Indexed OCR Text
Pages 301-320
قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ: ((نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ)) ( مص : ٤٧٢). ١٧٨٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: نَحْنُ هُمْ؟)) وَلَهُ في الكبير أسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . ١٧٨٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ ؟ )) . قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (([أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ](٢) الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ(٣) الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الْتُّغُورُ ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً )) . فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلائِكَتِهِ: ((إِثْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ)) . فَتَقُولُ الْمَلائِكُةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ: ((إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَاداً يَعْبُدُونِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ، وَتُسَدُّ بِهِمُ اُلُّغُورُ ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً )) . (١) أخرجها البيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٢٠٣) وفيها: (( فقال أبو بكر)) وليس فيها ((وعمر)). (٢) ما بين حاصرتين زيادة من المسند . (٣) في طبعة أحمد شاكر: ((والمهاجرون)). وقد جاءت عند مسلم في الزهد ( ١٩٧٩ ) (٣٧): ((إن فقراء المهاجرين ... )). ٣٠١ قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابِ: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤]. قلت : له حديث في الصحيح(١) غير هذا ( ظ : ٦٤). رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني ، وزاد بعد قول الملائكة : وسكان سماواتك: (( وَإِنَّكَ تُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَبْلَنَا)) ورجالهم ثقات. ١٧٨٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ أَلَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا، سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ ( مص: ٤٧٣ ) وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا ، فَيَقُولُ : إِنَّ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ)). رواه أحمد(٣) ، والطبراني وزاد فيه: ((ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِلاَ عَذَابٍ وَلاَ حِسَابٍ ، وَتَأْتِي أَلْمَلاَئِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ (١) عند مسلم في الزهد (٢٩٧٩) (٣٧). (٢) في المسند ١٦٨/٢ وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٤٢١) وفي (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٦٥)، وهو حديث صحيح . (٣) في المسند ١٦٨/٢ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو عشانة : أنه سمع عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ، ولم يسم أحمد روايته ، وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٤/١٤ - ١١٥ برقم (١٤٧٣٥) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ١٣٧/٨ - ١٣٨ - والطبري في تفسيره برقم (٣٢٢ و٣٢٣)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٣٩٣)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٢٥٩) من طريق عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي عشانة ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وهو كما قالا . ٣٠٢ لَكَ ، مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا ؟ فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي فَأُوذُوا فِي سَبِيلِي ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿ سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾ [الرعد : ٢٤]» . ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة ، وهو ثقة . ١٧٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسٍ مِئَةٍ عَامٍ)) . قُلْنَا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: (( هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَهْلِكاً، بُعِثُوا، وَإِذَا كَانَ مَغْنَماً(١) ، بَعَثُوا غَيْرَهُمْ ، الَّذِينَ يُحْجَبُونَ / عَلَىْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ )). قلت : روى أبو داود بعضه(٢). ٢٥٩/١٠ رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ، ولم (١) هكذا جاءت في جميع أصولنا ((مهلكاً - مغنماً)) منصوبة، وكذلك جاءت في الأوسط - والتقدير : إذا كان الأمر مهلكاً - وإذا كان الأمر مغنماً، والأوجه أن تكون ( كان ) هنا تامة ، والله أعلم . (٢) في العلم (٣٦٦٦) باب: في القصص . (٣) في الأوسط برقم (٨٤ ) من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا شعبة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمي ، وأبو عبيدة بينا حاله عند الحديث (٤٢٤٨) في ((مسند الموصلي)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا أبو سعيد)). وخالفه محمد بن جعفر فيما أخرجه أحمد ٥٦٦/٥ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن زيد أبي الحواري ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وإسناده ضعيف أيضاً . وذكره البوصيري في ((إتحافه الخيرة)) برقم (١٠٢٨٥) ثم قال: (( رواه مسدد ، ٣٠٣ أعرفه ، وزيد العمي ضعفه الجمهور ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . ١٧٨٣٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ خَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ، أَكْوَابُهُ [عَدَدُ النُّجُومِ] (١) ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْج ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ فُقَرَاءُ أَلْمُهَاجِرِينَ )). