Indexed OCR Text

Pages 341-360

٥ - بَابُ الإِسْتِنْصَارِ(١) بِالدُّعَاءِ
١٧١٥١ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَاتَلْتُ
شَيْئاً مِنْ قِتَالٍ، ثُمَّ جِئْتُ مُسْرِعاً لِأَنْظُرَ مَا فَعَلَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَجِئْتُ، فَإِذَا هُوَ سَاحِدٌ يَقُولُ: ((يَا حَيُّ يَا قَومُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ))(٢) لاَ يَزِيدُ
عَلَّيْهِمَا ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى
الْقِتَالِ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ .
رواه البزار(٣) وإسناده حسن ، ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك.
١٧١٥٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
* حدثنا يزيد بن مِهْرَان ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد ، عن أنس : أن النبي صلى الله
عليه وسلم مرَّ بقوم ... وهذا إسناد قابل للتحسين .
وقال البزار: ((لا نعلمه رواه عن حميد إلا ابن عياش)).
(١) في (د): ((الانتصار)).
(٢) سقط من (ظ، د) قوله (( يا حي يا قيوم)) الثانية.
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٦٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٦/٤ برقم (٣١٣٣)
من طريق إسماعيل بن عون بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي ، عن أبيه : محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن عليّ ... وهذا إسناد فيه اسماعيل بن عون
وهو مستور ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن محمد بن عمر بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
ومحمد بن عمر بينا حاله عند الحديث (٦٧٢٦) في ((مسند الموصلي)».
وقال البزار: (( لا نعرفه يروى عن علي مرفوعاً إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٤٤٧) - وهو في (( عمل اليوم والليلة )) برقم (٦١١) -
وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٥٣٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (« إتحاف
الخيرة )) برقم (٤٨٢١)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٦٧٧) - من طريق
إسماعيل بن عون ، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه : محمد بن عمر بن
علي ، عن جده علي ... وهذا إسناد منقطع محمد بن عمر أرسل عن جده ، وبينه وبين جده
أبوه عمر بن علي .
٣٤١

((الدُّعَاءُ سِلاَحُ الْمُؤْمِنِ، وَعِمَاهُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاءِ(١) وَالأَرْضِ)).
رواه أبو يعلى(٢) وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد ، وهو متروك .
١٧١٥٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَيُدِرُّ لَكُمْ أَزْزَاقَكُم ؟
تَدْعُونَ اللهَفِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ » .
رواه أبو يعلى(٣) وفيه محمد بن أبي (٤) حميد ، وهو ضعيف .
٦ - بَابُ كَرَاهَةِ الاِسْتِعْجَالِ فِي الدُّعَاءِ
١٧١٥٤ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (ظ، د، م): ((السماوات)) وكذلك هي عند أبي يعلى وغيره.
(٢) في مسنده برقم ( ٤٣٩) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحافه برقم ( ٨٢٧٥)،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٧٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
(٣٦٦٧) - والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٤٣)، والحاكم في المستدرك برقم
(١٨١٢) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن جده ، عن علي ... وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي .
نقول: في إسناد الحاكم ((محمد بن الحسن بن الزبير)) وهذا خطأ والصواب ما صرح به في
إسنادنا وهو : محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، قال النسائي : متروك وكذبه ابن
معين وباقي رجاله ثقات ، جعفر بن محمد هو : الصادق ومحمد بن علي هو : الباقر ،
وعلي بن الحسين هو : زين العابدين ، وللكن في هذا الإسناد انقطاع ، قال أبو زرعة :
((علي بن الحسين لم يدرك علياً)).
(٣) في مسنده برقم (١٨١٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٢٧٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٧٥)، والحافظ في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٦٦٨) - من طريق سَلَّم بن سُلَيْم ، عن محمد بن أبي حميد ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله .... ومحمد بن أبي حميد ضعيف ، وسلام بن
سليم - والأصح : سَلْم - المدائني الطويل ، وهو متروك .
ونسبه المنذري إلى أبي يعلى، وسكت عنه، وأما الألباني فقد قال: ((موضوع)).
(٤) ساقطة من ( ظ ).
٣٤٢

