Indexed OCR Text

Pages 301-320

قِيلَ : وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟
قَالَ: ((نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ
يُطِيعُهُمْ)) ( مص : ٤٧٢).
١٧٨٣٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: نَحْنُ هُمْ؟)) وَلَهُ في الكبير
أسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح .
١٧٨٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ
خَلْقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ ؟ )) .
قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: (([أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ](٢) الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ(٣) الَّذِينَ
تُسَدُّ بِهِمُ الْتُّغُورُ ، وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ
لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً )) .
فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلائِكَتِهِ: ((إِثْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ)) .
فَتَقُولُ الْمَلائِكُةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ
نَأْتِيَ هَؤُلاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ؟
قَالَ: ((إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَاداً يَعْبُدُونِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ، وَتُسَدُّ بِهِمُ اُلُّغُورُ ،
وَتُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً )) .
(١) أخرجها البيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٢٠٣) وفيها: (( فقال أبو بكر)) وليس فيها
((وعمر)).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من المسند .
(٣) في طبعة أحمد شاكر: ((والمهاجرون)). وقد جاءت عند مسلم في الزهد ( ١٩٧٩ )
(٣٧): ((إن فقراء المهاجرين ... )).
٣٠١

قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابِ: ﴿سَلَمُ
عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَ الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤].
قلت : له حديث في الصحيح(١) غير هذا ( ظ : ٦٤).
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني ، وزاد بعد قول الملائكة : وسكان
سماواتك: (( وَإِنَّكَ تُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَبْلَنَا)) ورجالهم ثقات.
١٧٨٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ أَلَّذِينَ
تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا، سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ
إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ ( مص: ٤٧٣ ) وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ
- يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا ، فَيَقُولُ : إِنَّ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا
فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ
حِسَابٍ)).
رواه أحمد(٣) ، والطبراني وزاد فيه: ((ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِلاَ عَذَابٍ وَلاَ حِسَابٍ ،
وَتَأْتِي أَلْمَلاَئِكَةُ فَيَسْجُدُونَ وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَنُقَدِّسُ
(١) عند مسلم في الزهد (٢٩٧٩) (٣٧).
(٢) في المسند ١٦٨/٢ وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٤٢١) وفي
(( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٦٥)، وهو حديث صحيح .
(٣) في المسند ١٦٨/٢ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو عشانة :
أنه سمع عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ، ولم يسم
أحمد روايته ، وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٤/١٤ - ١١٥ برقم (١٤٧٣٥) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير
في التفسير ١٣٧/٨ - ١٣٨ - والطبري في تفسيره برقم (٣٢٢ و٣٢٣)، والحاكم في
المستدرك برقم (٢٣٩٣)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٢٥٩) من طريق
عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي عشانة ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي وهو كما قالا .
٣٠٢

لَكَ ، مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا ؟
فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي فَأُوذُوا فِي سَبِيلِي ،
فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿ سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾ [الرعد :
٢٤]» .
ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عشانة ، وهو ثقة .
١٧٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسٍ مِئَةٍ عَامٍ)) .
قُلْنَا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: (( هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَهْلِكاً، بُعِثُوا، وَإِذَا كَانَ مَغْنَماً(١) ، بَعَثُوا غَيْرَهُمْ ،
الَّذِينَ يُحْجَبُونَ / عَلَىْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ )).
قلت : روى أبو داود بعضه(٢).
٢٥٩/١٠
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ، ولم
(١) هكذا جاءت في جميع أصولنا ((مهلكاً - مغنماً)) منصوبة، وكذلك جاءت في الأوسط -
والتقدير : إذا كان الأمر مهلكاً - وإذا كان الأمر مغنماً، والأوجه أن تكون ( كان ) هنا تامة ،
والله أعلم .
(٢) في العلم (٣٦٦٦) باب: في القصص .
(٣) في الأوسط برقم (٨٤ ) من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض ، حدثنا أبو سعيد مولى
بني هاشم ، حدثنا شعبة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد
الخدري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمي ، وأبو عبيدة بينا حاله عند الحديث
(٤٢٤٨) في ((مسند الموصلي)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا أبو سعيد)).
وخالفه محمد بن جعفر فيما أخرجه أحمد ٥٦٦/٥ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ،
عن زيد أبي الحواري ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ...
وإسناده ضعيف أيضاً .
وذكره البوصيري في ((إتحافه الخيرة)) برقم (١٠٢٨٥) ثم قال: (( رواه مسدد ،
٣٠٣

