغير. ٤٤١ وَأَشَدُّهُ يَا أَبَا (١) الْعَالِيَةِ الأَمَانَةُ، إِنَّهُ لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةً لَهُ، وَلَ صَلاَةَ لَهُ(٢) ، وَلاَ زَكَاةَ لَهُ . يَا أَخَا الْعَالِيَةِ إِنَّهُ مَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ حَرَامِ ، فَلَبِسَ جِلْبَاباً - يَعْنِي : قَمِيصاً -لَمْ تُقْبَلْ صَلاَتُهُ حَتَّى يُنَخِّيَ ذَلِكَ الْجِلْبَابَ عَنْهُ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ أَكْرَمُ وَأَجَلُّ - يَا أَخَا الْعَالِيَةِ - مِنْ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ رَجُلٍ أَوْ صَلاَتَهُ، وَعَلَيْهِ جِلْبَابٌ مِنْ حَرَامٍ )) . رواه البزار (٣) ، وفيه أبو الجنوب ، وهو ضعيف . ١٨٠٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا خَرَجَ الْخَارِجُ حَاجّاً بِنَفَقَةٍ طَيَِّةٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (٤)، وَنَادَى(٥) : لَبِّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَلَاَلٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلَاَلٌ ، وَحَجُّكَ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ . وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ ، فَنَادَىُ: لَبَّيْكَ نَادَاهُ مُنَادٍ (٦) مِنَ السَّمَاءِ : لَاَ لَبَّيْكَ وَلاَ سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ، وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ ، وَحَجُكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ )) . (١) في (ظ، م، د): ((أخا)). (٢) ليست في ( ظ ) . (٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٨١٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٥/٤ برقم (٣٥٦١) - من طريق أبي سعيد الأشج ، حدثنا النضر بن منصور : أبو عبد الرحمن ، حدثنا أبو الجنوب ( عقبة بن علقمة اليشكري ) ، حدثنا علي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : النضر بن منصور ، وعقبة - تحرفت في التهذيب إلى : عتبة - بن علقمة . وأبو سعيد هو : عبد الله بن سعيد. وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراده برقم (٢٦٨٢): ((ضعيف جداً .... وفيه نكارة)). (٤) الغرز : الركاب إذا كان من الجلد أو الخشب ، وهذا ركاب كور الجمل وهو مثل الركاب للسرج . (٥) في (ظ، م، د): ((فنادى)) وكذلك هي في الأوسط . (٦) في (ظ): (( ناد)) وهو تحريف . ٤٤٢ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو ضعيف . ١٨٠٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ ، وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلَّ مَنْ أَحَبَّ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ ، وَلاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: ((غُشْمُهُ وَظُلْمُهُ، (مص: ٥٣٦) وَلاَ أَكْتَسَبَ عَبْدٌ مَالاَ حَرَاماً فَيَتَصَدَّقَ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ ، وَلاَ يُنْفِقَهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ ، وَلاَ يَدَعَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّ كَانَ زَادَهُ إِلى النَّارِ، إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لاَ يَمْحُو السَِّّىءَ بِالسَِّّىءٍ ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّهِىءَ بِالْحَسَنِ ، الْخَبِيثُ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ، وَمَنِ أَكْتَسَبَ مَالاً مِنْ غَيْرِ حِلُّهِ، فَوَضَعَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، فَذَاكَ الذَّاءُ الْعُضَالُ ، وَمَنِ أَكْتَسَبَ فَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَمَثَلُ ذَلِكَ الْغَيْثِ يَنْزِلُ )) ، وَذَكَرَ كَلِمَةً ذَهَبَتْ عَنِّي . رواه البزار(٢)، وفيه من لم أعرفهم(٣). ١٨٠٤٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: « مَنِ اشْتَرَى ثَوْباً بِعَشَرَةٍ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌّ مِنْ حَرَامِ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ صَلَةً مَا دَامَ)) . (١) في الأوسط برقم (٥٢٢٤ ) من طريق سعيد بن سليمان ( الواسطي ) ، حدثنا سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن داود اليمامي قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١١/٤: ((هو ضعيف الحديث، منكر الحديث، ما أعلم أن له حديثاً صحيحاً)). وقال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)) وانظر ((لسان الميزان)) ٨٣/٣ - ٨٤. (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٢٦) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٦/٤ برقم (٣٥٦٢) - وقد تقدم برقم (١٦٥، ١٧٦٤٦) وانظر: ((تاريخ ابن عساكر)) ٨٧/٤٩. (٣) على هامش مصورة (ع) اللوحة (٢/٢١١) ما نصه: (( حاشية الحافظ ابن حجر: كلهم معروف والآفة من الصباح )) . ٤٤٣ قَالَ: ثُمَّ أَدْخَلَ أَصْبُعَيْهِ(١) فِي أُذُنَّهِ ، ثُمَّ قَالَ: صُمَّنَا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ . رواه أحمد (٢) من طريق هاشم ، عن ابن عمر وهاشم لم أعرفه ، وبقية (١) في (د): ((أصبعه)). (٢) في المسند ٩٨/٤، وعبد بن حميد برقم (٨٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٤٤/١١ من طريق الأسود بن عامر ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن عثمان بن زفر ، عن هاشم ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، بقية يدلس تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس، وهاشم قال الحسيني: لا أعرفه. وتابعه عليه ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ٣٢٣/٢ وذكر له هذا الحديث . وقد سمي في بعض الطرق : هاشم بن الأوقص ، وهاشم الأوقص ، إن كان هو فإنه غير ثقة كما قال البخاري. انظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٨٨/٤، و٢٩٠. وعثمان بن زفر هو الهيثمي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٢/٦ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦ / ١٥٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٨. وقد روی له أبو داوود . وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) رقم (٦١١٤) من طريق سعيد بن يزيد بن عقبة. وأخرجه الضياء في المنتقى من المسموعات بمرو (٢/٢١) نقلاً عن الألباني - من طريق عيسى بن أحمد . وأخرجه الذهبي في ميزانه ٤٣١/٤ - وتابعه عليه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٩٠/٦ - من طريق علي بن عياش . جميعاً : حدثنا بقية ، حدثني يزيد - تحرف عند الألباني إلى: زيد - بن عبد الله الجهني ، عن هاشم الأوقص قال : سمعت ابن عمر .... وهاشم الأوقص غير ثقة . ويزيد عبد الله الجهني قال الذهبي ٤٣١/٤: (( لا يصح خبره)). وقال البيهقي : (( تفرد به بقية بإسناده، هذا وهو إسناد ضعيف)). وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١/١٤، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٣/١١ من طريق أحمد بن الفرج ، حدثنا بقية ، حدثنا يزيد بن عبد الله الجهني ، عن أبي جعونة ، عن هاشم الأوقص قال : سمعت ابن عمر .... وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٤/ ٢١ - ٢٢، وابن عساكر في (( تاريخه)) ١١/ ٢٤٢ من طريق مؤمل بن الفضل ، حدثنا بقية ، عن جعونة ، عن هاشم الأوقص ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ٤٤٤ رجاله وثقوا على أن بقية مدلس . ١٨٠٥٠ - وَعَنْ أَبِي الطُّغَيْلِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ كَسَبَ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَأَعْتَقَ مِنْهُ وَوَصَلَ مِنْهُ رَحِمَهُ ، كَانَ / ذَلِكَ إِصْراً » . ١٠/ ٢٩٢ رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن أبان الجعفي ، وهو ضعيف . ١٢٧ - بَابٌ: فِيمَنْ أَكَلَ شَيْئاً يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ ١٨٠٥١ - عَنْ مَيْمُونَ بِنْتِ سَعْدٍ: أَنَّهَا قَالَتْ: أَفْتِنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنِ السَّرِقَةِ. [قَالَ: «مَنْ أَكَلَهَا](٢) وُهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ ، فَقَدْ أَشْرَكَ فِي إِثْمٍ سَرِقَتِهَا » . رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفهم. ( مص : ٥٣٧). « وأخرجه الخطيب في تاريخه ٢١/١٤، وابن عساكر ٢٤٣/١١ - ٢٤٤ من طريق هارون بن أبي هارون العبدي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن مسلمة الجهني ، حدثني هاشم الأوقص قال سمعت ابن عمر . .. . وأخرجه ابن حبان في (( المجروحين)) ٣٧/٢ -٣٨ - ومن طريقه أخرجه الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٢٥/٢ - وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١١٣٩) - من طريق عبد الله بن أبي علاج ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد واهٍ ، عبد الله بن أبي علاج قال ابن حبان: (( شيخ ، يروي عن يونس بن يزيد ومالك بن أنس ما ليس من أحاديثهم ، لا يشك المستمع لها ، إذا كان الحديث صناعته ، أنه كان: يضعها)). نقول : هذا حديث مضطرب قال الإمام أحمد: ((هذا الحديث ليس بشيء)). وقال الحافظ العراقي: ((سنده ضعيف جداً)). وانظر ((الضعيفة)) للألباني برقم (٨٤٤). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب )) بعد الحديث (٢٦٨٦ ) وسكت عنه . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٩٢٧٠) إلى الطبراني في الكبير . نقول : غير أن الحديث حسن ، يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة برقم ( ٢٤٧١) ، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٢١٦) .. وهو في (( موارد الظمآن )) برقم (٧٩٧) - والحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٤٤٠) وإسناده حسن. ولتمام تخريجه انظر ((موارد الظمآن)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) في الكبير ٣٥/٢٥ برقم (٦١) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا إسحاق بن ﴾ ٤٤٥ ١٢٨ - بَابٌ: أَكْلُ التُّرَابِ خَيْرٌ مِنْ أَكْلِ أُلْحَرَامِ ١٨٠٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ، فَيَذْهَبَ إِلَى الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ، ثُمَّ يَأْتِيَ بِهِ فَيَحْمِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَتَبِيعَهُ فَيَأْكُلَ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَأَنْ يَأْخُذَ تُرَاباً فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ » . قلت : هو في الصحيح (١) غير قصة التراب . رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن إسحاق وقد وثق . « زُرَيْق ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد .... وهذا إسناد فيه عبد الحميد بن يزيد هو : أبو يزيد الحزامي الشامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٩/٦ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٩/٧ . وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز قال ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) جزء