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: ((شُعْثُ الرُؤُوسِ ( مص: ٤٧٤) دُنْسُ الفِّيَابٍ ، أَلَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَعِّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَهُ ، أَلَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ وَلاَ يُعْطَوْنَ مَا لَهُمْ)) . قلت : له حديث في ذكر الحوض في الصحيح (٢) باختصار. رواه الطبراني(٣)، وفي رواية عنده: (( وَأَكْثَرُ النَّاسِ وُرُوداً عَلَيْهِ فُقَرَاءُ « وأبو يعلى ، وأحمد بن حنبل ، ومدار أسانيدهم على زيد العمي ، وهو ضعيف)). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٢) عند مسلم في الفضائل (٢٣٠١) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته . (٣) في الكبير (١٤٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (١٣٨٦) - والطيالسي في المسند برقم (٩٩٥)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧١٠) من طريق إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، عن بعض من حدثه عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . وليس عند الطبراني قوله: ((عن بعض من حدثه)) وليس فيه أيضاً قصة عمر بن عبد العزيز . وأخرجه أحمد ٢٧٥/٥ - ٢٧٦ والترمذي في صفة القيامة (٢٤٤٤) باب : ما جاء في صفة أواني الحوض، وابن ماجه في ((الزهد)) ( ٤٣٠٣) باب: ذكر الحوض . والباغندي في (( مسند عمر بن عبد العزيز)) برقم ( ٦٣، ٦٤)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٩٨)، وبقي بن مخلد برقم (١٩)، والحاكم برقم (٧٣٧٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (١٠٤٨٥)، وفي ((البعث والنشور)) برقم (١٣٥) وتمام في ((فوائده)) برقم (١٧٦٠ ) من طرق عن محمد بن المهاجر ، عن العباس بن سالم اللخمي قال : بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي سلام : ممطور الحبشي ، فحمل إليه ، فسأله عن الحوض ، فقال : سمعت ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف ، العباس بن سالم لم يسمع أبا سلام الحبشي . ٣٠٤ الْمُهَاجِرِينَ)). بدل: ((أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ))، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح . ١٧٨٣٩ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي(١)، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ اْلأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِ مِئَّةٍ عَامٍ )) . قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ الْحَسَنَ يَذْكُرُ بِأَرْبَعِينَ عَاماً ؟ [فَقَالَ: عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((بِأَرْبَعِ مِنَّةٍ عَامٍ] (٢) حَتَّى يَقُولَ الْمَؤْمِنُ الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَيْلاً))(٣) . قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ . قَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكَرُوهٌ بُعِثُوا لَهُ ، وَإِذَا كَانَ نَعِيمٌ بَعَثُوا لَهُ سِوَاهُمْ ، وَهُمُ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَابِ )) . رواه أحمد(٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير زيد بن أبي الحواري ، وقد وثق على ضعفه . ١٧٨٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ « ولكن الحديث صحيح . وانظر الأحاديث (٧٠٦، ٧٠٧، ٧٠٨، ٧٠٩، ٧١٠) في ((السنة)) لابن أبي عاصم. وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١٦٢٥) والآجري في (( الشريعة)) ص (٣١٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٥/٢٣ من طريق أبي الوليد ، حدثني يحيى بن الحارث الذماري ، وشيبة بن الأحنف الأوزاعي قالا : سمعنا أبا سلام يحدث عن ثوبان .. . . (١) في أصولنا جميعها ((أبي بكر الصديق)) هو تحريف. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) العَيْلُ : الفقر ، وقد وصف بالمصدر للمبالغة مثل باعه رجل عدل . (٤) في المسند ٣٦٦/٥ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، سمعت زيدبن أبي الحواري ، عن أبي الصديق الناجي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد بن أبي الحواري . وانظر ما تقدم برقم ( ١٧٨٣٦ ). ٣٠٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً » . فَقِيلَ: صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ: ((أَلَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ عَلَى أُلُّدَّاتِ ، وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ، تُوكَلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ ، وَلاَ يُعْطَوْنَ كُلَّ أَلَّذِي لَهُمْ)) . رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. ( مص : ٤٧٥) ١٧٨٤١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً ، أَوْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً)). رواه