Indexed OCR Text

Pages 61-80

يعني : تَائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ . وفيه سعيد بن خالد الخزاعي ، وهو ضعيف .
٢٥ - بَابٌ: فِيمَنْ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيَِّاتِ
١٧٤٨٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيَّاتِ، ثُمَّ يَعمَلُ الْحَسَنَاتِ ، كَمَثَلِ رَجُلٍ
كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيَّقَةٌ [قَدْ خَنَقَتْهُ] (١) ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَأَنْفَكَّتْ حَلَقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ
حَسَنةً أَخْرَى فَنْفَكَّتْ أُخْرِىُ، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الأَرْضِ » .
رواه/ أحمد(٢)، والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح. ٢٠١/١٠
١٧٤٨٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَقِيَ(٣)، غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى، وَمَنْ أَسَاءَ فِيمَا بَقِيَ، أُخِذَ
بِمَا مَضَىْ وَبِمَا بَقِيَ)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في المسند ١٤٥/٤ والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤١٤٩) من طريق عبد الله بن
المبارك ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، حدثنا أبو الخير أنه سمع عقبة بن
عامر يقول :.... وهذا إسناد حسن فإنه من رواية عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة،
وروايته عنه مقبولة .
وأبو الخير هو : مَرْثد بن عبد الله اليزني .
وهو في زهد ابن المبارك برقم ( ١٧٠ ).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٤/١٧ برقم ( ٧٨٣) من طريق سعيد بن عفير ، حدثنا ابن
لهيعة ، به . وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٨٤)، والروياني في المسند برقم ( ١٦٥ ) من طريق
وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن مَرْثَدِ بن عبد الله ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد صحيح.
وقوله: ((إلى الأرض)) أي : يخرج من الضيق الذي هو فيه إلى الفضاء الواسع .
(٣) في (ظ، د): ((وما بقي)).
٦١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن.
١٧٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ: شَطْبٍ أَلْمَمْدُودِ(٢): أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنُوبَ (٣) كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ
لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلاَ دَاجَةً (٤) إِلاَّ أَتَاهَا، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: ((فَهَلْ
أَسْلَمْتَ ؟ )).
قَالَ: فَأَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: «تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ الشَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللهُ لَكَ خَيْرَاتٍ
كُلَّهُنَّ » .
قالَ: وَغَدَرَاتِ وَفَجَرَاتِي؟ ( مص: ٣٦١). قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: أَشْهُ أَكْبَرُ !! فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَىُ.
رواه الطبراني(٥)، والبزار بنحوه إلا أنه قال: ((تَعْمَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَسْبُرُ
الشَبَرَاتٍ)) (٦). ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون : أبي نشيط
وهو ثقة .
(١) في الأوسط برقم (٦٨٠٢)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٦٦٤)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٧٣/٦٥ من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن
الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مَرْتَدٍ ، عن أبي ذرّ ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن
منقطع يزيد بن مرتد لم يسمع أبا ذرّ .
(٢) في (ظ): ((سطب المحدود)). وفي (د): ((سطر المحدود)).
(٣) في (ظ): ((من الذنوب)).
(٤) أي : لم يترك صغيرة ولا كبيرة من الذنوب إلا ارتكبها. وانظر ما تقدم برقم ( ٧٧ ).
(٥) في الكبير ٣١٤/٧ برقم (٧٢٣٥)، وقد تقدم برقم ( ٧٧) وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر ((كشف الأستار)) ٨٠/٤ الحديث (٣٢٤٤).
(٦) في ((كشف الأستار)): ((السيئات)). والسبرات جمعٌ، واحده: سَبْرَة؛ وهي شدة
البرد .
٦٢

