Indexed OCR Text

Pages 21-40

٥ - بَابٌ: أَلْحُزْنُ كَفَّارَةٌ
١٧٤٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا (١)، أَبْتَلَهُ اللهُ بِأَلْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا
عَنْهُ ))(٢) .
رواه أحمد(٣) ، والبزار ، وإسناده حسن.
٦ - بَابٌ: فيِمَنْ يَسْتُؤُهُ اللهُ تَعَالَى فَيَفْضَحُ نَفْسَهُ
١٧٤٢٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ أُمَّتِيٍ مُعَافَىَ إِلَّ الْمُجَاهِرِينَ )).
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْمُجَاهِرُونَ؟ (مص : ٣٤٣).
قَالَ: ((الَّذِي يَعْمَلُ (٤) الْعَمَلَ بِأَللَّيْلِ فَيَسْتُهُ(٥) رَبُّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ يُصْبِحُ
ــ وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٥٢٤٣) من طريق محمد بن فضيل، عن الأعمش ، به ....
وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن الحارث .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث فضيل والأعمش ، لم نكتبه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ،
وعبد الله بن الحارث ، فيما أرى - هو : الزبيدي المكتب ، كوفي حدث عن عمرو بن مرة
وأبو - بياض - يروي عن عبد الله بن عمرو ، وابن عمر رضي الله عنهم)).
وللكنه لم يذكر أنه روى عن ابن عباس ، ولا أنه روى عن سعيد بن جبير ، فانظر ترجمته في
((تهذيب الكمال)) ١٤ / ٤٠٠ برقم (٣٢١٧)، ولذا فإنني أرى أن الأشبه أن يكون عبد الله بن
الحارث الأنصاري نسيب محمد بن سيرين ، والله أعلم .
(١) في (ظ): ((يكفره)).
(٢) سقطت (( عنه)) من ( د).
(٣) في المسند٦/ ١٥٧، والبزار في (( كشف الأستار)) ٨٧/٤ برقم (٣٢٦٠) وإسناده
ضعيف ، وقد تقدم برقم (٣٧٧٧) فانظره .
(٤) في (ظ): ((الذين يعملون)).
(٥) في (م): زيادة ((الله)).
٢١

فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، فَيَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْهُ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه عون بن عمارة ، وهو
ضعيف .
٧ - بَابٌ : فِيمَنْ يَسْتُرُّهُ اللهُ تَعَالَىْ فِي الدُّنْيَا
١٧٤٣٠ - عَنْ أَبِي مُوسَىْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ](٢): ((مَا
سَتَرَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ ذَنْباً فِي الدُّنْيَا فَعَيَّرَهُ بِهِ (٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه البزار (٤) ، والطبراني، وفيه عمر بن سعيد الأبح ، وهو ضعيف .
(١) في الصغير ٢٢٧/١، وفي الأوسط برقم (٤٤٩٥) من طريق عون - تحرف في الأوسط
إلى (عوف ) - بن عمارة ، حدثنا عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس ، عن ثمامة بن
عبد الله ، عن أنس بن مالك ، عن أبي قتادة ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف عون بن
عمارة. قال أبو زرعة والحاكم: (( منكر الحديث)) وقال البخاري: ((يعرف وينكر)). وقال
أبو داود: (( ضعيف)).
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد .... )).
وللكن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الأدب ( ٦٠٦٩ ) باب :
ستر المؤمن على نفسه ، وعند مسلم في الزهد ( ٢٩٩٠) باب: النهي عن هَتْك الإنسان ستر
نفسه .
(٢) زيادة من ( د) .
(٣) في (د) زيادة: ((بالآخرة)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٨٥/٤ برقم (٣٢٥٧)، والطبراني في (( الجزء المفقود)) من
معجمه الكبير - وعنه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد /٨/٥ - والبخاري في الكبير ٣٧١/١ -
٣٧٤، وابن عدي في الكامل ٥/ ١٧٠٥، والروياني في المسند برقم (٤٦٢) من طريق
إسماعيل بن محمد بن الحكم بن جَحْل البصري ثقة - قالها البخاري - سمع عمر الأبح - وهو
عمر بن سعيد البصري - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن الحكم بن جَحْلٍ ، عن أبي بردة ، عن
أبي موسى .... وهذا إسناد ضعيف .
عمر بن سعيد البصري قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن عدي: (( يروي عن
جماعة من البصريين ، وفي بعض ما يرويه عن سعيد بن أبي عروبة إنكار )) . وقد بينا حاله ﴾
٢٢

