Indexed OCR Text

Pages 261-280

وهو ضعيف جداً . ( مص : ٤٥٢ ) .
٤٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّمَعِ
١٧٧٧٢ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِيَّاكُمْ وَالطَّمَعَ فَإِنَّهُ هُوَ الْفَقْرُ ، وَإِيَّاكُمْ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد: وهو مجمع على
ضعفه .
٢٤٨/١٠
١٧٧٧٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ / بْنِ نُغَيرِ : أنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكُمْ أَنَّ تَتَعَوَّذُوا مِنْ ثَلاَثٍ : مِنْ طَمَعِ حَيْثُ
لاَ مَطْمَعَ(٢) ، وَمِنْ طَمَعِ يُرَُّّإِلَى طَبْعٍ ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ .
« عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه عثمان بن عبد الله ، قال ابن عدي في الكامل
١٨٢٣/٥: ((دار البلاد، وحدث في كل موضع بالمناكير عن الثقات)). وقال بعد إيراده
عدداً من أحاديثه: (( ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث ، أحاديث موضوعة)).
وقال الدارقطني: ((متروك الحديث)). وقال مرة: ((يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات)).
وقال الجوزجاني: ((كذاب يسرق الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ١٤٣/٤ - ١٤٧.
وقال الطبراني: (( تفرد به عثمان بن عبد الله ، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلا بهذا الإسناد)).
(١) في الأوسط برقم ( ٧٧٤٩) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٩٣٦) - من طريق
محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي ، حدثنا إسحاق بن الضيف ، حدثنا منصور بن
أبي نويرة ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن محمد بن أبي حميد ، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن أبي حميد قال أحمد: (( أحاديثه
أحاديث مناكير)). وقال ابن معين: ((ضعيف ليس حديثه بشيء)). وقال أبو حاتم: ((كان
رجلاً ضرير البصر، وهو منكر الحديث ، ضعيف الحديث ... يروي عن الثقات
بالمناكير)) .
وقال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث)). تجد كل ذلك في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٧ -
٢٣٤ .
(٢) في ( د): (( لا مطعم)) وهو تحريف .
٢٦١

رواه الطبراني(١) بأسانيد ، ورجال أحدها ثقات ، وفي بعضهم خلاف.
قلت : وقد تقدمت أحاديث في الاستعاذة من الطمع وغيره في آخر الأذكار ،
وأواخر الأدعية في باب الاستعاذة .
٤٣ - بَابٌ : فِيمَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا
١٧٧٧٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ، أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ ، أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ ، فَآئِرُوا
مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَقْنَى)).
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني ، ورجالهم ثقات .
(١) في الكبير ٥٢/١٨ برقم (٩٤)، والبخاري في الكبير ٢٦٥/٨، من طريق إسحاق بن
إبراهيم بن العلاء بن زبريق ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن سالم ، عن
الزبيدي ، عن يحيى بن جابر : أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثهم أن
عوف بن مالك قال :... وهذا إسناد ضعيف .
وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء تقدم برقم (١٣٥) . وهو ثقة .
وأثناء بحثي عن مصادر أخرى تبين لي أنه قد تقدم برقم ( ١٧١٣٤ ) .
والطبع : هو الشين والعيب ، وكانوا يرون أن الطبع هو : الشين . وانظر النهاية .
(٢) في المسند ٤١٢/٤ من طريق أبي سلمة الخزاعي .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٨٩٧) من طريق أبي معمر .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٠٣٨) من طريق علي بن حُجْرٍ .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله ،
عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، المطلب بن عبد الله بن حنطب
لم يسمع أبا موسى الأشعري . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٠٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٤٧٣) -
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٣٧)، وفي (( الزهد الكبير)) برقم (٤٥١)
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٤١٨) من طريق يعقوب بن عبد الرحمان
الإسكندراني .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٥٦٨ ) من طريق سليمان بن بلال .
٢٦٢

١٧٧٧٥ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدِ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ أَبَا مَالِكِ الأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ
الْوَفَةُ، قَالَ: يَا سَامِعَ الأَشْعَرِيِّينَ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمْ الْغَائِبَ: إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ ( مص: ٤٥٣) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((حُلْوَةُ الذُّنْيَا مُرَّةُ
الآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الذُّنْيَا حُلْوَةُ آلْآخِرَةِ ».
رواه أحمد(١) والطبراني . ورجاله ثقات .
١٧٧٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أُشْرِبَ حُبَّ الدُّنْيَا التَاطَ مِنْهَا بِثَلاَثٍ: شَقَاءٍ لاَ يَنْفَدُ عَنَاهُ، وَحِرْصٍ
لاَ يَبْلُغُ غِنَهُ ، وَأَمَلٌّ لَا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ .
فَأَلَدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الذُّنْيَا طَلَبَتْهُ الْآخِرَةُ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ
فَيَأْخُذَهُ ، وَمَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الذُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ)) .
﴿ وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٨٥٣)، والبيهقي في (( الشعب)) برقم
(١٠٣٣٧) وفي الجنائز ٣٧٠/٣، وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) برقم (٨) من طريق
عبد العزيز بن محمد الدّراوردي .
جميعاً : حدثنا عمرو بن أبي عمر ، به .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي
فقال: ((فيه انقطاع)).
(١) في المسند ٣٤٢/٥ - ومن طريقه أخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٨٦١)،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٣٣٦) - والطبراني في الكبير ٢٩١/٣ برقم
(٣٤٣٨)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٩٦٣)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم
(١٥٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٧/٦٧ من طريق أبي المغيرة:
عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي ، عن شريح بن عبيد
الحضرمي : أن أبا مالك الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : شريح بن عُبَيْد حديثه
عن أبي مالك الأشعري مرسل .
وقد قلد الألباني الحاكم والذهبي في الرواية الأولى حيث صححا هذا الحديث ، فوقع بما
وهما فيه فصححه برقم ( ١٨١٧ ) ، فسبحان من لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض
ولا في السماء .
٢٦٣