أعرفه ، وزيد العمي ضعفه الجمهور ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٨٣٨ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
خَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ، أَكْوَابُهُ [عَدَدُ النُّجُومِ] (١) ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ
الثَّلْج ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ فُقَرَاءُ أَلْمُهَاجِرِينَ )).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا.
قَالَ: ((شُعْثُ الرُؤُوسِ ( مص: ٤٧٤) دُنْسُ الفِّيَابٍ ، أَلَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ
الْمُتَعِّمَاتِ، وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَهُ ، أَلَّذِينَ يُعْطُونَ مَا عَلَيْهِمْ وَلاَ يُعْطَوْنَ مَا لَهُمْ)) .
قلت : له حديث في ذكر الحوض في الصحيح (٢) باختصار.
رواه الطبراني(٣)، وفي رواية عنده: (( وَأَكْثَرُ النَّاسِ وُرُوداً عَلَيْهِ فُقَرَاءُ
« وأبو يعلى ، وأحمد بن حنبل ، ومدار أسانيدهم على زيد العمي ، وهو ضعيف)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) عند مسلم في الفضائل (٢٣٠١) باب : إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم
وصفاته .
(٣) في الكبير (١٤٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم
(١٣٨٦) - والطيالسي في المسند برقم (٩٩٥)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم
(٧١٠) من طريق إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، عن بعض من
حدثه عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
وليس عند الطبراني قوله: ((عن بعض من حدثه)) وليس فيه أيضاً قصة عمر بن عبد العزيز .
وأخرجه أحمد ٢٧٥/٥ - ٢٧٦ والترمذي في صفة القيامة (٢٤٤٤) باب : ما جاء في صفة
أواني الحوض، وابن ماجه في ((الزهد)) ( ٤٣٠٣) باب: ذكر الحوض . والباغندي في
(( مسند عمر بن عبد العزيز)) برقم ( ٦٣، ٦٤)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٩٨)،
وبقي بن مخلد برقم (١٩)، والحاكم برقم (٧٣٧٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(١٠٤٨٥)، وفي ((البعث والنشور)) برقم (١٣٥) وتمام في ((فوائده)) برقم (١٧٦٠ ) من
طرق عن محمد بن المهاجر ، عن العباس بن سالم اللخمي قال : بعث عمر بن عبد العزيز
إلى أبي سلام : ممطور الحبشي ، فحمل إليه ، فسأله عن الحوض ، فقال : سمعت
ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف ، العباس بن سالم لم يسمع أبا سلام الحبشي .
٣٠٤

الْمُهَاجِرِينَ)). بدل: ((أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ))، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح .
١٧٨٣٩ - وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي(١)، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ
قَبْلَ اْلأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِ مِئَّةٍ عَامٍ )) .
قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ الْحَسَنَ يَذْكُرُ بِأَرْبَعِينَ عَاماً ؟
[فَقَالَ: عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ((بِأَرْبَعِ مِنَّةٍ عَامٍ] (٢) حَتَّى يَقُولَ الْمَؤْمِنُ الْغَنِيُّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ عَيْلاً))(٣) .
قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ .
قَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكَرُوهٌ بُعِثُوا لَهُ ، وَإِذَا كَانَ نَعِيمٌ بَعَثُوا لَهُ سِوَاهُمْ ،
وَهُمُ الَّذِينَ يُحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَابِ )) .
رواه أحمد(٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير زيد بن أبي الحواري ، وقد
وثق على ضعفه .
١٧٨٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ
« ولكن الحديث صحيح .
وانظر الأحاديث (٧٠٦، ٧٠٧، ٧٠٨، ٧٠٩، ٧١٠) في ((السنة)) لابن أبي عاصم.
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١٦٢٥) والآجري في (( الشريعة)) ص
(٣١٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٥/٢٣ من طريق أبي الوليد ، حدثني
يحيى بن الحارث الذماري ، وشيبة بن الأحنف الأوزاعي قالا : سمعنا أبا سلام يحدث عن
ثوبان .. . .
(١) في أصولنا جميعها ((أبي بكر الصديق)) هو تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) العَيْلُ : الفقر ، وقد وصف بالمصدر للمبالغة مثل باعه رجل عدل .
(٤) في المسند ٣٦٦/٥ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، سمعت زيدبن
أبي الحواري ، عن أبي الصديق الناجي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد بن أبي
الحواري . وانظر ما تقدم برقم ( ١٧٨٣٦ ).
٣٠٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ
خَرِيفاً » .
فَقِيلَ: صِفْهُمْ لَنَا فَقَالَ: ((أَلَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ
لَهُمْ عَلَى أُلُّدَّاتِ ، وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ، تُوكَلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ
وَمَغَارِبُهَا، يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ ، وَلاَ يُعْطَوْنَ كُلَّ أَلَّذِي لَهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. ( مص : ٤٧٥)
١٧٨٤١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً ، أَوْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً)).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه محمد بن أبي كامل الموصلي ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
(١) في الكبير ٣١٦/١٢ برقم (١٣٢٢٣)، وفي الأوسط برقم (٣٥٠١)، وفي (( مسند
الشاميين)) برقم (٦٤٩)، وفي (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٨١) من طريق علي بن بحر ،
حدثنا قتادة بن الفضيل الرهاوي قال : سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين الثقفي ، عن
سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن .
الوضين بن عطاء بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٠) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
وأبو حاضر هو : عثمان بن حاضر ، ويقال : ابن أبي حاضر .
وقتادة بن الفضيل هو : ابن قتادة الحرشي ، أبو حميد الرهاوي بينا أنه ثقة عند الحديث
المتقدم برقم ( ٧٩٦ ) .
وأخرجه أحمد ٢/ ١٣٢ من طريق أبي المغيرة، حدثنا عمر بن عمرو أبو عثمان الأَحْمُوسِيّ ،
حدثنا المخارق بين أبي المخارق ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن .
المخارق بن أبي المخارق ترجمه البخاري في الكبير ٤٣١/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٨/ ٣٥٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٤٤.
وعمر بن عمرو أبو عثمان ترجمه البخاري في الكبير ١٨٢/٦ - ١٨٣ ولم يورد فيه شيئاً،
وسمع ابن أبي حاتم أباه يقول: « لا بأس به ، صالح الحديث ، هو من ثقات
الحمصيين ... )) وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٣/٧ - ١٨٤.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره ، ولكن يشهد له سابقه »
٣٠٦

