Indexed OCR Text

Pages 501-520

قَالَ: ((قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ
بِنَاصِيَتِي، وَأَجْعَلِ أَلْإِسْلاَمَ مُنْتَهَى رِضَائِي ( مص: ٣٢٥).
اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي ، وَإِنِّي ذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي ، وَإِنِّي فَقِيرٌ فَأَغْنِي )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً .
١٧٣٧٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو :
((اللَّهُمَّ ضَعْ فِي أَرْضِنَا بَرَكَتَهَا وَزِينَتَهَا وَسَكَنَهَا)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده جيد / .
١٨٢/١٠
٤٠ - بَابُ دُعَاءِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٧٣٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((لَمَّا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ، قَامَ وِجَاهَ أَلْكَعْبَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
فَأَلْهَمَهُ اللهُ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلَنِيَتِي فَأَقْبَلْ مَعْذِرَتِي ، وَتَعْلَمُ
حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي ، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَأَغْفِرْ لِي ذَنِّي .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِيناً صَادِقاً، حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُِّي
إِلَّ مَا كَتَبْتَ لِي وَرِضاً بِمَا قَسَمْتَ لِي .
قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : يَا آدَمُ قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَغَفَرْتُ ذَنْبَكَ، وَلَنْ يَدْعُوَنِى(٣)
(١) في الأوسط برقم (٦٥٨١) من طريق مندل بن علي .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٢٩٩٦٥) - ومن طريقه أخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم
(١٩٦٣١) - والطبراني في ((الدعاء)) برقم (٨) من طريق محمد بن فضيل.
جميعاً : حدثنا العلاء بن المسيب ، عن أبي داود الهمداني ، عن بريدة الأسلمي ....
وأبو داود هو نفيع بن الحارث وهو متروك وكذبه ابن معين .
(٢) في الأوسط برقم (٤٦٨٩)، وفي الكبير ٢٢٣/٧ برقم (٦٩٢٨)، وقد تقدم برقم
(٣٣٢٤) .
(٣) في ( مص، ظ، م): ((لم يدعني)) وهذا خطأ.
٥٠١

أَحَدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّ غَفَرْتُ لَهُ ذَنْبُهُ، وَكَفَيْتُهُ أَلْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِهِ، وَزَجَرْتُ عَنْهُ الشَّيْطَانَ،
وَأَتْجَرتُ لَهُ مِنْ وَرَاءٍ كَلِّ تَاجِرٍ ، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الذُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهَا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه النضر بن طاهر ، وهو ضعيف .
( مص : ٣٢٦) .
٤١ - بَابُ دُعَاءِ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٧٣٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلَا أُعَلِّمُكَ (٢) الْكَلِمَاتِ أَلَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مُوسَى حِينَ جَاوَزَ
الْبَحْرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ؟)).
(١) في الأوسط برقم (٥٩٧١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧/ ٤٣٢ من طريق
النضر بن طاهر ، حدثني معاذ بن محمد الأنصاري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ... وهذا إسناد فيه النضر بن طاهر، متهم بالكذب وسرقة الحديث. وانظر ((لسان
الميزان)) ٦ / ١٦٢ - ١٦٣.
ومعاذ بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٤/٧ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٤٧/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٨/ ١٣٠ -١٣٢ وعرض الاختلاف في اسمه ، وأفاد أنه
روى عنه جماعة، وأن ابن حبان قد ذكره في الثقات ١٧٧/٩، وقال الدارقطني: ((مجهول))
وقال علي بن المديني: ((لا نعرفه)). وقال ابن حجر في تقريبه: (( مقبول)) وقال الذهبي :
((وثق)) . وانظر فروع التهذيب .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧/ ٤٣١ من طريق هشام بن عبد الله بن عكرمة ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهشام بن عبد الله بن عكرمة قال ابن حبان في
((المجروحين)) ٩١/٣: ((يروي عن هشام بن عروة ما لا أصل له من حديثه ... )).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلا معاذ، تفرد به النضر بن طاهر)).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٣١/٧ من طريق النضر بن طاهر ، حدثنا حفص بن
سليمان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ...
وقال في ص (٤٣٢): ((قال النضر، وحدثني معاذ بن محمد الأنصاري ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ....
(٢) في المعجمين الصغير والأوسط: ((أعلمكم)). وفي البحر الزخار كما عندنا.
٥٠٢

