Indexed OCR Text
Pages 641-660
والآخر بشر بن مهران ، وثقه ابن حبان ، وضعّفه أبو حاتم ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدم / هذا من حديث عفيف الكندي(١) . ٢٢٢/٩ رواه أحمد(٢) وغيره ورجاله ثقات . ١٥٢٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، فَقَالَ: ((أَتَذْرُونَ مَا هَذَا؟)). فَقَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ أَبْنَهُ(٣) مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَرْيَمُ أَبْنَّهُ عِمْرَانَ ، وَآسِيَةُ آٌبْنَةُ مُزَاحِمِ أمْرَأَةٌ فِرْعَوْنَ » . رواه أحمد(٤)، وأبو يعلى ، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح . أهل السنة )). كما ترجمه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ١٣٢/٣ برقم (٢٨٢) وبرقم (٣١١) وقال مثل ما قال أبو حاتم . (١) برقم (١٤٦٠٧) باب: إسلام علي . (٢) في المسند ٢٠٩/١-٢١٠ وانظر بقية تخريجه برقم (١٤٦٠٧). (٣) في (ظ، د): ((بنت)). (٤) في المسند ٢٩٣/١، وفي ((فضائل الصحابة)) ٧٦٠/٢ برقم (١٣٣٩)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٧٢٢) والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٤٧٥٤) من طريق يونس بن محمد ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩٦٢)، والطبراني في الكبير ٤٠٧/٢٢ برقم (١٠١٩) من طريق شيبان بن فروخ ، وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٥٩٧ ) من طريق محمد بن الفضل ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٣ برقم (١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (١٤٨) من طريق علي بن عثمان اللاحقي ، وأخرجه أحمد ٣١٦/١، ٣٢٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، ٦٤١ ١٥٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( بِحَسْبِكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَزْبَعٌ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان الشاذكوني ، وهو ضعيف . ١٥٢٦٠ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَقَدْ فُضِّلَتْ خَدِيجَةُ عَلَى نِسَاءِ أُمَّتِي كَمَا فُضِّلَتْ مَرْيَمُ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ)). رواه الطبراني(٢)، والبزار ، وفيه أبو يزيد الحميري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . ــ وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٨/٧٠ من طريق موسى بن إسماعيل وحجاج بن منهال . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠١٠) من طريق محمد بن أبان الواسطي . جميعاً : حدثنا داود بن أبي الفرات ، عن علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح . (١) في الأوسط برقم (٧٤٢٤) من طريق سليمان الشاذكوني ، حدثنا داود بن أبي سليمان ، عن محمد بن جحادة ، عن عمران بن كثير ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد واهٍ ، سليمان بن داود الشاذكوني، قال البخاري: (( فيه نظر)) وكذبه ابن معين . وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وداود بن أبي سليمان ما وجدت له ترجمة ، فالله أعلم . وعمران بن كثير روى عن أبي زرعة ، وروى عنه محمد بن جحادة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن جحادة إلا داود بن أبي سليمان ، تفرد به الشاذكوني)) . (٢) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٤٢٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٣٦/٣ برقم (٢٦٥٥) - من طريق عبد الغفار بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي يزيد الحميري أنه سمع عمار بن ياسر يقول .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وأبو يزيد الحميري أزعم أنه عمران بن الحميري ، ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤١٦ وقال : ((عمران بن حميري ، قال لي عمار بن ياسر: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله » ٦٤٢ ١٥٢٦١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : مَزْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ أَمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن الحسن ابن زبالة ، وهو متروك . ١٥٢٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ )). رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح ، « تعالى أعطى ملكاً أسماع الخلائق، وهو قائم على قبري .... )) لا يتابع عليه. وترجمه أيضاً ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٦/٦ وقال: (( حمران بن حميري الجعفري ، ويقال : عمران الحميري قال: قال لي عمار بن ياسر .... )) وذكر الحديث الذي أورده البخاري . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٥ . وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٢/١٠ باب: فيما يستفتح به الدعاء من حسن النداء .... ((عن ابن الحميري قال: قال لي عمار .... )) وذكر الحديث الذي أورده البخاري، ثم قال: ((وابن الحميري اسمه: عمران)). وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال)) ٢٣٦/٣ و((لسان الميزان)) ٣٤٥/٤، وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٣٥/٧: ((روى البزار والطبراني من حديث عمار رفعه .... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: (( وهو حديث إسناده حسن)) !! . (١) في الكبير ٧/٢٣ برقم (٢) من طريق محمد بن الحسن بن زَبَالة ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن موسى بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، محمد بن الحسن بن زَبَالة متروك الحديث . ولكن للحديث طريق صحيح ، وقد تقدم برقم (١٥١٨٤). وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ٢٣/ ٧ برقم (١) من طريق داود بن الفرات الكندي ، عن علباء بن أحمر اليشكري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح ، وقد تقدم برقم ( ١٥٢٥٨) فانظره لتمام التخريج . (٢) في المسند ١/ ٢٠٥، وفي فضائل الصحابة ٢/ ٨٥٣ برقم (١٥٨٥) - ومن طريقه أخرجه الحاكم برقم (٤٨٤٩) - من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن جعفر .... » ٦٤٣ غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع . ١٥٢٦٣ - وَعَنْ فَاطِمَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ أُمُّنَا خَدِيجَةُ؟ قَالَ : ((فِي بَيِّتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ لَغْوَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ ، بَيِّنَ مَرْيَمَ وَآسِيَةَ)) . قَالَتْ: مِنْ هَذَا الْقَصَبِ؟ قَالَ: ((لاَ ، بَلْ مِنَ الْقَصَبِ الْمَنْظُومِ بِالدُرِّ واللُّؤْلُوِ وَأَلْيَاقُوتِ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، من طريق مهاجر بن ميمون ، عنها ولم أعرفه ، ولا أظنه سمع منها والله أعلم ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٢٦٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ « وهذا إسناد حسن ، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس . ولكن الحديث صحيح بشواهده . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٢٣ برقم (١٣). وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٧٩٥)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠٠٥)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٤٨٤٨ ) من طريق وهب بن جرير ، عن أبيه : جرير بن حازم ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٦٧٩٧)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم (٢٩٩٦) من طريق بكر بن سليمان ، جميعاً : حدثنا ابن إسحاق ، به . ويشهد له حديث عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري في العمرة (١٧٩٢ ) باب: متى يحل المعتمر ، وطرفه (٣٨١٩)، وعند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٣٣) باب : فضائل خديجة أم المؤمنين . وفي الباب عن عائشة ، وعن أبي هريرة ، وقد تقدما على التوالي برقم (٤٧٨١، ٦٠٨٩) وقوله : من قصب أي : من لؤلؤة مجوَّفة واسعة كالقصر المنيف ، والنصب : التعب . وانظر ((فتح الباري )) ٧/ ١٣٨. وشرحه في الحديث التالي . (١) في الأوسط برقم (٤٤٣)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٠٢٤) من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن مهاجر بن ميمون ، عن فاطمة .... وهذا إسناد فيه مهاجر بن ميمون روى عن فاطمة ، وروى عنه صفوان بن عمرو ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن فاطمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به صفوان)). ٦٤٤ عَنْ خَدِيجَةَ ، أَنَّهَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْفَرَائِضُ وَالأَحْكَامُ ( ظ: ٥٢٥). قَالَ: ((أَبْصَرْتُهَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ لَغْوَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ )). وَسُئِلَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ : هَلْ نَفَعْتَهُ ؟ قَالَ: ((أَخْرَجْتُهُ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَى ضَحْضَاحِ مِنْهَا)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير مجالد / بن سعيد وقد وثق وخاصة في أحاديث جابر . ٢٢٣/٩ ١٥٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ، قَالاَ: بَشَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ . قلت : حديث أبي هريرة في الصحيح (٢) . (١) في الأوسط برقم (٨١٤٨)، وفي الكبير ٨/٢٣ برقم (٦)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٠٤٦)، وتمام في فوائده برقم (١٤٠٤) من طريق إسماعيل بن مجالد ، ويحيى بن سعيد الأموي . جميعاً حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢٣/٦٣ من طريق حمدان بن يونس ، حدثنا إسماعیل ، به وقال الطبراني: (( لم يروه عن الشعبي إلا مجالد، تفرد به إسماعيل)). نقول : وللكن إسماعيل لم ينفرد به بل توبع عليه كما هو ظاهر . وما يتعلق بالسيدة خديجة فهو صحيح بما تقدم من الشواهد . ويشهد لما يتعلق بأبي طالب حديث العباس عند البخاري في الأدب ( ٦٢٠٨ ) باب : كنية المشرك، ومسلم في الإيمان (٢٠٩) باب : شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه . والضحضاح لغة هو : ما رق من الماء على وجه الأرض ، ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره إلى النار . والمراد : أنه أخرجه من أعماق جهنم إلى مكان قليل الحرارة ، خفيف العذاب . (٢) عند البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٢٠) باب: تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها ، وطرفه ( ٤٧٩٧)، وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٣٢) باب: » ٦٤٥ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه محمد بن عبد الله الزهيري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٥٢٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ رِتَابٍ (٢): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخَدِيجَةَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أَتَانِي فَقَالَ: بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ، لَاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ )) . رواه الطبراني(٣)، وفيه الوازع بن نافع ، وهو متروك . « فضائل خديجة أم المؤمنين ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/٢٣ برقم (٨). وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٠٨٩). (١) في الكبير ٩/٢٣ برقم (٩)، وفي الأوسط برقم (٣٥٧٥) من طريق محمد بن عبد الله بن جعفر: أبي بكر الزُّهَيْرِيّ - تحرف في الأوسط إلى (( الزهري)) - حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد قالا .... وهذا إسناد قوي. محمد بن عبد الله بن جعفر أبو بكر الزهيري قال الدارقطني: (( بغدادي، ثقة)). انظر ((تاريخ بغداد)) ٤٢٩/٥، و((الأنساب)) للسمعاني ٣٣١/٦. وقال الطبراني: (( تفرد به الزهيري ، ورواه عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وحده )) . وحديث عيسى بن يونس أخرجه الطبراني في الكبير ٩/٢٣ برقم (٨) وإسناده صحيح . (٢) في (ظ): ((ربابة)). وهو تحريف. (٣) في الكبير ١٨٨/٢ برقم (١٧٦٨) من طريق محمد بن يحيى بن أبي سمينة ، حدثنا علي بن ثابت الجزري ، عن الوازع بن نافع ، عن أبي سلمة ، عن جابر بن رئاب .... وهذا إسناد ضعيف لضعف الوازع بن نافع، قال يحيى بن معين: (( ليس بثقة)) . وقال البخاري : ((منكر الحديث)). وقال الثاني: ((متروك)). وقال أحمد: ((ليس بثقة)). وجابر هو: ابن عبد الله بن رئاب. وقد نسب إلى جده. وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩٣/٢: ((الوازع لا يعتمد على روايته لأنه متروك الحديث)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٩/٩: « سألت أبي عن الوازع بن نافع فقال : ضعيف الحديث . وقال مرة أخرى : ذاهب الحديث . سئل أبو زرعة عن وازع بن نافع فقال: ضعيف الحديث جداً جداً ، ليس بشيء ... )). وهذا الحديث في ((معجم الصحابة)) ١٣٩/١ من طريق محمد بن يحيى بن أبي سمينة، به. ٦٤٦ ١٥٢٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ خَدِيجَةَ ، إِذْ أَتَاهُ حِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ : أَقْرِىءْ خَدِيجَةَ السَّلاَمَ ، وَبَشِّرْهَا فِي الْجَنَّةِ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ أَذَىَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ . رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه . ١٥٢٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((قَالَ لِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ، لاَ صَخبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ )) . يَعْنِي: قَصَبَ اُلُّؤْلُوِ. قلت : في الصحيح(٢) بعضه . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن أبي سمينة ، وقد وثقه غير واحد . (١) في الكبير ٣٠٦/١١ برقم (١١٨١٨) والعقيلي في الضعفاء ٣٩٤/٣ من طريق عيسى بن مسلم الهمداني ، حدثنا ميسرة بن عمار الأشجعي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه عيسى بن مسلم ، وهو : الأحمر الصفار منكر الحديث . وميسرة بن عمار - تحرف في الكبير إلى عثمان - ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٦/٧ ولم يورد فيه شيئاً وقد أورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٣/٨ على أبي زرعة وقد سئل عنه فقال : ((كوفي ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٨٤ . (٢) عند البخاري في العمرة (١٧٩٢) باب: متى يحل المعتمر؟ وطرفه (٣٨١٩)، وعند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٣٣ ) باب : فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها . (٣) في الأوسط برقم (٢٢٤٢)، وفي الكبير ٢٣/ ١٠ برقم (١٢)، وفي الصغير ١٥/١ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يونس الرقي ، حدثنا محمد بن أبي سمينة ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الشيباني ، عن ابن أبي أوفى .... وهذا إسناد حسن : شيخ الطبراني ترجمه القشيري في (( تاريخ الرقة )) برقم ( ١١٣) ولم يورد فيه شيئاً . وترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ٣١٤/٢ وقال: (( ما علمت من أمره إلا خيراً)). وكذلك جاء في (( تاريخ دمشق)) ١٠٧/٥٤-١٠٨. والشيباني هو : سليمان بن أبي سليمان . وابن أبي سمينة هو : محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة . ٦٤٧ ١٥٢٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ ، فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تُكْثِرُ مِنْ ذِكْرٍ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ أَخْلَفَ اللهُ تَعَالَى لَكَ مِنْ(١) عَجُوزٍ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ وَقَدْ هَلَكَتْ فِي دَهْرٍ . فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَباً مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَقَالَ : ((إِنَّ اللهَ رَزَقَهَا مِنِّي، مَا لَمْ يَرْزُقْ أَحَداً مِنْكُنَّ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْفُ عَنِّي(٢) وَاللهِ لاَ تَسْمَعُنِي أَذْكُرُ خَدِيجَةَ بَعْدَ هَذَا اَلْيَوْمِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ . ١٥٢٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ ، لَمْ يَكُنْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءِ عَلَيْهَا، وَأَلِاِ سْتِغْفَارِ(٤) قَالَ: (( وَرُزِقَتْ مِنِّي الْوَلَدَ إِذْ حُرِمْتِيهِ مِنِّي)) ، فَغَدَا عَلَيَّ بِهَا وَرَاحَ شَهْراً . رواه الطبراني(٥)، وأسانيده حسنة . ١٥٢٧١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ . (١) عند الطبراني زيادة ((خديجة)). (٢) عند الطبرانى زيادة: ((عفا الله عنك)). (٣) أخرجها الطبراني في الكبير ١٣/٢٣ برقم (٢١) والدولابي في ((الذرية الطاهرة)) ٣١/١ برقم (١٩) من طريق مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا وائل بن داود ، عن عبد الله البهي قال: قالت عائشة :.... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن البهي ، وسماعه من عائشة حاصل والله أعلم . (٤) في الكبير زيادة: ((لها)). (٥) في الكبير ١١/٢٣ برقم (١٤) من طريق مبارك بن فضالة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف مبارك بن فضالة يدلس ويسوي وقد عنعن. وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق . وقولها : حمراء الشدق ، أي : سقطت أسنانها لكبر سنها فظهرت الحمرة في شدقها . ٦٤٨ قَالَتْ: فَغِرْتُ يَوْماً، فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ خَيْراً مِنْهَا . قَالَ: (( مَا أَبْدَلَنِي اللهُ خَيْراً مِنْهَا: قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِيَ النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِيَ النَّاسُ ، وَرَزَقَنِي اللهُ أَوْلاَدَهَا ، وَحَرَمَنِي أَوْلاَدَ النَّاسِ)»(١) . رواه أحمد (٢) وإسناده حسن. ١٥٢٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ حِبْرِيلَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَتْ خَدِيجَةُ / فَقَالَ(٣) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا ٢٢٤/٩ جِبْرِيلُ، هَذِهِ خَدِيجَةُ )) . فَقَالَ جِبرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ : أَقْرِتْهَا مِنَ اللهِ السَّلاَمَ ، وَمِنِّي . رواه الطبراني (٤) مرسلاً ، ورجاله رجال الصحيح . (١) عند أحمد: ((النساء)). (٢) في المسند ١١٧/٦ - ١١٨، والطبراني في الكبير ١٣/٢٣ برقم (٢٢) من طريق عبد الله بن المبارك ، أخبرني مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . ولكن الحديث صحيح بشواهده . وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٣ برقم (١٥، ١٦) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، وقيس بن الربيع ، جميعاً : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وعبد الله بن محمد بن يحيى قال أبو حاتم الرازي في ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٥: (( متروك الحديث ضعيف الحديث جداً))، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠/٢ - ١١: « يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط . لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه)). وانظر (( لسان الميزان)) ٣٣١/٣ . وقيس بن الربيع ضعيف أيضاً ، ومتابعتهما مجالداً غير مجدية . (٣) في (ظ): ((فقالت)) وهو خطأ . (٤) في الكبير ١٥/٢٣ برقم (٢٤) من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أن جبريل .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله . ٦٤٩ ١٥٢٧٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِحِرَاءَ، فَقَالَ: هَذِهِ خَدِيجَةُ ( مص : ٣٩٣) قَدْ جَاءَتْ بِحَيْسٍ فِي غَزْرَتِهَا فَقَالَ لَهَا: إِنَّ اللهَ يُقْرِتُكِ السَّلاَمَ . فَلَمَّا جَاءَتْ ، قَالَ لَهَا : ((إِنَّ جِبْرِيلَ أَعْلَمَنِي بِكِ وَبِالْخَيْسِ الَّذِي فِي غَزْرَتِكِ(١) قبلَ أَنْ تَأْتِيَ ، فَقَالَ: اللهُ يُقْرِئُهَا السَّلاَمَ )). رواه الطبراني(٢) ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو ضعيف. ١٥٢٧٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَطْعَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ مِنْ عِنَبِ الْجَنَّةِ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . (١) الغَزْرُ: إناء من خوص وحلفاء. والحَيْسُ: تمر وأقط وسمن تخلط وتعجن وتسوى كالثريد . (٢) في الكبير ١٥/٢٣ برقم (٢٥) من طريق محمد بن الحسن بن زَبَالة ، عن إبراهيم بن سعيد بن كثير ، عن أبيه قال : جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا أثر إسناده إلى سعيد بن كثير هالك فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك . وإبراهيم بن سعيد - في الجرح والثقات ، سعد - بن كثير بن المطلب ترجمه البخاري في الكبير ٢٩١/١، ولم يورد شيئاً. وسئل أبو حاتم عنه فقال في ((الجرح والتعديل)) ١٠٢/٢: ((هو صالح الحديث)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٦/٦. وسعيد بن كثير ترجمه البخاري في الكبير ٥٠٩/٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٦/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٩/٦ . (٣) في الأوسط برقم (٦٠٩٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن ثعلب البصري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن وائل بن داود ، عن عبد الله البهي ، عن عائشة .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١١٣٤٣) . وباقي رجاله ثقات . ومروان بن معاوية الفزاري ، كان يدلس أسماء الشيوخ ، وقد عنعن . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن البهي إلا وائل بن داود ، تفرد به مروان بن معاوية)) . ٦٥٠ ٣٠ - بَابٌ: فِي فَضْلِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ(١) رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ١ - بَابُ(٢) تَزْوِيجِهَا ١٥٢٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تُؤُفِّيَتْ خَدِيجَةُ، قَالَتْ خَوْلةُ بِنْتُ حَكِيمٍ بْنِ الأَوْقَصِ أَمْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تَزَوَّجُ ؟ قَالَ: ((مَنْ ؟ )) قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْراً ، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّباً؟ قَالَ: ((فَمَنِ الْبِكْرُ؟ )). قَالَتِ: أَبْنَةُ أَحَبِّ (٣) خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ: عَائِشَةُ بِنْتُ آپِي بَكْرٍ . قَالَ: ((فَمَنِ الثَِّّبُ؟ )). قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، آمَنَتْ بِكَ، وَأَتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ . قَالَ: ((فَأَذْهَبِي فَأَذْكُرِيهَا(٤) عَلَيَّ)) . فَجَاءَتْ، فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَوَجَدَتْ أُمَّ رُومَانَ: أُمَّ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ أَرْسَلَنِي رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ . قَالَتْ: وَدِدْتُ ، أَنْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ آتٍ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَاَلْبَرَكَةِ ؟ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ . فَقَالَ: هَلْ تَصْلُحُ لَهُ: إِنَّمَا هِيَ بِنْتُ أَخِيهِ؟ فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَرْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ: أَنْتَ أَخِي (١) في (ظ، د) زيادة: ((زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم)). (٢) في (ظ): ((في تزويجها)). (٣) ساقطة من ( مص ) . (٤) في (د): ((فاذكريهما)). ٦٥١ فِي الإِسْلاَم ، وَأَنَا أَخُوكَ، وَأَبْتُكَ تَصْلُحُ لِي)). فَأَنَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: ادْعِي لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَأَنْكَحَهُ . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث . ١٥٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالاَ: لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ ، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ أَمْرَأَةُ / عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلاَ تَزَوَّجُ؟ قَالَ: ((مَنْ؟)). ٢٢٥/٩ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْراً وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّاً. قَالَ: (( فَمَنِ اَلْبِكْرُ؟ ». قَالَتْ: بِنْتُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ عَلَيْكَ : عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ : (( وَمَنِ الثَّيِّبُ ؟)). قَالَتْ: سَوْدَةُ أَبْنَةُ زَمْعَةَ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَأَتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ . قَالَ: ((أَذْهَبِي فَأَذْكُرِيهَا(٢) عَلَيَّ)). فَأَنَتْ(٣) أُمَّ رُومَانَ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ (١) في الكبير ٢٣/٢٣ برقم (٥٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٠٠٦)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٢٧٠٤) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة. وأخرجه البيهقي في النكاح ١٢٩/٧ باب : لا ولاية لأحد مع أب ، من طريق عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن عمرو ، به . (٢) عند أحمد ((فاذكريهما)). (٣) عند أحمد: ((فدخلت بيت أبي بكر فقالت: يا أم رومان ... )). وفي (ظ ): (( فدخلت بيت أم رومان )) . ٦٥٢ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ . قَالَتِ : أَنْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرِ ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكَ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُ عَائِشَةَ . قَالَ : وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ ؟ إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ . فَرَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ . قَالَ : ((أَرْجِعِي، فَقُولِي لَهُ : أَنَا أَخُوكَ وَأَنْتَ أَخِي فِي الإِسْلاَمِ ، وَأَبْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي )) فَرَجَعْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: أَنْتَظِرِي، وَخَرَجَ . قَالَتْ(١) أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ مُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ قَدْ ذَكَرَهَ عَلَى أَبْنِهِ ( مص: ٣٩٥) فَوَ الهِ مَا وَعَدَ وَعْدَاً قَطُّ فَأَخْلَفَهُ لأَبِي بَكْرٍ(٢) . فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مُطْعِمٍ بْنِ عَدِيٍّ، [وعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ : أُمُ الْغِنَى، فَقَالَتْ: يَأَ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ، لَعَلَّكَ مِصْبِىءٌ(٣) صَاحِبَنَا، مُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ تَزَوَّجَ إِلَيْكَ ؟! قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ](٤) أَقَوْلُ هَذِهِ تَقُولُ ؟ (١) في (ظ، د): ((فقالت)). (٢) قالت أم رومان ذلك اعتذاراً لخروج أبي بكر الذي لم يذكر له سبباً . (٣) أي : أتجعل ابننا يخرج من دينه إلى دينك إذا تزوج ابنتك ؟ ! . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ٦٥٣ قَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ ذَلِكَ(١) ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ عِدَتِهِ الَّتِي وَعَدَ . فَرَجَعَ ، فَقَالَ لِخَوْلَةَ: أَدْعِي لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَتْهُ ، فَزَوَّجَهَا إِيَّهُ، وَعَائِشَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ . ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، فَقَالتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ . قَالَتْ : وَدِدْتُ ، أُدْخُلِي عَلَى أَبِي فَأَذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً ، قَدْ أَدْرَكَتْهُ السِّنُ ، قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتْهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقَالَتْ : خَوْلَةُ أَبْنَةُ حَكِيم . قَالَ: فَمَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَخْطُبُ عَلَيْهِ سَوْدَةً . فَقَالَ: كُفْؤْ كَرِيمٌ . فَمَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ ؟ قَالَتْ : تُحِبُّ ذَلِكَ . [قَالَ: أَدْعِيهَا لِي، فَدَعَتْهَا، فَقَالَ لِإِبْنَتِهِ: إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ، وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَتْحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ بِهِ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ](٢) . قَالَ : ادْعِيهِ لِي. فَجَاءهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ . فَجَاءَ أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنَ الْحَجِّ ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي رَأْسِهِ اُلتُّرَابَ . فَقَالَ (١) أي : أراد أن يقرر قولها لما يرى من صحته . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). ٦٥٤ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ لَعَمْرُكَ(١) إِنِّي لَسَفِيَةٌ يَوْمَ أَحْثِي فِي رَأْسِي الثُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ أَبْنَةَ زَمْعَةَ . قَالَتْ عَائِشةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي أَلْحَارِثِ بْنِ اٌلْخَزْرَجِ بِالسُّنْح(٢) . قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ بَيْتَنَا، فَجَاءَتْ بِي أُمِّي وَأَنَا فِي أُرْجُوحَةٍ تَرْجُحُ بِي بَيْنِ عَذْقَيْنِ(٣)، فَأَنْزَنْنِي مِنَ الأُرْجُوحَةِ وَلِي / ٢٢٦/٩ جُمَيْمَةٌ (٤)، فَفَرَّقَتْهَا وَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، ( مص: ٣٨٦) ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَقُودُنِي حَتَّى وَقَفْتُ عِنْدَ أَلْبَابِ وَإِّي لِأَنْهَجُ(٥) حَتَّى سَكَنَ مِنْ نَفْسِي، ثُمَّ دَخَلَتْ بِي ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِي بَيْتِنَا، وَعِنْدَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَحْتَبَسَتْنِي فِي حُجْرَةٍ ، ثُمَّ قَالَتْ: هَؤُلاءِ أَهْلُكِ فَبَارَكَ اللهُ لَكِ فِيهِمْ ، وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ . فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِنَا ، مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ، وَلاَ ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ آبْنَةُ سَبْع(٦) سِنِينَ . (١) في (مص): ((لعمري)). (٢) السُّنْحُ : مكان في عوالي المدينة النبوية كان به منزل أبي بكر الصديق حين جاءه خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث منازل بني الحارث ابن الخزرج. وانظر ((المعالم الأثيرة )) الأخ الفاضل محمد شراب . (٣) العَذْقُ : النخلة بحملها ، والعَذْقُ : كل غصن له شعب . (٤) الجُمَيْمَةُ : تصغير الجمة : والجمة : ما سقط على الكتفين من شعر الرأس . وهي أكثر من الوفرة . (٥) أَنْهَجُ : يتتابع نفسي من شدة الإعياء . (٦) في (ظ)، وعند أحمد، وعند ابن عساكر أيضاً ((تسع)). وهو الوجه. انظر البخاري مناقب الأنصار (٣٨٩٦). ٦٥٥ قلت : في الصحيح(١) طرف منه . رواه أحمد (٢)، بعضه صرح فيه بالاتصال عن عائشة ، وأكثره مرسل(٣)، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وثقه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٥٢٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: مَا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي ، فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ ، وَلَقَدْ (١) عند البخاري في التفسير (٤٧٥٠) باب قوله: ﴿لَوَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ... ﴾ [النور: ١٢]. (٢) في المسند ٢١٠/٦ -٢١١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٥/٣-١٩٧ - وإسحاق بن راهويه في المسند ٥٨٧/٢ برقم (١١٦٤) من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا .... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة . وقال ابن حجر في الفتح ٢٢٥/٧: (( وقد روى أحمد والطبراني ، بإسناد حسن ، عن عائشة قالت .... )) وذكر شيئاً من هذا الحديث . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٣٠٠٦، ٣٠٦١) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٨٩/٧ - والطبري في التاريخ ١٦٢/٣-١٦٣، والطبراني في الكبير ٢٣/٢٣ برقم (٥٧)، و٣٠/٢٤ برقم (٨٠) من طريق سعيد بن يحيى سعيد الأموي ، عن أبيه ، وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤١١/٢-٤١٢ من طريق أحمد بن عبد الجبار ، عن عبد الله بن إدريس الأودي ، جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو ، به . وقد تقدم برقم ( ١٥٢٧٥) مختصراً فعد إليه . وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٢/ ٢٩٧ -٣٠٧ خبر الإفك في غزوة بني المصطلق من طريق ابن إسحاق ، حدثنا الزهري ، عن علقمة بن وقاص ، وعن سعيد بن جبير ، وعن عروة بن الزبير ، وعن عبيد الله بن عتبة قال : كل قد حدثني بعض هذا الحديث ، وبعض القوم كان أوعى له من بعض ، وقد جمعت لك الذي حدثنى القوم. (٣) بل كله متصل ، وأشار أبو سلمة ، ويحيى إلى اتصاله بقولهما قبيل آخر الحديث : ((قالت عائشة)) فدل هذا على أنهما رويا الحديث عنها ، والله أعلم . وانظر (( فتح الباري)) ٢٢٥/٧ . ٦٥٦ تَزَوَّجَنِي وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ عَلَيَّ حَوْفٌ (١)، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِي أَوْقَعَ اللهُ عَلَيَّ الْحَيَاءَ. رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني باختصار، وفيه أبو سعد البقال، وهو مدلس . ١٥٢٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: لَمَّا تُؤُفِيَتْ خَدِيجَةُ ، أَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى [خُشِيَ عَلَيْهِ، حتى](٣) تَزَوَّجَ عَائِشَةَ . رواه الطبراني(٤) ، مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح . ١٥٢٧٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) الحوف : البقيرة: ثوب لا كمين له تلبسه الصبية، وقيل: هي سيور تَشُدُّهَا الصبيان عليهم. وقيل: هي شدة العيش. وقال سفيان: (( الحوف : ثوب من سيور يلبسه الأعراب أبناءهم)) . (٢) في مسنده برقم (٤٨٢٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٣٧٩)، والبوصيري في ((إتحاف المهرة الخيرة)) برقم (٤٤٠٠) - من طريق محمد بن عباد ، وأخرجه الحاكم برقم ( ٦٧٢٧ ) من طريق ابن أبي عمر ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٧/٢٣ برقم (٦٤) من طريق بشربن مروان ، حدثنا الحميدي ، وأخرجه الحميدي في مسنده ١/ ٢٧٣ برقم (٢٣٤) ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٠٢٩) من طريق يعقوب بن حميد ، جميعاً : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا أبو سعد : سعيد بن المرزبان - عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن المرزبان . وباقي رجاله ثقات . (٣) ما بين حاصرتين زيادة من الكبير . (٤) في الكبير ٤٥٢/٢٢ برقم (١١٠١)، وابن سعد في الطبقات ٤١/٨، وعلقه الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ١١٦/٢ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا حميد الطويل، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال: لما ماتت خديجة .... وهذا أثر موقوف على عبد الله بن عبيد بن عمير ، ورجاله ثقات . ٦٥٧ خَلَّفَنَا وَخَلَّفَ بَنَاتِهِ ، فَلَمَّا أُسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِع مَوْلاَهُ، وَأَعْطَاهُمَا بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ دِرْهَمٍ ، أَخَذَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِیَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ (١). وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ اْلأُرَيْقِطِ الدُّبَلِيِّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَحْمِلَ مَعَهُ أَهْلَهُ : أُمَّ رُومَانَ ، وَأُمَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَنَا وَأَخِي ، وَأَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرِ آمْرَأَةَ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجُوا مُصْطَبِحِينَ حَتَّى أَنْتُهَوا إِلَى قُدَيْدٍ ◌ٌشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِنَةِ دِرْهَمِ ثَلاَثَةَ أَبْعِرَةٍ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعاً ، فَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ فَخَرَجْنَا جَمِيعاً ، وَخَرَجَ زَيْدٌ ، وَأَبُو رَافِعٍ ◌ِفَاطِمَةَ وَأُمّ كُلْتُومَ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَوَلِدَهَا أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ، وَأَصْطَحَبْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْضِ مِنْ نَمِرٍ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ: وَابِنْتَاهُ وَاعَرُوسَتَاهُ! حَتَّى إِذَا أَدْرَكَ بَعِيرُنَا / وَقَدْ هَبَطَ مِنَ الثَِّيَّةِ ثَنِيَّةِ هَرْشَىْ، فَسَلَّم اللهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ فِي عِيالٍ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، وَأَبْيَاتُنَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ، فَمَكَثْنَا أَيَّاماً ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ بِأَهْلِكَ؟ قَالَ: ((الصَّدَاق))، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرِ ثِنْتَي عَشْرَة أُوقِيَّةً وَنَشّا (٢) . ٢٢٧/٩ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْنَا، وَبَنَى بِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُؤُفِّيَ فِيهِ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٩٨) سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ أَحَدَ تِلْكَ الْبُيُوتِ، وَكَانَ يَكُونُ عِنْدَهَا. وفيه محمد بن الحسن بن زبالة(٣) وهو ضعيف . (١) الظَّهَرُ - بفتح الظاء المعجمة، والهاء - : ما يلزم من المتاع. (٢) أي : ونصف الأوقية. والنَّشُّ : نصف كل شيء. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/٢٣-٢٥ برقم (٦٠) مع زيادة ، من طريق محمد بن » ٦٥٨ ١٥٢٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَدِمْنَا مُهَاجِرِينَ ، فَسَلَكْنَا في ثَنِيَّةٍ صَعْبَةٍ ، (ظ: ٥٢٦ ) فَنَفَرَ جَمَلٌ كُنْتُ عَلَيْهِ نُفُوراً مُنْكَراً، فَوَالهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ أُمِّي(١) : يا عُرَيْسَةُ! فَرَكِبَ بِي رَأْسَهُ ، فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ : أَلْقِي خِطَامَهُ . فَأَلْقَيْتُهُ، فَقَامَ يَسْتَدِيرُ كَأَنَّمَا إِنْسَانٌ قَائِمٌ تَحْتَهُ . رواه الطبراني(٢) ، وإسناده حسن . ١٥٢٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كُنَّا بِالْحَدِّ أَنْصَرَفْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ ، فَكَانَ آخِرَ أَلْعَهْدِ مِنْهُمْ وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاعَرُوسَاهُ)) فَوَ اللهِ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ : أَنْ أَلْقِي الْخِطَامَ فَأَلْقَيْتُهُ، فَأَعْلَقَهُ اللهُ، عَّ وجَلَّ ، بِيَدِهِ . « الحسن بن زَبَالة المخزومي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... ومحمد بن الحسن بن زبالة متروك الحديث. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٢/٨_٤٣، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٧١٦)، كما علقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء )) ٢/ ١٥٢-١٥٣ من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن ريطة ، عن عمرة ، عن عائشة .... والواقدي متروك الحديث . وموسى بن محمد بن عبد الرحمن ، روى عَنْ رَيْطَةَ ، وعن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ، وروى عنه محمد بن عمر الواقدي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وَرَيْطَةُ بنت حريث عن كبشة بنت أبي مريم ، وعنها ثابت بن عمارة ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنها مقبولة الرواية لقدمها ، والله أعلم ، وانظر (( خلاصة تذهيب التهذيب )) ص (٤٩١). وهرشى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة ، يرى منها البحر ، ولها طريقان أيهما سلكت وصلت إلى موضع واحد . (١) في ((الآحاد والمثاني)): ((أبي)). (٢) في الكبير ١٨٣/٢٣ برقم (٢٩٦)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٠٣٨) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه : عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح. وقد سقط من إسناد الطبراني ((عن أبيه: عباد بن عبد الله بن الزبير)). ٦٥٩ رواه أحمد (١) ، وفيه أبو شداد ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٥٢٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَلَى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فِي أَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا . رواه الطبراني(٢) وفيه القاسم بن عبد الله بن عمر ، وهو متروك. قلت : وقد تقدم في الوليمة من كتاب الضحايا أحاديث في جلائها . ١٥٢٨٣ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فِي شَوَّالٍ وَأَعْرَسَ بِهَا فِي شَؤَّالٍ بِالْمَدِينَةِ [عَلَى رَأْسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْراً مِنْ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ](٣) وَتُؤُفِّيَتْ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ أَلْوِتْرِ ( مص : ٣٩٩) سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَدُفِنَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا . رواه الطبراني(٤) ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٢٤٨/٦ - ٢٤٩، ويحيى بن معين في تاريخه برقم (٣٥٧٣) - ومن طريقه أخرجه الدولابى فى ((الكنى)) ٨/٢ - من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا أبو شداد ، عن مجاهد قال : قالت عائشة .... وهذا إسناد ضعيف. أبو شداد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٩/٩ فقال: (( أبو شداد روى عن مجاهد ، وروى عنه ابن جريج ويونس بن يزيد )) بينما اقتصر الذهبي في ميزانه ٥٣٦/٤ على ابن جريج، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر ((لسان الميزان)) ٩/ ٩٢ ، وتعجيل المنفعة ٤٧٨/٢ ، وفي التعجيل مصادر أخرى . (٢) في الكبير ٢٩/٢٣ برقم (٧٣)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢١٢/٢، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٠٩/٥٣ من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر ، حدثني عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه القاسم بن عبد الله بن عمر قال يحيى بن معين : (( قاسم العمري كذاب خبيث)) . وقد رماه أحمد بالكذب ووضع الحديث . وقال أحمد ، وأبو حاتم والنسائي: (( متروك)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٤) في الكبير ٢٨/٢٣ برقم (٧١) من طريق محمد بن الحسن بن زَبَالَة ، حدثنا أسامة بن حفص ، عن يونس ، عن ابن شهاب .... موقوفاً عليه ، ومحمد بن الحسن بن زبالة متروك الحديث . ٦٦٠