Indexed OCR Text

Pages 441-460

قَالَ: فَوَلَدَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ إِبْرَاهِيمَ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ فِي
شَكِّ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ ،
فَأَطْمَأَنَّ إِلَى ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
١٤٩٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ
عَلَىْ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَّةَ الْقِبْطِيَّةِ أُمّ وَلَدِهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ بِبْرَاهِيمَ ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا نَسِيباً
لَهَا كَانَ قَدِمَ مَعَهَا مِنْ مِصْرَ ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ
مَارِيَّةَ الْقِبْطِيَّةِ وَأَنَّهُ رَضِيَ لِمَكَانِهِ مِنْ أُمَّ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجُبَّ
نَفْسَهُ ، فَقَطَعَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى لَمْ يُبْقِ لِنَفْسِهِ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيراً، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمّ إِبْرَاهِيمَ، فَوَجَدَ قَرِيبَهَا عِنْدَهَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ
ذَلِكَ شَيْءٌ كَمَا يَقَعُ فِي أَنْفُسِ (٢) النَّاسِ فَرَجَعَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ ، فَلَقِيَ عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ
بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَرِيبٍ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ، فَأَخَذَ السَّيْفَ وَأَقْبَلَ يَسْعَى حَتَّى دَخَلَ
عَلَى / مَارِيَّةً فَوَجَدَ قَرِيبَهَا ذَلِكَ عِنْدَهَا فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ لِيَقْتُلَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ١٦١/٩
مِنْهُ كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ، إِنَّ جِبْرِيلَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ ، قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ
فِي نَفْسِي ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِي بَطْنِهَا غُلاَماً مِنِّي ، أَنَّهُ أَشْبَهُ النَّاسِ (٣) بِي، وَأَمَرَنِي أَنْ
(١) في الأوسط برقم (٣٦٩٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣١٢٩)،
من طريقين : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن أنس ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه ابن سعد ١٥٤/٨ من طريق الواقدي ، حدثنا محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، به .
والواقدي متروك .
(٢) في (مص): ((أعين)).
(٣) في (ظ): ((الخلق)).
٤٤١

أُسَمَِّهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَكَنَّنِي بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ .
وَلَوْلاَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِيَ أَلَّتِي عُرِفْتُ بِهَا لَتَكَنَّيْتُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ ، كَمَا
كَنَّانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ)) (مص: ٢٨٦).
رواه الطبراني(١) وفيه هانىء بن المتوكل ، وهو ضعيف .
١٤٩٤٩ - وَعَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، قُلْتُ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبْنِهِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ : لاَ أَدْرِي، رَحْمَةُ اللهِ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ ، لَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ١٤/ ١١٠ برقم (١٤٧٢٩) من طريق خير بن عرفة التُّجِيبيّ ، حدثنا هانىء بن
المتوكل الإسكندراني ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٥/٣-٤٦ من طريق عبد الله بن صالحٍ ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شَمَاسَة المُهْرِيّ ،
عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن صالح ، وعبد الله بن
لهيعة ، وهاني بن المتوكل تابع عبد الله بن صالح ، وللكنه ضعيف ، فالمتابعة غير مجدية .
(٢) في المسند ١٣٣/٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن السدي قال:
سمعت أنس بن مالك .... موقوفاً على أنس ، وإسناده حسن من أجل السدي وهو :
إسماعيل بن عبد الرحمن .
وأخرجه أحمد ٢٨١/٣ مع زيادة من طريق عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن إسماعيل السدي
قال : سألت أنس بن مالك .... موقوفاً أيضاً، وإسناده حسن .
وأخرج البخاري في الأدب (٦١٩٤) باب : من سمَّى بأسماء النبي صلى الله عليه وسلم ،
وابن ماجه في الجنائز ( ١٥١٠ ) باب : ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله صلى الله عليه
وسلم من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد : قلت لعبد الله بن أبي أوفى : رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
مات صغيراً ، ولو قُضِيَ أن يكون بعد محمد نبي ، عاش ابنه ، ولكن لا نبي بعده ، وهذا
موقوف صحيح أيضاً .
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز أيضاً (١٥١١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣٦/٣ من
طريق إبراهيم بن عثمان ، حدثنا الحكم بن عتبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : لما مات »
٤٤٢