١٧٨٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ [الْجَنَّةَ] (١) قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ
بِنِصْفِ يَوْمٍ )) .
قُلْتُ : وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ ؟
قَالَ: ((إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ » .
قَالَ: ((وَيَدْخُلُونَ جَمِيعاً عَلَى صُورَةٍ آدَمَ )).
قُلْتُ : وَمَا كَانَتْ صُورَةُ آدَمَ ؟
قَالَ: ((كَانَ أَثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعاً طُولُهُ فِي السَّمَاءِ، وَسِتَّةً عَرْضاً )) .
قُلْتُ: أَيُّ ذِرَاعِ؟ قَالَ: ((الذِّرَاعُ طُولُ الرَّجُلِ الطَّوِيلِ )» .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عدي بن الفضل التيمي مولاهم ، وهو
ضعيف .
١٧٨٤٣ - وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٢٦٠/١٠
« كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم في الزهد (٢٩٧٩) (٣٧) وفيه: ((إن فقراء
المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفاً)) . وانظر ( ٦٧٧ ، ٦٧٨ )
في صحيح ابن حبان .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ((الأوسط)) للطبراني.
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٨٦٠) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عَدِيّ بن
الفضل ، عن سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نضرة ، عن عقيل بن سمير ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف ، عدي بن الفضل متأخر السماع من الجريري ، ورجاله ثقات .
عقيل بن سمير ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥١ وقال: (( عقيل بن شمير)). وقال محققه :
(( هكذا جاء في الأصل ، أما أصحاب المشتبه فضبطوه بالمهملة المفتوحة ( سَمِير ) ، ولكن
في الثقات : عقيل بن سمير ويقال : ابن شُمَيْرٍ)).
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٨/٦: ((عقيل بن سمير ... )) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٢/٥ فقال: ((عقيل بن سمير، ويقال: ابن شمير)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الجريري إلا عدي بن الفضل، تفرد به أسد بن موسى)).
٣٠٧

يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ فَقَالَ: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ
عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ ، وَلتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَأَلُّومُ )) .
رواه أحمد(١) ، ورجاله وثقوا .
١٧٨٤٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: مَا أَنَا مُتَخَلِّفٌ عَنِ الْعُنُقِ الأَوَّلِ بَعْدَ
الَّذِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ عَلَىْ كُورِهِمْ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : قِفُوا لِلْحِسَابِ.
فَيَقُولُونَ : مَا أَعْطَيْتُمُونَا شَيْئاً تُحَاسِبُونَا عَلَيْهِ، فَيَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ
بِأَرْبَعِينَ سَنَةً )) .
رواه الطبراني(٢).
١٧٨٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطِ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى
سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ : إِنَّا مُسْتَعْمِلُوكَ عَلَى هَؤُلاءِ تَسِيرُ بِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَتُجَاهِدُ
(١) في المسند ١٢٨/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٨٧/٤٠ -
والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٤٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤/٢ من
طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا ضَمْضَم بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد قَال : قَال
العرباض بن سارية ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، شريح بن عبيد لم يدرك العرباض بن
سارية .
والحوتكيه: جاء في رواية (( خميصة حوتكبة)). وقال ابن الأثير في ((النهاية)): (( لعلها
منسوبة إلى القصر، فإن الحوتكي: (( الرجل القصير الخطر ، أو هي منسوبة إلى رجل يسمّى
حوتكاً ، والله أعلم)) . وَزُوِيَ عنكم: نُخِّيَ عنكم وصرف .
(٢) في الكبير ٦/ ٥٨ برقم (٥٥١٠) من طريق الحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني ،
حدثنا أبو كريب : محمد بن العلاء ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن شعبة ، عن
عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن سابط قال : قال سعيد بن عامر ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه سعيد بن عامر توفي سنة (٢٠) أو (٢١)، وعبد الرحمن بن سابط
توفي سنة ( ١١٨) فبين وفاتهما (٩٧ ) سنة.
والكَورُ : الرحل ، أو هو الرجل بأداته .
٣٠٨