وَسَلَّمَ : ((لاَ يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرِ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ)).
قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ ؟
قَالَ: ((يَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي)).
رواه أحمد(١) وأبو يعلى بنحوه ، والبزار ، والطبراني في الأوسط وفيه
أبو هلال الراسبي ، وهو ثقة وفيه خلاف ( مص : ٢٦٢)، وبقية رجال أحمد
وأبي يعلى رجال الصحيح .
١٧١٥٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا عَلَىُ وَجْهِ(٢) الأَرْض مِنْ رَجُلِ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللهَ بِدَعْوَةٍ إِلاَّ
آنَاءُ(٣) إِيَّاهَا، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ الشُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بِثْمَ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ
يَعْجَلْ))(٤).
(١) في المسند ٣/ ١٩٣، ٢١٠ وفي الزهد ص (٤٦) والروياني في مسنده برقم ( ١٣٧٠)،
وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٢٨٦٥) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في الإتحاف برقم
(٨٢٩٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٩٥) - والطبراني في الأوسط برقم
(٢٥١٨، ٥٩١٨) وفي الدعاء برقم (٨١)، وابن عدي في الكامل ٢٢١٩/٦ من طرق عن
أبي هلال الراسبي ، حدثنا قتادة ، عن أنس ... وأبو هلال الراسبي حسن الحديث ، ولكن
قال أحمد: (( يحتمل في حديثه إلا أنه يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث)).
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٨/٤ برقم (٣١٣٧) من طريق الربيع بن صبيح ، عن
الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الربيع بن صبيح .
وأما الحسن فقد روى عن أنس فلا تضر عنعنته .
وأخرجه الحارث برقم (١٠٦٥) بغية الباحث - وأبو نعيم في (( الحلية)) ٣٠٩/٦ من طريق
الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ... وهذا أكثر ضعفاً من سابقه .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الدعوات ( ٦٣٤٠) باب يستجاب للعبد ما
لم يعجل ، وعند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٧٣٥ ) باب استحباب حمد الله تعالى بعد
الأكل ، وقد خرجناه شاهداً للحديث ( ٢٨٦٥ ) .
(٢) ساقطة من ( ظ ، م ، د) .
(٣) في (ظ، د، م): زيادة ((الله)).
(٤) في (د): ((يتعجل)).
٣٤٣

قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَسْتِعْجَالُهُ ؟
قَالَ: ((يَقُولُ : قَذْ دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ(١) فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي)).
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم : إِذاَ نُكْثِرُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: «اللهُ أَكْثَرُ )).
قلت : رواه الترمذي(٢) باختصار استعجال الدعاء .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف.
٧ - بَابُ أَنْتِظَارِ الْفَرَجِ
١٧١٥٦ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَفَضْلَ الْعِبَادَةِ أَنْتِظَارُ الْفَرَجِ)» .
رواه البزار (٤) وفيه من لم أعرفه / .
١٤٧/١٠
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الدعوات ( ٣٥٧٣) باب انتظار الفرج وغير ذلك والبيهقي في (( الشعب)) برقم
(١١٣١) وإسناده صحيح .
(٣) في الأوسط برقم ( ١٤٧) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيَّان المصري ، حدثنا
محمد بن سفيان الحضرمي ، حدثنا مسلمة بن علي ، عن زيد بن واقد ، وهشام بن الغاز ،
عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن عبادة بن الصامت ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٨١١ ) .
وسلمة بن علي متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات ، ومحمد بن سفيان ذكره ابن حبان في
الثقات ٩/ ١٠٦ .
(٤) البزار في ((كشف الأستار)) ٣٨/٤ برقم (٣١٣٨)، وابن عدي في الكامل ١١٤١/٣،
وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٤٤٨)، والدارقطني في (( العلل)) للدار قطني
١٨١/١٢، وابن عساكر ٣٢٣/٢٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٢٨٣)،
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٥٥/٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٠٠٥،
١٠٠٠٦) من طريق بقية بن الوليد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ...
وقال البزار : إنما يعرف عن غير مالك ، عن الزهري ، ولم يروه هكذا إلا بقية ، ولعله سمعه »
٣٤٤

٨ - بَابٌ: ادْعُوا وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ
١٧١٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو(١): أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا [أَوْعَى](٢) مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَيُّهَا
النَّاسُ، فَسَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ
قَلْبٍ غَافِلٍ » .
رواه أحمد(٣) وإسناده حسن (مص : ٢٦٣) .
« من غير ثقة عن مالك فأسقط الضعيف)).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر كلام البزار هذا في حاشية على هامش مصورة ( م ) اللوحة
(٢/١٢٨) ثم عقب عليه بقوله: ((وقول المصنف: فيه من لم أعرفه لعله عنى شيخ البزار
فيه ، وهو : محمد بن علي الأهوازي، وما علله ابن البزار أوضح)).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا يثبت ، قال ابن الجنيد : سليمان بن سلمة - يعني
الراوي عن بقية - كان يكذب .
وقال أبو حاتم : متروك الحديث ثم قد اختلف عن بقية فرواه نعيم بن حماد ، وهو مجروح
أيضاً ، عن بقية ، عن مالك ، عن الزهري مرسلاً وهو أشبه .
وقال الدارقطني جواباً على السؤال (٢٥٩١) عن هذا الحديث: (( يرويه بقية بن الوليد ،
واختلف عنه : فرواه سليمان بن سلمة الخبائري ، عن بقية ، عن مالك ، عن الزهري ،
مرسلاً ولا يصح هذا عن مالك بوجه )) .
ولههذا الحديث شواهد أكثر ضعفاً من هذا. وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم ( ١٩٥)
وكشف الخفاء برقم ( ٤٧١ ) نشر مكتبة العلم الحديث ، والشذرة في الأحاديث المشتهرة
برقم ( ١٧٥ ) .
(١) في (ظ، د، م): ((عمر)) وهو تحريف.
(٢) مستدركه من مسند أحمد ٢/ ١٧٧ .
(٣) في المسند ١٧٧/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣١٥/١ - من طريق
الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا بكر بن عمرو ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ،
عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة .
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي في الدعوات ( ٣٤٧٩) ، والحاكم برقم
(١٨١٧) وقال الحاكم: ((هذا حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري، وهو أحد »
٣٤٥

