Indexed OCR Text
Pages 41-60
١٥٥٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَهُوَ يُنَاجِ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ أَلْكَلْبِيَّ، وَهُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَأَنَا لاَ أَعْلَمُ . فَلَمْ أُسَلِّمْ . فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحمَّدُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: (( هَذَا أَبْنُ عَمِّ، هَذَا أَبْنُ عَبَّاسٍ )) . قَالَ: مَا أَشَدَّ وَضَحَ ثِيَابِهِ ، أَمَا إِنَّ ذُرِّيَتَهُ سَتَعُودُ بَعْدَهُ، لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِ . فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ ؟ )). قُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، رَأَيْتُكَ تُنَاجِي دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَنْقَطِعَ عَلَيْكُمَا مُنَاجَاتُكُمَا . قَالَ: ((وَقَدْ رَأَيْتَهُ ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَذْهَبُ بَصَرُكَ، وَيُرَدُ عَلَيْكَ فِي مَوْتِكَ )). قَالَ عِكْرِمَةُ: فَلَمَّا قُبِضَ أَبْنُ عَبَّاسٍ وَوُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ جَاءَ / طَائِرٌ شَدِيدُ ٢٧٦/٩ اُلْوَهْجِ، فَدَخَلَ فِي أَكْفَانِهِ، فَأَرَادُوا نَشْرَ [أَكْفَانِهِ] (١) ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : مَا تَصْنَعُونَ ؟ هَذِهِ بُشْرَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَالَ لَهُ . فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ ، ثُلُقِّيَ بِكَلِمَةٍ سَمِعَهَا مَنْ عَلَىْ شَفِيرِ قَبْرِهِ ﴿يَأَّهَا النَّفْسُ اُلْمُطْمَيِنَّةُ:﴿ه أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (﴾ فَأَدْخُلِ فِ عِبَدِىِ ﴾ وَأَدْخُلِى جَنَّنِى﴾ [الفجر: ٢٧-٣٠]. ــ أبي كامل ، وعفان ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار : أن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح . (١) ما بين حاصرتين زيادة من ((المعجم الكبير)). ٤١ رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه . ١٥٥٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعَثَ الْعَبَّاسُ بِعَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَوَجَدَ مَعَهُ رَجُلاً فَرَجَعَ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ ، فَقَالَ : ((رَأَيْنَهُ؟ )) قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: ((ذَاكَ جِبْرِيلُ، (مص: ٨٥) أَمَا إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ وَيُؤْتَى عِلْماً )). رواه الطبراني(٢) بأسانيد ورجاله ثقات . ١٥٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا قُبضَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ: هَلُمَّ فَلْتَعَلَّمْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمْ كَثِرٌ . فَقَالَ: الْعَجَبُ وَاللهِ لَكَ يَأَبْنَ عَبَّاسِ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ، وَفِي (١) في الكبير ٢٩٢/١٠ برقم (١٠٥٨٦) من طريق المنهال بن بحر أبي سلمة العقيلي ، حدثنا العلاء بن برد ، حدثنا الفضيل بن حبيب ، عن فرات ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه فرات بن السائب متروك الحديث، وقد فصلنا القول فيه في تعليقنا على الحديث الأسبق ، وفيه العلاء بن برد وقد بينا ضعفه عند الحديث السابق برقم (٨٢٩١). والفضل بن حبيب السراج ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧ / ٦٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمة الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٣٩/١٢ وأورد عن ابن معين وقد سئل عنه أنه قال: (( لم يكن به بأس )) . وأما المنهال بن بحر فهو حسن الحديث ، وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٩ ). (٢) في الأوسط برقم (٣٨٣٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن ثور بن يزيد ، عن موسى بن ميسرة ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه : عبد الله بن عباس .... وهذا إسناد فيه الدراوردي وهو من أهل الأمانة والصدق إلا أنه كثير الوهم. وقد وثقه يحيى بن معين ، وعلي بن المديني، وقال ابن سعد: (( كان ثقة كثير الحديث ، يغلط . وقال النسائي: ((ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن محمد منكر ... )) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن موسى بن ميسرة إلا ثور بن يزيد ، تفرد به الدراوردي)). ٤٢ النَّاسِ مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبْتُ(١) ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَبِّعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كُنْتُ لآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ(٢) مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجِدُهُ قَائِلاً ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِ دَارِهِ تَسْفِي الرِّيَاحُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ، فَإِذَا رَآنِي قَالَ: يَأَبْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ . فَيَقُولُ : هَلَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ . فَأَقُولُ : أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرَانِي ، فَذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح. ١٥٥٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ شَيْخاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خَالَفَ أَبْنَ عَبَّاسٍ فَيَلْتَقِيَانِ إِلاَّ قَالَ: أَلْقَوْلُ كَمَا قُلْتَ، أَوْ قَالَ : صَدَقْتَ . (١) في (ظ، د)، وعند الطبراني وفي مصادر التخريج جميعها: ((نزلت)). (٢) في (ظ): ((سمع)). (٣) في الكبير ٢٩٩/١٠ برقم (١٠٥٩٢)، وأحمد في فضائل الصحابة برقم (١٩٢٥) من طريق وهب بن جرير ، وأخرجه الدارمي في مسنده برقم ( ٥٩٠ ) بتحقيقنا ، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٢/١، وابن سعد في الطبقات ١٢١/٢/٢، والحاكم في المستدرك برقم ( ٣٦٣، ٦٢٩) من طريق يزيد بن هارون ، جميعاً : حدثنا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس .... وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ، وهو أصل في طلب الحديث وتوقير المحدث )) . وأقره الذهبي . وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء )) ٣/ ٣٤٢ من طريق جرير بن حازم، به. ٤٣ رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٥٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَبْنَ عَبَّاسٍ مِنَ الْقُرآنِ بِمَنْزِلَةٍ . قَالَ: كَانَ أَبْنُ عُمَرَ يَقُولُ ذَاكُمْ فَتَى الْكُهُولِ: إِنَّ لَهُ لِسَاناً سَؤُولاً، وَقَلْباً عَقُولاً، كَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا أَحْسَبُهُ قَالَ: عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَيَقْرَأُ ( سُورَةَ الْبَقَرَةِ ) وَسُورَةَ ( آلٍ عِمْرَانَ) يُفَسِّرُهُمَا (٢) آيَةً آيَةً، وَكَانَ مِثَجَّةً نَجِداً ، غَرْباً. رواه الطبراني(٣) وأبو بكر الهذلي ضعيف. ١٥٥٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ : أَنَّ هِرَقْلَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَقَالَ : إِنْ كَانَ بَقِيَ ٢٧٧/٩ فِيهِمْ مِنَ النُّبُوَّةِ فَيُجِيبُونِي (٤) عَمَّا أَسْأَلُهُمْ عَنْهُ / وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَجَرَّةِ ، وَعَنِ اُلْقَوْسِ ، وَعَنِ الْبُقْعَةِ الَّتِي لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ إِلَّ سَاعَةً وَاحِدَةً . (١) في الكبير ٣٠٠/١٠ برقم (١٠٥٩٣) من طريق عبد الله بن داود ، عن الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن طاووس قال :.... وهذا أثر إسناده صحيح. (٢) في (ظ، د)، وعند الطبراني: ((ثم يفسرها)). (٣) في الكبير ٣٢٣/١٠ برقم (١٠٦٢١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن أبي بكر الهذلي ، قال : دخلت على الحسن فقال : .... وأبو بكر الهذلي أخباري متروك الحديث . وهذا الخبر عند عبد الرزاق برقم (٨١٢٣). وأخرجه ابن سعد ٢١/٢/٢ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن الحسن قال : أول من عَرَّف بالبصرة عبد الله بن عباس ، قال : وكان مِثَجَّةٌ كثير العلم ، قال : فقرأ سورة البقرة ففسرها آيةً آية ، وإسناده صحيح . والمثجة : الذي يصب الكلام صباً . شبه فصاحته وغزارة منطقه بالماء المثجوج . والنَّجِدُ: هو الشجاع، الكثير النجدة، النَّصُور . والْغَرْبُ: الْحِدَّةُ، ومنه غرب السيف . يقال فلان تُدَارِى حِدَّتُهُ وتُتَّقَى. (٤) عند الطبراني: ((فسيخبرني)). ٤٤ قَالَ: فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ الْكِتَابُ وَالرَّسُولُ قَالَ: إِنَّ هَذَا شَيءٌ(١) مَا كُنْتُ أَرَاهُ أُسْأَلُ عَنْهُ إِلَى يَوْمِيَ هَذَا [، فَقَالَ: مَنْ لِهَذا؟ قِيلَ: أَبْنُ عِبَّاسٍ](٢) ، فَطَوَىُ مُعَاوِيةُ الْكِتَابَ كِتَابَ هِرَقْلَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ الْقَوْسَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ ، وَالْمَجَرَّةَ: بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ. وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الَّتِي لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ إِلَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارِ ، فَأَلْبَحْرُ الَّذِي أَفْرَجَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح. ١٥٥٠٩ - وَعَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ مُزَاحِمِ الْهِلاَلِيِّ، قَالَ: خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ اَلْخَوَارِجِ يَنْفُرُونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَةُ حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ قَاعِداً قَرِيباً مِنْ زَمْزَمَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ لَهُ (٤) أَحْمَرُ ، وَقَمِيصٌ، فَإِذَا أُنَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ يَقُولُونَ : يَا أَبَا عَبَّاس(٥) مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ : هُوَ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ : مَا أَجْرَأَكَ يَأَبْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُخْبِرُ بِهِ مُنْذُ أَلْيَوْمَ . فَقَالَ لَهُ أَبْنُ عَبَّاسِ : تَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَعَدِمَتْكَ، أَلاَ أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي ؟ قَالَ: مَنْ هُوَ يَأَبْنَ عَبَّاسِ ( مص: ٤٨٧ )؟ قَالَ: رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ (١) عند الطبراني: لشيء. (٢) ما بين حاصرتين زيادة من ((المعجم الكبير)). (٣) في الكبير ٢٩٩/١٠ برقم (١٠٥٩١)، والبخاري في (( الأدب المفرد )) برقم ( ٧٦٧) مختصراً ، من طريق أبي النعمان : عارم ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قوله . وإسناده إليه صحيح ، نعم محمد بن الفضل تغير بأخرة ، وللكن الطبراني رواه من طريق علي بن عبد العزيز ، وقد سمع منه قبل الاختلاط والله أعلم . وأفرج عن بني إسرائيل : أطلقهم سالمين . (٤) ساقطة من ( ظ ) . (٥) في (ظ، د): (( يا ابن عباس)). ٤٥ عِلْمٌ ، أَوْ رَجُلٌ كَتَمَ عِلْماً عِنْدَهُ . قَالَ : صَدَقْتَ يَأَبْنَ عَبَّاسِ أَيْئُكَ لِأَسْأَلَكَ. قَالَ : هَاتٍ يَأَبْنَ اْلأَزْرَقِ فَسَلْ . قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّنْ ثَارٍ وَتُحَاسٌ ﴾ [الرحمن: ٣٥] مَا الشُّوَاظُ ؟ قَالَ: اللَّهَبُ الَّذِي لاَ دُخَانَ فِيهِ(١) قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيّهَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : مُغَلْغَلَةً تَدِثُّ إِلَى عُكَاظِ أَلاَ مِنْ مُبْلِغِ حَسَّانَ عَنِّي إِلَى الْقِينَاتِ(٣) فِسْلاً (٤) فِي الْحِفَاظِ أَلَيْسَ أَبُوكَ قَيْنَا(٢) كَانَ فِيْنَا وَيَنْفُخُ دَائِباً لَهَبَ الشُّوَاظِ يمَانِيّاً يَظَلُّ يُشِبُّ كِيراً قَالَ: صَدَقْتَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَولِهِ: ﴿ وَمُحَاسُِّ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾ [الرحمن: ٣٥] قَالَ: الدُّخَانُ الَّذِي لاَ لَهَبَ فِيهِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ : يُضِيءُ كَضَوءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلِ [الهم(٥) فِيهِ نُحَاسَا يَعْنِي : دُخَاناً . (١) في (د): (( له)). (٢) القين : الحداد ، والقينات جمع قينة ، وهي الأمة سواء أكانت صانعة أو غير صانعة . (٣) في (د): ((الفتيات)). (٤) الفسل : الرذل ، الرديء الذي لا مروءة له . (٥) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير للطبراني . ٤٦ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَولِ اللهِ: ﴿أَمْشَاجِ بَّبْتَلِهِ﴾ [الإنسان: ٢]. قَالَ : مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ ، إِذَا أَجْتَمَعَا فِي الرَّحِمٍ كَانَ مَشْجاً . قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ / قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ اَلْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ ٢٧٨/٩ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: كَأَنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ فِيهِ خِلَاَلُ(١) الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ: صَدَقْتَ ( مص: ٤٨٨) فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَالْنَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: ٢٩]، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ ؟ قَالَ : أَلْحَرْبُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢] ، مَا أَلْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ ؟ قَالَ: أَمَّا بَنُوكَ فَإِنَّهُمْ يَتَعَاطُونَكَ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ اَلْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّ بْنٍ أَبِي الصَّلْتِ : حُفُدُ الْوَلاَئِدِ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الأَحْمَالِ (١) في الديوان: ((خلاف)) وكذلك هي في الرواية المتقدمة برقم (١٠٨٥١). ٤٧ قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَخَّرِينَ ﴾ [الشعراء : ١٥٣] . قَالَ : مِنَ الْمَخْلُوقِينَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَقَفِيِّ(١) ، وَهُوَ يَقُولُ: فَإِنْ تَسْأَلِيْنَا مِمَّ نَحْنُ؟ فَإِنََّا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأَنَامِ الْمُسَخَّرِ قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَبَذْنَهُمْ فِ الْيِمِ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الذاريات: ٤٠]، مَا أَلْمُلِيمُ؟ (مص : ٤٨٩) قَالَ : أَلْمُذْنِبُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ بَعِيدٌ مِنَ آلآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلِ قَالَ : صَدَقْتَ . فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق: ١]، مَا اُلْفَلَقُ ؟ قَالَ : هُوَ الصُّبْحُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَقُولُ: (١) ساقطة من ( د) . ٤٨ الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ: صَدَقْتَ . فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا / تَفْرَحُواْ بِمَآ ءَاتَنكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣]. مَا الأَسَاءُ ؟ قَالَ: لاَ تَحْزَنُوا . ٢٧٩/٩ قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ علَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ (ظ : ٥٣٧): قَلِيلُ الأَسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ الثَّنَا حُلْوُ الشَّمَائِلِ مُعْجِبُ قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَّنْ يَحُورَ ﴾ [الانشقاق: ١٤]. مَا يَحُورُ ؟ قَالَ : يَرْجِعُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ( مص : ٤٩٠) قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا أَلْمَرْءُ إِلَّ كَالشِّهَابِ، وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]. مَا أَلَآنُ ؟ قَالَ: الَّذِي قَدِ أَنْتَهَى حَرُّهُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ . أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: تَحُطُّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فِي هَوَانِ فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أَبُو قُبَيْسٍ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ أُلْجَوفِ آنٍ وَتَخْضُبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ ٤٩ قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالضَّرِمِ﴾ [القلم: ٢٠]، مَا الصَّرِيمُ؟ قَالَ : أَللَّيْلُ اَلْمُظْلِمُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ علَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ : لاَ تَزْجُرُوا مُكْفَهِرَاً لَ كِفَاءَ لَهُ كَاللَّيْلِ يَخْلِطُ أَصْرَاماً بِأَصْرَامٍ (١) قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: إِذَا أَظْلَمَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ يَقُولُ(٢): كَأَنَّمَا جَدَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آَلٌّ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقُ قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: آلآلُ : السَّرَابُ . قَالَ: صَدَقْتَ . فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِينًا﴾ [النساء: ٨٥]. مَا أَلْمُقِيتُ ؟ قَالَ: قَادِرٌ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ اَلْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ النَّبِغَةَ يَقُولُ: وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ الصِّغْنَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مَسَاءَتِهِ مُقِيتُ (١) في ( مص): (( في أصرام)). (٢) ساقطة من ( د). ٥٠ قَالَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧] ، قَالَ : إِقْبَالُ / سَوَادِهِ . ٢٨٠/٩ قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أمْرِىءٍ أَلْقَيْسِ : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ نَشَاءُ أَّنَى كَأَنَّ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ مَقْبِسُ قَالَ: صَدَقْتَ . فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنَأْ بِهِ، زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢] . قَالَ : الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أمْرِىءٍ أَلْقَيْسِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الْغُرَانِقَ أَزْوَرَا قَالَ صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقُومِهَا﴾ [البقرة: ٦١]. مَا أَلْفُومُ ؟ قَالَ : الْحِنْطَةً . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيِّ: قَدْ كُنْتُ أَحْسَيْنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومٍ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَالْأَزْلَمُ﴾ [المائدة: ٩٠]. مَا الأَزْلاَمُ ؟ قَالَ : أَلْقِدَاحُ . ٥١ قَالَ: وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْخُطَيْئَةِ : لاَ يَزْجُرُ الطَّيْرُ إِنْ مَرَتْ بِهِ سُنُحاً وَلاَ يُقَامُ لَهُ قِدْحٌ بِأَزْلاَمِ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَصْحَبُ الْشِئَمَةِ مَآ أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩]. قَالَ: أَصْحَابُ الشِّمَالِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ زُهَيْرَ بْنَ أَبِي سُلْمَىْ حَيْثُ يَقُولُ : نَزَلَ الشَّيْبُ بِالشِّمَالِ قَرِيباً وَالْمُرُورَاتِ دَانِياً وَحَقِيرًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ ﴾ [التكوير: ٦]. قَالَ: أَخَتَلَطَ (مص : ٤٩٣) مَاؤُها بِمَاءِ الأَرْضِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ اُلْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى: لَقَدْ عَرَفَتْ رَبِيعَةُ فِي جُذَامِ وَكَعْبٌ حَالَها، وَأَبْنَا ضِرَارِ وَقَدْ سَجَرَتْ بِحَارَهُمُ بِحَارِي لَقَدْ نَازَعْتُمُ حَسَباً قَدِيماً قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ اٌلْحُبُكِ ٢٨١/٩ [الذاريات: ٧]. مَا أَلْحُبُكُ؟ قَالَ /: الطَّرَائِقُ. قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ٥٢ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِ مَا بِهِ حُبُكُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَيِّنَا مَا أَتَّخَذَ﴾ [الجن: ٣]. قَالَ: أَرْتَفَعَتْ عَظَمَةُ رَبِّنَا . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنَّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ : لَمْ يُنْقِصِ الشَّيْبُ (١) مِنْهُ قِبَالاً إِلَىْ مَلِكِ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ سَقَتْنِي الأَعَادِي سِجَالاً سِجَالاً أَتَرْفَعُ جَدَّكَ إِنِّي أَمْرُؤٌ قَالَ : صَدَقْتَ، ( مص : ٤٩٤) فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ [يوسف: ٨٥] . قَالَ: أَلْحَرَضُ: أَلْبَاكِي. قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ اَلْعَبْدِ : أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا أَعُدُّ حَرِيضاً لِلْكَرَاءِ مُحَرِّمُ قَالَ : صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ الهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَأَنتُمْ سَمِدُونَ﴾ [النجم: (٦]. قَالَ: لاَهُونَ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَاداً : (١) في (ص): ((السب)). ٥٣ وَأَنَى سَعْدٌ مُرِيدَا بَعَثَتْ عَادٌ لُقَيْماً قِيلَ: قُمْ فَأَنْظُرْ إِلَيْهِ(١) ثُمَّ دَعْ(٢) عَنْكَ الشُّمُودَا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا أَنْسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٨]، مَا أَتِّسَاقُهُ؟ قَالَ: إِذَا أَجْتَمَعَ . قَالَ: فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي صَرَمَةَ الأَنْصَارِيِّ: إِنَّ لَنَا قَلاَئِصاً نَقَائِقَا مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقًا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الأَحَدُ الصَّمَدُ ، أَمَّا الْأَحَدُ ، فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ: أَلَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ( مص: ٤٩٥) قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ علَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الأَسَدِيَّةِ : ٢٨٢/٩ أَلَا بَكْرَ النَّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أَسَدْ بِعَمْرِوبْنِ مَسْعُودٍ وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ/ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] مَا الأَثَامُ ؟ قَالَ : الْجَزَاءُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ (١) في ( مص، ظ): ((إليهم)). (٢) في ( مص): ((ودع)). ٥٤ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمِ الأَسَدِيِّ : وَإِنَّ مَقَامَنَا يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأَنْطَحَ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَنَامُ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي(١) عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [الزخرف: ١٧]. قَالَ : أُلسَّاكِتُ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ علَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ: فَإِنِّي أَلْيَوْمَ مُنْطَلِقُ اللِّسَانِ فَإِنْ تَكُ كَاظِماً بِمُصَابٍ شَاسٍ ٠ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزَّا [مريم: ٩٨] ، مَا رِكْزاً؟ قَالَ : صَوْتاً . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِخَيْلٍ هَابِطٍ شَرَفاً أَوْ بَطْنَ قَوِّ فَأَخْفُوا الرِّكْزَ وَأَكْتَيِمُوا قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، قَالَ: إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ . قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ علَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُتْبَةَ اللَّيْتِيِّ : (١) ساقطة من ( د) . ٥٥ تَخُشُّهُمُ بِأَلْبِيضِ حَتَّىْ كَأَنَّمَا تُقَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلاَ قَالَ: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَآءَ﴾ [الطلاق: ١] هَلْ كَانَ الطَّلاَقُ يُعْرَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ، طَلَاقاً بَائِناً ثَلاَثاً، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بْنِ قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ غَيْرَةً، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ أَنْ لَاَ نَضَعَ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِّقَهَا . فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرّاً ، قَالَ : أَجَارَتَنَا بِيِنِي فَإِنَّكِ طَالِقَةْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةْ فَقَالُوا: وَاللهِ لَتْبِّنَنَّ لَهَا الطَّلاَقَ أَوْ لاَ نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ. فَقَالَ : فَبِيْنِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرَ دَمِيمَةٍ وَمَوْمُوقَةٍ مِنَّا كَمَا أَنْتِ وَامِقَةٌ فَقَالُوا: وَاللهِ لَتْبِّنَنَّ لَهَا اُلْطَّلاَقَ أَوْ لاَ نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ. فَقَالَ : فَبِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ منَ أَلْعَصَا وَأَنْ لاَ تَزَالَ فَوْقَ رَأْسِكِ بَارِقَةْ/ فَأَبَانَهَا بِثَلاَثِ تَطْلِيقَاتٍ. ( مص : ٤٩٧). ٢٨٣/٩ رواه الطبراني(١)، وفيه جويبر ، وهو ضعيف . ١٥٥١٠ - وَعنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ اُللَيْلِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَرَّنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلاَتِهِ خَنَسْتُ(٢) فَصَلَّى رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: «مَا شَأْنُكَ أَجْعَلُكَ حِذَائِ فَتَخْنِسُ؟)) . (١) في الكبير برقم (١٠٥٩٧) وهو أثر ضعيف جداً . وقد تقدم مع شرح الغريب والتعليق عليه برقم (١٠٨٥١) . (٢) أي : تراجعت إلى الوراء . ٥٦ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّي بِحِذَائِكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ؟ قَالَ: فَأَعْجَبَهُ، فَدَعَا لِي أَنْ يَزِيدَنِي اللهُ عِلْماً وَفِقْهاً ... قلت: فذكر الحديث . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٥٥١١ - وَعَنِ أَبْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَبْنَ عَبَّاسِ ، فَقَالَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ لِاِبْنِ عَبَّاسِ: أَتَذْكُرُ حِينَ أَسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَمَلَنِي أَنَا وَغُلاَماً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَتَرَكَكَ . قلت : هو في الصحيح (٢) من رواية ابن الزبير وعبد الله بن جعفر ، وهذا من حديث ابن عباس . رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح . (١) في المسند ١/ ٣٣٠ من طريق عبد الله بن بكر ، وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٢٧٩ )، - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة، وابن كثير في (( البداية)) ٢٩٦/٨ - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٨٦/٨ من طریق یحیی بن سعيد ، جميعاً : حدثنا أبو يونس : حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دينار ، عن كريب ، عن ابن عباس .... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .... )) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (٢) عند البخاري في الجهاد والسير (٣٠٨٢) باب: استقبال الغزاة ، وعند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٢٧ ) باب : فضائل عبد الله بن جعفر . (٣) في المسند ١/ ٢٤٠ من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: شهدت .... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق . ٥٧ ١٥٥١٢ - وَعَنِ أَبْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ أَبْنَ عَبَّاسِ ، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : إِنَّكَ لَتَشْتُمُنِي وَإِنَّ فِيَّ ثَلاَثَ خِصَالٍ : إِنِّي لَآتِي عَلى أَلآيَةِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ ، وَإِنِّي لِأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ مِنْ حُكَّامِ اُلْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأَفْرَحُ، وَلَعَلِّي لَ أُقَاضَى إِلَيْهِ أَبَداً ، ( مص : ٤٩٨) وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِأَلْغَيْثِ قَدْ أَصَابَ الْبَلَدَ مِنْ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَفْرَحُ وَمَا لِي بِهِ سَائِمَةٌ . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح. ١٥٥١٣ - وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: بَدَتْ لَنَا - مَعْشَرَ اْلأَنْصَارِ - حَاجَةٌ إِلَى أَلْوَالِي، وَكَانَ أَلَّذِي طَبْنَا إِلَيْهِ أَمْراً صَعْباً، فَمَشَيْنَا إِلَيْهِ بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيرِهِمْ ، فَكَلَّمُوهُ وَذَكَرُوا لَهُ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَا، فَذَكَرَ لَهُمْ صُعُوبَةَ الأَمْرِ ، فَعَذَرَهُ الْقَوْمُ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَوَاَللهِ مَا وَجَدَ بُدّاً مِنْ قَضاءِ حَاجَتِهِ . فَخَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، وَإِذَا أَلْقَوْمُ أَنْدِيَةٌ . قَالَ حَسَّانُ: فَضَحِكْتُ وَأَنَا أَسْمَعُهُمْ: إِنَّهُ وَالهِ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِهَا، إِنَّهَا وَاللهِ صُبَابَةُ النُُّوَّةِ(٢) ، وَوِرَاثَةُ أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَهْدِيَةُ أَعْرَاقِهِ(٣) ، وَأَنْتِزَاعُ شَبَهِ طِبَاعِهِ . فَقَالَ الْقَوْمُ: أَجْمِلْ يَا حَسَّانُ . فَقَالَ أَبْنُ عَّاسِ : صَدَقُوا . فَأَنْشَأَ حَسَّانُ يَمْدَحُ أَبْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : (١) في الكبير ٣٢٣/١٠ برقم (١٠٦٢١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢١/١-٣٢٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا كهمس بن الحسن ، عن ابن بريدة ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، وهو موقوف عليه . (٢) أي : البقية القليلة الباقية منها . (٣) عند الطبراني: (( تهذيب أعرافه)). ٥٨ رَأَيْتَ لَهُ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ (١) فَضْلاً إِذَا مَا أَبْنُ عَّاسِ بَدَا لَكَ وَجْهُهُ بِمُلْتَقَطَاتٍ(٢) لاَ تَرَى بَيْنَهَا فَضْلاً لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جِدّاً