١٧٤٣١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا سَتَرَ اللهُ(١) عَلَى عَبْدٍ ذَنْباً فِي الدُّنْيَا، إِلَّ
سَتَ اللهُ(٢) عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم / .
١٠/ ١٩٢
٨ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ(٤) وَمَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ
وَمَنْ لَمْ يَغْفِرْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ
١٧٤٣٢ - عَنْ جَرِيرِ(٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ ، وَمَنْ لاَ يَغْفِرُ لا يُغْفَرْلَهُ، وَمَنْ لمْ يتُبْ لم يُتَبْ عَلَيْهِ)).
قلت : في الصحيح(٦) طرف منه .
رواه الطبراني(٧)، وأحمد، باختصار (( مَنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِ )) ورجال
« عند الحديث (٢٩٤) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
وعند البخاري: عمر بن أبي يحيى. وعند ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٧/٢: ((عمر بن
حماد بن سعيد الأبح ... كان ممن يخطىء كثيراً حتى استحق الترك )) .
(١) لفظ الجلالة ليس في ( مص ، م، د) .
(٢) لفظ الجلالة ليس في (م، ظ)، وفي (د): ((إلا ستره الله)).
(٣) في الأوسط برقم (٦٢٩٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، عن عباد - تحرف فيه
إلى عباس - ابن كثير، عن مالك بن دينار ، عن علقمة المزني ، عن أبيه : عبد الله بن
سنان ..... وهذا إسناد تالف عباد بن كثير هو : الثقفي البصري ، وهو متروك . وقال
أحمد : (( روى أحاديث كذب )) وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك بن دينار غير عباد بن كثير ..... )).
(٤) في (ظ): ((لم يتب الله عليه)).
(٥) في ( مص): (( جابر)) وهو تحريف .
(٦) عند البخاري في الأدب ( ٦٠١٣) باب رحمة الناس والبهائم ، وعند مسلم في الفضائل
(٢٣١٩) باب : رحمة الصبيان والعيال.
٠٠٠
(٧) في الكبير ٢/ ٣٥١ برقم (٢٤٧٧)، والطيالسي في المسند برقم (٦٦١) من طريق
قيس بن الربيع ، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٤٧٦) من طريق أبي حماد : مفضل بن »
٢٣

أحمد رجال الصحيح ( مص : ٣٤٤) .
١٧٤٣٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ » .
رواه الطبراني(١) بإسنادين وأحدهما حسن ، ورواه البزار .
قلت : وقد تقدمت أحاديث صحيحة في الرحمة ، في البر والصلة .
٩ - بَابٌ : أَسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ
١٧٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: قَالَ [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْمَحْ](٢) يُسْمَحْ لَكَ)).
* صدقة الكوفي .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٤٧٥) وفي (( مكارم الأخلاق)) برقم (٤٤) من طريق
الوليد بن أبي ثور .
وأخرجه أحمد ٤/ ٣٦٥ مختصراً من طريق سليمان بن قرم .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣١٨/١ من طريق محمد بن نمير ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
مالك بن زيد الخَيْوَاني .
جميعاً : عن زياد بن علاقة ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد
حسن ، سليمان بن قرم بينا حاله عند الحديث ( ٥١٠٥) في (( مسند الموصلي )) فهو حسن
الحديث ، وانظر أيضاً الحديث المتقدم ( ١٢٩٩٨ ) والوليد بن أبي ثوراتهم بالكذب .
وإبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد الخيواني بيَّنا أنه قوي الحديث جيد ، عند الحديث
المتقدم برقم (٣٣٦٢) .
وقد اختلف على ابن نمير فيما أخرجه البخاري ٣١٨/١ من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا
شيبان ، عن زياد بن علاقة ، عن رجل ، عن جرير ..... غير أن سماع زياد بن علاقة من
جرير ثابت ، ويكون سمعه من الرجل ، ثم سمعه من جرير مباشرة ، وأداه من الطريقين ،
وللحديث أكثر من شاهد .
(١) في الكبير ٤٠٣/١٢ برقم (١٣٤٨٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٩٩/٢
برقم (١٩٥٢)، وقد تقدم برقم ( ١٣٦٩٨).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٢٤

رواه أحمد (١) عن شيخه مهدي بن جعفر الرَّمْلِيّ(٢) وقد وثقه غير واحد(٣) وفيه
كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الصغير ، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح .
١٠ - بَابٌ : فِي الْمُذْنِينَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ
١٧٤٣٥ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُنْزِلُوا عِبَادِيَ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُذْنِبِينَ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ(٤)،
حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُنْزِلُهُمْ بِعِلْمِي فِيهِمْ (ظ: ٦١١) وَلاَ تَكَلَّفُوا فِي ذَلِكَ(٥) مَا لَمْ
تُكَلَّفُوا ، وَلاَ تُحَاسِبُوا الْعِبَادَ دُونَ رَبِّهِمْ، عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه الطبراني(٦) ، وفيه نفيع بن الحارث ، وهو ضعيف.
١٧٤٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنَهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ:
مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] وَمِثْلُ قَوْلِهِ:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرّبَوْ﴾ [البقرة: ٢٧٥]، وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا
◌ُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ( مص: ٣٤٥) [النساء: ٩٣]، قَالَ: كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى
(١) في المسند ٢٤٨/١، وقد تقدم برقم (٦٣٧١) فعد إليه إذا رغبت.
ملحوظة هامة: في ( مص): ((البزار)) مكان (( أحمد)) وهو خطأ.
(٢) في ( مص): ((البرمكي)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ): ((غير أحمد)).
(٤) في (ظ، م، د): ((ولا النار)).
(٥) في (ظ، د، م): ((من)).
(٦) في الكبير ١٩٧/٥ برقم (٥٠٧٦ ) من طريق محمد بن يعلى بن زنبور ، حدثنا عمر بن
الصبح ، عن خالد بن ميمون ، عن نفيع بن الحارث ، عن زيد بن أرقم ..... ومحمد بن
يعلى ضعيف ، وعمر بن الصبح متروك ، وكذبه ابن راهويه ، ونفيع بن الحارث أبو داود
الأعمى متروك ، وقد كذبه ابن معين .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٣٣٤) إلى الطبراني في الكبير .
٢٥

مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا أَنَّهُ فِي النَّارِ ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ،
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ ﴾ [النساء: ٤٨] كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا
أَوْجَبَهَ اللهُ لَهُمْ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو عِصْمَة ، وهو متروك .
١٧٤٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِقَاتِلِ الْمُؤْمِنِ إِذَا
مَاتَ : إنَّهُ في أَلنَّارِ .
ونَقُولُ لِمَنْ أَصَابَ كَبِيرَةً ، ثُمَّ مَاتَ عَلَيَهْا: إنَّهُ في النَّارِ ، حَتَّى أُنْزِلَتْ (٢) هَذِهِ
آلَآيَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمْ
نُوجِبْ لَهُمْ ، كُنَّا نَرْجُو لَهُمْ ، وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عمر بن المغيرة ، وهو
(١) في الكبير ٣٥٧/١٢ برقم (٣٣٣٢) من طريق محمد بن عبدة المروزي ، حدثنا علي بن
الحسين بن واقد ، عن أبي عصمة ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ..... ومحمد بن عبدة
المروزي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ١٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو عصمة هو : نوح بن أبي مريم كذبوه في الحديث . وقال ابن المبارك : كان يضع .
(٢) في (ظ): ((حتى إذا أنزلت)).
(٣) في الكبير ١٢/ ٣٦٧ برقم (١٣٣٦٤) من طريق عمر بن يزيد السياري ، حدثنا مسلم بن
خالد الزنجي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كنَّا ... وهذا إسناد
حسن ، مسلم بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٣٧) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٠٤٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان
الأنماطي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثني عمر بن المغيرة ، حدثنا غالب القطان ، عن
بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عمر .... وشيخ الطبراني إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان
ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٨٤/٦ _ ٣٨٥ ترجمه الإسماعيلي في (( المعجم )) برقم
(٢٠٥ ) .
وقال السهمي في سؤالاته للدار قطني برقم (١٨٩): (( وسألته عن أبي يعقوب: إسحاق بن
إبراهيم الأنماطي فقال: ثقة ، وهو بغدادي)).
وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٥/٦ وأورد فيه ما قاله الدار قطني . كما أوردهُ ابن »
٢٦

مجهول ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
ورواه بإسناد آخر فيه عمر بن بريد(١) السيَّاري، ولم أعرفه ، عن مسلم بن
خالد الزنجي ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ /: كُنَّا نُوجِبُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ حَتَّى نَزَلَتْ: ١٩٣/١٠
إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨] .
قَالَ: فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُوجِبَ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ
النَّارَ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو رجاء الكليبي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
١٧٤٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْني: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَوَطِىءَ عَلَى رَقَبَتِهِ ،
فَقَالَ الَّذِي تَحْتَهُ: وَاللهِ لاَ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَداً .
فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَأَلَّىُ عَلَيَّ عَبْدِي (مص: ٣٤٦) أَنْ لاَ أَغَفِرَ لِعَبْدِي ،
فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ)).
« عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٤/٨-١٠٦.
وعمر بن المغيرة قال البخاري: ((منكر الحديث، مجهول)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بكر إلا غالب ، ولا عن غالب إلا عمر بن المغيرة)).
(١) في أصولنا بريدة، وهو تحريف. وفي (د): ((عمرو)) بدل ((عمر)).
(٢) في الكبير ١٦٠/١٣ برقم (١٣٨٤٨).
وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم ( ٩٧٣ ) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا
أبو رجاء الكليبي - وظنه الألباني : عبد الواحد بن زياد - عن كليب بن وائل ، حدثني
عبد الله بن عمر قال : كنا نوجب لأهل الكبائر ... وهذا أثر إسناده حسن ، وأبو رجاء :
روح بن المسيب الكليبي تقدم برقم ( ١١١٧٦) .
وأخرجه الطبراني مختصراً في الكبير ١٢/ ٣٦٧ برقم (١٣٣٦٤) من طريق مسلم بن خالد
الزنجي ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد حسن ، وقد
تقدم برقم ( ١٧٤٣٧ ) .
٢٧

رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح .
١٧٤٤٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
لا تَعْجَلوُا بِمَدْح(٢) النَّاسِ وَلاَ بِذَمِّهِمْ فَإِنَّكَ - أَوْ لَعَلَّكَ - أَنْ تَرَى مِنْ أَخِيكَ شَيْئاً
أَلْيَوْمَ يُعْجِبُكَ، لَعَلَّهُ أَنْ يَسُوءَكَ غَداً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُ أَلْيَوْمَ شَيْئاً يَسُوؤُكَ ،
لَعَلَّهُ يُعْجِبُكَ غَداً ، وإِنَّ النَّاسَ يَغْتَرُونَ، وَإِنَّمَا يَغْفِرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللهُ أَرْحَمُ
بِعَبْدِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضِ فَيْءٍ ثُمَّ لَمَسَتْهُ فَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ
بِهَا قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده منقطع.
قلت : وتأتي أحاديث في باب الاستغفار لِأَهْلِ الكَبَائِرِ .
١١ - بَابٌ : فِيمَنْ خَافَ مِنْ ذُنُوبِهِ
١٧٤٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلاً لَمْ
يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئاً قَطُ إِلَّ التَّوْحِيدَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ، قَالَ لِأَهْلِهِ : إِذَا
أَنَا مِثُ فَخُذُوِنِي فَأَحْرِقُونِي (٤) حَتَّى تَدَعُونِي حُمَمَةً (٥) ، ثُمَّ أَطْحَنُونِي ،
(١) في الكبير ٩/ ١٧٤ برقم (٨٧٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرازق ، عن
معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيد ، عن ابن مسعود ....
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٢٧٥) وفي إسناده علتان : معمر متأخر السماع من
أبي إسحاق ، وأبو عبيدة الراجح فيه أنه لم يسمع من أبيه ، والله أعلم .
(٢) في (ظ، م، د): ((بحمد)).
(٣) في الكبير ٩/ ٢١٢ برقم (٨٩٢٩) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم
قال: قال عبد الله .... موقوفاً، وفي إسناده علتان : ضعف المسعودي وهو :
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، والإنقطاع ، القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من جده
عبد الله بن مسعود .
(٤) في (ظ، د)، وعند أحمد أيضاً: ((واحرقوني)).
(٥) حُمَمَة : بضم الخاء المهمل ثم فتح الميم - : فحمة .
٢٨