الطبراني(٢) ، وفيه محمد بن أبي كامل الموصلي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في الكبير ٣١٦/١٢ برقم (١٣٢٢٣)، وفي الأوسط برقم (٣٥٠١)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٦٤٩)، وفي (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٨١) من طريق علي بن بحر ، حدثنا قتادة بن الفضيل الرهاوي قال : سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين الثقفي ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن . الوضين بن عطاء بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٠) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)). وأبو حاضر هو : عثمان بن حاضر ، ويقال : ابن أبي حاضر . وقتادة بن الفضيل هو : ابن قتادة الحرشي ، أبو حميد الرهاوي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٦ ) . وأخرجه أحمد ٢/ ١٣٢ من طريق أبي المغيرة، حدثنا عمر بن عمرو أبو عثمان الأَحْمُوسِيّ ، حدثنا المخارق بين أبي المخارق ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن . المخارق بن أبي المخارق ترجمه البخاري في الكبير ٤٣١/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٥٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٤٤. وعمر بن عمرو أبو عثمان ترجمه البخاري في الكبير ١٨٢/٦ - ١٨٣ ولم يورد فيه شيئاً، وسمع ابن أبي حاتم أباه يقول: « لا بأس به ، صالح الحديث ، هو من ثقات الحمصيين ... )) وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٣/٧ - ١٨٤. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره ، ولكن يشهد له سابقه » ٣٠٦ ١٧٨٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ [الْجَنَّةَ] (١) قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ )) . قُلْتُ : وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ ؟ قَالَ: ((إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ » . قَالَ: ((وَيَدْخُلُونَ جَمِيعاً عَلَى صُورَةٍ آدَمَ )). قُلْتُ : وَمَا كَانَتْ صُورَةُ آدَمَ ؟ قَالَ: ((كَانَ أَثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعاً طُولُهُ فِي السَّمَاءِ، وَسِتَّةً عَرْضاً )) . قُلْتُ: أَيُّ ذِرَاعِ؟ قَالَ: ((الذِّرَاعُ طُولُ الرَّجُلِ الطَّوِيلِ )» . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عدي بن الفضل التيمي مولاهم ، وهو ضعيف . ١٧٨٤٣ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٢٦٠/١٠ « كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم في الزهد (٢٩٧٩) (٣٧) وفيه: ((إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً)) . وانظر ( ٦٧٧ ، ٦٧٨ ) في صحيح ابن حبان . (١) ما بين حاصرتين زيادة من ((الأوسط)) للطبراني. (٢) في الأوسط برقم ( ٨٨٦٠) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عَدِيّ بن الفضل ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نضرة ، عن عقيل بن سمير ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف ، عدي بن الفضل متأخر السماع من الجريري ، ورجاله ثقات . عقيل بن سمير ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥١ وقال: (( عقيل بن شمير)). وقال محققه : (( هكذا جاء في الأصل ، أما أصحاب المشتبه فضبطوه بالمهملة المفتوحة ( سَمِير ) ، ولكن في الثقات : عقيل بن سمير ويقال : ابن شُمَيْرٍ)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٨/٦: ((عقيل بن سمير ... )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٢/٥ فقال: ((عقيل بن سمير، ويقال: ابن شمير)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن الجريري إلا عدي بن الفضل، تفرد به أسد بن موسى)). ٣٠٧ يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ فَقَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ ، وَلتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَأَلُّومُ )) . رواه أحمد(١) ، ورجاله وثقوا . ١٧٨٤٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: مَا أَنَا مُتَخَلِّفٌ عَنِ الْعُنُقِ الأَوَّلِ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ كُورِهِمْ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : قِفُوا لِلْحِسَابِ. فَيَقُولُونَ : مَا أَعْطَيْتُمُونَا شَيْئاً تُحَاسِبُونَا عَلَيْهِ، فَيَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً )) . رواه الطبراني(٢). ١٧٨٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطِ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ : إِنَّا مُسْتَعْمِلُوكَ عَلَى هَؤُلاءِ تَسِيرُ بِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَتُجَاهِدُ (١) في المسند ١٢٨/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٨٧/٤٠ - والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٤٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤/٢ من طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا ضَمْضَم بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد قَال : قَال العرباض بن سارية ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، شريح بن عبيد لم يدرك العرباض بن سارية . والحوتكيه: جاء في رواية (( خميصة حوتكبة)). وقال ابن الأثير في ((النهاية)): (( لعلها منسوبة إلى القصر، فإن الحوتكي: (( الرجل القصير الخطر ، أو هي منسوبة إلى رجل يسمّى حوتكاً ، والله أعلم)) . وَزُوِيَ عنكم: نُخِّيَ عنكم وصرف . (٢) في الكبير ٦/ ٥٨ برقم (٥٥١٠) من طريق الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني ، حدثنا أبو كريب : محمد بن العلاء ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط قال : قال سعيد بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه سعيد بن عامر توفي سنة (٢٠) أو (٢١)، وعبد الرحمن بن سابط توفي سنة ( ١١٨) فبين وفاتهما (٩٧ ) سنة. والكَورُ : الرحل ، أو هو الرجل بأداته . ٣٠٨ بِهِمْ (مص: ٤٧٦ ) ، قَالَ : فَذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلاً . قَالَ فِيهِ : قَالَ سَعِيدٌ: وَمَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعُنُقِ الأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يُزَفُّونَ كَمَا تُزَفُّ اُلْحَمَامُ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمْ : قِفُوا لِلْحِسَابِ . فَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئاً نُحَاسَبُ بِهِ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقَ عِبَادِي ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَاماً )) . رواه الطبراني(١). وذكر بعده(٢) عن سعيد بن عامر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال مثله . وفي إسناديهما يزيد بن أبي زياد وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما ثقات . ورواه البزار عن سعيد بن عامر بنحوه كذلك(٣). ١٧٨٤٦ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ الصُّقَّةِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ، وَأَخَذَ(٤) الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُّقاً (١) في الكبير ٥٨/٦ برقم (٥٥٠٨)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ٣٦٩٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٦/١ - ٢٤٧ من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن سابط قال :... وإسناده فيه علتان: الانقطاع عبد الرحمن لم يدرك ههذه القصة ، وضعف يزيد بن أبي زياد . وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) أيضاً ٢٤٦/١ - ٢٤٧ من طريق أبي معاوية الضرير ، عن موسى بن مسلم الصغير ، عن عبد الرحمن سابط ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . (٢) وذكر الطبراني بعد رقم الحديث السابق ( ٥٥٠٨) أي برقم (٥٥٠٩ ) من طريق محمد بن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعيد بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . أي : مثل الحديث السابق ولم يسق نصه . (٣) من أجل جميع ما تقدم انظر التعليق الأسبق . (٤) في ((جامع الحديث)) لابن وهب ((اتخذ)). ٣٠٩ مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : (( لِيْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَتَكلَّمُ بِكَلاَم إِلاَّ كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِكَلاَم يَعْلُوْ كَلاَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ هَذَا وَضَرْبَهُ ، يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَلَيِّ الْبَقَرِ بِلِسَانِهَا الْمَرْعَىْ، كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ تَعَالَىْ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي النَّارِ )) . رواه الطبراني(١) بأسانيد ، ورجال أحدها رجال الصحيح . ١٧٨٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهِ عَنْهُمَا - قَالَ: ( مص : ٤٧٧) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ ، وَأَطَّلَعْتُ فِي النَّارِ ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الأَغْنِيَاءَ )). رواه أحمد(٢) ، وإسناده جيد . (١) في الكبير ٢٢/ ٧٠ برقم (١٧٠) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٢٠٣، ١٢٠٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٢١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٩/٦٢ من طريق الحسن بن يحيى الخشني . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٧٠ )، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٢١ ) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٧٠)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم ( ١٢٠٣) من طريق أبي أسامة . جميعاً : حدثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عُبَيْد الله الحضرمي ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد صحيح . (٢) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١٧٣/٢ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن السائب بن مالك ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن قال ابن حجر في التهذيب ٣٣٤/٤: (( قال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً ، وشريك بن أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل ، وزكريا )). وشريك بينا حاله عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)) فالإسناد حسن إن شاء الله . وقد ضعفنا هذا الإسناد في موارد الظمآن ، فليصحح من هنا . وله أيضاً شواهد يصح بها . ٣١٠ ١٧٨٤٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْضُّعَفَاءَ، وَالْفُقَرَاءَ، وَأَطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير الضحاك بن يسار ، وقد وثقه ابن حبان . ١٧٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةٍ (٢) بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: ((مَا هَذَا؟)) - قَالَ بِلاَلٌ: - قَالَ: ((فَمَضَيْتُ فَإِذَا / أَكْثَرُ أَهْلِهَا فُقَرَاءُ(٣) الْمُهَاجِرِينَ، وَذَرَارِي أَلْمُسْلِمِينَ وَلَمْ ٢٦١/١٠ أَرَ فِيهَا أَحَداً أَقَلَّ مِنَ اْلأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ . قِيلَ لِي: أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ يُحَاسَبُونَ وَيُمَخَّصُونَ، وَأَمَا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُمُ الأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ )). « تنبيه: عند أحمد: ((فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء)). والأغنياء لفظة شاذة . (١) في الأوسط برقم (٢٥٠٦)، وفي الكبير ٢١١/١٧ برقم (٢١٠) من طريق الضحاك بن يسار ، حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن يسار ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٣٢) ، ومع ذلك فالحديث صحيح . وقال الطبراني: لم يروه عن يزيد بن عبد الله إلا الضحاك بن يسار)). وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٤١) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة - وأطرافه ، ومسلم مختصراً في الذكر (٢٧٣٨) ، ولفظ البخاري كلفظ حديثنا . وفي حديثنا زيادة: ((الضعفاء)) مع الفقراء . وأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ١٨١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٨/٢ من طريق سلم بن زَرِير ، وعوف ، قالا : عن أبي رجاء ، عن ابن عباس وعمران بن حصين ... وهذا إِسناد صحيح ، سلم بن زَرِير متابع كما هو ظاهر . (٢) الخشفة - بفتح الشين المعجمة ، وبسكونها - : الصوت والحركة . (٣) ساقطة من (ظ، م، د) . ٣١١ قَالَ: ((ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُنِيْتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فَرَجَحْتُ بِهَا ، ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ ، وَجِيءَ بِجَمِيعٍ أُمَنِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعٍ أُمَّتِي ، فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ . وَعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي رَجُلاً رَجُلاً فَجَعَلُوا يَمُرُونَ، فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ( مص : ٤٧٨ ). ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ فَقُلْتُ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟)). فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّي لاَ أَخْلُصُ (١) إِلَيْكَ أَبَداً، إِلَّ بَعْدَ الْمُشَيِّبَاتِ . قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟ )). قَالَ : مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ فَأُمَخَّصُ . رواه أحمد (٢) ، والطبراني بنحوه ، وفيهما مطرح بن يزيد ، وعلي بن يزيد وهما مجمع على ضعفهما ، وعبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وهم أفضل الصحابة رضي الله عنهم . ١٧٨٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى الشَّامِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ ، وَأَغْزُ بِهِمْ ، فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّسَاتِقِ ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ مَنْ لِي بِعَطَائِي؟ فَأَتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ أَلُّسْتَاقِ فَقَالَ: أَنَا مِنْ مَكَانٍ كَذَا فَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ . فَقَالَ: وَاللهِ لاَّ أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَ هَؤُلاءِ - يَعْنِ: أَهْلَ الْمَدِينَةِ، سَمِعْتُ (١) في (ظ): ((إني ظننت)). (٢) في المسند ٢٥٩/٥، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (٢١١)، وقد تقدم برقم ( ١٤٣٩٥ ) . ٣١٢ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ [دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَفُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ قَبْلَ](١) أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ عَاماً ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدَائِنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ (٢) بِأَرْبَعِينَ عَاماً ، لِفَضْلِ اُلْمَدَائِنِ بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ وَإِذَا كَانَ بَلاَءٌ خُصُوا بِهِ دُونَهُمْ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد . وفيه علي بن سعيد بن بشير(٤) ، قال الدارقطني : ليس بذاك ، تفرد بأشياء ( مص : ٤٧٩ ). وقال ابن يونس : كان يفهم ويحفظ ، وقال الذهبي : حافظ رحال ، وبقية رجاله ثقات . ١٧٨٥١ - وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسِيدٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِكِ اَلْمُسْلِمِينَ . ١٧٨٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥): يَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِكِ اَلْمُسْلِمِينَ. (١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص). وهذه رواية الأوسط، وفي رواية الكبير ((بأربعين