Indexed OCR Text
Pages 401-420
١٧٩٨٦ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ: أَحْفَظُوا الرَّأْسَ وَمَا حَوَىُ ، وأَلْبَطْنَ وَمَا وَعَى، وَأَذْكُرُوا (١) أَلْمَوْتَ وَأَلْبِلَىْ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَوَابُهُ جَنَّةُ الْمَأْوَى)). رواه الطبراني(٢) ، وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي، وهو متروك . (١) في (مص) و(م): ((واذكر)). (٢) في الكبير ٢١٩/٣ برقم (٣١٩٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٨/١ من طريق عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير قال : ..... وهذا إسناد فيه عيسى بن إبراهيم ، قال البخاري، والنسائي: ((منكر الحديث)). وقال يحيى: ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: والنسائي أيضاً: ((متروك)). ويشهد له الحديث السابق ، وهذه شهادة غير مجدية . ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند أحمد ١/ ٣٨٧، والترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٥٨)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٥٠٤٧ )، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٩١٥) من طريق أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف الصباح بن محمد، وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٠٦/٣: ((رفع حديثين))، وهذا منهما . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٨/١٠ برقم (١٠٢٩٠)، وفي الصغير ١/ ١٧٧ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٩/٤ - من طريق السري بن سهل ، حدثنا عبد الله بن رشيد ، حدثنا مجاعة بن الزبير ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ..... وهذا إسناد فيه السري بن سهل، قال الحافظ في ((لسان الميزان)): ((قال البيهقي: لا يحتج به ولا بشيخه)). وقال: ((قلت: ولعله السري بن عاصم )). وأما ابن التركماني فقد تعقب قول البيهقي بقوله: (( ابن رشيد لا ذكر له في الميزان ، ولا في شيء ، مما عندنا في كتب الضعفاء . والسري هو : ابن عاصم بن سهل ، ألان البيهقي القول فيه ، وكذبه ابن خراش ، وقال ابن عدي : يسرق الحديث )) . نقول: السري بن عاصم بن سهل. نسبه الطبراني إلى جده، وقال ابن عدي في (( الكامل)) ١٢٩٨/٣: ((وللسري غير حديث سرقة عن الثقات وحدث به عن مشايخهم)). ٤٠١ ١٧٩٨٧ - وَعَنْ أُمِّ الْوَلِيدِ بِنْتِ عُمَرَ، قَالَتْ: أَطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا تَسْتَحْيُونَ)) ؟ قَالُوا: مِمّ(١) يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((تَجْمَعُونَ مَا لاَ تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لاَ تَعْمُرُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لاَ تُذْرِكُونَ ، أَلاَ تَسْتَحْيُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ )). رواه الطبراني(٢) ، وفيه الوازع بن نافع ، وهو متروك . ١٧٩٨٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الأَزْدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْصِنِي . قَالَ: ((أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحْبِيَ مِنَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، كَما تَسْتَحْيِي مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مِنْ قَوْمِكَ » . « وأما عبد الله بن رشيد فقد ذكر ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٨٥/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٣/٨ وقال: (( مستقيم الحديث)). قال المعلمي - رحمه الله - في ((التنكيل ... )) ١/ ٤٥٠ - ٤٥١: ((والتحقيق أن توثيقه - ابن حبان - على درجات : الأولى : أن يصرح به كان يقول : ( كان متقناً) أو ( مستقيم الحديث ) أو نحو ذلك .... ثم قال بعد ذكر الدرجة الخامسة: (( فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة ، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم)). وهذا أيضاً شاهد لا يفرح بشهادته، والله أعلم، وانظر (( الترغيب والترهيب)) برقم (٢٦٩١) و(٥٠١٥) بيت الأفكار . (١) في (ظ، د): ((مِمَّ ذلك)) وفي (م): ((مِمَّ ذاك)). (٢) في الكبير ٢٥/ ١٧٢ برقم (٤٢١)، وابن عدي في الكامل ٢٥٥٨/٧ من طريق الوازع بن نافع ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أم الوليد بنت عمر .... وهذا إسناد فيه الوازع بن نافع قال يحيى، وأحمد وأبو داوود: ((ليس بثقة)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث - ذاهب الحديث، ضعيف الحديث جداً ، ليس بشيء)). وقال: ((ضربوا على أحاديثه فإنها منكرة بمرَّة)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٩ - ٤٠. ٤٠٢ رواه الطبراني(١) ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . ١٧٩٨٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا يَكُفُّ عَنِ الشَّيْءٍ، وَهُوَ وَهِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، تَخَوُّفاً أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. (مص : ٥٢١). ١٠٧ - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يَسْتَخْيٍ ١٧٩٩٠ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ يُقَالُ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُُّوَّةِ الأُولَىُ: إِذَا لَمْ تَسْتَخِيٍ(٣) ، فَأَصْنَعْ مَا شِئْتَ )) . (١) في الكبير ٦/ ٧٠ برقم (٥٥٣٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٤٦/٦ من طريق عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعيد بن يزيد الأزدي ، أنه قال للنبي ..... وهذا إسناد منقطع يزيد لم يسمع من سعيد بن يزيد ، وسعيد بن يزيد لم تثبت له صحبة . وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص (٤٦)، وأبو بكر القرشي في ((مكارم الأخلاق)) برقم (٩١)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) برقم (٨٢٦)، والبيهقي في ((الشعب)) برقم (٧٧٣٨)، والضياء في (( المختارة)) برقم (١٠٩٩) من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن سعيد بن يزيد ..... وهذا إسناد صحيح إلى سعيد ، وقد زعم أبو الخير : مرثد بن عبد الله اليزني أن له صحبة ، فإن يثبت صحبته يكن الإسناد صحيحاً . وقد تحرف ((يزيد)) عند البيهقى إلى ((زيد)). لقد تحرف أبو الخير في الزهد إلى ( أبي الجد ). وانظر ((أسد الغابة)) ٢ /٤٠٩. (٢) في الكبير ١٩٦/٦ برقم (٥٩٨٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن وأحمد بن رشدين قال ابن سعد : (( كذبوه )) وانظر أبي حازم ، عن سهل بن سعد. ((لسان الميزان» ٢٥٧/١-٢٥٨. (٣) يقال: استحيا ، يَسْتَحْيِي، واسْتَحَى، يَسْتَحِي ، والأول أعلى وأكثر وقد حذفت ياؤه الثانية بالجازم ، وبقيت الأولى مكسورة . ٤٠٣ رواه [أحمد(١) عن حذيفة](٢)، والطبراني(٣) في الأوسط. ١٧٩٩١ - وَعَنْ شُوَيْفِع، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ لَمْ يَسْتَخْرٍ مِنْ قَالَ أَوْ قِيلَ ، فَهْوَ لِغَيْرِ رُشْدِهِ ، وَلَدَتْهُ أُّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ )) . رواه الطبراني (٤) ، وفيه من لم أعرفهم . (١) في المسند ٣٨٣/٥، وقد تقدم برقم (١٢٧٤٧) وانظر (( شرح الأربعين النووية)) لابن رجب ٤٩٦/١، وفتح الباري ٥٢٣/٦. (٢) ما بين حاصرتين بياض في أصولنا، واستدركنا من ((كشف الخفاء)) و((المقاصد الحسنة)). (٣) في الأوسط برقم ( ٩٣٩٦) من طريق علي بن سَيابَةَ الكوفي ، حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا سليمان البصري الْقَافْلاَنِيّ ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي الطفيل .... وهذا إسناد فيه علي بن سَيابَةَ ذكره الأمير في الإكمال ١٥/٥ ولم يورد فيه شيئاً . وسليمان البصري هو: ابن محمد ترجمه ابن حبان في (( المجروحين)) ٣٣٣/١ وقال: (( سليمان بن أبي سليمان القَافْلاَنِيّ ، أبو الربيع ..... يروي عن الأثبات الموضوعات حتى صار لا يحتج به إذا انفرد)) . والقَاقْلاَنِيّ : نسبة إلى حرفة عجيبة ، وهي شراء السفن الكبيرة وتكسيرها ثم بيع خشبها ، وانظر الأنساب ٣٠/١٠ . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي الطفيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي بن سَيَابَةَ)). وانظر (( كشف الخفاء)) برقم (٤)، والمقاصد الحسنة برقم (٧٨)، والشذرة برقم ( ٧٣ ) . (٤) في الكبير ٧/ ٣١٤ برقم (٧٢٣٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٣٨١٠)، والشجري في ((الأمالي الخميسية)) برقم (٢٣٠٤) - من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا أبو ميسرة النهاوندي ، حدثنا الوليد بن سلمة الحراني ، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عمرو بن شويفع ، عن أبيه ، عن جده : شويفع ..... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني (( محمد بن خالد أبو عبد الله الراسبي ، النيلي ، بصري ، روى عن مهلب بن العلاء، روى عنه الطبراني)). قاله الأمير في ((الإكمال)) ١/ ٤٠٣ وفيه أبو ميسرة : أحمد بن عبد الله بن ميسرة النهاوندي قال ابن عدي: (( يحدث عن الثقات بالمناكير ، ويسرق حديث الناس )) . وقال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به . وقال : قيل ذلك في ((المجروحين)) ١/ ١٤٤: (( يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات ، ويسرق أحاديث الثقات، وَيَلْصِقُهَا بأقوام ) . ٤٠٤ ١٠٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشُّكْرِ وَالصَّبْرِ ١٧٩٩٢ - عَنْ سَخْبَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ ، وَأَبْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَظَلَمَ فَأَسْتَغْفَرَ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ ))(١)، ثُمَّ سَكَتَ. قَالُوا(٢): يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَهُ ؟ قَالَ: ((﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم ◌ُهْتَدُونَ﴾)). رواه الطبراني(٣) وفيه أبو داود الأعمى، وهو متروك. ١٧٩٩٣ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الصَّبْرُ وَالِحْتِسَابُ هُنَّ عِثْقُ الرِّقَابٍ، وَيُدْخِلُ اللهُ / صَاحِبَهُنَّ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ ٢٨٤/١٠ حِسَابٍ )). « وفيه الوليد بن سلمة الحراني قال دحيم وغيره: ((كذاب)). وقال أبو حاتم: ((ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان: ((يضع الحديث على الثقات)). وقال الدار قطني: (( ضعيف ترك)). وقال في ((العلل ... )): ((متروك، ذاهب الحديث)). وقال العقيلي، عن ابن مسهر : (( كذاب)). وفيه عُبَيْد الله بن عبد الله بن عمرو بن شويفع مجهول. انظر (( لسان الميزان)) ٤/ ١٠٧ . وانظر (( الإصابة)) ص (٥٩٣) بيت الأفكار برقم (٤١٤٠) . (١) في (ظ): ((فعفى)). (٢) في (م، د): ((فقالوا)). وفي (ظ): ((فقال)). (٣) في الكبير ١٣٨/٧ برقم (٦٦١٣)، ومحمد بن جعفر بن محمد السامري في (( فضيلة الشكر لله على نعمته)) برقم (٣٦)، وأبو بكر القرشي في ((الشكر)) برقم (١٦٧)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٢١/١ الترجمة (٣٩٤) من طريق علي بن بحر ، حدثنا محمد بن المعلَّ الرازي ، عن زياد بن خيثمة ، عن أبي داود الأعمى ، عن عبد الله بن سَخْبَرَةَ ، عن سَخْبَرَة .... وهذا إسناد فيه أبو داود الأعمى وهو: نُفَيْعُ بْنُ الحارث قال ابن معين: (( أبو