Indexed OCR Text

Pages 141-160

مَا شِئْتَ [فَإِنَّكَ مُلاَقِيهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ](١) فَإِنَّكَ مَيِّتْ)).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوْجَزَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي
اُلْخُطَبَةِ )) /.
٢١٩/١٠
رواه الطبراني (٢) في الصغير، والأوسط ( مص : ٣٩٦) وفيه جماعة لم
أعرفهم .
٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّیَاءِ
١٧٥٩٥ - عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالدِّينِ وَالتَّمْكِينِ فِي الأَرْضِ)».
وَهُوَ يَشُكُّ فِي الثَّالِثَةِ(٣).
قَالَ: ((فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ للُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ))(٤).
رواه أحمد(٥) ، وابنه من طرق ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في الصغير ٢٥/١، والأوسط (٤٨٤٢) من طريق عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي ،
حدثنا أبو كريب : محمد بن العلاء ، حدثنا حفص بن بشر الأسدي ، حدثنا الحسن بن
الحسين بن يزيد العلوي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه : محمد بن علي ، عن
أبيه علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد تقدمت
دراسته برقم ( ٤٨٩) وفيه ثلاثة مجاهيل .
(٣) في (ظ، م، د): ((السادسة)). وعلى هامش (ظ): ((الثالثة)).
(٤) في (ظ، د): ((من نصيب)).
(٥) في المسند ١٣٤/٥.
وأخرجه أحمد ١٣٤/٥، وابن الأعرابي في (( معجمه)) برقم ( ٦٥٣) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٩٠/١٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٤٨٤)،
والضياء في (( المختارة)) برقم (١١٥٤) - من طرق : حدثنا معتمر بن سليمان .
وأخرجه الشاشي في ((المسند)) برقم (١٤٩١)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم
(٧٨٦٢)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٨٣٤، ١٠٣٣٥)، وفي (« دلائل »
١٤١

١٧٥٩٦ - وَعَنِ الْجَارُودِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
طَلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ أَلْآخِرَةِ، طُمِسَ وَجْهُهُ، وَمُحِقَ ذِكْرُهُ، وَأَثْبِتَ اسْمُهُ فِي
النَّارِ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفهم .
ج النبوة٧ ٣١٧/٦-٣١٨ من طرق : حدثنا زيد بن الحباب.
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٦٨٣٣)، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم
( ٤١٤٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٨٩٥) من طريق عبد الصمد بن حسان .
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن أبي سلمة : المغيرة بن مسلم القَسْمَلِيّ ، عن الربيع بن أنس ،
عن أبي العالية ، عن أُبَّيّ بن كعب قال : ... وهذا إسناد جيد.
وأبو العالية هو : رفيع بن مهران .
وأخرجه أحمد وابنه: عبد الله في ((زوائده على المسند)) ١٣٤/٥ - ومن طريقهما أخرجه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٥/١ و٤٢/٩، والضياء في (( المختارة)) برقم (١١٥١).
وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٤٠٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٠١) - ومن
طريق عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلِيّ ، عن الربيع بن أنس ، به .
وخالف قبيصة بن عقبة السوائي كلّ من رواه عن سفيان فيما تقدم ، فيما أخرجه أحمد ١٣٤/٥
من طريقه : حدثنا سفيان ، عن أيوب السختياني ، عن أبي العالية ، عن أبي ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٩١٧): (( وسألت أبي عن حديث رواه
قبيصة ، عن سفيان الثوري ، عن أيوب ... فقال : - كذا - : هذا خطأ ، أخطأ فيه قَبِيصَةُ ،
وقد روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ فقالوا : عن الثوري ، عن المغيرة بن مسلم ، عن
الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أُبَيّ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
(١) في الكبير ٢٦٨/٢ برقم (٢١٢٨) من طريق نصر بن خالد النحوي ، حدثنا هداب ،
حدثنا إبراهيم بن الضريس ، عن الهيثم ، عن الجارود ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
ويشهد له حديث ابن مسعود عند ابن عدي في الكامل ١٨٩٦/٥ - ومن طريقه أخرجه السهمي
في ((تاريخ جرجان)) ص (٣٤٢) - من طريق سعد بن سعيد الجرجاني ، عن أبي طيبة :
عيسى بن سليمان الجرجاني ، عن كرز بن وبرة الحارثي ، عن الربيع بن خثيم ، عن
عبد الله بن مسعود .. وهذا إسناد ضعيف : سعد بن سعيد الجرجاني قال ابن عدي في كامله
١١٩٤/٣-١١٩٥: ((يحدث عن سفيان وعن غيره مما لا يتابع عليه)).
١٤٢