٢٦ - بَابٌ: فِيمَنْ يَلْتَمِسُ رِضَا اللهِ تَعَالَى
١٧٤٩١ - عَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ:
((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَلْتَمِسُ مَرْضَاةَ اللهِ تَعَالَىْ، فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ: فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلاَناً عَبْدِي يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَتِي ، أَلَ وَإِنَّ رَحْمَتِي عَلَيْهِ .
فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَىْ فُلاَنٍ ، وَيَقُولُهَا (١) حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ
حَوْلَهُمْ حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ )).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير ميمون بن عجلان(٣)، وهو
ثقة .
١٧٤٩٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ اُلُّؤَاسِيِّ(٤)، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
(١) في (م): ((ويقول)).
(٢) في المسند ٢٧٩/٥ من طريق محمد بن بكر البرساني ، أخبرنا ميمون بن موسى :
أبو محمد المرئي ، حدثنا محمد بن عباد ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٢٦٢ ) من طريق محبوب بن الحسن ، حدثنا
ميمون بن عجلان الثقفي ، عن محمد بن عباد المخزومي ، عن ثوبان ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم مع زيادة . وهذا إسناد ضعيف .
ميمون بن عجلان، قال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٤١/٦: ((وميمون هذا أظنه عطاء بن
عجلان ، أحد الضعفاء ، كأن بعض الرواة دلس اسمه ، وهذا من عجيب التدليس ... )).
ومحبوب أعني : محمد بن الحسن بينا حاله عند الحديث (٥٤٤) في (( موارد الظمآن)).
وقد تقدم برقم ( ٥٤٣١ ) وهو حسن الحديث .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ثوبان إلا بهذا الاسناد، تفرد به ميمون)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٣٧ ) وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) برقم (٦٦٨٥) وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٦٤، ٣٦٥).
(٣) في (د): ((علان)) وهو تحريف.
(٤) في (ظ): ((الراسبي)).
٦٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقُلْتُ: إِنَّ الرَّبَّ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - لَيْتَرَضَّى فَيَرْضَى،
فَأَرْضَ عَنِّي . فَرَضِيَ عَنِّي .
رواه البزار(١) من رواية طارق(٢)، عن عمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن
أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه ، وبقية رجاله ثقات. ( مص : ٣٦٢).
٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي طُولِ عُمُرٍ الْمُؤْمِنِ وَالنَّهْي عَنْ تَمَنِّهِ الْمَوْتَ
١٧٤٩٣ - عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
دَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَهُوَ يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى الْمَوْتَ، فَقَالَ: ((يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ
رَسُولِ اللهِ ، لاَ تَمَنَّ(٣) أَلْمَوْتَ، إِنْ كُنْتَ مُحْسِناً تَزْدَادُ إِحْسَاناً خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ
مُسِيئاً أَسْتَعْتَبْتَ خَيْرٌ لَكَ، لاَ تَمَنَّ أَلْمَوْتَ)).
١٧٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): ((إِنْ كُنْتَ مُسِيئاً فَإِنْ تُؤَخَّرْ، تُسْتَعْتَبْ
(١) البزار في (( كشف الأستار)) ٧٧/٤ برقم (٣٢٣٨)، والبخاري في الكبير ٣٠٩/٦،
وأبو يعلى في الكبير ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢١٠)، والهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (٢٠٠٢)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٥٦٢)، وابن
السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣١٧) - وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١٥٠٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٢٩٩) من طريق وكيع بن الجراح ،
حدثني أبي ، عن شيخ يقال له : طارق ، عن عمرو بن مالك الرؤاسي ... وهذا إسناد
حسن ، طارق شيخ ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣٥٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤/ ٤٨٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٧/٨ .
وقال ابن الأثير في ((الإصابة)) ٢٦٧/٤: ((روى وكيع بن الجراح ، عن أبيه، عن شيخ يقال
له: طارق ... )) وذكر هذا الحديث وله أكثر من شاهد. انظر الحديث التالي.
(٢) في ( مص): ((رواه البزار من رواية طريق)). وفي (م، د): ((رواه البزار من
طريق))، وفي (ظ): ((رواه الطبراني من طريق)).
(٣) في ( ط، م): ((تتمنى)). وفي (مص، د): ((تمنى)).
(٤) أخرجها أحمد ٣٣٩/٦ من طريق أبي سلمة الخزاعي ، أخبرنا ليث ويونس ، عن يزيد بن
الهاد ، عن هند بنت الحارث ، عن أم الفضل ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليق التالي. »
٦٤

مِنْ إِسَاءَتِكَ ، خَيْرٌ لَكَ )).
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ،
غير هند بنت الحارث ، فإن كانت هي / القرشية أو الفِرَاسِيَّة (٢)، فقد احتج بها ٢٠٢/١٠
في الصحيح ، وإن كان الخثعمية ، فلم أعرفها .
١٧٤٩٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمَنَّوا الْمَوْتَ، فإِنَّ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ(٣) شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ
السَّعَادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُ الْعَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الإِنَابَةَ)).
رواه أحمد (٤)، والبزار ، وإسناده حسن .
« وأخرجه الحاكم برقم ( ١٢٥٤ ) من طريق عبد الله بن عبد الحكم المصري ، وشعيب بن
الليث قالا: حدثنا الليث بن سعد، بالاسناد السابق، وليست فيه ((قال يونس ... )).
(١) في المسند ٣٣٩/٦ من طريق ليث بن سعد ويونس بن محمد.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٠٧٦ ) من طريق الفضل بن فضالة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨/٢٥ برقم (٤٤) من طريق يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة.
وأخرجه الحارث - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (١٠٨٢) - والحاكم برقم
( ١٢٥٤ ) - من طريق ليث .
جميعاً : حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد ، بالإسناد السابق . وهو إسناد حسن .
(٢) في (مص): ((الفارسية)). وفي (د): ((الفراشية)).
(٣) المُطَّلَعُ: مكان الاطلاع من مكان عال ، يقال: مُطَّلَعُ هذا الجبل من مكان كذا : أي
مأتاه ومصعده . وهول المطلع : شدة الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة
عقيب الموت فشبهه بالمطلع الذي يشرف عليه من مكان عال . انظر النهاية .
(٤) في المسند ٣٣٢/٣، والبخاري في الكبير ٢/ ٢٨٥ من طريق أبي أحمد الزبيري.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٣، والبزار في (( كشف الأستار)) ٧٨/٤ برقم (٣٢٤٠) من طريق
أبي عامر العقدي .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٨٩/٦ من طريق عيسى بن يونس.
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٧٦٠٢) من طريق محمد بن إسحاق بن محمد
الفروي .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٨٩) من طريق سليمان بن بلال.
٦٥

