Indexed OCR Text
Pages 581-600
١٥١٨٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَيِّدَاتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمِ آمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير بنحوه ، إلا أنه قال : وآسية ، ورجال الكبير رجال الصحيح [غير محمد بن مروان الذهلي، وثقه ابن حبان](٢). ١٥١٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مَلَكاً مِنَ السَّمَاءِ لَمْ يَكُنْ زَارَنِي فَاسْتَأْذَنَ اللهَ فِي زِيَارَتِي فَبَشَّرَنِي - أَوْ أَخْبَرَِ - أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أُمَّتِي )). رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن مروان الذهلي وثقه ابن حبان . (١) في الأوسط برقم (١١١١) وفي الكبير ٤١٥/١١ برقم (١٢١٧٩) من طريق أبي جعفر النفيلي ، وأخرجه ابن عساكر ٧٠/ ١٠٧ من طريق داود الجعفري ، جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح ، أبو جعفر النفيلي هو : عبد الله بن محمد. وأخرجه أحمد ١/ ٢٩٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٧٢٢) ، والحاكم في المستدرك برقم (٤٨٥٢) من طريق يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا داود بن أبي الفرات ، عن علباء بن أحمد اليشكري ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح ، وفيه زيادة . وأخرجه أحمد ٣١٦/١، ٣٢٢، وابن حميد برقم (٥٩٧)، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) (١٤٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧٠١٠)، والطبراني في الكبير ٣٣٦/١١ برقم (١١٩٢٨) من طرق: حدثنا داود بن أبي الفرات الكندي ، به . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د)، وهو الصواب ، لأنه ليس في إسناد هذا الحديث من يحمل هذا الاسم ، وأزعم أنها خطفة عين من إسناد الحديث التالي . (٣) في الكبير ٤٠٣/٢٢ برقم (١٠٠٦)، والبخاري في الكبير ٢٣٢/١ من طريق محمد بن مروان الذهلي ، حدثني أبو حازم ، حدثني أبو هريرة .... وهذا إسناد صحيح . وقد تقدم هذا الحديث - شطره الأول - برقم ( ١٥٠٨١). ٥٨١ ١٥١٨٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((ألاَ تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ(١) أَبْنَيْكِ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ أَلْجَنَّةِ؟ )) . رواه الطبراني(٢) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف. ١٥١٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا ، قَالَتْ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، سَلْهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَكْذِبُ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وأبو يعلى، إلا أنها قالت: مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ ، ورجالهما رجال الصحيح . ١٥١٨٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَسْتَأْذَنَ (مص: ٣٥٤) أَبُو بَكْرِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ عَالِياً ، وَهِيَ تَقُولُ : وَاُللهِ ٢٠١/٩ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ أَحَبُّ / إِلَيْكَ مِنِّي وَمِنْ أَبِي، مَرَّتَيْنٍ أَوْ ثَلَاثاً . فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَهْوَىُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلاَنَةَ، أَلاَ أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قلت : رواه أبو داود(٤) غير ذكر علي وفاطمة . رواه أحمد(٥)، ورجاله رجال الصحيح . (١) هكذا جاءت في الحديث المتقدم (١٥٠٧٩). (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٣٤/٣ برقم (٢٦٥٠) وقد تقدم برقم (١٥٠٧٩). (٣) في الأوسط برقم ( ٢٧٤٢)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٧٠٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٧٢)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٩٠٤٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٣٨٦) - من طريق يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، عن عمرو بن دينار ، قال: قالت عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عمرو بن دينار لم يسمع من عائشة . (٤) في الأدب (٤٩٩٩) باب : ما جاء في المزاح . وإسناده ضعيف . (٥) في المسند ٢٧٥/٤، وفي ((فضائل الصحابة)) ١/ ٧٥ برقم (٣٩)، والبزار في ((كشف » ٥٨٢ ١٥١٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَهُمَا يَضْحَكَانِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَا، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا لَكُمَا كُنْتُمَا تَضْحَكَانِ، فَلَمَّا رَأَيْتُمَانِي سَكَتُّمَا ؟)). فَبَادَرَتْ فَاطِمَةُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ هَذَا: أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ . فَقُلْتُ : بَلْ أَنَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ . فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: ((يَا بُنَّةُ لَكِ رِقَّةُ الْوَلَدِ، وَعَلِيٌّ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْكِ )) . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح. ١٥١٩٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَا أَحَبُ إِلَيْكَ ، أَنَا أَمْ فَاطِمَةُ ؟ قَالَ: ((فَاطِمَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا ». قُلْتُ : فَذَكَرَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ . رواه الطبراني (٢) في الأوسط (مص: ٣٥٥). « الأستار)) ١٩٤/٣ برقم (٢٥٤٩) وإسناده حسن ، والحديث صحيح لغيره ، وقد تقدم برقم ( ١٤٧٣١ ) . (١) في الكبير ٦٦/١١ برقم (١١٠٦٣) من طريق عبد الرحمن بن خلاد الدورقي ، حدثنا ملحان بن سليمان الدورقي ، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ، حدثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني: عبد الرحمن بن خلاد الدورقي تقدم برقم (٤١١). وشيخه ملحان بن سليمان روى عن عبد الله بن داود الخريبي ، وروى عنه عبد الرحمن بن خلاد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٣٠٥٧) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في الأوسط برقم (٧٦٧١) وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٥٠١٢) . ٥٨٣ ١٥١٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئاً مَا كُنْتُ أَرَاكَ تَفْعَلُهُ مِنْ قَبْلُ ؟ قَالَ لِي: (( يَا حُمَيْرَاءُ، إِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَوَقَفْتُ عَلَى شَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ ، لَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا ، وَلاَ أَبْيَضُ مِنْهَا وَرَقَةً ، وَلاَ أَطْيَبُ مِنْهَا ثَمَرَةً ، فَتَنَاوَلْتُ ثَمَرَةً مِنْ ثَمَرَتِهَا ، فَأَكَلْتُهَا، فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ ، فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ . فَإِذَا أَنَا أُشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمَمْتُ رِيحَ فَاطِمَةً . يَا حُمَيْرَاءُ ، إِنَّ فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الْآدَمِيِّينَ، وَلاَ تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّونَ )). رواه الطبراني(١)، وفيه أبو قتادة الحراني، وثقه أحمد ، وقال : كان يتحرى (١) في الكبير ٢٢/ ٤٠١ برقم (١٠٠٠) من طريق عبد الله بن سعيد - أو سعد ، الرقي ، حدثنا أحمد بن أبي شيبة ، حدثنا أبو قتادة الحرّاني ، حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني عبد الله بن سعيد روى عن أحمد بن أبي شيبة ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإسحاق بن زيد الخطابي . وروى عنه الطبراني ، وعبد الله بن محمد الحشاب ، ومحمد بن الحسين الأزدي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفيه أبو قتادة : عبد الله بن واقد الحراني وهو متروك . وأحمد بن أبي شيبة هو : أحمد بن سليمان الرُّهاوي ، وهو ثقة حافظ . وانظر التهذيب وفروعه . وأخرجه ابن حبان في (( المجروحين)) ٢٩/٢-٣٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٤١٢/١-٤١٣ - من طريق عبد الله بن حسان الأشمي الحراني قال: حدثنا عبد الله بن واقد، به . وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٢/ ٥١٨ . وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث موضوع لا يشك المبتدىء في العلم في وضعه ، فكيف بالمتبحر ؟ ولقد كان الذي وضعه أجهل الجهال بالنقل والتاريخ ، فإن فاطمة ولدت قبل النبوة بخمس سنوات .. . وذكره الإسراء كان أشد لفضيحته ، فإن الإسراء كان قبل الهجرة بسنة ، بعد موت ﴾ ٥٨٤ الصدق . وأنكر على من نسبه إلى الكذب ، وضعفه البخاري وغيره ، وقال بعضهم : متروك ، وفيه من لم أعرفه أيضاً ، وقد ذكر هذا الحديث في ترجمته في الميزان (١). ١٥١٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ((إِنَّ اللّهَ غَيْرُ مُعَذِّبِكٍ وَلاَ وَلَدَكِ )). رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. + خديجة .... )) وانظر بقية كلامه هناك فإنه مفيد . (١) أي في ((ميزان الاعتدال)) ٥١٨/٢ - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١/ ٤٠٢ شاهداً لحديث شبهه عنده . (٢) في الكبير ٢٦٣/١١ برقم (١١٦٨٥) من طريق أحمد بن ما بهرام الإيذجي ، حدثنا محمد بن مرزوق ، حدثنا إسماعيل بن موسى بن عثمان الأنصاري قال : سمعت صيفي بن ربعي يحدث عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٨٦٩٣) وهو مستور ، وباقي رجاله ثقات : محمد بن مرزق هو : محمد بن محمد بن مرزوق قال أبو حاتم: صدوق ، وقال الخطيب في تاريخه ١٩٩/٣: (( وكان ثقة)). وقال في الديوان: ((ثقة، يأتي بمناكير)). وذكر ابن عدي له حديثين في ((كامله)) ٢٢٩٣/٦ وقال: ((ولم أجد لابن مرزوق هذا أنكر من هذين الحديثين، وهو لين)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٥٢/٩ كما وثقه الدار قطني في سننه ٢/ ١٧٨ . وقال الألباني في ((الضعيفة)) ٤٦٣/١ برقم (٤٥٧): ((إن محمد بن مرزوق ، وإن خرج له مسلم ، ففیه لین کما قال ابن عدي )) !! ولو أن غيره قال هذا لا تهمه بالتهجم على صحيح مسلم وعلى العلماء ، وإن لفت أحد نظره إلى ذلك لا تهمه بالجبن لأنه لا يجرؤ أن يقول شيئاً لهيبة الصحيح !! ! فرحمه الله وغفر له ذلك وإن كان هذا التعليق قبل وفاته عليه رحمة الله تعالى . وأما إسماعيل بن موسى الأنصاري فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٣/١ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٦/٢، وروى عن أبيه قوله: ((لا أعرفه، وهو مجهول)). وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٣ . وقال الألباني في الضعيفة ٤٦٣/١ (٤٥٧): ((إن إسماعيل هذا لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد ذكرنا مراراً أن توثيقه إذا انفرد به غير موثوق ، لا سيما إذا خالفه غيره كما هنا ، فقد قال » ٥٨٥ « ابن أبي حاتم: عن أبيه: ((إنه مجهول)). وأما توثيق ابن حبان فقد قال المعلمي رحمه الله تعالى في (( التنكيل)) ١/ ٤٥٠-٤٥١ : « والتحقيق أن توثيقه على درجات : الأولى: أن يصرح به كأن يقول: ((كان متقناً)) أو ((مستقيم الحديث)) أو نحو ذلك. الثانية : أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم . الثالثة : أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث ، بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة . الرابعة : أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة . الخامسة : ما دون ذلك . فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة ، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم . والثانية : قريب منها . والثالثة : مقبولة ، والرابعة : صالحة ، والخامسة : لا يؤمن فيها الخلل ، والله أعلم)). وعلق الشيخ ناصر على ما تقدم بقوله : « هذا تفصيل يدل على معرفة المؤلف - رحمه الله تعالى - وتمكنه من علم الجرح والتعديل وهو ما لم أره لغيره، فجزاه الله خيراً ... )). فهل ترى أخي القارىء أن هذا الكلام للشيخ ناصر ، وقوله: (( لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد ذكرنا مراراً أن توثيقه إذا تفرد به غير موثوق )) قد خرجا من مشكاة واحدة ؟ !! وانظر (( تمام المنَّة )) ص ( ٢٥) أيضاً . وأختم التعليق على هذه الفقرة بخلاصة انتهى إليها الدكتور محمد عمر باز مول في كتابه ((الإضافة)) ص ١٩٠ بعد أن عرض منهج ابن حبان في كتابيه ((الصحيح)) و(( الثقات)) عرض العالم الذي يريد إحقاق الحق، وهي قوله: (( وبناء على ما سبق جميعه لا يقال : إن توثيق ابن حبان للرجل من أدنى درجات التوثيق ، بل الأمر على خلاف ذلك » . ومن الغرابة اعتبار قول أبي حاتم: (( بأنه مجهول)) جرحاً لإسماعيل هذا ، ولست أظن أن الألباني يجهل أن الجهالة وصف حيادي لا يفيد جرحاً للراوي ولا تعديلاً له ، بل غاية ما يرمي إليه هذا الوصف التوقف حتى يتبين حال الموصوف به . قال السيوطي في (( تدريب الراوي)) ١/ ٣٢٠: (( جَهَّل جماعة من الحفاظ قوماً من الرواة لعدم علمهم بهم وهم معروفون بالعدالة عند غيرهم . وأنا أسرد ما في الصحيحين من ذلك : أحمد بن عاصم البلخي ، جَهَّلَهُ أبو حاتم لأنه لم يخبر بحاله ، ووثقه ابن حبان ، وقال : روی عنه أهل بلده . إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي ، جَهَّلَهُ ابن القطان ، وعرفه غيره ، فوثقه ابن حبان » ٥٨٦ ١٥١٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ « وروى عنه جماعة . أسامة بن حفص المدني ، جَهَّلَهُ الساجي وأبو القاسم ، اللالكائي ، قال الذهبي : ليس بمجهول ، روى عنه أربعة . أسباط أبو اليسع ، جهله أبو حاتم وعرفه البخاري . بيان بن عمرو ، جَهَّلَهُ أبو حاتم ، ووثقه ابن المديني ، وابن حبان ، وابن عدي ، وروى عنه البخاري وأبو زرعة ، وعبد الله بن واصل . الحسن بن الحسن بن يسار ، جَهَّلَهُ أبو حاتم ، ووثقه أحمد وغيره . الحكم بن عبد الله البصري ، جَهَّلَهُ أبو حاتم ووثقه الذهلي ، وروى عنه أربعة ثقات . عباس بن الحسين القنطري ، جَهَّلَهُ أبو حاتم ، ووثقه أحمد وابنه ، وروى عنه البخاري ، والحسن بن علي المعمري ، وموسى بن هارون الحمَّال وغيرهم . محمد بن الحكم المروزي جَهَّلَهُ أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان ، وروى عنه البخاري )) . وقد سأل الحافظ الكبير ابن حجر شيخه العراقي: (( ما يقول سيدي في أبي حاتم بن حبان إذا انفرد بتوثيق رجل لا يُعرف حاله إلا من جهة توثيقه له ؟ هل ينتهض توثيقه بالرجل إلى درجة من يحتج به ؟ وإذا ذكر ذلك الرجل بعينه أحد الحفاظ كأبي حاتم الرازي بالجهالة ، هل يرفعها عنه توثيق ابن حبان ؟ )). فأجابه الحافظ العراقي: (( إن الذين انفرد ابن حبان بتوثيقهم لا يخلو : إما أن يكون الواحد منهم لم يرو عنه إلا راوٍ واحد ، أو روى عنه اثنان ثقتان وأكثر بحيث ارتفعت عنه جهالة عينه . فأما إن روى عنه اثنان فأكثر ، ووثقه ابن حبان ، ولم نجد لغيره فيه جرحاً ، فهو ممن يحتج به ، وإن وجدنا لغيره فيه جرحاً مفسراً فالجرح مقدم . وقد وقع لابن حبان جماعة ذكرهم في ((الثقات)) وذكرهم في (( الضعفاء)) فينظر أيضاً إن كان جرحه مفسراً فهو مقدم على توثيقه . فأما من وثقهم ولا يعرف للواحد منهم إلا راوٍ واحد ، فقد ذكر ابن القطان في كتاب (( بيان الوهم والإيهام )) أن من لم يرو عنه إلا واحد ، ووثق فإنه تزول جهالته بذلك . وذكر ابن عبد البر : أن من لم يرو عنه إلا واحد وكان معروفاً من غير حمل العلم : كالنجدة ، والشجاعة والزهد احْتُجَّ به ، وأما إذا تعارض توثيق ابن حبان بتجهيل أبي حاتم الرازي لمن وثقه ، فمن عرف حال الراوي بالثقة مقدم على من جهل حاله ، لأن من عرف معه زيادة علم .... )). ٥٨٧ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ فَاطِمَةَ حَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَإِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَدْخَلَهَا بِإِحْصَانِ فَرْجِهَا وَذُرِّيَّتَهَا الْجَنَّةَ )). رواه الطبراني(١) ، والبزار بنحوه ، وفيه عمرو بن عتاب ، وقيل : بن غياث ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ٤٢/٣ برقم (٢٦٢٥) و٤٠٧/٢٢ برقم (١٠١٨)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٣٥/٣ برقم (٢٦٥١)، وابن عدي في الكامل ١٧١٤/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في ((الموضوعات)) ٤٢٢/١ - وابن حبان في ((المجروحين)) ٨٨/٢، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٨٤/٣، والحاكم في المستدرك برقم (٤٧٢٦)، وأبو نعيم في (( الحلية)) ١٨٨/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤/ ١٧٣ - ومن طريقه معاوية بن هشام ، عن عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه عمرو - ويقال: عمر - بن غياث قال البخاري: ((فيه نظر)). وقال ابن حبان: (( منكر الحديث جداً على قلة روايته ». وقال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا عمرو ، وهو كوفي ، لم يتابع على هذا . وقد رواه غير معاوية ، عن عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زرّ مرسلاً)). وقال أبو نعيم: ((هذا غريب من حديث عاصم، عن زرّ، تفرد به