بِهِمْ (مص: ٤٧٦ ) ، قَالَ : فَذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلاً .
قَالَ فِيهِ : قَالَ سَعِيدٌ: وَمَا أَنَا بِمُتَخَلِّفٍ عَنِ الْعُنُقِ الأَوَّلِ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ يُزَفُّونَ كَمَا تُزَفُّ
اُلْحَمَامُ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمْ : قِفُوا لِلْحِسَابِ .
فَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئاً نُحَاسَبُ بِهِ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقَ
عِبَادِي ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَاماً )) .
رواه الطبراني(١). وذكر بعده(٢) عن سعيد بن عامر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قال مثله .
وفي إسناديهما يزيد بن أبي زياد وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما
ثقات .
ورواه البزار عن سعيد بن عامر بنحوه كذلك(٣).
١٧٨٤٦ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ
الصُّقَّةِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ، وَأَخَذَ(٤) الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُّقاً
(١) في الكبير ٥٨/٦ برقم (٥٥٠٨)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ٣٦٩٧)،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٦/١ - ٢٤٧ من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن
عبد الرحمن بن سابط قال :... وإسناده فيه علتان: الانقطاع عبد الرحمن لم يدرك ههذه
القصة ، وضعف يزيد بن أبي زياد .
وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) أيضاً ٢٤٦/١ - ٢٤٧ من طريق أبي معاوية الضرير ، عن
موسى بن مسلم الصغير ، عن عبد الرحمن سابط ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
(٢) وذكر الطبراني بعد رقم الحديث السابق ( ٥٥٠٨) أي برقم (٥٥٠٩ ) من طريق محمد بن
فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعيد بن عامر ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم مثله . أي : مثل الحديث السابق ولم يسق نصه .
(٣) من أجل جميع ما تقدم انظر التعليق الأسبق .
(٤) في ((جامع الحديث)) لابن وهب ((اتخذ)).
٣٠٩

مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
(( لِيْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ».
إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَتَكلَّمُ
بِكَلاَم إِلاَّ كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِكَلاَم يَعْلُوْ كَلاَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ هَذَا وَضَرْبَهُ ، يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَلَيِّ الْبَقَرِ بِلِسَانِهَا
الْمَرْعَىْ، كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ تَعَالَىْ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي النَّارِ )) .
رواه الطبراني(١) بأسانيد ، ورجال أحدها رجال الصحيح .
١٧٨٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهِ عَنْهُمَا - قَالَ: ( مص : ٤٧٧)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا
الْفُقَرَاءَ ، وَأَطَّلَعْتُ فِي النَّارِ ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الأَغْنِيَاءَ )).
رواه أحمد(٢) ، وإسناده جيد .
(١) في الكبير ٢٢/ ٧٠ برقم (١٧٠) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٢٠٣، ١٢٠٤)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٢١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٩/٦٢
من طريق الحسن بن يحيى الخشني .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٧٠ )، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٠٣٢١ ) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٧٠)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم ( ١٢٠٣) من
طريق أبي أسامة .
جميعاً : حدثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عُبَيْد الله الحضرمي ، عن واثلة بن الأسقع ...
وهذا إسناد صحيح .
(٢) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١٧٣/٢ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
شريك ، عن أبي إسحاق ، عن السائب بن مالك ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
حسن قال ابن حجر في التهذيب ٣٣٤/٤: (( قال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك
من أبي إسحاق قديماً ، وشريك بن أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل ، وزكريا )).
وشريك بينا حاله عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)) فالإسناد حسن إن شاء الله .
وقد ضعفنا هذا الإسناد في موارد الظمآن ، فليصحح من هنا . وله أيضاً شواهد يصح بها .
٣١٠

١٧٨٤٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْضُّعَفَاءَ، وَالْفُقَرَاءَ، وَأَطَّلَعْتُ فِي النَّارِ
فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير الضحاك بن
يسار ، وقد وثقه ابن حبان .
١٧٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةٍ (٢) بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ: ((مَا هَذَا؟)) - قَالَ بِلاَلٌ:
- قَالَ: ((فَمَضَيْتُ فَإِذَا / أَكْثَرُ أَهْلِهَا فُقَرَاءُ(٣) الْمُهَاجِرِينَ، وَذَرَارِي أَلْمُسْلِمِينَ وَلَمْ ٢٦١/١٠
أَرَ فِيهَا أَحَداً أَقَلَّ مِنَ اْلأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ .
قِيلَ لِي: أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ يُحَاسَبُونَ وَيُمَخَّصُونَ، وَأَمَا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُمُ
الأَحْمَرَانِ: الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ )).
« تنبيه: عند أحمد: ((فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء)). والأغنياء لفظة شاذة .
(١) في الأوسط برقم (٢٥٠٦)، وفي الكبير ٢١١/١٧ برقم (٢١٠) من طريق الضحاك بن
يسار ، حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن
عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن يسار ، وقد بينا حاله عند
الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٣٢) ، ومع ذلك فالحديث صحيح .
وقال الطبراني: لم يروه عن يزيد بن عبد الله إلا الضحاك بن يسار)).
وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٤١) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة -
وأطرافه ، ومسلم مختصراً في الذكر (٢٧٣٨) ، ولفظ البخاري كلفظ حديثنا .
وفي حديثنا زيادة: ((الضعفاء)) مع الفقراء .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ١٨١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٨/٢ من طريق
سلم بن زَرِير ، وعوف ، قالا : عن أبي رجاء ، عن ابن عباس وعمران بن حصين ... وهذا
إِسناد صحيح ، سلم بن زَرِير متابع كما هو ظاهر .
(٢) الخشفة - بفتح الشين المعجمة ، وبسكونها - : الصوت والحركة .
(٣) ساقطة من (ظ، م، د) .
٣١١

