Indexed OCR Text

Pages 741-760

رَبَّنَا آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبِيدِي، أَغْسِلُوهُمْ بِنَهْرِ الْبَيْضَةِ فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ نِقَاءً بِيضاً ،
فَيَسْرَحُونَ فِي أَلْجِنَّةِ حَيثُ شَاؤُوا » .
رواه أحمد (١) ، وفيه أبو عقال : هلال بن زيد بن يسار ، وثقة ابن حبان ،
وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . وفي(٢) إسماعيل بن عياش خلاف.
١٦٦٢٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوماً، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَأَكْثَرَ الصَّلاَةَ عَلَيْهَا .
قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا، فَقَالَ: ((أَهْلُ مَقْبَرَةٍ
شُهَدَاءٍ عَسْقَلَانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفتُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا ».
(١) في المسند٣/ ٢٥ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات ))٥٣/٢ - من طريق
أبي اليمان .
وأخرجه ابن عدي في الكامل٢٩٤/١، و١٦٨١/٥، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٥٤
من طريق عبد الوهاب بن الضحاك .
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عمرو بن محمد ، عن أبي عقال ، عن أنس بن
مالك ...... وهذا إسناد فيه أبو عقال وهو : هلال بن زيد بن يسار البصري قال البخاري :
((في حديثه مناكير)). وقال أبو حاتم والنسائي: ((منكر الحديث)). وزاد النسائي: ((ليس
بثقة)). وقد روى له ابن عدي عدة أحاديث ثم قال: ((وهذه الأحاديث غير محفوظة)).
وقال الساجي: ((في حديثه مناكير )).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٧/٣: ((كان ممن يروي عن أنس بن مالك أشياء
موضوعة ما حدث بها أنس قط ...... لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٧٧ من طريق الوليد بن مسلم .
وأخرجه ابن الجوزي في (( الموضوعات »٢/ ٥٣ من طريق عبد الله بن المبارك .
جميعاً : عن عمر بن محمد ، به .
وأخرجه ابن عدي أيضاً ٧/ ٢٥٧٧ من طريق عبد الله بن واقد بن زيد ، عن أبي عقال ، به .
وانظر ((القول المسدد)) ص (٤١ - ٤٢).
ملحوظة: جاءت ((فيسرحون)) في (ظ): ((فيسرعون)).
(٢) فى ( ظ، د): ((وفيه)).
٧٤١

٦١/١٠
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه بشير بن ميمون وهو متروك .
١٦٦٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مص : ١٠٩) جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: ((صَلَّى اللهُ
عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ ». ثلاثاً.
قَالَ: فَلَمَ نَدْرِ أَّ مَقْبَرَةٍ ، وَلَمْ يُسَمِّلَهُمْ شَيْئاً .
قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضٍ أَزْوَاجِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَطَّفُ فَحُدِّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيُّ مَقْبَرَةِ هِيَ؟
فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا، فَسَأَلَتْهُ عَنْهَا، فَقَالَ لَهَا :
((أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلَانَ )).
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، ولفظه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في مسنده برقم (١٧٥)- ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٤٩٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٣٧٥)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٤٦٥٥) - والذهبي في ((ميزان الاعتدل))٣٣٠/١ من طريق
محمد بن بكار ، حدثنا بشير بن ميمون ، عن عبد الله بن يوسف ، عن عبد الله بن عمر بن
الخطاب ، عن عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد فيه بشير بن ميمون ، قال البخاري :
((يتهم بالوضع)). وقال الدارقطني وغيره: ((متروك الحديث)). وقال ابن عدي: ((عامة
ما يرويه غير محفوظ)).
وقال ابن معين: ((أجمعوا على طرح حديثه. وقال النسائي: ((ضعيف)) وقال مرة: (( متروك)).
(٢) في مسنده برقم (٩١٣) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٤٩١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٣٧٦)، وابن حجر في
((المطالب العالية )) برقم (٤٦٥٤) - من طريق محمد بن بكار ، حدثنا عطاف بن خالد،
حدثني أخي : المسور بن خالد ، عن علي بن عبد الله بن مالك بن بحينة ، عن أبيه
عبد الله ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطاف بن خالد ، وعلي بن عبد الله بن مالك بن
بحينة روى عن أبيه مالك ، وروى عنه المسور بن خالد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والمسور بن خالد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤١١ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) »
٧٤٢

أَسْتَغْفَرَ وَصَلَّى عَلَى أَهْلِ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلاَنَ ، وفي إسناد أبي يعلى : علي بن
عبد الله بن مالك بن بحينة ، وفي إسناد البزار مالك بن عبد الله بن بحينة ،
وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجالهما ثقات ، وفي بعضهم خلاف يسير .
١٦٦٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرِيدُ الْغَزْوَ(١) فِي سَبِيلِ اللهِ .
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّ اللهَ [قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّام](٢) وَأَهْلِهِ، وَأَلْزَمْ فِي
الشَّامِ عَسْقَلَانَ فَإِنَّهَا إِذَا دَارَتِ الرَّحَا (٣) فِي أُمَّتِي كَانَ أَهْلُهَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ )) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير، والأوسط بنحوه، وقَالَ: «إِذَا دَارَتْ رَحَا أُمَّتِي
٠ ٢٩٨/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٨ .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٢٣١٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٢٤/٣ برقم
(٢٨٥٣) - والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٠/٢ من طريق عطاف بن خالد ، عن
مالك بن عبد الله بن بحينة ، عن أبيه : عبد الله ..... ومالك بن عبد الله بن بحينة روى عن
أبيه عبد الله بن مالك بن بحينة ، ويزيد بن عبد الله العامري ، وزرعة بن عبد الله الوحاظي .
وروى عنه عطاف بن خالد ، ونصر بن حماد البجلي ، وإسماعيل بن عياش ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ ))٢/ ٣٠٠ من طريق آدم بن أبي إياس ، حدثنا
عطاف بن خالد ، عن مكي بن عبد الله بن مالك بن بحينة ، عن أبيه عبد الله ... ومكي بن
عبد الله بن مالك بن بحينة ، ما وجدت له ترجمة .
(١) في (ظ، د): ((إني أريد))، وكذلك هي في المعجمين.
(٢) زيادة من المعجم الكبير .
(٣) في (ظ،): ((أردت الرحا))، وكذلك هي في المكان التالي.
(٤) في الكبير ٩٢/١١ برقم (١١١٤٩)، وفي الأوسط برقم (٦٦٧٥)، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٩/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ١٨ /٩٦ - من
طريق حفص بن ميسرة : أبي عمر الصنعاني ، حدثنا أبو سليمان : يحيى بن سليمان
المدني ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .....
وأبو سليمان يحيى بن سليمان المدني، ترجمه العقيلي في ((الضعفاء)) ٤/ ٤٠٧ وأورد له
حديث عائشة، عن هشام بن عروة، لا يتابع عليه)) ولفظه ((ليس الكاذب من أصلح بين الناس)) »
٧٤٣