تراجم النساء (ص ٤٤- ٤٦): ((آمنة - ويقال : أمينة - بنت عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ، حدثت عن ميمونة بنت سعد ، وروى عنها عبد الحميد بن يزيد الخشني)) . وما رأيت هذه النسبة ((الخشني)) في المصادر السابقة التي ترجمت له . وانظر تعليقنا على ما تقدم برقم ( ١٣٢٢٤ ) . وأحمد بن النضر بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٥٠). وإسحاق بن زريق الرسعني ، ترجمه السمعاني في الأنساب ١١٩/٦ ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات . (١) عند البخاري في الزكاة (١٤٧٠)، وعند مسلم في الزكاة ( ١٠٤٢). (٢) في المسند ٢/ ٢٥٧ من طريق محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن يسار مولى الحسن بن علي - رضي الله عنه - عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق ، وقد وصف بالتدليس وللكن تدليسه وإن كثر فإنه قليل بالنسبة لما يرويه . والحكم في رواية من اتصف بذلك الاتصال حتى يبين التدليس أو الانقطاع . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٥٧٦٣) مقتصراً على الجزء الأخير منه ، من » ٤٤٦ ١٢٩ - بَابٌ: فِيمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ الْحَرَامِ ١٨٠٥٣ - عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِيَ بِحَرَامٍ )) . رواه أبو يعلى(١)، والبزار، والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم خلاف . ١٨٠٥٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ ». رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، من رواية أيوب بن سويد ، عن الثوري ، وهي « طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن موسى بن يسار ، عن أبي هريرة .... وجعل البيهقي رواية بن موسى بن يسار هي الأولى . (١) في مسنده برقم ( ٨٣) - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٣٦/٥، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٦/٣٧، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٦٤) - والمروزي في (( مسند أبي بكر)) برقم ( ٥٠) من طريق يحيى بن معين ، حدثنا أبو عبيدة : عبد الله بن واصل الحداد ، عن عبد الواحد بن زيد ، عن فرقد السبخي ، عن مرة الطيب ، عن زيد بن أرقم ، عن أبي بكر الصديق ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، عبد الواحد بن زيد قال يحيى : ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((تركوه)). وقال الجوزجاني: ((ليس من معادن الصدق)). وقال النسائي: ((ليس بثقة))، وذكره الساجي ، والعقيلي ، وابن شاهين ، وابن الجاورد في الضعفاء. وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٨١/٤: ((يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة وفوقه ثقة)) . وفرقد السبخي : صدوق عابد ، لين الحديث ، كثير الخطأ . وأخرجه أبو يعلى برقم (٨٤) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٩٦١) - والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٤٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٥/٤ برقم ( ٣٥٦٠) - والطبراني في الأوسط برقم (٥٩٥٨ ) من طريق عبد الواحد بن زيد ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الواحد بن زيد)). (٢) في الأوسط برقم (٦٦٧١) من طريق إبراهيم بن خلف - أو خليفة - الرملي ، حدثنا » ٤٤٧ ٠ مستقيمة ، وإبراهيم بن خلف الرملي لَمْ أَعْرِفْهُ ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨٠٥٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ )) . رواه الطبراني(١)، وفيه حسين بن قيس وهو متروك. ( مص : ٥٣٨). ١٣٠ - بَابُ التَّوَزُعِ عَنِ الشُّبُهَاتِ ١٨٠٥٦ - عَنِ أُلُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أيوب بن سويد ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة .... وهذا إسناد فيه أيوب بن سويد الرملي ، بينا أنه ضعيف عند الحديث ( ٢٩٧) في (( موارد الظمآن)). إبراهيم بن خلف أو خليفة الرملي ، استظهر الأخ خليل بن محمد العربي في كتاب « الفرائد على مجمع الزوائد)) ص (٢٣ - ٢٤) حيث قال: (( الراجح أن اسمه تحرف ، وصوابه إبراهيم بن محمد الرملي . وذلك : ١ - أنهما فى نفس الطبقة . ٢ - نص المزي على رواية محمد بن الحسن بن قتيبة عنه - وهو راوي عنه حديثه هذا ، وروايته عن أيوب بن سويد ، وهو شيخه في هذا الحديث . ٣- أنه نزيل بيت المقدس ، والرملة من بلاد فلسطين ٤- رواية الطبري لأحاديث أيوب بن سويد من طريقه . وهذه أمور مجتمعة ترجح أنه هو إبراهيم بن محمد الرملي ، وإن يكنه فهو من رجال التهذيب)). وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٩١/٢ - ١٩٣ . وقال الطبراني: ((لا يرويه عن سفيان إلا أيوب بن سويد، تفرد به إبراهيم بن خليفة)). (١) في الكبير ٢١٧/١١ برقم (١١٥٤٤) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن حنش بن قيس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه حنش بن قيس الرحبي ، وهو متروك . ويشهد للحديثين السابقين حديث جابر وهو حديث طويل إحدى فقراته نصها نص حديثنا ، وانظر هذا الحديث في (( مصنف ابن أبي شيبة)) برقم (٢٠٧١٩) ، هذا ، وقد خرجناه فى ((مسند الموصلي)) برقم (١٩٩٩)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ١٧٢٣، ٤٥١٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٦٩)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٢٨١٨). ٤٤٨ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((أَجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلَاَلِ(١) .... )) فذكر