Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌ُجْ الرَّوَائِدِ
ـد
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالِمِ
أَِ الحَنْ عَلِ بْنِ أَوِبكر بن سُلَيْمَانَالشَّافِعِيّ
نُورِ الدّيْن الهَيَشَِّيّ
رَحِمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقِّقَهُ وَفَرَجَ أَحَادِيتَه
مرهف حين أسد
حسين سليم أرسد الداراني
المُجَّدُ الْحَادِي وَالِعِشْرُونَ
هـ
كتاب التوبة - والزهد
١٧٤٠٩ - ١٨٢٤٥
دَارُ المُنْهَاة

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جميع الحقوق مَحْفُوظَة لِلنَّاشِرْ
دَارُ المُنْفَاعِ لِلنشِ وَالتَّوَعِ
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

◌َعُ الَّوَائِلِ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
٢١

V

كتابُ التوبة
٥

٦

٤٠ - كِتَابُ التَّوْبَةِ
بِسِْلِهِ الرَّمْنِ الرّيَّمِ
١ - بَابٌ: مِمَا يُخَافُ مِنَ الذُّنُوبِ
١٧٤٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
لَقِيَ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيئاً(١) ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ دَخَلَ
اُلْجَنَّةَ .
وَخَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ باللهِ /، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّ، وَبَهْتُ ١٨٨/١٠
مُؤْمِنٍ ، وَاَلْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ )).
رواه أحمد (٢)، وفيه بقية ، وهو ضعيف .
(١) عند أحمد زيادة: ((وأدَّى زكاة ماله طيباً بها نفسه، محتسباً)).
(٢) في المسند ٣٦٢/٢، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) برقم (٢٧٨)، والطبراني في
((مسند الشاميين)) برقم (١١٨٤) من طريق بقية بن الوليد - وقرن به الطبراني : إسماعيل بن
عياش - حدثنا بحير بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن المتوكل - أو أبي المتوكل - عن
أبي هريرة ....
وعند ابن أبي عاصم: ((عن أبي المتوكل))، وعند الطبراني: ((عن المتوكل))، وعند أحمد
((عن متوكل - أو أبي المتوكل - )) على الشك.
نقول : هذا إسناد حسن ، فقد جزم البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان أن المتوكل اسمه
خلافاً لأبي زرعة ، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٤٢/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٧٢/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥٩/٥
وقال: ((لا أدري من هو)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٥٣٥): ((روى عنه
خالد بن معدان ، شامي ، تابعي ، ثقة )) . وابن حبان لا يدري من هو نسباً ، وللكنه سبر
شعره فوجده لا تخالف مروياته مرويات الثقات، فوضعه في كتابه ((الثقات)) وهذا أسلوبه في »
٧

١٧٤١٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِعَائِشَةَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الَّذِينَ فَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ
وَأَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ ، لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءٌ ».
رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه بقية ، وهو ضعيف.
١٧٤١١ - وَعَنْ أَنَسَ بِنْ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ حَجَبَ الثَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبٍ بِذْعَةٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى
الفروي وهو ثقة .
« التعرف على مرويات كل راو أدخله في ثقاته. وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم ٤٥٥/٣ - ٤٥٧ .
وأخرجه مختصراً البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٩٢٨) من طريق عاصم بن علي ،
حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محرر بن أبي هريرة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع .
ومحرر بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٤ ) .
(١) في الصغير ٢٠٣/١ وقد تقدم برقم (٩٠٨).
(٢) في الأوسط برقم (٤٢١٤) من طريق علي بن عبد الله الفَرْغَاني
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٩٤٥٧)، والضياء في المختارة برقم (٢٠٥٤)
من طريق هارون بن موسى الفروي ،
جميعاً : حدثنا أنس بن عياض ، عن حميد الطويل ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٢٣٨) من طريق أحمد بن الفرح ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم ( ٣٧) من طريق محمد بن مصفىّ ،
جميعاً : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا محمد الكوفي ، عن حميد الطويل ، بالإسناد السابق .
ومحمد الكوفي هو : محمد بن عبد الرحمن القشيري ، قال الدارقطني ، والأزدي :
((متروك الحديث)). وأضاف الأزدي: ((كذاب)) إلى قوله: متروك.
وقد جهله الألباني في الضعيفة ٢٨٩/١/١٠ الحديث ( ٤٧٤٢).
نقول : وللكن تابعه أنس بن عياض كما في الطريق السابقة ، وهو ثقة .
وعند ابن أبي عاصم ، والبيهقي (٧٢٣٨) ((إن الله تعالى حجز ... ))، وفي رواية البيهقي
(٩٤٥٧): ((إن الله حجب)). وكذلك هي في الأوسط.
٨