ثُمَّ ذُرُونِي فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمِ رَاحِ(١) .
قَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
(( مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟))
قَالَ: مَخَافَتُكَ ، قَالَ : فَغَفَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -لَهُ.
١٧٤٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ .
رواهما أحمد (٢) ورجال [أحدهما رجال الصحيح، ورجال] (٣) حديث
أبي هريرة رجال الصحيح . وإسناد ابن مسعود حسن . ( مص : ٣٤٧)
١٧٤٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ كَثِيرَ الْمَالِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوتُ ،
قَالَ لِأَهْلِهِ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ(٤) بِهِ أَوْرَتْتُكُمْ مَالاً كَثِيراً . قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: إِذَا مِثُ فَأَحْرِقُونٍ ثُمَّ أَطْحَنُونِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ ، فَارْتَقُوا فَوْقَ قُلَّةِ
جَبَلٍ فَذرُونِي : فَإِنَّ اللهَ إِنْ قَدَرَ عَلَيَّ لَمْ يَغْفِرْ لي، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ ، فَأَجْتَمَعَ فِي
يَدَىِ اللهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَبِّ مَخَافَتُكَ .
قَالَ : فَأَذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ .
١٧٤٤٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٥): وكَانَ الرَّجُلَ نَبَّاشاً ، فَغُفِرَ لَهُ لَخَوفِهِ .
(١) يوم راح : يوم ذو ريح .
(٢) أخرج أحمد الأول منهما في المسند١/ ٣٩٨ من طريق حماد بن سلمة ، عن عاصم بن
بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده حسن ، وله حكم
المرفوع ، وانظر مسند الموصلي برقم (١٠٠٢، ٥٠٥٦، ٥١٠٥).
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له الحديث التالي .
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد ٢٦٩/٢، وهو عند البخاري في حديث الأنبياء
(٣٤٨١)، وعند مسلم في التوبة (٢٧٥٦) باب : في سعة رحمة الله تعالى .
(٣) ما بين حاصرتين ليس في (ظ، م ، د) .
(٤) في (د): ((ما آمركم)).
(٥) أخرجها أبو يعلى في مسنده برقم ( ١٠٠٢، ٥٠٥٦) من طريق معاوية بن هشام ، عن
سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ... موقوفاً عليه ، »
٢٩

رواه أبو يعلى(١) بسندين، ورجالهما رجال الصحيح .
١٠/ ١٩٤
ورواه / الطبراني(٢) بنحوه، وقال في آخره: قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَوَقَعَ فِي يَدِ اللهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِيِ(٣) صَنَعْتَ ؟
قَالَ مَخَافَتُكَ. قَالَ : قَدْ غَفَرْتُ لَكَ)) (٤) ، وإسناده منقطع ، وروى بعضه مرفوعاً
أيضاً بإسناد متصل ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي الزعراء وهو ثقة .
١٧٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ(٥) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُ ، إِلَّ التَّوحِيدَ، فَلَمَّا أَحْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ: أَنْظُرُوا إِذَا أَنَا
مِثُ أَنْ تَحْرِقُوهُ حَتَّى تَدَعُوهُ حِمَماً، ثُمَّ أَطْحَنُوُه ، ثَمّ اذْرُوهُ فِي يَوْمٍ رَاحِ ، فَلَمَّا
مَاتَ، فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ ، فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللهِ ، فَقَالَ الهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَ بْنَ آدَمَ ،
مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟
وإسناده صحيح . وانظر التعليق التالي .
(١) في مسنده برقم (٥١٠٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٧٤١) - من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبو الجواب ، حدثنا سليمان بن
قرم ، عن الأعمش ، عن شقيق : أبي وائل ، عن عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده حسن ، وانظر
أيضاً تتمة تعليقنا على سليمان بن قرم في ((مجمع الزوائد)) الحديث ( ١٣٧٥، ١٢٩٩٨).
(٢) في الكبير ١٠/ ٢٥٠ برقم (١٠٤٦٧) من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن
أبي عبيدة بن معن ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن شقيق قال : قال
عبد الله ..... وإبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن ، روى عن أبيه : محمد بن
أبي عبيدة بن معن ، وروى عنه ابنه : يحيى بن إبراهيم بن محمد ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وأبو عبيدة هو : عبد الملك بن معن وهو ثقة ، ومعن بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود ثقة أيضاً ، ويحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة ثقة أيضاً ، وانظر
(( تهذيب التهذيب )) للحافظ ابن حجر .
(٣) في (د): ((على ما)).
(٤) في (ظ): ((فقد غفر الله لك)).
(٥) في (م) زيادة: ((رحمه الله)).
٣٠

قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَخَافَتُكَ. قَالَ: ((فَغُفِرَ لَهُ بِهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُّ إِلاَّ
التَّوحِيدَ )).
قلت : حديث أبي هريرة في الصحيح(١)، غير قوله: ((إلا التوحيد)).
رواه كله أحمد (٢) ورجال سند أبي هريرة رجال الصحيح ، وفي سند ابن
سیرین من لم يسم ( مص : ٣٤٨) .
١٧٤٤٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ كَانَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ ، أَعَطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ - مَالاَ وَوَلَداً، وَكَانَ
لاَ يَدِينُ اللهَ دِيناً ، فَبَقِيَ حَتَّى ذَهَبَ عُمُرٌ وَبَقِيَ عُمُرٌ، تَذَكَّرَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْثِّرْ
عِنْدَ اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ - خَيْراً، دَعَا بَنِهِ ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ أَيَّ أَبٍ تَعْلَمُونِي ؟
قَالُوا : خَيْرَهُ يَا أَبَّانَا .
قَالَ: وَاللهِ لاَ أَدَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالاَ هُوَ مِنِّي إِلاَّ أَنَا آخِذُهُ مِنْهُ ، أَوْ لَتَفْعَلُنَّ
مَا آمُرُكُمْ بِهِ .
قَالَ : فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيَتاقاً، قَالَ : أَمَا (٣) إِذَا مِثُ فَخُذُونِي فَأَلْقُونِي فِي النَّارِ ،
حَتَّى إِذَا كُنْتُ حُمَماً فَذُؤُونِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ كَأَنَّهُ(٤) يَقُولُ : أَسْحَقُونِي
(١) عند البخاري في حديث الأنبياء (٣٤٨١)، وعند مسلم في التوبة (٢٧٥٦) : باب :
في سعة رحمة الله تعالى .
(٢) في المسند ٢/ ٣٠٤ من طريق أبي كامل الجحدري ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت
البناني ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ... وغير واحد ، عن الحسن وابن سيرين ، عن النبي
صلی الله عليه وسلم.
والإسناد الأول صحيح ، وأما الإسناد الثاني فضعيف لإرساله ، الحسن ، وابن سيرين لم
يسمع أحد منهما أبا هريرة .
(٣) في (ظ): ((أنا)).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
٣١

ثُمَّ أَذْرُونِي فِي الرِّيحِ لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ .
قَالَ : فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَرَبِّ مُحمَّدٍ حِينَ مَاتَ .
قَالَ: فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ - تَبَارِكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ :
مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ ؟ قَالَ : خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ .
قَالَ: إِنِّي لِأَسْمَعُكَ (١) رَاهَبَةً .
- قَالَ يَزِيُد : أَسْمَعُكَ رَاهِباً - فَتِيبَ عَلَيْهِ )) .
١٧٤٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ: (( يَأَ بْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ ؟ قَالَ : مِنْ
مَخَافَتِكَ . قَالَ : فَتَلَقَّاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا)).
رواه أحمد(٢) والطبراني بنحوه في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
١٧٤٤٨ - وَعَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي: الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ ، وَمَثْنُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ رَجُلاً مِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَغَسَهُ اللهُ مَالاً وَوَلَدا(٣)، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مِتُ
(١) في (ظ): ((لا أسمعك)) وفي (د): ((أسمعك)).
(٢) في المسند ٥٠٤/٥، والدارمي في مسنده برقم (٢٨٥٥) بتحقيقنا، والروياني في
المسند برقم (٩٢٠)، والطبراني في الكبير ٤٢٣/١٩، ٤٢٤ برقم (١٠٢٦، ١٠٢٧،
١٠٢٨، ١٠٢٩) وابن حبان في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٦٦) من طريق بهز بن
حكيم بن معاوية بن حيدة ، عن أبيه ، عن جده معاوية ..... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٤ و٣/٥ من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي قزعة : سُوَيْد بن حُجَيْر
الباهلي ، عن حكيم ، به . وهذا إسناد حسن ، به يتقوى الإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٦/١٩ برقم (١٠٣٧)، وفي (( الأوسط)) برقم (٦٣٩٨) من
طريق حجاج بن حجاج الباهلي ، حدثنا أبو قزعة : سويد بن حجير ، بالإسناد السابق .
وقوله: ((لم يَبْتَثِّرِ عند الله خيراً)) أي : لم يدخر عند الله ما ينفعه ، ولم يقدم لنفسه
ما ينجيها .
(٣) رغسه الله مالاً وولداً: أي : أكثر له منهما وبارك له فيهما، والرَّغَسُ : السعة في النعمة
والبركة والنماء .
٣٢