١٧٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ : (( مَنْ تَزَيَّنَ بِعَمَلِ الآخِرَةٍ وَهُوَ لاَ يُرِيدُهَا وَلاَ يَطْلُبُها ، لُعِنَ فِي
الشَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي ، وهو
كذاب .
١٧٥٩٨ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَمٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يُؤْمَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنَاسٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى الْجَنَّةِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهَا، وَأَسْتَنْشَقُوا
رِيحَهَا، وَنَظَرُوا إِلَى قُصُورِهَا، وَمَا أَعدَّ اللهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، نُودُوا: أَنِ أَصْرِفُوهُمْ
عَنْهَا، لَاَ نَصِيبَ لَهُمْ فِيهَا، فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ مَا رَجَعَ الأَوَّلُونَ بِمِثْلِهَا ، فَيَقُولُونَ :
رَبَّنَا لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ (مص: ٣٩٧) قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِنْ ثَوَابِكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ
فِيهَا لِأَوْلِيَائِكَ، كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا ؟
﴿ وقال: (( وكان رجلاً صالحاً ، ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها من تعمد منه فيها ، أو
ضعف في نفسه ورواياته إلا لغفلة كانت تدخل عليه ، وهكذا الصالحون )) .
وعيسى بن سليمان ضعفه ابن معين، وروى له عدة مناكير ثم قال: « وأبو طيبة هذا كان
رجلاً صالحاً ، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب ، ولكن لعله كان يشبه عليه فيغلط ... )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤/٧، وقال: ((يخطىء)).
(١) في الأوسط برقم ( ٤٧٧٣ ) من طريق عبد الرحمن بن خلاد الدورقي ، حدثنا سعدان بن
زكريا الدورقي ، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وعبد الرحمن بن خلاد ، الدورقي ، روى عن سعدان بن
زكريا ، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي ، وجميل بن الحسن الحمصي . وروى عنه الطبراني ،
والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي . وعلي بن أحمد الدقيقي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وسعدان بن زكريا الدورقي ، روى عن إسماعيل بن يحيى التيمي ، وروى عنه
عبد الرحمن بن خلاد الدورقي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وإسماعيل بن يحيى التيمي متهم بالكذب ، وبرواية الأحاديث الموضوعة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا ابن أبي ذئب تفرد به إسماعيل بن يحيى)).
١٤٣

قَالَ : ذَاكَ أَرَدْتُ بِكُمْ كُنْتُمْ إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِي بِأَلْعَظَائِمِ، وَإِذَا لَقِيتُمُ
النَّاسَ(١) لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ (٢) تُرَاؤُونَ النَّاسَ بِخِلاَفِ مَا تُعْطُونِي مِنْ قُلُوبِكُمْ ، هِبْتُمْ
النَّاسَ وَلَمْ تَهَابُونِي ، أَجْلَلْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّونِي ، وَتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لِي ،
فَأَلْيَوْمَ أُذِيقُكُمْ أَلِيمَ الْعَذَابِ مَعَ مَا حَرَمْتُكُمْ مِنَ الثَّوَابِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، وفيه أبو جنادة (٤) ، وهو ضعيف.
١٧٥٩٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: جِئْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي :
أَيْنَ كُنْتَ ؟
فَقُلْتُ : وَجَدْتُ أَقْوَاماً مَا رَأَيْتُ خَيْراً مِنْهُمْ يَذْكُرُونَ اللهَ ، فَيَرْعِدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى
يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ (٥) ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، قَالَ: لاَ تَقْعُدْ مَعَهُمْ بَعْدَهَا !
فَرَآنِي كَأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ فِيَّ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- [يَتْلُو الْقُرْآنَ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَتْلُوَانِ](٦) أَلْقُرْآنَ فَلاَ يُصِيبُهُمْ هَذَا،
أَفَتَرَاهُمْ أَخْشَعَ للهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؟ فَرَأَيْتُ أَنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَرَكْتُهُمْ .
(١) في (م): ((النساء)).
(٢) أي : خاشعين مطيعين .
(٣) في الأوسط برقم (٥٤٧٤)، وفي الكبير ٨٥/١٧ برقم (١٩٩)، وابن حبان في
((المجروحين)) ١٥٥/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٤/٤، وابن عساكر ٢٨/١٤
من طريق أبي جنادة : حصين - تحرف عند ابن عساكر إلى : حصن - بن المخارق ، عن
سليمان الأعمش : عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد فيه
أبو جنادة: حصين بن المخارق متهم بالكذب ، وقال ابن حبان: (( لا تجوز الرواية عنه))
وانظر (( لسان الميزان)) ٧/ ٢٨ .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث إلا أبو جنادة السلولي)).
(٤) في (د): ((عبادة)) وهو تحريف .
(٥) في (ظ): ((خشيته)).
(٦) ما بين حاصرتين ليس في ( مص)، وفيها: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلون
القرآن)).
١٤٤

رواه الطبراني(١) وفيه عبد الله بن مصعب بن ثابت ، وهو ضعيف.
١٧٦٠٠ - وَعَنِ أَبْنِ غَنْم ، قَالَ: لَمَّا دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْجَابِيَةِ أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ،
أَلْفَيْنَا(٢) عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَأَخَذَ يَمِينِي بِشِمَالِهِ، وَشِمِالَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ ،
فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَنَا وَنَحْنَ نَنْتَجِي / وَاللهُ أَعْلَمُ مَا نَتَنَاجَى .
١٠/ ٢٢٠
فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا أَوْ كِلاَكُمَا لَتُوشِكَانِ أَنْ
تَرَيَا الرَّجُلَ مَنْ ثَبَجَ - يَعْنِي: مِنْ وَسَطِ - الْمُسْلِمِينَ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَىْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ ،
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، فَأَحَلَّ حَلاَلَهُ (مص : ٢٩٨) وَحَرَّمَ
حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ، لاَ يَحُورُ فِيكُمْ إِلَّ كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ(٣).
قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكِ فَجَلَسَا
إِلَيْهِ فَقَالَ : شَدَّادٌ: إِنَّ أَخَوْفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّها النَّاسُ ، لَمَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ)).
فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وأَبُو الذَّرْدَاءِ : اللَّهُمَّ غَفْراً، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَ حَدَّثَنَا: (( أَنَّ الشَّيَطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةٍ
اُلْعَرَبِ)) .
فَأَمَّا الشَّهْوَةُ أَلْخَفِيَّةُ، فَقَدَ عَرَفْنَاهَا، فَهِيَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا
(١) في الكبير ٢٠٢/١٤ برقم (١٤٨٢٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٦٧/٣ - من طريق عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، حدثني أبي ، عن
عامر بن عبد الله بن الزبير قال: جئت أبي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن
ثابت بن عبد الله بن الزبير ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٨٨) في ((موارد الظمآن))
وباقي رجاله ثقات ، وقد تقدم برقم (٤٨ ) .
وعبد الله بن مصعب بن ثابت بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٥٤٦ ) .
(٢) عند أحمد: ((لقينا)).
(٣) أي : لا يرجع فيكم بخير ، ولا ينتفع بما حفظه من القرآن ، كما لا ينتفع بالحمار الميت
صَاحِبُهُ .
١٤٥