١٧٤١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( هَلَكَ
الْمُقَذِّرُونَ ))
قُلْتُ: ذَكَرَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ أَنَّهُمْ أَلَّذِينَ يَأْتُونَ الْقَاذُورَاتِ(١) مِنَ الذُّنُوب
رواه الطبراني (٢) في الأوسط وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف.
( مص : ٣٣٧) .
٢ - بَابٌ: فِيمَا يُحْتَفَرُ مِنَ الذُّنُوبِ
١٧٤١٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ(٣) الذُّنُوبِ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ
يُهْلِكْنَهُ(٤)))، وَإِنَّ(٥) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلاً، ((كَمَثَلِ
قَوْمُ(٦) نَزَلُوا أَرْضَ(٧) فَلَةٍ، فَحَضَرَ صَنِعُ الْقَوْم [فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ
بِأَلْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ](٨) حَتَّى جَمَعُوا سَوَادً(٩) ، وَأَجَّجُوا نَاراً،
وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا )) .
رواه أحمد(١٠) والطبراني في الأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ،
(١) انظر مادة ( ق ذر) في النهاية. وأما أبو نعيم فقد قال: (( يعني: المرق - يقع فيه الذباب
فيهراق )) .
(٢) في الأوسط برقم (٦٦٦٨)، والبخاري في الكبير ٢٩٢/١ - ٢٩٣ وقد تقدم برقم (٤٠٣).
(٣) في (ظ): (( محقرات )) بدون ( واو ) .
(٤) في (ظ، د): ((حتى تهلكنه)). وفي (م): ((على تهلكته)).
(٥) في (ظ): ((وأنا)).
(٦) سقط من (ظ) قوله: ((لهن)) و((كمثل)).
(٧) في (ظ): (( بأرض)).
(٨) ما بين حاصرتين من ( د).
(٩) في (د): ((أسوداً)) وهو خطأ .
(١٠) في المسند ٤٠٢/١ - ٤٠٣، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) برقم (٣١٩)، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٢٨٥) من طريق سليمان بن داود الطيالسي ، حدثنا عمران بن داود »
٩

