Indexed OCR Text

Pages 261-280

رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير رزين الرماني وهو ثقة .
١٥٨٢٦ - وَعَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حِينَ مَاتَ زَيْدُ بْنُ
ثَابِتٍ: أَلْيَوْمَ مَاتَ حَبْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي أَبْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُ خَلَفاً.
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح (مص: ٥٩٨). إلا أن يحيى بن
سعيد الأنصاري لم يسمع من أبي هريرة .
قلت : وقد تقدم في ذهاب العلم كلام لابن عباس حين مات زيد بن ثابت .
١٥٨٢٧ - وَعَنْ يَحْتَى بْنِ بُكَيْرِ، قالَ: تُؤُفِّيَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ سَنَّةَ خَمْسٍ
وَأَرْبَعِينَ ، وَسِتُّهُ سِتٌّ وَخَمْسُونَ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ
وَأَرْبَعِينَ ، وَسِنُّهُ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَهُ يَوْمَ
اُلْخَنْدَقِ، وَهُوَ أَبْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأُلْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَع ، وَقَدِ
اخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ (٣).
(١) في الكبير ١٠٧/٥ برقم (٤٧٤٦) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٦٧/٣، وابن
سعد ٢/ ٢/ ١١٥ من طريق رزين الرماني ، عن الشعبي : أن زيد بن ثابت كَبَّرَ على أمه ....
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . عمر بن شراحيل الشعبي لم يدرك زيد بن ثابت والله أعلم .
ووثق الفسوي رزيناً أيضاً .
وعلقه البيهقي في الجنائز ٣٨/٤ بقوله: ((وروينا عن الشعبي ، عن زيد .... )) وذكر هذا
الأثر .
ويشهد له ما أخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٢٢٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الجنائز ٣٨/٤ - من طريق آدم ، حدثنا شعبة ، عن مسعر بن كدام ، عن ثابت بن عبيد
قال :.... وهذا إسناد صحيح.
ثابت بن عبيد هو خادم أنس وهو ثقة .
(٢) في الكبير ١٠٨/٥ برقم (٤٧٥٠)، وابن سعد في الطبقات ١١٧/٢/٢ من طريق
عارم بن الفضل ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد قال : قال أبو هريرة .... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، يحيى بن سعيد لم يدرك أبا هريرة .
(٣) سقط من (د) قوله: ((في وفاته)).
٢٦١

رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع .
١٣٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٨٢٨ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتْ مَنْزِلَةُ قَيْسٍ بْنِ سَعْدٍ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَةَ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ مِنَ الأَمِيرِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٨٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ كَانَ
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي مُقَدِّمَتِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبٍ الشُّرْطَةِ فَكُلِّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي قَيْسٍ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ بِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَتَقَّدَّمَ عَلَى شَيْءٍ ،
فَصَرَفَهُ عَنْ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي رَافِعِ بْنِ خَدِیجٍ
١٥٨٣٠ - عَنِ أَمْرَأَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيج: أَنَّ رَافِعاً رُمِيَ مَعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ( مص: ٥٩٩ ) أَوْ (٤) / يَوْمَ خَيْبَرَ - شَكَّ عَمْرٌو - بِسَهْمٍ ، في
٣٤٥/٩
(١) في الكبير ١٠٩/٥ برقم (٤٧٥٣) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا
يحيى بن بكير قال: توفي زيد .... موقوفاً على يحيى ، وإسناده إليه صحيح .
(٢) في الكبير ٣٤٦/١٨ برقم (٨٧٩) وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي ، فقد أخرجه
البخاري ( ٧١٥٥) باب : الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه . والترمذي في المناقب
(٣٨٥٠، ٣٨٥٠ م) باب : مناقب قيس بن سعد بن عبادة .
(٣) في الكبير ٣٤٦/١٨ برقم (٨٨٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٨/٤٩ من
طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا أبي ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس - لا أعلمه إلا
عن أنس - قال :.... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس فصلنا
القول فيه عند الحديث (٣٤٩٣) في ((مسند الموصلي)).
(٤) في (ظ، د): ((ويوم)).
٢٦٢

ثَنْدُوَتِهِ(١) ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْزَعِ السَّهْمَ.
فَقَالَ: ((يَا رَافِعُ إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَالْقُطْبَةَ جَمِيعاً ، وَإِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ
الشَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ(٢) ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ )) .
قَالَ: فَتَزَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّهْمَ وَتَرَكَ الْقُطْبَةَ، فَعَاشَ بِهَا
حَتَّى كَانَ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ ، فَأَنْتَقَضَ بِهِ الْجُرْحُ، فَمَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ .
فَأُتِيَ أَبْنُ عُمَرَ ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَاتَ رَافِعٌ .
فَتَرَخَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّ مَثَلَ رَافِعٍ لاَ يُخْرَجُ بِهِ حَتَّى يُؤْذَنَ مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ
أَهْلِ الْقُرَىُ .
فَلَمَّا خَرَجْنَا بِجَنَازَتِهِ نُصَلِّ عَلَيْهِ، جَاءَ أَبْنُ عُمَرَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى رَأْس
الْقَبْرِ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه الطبراني(٣) ، وأَمْرَأَةُ رَافِعٍ إِنْ كَانَتْ صَحَابِيَّةً ، وَإِلاَّ فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهَا ،
وبقية رجاله ثقات .
١٥٨٣١ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُوفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيج سَنَةَ ثَلاَثٍ
وَسَبْعِينَ بِالْمَدِينَةِ .
رواه الطبراني (٤) .
١٥٨٣٢ - وَعَنِ أَلْوَاقِدِيِّ، قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيج فِي أَوَّلِ السَّنَةِ
وَحَضَرَ أَبْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ جَنَازَتَهُ - يَعْنِي : سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ لِرَافِعٍ يَوْمَ
مَاتَ سِتُّ وَثَمَانُونَ سَنَةً .
(١) ثندوته : ثديه . وهو للرجل كالثدي للأنثى .
(٢) القُطْبَةُ : نصل السهم .
(٣) في الكبير ٢٣٩/٤ وقد تقدم برقم ( ١٠٣٤٣).
(٤) في الكبير ٢٤٠/٤ برقم (٤٢٤٥) من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن
بكير قال :.... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح .
٢٦٣