كَانَ أَهْلُهَا فِي رَخَاءٍ وَعَافِيَةٍ )) ، وفيه يحيى بن سليمان المدني ، وهو ضعيف .
١٦٦٢٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: كُنَّ جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١١٠) فَذَكَرُوا الشَّامَ وَمَنْ فِيهَا مِنَ الرُّوم فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ سَتَغْلِبُونَ عَلَى الشَّامِ ، وَتُصِيبُونَ عَلَى
بَحْرِهَا حِصْناً يُقَالُ لَهُ : أَنَفَةُ، يُبْعَثُ مِنْهُ يَومَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ شَهِيدٍ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه .
١٦٦٢٩ - وَعَنْ شُرَحْبِيلَ الْجُعْفِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الضَّيْعَةُ، فَعَلَيْهِ بِعُمَانَ)).
رواه الطبراني (٢) ،
« وقال: هذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد صالح)) وانظر ((لسان الميزان)) ٢٦١/٦ .
وأخرجه ابن عساكر أيضا٩٦/١ً، ٩٧ من طريق سويد بن سعيد ، ومحمد بن السري ،
جميعاً : حدثنا حفص بن ميسرة ، به .
(١) في الكبير ٢٢٩/٨ برقم (٧٧٩٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه
٢٧٤/٣٨ - من طريق العباس بن الوليد الخلال ، حدثنا جرير بن عتبة بن عبد الرحمن قال :
سمعت أبي يحدث عن الأوزاعي - وأنا جالس - قال : حدثني القاسم أبو عبد الرحمن ، عن
أبي أمامة الباهلي .
وهذا إسناد فيه عتبة بن عبد الرحمن ، قال الذهبي في ميزانه : (( تكلم فيه ، وقد روى عنه
ولده جرير حديثين باطلين ، فما أدري الآفه منه أم من ولده )) . وذكر حديثين أحدهما هذا
الحديث . وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ١٢٨/٤.
وعند الطبراني، وابن عساكر: (( اثنا عشر ألفاً)). بدل (( سبعون ألفاً)). وهذا الحديث
والذي يليه باطلان .
(٢) في الكبير ٧/ ٣٠٦ برقم (٧٢١٤)، وتمام في فوائده برقم (٢٩٧) والخطيب في
(( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ٩٨ من طريق أبي عون : محمد بن عون الزيادي ،
حدثنا حماد بن يزيد المقرىء ، عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل ، عن جده شرحبيل
الجعفي .... وهذا إسناد رجاله ثقات : محمد بن عون بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم
برقم (٧٧٢٢)، وحماد بن يزيد بينا حاله أيضاً عند الحديث المتقدم برقم (٥٢٥٦).
وقد تحرف في ثقات ابن حبان ٢٠٥/٨ ( يزيد ) إلى (زيد) .
٧٤٤

وفيه من لم أعرفه(١) .
٣١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَبْدَالِ وَأَنَّهُم بِالشَّام(٢)
١٦٦٣٠ - عَنْ شُرَيح بْنِ عُبَيَدٍ، قَالَ: ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ، وَهُوَ عِنْدَ عَلِيٍّ، وَهُوَ
بِالْعِرَاقِ ، فَقَالُوا : أَلْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: لاَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْبُدَلاَءُ
بِالشَّام(٣) وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلاً، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ رَجُلاً مَكَانَهُ يُسْتَقَى بِهِمُ
اُلْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الأَعْدَاءِ(٤)، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ اُلْعَذَابَ)).
رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير شريح بن عبيد وهو ثقة ، وقد
سمع من المقداد وهو أقدم من علي .
ب وأما مخلد بن عقبة فقد فصلنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٧٦، ٨٦٨١).
وأما شرحبيل فمختلف في صحبته . وقد نسبه ابن فتحون وابن منده فقالا : شرحبيل بن
عبد الرحمن الجعفي ، وقال أبو أحمد العسكري ، عبد الرحمن بن أوس .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة )) برقم (٧١٦) من طريق عمار بن هارون ، حدثنا
حماد بن يزيد ، حدثنا مخلد عن أبيه عقبة ، عن جده شرحبيل ، وهذا إسناد ضعيف لضعف
عمار بن هارون ، ولجهالة عقبة بن شرحبيل .
(١) بل عرفناهم جميعاً وعرفنا بهم بفضل الله وعونه فله الحمد والشكر والنعمة والرضا .
(٢) كلمات هذا العنوان غير ظاهرة بوضوح في ( مص ) .
(٣) في (ظ): ((يكونون بالشام)). وفي (د): ((يكونون من الشام)) . وعند أحمد :
((الأبدال)) بدل ((البدلاء)).
(٤) في (د): ((الأعلى)) وهو تحريف .
(٥) في المسند١/ ١١٢- ومن طريقه أخرجه ابن عساكر٢٨٩/١ والضياء المقدسي في
((المختارة)) برقم (٤٨٤) وابن عساكر في تاريخه ٢٨٩/١ - من طريق أبي المغيرة:
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي ، حدثني شريح بن عبيد
قال :..... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد لم يسمع علياً رضي الله عنه .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٢٨٩/١ من طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن صفوان بن عمرو السكسكي ، به . وقال ابن عساكر: ((هذا منقطع بين شريح وعلي ،
فإنه لم يلقه)) . وانظر الحديث التالي، والقول المسدد في الذَّبِّ عن مسند أحمد .
٧٤٥