١٧١٥٨ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّهُ حَدَّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنٍّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي)) .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٧١٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( هَذِهِ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ وَأَنْتُمْ وَاثِقُونَ
بِالإِجَابَةِ ، فَإِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لاَ يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ دَعَا عَنْ ظَهْرٍ قَلْبٍ غَافِلٍ)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه بشير بن ميمون الواسطي ، وهو مجمع على ضعفه .
٩ - بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى
تَقَدَّمَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ .
+ زهاد البصرة ولم يخرجاه)). فتعقبه الذهبي بقوله: ((صالح متروك)).
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمر ، وهو بعد الحديث التالي .
(١) في مسنده برقم (٣٢٣٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٦٩٤) - وهو في المسند ٢١٠/٣، ٢٢٧ ، من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ،
عن قتادة ، سمع أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في (( الدعاء)) برقم (١٧ ) من طريق عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، به ،
وهذا إسناد صحيح أيضاً .
(٢) في الكبير ١٣/ ٣١٠ برقم (١٤١٠٠) من طريق أحمد بن طارق الوابشي ، حدثنا بشير بن
ميمون الواسطي ، عن عبد الله بن يوسف ، عن ابن عمر ... وأحمد بن طارق الوابشي
ما ظفرت بترجمة له . وبشير بن ميمون الواسطي قال البخاري: (( منكر الحديث)). وقال :
((يتهم بالوضع)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث وعامة روايته مناكير ، يكتب حديثه
على الضعف)). وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال النسائي: (( ليس بثقة ولا مأمون)).
وقال أيضاً: ((متروك الحديث)). وقال الدارقطني: ((متروك الحديث)) وقال الحافظ في
تقريبه: ((متروك، متهم)). وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٧٨/٤ - ١٨١ وفروعه ، ونسبه
المتقي الهندي في (( الكنز)) برقم (٣١٩١) إلى الطبراني في الكبير.
نقول : إن إسناداً يكون فيه هذا الراوي لا يمكن أن يكون سبباً في تقوية إسناد آخر ضعيف .
وانظر الصحيحة ٢/ ١٤٢ الحديث (٥٩٤).
٣٤٦

١٧١٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ (١)
لاَ يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللهِ الظَّنَّ إِلاَّ أَعْطَاهُ ظَنَّهُ، وَذَاكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ فِي يَدِهِ .
رواه الطبراني(٢) موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح: إلا أن الأعمش لم يدرك
ابن مسعود .
١٧١٦١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((قَالَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي)) .
رواه الطبراني(٣) وفيه مُخَيِّس بن تَمِيمٍ ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
وقد تقدمت أحاديث في حسن الظن في الجنائز ( مص : ٢٦٤) .
١٠ - بَابُ قَبُولِ دُعَاءِ اَلْمُسْلِم
١٧١٦٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْصِبُ وَجْهَهُ للهِ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِي مَسْأَلَةٍ إِلاَّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ ،
إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ ».
(١) في (ظ، د، م): ((لا إله غيره)).
(٢) في الكبير ١٦٨/٩ برقم (٨٧٧٢) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن
الأعمش ، عن خيثمة قال : قال عبد الله :... موقوفاً عليه، وإسناده فيه خيثمة ولم أتبينه
وليس في نسخة الهيثمي خيثمة وهي مقحمة هنا ، كأنها خطفة بصر من إسناد الحديث السابق
في المجمع . فقد قال المنذري بعد إيراده هذا الأثر برقم (٥٠٨٦): ((رواه الطبراني
موقوفاً ، ورواته رواة الصحيح ، إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود)).
(٣) في الكبير ٤١٦/١٩ برقم (١٠٠٥) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا مُخَيِّسُ بن تميم ،
عن بهز بن حكيم ، عن أبيه حكيم بن معاوية ، عن جده ، معاوية بن حَيْدَةَ ... وهذا إسناد
ضعيف فيه مُخَيِّسُ بن تميم وهو مجهول ، وقد تحرف في الأصل إلى ( إبراهيم ) وباقي رجاله
ثقات .
وانظر الإكمال ٧/ ٢٢٠ وقال: (( وقيل فيه : مِخْيَس بكسر الميم ، وسكون الخاء ، وتخفيف
الياء)). والتاريخ الكبير ٧٢/٨، والجرح والتعديل ٤٤٢/٨، الضعفاء للعقيلي ٦٣/٤
و ((ميزان الاعتدال)) ٨٥/٤، ولسان الميزان ٦/ ١١.
٣٤٧