رواه الطبراني(١).
١٥٨٣٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرِ ، قَالَ : مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ فِي
سَنَةٍ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، فِي أَوَّلِهَا .
ء
رواه الطبراني (٢) (مص : ٦٠٠).
١٣٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
١٥٨٣٤ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا
بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ(٣) فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَصُرَ بِي وَدَعَا لِي
بِدَعَوَاتٍ مَا يَسْرُّنِي بِهِ الذُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون بن
مهران ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٥٨٣٥ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: شَهِدَ أَبْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ، أَلْفَتْحَ وَهُوَ أَبْنُ
(١) في الكبير ٢٤٠/٤ برقم (٤٢٤٦) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن الواقدي
قال :.... موقوفاً على الواقدي ، وهو متروك.
(٢) في الكبير ٢٤٠/٤ برقم (٤٢٤٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن نمير قال :.... وهذا إسناد موقوف على ابن نمير ، وإسناده إليه
صحيح .
(٣) الفج : الطريق الواسع بين جبلين ، والجمع: فجاج . وكل طريق فج .
والروحاء : محطة على الطريق بين المدينة وبدر على مسافة أربعة وسبعين كيلاً من المدينة ،
نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طريقه إلى مكة .
وفج الروحاء : بين مكة والمدينة ، كان طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، وإلى
مكة عام الفتح ، وعام الحج ، وانظر (( المعالم الأثيرة )) ص (٢١٣) لشيخنا محمد شراب.
(٤) في الأوسط برقم ( ٥٣٨٣ ) من طريق موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون بن مِهْران،
حدثني أبي ، عن أبيه : عمرو بن ميمون ، عن ميمون بن مهران قال : سمعت ابن عمر
يقول :.... وهذا أثر في إسناده موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون بن مهران، وما وقفت
له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
٢٦٤

عِشْرِينَ، وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ(١)، وَرُمْحٌ ثَقِيلٌ، فَذَهَبَ أَبْنُ عُمَرَ يَخْتَلِي(٢)
لِفَرَسِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ عَبْدَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ))(٣).
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهداً أرسله .
١٥٨٣٦ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الطُّفَاوِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ عُمَرَ لاَ يُذْكَرُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ بَكَى .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط، وإسحاق الطفاوي لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا.
(١) في ( مص ) : (( حرور )) وهو تحريف .
(٢) يختلي: يقطع، والخَلَى: الخشيش، والخلَى : الرطب من النبات أيضاً فإذا يبس صار
حشيشاً . واختلاء الخلَى : قطعه من أجل الفرس .
(٣) في (ظ، د): ((إن عبد الله رجل صالح)). وما جاء عندنا ، وعند أحمد ، وعند ابن
عساكر محذوف الخبر ، وهو أكثر إغناء وإثراء للمعنى ، لأن ذكر الخبر يحدد ويحصر المديح
بمعنىّ واحد هو الصفة التي جاءت خبراً ، وأما المبتدأ الذي حذف خبره يصبح ممدوحاً بكل
صفة صالحة للمدح والثناء .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أحمد ٢/ ١٢ وفي (( فضائل الصحابة )) برقم (١٧٠٠) - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١/ ٩٧ - من طريق سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
قال : شهد ابن عمر .... وهذا إسناد صحيح إذا ثبت سماع مجاهد هذا من ابن عمر ، وإلا
فهو مرسل كما قال الهيثمي وغيره رحمهم الله جميعاً .
والحديث في (( أخبار مكة )) برقم (٢٢٢٧) من طريق محمد بن أبي عمر ، حدثنا سفيان ،
به .
وأما ما جاء في (ظ ، د) فهو صحيح أيضاً وقد جاء هذا الوصف في حديث آخر لابن عمر
أخرجه البخاري في التعبير (٧٠١٦)، ومسلم في ((فضائل الصحابة)) (٢٤٧٨) باب: من
فضائل عبد الله بن عمر .
(٥) في الأوسط - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٣٨٨٣) من طريق أحمد بن محمد بن
رشدين ، حدثنا مهدي بن جعفر الرملي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عمر بن محمد
العمري ، عن إسحاق بن عبد الله الطَّفَاوي قال : كان ابن عمر .... وهذا خبر في إسناده
ضعيف ، وهو شيخ الطبراني ، ومجهول وهو : إسحاق بن عبد الله الطُّفَاوي . وفيه أيضاً
عنعنة الوليد بن مسلم وهو يدلس وَيُسَوِّي .
٢٦٥