١٦٦٣١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
((الأَبْدَالُ فِي (١) هَذِهِ الأُمَّةِ ثَلاثُونَ (مص: ١١١) مِثْلَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، عَزَّ
وَجَلَّ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلاً)).
رواه أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الواحد بن قيس ، وقد ثقه
٦٢/١٠ العجلي، وأبو زرعة ، وضعفه / غيرهما .
١٦٦٣٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يَزَالُ فِي أُمَّتِي ثَلاَثُونَ بِهِمْ تَقُومُ الأَرْضُ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ ، وَبِهِمْ
تُنْصَرُونَ » .
قَالَ قَتَادَةُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ مِنْهُمْ .
رواه الطبراني(٣) من طريق عمر البزار، عن عنبسة الخواص، وكلاهما لم
(١) في (د): ((من)).
(٢) في المسند ٣٢٢/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٩٢/١، والضياء في
((المختارة)) برقم (٤٨٤) - والشاشي في المسند برقم (١٣١٤)، وأبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ١/ ١٨٠. من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن الحسن بن ذكوان ، حدثنا
عبد الواحد بن قيس ، عن عبادة بن الصامت ..... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الواحد بن
قيس وهو ضعيف، قال يحيى القطان: (( كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب)) . وأزعم
أنه لم يدرك عبادة ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٨٧) في (( مسند الموصلي)).
وقال عبد الله بن أحمد: ((وقال أبى فيه - يعنى حديث عبد الوهاب هذا - كلاماً غير هذا ،
وهو منكر . يعني حديث الحسن بن ذكوان )) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن قال السيوطي في ((الحاوي ))٢/ ٤٦١ :
(( قال الطبراني في ( الكبير ) حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن الفرج .
وأخرجه ابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير ١ / ٤٤٨ - من طريق أبي معاذ : نهار بن عثمان
الليثي ،
جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، أخبرني عمر البزار ، عن عنبسة الخواص ، عن قتادة ، عن
أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت ...... وهذا إسناد فيه عمر
البزار ، وعنبسة الخواص وما ظفرت بمن ترجم لهما .
٧٤٦

أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٦٦٣٣ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَنْ
تَخْلُوَ الأَرْضُ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلاً مِثْلَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ، فَبِهِمْ تُسْقَونَ ، وَبِهِمْ
تُنْصَرُونَ، مَا مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ آخَرَ )).
قَالَ سَعِيدٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : لَسْنَا نَشُكُ أَنَّ الْحَسَنَ مِنْهُمْ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسنادهما حسن .
١٦٦٣٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَزَالُ أَزْبَعُونَ رَجُلاً مِنْ أُقَتِي، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ إِبْرَاهِيمَ ،
يَدْفَعُ اللهُ بِهِمْ عَنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، يُقَالُ لَهُمُ : الأَبْدَالُ )) .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوهَا بِصَلَةٍ وَلاَ بِصَوْمٍ وَلاَ
صَدَقَةٍ )) .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ فَبِمَ أَدْرَكُوهَا ؟
قَالَ: ((بِالسَّخَاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ)) (مص : ١١٢).
رواه الطبراني(٢) من رواية ثابت بن عياش الأحدب عن أبي رجاء الكلبي ،
(١) في الأوسط برقم ( ٤١١٣) من طريق علي بن سعيد، حدثنا إسحاق بن زُرَيْق الرسعني -
تحرف فيه إلى الراسبي - حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ،
عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد ، ولا عن سعيد إلا عبد الوهاب ،
تفرد به إسحاق)) وإسحاق لا يحتمل تفرده بمثل هذا وقول الهيثمي: (( وإسناده حسن )) ليس
بحسنٍ ، والله أعلم ، وانظر التعليق السابق .
وأخرجه بنحوه مع زيادة ابن عساكر في تاريخه ١/ ٢٩٢ من طريق نصر بن علي ، حدثنا نوح بن
قيس ، عن عبد الملك بن معقل ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ..... وهذا إسناد
فيه عبد الملك بن معقل ما ظفرت له بترجمة .
(٢) في الكبير ٢٢٤/١٠ برقم (١٠٣٩٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) »
٧٤٧

وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٦٦٣٥ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوشَبٍ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مِصْرُ سَبُّوا أَهْلَ الشَّامِ ،
فَأَخْرَجَ عَوفُ بْنُ مَالِكِ رَأْسَهُ مِنْ بُزْنُسٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مِصْرَ لاَ تَسُبُوا أَهْلَ
الشَّام، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((فِيهِمُ الأَبْدَالُ ،
فَبِهِمْ تُنْصَرُونَ ، وَبِهِمْ تُرْزَقُونَ )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه عمرو بن واقد ، وقد ضعفه جمهور الأئمة ، ووثقه
محمد بن المبارك الصوري ، وشهر اختلفوا فيه ، وبقية رجاله ثقات .
٣١٣ - بَابٌ: فِيمَنْ جَعَلَهُمُ اللهُ مَعُونَةً لِلشَّامِ
١٦٦٣٦ - عَنْ سُوَيدٍ الأَلْهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَوَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ
مَعُونَةٌ لِلشَّامِ بِالظَّهْرِ وَالضَّرْعِ ، كَمَا جَعَلَ يُوسُفَ بِمِصْرَ مَعُونَةً لِأَهْلِهَا » .
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفهم .
« برقم (٤٥٢٣)، وفي (( حلية الأولياء)»١٧٢/٤ - من طريق ثابت بن عياش الأحدب ، حدثنا
أبو رجاء الكلبي ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن ابن مسعود ....... وهذا إسناد
فيه ثابت بن عَيَّاش الأحدب روى عن خالد بن عبد الله الطحان، وروح بن المسيب المكي، وروى
عنه أحمد بن داود المكي ، والعباس بن الفضل الأسفاطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو رجاء الكلبي هو: روح بن المسيب وهو ضعيف انظر ((لسان الميزان))٤٨/٢.
(١) في الكبير ٦٥/١٨ برقم (١٢٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق ))١ / ٢٩٠ - من طريق محمد بن المبارك الصوري .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١ / ٢٩٠ من طريق هشام بن عمار ،
جميعاً : حدثنا عمرو بن واقد الدمشقي ، حدثنا يزيد بن أبي مالك ، عن شهر بن
حوشب .... وعمرو بن واقد متروك الحديث .
وأما شهر بن حوشب فقد بينا حاله عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
(٢) في الكبير ٧/ ٩١ برقم (١٦٧١٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٧٥٧)، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٥١٧) من ثلاثة طرق: حدثنا يحيى بن صالح »
٧٤٨

٣١٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مِصْرَ وَأَهْلِهَا
١٦٦٣٧ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ
فَقَالَ: (( اللهَ اللهَ فِي قِبْطٍ مِصْرَ ، فَإِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَيَكُونُونَ لَكُمْ عُدَّةً وَأَعْوَاناً
فِي سَبِيلِ اللهِ )) ( مص : ١١٣) .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٦٦٣٨ - وَعَنْ كَعْبٍ بِنْ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((إِذَا فُتِحَتْ مِصْرُ، فَاسْتَوَصُوا بِأَلْقِبْطِ خَيْراً، فَإِنَّ
لَهُمْ دَماً وَرَحِماً )) .
١٦٦٣٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢) ((إِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً)) يَعْنِي: أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ كَانَتْ مِنْهُمْ .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
ـ الوحاظي ، حدثنا يزيد بن سعيد بن ذي عصوان ، عن عتبة بن أبي حكيم ، عن عبد الله بن
سويد الذهلي ثم العكي ، عن أبيه سويد قال :..... وهذا إسناد فيه عبد الله بن سويد
الذهلي ثم العکي ، روی عن أبيه : سوید أبي عبد الله الألهاني ، وروى عنه عتبة بن أبي حکیم
الشعباني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر ترجمة سويد في الإصابة ، وفي ((أسد
الغابة)) ٢/ ٤٩١. وعتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٨٦) في ((مسند
الموصلي)). وانظر أيضاً الحديث (١٨٥٠) في ((موارد الظمآن)).
(١) في الكبير ٢٦٥/٢٣ برقم (٥٦١) من طريق وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن يحيى بن
أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ..... وهذا إسناد قوي .
ويحيى بن أيوب هو : الغافقي ، وانظر الحديث التالي .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٩/ ٦١ برقم (١١٢) من طريقين : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن
مالك بن أنس ، عن الزهري . عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن كعب بن مالك .....
وهذا إسناد رجاله ثقات ، وأما عن عنعنة الوليد بن مسلم فإنه لا يدلس إلا عن الأوزاعي .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٩٩٩٦ ) من طريق معمر ، عن الزهري ، به .
(٣) في الكبير ١٩/ ٦١ برقم (١١١، ١١٣) من طريق إسحاق بن راشد، والأوزاعي.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٩٩٩٧) من طريق سفيان بن عيينة ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٤٠٣٢) من طريق هشام بن يوسف ، عن معمر.
٧٤٩

١٦٦٤٠ - وَعَنِ / آبْنِ هَانِىءٍ: حُمَيدِ بْنِ هَانِىءٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ
١٠/ ٦٣
اُلْحُبُلِيَّ - وَهُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ - وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَغَيْرُهُمَا يَقُولَانِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَىْ قَوْمِ جُعْدٍ رُؤُوسُهُمْ فَاسْتَوَصُوا
بِهِمْ خَيْراً ، فَإِنَّهُمْ قُوَّةٌ لَكُمْ وَإِبْلَاغٌ (١) إِلَى عَدُوِّكُمْ بِإِذْنِ اللهِ )) يَعْنِي : قِبْطَ مِصْرَ .
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٦٦٤١ - وَعَنْ رَبَاحِ اللَّخْمِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِصْرَ
سَتُقْتَحُ، فَأَنْتَجِعُوا خَيْرَهَا، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا دَاراً، فَإِنَّهُ يُسَاقُ إِلَيْهَا أَقَلُّ النَّاسِ أَعْمَاراً)).
رواه الطبراني(٣) في معجمه الكبير، وفيه مُطَهَّرُ بْنُ
« جميعاً : حدثنا الزهري ، به . وفي الرواية الأولى للطبراني تابعي الحديث هو : عبد الله بن
كعب ، وباقي الروايات : ابن كعب ، وعبد الله بن كعب ، وعبد الرحمن بن كعب ثقتان
وهما الراويان عن والدهما هذا الحديث .
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(١) في (ظ، م): ((وبلاغ)).
(٢) في مسنده برقم ( ١٤٧٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم
(٩٣٨٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٦٧٧) -
وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٣١٥) - وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٤/٤ - من طريق
زهير بن حرب ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا حيوة ، أخبرني أبو هانىء : حميد بن هانىء
الخولاني ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي - وهو : عبد الله بن يزيد الحبلي - وعمرو بن
حريث ، وهذا إسناد مرسل بفرعيه .
(٣) في الكبير ٧٤/٥ برقم (٤٦٢٥) من طريق سعيد بن محمد بن ثواب الحصري البصري .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣١/١٨ وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٥٧/٢ من طريق
ابن يونس المصري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، عن الوليد بن شجاع .
جميعاً : حدثنا مطهر بن الهيثم الطائي ، حدثنا موسى بن عُلَيّ بن رباح ، عن أبيه عُلَيّ ، عن
جده رياح ... وهذا إسناد فيه مطهر بن الهيثم ، وهو متروك ، ورباح مختلف في صحبته ،
وباقي رجاله ثقات ، وسعيد بن محمد بن ثواب ترجمه الخطيب في تاريخه ٩/ ٩٤ ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٢٧٢/٨ .
وقال ابن عساكر: (( قال أبو سعيد بن يونس : وهذا حديث منكر جداً ، وقد أعاذ الله أبا »
٧٥٠