وَشَهَوَاتِهَا ، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِي تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ ؟
فَقَالَ شَدَادٌ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلاً يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لِرَجُلٍ، أَوْ
يَتَصَدَّقُ لَهُ ، لَقَدْ أَشْرَكَ ؟
[قَالَوا: نَعَمْ وَاللهِ؛ إِنْ صَلَّى لِرَجُلٍ، أَوْ صَامَ أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ، لَقَدَ أَشْرَكَ](١) .
قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلاَ يَعْمِدُ اللهُ إِلَى مَا أَبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ
الْعَمَلِ كُلِّهِ ، فَيَقْبَلُ مَا خَلَصَ لَهُ ، وَيَدَعُ مَا أُشْرِكَ بِهِ ؟
قَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ : أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي ، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئاً ، فَإِنَّ
حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ ، أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ)).
قلت : عند ابن ماجه(٢) طرف منه .
رواه أحمد(٣)، وفيه شهر بن حوشب ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه غير
واحد ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٦٠١ - وَعَنِ الضََّّاكِ بْنِ قَيْسِ (مص: ٣٩٩) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ ،
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المسند .
(٢) فى الزهد (٤٢٠٥) باب الرياء والسمعة، وإسناده فيه رواد بن الجراح ، هو متروك ،
وشيخه عامر بن عبد الله فيه لين .
(٣) في المسند ١٢٥/٤ -١٢٦ من طريق أبي النضر.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧٨/٢٦، والضياء في ((المختارة)) برقم (٣٩٢)
من طريق عبد الله : أبي القاسم البغوي ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم .
جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب قال : قال عبد الرحمن بن غَنْم :
لما دخلنا مسجد الجابية ... وهذا إسناد ضعيف ، ضعفوا روايته عن شهر .
وانظر الطبراني في الكبير (٧١٣٩)، وكامل ابن عدي ١٣٥٧/٤، والمستدرك برقم
(٧٩٣٨)، و((الترغيب والترهيب)) برقم (٥٠)، و((سير أعلام النبلاء)) ٢ / ٤٦١.
١٤٦

فَمَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكاً ، فَهُوَ لِشَرِيكِي .
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للهِ ، فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لاَ يَقْبَلُ مِنَ
الأَعْمَالِ إِلَّ مَا خَلَصَ لَهُ، وَلاَ تَقُولُوا: هَذَا للهِ وَلِلرَّحِمِ، فَإِنَّهَا لِلرَّحِمِ، وَلَيْسَ للهِ
مِنْهَا شَيْءٌ .
[وَلاَ تَقُولُوا: هَذَا للهِ وَلِوُجُوهِكُمْ، فَإِنَّهَا لِوُجُوهِكُمْ، وَلَيْسَ للهِ فِيهَا
شَيْءٌ] (١) )) .
رواه البزار (٢)، عن شيخه إبراهيم بن مُجَشِّر ، وثقه ابن حبان وغيره . وفيه
ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٦٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَحْسَنَ الصَّلاَةَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، وَأَسَاءَهَا حَيْثُ(٣)
يَخْلُو ، فَتِلْكَ أَسْتِهَانَةٌ أَسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -)).
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري ، وهو ضعيف .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢١٧/٤ برقم (٣٥٦٧)، والدار قطني في سننه برقم (١٣٣) من
طريق إبراهيم بن مُجَشِّر ، حدثنا عبيدة بن حميد ، حدثني عبد العزيز بن رفيع - عند الدار قطني
زيادة : وغيره - عن تميم بن طرفة ، عن الضحاك بن قيس الفهري ... وهذا إسناد فيه
إبراهيم بن مجشر ذكر ابن عدي له في الكامل ١/ ٢٧٢ ثلاثة أحاديث ثم قال: « لا أعلم يرويه
غير ابن مجشر ، وله سوى ما ذكرت منكرات من جهة الأسانيد غير محفوظة )).
وقال ابن عدي في الكامل أيضاً ٢/ ٧٤٧ في ترجمة الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي :
((إبراهيم بن مجشر، وهو ضعيف مثله، يسرق الحديث)). وانظر (( لسان الميزان))
٩٥/١ . وذكره ابن حبان في الثقات ٨٥/٨.
والضحاك بن قيس مختلف في صحبته ، والله أعلم .
وأخرجه الضياء في (( المختارة )) برقم (٩٢ ) من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا عبيدة بن
حميد ، به .
(٣) في (ظ): ((حين)).
(٤) في مسنده برقم (٥١١٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم »
١٤٧