رواه الطبراني(١) عن شيخه جَبْرُونَ بْنِ عِيَسى المَغْرِبِيّ ، عن يحيى بن سليمان
الحُفْرِي ، عن فُضَيْلِ بن عياض ، ولم أعرف جَبْرُونَ ، وأما يحيى فقد ذكر
الذهبي في الميزان في آخر ترجمة يحيى بن سليمان الجعفي فقال : فأما سميه
يحيى بن سليمان الحُفْرِيّ ، فَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً ، ثُمَّ ذَكَرَ بعده يحيى بْنَ سُلَيْمَانَ
القُرَشِيّ ، قال أبو نعيم : فيه مقال .
وذكره ابن الجوزي ، فإن كانا اثنين فالحُفْرِيّ ثقة .
والحديث صحيح على شرط الخطبة ، والله أعلم ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٧٧٧٧ - وَعَنْ هُزَيلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي : أَبْنَ
مَسْعُودٍ - : مَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الذُّنْيَا أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ ، وَأَمَرَهُمْ
أَنْ يَضُرُوا بِأَلْفَانِي لِلْبَاقِي .
وَقَالَ : إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ ، قَلِيلٍ
سُؤَالُهُ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَاناً كَثِيراً
خُطَبَاؤُهُ، قَلِيلاً عُلَمَاؤُهُ، كَثِيراً سُؤَالُهُ، قَلِيلاً مُعْطُوهُ . ( مص : ٤٥٤).
رواه الطبراني(٢) بإسنادين ، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير قيس / .
٢٤٩/١٠
(١) في الكبير ٢٠١/١٠ برقم (١٠٣٢٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١١٩/٨ - ١٢٠ - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٥٤١) من طريق جبرون بن عيسى
المغربي ، حدثنا يحيى بن سليمان المقرى الحُفْرِيّ ، حدثنا فضيل بن عياض عن الأعمش ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا
إسناد حسن ، ويحيى بن سليمان الحُفرِيّ حسن الحديث، وانظر ترجمته في (( تهذيب
التهذيب )).
وجبرون بن عيسى بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٣٠٨٥).
وقال العراقي، والمنذري: ((رواه ابن مسعود بإسناد حسن)).
(٢) في الكبير ٩/ ١١٢، ١٦٤ برقم (٨٥٦٦، ٨٧٥٧) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا »
٢٦٤

٤٤ - بَابٌ: فِي حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ
١٧٧٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَا ذِئْبَانٍ ضَارِيَانِ جَائِعَانٍ فِي غَنَمِ أَفْتَرَقَتْ ، أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا ، وَأَلَآخَرَ فِي
آخِرِهَا، بِأَسْرَعَ فَسَاداً مِنْ أَمْرِىءٍ فِي دِينِهِ يُحِبُّ شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا)) .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن عبد الملك
سفيان ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل قال : قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً ،
وإسناده إلى عبد الله صحيح .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٧٨٩) من طريق عبد الله بن ( محمد بن )
أبي الأسود ، حدثنا عبد الواحد بن زيادة ، حدثنا الحارث بن حصيرة ، حدثنا زيد بن
وهب ، قال : سمعت ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده إليه صحيح .
(١) في مسنده برقم (٦٤٤٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم
(٩٥٦٨)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٦٨)، والحافظ في ((المطالب
العالية )) برقم ( ٣٦٠٢) - من طريق أبي بكر بن زنجويه ، حدثنا عمرو بن الربيع ، حدثنا
يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن أبي مرة ، مولى
عقيل ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن من أجل
عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب .
وقال البوصيري : (( رواه أبو يعلى ، والطبراني بإسناد جيد ، وله شاهد من حديث ابن عمر ،
رواه البزار بإسناد حسن ، والترمذي وصححه ، وابن حبان في صحيحه من حديث سعيد بن
مالك )) . ويحيى بن أيوب هو : المصري .
وابن زنجويه هو : محمد بن عبد الملك بن زنجويه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٧٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم ( ٤٩٢٠) -
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٨١١، ٨١٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٨٩/٧، والبيهقي في (( الشعب)) برقم (١٠٢٦٧ ) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة ،
قال : حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري ، عن أبي الجَحَاف ، عن أبي حازم ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي الجحاف ، وهو : داود بن أبي عوف
البُرْجُمِيّ ، وباقي رجاله ثقات . وأبو حازم هو سلمان الأشجعي .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
٢٦٥