قَالَ: ((ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ أُنِيْتُ
بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فَرَجَحْتُ بِهَا ، ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي
كِفَّةٍ ، وَجِيءَ بِجَمِيعٍ أُمَنِي فَوُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ
فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وَجِيءَ بِجَمِيعٍ أُمَّتِي ، فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ .
وَعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي رَجُلاً رَجُلاً فَجَعَلُوا يَمُرُونَ، فَاسْتَبْطَأْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
عَوْفٍ ( مص : ٤٧٨ ). ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الإِيَاسِ فَقُلْتُ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ ؟)).
فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّي
لاَ أَخْلُصُ (١) إِلَيْكَ أَبَداً، إِلَّ بَعْدَ الْمُشَيِّبَاتِ .
قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟ )).
قَالَ : مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسَبُ فَأُمَخَّصُ .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني بنحوه ، وفيهما مطرح بن يزيد ، وعلي بن يزيد
وهما مجمع على ضعفهما ، وعبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية
وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وهم أفضل الصحابة رضي الله عنهم .
١٧٨٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب
مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى الشَّامِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِ النَّاسَ أُعْطِيَاتِهِمْ ، وَأَغْزُ بِهِمْ ،
فَبَيْنَا هُوَ يُعْطِي النَّاسَ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّسَاتِقِ ، فَقَالَ
لَهُ: يَا مُعَاذُ مَنْ لِي بِعَطَائِي؟ فَأَتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ أَلُّسْتَاقِ فَقَالَ: أَنَا مِنْ مَكَانٍ كَذَا
فَعَلِّي آوِي إِلَى أَهْلِي قَبْلَ اللَّيْلِ .
فَقَالَ: وَاللهِ لاَّ أُعْطِيكَ حَتَّى أُعْطِيَ هَؤُلاءِ - يَعْنِ: أَهْلَ الْمَدِينَةِ، سَمِعْتُ
(١) في (ظ): ((إني ظننت)).
(٢) في المسند ٢٥٩/٥، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (٢١١)، وقد تقدم برقم
( ١٤٣٩٥ ) .
٣١٢

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ [دَاوُدَ
وَسُلَيْمَانَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَفُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ قَبْلَ](١) أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ
عَاماً ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدَائِنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الرَّسَاتِيقِ (٢) بِأَرْبَعِينَ عَاماً ، لِفَضْلِ
اُلْمَدَائِنِ بِالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ وَحِلَقِ الذِّكْرِ وَإِذَا كَانَ بَلاَءٌ خُصُوا بِهِ دُونَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد .
وفيه علي بن سعيد بن بشير(٤) ، قال الدارقطني : ليس بذاك ، تفرد بأشياء
( مص : ٤٧٩ ).
وقال ابن يونس : كان يفهم ويحفظ ، وقال الذهبي : حافظ رحال ، وبقية
رجاله ثقات .
١٧٨٥١ - وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسِيدٍ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِكِ اَلْمُسْلِمِينَ .
١٧٨٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥): يَسْتَنْصِرُ بِصَعَالِكِ اَلْمُسْلِمِينَ.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص). وهذه رواية الأوسط، وفي رواية الكبير ((بأربعين
عاماً))، وقد تقدمت برقم (١٤٣٩٥) وبرقم (١٣٢٤٢) .
(٢) الرَّسَاتيق جمع، واحده، رُسُتَاق، وهو موضع فيه قرىّ ومزارع. وانظر المعرب
للجواليقي ص (٣٤٥).
(٣) في الأوسط برقم (٤١٢٥)، وقد تقدم برقم ( ١٣٢٤٢، ١٤٣٩٥).
(٤) هو شيخ الطبراني في هذا الحديث، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (٣٢).
(٥) أخرجها الطبراني في الكبير ١/ ٢٩٢ برقم (٨٥٩) من طريق محمد بن العباس الأخرم ،
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا مطلق بن غنام ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن
أبي إسحاق ، عن المهلب بن أبي صفرة ، عن أمية بن خالد قال :... وهذا إسناد ضعيف
لضعف قيس بن الربيع .
وأمية بن خالد وضح البخاري أمره حيث قال: (( أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، سمع ابن
عمر )) فصوب اسمه وأبان أنه تابعي وليس له صحبه .
٣١٣

