Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٥٦٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَ
يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَهُ)) .
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح .
« طريق عبد الرحمن ابن مهدي .
وأخرجه ابن عساكر ١٣٦/٤٦ من طريق وهب بن جرير بن حازم .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٣٠١ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠٩٢) من
طريق عبد الله بن المبارك .
جميعاً : حدثنا موسى بن عُلَيِّ بن رباح قال : سمعت إلى عُلَيِّ بن رباح يحدث أنه سمع
عمرو بن العاص .... وهذا إسناد صحيح .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٥٤/٣ برقم (٢٦٩٤) من طريق الوليد بن صالح ، حدثنا
أبو أسامة ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف فيه
عنعنة ابن جريج .
وأخرجه أحمد ١٦٥/٦، والفاكهي في ((أخبار مكة)) برقم (١٧٢٩ ) من طريق عبد الله بن
نمیر ،
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٣٣٨) باب : في حسن الصوت بالقرآن ، والحاكم
برقم (٥٠٠١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٣٧١، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
رقم (٢١٤٨) من طريق الوليد بن مسلم .
جميعاً : حدثنا حنظلة بن أبي سفيان : أنه سمع عبد الرحمن بن سابط يحدث عن
عائشة ....
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٤٣٥/١: ((هذا إسناد صحيح ، رجاله
ثقات .... )) .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي.
نقول : أما أنه على شرط الشيخين فليس كذلك ، عبد الرحمن بن سابط ليس من رجال
البخاري . وأما تصحيحه ففيه توقف ، فقد أخرج مسلم في صحيحه في الفتن ( ٢٨٨٢) عن
عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( سيعوذ بههذا البيت - يعني الكعبة -
قوم .... )) من طريق عبد الملك العامري ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن الحارث بن
أبي ربيعة ، عنها عائشة أم المؤمنين .
وقد خالف ابن المبارك عَبْدَ الله بن نمير ، والوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ :
أخرج ابن الأثير الجزري في «أسد الغابة)) ٢/ ٢٠٧ من طريق سعيد بن رحمة بن نعيم قال : »
١٢١

١٥٦٢٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنِ أُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَلْيَمَامَةِ .
رواه / الطبراني(١) هكذا في ترجمة سالم ، وإسناده حسن .
٣٠٠/٩
٩٠ - بَابُ فَضْلٍ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٢٧ - قال الطَّبَرَانِي (٢): عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ مِنَ
أَلْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، مِنْ
مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ( مص: ٥٢٦ ) وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُسْتُشْهِدَ يَوْمَ بِثْرٍ مَعُونَةَ .
١٥٦٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كَلَّمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ
عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَهْلاً يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ(٣)
قَدْ شَهِدَ بَدْراً كَمَا شَهِدْتَهُ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِمْ)) .
رواه الطبراني (٤) في الثلاثة ، وفيه مصعب بن مصعب ، وهو ضعيف .
- سمعت بن المبارك ، عن حنظلة بن أبي سفيان ، عن ابن سابط : أن عائشة .... وفي هذا
الإسناد سعيد بن رحمة قال ابن حبان في المجروحين ٣٢٨/١: ((لا يجوز الاحتجاج به
لمخالفته الأثبات في الروايات )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٣٥/٢: ((سعيد بن رحمة بن نعيم المصيصي ، عن ابن
المبارك ، وهو راوي كتاب الجهاد ، عنه )) ثم أورد ما قاله ابن حبان . وتبعه على ذلك الحافظ
في (( لسان الميزان)) ٢٨/٣-٢٩.
نقول : وهذا إسناد لا يضعف به ما رواه ثقتان ، كما ذهب إليه ابن حجر في الإصابة ، ترجمة
سالم مولى أبي حذيفة .
(١) في الكبير ٧/ ٥٩ برقم (٦٣٧٠) مكرر ، من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن
عروة .... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٣) في (ظ): ((فإنه)).
(٤) في الكبير ١٣٦/١ برقم (٢٨٧)، وفي الأوسط برقم (٩٣٠١)، وفي الصغير ١٢٦/٢
والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٩٦٧) وإسناده حسن ، وقد تقدم برقم ( ٧٢٨٧) .
١٢٢