زنجويه ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وقد وثقا .
١٧٧٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَا ذِئْبَانٍ ضَارِيَانِ فِي حَظِيرَةٍ، يَأْكُلَانِ وَيُفْسِدَانِ ، بِأَضَرَّ فِيهَا مِنْ حُبِّ
الشَّرَفِ وَحُبِّ الْمَالِ فِي دِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ » .
رواه البزار(١) وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي ذَرِبِبَةٍ غَنَمٍ بِأَسْرَعَ فِيهَا فَسَاداً مِنْ طَلَبٍ
أُلْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه خالد بن يزيد العُمَرِيّ ، وهو كذاب .
١٧٧٨١ - وَعَنْ عَاصِم بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ : أَشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي مِئَةَ سَهْمٍ مِنْ سِهَامِ
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٣٤/٤ برقم (٣٦٠٨)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٨٧/٣،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٢٦٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٦٠/٤٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٨١٢) من طريق قطبة بن العلاء ، حدثنا
سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
قطبة بن العلاء، قال البخاري: ((قطبة ليس بالقوي))، وقال أبو زرعة: (( يحدث عن سفيان
بأحاديث منكرة))، وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)) يعني حديثنا هذا.
وأخرجه الطبراني في الكبير - ذكره أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٩/٧ - عنه، حدثنا
القاسم بن محمد الدلال ، حدثنا قطبة بن العلاء ، بالإسناد السابق .
(٢) في الأوسط برقم (٦٢٧٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٩١٧) - من طريق
خالد بن يزيد العُمَرِيّ ، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك ، عن أبي الحويرث : عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب .
وأبو الحويرث هو : عبد الرحمن بن معاوية وهو ضعيف .
وقال الطبراني: (( تفرد به خالد بن يزيد العمري)).
وللكن يشهد له ولأمثاله مما تقدم حديث كعب بن مالك ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٣٠٢٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٧٢)، وفي ((مسند الدارمي))
برقم ( ٢٧٧٢ ) .
٢٦٦

خَيْبَرَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ ، ظَلاَ فِي
غَنَمِ أَضَاعَهَا رَبُّهَا، مِنْ طَلَبِ الْمُسَلِمِ الْمَالَ وَالشَّرَفَ لِدِينِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وإسناده حسن. ( مص : ٤٥٥)
١٧٧٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا ذِئْبَانٍ ضَارِيَانِ بَاتَا فِي غَنَمٍ ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ أَبْنِ آدَمَ
الشَّرَفَ وَالْمَالَ)».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه عيسى بن ميمون ، وهو ضعيف وقد وثق .
١٧٧٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ ، بَاتَا فِي زَرِيبَةٍ غَنَمْ أَغْفَلَهَا أَهْلُهَا يَفْتَرِسَانِ
وَيَأْكُلاَنِ ، بِأَسْرَعَ فَسَاداً فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وإسناده جيد.
٤٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَنَعِّمِينَ وَالْمُتَنَطِّعِينَ
١٧٧٨٤ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الأوسط برقم (١٧٨٤١)، وقد تقدم برقم ( ٦٣٤٨، ٦٦١١).
(٢) في الأوسط برقم (٨٥٥)، وفي الكبير ٣٨٨/١١ برقم (١٠٧٧٨)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢١٩/٣ من طريق عيسى بن ميمون قال: سمعت محمد بن كعب يذكر عن
ابن عباس ... وهذا إسناد قال البخاري في الكبير ٤٠١/٦- ٤٠٢: ((وعيسى بن ميمون
المديني ، عن محمد بن كعب منكر الحديث ... )) .
وقال النسائي في الضعفاء برقم (٤٢٥): (( عيسى بن ميمون المديني ، يروي عن محمد بن
كعب القرظي متروك الحديث)). وانظر ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٥٥)، والحديث السابق
برقم (٣١٦) .
وقال الطبراني: (( تفرد به عيسى بن ميمون)) والحديث صحيح بشواهده .
(٣) في الأوسط برقم (٧٧٦)، وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٧٧٧٨) .
٢٦٧

وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلى أَلْيَمَنِ قَالَ لَهُ: ((إِيَّاكَ وَالثَّغُّمَ، فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا
بِالْمُتَنَعِّمِينَ )).
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
١٧٧٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((سَيَكُونُ
رِجَالٌ مِنْ أُمَتِي يَأْكُلُونَ أَلْوَانَ الطَّعَامِ ، وَيَشْرَبُونَ أَلْوَانَ الشَّرَابِ، وَيَلْبَسُونَ أَلْوَانَ
الْفِّابِ ، وَيَتَشَدَّقُونَ فِي الْكَلاَمِ ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ أُمَتِي )» .
رواه الطبراني(٢) في الكبير والأوسط من طريقين ، في أحدهما جميع بن
(١) في المسند ٢٤٣/٥، ٢٤٤ من طريق سريج بن النعمان ، ويونس.
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٣٩٥) من طريق عمرو بن عثمان.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥/ ١٥٥ من طريق كثير بن عبيد .
وأخرجه البيهقي في (( الشعب)) برقم (٦١٧٨ ) من طريق سليمان بن عمرو .
جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا السري بن يَنْعُم ، عن أبي الحسن : مريح بن مسروق
الهوزني ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد حسن ، مريح بن مسروق ترجمه البخاري في
الكبير ٧٠/٨ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٤٠ وذكره ابن حبان في الثقات
٤٦٤/٥.
(٢) في الكبير ١٢٦/٨ برقم (٧٥١٢)، وتمام في فوائده برقم ( ١٦٨٣) من طريق يحيى بن
صالح الوحاظي ، حدثنا جميع بن ثوب الرحبي ، عن حبيب بن عبيد ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد فيه جميع بن ثوب قال البخاري، والدارقطني وغيرهما: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((متروك)).
وقال ابن عدي في الكامل ٥٨٧/٢: ((وعامة أحاديثه مناكير، كما ذكره البخاري)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٢١٨/١: ((كان يخطىء كثيراً لم يخرج عن حَدّ العدالة ، ولم
يسلك سنن الثقات حتى يبعد عن القدح فهو ممن لا يحتج به إذا انفرد )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٧٥١٣)، وفي الأوسط برقم (٢٣٧٢) من طريق
محمد بن حفص الوصابي ، حدثنا محمد بن حمير ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن
حبيب بن عبيد ، به .
وهذا إسناد فيه محمد بن حفص الوصابي وهو ضعيف ولم يسمع محمد بن حمير ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٣٠٥٥).
٢٦٨