١٧٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَذَكَّرْنَا وَرَقَّقْنَا، فَبَكَىْ سَعْدٌ ، فَأَكْثَرَ أَلْبُكَاءَ ، فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي مِتُّ .
فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا سَعْدُ أَعِنْدِي تَتَمَنَّى أَلْمَوْتَ؟)) فَرَدَّدَ(١)
ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ قَالَ : « يَا سَعْدُ، إِن كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ فَمَا طَالَ عُمُرُكَ وَحَسُنَ(٢) مِنْ
عَمَلِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ )).
« جميعاً : حدثنا كثير بن زيد ، حدثني الحارث بن يزيد - وقال أبو أحمد : عن الحارث بن
أبي يزيد - قال : سمعت جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد حسن ، كثير بن زيد بينا حاله عند
الحديث (٥٥٦٢) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١١٧٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٥٦٢) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم (١١٥٥) -
من طريق وكيع ، عن كثير بن زيد ، عن سلمة بن أبي يزيد ، عن جابر ....
ولتوضيح هذا ، ولتوضيح ما جاء في إسناد أحمد نقول : قال البخاري في الكبير ٤/ ٢٨٥ :
(( الحارث بن يزيد مولى الحكم ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تمنوا
الموت - قاله أبو أحمد الزبيري ، عن كثير بن زيد .
وقال عيسى ، وحاتم عن كثير ، عن الحارث بن أبي يزيد مولى الحكم .
وقال وكيع : عن كثير ، عن سلمة بن أبي يزيد . قال أبو عبد الله)) - يعني البخاري - : وسلمة
لا يصح ها هنا ، وقال يحيى ، عن محمد بن يحيى : سمع الحارث بن أبي يزيد ، سمع جابراً
عن النبي صلى الله عليه وسلم .... )). وهذا يقودنا إلى أن الصواب في هذا الإسناد :
(( الحارث بن أبي يزيد )) والله أعلم .
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في المرضى (٥٦٧١ ) باب تمني المريض الموت ، وعند
مسلم في الذكر ( ٢٦٨٠)، وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٢٢٧، ٣٤٦١،
٣٧٩٩، ٣٨٤٧ ) .
(١) فى (ظ): ((فرددت)).
(٢) في ( مص، م، ظ): ((أو حسن)). وكذلك هي عند أحمد ، وابن عساكر . والذي
جعلنا نثبت ما أثبتنا قوله صلى الله عليه وسلم (( خيركم من طال عمره وحسن عمله)) ، فالعمر
هو ظرف زمان إذا لم يملأه صاحبه بالأعمال الحسنة ، فلن يجدي شيئاً .
٦٦

رواه أحمد(١) ، والطبراني، وزاد فيه: (( وَإِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلنَّارِ فَبِتْسَ الشَّيْءُ
تَتَعَجَّلُ إِلَيْهِ)) ( مص: ٣٦٣). [وفيه عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ(٢) الألهاني، وهو
ضعيف](٣).
٢٨ - بَابٌ: فِيمَنْ طَالَ عُمُرُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
١٧٤٩٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ
◌ُنَُّكُمْ بِخَيْرِكُمْ ؟ )) .
قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
[قَالَ: ((خِيَارُكُمْ أْوَلُكُمْ أَعْمَاراً، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالاً))] (٤) )) .
١٧٤٩٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥): ((أَحْسَنُكُمْ أَخْلاَقاً)) بدل ((أَعْمَالاً)).
رواه أحمد(٦) ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٢٦٦/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣٧/٢٠،
والذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ١١١ - والطبراني في الكبير ٢٥٨/٨ برقم (٧٨٧٠) من
طريق أبي المغيرة ، حدثنا معان بن رفاعة ، حدثني علي بن يزيد ، عن القاسم
أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد ، ولكن
الحديث يتقوى بالشواهد ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) انقلب الاسم في (د) فجاء: ((يزيد بن علي)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٥) أخرجها أحمد ٤٠٣/٢ من طريق محمد بن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن
إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهي رواية حسنة وانظر التعليق التالي .
(٦) في المسند ٢/ ٢٣٥ من طريق محمد بن أبي عدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٥٦٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٨٤) - وهو في
((موارد الظمآن)) برقم (١٩١٩) - والبيهقي في السنن ٣٧١/٣، وفي (( الزهد الكبير)) برقم
(٦٢٩)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٠٦/٢ برقم (١٩٧١) من طريق جعفر بن عون.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٩٨١) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٦٥) - »
٦٧

١٧٤٩٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَلَ أُنَّكُمْ بِخَيْرِكُمْ(١)؟ » .
قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً، إِذَا سَدَّدُوا)).
[رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده حسن](٣).
١٧٥٠٠ - [وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ(٤): أَنَّ رَجَلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ
خَيْرٌ ؟
قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ » .
قَالَ : فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ ؟
قال: ((مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ](٥) )) .
رواه الطبراني(٦) في الصغير ، والأوسط ، وإسناده جيد .
« من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى .
جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن إبراهيم بالاسناد السابق .
وهذا إسناد حسن ، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند ابن حبان في هذه الرواية .
وللحديث شواهد . انظر أحاديث الباب .
ثم أدركت أنني قد خرجت هذا الحديث برقم (١٢٧١٢ ) سبق في هذا الكتاب .
(١) في (ظ، د، م): (( بخياركم)) وكذلك هي عند الموصلي .
(٢) في مسنده برقم (٣٤٩٦) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٩٣٤٧)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٦٧) - من طريق سُهَيْل بن أبي حزم ،
حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزم .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٤) في (ظ، د): ((بكر)) وهو تحريف .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٦) في الصغير ٢/ ٢٠، وفي الأوسط برقم (٥٤٤٥) من طريق محمد بن سلام الجمحي.
وأخرجه أحمد ٤٤/٥، ٤٩ من طريق يونس بن محمد ، وعفان بن مسلم .
٦٨