فُقْلَنَا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى (ظ: ٦٠٨)، وَأَنْتَ
الْمُسْتَعَانُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ)).
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مِنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ شَقِيقٌ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مِنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَبْدِ اللهِ .
[قَالَ الأَعْمَشُ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مِنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ شَقِيقٍ](١).
قَالَ الأَعْمَشُ(٢): فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، زِدْ فِي هَؤُلاءِ
اُلْكَلِمَاتِ ، وَنَسْتَعِينُكَ عَلَىْ فَسَادٍ فِيْنَا، وَنَسْأَلُكَ صَلاَحَ أَمْرِنَا كُلِّهُ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والصغير ، وفيه من لم أعرفهم.
٤٢ - بَابُ دُعَاءِ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٧٣٨٢ - عَنْ صُهَيْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) في أصولنا (( شقيق)) وهو .
(٣) في الصغير ١٢٢/١، وفي الأوسط برقم (٣٤١٨) من طريق جبير بن محمد بن أحمد
الواسطي ، حدثنا جعفر بن النضر - تحرفت في الأوسط إلى : الفضل - الواسطي ، حدثنا
زكريا بن فروخ التمار ، عن وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، زكريا بن فروخ التمار روى عن وكيع ، وروى
عنه جعفر بن النضر الأعمى الواسطي ، وجعفر بن الفضل التمار ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وجعفر بن النضر الضرير ، أبو الفضل الواسطي ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٩٣/٢ وقال: (( سمعت منه مع أبي وهو صدوق ، وسئل أبي عنه
فقال: صدوق)). ذكره بحشل في (( تاريخ واسط)) ص (٢٤٨) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وما وقفت له على ترجمة في غير هذا الموضع .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأعمش غير وكيع ، ولا عن وكيع غير زكريا بن فروخ ، تفرد
به جعفر بن النضر)) .
٥٠٣

وَسَلَّمَ يَدْعُو يَقُولُ(١): ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلٍَ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلاَ بِرَبِّ أَبْتَدَعْنَاهُ،
وَلاَ كَانَ لَنَا قَبْلَكَ إِلَهٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرُكَ ، وَلاَ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكَهُ فِيكَ
تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ )».
قَالَ كَعْبٌ: وَهَكَذَا كَانَ دَاوُدُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو . ( مص:
٣٢٧ ) .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك .
١٧٣٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ فِتْنَةً ، وَمِنْ وَلَدٍ
يَكُونُ عَلَيَّ وَبَالاً، وَمِنْ مَرْأَةٍ(٣) الشُّوءِ تُقَرَّبُ الشَّيْبَ قَبْلَ الْمَشِيبِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ
جَارِ سُوءٍ تَرْعَانِي عَيْنَاهُ، وَتَسْمَعُنِي أَذُنَاهُ، إِنْ رَأَى(٤) حَسَنَةٌ دَفَنَها ، وَإِنْ رَأَى سَيَّةً
أَذَاعَهَا )).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جَارُ السُّوءِ فِي دَارِ الإِقَامَةِ قَاصِمَةُ
الظَّهْرِ )) .
١٨٣/١٠
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم / .
(١) ساقطة من ( م) .
(٢) في الكبير ٣٩/٨ برقم (٧٣٠٠)، وقد تقدم برقم (١٧٣٥٤).
(٣) في (ظ) : امرأة .
(٤) في (م) زيادة: ((بي)).
(٥) في الأوسط برقم (٦١٧٦)، وبَحْشَلٌ في (( تاريخ واسط)) ص (١٣٠ ) من طريقين غير
سالمتين إلى حسين بن قيس الرحبي أبي علي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وحسين بن
قيس متروك الحديث .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حسين بن قيس
الرحبي )) .
٥٠٤

٤٣ - بَابُ أَدْعِيَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
١٧٣٨٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّ إِذَا دَعَوْنَا قُلْنَا: اللَّهُمَّ
أَجْعَلْ(١) عَلَيْنَا صَلاَةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلاَ فُجَّارٍ ، يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ
النَّهَارَ .
رواه البزار (٢)، وفيه عثمان بن سعد وثقه أبو نعيم(٣) وغيره ، وقد ضعفه غير
واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٣٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبْرَةَ(٤) قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحَ ،
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٦١ برقم (٣٢٠٠) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم
النبيل ، عن عثمان بن سعد قال : سمعت أنس بن مالك يقول :... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عثمان بن سعد وهو : الكاتب . وأبو عاصم هو : الضحاك بن مخلد .
(٣) على هامش اللوحة (٢/١٤٨) (مصورة (م) حاشية للحافظ ابن حجر نصها :
(( أبو نعيم الذي وثقه هو الأصبهاني ، وقد ضعفه الجمهور))) .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٣٦٠) - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة )) برقم
(١٧٠٠) - من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال :
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال: (( جعل الله عليكم صلاة قوم
أبرار ، يقومون الليل ويصومون النهار ، ليسوا بأثمة ولا فجار)). وهذا رواية شاذة .
وخالف سليمان بن المغيرة حماداً، فيما رواه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٦٣١)،
وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٠٢) من طريقين : حدثنا سليمان بن المغيرة ،
حدثنا ثابت ، عن أنس ، موقوفاً . وإسناده صحيح .
وخالفه أيضاً جعفر بن سليمان فيما أخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٤/٢ من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، حدثنا جعفر بن سليمان ،
قال : سمعت ثابتاً البناني يحدث عن أنس ، موقوفاً وإسناده صحيح ، والصحيح موقوف .
(٤) في أصولنا جميعها (( شبرمة)) وعلى هامش اللوحة (١٤٨ / ٢) من مصورة النسخة ( م)
ما نصه: (( صوابه : سبرة)). وأزعم أَنَّ المصوب هو الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله
تعالى .
٥٠٥

قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيباً مِنْ كُلِّ خَيْرِ تَقْسِمُهُ الْغَدَاةَ ، وَنُورٍ
تَهْدِي بِهِ ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا، وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ، وَضُرِّ تَكْشِفُهُ، وَبَلَاءٍ تَرْفَعُهُ ، وَفِتْنَةٍ
تَصْرِفُهَا .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٧٣٨٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ عَبَّاسِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسَأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، أَنْ تَجْعَلَنِي - ( مص :
٣٢٨) فِي حِرْزِكَ، وَحِفْظِكَ، وَجِوَارِكَ، وَتَحْتَ كَنَفِكَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٧٣٨٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَكَانَ شَيْخاً كبيراً
مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُقْبَضَ، كَّانَ
يَدْعُو : اللَّهُمَّ كَبْرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي ، فَأَقْبِضْنِي إِلَيْكَ .
قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا يَوْماً فِي مَسْجدٍ دِمَشْقَ إِذَا فَتَىَ شَابٌ مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ ، وَعَلَيْهِ
(١) في الكبير ٢٦٩/١٢ برقم (١٣٠٧٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٠٤/١ - من طريق أبي عوانة ، عن حصين، عن عبد الله بن سبرة، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد فيه عبد الله بن سبرة ما عرفته . والأثر موقوف على ابن عمر .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٢٧٠٧٤ ) من طريق محمد بن إدريس .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (٦١) من طريق محمد بن فضيل .
جميعاً : حدثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي ، عن تميم بن سلمة ، عن عبد الله بن سبرة
قال: كان عبد الله بن عمر ... وتميم بن سلمة السلمي، ترجمه الحافظ المزي في (( تهذيب
الكمال)) ٣٣٠/٤ استشهد به البخاري ، وهو من رجال مسلم ، وقال ابن معين والنسائي ،
وابن سعد: (( ثقة)) وذكره ابن حبان في الثقات ٨٦/٤. وفرق بينه وبين تميم بن سلمة
الثقفي ، وبينهما وبين تميم بن سلمة الخزاعي .
(٢) في الكبير ٣١٥/١٠ برقم (١٠٦٠٠)، وابن أبي شيبة برقم (٣٠١٥٤) من طريق
أبي نعيم : الفضل بن دكين . حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قوله ، وإسناده جيد .
تنبيه : في (مص، د): ((البزار)) بدل ((الطبراني)).
٥٠٦

دُوَاجٌ(١) أَخْضَرُ، فَقَالَ : مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُوبِهِ ؟
فَقُلْتُ : كَيْفَ أَدْعُو(٢) يأَبْنَ أَخِي ؟
قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ حَسِّنِ اَلْعَمَلَ وَبَلِّغِ الأَجَلَ .
قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟
قَالَ : أَنَا رِيبَائِيلُ الَّذِي يَسُلُّ الْحُزْنَ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ .
رواه الطبراني(٣)، وعروة وثقه غير واحد ، وسعيد بن مقلاص لم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٣٨٨ - وَعَنِ اٌلْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَرَأَ عَبْدُ اللهِ ﴿إِلَّا مَنِ أَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ
عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧]، قَالَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ
/٥ وُ
فَلْيَقُمْ .
قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلِّمْنَا .
قَالَ: قُولُوا: آللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، إِنِّي
أَعْهَدُ إِلَيْكَ (٤) فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيًا أَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي مِنَ الشَّرِّ،
وَتُبَاعِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ ، وَأَنِّي إِنْ أَثِقُ (٥) إِلَّ بِرَحْمَتِكَ، فَأَجْعَلْهُ لِي عِنْدَكَ عَهْداً تُؤَدِّيهِ
إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ أَلْمِيعَادَ .
(١) الذُّوَاجُ : المعطف الغليظ .
(٢) في (م): ((تدعو)).
(٣) في الكبير ٢٤٥/١٨ برقم (٦١٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٨١/٤٠،
والذهبي في (( سير أعلام النبلاء )) ٤٢١/٣ من طريق ابن وهب ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب :
مقلاص ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة بن رُوَيْم ، عن العرباض بن سارية ... وهذا
إسناد ضعيف لإرساله . العرباض لم يدركه عروة والله أعلم .
وقال الذهبي: ((لم يصح أن العرباض قال ذلك)).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) إن هنا نافية والمعنى: لا أثق ...
٥٠٧