معاوية)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )). وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل ضعيف ، تفرد به معاوية وهو ضعيف ، عن ابن غياث وهو واهٍ بمرة)) . نقول : وخالفه أبو نعيم ، فقد أخرجه ابن عدي في الكامل ١٧١٤/٥ من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... موقوفاً على زر . وأخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) ٣/ ١٨٤ من طريق معاوية بن هشام، قال : حدثنا عمرو بن غياث ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله بن مسعود قال : إن فاطمة .... موقوفاً عليه، وقال: ((وهذا أولى)). وتابع عمراً تليد بن سليمان المحاربي - وهو رافضي ضعيف - أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤ / ١٧٤ من طريق محمد بن إسحاق البلخي ، حدثنا تليد ، عن عاصم ، عن زر عن عبد الله ، قوله . وهذه متابعة غير مجدية . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢١٦/٣، و((لسان الميزان)) ٣٢٢/٤-٣٢٣، و((العلل)) للدار قطني ٦٥/٥ -٦٦ . ٥٨٨ ١٥١٩٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : [((أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمَرْأَةِ؟)) فَسَكَنُوا، فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ]: (١) أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ، قَالَتْ: لاَ يَرَاهُنَّ / الرِّجَالُ (مص: ٣٥٦). ٢٠٢/٩ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي))، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا . رواه البزار(٢)، وفيه من لم أعرفه. ١٥١٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كُنْتَ تَزَوَّجُهَا فَرُّأَ عَلَيْنَا أَبْنَتَنَا)) إِلَى هَهُنَا أَنْتَهَى حَدِيثُ خَالِدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ: قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاُللهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ، تَحْتَ رَجُلٍ)) . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ). واستدركناه من (ظ، د) ومصادر التخريج. (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٢٦) - وهو في ((كشف الأستار)) (٢٣٥/٣) برقم (٢٦٥٣) من طريق محمد بن الحسين الكوفي ، حدثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن عبد الله بن عمران ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان ، قيس بن الربيع ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وباقي رجاله ثقات ، محمد بن الحسين هو : ابن موسى الكوفي بيّنا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٣٧١ ) . وعبد الله بن عمران هو الطلحي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٠/٥ وقال : ((سألت أبي عنه فقال: شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٩/٧. وقال الذهبي في ((الكاشف)): ((صدوق)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٨٧/٢: (( لا يتابع على حديثه)) يعني حديث عثمان: ((الحمى حظ كل مؤمن من النار)). وليس هذا تضعيفاً عاماً للراوي، وإنما هذه الرواية ضعف بها . فحديثه غير هذا حسنة والله أعلم. وانظر ((العيال)) ٢/ ٥٩٣ برقم (٤١٢). وقال البزار: ((لا نعلم له إسناداً غير هذا عن علي)) . ٥٨٩ رواه الطبراني(١) في الثلاثة، والكبير بنحوه مختصراً، والبزار باختصار أيضاً ، وفيه عبيد الله بن تمام ، وهو ضعيف . ١٥١٩٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: خَطَبَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَسْمَاءَ مُتَزَوِّجَةٌ عَلِيّاً . فَقَالَ لَهَا: « مَا كَانَ لَهَا أَنْ تُؤْذِيَ اللهَ وَرَسُولَهُ » . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيهما من لم أعرفه . (١) في الصغير ١٦/٢، والأوسط برقم (٥٣١٢)، والكبير ٣٤٨/١١ برقم (١١٩٧٥) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٨/٥-٣١٩ - والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٣٥/٣ برقم (٢٦٥٢) من طريق عبيد الله بن تمام ، حدثنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن تمام قال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، روى أحاديث منكرة )) . وقال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث، وأمر أن يضرب على حديثه)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ١١٨/٣: ((كان عنده عجائب))، وانظر ((لسان الميزان)) ٤/ ٩٧_٩٨ . وقال الطبراني : لم يروه عن خالد الحذاء إلا عبيد الله بن تمام ، تفرد به محمد بن عبد الله بن تمام، تفرد به محمد بن عبد الله الأرزي، وقد تحرف ((الأرزي)) في الأوسط والصغير إلى ((الأزدي))، وفي الكبير إلى: ((الرازي)). نقول : لم يتفرد به محمد هذا وإنما تابعه عليه معمر بن سهل عند البزار . (٢) في الكبير ٤٠٥/٢٢ برقم (١٠١٥) و١٥٢/٢٤ (٣٩٢)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩٥٨)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٤١٩٤) ، وابن حجر في ((المطالب العالية )) برقم (٤٣٧٨) من طريق ابن أبي شيبة ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٢/٢٤ برقم (٣٩٢)، وفي الأوسط برقم (٤٨٨٩) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، جميعاً : حدثنا الأحوص بن جواب ، عن سليمان بن قرم ، عن هارون بن سعد ، عن أبي السفر ، عن حرة ، عن أسماء .... وهذا إسناد ضعيف ، حرة هذه تروي عن أسماء بنت عميس ، ويروي عنها هشام بن سعد » ٥٩٠ ١٥١٩٧ - وَعَنِ اُلْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ حَسَنَ بْنَ حَسَنٍ بَعَثَ إِلَى الْمِسْوَرِ يَخْطُبُ أَبْنَةً لَهُ، فَقَالَ : قُلْ لَهُ يُوَافِينِي فِي وَقْتٍ ذَكَرَهُ، فَلَقِيَهُ، فَحَمِدَ اللهَ اُلْمِسْوَرُ، وَقَالَ: مَا مِنْ سَبَبٍ وَلاَ نَسَبٍ وَلاَ صِهْرٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَسَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ (١) مِنِّي ، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا، وَإِنَّهُ تَتَقَطَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الأَنْسَابُ إِلاَّ نَسَبِي وَسَبِي))(٢)، وَتَحْتَكَ أَبْتَتُهَا، فَلَوْ زَوَّجْتُكَ ، قَبَضَهَا ذَلِكَ. فَذَهَبَ عَاذِراً لَهُ . رواه الطبراني(٣) وفيه أم بكر بنت المسور ( مص : ٣٥٧) ولم .... « العجلي ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وأبو السفر هو سعيد بن يُحْمِد . وسليمان بن قرم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٩٩٨) وفي « مسند الموصلي )) برقم (٥١٠٥ ) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن هارون بن سعد إلا سليمان بن قرم ، تفرد به الجوهري)) . نقول : بل تابعه عليه أبو بكر بن أبي شيبة كما تقدم . وقد سقط من إسناد الرواية الأولى عند الطبراني (( أبو السفر)). (١) الشجنة - بكسر الشين وضمها - : شعبة في غصن من أغصان الشجرة ، أي : قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، شبه بذلك مجازاً واتساعاً ، وعند أحمد (( مضغة)). (٢) في (مص): ((سنتي)) وهو تصحيف . (٣) في الكبير ٢٦/٢٠ برقم (٣٠) - ومن طريقه أخرجه الحاكم برقم (٤٧٤٧) ، والبيهقي في النكاح ٧/ ٦٤ باب : الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا محمد بن عبّاد المكي ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن جعفر بن محمد ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن المسور بن مخرمة .... وهذا إسناد فيه جهالة أم بكر بنت المسور لم يوثقها أحد ، وتفرد عنها ابن أخيها : عبد الله بن جعفر . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي !! وخالفه عبد الله بن أحمد ، فأخرجه في المسند ٣٣٢/٤ من طريق محمد بن عباد المكي ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر ، وجعفر ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، به . وهذا إسناد صحيح . ٥٩١ يجرحها أحد ولم يوثقها ، وبقية رجاله وثقوا . ١٥١٩٨ - وَعَنْ عِلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ، وَيَرْضَىْ لِرِضَاكِ)). رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن . « وجعفر بن محمد هو الصادق ، وهذه متابعة يصح بها الحديث إن شاء الله . وأخرجه مختصراً ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩٥٦) من طريق عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله العامري ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٠٥ برقم (١٠١٤) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وأخرجه الخلال في (( السنة)) برقم ( ٦٥٥)، والبيهقي في النكاح ٧/ ٦٤ من طريق إسحاق بن محمد الفروي ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، عن أبيها المسور .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أم بكر ما عرفنا لها رواية عن أبيها ، والله أعلم . وعبد العزيز بن يحيى العامري ما عرفته ، وإسحاق الفروي ضعيف ، عن عبد الله بن جعفر المخرمي ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن المسور ... وإسحاق ضعيف . وأما الحديث المرفوع المذكور فهو متفق عليه أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٧١٤ ) باب : مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٤٩) باب : فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٥٠١٧). (١) في الكبير ١٠٨/١ برقم (١٨٢)، وأبو يعلى في معجم شيوخه برقم (٢٢٠) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٧٦٢/٢، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٣٥/١ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩٥٩)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٤٧٣٠ ) من طريق عبد الله بن محمد بن سالم القزاز ، حدثنا حسين بن زيد ، عن علي بن عمر بن علي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد علي بن الحسين بن علي ، عن جده : الحسين بن علي ، عن علي .... وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل الحسين بن زيد منكر الحديث لا يحل أن يحتج به )) . وانظر معجم شيوخ الموصلي ص ( ٢٥٩). وهو في جزء ابن غطريف ٧٨/١ برقم (٣١)، وفي ((الذرية الطاهرة)) ١٢٠/١ برقم * ٥٩٢ ١٥١٩٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ فَقَامَتْ بِحِذَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَابِلَهُ ، فَقَالَ : ((أَذْنِي يَا فَاطِمَةُ )) ، فَدَنَتْ دَنْوَةً ، ثُمَّ قَالَ : ((أَذْنِي يَا فَاطِمَةُ)) . فَدَنَتْ دَنْوَةً ، ثُمَّ قَالَ : ((أَدْنِي يَا فَاطِمَةُ )) فَدَنَتْ دَنْوَةً(١) حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ . قَالَ عِمْرَانُ : فَرَأَيْتُ صُفْرَةً قَدْ ظَهَرَتْ عَلَى وَجْهِهَا وَذَهَبَ الدَّمُ ، فَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ وَضَحَ كَفَّهُ بَيْنَ تَرَائِهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ، وَقَاضِيَ الْحَاجَةِ وَرَافِعَ الْوَضْعَةِ، لاَ تُجِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ )) . فرأَيْتُ صُفْرَةَ الْجُوعِ قَدْ ذَهَبَتْ عنْ وَجْهِهَا /، وَظَهَرَ الدَّمُ، ثُمَّ سَأَلْتُهَا بَعْدَ ٢٠٣/٩ ذَلِكَ فَقَالَتْ : مَا جُعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ يَا عِمْرَانُ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عتبة بن حميد ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله وثقوا . جـ ( ٢٣٥) من طريق عبد الله بن محمد بن سالم ، به . (١) ليست في (ظ، د) ولا في الأوسط. (٢) في الأوسط برقم (٤٠١١) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان ، وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء )) ٢/ ١٢٢ من طريق عمرو بن حماد ، جميعاً : حدثنا مسهر بن عبد الملك الهمداني ، عن عتبة : أبي معاذ البصري ، عن عكرمة ، عن عمران بن حصين .