Indexed OCR Text
Pages 41-60
١٧٤٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ، سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ نَحْوِهِ )) . رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني وإسناده جيد . ١٧٤٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ تَابَ قَبْلَ طُلُوعٍ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف. ١٧٤٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: التَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ (١) في مسنده برقم (٥٠١٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٠٢٠٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٤٢)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٥٠٣٨) - والطبراني في الكبير ٢٥٤/١٠ برقم (١٠٤٧٩)، والدارمي في مسنده برقم (٢٨٦٠) بتحقيقنا، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٧٦٧١) من طريق شريك بن عبد الله ، حدثنا عثمان بن أبي زرعة الثقفي ، عن أبي صادق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد حسن من أجل شريك الذي فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وأبو صادق هو: عبد الله بن ناجد - وانظر ((مسند الموصلي)) و((مسند الدارمي)). ملحوظة : في ( مص): ((أحمد )) وهو خطأ ، والصواب ما في النسخ الأخرى ( م ، ظ ، د) . (٢) في الأوسط برقم ( ٧٣٤٠) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن أشعث بن جابر الحراني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر مع عبادته وفضله . وأخرجه ابن عدي في الكامل١٢١٤/٣ من طریق سعید بن زید - أخي حماد بن زيد - حدثنا أيوب وهشام ، عن محمد بن سيرين ، به . وأخرجه أحمد ٢/ ٤٩٥، ومسلم في الذكر والدعاء ( ٢٧٠٣ ) من طريق سليمان بن حيان ، وأبي معاوية ، وحفص بن غياث ، وإسماعيل بن إبراهيم ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، به . فهو ليس على شرط الهيثمي . ٤١ عَلَى أَبْنِ آدَمَ إِنْ قَبِلَهَا مَا لَمْ يَخْرُجْ إِحْدَى ثَلاَثٍ ؛ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، أَوْ تَخْرُجِ الدَّابَّةُ ، أَوْ يَخْرُجْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ . رواه الطبراني(١) بإسناد منقطع. ١٧٤٦٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ، أَوْ يَغْفِرُ لِعَبْدِهِ، مَا لَمْ يَقَعِ اُلْحِجَابُ )) . قيلَ : وَمَا وُقُوعُ اُلْحِجَابِ ؟ قَالَ: ((تَخْرُجُ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ)). رواه أحمد (٢)، والبزار ، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وقد وثقه (١) في الكبير ٢١٤/٩ برقم (٨٩٣٧) من طريق المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله .... وهذا الأثر في إسناده علتان : ضعف المسعودي وهو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، والإنقطاع ، فإن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أرسل عن جده . (٢) في المسنده/ ١٧٤، والبزارفي (( كشف الأستار)) ٧٨/٤ برقم (٣٢٤١) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، حدثني أبي ، عن مكحول ، عن عمر بن نعيم حدثه أن أبا ذرِّ حدثهم ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عمر بن نعيم هو العنسي بينه وبين أبي ذر أسامة بن سلمان . وقد ترجم لعمر بن نعيم هذا البخاري في الكبير٦/ ٢٠٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٧/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٩ وقد صحح الحاكم حديثه ووافقه عليه الذهبي . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٢٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨/ ٨٧ من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن أسامة بن سلمان، قال : حدثنا أبو ذر ...... وهذا إسناد ضعيف قال ابن عساكر في ترجمة أسامة بن سلمان: ((روى عنه عمر بن نعيم. وقيل: روى عن مكحول أيضاً، وهو وهم)). وقال ابن عساكر في تاريخه ٨٧/٨: (( كذا قال الوليد بن مسلم - يعني أنه لم يذكر في إسناده عمر بن نعيم - وقال : وخالفه جماعة فردوه ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن » ٤٢ جماعة ، وضعفه آخرون ، وبقية رجالهما ثقات ( مص : ٣٥٤) وأحد إسنادي البزار فيه إبراهيم بن هانىء ، وهو ضعيف . ١٧٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَزَالُ - تَبَارَكَ وتَعَالَىُ - يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفْسِهِ )). « عمر بن نعيم ، عن أسامة بن سلمان ، منهم : علي بن الجعد ، وزيد بن الحباب ، وعلي بن عياش ، وعاصم بن علي، والهيثم بن جميل البغدادي ... )). أخرجه علي بن الجعد في مسنده برقم ( ٣٤٠٢) - ومن طريقه أخرجه الموصلي - ذكره ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٥٢/٤٥ - والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٩٥) - وأبو القاسم البغوي - ذكره ابن عساكر في تاريخه ٨٨/٨ - من طريق علي بن الجعد . وأخرجه أبو يعلى الموصلي في الكبير - ذكره ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٨ /٨٧ - وابن عساكر في تاريخه ٨/ ٨٨ من طريق زيد بن الحباب . وأخرجه أحمده/ ١٧٤ والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٩٥)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٥/ ١٩٠ من طريق علي بن عياش . وأخرجه أحمد ١٧٤/٥، وابن عساكر ٨٨/٨ من طريق علي بن عياش ، وعلي بن الجعد ، وعاصم بن علي . وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٩٥)، والبخاري في الكبير٢/ ٢١٢، وأبو نعيم في الحلية ٥/ ١٩٠ وابن عساكر ٨٩/٨ من طريق عاصم بن علي . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٧٩/٤ برقم (٣٢٤٢)، وابن عساكر في تاريخه ٨٩/٨ من طريق الهيثم بن جميل . وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٥٢/٤٥ من طريق عبد العزيز بن حكيم . وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٧٦٦٠ ) من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي . وأخرجه أحمد ١٧٤/٥ من طريق عصام بن خالد . جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عمر بن نعيم ، عن أسامة بن سلمان : أن أبا ذر حدثته .... وهذا إسناد حسن . وشيخ البزار ضعيف للكنه متابع كما ترى. وانظر (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٠) وقال البوصيري في إتحافه ١٤/١ بعد إيراده، هذا الحديث: ((رواه أبو داود الطيالسي ، وأبو يعلى ، وابن حبان في صحيحه، ورواه أحمد ..... )). ٤٣ رواه البزار (١) ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو متروك . ١٦ - بَابُ النَّدَامَةِ عَلَى الذَّنْبِ ١٧٤٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، فَإِنَّ الَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ وَأُلِاسْتِغْفَارُ))(٢). قلت : في الصحيح(٣) طرف من أوله. رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن يزيد الواسطي / وهو ثقة . ١٩٨/١٠ ١٧٤٦٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ)). (١) في (( كشف الأستار)) ٧٩/٤ برقم (٣٢٤٣) من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، حدثنا أبي ، عن داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة .... ويزيد بن عبد الملك النوفلي مجمع على ضعفه . (٢) أقحم في ( مص ) ما يلي: ((رواه أحمد ، والطبراني في الكبير، والأوسط)). (٣) عند البخاري في الشهادات (٢٦٦١) باب: تعديل النساء بعضهن بعضاً ، وعند مسلم في التوبة ( ٢٧٧٠ ) باب : في حديث الإفك وقبول توبة القاذف . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٤٩٢٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٤٢١٢، ٧٠٩٩). (٤) في المسند٦ / ٢٦٤ من طريق محمد بن يزيد الواسطي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وأخرجه الحميدي برقم (٢٨٦) بتحقيقنا من طريق سفيان ، عن وائل بن داود ، عن ابنه بكر بن وائل ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة .... وذكر الرواية التي في الصحيحين ، ثم قال: ((وربما قال سفيان: ((إن كنت بذنب ألممت ، فاستغفري الله ، فإن التوبة الندم والاستغفار)) . وأكثر ذلك يقول على الأولى. أي : على الرواية الصحيحة. وهذا الرواية شاذة لمخالفتها ما في الصحيح . ٤٤ رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، وهو ضعيف . ١٧٤٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((النَّادِمُ يَنْتَظِرُ الثَّوْبَةَ، وَالْمُعْجَبُ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ)). رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه مطرف بن مازن ، وهو ضعيف . ١٧٤٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلنَّدَمُ تَوْبَةٌ )) . . رواه البزار (٣) عن شيخه عمرو بن مالك (١) في المسند ١٨٩/١، والطبراني في الكبير ١٧٢/١٢ برقم (١٢٧٩٥)، وفي الأوسط برقم (٢٠٦٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٥٠٦٨) من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٦٢ من طريق بشر بن الوليد ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٠٣٨ ) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ، جميعاً : حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، عن أبيه ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف ، وقد كذبه حماد بن زيد .. ولكن الحديث يتقوى بشواهده الآتية. وانظر (( كامل ابن عدي)) ٢٣٧٩/٦ . (٢) في الصغير ١٨٩/١، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٣٥٥/١ من طريق موسى بن محمد أبي طاهر ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٢٥٤) من طريق محمد بن إبراهيم الحلواني ، جميعاً : حدثنا مطرف بن مازن ، حدثنا سفيان الثوري ، عن أبيه وعكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه مطرف بن مازن كذبه يحيى بن معين، وقال النسائي: (( ليس بثقة)). وقال آخرون: واهٍ .... وانظر ((لسان الميزان)) للحافظ ٦/ ٤٧-٤٨. وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا مطرف ...... )). (٣) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٧٧ برقم (٣٢٣٩) من طريق عمرو بن مالك ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٦١٣) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٢) - » ٤٥ الرَّاسِبِّي(١) (مص : ٣٥٥) وضعفه غير واحد، [ووثقه ابن حبان ، وقال: يغرب ويخطىء ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٥٧٠ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((النَّدَمُ تَوْبةٌ )) . رواه الطبراني(٢)، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غير واحد](٣) ، وبقية رجاله وثقوا. * والحاكم في ((المستدرك)) (٧٦١٤)، والضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (٢٠٨٨) من طريق عثمان بن صالح . جميعاً : عن عبد الله بن وهب ، عن يحيى بن أيوب : سمعت حميداً الطويل ، قال : قلت لأنس أقال النبي صلى الله عليه وسلم .... ؟ وقال الحاكم : (( هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه )). وتعقبه الذهبي بقوله : ((هذا من مناكير يحيى بن أيوب)). وذكره الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٦٤/٤ . تحت عنوان: ومن مناكيره . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه . ولا رواه عن حميد إلا يحيى. وعمرو حدث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنه سمعها بالحجاز ، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدث بها إلا بالشام ، أو بالمصر)» ، هكذا ، ولكنه متابع . وللكن يشهد له ولأحاديث الباب حديث عبد الله بن مسعود ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٤٩٦٩)، والحديث التالي أيضاً، والحديث (٤٣٧٠) في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري . (١) الراسبي : نسبة إلى بني راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة .... وانظر الأنساب ٦/ ٤٤. (٢) في الكبير ٤١/٢٢ برقم (١٠١)، وابن مردويه في (( جزء فيه أحاديث ابن حبان)) برقم (١٧) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن قيس بن الربيع ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: إسماعيل بن عمرو البجلي ، وقيس بن الربيع . وأخرجه الإسماعيلي في (( المعجم)) برقم (٢٠٣) من طريق إسماعيل بن عمرو - تحرفت فيه إلى عمر - حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم بن كليب ، به . وهذا إسناد أقل ضعفاً من سابقه ، ولكن يتقوى بشواهده . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). ٤٦ ١٧٤٧١ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي سَعْدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ)). رواه الطبراني(٢)، وفيه من لم أعرفه . ١٧٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [((أُلنَّدَمُ تَوْبَةٌ)). رواه الطبراني(٣) في الصغير ، (١) في أصولنا جميعها: (( أبي سعيد )) وكذلك هي عند أبي نعيم . (٢) في الكبير ٣٠٦/٢٢ برقم (٧٧٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٩٨/١٠ من طريق دحيم : عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا يحيى بن أبي خالد ، عن ابن أبي سَعْدٍ ، عن أبيه : أبي سَعْدٍ الأنصاري .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه يحيى بن أبي خالد قال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٧٢/٤: (( شيخ ابن أبي فديك)). وزاد على ذلك الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢٥٢/٦: ((مجهول)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) برقم (١٨٨٩): (( سألت أبي عن حديث رواه ابن أبي فديك ، عن يحيى بن أبي خالد ، عن ابن أبي سعد ..... قال أبي : يحيى بن أبي خالد مجهول ، وابن أبي سعد مثله ، وهو حديث ضعيف )) . (٣) في الصغير ٦٩/١ من طريق إبراهيم بن فهد . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٥٩/٤ من طريق عباد بن الوليد الغبري . جميعاً : حدثنا مؤرق بن سُخيت قال: (( حدثنا أبو هلال الراسبي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن فهد وهو ضعيف جداً، ولكن تابعه عباد الغبري وهو ثقة . ومؤرق بن سخيت قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٩٨/٤: ((فيه جهالة)) وانفرد بحديث ، قال العقيلي : لا يتابع عليه ، رواه عنه عباد بن الوليد الغبري - تحرفت في لسان الميزان إلى: (( العنبري)). وزاد الحافظ على ما سبق في ((لسان الميزان)) ١١١/٦: (( والحديث المذكور، عن أبي هلال ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رفعه : ( الندم توبة ) . قال البناني : ليس بالمشهور ، وذكره ابن حبان في الثقات )) . وأبو هلال الراسبي بينا حاله عند الحديث ( ٢٨٦٣) في ((مسند الموصلي)) وللحديث شواهد » ٤٧ ورجاله وثقوا ، وفيهم خلاف](١) . ١٧٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيُذْنِبُ ذَنْباً، فَإِذَا ذَكَرَهُ أَحْزَنَهُ مَا صَنَعَ ، فَإِذَا نَظَرَ اللهُ إِلَيْهِ قَدْ أَحْزَنَهَ مَا صَنَعَ ، غَفَرَ لَهُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه داود بن المُحَبَّر ، وهو ضعيف . ١٧٤٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَصَابَ ذَنْباً فَنَدِمَ ، غَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ ، وَمَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً، فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنَ اللهِ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ شُكْرَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَحْمَدَهُ عَلَيْهَا . وَمَنْ كَسَاهُ اللهُ ثَوْباً، فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي كَسَاهُ ، لَمْ يَبْلُغِ الثَّوْبُ رُكْبُتَهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط بإسنادين ، في أحدهما بزيع بنُ حسان « بها يتقوى . وانظر ضعفاء العقيلي ٢٥٩/٤ . وعلقه البخاري في الكبير ٨/ ٥١ عن مؤرق بن سُخَيْت ، بالإسناد السابق . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) ومن ( ظ ). (٢) في الأوسط برقم (٢١٦٠) من طريق داود بن المحبر . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٨١ من طريق علي بن حميد . جميعاً : حدثنا صالح المري ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه داود بن المحبر وهو متروك ، وأكثر ما روى في (( كتاب العقل )) من الموضوعات . وصالح المري هو : صالح بن بشير بن وادع المري ، وهو ضعيف أيضاً . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن سيرين إلا صالح المُرِّيُّ، تفرد به داود بن المحبر)). (٣) في الأوسط برقم ( ٢٦٩٧ ) من طريق بكر بن محمد القرشي ، حدثنا بزيع أبو الخليل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وبزيع أبو الخليل قال الدار قطني : متروك ، وهو متهم بالوضع. انظر (( لسان الميزان)) ١١/٢ - ١٢ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلا بزيع)). ٤٨ أبو الخليل(١)، وفي الآخر سليمان بن داود المنقري، وكلاهما (٢) ضعيف ( مص : ٣٥٦) . ١٧ - بَابُ التَّوْبَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ١٧٤٧٥ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيع: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُنِيَ بأَسِيرِ ، فَقَالَ: آللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ، وَلاَ أَتُوبُ إِلَى مَحَمَّدٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَرَفَ أَلْحَقَّ لِأَهْلِهِ)). رواه أحمد(٣) والطبراني وفيه محمد بن مصعب ، وثقه أحمد وضعفه غيره ، « وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (٤٥٠٠) من طريق سليمان بن داود المنقري ، حدثنا السكن : أبو عمر البرجمي ، حدثنا الوليد بن أبي هشام ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة .... وسليمان بن داود المنقري متروك . وقد تفرد بههذا الحديث . وأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر برقم (٤٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب برقم (٤٣٧٩) - من طريق الحسن بن الصَّباح البزار ، حدثني محمد بن سليمان ، أنبانا هشام بن زياد ، عن أبي الزناد ، عن القاسم بن محمد ، به . وهشام بن زياد هو : ابن أبي زياد ، وهو متروك الحديث . وقال البيهقي: (( ورواه يعقوب بن سفيان ، عن محبوب العبدي ، عن هشام بن زياد ، موقوفاً على عائشة)) وهذا إسناد تالف ، هشام بن زياد ضعفه أحمد ، وقال النسائي : متروك، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٨/٣: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، والمقلوبات عن الأثبات .... لا يجوز الاحتجاج به)). (١) في (م): ((أبو الخليد)). (٢) في (ظ): ((كلهما)). (٣) في المسند ٤٣٥/٣، والطبراني في الكبير ٢٨٦/١ برقم (٨٣٩، ٨٤٠)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٦٥٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٤٤٢٥)، والضياء في (( المختارة)) برقم (١٤٥٩) من طريق محمد بن مصعب ، حدثنا سلام بن مسكين ، والمبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع شيئاً ، وكان رحمه الله يتجوز فيقول : حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة . ٤٩ وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٨ - بَابُ إِخْلاَصِ التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ ١٧٤٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي(١): أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ / أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ ثُمَّ لاَ يَعُودَ فِيهِ))(٢) . ١٩٩/١٠ رواه أحمد(٣)، وإسناده ضعيف . ١٧٤٧٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: مَا مِنْ ذَنْبٍ (٤) إِلَّ وَأَنَا أَعْرِفُ تَوْبَتَهُ(٥) قِيلَ : وَمَا تَوْبَتُهُ ؟ « وانظر: ((علل الحديث)) لعلي بن المديني، صفحة (٦٧)، والمراسيل لابن أبي حاتم ص (٣٩ - ٤٠) وندعم ما ذهب إليه علي بن المديني بقول البزار: (( لم يسمع - يعني الحسن - من ابن عباس، ولا من الأسود بن سريع .... )) . ومحمد بن مصعب صدوق ، وللكنه كثير الخطأ ، فهو إلى الضعف أقرب . وقوله: ((عرف الحق لأهله)) يعني أن التوبة حق لله تعالى على عباده ، ومن قال ذلك فقد عرفها لمستحقها كما قال السندي رحمه الله تعالى . (١) ساقطة من ( د). (٢) في (ظ، د): ((تعود)). (٣) في المسند ١ / ٤٤٦ من طريق علي بن عاصم . وأخرجه البيهقي في (( الشعب)) برقم (٧٠٣٦) من طريق بكر بن خنيس . جميعاً : حدثنا إبراهيم بن مسلم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف: علي بن عاصم قال الذهبي: ((ضعفوه)). ومتابعه بكر بن خنيس ضعيف أيضاً ، وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف . وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٧٠٢) من طريق وكيع ، حدثنا سفيان . وأخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ٧٠٣٥) من طريق آدم بن أبي إياس ، حدثنا إسرائيل . جميعاً : عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح، وهو الأشبه. وقال البيهقي: (( والصحيح هو الأول)) أي : الموقوف . (٤) في (د): ((مذنب)). (٥) في (د): (( بتوبته)). ٥٠ قَالَ : أَنْ يَتْرُكَهُ ثَمَّ لاَ يَعُودَ . رواه الطبراني(١) بإسناد حسن . ١٩ - بَابٌ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ١٧٤٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ)) . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ( مص : ٣٥٧) . (١) في الكبير ٤٢/١٨ برقم (٧٣) من طريق عبد الله بن صالح . وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٥٥/١٠ باب: شهادة القاذف، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق )) ٤٧/ ٥٣ من طريق أحمد ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي . جميعاً : حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . عبد الله بن صالح نعم ضعيف ، وللكنه متابع كما هو ظاهر . (٢) في الكبير ١٨٥/١٠ برقم (١٠٢٨١) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٩٨/١٠ - وفي ((الدعاء)) برقم (١٨٠٧)، والبيهقي في الشهادات ١٥٤/١٠، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٠٨) من طريق وهيب بن خالد ، حدثنا معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو عبيدة لم يثبت سماعه من أبيه . وقال الدارقطني في ((العلل)) ١٩٣/٥: ((ولم يتابع على هذا القول عبد الكريم. والصحيح ما رواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد ، ومن تابعهما . واختلف عن عبد الكريم ، فرواه مالك بن أنس ، عن عبد الكريم ، عن رجل لم يسمعه ، عن أبيه ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .. تفرد به ابن وهب ، عن مالك . وخالفه عمر بن سعيد بن مسروق ، وفرات بن سلمان ، وزهير بن معاوية ، وعبيد الله بن عمرو الرقي ، وشريك بن عبد الله ، وسفيان الثوري فرووه عن عبد الكريم ، عن زياد بن الجراح - ومنهم من قال : زياد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن معقل أنه سمع مع أبيه عبد الله بن مسعود ... )) . ٥١ ١٧٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ)). رواه الطبراني (١) ، وفيه من لم أعرفهم. قلت : وقد تقدمت أحاديث في باب : الإسلام يجب ما قبله في كتاب الإيمان . ٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يَكُفُّ عَنِ الذُّنُوبِ ١٧٤٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الذَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ ، فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ » . رواه أبو يعلى(٢) وفيه يوسف بن ميمون ، وثقه ابن حبان ، وضعفه وأورد الكثير من الاختلاف فى هذا الحديث ثم أورد رواية معمر عن عبد الكريم التي سبقت ، وقال: (( ولم يتابع على هذا القول عبد الكريم . والصحيح ما رواه الثوري ، وأخوه عمر بن سعيد ومن تابعهما عن عبد الكريم ، عن زياد ، عن ابن معقل أنه كان مع أبيه عند ابن مسعود فسمعه يقول : عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً ... )) الدارقطني في ((العلل ... )) ١٩٠/٥، ١٩٣ وقد فصلنا التخريج لههذا الحديث في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٩٦٩، ٥٠٨١، ٥١٢٩، ٥٢٦١). وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم برقم ( ١٧٩٧)، ومسند الحميدي برقم (١٠٥ ) بتحقيقنا . (١) في الكبير ٢٢/ ٣٠٦ برقم (٧٧٥) وقد تقدم برقم ( ١٧٤٧١) . (٢) في مسنده برقم (٤٩٥٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٩٥٣٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٤٨)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٥٧٨) - وأبو بكر القرشي في ((الشكر)) برقم (٤)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١٩/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٣١٠) من طريق علي بن مسهر ، عن يوسف بن ميمون الصباغ ، عن عطاء ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف قاله أحمد: ((يوسف بن ميمون الصباغ ضعيف، ليس بشيء)). وقال أبو زرعة: ((واهي الحديث)) وقال أبو حاتم، والبخاري: ((منكر الحديث جداً)). وزاد أبو حاتم: ((ليس بالقوي، ضعيف)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي ضعيف)). وقال الدارقطني : * ٥٢ الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَغْفِرُ وَيَتُوبُ كُلَّمَا أَذَنَبَ ١٧٤٨١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ (١) التَّوَّابَ )) . رواه عبد الله(٢)، وأبو يعلى ، وفيه من لم أعرفه . : ((ضعيف)) وذكره ابن حبان فى الثقات ، كما وثقه ابن شاهين . وأخرجه هنّاد في (( الزهد )) برقم (٨٩٦) من طريق قبيصة ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يثبت له سماع من عائشة والله أعلم . وحماد هو : ابن أبي سليمان . (١) المُفَتَّن : الممتحن ، يمتحنه الله بالذنوب : بذنب ثم يتوب ، ثم يعود ثم يتوب . (٢) ابن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٨٠ وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١١٩١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٨/٣ - ١٧٩ - وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٨٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٥١٤)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٣٩) - والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٢/ ٦٢ من طريق عبد الأعلى بن حماد الفرسي ، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، حدثنا أبو عبد الله : مسلمة الرازي ، عن أبي عمرو البجلي ، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي ، عن أبي جعفر : محمد بن علي ، عن محمد بن الحنفية ، عن أبيه علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد فيه أبو عبد الله: مسلمة الرازي ترجمه أبو زرعة العراقي في (( ذيل الكاشف)) برقم ( ١٤٨٢) فقال : (( مسلمة الرازي أبو عبد الله ، عن أبي عمرو البجلي ، وعنه داود بن عبد الرحمن ، لا يعرف)». وأبو عمرو البجلي اسمه عَبِيدَة بن عبد الرحمن - وقيل : عُبَيْدة - قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٩/٢: ((يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال)). وقد سقط إسناد أبي يعلى . وعبد الملك بن سفيان الثقفي قال الحسيني: ((مجهول)). وقال أبو زرعة العراقي: ((لا أعرفه )). وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية، تفرد به داود العطار)). » ٥٣ ١٧٤٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدُنَا يُذْنِبُ؟ قَالَ: ((يُكْتَبُ عَلَيْهِ )) . قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: (( يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ)) ( مص: ٣٥٨) [قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذْنِبُ؟ قَالَ: ((فَيُكْتَبُ عَلَيْهِ )) . قَالَ: ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: ((يُغْفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيْهِ](١) وَلاَ يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا )) . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن . ١٧٤٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ حَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ، إنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ؟ قَالَ: ((فَتُبْ إلى اللهِ يَا حَبِيبُ )) . قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَتُوبُ ثُمَّ أَعُودُ؟ قَالَ: (( فَكُلَّمَا أَذْنَبْتَ فَتُبْ )). « وقد تحرف عنده: ((مسلمة)) إلى ((مسلم)). وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم ( ١٠٧٦ ) - من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن عبد الله بن أبي سفيان ، عن يزيد بن طلحة بن ركانة ، عن محمد بن الحنفية ، به . وهذا إسناد فيه الواقدي وهو متروك ، واتهم بالكذب ، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيف أيضاً . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٢) في الكبير ٢٨٧/١٧ برقم (٧٩١) وفي الأوسط برقم (٢٦٨٤)، وفي (( الدعاء )) برقم ( ١٧٨١) من طريق مطلب بن شعيب. وأخرجه الروياني في المسند برقم ( ١٧٣ ) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٧٦٥٨) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي . جميعاً : حدثنا عبد الله بن صالح : أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح . ٥٤ [قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ](١) إِذاً تَكْثُرُ ذُنُوبِي. قَالَ: ((عَفْوُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا حَبِيبُ بْنَ اُلْحَارِثِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف . ١٧٤٨٤ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَذْتَبْتُ(٣) . ٢٠٠/١٠ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَذْنَبْتَ، فَأَسْتَغْفِرْ رَبَّكَ)). قَالَ : فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ ثُمَّ أَعُودُ فَأُذْنِبُ ؟ قَالَ: ((فَإِذَا أَذْنَبْتَ فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ)) . [قَالَ : فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ ، ثُمَّ أَعُودُ فَأُذْنِبُ ؟ (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في الأوسط برقم (٤٨٥١، ٥٢٥٣) - ومن طريق الرواية الثانية أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (١٧١٦) -، وفي ((الدعاء)) برقم (١٧٨٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٠٩١) وابن عساكر في (( التوبة)) برقم (٨)، والرافعي في (( التعريف في أخبار قزوين)) ٥٠٤/٢ برقم (٩٠٦) من طريق عيسى بن إبراهيم البِرَكيّ الشَّعِيرِيّ ، حدثنا سعيد بن عبد الله أبو المغلس ، حدثنا نوح بن ذكوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف نوح بن ذكوان ، وسعيد بن عبد الله أبو المغلس مجهول ، ذكره المزي في شيوخ عيسى بن إبراهيم البركي . والبرَكِيّ - بكسر الباء الموحدة ، وفتح الراء - : هذه النسبة إلى البرك ، وهي : سكة معروفة بالبصرة، وانظر ((الأنساب)) للسمعاني ١٦٦/٢ . والشَّعِيرِيّ : هذه النسبة إلى بيع الشعير . وعند الطبراني في الرواية (٥٢٥٧)، وفي ((تلخيص المتشابه)) وفي ((معرفة الصحابة)) وفي ((التوبة))، وفي (( التدوين في أخبار قزوين)): ((حُبَيْبٌ)) بدلاً من ((حبيب)) وفي الرواية الأولى في الأوسط: ((حَبيب)). وفي شعب الإيمان: ((جبير بن الحارث)). وانظر ((الإصابة)) ٤٥٩/١، والاستيعاب ٨١/١ . (٣) في (م): ((أذنب)). ٥٥ قَالَ: ((إِذَا أَذْنَبْتَ فَعُدْ فَاسْتَغْفِرْ رِبَّكَ]))(١) . فَقَالَهَا فِي الرَّابِعَةِ فَقَالَ: ((إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ رَبَّكَ حَتَّى يَكُونَ الشَّيْطَانُ هُوَ الْمَحْسُورَ)). رواه البزار (٢) ، وفيه بشار بن الحكم الضبي ، ضعفه غير واحد ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لاَ بَأْسَ بِهِ ، وبقية رجاله وثقوا . قلت : وتأتي أحاديث الاستغفار بعد هذا . ( مص : ٣٥٩) . ٢٢ - بَابٌ: الْمُؤْمِنُ نَسَاءٌ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ١٧٤٨٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ عَبْدٍ(٣) إِلَّ وَلَّهُ ذَنْبٌ يَعْتَادُهُ الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ(٤) أَوْ ذَنْبٌ هُوَ مُقِيمٌ(٥) عَلَيْهِ لاَ يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِقَ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُفَتََّاً تَوَّاباً نَّاءً إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ )). رواه الطبراني(٦) في الكبير ، والأوسط باختصار ، وأحد أسانيد الكبير رجاله (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٢) في ((كشف الأستار)) ٨٢/٤ برقم (٣٢٤٩)، والطبراني في (( الدعاء)) برقم ( ١٧٨٢ ) وابن عدي في (( الكامل)) ٢/ ٤٥٦ من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عمر بن أبي خليفة قال : سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف فيه أبو بدر : بشار بن الحكم الضّبي قال أبو زرعة: ((شيخ بصري، منكر الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٥٦/٢: (( منكر الحديث عن ثابت البناني وغيره)). ثم قال بعد ذكر حديثنا هذا وحديثاً آخر: (( ولبشار بن الحكم هذا غير ما ذكرت عن ثابت وغيره ، مما لا يرويه غيره ، وحديثه عن ثابت إفرادات وأرجو أنه لا بأس به )). (٣) ساقطة من (د)، وفي (ظ): ((عبد المؤمن)). (٤) أي : الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة . (٥) ساقطة من ( م) . (٦) في الكبير ٣٠٤/١١ برقم (١١٨١٠) من طريق علي بن حفص المدائني ، حدثنا عبيد المكتب الكوفي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٦/١٢ برقم (١٢٤٥٧)، وفي الأوسط برقم (٥٨٨٠) من » ٥٦ ٠ - طريق محمد بن علي بن مهدي الكوفي . وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٨٠٩ ) من طريق عبد الله بن محمد بن جعفر . جميعاً : حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الكوفي ، حدثنا مصعب بن المقدام ، عن أبي معاذ ، عن جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... قال الطبراني: ((لم يروه عن أبي بشر إلا أبو معاذ وهو سليمان بن أرقم)) . وسليمان تركوه ومنهم من اتهمه وقد طال بحثي عن شيوخ سليمان بن أرقم ، وعن تلامذته فلم أجد أحداً ممن اطلعت عليهم أنه روى عن أبي بشر ، أو روى عنه مصعب بن المقدام . وأبو معاذ الذي يروي عن أبي بِشْر هو عتبة بن حُمَيْدِ الضَّبِيّ الذي بينت حاله عند الحديث (١٤٢٨) في ((موارد الظمآن)). ومحمد بن سليمان بن بزيع ما ظفرت له بترجمة . ومصعب بن المقدام بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٦٩١) في ((مسند الموصلي)). ومحمد بن علي بن مهدي سأل السهميُّ الدارقطني عنه فقال: ((ثقة)). سؤالات السهمي للدار قطني برقم (٤). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٢/١٠ برقم (١٠٦٦٦) من طريق عتبة بن يقظان ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عتبة بن يقظان ، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٩٢) في (( مسند الحميدي )). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٤/١١ برقم (١١٨١٠) من طريق أحمد بن أبي سريج الرازي ، حدثنا علي بن حفص المدائني ، حدثنا عبيد بن مهران المكتب الكوفي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح، وانظر صحيحة الألباني ٣٤٦/٥ برقم ٢٢٧٦ . وأخرجه عبد بن حميد برقم (٦٧٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧١٢٤) من طريق عبد الله بن دكين ، عن قيس الماصر - عن داود البصري - وفي الشعب : وليس بابن أبي هند - عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه قيس ، وقيس الماصر روى عن داود السراج البصري ، وروى عنه عبد الله بن دكين ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تحرف ((الماصر)) عند ابن حميد إلى (( الماضي)). وداود : البصري وليس بابن أبي هند هو : داود السراج وقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٨/٣. ٥٧ ثقات ، وله السياق . ٢٣ - بَابٌ: الْمُؤْ مِنُ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ ١٧٤٨٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِيمَانِ [كَمَثَلِ أَلْفَرَسِ فِي آخِيَّهِ(١) يَجُولُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَىْ آَخِيَّتِهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْهُو](٢) ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِيمَانِ ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ اُلأَنْقِيَاءَ ، وأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ )). رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى ، ورجالهما رجال الصحيح ، غير أبي سليمان وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧١/٤ . وقال الذهبي : وثق ، وصحح حديث الحاكم ووافقه الذهبي . (١) الآخية : عروة تثبت في الجدار تربط بها الدابة . والمراد : أن المؤمن يبعد عن ربه بالذنوب ، ولكن أصل إيمانه ثابت . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) في المسند ٣/ ٥٥، والبخاري في الكبير ٩/ ٣٧ وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٦). وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥١) - والبيهقي في الشعب ١٠٩٦٤، ١٠٩٦٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٩/٨، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٤٨٥) من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن أبي سليمان الليثي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن الوليد التجيبي المصري هو : ابن قيس بن أخرم ، ترجمه البخاري في الكبير ٢١٧/٥ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٧/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١١، ولم يدخله أحد في الضعفاء . وقال البرقاني في سؤالاته للدار قطني برقم ( ٢٧٠): ((قلت للدار قطني : عبد الله بن الوليد ، عن ابن حجيرة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... ؟ فقال : ابن الوليد وهو بصري ، لا يعتبر به ، ليس هو بالذي حدث عنه أحمد بن حنبل ، وابن حجيرة هو عبد الرحمن بن حجيرة مصري معروف ، ولا يثبت هذا الحديث)). وقال ابن حجر في تهذيبه ٧٠/٦: ((ضعفه الدار قطني فقال: لا يعتبر بحديثه)). وصحح حديثه الحاكم ، ووافقه الذهبي . انظر الحديث ( ١٩٨١ ). وأبو سليمان الليثي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٣٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ﴾ ٥٨ ٠٠ ٣٧٩/٩ وذكر له هذا الحديث ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان فى الثقات ٥٦٩/٥، ٥٨٥_٥٨٦ . وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ٤٧٣/٢: ((وقال علي بن المديني: مجهول . وذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه ، وذكره ابن حبان في الثقات ولم يزد على ذكر شيخه والراوي عنه . وقال أبو الفضل بن طاهر في الكلام على أحاديث الشهاب : حديث غريب لا يذكر إلا بهذا الإسناد)). نقول : وصف علي بن المديني أبا سليمان بأنه مجهول ، وحكم أبو الفضل بن طاهر على الحديث بأنه غريب مستندهما في ذلك أن أبا سليمان لم يرو عنه غير واحد ، ولم يوثقه غير ابن حبان . فهو مجهول العين . وقد قال ابن حجر في شرح نخبة الفكر ص (١٠٠): ((مجهول العين كالمبهم ، فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من تفرد عنه على الأصح : وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك ... )) . هذا مع العلم بأن الصحيح الذي استقر عليه العمل أن الجرح والتعديل يثبتان بواحد لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر ، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله لأن التزكية بمنزلة الحكم . وقال الخطيب في ((الكفاية)) ص (٩٧): (( قد يثبت وجوب العمل بخبر الواحد ، فوجب لذلك أن يقبل في تعديله واحد ، وإلا وجب أن يكون ما به يثبت ضعف من يقبل خبره آكد مما يثبت وجوب قبول الخبر والعمل به ، وهذا بعيد )). وقال أيضاً: (( والحكم في الشرعيات يثبت بخبر الواحد ، فيجب أن تثبت تزكيته بقول الواحد .... )). وإلى الاكتفاء بالواحد في الرواية جرحاً وتعديلاً - بخلاف الشهادة فالصحيح عدم الاكتفاء بها بدون اثنين - قال أكثر أهل العلم وصححه الخطيب البغدادي ، وابن الصلاح ، وابن حجر ، والسخاوي ، وابن الملقن ، وابن كثير . واختاره من الأصوليين : الرازي ، والآمدي ونقله عن الأكثرين ، وكذلك نقل ابن الحاجب عن الأكثرين ، والزركشي ، والغزالي ، وابن قدامة ، وابن الهمام ، وابن عبد الشكور ، والقاضي أبو يعلى . وهو اختيار الحنفية قال ابن الحنبلي الحنفي في ((قفو الأثر)) ص (١١٦): ((والمختار عندنا وفاقاً للأكثر : الاكتفاء بالواحد في تزكية الراوي ، وكذا في جرحه ، ولكن مع القول باشتراط العدد في تعديل الشاهد وجرحه)) . وأكرم بهذا الواحد إن كان إماماً كبيراً من أئمة الحديث ، وقطباً عظيماً من أئمة الجرح والتعديل ، كالحافظ ابن حبان . ٥٩ الليثي ، وعبد الله بن الوليد التُّجِيبيّ ، وكلاهما ثقة . ٢٤ - بَابٌ : الْمُؤْمِنُ وَاهِ رَاقِعٌ ١٧٤٨٧ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُؤْمِنُ وَاهِ رَاقِعٌ(١) ، فَسَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقْعِهِ )). رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، والبزار . وقال الطبراني : وَمَعْنَى وَاءٍ ، يَعْني: مُذْنِبٌ ( مص: ٣٦٠) وَرَاقِعٌ ، « وانظر: (( تدريب الراوي)) ٣٠٨/١ -٣٠٩، و((المقنع في علوم الحديث)) ٢٥١/١ -٢٥٢ لابن الملقن، و((فتح المغيث)) ٢٠٢/٢ -٢١٨، و((الأحكام)) للآمدي ٨٥/٢، و((مختصر ابن الحاجب)) ٦٤/٢، و(البحر المحيط)) ٨٦/٤، و((المستصفى)) ١٦٢/١، و((الروضة)) ١١٧/٣، و((تيسير التحرير)) ٥٨/٣، و((فواتح الرحموت)) ١٥٠/٢، و((الضعيفة)) للألباني ٣١٩/١/١٤ برقم (٦٦٣٧)، والتعليق على الحديث المتقدم برقم ( ١٣٢٢٤ ) . وأخرجه أحمد ٣٨/٣، ٥٥، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١١٠٦، ١٣٣٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٤٨٤٥، ٤٨٤٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٣٨) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٣٥٦) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، به . (١) في (ظ): ((واقع)). (٢) في الصغير ٦٦/١، وفي الأوسط برقم ( ١٨٧٧) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤٤/٤، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٣١٨) - والبزار في (( كشف الأستار)) ٧٦/٤ برقم (٦٢٣٦)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧١٢٣) من طريق عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا سعيد بن خالد الخزاعي المدني ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن خالد . قال الطبراني: ((لم يروه عن محمد إلا سعيد .... )) . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ، وسعيد لم يكن بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما ليس عند غيره)). وقال البخاري: ((فيه نظر)). ٦٠