عاماً))، وقد تقدمت برقم (١٤٣٩٥) وبرقم (١٣٢٤٢) . (٢) الرَّسَاتيق جمع، واحده، رُسُتَاق، وهو موضع فيه قرىّ ومزارع. وانظر المعرب للجواليقي ص (٣٤٥). (٣) في الأوسط برقم (٤١٢٥)، وقد تقدم برقم ( ١٣٢٤٢، ١٤٣٩٥). (٤) هو شيخ الطبراني في هذا الحديث، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٣٢). (٥) أخرجها الطبراني في الكبير ١/ ٢٩٢ برقم (٨٥٩) من طريق محمد بن العباس الأخرم ، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا مطلق بن غنام ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن المهلب بن أبي صفرة ، عن أمية بن خالد قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع . وأمية بن خالد وضح البخاري أمره حيث قال: (( أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، سمع ابن عمر )) فصوب اسمه وأبان أنه تابعي وليس له صحبه . ٣١٣ رواه الطبراني(١)، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح. ١٧٨٥٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً ، وَتَوَفَّنِي مِسْكِيناً، وَأَحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ)» . رواه الطبراني (٢) وفيه بقية بن الوليد ، وقد وثق على ضعفه ، وشيخ ٢٦٢/١٠ الطبراني / وعبيد (٣) الله بن زيادة الأوزاعي لم أعرفهما(٤)، وبقية رجاله ثقات. ١٧٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ــ ومحمد بن العباس الأخرم ثقة ، ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٤/٢ وأبو الشيخ الأنصاري في ((طبقات المحدثين)) ٤٤٧/٣ . (١) في الكبير ٢٩٢/١ برقم (٨٥٨) من طريق يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أميه بن خالد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا أثر إسناده صحيح ، إذا كان سفيان هو الثوري ، وإلا فالإسناد ضعيف لأن ابن عيينة متأخر السماع من أبي إسحاق ، ويحيى بن سعيد هو القطان روى عن السفيانين ، ولم يتبين لي أيهما الراوي لهذا الأثر عن أبي إسحاق . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه في الدعاء برقم ( ١٤٢٧)، والضياء المقدسي في المختارة برقم ( ٣٣٢ ، ٣٣٣) من طريقه من طريق أحمد بن عبد الله الإيادي ، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قالا : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٤/٣٨ من طريق محمد بن مصفىً. جميعاً : حدثنا بقية ، حدثنا الهقل بن زياد ، حدثني عُبَيْد بن زياد الأوزاعي ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الله الإيادي روى عن جماعة منهم : عبد الوهاب بن نجدة ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وعبد الله بن الزهر القرشي . وروى عنه جماعة منهم : الطبراني ، وأبو الحسن الديباجي ، ومحمد بن أحمد البزار ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وهو متابع . وعُبَيْد بن زياد الأوزاعي روى عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، وروى عنه الهقل بن زياد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٣) في ( د): ((عبد بكراً)). (٤) في (د): ((أعرفهم)): وهو تحريف. ٣١٤ وَسَلَّمَ - بِسَبْعِ: بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوَّ مِنْهُمْ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَىَّ مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ ، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ أَلْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، وَأَمَرَنِي (١) أَلَّ تَأْخُذَنِي فِ اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلٍ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزِ تَحْتَ الْعَرْشِ . ١٧٨٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْحَمَ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسَهُمْ . رواه أحمد(٣)، والطبراني في الأوسط ، بنحوه ، وأحد إسنادي أحمد ثقات . ١٧٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلاَ أُعَلِّمُكُمْ خَمْساً: حُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُؤَّ مِنْهُمْ، وَأَنْظُرُوا إِلى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ، وَصِلُوا الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ ، وَقُولُوا الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلٍ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ )) . رواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه جرير بن أيوب البجلي، وهو ضعيف جداً. (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) أخرجها أحمد وابنه عبد الله في زوائد على المسند ١٧٣/٥، والحارث بن أبي أسامة . (( بغية الباحث)) برقم (٤٦٨) - من طريق الحكم بن موسى ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال المدني ، أخبرنا عمر مولى غُفرة ، عن ابن كعب ، عن أبي ذَرّ ... وهذا إسناد حسن ، عمر هو : ابن عبد الله أبو حفص مولى غفرة بينا أنه حسن الحديث الذي يرويه متصلاً إسناده ، وذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٢٠٢) وانظر ما يلي . (٣) في المسند ١٥٩/٥، ١٧٣، وقد تقدم برقم (٤٥٦١، ١٢١٦٩، ١٣٤٩٥) فعد إليها . (٤) في الأوسط برقم (٢٦٧٠) من طريق جرير بن أيوب البجلي ، حدثنا أبو حَصِين الأسدي ، عن القاسم قال : سمعت أبا سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه جرير بن أيوب البجلي، قال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو حاتم: (( منكر الحديث وهو ضعيف الحديث، وهو أوثق من أخيه يحيى، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال أبو زرعة: (( منكر » ٣١٥ ١٧٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَقِلُّ طُعْمُهُمْ( فَتَسْتَنِيِرُ بُيُوتُهُمْ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن المطلب العجلي ، ضعفه العقيلي ، وبقية رجاله ثقات . ١٧٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَؤُوداً ، لاَ يَنْجُو مِنْهَا إِلَّ كُلُّ مُخِفٍّ)). رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير أسد بن موسى ، ومُوسَى بن مسلم الصغير ، وهما ثقتان ، وقد تقدم حديث أبي ذر في الباب الذي قبل هذا ، ورجاله رجال الصحيح . « الحديث)) تجد ذلك كله في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٣/٢ - ٥٠٤. وقال أبو نعيم: (( كان يضع الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢/ ١٠١ - ١٠٢. (١) ◌ُعْمُهُمْ: أكلهم . يقال: فلان قل طُعْمُهُ : أي أكله . (٢) في الأوسط برقم (٥١٦١)، والعقيلي في الضعفاء ٣٠٥/٢ من طريق عبد الله بن المطلب العجلي ، عن الحسن بن ذكوان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال العقيلي في عبد الله بن المطلب: (( مجهول ، وحديثه منكر غير محفوظ)) يعني هذا الحديث. وانظر ((لسان الميزان)) ٣/ ٣٦٣ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن يحيى إلا الحسن ، ولا عن الحسن إلا عبد الله بن المطلب ... )) . (٣) في ((كشف الأستار)) ٢٧٠/٤ برقم (٣٦٩٦)، والطبري في (تهذيب الآثار)) مسند عبد الله بن عباس ٢٦٦/١ برقم (٤٤٢)، وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٥١٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٤٠٨) - وتمام في فوائده برقم (١٦٤٢)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٨٧١٣) من طريق أبي معاوية: محمد بن حازم ، عن موسى بن مسلم ، عن هلال بن يساف ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ثم تبين لي أنني قد خرجته برقم ( ٤٥٨٥ ) . ٣١٦ ١٧٨٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً وَهُوَ آَخِذٌ بِيَدِ أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ ، أَعَلِمْتَ أَنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يَصْعَدُهَا إِلَّ الْمُخِقُونَ؟ )). فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْمُخِفِّينَ أَنَا، أَمْ مِنَ الْمُثْقِلِينَ ؟ فَقَالَ: ((عِنْدَكَ طَعَامُ يَوْم؟)) قَالَ: نَعَمْ، (( وَطَعَامُ غَدٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ، ((وَطَعَامُ بَعْدَ غَدٍ؟ )) قَالَ: لاَ . قَالَ: (( لَوْ كَانَ عِنْدَكَ طَعَامُ ثَلاَثٍ كُنْتَ مِنَ الْمُثْقِلِينَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جنادة بن مروان(٢) ، قال أبو حاتم: ليس بالقوي ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٤٨١) . ١٧٨٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْتَّقَى مُؤْمِنَانٍ عَلَىْ بَابٍ أُلْجَنَّةِ: مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ ، كَانَا فِي الذُّنْيَا، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ، وَحُبِسَ الْغَنِيُّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُحْبَسَ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ، فَقَالَ : يَا أَخِي، مَاذَا حَبَسَكَ ؟ وَاللهِ لَقَدْ حُبِسْتَ حَتَّىُ خِفْتُ عَلَيْكَ . فَيَقُولُ : يَا أَخِي ، إِنَّي ◌ُحُبِسْتُ بَعْدَكَ حَبْساً فَظِيعاً كَرِيهاً ، مَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سَالَ مِنِّي مِنَ الْعَرَقِ مَا لَو وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرِ كُلُّهَا آكِلَةٌ حَمْضاً(٣) لَصَدَرْنَ عَنْهُ رِوَاءً » . (١) في الأوسط برقم (٤٨٠٦)، وأحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد بن الأعرابي في (( الزهد وصفات الزاهدين)) برقم (١٠٩) من طريقين : حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم الليثي ، قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ، الحارث بن النعمان قال أبو حاتم : ((ليس بقوي في الحديث .. )) وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال العقيلي: ((أحاديثه مناكير)). وقال الأزدي: ((منكر الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات. (٢) جنادة بن مروان بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٨٦٤). (٣) الحمض : كل نبت في طعمه حموضة . ٣١٧ رواه أحمد (١) وفيه دويد غير منسوب ، فإن كان هو / الذي روى عن سفيان ، ١٠/ ٢٦٣ فقد ذكره العجلي في كتاب الثقات ، وإن كان غيره(٢) لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير سَلْمٍ بْنِ بشير وهو ثقة . ٦٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُلْهِ ١٧٨٦١ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ)). وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُبَّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ )) . رواه البزار (٣) ، وفيه سلامة بن روح ، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد . ( مص : ٤٨٢ ). (١) في المسند ٣٠٤/١ من طريق دُوَيْد ، عن سلم بن بشير، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، دُوَيْد قال الحسيني في ((الإكمال)) اللوحة ( ١/٢٧): (( دويد الخراساني ، عن عمرو بن شعيب ، وأبي سهل ، وسالم بن بشير ، وعنه : علي بن عاصم وغيره مجهول )) . وكذلك قال العراقي في ((ذيل الكاشف)) برقم (٤١١) وفات ابن حجر أن يذكره في (( تعجيل المنفعة )) . وسلم - ويقال: سالم - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٦/٤ وأورد عن ابن معين أنه قال : (( سلم بن بشير ابن جحل ليس به بأس )) . وأما البخاري فقد ترجمه في الكبير ٤/ ١٥٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٣٤/٤، و٤٢٠/٦. (٢) بل هو غيره ، ذاك دويد بن نافع ، ولتعرف هذا انظر التعليق السابق. (٣) في (( كشف الأستار)) ٤١١/٢ برقم (١٩٨٣)، وابن عدي في الكامل ١١٦١/٣ - وعند البيهقي في الشعب ( ١٣٦٧) - والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٦/ ٣٠٣ من طريق سلامة بن روح، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أنس ... وقد تقدم برقم ( ١٣٠٧٩) فانظره لتمام الفائدة . ٣١٨ ٦٤ - بَابٌ: فِيمَنْ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ ١٧٨٦٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللهِ ؟ أَلْفَظَّ الْمُسْتَكْبِرِ . أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ الهِ ؟ أَلْضَّعِيفِ الْمُسْتَضْعَفِ ذِي الطَّمْرَيْنِ، لاَ يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ )) . رواه أحمد(١) وفيه محمد بن جابر ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٨٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَكُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ . وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ ، فَكُلُّ جَعْظَرِيِّ جَوَّاظٍ ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ ، ذِي تَعِ )) . رواه أحمد(٢) وفيه ابن لهيعة وحديثه يعتضد . (١) في المسند ٥/ ٤٠٧ من طريق موسى بن داود ، حدثنا محمد بن جابر ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري عن حذيفة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف محمد بن جابر وهو : ابن سيار، بينا ذلك عند الحديث ( ٦٤٥) في (( موارد الظمآن))، والانقطاع فإن أبا البختري : سعيد بن فيروز لم يدرك حذيفة . وللكن يشهد له حديث حارثة بن وهب الخزاعي عند البخاري في التفسير ( ٤٩١٨) باب: عُثُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]، وعند مسلم في الجنة ( ٢٨٥٣)، وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٤٧٧). كما يشهد له حديث أنس بن مالك وهو الحديث التالي . ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أبي يعلى أيضاً برقم ( ٦١٢٧ ). (٢) في المسند ٣/ ١٤٥ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة : عن أبي النضر ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة. ولكن المتن صحيح يشهد له أحاديث منها حديث حارثة بن وهب الخزاعي المذكور في * ٣١٩ ١٧٨٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، ذِي طِمْرَيْنِ مُصْفَحِ(١) عَنْ أَبْوَابِ النَّاسِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن موسى التيمي ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح(٣) ( ظ : ٦٢٥). ١٧٨٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ قَالَ: (( رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ » . رواه البزار (٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير جارية بن هرم ، * التعليق السابق . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٣٩٨٧) من طريق داود بن الزبرقان ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك ... وداود متروك ، وعلي بن زيد ضعيف ، وقد دخل على حديثه هذا حديث أنس الذي أخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٨٥٤) باب: مناقب البراء ولفظه: ((كم من أشعث أغبر ذي طمرين ، لا يوبه له ، لو أقسم على الله لأَبَرَّهُ ، منهم البراء بن مالك)). والجَعْظَرِيّ : الفظ الغليظ المتكبر . والجوَّاظُ : هو الجموع المنوع ، وقيل : من كثر لحمه وتبختر في مشيته . وقيل : القصير البطين ، وذي تَبَع : أي صاحب خدم من عبيد وإماء . (١) المُصْفَحُ عن الأبواب : المصروف عنها. يقال: أصفح فلاناً عن الحاجة : صرفه عنها . (٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٥) من طريق عبد الله بن موسى التيمي ، عن أسامة بن زيد ، عن حفص بن عبيد الله بن أنس ، عن جد أنس ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن موسى التيمي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥٧ ) . ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٢٢) باب فضل الضعفاء والخاملين . (٣) في ( مص) زيادة مقحمة، نصها: (( غير جارية بن هرم، ووثقه ابن حبان على ضعفه)) وهي خطفة عين من الإسناد الآتي . (٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٣٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٤٢/٤ برقم (٣٦٢٨) - من طريق جارية بن هرم ، حدثنا حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد تالف ، جارية بن هرم بصري هالك . قال ابن معين : ((كان رأساً في القدر، كتبنا عنه ثم تركناه)). وقال النسائي: (( ليس بالقوي)). وقال » ٣٢٠