٩١ - بَابُ فَضْلٍ عَامِرٍ (١) بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٢٩ - [قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ](٢) وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ بَنِي
عِدِيٍّ ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْراً .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن.
١٥٦٣٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: مَنْ نَسَبَهُ إِلَى عَنْزِ بْنِ وَائِلِ قَالَ :
عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَئِمَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ بْنِ
مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْسٍ بْنِ زَيدِ بْنِ عَكَّةَ بْنِ مُذْحِجٍ .
رواه الطبراني (٤) ، وإسناده حسن .
١٥٦٣١ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةً
[الْبَدْرِيُّ سَنَةَ أَثْنَتَيْنٍ وَثَلاَئِينَ .
رواه الطبراني(٥) .
(١) في ( مص): ((عمار)) وهو خطأ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وقد تقدم هذا الأثر برقم (١٠١٠٤).
وأخرجه ابن عساكر ٣٢٤/٢٥ من طريق أبي اليمان ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن
الزهري قال : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة - وكان من كبراء بني عدي بن كعب ، وكان
أبوه قد شهد بدراً .... وهذا إسناد صحيح إلى عبد الله بن عامر بن ربيعة ....
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقال ابن إسحاق، وهو يذكر من هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة في (( السيرة النبوية))
٣٢٢/١: ((ومن بني عدي بن كعب : عامر بن ربيعة حليف آل الخطاب ، من عنز بن وائل -
قال ابن هشام: ويقال من غزة بني أسد بن ربيعة .... )).
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ومن طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر ٣٢٨/٢٥ من طريق الحسين بن فَهْم ، حدثنا
مصعب بن عبد الله الزبيري قال : موقوفاً عليه ؛ وإسناده إليه صحيح . الحسين بن فَهْمٍ ، قال
الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الخطيب في تاريخه ٩٢/٨: ((وكان ثقة .... ))، فانظره.
١٢٣

١٥٦٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ](١)
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى (٢) نَشَبَ اَلنَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ ، فَقِيلَ لَّهُ : قُمْ
فَسَلِ اللهَ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا صَالِحَ عِبَادِهِ ، فَقَامَ فَصَلَّى فَاشْتَكَى فَمَا
خَرجَ إِلَّ جَنَازَةٌ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
٩٢ - بَابُ فَضْلٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٣٣ - عنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ :
أَلاَ تَدْعُو اللّهَ ؟ فَخَلَوَا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ
فَلَقِّنِي رَجُلاً شَدِيداً بَأْسُهُ ، شَدِيداً حَرَدُهُ(٤) ، أُقَاتِلُهُ وَيُقَاتِلُنِي (٥) ، ثُمَّ أَرْزُقْنِي الظَّفَرَ
عَلَيْهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ ، فَأَمَّنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ .
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَرْزُقْنِي رَجُلاً شَدِيداً حَرَدُهُ، شَدِيداً بَأْسُهُ ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ
وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَداً ، قُلْتَ : مَنْ جَدَعَ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
(٢) استدركناها من رواية الحلية .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٧٨/١ من طريق الطبراني ، حدثنا أحمد بن حماد بن زعبة ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد قال : سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : كان
عامر بن ربيعة يصلي من الليل .... وهذا أثر إسناده صحيح.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٥٣٤ ) من طريق جعفر بن عون ، وأخرجه
أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٨/١ من طريق يحيى بن سعيد القطان ،
جميعاً : أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، به .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٢٨/٢٥ من طريق عبد الوهاب الثقفي ، ومالك ،
ويحيى القطان جميعاً : سمعت يحيى بن سعيد قال : سمعت عبد الله بن عامر ....
(٤) حرده : غيظه وغضبه وهياجه .
(٥) في (ظ، د) زيادة: ((فيك)).
١٢٤

أَنْفَكَ وَأُذُنَكَ ؟ فَأَقُولُ : فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَتَقُولُ : صَدَقْتَ .
قَالَ سَعْدٌ: يَا بُنَيَّ كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْراً مِنْ دَعْوَتِي .
لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقَانِ / فِي خَيْطِ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٣٠١/٩
٩٣ - بَابُ فَضْلٍ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٣٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا قُبرَ قَالَتْ أُمُ الْعَلَاءِ:
طِبْ أَبَا السَّائِبِ نَفْساً ، إِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ. فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟ )).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٨/١-١٠٩ من طريق الطبراني ، حدثنا
طاهر بن عيسى المصري ، حدثنا أصبع بن الفرج ، حدثنا ابن وهب ، حدثني أبو صخر ، عن
يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال : حدثني أبي : سعدُ بنُ
أبي وقاص أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد :.... وهذا إسناد حسن.
وأبو صخر هو : حميد بن زياد .
وإسحاق بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٧/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٢١/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢١/٤ .
وأخرجه الحاكم برقم (٢٤٠٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٦/ ٣٠٧
باب : السلب للقاتل - من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٧/١ من طريق يحيى بن سليمان .
جميعاً : حدثنا ابن وهب ، به .
وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١١٢/١ من طريق ابن وهب ، به . وانظر طبقات ابن
سعد ٣/ ١/ ٦٣ .
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وفيهما أن إسحاق بن سعد ليس من
رجال أي منهما .
١٢٥