غير عمران بن داور القطان وقد وثق .
١٧٤١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَتَسَ أَنْ تُعْبَدَ الأَصْنَامُ فِي أَرْضِ أَلْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ
سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ: بِالْمُحَقَّرَاتِ(١) ، وَهِي: الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، اثَّقُوا
الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّ(٢) الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ بَوْمَ الْقِيَامَةِ يَرَى أَنَّهُ سَتُنْجِيهِ ،
فَمَا زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ مَظْلَمَةً، فَيَقُولُ: أَمْحُوا مِنْ
حَسَنَاتِهِ ، مَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا تَبْقَىْ لَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ .
وَإِن مَثَلَ ذَلِكَ كَسَفْرٍ نَزَلُوا بِفَلَةٍ مِنَ الأَرْضِ، لَيْسَ(٣) مَعَهُمْ حَطَبٌ ،
« القطان ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض ، عن عبد الله بن مسعود ...
وهو في (( مسند الطيالسي)) برقم (٤٠٠) وإسناده حسن ، عبد ربه هو : ابن أبي يزيد أو :
ابن يزيد ، ترجمه البخاري في الكبير ٧٧/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١/٦
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٥٤ . وانظر التهذيب
وفروعه . وقال الحافظ في تقريبه : (( مستور ))
نقول : قال الحافظ أبو الفتح بن دقيق العيد: (( تعرف ثقة ذي الثقة بأحد ثلاثة أمور :
الأول : أن ينص أحد الرواة على أنه ثقة .
الثاني : أن يكون اسمه مذكوراً في كتاب من الكتب التي لا يترجم فيها إلا الثقات : ككتاب
((الثقات)) لابن حبان ، أو للعجلي ، أو لابن شاهين .
الثالث : أن يكون خرج حديثه بعض الأئمة الذين اشترطوا على أنفسهم ألاّ يخرجوا غير
أحاديث الثقات كالبخاري ومسلم)) وانظر: (( توضيح الأنظار لمعاني تنقيح الأفكار))
لمحمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني ٢/ ٥٠٢ .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٥٥٠)، وفي الكبير ٢٦١/١٠ برقم (١٠٥٠٠) من
طرق : حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا عمران بن داود بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن
أيضاً ، ويشهد له ما يتبعه .
والصَّنيعُ : الطعام ينفق في سبيل الله تعالى .
(١) في (م) زيادة: ((من الذنوب)).
(٢) في (د): ((قال)) وهو تحريف .
(٣) في (ظ): (( وليس)).
١٠

فَتَفَرَّقَ(١) أَلْقَوْمُ لِيَحْطِبُوا(٢)، فَلَمْ يَلْبَنُوا أَنْ حَطَبُوا فَأَعْظَمُوا النَّارَ، وَطَبَخُوا
مَا أَرَادُوا وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري ، وهو ضعيف .
١٧٤١٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ مَثَلَ مُحَفَّرَاتِ الذُّنُوبِ (مص: ٣٣٨) كَمَثَلِ
قَوْمِ سَفْرٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ(٤) قَفْرٍ، مَعَهُمْ طَعَامٌ ، وَلاَ يُصْلِحُهُمْ إلَّ النَّارُ ، فَتَفَرَّقُوا،
فَجَعَلَ هَذَا يَأْتِي بِالرَّوْثَةَ، وَهَذَا يَأْتِي بِالْعَظْمِ، وَيَجِيءُ هَذَا بِالْعُودِ، حَتَّى
جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَصْلَكُوا طَعَامَهُمْ .
وَكَذَلِكَ صَاحِبُ (٥) الْمُحَقَّرَاتِ يَكْذِبُ الْكِذْبَةَ، وَيُذْنِبُ الذَّنْبَ ، وَيَجْمَعُ مِنْ
ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ أَنْ / يُكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارٍ جَهَنَّمَ .
١٨٩/١٠
(١) فى (ظ): ((فيفترق)).
(٢) في (ظ): ((ليحتطبوا)).
(٣) في مسنده برقم (٥١٢٢) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
( ١٧٤٤ ) - من طريق محمد بن دينار .
وأخرجه الحميدي في المسند برقم ( ٩٨ ) بتحقيقنا ، من طريق سفيان .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٢٢١) من طريق خالد بن عبد الله.
جميعاً : حدثنا إبراهيم الهجري ، أنه سمع أبا الأحوص يقول : سمعت عبد الله بن
مسعود .... وهذا إسناد صحيح ، نعم إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف . ولكن قال
سفيان: (( أتيت إبراهيم الهجري ، فدفع إليَّ عامة كتبه ، فرحمت الشيخ وأصلحت له
كتابه )) .
وقال الحافظ في ((تهذيبه)) ١٦٦/١: ((القصة المتقدمة، عن ابن عيينة تقتضي أن حديثه عنه
صحيح ، لأنه إنما عيب عليه أحاديث موقوفة ، وابن عيينة ذكر أنه ميز حديث عبد الله من
حديث النبي صلى الله عليه وسلم)).
وقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق .
تنبيه: كنا قد ضعفنا إسناده في (( مسند الموصلي)) كما ضعفنا فيه كلاً من عبد ربه ،
وأبي عياض ، فيرجى تصويب ذلك من هنا .
(٤) في (م) زيادة: ((قفر)).
(٥) ساقطة من ( ظ ) .
١١