وَلاَ هَزْلاً / إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالاً لِقَائِلٍ كَفَى وَشَفَى مَا فِي أُلُّفُوسِ فَلَمْ يَدَعْ ٢٨٤/٩ فَتِلْتَ ذُرَاهَا لاَ دَنِيْئاً وَلاَ وَغْلاَ(٣) سَمَوْتَ إِلَى الْعَلْيَا بِغَيْرِ (مص: ٤٩٩) مَشَقَّةِ خُلِقْتَ حَلِيفاً لِلْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى بَلِيغاً وَلَمْ تُخْلَقْ كَهَاماً وَلاَ خَبْلاَ (٤) فَقَالَ الْوَالِي: وَاَللهِ مَا أَرَادَ بِالْكَهَامِ غَيْرِي، وَاللهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ . رواه الطبراني(٥). ١٥٥١٤ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ، قَالَ: تُؤُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسِ سَنَةَ ثَمَانٍ [وَسِتِينَ](٦) وَسِتُّهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ سَنَةٌ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ. قَالَ: وُلِدْتُ قَبْلَ أَلْهِجْرَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ ، وَنَحْنُ فِ الشِّعْبِ ، وَتُؤُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ . (١) في ((سير أعلام النبلاء)) ٣٥٣/٣ (( أقواله)). (٢) في ((سير أعلام النبلاء)): ((بمنتظمات)). وعند الحاكم: ((بملتفظات)). (٣) الدني : الخسيس الدون ، والوغل : الضعيف النذل الساقط المقصر في كل شيء. (٤) الكهام : الجبان المتباطىء عن النصرة والحرب . ولا خبلاً أي : ولا مفتوناً ولا فاسداً . (٥) في الكبير ٤/ ٤٢ برقم (٣٥٩٣) من طريق محمد بن إسحاق المسيبي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعرج ، عن عبد الرحمن بن حسان ، عن أبيه حسان بن ثابت .... وهذا إسناد حسن إلى حسان بن ثابت ، وهذا الخبر موقوف عليه . وأخرجه الحاكم في (( المستدرك )) برقم (٦٣١٦ ) من طريق داود بن عمرو الضبي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، وعبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة : أن حسان بن ثابت .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو الزناد ، وعبد الله بن الفضل لم يدركا حسان بن ثابت فيما نعلم، والله أعلم. وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٥٣/٣. (٦) ما بين حاصرتين ساقط من ((مص)). وفي (ظ، د): (( سنة ثمان وسنة ثنتين وسبعين)) وللكنها صوبت فوقها في ( د) . ٥٩ رواه الطبراني(١)، وإسناده منقطع . ١٥٥١٥ - وَعَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ وَلَهُ جَمَّةٌ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٥٥١٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ عَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ طَوِيلاً مُشْرَباً حُمْرَةً وَصُفْرَةً ، جَسِيماً وَسِيماً ، لَهُ ضَغِيرَتَانِ . رواه الطبراني(٣) وإسناده منقطع. ١٥٥١٧ - وَعَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ أَيَّامَ مِنْىٌ طَوِيلَ الشَّعْرِ عَلَيْهِ إِزَارٌ فِيهِ بَعْضُ الإسْبَالِ ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَصْفَرُ . رواه الطبراني (٤) وإسناده حسن . ١٥٥١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: تُؤُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً . رواه الطبراني(٥) ، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الكبير ١٠/ ٢٨٧ برقم (١٠٥٦٧) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج المصري ، حدثنا يحيى بن بكير قال :.... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . (٢) في الكبير ٢٨٨/١٠ برقم (١٠٥٧١) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن حبيب بن أبي ثابت قال :.... وهذا إسناد صحيح. (٣) في الكبير ٢٨٧/١٠ برقم (١٠٥٧٠) من طريق عبد الملك بن هشام ، حدثنا زياد بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق قال .... وهذا إسناد منقطع. (٤) في الكبير ٢٨٨/١٠ برقم (١٠٥٧٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٩٠) من طريق زكريا بن يحيى بن زحمويه ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، قال: رأيت ابن عباس .... وهذا إسناد حسن، شريك قال أحمد: (( سمع من أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا)). انظر ((التهذيب)) لابن حجر ٣٣٤/٣. وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). (٥) في الكبير ٢٨٩/١٠ برقم (١٠٥٧٨) من طريق معاذ بن معاذ ، حدثنا شعبة ، عن » ٦٠