١٧٦٠٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُجَاءُ بِأَبْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَجُ (١) - وَرُبَّمَا قَالَ كَأَنَّهُ حَمَلٌ -
يَقُولُ: يَأَبْنَ آدَمَ ، أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ ، أَنْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ [لِي] (٢) فَأَنَا أَجْزِيكَ
بِهِ ، وَأَنْظُرْ إِلَى عَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَهُ لِغَيْرِي، فَيُجَازِيَكَ عَلَى الَّذِي عَمِلْتَ لَهُ)).
٢٢١/١٠
رواه أبو / يعلى(٣)، وفيه مدلسون .
١٧٦٠٤ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الرِّيَاءَ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرْكَ الأَكْبَرَ .
ــ (٥٩٥)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧١٥)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٣٥٣٠) - وعبد الرزاق في مصنفه برقم (٣٧٣٨)، إسحاق بن راهويه في
المسند - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٥٩٤) - والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٩٠ باب: من
تحسين الصلاة، وفي (( شعب الإيمان)) برقم (٣١١٩)، والمروزي في (( تعظيم قدر
الصلاة)) برقم (٨٦٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٥٠٥ ) من طرق : حدثنا
إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف إبراهيم الهجري .
(١) البذج: ولد الضأن والجمع بِذْجَان. يقال: «يؤتى بابن آدم يوم القيامة كأنه بَذَجٌ من الذُّلِّ)).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من (( مسند أبي يعلى)).
(٣) في مسنده برقم (٤١٢١) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٦٠٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧١٤)، والحافظ ابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٣٥٣٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣١٠ - من طريق
حجاج بن محمد ، عن الربيع بن صبيح ، حدثنا يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
نقول : وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨٥) باب من
أشرك في عمله غير الله ، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٩٥).
كما يشهد له حديث أبي سعيد بن أبي فضالة عند أحمد ٤٦٦/٣ و٢١٥/٤ ، والترمذي في
التفسير (٣١٥٤) باب ومن سورة الكهف ، وعند أبي ماجه في الزهد ( ٤٢٠٣ ) باب : الرياء
والسمعة .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٤) وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(٢٤٩٩) و(٢٥٠٠) .
١٤٨

قلت : له حديث في الرياء ، رواه ابن ماجه(١) غير هذا.
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ( مص : ٤٠٠)، والبزار ، إلا أنه قال :
((الشِّرْكَ الأَصْغَرَ))(٣) ورجالهما رجال الصحيح ، غير يعلى بن شداد، وهو
ثقة .
١٧٦٠٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ صَارَتْ أُمَّتِي ثَلاَثَ فِرَقٍ : فِرْقَةً تَعْبُدُ اللهَ
خَالِصاً، وَفِرْقَةً تَعْبُدُ اللهَرِيَاءً، وَفِرْقَةً يَعْبُدُونَ اللهَ لِيَسْتَأْكِلُوا بِهِ النَّاسَ ... )).
قلت : فذكر الحديث وهو بتمامه في كتاب البعث في الحساب .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عبيد بن إسحاق العطار ، وهو متروك .
(١) في الزهد (٤٢٠٥) باب : في الرياء والسمعة .
(٢) في الأوسط برقم (١٩٨)، وفي الكبير ٢٨٩/٧ برقم (٧١٦٠)، وفي ((مسند
الشاميين )) برقم (٢١٤٦) من طريق سعيد بن أبي مريم .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٨)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢١٧/٤ برقم
( ٣٥٦٥) من طريق يحيى بن أيوب المصري .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٤/١ الترجمة (٢٨) من طريق عبد الغفار بن داود
الحراني .
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٦٨٤٣) من طريق عمار بن صالح .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن يعلى بن شداد بن أوس ، عن أبيه
شداد .... وهذا إسناد حسن ، ابن لهيعة ضعيف وللكنه متابع كما هو مبين .
وعمارة بن غزية بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٤٤٩) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم
(١٩٠٢) وهو ثقة .
(٣) وهذه رواية يحيى بن أيوب المصري .
(٤) في الأوسط (٥١٠١) من طريق عُبَيْد بن إسحاق العطار .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٦٨٠٨) من طريق عُبَيْد الله بن موسى.
جميعاً : حدثنا قطري الخشاب ، عن عبد الوارث مولى أنس ، عن أنس بن مالك ...
وعبيد الله بن إسحاق العطار قال النسائي، والأزدي: ((متروك)). وقال الدارقطني : *
١٤٩

١٧٦٠٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَخَوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ».
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الشِّرْكُ الأَصْغَرُ ؟
قَالَ: «الرِّيَاءُ ، يُقَالُ لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا جَاءَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ ( ظ : ٦١٧ ) :
أَذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ، فَأَطْلُبُوا ذَلِكَ عِنْدَهُمْ)).
رواه الطبراني (١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن شبيب بن خالد ،
وهو ثقة .
١٧٦٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً(٢) تَسْتَعِيذُ جَهَنَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي فِي كُلِّ يَوْمِ أَرْبَعَ مِنَّةِ
مَرَّةٍ ، أُعِدَّ ذَلِكَ الْوَادِي لِلْمُرَائِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِحَامِلِ
جـ ((ضعيف)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). ورضيه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في
الثقات وقال: ((يغرب))، وقال ابن الجارود: ((يعرف بعطار المطلقات، والأحاديث التى
يحدث بها باطلة )) . غير أنه متابع كما هو مبين .
وعبد الوارث بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٩٩٨).
وقطري الخشاب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٤٨ - ١٤٩ وسأل أباه عنه
فقال: (( لا بأس به)) وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٦/٧ .
وقال الطبراني: ((تفرد به عبيد بن إسحاق العطار )) وفي رواية البيهقي الرد لههذه المقولة.
(١) في الكبير ٢٥٣/٤ برقم (٤٣٠١) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس ، حدثني عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عاصم بن عمر بن
قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن رافع بن خَديج ..... وهذا إسناد واهٍ ، عبد الله بن شبيب
هو ابن خالد قال فضلك الرازي: (( يحل ضرب عنقه)).
وقال عبدان لعبد الرحمن بن خراش : هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام الخليل ، من أين
له ؟ قال : سرقها من عبد الله بن شبيب ، وسرقها عبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة :
شاذان ، ووضعها شاذان . انظر الكامل ٤ / ١٥٧٤ .
(٢) في أصولنا كلها: ((لوادٍ)) وكذلك هو عند الطبراني، والوجه ما أثبتناه .
١٥٠