الحديث . رواه الطبراني (٢) في حديث طويل ، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني : المقدام بن داود وقد وثق على ضعف فيه . ١٨٠٥٧ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْحَلَاَلَ بَيِّنٌ وَأَلْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ، مَنْ تَوَقَّاهُنَّ كُنَّ وِقَاءً لِدِينِهِ ، وَمَنْ يُوقَعُ فِيهِنَّ يُوشِكُ أَوْ يُوَاقِعُ الْكَبَائِرَ كَالْمُرْنِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ یُوَاقِعَهُ ، لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً)) . (١) تمامه: (( مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ. وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمىُ يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ ، إِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمِىٌ، وَإِنَّ حِمَى الله فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ)) . (٢) في القطعة المتضمنة جزءاً من مسند النعمان بن بشير، برقم (٢٠) من طريق المقدام بن داود بن عيسى المصري ، حدثنا عمي : سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني ، حدثنا مفضل بن فضالة ، عن محمد بن عجلان ، عن الحارث بن يزيد العكلي ، وسعيد بن عبد الرحمن الهمداني ، عن عامر الشعبي أنه مع النعمان بن بشير يقول :.... وهذا إسناد ضعيف على خطأ فيه . وأخرجه ابن عوانة في (( مسنده )) برقم ( ٥٤٦٨ ) من طريق سعيد بن تليد ، به . فقد أخرجه مسلم في المساقاة ( ١٥٩٩) (١٠٧ ) باب : أخذ الحلال وترك الشبهات ، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٦/١٧ من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ ، عن ابن عجلان ، عن عبد الرحمن بن سعيد ، كلهم عن الشعبي ، عن النعمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وقال المزي: (( هلكذا رواه قتيبة - يعني: عن عبد الرحمن بن سعيد ، وليس عن سعيد بن عبد الرحمن - عن يعقوب : وهو المحفوظ ورواه يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، عن المفضل بن فضالة ، عن عبد الله بن عَيَّاش بن عَبَّاس ، عن محمد بن عجلان ، عن الحارث العكلي وسعيد بن عبد الرحمن الهمداني ، عن الشعبي ، وذلك وهم ، والله أعلم )). ولتمام تخريجه انظر (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٥٦٩)، وموارد الظمآن برقم (٢٥٥١) بتحقيقنا. وانظر أيضاً ((الصحيحة)) للألباني برقم (٨٩٦). ٤٤٩ رواه أبو يعلى(١) وفيه موسى بن عبيدة ، وهو متروك . ١٠ / ٢٩٣ ١٨٠٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( أَلْحَلَاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ، فَمَنْ أَوْقَعَ / بِهِنَّ فَهُوَ قَمِنٌ (٢) أَنْ يَأْثَمَ ، وَمَنِ اجْتَهُنَّ فَهُوَ أَوْفَرُ لِدِينِهِ ، كَمُرْتِعٍ إِلَى جَنْبِ حِمىً ، وَحِمَى اللهِ أَلْحَرَامُ ». رواه الطبراني(٣) وفيه سابق الجزري ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٠٥٩ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَرَاءَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: [إِلَيْكَ](٤) يَا وَائِلَةُ : أَيْ تَنَخَّ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (([دَعُوهُ](٥) فَإِنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُ)) . قَالَ : فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، لِتُقْتِنَا بِأَمْرٍ(٦) نَأْخُذُ بِهِ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ . قَالَ: ((لِتُفْتِكَ نَفْسُكَ)) قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ ؟ ( مص : ٥٣٩) . قَالَ: «دَعْ مَا يَرِبِيُّكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، وَإِنْ أَفْتَكَ الْمُفْتُونَ )). قُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِعِلْمٍ ذَلِكَ ؟ قَالَ : (( تَضَعُ يَدَكَ عَلَىْ فُؤَادِكَ ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلَاَلِ وَلاَ يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، (١) في المسند برقم ( ١٦٥٣)، وقد تقدم برقم ( ٦٣٦٦) وله في الصحيح ما يشهد له . (٢) قَمِنٌ : خليق وجدير . (٣) في الكبير ١٠/ ٤٠٤ برقم (١٠٨٢٤) من طريق سابق أبو سعيد الجزري ، وما وجدت له ترجمة . فهو مجهول ، وللكن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( م، ظ ، د) . (٥) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ، م، د). (٦) في (د): ((عن أمر)). ٤٥٠ وَإِنَّ الْمُسْلِمَ الْوَرِعَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةً أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ )) . قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: ((أَلَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ » . قُلْتُ: مَا (١) الْحَرِيصُ؟ قَالَ: ((الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلُّهَا)). قُلْتُ: فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ: ((الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ اٌلْشُّبْهَةِ » . قُلْتُ : فَمَنِ أَلْمُؤْ مِنُ؟ قَالَ: ((مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَىْ أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ)) . قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ(٢) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) . قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((كَلِمَةُ حُكْمٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ )) . رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني، وفيه عبيد بن القاسم ، وهو متروك. ١٨٠٦٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ (٤): قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ نَبَّتْنِي . قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَسَلْ)). قَالَ: بَلْ أَنْتْنِي يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي . قَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْيَقِينِ وَالشَّكِ)) قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: ((فَإِنَّ أَلْيَقِينَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الصَّدْرِ وَأَطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَإِنْ أَقْتَاكَ (١) في (ظ، ع، د): ((مَنْ)). (٢) في ( د): ((الناس)). (٣) في مسنده برقم ( ٧٤٩٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٨/٦٢، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٥٤٩)- والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٩٦٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (١٥٢٦) - والطبراني في الكبير ١٩٣/٢٢ برقم (١٩٣) من طريق عبيد بن القاسم، حدثنا العلاء بن ثعلبة ، عن أبي المليح الهذلي ، عن واثلة بن الأسقع .... وهذا إسناد فيه عبيد - تحرف عند الطبراني إلى : كثير - بن القاسم وهو متروك الحديث ، وكذبه ابن معين ، واتهمه أبو داود بالوضع . والعلاء بن ثعلبة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٥٣ وسأل أباه عنه فقال : ((مجهول)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٤٩/٥/٥ وانظر ((مسند الموصلي)). (٤) في (ظ، م، د) زيادة: ((قلت)). ٤٥١ اُلْمُفْتُونَ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، وَإِذَا شَكَكْتَ فَدَعْ)) فذكر نحوه . رواه الطبراني(١) وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي ، وهو ضعيف (ظ : ٦٣١ ) . ١٨٠٦١ - وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا لاَ أُرِيدُ أَنْ أَدَعَ مِنَ أَلْبِرِّ والإِثْمِ شَيْئاً إِلَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَوْلَهُ، فَجَعَلْتُ أَتَخَطَّاهُمْ لِأَدْنُوَ مِنْهُ فَأَنْتَهَرَنِي بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٥٤٠). فَقُلْتُ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعُوا وَابِصَةَ [أَذْنُ مِنِّ يَا وَابِصَةٌ]))(٢)، فَأَذْنَانِي حَتَّى (٣) كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: «أَتَسْأَلْنِي أَمْ أُخْبِرُكَ ؟ ». فَقُلْتُ: لَاَ بَلْ تُخْبِرُنِي. فَقَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْم)). قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُثُ بِهِنَّ صَدْرِي، وَقَالَ: ((أَلْبِرُ مَا أَطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَأَطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَأَلِإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ ، وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ(٤) وَأَفْتَوْكَ )). (١) في الكبير ٢٢/ ٨١ برقم (١٩٧) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله الكندي ، عن طاووس ، عن واثلة قال : قلت يا رسول الله .... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الله الكندي، وقال البناني: ((أحاديث بقية ليست نقية)). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٧/٦٢ -٣٥٨ من طريق سعيد بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع .... وهذا إسناد ضعيف ، سعيد بن ميمون ترجمه البخاري في الكبير ٥١٣/٣ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٦٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩١/٤ وهو من رجال التهذيب ، والإسناد حسن إن شاء الله تعالى . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) في ( مص ): (( حيث)) وهو تحريف . (٤) في (ظ، م، د): (( الناس)) وكذلك هي في الكبير للطبراني. ٤٥٢ رواه الطبراني(١) وأحمد باختصار عنه ، ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات . ١٨٠٦٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَجَلٌ : مَا الإِثْمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ)) . قَالَ: فَمَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((مَنْ سَاءَتْهُ سَيَِّتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ )) . ١٠ / ٢٩٤ رواه / الطبراني(٢) وأحمد باختصار عنه، ورجال الطبراني رجال الصحيح . ١٨٠٦٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ)). رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه عبد الله بن أبي رومان ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٤٩/٢٢ برقم (٤٠٣)، وأحمد ٢٢٨/٤، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٥٨٦) وقد تقدم برقم (٨٢٥) وهناك خرجناه . ونضيف هنا: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (٦٠) - من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الزبير أبي عبد السلام ، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز ، عن وابصة بن معبد ... وعند الحديث المتقدم برقم (٢٨٤ ) بينا أنه حسن الحديث . (٢) في الكبير ١٣٨/٨ برقم (٧٥٣٩، ٧٥٤٠) وقد تقدم برقم (٢٨٨) وانظر صحيح ابن