قَالَ: وَزَادَ فِيهَا زَكَرِيًّا عَنِ أَلْقَاسِمِ: ((خَائِفاً، مُسْتَجِيراً، مُسْتَغْفِراً، رَاغِباً
إِلَيْكَ)). ( مص : ٣٢٩)
رواه الطبراني(١)، وفيه المسعودي ، وهو ثقة، وللكنه قد اختلط ، وبقية
رجاله ثقات .
١٧٣٨٩ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ - يَعْنِي : أَبْنَ مَسْعُودٍ -
١٨٤/١٠ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ / أُلَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا ،
وَبَلاَئِكَ الَّذِي أَبْتَيْتَنِي، وَبِفَضْلِكَ أَلَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ .
اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِفَضْلِكَ وَمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ .
رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٧٣٩٠ - وَعَنْ أَبِي قُلاَبَةَ، عَنْ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ
كَتَبْتَنِي فِي أَهْلِ الشَّقَاءِ ، فَأَمْحُنِي ، وَأَتْبِي فِي أَهْلِ السَّعَادَةِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا قلابة لم يدرك ابن
مسعود .
١٧٣٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْم: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدْعُو : آللَّهُمَّ زِدْنِي
إِيمَاناً وَيَقِيناً وَفَهْماً ، أَوْ قَالَ : عِلْماً .
رواه الطبراني(٤) وإسناده جيد .
(١) في الكبير ٢٠٩/٩ برقم (٨٩١٨)، وأحمد ٤١٢/١، وقد تقدم برقم ( ١٧٣٢٣) .
(٢) في الكبير ٢٠٩/٩ برقم (٨٩١٧) من طريق شعبة ، حدثنا أبو إسحاق قال : سمعت أبا
الأحوص يقول : سمعت عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه ، وإسناده إلى عبد الله صحيح .
(٣) في الكبير ١٨٩/٩ برقم (٨٨٤٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن
أبي قلابة ، عن ابن مسعود أنه قال :.... موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف أبو قلابة :
عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع عبد الله بن مسعود فإن بين وفاتيهما أكثر من سبعين عاماً ،
والله أعلم .
(٤) في الكبير ١٠٩/٩ برقم (٨٥٤٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٦، ٤٧) ﴾
٥٠٨

١٧٣٩٢ - وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ :
اَللَّهُمَّ نَامَتِ الْعُيُونُ ، وَغَارَتِ النُّجُومُ ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ .
اَللَّهُمَّ طَلَبِي لِلْجَنَّةِ بَطِيءٌ، وَهَرَبِي مِنَ النَّارِ ضَعِيفٌ، اَللَّهُمَّ أَجْعَلْ لِي عِنْدَكَ
هَدْياً تُؤَدِّيهِ إِلَيَّ(١) يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ اُلْمِيعَادَ .
رواه الطبراني(٢) وإسناده منقطع .
١٧٣٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ، قَالَ: أَزْحَفُ عَلَى بَعِيرِ لِي وَأَنَا مَعَ
خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتْرُكَهُ ، فَدَعَوْتُ اللهَ فَأَقَامَهُ لِي فَرَكِبْتُ .
رواه الطبراني(٣) وإسناده جيد. (مص : ٣٣٠).
٤٤ - بَابُ طَلَبِ الدُّعَاءِ مِنَ الصَّالِحِينَ
١٧٣٩٤ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ ظَهْراً لِبَطْنٍ يَقُولُ : يَا نَفْسُ نَوْمٌ
« من طريق شريك ، عن هلال بن أبي حميد الوزان ــ تحرفت عند الطبراني إلى : الوراق - عن
عبد الله بن عكيم : أن ابن مسعود كان يدعو :... موقوفاً، وإسناده حسن .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
(١) في ( مص): ((تود إليك)) وفي (م): ((تؤده إليّ)) وعند الطبراني: ((ترده)).
(٢) في الكبير ٣٤/٢٠ برقم (٤٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٣٣/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٣٨/٥٨ - من طريق عمرو بن علي قال :
سمعت عون بن بكر الراسبي يحدث عن ثور بن يزيد قال : كان معاذ .... موقوفاً عليه .
وإسناده منقطع ثور بن يزيد لم يسمع معاذاً ، وفيه عون بن بكر الراسبي ما عرفته .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير
وأخرج حديث الطبراني هذا ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣/٣٢، وأخرجه سعيد بن
منصور في سننه برقم ( ٢٩٢٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٠٥) من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن ضَمْضَم بن زرعة ، عن شريح بن عُبَيْد ، عن عبد الله بن
قرط ..... وهذا إسناد صحيح ، إسماعيل بن عياش قال أحمد ، والبخاري وغيرهما :
(( ما رواه عن الشاميين صحيح )) وهذه منها .
٥٠٩

بِاللَّيْلِ وَبَاطِلٌ بِالنَّهارِ (١) وَتَرْجِينَ أُلْجَنَّةَ ؟
فَلَمَّا قَضَى ذَاتَ نَفْسِهِ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «دُونَكُمْ أَخُوكُمْ)).
قُلْنَا: ادْعُ اللهَ لَنَا يَرْحَمُكَ اللهُ.
قَالَ: اللَّهُمَّ أَجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ (٢).
قُلْنَا : زِدْنَا قَالَ: اللَّهُمَّ أَجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ.
قُلْنَا : زِدْنَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((زِدْهُمْ)).
قَالَ: ((اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ))
فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَجْعَلِ الْجَنَّةَ مَآبَهُمْ .
رواه الطبراني(٣) من طريق أبي عبد الله صاحب الصدقة، عن علقمة بن
مرثد(٤) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
٤٥ - بَابُ الدُّعَاءِ لِقَضَاءِ الذَّيْنِ
١٧٣٩٥ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في (ظ): ((في النهار)).
(٢) في ( د): ((شملهم)).
(٣) في الكبير ٢٢/٢ برقم (١١٥٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (١٢٦٧) - والروياني في مسنده برقم (١) والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) برقم
(٢٣٣) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عبد الله صاحب الصدقة ، حدثنا علقمة بن
مرئد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه : بريدة .... وهذا إسناد فيه أبو عبد الله صاحب
الصدقة اسمه هشام كما جاء عند الروياني ، وقد روى عنه جماعة منهم علقمة بن مرثد ،
وروى عنه موسى بن إسماعيل : أبو سلمة البصري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي
رجاله ثقات. وانظر (( كنز العمال)) برقم ( ٥١٠٨) .
(٤) سقط من ( مص) قوله: ((عن علقمة بن مرثد)).
٥١٠

أَفْتَقَدَهُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى مُعَاذاً فَقَالَ :
((يَا مُعَاذُ مَا لِي لَمْ أَرَكَ ؟ ))
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِيَهُودِيٍ عِنْدِي(١) وَقِيَّةٌ مِنْ تِبْرِ فَخَرَجْتُ إِلَيْكَ فَحَبَسَنِي
عَنْكَ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا مُعَاذُ أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بهِ لَوْ
كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذَّيْنِ مِثْلُ صَيْرِ أَذَاهُ عَنْكَ - وَصَيْرٌ : جَبَلٌ بِأَلْيَمَنِ - فَادْعُ اللهَ يَا مُعَاذُ
قُلِ: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي أَلْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزّ
مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي
النَّهارِ ، وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ
اُلْحِيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (مص: ٣٣١) رَحْمَانُ الدُّنْيَا / وَالْآخِرَةِ
وَرَحِيمُهُمَا، تُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ، أَرْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِيِنِي بِهَا عَنْ
رَحْمَةِ (٢) مَنْ سِوَاكَ))
١٠/ ١٨٥
١٧٣٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣) عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلِ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ
فَخَشِيتُهُ، فَلَبِثْتُ يَوْمَيْنِ لاَ أَخْرُجُ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في (ظ، م، د): ((عليّ)).
(٢) في (د): ((عن من)) بدل ((عن رحيمة)).
(٣) أخرجها الطبراني في الكبير ١٥٩/٢٠ برقم (٣٣٢) من طريق جعفر بن سليمان الرملي ،
حدثنا إبراهيم بن منذر ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن
موهب ، عن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري ، عن معاذ بن جبل .... وشيخ الطبراني
جعفر بن سليمان النوفلي الرملي ، روى عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأحمد بن بكر
القرشي ، وعوف بن أبي جميلة ، وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن كثير العبدي ، وقطن بن
نسير الذراع ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الرحمن بن معمر الأنصاري بن حزم ، ذكره المزي في شيوخ ابنه : عبد الله بن
عبد الرحمن بن حزم بن لوذان . قال ابن منده : (( لا تصح له صحبة )) وكذلك قال أبو نعيم.
وانظر ما قاله الحافظ في ترجمته في الإصابة .
٥١١

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا مُعَاذُ مَا خَلَّفَكَ ؟ ))
قُلْتُ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ بَعْضُ الْحَقِّ فَخَشِيتُهُ حَتَّى أُسْتَحْبَيْتُ وَكَرِهْتُ أَنْ
يَلْقَانِي .
قَالَ: ((أَلَا آمُرُكَ بِكَلِمَاتٍ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ أَمْثَالُ (١) أَلْجِبَالِ قَضَاهُ اللهُ)). قُلْتُ:
بَلَى .
قَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ)) فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ :
((اللَّهُمَّ أَغْنِي مِنَ الفَقْرِ وَأَقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ ، وَتَوَقَِّي فِي عِبَادَتِكَ وَجِهَادٍ فِي
سَبِيلِكَ )) .
رواه كله الطبراني(٢) وفي الرواية الأولى نصر بن مرزوق(٣)، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم يسمع من معاذ ، وفي الرواية الثانية
من لم أعرفه .
١٧٣٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ : ((أَلاَ أُعَلِّمُكَ دُعَاءَ تَدْعُو بِهِ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلٍ أُحُدٍ دَيْناً
لأَذَى (٤) اللهُ عَنْكَ ؟
(١) في (د): ((مثل)).
(٢) في الكبير ١٥٥/٢٠ برقم (٣٢٣) وهذه هي الرواية الأولى ، من طريق نصر بن مرزوق
المصري - تحرفت فيه إلى : العمري - حدثنا أبو زرعة : وهب الله بن راشد ، حدثنا يونس بن
يزيد الأَيلي ، حدثني الزهري عن سعيد بن المسيب ، عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد
رجاله ثقات غير أنه منقطع ، معاذ بن جبل لم يدركه سعيد بن المسيب والله أعلم .
ونصر بن مرزوق ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٧٢/٨ وقال: (( كتبنا عنه
وهو صدوق)) .
ووهب الله - عند الطبراني: وهب - بن راشد بينا حاله عند الحديث السابق برقم ( ١٥٧٢١)
وفي رواية يونس بن يزيد ، عن الزهري ، وهم قليل - .
(٣) في ( مص): ((نصر بن مروان)) وهو تحريف . وقد عرفناه بفضل الله تعالى.
(٤) في (م، د): ((لأداه)).
٥١٢