١٤٩٥٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَبْنِهِ
إِبْرَاهِيمَ: ((إِنَّ لَهُ مُرْضِعاً فِي الْجَنَّةِ » .
٠٠٠
رواه أحمد (١) ، وفيه جابر.
« إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( إن له مرضعاً في الجنة ولو عاش لكان
صديقاً نبياً ، ولو عاش لعتقت أخواله القبط ، وما استرق قبطي)). وهذا إسناد فيه
إبراهيم بن عثمان وهو : العبسي ، وهو متروك الحديث ، وليس في رواية ابن عساكر ما يتعلق
بالعتاق .
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٧٨٩/٧ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٤٤/٣ - من طريق يونس بن محمد ، حدثنا سعيد بن أوس : أبو زيد الأنصاري ،
حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال :.... وهذا إسناد فيه محمد بن
يونس وهو الكديمي ، وهو أحد المتروكين وقد اتهم بالوضع أيضاً ، قال الدار قطني: (( يتهم
بوضع الحديث، وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله)). وليس عند البيهقي: (( وما
استرق قبطي)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٧٤/٤-٧٦ .
تنبيه: لقد تحرف ((سعيد بن أوس)) عند الطبراني إلى ((سعد بن أوس)) وقد جاز هذا
التحريف على الألباني وليت الأمر انتهى هنا وإنما زاد في الإسناد (( بقية)) وأزعم أنها محرفة
عن شعبة ، والله أعلم . انظر الضعيفة ( ٣٢٠٢) . وقد فصلنا القول في سعيد بن أوس عند
الحديث (١٦٢٧) في ((موارد الظمآن)).
وأخرج ابن عساكر ١٣٨/٣-١٣٩ من طريق مصعب بن سلام ، عن أبي حمرة : ثابت بن
أبي صفية الثمالي ، عن أبي جعفر : محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو عاش إبراهيم لكان نبياً)) . ومصعب بن سلام ضعيف ،
وثابت بن أبي صفية ضعيف ، وقال الدارقطني : متروك . وهذا لا يصلح شاهداً لتقوية
حديث ابن عباس ، والله أعلم .
وقد استنكر النووي هذا الحديث وكذلك ابن عبد البر ، وحاول الحافظ أن يرد عليهما ما ذهبا
إليه. انظر ((فتح الباري)) ١٠ / ٥٧٨_٥٧٩.
(١) في المسند ٢٨٤/٤، ٣٠٠، ٣٠٢، والطيالسي في مسنده برقم ( ٧٢٩)، وابن
أبي شيبة ٣٧٩/٣ في موت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن سعد في الطبقات
١٣٥/١ طبعة بيروت ، والبخاري في الجنائز (١٣٨٢) باب: ما قيل في أولاد المسلمين ،
وفي بدء الخلق ( ٣٢٥٥) باب : ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ، وفي الأدب
(٦١٩٥) باب: من سمى بأسماء الأنبياء. والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٦٨٢٠)، »
٤٤٣

الجعفي (١) ، وهو ضعيف ، وللكنه من رواية شعبة عنه ، ولا يروي عنه شعبة
كذباً ، وقد صح من غير حديث البراء (٢).
١٤٩٥١ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي أَوْفِى، وَقِيلَ لَهُ: هَلْ(٣) رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَاتَ وَهُوَ صَغِيرٌ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : هو في الصحيح (٤) غير ذكر الشبه .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبيد بن
« وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٣٠/٥-٤٣١، وابن
حبان في صحيحه برقم ( ٦٩٤٩ ) من طرق : حدثنا شعبة ، أخبرني عدي بن ثابت ، قال :
سمعت البراء . . . .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٧/٣، ١٣٨ من طريق
الأعمش ، وأبي عوانة ،
جميعاً : عن أبي الضحى : مسلم بن صُبَيْح ، عن البراء .... وهذا إسناد صحيح.
(١) ومن الطريق التي فيها جابر الجعفي أخرجه ابن عساكر ١٤٣/٣ من طريق شعبة ، عن جابر
الجعفي ، عن عامر الشعبي ، عن البراء .... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٤ ، والبيهقي في الجنائز ٤/ ٩ باب: السقط يغسَّلُ ويكفن ويصلى عليه
إن استهل أو عرفت له حياة ، من طريق إسرائيل ، عن جابر الجعفي ، عن عامر الشعبي ، عن
البراء . ...
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣١٣٥)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٣٧/٣، ١٣٨ من طريق سفيان ، عن فراس ، عن الشعبي ، به .
(٢) بل هو صحيح من حديث البراء ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في ( مص): (( بل)) وهو تحريف .
(٤) عند البخاري في الأدب (٦١٩٤) باب: من سمى بأسماء الأنبياء .
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز ( ١٥١٠ ) باب : ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أيضاً
(٥) في الأوسط برقم ( ٦٦٣٤) من طريق محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٥/٣ من طريق الحسن بن الخليل الأنطاكي ،
٤٤٤