ثوب ، وهو متروك ، وفي الأخرى أبو بكر بن أبي مريم ، وهو مختلط .
١٧٧٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ شِرَارِ أُمَّتِي الَّذِينَ غُذُوا بِالنَّعِيمِ، وَنَبَتْ عَلَيْهِ أَجْسَامُهُمْ)).
رواه البزار ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وقد وثق ، والجمهور
على تضعيفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٧٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ أَهْلَ الشِّبَعِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الجُوعِ غَداً فِي الْآخِرَةٍ)). ( مص : ٤٥٦).
رواه الطبراني(١) / وفيه يحيى بن سليمان الحُفْرِيّ، وقد تقدم الكلام عليه في ١٠/ ٢٥٠
أول هذه الورقة ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٧٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ
هُوَ ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَشَدَّ عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَلاَ رَأَيْتُ أَحَداً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنِّي لأَظُنُّ عُمَرَ كَانَ أَشَدَّ أَهْلِ
اُلأَرْضِ خَوْفاً عَلَيْهِمْ أَوْلَهُمْ .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني، ورجالهما ثقات.
حـ وأبو بكر هو : ابن أبي مريم الغساني ، ضعيف وقد اختلط .
(١) في الكبير ١١/ ٢٦٧ برقم (١١٦٩٣) من طريق جبرون بن عيسى ، حدثنا يحيى بن
سليمان الحُفْرِيّ - تحرفت فيه إلى : الحضري - القرشي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن
منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، وجبرون بن عيسى ، وشيخه
يحيى بن سليمان بينا حالهما عند الحديث المتقدم برقم (٣٠٨٩).
(٢) في مسنده برقم (٥٠٢٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٦٣٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٧٧)، والحافظ في ((المطالب
العالية)) برقم (٣٥٨٢) - والطبراني في الكبير ٢١٦/١٠ برقم (١٠٣٦٧)، والدارمي في
مسنده برقم ( ١٤٠ ) من طريق أبي أسامة ، عن مسعر قال : أخرج إلى معن بن
عبد الرحمن ، فحلف لي أنه خط أبيه عبد الرحمن بيده ، فإذا فيه قال عبد الله ... موقوفاً ﴾
٢٦٩

١٧٧٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطُّعُونَ)).
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٦ - بَابٌ : فِي حَسَبِ أَلإِنْسَانِ وَكَرَمِهِ
١٧٧٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((كَرَمُ
الرَّجُلِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُّقُهُ)) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، والبزار ، ولفظه :
.
جـ عليه .
وإسناده رجاله ثقات غير أن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه إلا القليل ، فإن كان من
مسموعاته ، يكن الإسناد صحيحاً . وانظر الحديث التالي .
(١) في مسنده برقم (٥٠٠٤)، ومسلم في العلم ( ٢٦٧٠) باب : هلك المتنطعون من
طريق ابن أبي شيبة .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/١، وأبو داود في السنة ( ٤٦٠٨) باب : في لزوم السنة ، والطبراني
في الكبير ٢١٦/١٠، برقم (١٠٣٦٨) من طريق مسدد .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٨٧٧) من طريق عمرو بن علي .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤/ ٣٠٠ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر .
جميعاً - أحمد والآخرون - : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، حدثني سليمان بن
عتيق ، عن طارق بن حبيب ، عن الأحنف بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد
صحيح .
والمتنطعون : هم المتعمقون الغالون ، المجاوزون الحدود في أقوالهم وفي أفعالهم .
وأخرجه مسلم ( ٢٦٧٠)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ١٨٧٨ ) من طريق حفص بن
غياث ، عن ابن جريج ، به .
(٢) في المسند ٣٦٥/٢، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) برقم (١)، وابن حبان في
صحيحه برقم ( ٤٨٣) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٩٢٨) - وابن عدي في
((الكامل)) ٢٣١٣/٦، والدارقطني في سننه ٣٠٣/٣ برقم (٢١٤)، والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٤٢٥، ٢٦٩١)، والبيهقي في النكاح ١٣٦/٧ باب : اعتبار اليسار في »
٢٧٠

(( حَسَبُ الْمَرْءِ مَالُهُ ، وَكَرَمُهُ تَقْوَاهُ ».
وَقَالَ : ((الْحَسَبُ الْمَالُ، وَأَلْكَرَمُ التَّقْوَى)).
٤٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النَّقُّرِ
١٧٧٩١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٥٧ ) عَنِ النَّقُّرِ فِي الأَهْلِ وَأَلْمَالِ .
فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ ، وَهُوَ جَلِيسٌ عِنْدَهُ: نَعَمْ حَدَّثَنِي أَخْزَمُ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِيهِ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَيفَ بِأَهْلٍ بِرَاذَانَ وَأَهْلٍ بِأَلْمَدِينَةِ ، وَأَهْلِ كَذَا ؟
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي النََّّاحِ: مَا التَّقُّرُ؟ قَالَ : الْكَثْرَةُ.
رواه أحمد(١) بأسانيد ، وفيها رجل لم يسم .
« الكفاءة، وفي الشهادات ١٩٥/١٠ باب: بيان مكارم الأخلاق، وفي (( شعب الإيمان )) برقم
(٨٠٠٨، ٨٠٣٠)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (٨٨٧)، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم ( ١٠٠٣) من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، عن العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن.
ومسلم بن خالد الزنجي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في ((مسند الموصلي)).
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٦٤٥١)، وصحيح ابن حبان برقم ( ٤٨٣) وموارد الظمآن
برقم (١٩٢٨)، وفي ((مسند الموصلي)) وموارد الظمآن ما يحسن الاطلاع عليه . وله
ما يشهد له .
(١) في المسند ٤٣٩/١ من طريق حجاج .
وأخرجه الشاشي في المسند برقم (٨١٤) من طريق بشر بن عمر الزهراني .
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن رجل من طيىء ، عن عبد الله بن مسعود ...
وأخرجه الشاشي برقم (٨١٥) من طريق حجاج ، عن شعبة ، عن أبي التياح ، عن رجل من
طىء أحسبه قال : عن أبيه - عن عبد الله بن مسعود ... هكذا على شك في قوله . وإسناده
فيه جهالة .
وأخرجه الطيالسي - ذكره الساعاتي في ((منحة المعبود)) ٧٥/٢ برقم (٢٢٦٣) - والشاشي »
٢٧١