رواه الطبراني(١)، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح.
١٧٨٥٣ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً ، وَتَوَفَّنِي مِسْكِيناً، وَأَحْشُرْنِي فِي
زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ)» .
رواه الطبراني (٢) وفيه بقية بن الوليد ، وقد وثق على ضعفه ، وشيخ
٢٦٢/١٠ الطبراني / وعبيد (٣) الله بن زيادة الأوزاعي لم أعرفهما(٤)، وبقية رجاله ثقات.
١٧٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ــ ومحمد بن العباس الأخرم ثقة ، ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٤/٢
وأبو الشيخ الأنصاري في ((طبقات المحدثين)) ٤٤٧/٣ .
(١) في الكبير ٢٩٢/١ برقم (٨٥٨) من طريق يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن أميه بن خالد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا أثر
إسناده صحيح ، إذا كان سفيان هو الثوري ، وإلا فالإسناد ضعيف لأن ابن عيينة متأخر السماع
من أبي إسحاق ، ويحيى بن سعيد هو القطان روى عن السفيانين ، ولم يتبين لي أيهما الراوي
لهذا الأثر عن أبي إسحاق .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه في الدعاء برقم ( ١٤٢٧)،
والضياء المقدسي في المختارة برقم ( ٣٣٢ ، ٣٣٣) من طريقه من طريق أحمد بن عبد الله
الإيادي ، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة قالا : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٤/٣٨ من طريق محمد بن مصفىً.
جميعاً : حدثنا بقية ، حدثنا الهقل بن زياد ، حدثني عُبَيْد بن زياد الأوزاعي ، عن جنادة بن
أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الله الإيادي روى عن
جماعة منهم : عبد الوهاب بن نجدة ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وعبد الله بن الزهر
القرشي . وروى عنه جماعة منهم : الطبراني ، وأبو الحسن الديباجي ، ومحمد بن أحمد
البزار ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وهو متابع .
وعُبَيْد بن زياد الأوزاعي روى عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ، وروى عنه
الهقل بن زياد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٣) في ( د): ((عبد بكراً)).
(٤) في (د): ((أعرفهم)): وهو تحريف.
٣١٤

وَسَلَّمَ - بِسَبْعِ: بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوَّ مِنْهُمْ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي
وَلاَ أَنْظُرَ إِلَىَّ مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ ، وَأَمَرَنِي أَنْ
لاَ أَسْأَلَ أَحَداً شَيْئاً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ أَلْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، وَأَمَرَنِي (١) أَلَّ تَأْخُذَنِي
فِ اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلٍ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنْ
كَنْزِ تَحْتَ الْعَرْشِ .
١٧٨٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْحَمَ الْمَسَاكِينَ وَأُجَالِسَهُمْ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الأوسط ، بنحوه ، وأحد إسنادي أحمد
ثقات .
١٧٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلاَ أُعَلِّمُكُمْ خَمْساً: حُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُؤَّ مِنْهُمْ، وَأَنْظُرُوا إِلى
مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ فَوْقَكُمْ، وَصِلُوا الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ ،
وَقُولُوا الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلٍ : لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه جرير بن أيوب البجلي، وهو ضعيف جداً.
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) أخرجها أحمد وابنه عبد الله في زوائد على المسند ١٧٣/٥، والحارث بن أبي أسامة .
(( بغية الباحث)) برقم (٤٦٨) - من طريق الحكم بن موسى ، حدثنا عبد الرحمن بن
أبي الرجال المدني ، أخبرنا عمر مولى غُفرة ، عن ابن كعب ، عن أبي ذَرّ ... وهذا إسناد
حسن ، عمر هو : ابن عبد الله أبو حفص مولى غفرة بينا أنه حسن الحديث الذي يرويه متصلاً
إسناده ، وذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٢٠٢) وانظر ما يلي .
(٣) في المسند ١٥٩/٥، ١٧٣، وقد تقدم برقم (٤٥٦١، ١٢١٦٩، ١٣٤٩٥) فعد
إليها .
(٤) في الأوسط برقم (٢٦٧٠) من طريق جرير بن أيوب البجلي ، حدثنا أبو حَصِين
الأسدي ، عن القاسم قال : سمعت أبا سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه جرير بن أيوب
البجلي، قال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو حاتم: (( منكر الحديث وهو ضعيف
الحديث، وهو أوثق من أخيه يحيى، يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال أبو زرعة: (( منكر »
٣١٥