رواه أحمد (١) ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
١٧١٦٣ - وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى(٢): ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِشَيءٍ إِلاَّ
أَسْتَجَابَ لَهُ فِيهِ : فَإِمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ مَأْثَمَاً ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثم أَوْ
قَطِيعَةِ رَحِمٍ )) .
(١) في المسند ٤٤٨/٢، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٨٢٩) من طريق وكيع ، حدثنا
عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عمه : عبيد الله بن عبد الله بن موهب ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
عبيد الله بن عبد الله بن موهب بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٤١٠) في (( موارد
الظمآن)». وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٧١١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١١٢٦) من طريق ابن أبي فديك ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه الترمذي في الدعوات ( ٣٦٠٤) من طريق يعلى بن عبيد قال : أخبرنا يحيى بن
عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبيد الله بن
عبد الرحمن لم يدرك أبا هريرة ...
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ١٨/٣، وابن أبي شيبة برقم ( ٢٩٧٨٠) -
ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم ( ٩٣٧) ، والبخاري في الأدب المفرد برقم
(٧١٠)، وأبو يعلى برقم (١٠١٩)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤١/٤ برقم
(٣١٤٤)، والحاكم برقم (١٨١٦) من طرق : حدثنا علي بن علي الرفاعي ، سمعت أبا
المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد جيد. وأبو المتوكل هو علي بن داود .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣١٤٣) من طريق سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ،
به .
وقال البزار : (( تفرد به سعيد ، وهو عندي صالح ، ليس به بأس ، حسن الحديث )) وهو
الحديث بعد التالي .
(٢) في مسنده برقم (٦١٣٤) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن ليث بن أبي سليم ،
عن زياد بن أبي المغيرة - أو زياد بن المغيرة - عن أبي هريرة ... وإسناده ضعيف لضعف
ليث بن أبي سليم ، وزياد هذا ذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٤ . وسماه : زياد بن
أبي المغيرة : الحارث .
٣٤٨

وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
١٧١٦٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الخُدْرِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌّ وَلاَ قَطِيعَةُ
رَحِم، إِلَّ أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا (١) إِحْدَىُ ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَذَّخِرَهَا
فِي أَلْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ الشُّوءِ مِثْلَهَا )).
قَالُوا: إِذاً نُكْثِرُ؟ قَالَ: ((اللهُ أَكْثَرٍ )).
رواه أحمد (٢) وأبو يعلى بنحوه ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في المسند ١٨/٣، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤١/٤ برقم (٣١٤٤) من طريق
أبي عامر .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٢٩٧٨٠) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم ( ٢٣٧) -
والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٧١٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١١٣٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٤٤/٥ من طريق أبي أسامة .
وأخرجه أبو يعلى برقم (١٠١٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١١/٦، وابن عبد البر
في التمهيد ٣٤٣/٥ - ٣٤٤، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٧٥/٢١ من طريق شيبان بن
فروخ .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٤/٦، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٣٤٤/٥ -٣٤٥
من طريق جعفر بن سليمان .
وأخرجه الحاكم برقم (١٨١٦) من طريق أبي هشام : محمد بن يزيد .
جميعاً : حدثنا علي بن علي الرفاعي ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد ... وهذا
إسناد جيد ، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣١٤٣) من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل
الناجي ، به .
وسعيد بن بشير بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) .
وأخرجه البيهقي في الشعب برقم (١١٢٩ ) من طريق عبد الله بن إسحاق البغوي ، حدثنا
أبو زيد بن طريف ، عن محمد بن عبيد الصابوني ، حدثنا أبو أسامة : حماد بن أسامة ، عن
ابن عوف ، عن سليمان التيمي ، عن الصديق الناجي ، عن الخدري ....
٣٤٩

١٤٨/١٠ أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار / رجاله رجال الصحيح ، غير علي بن علي
الرفاعي ، وهو ثقة .
١٧١٦٥ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِابْنِ آدَمَ: يَأَبْنَ آدَمَ ثَلاَثٌ(١): وَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ
لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ( مص : ٢٦٥).
أَمَّا أَلَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً، وَأَمَّا أَلَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ
جَزَيْئُكَ بِهِ وَإِنْ أَغْفِرْ فَأَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ
وَالْمَسْأَلَةُ، وَعَلَيَّ الإِسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ)).
رواه البزار (٢)، عن حميد بن الربيع، عن علي بن عاصم، وكلاهما
ضعيف ، وقد وثقا .
وقد تقدم حديث أنس بنحوه في الإيمان ، في حق الله على العباد .
١٧١٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَبِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ
﴿ وقال الإمام أحمد: (( هو شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا الصابوني ، ولا أراه
حفظه)) .
وقال البيهقي : (( الصحيح عن أبي أسامة ، عن علي بن علي ، وروايته عن ابن عوف خطأ ،
والله تعالى أعلم )) .
ويشهد له حديث عبادة بن الصامت المتقدم برقم ( ١٧١٥٥) .
(١) ساقطة من ( د).
(٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٥٢٣) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٣/٦
برقم (٦١٣٧) - من طريق حميد بن الربيع ، حدثنا علي بن عاصم ، حدثنا سليمان التيمي ،
عن أبي عثمان ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه حميد بن الربيع وهو ضعيف ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (١٦٠٧) في ((موارد الظمآن))، وقد تقدم برقم (١٥٧٢١). وفيه
عاصم بن علي قال الذهبي: (( ضعفوه )) وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣ ) حيث جرحنا
هذا ، وما وجدت هذا الحديث في ((كشف الأستار)) فالله أعلم .
٣٥٠

