Indexed OCR Text
Pages 621-640
١٦٤٥١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِحَرِيرَةٍ صُنِعَتْ ، ثُمَّ أَمَرَني فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ(١) قَالَ: فَقَالَ لِي: (( مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ ، أَلَحْمٌ هَذَا؟ )) قُلْتُ: لاَ. فَأَتَيْتُ أِبِي فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَهُ يِقُولُ شَيْئاً؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ لِي: ((مَاذَا مَعَكَ يَا جَائِرُ ، أَلْحَمُّ هَذَا؟ » قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ أَشْتَهَى اللَّحْمَ ، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ (٢)، فَذُبِحَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٥٧) فَقَالَ لِي (٣): ((مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟)). فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: (( جَزَى اللهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْراً، وَلاَ سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ )) . رواه أبو يعلى'(٤) بإسنادين، ورجال أحدهما / رجال الصحيح ، غير ٣٣/١٠ إبراهيم بن حبيب بن الشهيد وهو ثقة(٥) . « وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٩/١ برقم (٥٦٨)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٧٣٩) من طريق بشار بن موسى ، ومسروق بن المرزبان . وأخرجه البخاري في الكبير ٤٣٩/٨ من طريق محمد بن الصلت أبي يعلى . جميعاً : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن شفيع ... وهذا إسناد فيه ابن إسحاق ولم يبين السماع . ورجاله ثقات . والإسناد حسن حتى يثبت لنا أن ابن إسحاق قد دَلَّسَهُ . (١) سقط من (ظ، د) قوله: ((وهو في منزله)). (٢) الشاة الداجن : هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم . (٣) ساقطة من ( د) . (٤) في مسنده برقم (٢٠٧٩، ٢٠٨٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٠/٣ برقم (٢٧٠٧)، وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم (١٥٧٣١). (٥) على هامش النسخة (ع) في اللوحة (٢/٦٥) ما نصه: ((رواه البزار أيضاً وقد تقدم في » ٦٢١ ١٦٤٥٢ - وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ : بَشِيرِ بْنِ أَبَانَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ(١) الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَتَبَ مَرْوَانُ بْنُ أَلْحَكَمِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ، يَخْطُبُ عَلَى أَبْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أُمَّ أَبَانَ بِنْتَ النُّعْمَانِ وَكَانَ فِي كِتَابِهِ إليه (٢): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ إِلَى النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اَللّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ ذَا الْجَلَاَلِ وَاْلإِكْرَامِ والْعَظَمَةِ وَالسُّلْطَانِ قَدْ خَصَّكُمْ مَعْشَرَ اُلأَنْصَارِ بِنَصْرِ دِينِهِ وَأَعْتِزَازِ نَبِّهِ، وَقَدْ جَعَلَكَ اللهُ مِنْهُمْ فِي الْبَيَتِ الْعَمِيمِ(٣)، والْفَرْعِ الْقَدِيمِ، وَقَدْ دَعَانِي [َذَلِكَ] (٤) إِلَى أَخْتِيَارِي مُصَاهَرَتَكَ ، وَإِثَارَكَ على الأَكْفَاءِ مِنْ وَلَدِ أَبِي، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تُزَوِّجَ أَبْنِيَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَبْتَتَكَ أُمَّ أَبَانَ بِنْتَ النُّعْمَانِ، وَقَدْ جَعَلْتُ صَدَاقَهَا مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُكَ، وَتَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَاكَ ، وَبَلَغْهُ مُنَاكَ ، وَحَكَمْتَ بِهِ فِي بَيَتِ الْمَالِ قِبِلَكَ . فَلَمَّا قَرَأْ النُّعْمَانُ كِتَابَهُ كَتَبَ إِلَيْهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بَدَأْتُ بِأَسْمِي سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَحَدٍ ، فَلْيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ » . أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ وَصَلَ إِلِيَّ كِتَابُكَ ( مص: ٥٨) وَقَدْ فَهِمْتُ مَا فِيهِ(٥) مِنْ مَحَبَّتِنَا « فضل عبد الله بن عمرو بن حرام)). وقد ذكرنا قبل قليل أنه تقدم برقم ( ١٥٧٣١). (١) ساقطة من ( م، ظ ) . (٢) ساقطة من (ظ ). (٣) العميم : كل ما اجتمع وكثر ، والمراد هنا : القوم الذين تمتنت الروابط بينهم ، وكثر عددهم ، والعميم ساقطة من ( مص ) . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٥) في (ظ، د، ع)؛ ((ما ذكرت فيه)). ٦٢٢ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ صَادِقاً فَغُنْمٌ أَصَبتَ (١)، وَبِحَظِّكَ أَخَذْتَ (ظ: ٥٧٥) لأَنَّا أُنَاسِرُ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى حُبَّنَا إِيمَاناً وَبُغْضَنَا نِفَاقًاً. وَأَمَّا مَا أَطْنَبْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرٍ شَرَفِنَا وَقَدِيمٍ سَلَفِنَا ، فَفِي مَدْحِ اللهِ تَعَالَى لَنَا وَذِكْرِهِ إِيَّانَا فِي كِتَابِ الْمُنَزَّلِ وَقُرْآنِهِ الْمُفْصَّلِ عَلَى نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَغْنَانَا عَنْ مَدْحٍ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ بِأَنَّكَ (٢) أَثَرَتَنِي بِأَبْنِكَ عَبْدِ الْمُلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى الأَكْفَاءِ مِنْ وَلَدِ أَبِيكَ ، فَحَظِّي مِنْكَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ مَوْفُورٌّلَهُمْ ، غَيْرُ مُشَاحٌّ لَهُمْ فِيهِ ، وَلاَ مُنَازِعٍ لَهُمْ عَلَيْهِ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ بِأَنَّ صَدَاقَهَا مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي وَتَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ، وَيَلَغَهُ مُنَايَ، وَحَكَمْتَ بِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قِبَلِي، فَقَدْ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ - لَوَ أَنْصَفْتَ - حَظِّي فِي بَيتِ الْمَالِ أَوْفَرَ مِنْ حَظِّكَ ، وَسَهْمِي فِيهِ أَجْزَلُ من سَهْمِكَ ، فَأَنَا الَّذِي أَقُولُ : فَلَو أَنَّ نَفْسِي طَاوَعَتْنِي لأَصْبَحَتْ لَهَا حَفَدٌ مِمَّا يُعَدُّ كَثِيرُ عَيُوفٌ لأَصْهَارِ اللَّئَام قَدُورُ / وَلَكْنَّهَا نَفْسٌ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ ١٠ / ٣٤ مُصَاهَرَةٌ يُسْمَى(٣) بِهَا وَمُهُوُر لَنَا فِي بَنِي أَلْعَنْقَاءِ وَأَبْنَي مُحَرِّقٍ عَقَائِلُ لَمْ يَدْنَسْ لَهُنَّ حُجُورُ وَفِي آلِ عِمْرَانٍ وَعَمْرِو بْنِ عَامِرٍ رواه الطبراني (٤) ، وفيه أبان بن بشير بن النعمان ، ولم أعرفه، (مص: ٥٩) (١) غُنْمٌ: مبتدأ ، وجملة أصبت خبره ، والجملة الاسمية هذه في محل جزم جواب الشرط . (٢) في (ظ، د، ع): (( أنك)). (٣) في (مص): ((سمالها)). (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨١/١٠ - ٢٨٢ من طريق الطبراني ، حدثنا » ٦٢٣ وبقية رجاله ثقات ، إلا أن ابنَ حبان قال في أبي محمد : بشير بن أبان قال فيه : بشير بن النعمان فزاد في نسبه النعمان والله أعلم . ١٦٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ أَيَّدَنِي بِأَشَدِّ أَلْعَرَبِ أَلْسُناً وأَذْرُعاً : بِأَبْنَيْ قَيْلَةَ: اُلْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ)). رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم . ** محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو محمد : بشير بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشيربن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كتب مروان ... وهذا إسناد فيه أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦/ ١٢٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه النعمان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه ١٠٩/٦٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفيه بشير بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد ، ويقال : بشير بن النعمان أبو محمد الأنصاري ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه ٢٨١/١٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥١ . (١) في الكبير ٣٦٠/١١ برقم (١٢٠١٤) من طريق محمد بن عبد الله القرمطي العدوي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز الماوردي ، حدثنا زياد بن سهل ، حدثني بشربن علي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٣٢٧٦) . ومحمد بن عبد العزيز الماوردي ، روى عن زياد بن سهل الحارثي ، وروى عنه محمد بن عبد الله القرمطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفي هذا الإسناد أيضاً : بشر بن علي ، روى عن عكرمة ، وروى عنه زياد بن سهل وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وزياد بن سَهْل الحارثي روى عن جماعة منهم بشربن علي ، وروى عنه جماعة منهم : محمد بن عبد العزيز الماوردي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ويشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل ١/ ٢٥٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية )) برقم (٤٧٨) - والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٤٠٠) من طريق إبراهيم بن صرمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، بنحوه . ٦٢٤ ١٦٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَأَتَاهُ آتٍ ، فَاَلْتَقَمَ أُذُنَهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَارَ الدَّمُ فِي أَسَارِيرِهِ(١)، وَقَالَ: ((هَذَا رَسُولُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ يَتَهَذَّدُنِي [وَيَتْهَدَّهُ](٢) مَنْ بِإِزَائِي، فَكَفَانِهِ اللهُ بِالْبَنِينَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ : بِأَبْنَيْ قَيْلَةَ)) يَغْنِي : اَلْأَنْصَارَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير والأوسط، إلا أنه قال فيه: ((فَكَفَانِيهِ اللهُ بِالنَّبِيِّ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَبِأَبْنَي قَيْلَةَ)) وفي إسنادهما عبد الله بن يزيد البكري ، وهو ضعيف . ١٦٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ لِلأَنْصَارِ: ((أَلاَ إِنَّ النَّاسَ دِثَارِي، وَالأَنْصَارَ شِعَارِي، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شُعْبَةً، لاَتَّبَعْتُ شُعْبَةَ(٤) الأَنْصَارِ. وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ أمْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَمَنْ وَلِيَ أَمْرَ اُلأَنْصَارِ ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى « وهذا إسناد فيه إبراهيم بن صرمة ، ضعفه الدار قطني وغيره، وقال ابن عدي: (( عامة ما يرويه منكر المتن والسند))، وقال أبو حاتم ((شيخ))، وقال ابن معين: (( كذاب خبيث)) . فهذه شهادة غير مجدية كما تقدم . وانظر الحديث التالي . (١) الأسارير : الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسر ، واحدها : سرار أو سُرَرٌ، وجمعها : أسرار ، وأسرة ، وجمع الجمع : أسارير . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) في الكبير ٢٤٦/٣ برقم (٣٢٩٩)، وفي الأوسط برقم (٦٧٥٤)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٢٦٧) من طرق : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ، حدثني عمي : موسى بن طلحة ، حدثني أبو واقد الليثي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن يزيد البكري ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي قتادة بغير هذا الإسناد ، تفرد به هشام بن عمار)) . (٤) ساقطة من ( ظ ) . ٦٢٥ مُحْسِنِهِمْ، وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَمَنْ أَفْزِعَهُمْ، فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ هَذَيْنٍ )) وَأَشَارَ إِلَى نَفْسِهِ . رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح ، غير يحيى بن النضر الأنصاري ، وهو ثقة . ١٦٤٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ (مص: ٦٠) وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ . عَنْ رجلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَأَسْتَغْفَرَ لِلِشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ ، ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَزِيدُونَ ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِي أَلَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، أَكْرِمُوا كَرِيمَهُم ، وتَجَاوَزُوا عَنْ مُسيِئِهِم ، فَإِنَّهُمْ قَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ)) . رواه أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٦٤٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ (١) في المسند ٥/ ٣٠٧ ، وقد تقدم قريباً برقم (١٦٤٤٩ ) وهو حديث صحيح . (٢) في المسند ٢٢٤/٥ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهو عند عبد الرزاق في الجامع برقم ( ١٩٩١٧) وإسناده صحيح . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٩). وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (١٥٨ ) من طريق حصين بن نمير الواسطي ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري به ، مختصراً ، ورواية سفيان بن حسين ، عن الزهري ، ضعيفة . وانظر ((الحديث التالي)). وفي الباب عن أنس عند البخاري في مناقب الأنصار ( ٣٧٩٩، ٣٨٠١) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقبلوا من مسيئهم)) وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٢١٠) باب : من فضائل الأنصار . ٦٢٦ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - يعني: أَبَاهُ - أَنَّهُ(١) أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / خَرَجَ يَوْماً عَاصِباً رَأْسَهُ ، فَقَالَ فِي ٣٥/١٠ خُطْبَتِهِ : (( أَمَّا بَعْدُ: يَا مَعْشَرَ أَلْمُهْاجِرِينَ، فَإِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ ، وَأَصْبَحَتِ (٢) الأَنْصَارُ لاَ تَزِيدُ عَلَىْ هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا أَلْيَوْمَ ، وَإِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)) . رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح . ١٦٤٥٨ - وَعَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: رَأَيتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلِ فِي أَمْرِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفْرَانِ (٤) ، وَعَلَيهِ ثَوْبَانِ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ ، فَوَقَفَ بَيْنَ السَّمَاطَيْنِ فَقَالَ : أَبَا حَجَّاجٍ ، أَلاَ تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: وَمَا أَوْصَىْ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟ قَالَ: أَوْصَىْ أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ، وَيُعْفَى (٥) عَنْ مُسِهِمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَهُ. رواه أبو يعلى(٦) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، بأسانيد في أحدها (١) ساقطة من (ظ ). (٢) ساقطة من ( د) . (٣) في المسند ٣/ ٥٠٠ من طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ، به . وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق . وله طريق ضعيفه عند ابن سعد ٤٢/٢/٢ . (٤) الضَّفْرُ : كل خصلة من الشعر على حدتها كالضفيرة . (٥) في (د): (( تعفو)). (٦) في مسنده برقم ( ٧٥٣٢) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٨٧) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٩٤) - والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤٦٨)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٤٠٣٢)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٥٨٦) - والطبراني في الكبير ٢٠٨/٦ برقم (٦٠٢٨)، وفي الأوسط برقم (٨٣٩) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثني أبي ، عن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب » ٦٢٧ عبد الله بن مصعب ، وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس ، وكلاهما ضعيف . ١٦٤٥٩ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِ الأَنْصَارِ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)). (مص: ٦١). رواه البزار(١) ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه دحيم ، وأبو حاتم ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . ١٦٤٦٠ - وَعَنْ زَيدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ خَرَجَ مُتَلَفِّعاً فِي أَخْلاَقٍ (٢) ثِيَابٍ عَلَيهِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَسَمِعَ النَّاسُ بِهِ وَأَهْلُ السُّوقِ، فَحَضَرُوا الْمَسْجِدَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحْفَظُونِي فِي هَذَا أَلْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِيَ(٣) الَّذِي آكُلُ فِيهَا، وَعَيْبَتِيَ، أُقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)). رواه الطبراني (٤) وزيد بن سعد بن زيد الأشهلي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قال : رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل ..... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن مصعب الزبيري فصلنا القول فيه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٧٨٩)، وقد تقدم برقم (٧٩٣٥) . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/٦ برقم (٥٧١٩) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن سعد ... وعبد المهيمن بن عباس ضعيف ، والحديث مختصر جداً . ليس فيه القصة المذكورة في الرواية السابقة . (١) في (( كشف الأستار)) ٣٠١/٣ برقم (٢٧٩٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا صدقة بن عبد الله السمين ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد قال :..... هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين. وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن سعد بغير هذا الإسناد)). (٢) أخلاق الثياب : البالي منها . (٣) الأنصار كرشي : أي : موضع سرِّي وأمانتي ، فاستعار الكرش والعيبة ؛ لأن المجتر يجمع علفه في كرشه ، والرجل يضع ثيابه في عيبته ، ويقال : عليه كرش من الناس ؛ أي : جماعة ، كأنه أراد : جماعتي وصحابتي الذين بهم أثق ، وعليهم أعتمد . (٤) في الكبير ٣٣/٦ برقم (٥٤٢٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن » ٦٢٨ ١٦٤٦١ - وَعَنْ مُهَاجِرِ بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ أَبَا سَعيدِ الأَنْصَارِيَّ مَرَّ بِمَرْوَانَ يَومَ الدَّارِ وَهُوَ صَرِيعٌ ، فَقَالَ: يَأَبْنَ الزَّرْقَاءِ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ حَيِّ أَجَزْتُ عَلَيكَ فَحَقَدَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَلَمَّا أَسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَتَى بِهِ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَحْفَظْ فِيَّ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ: ((أَحْفَظُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ. وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيتِهِمْ )) . وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ(١) زَوْجَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بنِ السَّكَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. ١٦٤٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْه _(٣) .. وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن « زيد بن سعد ، عن أبيه : سعد بن زيد الأشهلي. إسماعيل بن أبي حبيبة ، وزيد بن سعد هو : ابن زيد الأشهلي ، روى عن أبيه : سعد بن زيد ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري . وروى عنه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، ويونس بن بكير الشيباني، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما قال البزار في ((كشف الأستار)) ١٦٦/١ وقد روى له حديثاً: ((وزيد بن سعد هذا فلا نعلم روى عنه إلا يونس بن بكير)) وقال الدار قطني في ((العلل ... )) عن الحديث الذي رواه البزار: (( يرويه يونس بن بكير ، عن زيد بن سعد ، عن أبي سلمة ، ولم يتابع عليه )) . وروايته فيها الرد على ما قال البزار وغيره ، فقد روى عن زيد بن سعد غير يونس بن بكير كما تقدم . (١) في (ظ، د): ((سَعْد)) وهو تحريف . ومثل ذلك في الكبير. (٢) في الكبير ٣٠٦/٢٢ من طريق محمد بن مهاجر ، عن أبيه : مهاجر بن دينار : أن أبا سعيد الأنصاري .... وهذا إسناد فيه محمد بن مهاجر الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٩/١ وترجمه ابن أبي حاتم ٩١/٨ ونقل عن أبيه، وعن يحيى بن معين أنهما قالا: ((هو ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٣ . ومهاجر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨/ ٢٦١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٧/٥ ، فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . (٣) في (م) زيادة (( الصديق )) ثم الترضية . ٦٢٩ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَنْصَارِ عِنْدَ مَوْتِهِ : ((أَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ )) . رواه البزار(١) وحسن إسناده، ورواه الطبراني، ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف. ١٦٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أُنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: ٣٦/١٠ هَذِهِ الأَنْصَارُ رِجَالُهَا وَنِسَاؤُهَا فِي الْمَسْجِدِ / يَبْكُونَ. قَالَ: ((وَمَا يُبْكِيهَا؟)) قَالَ : يَخَافُونَ أَنْ تَمُوتَ ( مص : ٦٢ ) قَالَ: فَخَرَجَ، فَجَلَسَ عَلَى مِنْبَرِهِ مُتَعَطُّفاً (٢) بِثَوبٍ، طَارِحاً طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، عَاصِباً رَأْسَهُ بِعُصَابَةٍ وَسِخَةٍ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ ، وَتَقِلُّ الْأَنَّصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ ، فَمَنْ وَلِيَ شَيئاً مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلْيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ)) . قلت : هو في الصحيح (٣) خلا أوله إلى قوله : فخرج فجلس . رواه البزار (٤) ، عن ابن كرامة، عن ابن موسى، ولم أعرف الآن (١) في ((كشف الأستار)) ٣/ ٣٠٠ برقم (٢٧٩٥)، والطبراني في الكبير ١/ ٦٣ برقم (٤٥) من طريق يحيى بن محمد بن عباد بن هانىء الشجري ، حدثنا هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :..... ويحيى بن محمد ضعيف . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ... )). (٢) هذه، وطارح، وعاصب)) في أصولنا كلها مرفوعة ، والوجه ما أثبتناه . ويجوز رفعها على أنها خبر لمبتدأ تقديره : وهو متعطف ، والجملة في محل نصب حال . وما أثبتناه اختصار لههذا الطريق . (٣) عند البخاري في مناقب الأنصار ( ٣٨٠٠) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( اقبلوا من محسنهم )) . (٤) في (( كشف الأستار)) ٣٠١/٣ برقم (٢٧٩٨) من طريق ابن كرامة ، حدثنا ابن موسى ، حدثنا ابن الغسيل - واسمه عبد الرحمن - عن عكرمة، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي . ٦٣٠ أسماءها(١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٤٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَوصَى بِالنَّاسِ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ ، وَأَصْبَحَتِ الأَنْصَارُ(٢) لاَ تَزِيدُ(٣) عَلَى هَيْثَتِهَا أَلَّتِي عَلَيْهَا أَلْيَومَ، وَالأَنْصَارُ عَيْبَتِي أَلَِّي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ )) . رواه البزار(٤) ورجاله رجال الصحيح . ١٦٤٦٥ - وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ سَهْلاً دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُتَكِىءٌ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الأَنْصَارِ : ((أَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَأَعْفُوا عَنْ مُسِيِهِمْ)) . فَقَالَ : مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ قَالَ: هَذَانِ ، كَنَفَيَكَ(٥) عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ فَقَالاَ : نَعَمْ . (١) على هامش النسخة (م) اللوحة (٢/٦٧): ((ابن كرامة هو: محمد بن عثمان بن كرامة ، وشيخه هو : عبيد الله بن موسى ، وهما من رجال الصحيح ، والإسناد على شرطه . أخرجه عن ثلاثة من مشايخه ، عن ابن الغسيل ، واسمه عبد الرحمن ، وهو إسناد صحيح عندي )) . نقول : شيخ البزار في هذا الحديث هو عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف . وعلى هامش اللوحة (١/٦٧) من النسخة ( م) ما نصه : الحافظ ابن حجر : قلت : عبد الله بن شبيب شيخ البزار ، ضعفه جماعة )) . (٢) عند البزار زيادة: ((على هيئتها)). (٣) في (م): ((لا يزيدون)). (٤) في (( كشف الأستار)) ٣٠٢/٣ برقم (٢٧٩٩) من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة عن عائشة .... وهذا إسناد فيه محمد بن إسحاق ، فالإسناد حسن حتی یثبت لنا أن ابن إسحاق قد دلسه . (٥) أي : أعني الذين إلى جانبك . ٦٣١ رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، وهو ضعيف . ١٦٤٦٦ - وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ (مص: ٦٣ ) وَهُمْ يَقِلُّونَ ، فَأَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)) . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٦٤٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيهِمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَسْتَغْفَرَ لِلِشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَومَ أُحُدٍ (٣) فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ اُلْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ وَالأَنْصَارُ لاَ يَزِيدُونَ ، وَإِنَّ الأَنَّصَارَ عَيْبَتِي أَلَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)). رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٦٤٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَنَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِأَخْتِصَارِ . (١) في الكبير مختصراً ١٢٤/٦ برقم (٥٧١٩ ) من طريق ابن أبي فديك ، حدثني عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن سعد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد المهيمن بن عباس . وانظر ما تقدم برقم ( ١٦٤٥٨ ) . (٢) في الكبير ٢٠٤/١ برقم (٥٥٢) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٣٤٥) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٧١٤)، والنسائي في الكبرى برقم (٨٣٢٤)، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (٢١٩) من طريق محمد بن معمر ، حدثني حرمي بن عمارة أخبرنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أُسَيْد بن حُضَيْرٍ ..... وهذا إسناد صحيح . (٣) ساقطة من ( د) . (٤) في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٩) وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم ( ١٦٤٥٦). ٦٣٢ رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٦٤٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَمَحْمُودٍ أَثْنَي جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا يَوَمَ دَخَلَ حُبَيْشُ بْنُ دُلْجَةَ الْمَدِينَةَ(٢) بَعْدَ أَلْحَرَّةِ بِعَام، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ حَتَّى ظَهَرَ أَلْمِنْبَرَ ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَخَرَجْنَا بِجَابِرٍ فِي الْحَرَّةِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَنَكَبَهُ(٣) الْحَجَرُّ ، فَقَالَ: أَخَافَ / اللهُ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ ، فَقُلْنَا: يَا أَبَتَاهُ، وَمَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ١٠/ ٣٧ فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَخَافَ الأَنْصَارَ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ هَذَينِ )). ١٦٤٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤): وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَنْبَيْهِ . رواه الطبراني(٥) في الأوسط، والبزار، وقال: ((مَنْ أَخَافَ الأَنْصَارَ)) (١) في الكبير ٧٩/١٩ برقم (١٥٨) من طريق حصين بن نمير. وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٦٩٧٠ ) ، من طريق يزيد بن هارون . جميعاً : حدثنا سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن عبد الله بن كعب ، عن أبيه : كعب بن مالك .... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وليس هو بصحيح ، رواية سفيان بن حسين عن الزهري غير مقبولة . ملحوظة: في (ظ، م، د): ((رواه الطبراني أيضاً)). (٢) في السنة الخامسة والستين، وانظر خبر مقتله في ((تاريخ الطبري)) ٦١١/٥ -٦١٢. (٣) نكبه الحجر : أي ناله وأصابه . (٤) أخرجها الموصلي في (( معجم شيوخه)) برقم (٢٠٢)، والطبراني في الأوسط برقم (١٠٩٣) من طريق يحيى بن عبد الله بن يزيد بن أنيس ، أخبرني محمد بن جابر بن عبد الله قال : خرج أبي يوم الحرة متكئاً على يدي ويد أخي ... وهذا إسناد حسن . (٥) في الأوسط برقم (٥٢٩٣)، والبخاري في الكبير ٥٣/١ ، وابن حبان في الثقات ٥/ ٣٦٢ من طريق موسى بن شيبة ، عن محمد بن كليب ، عن محمود ومحمد ابني جابر سمعا جابراً ... وهذا إسناد حسن . موسى بن شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٣٦٦، ١٠١٣٥). ومحمد بن كليب الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٢١٩/١ ولم يورد فيه جرحاً » ٦٣٣ ورجال البزار رجال الصحيح ، غير طالب بن حبيب ، وهو ثقة ( مص : ٦٤ ) وأحمد بنحوه إلا أنه قال: (( مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ))، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٦٤٧١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُمْ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَا لَكُمْ لَمْ تَلْقَوْنِي مَعَ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيشِ ؟ قَالَ عُبَادَةُ : أُلْحَاجَةُ . قَالَ: فَهَلاَّ عَلَى النَّوَاضِحِ؟ قَالَ: أَنْضَيْنَاهَا يَومَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمَا أَجَابَهُ فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَثَرَةٌ بَعْدِيَ )) قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا أَمَرَكُمْ ؟ قَالَ ؛ أَمَرَنَا أَنْ نَصْبَرَ حَتَّى نَّلْقَاهُ . قَالَ : فَأَصْبِرُوا إِذاً حَتَّى تَلْقَوهُ . رواه الطبراني(١)، وفيه راو لم يسم وعطاء بن السائب اختلط. « ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قال في ((الجرح والتعديل)) ٦٨/٨: ((مديني ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٦٢. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٧٣٨) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٠٣٩) - من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن محمد بن جابر بن عبد الله - وحده - عن أبيه جابر .... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن عطاء. وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣، ٣٩٣ من طريق محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، زيد بن أسلم لم يسمع من جابر. غير أن الحديث صحيح بشواهده . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٨١ برقم (١٢٤٧٣) من طريق هاشم بن هاشم بن عتبة ، عن عبد الله بن نسطاس - تحرفت فيه إلى : بسطام ، عن جابر بنحوه ، وبأطول مما هنا. وإسناده جید . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ٦٣٤ ١٦٤٧٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فَأَبْطَأَتِ الأَنْصَارُ عَنْ تَلَقِّيِهِ فَلَمْ يَصْنَعْ بِهِمْ شَيئاً . فَقَالَ أَبُو أَمُوبَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [قَالَ]: ((سَتُصِيبُكُمْ بَعْدِيَ أَثَرَةٌ فَأَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَونِي )» . قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَصْبِرُوا إِذاً. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَصْبِرُ كَمَا أَمَرَنَا وَاللهُ لاَ يُضِلُّكَهَا. رواه الطبراني(١) ، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وهو ضعيف وقد وثق . ١٦٤٧٣ - وَعَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ ذُو الْيَدَينِ: يَا مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ، أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ ؟ رواه الطبراني(٢) ، وتابعيه لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. « وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٥١٨) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثني عبيد بن عبيدة التمار ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن - ساقطة من المستدرك - عبادة بن الصامت ، عن أبيه عبادة ... وهذا إسناد ضعيف سليمان الهيثمي متأخر السماع من عطاء . وإبراهيم بن نائلة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وابن عبادة هو : الوليد ، وعبيد بن عبيدة بيّنا حاله عند الحديث المتقدم (٩١٨٠ ). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦/ ٢٠٠ - ٢٠١ من طريق عمر بن عبد الوهاب ، أبي حمزة قالا : أخبرنا المعتمر بن سليمان ، به . وقوله : أنضيناها : أي أهزلناه وأتعبناها فأذهبنا لحمها وقوتها . وانظر الحديث التالي . (١) في الكبير ١٢٢/٤ برقم (٣٨٦١) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . يعقوب بن حميد بن كاسب بينا حاله عند الحديث (٢٤٦٦) في (( موارد الظمآن)) وانظر سابقه . (٢) في الكبير ٢٣٤/٤ برقم (٤٢٢٦) من طريق جعفر بن سليمان ، حدثنا المعلى بن زياد القردوسي ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال : كنا مع الحسن فمر به رجل فحدثه قال : » ٦٣٥ قلت : وقد تقدم حديث أبي قتادة في هذا الباب(١). ١٦٤٧٤ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ السَّاعِدِيِّ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَومَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْهِجْرَةِ ( مص : ٦٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، بَايِعْ هَاذَا . فَقَالَ: ((وَمَنْ هَذَا؟ )) قَالَ: هَذَا أَبْنُ عَمِّي حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ أَوْ يَزِيدُ بْنُ حَوْطِ . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أُبَايِعُكُمْ إِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرونَ إِلَيْكُمْ لاَ تُهَاجِرُونَ إِلَيْهِمْ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُحِبُّ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ إِلَّ لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، وَهُوَ يُحِبُّهُ ( ط: ٥٧٦) . وَلاَ يُبْغِضُ رَجُلٌ الأَنْصَارَ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّ لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يُبْغِضُهُ )) . رواه أحمد(٢)، والطبراني بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، غير « قال: ذو اليدين .... وهذا إسناد ضعيف. (١) برقم (١٦٤٤٩، ١٦٤٥٥). (٢) فى المسند ٤٢٩/٣ من طريق يونس بن محمد ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٣ برقم (٣٣٥٦) و٤٦/٤ برقم (٣٦٠١) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٦٣٨) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وأخرجه أبو عوانة في مسنده برقم ( ٦٩٢٧) والبخاري في الكبير ٢٥٩/٢ ، والطحاوي في المشكل برقم (٢٦٣٧) من طريق أبي نعيمٍ، وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) أيضاً برقم (٢٦٣٦) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ، حدثنا حمزة بن أبي أُسَيْد ، عن الحارث بن زياد ... وهذا إسناد جيد . عبد الرحمن بن الغسيل بينا حاله عند الحديث (٢٢٩١) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه أحمد ٢٢١/٤، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٢٧٣) - وهو في الموارد برقم » ٦٣٦ محمد بن عمرو وهو حسن الحديث . ١٦٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي أُسَيدِ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّاسَ جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَفْرِ الْخَنْدَقِ يُبَابِعُونَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، لاَ تُبَايِعُونَ عَلَى الْهِجْرَةِ، إِنَّمَا يُهَاجِرُ النَّاسُ إِلَيْكُمْ، مَنْ لَقِيَ / اللهَ وَهُوَ ٣٨/١٠ يُحِبُّ الأَنْصَارَ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُحِبُّهُ، [وَمَنْ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُبْغِضُ الأَنْصَارَ](١) لَقِيَ اللهَ وَهُوَ يُبْغِضُهُ)) . رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الحميد بن سهيل ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٦٤٧٦ - وَعَنْ زَيِدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالَساً فِي نَفَرِ مِنَ اْلأَنْصَارِ، فَقَالَ(٣) مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ فَقَالُوا : كُنَّا فِي حَدِيثِ الأَنْصَارِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلاَ أَزِيدُكُمْ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ــ (٢٢٩١) - والطبراني في الكبير برقم (٣٣٥٨)، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٢٢٩/٥ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي ، عن حمزة بن أبي أسيد قال : سمعت الحارث بن زياد .... وهذا إسناد حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٢ برقم (١٢٤٠٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٣٣٥٧) - من طريق محمد بن بشر ، حدثنا محمد بن عمرو ، به . وقد تحرف عند الطبراني ((سعد)) إلى ((سعيد)) وانظر ((تعظيم قدر الصلاة)) برقم (٤٧٥). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٢) في الكبير ٢٦٧/١٩ برقم (٥٩١ ) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي المدني ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد المجيد بن سهيل - تحرف فيه إلى : سهل - عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن مالك بن حمزة ، عن أَسَيْد الساعدي .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ١٢٩٣) . وباقي رجاله ثقات ، وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل ، ومالك بن حمزة ذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٦/٥ وزعم أنه يروي عن جده ، وقد روى عنه غیر واحد . (٣) في (ظ)، وعند أحمد: ((فخرج عليهم)) بدل ((فقال)). ٦٣٧ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ))(١). رواه أحمد (٢) وأبو يعلى قال : مثله ، والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٦٤٧٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ اْلأَنَّصَارَ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ )) . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح، غير النعمان بن مرة ، وهو ثقة ( مص : ٦٦ ) . (١) في (م) زيادة ((الله تعالى)). (٢) في المسند ٩٦/٤، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٥٨ برقم (١٢٤٠٦)، والبخاري في الكبير ٣٨٩/٣، والنسائي في الكبرى برقم (٨٣٣٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٧٠٨)، والطبراني في الكبير ٣١٨/١٩ برقم (٧١٨) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد : أخبرني سعد بن ابراهيم ، عن الحكم بن ميناء ، عن يزيد بن جارية الأنصاري ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٩/٣ من طريق عبد الوهاب الثقفي . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٧٣٦٨) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٩/٣، والطبراني في الكبير برقم (٧١٨) من طريق يحيى بن أيوب . جميعاً : حدثنا يحيى بن سعيد ، به . وقد سقط (( يحيى بن سعيد)) من إسناد البخاري . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦١٥٤ ) من طريق أبان بن بشير المعلم ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال : كنا جلوساً حول سرير معاوية فقال : .... وهذا إسناد معضل . (٣) في الكبير ٣٤١/١٩ برقم (٧٨٩) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ، عن النعمان بن مرة الزرقي أنه سمع معاوية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ٦٣٨ ١٦٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ، أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ، أَبْغَضَهُ اللهُ)). رواه أبو يعلى(١) ، وإسناده جيد ، ورواه البزار ، وفيه محمد بن عمرو ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٤٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ، فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ ، فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير أحمد بن حاتم وهو ثقة . * وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال في ((العلل ... )): ٥٦/٧: (( يرويه سعد بن إبراهيم ، واختلف عنه : فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، اختلف عنه أيضاً : فرواه ، سليمان بن بلال ، وأبو أويس ، ويحيى بن أبي زائدة ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن يزيد البصري ، ويزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد ، عن سعد بن إبراهيم ، عن الحكم بن ميناء ، عن يزيد بن جارية ، عن معاوية بن أبي سفيان . ورواه أبان بن بشير المُكْتِبُ ، عن يحيى بن سعيد ، عن يزيد بن جارية ، عن معاوية ، أسقط من الإسناد رجلين ، فرواه سورة بن الحكم ، عن نصر ومحمد ، قيل للشيخ : من هما ؟ قال : كذا قال : عن يحيى بن سعيد ، عن الحكم بن ميناء ، عن معاوية أسقط من الإسناد أيضاً رجلين . ورواه معاوية بن صالح ، عن يحيى بن سعيد ، مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم . (١) في مسنده برقم ( ٧٣٦٧) من طريق محمد بن مسروق بن المرزبان ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠١ من طريق يزيد بن هارون . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٩٩/٣ - ٣٠٠ برقم (٢٧٩٢ و٢٧٩٣) من طريق عبد الوهاب ، وعمرو بن خليفة . جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي مسلمة ، عن أبي هريرة .... وإسناده حسن ، ولكن الحديث صحيح لغيره . (٢) في الأوسط برقم ( ١٠٠٣) من طريق أحمد بن صالح المالكي بمصر ، حدثنا أحمد بن حاتم ، حدثنا فضيل ، عن موسى بن عقبة ، عن صفوان ، عن سعيد بن المسيب ، عن » ٦٣٩ ١٦٤٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ الأَنْصَارَ عَيْبَتِيَ أَلَّتِي أَوَيتُ إِلَيْهَا، فَأَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَوُا الَّذِي عَلَيهِمْ، وَبَقِيَ أَلَّذِي لَهُمْ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. ١٦٤٨١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حُبُّ الْأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)) . قلت : هو في الصحيح(٢) باختصار . « أبي هريرة ..... وشيخ الطبراني ما عرفته ، وباقي رجاله رجال ثقات. وأما فضيل فهو : ابن سليمان ، وقد بينا حاله عند الحديث ( ١٧٣) في ((موارد الظمآن)). وأحمد بن حاتم بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٠٠٤) في ((مسند الموصلي))، وانظر (( تاريخ بغداد)» ٤ / ١١٢. وصفوان هو : ابن سُلَيْم . وانظر التعليق السابق . (١) في الأوسط برقم ( ١٠١٣ ) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت البناني : أنه سمع أبا هريرة .... ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٩٧١). والحديث في الجامع برقم (١٩٩١١ ) وهو حديث صحيح . والعيبة : مستودع الثياب ( حقيبة السفر ) ، والعرب تكني بها عن القلوب والصدور ، لأنها مستودع السرائر كما أن العيبة مستودع اللباس . والمراد من قوله: ((الأنصار عيبتي)): أي هم خاصتي وموضع سري - وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت البناني إلا معمر)). (٢) عند البخاري في الإيمان (١٧) باب: علامة الإيمان حب الأنصار ، وعند مسلم في الإيمان ( ٧٤) باب : الدليل على أن حب الأنصار ، وعلي - رضي الله عنهم - من الإيمان وعلاماته . وقد خرجناه ضمن تخريجات الحديث ( ٤١٧٥) في ((مسند الموصلي)). ٦٤٠