كِتَابِ اللهِ ، وَالْمُتَصَدِّقِينَ (١) فِي غَيْرِ ذَاتِ اللهِ ، وَأَلْحَاجِّ إلى بَيْتِ اللهِ ، وَأَلْخَارِجِ في
سَبِيلِ اللهِ )» .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه محمد بن عبد الله بن عبدويه(٣) ، عن أبيه، ولم
أعرفهما ، ( مص : ٤٠١) وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٦٠٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الذُّنْيَا
مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّ مَا أَبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه خداش بن المهاجر ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(١) عند الطبراني: ((وللمتصدق ... وللحاج، وللخارج)).
(٢) في الكبير ١٧٥/١٢ برقم (١٢٨٠٣) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥١٥/٨ -
من طريق يحيى بن عبد الله بن عبدويه ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء ، عن
يونس ، عن الحسن ، عن ابن عباس ... ويحيى بن عبد الله الصفار ترجمه الخطيب في
تاريخه ٢٢٩/١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه عبد الله بن عبدويه ترجمه الخطيب أيضاً في تاريخه ٣٨/١٠ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
والإسناد منقطع الحسن البصري لم يسمع من ابن عباس .
(٣) في ( د): ((عبد ربه)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير وللكنه أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم
(٦١٢)، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الزهد)) برقم (١٢٧) من طريق خِدَاش بن مهاجر ،
حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي عبيد الله : مسلم بن مشكم ، عن
أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :.... وهذا إسناد فيه خِدَاش بن
مهاجر قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩١/٣: ((خداش بن مهاجر ، روى عن
سعيد بن أبي عروبة روى عنه سليمان بن بنت شرحبيل وموسى بن أمير النصيبي )) وسأل
عبد الرحمن أباه عنه فقال : شيخ مجهول أرى حديثه مستقيماً )) .
وذكره أبو الفتح الأزدي في الضعفاء)) وانظر (( ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٥٠، ولسان الميزان
٣٥٤/٣ .
وأخرجه ابن المبارك في (( الزهد)) برقم (٥٤٣) - ومن طريقه أخرجه الفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) ٣٩٨/٣ - ومن طريق الفسوي أخرجه ابن عبد البر في ((الجامع)) ٣٥/١ برقم »
١٥١

٠
جـ (١١٤) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤٥/٤٧ - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٠٥١٣) من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: قال أبو الدرداء: (( الدنيا
ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أدّى إليه ، والعالم والمتعلم في الخير شريكان ،
وسائر الناس همج لا خير فيهم)) .
والهمج : رذال الناس . وقوم هَمَجٌ : لا خير فيهم .
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء ، والأثر موقوف
عليه .
وأخرجه عبد الرزاق - ومن طريقه أخرجه ابن الأعرابي في ((الزهد)) برقم (٦٨)، ومن
طريق ابن الأعرابي أخرجه البيهقي في (( الشعب)) برقم ( ١٠٥١٣) - من طريق ثور بن يزيد ،
به ، من كلام أبي الدرداء .
وأخرجه ابن أبي الدنيا - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ١٠٦٦١) -
من طريق محمد بن إدريس الحنظلي : أبي حاتم الرازي ، حدثنا معلَّى بن أسد ، عن
عبد العزيز بن المختار ، عن موسى بن عقبة ، عن بلال بن سعد ، عن أبيه : سعيد بن تميم ،
أن أبا الدرداء ذكر الدنيا فقال: (( إنها ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ما كان لله، أو ما ابتغي به
وجهه )) . وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الترمذي في الزهد ( ٢٣٢٢) ، وابن ماجه في الزهد ( ٤١١٢)، وابن أبي عاصم
في ((الزهد)) برقم (١٢٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٧٠٨ ) من طريق
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عطاء بن قرة قال : سمعت عبد الله بن ضمرة قال :
سمعت أبا هريرة : قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الدنيا ملعونة ،
ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه ، وعالماً أو متعلماً)).
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل ... )) برقم (٢١١٧) فقال: (( يرويه ابن
ثوبان ، وهو : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، واختلف عنه :
فرواه علي بن ميمون العطار ، عن أبي خليد : عتبة بن حماد ، عن ابن ثوبان ، عن عطاء بن
قرة ، عن عبد الله بن ضَمْرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وخالفه يحيى بن اليمان : رواه عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن كعب ،
قوله ، وهو وهم .
وقيل عن ابن ثوبان ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن أبي وائل ، ولا يصح .
ورواه خالد بن يزيد العدوي ، عن الثوري ، عن عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن
أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتابع خالد على هذا القول.
١٥٢