يَدَيْهِ فَيُردَّهُمَا صِفْراً لَيْسَ فِيهِمَا شَيءٌ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه يوسف بن محمد بن
المنكدر وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
١٧١٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَسْتَحِي مِنْ ذِي الشَّيْبَةِ أَلْمُسْلِمِ إِذَا كَانَ مُسَدِّداً، لَزُوماً
لِلُّنَّةِ، أَنْ يسْأَلَ اللهَ فَلاَ يُعْطِيهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه صالح بن راشد وثقه ابن حبان
(١) في مسنده برقم (١٨٦٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٣١٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٦٩٣) - والطبراني في الأوسط برقم
(٤٥٨٨) من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه محمد ، عن جابر ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف يوسف بن محمد بن المنكدر قال أبو حاتم: (( يكتب حديثه وليس
بقوي )) .
وقال أبو زرعة: ((صالح)). وقال أبو داود والدارقطني: ((ضعيف)).
وقال النسائي: (( ليس بثقة)). وقال الدولابي والأزدي: ((متروك)).
وقال ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)). وقال ابن حبان: (( غلب عليه الصلاح فغفل عن
الحفظ ... )) .
وقال الطبراني: (( لا يرويه عن محمد إلا ابنه يوسف ، تفرد به معاذ بن معاذ، ولا يُروى عن
جابر إلا بهذا الإسناد)).
(٢) في الأوسط برقم (٥٢٨٢) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٣١٦) من طريق المعافى بن
سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن صالح بن راشد ، عن رجل يكنى أبا عبيد ، عن
أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، صالح بن راشد هو : القرشي ، ترجمه البخاري في
الكبير ٢٩٧/٤ وقال: ((روى عنه رفدة ، ولا يصح حديثه)) يعني: حديثاً رواه رفدة عنه
وليس هذا الحديث .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠١/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٥/٤ .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٢٣) وقد تحرف في إسناده (( أبو عبيد)) إلى
(( أبي عتيك)) وانظر تعليق الألباني عليه .
٣٥١

وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١٧١٦٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي
كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ)) .
« ويشهد له مرسل سليمان عند ابن أبي شيبة برقم ٣٠١٧١، ٣٥٨٢٢) وأحمد في (( الزهد )) ص
(١٥١)، من طريق ... ويحيى بن معين عن التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان
قال : إن الله يستحيي ... وهذا إسناد صحيح ، التيمي هو سليمان بن طرخان ، وأبو عثمان
هو : عبد الرحمن بن مل .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٥، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٨٣٠) والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص (٤٨٤) من طريق يزيد بن هارون ، بالاسناد السابق .
وأخرجه مرفوعاً: أحمد ٤٣٨/٥ وأبو داود في الوتر (١٤٨٨) باب الدعاء ، والترمذي في
الدعوات (٣٥٥٦) وابن ماجه في الدعاء ( ٣٨٦٥) باب رفع اليدين في الدعاء ، وابن حبان
في صحيحه (٨٧٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٠٠) - والطبراني في الكبير
٢٥٦/٦ برقم (٦١٤٨)، والحاكم برقم (١٨٣١)، والبيهقي في (( الأسماء والصفات))
ص (٩٠، ٤٨٤، وابن عدي في الكامل ٥٦٢/٢ من طريق جعفر بن ميمون ، عن
أبي عثمان النهدي به مرفوعاً وهذا إسناد شاذ .
وتابع جعفراً على رفعه سليمان التيمي ، فيما أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٨٨٠ ) -
وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٣٩٩) - والطبراني في الكبير ٢٥٢/٦ برقم (٦١٣٠)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١١١٠) من طريق جميل بن الحسن .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦١٣٠) من طريق محمد بن الفرج بن عبد الوارث .
جميعاً : حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن
سلمان مرفوعاً ، وإسناد الطبراني صحيح على شرط مسلم. وانظر ((موارد الظمآن)).
كما تابعه على رفعه أيضاً أبو المعلى: يحيى بن ميمون العطار فيما أخرجه البغوي في (( شرح
السنة)) برقم (١٣٨٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣١٧ من طريق أبي حاتم
محمد بن إدريس الحنظلي ، والفضل بن سهل قالا : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري
قال : حدثني أبو المعلّى قال : سمعت أبا عثمان النهدي يقول : سمعت سلمان الفارسي
يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح.
٣٥٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبان بن أبي عياش ، وهو متروك.
١٧١٦٩ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ( مص: ٢٦٦) ، وِإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِم
دَعْوَةً يَدْعُوَ بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُ)) .
قلت : رواه ابن ماجه(٢) باختصار الدعوة .
وراه البزار (٣) . ورجاله ثقات .
(١) في الأوسط برقم ( ٦٣٩٧) وقد تقدم برقم (٤٨٥٥) فانظر ، وانظر ما يشهد له وهو
ما يليه برقم ( ٤٨٥٦ ) .
(٢) في الصيام ( ١٦٤٣) باب ما جاء في فضل شهر رمضان، وأوله: ((إن الله عند كل
فطر ... )) وليس فيه الفقرة المتعلقة بالدعوة المستجابة.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٤٠ برقم (٣١٤٢) من طريق محبوب بن موسى الفراء ، حدثنا
أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح ، عن جابر ....
وخالف أبو معاوية محمد بن خازم الضرير أبا إسحاق الفزاري ، فيما رواه أحمد في المسند
٢٥٤/٢ عنه قال: حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح،
وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث .
كما خالفه أبو بكر بن عياش ، فيما أخرجه ابن ماجه ( ١٦٤٣ ) من طريق أبي كريب ، حدثنا
أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان : طلحة بن نافع ، عن جابر ...
وسئل الدارقطني عن حديث جابر هذا في ((العلل .... )) برقم (٣٢٩٦) فقال: (( يرويه
الأعمش ، واختلف عنه : فرواه أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
جابر ...
وخالفه قطبة بن عبد العزيز ، والربيع بن بدر ، ومحمد بن كناسة : رووه عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وهو الأشبه بالصواب)).
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٧/٨ و٣١٩/٩ من طريق أحمد بن عبيد الله
الأنطاكي الدارمي ، حدثنا علي بن بكار بن هارون المصيصي ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ،
عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ....
وقال البزار : (( حديث أبي إسحاق هذا لا نعلم أحداً تابعه عليه . وقد رواه أبو معاوية ،
وأبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً )).
٣٥٣
K