الهَيْثَم(١) قال أبو سعيد بن يونس متروك الحديث.
٣١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرَاسَانَ وَمَرْوَ
١٦٦٤٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((سَيَكُونُ بَعْدِي بُعُوثٌ كَثِيرَةٌ ، فَكُونُوا فِي بَعْثِ خُرَاسَانَ ، ثُمَّ أَنْزِلُوا
مَدِينَةَ مَرْوَ فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ(٢)، وَدَعَا لِأَهْلِهَا بِأَلْبُرَكَةِ، وَلاَ يَضُرُ أَهْلَهَا سُوءٌ)).
( مص : ١١٤ ) .
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير ، والأوسط بنحوه ، وفي إسناد أحمد
« عبد الرحمن : موسى بن عُلَيّ أن يحدث مثل هذا ، وهو كان أتقى لله من ذلك ، ولم يحدث
به إلا مُطَهَّر بن الهيثم ، وهو متروك الحديث )) .
ملحوظة: لقد تصحف ((ثواب)) عند الطبراني إلى: ((بواب)).
وانظر اللآلى المصنوعة ٤٦٥/١، وتنزيه الشريعة ٥٠/٢، والفوائد المجموعة ( ٤٣٣)،
و((الشذرة في الأحاديث المشتهرة)) برقم (١١٥٧)، والمقاصد الحسنة برقم (١٣٤١).
(١) التتمة في (ظ، م، د): ((وهو متروك)). وليس فيها: ((قال أبو سعيد ... )). وقد
سقط منها جميعها قوله : ((في معجمه الكبير )).
(٢) في (م) زيادة: ((رحمه الله).
(٣) في المسند ٣٥٧/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(٤٩٤)، والذهبي في ((تلخيص المتشابه)) ٥٦٢/٢ برقم (٣٤١)، وابن حجر في ((القول
المسدد)) ص (٤٢ - ٤٣) - والعقيلي في الضعفاء ١٢٤/١، وابن حبان في ((المجروحين))
٣٤٨/١، والطبراني في الأوسط برقم (٨٢١١)، وابن عدي في الكامل ١/ ٤٠١، ٤٠٢،
وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٤٧٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) برقم ٦/ ٣٣٢ من
طرق : حدثنا أوس بن عبد الله بن بريدة ، أخبرني أخي سهل بن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
عبد الله ، عن جده بريدة ... وأوس ، وأخوه سهل متروكان .
وقد تابع سهلاً حسام بن مصك كما يأتي وهو متروك أيضاً . كما تابعه نوح بن أبي مريم ، وقد
رموه بوضع الحديث .
ووصف الذهبي هذا الحديث بقوله: ((إنه منكر)). وقال أيضاً: ((خبر باطل)).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أوس بن عبد الله)).
ملحوظة: ليس في إسناد الطبراني سهل بن عبد الله ، وجاء عند أبي نعيم: (( عن سهل ، عن
جده)) ليس بينهما ((عن أبيه)).
٧٥١

والأوسط : أوس بن عبد الله ، وفي إسناد الكبير حسام بن مصك وهما مجمع
على ضعفهما(١).
٣١٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكُوفَةِ
١٦٦٤٣ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا أَخْبِيَةٌ بَعْدَ أَخْبِيَةٍ كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِبَدْرِ يُدْفَعُ عَنْهَا مَا يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِ هَذِهِ الأَخْبِيَةِ وَلاَ يُرِيدُهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ
إِلَّ آتَاهُمُ اللهُ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهُمْ .
١٦٦٤٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): وَقَالَ: إِنَّكُمُ الْيَومَ مَعْشَرَ أَلْعَرَبِ لَتَأْتُونَ أُمُوراً إِنَّهَا
لَفِ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّفَاقُ عَلَى وَجْهِهِ .
رواه أحمد (٣)، والبزار بنحوه باختصار، وقال: إِلاَّ أَتَاهُمُ اللهُ بِمَا يَشْغَلُهُمْ .
* وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥٠٧/٧، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٣٠٩/١ من
طريق نوح بن أبي مريم .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٢ برقم (١١٥١)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٨٤٠ ، وابن
الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (٤٩٦) من طريق حسام بن مصك .
جميعاً : عن عبد الله بن بريدة ، به .
(١) في (ظ) زيادة: ((والله أعلم)).
(٢) أخرجها أحمد ٣٩١/٥ ضمن حديث سيأتي الحديث عنه في التعليق التالي ، وأخرجه
بنحوه أحمد ٣٨٤/٥، ٣٨٦، ٣٩٠ وأسانيدها كلها ضعيفة .
وللكن هذا الأثر يتقوى بحديث أنس عند البخاري في الرقاق ( ٦٤٩٢ ) باب : ما يتقى من
محقرات الذنوب ، وبحديث أبي سعيد عند أحمد ٣/٣ .
(٣) في المسند ٣٩١/٥ من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا سعد بن أوس ، عن
بلال بن يحيى العيسيّ ، عن حذيفة ، موقوفاً عليه ، وهذا أثر إسناده صحيح إذا صح سماع
بلال بن يحيى من حذيفة بن اليمان، فقد قال ابن حجر في التهذيب ٥٠٥/١: (( وقال
الدوري : عن ابن معين : روايته عن حذيفة مرسلة)) وما وجدت ذلك في التاريخ رواية
الدوري ، ولا في سؤالات ابن الجنيد ليحيى ، ولا في رواية أبي خالد الدقاق : يزيد بن
الهيثم، ولا في تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي، ولا في (( معرفة الرجال)» رواية أحمد بن
القاسم بن محرز ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٦/٢ عن أبيه قال: (( وبلال
الذي روى عن حذيفة ، وجدته يقول: بلغني عن حذيفة )) .
٧٥٢