١٥٨٣٧ - وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُحْبِي صَلاَةَ اللَّيْلِ (١) ثُمَّ يَقُولُ:
يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟ فَيَقُولَُ : لاَ .
٣٤٦/٩
فَيُعَاوِدُ الصَّلاَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَسْحَرْنَا؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ /، فَقْعُدُ فَيَسْتَغْفِرُ
وَيَدْعُو حَتَّى يُصْبِحَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أسد بن موسى ، وهو ثقة .
١٥٨٣٨ - وَعَنْ نَافِعٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ أَبْنُ عُمَرَ لَيَقْسِمُ فِي الْمَجْلِسِ ثَلاَثِينَ
أَلْفاً ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ فِيهِ مُزْعَةَ(٣) لَحْمٍ .
قَالَ برد: قُلْتُ لِنَافِعِ : هَلْ كَانَ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ؟
قَالَ: كَانَ إِذَا صَامَ أَوْ سَافَرَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ طَعَامِهِ .
« وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٦/٣١ من طريق مهدي بن جعفر ، به .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٥/٣١ من طريق عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي ، حدثنا محمد بن أبي خلف ، أنبأنا سفيان ، عن عمر بن محمد ، عن أبيه قال :
سمعت ابن عمر ما يذكر النبي قط إلا بكى . وهذا إسناد قوي ، محمد بن أبي خلف ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٥/٧ وقال: سألت أبي عنه فقال: (( ثقة
صدوق)) . ومحمد هو : ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣١/ ١٢٥ من طريق سعيد بن منصور ، أنبأنا سفيان ، عن عاصم بن
محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن أبيه محمد بن زيد قال : ما سمعت ابن
عمر ذكر النبي قط إلا بكى . وهذا إسناد صحيح .
(١) في (ظ، د): ((يحيي الليل صلاة)). وهي كذلك في المعجم الكبير، وهو الأشبه.
(٢) في الكبير ٢٦٠/١٢ برقم (١٣٠٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١/ ٣٠٣ - من طريق أسد بن موسى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جابر ، حدثني
سليمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد حسن ، سليمان بن موسى هو
الأموي القرشي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٥٠) في ((مسند الموصلي)).
وابن جابر هو : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .
(٣) مُزْعَةُ لحم : قطعة يسيرة صغيرة منه .
٢٦٦

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير برد بن سنان وهو ثقة .
١٥٨٣٩ - وَعَنْ نَافِعِ: أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ أَشْتَكَىْ فَأَشْتَرَى لَهُ عَنْقُودَ عِنَبِ بِدِرْهَمٍ ،
فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَقَالَ: أَعْطُوهُ إِيَّاهُ .
ثُمَّ خَالَفَ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ ، فَجَاءَ الْمِسْكِينُ فَقَالَ : أَعْطُوهُ
إِيَّهُ، ثُمَّ خَالَفَ إِنْسَانٌ فَأَشْتَرَاهُ مِنْهُ بِدِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى مُنِعَ ، وَلَو عَلِمَ
بِذَلِكَ الْعَنْقُودِ مَا ذَاقَهُ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير نعيم بن حماد ، وهو
ثقة(٣) .
١٥٨٤٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: مَرَّ أَبْنُ عُمَرَ بِرَاعِي غَنَمِ، فَقَالَ :
يَا رَاعِيَ الْغَنَمِ ، هَلْ مِنْ جَزْرَةٍ ؟(٤).
قَالَ: مَا هَهُنَا رَيُّهَا. قَالَ: تَقُولُ أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَرَفَعَ الرَّاعِيِ رَأْسَهُ إِلَى
السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : فَأَيْنَ اللهُ؟
(١) في الكبير ٢٦٠/١٢ برقم (١٣٠٤٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٥٩/١، ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤١/٣١ - من طريق
الحكم بن موسى ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن برد بن سنان ، عن نافع .... وهذا إسناد
جيد .
(٢) في الكبير ٢٦٦/١٢ برقم (١٣٠٦٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١/ ٢٩٧ - من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا ابن المبارك ، عن عمر بن محمد بن زيد بن
عبد الله بن عمر ، عن نافع : أن ابن عمر .... وهذا إسناد حسن .
نعيم بن حماد بينا حاله عند الحديث ( ١٨٢٠) في ((موارد الظمآن)) وفي ((مجمع الزوائد))
برقم (٢٠٥). وانظر ترجمة عبد الله بن عمر في (( الإصابة)).
(٣) على هامش ( مص) ص (٢٥) بترقيمنا ما لفظه: (( نعيم بن حماد أخرج له البخاري في
صحيحه قليلاً ، وكان حسن الرأي فيه ، وهو كثير المناكير ، تكلموا فيه كثيراً، ووَهَّاهُ
بعضهم)) . قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى.
(٤) الجَزْرَةُ : الشاة السمينة الصالحة للذبح .
٢٦٧