قَالَتْ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكِ؟)).
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ؟
قَالَ: ((أَجِلْ، مَا رَأَيْنَا إِلَّ خَيْراً، أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ
پي )) .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات(٢)، وفي بعضهم خلاف.
-
(١) الكبير ١٣٩/٥ برقم (٤٨٧٩) من طريق ابن لهيعة ، حدثني سالم : أبو النضر ، عن
خارجة بن زيد ، عن أبيه : زيد بن ثابت .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٦، وعبد بن حميد برقم ( ١٥٩٣) والبيهقي في الجنائز ٧٦/٤ باب:
لا يشهد لأحد بجنة ولا بنار إلا .... ، وفي العتق ٢٨٨/١٠ باب إثبات استعمال القرعة ،
من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ، عن أم العلاء كانت
تقول : . . . .
وهو عند عبد الرزاق في الجامع برقم (٢٠٤٢٢) وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( ٩٠٢) - ومن طريقه أخرجه البخاري (٧٠١٨)، والبيهقي
في العتق ٢٨٨/١٠ والنسائي في الكبرى برقم ( ٧٦٣٤) والحاكم برقم (٣٦٩٦) من طريق
معمر ، به .
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٦، والبخاري في مناقب الأنصار (٣٩٢٩) ، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٢٣)، والطبراني في الكبير ١٤٠/٢٥ برقم (٣٣٨)،
وأبو نعيم فى (( حلية الأولياء)) ١ / ١٠٤ من طرق : حدثنا إبراهيم بن سعد ،
وأخرجه البخاري في الجنائز ( ١٢٤٣) وفي التعبير ( ٧٠٠٣) ، من طريق الليث عن عقيل .
وأخرجه البخاري في الشهادات (٢٦٨٧) وفي التعبير (٧٠٠٤)، والبيهقي في الجنائز
٤ /٧٦ من طريق أبي اليمان ، حدثنا شعيب ،
وأخرجه الحاكم برقم ( ١٤٠١ ) من طريق يونس ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٣٩)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٣٣٢٢) من طريق ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٨٩/١/٣ من طريق محمد بن عمر ،
جميعاً : حدثنا الزهري ، به .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((ورجاله ثقات)).
١٢٦

١٥٦٣٥ - وَعَن أَبْن عَبَّاس، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، قَالَتِ
أمْرَأَتُهُ: هَنِيْئاً لَكَ أَلْجَنَّةُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظْرَةَ غَضْبَانَ(١) ،
وَقَالَ: (( وَمَا يُذْرِيكِ؟)) ( مص: ٥٢٨) . قَالَتْ(٢): فَارِسُكَ وَصَاحِبُكَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي)).
فَأَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَولِهِ لِعُثْمَانَ
وَهُوَ (٣) أَفْضَلُهُمْ .
فَلَمَّا مَاتَتْ رُقَّهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((الْحَقِي بِسَلَفِنَا
عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ )) .
رواه الطبراني (٤) ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
١٥٦٣٦ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَشْفَقَ
الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْحَقْ بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ )) .
رواه الطبراني(٥) ورجاله ثقات .
(١) في (ظ): ((نظرة غضب، فقال)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في (ظ): ((وهو من)).
(٤) في الكبير ٩/ ٢٥ برقم (٨٣١٧) وقد تقدم برقم (٤٠٩١) .
(٥) في الكبير ٢٨٦/١ برقم (٨٣٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم ( ١٤٥٧) - والبخاري في التاريخ الكبير ٣٧٨/٧ من طريق عبد الرحمن بن واقد
البصري سمع معمر بن يزيد السلمي قال : حدثني الحسن ، عن الأسود بن سريع قال : ....
وهذا إسناد منقطع ، الحسن لم يسمع من الأسود .
ومعمر بن يزيد السلمي ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٨/٧ ولم يورد فيه شيئاً ، وأورد ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٨/٨ عن أبيه قال: (( لا بأس به)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٤٨٥/٧ .
١٢٧

١٥٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا مَاتَ مَيِّتٌ ،
قَالَ: ((قَدِّمُوهُ(١) عَلَى فَرَطِنَا، نِعْمَ الْفَرَطُ لِأُمَّتِي عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط بنحوه ، وإسناد الكبير ضعيف ، وفي
إسناد الأوسط من لم أعرفهم .
١٥٦٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقِيَّهُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه صالح المري ، وهو ضعيف .
(١) في (ظ): ((قد مر)). وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٢٩٥/١٢ برقم (١٣١٦٠) من طريق أحمد بن محمد بن الحجاج بن
رشدين بن سعد المصري ، حدثني أبي : محمد بن الحجاج ، عن أبيه الحجاج بن رشدين ،
عن جده رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن عبد الملك بن مروان ، عن موسى بن
عمر بن قدامة ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر .... وأحمد بن محمد بن
الحجاج اتهمه ابن عدي بالكذب ، وجميع آل رشدين في هذا الإسناد ضعفاء قال ابن عدي :
((كأن بيت رشدين خصوا بالضعف ... )). وانظر ((لسان الميزان)) ١١٨/٥.
وموسى بن عمر بن قدامة روى عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وقدامة بن
مظعون ، وعبد الله بن نيار . وروى عنه عبد الملك بن مروان ، وقدامة بن موسى بن
مظعون ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومروان بن عبد الملك المدني : هو الخليفة الأموي الذي كان طالب علم قبل الخلافة ، ذكره
ابن حبان في الثقات ١١٩/٥ - ١٢٠ وقال: (( كان من فقهاء المدينة وقرائهم قبل أن يلي
الخلافة .... وهو بغير الثقات أشبه)). وقد صحح ابن حجر في الإصابة ١٦٧/١١ إسناد
حديثه. وانظر (( تاريخ الثقات)) للعجلي برقم (١٠٣٩).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٣١٧) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا عبد الملك بن مروان المدني ؛ أن موسى بن عمر بن
قدامة بن مظعون حدثه عن سالم ، به ، وشيخ الطبراني ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا موسى بن عمر بن قدامة)).
(٣) في الأوسط برقم (٥٧٣٢)، والروياني في (( مسنده)) برقم ( ١٣٦٨) من طريق
يونس بن محمد ، حدثنا صالح المري ، عن قتادة ، عن أنس .... وصالح هو : ابن بشير »
١٢٨