١٧١٧٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ أَعْطَىْ أَزْبَعاً أُعْطِيَ أَزْبَعاً ، وتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى :
مَنْ أَعْطَى الذِّكْرَ، ذَكَرَهُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَذَّكُرُونِيّ
أَذْ كُرَّكُمْ﴾ [البقرة : ١٥٢].
وَمَنْ أَعْطَى الذُّعَاءَ ، أُعْطِيَ الإِجَابَةَ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ
[غافر: ٦٠] .
وَمَنْ أَعْطَى الشُّكْرَ، أُعْطِيَ اُلزِّيَادَةَ، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَيِن شَكَرْتُمْ
لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم : ٧].
وَمَنْ أَعْطَى الإِسْتِغْفَارَ، أُعْطِيَ المَغْفِرَةَ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى، يَقُولُ: ﴿أُسْتَغْفِرُواْ
رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠].
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه
« وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الفزاري والأعمش، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
وقال الدارقطني في ((العلل ... )) برقم (١٥٢٠) وقد سئل عن هذا الحديث: (( يرويه
الأعمش ، واختلف عنه : فرواه مالك بن سُعَيْر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن بعض
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ....
ورواه قطبة بن عبد العزيز ، والربيع بن بدر ، ومحمد بن كناسة : عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم والأول أصح)).
(١) في الصغير ٩٢/٢، وفي الأوسط برقم (٧٠١٩)، والذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٧٧/٤، والحافظ في ((لسان الميزان)) ٣/٦، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٤٥٢٩) من طريق محمد بن إسحاق بن موسى المروزي ، حدثنا محمود بن العباس
صاحب ابن المبارك ، حدثنا هشيم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن
مسعود ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم ( ١٧١٧٠).
وقال الذهبي: « محمود بن العباس ، عن هشيم بخبر كذب ، لعله واضعه ، وله خبر آخر
منكر ... )) وذكر هذا الحديث، ووافقه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣/٦ على كل ما جاء
في (( ميزانه)).
٣٥٤

محمود (١) بن العباس ، وهو ضعيف .
١١ - بَابٌ
١٧١٧١ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ
اُلْعَرَبِ: ((إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ رَغْبَةٌ أَوْ رَهْبَةٌ / إِلَى مَنْ تَفْزَعُونَ ؟)) .
١٤٩/١٠
قَالُوا : إِلَى اللهِ .
قَالَ: ((إِذَا أَجَابَّكُمْ فَإِلَى مَنْ تَعُودُونَ ؟ )).
قَالُوا : إِلَى مَا تَعْلَمُ .
قَالَ: ((تَعْلَمُونَ وَلاَ تَعْمَلُونَ، وَتَعْمَلُونَ وَلاَ تَعْلَمُونَ)). ثَلَاثاً.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه منصور بن صقير ، وهو ضعيف ، وبقية
رجاله ثقات . ( مص : ٢٦٧ ) .
« وفي الصغير زيادة أورد فيها حديث أبي سعيد الخدري في كيفية الإجابة ، وأنه لا بد منها في
صورة من صور الإجابة .
(١) في (د): ((محمد).
وأخرجه البيهقي في الشعب أيضاً برقم ( ٤٥٢٨) من طريق عبد العزيز بن أبان القرشي ، عن
سفيان الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود قالا : قال ابن مسعود :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن أبان متروك
الحديث ، وكذبه ابن معين وغيره .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٧٦٧ ) من طريق منصور بن صُقَيْرٍ ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
حميد، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف منصور بن صُقَيْرٍ - ويقال: سقير - قال
أبو حاتم: ((ليس بقوي، كان جندياً، وفي حديثه اضطراب)). انظر (( الجرح والتعديل))
٨/ ١٧٢ .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٩/٣ - ٤٠: (( يروي عن موسى بن أعين وعبيد الله بن
عمر المقلوبات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد )).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حميد إلا حماد ، ولا عن حماد إلا منصور بن صُقَيْرٍ)).
٣٥٥