٠٠
.
٠
ــ برقم (٨١٢، ٨١٣) من طريقين حدثنا شعبة، عن الأعمش ، قال : سمعت شمر بن
عطية ، عن رجل من طيىء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٥٢٠)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم ( ٢٠٢)،
وعلي بن الجعد في المسند برقم ( ١٣٣٥) و(١٤٦٦)، وأبو يعلى الموصلي برقم
(٥٢٠٠) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧١٠)، وهو في الموارد
برقم (٢٤٧١) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨/١ من طريق أبي معاوية .
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٧ ، ٤٤٣، والحميدي في المسند برقم (١٢٢ ) بتحقيقنا ، والبخاري
في الكبير ٥٤/٤، والترمذي في الزهد (٢٣٢٨)، والشاشي في (( البحر الزخار )) برقم
(٨١٧، ٨١٨) من طريق سفيان .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار )) برقم (٨١٦) من طريق أبي عوانة .
جميعاً : عن الأعمش ، عن شِمْرِ بن عطية ، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن، المغيرة بن سعد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٢٣/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦٣/٧ ،
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٣٧): ((كوفي، ثقة)). وقال الذهبي في
الكاشف : ثقة ، وصحح الحاكم حديثه ، ووافقه الذهبي .
وسعد بن الأخرم ترجمه البخاري في الكبير ٥٤/٤ وابن سعد في (( الطبقات)) ٦/ ١٤٠ ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد له هذا الحديث، وقد تحرف في إسناده ((شمر)) إلى
(( هشيم)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٨٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٢٩٥/٤ وسبق أن ذكره في الصحابة ٣/ ١٥٠ وانظر (( أسد الغابة))
٣٣٥/٢، وترجمته في الإصابة أيضاً .
وأخرجه الطيالسي - منحة المعبود ٧٥/٢ برقم (٢٢٦٢)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم
( ٤٠٣٥) من طريق قيس بن الربيع .
وأخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ١١٦/٢ من طريق أبي إسحاق.
جميعاً : حدثنا شِمرٌ ، به . وقَيسرٌ ضعيف ، غير أنه متابع .
والضيعة : العقار ، والمهنة ، والصناعة ، وضيعة الرجل ما يكون منه معاشه .
وقال ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٧٩): (( معنى الحديث : أن ابن مسعود حدثه
عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن التوسع ، وعن اتخاذ الضيع ، ثم لما فرغ الحديث
استدرك على نفسه ، وأشار إلى أنه اتخذ ضيعتين : إحداهما بالمدينة ، والأخرى براذان .
٢٧٢

١٧٧٩٢ - وَعَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَىْ أُمِّ سَلَمَةَ ،
فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَخْشَىْ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ؟ إِنِّي مِنْ (١) أَكْثَرِ قُرَيْشٍ
مَالاً .
فَقَالَتْ : يَا بَيَّ أَنْفِقْ ... فَذَكَرَ اْلْحَدِيثَ.
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، وله طرق تقدمت .
٤٨ - بَابٌ : فِي مَالِ الإِنْسَانِ وَعَمَلِهِ وَأَهْلِهِ
١٧٧٩٣ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَا
مِنْ عَبْدٍ وَلاَ أَمَةٍ إِلاَّ وَلَهُ ثَلاَثَةُ أَخِلاَءٍ : فَخَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ
مَا شِئْتَ ، فَذَلِكَ مَالُهُ .
وَخَلِيلٌ يَقُولُ : أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ أَلْمَلِكِ، تَرَكْتُكَ، فَذَلِكَ خَدَمُهُ
وَأَهْلُهُ .
وَخَلِيلٌ يَقُولُ : أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ ، وَحَيْثُ خَرَجْتَ ، فَذَلِكَ عَمَلُهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفي الأوسط، ولفظه [قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
واتخذ أهْليْن : أهل بالكوفة ، وأهل براذان .
وراذان : - براء مهملة ، وذال معجمة خفيفة - : مكان خارج الكوفة)) .
(١) ساقطة من (م).
(٢) في المسند ٦/ ٣١٧، ٢٩٠، وقد تقدم برقم ( ١٤٤٥٦).
(٣) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٤٢) وبرقم (٤٣٧) -، وفي
الأوسط برقم (٧٣٩٢)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٧٢/٤ برقم (٣٢٢٦)، وأبو الشيخ
في (( الأمثال)) برقم (٣٠٨) من طريق النضر بن شميل .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٥١، ١٣٧٦) من طريق عبد الصمد بن
عبد الوارث ، وموسى بن إسماعيل .
جميعاً : عن حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه مرفوعاً إلا النضر، ورواه غير واحد موقوفاً، عن النعمان)).
٢٧٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَثَلُ الرَّجُلِ، وَمَثَلُ الْمَوْتِ]، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلاَثَهُ أَخِلاَءٍ : فَقَالَ
الأَوَّلُ : هَذَا مَالِيٍ فَخُذْ مَا شِئْتَ ، وَأَعْطِ مَا شِئْتَ ، وَدَعْ مَا شِئْتَ .
١٠/ ٢٥١
وَقَالَ الآخَرُ : أَنَا مَعَكَ / أَخْدُمُكَ، فَإِذَا مِتَّ، تَرَكْتُكَ. ( مص : ٤٥٨).
وَقَالَ أُلْآخَرُ : أَنَا مَعَكَ ، أَدْخُلُ مَعَكَ، وَأَخْرُجُ مَعَكَ ، إِنْ مِثَّ وَإِنْ حَبِيتَ .
فَأَمَّا الَّذِي قَالَ : هَذَا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَهُوَ مَالُهُ ،
وَأُلْآخَرُ عَشِيرَتُهُ ، وَأَلَآخَرُ عَمَلُهُ يَدْخُلُ مَعَهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ )) .
رواه البزار(١) بنحوه ، وأحد أسانيده في الكبير رجاله رجال الصحيح .
١٧٧٩٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَلَهُ ثَلاَثَةُ أَخِلاَءٍ ، فَأَمَّا خَلِيلٌ يَقُولُ : مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ ، وَمَا
أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ ، فَذَلِكَ مَالُهُ .
وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ : أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ، تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ ،
فَذَلِكَ أَهْلُهُ .
وَخَلِيلٌ يَقُولُ : أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ ، وَحَيْثُ خَرَجْتَ ، فَذَلِكَ عَمَلُهُ ،
فَيَقُولُ : إِنْ كُنْتَ لِأَهْوَنَ الثَّلاثَةِ عَلَيَّ )» .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ،
« وأخرجه الطبراني في القطعة المذكورة برقم ( ١٤٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، به . موقوفاً على النعمان .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٨٦٨) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم ( ١٤٣) من طريق
أبي الأحوص - سلام بن سليم ، حدثنا سماك بن حرب ، عن النعمان ، ولم يرفعه . وهو
الأشبه ، سلام بن سليم أبو الأحوص أحفظ من حماد بن سلمة ، غير أن الحديث صحيح
بشواهده ، وانظر ما بعد من أحاديث في هذا الباب .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد إلا النضر)) وما تقدم يرد هذه المقولة.
(١) خرجناه ضمن التعليق السابق.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٧٢/٤ برقم (٣٢٢٦)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٧٣٨) »
٢٧٤