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَنَا وَاللهِ أَحَقُّ أَنْ أَقُولَ: فَأَيْنَ اللهُ؟ فَأُشْتَرَى أَبْنُ عُمَرَ
الرَّاعِي ، وَأَشْتَرَى الْغَنَمَ ، فَأَعْتَقَهُ وَأَعْطَاهُ الْغَنَمَ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن الحارث
الحاطبي ، وهو ثقة .
١٥٨٤١ - وَعَنِ الْمُطْعِمِ بْنِ مِقْدَام الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: كَتَبَ اُلْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ
إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّهُ بَلَغَنِي [أَنَّكَ طَلَبْتَ الْخِلاَفَةَ] (٢)، إِنَّ الْخِلاَفَةَ لاَ تَصْلُحُ
لِعَيِيٍّ ، وَلاَ بَخِيلٍ ، وَلاَ غَيُورٍ .
فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبْنُ عُمَرَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْخِلاَفَةِ أَنِّي أَطْلُبُهَا ، فَمَا طَلَبْتُهَا ،
وَمَا هِيَ مِنْ بَالِي، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ أَلْعِيِّ وَاَلْبُخْلِ والْغَيْرَةِ، فَإِنَّ مَنْ جَمَعَ
كِتَابَ اللهِ ، فَلَيْسَ بِعَبِيٍّ ، وَمَنْ أَذَّىْ زَكَاةَ مالِهِ ، فَلَيْسَ بِبَخِيلٍ .
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَإِنَّ أَحَقَّ مَا غِرْتُ(٣) فِيهِ وَلَدِي أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِ
غَيْرِي .
رواه الطبراني (٤) ورجاله ثقات ، إلا أنه مرسل ، المطعم لم يسمع من ابن
عمر .
(١) في الكبير ٢٦٣/١٢ برقم (١٣٠٥٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٦١٤) -
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣١/٣١ - من طريق أبي مصعب
الزهري : أحمد بن أبي بكر ، حدثنا عبد الله بن الحارث الجمحي ، حدثني زيد بن أسلم
قال :.... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن الحارث.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج .
(٣) في (د): ((عرفت)).
(٤) في الكبير ٢٦٢/١٢ برقم (١٣٠٤٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
٢٩٣/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨٥/٣١ - من طريق الحكم بن موسى ، حدثنا
إسماعيل بن عياش ، حدثني المطعم بن المقدام الصنعاني .... وهذا إسناد حسن من أجل
المطعم ، وأزعم أن المطعم لم يسمع ابن عمر كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
٢٦٨

١٥٨٤٢ - وَعَنْ مَالِكِ، قَالَ: أَقَامَ أَبْنُ عُمَرَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سِتِّينَ سَنَةً تفِدُ (١) عَلَيْهِ وُفُودُ النَّاسِ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات إلا أنه مرسل .
١٥٨٤٣ - وَعَنْ نَافِعِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ
هَذَا الأَمْرِ وَأَنْتَ صَاحِبٌ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ( مص: ٦٠٢) وَأَبْنُ
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ : يَمْنَعُنِي مِنْهُ أَنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه جعفر بن الحارث: أبو الأشهب ، وهو ضعيف.
١٥٨٤٤ - وَعَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَمْشِي، إِذْ / مَرَّ بِهِ ٣٤٧/٩
رَجُلٌ أَسْوَدُ مَعَهُ رُمْحٌ، فَوَضَعَ زُجَّ(٤) الرُّمْحِ بَيْنَ السَّبَابَةِ وَالإِنْهَامِ مِنْ قَدَمِ أَبْنِ
عُمَرَ .
فَكُمِلَ الشَّيْخُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوَرِمَتْ سَاقُهُ، فَأَتَهُ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ ، فَقَالَ :
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَنْ أَصَابَكَ بِهَذَا حَتَّى آخُذَ لَكَ مِنْهُ .
(١) في ( مص): ((تهدم)).
(٢) في الكبير ٢٥٨/١٢ برقم (١٣٠٣٥) وبرقم (١٣٠٣٦) من طريقين : حدثنا أحمد بن
صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن مالك بن أنس .... وهذا إسناد صحيح إلى مالك ، وهو
موقوف عليه .
(٣) في الكبير ٢٦١/١٢ برقم (١٣٠٤٦) مطولاً، من طريق الحسن بن علوية القطان ،
حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثنا محمد بن حمير ، عن إسماعيل بن عياش ، عن
جعفر بن الحارث ، عن عُبَيْد الله بن عمر ، عن نافع .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وإسماعيل صحيح الحديث عن الشاميين ، ضعيف في غيرهم ، وهذا من
الثانية . وجعفر بن الحارث بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧٣٣) في ((مسند الدارمي)).
وقد تقدم برقم ( ١١٧٠٠ )، وهو حسن الحديث .
(٤) الزُّجُّ: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجاج، مثل: رُمْح، ورِمَاح .
٢٦٩