داود الأعمى يضع، ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: (( منكر الحديث ، ضعيف الحديث)). وقال البخاري: ((يتكلمون فيه)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). تنبيه : إسناد الطبراني ليس فيه عبد الله بن سخبرة ، فهو منقطع. وانظر (( أسد الغابة)) ٣٢٧/٢، والإصابة برقم (٣٢٣٩) بيت الأفكار . ٤٠٥ رواه الطبراني(١) وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي ، وهو متروك . ١٧٩٩٤ - وَعَنْ أَنْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَزْبَعٌ لاَ يُصَبْنَ إِلَّ بِعَجْبٍ (٢): الصَّبْرُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللهِ ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ)) ( مص : ٥٢٢ ) . رواه الطبراني(٣)، وفيه العوام بن جويرية ، وهو ضعيف ، وقد أخرج له (١) في الكبير ٣/ ٢١٧ برقم (٣١٨٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير ... وشيخ الطبراني قال الحافظ في ((لسان الميزان)): ((غير معتمد)). وسليمان بن سلمة الخبائري قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢١/٤ -١٢٢: ((متروك الحديث، لا يشتغل به)). وقال ابن الجنيد: ((كان يكذب)). وقال النسائي: (( ليس بشيء)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣ / ٩٣ . وعيسى بن إبراهيم قال البخاري والنسائي منكر الحديث. وقال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال أبو حاتم، والنسائي: (( متروك الحديث)). وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم ، وسماعه من الحكم غير ثابت ، وهو مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير ... وانظر ((لسان الميزان)) ١١٥/٦. (٢) أي : لا توجد ولا تجتمع في إنسان في وقت واحد إلا على وجه عجيب عظيم يتعجب منه لعظم موقعه لكونها قل أن تجتمع .... وانظر ((فيض القدير)) ١ / ٤٦٨ برقم (٩٢٥). (٣) في الكبير ٢٥٦/١ برقم (٧٤١)، وابن أبي الدنيا في (( الصمت)) برقم (٥٥٦) وابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٦/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ٢/ ٦٩٧ وتمام في فوائده برقم (٩٧٤، ١٦٩٦)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٨٦٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٩٨٢) - وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٣٥/٣ من طريق أبي معاوية ، عن العوام بن جويرية ، عن الحسن ، عن أنس .. وهذا إسناد فيه العوام بن جويرية ، قال ابن حبان في (( المجروحين)): (( كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ، على صلاح فيه، كان يهم ويأتي بالشيء على التوهم من غير أن يتعمد ، فاستحق ترك الاحتجاج به لما ظهر عليه من أمارات الجرح )) . وقال الحاكم بعد الرواية الثانية: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه )) . وتعقبه الذهبي بقول ابن حبان . وقال ابن عدي : (( وهذا الحديث الأصل فيه موقوف من قول أنس ، وقد رُوِيَ عن أسد بن ﴾ ٤٠٦ الحاكم في المستدرك ، وبقية رجاله ثقات(١) . ١٠٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّوَاضُعِ ١٧٩٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَكُونُ زَاهِداً حَتَّى تَكُونَ مُتَوَاضِعاً » . رواه الطبراني (٢)، وفيه يعقوب : أبو يوسف ، وهو كذاب . قلت : وقد تقدمت أحاديث في التواضع ، في : كتاب الأدب . ١١٠ - بَابُ الإِيثَارِ ١٧٩٩٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَرَى أَحَدٌ مِنَّا أَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، وَإِنََّ فِي(٣) زَمَانِ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَخِينَا الْمُسْلِمِ ... قلت : فذكر الحديث . رواه الطبراني (٤) بأسانيد وبعضها حسن . « موسى ، عن أبي معاوية مرفوعاً، وقد رفعه أيضاً عن أبي معاوية بعض الضعفاء ... )). وأورد ابن الجوزي في تعليقه على هذا الحديث قولي : ابن حبان ، وابن عدي . تنبيه: في (ظ): ((تصيبن)) بدل (( يُصَبْنَ)). (١) في (م) زيادة: ((وثقوا)). وفي (ظ) زيادة: ((ثقات)) وهو ما أثبتناه. (٢) في الكبير ١١٠/١٠ برقم (١٠٠٤٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ١٠٢ - من طريق يعقوب أبي - تحرفت فيهما إلى : بن - يوسف ، عن فرقد السبخي ، حدثنا إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه فرقد السبخي ضعيف الحديث لكثرة خطئه. وقال أبو نعيم أيضاً: (( لا أعلم أحداً رفعه من حديث علقمة إلاَّ فرقداً، وهو : السبخي البصري)) وفيه يعقوب أبو يوسف ، وهو كذاب . (٣) في (ظ): ((وأتى علينا)). (٤) في الكبير ٤٣٢/١٢ برقم (١٣٥٨٣)، وأحمد في المسند ٢٨/٢ ، وأبو أمية الطرسوسي في (( مسند عبد الله بن عمر)) برقم (٢٢)، والطبراني في الكبير ٤٣٢/١٢ برقم (١٣٥٨٣)، والبيهقي في الشعب (٤٢٢٤) من طريق أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، » ٤٠٧ ٠٠٠ ٠٠٠ « عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عطاء بن أبي رباح قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه. قاله ابن أبي حاتم في (( المراسيل)) ص (١٥٤)، وانظر (( جامع التحصيل )) ص (٢٩٠) أيضاً . وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٩٠): (( عطاء بن أبي رباح ، قال ابن المديني : رأى أبا سعيد الخدري يطوف بالبيت ورأى عبد الله بن عمر ولم يسمع منهما ولم يسمع من زيد بن خالد الجهني ، ولا من أم سلمة ، ولا من أم هانىء)). وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٥٦٥٩)، والعراقي في الكبير أيضاً برقم (١٣٥٨٥) ، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٨٧١ ) من طريقين : حدثنا