٠٠
.
« وروى البزار في (( كشف الأستار)) ١٠٨/٤ برقم (٣٣١٠)، والطبراني في الأوسط برقم
(٤٠٨٤) من طريق بشر بن معاذ، حدثنا أبو المطرف : المغيرة بن المطرف ، حدثنا
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عميرة بن أبي لبابة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وسئل الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (٧٣٥) عن هذا الحديث فقال : يرويه
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن شقيق أبي وائل ، عن عبد الله .
وهذا إسناد مقلوب ، وإنما رواه ابن ثوبان ، عن عطاء بن مرة ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن
أبي هريرة، وهو الصحيح)) أي : هو الإسناد السوي غير المقلوب.
وحديث يحيى بن يمان أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٤٨٠) ، والدارمي في مسنده برقم
(٣٣١) بتحقيقنا، من طريقه، عن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
ضمرة ، عن كعب قوله . ويحيى بن يمان يخطىء كثيراً وقد تغير .
وأما حديث خالد بن يزيد فأخرجه الدراقطني في الأفراد ٢٩٦/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٣٣٠) من طريق سلمة بن أحمد بن مجاشع قال :
حدثنا خالد بن يزيد ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عطاء بن قرة ، عن عبد الله بن ضمرة ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ....
وقال الدار قطني: ((تفرد به خالد بن يزيد العدوي العمري، عن الثوري ... )).
وخالد بن يزيد قال ابن معين: كذاب، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٠/٣:
((سئل أبي عن خالد بن يزيد العمري المكي فقال: كان كذاباً ... وكان ذاهب الحديث)).
وقد وهم من فرق بين يزيد بن خالد العدوي ، والعمري . فهما واحد . والله أعلم .
وخالف خالداً مهران بن أبي عمر :
فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في (( ذم الدنيا)) برقم ( ٧) - ومن طريقه أخرجه ابن الأعرابي في
((الزهد)) برقم (٦٧)، وعن ابن الأعرابي أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٠٥١٣)، والدارقطني في ((العلل ... )) ٦٩/١٤ - ٧٠ تحت الرقم (٣٤٢٧) من طريق
محمد بن حميد الرازي ، حدثنا مهران بن أبي عمر ، عن الثوري ، عن محمد بن المنكدر ،
عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن
حميد ، ضعيف ، ومهران بن أبي عمر ضعيف في سفيان الثوري .
وخالفهما - خالداً، ومهران - أبو عامر العقدي: فقد أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم))
برقم (٩٧٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٧/٣، و٩٠/٧، والبيهقي في ((الزهد
الكبير)) برقم (٢٤٤)، وفي (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥١٢) من طريق عبد الله بن »
١٥٣

١٧٦٠٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ يُكْنَى: أبا يَزِيدَ ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمرَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : إِنَّ
الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ أَبْنِ آدَمَ مَجْرَى آلدَّمِ وَالرُّوحِ .
فَكَىْ عَبدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ ، وَصَغَرَهُ وَحَقَّرَهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير واللفظ له، والأوسط بنحوه . وقال :
« الجراح ، حدثنا عبد الملك بن عمرو : أبو عامر العقدي ، عن سفيان الثوري ، عن ابن
المنكدر ، عن جابر ....
وسئل الدراقطني عن حديث المنكدر في (( العلل ... )) برقم (٣٤٢٧) فقال : يرويه مهران ،
عن الثوري ، عن ابن المنكدر ، عن أبيه .
وخالفه أبو عامر العقدي ، رواه عن الثوري ، عن ابن المنكدر ، عن جابر ، وكلاهما غير
محفوظ)) .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث أبي عامر العقدي في ((علل الحديث)) برقم (١٨٦٣) فقال:
((هذا خطأ إنما هو محمد بن المنكدر: أن النبي صلى الله عليه وسلم ... )) أي: مرسل.
وقال البيهقي بعد روايته حديث مهران بن أبي عمر: ((وهذا عن أبي الدرداء معروف)).
وانظر صحيحة الألباني ١/٦/ ٧٠٣ برقم (٢٧٩٧) .
(١) في الكبير ١٣/ ٥٥٥ برقم (١٤٤٤٨) من طريق فضيل بن عياض ،
وأخرجه في الكبير ٥٥٤/١٣_٥٥٥ برقم (١٤٤٤٧) من طريق أبي نعيم ،
كلاهما : عن الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه في الكبير ٥٢٩/١٣ برقم (١٤٤١٤)، وفي الأوسط برقم (٤٩٨١)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ١٢٣/٤ - ١٢٤ و٩٩/٥ من طريق أبان بن تغلب ، عن عمرو بن
مرة ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق .
وأخرجه في الكبير ٥٥٦/١٣ برقم (١٤٤٤٩)، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٤٤٨)، وأحمد
٢١٢/٢، وابن الجعد في المسند برقم (١٣٥)، وابن المبارك في (( الزهد)) برقم (١٤١) -
ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤١٣٨) - والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم ( ٦٨٢١ ) من طريق شعبة .
وأخرجه أحمد ٢٢٣/٢-٢٢٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٦٨٢١) من طريق الأعمش، »
١٥٤

((سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
رواه أحمد باختصار قول ابن عمر ، وقال فيه : فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ ، وسمى الطبراني الرجل وهو : خيثمة بن عبد الرحمن ، فبهذا الاعتبار
رجال أحمد ، وأحد أسانيد الطبراني في الكبير ، رجال الصحيح .
١٧٦١٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
سَمَّعَ سُمِّعَ بِهِ وَمَنْ رَاءَى، رَاءَى اللهُبِهِ)) .
١٠ / ٢٢٢
رواه أحمد (١) ، والبزار / والطبراني وأسانيدهم حسنة .
١٧٦١١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ ، رَاءَى(٢) اللهُ بِهِ ، وَمَنْ قَامَ مَقَامَ سُمْعَةٍ ،
سَمَّعَ اللهُ بِهِ )). ( مص : ٤٠٢)
« جميعاً : حدثنا عمرو بن مرة ، به .
وعند ابن الجعد ، وأحمد، والبيهقي في رواية الأعمش : (( كني بأبي يزيد)) وهو كما تقدم :
خيثمة بن عبد الرحمن .
وقوله : سامع وردت بضم العين ، وبفتحها ، فعلى الضم هي من صفة الله تعالى - سمع الله
سامع خلقه به الناس .
وروايته منصوباً على أنه مفعول به يكون المراد : من سمع الناس بعمله سمع الله به من كان له
سمع من خلقه .
وانظر (( النهاية في غريب الحديث)).
(١) في المسند ٤٥/٥ من طريق أحمد عبد الملك.
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٦٩١) من طريق حامد بن عمر البكراوي .
وأخرجه ابن عدي في (( الكامل)) ٢/ ٤٧٥ من طريق محمد بن معاوية .
جميعاً : حدثنا بكار بن عبد العزيز قال : حدثني أبي ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف بكار .
نقول : وللكن يشهد له حديث جندب البجلي عند البخاري في الرقاق ( ٦٤٩٩ ) باب الرياء
والسمعة ، وعند مسلم في الزهد ( ٤٢٠٧ ) باب الرياء والسمعة ، وقد استوفينا تخريجه في
(( مسند الموصلي )) برقم (١٥٢٤) .
(٢) في (ظ): (( ري)).
١٥٥

رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن.
١٧٦١٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ ، إِلَّ سَمَّعَ اللهُ بِهِ عَلَى
رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن.
١٧٦١٣ - وَعَنْ(٣) عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ الْخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: «مَنْ قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَإِنَّه فِي مَقْتِ (٤) اللهِ حَتَّى يَجْلِسَ )) .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه يزيد بن عياض ، وهو متروك .
١٧٦١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ
بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى، رَاءَى اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ تَخَشَّعَ اللهِ تَوَاضُعاً، رَفَعَهُ اللهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ .
(١) في الكبير ٥٦/١٨ برقم (١٠١) من طريق عبد الله لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد
الحضرمي ، حدثنا زياد بن نعيم الحضرمي ، عن كثير بن مرة الحضرمي ، عن عوف بن مالك
الأشجعي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وقال المنذري بعد إيراده برقم ( ٣٣): ((رواه الطبراني بإسناد حسن)).
(٢) في الكبير ١١٩/٢٠ برقم (٢٣٧) وإسناده حسن، وقد تقدم برقم ( ١٣١٨٣) .
(٣) في ( ظ، د، م): زيادة ((من)).
(٤) المقت : أشد البغض ، ونكاح المقت : أن يتزوج الرجل زوجة أبيه إذا طلقها أو مات
عنها ، وكان يفعل في الجاهلية ، وحرمه الإسلام .
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وإسناده فيه كما قال الهيثمي يزيد بن عياض ، وهو
متروك . بل اتهم بالكذب أيضاً ، اتهمه بذلك مالك وغيره .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٨٤٣) من طريق محمد بن
إسماعيل بن عياش ، عن أبيه ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد قال : قال
عبد الله بن قيس الخزاعي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن إسماعيل بن عياش ،
ورواية إسماعيل عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها . وانظر أحاديث الباب .
١٥٦

رواه الطبراني(١) موقوفاً من طريق ابن رزين عن ابن مسعود ولم أعرفه ، وبقية
رجاله وثقوا .
١٧٦١٥ - وَعَنْ أَبِي هِنْدِ الدَّارِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ ، رَاءَى اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ )) .
رواه أحمد(٢)، والبزار إلا أنه قال: « مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ أَقَامَهُ اللهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ بِهِ )) والطبراني بنحوه ، ورجال أحمد ، والبزار، وأحد أسانيد
الطبراني رجال الصحيح .
١٧٦١٦ - وَعَنْ أَبِي هِنْدِ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ رَاءَى بِاللهِ لِغَيْرِ اللهِ ، فَقَدْ بَرِىَء مِنَ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٣) ،
.
(١) في الكبير ٩/ ١٦٣ برقم (٨٧٥١) من طريق معاوية بن عمرو بن المهلب ، حدثنا
زائدة بن قدامة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي رزين ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله .
وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود ، وأبو رزين هو : مسعود بن مالك
الأسدي .
(٢) في المسند ٢٧٠/٥، والدارمي في مسنده برقم (٢٧٩٠) بتحقيقنا ، والطبراني في الكبير
٣١٩/٢٢ برقم (٨٠٣) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٤٤٩)، والبزار في (( كشف
الأستار)) ٤٢٩/٢ برقم (٢٠٢٦)، و٢١٧/٤ برقم (٣٥٦٤)، والحارث بن أبي أسامة -
ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم (٨٨٠، ١٠٩٦) - والدولابي في الكنى ١/ ٦٠،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) برقم (١٨٧/٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٦٨٢٢) من طريق أبي عبد الرحمن : عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا حيوة بن شريح ،
حدثنا أبو صخر ، عن مكحول قال : سمعت أبا هند الداري .... وهذا إسناد صحيح.
وانظر أحاديث الباب والحديث التالي ، ومسند الدارمي لتمام التخريج .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراده برقم (٣٠): ((رواه أحمد بإسناد
جيد)) .
(٣) في الكبير ٢٢/ ٣٣٠ برقم (٨٠٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٩/٢١ من طريق
سعيد بن زَيَّاد بن فائد بن زَيَّاد بن أبي هند الداري ، حدثني أبي زَيَّاد بن فائد ، عن أبيه فائد بن ﴾
١٥٧