قَالَ: اللهُ لَيَأْخُذَنَّ مِنْهُ، اللهُ لَيَأْخُذَنَّ مِنْهُ .
قَالَ: مَا بَالُ حَرَمِ اللهِ وأَمْنِهِ يُحْمَلُ فِيهِ السَّلاَحُ ؟
قلت : في الصحيح بعضه .
رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال هذا ثقات.
١٥٨٤٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: تُوفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - وَيُكْنَى أَبَا (٢)
عَبْدِ الرَّحْمَانِ - بِمَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ ، وَدُفِنَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُونَ :
◌ِفَجِّ ، وَسِنُّهُ حِينَ أَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي أَلْقِتَالِ ، خَمْسَ
عَشْرَةَ ، وَكَانَ الْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِ ، فَسِنُّهُ يَوْمَ تُؤُفِّيَ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .
رواه الطبراني(٣).
١٥٨٤٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ: سِنُّ أَبْنِ عُمَرَ يَوْمَ مَاتَ أَرْبَعٌ وَثَمَانُونَ
سَنَةً .
رواه الطبراني(٤).
(١) في الكبير ٢٥٩/١٢ برقم (١٣٠٤٠) من طريق إبراهيم بن أبي سويد الزارع ، حدثنا
عمارة بن زاذان ، حدثني مكحول قال : بينا أنا مع ابن عمر .... وهذا إسناد فيه علتان :
الانقطاع مكحول لم يدرك عبد الله بن عمر ، وإبراهيم هو : ابن الفضل ضعيف .
وعمارة بن زاذان فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٩٨) في ((مسند الموصلي)). ثم دعمنا
ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٥٢١) .
(٢) ساقطة من ( مص ) .
(٣) في الكبير ٢٥٧/١٢ برقم (١٣٠٣٤) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا
يحيى بن بكير قال :.... موقوفاً على بكير ، وإسناده إليه صحيح.
(٤) في الكبير ٢٥٨/١٢ برقم (١٣٠٣٧) من طريق عمرو بن أبي الطاهر المصري ، حدثنا
أبو زيد بن أبي الغمر - واسمه : عبد الرحمن - عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن مالك بن
أنس ، موقوفاً عليه ، وإسناده قابل للتحسين .
ملحوظة : قوله : (( ورواه الطبراني)) ساقط من (ظ ).
٢٧٠

١٥٨٤٧ - وَعَنِ أُلْوَاقِدِيِّ، قَالَ: مَاتَ أَبْنُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، سَنَةً
أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ ، وَدُفِنَ بِفَتٌّ ، وَهُوَ أَبْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ .
رواه الطبراني(١) (مص : ٦٠٣).
١٣٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٨٤٨ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(٢): خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يُكْنَى أَبَا سُلَيْمَانَ وَهُوَ : خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ بْنِ يَقَظَّةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ بْنِ
لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ .
وَأُّهُ : لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ أَلْهُزَمِ بْنِ رُوَنِبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفاً مِنْ
سُيُوفِ اُللهِ .
١٥٨٤٩ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، (ظ :
٥٥٢) عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّذَّةِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((نِعْمَ عَبْدُ اللهِ وَأَخُو العَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، سَيْفٌ
مِنْ سُيُوفِ اللهِ ، سَلَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ)).
(١) في الكبير ٢٥٨/١٢ برقم (١٣٠٣٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن
الواقدي قال :.... موقوفاً عليه ، والواقدي متروك.
وفخ : واد بمكة ، وهو وادي الزاهر بين عمرة التنعيم ، والمسجد الحرام . وروى ابن عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفخ قبل دخول مكة ، وفيه مدفن ابن عمر رضي الله عنهما ،
ويعرف اليوم باسم الشهداء .
وقال بلال وقد أصابته الحمى :
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةً بِفَخٌّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلٌ
وانظر (( المعالم الأثيرة )) للباحث : محمد شراب .
(٢) في الكبير ١٠٣/٤ الترجمة (٣٦٩) قبل الحديث (٣٧٩٨)، وهو الحديث التالي.
٢٧١

رواه أحمد (١) ، والطبراني بنحوه ، ورجالهما ثقات .
١٥٨٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَسْتَعْمَلَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى
الشَّامِ وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ أَلْوَلِيدِ . قَالَ : فَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَلْوَلِيدِ: بَعَثَ عَلَيْكُمْ أَمِينَ
هَذِهِ الأُمَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَزَّاحِ )).
فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((خَالِدٌ سَيْفٌ
٣٤٨/٩ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، وَنِعْمَ فَتَى / أَلْعَشِيرَةِ)).
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن عبد الملك بن عمير لم يدرك
أبا عبيدة ولا عمر .
(١) في المسند ٥٨/١ وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٤٨٠) - ومن طريق أحمد أخرجه
الضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (٤٤) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦/ ٢٣٩،
وابن حجر في الإصابة - ترجمة وحشي - من طريق علي بن عياش ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٦٩٦)، والطبراني في الكبير ١٠٣/٤
برقم (٣٧٩٨)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٢٩٤) من طريق علي بن محمد .
وأخرجه ابن عساكر ١٦/ ٢٤٠ من طريق علي بن الحسن الغساني بالرقة .
جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثني وحشي بن حرب بن وحشي ، عن أبيه حرب ،
عن جده وحشي بن حرب .... وهذا إسناد حسن ، وانظر تعليقنا على إسناد الحديث
(١٣٤٥) في ((موارد الظمآن))، وتعليقنا على الحديث السابق برقم (١٠٣٤٨).
ويشهد لقوله: (( خالد سيف من سيوف الله)) حديث أنس عند البخاري في فضائل الصحابة
(٣٧٥٧) باب: مناقب خالد بن الوليد. وفي المغازي (٤٢٦٢) باب : عمرة القضاء.
وفي الرواية عند ابن عساكر ٢٤٠/١٦: ((نعم الفتى خالد بن الوليد)).
(٢) في المسند ٩٠/٤، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٢٧٨) - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٦/ ٢٤١ والحافظ في الإصابة - ترجمه خالد بن الوليد - وابن
أبي شيبة ١٢٤/١٢ برقم (١٢٣١٤)، من طريق حسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن
عبد الملك بن عمير قال :.... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : عبد الملك بن عمير لم
يدرك خالد ولا أبا عبيدة ، والله أعلم . ولكن الحديث يتقوى بشواهده . وانظر أحاديث »
٢٧٢