جناد الحلبي ، وهو ثقة .
١٤٩٥٢ - وَعَنْ سِيرِينَ، قَالَتْ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ كُلَّمَا صِحْتُ وَأُخْتِي، صَاحَ النِّسَاءُ وَلاَ يَنْهَانَا ، فَلَمَّا
مَاتَ نَهَانَا عَنِ الصِّيَاحِ، وَحَمَلَهُ إِلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَالْعَبَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ وَنَزَلَ فِي الْقَبْرِ
اُلْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا أَبْكِي، فَمَا نَهَانِي، وَكُسِفَتِ الشَّمْسُ ،
فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهَا لاَ تَنْكَسِفُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ
لِحَيَاتِهِ )) .
وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرْجَةً فِي الْقَبْرِ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُسَدَّ .
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَنْفَعُهُ. فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا لاَ تَنْفَعُهُ وَلاَ تَضُرُّهُ، وَلَكِنْ تَقَرُّ
بِعَيْنِ أَلْحَيِّ )) . (مص: ٢٧٨) وَمَاتَ يَوْمَ الثَّلاَثَاءِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ
سَنَةَ عَشْرٍ .
رواه الطبراني(١) بإسنادين في أحدهما الواقدي، وفي الآخر محمد بن
« جميعاً : حدثنا عُبيد بن جناد - تحرف عند ابن عساكر إلى : عبيدة بن جنادة - حدثنا إبراهيم بن
حميد الرؤاسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى .... ومحمد بن جعفر بن
سفيان الرقي ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٢١٧٢) .
والحسن بن الخليل الأنطاكي ما وقفت له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣١٣٨) من طريق الشافعي ، حدثنا
عيسى بن يونس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، به . وانتهى كلامه عند (( مات وهو صغير)).
وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، إلا عبيد بن جناد)).
وعبيد بن جناد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢١٧١).
(١) في الكبير ٣٠٦/١ برقم (٧٧٥)، وابن سعد في الطبقات ١٥٥/٨ - ١٥٦ - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٠/٣٤ - والبيهقي في صلاة الخسوف ٣٣٦/٣-٣٣٧
باب : من اختار الجهر بها ، من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثني أسامة بن زيد ، عن »
٤٤٥

الحسن بن زبالة ، وكلاهما متروك .
١٩ - بَابٌ: في فَضْلِ أَهْلِ أَلْبَيْتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
١٤٩٥٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
١٦٢/٩ ((إِنِّي(١) تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيَّنِ: كِتَابَ الهِ /، عَزَّ وَجَلَّ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ
يَقْتَرِقَا حَتَّى يَرِدًا عَلَيَّ أَلْحَوْضَ » .
رواه أحمد(٢) وإسناده جيد .
« المنذر بن عبيد، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، عن أمه سيرين قالت :.... وهذا
إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك : وأسامة بن زيد الليثي فصلنا القول فيه عند
الحديث (٧٠٢٧) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم (٢٢٨).
وعبد الرحمن بن حسان بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث (٢٣٤٦) في (( موارد
الظمآن)).
والمنذر بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٢٤٣/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات
٤٨٠/٧ .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧٧٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٤/ ٢٩٠ من طريق
الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، عن محمد بن طلحة التيمي ،
عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة عن عبد الرحمن بن حسان به ، ومحمد بن
الحسن بن زبالة كذبوه .
وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٠٧/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، روى عنه واحد وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو
مجهول .
(١) ساقطة من (مص ) .
(٢) في المسند ١٨١/٥-١٨٢، وفي فضائل الصحابة برقم (١٠٣٢ ) من طريق أسود بن عامر
وأخرجه أحمد أيضاً ١٨٩/٥ -١٩٠ من طريق أبي أحمد الزبيري ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٤٠)، والطبراني في الكبير ١٥٣/٥ برقم (٤٩٢١) من
طريق يحيى بن عبد الحميد ،
٤٤٦