١٢ - بَابٌ: فِي قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَىُ وَأَحْتِيَاجِ الْعَبْدِ إِلَيْهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ
١٧١٧٢ - عَنْ أَبِي مُوسَىُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ
تَعَالَىْ يَقُولُ: يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّ مَنْ هَدَيْتُ، وَضَعِيفٌ إِلَّ مَنْ قَوَّيْتُ ، وَفَقِيرٌ
إِلَّ مَنْ أَغْنَيْتُ (ظ: ٦٠١) فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ، فَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ
وَجِنَّكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيِّكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمُ أَجْتَمَعُوا عَلَى قَلْبٍ أَنْقَى عَبْدٍ مِنْ
عِبَادِي ، مَا زَادَ فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ .
وَلَوْ أَنْ أَوَّلَكُمْ وَآَخِرَكُمْ ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَحَيَّكُمْ وَمَيُّكُمْ ، وَرَطْبَكُمْ
وَيَابِسَكُمُ أَجْتَمَعُوا عَلَىْ قَلْبٍ أَفْجَرٍ عَبْدٍ هُوَ لِي، مَا نَقَصُوا مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ .
ذَلِكَ بِأَنِّي وَاحِدٌ ، عَذَابِي كَلاَمٌ، وَرَحْمَتِي كَلاَمٌ، فَمَنْ أَيْقَنَ بِقُدْرَتِي عَلَى
اَلْمَغْفِرَةِ، لَمْ يَتَعَاظَمْ فِي نَفْسِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ(١) كَثُرَتْ)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، والكبير، وفيه عبد الملك بن هارون بن
عنترة ، وهو مجمع على ضعفه .
(١) في (ظ، د، م): (( ولو)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧١٦٥)، وفي الجزء المفقود من معجمه الكبير ، من طريق
محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا حماد بن بحر التستري ، حدثنا عبد الملك بن
هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى
الأشعري .... وشيخ الطبراني محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، روى عن حماد بن بحر
التستري ، وأحمد بن أبي موسى التستري ، وخليفة بن خياط العصفري ، وروى عنه
الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وحماد بن بحر الرازي التستري ، روى عن عبد الملك بن هارون الشيباني ، وعبد الله بن
ضرار الملطي ، وبشار بن قيراط النيسابوري ، ومحمد بن ميسر الجعفي ، ومحمد بن الحسن
المزني، وروى عنه محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري ، والحسن بن إدريس القافلاني .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٣/٣ وقد سأل أباه عنه: (( لا أعرفه شيخ مجهول)).
وعبد الملك بن هارون متهم بالوضع ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرو بن مرة إلا هارون تفرد به ابنه عبد الملك بن هارون)).
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٤٣٥٩٩) إلى الطبراني في الكبير .
٣٥٦

١٣ - بَابُ مَنْ سَأَلَ اللهَ خَيْراً فَلاَ يَصْرِفُهُ عَنْ غَيْرِهِ
١٧١٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ فَقَالَ: آللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي
وَلِمُحَمَّدٍ ، وَلاَ تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِكَ إِيَّانَا أَحَداً. ( مص : ٢٦٨).
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَائِلُهَا؟ )). فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ حَجَبْتَهُنَّ عَنْ نَاسٍ كَثِيرٍ )) .
رواه أحمد (١) والطبراني بنحوه ، وإسنادهما حسن .
١٤ - بَابُ سُؤَالِ الْعبدِ حوائِجَهُ كُلَّهَا وَاَلِإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ
١٧١٧٤ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) فى المسند ٢/ ١٧٠-١٧١، ١٩٦، ٢٢١ من طريق عبد الصمد وعفان،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣/ ٥٦٦-٥٦٧ برقم (١٤٤٦٥) من طريق حجاج بن المنهال ،
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٦٢٦ )، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٩٨٦)
- وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٤٣٢) - من طريق موسى بن إسماعيل، وشهاب.
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد صحيح .
قال الطحاوي : (( وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم ،
وهم : شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد )) .
انظر (( الكواكب المنيرات)) ص (٣٢٥) تحقيق الأخ عبد القيوم عبد رب النبي .
وانظر المطالب العالية، برقم (٣٣٤٩)، وإتحاف الخيرة المهرة ، برقم ( ٨٢٨٩).
وإتحاف المهرة ، برقم ( ١١٦٧٧ ) .
(٢) في الأوسط برقم (٢٠٦١)، وعبد بن حميد برقم (١٤٩٦)، والدار قطني في (( العلل))
١٤/ ١٦٣ السؤال (٣٥٠٤) من طريق عبيد الله بن موسى .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٨٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٠٣) - »
٣٥٧