وقال البزار : يعني الكوفة ، والطبراني في الأوسط ، وقال : عَنْ أَهْلِ هَذِهِ
الأَخْبِيَةِ يَعْنِي : أُلْكُوفَةَ ، ورجال أحمد والبزار ثقات .
٣١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي نَاسٍ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ
١٦٦٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَو
كَانَ الْعِلْمُ بِالقَُّيًّا، لَتَنَاوَلَهُ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ )) .
قلت : هو في الصحيح (١) غير قوله : العلم.
رواه أحمد(٢) وفيه شهر ، وثقه .
« وأخرج الجزء الأول منه: أحمد في المسند ٣٨٤/٥ - ٣٨٥، والبزار في ((كشف الأستار))
٣٢٤/٣ من طريق محمد بن عبيد ، عن يوسف بن صهيب ، عن موسى بن أبي المختار ، عن
بلال بن يحيى ، عن حذيفة ، موقوفاً ، وإسناده حسن .
موسى بن أبي المختار بينا حاله عند الحديث ( ١٠٢١١ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٣١١٠) وابن سعد في الطبقات ٢/٦ من طريق أبي معاوية
وعبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن
حذيفة ... وأزعم أن سالماً لم يسمع من حذيفة .
وعند ابن سعد ٦/ ٢ طرق وروايات أخرى .
(١) عند البخاري في التفسير (٤٨٩٧) باب قوله: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ [الجمعة:
٣]. وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٦) باب: فضل فارس. وعندهما (( الإيمان))
بدل (( العلم )) .
(٢) في المسند ٢٩٦/٢ - ٢٩٧، ٤٢٠، ٤٢٢، ٤٩٦، من طريق إسحاق بن يوسف
الأزرق ، وعبد الوهاب بن عطاء ، ومحمد بن جعفر .
جميعهم : حدثنا عوف بن أبي جميلة ، عن شهر بن حوشب قال : قال أبو هريرة .. وهذا
إسناد حسن من أجل شهر بن حوشب ، وقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في
((مسند الموصلي)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٣١٨٣) من طريق مروان بن معاوية ، عن عوف ، به .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم ( ١٠٤٠ ) بغية الباحث ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٤ وفي ((حلية الأولياء)) ٦/ ٦٤ من طريق هوذة بن خليفة حدثنا عوف، به.
وخالف أصحاب عوف جميعهم السكن بن نافع ، ويحيى بن أبي الحجاج ، فروياه عن عوف ،
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، ولا يصح هذا عن ابن سيرين ، والصواب ما تقدم »
٧٥٣

أحمد(١) وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٦٦٤٦ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(مص: ١١٥): « لَو كَانَ الإِيمَانُ (٢) مُعَلَّقاً بِالْقُرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ )» .
١٠/ ٦٤
[رواه أبو / يعلى والبزار(٣)، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح.
١٦٦٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَو كَانَ الدِّينُ مُعَلَّقاً بِأَلُّرَيَّ(٤)، لتَنَاوَلَهُ
رِجَالٌ (٥) مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ))](٦).
رواه الطبراني(٧) ، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي ، وهو كذاب .
والله أعلم
.
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٩٩٢٣) . ومن طريقه أخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٥٤٦)
(٢٣٠) باب: فضل فارس، من حديث أبي هريرة، وفيه: ((لو كان الدين)) بدل ((لو كان العلم)).
(١) في (م، ظ، د): ((جماعة)).
(٢) في (د): ((العلم)).
(٣) في مسنده برقم ( ١٤٣٣) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٣٨)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٣٠٧)، وابن حجر في (( المطالب
العالية )) برقم (٤٦٤١) - من طريق هارون بن معروف .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٣١٨٢) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (١٤٣٣)
والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٩٠١) - والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٤٩٤)،
والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٩٣٠٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٦٤١).
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٣١٦/٣ برقم (٢٨٣٥) من طريق أحمد بن عبدة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٣/١٨ برقم (٩٠٠) من طريق يعقوب بن حميد .
جميعاً : حدثنا سفيان بن عينية ، عن ابن أبي نجيح ، عن قيس بن سعد - رواية : أي
مرفوعاً - قال :... هذا إسناد صحيح .
(٤) ساقطة من ( ط ) .
(٥) في (ظ، م): (( ناس)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٧) في الكبير ٢٥١/١٠ برقم (١٠٤٧٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( ذكر أخبار »
٧٥٤

٣١٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَبَشِ وَأُلُّودَانِ
تقدم في العتق .
٣١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ
١٦٦٤٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَالِساً، فَقَالَ: ((أَنْبِؤُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الإِيمَانِ إِيمَاناً)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلْمَلاَئِكَةُ. قَالَ: (( هُمْ كَذَلِكَ، يَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَمَا
يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللهُ الْمَنْزِلَةَ أَلَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا؟ بَلْ غَيْرُهُمْ)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ (١) وَالنُّبُوَّةِ .
قَالَ: ((هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي
أَنْزَلَهُمْ بِهَا ؟ » .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ أُسْتُشْهِدُوا مَعَ الأَنْبِيَاءِ(٢).
قَالَ: ((هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِشُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ(٣) وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللهُ
بِالشَّهَادَةِ(٤) ، بَلْ غَيْرُهُمْ)).
« أصبهان)) ٦/١ - وأسلم في ((تاريخ واسط)) ص (٢٢٠) من طريق محمد بن الفرج بن
كردي ، حدثنا محمد بن الحجاج اللخمي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن
مسعود .... ومحمد بن الفرج بن كردي روى عن محمد بن الفرج اللخمي ، وروى عنه
أسلم بن سهل ( بحشل ) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن الحجاج اللخمي كذاب ، وباقي رجاله ثقات .
وأما المتن فصحيح بشواهده . انظر أحاديث الباب .
(١) في (ظ): ((بالشهادة)).
(٢) عند أبي يعلى زيادة ((الأعداء)).
(٣) ساقط من ( د).
(٤) عند أبي يعلى زيادة ((مع الأنبياء)).
٧٥٥

قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: «أَقْوَامٌ فِي أَصْلاَبِ الرِّجَالِ ، يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ،
وَيُصَدِّقُونِي ( مص: ١١٦)، وَلَمْ يَرَوْنِي، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَقَّ فَيَعْمَلُونَ بِمَا
فِيهِ ، فَهَؤُ لاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الإِيمَانِ إِيمَاناً))(١).
رواه أبو يعلى(٢).
١٦٦٤٩ - وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ(٣) فَقَالَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((أَخْبِرُونِي بِأَعْظَمِ (٤) الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةٌ يَومَ اَلْقِيَامَةِ )) .
(١) ساقط من ( ظ ) .
(٢) في مسنده برقم (١٦٠) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٩٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٣٤٠)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٢١١) -، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٥/٥٨ من طريق مصعب بن
عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أبي حميد، قال أحمد: (( أحاديثه
مناكير)). وقال الجوزجاني: ((واهي الحديث)). وقال البخاري: (( منكر الحديث)) ...
وانظر تهذيب التهذيب ٩/ ١٣٣ . وانظر التعليق التالي .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣١٨/٣، والحاكم في المستدرك برقم ( ٦٩٩٣) من طريق
محمد بن أبي عدي ، وأبي عامر .
وحدثنا محمد بن مرزوق ، حدثنا المنهال بن بحر ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن
أبي كثير .
جميعاً : عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ....
وقال البزار: (( وحديث المنهال بن بحر يرويه الحفاظ الثقات ، عن هشام ، عن يحيى ، عن
زيد ، مرسلاً . وإنما نعرف هذا من حديث محمد بن أبي حميد ، وهو مدني ، وليس
بالقوي ، حدث بهذا الحديث وبحديث آخر لم يتابع عليه )) .
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل محمد بن أبي حميد ضعفوه )).
وقال ابن حمزة الحسيني في كتابه ((التعريف)): ١٣٠/١ (( أخرجه ابن راهويه ، وابن
زنجويه ، والبزار ، وأبو يعلى ، والقزويني ، والحاكم ، عن عمر ... وتعقبه ابن حجر بأن
فيه محمد بن أبي حميد متروك الحديث ... )).
(٤) في (د): (( بأفضل)) وقد سقطت من ( مص ) .
٧٥٦

قَالُوا : الْمَلاَئِكَةُ .
قَالَ(١): ((وَمَا يَمْنَعُهُمْ مَعَ قُرْبِهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ )) .
قَالُوا: الأَنْبِيَاءُ. قَالَ: (( وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَأَلْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ)) .
قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((قَوْمُ(٢) يَأْتُّونَ بَعْدَكُمْ (٣) يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِ، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ
فَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً (ظ: ٥٨٢) أَوْ أَعْظَمُ الْخَلْقِ
إِيمَاناً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
وَقَالَ : الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ ، وأحد إسنادي البزار المرفوع
حسن، المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٦٦٥٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِيمَاناً؟ ))
قَالُوا : الْمَلاَئِكَةُ .
قَالَ (٤): «الْمَلائِكَةُ؟ كَيفَ لاَ يُؤْمِنُونَ ؟ ))
قَالُوا : النَّبِيُّونَ .
قَالَ: ((النَّبِيُّونَ يُوحَى إِلَيْهِمْ فَكَيفَ لاَ يُؤْمِنُونَ؟)).
قَالُوا : الصَّحَابَةُ .
قَالَ: ((الصَّحَابَةُ مَعَ الأَنِّيَاءِ فَكَيفَ لاَ يُؤْمِنُونَ؟ وَلَكِنْ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً
قَومٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ فَيَجِدُونَ كِتَاباً مِنَ الْوَحْرٍ ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَتَبِعُونَهُ ، فَهُمْ
أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً ، أَوِ الْخَلْقِ إِيمَاناً » .
(١) ساقط من ( ظ ).
(٢) في (د): ((أقوام)).
(٣) في (ظ، د): ((من بعدكم)).
(٤) في ( م، د) .
٧٥٧