.
﴿ وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) برقم (٥٢١١)، والحاكم في المستدرك برقم
(١٢٥٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧١/٣ باب طوبى لمن طال عمره وحسن
عمله - من طريق حجاج بن منهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن يونس وحميد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ... وهذا
إسناد صحيح ، قال علي بن المديني في (( علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص ( ٦٠ ):
((سمع الحسن البصري من عثمان بن عفان - وهو غلام - يخطب ، ومن عثمان بن
أبي العاص ، ومن أبي بكرة ... )).
وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (١٩٦): (( قال الدار قطني أيضاً: إن الحسن لم
يسمع من أبي بكرة . وله عنه في صحيح البخاري عدة أحاديث .. )).
وقال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (٤٥): (( وسمع من أبي بكرة شيئاً)).
وقد تابع حسناً عبد الرحمن بن أبي بكرة ، كما يأتي بعد قليل .
وأخرجه أحمد ٤٩/٥ من طريق حسن .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة )) برقم (٤٠٩٤) من طريق آدم بن أبي إياس .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٤٧/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٢١٠ )، والبيهقي في
الجنائز ٣٧١/٣، وفي ((الزهد الكبير)) برقم (٦٢٨) من طريق روح بن عبادة .
جميعاً : حدثنا حماد ، عن يونس بن عبيد العبدي وحده ، به .
وأخرجه أحمد ٥/ ٤٠، ٤٧ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه أحمد ٤٩/٥، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٢٠٨ )، والبيهقي في
((الزهد الكبير)) برقم (٦٢٧) من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه الطيالسي في (( مسنده)) برقم (٨٦٤) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٨/٥، والبغوي
في (( شرح السنة)) برقم (٤٠٩٥) - من طريق شعبة وحماد ، حدثنا علي بن زيد سمعت
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، يحدث ، عن أبيه ، وعلي بن زيد ضعيف ، وليس في إسناد
أحمد ، والبغوي حماد .
وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣ - ٤٤ من طريق يونس بن محمد.
وأخرجه الدارمي في مسنده برقم ( ٢٧٨٥ ) بتحقيقنا ، من طريق حجاج بن منهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٥٦٥)، وأحمد ٤٨/٥، والدارمي في مسنده برقم
( ٢٧٨٤) بتحقيقنا من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا »
٦٩

١٧٥٠١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلَا أُنَبَتْكُمْ بِخِيَارِكُمْ)) قَالُوا: بَلَى (ظ: ٦١٣) قَالَ: ((أَحَاسِنُكُمْ
أَخْلاَقاً ، وَأَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً » .
قلت : رواه الترمذي(١) غير قوله: ((أَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً)).
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير مبارك بن فضالة وقد وثق .
١٧٥٠٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الصَّامِتِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ـ علي بن زيد ، به .
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٣٠)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ٣٦٢٣) من
طريق خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن علي بن زيد ، به .
(١) في البر والصلة (٢٠١٨) باب: ما جاء في معاني الأخلاق ، من طريق حَبَّان بن هلال ،
حدثني مبارك بن فضالة ، حدثني عبد ربه بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ...
وهذا إسناد حسن .
(٢) في كشف الأستار ٢٢٤/٤ برقم ٣٥٨٥ (من طريقين ) حدثنا حبان بن هلال ، حدثني
مبارك بن فضالة ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٠٨٦) من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا عبد الله بن عامر ،
عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن عامر هو : الأسلمي
قال أحمد وأبو زرعة ، وأبو عاصم ، والنسائي وابن معين: ((ضعيف))، وعند ابن معين
زيادة ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم: ((متروك)). وقال البخاري: (( يتكلمون في
حفظه )).
وأخرجه الحاكم برقم (١٢٥٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧١/٣ - من طريق
محمد بن إسماعيل الترمذي ، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن
أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، قال زيد بن أسلم ، قال محمد بن المنكدر ، قال :
سمعت جابر بن عبد الله ..
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي .
نقول : صحيح نعم وللكن ليس على شرط الشيخين ، أيوب بن سليمان بن بلال - انقلب عند
الحاكم إلى ( أيوب بن بلال بن سليمان - ليس من رجال الشيخين بل هو من رجال
البخاري ) .
٧٠

قَالَ: ((أَلَا أُنَّكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ » .
قَالُوا : بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَطْوَلُكُمْ أَعْمَاراً فِي الإِسْلاَم إِذَا سَدَّدُوا )).
رواه الطبراني(١) وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف .
١٧٥٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( مص: ٣٦٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ عِبَاداً يَضَنُّ بِهِمْ(٢) عَنِ اَلْفَنَاءِ (٣) ، وَيُطِيلُ أَعْمَارَهُمْ
في حُسْنِ الْعَمَلِ ، وَيُحَسِّنُ أَزْزَاقَهُمْ وَيُحْسِهِمْ (٤) فِي عَافِيَةٍ ، وَيَقْبِضُ أَزْوَاحَهُمْ فِي
عَافِيَةٍ عَلَى أَلْفُرُشِ، وَيُعْطِيهِمْ مَنَازِلَ الشَّهُدَاءِ ».
رواه الطبراني(٥) ، وفيه جعفر بن محمد الواسطي الوراق ، .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقعت عليه فيما طالته يدي من المصادر .
وأبو أمية هو: إسماعيل بن يعلى الثقفي. قال الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)):
(ضعيف)).
وقال البخاري في الكبير ٣٧٧/١ -٣٧٨: (( سكتوا عنه)). وقال ابن معين في تاريخه - رواية
الدوري - برقم (٣٢٧٨): ((ليس بشيء)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٠٣/٢: ((ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة)). وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث،
ضعيف الحديث ، ليس بشيء )) .
وقال النسائي في الضعفاء برقم (٣٥): (( متروك الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٣١١/١: ((ولأبي أمية غير ما ذكرت من الحديث ، وهو في جملة
الضعفاء، وهو ممن يكتب حديثه)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٧/ ١٢.
(٢) في ( د): ((يصونهم)).
(٣) في (م، د): ((القتل)) وكذلك هي عند الطبراني ، وهي غير واضحة في (ظ ).
(٤) في (ظ): ((يحسبهم)).
(٥) في الكبير ٢١٧/١٠ برقم (١٠٣٧١) من طريق جعفر بن محمد الوراق ، حدثنا عمرو بن
طلحة القناد ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن
عبد الله ، عن أبيه : عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه حفص بن سليمان الأسدي ،
وهو متروك ، وسماع عبد الرحمن من أبيه قليل ...
٧١

٢٠٣/١٠ ولم / أعرفه (١) ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٥٠٤ - وَعَنْ شَدَّادِ : أَبِي عَمَّارِ ، قَالَ: قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ: يَا طَاعُونُ
خُذْنِي إِلَيْكَ .
فَقَالُوا: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((كُلَّمَا طَالَ
عُمُرُ أَلْمُسْلِمِ ، كَانَ لَهُ خَيْراً؟ )). قَالَ : بَلَى .
رواه الطبراني(٢)، وفيه النهاس(٣) بن قهم (٤)، وهو ضعيف .
١٧٥٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلانٍ مِنْ بَلِيٍّ - حَيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ .
أسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأُخِّرَ الْآخَرُ سَنَةً .
قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : فَرَأَيْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ أَلْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ
الشَّهِيدِ ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ (٥) ، فَأَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - أَوْ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
* وقد نسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١١٢٤١) إلى الطبراني في الكبير .
(١) بل هو معروف، ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) تمييزاً ، وتابعه على ذلك ابن حجر ،
ووثقه الخطيب في تاريخه ١٧٩/٧ - ١٨٠ .
(٢) في الكبير ١٨/ ٥٧ برقم (١٠٤) من طريق ابن أبي شيبة .
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢، وابن أبي شيبة برقم (٣٨٩٠١).
جميعاً : حدثنا وكيع ، عن النهاس بن قهم ، عن شداد أبي عمار ، قال : قال عوف بن
مالك . . .
والحديث هذا في مصنف ابن أبي شيبة برقم (٣٨٩٠١)، وإسناده فيه علتان : ضعف
النهاس بن قهم ، والانقطاع فإن شداداً لم يسمع من عوف بن مالك .
وقد تقدم النهاس برقم (٩٣٢٣) وهو ضعيف، وانظر ترجمته في ((التهذيب)).
وانظر ما تقدم برقم (٩٣٢١، ٩٣٢٢) والصحيحة للألباني ٦٧٢/٢ برقم (٩٧٩).
(٣) في (ظ): (( النهاش)) وهو تصحيف .
(٤) في ( د) ((منهم)) وفي ( ظ ) غير منقوطة .
(٥) في (د): ((من ذلك)).
٧٢

وَسَلَّمَ : ((أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّىُ سِتَّةَ آلآفِ رَكْعَةٍ ، وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَةً
صَلاَةَ سَنَّةٍ ... ؟)) .
قلت : هذا من حديث أبي هريرة كما تراه ، إنما لطلحة فيه رؤية المنام .
ولطلحة حديث رواه ابن ماجه(١) .
رواه أحمد(٢)، وإسناده حسن .
١٧٥٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ : أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ بَنِ عُذْرَةَ : ثَلاَثَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
يَكْفِينِهِمْ(٣)؟)). (مص : ٣٦٥).
قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَعْثاً فَخَرَجَ فِيهِ(٤) أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ [ثُمَّ بَعَثَ بَعْثاً آخَرَ(٥) ، فَخَرَجَ فِيهِ آخَرُ ،
فَاسْتُشْهِدَ] (٦) ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ .
قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدِي فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ
الْمَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي أَسْتُشْهِدْ أَخِيراً يَلِيهِ، وَرَأَيْتُ أَوَّلَهُمْ
آخِرَهُمْ .
قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ،
قَالَ: فَقَالَ: ((وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ
(١) في تعبير الرؤيا (٣٩٢٥) باب: تعبير الرؤيا.
(٢) في المسند ٣٣٣/٢ من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا
أبو سلمة ، عن أبي هريرة ، قال كان رجلان ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو
فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح .
(٣) في ( مص، م): ((يكفنيهم)) وفي (ظ، د): ((يكفهم)) !.
(٤) في ( د): ((معه)).
(٥) ساقطة من ( م ) .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
٧٣

مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلاَمِ لِتَسْبِحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ )) .
قلت : لطلحة حديث رواه ابن ماجه في التعبير ، غير هذا .
رواه أحمد(١) ، فوصل بعضه ، وأرسل أوله ،
.
(١) في المسند ١٦٣/١ وابن أبي شيبة برقم (٣٥٥٦٤) - وعنه عبد بن حميد برقم
(١٠٤)، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٦٧٤) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم
(٨٣٨) - من طريق وكيع ، عن طلحة بن يحيى ابن طلحة. قال: حدثني إبراهيم بن
محمد بن طلحة ، عن عبد الله بن شداد ... وهذا إسناد حسن . وانظر ترجمة ابن شداد في
الإصابة .
وخالف وكيعاً عيسى بن يونس فيما أخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١٠٦٧٥) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٣٩) - من طريق محمد بن موسى بن أعين ، حدثنا عيسى بن
يونس ، حدثنا طلحة بن يحيى ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال : أخبرني شداد بن
الهاد ، وهذا إسناد شاذ ، وكيع أوثق وأحفظ من عيسى والله أعلم .
وأخرجه أحمد ١/ ١٦٢ من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة
قال : نزل رجلان على طلحة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو سلمة لم يدرك طلحة
ولم يسمع منه .
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٦٤٨)، والهيثم بن كليب في المسند برقم (٢٧) من
طريق إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن طلحة ...
وقال الشاشي : (( قال ابن أبي خيثمة : سئل يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال : مرسل ،
لم يسمع من طلحة )) .
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧١/٣ - ٣٧٢ من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ،
ومحمد بن عمرو ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٣٩٢٥)، وأحمد ١٦٣/١ وابن حبان في صحيحه برقم
(٢٩٨٤) - وهو في الموارد برقم (٢٤٦٦) - والبيهقي في الجنائز ٣٧١/٣-٣٧٢ من طريق
يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن
طلحة بن عبيد الله ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣١٨/٣: ((هذا إسناد رجاله ثقات ، وهو منقطع.
قال علي بن المديني ، وابن معين : أبو سلمة لم يسمع من طلحة بن عبيد الله شيئاً)) . وانظر
بقية كلامه هناك فإنه نفيس . وانظر الصحيحة ٢ / ٢٥٤ برقم (٦٥٤).
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم (٦٣٤)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٩٥٤) من »
٧٤

ورواه أبو يعلى(١)، والبزار، فقالا: عن عبد الله بن شداد عن طلحة فوصلاه
بنحوه ، ورجالهم رجال الصحيح .
١٧٥٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: ((أَلْمَوْلُودُ
حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثَ مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ [لِوَالِدِهِ - أَوْ لِوَ الِدَيْهِ - وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ
لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ، وَلاَ عَلَىْ](٢) وَالِدَيْهِ .
فَإِذَا بَلَغَ الْحِنْثَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ: أُمِرَ أَلْمَلَكَانِ اللَّذَانِ(٣) مَعَهُ أَنْ يَحْفَظَا، وَأَنْ
يُشَدِّدَا .
فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنْةً فِي الإِسْلاَمِ أَمَّنَهُ اللهُ مِنَ الْبَلاَيَا الثَّلاَثَةِ: الْجُنُونِ وأَلْجُذَامِ
وَأَلْبَرَصِ .
فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ ، خَفَّفَ اللهُ حِسَابَهُ .
فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّيْنَ رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ.
· طريق عبد الله بن داود ، حدثنا طلحة بن يحيى ، عن إبراهيم مولىّ لنا - وعند الموصلي : أراه
قال : مولىّ لنا - عن عبد الله بن شداد ، عن طلحة بن عبيد الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه
جهالة ، إبراهيم مولىَ لنا : ما عرفته .
وقال البزار: ((لا يعلم روى عبد الله بن شداد هذا، عن طلحة، إلا هذا الحديث)).
وأخرجه أحمد ١٦٣/١ من طريق وكيع حدثني طلحة بن يحيى ، عن إبراهيم بن محمد بن
طلحة ، عن عبد الله بن شداد : أن ثلاثة نفر أتو .... ولم يذكر فيه طلحة .
وقال الدارقطني في ((العلل ... )) ٢١٧/٤ - ٢١٨: (( وارسل أحمد بن حنبل ، عن وكيع
فقال : عن عبد الله بن شداد : أن ثلاثة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وتابعه عثمان بن أبي شيبة على إرساله ، إلا أن عثمان قال فيه : عن محمد بن إبراهيم بن
طلحة ، ووهم فيه على وكيع ، وإنما قال لهم وكيع إبراهيم بن محمد بن طلحة .
والصواب عندنا قول عبد الله بن داود والله أعلم)).
(١) في مسنده (٦٣٤)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٩٥٤) وقد تقدم في التعليق
السابق .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) في (د): ((من الملكين اللذين)).
٧٥

فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ كَتَبَ اللهُ حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيَِّاتِهِ ( مص : ٣٦٦) .
فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَشَفَّعَهُ فِي أَهْلِ
بَيْتِهِ ، وَكَانَ أَسِيراً للهِ فِي أَرْضِهِ .
١٠/ ٢٠٤
فَإِذَا بَلَغَ أَزْذَلَ / الْعُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمُ شَيْئاً ، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ
فِي صِخَّتِهِ مِنَ الْخَيْرِ ، فَإِذَا عَمِلَ سَيَّةً لِمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ )) .
١٧٥٠٨ - وَفِي رِوايَةٍ (١) عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلاَم ... )) [َفَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ :
((فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَّمَ، أَحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ )) .
١٧٥٠٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): ((إِذَا(٣) بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَم](٤) أَحَبَّهُ أَهْلُ
السَّمَاءِ، وَأَهْلُ الأَرْضِ )).
(١) أخرجها الموصلي برقم (٤٢٥٠) من طريق سعد بن أبي الحكم المدني ، عن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أنس ... وسعد بن أبي الحكم المدني ، روى عن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وروى عنه عبد الله بن عثمان ، وما تبينته . فالله أعلم .
ومحمد بن عبد الله لم يدرك أنساً ولم يسمع منه .
(٢) أخرجها الموصلي برقم (٤٢٤٨) من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض ، حدثنا
عبد الملك بن إبراهيم الجدِّيّ ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال ، حدثني محمد بن
موسى ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن جعفر بن عمرو الضمري ، عن
أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الديباج ، وثقه
النسائي، وابن حبان، والعجلي، وقال النسائي أيضاً ((ليس بالقوي)).
وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه. وقال ابن حجر: ((صدوق)). وقال الذهبي :
((فيه لين )).
وقال البخاري: ((عنده عجائب)) وأزعم أن هذا من عجائبه . وانظر ما يلي.
(٣) في (م، د): ((فإذا)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ) وقد سقط من (مص) من قوله: ((أحبه الله)) إلى
قوله : (( سبعين سنة في الإسلام)).
٧٦