غير عمران القطان وقد وثق وفيه خلاف .
١٧٧٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِأَحَدِكُمْ يَوْمَ يَمُوتُ ثَلاَثَةَ أَخِلاَءٍ : مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مَا سَأَلَهُ ،
فَذَلِكَ مَالُهُ ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَنْطَلِقُ مَعَهُ حَتَّى يَلِجَ الْقَبْرَ وَلاَ يُعْطِيهِ شَيْئاً ، وَلاَ يَمْنَعُهُ ،
فَأُولِئِكَ قَرَائِنُهُ(١) ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ ذَهَبْتَ ، وَلَسْتُ
بِمُفَارِقِكَ ، فَذَلِكَ عَمَلُهُ : إِنْ كَانَ خَيْراً أَوْ شَرّاً )) .
رواه البزار (٢) ، والطبراني بإسناد ضعيف.
١٧٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَثَلُ أَبْنِ آدَمَ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وَعَمَلِهِ، كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ، أَوْ ثَلاَثَةُ
أَصْحَابٍ ( مص: ٤٥٩): فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتَكَ، فَإِذَا مِتَّ فَلَسْتُ
مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي .
وَقَالَ الْآخَرُ : أَنَا مَعَكَ ، فَإِذَا بَلَغْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ، فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي .
وَقَالَ الْآخَرُ : أَنَا مَعَكَ حَيّاً وَمَيْتاً )).
رواه البزار (٣)، ورجاله رجاله الصحيح.
« وإسناده حسن . وللكنه يصح بشواهده .
(١) في (ظ، م، د): ((قرابته)). وهو الأشبه .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٧٢/٤ برقم (٣٢٢٧)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٦٣ برقم
( ٧٠٧٥) من طريق جعفر بن سعد - تحرف عند البزار إلى: سعيد - بن سمرة حدثنا خُبَيْب بن
سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة .. وهذا إسناد ضعيف ، وقد فصلنا فيه
القول عند الحديث المتقدم برقم (٢٢٢) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٧٣/٤ برقم (٣٢٢٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٠٤٧٦) من طريقين: حدثنا أبو عاصم ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن ، وأبو عاصم هو : النبيل ، وابن عجلان هو : محمد .
٢٧٥

٤٩ - بَابُ الاِقْتِصَادِ
١٧٧٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا عَالَ مَنِ أَقْتَصَدَ )).
رواه أحمد(١) والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفي أسانيدهم إبراهيم بن
مسلم الهجري ، وهو ضعيف .
١٧٧٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا عَالَ مُقْتَصِدٌ قَطُّ )).
(١) في المسند ٤٤٧/١ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٦٨/٥ و١٣٤/٦ - وابن
أبي شيبة برقم (٢٧١٣٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٣٠١/٣، والشاشي في المسند برقم
(٧١٤)، والطبراني في الكبير ١٣٣/١٠ برقم (١٠١١٨) وابن أبي الدنيا في (( إصلاح
المال)) برقم (٣٤٦)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٧٦٩)، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٦٥٦٩) من طريق سُكَيْنٍ بن عبد العزيز ، عن إبراهيم بن مسلم
المكي ، عن أبي الأحوص : عوف بن مالك الجشمي ، عن عبد الله بن مسعود .. وهذا
إسناد فيه : إبراهيم بن مسلم الهجري ، وهو ضعيف ، وسكين بن عبد العزيز قال ابن عدي :
(( وفيما يرويه بعض النكرة ، وأرجو أن بعضها يحمل بعضاً ، وأنه لا بأس به لأنه يروي عن
قوم ضعفاء ، وليس هم بمعروفين ، ولعل البلاء منهم وليس منه )) .
ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن عدي في الكامل ٣/ ٨٨٥ ، والطبراني في الأوسط برقم
(٨٢٣٧)، وعند البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٥٧١) من طريق هشام بن خالد
الأزرق ، حدثني خالد بن يزيد بن أبي مالك ، حدثنا أبو رَوْق ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك وهو ضعيف ، وقد
اتهمه ابن معين .
والضحاك هو : ابن مزاحم الهلالي لم يسمع من ابن عباس .
وأبو رَوْق هو : عطية بن الحارث .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٣/١٢ برقم (١٢٦٥٦)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٦٥٧٠) من طريق كثير بن عبيد، حدثنا خالد بن يزيد ، به . وهو الحديث التالي .
٢٧٦

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم
خلاف .
١٧٧٩٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا أَحْسَنَ الْقَصْدَ فِي الْغِنَى، مَا أَحْسَنَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ! وَأَحْسَنَ اُلْقَصْدَ
فِي الْعِبَادَةِ » .
رواه البزار(٢)، من رواية سعيد بن حكيم، عن مسلم بن
(١) في الكبير ١٢٣/١٢ برقم (١٢٦٥٦)، وفي الأوسط برقم (٨٢٣٧)، وقد خرجناه في
التعليق على الحديث السابق. وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (١٤٠)، والشذرة برقم
( ١٢٥ ) .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٩٤٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣٢/٤ برقم
(٣٦٠٤) - من طريق إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا سعيد بن حكيم ، عن مسلم بن
حبيب ، عن بلال - يعني : العَبْسِيّ - عن حذيفة ... وهذا إسناد أبان الألباني رحمه الله في
الضعيفة ١٨٤/٥ برقم ( ٢١٦٤ ) أنه وقع فيه تحریف ، ( مسلم بن حبیب ) صوابه ( حبيب بن
سليم ) وهو من رجال الترمذي وابن ماجه وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٦/ ١٨٢ .
وسعيد بن حكيم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥/٤ وسأل أباه عنه فقال :
((شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٦١ وقد تحرف فيه ((العبسي)) إلى ((القيسي)).
وأما إبراهيم بن محمد بن ميمون فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٨/٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٧٤/٨ - ٧٥ .
وذكره أبو الفتح الأزدي في ((الضعفاء)) وقال: (( منكر الحديث)).
نقول: أبو الفتح الأزدي قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٤/٢: (( حدثني أبو النجيب:
عبد الفتاح الأرموي قال : رأيت أهل الموصل يُوَهِّنُونَ أبا الفتح ولا يعدونه شيئاً)).
وقال الخطيب : (( في حديثه مناكير)) .
وتعقب الذهبي هذا بقوله : (( قلت : وعليه في كتابه ( الضعفاء ) مؤاخذات فإنه ضعف
جماعة بلا دليل. بل قد يكون غيره وثقهم)). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٣٤٧/١٦ - ٣٥٠.
وأما قول الذهبي رحمه الله: ((من أجلاد الشيعة ... )) فلم يرد ذلك عن القدماء من أساطين
((الجرح والتعديل)) وقول المتأخرين إن لم يقترن بدليله فلا قيمة له ، لأنه لا يسقط ثقة
ولا يوثق ضعيفاً .
٢٧٧

حبيب(١) ، ومسلم هذا لم أجد من ذكره إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوي
عنه ، وبقية رجاله ثقات .
١٠/ ٢٥٢
١٧٨٠٠ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: تَمَشَّى مَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَجْهَدَهُ الصَّوْمُ /، فَحَلَبْنَا لَهُ نَاقَةً لَنَا فِي قَعْبٍ ،
وَصَبَيْنَا عَلَيْهِ عَسَلاَ نُكْرِمُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ فِطْرِهِ ( مص:
٤٦٠) فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ نَاوَلْنَاهُ الْقَعْبَ، فَلَمَّا ذَاقَهُ، قَالَ بِيَدِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ :
مَا هَذَا ؟
قُلْنَا: لَبَناً وَعَسَلاً، أَرَدْنَا [أَنْ](٢) نُكْرِمَكَ بِهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: ((أَكْرَمَكَ اللهُ بِمَا
أَكْرَمْتَنِي)) أَوْ دَعْوَةٌ هَذَا (٣) مَعْنَاهَا، ثُمَّ قَالَ: (( مَن أَقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ بَذَّرَ ،
أَفْقَرَهُ اللهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ، رَفَعَهُ اللهُ ، وَمَنْ تَجَبَّر، قَصَمَهُ اللهُ)).
رواه البزار (٤) ، وفيه ممن أعرفه اثنان .
« وليس من عادة القدماء تضعيف الإنسان لبدعته وقد قال الذهبي نفسه في الميزان ٥/١ في
ترجمة أبان بن تغلب: (( شيعي جلد للكنه صدوق، قلنا : فلنا صدقه وعليه بدعته ... ))
وانظر بقية كلامه فإنه مفيد ونفيس .
وقد أورد الألباني رحمه الله في ضعيفته أن ابن حجر قال في ((زوائده)) [ص (٣٢٤)
المصورة]: ((إسناده حسن)) وهذا ما نذهب إليه ، والله ولي التوفيق .
(١) هذا اسم محرف، صوابه: ((حبيب بن سليم)). وانظر التعليق السابق.
(٢) ما بين حاصرتين زيادتين ( ظ ، م ، د) .
(٣) في ( مص): ((هذه )) والتصويب من النسخ الباقية .
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٩٤٦) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٣٣/٤ برقم
(٣٦٠٥) - من طريق عمران بن هارون - وكان شيخاً مستوراً، وكان عنده هذا الحديث
وحده ... قال : حدثنا عبد الله بن محمد القرشي ، أن محمد بن طلحة بن يحيى بن طلحة ،
عن أبيه ، عن جده ، عن طلحة بن عُبَيد الله ... وهذا إسناد فيه عمران بن هارون ، قال
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٤٤/٣: (( شيخ لا يعرف حاله، أتى بخبر منكر ، قال
البزار :... )) وذكر هذا الحديث. ثم قال: ((عبد الله لا يدرى من هو)). وتابعه الحافظ
في (( لسان الميزان)) ٣٥٠/٤-٣٥١ .
٢٧٨