رواه البزار (١) وقال غريب من حديث أنس ، قلت : فيه سعيد بن بشير ، وقد
اختلف فيه فوثقه قوم وضعفه آخرون ، وبقية رجاله ثقات .
١٠/ ٦٥
١٦٦٥١ - وَعَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرِ (٢) قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ /
صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ، وَمَعَنَا رَجَاءُ بْنُ
حَيْوَةَ يَومَئِذٍ ( مص : ١١٧ ) فَلَمَّا أَنْصَرَفَ خَرَجْنَا مَعَهُ لِنُشَيِّعَهُ، فَلَمَّا أَرَدْنَا
اَلِنْصِرَافَ، قَالَ: إِنَّ لَكُمْ جَائِزَةً وَحَقّاً أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قُلْنَا: هَاتِ رَحِمَكَ اللهُ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
(١) في ((كشف الأستار)) ٣١٨/٣ برقم (٢٨٤٠) من طريق زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي
الدمشقي ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه سعيد بن بشير ،
قال الساجي : (( حدث عن قتادة بمناكير)).
وقال ابن حبان: (( يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه)). وقال ابن نمير: (( يروي عن قتادة
المنكرات)). وقال البزار: ((غريب من حديث أنس)).
ملحوظة: جاء في (ظ): ((الطبراني)) بدل ( البزار)).
والمحفوظ من هذين الحديثين ومن شواهد لهما لا تفيد شهادتها ما رواه الدارمي في مسنده
برقم (٢٧٨٦) بتحقيقنا (( عن ابن محيريز قال: قلت لأبي جمعة ... رجل من الصحابة -
حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : نعم أحدثك حديثاً جيداً : تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن
الجراح ، فقال : يا رسول الله : أحد خير مِنَّا ، أسلمنا وجاهدنا معك ؟
قال: ((نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني)). وفي مصدره استوفينا
تخريجه . وسيأتي هذا بعد الحديث التالي فانظره .
وأخرجه ابن عساكر ٣١٨/٢٣ من طريقين : عن الأوزاعي ، حدثني أسيد بن عبد الرحمان
حدثني صالح بن محمد ، عن أبي جمعة به .
وقال: (( هكذا رواه هؤلاء عن الأوزاعي ، ولم يتابع على قوله: صالح بن محمد ، وإنما
هو صالح بن جبير ، عن أبي جمعة ، منهم ثم قال : رواه معاوية بن صالح ، عن صالح بن
جبير أتم من هذا)) .
(٢) في (ظ): ((جبيرة)) وهو تحريف .
٧٥٨

مَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرُ عَشَرَةٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ مِنْ قَومِ أَعْظَمُ مِنَّا
أَجْراً ، آمَنَّا بِكَ وَأَتَّبَعْنَاكَ ؟
قَالَ: (( مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ
يَأْتِيكُمُ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ ؟ بَلَىُ قَوْمٌ يَأْتُّونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يَأْتِهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَينٍ
فَيُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْراً، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ
أَجْراً ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْراً » .
رواه الطبراني(١) واختلف في رجاله .
١٦٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي جُمْعَةَ قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا
مَعَكَ ، وَجَاهَدْنَا مَعَكَ ؟ ..
قَالَ: ((نَعَمْ ، قَومٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَونِي)).
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات.
(١) في الكبير ٢٣/٤ برقم (٣٥٤٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٢٠٦٦) - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣١٩/٢٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥/١٣ - وابن
أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٣٦)، والروياني في مسنده برقم (١٥٤٥)،
والبخاري في (( خلق أفعال العباد)) ص (٨٨) من طريق أبي صالح: عبد الله بن صالح ،
حدثني معاوية بن صالح ، عن صالح بن جبير أنه قال :.... وإسناده ضعيف ، عبد الله بن
صالح قال الحافظ ابن حجر: (( صدوق ، كثير الغلط ، ثبت في كتابه ، وكانت فيه غفلة)).
وباقي رجاله ثقات .
وصالح بن جبير وثقه ابن معين ، ذكر ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٩٦/٤ -
٣٩٧ . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٦/٤،
وقال عمر بن عبد العزيز: (( ولَّينا صالح بن جبير فوجدناه كاسمه)).
وقال أبو حاتم أيضاً وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ مجهول)) .
وانظر الأوسط المطبوع بعنوان (( الصغير)) ١٧٦/١ .
(٢) في المسند ١٦٠/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٤٤/١ - وابن منده
في ((الإيمان)) ٣٧٢/١ برقم (٢١٠) - والبخاري في الكبير ٣١٠/٢، والحاكم في »
٧٥٩

١٦٦٥٣ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ [أَنَّ أَبَا ذَرِّ أَخْبَرَهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشَدُّ](١) أُمَّتِي لِي حُبّاً قَومٌ يَكُونُونَ - أَوْ يَخْرُجُونَ - بَعْدِي
جـ (( المستدرك)) برقم (٦٩٩٢)، والطبراني في الكبير ٢٣/٤ برقم (٣٥٣٧، ٣٥٣٨)،
والطحاوي في المشكل ( ٢٤٥٩) من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا
الأوزاعي ، حدثني أَسِيدُ بن عبد الرحمن ، حدثني صالح بن جبير قال : حدثني أبو جمعة
قال :... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٨٨/١ الترجمة (٢١١) من طريق الوليد بن نصر .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٣٥)، وابن منده في ((الإيمان))
برقم (٢١٠) من طريق بشر بن بكير .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ١٥٥٩) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في
(( المقصد العلي)) برقم (١٤٩٥)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٣٣٩) - من
طريق عبد الله بن عطارد البصري .
جميعاً : حدثنا الأوزاعي ، به .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٣٥٣٩)، وابن أبي عاصم برقم (٢١٣٤) من طريق الوليد بن
مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا أبو عبيد المذحجي صاحب سليمان بن عبد الملك ، عن
صالح بن جبير ، به . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٥٤١) من طريق بشر بن عبد الوهاب .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٢١١) من طريق هارون بن معروف ،
وعبد العزيز بن يحيى .
جميعاً : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن مرزوق بن نافع ، عن صالح بن جبير ، به .
وهذا إسناد حسن، مرزوق بن نافع ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٨٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٦٥/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٩/٩ .
وأخرجه أحمد ١٠٦/٤، والدارمي في مسنده برقم (٢٧٨٦) من طريق أبي المغيرة .
وأخرجه ابن قانع الترجمة (٢١١)، والطبراني في الكبير (٣٥٣٨) من طريق يحيى بن
عبد الله البَابْلُتِّي الحراني .
جميعاً : حدثنا الأوزاعي ، حدثني أسيد بن عبد الرحمن ، عن خالد بن دريك ، عن ابن
محيريز قال : قلت لأبي جمعة ... وهذا إسناد صحيح ، نعم يحيى الْبَابِلُتِّي ضعيف وللكنه
متابع ، وابن محيريز هو : عبد الله .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
٧٦٠