١٤٩٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنِّي خَلَّفْتُ فِيَكُمُ أَثْنَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا أَبَداً : كِتَابَ اللهِ وَنَسَِي ، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا
حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْخَوْضَ » .
رواه البزار (١) ، وفيه صالح بن موسى الطلحي ، وهو ضعيف .
١٤٩٥٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ] (٣): ((إِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ النَّقَلَيْنِ - يَعْنِي : كِتَابَ اللهِ ،
وَأَهْلَ بَيِّتِي - وَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا وَإِنَّهُ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْتَغَى أَصْحَابُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تُبْتَغَى الضَّالَةُ فَلاَ نُوجَدُ )).
رواه البزار(٤) وفيه الحارث ، وهو ضعيف .
« وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٩٢٢، ٤٩٢٣) من طريق ابن أبي شيبة ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٩٢١) من طريق الهيثم بن جميل ، وعصمة بن سليمان
الخزاز ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٧٥٤ ) من طريق عمرو بن سعد الجفري ،
جميعاً : حدثنا شريك ، عن الركين ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت .... وهذا
إسناد حسن ، شريك بيّنا حاله عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن ، والقاسم بن حسان
أيضاً بحثنا أمره عند الحديث (٥٩٠) في ((موارد الظمآن)) أيضاً. وقد تقدم برقم ( ٧٩٣).
ويشهد له عدا الجملة الأخيرة حديث زيد بن أرقم عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٠٨ )
باب: من فضائل عليّ. وقد خرجناه في ((مسند الدارمي)) برقم (٣٣٥٩).
وإذا كنت راغباً في التفصيل فانظر الصحيحة برقم (١٧٦١ ) ، والأحاديث التالية .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٢٣/٣ برقم (٢٦١٧)، والبيهقي في آداب القاضي ١١٤/١٠
باب : ما يقضي به القاضي أو يفتي به .... والدار قطني ٢٤٥/٤ برقم (١٤٩) من طريق
صالح بن موسى بن عبد الله، حدثني عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ....
وهذا إسناد فيه صالح بن موسى ، وهو متروك .
وعند الدار قطني والبيهقي ((سنتي)) بدل ((نسبي)).
(٢) في ( مص) ((أبو هريرة )) وهو خطأ .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٨٦٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٢١/٣ برقم (٢٦١٢) »
٤٤٧