فَأَحْرِ قُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْماً ، فَأَسْحَقُونِي فَأَذْرُونِي فَإِنَّ رَبِّي (مص: ٣٤٩) إِنْ
قَدَرَ عَلَيَّ يُعَذِّبْنِي عَذَاباً لا يُعِذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ.
فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ (١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ فَجُمِعَ / فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَى اللهِ ، ١٩٥/١٠
عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: (( مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ، قَالَ: خَشْيَتُكَ أَيْ رَبِّ، فَغَفَرَ لَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير زكريا بن نافع الأرسوفي،
والسري بن يحيى وكلاهما ثقة .
ورواه أبو يعلى(٣) فأحاله على حديث أبي سعيد الخدري الذي في الصحيح ،
قال : مثله ، ولم يسق متنه .
١٢ - بَابُ التَّوبَةِ
١٧٤٤٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلِ (٤) الصَّفَا ذَهَباً، فَإِنْ أَصْبَحَ ذَهَباً أُتَبَعْنَاكَ .
فَدَعَا رَبَّهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ(٥): ((إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ
(١) في (ظ): ((فأمره)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٦/ ٢٥٠ برقم (٦١٢٣) من طريق زكريا بن نافع الأرسوفي ، حدثنا السري بن
يحيى ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ..... وهذا إسناد حسن، زكريا بن نافع الأرسوفي (الأنساب ١/ ١٨٢) ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٩٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه
جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٢/٨-٢٥٣ وقال: ((يغرب)).
(٣) في أصولنا ((البزار)) وهو خطأ، وأخرجه أبو يعلى برقم (١٠٤٨) من طريق صالح بن
حاتم بن وردان ، قال معتمر بن سليمان ، قال أبي فحدثت بهذا الحديث أبا عثمان النهدي
فقال : هكذا حدثنيه سلمان . وزاد فيه ((وذروني في البحر )) وهذا إسناد حسن.
وجعل حديث سلمان مثل حديث أبي سعيد السابق له .
(٤) في (ظ، م، د) زيادة: (( لنا)).
(٥) في ( د): ((وقال)).
٣٣

لَكَ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَباً، فَمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً
مِنَ الْعَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُم بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ)).
قَالَ: ((بَلْ(١) بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ)).
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٧٤٥٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَرَ أْنَاهَا عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنِينَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ وَلَا
يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].
ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿ إِلَّا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ﴾(٣) [الفرقان: ٧٠] ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِحَ فَرَحاً قَطُّ أَشَدَّ فَرَحاً مِنْهُ بِهَا (مص: ٣٥٠) وبـ ﴿ إِنَّ فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١].
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وإسناده حسن .
١٣ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الَّوبَةِ
١٧٤٥١ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ(٥) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَهُ(٦) أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ
(١) ساقطة من (مص ) موجودة فى الأخريات ، وعند الطبراني.
(٢) في الكبير ١٥٢/١٢ برقم (١٢٧٣٦)، وقد تقدم برقم (١١١٧٥)، وانظر أيضاً
( ١١١٧٤ ) .
(٣) في (د) زيادة: ﴿وَعَمِلَ عَمَلَا صَالِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠].
(٤) في الأوسط برقم (٥٥٧٥) من طريق عبد الله بن رجاء ، عن عبيد الله بن عمر ، عن
علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
علي بن زید
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا عبد الله بن رجاء المكي)).
(٥) ساقطة من ( ظ ) .
(٦) في (ظ): ((الله)).
٣٤

فَسَعَى فِي بُغَاهَا يَمِيناً وَشِمَالاً حَتَّى أَعْيَا - أَوْ أَيِسَ - مِنْهَا، وَظَنَّ أَنْ قَدْ هَلَكَ، نَظَرَ
فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يَكُنْ يَرْجُو أَنْ يَجِدَهَا ، فَاللهُ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ
ذَلِكَ الرَّجُلِ بَرِاحِلَتِهِ حِينَ وَجَدَهَا )).
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٤ - بَابُ التَّقَرُّبِ بِالتَّوْبَةِ
١٧٤٥٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ تَقَرَّبَ إلى اللهِ شِبْراً تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذَرَاعاً ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعاً، تَقَرَّبَ
إِلَيْهِ بَاعاً ، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِي ، أَنَاهُ يُهَزْوِلُ )) .
رواه أحمد(٢) ، والبزار ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف.
(١) في مسنده برقم (٧٢٨٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (٩٥١٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٥٦٧) - من طريق أبي أسامة ،
حدثنا يزيد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى .....
وقال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بإسناد صحيح)). وهو كما قال.
ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٠٨ ) باب : التوبة ، وعند
مسلم في التوبة ( ٢٧٤٤) باب: في الحض على التوبة ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (٥١٠٠، ٥١٧٧)، وقد ذكرنا في المسند شواهد أخرى ، فعد إليه إذا
رغبت .
ملحوظة: (( في ( مص ) أكثر من تحريف)).
(٢) في المسند ٣/ ٤٠، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٤٨/٤ برقم (٣٦٤٦)، والخطيب
في (( تاريخ بغداد)) ١٥/١١ من طريق معاوية بن هشام ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن
النحوي ، عن فراس بن يحيى الهمداني ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي .
وعند البزار زيادة: (( يعني من سرعة إجابته له)).
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة ، عند البخاري في التوحيد ( ٧٤٠٥ )
باب قوله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨]، وعند مسلم في الذكر والدعاء
( ٤٦٧٥) باب الحث على ذكر الله . وانظر الحديث التالي .
٣٥