حبان برقم (١٧٦) وموارد الظمآن برقم ( ١٠٣). ونضيف هنا : وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ٨٢٥) - ومن طريقه أخرجه الروياني في مسنده برقم ( ١٢٥٥) - من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده قال : سمعت أبا أمامة .... (٣) في الصغير ١٠٢/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٥/٦ -٣٨٦ - من طريق إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي البغدادي ، حدثنا عبد الله بن أبي رومان الاسكندافي ، حدثنا عبد الله بن وهب ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد واه ، عبد الله بن أبي رومان ضعفه غير واحد ، روى حديثاً كذباً ووهاه الدار قطني. وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) (٢٨٦/٣): ((ضعيف الأحاديث، ((روى مناكير )) . وباقي رجاله ثقات . ٤٥٣ ١٣١ - بابٌ ١٨٠٦٤ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُمْ قِدْرٌ تَفُورُ لَحْماً، فَأَعْجَبَتْنِي شَحْمَةٌ فَأَخَذْتُهَا، فَأَزْدَرَدْتُهَا، فَأَشْتَكَيْتُ عَلَيْهَا سَنَةً، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّهُ كَانَ فِيهَا نَفْسُ سَبْعَةِ أَنَاسِيَّ)) . ثُمَّ مَسَحَ بَطْنِي فَأَلْقَيْتُهَا خَضْرَاءَ ، فَوَأَلَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا أُشْتَكَيْتُ(١) حَتَّى السَّاعَةَ ( مص : ٥٤١ ) . رواه الطبراني(٢) وفيه أبو أمية الأنصاري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا. ١٣٢ - بَابٌ: فِيمَنْ أَكَلَ طَيِّباً حَلاَلاً ١٨٠٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّباً ، وَوَضَعَتْ طَيِّباً ، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ وَلَمْ تُفْسِدْ )). رواه أحمد(٣) في حديث طويل تقدم ، ورجاله رجال الصحيح ، - شيخ الطبراني قال الخطيب في ((تاريخه)) ٣٨٦/٦: ((وكان صادقاً صالحاً زاهداً)) فهو حسن الحديث . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ملك إلا ابن وهب ، تفرد به عبد الله بن رومان)) . وقد تقدم برقم ( ٦٣٦٧ ) . (١) في (ظ، م، د): زيادة: ((بطني)). (٢) في الكبير (٢٨٢/٤) برقم (٤٤٢٩)، وقد تقدم برقم ( ٦٩٣٣). (٣) في المسند (١٩٩/٢)، وابن عساكر في تاريخه (٤٤/٢٠، ٤٥) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن مطر ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : شك عبيد الله بن زياد في الحوض ، فقال له أبو سبرة ... حدثني عبد الله بن عمرو .... وأبو سبرة سماه مسلم في الكنى ص (١٢٧)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٠٨/٤) الترجمة ( ٧٨٨): ٤ ٤٥٤ غير أبي سبرة وقد وثقه ابن حبان . ١٨٠٦٦ - وَعَنْ أَبِي رُزَينِ الْعُقَيْلِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ(١)، لاَ تَأْكُلُ إِلَّ طَيِّباً، وَلاَ تَضَعُ إِلَّ طَيِّباً)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه حجاج بن نصير ، وقد وثق على جـ (( سالم بن سبرة)) وزاد ابن أبي حاتم ((الهذلي)). وسماه خليفة في طبقاته ص (٣٢٨) برقم (١٥١٩)، والبخاري في الكبير ١١٣/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) برقم (٧٨٩)، وابن سعد في طبقاته ٢١١/٥، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١/٢٠ - وترجمته شافية كافية - : سالم بن سالمة : أبو سبرة الهذلي ، ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٨/٤ فقال: (( سالم بن سلمة ، أبو سبرة الهذلي ، يروي عن علي ، روى عنه أهل الكوفة )) . وقال الحاكم فى ((المستدرك)) ١٤٨/١ بعد ذكر الحديث (٢٥٣): ((هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته غير أبي سبرة الهذلي ، وهو تابعي كبير مبين ذكره في المسانيد والتواريخ غير مطعون فيه)) . فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . وانظر تعليقنا على الحديث (٣٠) فى ((موارد الظمآن)) والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٨٥٢)، وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) ٢٠/ ٤٢، والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (١٥٥) من طريق روح بن عبادة ، حدثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي سبرة : حدثني عبد الله بن عمرو .... وللحديث طرق أخرى كثيرة ولكن ليست فيها هذه الفقرة التي عندنا . (١) في (ظ): ((النخلة)) وهو تصحيف. (٢) في الأوسط برقم (٢٦٥٨)، وفي الكبير ٢٠٤/١٩ برقم (٤٥٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب )) برقم (١٣٥٣) من طريق حجاج بن نصير . وأخرجه النسائي في (( الكبرى)) برقم (١١٢٧٨)، والطبراني في الكبير برقم ( ٤٦٠)، والبخاري في الكبير (٢٤٨/٧)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٤٧١ ) من طريق محمد بن أبي عدي . وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٢٤٧) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٣٠) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (١٧٦/٥) من طريق مؤمل بن إسماعيل . وأخرجه البخاري في الكبير (٢٤٨/٧) من طريق حرمي بن عمارة بن أبي حفصة . ٤٥٥ ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . قُلْت : وقد تقدم حديثُ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَطِبْ مَطْعَمَكَ، تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ)) في باب : فيمن أكل حلالاً أو حرامً(١) . ١٨٠٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - [رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) قَالَ: (( أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا : حِفْظُ أَمَانَةٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ ، وَحُسْنُ خَلِقَةٍ ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ » . رواه أحمد (٣)، والطبراني وإسنادهما حسن . ١٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ ١٨٠٦٨ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، أَسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ، وأَسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ : خُلُقٌ يَعِيشُ ◌ِهِ فِي النَّاسِ ، وَوَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ ، وَحِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ » . رواه البزار (٤) ، وفيه من لم أعرفهم . ١٨٠٦٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ نَاجَى مُوسَى بِمِئَةٍ أَلْفٍ وَأَزْبَعِينَ أَلَفَ كَلِمَةٍ ، فِي ثَلاَثَةِ « جميعاً : حدثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين ... وهذا إسناد حسن ، وانظر ((موارد الظمآن)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعبة إلا حجاج، ومؤمل)). وما تقدم يرد هذه المقولة . (١) برقم (١٨٠٤٥). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصل ( ظ ) ، واستدرك على هامشها . (٣) في المسند ٢/ ١٧٧، وقد تقدم برقم (٦٧٦٩) . (٤) في ((كشف الأستار)) (٢٦/١) برقم (٣١) و(٢١٤/٤) برقم (١٨١٣٤)، وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١٨٦) . ٤٥٦ أَّامِ ، وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَىْ كَلَامَ الْآدَمِّينَ، مَقَتَهُمْ مِمَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلام الرَّبِ / . ١٠ /٢٩٥ وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ : أَنْ قَالَ : يَا مُوسَىْ لَمْ يَتَصَنَّعِ الْمُتَصَنِّعُونَ لِي بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَتَقَرَّبِ الْمُتَقَرَّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلاَ تَعَبَّدَنِيَ اُلْعَائِدُونَ بِمِثْلِ الْبُّكَاءِ مِنْ خِيفَتِي . فَقَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلُّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالإِكْرَامِ ، فَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : يَا مُوسَىْ أَمَّا الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أَبَحْتُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَوَّؤُونَ حَيْثُ يَشَاؤُونَ . وَأَمَّا الْوَرِعُ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ بَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلاَّ نَاقَشْتُهُ وَفَتَشْتُهُ عَمَّا كَانَ فِي يَدَيْهِ ، إِلَّ مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ، فَإِّي أَسْتَهِيبُهُمْ وَأُجِلُّهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . وَأَمَّا الْبَكَّاؤُونَ مِنْ خِيفَتِي ، فَلَهُمُ الرَّفِيقُ الأَعْلَىْ لاَ يُشَارَكُونَ فِيهِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جويبر بن سعيد ، وهو ضعيف . ١٨٠٧٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَا أَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ (١) في الأوسط برقم (٣٩٤٩) من طريق أبي مالك : عمرو بن هاشم الجنبي ، عن جويبر - تحرفت فيه إلى : جرير - بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ... وأبو مالك الجنبي فيه لين ، وجويبر بن سعيد ضعيف جداً ، والضحاك بن مزاحم لم يسمع ابن عباس . وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أبو مالك الجنبي)). وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٣/٦١ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثني عمي : عبد الله بن وهب ، حدثنا الماضي بن محمد ، عن جويبر ، به . وهذا يرد ما ادعاه الطبراني رحمه الله تعالى وقد سبق أن حَسَّنًّا حديث الماضي بن محمد في (( الموارد)) برقم (٢٥٢٧) فيصوب من هنا ، فهو ضعيف . ٤٥٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا أَعْجَبَهُ فِيهَا إِلَّ وَرَعٌ. (مص : ٥٤٣). رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ، غير ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه ، وشيخ الطبراني أحمد بن القاسم لم أعرفه(٢). ١٨٠٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَرْضَ بِمَا قُسِمَ لَكَ تَكُنْ غَنِيّاً، وَكُنْ وَرِعاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ(٣)، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ ، تَكُنْ مُسْلِماً ، وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الضَّحِكِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وأَلْقَهْقَهَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، والتََّهُمُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ » . قلت : رواه الترمذي، وابن ماجه(٤)، خلا من قوله: ((وأَلْقَهْقَهَةُ)) (١) في الأوسط برقم (٥٣٩) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور ، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن القاسم ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، وكامل بن طلحة بينا حاله عند الحديث (٢٢٥٨) في ((مسند الموصلي)) فهو حسن الحديث . وأبو الأسود هو : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل . وأحمد بن القاسم هو : ابن مساور الجوهري ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٥٧٤/٥ برقم (٢٤٥٩) وقال: (( وكان ثقة)). وقال الطبراني: (( لم يروه عن القاسم إلا أبو الأسود، تفرد ابن لهيعة)). (٢) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق . (٣) في الصغير: ((عبداً لله)). (٤) في الزهد (٤٢١٧) باب : الورع والتقوى . من طريق أبي معاوية ، عن أبي رجاء: ( محرز بن عبد الله) ، عن برد بن سنان ، عن محكول ، عن واثلة بن الأسقع ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن، وقال ابن حبان في محرز بن عبد الله، في (( الثقات)) ٥٠٤/٧ : ((وكان يدلس عن مكحول)) ولم نجد في المتقدمين من وصفه بذلك قبل ابن حبان أو من معاصريه ، فالله أعلم . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٣٨٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٥/١٠ وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٠٢/٢، والبيهقي في الزهد (٨٢٢) وفي (( شعب الإيمان )) برقم ( ٥٧٥٠ ) والقضاعي في (( مسند الشهاب )) برقم (٦٣٩، ٦٤٠) من طريق أبي رجاء ، به . ٤٥٨ رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه من لم أعرفهم . ١٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ تَرَكَ شَيْئاً للهِ تَعَالَى ١٨٠٧٢ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ، قَالاَ: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئاً للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلاَّ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ )) . ١٨٠٧٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ * وأخرجه الترمذي في الزهد ( ٢٣٠٥) باب : من اتقى المحارم فهو أعبد الناس . من طريق جعفر بن سليمان ، عن أبي طارق ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ... بغير لفظ ابن ماجه ، وفي إسناده علتان : جهالة أبي طارق ، والانقطاع ، فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً . وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً ... وروى أبو عبيدة الناجي، عن الحسن ، هذا الحديث من قوله ، ولم يذكر فيه عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) . (١) في الصغير ٢/ ١٠٤ من طريق محمد بن عبد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي ، حدثنا محمد بن محمد بن مروزق ، حدثنا يوسف بن هارون أبو يعقوب العبدي ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي ، روى عن محمد بن محمد بن مرزوق ، ومحمد بن علي الصيرفي . وروى عنه الطبراني ، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه أيضاً يوسف بن هارون العبدي ، روى عنه هشام بن حسان ، ومسلم بن أبي عبد الله البطين ، وعبد الله بن أبي سعيد المزني ، وروى عنه : شعيب بن حرب ، ومحمد بن محمد بن مرزوق ، وسفيان بن عيينة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ورواية: (( والقهقهة من الشيطان ، والتبسم من الله)) شاذة . وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام بن حسان إلا يوسف بن هارون)). (٢) أخرجها أحمد ٧٨/٥، ٧٩ من طريق إسماعيل بن عُلَيّة ، وبهز وعفان قالوا : حدثنا » ٤٥٩ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَقَالَ: ((إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئاً أَتِّقَاءَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلاَّ أَعْطَاكَ اللهُ خَيْراً مِنْهُ)) . رواه كله أحمد(١) بأسانيد ورجالها رجال الصحيح . ١٨٠٧٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَع مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا فَأَذَاهُ (٥٤٤ )، وَلَوْ شَاءَ لَمْ يُؤَدِّهِ ، زَوَّجَهُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، مِنَ الْحُورِ الْعِينٍ حَيْثُ شَاءَ )). رواه الطبراني(٢). سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ، حدثنا أبو قتادة ، وأبو الدهماء - كانا يكثران الحج - قالا : أتينا على رجل من أهل البادية ، فقال البدوي : أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح ، أبو قتادة هو: تميم بن نُذَيْر ، وأبو الدَّهماء هو : قرفة بن بُهَيْس . ومن طريق أحمد الأول أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٣/ ٥٧٠. وأخرجه حسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك برقم ( ١١٦٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١١٣٥) من طريق سعيد بن سليمان . وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١١٣٦) من طريق عبد الملك بن إبراهيم. وأخرجه البيهقي في ((الزهد)) برقم (٨٦٤) من طريق هاشم بن القاسم . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١١٠١) - من طريق روح بن عبادة . جميعاً : حدثنا سليمان بن المغيرة ، وبه . (١) في المسند ٣٦٣/٥ من طريق وكيع ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، بإسناد الحديث السابق . وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٨/ ٢٨٣ برقم (٧٩٢٧) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن أبي المهلب ، عن محمد بن يزيد الثقفي ، أخبرني بشر بن أبي نصر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه أبو المهلب : يزيد بن المطرح ، وهو ضعيف ، ومحمد بن يزيد الثقفي لم أتبينه . وبشر بن نمير قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أيضاً: ((مضطرب الحديث)). وقال أبو حاتم: ((بشر بن نمير متروك الحديث ... )) و((وروايته عن القاسم منكرة)) ... » ٤٦٠