وفيه جماعة لم أعرفهم (١). ( مص : ٤٠٣ )
٦ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الرِّيَاءِ وَخَفَائِهِ
١٧٦١٧ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الشِّرْكُ أَخْفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا)) (٢).
رواه البزار(٣)، وفيه عبد الأعلى بن أعين ، وهو ضعيف.
ـ زَيَّاد ، عن جده زَيَّاد بن أبي هند، عن أبي هند الداري .... وسعيد بن زَيَّاد ترجمه ابن
عساكر في (( تاريخه)) ٥٩/٢١ - ٦١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن حبان في المجهولين ٣٢٧/١: (( فلا أدري البلية فيها - يعني نسخه تفرد فيها بها
سعيد - منه أو من أبيه ، أو من جده ، لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد
والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول ... ))
وزياد ، وأبوه فائد ضعيفان ، وزياد بن أبي هند أخطأ من عَدَّهُ صحابياً . انظر ترجمة زياد بن
أبي هند ، وترجمة أبي هند في الإصابة .
(١) بل عرفناهم جميعاً بفضل الله وعونه .
(٢) الصفا جمع واحده : صفاة . والصفاة : الحجر العريض الأملس .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢١٧/٤ برقم (٣٥٦٦)، والعقيلي في الضعفاء ٦١/٣ الترجمة
(١٠٥٤)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٣١٤٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٦٨/٨ و٢٥٣/٩ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٣٧٨ ) من طرق : حدثنا
عُبَيْد - تحرف في الحلية إلى : عَبْد - بن موسى ، حدثنا عبد الأعلى بن أعين ، عن يحيى بن
أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة ....
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)).
وقال العقيلي: (( عبد الأعلى بن أعين ، عن يحيى بن أبي كثير ، جاء بأحاديث منكرة ليس
منها شي محفوظ )).
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله :
((عبد الأعلى قال الدارقطني: ليس بثقة)). وقال في كاشفه: واهٍ . وقال ابن حبان في
((المجروحين)) ١٥٦/٢: (( يروي عن يحيى بن كثير ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج
عليه بحال)) .
وسئل الدارقطني عن حديث عروة عن عائشة برقم (٣٥٣٩) في ((العلل)) فقال: (( يرويه »
١٥٨

٧ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَافَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ
١٧٦١٨ - عَنْ أَبِي عَلِيٍّ - رَجُلٍ (١) مِنْ بَنِي كَاهِلٍ - قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو مُوسَى
الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ، فَإِنَّه أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الثَّمْلِ .
فَقَامَ إِليهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَزْنٍ ، وَقَيْسُ بْنُ الْمُضَارِبِ ، فَقَالاَ: وَاللهِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا
قُلْتَ، أَوْ لَنَأْتِيَنَّ عُمَرَ مَأْذُوناً لَنَا أَوْ غَيْرَ مَأْذونٍ .
فَقَالَ: بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ، خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَاتَ يَوْمٍ
فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُوا هَذَا الشِّرْكَ ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِبِ النَّمْلِ )).
فَقَالَ لَهُ مَنْ شَاءَ الله (٢) أَنْ يَقُولَ: وَكَيْفَ نَتَّقِيهِ ، وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ
يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا(٣) نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ(٤) شَيْئاً نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ
لِمَا لاَ نَعْلَمُهُ)) .
رواه أحمد(٥)، والطبراني في الكبير / والأوسط ، ورجال أحمد رجال ٢٢٣/١٠
عبد الأعلى بن أعين من أهل الكوفة . قلت : ثقة ؟ قال : لا . واختلف عليه ، فقيل : عن
عبيد الله بن موسى ، عن عبد الأعلى بن أعين . عن يحيى بن أبي كثير ، عن هشام ، عن
أبيه ، عن عائشة . وذلك وهم من قائله ، والصحيح : عن عبد الأعلى بن أعين عن يحيى بن
أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة .
وعبد الأعلى بن أعين ضعيف الحديث ، والحديث غير ثابت )) . وانظر الحديث التالي.
(١) في (د): ((عن رجل)).
(٢) غير موجودة في ( د) .
(٣) ساقطة من ( م) .
(٤) في (ظ، م، د) زيادة ((بك)).
(٥) أخرجه في المسند ٤٠٣/٤ وابن أبي شيبة برقم ( ٣٠١٦٣) - ومن طريقه أخرجه البخاري
في الكبير ٥٨/٩ - والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٥٠٣) من طريق عبد الله بن نمير حدثنا
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي علي - رجل من بني كاهل - قال : خطبنا أبو موسى »
١٥٩

الصحيح ، غير أبي علي ووثقه ابن حبان .
١٧٦١٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ - إِمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةُ ذَلِكَ(١) مِنَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِمَّا أَخْبَرَهُ أَبُو بَكْرٍ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ الثَّمْلِ)) ( مص : ٤٠٤) .
[قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَلِ الشِّرْكُ إِلَّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ ، أَوْ مَا دُعِيَ
مَعَ اللهِ - شَكَّ عَبْدُ الْمَلِكِ - ؟
قَالَ: «ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا صِدِّيقُ، الشِّرْكُ فِيكُمْ أَخْفَى مِنْ دَبِيِبِ النَّمْلِ](٢)
أَلاَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلٍ يُذْهِبُ صِغَارَهُ وَكِبَارَهُ - أَوْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ-؟)) .
قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((تَقُولُ كُلَّ يَوْمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئاً وَأَنَا
أَعْلَمُهُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَّ أَعْلَمُ )).
وَأَلْشِّرْكُ : أَنْ تَقُولَ أَعْطَانِيَ اللهُ وَفُلاَنٌ ، وَأَلنَّهُ: أَنْ يَقُولَ الإِنْسَانُ : لَوْلاَ فُلاَنٌ
قَتَلَنِي فُلاَنٌ .
رواه أبو يعلى(٣) من رواية ليث بن أبي سليم، [عن أبي محمد عن حذيفة ،
الأشعري فقال :... وهذا إسناد حسن، أبو علي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥٨ ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٩/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان
في ثقاته ٥/ ٥٦٢.
والحديث رواه الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراده هذا الحديث برقم (٥٧): ((رواه
أحمد ، والطبراني ، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح ، وأبو علي وثقه ابن
حبان ، ولم أر أحداً جرحه ... )).
(١) في (ظ، د): ((ذلك حذيفة)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٣) في مسنده برقم (٥٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم »
١٦٠