١٧١٧٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لِيَسْأَلَنَّ(١) أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ، أَوْ حَوَائِجَهُ، كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ(٢)
نَعْلِهِ إِذَا أَنْقَطَعَ وَحَتَّى يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ )) .
قلت: رواه الترمذي(٣) غير قوله: ((وَحَتَّىُ يَسْأَلَهُ الْمِلْحَ)).
« من طريق أبي أحمد : محمد بن عبد الله الزبيري .
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وأبو أحمد الزبيري
قال أحمد: (( كان كثير الخطأ في حديث سفيان .
وتابعه عبيد الله بن موسى، وقد قال ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) برقم ( ٩٥٨):
(( عبيد الله بن موسى صدوق ثقة ، وكان يضطرب في حديث سفيان اضطراباً قبيحاً ، قاله
عثمان)) .
وقال البخاري: (( عنده جامع سفيان ، ويستصغر فيه)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا عبيد الله بن موسى)). وما تقدم يرد هذا الادعاء .
وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم ( ١٤٠٣) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام،
حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، به مرفوعاً .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٢٩٩٨٢، ٣٥٨٩١) من طريق عبد الله بن نمير .
وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٥٥) من طريق محمد بن مسلم بن
أبي الوضاح .
جميعاً : حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة موقوفاً عليها ، وإسناده صحيح .
وسئل الدار قطني برقم (٣٥٠٤) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه هشام بن عروة ، واختلف
عنه : فرواه الثوري ، عن هشام بن عروة ، واختلف عن الثوري ، فأسنده عبيد الله بن
موسى ، عن الثوري .
ووقفه بشر بن المفضل عنه ، وكذلك رواه أبو أسامة عن هشام ، موقوفاً، وهو الصواب)).
ومع كل ما تقدم فقد صححه الألباني في الصحيحة برقم ( ١٢٦٦ ، ١٣٢٥) فعد إليه .
(١) في (ظ، م): ((ليسأل)) وفي (د): ((يسأل)).
(٢) الشّسْعُ: سير يمسك النعل بأصابع القدم ، جمعه: أَشْسَاع، وشُسُوع .
(٣) في الدعوات (٣٦٠٤) باب ليسأل الحاجة مهما صغرت، من طريق قطن ... وانظر
التعليق التالي .
٣٥٨

رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير [سيار بن حاتم وهو ثقة.
١٧١٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَلُوا اللهَكُلَّ شَيءٍ حَتَّى الشِّسْعَ ، فَإِنَّ اللهَ إِنْ
لَمْ يَُسِّرْهُ لَمْ يَتَسَّرْ .
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح ،
(١) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٣٧ برقم (٣١٣٥) من طريق سيار - تحرف فيه إلى بشار - بن
حاتم .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٣٤٠٣) وفي (( معجم شيوخه)) برقم (٢٨٤) - ومن
طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٨٦٦، ٨٩٤، ٨٩٥) - وهو في ((موارد
الظمآن)) برقم (٥٤٠٢) - وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٥٤) - والترمذي في
الدعوات (٣٦٠٤) وابن عدي في الكامل ٢٠٧٦/٦ ، والطبراني في الأوسط برقم (٥٥٩١)
والضياء في المختارة برقم (١٦١٠ ) من طريق قطن بن نسير .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٧٦ من طريق عبيد الله بن عمر القواريري .
جميعاً : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ...
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب ، وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن
سليمان ، عن ثابت البناني ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه : عن أنس .
ثم أخرجه برقم (٣٦٠٤) أيضاً من طريق صالح بن عبد الله ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن
ثابت البناني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وذكر الحديث ثم قال: (( وهذا
أصح من حديث قطن ، عن جعفر بن سليمان)) .
وقال ابن عدي في الكامل بعد روايته هذا الحديث: (( فقال رجل للقواريري : إن لي شيخاً
يحدث به عن جعفر ، عن ثابت ، عن أنس ...
فقال القواريري: باطل، وهذا كما قال)). وقال عن قطن: (( يسرق الحديث ويوصله)).
وأما سيار بن حاتم فقد قال القواريري : (( كان معي في الدكان ، لم يكن له عقل . قيل :
أتتهمه ؟ قال: لا ، وقال غيره : صدوق سليم الباطن)).
(٢) في مسنده برقم (٤٥٦٠) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم
(٨٤٦٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٩٦)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٦٩١)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٥٥) - من طريق
هاشم بن القاسم ، عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ، موقوفاً ، وإسناده إليها صحيح على شرط مسلم .
٣٥٩

١٥٠/١٠ غير](١) محمد بن عبد الله بن نمير وهو ثقة /.
١٥ - بَابُ إِعَادِةِ الدُّعَاءِ
١٧١٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أَحَبَّ
الدُّعَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ ثَلَاثاً .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله ثقات ( مص: ٢٦٩) . إلا أن أبا
عبيدة لم يسمع من أبيه .
« وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١١١٩) من طريق إبراهيم بن سعيد ، عن أبيه ،
عن هشام ، بالاسناد السابق ، وانظر حديث عائشة المتقدم برقم ( ١٧١٧٤ ) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٩٩) من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة بن قدامة ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، في
رواية زائدة ، عن أبي إسحاق كلام ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي عبيدة إلا زائدة تفرد به حسين . ورواه أصحاب
أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون - تحرفت فيه إلى : مرة - عن
عبد الله)) .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٢٩١) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٥٧)
ومن طريقه أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٦٨) - وأبو داود في الوتر
(١٥٢٤) باب : في الاستغفار ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٥٢٧٧ ) - ومن
طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٩٢٣)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ٢٤١٠ -
والطبراني في الكبير ١٩٧/١٠ برقم (١٠٣١٧) من طريق إسرائيل .
وأخرجه في الدعاء برقم ( ٥٢ ) من طريق سفيان .
وأخرجه الشاشي في مسنده برقم ( ٦٧٨ )، والطبراني في الدعاء برقم (٥٣) من طريق
زهير بن محمد .
جميعاً : حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد
صحيح .
٣٦٠