١٥٨٥١ - وَعَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيّ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَوْمَ الْجَابِيَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ: وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ عَزْلِ خَالِدِ بْنِ
اُلْوَلِيدِ، فَإِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا أَلْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَعْطَاهُ ذَا
الْبَأْسِ، وَذَا الشَّرَفِ ، وَذَا اللَّسَانِ فَعَزَلْتُهُ وَوَلَّيْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ .
قَالَ (١) أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ بْنِ الْمُغِيْرَةِ: (مص: ٦٠٤) وَاللهِ مَا أَعْذَرْتَ
يَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلاً أَسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
[وَغَمَدْتَ سَيْفاً سَلَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَضَعْتَ لِوَاءَ نَصَبَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) ، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ وَحَسَدْتَ أَبْنَ أَلْعَمِّ ،
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ حَدِيثُ السِّنِّ مُغْضَبٌ فِي أَبْنِ عَمِّكَ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني بنحوه ، ورجالهما ثقات.
١٥٨٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىُ، قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا خَالِدُ لاَ تُؤْذِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ (٤) ذَهَباً لَمْ تُدْرِْ
عَمَلَهُ )).
فَقَالَ : يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُ عَلَيْهِمْ.
« الباب والتعليق عليها ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٠/٤، وفي الأوسط برقم (٥٨١١ ) ، وهو حديث صحيح ،
وقد تقدم برقم ( ١٤٩١٢ ) .
ملحوظة: سقط من (د) قوله: ((رواه أحمد)).
(١) فى (ظ، د): ((فقال)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في المسند ٤٧٥/٣ - ٤٧٦، وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٧٨) مطولاً، وأخرجه
مختصراً كما هنا : البخاري في الكبير ٩/ ٥٤ ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٨٣) وقد تقدم
تخريجه برقم ( ٩٨٤٢ ).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
٢٧٣

فَقَالَ: ((لاَ تُؤْذُوا خَالِداً، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ، صَبَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ )).
رواه الطبراني (١) في الصغير ، والكبير باختصار ، والبزار بنحوه ، ورجال
الطبراني ثقات .
١٥٨٥٣ - وَعَنْ قَيْسٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي حَازِمِ - قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَسُبُّوا خَالِداً، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ ، سَلَّهُ اللهُ
عَلَى الْكُفَّارِ )) .
رواه أبو يعلى(٢) ولم يسم الصحابي ، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٨٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَعَى رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مُؤْتَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: ((ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ
سُيُوفِ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الصغير ٢٠١٩/١، وفي الكبير ١٠٤/٤ برقم (٣٨٠١) وقد تقدم برقم
(١٤٨٩٦ ) .
(٢) في مسنده برقم (٧١٨٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٤٣١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٣/١٦، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم (٤٤٤٠) .
وأخرجه أحمد في (( فضائل الصحابة )) برقم (١٤٧٩ ) ، من طريق يحيى بن زكرياء ، عن
إسماعيل ، عن قيس ، قال : أخبرت ....
وهذا إسناد ضعيف لإرساله .
وأخرجه ابن سعد ٧/ ١٢٠ من ثلاثة طرق قالوا : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن
أبي حازم ، قال : قال رسول الله .... وهذا خبر مرسل ، ورجاله ثقات.
ولتمام التخريج انظر ((مسند الموصلي))، ولكن الخبر صحيح وانظر أحاديث الباب.
(٣) في الكبير ٢/ ١٠٥ برقم (١٤٥٩) والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٢٩٦) من طريق
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن حميد ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح . وقد
سقط حمید من إسناده .
٢٧٤

١٥٨٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا
نَعَى أَهْلَ مُؤْتَةً قَالَ: ((ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ،
فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ » .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
وهو إمام ثبت ( مص : ٦٠٥).
١٥٨٥٦ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَدَ قُلُنْسُوَةً
لَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، فَقَالَ: أَطْلُبُوهَا .
فَلَمْ يَجِدُوهَا فَقَالَ : أَطْلُبُوهَا فَوَجَدُوهَا، فَإِذَا هِيَ قُلُنْسُوَةٌ خَلِقَةٌ .
فَقَالَ خَالِدٌ: أَعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَأَبْتَدَرَ
النَّاسُ جَوَانِبَ شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى نَاصِيَتِهِ، فَجَعَلْتُهَا فِي هَذِهِ الْقُلُنْسُوَةِ ، فَلَمْ
أَشْهَدْ قِتَالاً وَهِيَ مَعِي إِلَّ رُزِقْتُ النُّصْرَةَ .
رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح.
« والحديث في ((مصنف عبد الرزاق)) برقم (٦٠٥٧) وقد سقط من مطبوعة ((حميد)).
نقول : غير أن الحديث ليس على شرط الهيثمي في هذا الكتاب . فقد أخرجه البخاري في
الجنائز (١٢٤٦) باب: الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه . وأطرافه هي (٢٧٩٨،
٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧، ٤٢٦٢).
(١) في الكبير ١٠٣/٤ برقم (٣٧٩٩)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٢٩٥)
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
(٢) في الكبير ١٠٤/٤ برقم (٣٨٠٤)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٧١٨٣) -
ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٢٤١)، والهيثمي في (( المقصد
العلي)) برقم (١٤٣٢) والحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٤٤٥)، وابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ١١١/٢ - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٢٩٩ )، وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٢٤٦/١٦، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٤٩/٦ من طريق سعيد بن
منصور ، حدثنا هشيم ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه : أن خالد بن الوليد ....
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع لم يدرك خالد والله »
٢٧٥

وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا / .
٣٤٩/٩
١٥٨٥٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ ، قَالَ: مَا عَدَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِي وَبِخَالِدِ بْنِ أَلْوَلِيدِ أَحَداً مِنْذُ أَسْلَمْنَا فِي حَرْبِهِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله ثقات .
١٥٨٥٨ - وَعَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ عَلَى أَمِيرٍ بَنِي
الْمَرَازِيَةِ فَقَالُوا لَهُ: أَحْذَرْ السُّمَّ لاَ تَسْقِيكَهُ الأَعَاجِمُ .
فَقَالَ: أَثْتُونِي بِهِ فَأُتِيَ بِهِ ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَقْتَحَفَهُ (٢) وَقَالَ: بِأَسْمِ اللهِ فَلَمْ
يَضُرَّهُ شَيْئاً .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني بنحوه ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال
« أعلم. ومع ذلك فقد قال البوصيري: ((رواه أبو يعلى بسند صحيح))، وانظر (( سير أعلام
النبلاء)) بتحقيقي والأخ شعيب الأرناؤوط - الطبعة الأولى ٣٧٤/١_٣٧٥ .
(١) في الأوسط برقم (٦٨٥٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٥٥٧) - ومن طريقه في
((مسند الشاميين)) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٩/١٦ - وأبو يعلى الموصلي في
مسنده برقم ( ٧٣٤٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٩٣٤).
والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٩١٧ ) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو شيبة :
يحيى بن عبد الرحمان الكندي ، عن حبان - تحرف في الأوسط إلى : جبار - بن أبي جميلة ،
عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد حسن. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٦٩/١.
(٢) في ( مص، د): ((اقتحمه)) وهو تحريف ، واقتحف الإناء وقحفه: أتى على ما فيه من
طعام أو شراب . وهي ساقطة من (ظ ) .
(٣) في مسنده برقم (٧١٨٦) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٣٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩١٤٢)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٤٤٤٤) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥١/١٦ - من طريق يحيى بن
زكريا ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ، قال : نزل خالد ، وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه . أبو السَّفَر هو : سعيد بن يُحْمِد ، لم يدرك خالداً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٥/٤ برقم (٣٨٠٨) من طريق وكيع ، عن يونس بن
أبي إسحاق ، عن أبي بردة : أن خالد بن الوليد .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : *
٢٧٦

الصحيح ، وهو مرسل ، ورجالهما ثقات إلا أن أبا السَّفرِ ، وأبا بردة بن
أبي موسى لم يسمعا من خالد ، والله أعلم .
١٥٨٥٩ - وَعَنْ قَيْسٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي حَازِمِ - قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ :
مَا لَيْلَةٌ تُهْدَى إِلَى بَيْتِي فِيهَا عَرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحِبٌّ، وَأُبَشَّرُ فِيهَا بِغُلاَمٍ ، بِأَحَبَّ إِلَيَّ
مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، أُصَبِّحُ بِهَا الْعَدُوَّ .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٨٦٠ - وَعَنْ قَيْسٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي حَازِمِ - قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ
( مص : ٦٠٦): لَقَدْ مَنَعَنِي كَثِيراً منَ الْقِرَاءَةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٨٦١ - وَعَنْ أَبِي وَائِلِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ قَالَ: لَقَدْ
« أبو بردة بن أبي موسى الأشعري لم يدرك خالداً .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٨٠٩) من طريق سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : رأيت خالداً ....
(١) في مسنده برقم (٧١٨٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٣٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩١٤٣)، والحافظ في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٤٤٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٦/ ٢٥٠ - من طريق يحيى بن
زكريا ،
وأخرجه أحمد في (( فضائل الصحابة)) برقم ( ١٤٧٧ ) من طريق يحيى بن زكريا ، وابن
نمير ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم قال : قال خالد بن الوليد .... وإسناده
صحيح .
(٢) في مسنده برقم (٧١٨٨) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٤٣٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩١٤٤)، وابن حجر في المطالب
العالية برقم (٤٤٤٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥١/١٦ - من طريق يحيى بن
زكريا ، حدثني إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس .... وإسناده صحيح.
٢٧٧