١٧٤٥٣ - وَعَنْ شُرَيْح(١) قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢): ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -يأَ بْنَ
آدَمَ ، قُمْ إِلَيَّ، أَمْشٍ إِلَيْكَ ، وَأَمْشٍ إِلَيَّ، أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ)).
١٩٦/١٠
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال / الصحيح غير شريح بن الحارث وهو ثقة.
١٧٤٥٤ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ الْغِفَارِيَّ ( مص :
٣٥١) وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفِسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى (٥) اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - شِبْراً تَقَرَّبَ إِليْهِ ذِرَاعاً ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِليْهِ
ذِرَاعاً تَقَرَّبَ إِليْهِ بَاعاً، وَمَنْ أَقْبَلَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَاشِياً ، أَقْبَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِليهِ
مُهَرْوِلاً، وَاللهُ أَعْلَىْ وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، وَاللهُ أَعْلَىْ وَأَجَلُّ )) .
رواه أحمد(٦) ، والطبراني ، وإسنادهما حسن .
١٧٤٥٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ رَفَعَهَ، قَالَ: ((يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: إِذَا تَقَرَّبَ إليَّ
-
(١) في (م) زيادة: ((رحمه الله)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في المسند ٤٧٨/٣ من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، حدثنا جرير بن حازم ، عن
واصل الأحدب ، عن وائل ، عن شريح ، قال :..... وهذا إسناد صحيح.
شريح هو : ابن الحارث القاضي ، وأبو وائل هو : شقيق بن سلمة .
ويشهد له حديث الخدري السابق له .
(٤) في (م) زيادة: ((رحمه الله)).
(٥) ساقطة من ( م) .
(٦) في المسند ١٥٥/٥، والطبراني في الكبير ١٥٥/٢ برقم (١٦٤٦) من طريق قتبية بن
سعيد ، وسعيد بن أبي مريم قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن زياد بن نعيم
قال : سمعت أبا ذرّ ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
وللكن رواية قتيبة عنه صالحة ، فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى .
ملحوظة: في إسناد أحمد (( يزيد بن نعيم)) وصوابه: (( زياد بن ربيعة بن نعيم)) وينسب غالباً
إلى جده .
٣٦

عَبْدِي شِبْراً ، تَقَرَّبْتُ إِليهِ ذِرَاعاً، وَإِذَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعاً ، تَقَرَّبْتُ إِليهِ بَاعاً، وَإِذَا
أَتَانِي يَمْشِي أَنَيْتُهُ هَزْوَلَةٌ » .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الأرسوفي ،
والسري بن يحيى ، وكلاهما ثقة ، ورواه البزار .
١٥ - بَابٌ: إِلَى مَتَىْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْعَبْدِ
١٧٤٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ
عَاماً ، تِيبَ (٢) عَلَيْهِ، ومَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، تِيبَ عَلَيْهِ ، حَتَّى قَالَ : يَوْماً ،
حَتَّى قَالَ: سَاعَةً، حَتَّى قَالَ: فُوَاقًا(٣).
قَالَ : قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَافِراً فَأَسْلَمَ ؟
قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٤) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ، وروى
(١) في الكبير ٢٥٤/٦ برقم (٦١٤١)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٤٣) من
طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا الجريري ، عن أبي عثمان ، عن سلمان .....
وهذا إسناد ضعيف ، إسحاق بن يوسف سمع من سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه ،
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في (ظ): ((تبت)) وكذلك هي في المكان التالي.
(٣) الفواق: هو الراحة بين حلبتين أي : ما بين عصرتين للحلمة الواحدة أثناء الحلب.
(٤) في المسند ٢ / ٢٠٦ من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه البخاري فى الكبير ١/ ٤٢٧ من طريق حفص بن عمر .
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٠٣/٤ من طريق محمد بن جعفر .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٧٠٦٧) من طريق وهب بن جرير .
جميعاً : حدثنا شعبة ، قال : إبراهيم بن ميمون أخبرني ، قال : سمعت رجلاً من بني
الحارث قال : سمعت رجلاً منَّا يقال له أيوب قال : سمعت عبد الله بن عمرو .... وهذا
إسناد ضعيف الإبهام الرجل من بني الحارث .
وأيوب الحارثي ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ﴾
٣٧

الطبراني(١) في الأوسط له، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: ((مَنْ
تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقُوَاقِ نَاقَةٍ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ )) .
١٧٤٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، قَالَ (مص: ٣٥٢): أُجْتَمَعَ
أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، قَبِلَ تَوْبَةَ عَبْدِهِ قَبْلَ
أَنْ يَمُوتَ بَيَومٍ )) .
فَقَالَ الثَّانِيِ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
٢٦٢/٢ - ٢٦٣، وأبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) برقم (١١١)، وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٩/٤ فقال: (( أيوب : شيخ يروي عن عبد الله بن مسعود : من تاب قبل موته بساعة
قُبل منه : أحسبه أيوب بن فرقد ، حديثه عند شعبة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن رجل من
بني الحارث)). فمعرفته به صحيحة ، ولكنه أخطأ في نسبه. فقد قال الحافظ في (( تعجيل
المنفعة)) ٣٣٦/١ - ٣٣٧ بعد أن ذكر من ترجمه ومن أغفله ، وذكر رواية أحمد لهذا
الحديث ، وأورد التفريق بين إبراهيم بن ميمون الكوفي المعروف بابن الأصبهاني ، وبين
إبراهيم بن ميمون الكوفي مولى آل سمرة: (( قلت : ولم أر لأيوب بن فرقد عنده ذكراً ،
ولا عند غيره )) .
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٢٨٤) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٦٦٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم ( ٧٠٦٨) من طريق هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الرحمن بن البيلماني
قال : سمعت عبد الله بن عمرو ..... وفي إسناده ضعيفان : هشام بن سعد،
وعبد الرحمن بن البيلماني .
ويشهد له حديث بمعناه رواه عبد الله بن عمر ، خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٦٢٨).
(١) في الأوسط برقم (٤١٥٨) من طريق عبد الله بن علي الزعفراني ، حدثنا عبد السلام بن
حرب ، عن أبي خالد ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن أيوب الحارثي قال : سمعت عمرو بن
العاص ..... وهذا إسناد أزعم أنه منقطع ، إبراهيم بن ميمون يروي عن رجل من بني
حارث ، عن أيوب ، والله أعلم . وانظر التعليق السابق .
وأبو خالد الدالاني بينا حاله عند الحديث (١٢٩٩)، وزدنا به تعريفاً عند الحديث (٣٥٢٣)
في ((مسند الدارمي)).
وعبد السلام بن علي الزعفراني بينا حاله عند الحديث ( ١٠٥٦٣ ) وهو ثقة .
٣٨

قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَّةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ )) .
فَقَالَ الثَّالِثُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ، قَالَ : وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَّةَ عَبْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوُتَ بِضَحْوَةٍ)).
فَقَالَ الرَّابِعُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرَغِرْ بِنَفْسِهِ)).
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الرحمان وهو ثقة .
١٧٤٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - [قَبْلَ
الْمَوْتِ](٢) بِشَهْرٍ، إِلَّ قَبِلَ / اللهُ مِنْهُ، وأَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، وَقَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ ، أَوْ
سَاعَةٍ ، يَعْلَمُ اللهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَالإِخْلاَصَ إلاَّ قَبِلَ اللهُ مِنْهُ)) .
١٠/ ١٩٧
قلت: له عند الترمذي(٣): ((إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)).
(١) في المسند٣/ ٤٢٥ من طريق حسين بن محمد ، أخبرنا محمد بن مطرف ، عن زيد بن
وهذا إسناد ضعيف لضعف
. . . .
أسلم ، عن عبد الرحمن بن الْبَيْلَمَانِيّ قال : .
عبد الرحمن بن البيلماني ، وللكن للحديث شواهد بها يتقوى ، وانظر التعليق السابق .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص)، وفي (د): ((قبل أن يموت)).
(٣) في الدعوات (٣٥٣٧) وابن ماجه في الزهد (٤٢٥٣) باب: ذكر التوبة ، وأحمد
١٣٢/٢، ١٥٣، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٢٨) - وهو في الموارد برقم (٢٤٤٩) -
وأبو يعلى برقم ( ٥٦٠٩ ، ٥٧١٧ ) ، وابن الجعد في مسنده برقم (٣٤٠٤) ، وعبد بن حميد
برقم (٨٤٧)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٩٤) من طريق عبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد
حسن، وانظر ((مسند الموصلي)) ، وانظر ما يلي أيضاً .
٣٩

- رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّي ، وهو ضعيف .
١٧٤٥٩ - [وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ أُحَدِّثُكُمْ إِلاَّ عَنْ
نَبِيِّ مُرْسَلٍ، أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ: ((إِنَّ عَبْدَاً لَوْ أَذْنَبَ كُلَّ ذَنْبٍ (مص: ٣٥٣)، ثَمَّ
تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ قُبِلَ(٢) مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات] (٤) .
١٧٤٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ أُحَدِّئُكُمْ إِلاَّ عَنْ
كِتَابٍ مُنْزَلٍ ، أَوْ نَبِيِّ مُرْسَلٍ: ((مَا مِنْ نَفْسٍ تَتُوبُ قَبْلَ مَرَضِهَا الَّذِي تَمُوتُ فِيهِ
تَوْبَةً ، إِلاَّ قَبِلَ تَوْبَتَهَا إِلَىْ أَنْ (٥) تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا)).
رواه الطبراني(٦) من طريق أبي فائد ، عن ربعي ، ولم أعرف أبا فائد ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٤٤٣/١٢ برقم (١٣٦٠٩)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٢٠/٣ من طريق
يحيى بن عبد الله الْبَابِلُتِّي ، حدثنا أيوب بن نهيك، قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول :
سمعت ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن عبد الله ، وأيوب بن نهيك ضعفه
أبو حاتم وغيره، وقال الأزدي: متروك ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وانظر التعليق السابق.
(٢) في ( مص، م): (( قبل الله منه)).
(٣) في الكبير ٣٤٨/١٤ برقم (١٤٩٧٨)، وابن حبان في الثقات ٦/ ٤٥٥، والمحاملي في
أماليه برقم (٢٣٤) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن العلاء بن المسيب ، حدثنا
صالح بن خباب ، عن خرشة بن الحر ، عن عبد الله بن سلام ..... وهذا إسناد جيد .
صالح بن خباب قال ابن معين: ((صالح بن خباب. ثقه)). انظر (( الجرح والتعديل))
٣٩٩/٤ - ٤٠٠. وذكره ابن حبان فى الثقات ٦ /٤٥٥.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٥) في (د): ((قبل أن)).
(٦) في الكبير ٣٤٢/١٤ برقم (١٤٩٧٣)، وفي ((الدعاء)) برقم ( ١٤٣) من طريق
محمد بن فضيل ، عن أبيه ، عن أبي فائد ، عن ربعي بن حراش ، عن عبد الله بن سلام ...
وهذا إسناد ضعيف أبو فائد لم أتبينه ، فالله أعلم .
٤٠