ليث بن أبي سليم ، عن عبد الملك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم زيادة على الانقطاع في الإسناد السابق . وصحح ابن القطان هذا الإسناد في (( بيان الوهم والإيهام)) ٢٩٦/٥ بقوله: ((وهذا الإسناد رجاله ثقات)). وتعقبه ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ٩/٣ فقال: (( وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه ابن القطان مُعَلّ لأنه لا يلزم من كون : رجاله ثقات أن يكون صحيحاً ، لأن الأعمش مدلس ولم يذكر سماعه من عطاء ، وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني فيكون فيه تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر)). نقول : إن الحافظ قد أبعد النجعة ، وقد جانبه التوفيق في هذا الرد ، فهو الذي صنف الأعمش في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين : أي : من الذين احتمل أئمة الحديث تدليسهم وتجاوزوا لهم عنه ، وهناك أحاديث رواها الأعمش بالعنعنة في الصحيحين . وأما عطاء فقد صرح الأعمش بأنه عطاء بن أبي رباح ، ولا يدفع هذا التقرير بالاحتمال ، والله أعلم . وقال البيهقي في البيوع ٣١٦/٥ باب: ما ورد في كراهية التبايع بالعينة: (( وروي ذلك - يعني هذا الحديث - من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ، وروي عن ابن عمر موقوفاً )) . وأخرجه الروياني في مسنده برقم (١٤٢٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٣/١- ٣١٤ و٣١٨/٣ -٣١٩ من طريق الليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عمر .... وقال أبو نعيم : (( هذا حديث غريب من حديث عطاء ، عن ابن عمر . رواه الأعمش أيضاً عنه . ورواه فضالة بن حصين ، عن أيوب السختياني ، عن نافع، عن ابن عمر)). ٤٠٨ ١١١ - بَابٌ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ تَعَالَى عَبْدَأَ حَمَاهُ الدُّنْيَا ١٧٩٩٧ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدَيْج - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَبْداً حَمَاهُ الذُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ )). رواه الطبراني(١) وإسناده حسن (مص : ٥٢٣). « نقول: فضالة بن حصين قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٥/٢: (( شيخ يروي عن محمد بن عمرو الذي لم يتابع عليه ، وعن غيره من الثقات ما ليس من حديثهم )) . وهو متهم بالوضع ، وبرواية المناكير ، وذكره العقيلي ، والدولابي ، وابن الجارود وغيرهم في الضعفاء . وأخرجه أبو داود في الإجارة ( ٣٤٦٢) باب: في النهي عن العينة، والدولابي في (( الكنى)) ٦٥/٢، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٤١٧)، وابن عدي في الكامل ٣٦١/٥، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٠٨/٥ - ٢٠٩، والبيهقي في البيوع ٣١٦/٥ من طريق حيوة بن شريح ، عن إسحاق بن أسيد أبي عبد الرحمن ، عن عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، إسحاق بن أسيد قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٣/٢ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ خراساني ليس بالمشهور، ولا يشتغل به)). وقال أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)): ((مجهول)). ذكره البناني في ((ذيل الكامل)) وحكى أن الأزدي قال فيه: (( منكر الحديث تركوه)). وقال ابن حبان في ((الثقات)) ٥٠/٦: ((وكان يخطىء)) . وأخرجه أحمد ٢/ ٤٢، ٨٤ من طريق أبي جناب : يحيى بن أبي حية الكلبي ، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر .... وأبو جناب: يحيى بن أبي حية ضعفوه قال ابن معين: (( ليس بشيء)) وقال مرة : (( ضعيف ضعيف)). وقال ابن حبان في المجروحين ١١/٣: (( وكان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير ، فوهاه يحيى بن سعيد القطان ، وحمل عليه أحمد حملاً شديداً)) واستغربت تصحيح الألباني له في الصحيحة برقم (١١) والإعراض عن ذكر ما ينبغي ذكره . (١) في الكبير ٢٥٢/٤ برقم (٤٢٩٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٣٩٧) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن » ٤٠٩ ١٧٩٩٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ (١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْداً حَمَّاهُ الذُّنْيَا، كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ أَلْمَاءَ لِيَشْفَى )). رواه أبو يعلى(٢) وإسناده حسن. ـ لبيد ، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها . وأخرجه أحمد بن منيع ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥٧٥) . وانظر الحديث التالي . (١) قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٠/٤: ((أخرجه الثلاثة، فأما ابن منده وأبو عمر فقالا : عقبة بن نافع وأما أبو نعيم فقال : عقبة بن نافع أو رافع )) وقد تقدم ذكره . وقال ابن الأثير أيضاً في ((أسد الغابة)) ٥٢/٤ بعد أن قال: (( عقبة بن رافع ، وقيل : ابن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر ... )): (( وقال أبو موسى : عقبة بن رافع ، جمع أبو نعيم بينه وبين عقبة بن نافع ، والظاهر أنهما اثنان ... قلت - القائل : ابن الأثير - : والحق مع أبي موسى فإن عقبة بن نافع الفهري أشهر من أن يشتبه نسبه بغيره ، وقد ذكر في كثير من التواريخ والسير ، ولم أر أحداً شك في نسبه ... )) وانظر ((أسد الغابة)) ٥٢/٤، ٦٢، والإصابة الترجمة (٦٣٢٥) بيت الأفكار . (٢) في مسنده برقم (٦٨٦٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٩٥٧٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦٦) - وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٥٢ - من طريق كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه ، عن محمود بن لبيد ، عن عقبة بن رافع - وفي المقصد العلي : عقبة بن نافع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وخالف إِسْمَاعِيلُ بن جعفر عَبْدَ الله بْنَ لَهِيعَةَ : فقد أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد)) ص (١١)، والترمذي في الطب (٢٠٣٦) باب: ما جاء في الحمية، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٦٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٧٤) - بتحقيقنا ، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٤٦٤)، وبرقم (٨٧٥٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٣٩٨)، من طريق إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غزية ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان ... وهذا إسناد صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . ٤١٠ ١٧٩٩٩ - وَعَنْ سَاعِدَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ: أَنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يَقُولُ : مَا مِنْ يَوْم أَقَرَّ لِعَيْنِي وَلاَ أَحَبَّ لِنَفْسِي مِنْ يَوْمِ آَتِي أَهْلِي، فَلاَ أَجِدُ عِنْدَهُمْ طَعَاماً ، وَيَقُولُونَ : مَا نَقْدِرُ عَلَى قَلِيلٍ وَلاَ كَثِيرٍ . وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ أَشَدُّ حِمْيَةً لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الذُّنْيَا مِنَ الْمَرِيضِ أَهْلَهُ مِنَ الطَّعَامِ ، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَشَدُّ تَعَاهُداً لِلْمُؤْمِنِ بِالْبَلاَءِ مِنَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ بِالْخَيْرِ » . رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفهم . « وخالف عِمْرَانَ بْنَ غزية عَمْرُو بْنُ أبي عمرو فقد أخرجه الترمذي في الطب برقم (٢٠٣٦) من طريق إسماعيل بن جعفر . وأخرجه أحمد في الزهد ص (١١) من طريق سليمان بن بلال . جميعاً : حدثنا عَمْرُو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسلاً وهذا إسناد شاذ لأن عمارة بن غزية أوثق من عمرو بن أبي عمرو . (١) في الكبير ١٦٢/٣ برقم (٣٠٠٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٧٧/١ - من طريق عمر بن بزيع ، حدثنا الحارث بن الحجاج ، عن أبي معمر التيمي ، عن ساعدة بن سعد بن حذيفة ... وهذا إسناد ضعيف ، ساعدة بن سعد هو : ابن حذيفة ، روى عن أبيه : حذيفة ، وروى عنه أبو معمر التيمي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والحارث بن الحجاج بن أبي الحجاج، قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٣٢/١: (( الحارث بن الحجاج بن أبي الحجاج ، عن أبي معمر ، عن سالم بن عبد الله ، قال الدار قطني: مجهول)). وانظر ((لسان الميزان)) ١٤٩/٢. وأبو معمر : هو : التيمي ، روى عن ساعدة بن سعد بن حذيفة ، وروى عنه الحارث بن الحجاج الأزدي ، وقال الدارقطني: (( مجهول)). وسبب هذا القول أنهما لم يرو عن كل منهما إلا واحد ، ولبيان هذا الأمر انظر الحديث المتقدم برقم ( ١٥١١٨) والحديث (١٣٢٢٤ و١٧٤٨٦ و١٧٥٦٢). وعمر بن بَزِيعِ، ولَيْسَتْ كما ضبطت في (( ميزان الاعتدال)) مصغرة روى عن الحارث بن الحجاج ، ورَوى عنه أبو كريب: محمد بن العلاء ، وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال )) ١٨٣/٣: ((مجهول الحال)). ٤١١ ١٨٠٠٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَعَلِمَ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ أَلْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ، وَعَجِّلْ قَبْضَهُ ، اللَّهُمَّ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي وَلَمْ يُصَدِّقْنِي ، وَيَعْلَمْ أَنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ)). ١٠ / ٢٨٥ رواه الطبراني(١) وفيه عمرو بن واقد ، وهو / متروك . ١٨٠٠١ - وَعَنْ فَضَالَة بْن عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الذُّنْيَا ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ ، وَيَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ ، فَلاَ تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلاَ تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَكَثِّرْلَهُ مِنَ الذُّنْيَا )). رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات. ( مص : ٥٢٤). ـ وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨٨/١٢ من طريقين ضعيفين أيضاً . (١) في الكبير ٨٥/٢٠ برقم (١٦١)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٢٠٧) من طريق محمد بن المبارك الصوري . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٦١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٤٧٦) من طريق هشام بن عمار . جميعاً : حدثنا أبو حفص : عمرو بن واقد ، حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد تالف ، فيه عمرو بن واقد وهو متروك . وهو منقطع ، أبو إدريس الخولاني : عائذ الله لم يسمع من معاذ بن جبل رضي الله عنه . وانظر الحديث التالي فإنه يشهد لهذا . (٢) في الكبير ٣١٣/١٨ برقم (٨٠٨)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند ابن عباس برقم (٤٨٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٠٨) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٧٥) - وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (٢١١)، من طريق ابن وهب ، حدثني سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي هانىء ، عن أبي علي الجنبي ، عن فضالة بن عبيد ... وهذا إسناد صحيح أبو هانىء ، هو : حميد بن هانىء الخولاني . وأبو علي هو : عمرو بن مالك. وانظر ((موار الظمآن)) تَرَ ما يشهد له. ٤١٢ ١١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ١٨٠٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَأَلجَسَدَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أشعث بن نزار (٢) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . ١٨٠٠٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَا تَزَيَّنَ الأَبْرَارُ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ». (١) في الأوسط برقم (٦١١٦)، والعقيلي في الضعفاء ٣٩٤/٤ من طريق محمد بن زكريا الغَلاَبِيّ ، حدثنا يحيى بن بسطام المصفر ، حدثنا أشعث بن بَرَاز الهُجَيْمِيّ ، علي بن يزيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد واه جداً، محمد بن زكريا قال الدارقطني: (( متروك)). ويحيى بن بسطام المصغر بينا حاله عند الحديث (٣٤٩٣) في ((مسند الدارمي)). وأشعث بن بَرَاز ضعفه ابن معين وغيره، وقال النسائي: (( متروك الحديث)). وقال البخاري : (( منكر الحديث)) وعلي بن زيد، هو : ابن جدعان ، وهو ضعيف. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٦٧/١ - ومن طريقة أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم ( ١٣٤٣) - من طريق يحيى بن محمد العيدي ، حدثنا أشعث بن بَرَاز، به . وقال الطبراني: (( لم يروه عن علي بن زيد إلا أشعث بن براز ، تفرد به يحيى بن بسطام . وانظر ((لسان الميزان)) ٦/ ٢٤٣. وقد تصحف عند الهيثمي ((بَرَاز)) إلى (( نزار)) ولذا لم يعرفه . ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم ( ٢٧٨) وإسناده ضعيف جداً . (٢) قال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٢٠٦/١: ((وأما بَرَاز فهو الأشعث بن بَرَاز ... )). وقال ابن حجر في التبصير ١٤٣١/٤: ((نِزَار جماعة، وبموحدة مفتوحة ثم راء ثم زاي : أشعث بن بَرَاز)). وقال الأمير في ((الإكمال)) ٢٥٩/١: ((أما بَرَاز - بفتح الباء والراء، وآخره زاي ، فهو الأشعث بن بَرَاز)). ٤١٣ رواه أبو يعلى(١) ، وفيه سليمان الشاذكوني ، وهو متروك . ١٨٠٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا فَأَدْنُوا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ يُلَقَّى (٢) اُلْحِكْمَةَ)). رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه عمر بن هارون البلخي ، وهو متروك . ١٨٠٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((كَانَ بِبَنِي (٤) إِسْرَائِيلَ تَاجِرٌ، وَكَانَ يُنْقِصُ مَرَّةً، وَيَزِيدُ أُخْرَى، فَقَالَ : مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ، لَأَلْتَمِسَنَّ تِجَارَةَ هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ، فَبَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا )) . (١) في مسنده برقم (١٦١٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٩٦٨٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦٥)، والحافظ في ((المطالب العالية )) برقم (٣٤٨٧) - من طريق سليمان الشاذكوني ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا علي بن الحَزَوَّرِ قال : سمعت أبا مريم يقول : سمعت عمار بن ياسر يقول : ... وسليمان هو: ابن داود الشاذكوني متهم بالوضع ، وقال البخاري: (( هو أضعف عندي من كل ضعيف )) واتهمه ابن معين بالكذب . وعلي بن الحَزَوَّر متروك أيضاً ، وأبو مريم هو : الثقفي ، وقد بينا حاله عند الحديث (٢٢٠٥) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (٩٩٠٣). (٢) في (ظ): ((تلقى)). (٣) في مسنده برقم ( ٦٨٠٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه برقم (٩٦٨٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦٧)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٤٨٨) - من طريق إسماعيل بن يوسف البصري ، حدثنا عمر بن هارون البلخي ، عن سفيان ، عن عبد الله بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه عمر بن هارون وهو متروك الحديث ، وإسماعيل بن يوسف، قال أبو يعلى: (( حدثنا إسماعيل بن يوسف البصري ، وكان ضعيفاً )). وعبد الله بن عبد الله بن جعفر ، روى عن أبيه : عبد الله بن جعفر ، وروى عنه سفيان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٤) في ( ظ، م، د): ((في بني)). ٤١٤ رواه أحمد(١) ، وإسناده جيد . ١٨٠٠٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((أَلا إِنَّ الزَّهَادَةَ فِي الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِتَحْرِيمِ الحَلَاَلِ ، وَلاَ إِضَاعَةِ الْمَالِ ، وَلَكِنَّ الزَّهَادَةَ فِي أَلُّنْيَا: أَنْ لاَ تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيَّكَ أَوْثَقَ مِنْكَ بِمَا فِي يَدَيِ اللهِ ، وَأَنْ تَكُونَ فِي ثَوَابٍ أَلْمُصِيبَةِ إِذَا أُصِبْتَ بِهَا ، أَرْغَبَ مِنْكَ فِيهَا لَوْ أَنَّهَا بَقِيَتْ لَكَ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمرو بن واقد ، وقد ضعفه الجمهور ، وقال محمد بن المبارك : كان صدوقاً ( مص : ٥٢٥) وبقية رجاله ثقات . ١٨٠٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ رَفَعَهُ، قَالَ: (( صَلاَحُ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزَّهَادَةِ وَأَلْيَقِيْنِ، وَهَلاَكُهُا بِالْبُخْلِ وَأَلْأَمَلِ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم. ١١٣ - بَابُ الْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ١٨٠٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْغِنَى ؟ قَالَ: ((أَلْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ)). (١) في المسند ٤٣٤/٢، وقد تقدم برقم (١٣٤٤٢). (٢) في الأوسط برقم (٧٩٥٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٣/٩ - من طريق موسى بن عيسى بن المنذر ، حدثنا محمد بن المبارك ، حدثنا عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وانظر ما تقدم برقم (٣٩٩) ، وعمرو بن واقد متروك . وقال الطبراني: (( لم يروه عن يونس إلا عمرو بن واقد ، وما يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد)). (٣) في الأوسط برقم (٧٦٤٦)، وقد تقدم برقم (١٨٠٠٧). ٤١٥ رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن زياد(٢) العجلي، وهو متروك. ١١٤ - بَابُ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اُللهِ ١٨٠٠٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ أَلْقَّاهَا أَهْلُهَا / فَقَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلُّنْيَا (٣) أَهْوَنُ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا )) . ٢٨٦/١٠ رواه أحمد (٤) وأبو يعلى ، والبزار ، وفيه محمد بن مصعب ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهم رجال الصحيح . ١٨٠١٠ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَخْلَةٍ جَرْبَاءَ، قَدْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهَا، قَالَ: (( أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيَّةً عَلَى أَهْلِهَا؟ )) قَالُوا : نَعَمْ . (١) في الأوسط برقم (٥٧٧٤)، وفي الكبير ١٧١/١٠ برقم (١٠٢٣٩)، وتمام في فوائده برقم (١٦٥٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٨/٤، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٩٩، ٤٢٢) من طريق إبراهيم بن زياد العجلي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله ... وإبراهيم بن زياد العجلي، قال الأزدي: ((متروك الحديث)). وعدوا هذا الحديث من منكراته. وانظر ((لسان الميزان)) ١ / ٦١ . (٢) في (ظ): ((زياد بن إبراهيم)) وهذا قلب للاسم. (٣) في (ظ): ((إن الدنيا)). (٤) في المسند ٣٢٩/١، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٣٥٥٣٠) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (١٣٢) - وأبو يعلى في المسند برقم ( ٢٥٩٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٩/٤ برقم (٣٦٩١)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) برقم (٣) من طريق محمد بن مصعب القُرْقُسَانيّ ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن مصعب القُرْقُسَاني حديثه عن الأوزاعي قال أحمد: ((مقارب)) . وأما حديثه عن غيره ففيه ضعف . نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر عند مسلم في الزهد (٢٩٥٧) وانظر الحديث التالي . ٤١٦ قَالَ: ((لَلُّنْيَا(١) أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا )). رواه أحمد (٢)، وفيه أبو الْمُهزَّم وضعفه الجمهور ( مص : ٥٢٦ ) وبقية رجاله رجال الصحيح] (٣). ١٨٠١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ مُؤَذِّناً يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)). فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ )) . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَجِدُونَهُ رَاعِيَ غَنَمٍ ، أَوْ عَازِباً عَنْ أَهْلِهِ » . فَلَمَّا هَبَطَ أَلْوَادِي مَرَّ عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ، فَقَالَ: (( أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيَِّةً عَلَى أَهْلِهَا ؟ لَلُّنْيَا عَلَى اللهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا » . رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح . (١) في (م): ((الدنيا)). (٢) في المسند ٣٣٨/٢، والدارمي في ((مسنده)) برقم (٢٧٧٩) بتحقيقنا ، وهناد في (( الزهد)) برقم (٥٧٩)، وابن أبي عاصم في الزهد ( ١٣٤) من طرق عن حماد بن سلمة ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبو المهزم متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن الحديث صحيح بشواهد . وانظر الحديث السابق ، (( ومسند الدارمي)) حيث ذكرنا عدداً من الشواهد . وانظر أيضاً أحاديث الباب . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٤) في المسند ٣٣٦/٤ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٥١) - من طريق وكيع ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن رُبَّعَةَ السلمي ... وهذا إسناد مرسل، عبد الله بن رُبَيِّعَة اختلف في صحبته والأرجح أنه تابعي . ٤١٧ ١٨٠١٢ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِمْنَةٍ(١) قَوْمٍ فِيهَا سَخْلَةٌ مَيْنَةٌ، فَقَالَ: ((مَا لِأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ ؟ )). فَقَالُوا(٢): يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ لِأَهْلِهَا فِيهَا حَاجَةٌ ما نَذُوهَا . فَقَالَ: ((وَاللهِ لَلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَىْ أَهْلِهَا ، فَلاَ أَلْفِيَنَّهَا أَهْلَكَتْ أَحَداً مِنْكُمْ )) . رواه البزار (٣)، ورجاله ثقات . ١٨٠١٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ ، فَقَالَ: ((لَلُّنْيَا عَلَى اللهِ أَهْوَنُ (٤) مِنَ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا )). رواه البزار(٥) ورجاله وثقوا . * وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٥٣١)، والنسائي في الكبرى برقم ( ١٦٢٩، ٩٨٦٦)، ويعقوب بن سفيان في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٥٨/١ -٢٥٩، وهو في عمل اليوم والليلة برقم (٣٨) - وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣٣/٢-١٣٤ من طرق : حدثنا شعبة، به . نقول : إن المرفوع في هذا الحديث صحيح لغيره . انظر أحاديث الباب . (١) الدِّمنةُ: المزبلة . وما اختلط من البعر والطين عند الحوض ، وتصحفت في (ظ، م ) إلى: ((دميه)). (٢) في ( د، م): ((قالوا)). وفي (ظ): ((قال)). (٣) في (( كشف الأستار)) ٢٦٨/٤ برقم (٣٦٩٠) من طريق محمد بن عامر ، حدثنا الربيع ، عن يونس بن حلبس ، عن أبي إدريس ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد صحيح ، والربيع هو : ابن نافع الحلبي ، ويونس هو : ابن ميسرة ابن حلبس . وقال البزار: (( قد روي هذا الحديث من وجوه ، وأعلى من رواه أبو الدرداء ، وإسناده صحيح، ورواته شاميون، وفيه زيادة: (( فلا أَلْفَيَنَّهَا أهلكت أحداً منكم)) ، وهي زيادة مقبولة ، زادها ثقة . (٤) في (ظ، م، د): ((أهون على الله من أهلها)). (٥) في (( كشف الأستار)) ٢٦٩/٤ برقم (٣٦٩٢) من طريق أبي كامل ، حدثنا القناد ، واسمه إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل ، حدثنا قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف إبراهيم بن إسماعيل القناد ما وجدت له ترجمة . ٤١٨ ١٨٠١٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِسَخْلَةٍ أَتَّى عَلَيْهَا: ((أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَىْ أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا؟ )). قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى الهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا)). رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه وهب بن يحيى بن زمام العلاف ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٨٠١٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ مَنْزِلِهِ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ فِي بَعْضِ طُرُقِ(٢) الْمَدِينَةِ، فَمَرَّ بِفِنَاءِ قَوْم - وَسَخْلَةٌ مَيْنَةٌ مَطْرُوحَةٌ بِفِنَائِهِمْ، فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ الْتَّفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «تَرَوْنَ(٣) هَذِهِ السَّخْلَةَ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا إِذْ طَرَحُوهَا؟)). ﴿ وقال البزار: (( لا نعلم حدث به غير أبي كامل)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، كما أخرجه في الأوسط برقم ( ٥٣٥٧) من طريق وهب بن يحيى بن زمام العلاف ، حدثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ، حدثنا حفص بن سليمان المنقري ، أن عطاء بن أبي ميمونة حدثه عن أبي بردة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف جداً وهب بن يحيى بن زمام بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٨٢٦ ) . وفيه روح بن عطاء بن أبي ميمونة، قال أحمد: (( منكر الحديث)) . وقال ابن معين : ((ضعيف الحديث))، وقال أبو حاتم: ((لَيِّن الحديث)). انظر هذا كله في (( الجرح والتعديل )) ٣/ ٤٩٧ . وقال البزار: ((ليس بالقوي)). وقال ابن الجارود ((ضعيف)). وقال ابن حبان فى الثقات : ((كان يخطىء)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢ / ٤٦٦ - ٤٦٧. وقال الطبراني: (( لم يرو عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به وهب بن يحيى بن زِمَام)) . (٢) في (ظ، م، د): ((طريق)). (٣) في (ظ): ((أترون)). ٤١٩ [فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: ((وَاللهِ لَلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى الهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا إِذْ طَرَحُوهَا](١) هَكَذَا )). رواه الطبراني (٢) في الأوسط والكبير ، ورجاله ثقات. ٢٨٧/١٠ ١٨٠١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / يَقُولُ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ اُلُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ السَّخْلَةِ عَلَى أَهْلِهَا، وَلَوْ كَانَتِ الذُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ لَمْ يُعْطِهَا إِلاَّ لِأَوْلِيَائِهِ ، وأَحْبَابِهِ مِنْ خَلْقِهِ )) . رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى بن عبد الله البَائْلُتِّي، وهو ضعيف. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في الأوسط برقم (٢٩٣٤) من طريق بكار بن سُقَيْرِ الأعرج قال: حدثني أبي: سُقَيْرٌ ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد حسن ، بكار بن سُقَيْر ترجمه البخاري في الكبير ١٢٢/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٢ وقال: ((روى عنه موسى بن إسماعيل ، وعبد الله بن المبارك - وأثنى عليه خيراً - وعلي بن المديني ، والقواريري ، وابن أبي الأسود ونعيم بن حماد ، وذكر البخاري أكثر هؤلاء وقال: (( وحدثنا هؤلاء كلهم عنه)) وهو الذي أورد ثناء ابن المبارك عليه . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٠٧ . وسُقَيْر هو النميري ترجمه البخاري في الكبير ٢١٢/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤١٧/٤- ٤١٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤ /٣٥٠ . وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به بكار بن سُقَيْر )) ، وقد تصحف فيه : (( سُقَيْر )) إلى ((شُقَيْر )). (٣) في الكبير ٣٤٨/١٢ برقم (١٣٣١٠) من طريق يحيى بن عبد الله البَابْلُتي ، حدثنا أيوب بن نَهِيكِ سمعت محمد بن قيس قال : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد تالف ، يحيى بن عبد الله البابلتي ضعيف، والضعف على حديثه بيِّن. وانظر (( المجروحين)) ١٢٧/٣ -١٢٨ . ٤٢٠