١٥٦٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مَظْعُونٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ
عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى خَدِّهِ بَعْدَمَا مَاتَ، وَلاَ نَعْلَمُ(١) قَبَّلَ أَحَداً غَيْرَهُ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عبد الرحمن بن عفان الحاطبي ، وهو ضعيف .
١٥٦٤٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى
عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ ( مص : ٥٢٩ ) يَوْمَ مَاتَ فَأَحْنَى عَلَيْهِ كَأَنَّهُ يُوصِيهِ ، ثُمَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ فَرَأَوْا فِي عَيْنَيْهِ أَثَرَ الْبُكَاءِ(٣) ، ثُمَّ أَحْنَى عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْهُ
يَبْكِ، ثُمَّ أَحْنَى عَلَيْهِ الثَّالِئَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَهُ شَهِيقٌ . فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ ماتَ ،
فَبَكَى الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَهْ إِنَّمَا (٤) / هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ ٢٠٢/٩
فَأَسْتَغْفِرُوا اللهَ )). (ظ : ٥٤٢).
ثُمَّ قَالَ: «أَذْهِبْ عَنْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَلَقَدْ خَرَجْتَ وَلَمْ تَتَلَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ)» .
رواه الطبراني(٥) عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص ، عن أبيه ،
« المري ، تركه أبو داود والنسائي ، وضعفه غيرهما .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا صالح المري .... )).
(١) في (ظ، د): ((يعلم)).
(٢) في الكبير ٣٤٣/٢٤ برقم (٨٥٥) من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن
محمد بن حاطب ، حدثني أبي ، عن أمه : عائشة بنت قدامة بن مظعون .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي .
(٣) في (ظ): ((فرأوه يبكي)) بدل: ((فرأوا في عينيه أثر البكاء)).
(٤) في ( د): ((إن)).
(٥) في الكبير ٣٣٣/١٠ برقم (١٠٦٤٦ ) من طريق عمر بن عبد العزيز بن مقلاص
المصري ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن سالماً أبا النضر
حدثه عن زياد مولى ابن عباس ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه زياد مولى ابن عباس ،
وقد اختلف في اسمه فقيل هو : أبو زياد مولى ابن عباس ، واتفق على ذلك البخاري في
الكبير ٣٢/٩. وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٣/٩. وانفرد البخاري في
تسميته : زياد مولى ابن عباس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات :
عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري ثقة فاضل كما قاله الحافظ في (( التقريب)).
١٢٩

ولم أعرفهما (١) ، وبقية رجاله ثقات.
قلت : وقد تقدم سبب إسلامه في التفسير في سورة النحل .
٩٤ - بَابٌ : فِي فَضْلِ حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٤١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ
يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا،
فَقَالَ: (( يَا حَاطِبُ، أَفَعَلْتَ؟ )) قَالَ: نَعَمْ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشّاً لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ نِفَاقاً، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ ،
غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ، وَكَانَتْ وَالِدِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ.
فَقَال لَهُ عُمَرُ : أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا؟
فَقَالَ: «تَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ؟! وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَطَّلَعَ(٢) عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ
فَقَالَ: أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟ )).
رواه أبو يعلى(٣)، وأحمد أتم منه، وقال فيه: ((غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ
وأبوه هو : عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مقلاص ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم
برقم ( ٤٩٩٢) .
(١) بل عرفناهما بفضل الله تعالى . انظر التعليق السابق .
(٢) في (ظ، د)، وعند أبي يعلى: ((قد اطلع)).
(٣) في مسنده برقم (٢٢٦٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤١٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩١٣٣) - من طريق كامل.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٠ من طريق حجين ويونس ،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٧٩٧) - وهو في الموارد برقم (٢٢٢١) - من طريق
یزید بن موهب ،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٤٤٤٠) من طريق عبد الله بن
عبد الحكم ، وشعيب بن الليث ،
١٣٠