طَلَبْتُ الْقَتْلَ [مَظَانَّهُ](١) فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلَّ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَمَا مِنْ عَمَلِي
أَرْجَى مِنْ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِهَا (٢) ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَنْظُرُوا
سِلاَحِي وَفَرَسِي فَأَجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ .
رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن.
١٥٨٦٢ - وَعَنْ يُونِسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: دَخَلُوا عَلَى خَالِدِ بْنِ اَلْوَلِيدِ
يَعُودُونَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ لَفِي السِّيَاقِ(٤)، قَالَ : نَعَمْ، وَاللهَ أَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ.
رواه الطبراني(٥) ، وإسناده منقطع، ورجاله ثقات (٦).
١٥٨٦٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: مَاتَ خَالِدُ بْنُ أَلْوَلِيدِ نَحْوَ
سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من (( تاريخ دمشق)).
(٢) ساقطة من رواية ابن عساكر، وفي مكانها زيادة: ((والسما تُهِلُّني، ننتظر الصبح حتى
نغير على الكفار)).
(٣) في الكبير ١٠٦/٤ برقم (٣٨١٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦٩/١٦ من
طريق ابن المبارك ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عبد الله بن المختار ، عن عاصم بن بهدلة ،
عن أبي وائل .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، شقيق بن سلمة أبو وائل ، لم يسمع
خالد بن الوليد ، والله أعلم .
وهذا الخبر أخرجه ابن المبارك في ((الجهاد)) برقم (٥٥). وانظر (( سير أعلام النبلاء))
٣٨١/١ الطبعة الأولى .
(٤) السياق ، والسياقة ، والسوق ، والمساق : الشروع في نزع الروح .
(٥) في الكبير ١٠٦/٤ برقم (٣٨١٣) من طريق وكيع ، عن يونس بن أبي إسحاق
قال :.... موقوفاً على يونس، والإسناد إليه صحيح.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٧٣/١٦ من طريق الفضل بن دكين ومحمد بن
عبد الله الأسدي قالا : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي السّفر قال : مرض خالد ....
وأبو السَّفَر لم يدرك خالداً فالإسناد منقطع .
(٦) سقط من (د) قوله: ((ورجاله ثقات)).
٢٧٨

رواه الطبراني(١).
١٣٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٨٦٤ - عَنْ رَاشِدٍ مَولَى حَبيبٍ بْنِ أَوْسٍ (٢) الثَّقَفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ
أَلْعَاصِ مِنْ فِيهِ ، إِلَى فِيَّ، قَالَ: لَمَّا أَنْصَرَفْنَا مِنَ الأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ ، جَمَعْتُ
رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي ، وَيَسْمَعُونَ مِنِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعْلَمُونَ وَالهِ
إِنِّي لأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْلُو الأُمُورَ عُلُوّاً مُنْكَراً ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ
أَمْرا(٣) ، فَمَا تَرَوْنَ فِیهِ ؟
قَالُوا : وَمَا رَأَيْتَ ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ ، فَإِنْ ظَهَرَ
مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا، كُنَّا / عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ ٣٥٠/٩
نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ ظَهرَ قَوْمُنَا، فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عَرَفُوا ، فَلَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ
إِلَّ خَيْرٌ ( مص : ٦٠٧ ) .
قَالُوا : إِنَّ هَذَا الزَّأْيُ . قَالَ : قُلْتُ لَهُمْ : فَأَجْمَعُوا لِي مَا نُهْدِي لَهُ . وكَانَ
أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا اُلأُدُمُ(٤) فَجَمَعْنَا لَهُ أُدُماً كَثِيراً ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا
عَلَيْهِ ، فَوَ اللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِى شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَخَرَجَ مِنْ
عِنْدِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ، لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى
(١) في الكبير ١٠٧/٤ برقم (٣٨١٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال :
سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول .... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح .
(٢) ويقال : ابن أبي أوس .
(٣) عند أحمد: ((رأياً)) وكذلك هي عند ابن عساكر، وعند الذهبي ، وفي السيرة مثل
ما عندنا .
(٤) الأُدُمُ - بضم الهمزة والدال المهملة ويفتحهما أيضاً -: جمع : أديم ، والأديم : الجلد
المدبوع .
٢٧٩

النَّجَاشِيِّ، وَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَأَعْطَانِيهِ، فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ
أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ .
فَقَالَ : مَرْحَباً بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلاَدِكَ شَيْئاً ؟
قَالَ: قُلْتُ(١): نَعَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ، [قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ أُدُماً كثيراً. قَالَ : ثُمَّ
قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ ، فَأَعْجَبَهُ وَأَشْتَهَاهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ](٢) ، إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلاً خَرَجَ
مِنْ عِنْدِكَ، وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوِّ لَنَا فَأَعْطِنِيهِ فَأَقْتُلَهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا
ے
وَخِيَارِنَا .
قَالَ: فَغَضِبَ وَمَدَّ يَدَهُ وَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَسَرَهُ ، فَلَوِ أَنْشَقَّتِ
لِيَ الأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقاً مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَاللهِ لَوْ (٣) ظَنَنْتُ أَنَّكَ
تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُهُ .
قَالَ: تَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي
مُوسَى لِتَقْتُلَهُ ؟
قَالَ : قُلْتُ : أَيُّهَا أَلْمَلِكُ، أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ : وَيْحَكَ يَا عَمْرُو ، أَطِعْنِي
وَأَتَّبَعْهُ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَعَلَى الْحَقِّ ، وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى
فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ .
قَالَ: فَتُبَايِعُنِي لَهُ عَلَى الإِسْلاَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ .. فَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعَهُ عَلَى
الإِسْلاَم، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْبِي عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ، وَكَتَمْتُ
أَصْحَابِي إِسْلاَمِي .
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد ، ومصادر التخريج .
(٣) في (ظ): ((ما)). وفي (مص): ((لقد)).
٢٨٠