رواه الطبراني(١) موقوفاً بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٧٤١٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ
قَوْم ، نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ ، فَجَاءَ ذَا(٢) بِعُودٍ وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ ، حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ
خُبْزَّهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ)) .
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
ورواه الطبراني في الثلاثة ، من طريقين ورجال إحداهما رجال الصحيح ،
غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة .
١٧٤١٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةٍ(٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لمّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنِ ، نَزَلْنَا قَفْراً مِنَ الأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَيءٌ فَقَالَ النَّبِيُّ
(١) في الكبير٩/ ١٧٤ برقم (٨٧٩٦)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٢٦٢) من
طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن
مسعود ، موقوفاً .
وهو عند عبد الرزاق في مصنفه برقم ( ٢٠٢٧٨)، وإسناده ضعيف ، معمر متأخر السماع من
أبي إسحاق ، وعبد الرحمن بن يزيد هو : ابن قيس النخعي لم يسمع من ابن مسعود . وانظر
سابِقَيْه ولاحقه . فالحديث صحيح لغيره .
(٢) في (ظ): ((ذو)) وهو خطأ، ذا : اسم إشارة في محل رفع فاعل ، وأما ذو فهو من
الأسماء الخمسة ، ومعناها : صاحب .
(٣) في المسنده/ ٣٣١، والطبراني في الكبير٦ / ١٢٥ برقم (٥٨٧٥)، وفي الأوسط
برقم (٧٣٢٣)، وفي الصغير١٢٩/١، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٢٦٧)،
والرامهرمزي في ((الأمثال)) برقم (٦٧)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٢٠٣) من
طريق أنس بن عياض ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر الأحاديث الشاهدة له في هذا الباب .
وعبد الوهّاب بن الحكم - ويقال : ابن عبد الحكم - الوراق هو شيخ أنس بن عياض عند
الطبراني في الثلاثة ، وهو ثقة .
(٤) في (د): ((عبادة)) وهو تحريف .
١٢

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْمَعُوا، مَنْ وَجَدَ شَيْئاً، فَلْيَأْتِ بِهِ، وَمَنْ وَجَدَ عَظْماً
أَوْسِنَا(١) فَلْيَأْتِ بِهِ » .
قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّ سَاعَةً، حَتَّى جَعَلْنَاهُ(٢) رُكَاماً.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَتَرَوْنَ هَذَا؟ فَكَذَلِكَ تَجْتَمِعُ(٣) الذُّنُوبُ
عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ، كَمَا جَمَعْتُمُ(٤) هَذَا، فَلْيثَقِ اللهَ رَجُلٌ فَلاَ يُذْنِبَ صَغِيرَةً وَلاَ
كَبِيرَةً فَإِنَّهَا مُحْصَاةٌ عَلَيْهِ » .
رواه الطبراني(6)، وفيه نفيع أبو داود وهو ضعيف ( مص: ٣٣٩).
١٧٤١٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ - قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالاً
لَهِيَ(٦) أَدَقُّ فِي أَعْيُبِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَنِ الْمُوبِقَاتِ .
رواه أحمد (٧) ورجاله رجال الصحيح .
١٧٤١٩ - وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرْصٍ - أو قُرْطِ - قَالَ: إنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ الْيَوْمَ أَعْمَالاً
(١) في (ظ، م، د)، وعند الطبراني أيضاً: ((شيئاً)).
(٢) في (د): ((جعلنا)). وقد سقطت ((إلا)) من قوله: ((فما كان إلا ساعة)).
(٣) في (ظ، م): (( تجمع)).
(٤) في ( ظ): (( تجمعتم)).
(٥) في الكبير٦ / ٥٢ برقم (٥٤٨٥) من طريق محمد بن سَعْدٍ العوفي ، حدثني أبي سعد :
حدثنا عمي الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن
نفيع بن الحارث الأعمى ، عن سعد بن جنادة .... وهذا إسناد فيه سعد بن محمد بن
الحسن بن عطية قال أحمد: جهمي)) وقال الخطيب: (( لم يكن هذا أيضاً ممن يستأهل أن
یکتب عنه .
وحسين بن الحسن بن عطية قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٤٨/٣ وقد سأله ابنه عنه :
((ضعيف)) . وأما أبو داود : نفيع بن الحارث فهو متروك الحديث وقد كذبه ابن معين .
(٦) في (ظ): ((هي)).
(٧) في المسند ٣/ ٣ ، وقد تقدم برقم (٤٠٤) وهو حديث صحيح.
١٣

هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَا نَعُذُّهَا (١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنَ الْمُوِقَاتِ .
قَالَ حَمِيدٌ : فَقُلْتُ لَّبِي قَتَادَةَ : فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ(٢) زَمَانَنَا هَذَا؟
قَالَ : أَبُو قَتَادَةَ : لَكَانَ لِذَلِكَ أَقْوَلَ .
رواه أحمد (٣)، وقال: ((عبادة))، والطبراني(٤) وقال: ((عباد))، والله
أعلم ، وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح .
(١) في (مص، ظ): ((نعهدها)).
(٢) في (ظ): ((أدركت)).
(٣) في المسند ٧٩/٥، والطيالسي برقم (٢٢٠٣) منحة المعبود ، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٩٣٦)، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (١٨١)، وابن قانع في
((معجم الصحابة ))١٩٢/٢ الترجمة (٦٩٠)، والحارث أبي أسامة في المسند - ذكره
الهيثمي في ((بغية الباحث)) برقم (١٠٧٢، ١٠٧٣) - والحاكم في ((المستدرك))
برقم (٧٦٧٤)، والضياء في (( المختارة)) برقم (٤٥١) من طريق سليمان بن المغيرة ،
حدثنا حميد بن هلال ، عن أبي قتادة ، عن عبادة بن قرط ..... موقوفاً وهذا إسناد
صحيح .
وعبادة قال البخاري في الكبير٦/ ٩٣ عبادة بن قرص الليثي ..... )). وقال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل٨ ٩٥/٦: ((عبادة بن القرص، ويقال: ابن قرط. وابن قرص أصح)).
وأخرجه أحمد٣/ ٤٧٠، و٧٩/٥، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٥٤/١ ، والدارمي في مسنده
برقم (٢٨١٠) بتحقيقنا، والبخاري في الكبير٦/ ٩٤، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم (٦١٤١) من طريق أيوب السختياني ، حدثنا حميد بن هلال ، قال : قال عبادة ....
وهذا إسناد منقطع ، بين هلال وعبادة أبو قتادة كما تقدم ، والله أعلم .
وعند أحمد ، والطيالسي ، وابن سعد ، والدارمي ، والبيهقي والضياء ، والحاكم : عبادة بن
قرط)).
وعند ابن أبي عاصم: ((عبادة)) ولم ينسبه. وقال ابن المبارك: (( عبادة يعني: ابن
قرص )) .
وعند الحارث بن أبي أسامة: ((عبادة بن قرص أو قرط)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
١٤