عَوْبَرَا(١) بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ))، وَرِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ( مص : ٥٣٠ )
١٥٦٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ
بِحَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْتَ كَتَبْتَ
بِهَذَا الْكِتَابِ؟)) قَالَ: نَعَمْ، أَمَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَغَيَّرَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِي ،
وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّ وَلَهُ خَدَمٌ وَأَهْلُ بَيْتٍ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ، وَكَتَبْتُ
كِتَاباً رَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللهُ بِذَلِكَ أَهْلِي .
فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ: أَتْذَنْ لِي فِيهِ. قَالَ: ((أَوَكُنْتَ قَاتِلَهُ ؟ )) .
قَالَ : نَعَمْ إِنْ أَذِنْتَ لِي .
قَالَ: ((وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ قَدِ أَطَّلَعَ اللهُ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟».
رواه أحمد (٢) وأبو يعلى بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٥٦٤٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَاباً إِلَى
أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَطْلَعَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ عَلِيّاً،
« وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ١٩١/٢٦ من طريق محمد بن رمح ،
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد، أنبأنا أبو الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد صحيح ،
وصفة تدليس أبي الزبير ليست بثابتة عليه . انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
(١٥١١٨). وانظر الحديث التالي .
(١) العَوْبَرُ - وزانه جوهر: جِرْوُ الْفَهْدِ. استعار ذلك للدلالة على ضعفه وخموله بينهم ،
وحاجته إلى حمايتهم ورعايتهم. وقد تحرفت في طبعة (( مؤسسة الرسالة)) ٩١/٢٣ وفي
غيرها وقد نقلوا توجيه السندي لروايتهم ، وهو توجيه متكلف .
(٢) وابنه عبد الله في المسند ١٠٩/٢، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٥٥٢٢) - ومن
طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤١٢)، والبوصيري في (( إتحاف
الخيرة .... )) برقم (٩١٣١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤٨/٦٢ - من طريق
أبي أسامة حدثنا عمر بن حمزة ، أخبرني سالم ، أخبرني ابن عمر .... وهذا إسناد
ضعيف: عمر بن حمزة قال أحمد: (( أحاديثه مناكير)). وضعفه ابن معين ، والنسائي ،
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((وكان ممن يخطىء)). ولكن الحديث صحيح بشواهده.
١٣١

وَالزُّبَيْرَ ، فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرِ ، فَأَسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا ،
فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُرِىءَ عَلَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ ،
فَقَالَ: (( يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا أَلْكِتَابَ؟))(١) . قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ: ((فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ )).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَنَاصِحُ للهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ غَرِيباً
فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ (٢) أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، وَخَشِيتُ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبْتُ كِتَاباً
لاَ يَضُرُّ اللهَ وَرَسُولَهُ شَيْئاً، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي .
فَقَالَ عُمرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَأَخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
٣٠٣/٩ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ / كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنْقَهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَأَبْنَ الْخَطَّابِ، مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ
أَطَّلَعَ عَلى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ: أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ )).
رواه أبو يعلى(٣) في الكبير، والبزار والطبراني في الأوسط باختصار ،
ورجالهم رجال الصحيح . ( مص : ٥٣١) .
١٥٦٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ: أَنَّ أَبَاهُ
كَتَبَ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ كِتَاباً وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً ،
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في (ظ): ((فكان)).
(٣) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤١٤)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤١٥٢) - والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٩٧) - وهو في (( كشف الأستار))
٢٥٥/٣ برقم (٢٦٩٥)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٩٦٦) من طريق عمر بن يونس بن
القاسم ، حدثني عكرمة بن عمار ، حدثنا أبو زميل قال : قال ابن عباس : قال عمر ....
وقال الحافظ ابن حجر: ((وإسناده صحيح)) وقد (( أخرج مسلم بهذا الإسناد عدة أحاديث
غير هذا)) .
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
ويشهد لأحاديث حاطب حديث علي عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٩٣).
١٣٢

فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ: ((أَنْطَلِقَا حَتَّى تُدْرِكَا أَمْرَأَةً
مَعَهَا كِتَابٌ وَأْتِيَانِي بِهِ )) .
فَأَنْطَلَقَا حَتَّى لَقِيَاهَا فَقَالاَ: أَعْطِيْنَا الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ. وَأَخْبَرَاهَا أَنَّهُمَا غَيْرُ
مُنْصَرِفَيْنِ حَتَّى يَنْزِعَا كُلَّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا .
فَقَالَتْ: أَلَسْتُمَا رَجُلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ؟ قَالاَ: بَلَىْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ مَعَكِ كِتَاباً .
فَلَمَّا أَيْقَنَتْ أَنَّهَا غَيْرُ مُنْفَلِتَّةٍ مِنْهُمَا، حَلَّتِ الْكِتَابَ مِنْ رَأْسِهَا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا.
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاطِباً حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالَ:
(( أَتَعْرِفُ هَذَا الْكِتَابَ؟ )) قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ: ((فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ )).
قَالَ: هُنَاكَ وَلَدِي وَقَرَابَتِي، وَكُنْتُ أَمْرَأَ غَرِيباً فِيكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ . فَقَالَ
عُمَرُ : أَثْذَنْ لِي فِي قَتْلِ حَاطِبٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْراً، وَإِنَّكَ
لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ قَدِ أَطَّلَعَ إِلَىْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنِّي غَافِرٌ لَكُمْ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجالهما ثقات .
١٥٦٤٥ - وَعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ : قَالَتْ: جَاءَ غُلاَمُ حَاطِبٍ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ يَدْخُلُ
حَاطِبٌ الْجَنَّةَ .
(١) في الكبير ١٨٤/٣ برقم (٣٠٦٦)، وفي الأوسط برقم (٨٢٢٣)، والحاكم في
((المستدرك)) برقم (٥٣٠٩) من طريق هاشم بن الحارث الحراني ، حدثنا عبيد الله بن عمرو
الرقي ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن
حاطب .... وهذا إسناد فيه إسحاق بن راشد وهو ثقة وللكن في حديثه عن الزهري بعض
الوهم . وهاشم بن الحارث بينا أنه ثقة عند الحديث (٣١٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا إسحاق بن راشد .... )) .
١٣٣