١٧٥١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((فَإِذَا بَلَغَ السِِّينَ رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ إِلَى اللهِ بِمَا
يُحِبُّ اللهُ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَكَانَ
أَسِيراً للهِ فِي أَرْضِهِ ، وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ » .
رواها كلها أبو يعلى(٢) بأسانيد ،
(١) أخرجها أحمد ٣١٧/٣ - ٣١٨، أبو يعلى في مسنده برقم (٤٢٤٦)، والحارث في
المسند - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم ١٠٨٥، ١٠٨٦، والبزار في ((كشف
الأستار)) ٢٢٥/٤ برقم (٣٥٨٧)، والبيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٤٦٢) من طريق
يوسف بن أبي ذرة ، عن جعفر بن عمرو بن أمية ، به . وهذا إسناد فيه يوسف بن أبي ذرّة ،
قال ابن معين: لا شيء. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣١/٣ - ١٣٢: ((منكر
الحديث جداً ، ممن يروي المناكير التي لا أصل لها من حديث رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، على قلة روايته . لا يجوز الاحتجاج به بحال )) .
تنبيه: تحرف عند البزار ((يوسف)) إلى ((يونس)). وانظر الحديث الخامس في كتاب ((القول
المسدد)) لابن حجر. وقد أورد هذا الحديث في ((الموضوعات)) ١٧٩/١، وفي ((اللآلىء
المصنوعة)) ١٣٨/١. وانظر أيضاً ((كشف الأستار)).
(٢) في مسنده برقم (٣٦٧٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٣٤٢)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٦١)، وابن كثير في التفسير
٣٩٢/٥، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١٤٤/١ - من طريق خالد الزيات، حدثني
داود بن سليمان : عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري عن أنس ....
وهذا إسناد فيه خالد الزيات: قال الحسيني في ((الإكمال)) اللوحة (٢/٢٥) والعراقي في
((ذيل الكاشف)) برقم (٣٧٨): ((خالد الزيات ، عن عون بن أبي جحيفة ، وعنه
منصور بن أبي مزاحم - وعند العراقي: ((لا أعرفه)).
وتعقب الحافظ شيخيه في تعجيل المنفعة ٤٩٦/١-٤٩٧ فقال: (( قلت : هو معروف ، وهو
خالد بن يزيد الزّيات ، كوفي ، يكنى أبي عبد الله ... قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه :
ما أرى به بأساً ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : ما به بأس . وانظر أيضاً التاريخ الكبير
١٦١/٣، ١٧٩، و((الجرح والتعديل)) ٣٥٧/٣.
وقال الحافظ أيضاً: ((خالد الزيات، وشيخه مجهولان)) انظر (( اللآلى المصنوعة))
١٤٤/١، و((الفوائد المجموعة)) ص (٤٨٦) للشوكاني بتحقيق المعلمي اليماني.
وداود بن سليمان - هكذا جاء في مسند الموصلي ، وفي المقصد العلي - وجاء عند ابن »
٧٧

ورواه أحمد (١) موقوفاً باختصار .
وقال فيه : ((فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّيْنَ رَزَقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا)) .
وروى(٢) بعده بسنده إلى عبدِ اللهِ بن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ . ورجال إسناد ابن عمر وثقوا على ضعف في بعضهم كثير .
وفي أحد أسانيد أبي يعلى خالد(٣) الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة
وهما ضعيفان جداً ، وفي الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض وهو لين ، وبقية
رجال هذه الطريق ثقات وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه .
١٧٥١١ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ عَمَّرَهُ الله -
تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَرْبَعِينَ [سَنَةً فِي الإِسْلاَم ( مص: ٣٦٧) صَرَفَ اللهُ عَنْهُ أَنْوَاعاً مِنَ
كثير، وعند السيوطي: (( داود أبو سليمان)).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٧٧/٥ -٢٧٨ برقم (١٩٨١): (( سألت أبي عن حديث عن
أبي طوالة ( عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم ) ، عن أنس ....
قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الاسناد، وأتوهم أنه من سليمان بن عمرو النخعي أبي داود.
قلت : فيحدث سليمان بن عمرو هذا عن أبي طوالة ؟
قال : يحدث عمَّن دبَّ ودرج !
قلت : ما حال سليمان ؟ قال : متروك الحديث .
قلت : لأبي داود هنا معنى ؟ قال : لا .
ثم قال : ليس هذا من حديث أبي طوالة ، ويروى هذا المثنى بإسنادين عن أنس ليسا
بقويين .
قلت : ما حال خالد ؟ قال : لا بأس به .
(١) في المسند ٨٩/٢ من طريق الفرج بن فضالة، حدثنا محمد بن عامر ، عن محمد بن
عبد الله ، عن عمرو بن جعفر، عن أنس بن مالك ، قوله ، وإسناده مُظْلِم . وانظر
المجروحين لابن حبان ٣٠٤/٢، وكشف الأستار، واللآلىء المصنوعة ١٣٨/١ - ١٤٦،
والموضوعات ١٧٩/١ - ١٨٤.
(٢) أي: أحمد ٨٩/٢ بالإسناد السابق، ولكن صحابي الحديث عبد الله بن عمر.
(٣) في أصولنا جميعها: (( ياسين)) وهو خطأ.
٧٨ .