١٧٨٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: ((إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَقِلُّ طُعْمُهُمْ(
فَتَسْتَنِيِرُ بُيُوتُهُمْ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن المطلب العجلي ، ضعفه
العقيلي ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ عَقَبَةً كَؤُوداً ، لاَ يَنْجُو مِنْهَا إِلَّ كُلُّ مُخِفٍّ)).
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير أسد بن موسى ، ومُوسَى بن
مسلم الصغير ، وهما ثقتان ، وقد تقدم حديث أبي ذر في الباب الذي قبل هذا ،
ورجاله رجال الصحيح .
« الحديث)) تجد ذلك كله في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٣/٢ - ٥٠٤. وقال أبو نعيم: (( كان
يضع الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
وانظر ((لسان الميزان)) ٢/ ١٠١ - ١٠٢.
(١) ◌ُعْمُهُمْ: أكلهم . يقال: فلان قل طُعْمُهُ : أي أكله .
(٢) في الأوسط برقم (٥١٦١)، والعقيلي في الضعفاء ٣٠٥/٢ من طريق عبد الله بن
المطلب العجلي ، عن الحسن بن ذكوان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ، قال العقيلي في عبد الله بن المطلب: (( مجهول ، وحديثه منكر غير محفوظ))
يعني هذا الحديث. وانظر ((لسان الميزان)) ٣/ ٣٦٣ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يحيى إلا الحسن ، ولا عن الحسن إلا عبد الله بن
المطلب ... )) .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٧٠/٤ برقم (٣٦٩٦)، والطبري في (تهذيب الآثار)) مسند
عبد الله بن عباس ٢٦٦/١ برقم (٤٤٢)، وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٥١٥) -
ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٤٠٨) - وتمام في فوائده برقم
(١٦٤٢)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٨٧١٣) من طريق أبي معاوية: محمد بن
حازم ، عن موسى بن مسلم ، عن هلال بن يساف ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ...
وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
ثم تبين لي أنني قد خرجته برقم ( ٤٥٨٥ ) .
٣١٦

١٧٨٥٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً وَهُوَ آَخِذٌ بِيَدِ أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ ، أَعَلِمْتَ أَنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا
عَقَبَةً كَؤُوداً لا يَصْعَدُهَا إِلَّ الْمُخِقُونَ؟ )).
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْمُخِفِّينَ أَنَا، أَمْ مِنَ الْمُثْقِلِينَ ؟
فَقَالَ: ((عِنْدَكَ طَعَامُ يَوْم؟)) قَالَ: نَعَمْ، (( وَطَعَامُ غَدٍ؟)) قَالَ: نَعَمْ،
((وَطَعَامُ بَعْدَ غَدٍ؟ )) قَالَ: لاَ .
قَالَ: (( لَوْ كَانَ عِنْدَكَ طَعَامُ ثَلاَثٍ كُنْتَ مِنَ الْمُثْقِلِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جنادة بن مروان(٢) ، قال أبو حاتم:
ليس بالقوي ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٤٨١) .
١٧٨٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْتَّقَى مُؤْمِنَانٍ عَلَىْ بَابٍ أُلْجَنَّةِ: مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ ، كَانَا فِي
الذُّنْيَا، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ، وَحُبِسَ الْغَنِيُّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُحْبَسَ، ثُمَّ أُدْخِلَ
الْجَنَّةَ، فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ، فَقَالَ : يَا أَخِي، مَاذَا حَبَسَكَ ؟ وَاللهِ لَقَدْ حُبِسْتَ حَتَّىُ خِفْتُ
عَلَيْكَ .
فَيَقُولُ : يَا أَخِي ، إِنَّي ◌ُحُبِسْتُ بَعْدَكَ حَبْساً فَظِيعاً كَرِيهاً ، مَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى
سَالَ مِنِّي مِنَ الْعَرَقِ مَا لَو وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرِ كُلُّهَا آكِلَةٌ حَمْضاً(٣) لَصَدَرْنَ عَنْهُ رِوَاءً » .
(١) في الأوسط برقم (٤٨٠٦)، وأحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد بن الأعرابي في (( الزهد
وصفات الزاهدين)) برقم (١٠٩) من طريقين : حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم الليثي ،
قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ، الحارث بن النعمان قال أبو حاتم :
((ليس بقوي في الحديث .. )) وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال العقيلي: ((أحاديثه
مناكير)). وقال الأزدي: ((منكر الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات.
(٢) جنادة بن مروان بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٨٦٤).
(٣) الحمض : كل نبت في طعمه حموضة .
٣١٧

رواه أحمد (١) وفيه دويد غير منسوب ، فإن كان هو / الذي روى عن سفيان ،
١٠/ ٢٦٣
فقد ذكره العجلي في كتاب الثقات ، وإن كان غيره(٢) لم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح غير سَلْمٍ بْنِ بشير وهو ثقة .
٦٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُلْهِ
١٧٨٦١ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ)).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُبَّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لَوْ أَقْسَمَ
عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ )) .
رواه البزار (٣) ، وفيه سلامة بن روح ، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير
واحد . ( مص : ٤٨٢ ).
(١) في المسند ٣٠٤/١ من طريق دُوَيْد ، عن سلم بن بشير، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف، دُوَيْد قال الحسيني في ((الإكمال)) اللوحة ( ١/٢٧):
(( دويد الخراساني ، عن عمرو بن شعيب ، وأبي سهل ، وسالم بن بشير ، وعنه : علي بن
عاصم وغيره مجهول )) .
وكذلك قال العراقي في ((ذيل الكاشف)) برقم (٤١١) وفات ابن حجر أن يذكره في (( تعجيل
المنفعة )) .
وسلم - ويقال: سالم - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٦/٤ وأورد عن ابن
معين أنه قال : (( سلم بن بشير ابن جحل ليس به بأس )) .
وأما البخاري فقد ترجمه في الكبير ٤/ ١٥٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٣٣٤/٤، و٤٢٠/٦.
(٢) بل هو غيره ، ذاك دويد بن نافع ، ولتعرف هذا انظر التعليق السابق.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤١١/٢ برقم (١٩٨٣)، وابن عدي في الكامل ١١٦١/٣ - وعند
البيهقي في الشعب ( ١٣٦٧) - والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٦/ ٣٠٣ من طريق سلامة بن
روح، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أنس ... وقد تقدم برقم ( ١٣٠٧٩) فانظره لتمام
الفائدة .
٣١٨