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَذَبْتَ، قَدْ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيَّةَ)).
قلت : لها حديث غير هذا في الصحيح(١). ( مص: ٥٣٢)
رواه أحمد(٢) ، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح .
٩٥ - بَابُ فَضْلٍ عَُّاشَةَ بْنِ مِحْصَنِ الأَسَدِيِّ(٣) ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٤٦ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(١) عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٦) باب : من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة
الرضوان .
(٢) في المسند ٦ / ٣٦٢، والطبراني في الكبير ٢٥/ ١٠٢ برقم (٢٦٥)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٤) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة بن قدامة ، عن
٠٠
سليمان ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر ..
وتابع أبو عوانة زائدة ، فقد أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٢٦٥ ) ، وابن أبي عاصم
في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٣، ٣٣١٨)، والطبري في التفسير ١١٢/١٦ من طريق
أبي عوانة ، عن الأعمش ، به .
وتابعهما أيضاً - يعني: زائدة وأبا عوانة - عبد الله بن إدريس: فقد أخرجه أحمد ٦/ ٣٦٢،
وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٨٦١)، وفي (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣١٦)،
والطبري في التفسير ١١٢/١٦، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٨٠٠)، والطبراني في
الكبير برقم (٢٦٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٣٩٠ من طريق عبد الله بن إدريس
قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن أم مبشر ....
وأخرجه أحمد ٦/ ٤٢٠ ، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٩٦) باب : من فضائل أصحاب
الشجرة، والنسائي في الكبرى (١١٣٢١)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٣٣١٧)، والطبراني في الكبير ١٠٣/٢٥ برقم (٢٦٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
١٤٣/٤ وفي (( شعب الإيمان)) برقم (٣٧١) من طريق حجاج بن محمد قال : أخبرني ابن
جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول : حدثتني أم مبشر أنها سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: (( لا يدخل النار - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة
أحد، الذين بايعوا تحتها .... )).
(٣) ساقطة من ( ظ، د).
١٣٤

(( عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ فَعُرِضَتْ(١) عَلَيَّ أُمَّتِي فَأُرِيْتُهُمْ فَأَعْجَبَنِي كَثْرَتُهُمْ قَدْ
مَلَؤُوا الشَّهْلَ وَالْجَبَلَ، قَالَ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ : نَعَمْ، قَالَ : فَإِنَّ مَعَ
هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَزْقُونَ وَلاَ يَتَطَّرُونَ
وَلاَ يَكْتَؤُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))، فَقَام عُكَّاشَةُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَدْعُ اللهَ أَنْ
يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَدَعَا (٢) لَهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي
مِنْهُمْ فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ » .
رواه أحمد(٣) مطولاً ومختصراً، ورواه أبو يعلى (٤) /، ورجالهما في المطول ٣٠٤/٩
رجال الصحيح ، ويأتي المطول في صفة الجنة فيمن يدخلها بغير حساب .
٩٦ - بابٌ : فِي أَيْمَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٤٧ - عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، قَالَ: كَانَ أَيْمَنُ عَلَى مَظْهَرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَنَعْلَيْهِ يُعَاطِيهِ حَاجَتَهُ(٥) .
رواه الطبراني(٦) ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عباد بن زكريا وهو ثقة.
(١) في (د): ((فرأيت)).
(٢) في (ظ): ((قال: فدعا)).
(٣) في المسند ٤٠٣/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩١١)، وأبو يعلى
الموصلي في مسنده برقم ( ٥٣٤٠ ) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٠٨٤) - وهو في
((موارد الظمآن)) برقم (٢٦٤٦) - والحاكم برقم (٨٢٧٨) من طريق حماد بن سلمة ، عن
عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد حسن ، ولكن
الحديث صحيح ، ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)) و((موارد الظمآن)).
(٤) في (ظ، د) زيادة: ((كذلك)).
(٥) سقط من (ظ) قوله: ((ونعليه يعاطيه حاجته)).
(٦) في الكبير ٢٨٩/١ برقم (٨٤٨) من طريق محمد بن عباد بن زكريا بن أبي زائدة ، عن
عمه : يحيى بن زكريا ، عن أبيه زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة ....
وهذا إسناد ضعيف زكريا بن أبي زائدة متأخر السماع من أبي إسحاق والله أعلم .
ومحمد بن عباد بن زكريا ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ١٥ ولم يورد فيه »
١٣٥