الْبَلاَيَا: أَلْجُذَامَ وَالْبَرَصَ وَحَنَقَ الشَّيْطَانِ](١).
[وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ خَمْسِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَمِ لَيَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ )).
وَفِي رِوَايَةٍ](٢) : - ((هَوَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -،
وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَمِ رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ اَللهُ .
وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سَبْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَمِ ، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، وَأَهْلُ الأَرْضِ .
وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ ثَمَانِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَمِ، مَحَا اللهُ سَيِّئَاتِهِ ، وَكَتَبَ حَسَنَاتِهِ - قَالَ
أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ - : كَتَبَ اللهُ حَسَنَاتِهِ وَلَمْ يَكْتُبْ سَيِّئَاتِهِ .
وَمَنْ عَمَّرَهُ اللهُ تِسْعِينَ سَنَةً فِي الإِسْلاَمِ ، غَفَرَ اللهُلَهُ ذُنُوَبَهُ ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ فِي
أَرْضِهِ ، وَشَفِيعاً لِأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
[قَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ: وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] .
رواه البزار(٣) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.
١٧٥١٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ - يَعْنِي: أَبْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْعَبْدُ(٤) الْمُسْلِمُ إِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً، خَفَّفَ اللهُ حَسَنَاتِهِ (٥) ،
وَإِذَا بَلَغَ سِتِّيْنَ رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ إِليهِ ، وَإِذَا ابَلَغَ سَبْعِينَ سَنَّةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ،
فَإِذَا](٦) بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَّةً ثَبَّتَ اللهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا سَيَِّاتِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً ،
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م، د)، والحنق: الغيظ والحقد .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٢٥/٤ برقم (٣٥٨٧)، وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٧٥٠٧ -
١٧٥١٠ ) .
وقال البزار: (( لا نعلمه أسند جعفر عن أنس إلا هذا الحديث)).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في ( مص ): (( حسناته )) وهو تصحيف .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٧٩

غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَشَفَّعَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَكُتِبَ
فِي السَّمَاءِ أَسِيرَ اللهِ فِي الأَرْضِ » .
رواه أبو يعلى(١) في الكبير / وفيه عزرة بن قيس(٢) الأَوْدِيّ، وهو ضعيف
١٠/ ٢٠٥
( مص : ٣٦٨) .
١٧٥١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ خَمْسِينَ سَنَةً،
صَرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلاَثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاَءِ: الْجُنُّونَ، وَأَلْجُذَامَ، وَأَلْبَرَصَ. فَإِذَا بَلَغَ
سِتِينَ(٣) ، رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً مُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ وَكُتِبْتَ
حَسَنَاتُهُ ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللهُ لَهُ ذَنْبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَكَانَ أَسِيرَ اللهِ
(١) في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥٣٧)، والهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (١٧٦٦) - والخطيب البغدادي في ((المتفق والمفترق)) ١٧٤٦/٣
برقم (١٢٧٩) - من طريق عزرة - تحرف في (( المقصد العلي)) إلى: عذر - بن قيس
الأودي - وكان قد بلغ مئة سنة - حدثنا أبو الحسن الكوفي ، عن عمرو بن أوس قال : قال
محمد بن عمرو بن عثمان ، عن عثمان ... الأزدي اليحمدي ترجمه البخاري في الكبير
٦٥/٧ وذكر له حديث دعاء عرفة ثم قال: ((لا يتابع عليه)).
وأورد هذا ابن عقيل في ((الضعفاء)) ٤١٢/٣، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢١/٧ ولم يورد فيه شيئاً. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠١٤/٥: (( لا يعرف
إلا بهذا الحديث الذي ذكره البخاري)). وذكر الدارقطني له هذا الحديث في (( المؤتلف
والمختلف)) ١٦٨٥/٣، وقال العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) ٩٧١/٢: ((عزرة بن
قيس اليحمدي، بصري، روى عن أم الفيض))، وقال ابن معين: (( لا شيء)). وانظر
((لسان الميزان)) ٤٣٢/٥ الترجمة (٥٢٠٢). والمتفق والمفترق ١٧٤٤/٣ الترجمة
(١١٢٤) - تحرفت في ((المقصد العلي)) إلى ((الأزدي)) ولم يورد فيه شيئاً.
وأبو حسن الكوفي ، ما رأيت من ترجم له .
ومحمد بن عمرو بن عثمان صوابه : محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وقد نسب هنا
إلى جده ، تقدم برقم ( ١٧٥٠٩ ).
(٢) في (ظ): ((غورة بن فلس)). وهو تحريف. وفي (د): ((عروة)).
(٣) في (ظ، م، د) زيادة ((سنة)).
٨٠