١٧٤٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ في هِرٍّ - أَوْ هِرَّةٍ - رَبَطَتْهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ تُرْسِلْهُ فَيَأْكُلَ مِنْ خَشَاشٍ
الأَرْضِ (١) ، فَوَجَبَتْ لَهَا النَّارُ بِذَلِكَ ».
رواه أحمد(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث ، وفيه ضعف ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٧٤٢١ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ - فَقَالَتْ: أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ أَمْرَأَةَ عُذُّبَتْ فِي هِزَّةٍ رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ
تَسْقِهَا ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُهُ(٣) مِنْهُ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: هَلْ تَدْرِي
مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ إنَّ الْمَرْأَةَ مَعْ مَا فَعَلتْ، كَانَتْ كَافِرَةً، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكَرمُ
عَلَى اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ، مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ ، فَإِذا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ ( مص: ٣٤٠).
رواه أحمد (٤)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) أي : هوامها وحشراتها ودوابها.
(٢) في المسند ٣٣٥/٣ - ٣٣٦ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن
جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٤٢٢٨).
قد أخرجه بنحوه أحمد ٣١٨/٣ ضمن حديث طويل ، من طريق عبد الملك ، أخبرني عطاء ،
عن جابر .... وهذا إسناد صحيح .
عبد الملك هو : ابن أبي سليمان العرزمي ، وعطاء هو ابن أبي رباح .
وأخرجه بنحوه أيضاً مسلم في الكسوف ( ٩٠٩ ) باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم
في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار .
(٣) في (د): ((سمعت)).
(٤) في المسند ٥١٩/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٥١/٦٧ - من
طريق الطيالسي : سليمان بن داود ، حدثنا أبو عامر الخزاز ، عن سيار ، عن الشعبي ، عن ﴾
١٥

١٧٤٢٢ - وَعَنْ أَبِيِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠ /١٩٠
قَالَ: ((لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ؛ لَغُفِرَ لَكُمْ كَثِيرٌ )) .
رواه أحمد (١) مرفوعاً، كما تراه(٢)، ورواه ابنه عبد الله موقوفاً، وإسناده
جيد .
٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يُصِرُ عَلَى الذَّنْبِ
١٧٤٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ -: ((أرْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَأَغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ، وَيْلٌ
لِأَقْمَاعِ (٣) الْقَوْلِ! وَيْلٌ لِلْمُصِرِّنَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)) .
* علقمة .....
وهو في ((مسند الطبراني)) برقم (١٤٠٠) وإسناده حسن ، وقد تقدم برقم (٤٦٢).
وقد أخرج حديث أبي هريرة البخاري في بدء الخلق ( ٣٣١٨) باب إذا وقع الذباب في شراب
أحدكم فليغمسه ، ومسلم في السلام (٢٢٤٢) باب تحريم قتل الهرة ، وقد استوفينا تخريجه
في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٩٣٥)، وفي صحيح ابن حبان بعد الحديث (٥٤٦).
(١) في المسند ٦/ ٤٤١، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥١٨٨) من طريق الهثيم بن
خارجة ، حدثنا أبو الربيع : سليمان بن عتبة السلمي ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن
أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ...... وهذا إسناد قوي .
سليمان بن عتبة السلمي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١١٨٢٨).
وقال عبد الله بن أحمد ٦/ ٤٤٢: ((حدثني الهيثم بن خارجة ، عن أبي الربيع هذه الأحاديث
كلها، إلا أنه أوقف منها حديث: ((لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم)) . وقد حدثنا أبي عنه
مرفوعاً .
وأورد المنذري هذا الحديث في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٣٧٦٧) ثم قال: ((رواه
أحمد، والبيهقي في ((الشعب)) مرفوعاً هكذا . ورواه عبد الله في زياداته موقوفاً على
أبي الدرداء ، وإسناده أصح ، وهو أشبه)).
(٢) في (د): ((رواه)).
(٣) الأقماع جمع : قِمَع - كضِلَع - : وهو الإناء الذي يوضع في رؤوس الظروف لتملأ
بالمائعات من الأشربة والأدهان ، وقد شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ، »
١٦

رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير حبان بن زيد الشرعبي ووثقه
ابن حبان ، ورواه الطبراني كذلك .
٤ - بَابٌ : فِيمَنْ عُوقِبَ بِذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا
١٧٤٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ : أَنَّ رَجُلاً لَفِيَ أَمْرَأَةً كَانَتْ بَغِيّاً فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاَعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالتْ: مَهْ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ،
قَدْ أَذْهَبَ الشِّرْكَ - قَالَ عَقَّانُ مَرَّةً: ذَهَبَ بِالْجَاهِلِيَّةِ(٢) - وَجَاءَ بِالإِسْلاَمِ، فَوَلَّى
الرَّجُلٌ، فَأَصَابَ وَجْهُهُ الْخَائِطَ فَشَجَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَهُ(٣)، فَقَالَ: ((أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْراً، إِذَا أَرَادَ اللهُ(٤) بِعَبْدٍ خَيْراً ،
« ويحفظونه ولا يعملون به ، بالأقماع التي لا تعي شيئاً مما يفرغ فيها ، فكأنه يمر عليها مجازاً ،
كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازاً . انظر النهاية .
(١) في المسند ١٦٥/٢، وعبد بن حميد برقم (٣٢٠) من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه أحمد ٢١٩/٢، والبيهقي في ((الشعب)) برقم (٧٢٣٦) والخطيب في تاريخه
٢٦٥/٨، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٠٥٥)، من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه أحمد ١٦٥/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٨٠) من طريق هاشم بن
القاسم ومحمد بن عثمان ... ،
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٢/٢، والبيهقي في ((الشعب))
برقم (١١٠٥٢)، من طريق أبي اليمان .
وأخرجه الخطيب في تاريخه أيضاً ٨/ ٢٦٥ من طريق علي بن عياش .
جميعاً : حدثنا حريز بن عثمان ، عن حبان الشرعبي ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
حسن ، حبان بن زيد الشرعبي ، ترجمه البخاري في (( الكبير)) ٨٤/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦٩/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في
الثقات ٤ / ١٨١ .
(٢) في (ظ): ((في الجاهلية)).
(٣) في (ظ): ((وأخبره)).
(٤) في (م، ظ) زيادة: ((عز وجل)).
١٧

عجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ (١) ( مص: ٣٤١)، وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً، أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ
حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُبَايَعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وإِنِّي لَرَافِعٌ أَغْصَانَهَا عَنْ رَأْسِهِ ، إِذْ جَاءَ
رَجُلٌ يَسِيلُ وَجْهُهُ دَماً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ .
قَالَ: ((وَمَا أَهْلَكَكَ؟)). قَالَ: إنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي فَإِذَا أَمْرَأَةٌ أَتْبَعْتُهَا (٣)
بَصَرِي، فَأَصَابَ وَجْهِيَ الْجِدَارَ ، فَأَصَابَتِي مَا تَرَىُ . وَأَلْبَاقِي بِنَحْوِهِ ورجال أحمد
رجال الصحيح ، وكذلك أحد إسنادي الطبراني .
١٧٤٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيلُ وَجْهُهُ دَماً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَتْبَعْتُ بَصَرِي
(١) له: ساقطة من (ظ)، وفي (د): ((عقوبته في الدنيا)) بدل ((عقوبة ذنبه)).
(٢) في المسند ٨٧/٥، وأبو يعلى الموصلي في الكبير، ذكره البوصيري في ((إتحافه))
برقم (٩٥٤٢) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٩١١) - وهو في الموارد
برقم (٢٤٠٥) - والحاكم ٣٤٩/١ و٣٧٦/٤ - ٣٧٤، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
ص (١٥٣ - ١٥٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥/٣، والحافظ الذهبي في ( سير
أعلام النبلاء)) ١٧/ ٣٢١ من طريق عفان بن مسلم.
وأخرجه الروياني في مسنده برقم ( ٨٨٨) من طريق بشر بن عمر .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عبد الله بن
مغفل .....
وقال الحاكم بعد الرواية الأولى: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ))
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، فإن الحسن قد سمع من عبد الله بن مغفل ، وانظر
((المراسيل)) ص (٤٥).
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٧٤ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا
زياد الجصاص ، عن الحسن ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف زياد الجصاص .
(٣) في (ظ، م، د): ((فإذا أنا بامرأة فأتبعتها ... )).
١٨