١٥٦٤٨ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ
رَأَيْتُ أَيْمَنَ ( مص : ٥٣٣ ) وَهُوَ فَارٌّ مِنَ الْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ .
قَالَ سَعْدٌ: مَا رَأَيْتُ خُطْبَةً أَبْعَدَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، ثُمَّ إِنَّهُمُ أَحْتَضَرُوا أَلْقِتَالَ بَعْدَ
ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَيْمَنَ أَعْنَدَ أُلْقَوْمِ .
فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ(١): فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
لِأَيْمَنَ : لَقَدْ حُدِّثْتُ أَنَّكَ لاَ تَقُومُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ جُبْناً ؟
فَقَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَقُومَ مَقَاماً يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ .
فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّكَ لَخَلِيقٌ (٢) أَنْ تَفْعَلَ .
رواه الطبراني(٣) بسند الذي قبله .
٩٧ - بَابُ فَضْلِ صُهَيْبٍ وَغَيْرِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٤٩ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الشُّبَّاقُ
أَرْبَعَةُ: أَنَا سَابِقُ أَلْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ اُلْفُرْسِ ، وَبِلَاَلٌ
سَابِقُ اٌلْحَبَشِ)) .
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح غير عمارة بن زاذان ، وهو ثقة وفيه
خلاف .
ـ شيئاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٦٨ .
(١) ساقطة من (ظ ).
(٢) في (ظ): ((لخيلقاً)) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ٢٨٩/١ برقم (٨٤٧) بإسناد الحديث السابق ، وهو إسناد ضعيف كما تقدم .
وَأَعْنَتَ القوم : أوقعهم في مشقة وشدة .
(٤) في الكبير ٨/ ٣٤ برقم (٧٢٨٨) وقد تقدم برقم (١٤٩٢٤)، وإسناده ضعيف .
١٣٦

١٥٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: (( أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ أُلُومِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَبِلَاَلٌ
سَابِقُ الْحَبَشَةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْقُرْسِ إِلَى الْجَنَّةِ».
رواه الطبراني(١) وإسناده حسن .
١٥٦٥١ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الشُبَّاقُ أَزْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ أَلْعَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْقُرْسِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ
الرُّومٍ، ( مص : ٥٣٢) وَبِلَاَلٌ سَابِقُ الْحَبَشِ)».
رواه الطبراني(٢) وفيه فائد العطار ، وهو متروك .
قلت(٣): وقد تقدمت لهذا الحديث بعض طرق في فضل جماعة من
الصحابة .
١٥٦٥٢ - وَعَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ
◌ُوحَى إِلَیْهِ .
رواه الطبراني (٤)،
-
(١) في الكبير ١٣١/٨ برقم (٧٥٢٦)، وفي الأوسط برقم (٣٠٦٠)، وفي الصغير
١٠٤/١، وقد تقدم برقم (١٤٩٢٥).
(٢) في الكبير ٤٣٥/٢٤ برقم (١٠٦٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٢٤/ ٢٢٠ - من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا فائد العطار ، عن ذكوان أبي صالح ، عن أم
هانىء .... وهذا إسناد فيه فائد بن عبد الرحمن العطار وهو متروك الحديث. وقد اتهمه
بعضهم ، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: (( لا يشتغل به)). وقال البخاري: منكر الحديث .
وللكن الحديث يتقوى بما سبقه .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في الكبير ٤١/٨ برقم (٧٣٠٣) ، وابن عدي في الكامل ٢٦٢٦/٧ من طريق يوسف بن
محمد بن يزيد - زياد - بن صيفي بن صهيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
صهيب .... وهذا إسناد حسن إن شاء الله: محمد بن يزيد بن صيفي ترجمه البخاري في
الكبير ٢٥٨/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٦/٨ ولم يوردا فيه جرحاً. »
١٣٧

وفيه من لم أعرفه(١) .
١٥٦٥٣ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ صُهَيْباً أَقْتَدَى مِنْ أَهْلِهِ بِنِصْفِ
مَالِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِراً فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ ، فَخَرَجَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ .
رواه الطبراني(٢) مرسلاً ، ورجاله ثقات .
١٥٦٥٤ - وَعَنْ صُهَيْبٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ مَرَّ بِأَسِيرٍ لَهُ يَسْتَأْمِنُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصُهَيْبٌ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ /، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَنْ هَذَا
مَعَكَ؟ قَالَ : أَسِيرُ(٣) مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَسْتَأْمِنُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
٣٠٥/٩
فَقَالَ صُهَيْبٌ : لَقَدْ كَانَ فِي عُنُقِ هَذَا مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ .
فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا
لِي أَرَاكَ غَضِباً ؟ )).
فَقَالَ: مَرَرْتُ بِأَسِيرِي هَذَا عَلَى صُهَيْبٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ كَانَ فِي رَقَبَةِ هذَا
مَوْضِعٌ لِلسَّيْفِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلَعَلَّكَ آذَيْتَهُ؟ )).
فَقَالَ: لاَ وَاللهِ . فَقَالَ: ((لَوْ آذَيْتَهُ ، لَآذَيْتَ اللهَ وَرَسُولَهُ)).
« وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥/٩ .
ويزيد - قال الحافظ في التقريب : زياد - بن صيفي قال الحافظ : صدوق .
(١) بل كلهم معروفون بفضل الله تعالى وعونه .
(٢) في الكبير ٣٤/٨ برقم (٧٢٩٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٢٩/٢٤ - والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٧٠٧) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ،
حدثنا زيد بن المبارك ، حدثنا محمد بن ثور ، عن ابن جريج قال : زعم عكرمة مولى ابن
عباس .... وهذا إسناد ضعيف للإرسال.
وعلي بن المبارك الصنعاني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم (٤٣٢٥) .
(٣) في (ظ، د): ((أسيري))، وعند الطبراني: ((أسير لي)).
١٣٨

رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف .
١٥٦٥٥ - وَعَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ: لَمْ يَشْهَدْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَشْهَداً قَطُّ إِلاَّ كُنْتُ(٢) حَاضِرَهُ، وَلاَ غَزَا غَزْوَةً قَطُّ أَوَّلَ الأَمْرِ وَآخِرَهُ إِلَّ كُنْتُ فِيهَا
عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ، وَلَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةً قَطُّ إِلاَّ كُنْتُ حَاضِرَهَا، وَلَمْ يُسَيِّرْ سَرِيَّةً قَطُ
إِلَّ كُنْتُ حَاضِرَهَا، وَمَا خَافُوا أَمَامَهُمْ قَطُ إِلاَّ كُنْتُ أَمَامَهُمْ، وَلاَ مَا وَرَاءَهُمْ إِلاَّ
كُنْتُ وَرَاءَهُم، وَمَا جَعَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَدُوِّ قَطُّ ،
حَتَّى تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو ضعيف . ( مص :
٥٣٥ )
(١) في الكبير ٤٢/٨ برقم (٧٣٠٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٣٦/٢٤ - من طريق محمد بن الحسن بن زبالة حدثني علي بن عبد الحميد بن زياد بن
صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن صهيب .... وهذا إسناد فيه محمد بن
الحسن بن زبالة وقد كذبوه . وعلي بن عبد الحميد بن زياد ابن صيفي بن صهيب ، روى عن
أبيه : عبد الحميد ، وروى عنه الحميدي ، ومحمد بن الحسن المخزومي ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الحميد بن زياد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٣/٦ والبخاري في الكبير
٥٢/٦-٥٣، وابن حبان في الثقات ١٢١/٧ فنسباه إلى جده ، فقالا: عبد الحميد بن
صيفي . وقد بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٧١٦ ) .
وزياد بن صيفي ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٩/٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٥٣٥/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٥/٦.
(٢) ساقطة من (ظ ) .
(٣) في الكبير ٤٤/٨ برقم (٧٣٠٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
١٥١/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣٢/٢٤-٣٣٣ - من طريق هارون بن عبد الله
الحمال ، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثني علي بن عبد الحميد بن زياد بن
صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده، عن صهيب قال :.... وهذا إسناد فيه محمد بن
الحسن بن زبالة ، وقد كذبوه ، وانظر تعليقنا على الحديث السابق . وانظر ترجمة صهيب في
الإصابة .
١٣٩

١٥٦٥٦ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،
أَمَرَ صُهَيْباً مَوْلَى بَنِي ◌ُدْعَانَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .
رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن.
٩٨ - بَابُ(٢) فَضْلِ الْمِقْدَادِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٥٧ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْئَةَ ، قَالَ: الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو .
رواه الطبراني(٣).
١٥٦٥٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ
رَبِيعَةَ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ(٤) بْنِ ثَوْرِ بْنِ تَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ
هَزْلِ بْنِ قَابِسٍ بْنِ دُرَيْمِ بْنِ أَلْقَيْنِ بْنِ أَهْوَدَ بْنِ بَهْرَاءَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْحَافِ بْنِ
قُضَاعَةَ، وَإِنَّمَا نُسِبَ إِلَى الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ
زُهْرَةَ ، لأَنَّهُ تَبِنَّهُ وَحَالَفَهُ .
وَكَانَ أَبْطَنَ ، آدَمَ (٥) ، يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، أَقْنَى طَوِيلَ الأَنْفِ، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ
أَبْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ(٦)، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٧) وَعَنْ عُثْمَانَ.
(١) في الكبير ٣٣/٨ برقم (٧٢٨٧)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٧١٣) من طريق
عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن عبيد الله بن عمر ، عن ابن شهاب ، عن المسور بن
مخرمة قال :.... وهذا خبر إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث .
(٢) في (ظ): ((باب: في .... )).
(٣) في الكبير ٢٣٥/٢٠ برقم ( ٥٥٣) من طريق عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة .... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح .
وانظر ((الآحاد والمثاني)) ٢٢٣/١ ترجمة المقداد بن الأسود .
(٤) عند الطبراني زيادة: ((ابن زهير)).
(٥) أي : شديد السمرة .
(٦) في (مص): ((عوف)) وهو خطأ .
(٧) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٥/٢٠ من طريق عبد الملك بن هشام السدوسي ، حدثنا »
١٤٠