٥٠ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الاِقْتِصَادِ
١٧٨٠١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ يَقْدُمُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَعَارِفُ، فَأْخُذُ الرَّجُلُ بِيَدِ
الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ، وَالرَّجُلُ بِيَّدِ الثَّلاَثَةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، فَأَخَذَ
خَتَنِي (١) بِيَدِ رَجُلَيْنِ ، فَخَلَوْتُ بِهِ فَلُمْتُهُ ، فَقُلْتُ: تَأْخُذُ رَجُلَيْنِ وَعِنْدَكَ مَا عِنْدَكَ ؟
فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَنَا رِزْقاً مِنْ عِندِ اللهِ ، فَأَنْطَلِقْ حَتَّى أُرِيَكَ فَأَنْطَلَقْتُ ، فَأَرَانِي شَيْئاً
مِنْ بُرِّ، فَقَالَ : هَذَا عِنْدَنَا .
فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ : أَشْتَرَيْنَاهُ مِنَ الْعِيرِ الَّتِي قَدِمَتْ أَمْسِ ،
وَأَرَانِي مِثْلَ جَثْوَةِ الْبَعِيرِ تَمْراً .
وَقَالَ : وَهَذَا عِنْدَنَا وَأَرَانِي جَرَّةً فِيهَا وَدٌَ (٢)، وَقَالَ: وَهَذَا دِهَانٌ وَإِدَامٌ،
ثُمَّ غَدَا بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ رَاحَ بِهِمَا، وَقَدْ أَطْعَمَهُمَا
وَدَهَنَهُمَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي أَرَىْ صَاحِبَيْكَ حَسَنَي
الْحَالِ، كَمْ تُطْعِمُهُمَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَجْبَةٍ ؟ )) . قَالَ: وَجْبَتَيْنِ .
قَالَ: ((وَجْبَتَيَّنِ ؟ فَلَوْلاَ كَانَتْ وَاحِدَةً )) .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٤٦١).
« ومحمد بن طلحة قال ابن القطان: ((لا يعرف حاله)). ونقلها الحافظ في التقريب ، ولم
ينسبها لابن القطان .
والقعب : قدح ضخم غليظ .
(١) الختن : كل ما كان من قبل المرأة : كأبيها ، وأخيها ، وزوج البنت ، وزوج الأخت .
وفي الحديث: (( علي ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) .
(٢) الوَدَكُ : دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٣٣/٤ برقم (٣٦٠٦) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ،
حدثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نضرة العبدي ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا
إسناد صحيح .
٢٧٩

٥١ - بَابُ مَا يَكْفِي أَبْنَ آدَمَ مِنَ الذُّنْيَا
١٧٨٠٢ - عَنْ أَبِي حِسْبَةَ: مُسْلِمٍ بْنِ أَكْيَسَ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ
أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: ذَكَرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ يَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ
يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ؟
فَقَالَ: نَبْكِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْماً مَا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى
الْمُسْلِمِينَ، وَيَفِيءُ عَلَيْهِمْ حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ، فَقَالَ: ((إِنْ يُنْسَأُ فِي أَجَلِكَ
يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَحَسْبُكَ مِنَ الْخَدَمِ ثَلاَثَةٌ: [خَادِمٌ يَخْدُمُكَ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ ،
وَخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَكَ وَيَرِدُ عَلَيْهِمْ .
وَحَسْبُكَ مِنَ الذَّوَابِّ ثَلاثَةٌ](١): دَابَّةٌ لِرِجْلِكَ، وَدَابَّةٌ لِثِقَلِكَ، وَدَابَّةٌ
لِغُلاَمِكَ )) .
ثُمَّ هَذَا أَنَا ، أَنَظُرُ إِلَى بَيْتِي قَدِ أَمْتَلأَ رَقِيقاً، وَأَنْظُرُ إِلَى مَرْبَطِي قَدِ أَمْتَلأَ دَوَاتَّ
وَخَيْلاً، فَكْيِفَ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذَا؟ [وَقَدْ أَوْصَانَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] (٢): ((إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِليَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي ، مَنْ لَقِيَتِي
عَلَىْ مِثْلِ أَلْحَالِ(٣) الَّذِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا)) .
رواه أحمد (٤) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات .
﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) ما بين حاصرتين ليس موجوداً في (م)، وقد حل مكانه قوله: ((وقد قال)).
(٣) جاء في (( لسان العرب)) ١٩٠/١١: ((والحال: كِينَةُ الإنسان، وهو ما كان عليه من
خير أو شر ، يذكر ويؤنث ، والجمع: أحوال ، وأحولة )).
وقد ذكر الحال في هذا المكان وأنث ، ومن الخطأ أن تخطىء رواية التذكير لتضع مكان
((الذي))، كلمة ((التي)) كما فعل محققو المسند في ((مؤسسة الرسالة)).
(٤) في المسند ١٩٥/٦ - ١٩٦، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٠٣٨)، وابن ﴾
٢٨٠