أَمْرَأَةً ، فَلَقِيَنِي جِدَارُ(١) ، فَصَنَعْ بِي مَا تَرَىُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بَعَبْدِهِ(٢) خَيْراً عَجَّلَ لَهُ
عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، وإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ شَرّا(٣) أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَهُ يَوْمَ
اَلْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ)) (٤) .
رواه الطبراني(٥) وفيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله / العرزمي ، وهو ١٩١/١٠.
ضعيف .
١٧٤٢٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّ رَجُلاً مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَأَحْدَقَ بَصَرَهُ إِلَيْهَا
فَمَرَّ بِجِدَارٍ ، فَمَرَشَ وَجْهَهُ (٦) .
فأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُهُ يَسيلُ دَماً ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي فَعَلْتُ كَذَا كَذَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَجَّلَ عُقُوبَةَ
ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ أَمْهَلَ عَلَيْهِ بِذُنُوبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
كَأَنَّهُ عَيْرٌ)).
(١) في (د): ((الجدار)).
(٢) في (ظ): (( بعبد)).
(٣) في (ظ، م): ((سوءاً)).
(٤) عَيْرٌ : جبل بالمدينة شبه عظم ذنوب من أراد به الشر بهذا الجبل .
(٥) في الكبير ٣١٣/١١ برقم (١١٨٤٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله
العرزمي ، عن شيبان ، عن قتادة ، عن عكرة ، عن ابن عباس .... قال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٥ وقد سأله ابنه عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي :
(( ليس بقوي)). وقال الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (٣٣٩):
((عبد الرحمن .... العرزمي، أخو إسحاق، وإسحاق متروك أيضاً ... )) وهذا يعني أن
عبد الرحمن بن محمد متروك أيضاً . وانظر الضعفاء لابن الجوزي برقم ( ١٨٩٧ ) . وميزان
الاعتدال ٢/ ٥٨٥، ولسان الميزان ٤٢٨/٣-٤٢٩.
(٦) مرش وجهه : خدشه .
١٩

رواه الطبراني(١)، وإسناده جيد (مص: ٣٤٢).
١٧٤٢٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٢): ((شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إلى رَبِّهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ
يُؤْمِنُ بِكَ ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِكَ ، تَزْوِي عَنْهُ أَلُّنْيَا، وَتَعْرِضُ لَهُ أَلْبَلاَءَ .
وَيَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ يَكْفُرُ بِكَ، وَيَعْمَلُ بِمِعَاصِيكَ ، فَتَزْوِي عَنْهُ الْبَلاَءَ ،
وَتَعْرِضُ لَهُ الذُّنْيَا ؟
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنَّ الْعِبَادَ وَأَلْبِلاَدَ لِي، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ إلَّ يُسَبِّحُنِي
وَيُهَلِّلُنِي وَيُكَبُِّنِي .
فَأْمَّا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ فَلَهُ سَيَّاتٌ فَأَزْوِي عَنْهُ الذُّنْيَا ، وَأَعْرِضُ لَهُ الْبَلاَءَ حَتَّى يَأْتِيَنِي
فَأُجْزِیَهُ بِحِسَنَاتِهِ .
وَأَمَّا عَبْدِيَ أَلْكَافِرُ فَلَهُ حَسَنَاتٌ، فَأَزْوِي عَنْهُ أَلْبَلاَءَ ، وَأَعْرِضُ لَهُ الذُّنْيَا ، حَتَّى
يَأْتِيَنِي فَأَجْزِيَهُ بِسَيَُّاتِهِ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن خليد الحنفي ، وهو ضعيف .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وما وفقت عليه في غيره، وانظر (( الفتح
الكبير ... )) برقم (٦٤٤)، وفيض القدير برقم (٣٨٥) .
ويشهد له حديث عبد الله بن مغفل عند أحمد ٨٧/٤ ، وحديث أنس عند الترمذي في الزهد
(٢٣٩٦)، وعند الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٠٥٠)، وفي ((شرح السنة))
للبغوي برقم (١٤٣٥).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
(٣) في الكبير ١٥١/١٢ برقم (١٢٧٣٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٢٣/٨ - من طريق محمد بن خليد الحنفي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن
المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف محمد بن خليد الحنفي ، وهَّاه ابن حبان، وقال ابن منده: (( روى
مناكير وفيه ضعف )) وضعفه الدار قطني .
وعبد الله بن الحارث ما عرفته ،
٢٠