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عكرمة ما عرفنا له رواية عن عمران فيما نعلم والله أعلم . وطريق الطبراني فيه عبد الله بن عمر بن أبان متهم بالتشيع ، وإسناد الدولابي فيه عمرو بن حماد وقد رمي بالرفض . وعتبة هو: ابن حميد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ١٤٢٨) في ((موارد الظمآن)). وقال الطبراني: (( لم يروه عن عكرمة إلا عتبة ، تفرد به مسهر ، ولا يروى عن عمران إلا بهذا الإسناد)). ٥٩٣ ٢٤ - بَابٌ مِنْهُ: فِي فَضْلِهَا وَتَزْوِيجِهَا بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ١٥٢٠٠ - عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: ((هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ لَسْتُ بِدَجَّالٍ » . رواه البزار(١) وقال: معنى قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَسْتُ بِدَجَّالٍ)) يَدُلُّ عَلَىْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ وَعَدَهُ ( مص : ٣٥٨) فَقَالَ: إِنِّي لاَ أُخْلِفُ الْوَعْدَ، وحُجْرٌ لاَ يُعلم روى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ هذا الحديث ، ورجاله ثقات ، إلا أن حُجْراً لم يسمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١٥٢٠١ - وَعَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ أَيْضاً، وَكَانَ قَدْ أَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَلْجَمَلَ وَصِفِّينَ . فَقَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ )). رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. (١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٥١ برقم (١٤٠٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤/٣ برقم (٣٥٧٠) - من طريق عبد الله بن داود الخريبي ، حدثنا موسى بن قيس ، عن حجر بن قيس .... وحجر بن عنبس - ويقال: قيس لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم . وموسى بن قيس قال العقيلي: ((من الغلاة في الرفض)) . وأخرجه العقيلي في (( الضعفاء)) ١٦٥/٤ من طريق قيس بن الربيع ، عن موسى بن قيس ، عن حجر بن عنبس قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة من علي - رضي الله عنهما - قال: ((لقد زوجتك غير دجال)). وقيس بن الربيع ضعيف . (٢) الطبراني في الكبير ٣٤/٣ برقم (٣٥٧١)، وابن سعد في الطبقات ١٢/٨، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٦٥/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي / ٣٨٢ - من طريق أبي نعيم: الفضل بن دكين ، حدثنا موسى بن قيس ، قال: سمعت حُجْر بن عنبس .... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر التعليق السابق . ٥٩٤ ١٥٢٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ )) . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ١٥٢٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَزَلْ أَطْلُبُ الشَّهَادَةَ لِلْحَدِيثِ فَلَمْ أُزْزَقْهَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ يَقُولُ(٢) ، وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ: ((إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ ، قَالَ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ (٣) لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ مُشَذَّرَةٍ(٤) بِالذَّهَبِ، وَجَعَلَ سُقُوفَهَا زَبَرْ جَداً أَخْضَرَ ، وَجَعَلَ فِيهَا طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُكَلَّلَةً بِالْيَوَاقِيتِ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهَا غُرَفاً، لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ ، وَلَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ ، (١) في الكبير ١٩٤/١٠ برقم (١٠٣٠٥) و٤٠٧/٢٢ برقم (١٠٢٠) ، وابن الجوزي في الموضوعات ٤١٥/١ من طريق عبد النور بن عبد الله المسمعي ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، حدثني مسروق ، عن عبد الله بن مسعود .... وعبد النور قال العقيلي في الضعفاء ١١٤/٣: ((كان غالياً في الرفض، ويضع الحديث، خبيثاً)). غير أن الذهبي رحمه الله قال في ميزانه ٦٧١/٢: ((كذاب، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض ، ووضع هذا عن شعبة .... )) وذكر هذا الحديث، فالذهبي قَوَّلَ العقيلي ما لم يقل رحمهما الله تعالى . وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) ٧٧/٤: (( ولفظ العقيلي : لا يقيم الحديث ، وليس من أهله ، والحديث موضوع ولا أصل له )). وما اهتديت إلى هذا في الضعفاء ، فالله أعلم . وانظر الحديث الآتي برقم ( ١٥٢٣٦) . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٧١/٢، ولسان الميزان ٧٧/٤، واللآلىء المصنوعة ٣٩٧/١ - ٣٩٨، وتنزيه الشريعة ٤١١/١، والفوائد المجموعة (٣٩٠). والكشف الحثيث ص (١٧٤ ) برقم (٤٦٥) . (٢) ساقطة من ( ظ ) . (٣) في (د): ((قصبتين)) بدل ((قصبة إلى قصبة)). (٤) يقال: شَذَّر العقد ، إذا فصل بين حباته بقطع من الذهب أو بالخرز . ٥٩٥ وَلَِنَّةً مِنْ دُرِّ ، وَلَبِنَةً مِنْ يَاقُوتٍ ، وَلَبِنَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا عُيُوناً تَنْبُعُ فِي نَوَاحِيهَا ( مص: ٣٥٩) وَحُفَّتْ بِالأَنْهَارِ، وَجَعَلَ عَلَى الأَنْهَارِ قِبَاباً مِنْ دُرِّ [قَدْ شُعِّبَتْ بِسَلَاَسِلِ الذَّهَبِ ، وَحُفَّتْ](١) بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ ، وَبَنَّى فِي كُلِّ غُصْنٍ قُبَّةٌ ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَالإِسْتَبَّرَقُ ، وَفَرَشَ أَرْضَهَا بِالزَّعْفَرَانِ ، وَفُتِقَ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَةٍ حَوْرَاءَ، وَأَلْقُبَُّ لَهَا مِئَّةُ بَابٍ ، عَلَى كُلِّ بَابٍ حَارِسَانِ وَشَجَرَتَانِ ، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مَفْرَشٌ وَكِتَابٌ، مَكْتُوبٌ حَوْلَ / الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ . ٢٠٤/٩ قُلْتُ لِجِبْرِيلَ : لِمَنْ بَنَى اللهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ؟ قَالَ بَنَاهَا(٢) لِفَاطِمَةَ أَبْنَتِكَ وَعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَوَّى جِنَانَهُمَا تُحْفَةً أَتْحَفَهُمَا وَأَقَرَّ عَيْنَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ )). رواه الطبراني(٣) وفيه عبد النور بن عبد الله المسمعي ، وهو كذاب . ١٥٢٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلاَم ، وَأَنِّي .... وَأَنِّي ... قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ ؟ )). قَالَ : وَتُزَوَّجُنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ أَوْ قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَىْ عُمَرَ ، فَقَالَ: هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ . قَالَ: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْرَضَ عَنِّي . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٢) ليست في ( ظ ). (٣) في الكبير ٤٠٧/٢٢-٤٠٨ برقم (١٠٢٠) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٩/٤٢-١٣٠ من طريق عبد النور بن عبد الله المسمعي ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن إبراهيم ، حدثني مسروق ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه عبد النور ، قال العقيلي: ((كان غالياً في الرفض ، ويضع الحديث ، خبيثاً)) . وانظر التعليق السابق. ٥٩٦ قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي . وَأَنِّي .. فِي الإِسْلاَمِ ، وَأَنِّي. قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟ )). قَالَ: وَتُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَأَعْرَضَ، فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : إِنَّهُ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللهِ فِيهَا . أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَى عَلِيِّ حَتَّى نَأْمُرَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا (مص: ٣٦٠). قَالَ عَلِيٍّ : فَأَتَيَانِي، وَأَنَا فِي سَبِيلِ ، فَقَالاَ : بِنْتُ عَمِّكَ تُخْطَبُ ، فَنَبَّهَانِي لِأَمْرٍ ، فَقُمْتُ أَجُزُ رِدَائِي: طَرَفٌ عَلَى عَاتِقِي وَطَرَفٌ آخَرُ فِي الأَرْضِ، حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلاَمِ، وَمُنَاصَحَتِي، وَأَنِّي .... وَأَنِّي .... قَالَ: ((وَمَا ذَاكَ يَا عَلِيُّ؟)). قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ. قَالَ: ((وَمَا عِنْدَكَ ؟ )). قُلْتُ: فَرَسِي، وَبَدَنِي - يَعْني: دِرْعِي. قَالَ: (( أَمَّا فَرَسُكَ فَلاَ بَُّّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا بَدَنُكَ فَبِعْهَا)). فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِ مِنَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَماً ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: ((يَا بِلَاَلُ أَبْغِنَا بِهَا طِيباً)) وأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا . فَجَعَلَ لَهَا سَرِيراً مُشَرَّطاً بِالشَّرِيطِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَم حَشْوُهَا لِيفٌ، وَمَلأَ أَلْبَيْتَ كَثِيباً - يَعْنِي: رَمْلاً - وَقَالَ: ((إِذَا أَتْكَ فَلاَ تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى آتِيَكَ )). فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ ، فَقَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ ، فَجَاءَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَهَهُنَا أَخِي؟)). فَقَالَتْ: أُمُّ أَيْمَنَ : أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ أَبْتَتَكَ ؟ ٥٩٧ فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: أَتْتِي بِمَاءٍ فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ(١) فِي أَلْبَيْتِ، فَجَعَلَتْ فِيهِ مَاءً فَأَتَتْهُ بِهِ، فَمَجَّ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: ((قُومِي)) فَنَضَحَ(٢) بَيْنَ ثَدْبَيْهَا، وَعَلَى رَأْسِهَا، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ)» . ثُمَّ قَالَ : (( أَثْتِينِي بِمَاءٍ)) . فَعَلِمْتُ أَلَّذِي يُرِيدُهُ فَمَلأْتُ أَلْقَعْبَ مَاءً فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِي، وَبَيْنَ يَدَتَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ / بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم)). (مص: ٣٦١) ثُمَّ قَالَ: «أَذْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ بِأَسْمِ اللهِ وَالْبَرَكَةِ » . ٢٠٥/٩ رواه الطبراني(٣) ، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ، وهو ضعيف. ١٥٢٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضاً(٤) أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَتَى أَبَا بَكْرِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لاَ يُزَوِّجُنِي . قَالَ: إِذَا لَمْ يُزَوِّجْكَ فَمَنْ يُزَوِّجُ وَإِنَّكَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَأَقْدَمِهِمْ فِي اُلْإِسْلاَمِ ؟ قَالَ: فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ نَفْسٍ وَإِقْبَالاً (١) القعب : قدح ضخم غليظ . (٢) نضح : رَشَّ . (٣) في الكبير ٤٠٩/٢٢-٤١٠ برقم (١٠٢١)، وابن حبّان في صحيحه برقم (٦٩٤٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٢٥) - من طريق الحسن بن حماد ، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن يعلى الأسلمي ، ولتمام الفائدة انظر ((موارد الظمآن)) بتحقيقنا . (٤) ساقطة من ( ظ ) . ٥٩٨ عَلَيْكِ ، فَأَذْكُرِي لَهُ أَنِّي ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ ، فَلَعَلَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُبَسِّرَهَا لِي. قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ وَإِقْبَالاً فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ذَكَرَ فَاطِمَةَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَذْكُرَهَا. قَالَ: ((حَتَّى يَنْزِلَ أَلْقَضَاءُ)» . قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَنَاهُ. وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ لَهُ الَّذِي ذَكَرْتَ . فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَأَنْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِقْبَالاً - يَعْنِي : عَلَيْكِ - فَأَذْكُرِ ينِي لَهُ وَأَذْكُرِي فَاطِمَةَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُيَسِّرَهَا لِي . قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ فَرَأَتْ طِيبَ نَفْسٍ وَرَأَتْ مِنْهُ إِقْبَالاً، فَذَكَرَتْ لَهُ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ: ((حَتَّى يَنْزِلَ الْقَضَاءُ)). فَلَقِيَ عُمَرُ حَفْصَةَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَنَاهُ ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ ذَكَرْتُ لَهُ شَيْئاً ، ( مص : ٣٦٢) فَأَنْطَلَقَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ فَاطِمَةَ ؟ فَقَالَ: أَخْشَىْ أَنْ لاَ يُزَوِّجَنِي . قَالَ : فَإِنْ لَمْ يُزَوِّجْكَ فَمَنْ يُزَوِّجُ؟ وَأَنْتَ أَقْرَبُ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ(١). فَأَنْطَلَقَ عَلِيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ عَائِشَةَ ، وَلاَ مِثْلُ حَفْصَةَ . قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَاطِمَةَ . قَالَ: ((فَأَفْعَلْ)). قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّ دِرْعِي الْخُطَمِيَّةُ (٢) قَالَ: ((فَأَجْمَعْ (١) في (ظ): ((الناس)) بدل ((خلق الله)). (٢) الحطمية : نسبة إلى حطمة بن محارب الذي كان يصنع الدروع ، أو هي التي تكسر » ٥٩٩ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ، وَأَتْتِنِي بِهِ )) . قَالَ فَأَتَى بِأَثْنَتَي عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً: أَرْبَعَ مِنَّةٍ وَثَمَانِينَ ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَبَضَ ثَلاَثَ قَبْضَاتٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ: ((أَجْعَلِي مِنْهَا قَبْضَةً فِي الطِّيبٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: وَأَلْبَاقِي فِيمَا يُصْلِحُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمَتَاعِ)) /. ٢٠٦/٩ فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنَ أَلْجِهَازِ وَأَدْخَلَتْهُمْ بَيْناً، قَالَ: (( يَا عَلِيُّ لاَ تُحْدِثَنَّ إِلَى أَهْلِكَ شَيْئاً حَتَّى آتِيَكَ)). فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فَاطِمَةُ مُتَقَنِّعَةٌ ، وَعَلِيِّ قَاعِدٌ، وَأُمُّ أَيْمَنَ فِي أَلْبَيْتِ ، فَقَالَ: (( يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَنْتِنِي بِقَدَحِ مِنْ مَاءٍ)) ، فَأَتَنْهُ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ فِيهِ ، ثُمَّ نَاوَلَهُ فَاطِمَةً فَشَرِّبَتْ ، وَأَخَذَ مِنْهُ(١) فَضَرَبَ جَبينَهَا وَبَيْنَ كَتِفَيْهَا وَصَدْرَهَا . ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: « يَا عَلِيُّ أَشْرَبْ ». ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ فَضَرَبَ بِهِ جَبِينَهُ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((أَهْلُ بَيِّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً)) . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمْ أَيْمَنَ، وَقَالَ: ((يَا عَلِيُّ ، أَهْلَكَ )) . وفي رِوَايَةٍ (٢) قَالَ: خَطَبَ عَلِيٍّ، ( مص: ٣٦٣) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَاطِمَةَ * وتحطم السيوف ، أو هي الثقيلة . (١) سقط من (ظ) قوله: ((وأخذ منه)). (٢) أخرجها البزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٥٥ برقم (١٤١٠) من طريق إبراهيم بن زياد الصائغ ، حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا أبو المحياة : يحيى بن يعلى التيمي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ البزار ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ١٠٠ - ١٠١ وقال أبو حاتم: (( كتبت عنه ببغداد ، وقال : كان حجاج بن الشاعر يحسن القول فيه والثناء عليه ، وسأله ابنه عنه فقال : ((صدوق)). كما ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧٩/٦ وذكر بعض ما قاله أبو حاتم، ويحيى بن يعلى التيمي متأخر السماع من سعيد بن أبي عروبة . ٦٠٠