٦٤ - بَابٌ: فِيمَنْ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ
١٧٨٦٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ اللهِ ؟ أَلْفَظَّ الْمُسْتَكْبِرِ .
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ عِبَادِ الهِ ؟ أَلْضَّعِيفِ الْمُسْتَضْعَفِ ذِي الطَّمْرَيْنِ، لاَ يُؤْبَهُ لَهُ ،
لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ )) .
رواه أحمد(١) وفيه محمد بن جابر ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٧٨٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ وَأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ أَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَكُلُّ ضَعِيفٍ
مُسْتَضْعَفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ .
وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ ، فَكُلُّ جَعْظَرِيِّ جَوَّاظٍ ، جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ ، ذِي تَعِ )) .
رواه أحمد(٢) وفيه ابن لهيعة وحديثه يعتضد .
(١) في المسند ٥/ ٤٠٧ من طريق موسى بن داود ، حدثنا محمد بن جابر ، عن عمرو بن
مرة ، عن أبي البختري عن حذيفة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف محمد بن جابر وهو :
ابن سيار، بينا ذلك عند الحديث ( ٦٤٥) في (( موارد الظمآن))، والانقطاع فإن أبا
البختري : سعيد بن فيروز لم يدرك حذيفة .
وللكن يشهد له حديث حارثة بن وهب الخزاعي عند البخاري في التفسير ( ٤٩١٨) باب:
عُثُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]، وعند مسلم في الجنة ( ٢٨٥٣)، وقد خرجناه في
((مسند الموصلي)) برقم (١٤٧٧).
كما يشهد له حديث أنس بن مالك وهو الحديث التالي .
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أبي يعلى أيضاً برقم ( ٦١٢٧ ).
(٢) في المسند ٣/ ١٤٥ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة : عن أبي النضر ، عن
أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة.
ولكن المتن صحيح يشهد له أحاديث منها حديث حارثة بن وهب الخزاعي المذكور في *
٣١٩

١٧٨٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، ذِي طِمْرَيْنِ مُصْفَحِ(١) عَنْ أَبْوَابِ النَّاسِ ، لَوْ
أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن موسى التيمي ، وقد وثق ،
وبقية رجاله رجال الصحيح(٣) ( ظ : ٦٢٥).
١٧٨٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ قَالَ: (( رُبَّ ذِي
طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ » .
رواه البزار (٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير جارية بن هرم ،
* التعليق السابق .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٣٩٨٧) من طريق داود بن الزبرقان ، عن علي بن زيد ،
عن أنس بن مالك ... وداود متروك ، وعلي بن زيد ضعيف ، وقد دخل على حديثه هذا
حديث أنس الذي أخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٨٥٤) باب: مناقب البراء ولفظه: ((كم
من أشعث أغبر ذي طمرين ، لا يوبه له ، لو أقسم على الله لأَبَرَّهُ ، منهم البراء بن مالك)).
والجَعْظَرِيّ : الفظ الغليظ المتكبر . والجوَّاظُ : هو الجموع المنوع ، وقيل : من كثر لحمه
وتبختر في مشيته . وقيل : القصير البطين ، وذي تَبَع : أي صاحب خدم من عبيد وإماء .
(١) المُصْفَحُ عن الأبواب : المصروف عنها. يقال: أصفح فلاناً عن الحاجة : صرفه عنها .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٥) من طريق عبد الله بن موسى التيمي ، عن أسامة بن زيد ، عن
حفص بن عبيد الله بن أنس ، عن جد أنس ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن موسى التيمي
بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥٧ ) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٢٢) باب فضل الضعفاء
والخاملين .
(٣) في ( مص) زيادة مقحمة، نصها: (( غير جارية بن هرم، ووثقه ابن حبان على ضعفه))
وهي خطفة عين من الإسناد الآتي .
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٠٣٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٤٢/٤ برقم
(٣٦٢٨) - من طريق جارية بن هرم ، حدثنا حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد تالف ، جارية بن هرم بصري هالك . قال ابن معين :
((كان رأساً في القدر، كتبنا عنه ثم تركناه)). وقال النسائي: (( ليس بالقوي)). وقال »
٣٢٠