قُلْ يَا مُعَاذُ: اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ
تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ (١) ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرُ ،
رَحْمَانُ الذُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، تُعْطِيهُمَا مَنْ تَشَاءُ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ ، أَرْحَمْنِي
رَحْمَةً تُغْنِيِنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةٍ مَنْ سِوَاكَ » .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، ورجاله ثقات ( مص : ٣٣٢).
١٧٣٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
- : أَلَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
وَقَالَ : ((كَانَ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُهُ الْحَوَارِيِّينَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ
دَيْنٌ مِثْلُ أُحُدٍ ثُمَّ قُلْتَهُ لَقَضَى الهُ عَنْكَ)) . قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: ((قُولِي: آللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَكَاشِفَ الْكَرْبِ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ
رَحْمَانَ الذُّنْيَا وَإِلَهَ(٣) الآخِرَةِ، أَنْتَ رَحْمَانِ فَأَرْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِنِي بِهَا عَمَّنْ
سِوَاكَ )).
رواه البزار (٤) ، وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي ، وهو متروك .
(١) سقط من (ظ، م) قوله: ((وتذل من تشاء)).
(٢) في الصغير ١/ ٢٠٢ - ومن طريقه أخرجه الضياء في ((المختارة)) برقم (٢٣٥٦)، وفي
((العدة للكرب والشدة)) برقم (٢٣) - من طريق علي بن إبراهيم بن العباس المصري . حدثنا
الربيع بن سليمان الجيزي ، حدثنا أبو زرعة : وهب الله بن راشد ، حدثنا يونس بن يزيد
الأيلي ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني علي بن إبراهيم بن العباس
المصري ، روى عن الربيع بن سليمان الأزدي ، وروى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ورواية يونس بن يزيد ، عن الزهري فيها وهم قليل . وانظر التعليق السابق .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا يونس، ولا عنه إلا وهب الله)).
(٣) ساقطة من ( ظ، م، د ).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٥٢ برقم (٣١٧٧) - وهو في (( البحر الزخار)) برقم (٦٢) من
طريق أحمد بن أبان القرشي ، حدثنا أنس بن عياض ، حدثنا يونس بن يزيد ، عن الحكم بن
عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : قال لي أبي: ألا أعلمك .... وهذا ﴾
٥١٣

٤٦ - بَابُ دُعَاءِ مَنْ أَصَابَهُ هَمُّ أَوْ حُزْنٌ
قلت : تقدم في الأذكار وأذكر بعضه :
١٧٣٩٩ - عنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ (١) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَصَابَ أَحَداً(٢) قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ ، فَقَالَ :
اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَأَبْنُ عَبْدِكَ ، وَأَبْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ
فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ أَسْمِ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ،
أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ أَسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ
رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجَلَاَءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّ ، إِلَّ أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
هَمَّهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَجاً » .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ؟
قَالَ: ((أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ )).
إسناد تالف، الحكم بن عبد الله هو: ابن سعد الأيلي، قال أحمد: (( أحاديثه كلها
موضوعة)). وقال ابن معين: ((ليس بثقة)). وقال السعدي، وأبو حاتم: ((كذاب)).
وقال الدارقطني، وجماعة: ((متروك)). وانظر تعليقنا على الحديث (٥٨٩٠) في ((مسند
الموصلي)) .
وأخرجه أبو بكر المروزي في (( مسند أبي بكر )) برقم ( ٤٠) من طريق طلحة بن يحيى
الأنصاري .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ((١٨٩٨))، والطبراني في ((الدعاء)) ٣١٧/١ من
طريق عبد الله بن عمر النميري .
جميعاً : حدثنا يونس بن يزيد بالإسناد السابق مرفوعاً ، وإسناده تالف .
وقال البزار: (( لا يعلم أحداً رواه مرفوعاً إلا أبو بكر ، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق ،
والحكم ضعيف جداً ، وإنما ذكرناه إذ لم نحفظه عن غيره ، وقد حدث به أهل العلم ، على
ما فيه )) .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((عن عبد الله يعني: ابن مسعود)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
٥١٤

رواه أحمد (١)، وأبو / يعلى (مص: ٣٣٣) والطبراني والبزار إلا أنه قال: ١٨٦/١٠
((وَذَهَابِ غَمِّي)) مكان ((هَمِّي))، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح [غير
أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان](٢).
٤٧ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَافَ سُلْطَاناً
١٧٤٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمْ سُلْطَاناً، فَلْيَقُلِ: أَللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ
اَلْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّ فُلاَنِ ابْنِ فُلاَنٍ - يَعْنِي: أَلَّذِي يُرِيدُ - وَشَرِّ
أَلْجِنِّ والإِنْسٍ وَأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَلاَ
إِلَهَ غَيْرُكَ » .
رواه الطبراني (٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير جنادة بن سلم، وقد
(١) في المسند ٣٩١/١، ٤٥٢، وابن أبي شيبة برقم (٢٩٩٣٠) ، وأبو يعلى في مسنده
برقم (٥٢٩٧) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٩٧٢)، وهو في ((موارد
الظمآن)) برقم (٢٣٧٢) - والحارث في مسنده ــ ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم
(١٠٥٧)، والشاشي في المسند برقم (٢٨٢) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا فضيل بن
مرزوق ، حدثنا أبو سلمة الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد حسن .
وانظر ((مسند الموصلي)). و((موارد الظمآن)) ومسند أحمد ٣٥١/١ وقارن ما جاء فيها .
وقد تقدم هذا الحديث .
وعند الطبراني في الكبير ٢١٠/١٠ برقم (١٠٣٥٢)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٠٣٥)،
وعند البزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٩٩٤) طريق أخرى عن عاصم بن علي .
وأخرجه الحاكم أيضاً برقم ( ١٨٧٧ ) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي .
جميعاً : حدثنا فضيل بن مرزوق ، به .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٣) في الكبير ١٨/١٠ برقم (٩٧٩٥)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٠٥٦) من طريق سهل بن
عثمان حدثنا جنادة بن سلم ، عن عبيد الله بن عمر ، عن عتبة بن عبد الله بن عتبة بن *
٥١٥

وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .
قلت: وقد تقدم في (( الأذكار)) هذا الحديث(١) وغيره .
١٧٤٠١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِذَا(٢) أَتَيْتَ سُلْطَاناً مَهِيباً
تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ، فَقُلْ: اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعاً ، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا
أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، أَعُوذُ بِاللهِ(٣) أَلْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّ
بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلاَنٍ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ ، مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِلِهِي كُنْ
لِي جَاراً مِنْ شَرِّهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَبَارَكَ أَسْمُكَ ، وَلاَ إِلهَ غَيْرُكَ .
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح. ( مص : ٣٣٤).
« عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف
جنادة بن سلم قال أبو حاتم، وأبو زرعة في (( الجرح والتعديل)) ٥١٦/٢: (( ضعيف
الحديث)). وزاد أبو حاتم: (( ما أقرب من أن يترك حديثه ، عمد إلى أحاديث موسى بن
عقبة فحدث بها عن عُبَيْد الله بن عمر)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٦٥/٨.
وأما عتبة بن مسعود جد عتبة بن عبد الله وعبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود فما وقفت لأي
منهما على ترجمة ، وأما عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ، فهو من رجال
الستة ، وانظر ((تهذيب الكمال)) ٣٠٩/١٩ - ٣١٠ وفروعه.
أخرجه ابن أبي شيبة برقم (٢٩٧٨٦)، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٧٠٧ ) من
طريق الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة المحملي ، عن الحارث بن سويد قال : قال عبد الله ...
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني في الدعاء أيضاً برقم (١٠٥٧).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراد هذا الحديث برقم (٣٤٢٨): ((رواه
الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، إلا جنادة بن سلم ، وقد وثق . ورواه الأصبهاني وغيره
موقوفاً على عبد الله، لم يرفعوه )).
(١) برقم (١٧٠٨٩).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في (د): (( بك)).
(٤) في الكبير ٣١٤/١٠ برقم (١٠٥٩٩)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٠٦٠ )، والبخاري في
((الأدب المفرد)) برقم ( ٧٠٨) من طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن المنهال بن عمرو ، »
٥١٦

٤٨ - بَابُ دُعَاءِ الاِسْتِخَارَةِ
تقدمت له طرق في أواخر الصلاة .
١٧٤٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الإِسْتِخَارَةَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ،
وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ، فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لاَ يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ
سِوَاكَ ، فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَتَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ ، وَأَنْتَ عَلَمُ أَلْغُيُوبِ .
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ الَّذِي تُرِيدُهُ لي خَيْراً لِي فِي دِينِي وَفِي دُنْيَايَ - أَحْسَبُهُ
قَالَ: وَعَاقِبَةِ أَمْرِي(١) - فَوَقِّقْهُ وَسَهِّلْهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ - ذَلِكَ خَيْراً فَوَقِّقْنِي لِلْخَيْرِ -
أَحْسَبُهُ قَالَ - : حَيْثُ كَانَ )) .
رواه البزار (٢) بأسانيد ، والطبراني في الثلاثة ، وأكثر أسانيد البزار حسنة .
٤٩ - بَابُ مَا يَقُولُ عِندَ الْوَدَاعِ
تقدم في الأذكار .
٥٠ - بَابُ الإِسْتِعَاذَةِ
وقد تقدم في الأذكار .
١٧٤٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ
جـ حدثني سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وقد تقدم برقم (١٧٠٩٠).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((أحسبه قال: وعاقبة أمري)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٥٥/٤، ٥٦ برقم (٣١٨١، ٣١٨٢، ٣١٨٣، ٣١٨٤) وقد تقدم
برقم (٣٧١٥) .
ونضيف إلى تخريجاته هناك : أن ابن أبي شيبة أخرجه برقم ( ٣٠٠١٥) من طريق
أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه
إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود ، بينهما علقمة .
٥١٧

صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَاعِداً فِي أُنَاسِ فَمَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَأَلْحُسَيْنُ، فَقَالَ :
((هَاتُوا بَنِيَّ حَتَّى أُعَوِّذَهُمَا بِمَا عَوَّذَ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أُعِيذُكُمَا
بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ )) .
١٨٧/١٠
رواه / البزار (١) ورجاله وثقوا .
١٧٤٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عُوذَةٌ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْحَاقَ وِإِسْمَاعِيلَ، وَأَنَا
أُعَوِّذُ بِهَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (مص: ٣٣٥) سَمِعَ الهُ دَاعِياً لِمَنْ
دَعَا مَا وَرَاءَ اللهِ مَرْمَىَّ لِمَنْ رَمَىْ )).
قُلْتُ : هَكَذَا وَجَدْتُهُ .
رواه البزار(٢) وفيه نعيم بن مورع وهو ضعيف .
١٧٤٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبَكَمِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ والْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنَ الْغَمِّ - يَعْنِي: الْغَرَقَ - وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ )) .
رواه البزار(٣) وإسناده حسن ( ظ : ٦٠٩).
(١) في (( البحر الزخار)) برقم (١٤٨٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٦٢/٤ برقم
(٣٢٠٢) - وقد تقدم برقم (٨٥٢٩) .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٨٨) - وهو في ((كشف الأستار)) برقم (٣٢٠١)، وابن
عبد البر في (( التمهيد)) ٤٤١/٢٤ برقم (٤٧٩٧)، وفي ((الاستذكار)) برقم (٣٨٨٨٩)،
وابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) برقم ( ١٨٨ ) من طريق نعيم بن مورع العنبري ،
حدثنا محمد بن خالد المخزومي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف ...
وهذا إسناد فيه نعيم بن مورع وهو متروك ، ومحمد بن خالد المخزومي ، وهو متروك .
وخالد بن سلمة صدوق رمي بالإرجاء والنصب .
(٣) في (( كشف الأستار)) برقم (٣٢٠٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) بعد الحديث (٨٤٧٦) والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٧٨٤) - من طريق »
٥١٨

١٧٤٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ ، وَأَلْكَسَلِ وَأَلْهَرَمِ،
وَأُلْجُبْنِ ، وَاَلْبُخْلِ)) .
رواه البزار(١) ، وفيه أبو يحيى التيمي ، وهو ضعيف .
١٧٤٠٧ - وَعَنْ قُطْبَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَسْوَاءِ
وَاْلأَهْوَاءِ .
قلت : روى الترمذي(٢) منه التعوذ من الأهواء .
رواه البزار(٣) ورجاله ثقات.
« جابر بن إسحاق .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم ( ١٣٦٠ ) من طريق أبي النضر .
جميعاً : حدثنا أبو معشر: نجيح ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف أبي معشر .
وجابر بن إسحاق هو : الباهلي ، بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٣).
وانظر بغية الباحث برقم (١٠٥٩)، ومسند الموصلي (٦٤١٢)، وصحيح ابن حبان
(٩٠٢٩) والموارد (٢٤٤٤)، والصمم : ذهاب السمع. والبكم : الخرس .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٤٢٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٦٤/٤ برقم
(٣٢٠٧) - من طريق أبي يحيى التيمي ، حدثنا أبو سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن
عبد الله بن عمرو ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي يحيى ، وهو : إسماعيل بن إبراهيم
الأحول .
وأبو سنان هو : ضرار بن مرة الشيباني ، وهو ثقة .
(٢) في الدعوات (٣٥٩١) باب دعاء أم سلمة ، من طريق سفيان بن وكيع ، حدثنا أحمد بن
بشير وأبو أسامة ، عن مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه قال : كان النبي صلى الله عليه
وسلم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء )) وقال الترمذي :
((هذا حديث غريب)).
نقول : سفيان بن وكيع ساقط الحديث . وباقي رجاله ثقات .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٦٤/٤ برقم (٣٢٠٩) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ،
حدثنا أبو أسامة : حماد بن أسامة ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه : قطبة بن مالك.
٥١٩

١٧٤٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ - أَحْسَبُهُ
قَالَ - : وَنَفْئِهِ، وَمِنْ عَذَابٍ أَلْقَبْرِ)).
فَقِيلِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تَعَوَّذُ مِنْهُ ؟
قَالَ: «أَمَّا هَمْزُهُ فَلَّذِي يُؤَسْوِسُهُ، وَأَمَّا نَفْتُهُ فَالشِّعْرُ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَمَا يُلْقِي مِنَ
الشُّبَهِ)) - يَعْنِي: فِي الصَّلاَةِ - ((لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ - أَوْ عَلَى الإِنْسَانِ صَلاَتَهُ - )) وَأَمَّا
عَذَابُ الْقَبْرِ فَكَانَ يَقُولُ: ((أَكْثَرُ عَذَابٍ(١) أَلْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ )).
[رواه البزار(٢) وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف.
قلت](٣): وقد تقدم في أواخر الأذكار أبواب في الاستعاذة وهذا موضعها .
( مص : ٣٣٦) .
« وهذا إسناد صحيح .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه إلا قطبة بهذا الإسناد)).
(١) في (ظ): ((ثواب)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٦٥/٤ برقم (٣٢١٠) من طريق إسحاق بن سليمان البغدادي ،
حدثنا سعيد بن محمد الوراق ، حدثنا رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ...
وإسحاق بن سليمان البغدادي ترجمه الخطيب في تاريخه ٦/ ٣٦٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وسعيد بن محمد الوراق ضعفه أحمد ، ويحيى بن معين ، وابن سعد ، والجوزجاني ،
وأبو حاتم ، وأبو داود ، والنسائي ، والفسوي وقال الدارقطني : متروك - وقال ابن عدي :
(( يتبين على رواياته الضعف )) وذكره ابن حبان في الثقات ، ووثقه الحاكم أيضاً ، ورشدين بن
كريب ضعيف أيضاً .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٥٢٠