١٤٩٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، أَنْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ، حَاصَرَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ ، أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ ،
ثُمَّ قَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً، وَإِنَّ
مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُقِيمُنَّ الصَّلاَةَ ، وَلَتُؤْنُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ
لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً مِنِّي، أَوْ كَنَفْسِي ، يَضْرِبُ أَعْنَاقَكُمْ)) ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ،
فَقَالَ: ((هَذَا)).
رواه البزار (١) ، وفيه طلحة بن جبر ، وهو ضعيف .
١٤٩٥٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَخْلُفُونِي فِي أَهْلِ بَيِّتِي )) .
جـ - من طريق علي بن ثابت ، حدثنا سَعَّاد بن سليمان ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث
الأعور ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف رواية سَعَّاد عن أبي إسحاق متأخرة.
وأما الحارث الأعور فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)). وقد
تقدم برقم ( ٤١١ ) .
لقد أطلق على كتاب الله وأهل بيته : الثقلين ، لأن الأخذ بهما ، والعمل بهما ثقيل ، ويقال
لكل نفيس : ثَقْل ، فسماهما تَقَلَيْن إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠٥٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٢٤/٣ برقم
(٢٦١٨) - وابن أبي شيبة ٦٥/١٢ برقم (١٢١٣٥)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم
(٢٥٥٩) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا طلحة بن جبير، عن المطلب بن عبد الله بن
حنطب ، عن مصعب بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف طلحة بن جبر ، وقد وهاه الجوزجاني فقال : غير ثقة .
وقال الطبري: ((طلحة هذا ممن لا تثبت بنقله حجة)). وقال الحافظ ابن حجر: ((وذكره
ابن حبان في الثقات)) ٤/ ٣٩٤ .
ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٥٠ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٨، وذكره ابن حبّان في الثقات ٤١٠/٥.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم روى مصعب عن
أبيه غير هذا الحديث )).
٤٤٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عاصم بن عبيد الله (مص: ٢٨٨) وهو
ضعيف .
١٤٩٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ النَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ : كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ
السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرُنِي: أَهْلُ بَيِّتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَزَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفي إسناده رجال(٣) مختلف فيهم.
(١) في الأوسط بتحقيق طارق بن عوض الله برقم (٣٨٦٠) من طريق الزبير بن خُبَيْب بن
ثابت بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا عاصم بن عُبَيْدِ الله بن عاصم ، حدثنا نافع ، عن ابن
عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم.
وأما الزبير بن خُبَيْب فقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٢٢١٤) في ((موارد الظمآن)).
(٢) في الأوسط برقم (٣٥٦٦)، وفي الصغير ١٣١/١ من طريق أبي عبد الرحمن
المسعودي ، عن كثير النواء - في الأوسط زيادة : وأبي مريم الأنصاري - عن عطية العوفي ،
عن أبي سعيد .... والمسعودي : هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، وما عرفت له
هذه الكنية إلا في هذا المكان، وأزعم أن (( أبي)) قد أقحمت إقحاماً قبل عبد الرحمن وهو
اسمه إن لم تكن هذه الكنية محفوظة وهو معروف بها . والله أعلم . والمسعودي ضعيف ،
وكذلك كثير النواء ، ولكن كثيراً متابع ، وتابعه أبو مريم الأنصاري وهو ثقة .
وعطية العوفى ضعيف أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٣٥/١ من طريق : عبد الحميد بن صُبَيح ، حدثنا يونس بن
أرقم ، عن هارون بن سعد ، عن عطية ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية ،
وعبد الحميد بن صبيح، في حاشية على هامش الإكمال للأمير ١٦٦/٥: ((عبد الحميد بن
صبيح الذي يروى عنه محمد بن إبراهيم الديبلي ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويونس بن
أرقم تقدم برقم (١٠٣٢٨) وهو حسن الحديث. وانظر (( تعجيل المنفعة)) ٣٩١/٢ -٣٩٢.
وأخرجه أحمد ١٧/٣، وأبو يعلى الموصلي برقم (١٠٢١) من طريق محمد بن طلحة ، عن
الأعمش ، عن عطية ، به . وهذا إسناد فيه عطية العوفي وهو ضعيف .
وأخرجه أحمد ١٤/٣، وفي فضائل الصحابة برقم (١٣٨٢) من طريق أسود بن عامر ،
حدثنا أبو إسرائيل ، عن عطية ، به .
وهذا إسناد فيه ضعيفان . أبو إسرائيل : إسماعيل بن خليفة ، وعطية العوفي .
(٣) فى ( ظ، د): ((فيه)) بدل: ((وفي إسناده رجال)).
٤٤٩

١٤٩٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْجُحْفَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لاَ أَجِدُ لِنَبِيِّ
إِلَّ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُذْعَى فَأُجِيبَ ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ » .
قَالُوا: نَصَحْتَ . قَالَ: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ؟ )).
قَالُوا: نَشْهَدُ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: (( أَنَا أَشْهَدُ
مَعَكُمْ )) .
ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تَسْمَعُونَ؟)) . قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَإِنِّي فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ أَلْحَوْضَ، وَإِنَّ عَرْضَهُ
مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى، فِيهِ أَقْدَاحٌ عَدَدَ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ ، فَأَنْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي
فِي الثَّقَلَيْنِ » .
١٦٣/٩
فَنَادَى مُنَادٍ: وَمَا / الثَّقَلاَنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((كِتَابُ اللهِ، طَرَفٌ
بِيَدِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَشَكُوا بِهِ لاَ تَضِلُّوا، وَأَلْآخَرُ عِثْرَتِي ،
وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ نَبَّأَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، فَسَأَلْتُ ذَلِكَ
لَهُمَا رَبِّي ، فَلاَ تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلاَ تُقَصِّرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلاَ تُعَلِّمُوهُمَا
فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ » .
ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: (( مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ ، فَعَلِيٌّ
وَلِيُّهُ ، أَللَّهُمَّ وَالٍ مَنْ وَالاَهُ وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)).
١٤٩٦٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) أَخْصَرَ مِنْ هَذِهِ: ((فِيهِ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ مِنْ قِدْحَانِ
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٦٦/٥ برقم (٤٩٧٠) من طريقين : حدثنا شريك، عن
حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم - تحرفت فيه إلى : ثابت - عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر لفظه . وانظر التعليق التالي .
٤٥٠

الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)) وَقَالَ فِيهَا أَيْضاً: ((الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ وَاْلأَصْغَرُ عِتْرَتِي)).
( مص : ٢٨٩).
١٤٩٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ
اَلْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمِّ، أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِّمْنَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: ((كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ
فَأَجَبْثَ )).
وَقَالَ فِي آخِرِهِ ، فَقُلْتُ: لِزَيْدٍ أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّ رَآهُ بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قلت: في الصحيح(٢) طرف منه، وفي الترمذي(٣) منه ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٦٦/٥ برقم (٤٩٦٩)، والبزار في (( كشف الأستار))
١٩٠/٣ برقم (٢٥٣٩)، والنسائي في الكبرى برقم (٨١٤٨) وفي (( الخصائص )) برقم
(٧٩)، والحاكم برقم (٤٥٧٦) من طريق أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن عامر - تحرف عند الطبراني إلى: عمرو - بن واثلة : أبي الطفيل ، عن زيد بن
أرقم .... وهذا إسناد صحيح لأنه غير مصحوب بقرينة تدل على أن هذا الحديث مدلس ،
لأن سبب ضعف الإسناد هو التدليس وليس العنعنة والله أعلم .
ومع ذلك فقد تابعه فطر بن خليفة ، فقد أخرجه أحمد ٣٧٠/٤، والبزار في ((كشف الأستار))
١٩١/٣-١٩٢ برقم (٢٥٤٤) من طرق : حدثنا فطر بن خليفة عن أبي الطفيل ، به . وهذا
إسناد صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٠٥) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد ١١٨/١، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٩٠/٣ برقم (٢٥٣٨)
من طريق علي بن حكيم ، حدثنا شريك ، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت ، به .
وهذا إسناد حسن من أجل شريك الذي فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في ((موارد
الظمآن)).
وقَمِّمْنَ : كنسن ونظفن الأرض التي أصابها ظل الدوحات .
(٢) عند مسلم في الفضائل (٢٤٠٨) باب : من فضائل علي رضي الله عنه .
(٣) في المناقب ( ٣٧١٣) باب : مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
٤٥١

مَوْلاَهُ)) وَفِي سند الأول(١) والثاني حكيم بن جبير ، وهو ضعيف .
١٤٩٦٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدِ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا صَدَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ سَمُرَاتٍ مُتَقَارِبَاتٍ(٢)
بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَنْزِلُوا تَحْتَهُنَّ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِنَّ فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنَ الشَّوْكِ، وَعَمَدَ
إِلَيْهِنَّ فَصَلَّى عِنْدَهُنَّ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ نََّبِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِيِّ إِلَّ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ قَبْلِهِ ، وَإِنِّي لأَظُنُّ أَنِّي يُوشِكُ أَنْ أُذْعَىْ
فَأُجِيبَ ، وَأَنِّي مَسْؤُولٌ ، وَأَنْتُمْ مَسْؤُولُونَ ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ » .
قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَجَهَدْتَ، وَنَصَحْتَ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْراً .
قَالَ: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ
جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ ، وَأَنَّ أَلْبَعْثَ حَقٌّ بَعْدَ أَلْمَوْتِ، وَأَنَّ
السَّاعَةَ آنِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ؟)).
قَالُوا : بَلَى نَشْهَدُ بِذَلِكَ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَشْهَدْ)).
ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ مَوْلاَيَ ، وَأَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَا أَوْلَى
بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا مَوْلاَهُ - يَعْنِي: عَلِيّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اللَّهُمَّ
وَالٍ مَنْ وَالاَهُ ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)) .
ثُمَّ قَالَ : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطُ، وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ أُلْحَوْضَ ، خَوْضٌ
(١) أي: الحديث رقم (١٤٩٥٩) وقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٦٦/٥-١٦٧ برقم
(٤٩٧١) من طريق عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن
أرقم .... وهذا إسناد ضعيف .
عبد الله بن بكير بينا أنه ضعيف عند الحديث ( ٦٧٦٠) في ((مسند الموصلي)).
وحكيم بن جبير بسطنا القول فيه عند الحديث (١٠٢٤) في ((مسند الحميدي)).
(٢) السمرات : ضرب من شجر الطلح واحدته : سَمُرَة .
٤٥٢

أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى صَنْعَاءَ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحَانٌ(١) مِنْ فِضَّةٍ ، وَإِنِّي
سَائِلُكُمْ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ( مص : ٢٩٠) فَأَنْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي / فِيهِمَا : الثَّقَلُ
الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ،
فَأَسْتَمْسِكُوا بِهِ لاَ تَضِلُّوا وَلاَ تُبَدِّلُوا .
١٦٤/٩
وَعِتْرَتِي : أَهْلُ بَيْتِي ، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَتَفَزَّقَا حَتَّى يَرِدَا
عَلَيَّ أَلْخَوْضَ » .
رواه الطبراني(٢)، وفيه زيد بن الحسن الأنماطي ، قال أبو حاتم : منكر
الحديث ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات .
١٤٩٦٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ الْهِلَاَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَكَاتِهِ (٣) الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، فَإِذَا فَاطِمَةُ
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عِنْدَ رَأْسِهِ .
قَالَ: فَبَكَتْ حَتَّى أَرْتَفَعَ صَوْتُهَا .
فَرَفَعَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرْفَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: ((حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ ،
مَا أَلَّذِي بُيْكِيكِ ؟ )) .
فَقَالَتْ : أَخْشَى الضَّيْعَةَ بَعْدَكَ .
(١) هذه صيغة من صيغ جمع ((قَدَح))، يقال: أقداح، وقِدْحَان ...
(٢) الطبراني في الكبير ١٨٠/٣-١٨١ برقم (٣٠٥٢) من طريق زيد بن الحسن الأنماطي ،
حدثنا معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد .... وهذا إسناد ضعيف ،
زيد بن الحسن الأنماطي ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٢/٣ -٣٩٣ ولم يورد فيه شيئاً . وقال
أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٥٦٠ وقد سأله عنه ابنه: (( هو كوفي قدم بغداد ، منكر
الحديث)). وذكره ابن حبان فى الثقات ٥٦٠/٣ .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ١٠٢/٢: ((قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وقواه ابن
حبان)) وقال في ((المغني)): ((ضعيف)).
(٣) في (ظ): ((شكايته)). وشكاته : مرضه .
٤٥٣

فَقَالَ: (( يَا حَبِيبَتِي، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَطَّلَعَ إِلَى الأَرْضِ
أُطِّلاَعَةً، فَأَخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ ، ثُمَّ أَطَّلَعَ إِلَى الأَرْضِ أَطِّلاَعَةً فَأَخْتَارَ مِنْهَا
بَعْلَكِ، وَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّهُ؟ يَا فَاطِمَةُ ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللهُ
سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ تُعْطَ لأَحَدٍ قَبْلَنَا، وَلاَ تُعْطَىْ أَحَداً بَعْدَنَا: أَنَا خَاتَمُ أَلَبِّينَ ، وَأَكْرَمُ
النَِّيِّينَ عَلَى اللهِ ، وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا أَبُوكِ، وَوَصِتِّي خَيْرُ
اُلَوْصِيَاءِ وَأَحَبَّهُمْ إِلَى اللهِ وَهُوَ بَعْلُكِ وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللهِ وَهُوَ
عَمُّكِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَلِبِ ، وَعَمُّ بَعْلِكِ ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضِرَانِ يَطِيرُ مَعَ
الْمَلائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ ، وَهُوَ أَبْنُ عَمِّ أَبِكِ وَأَخُو بَعْلَكِ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ
اُلْأُمَّةِ وَهُمَا : أَبْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا
وَالَّذِي بَعَثَنِي بِأَلْحَقٌّ خَيْرٌ مِنْهُمَا. ( مص : ٢٩١).
يَا فَاطِمَةُ ، وَأَلَّذِي بَعَثَنِي بِأَلْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيَّ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا
هَرْجاً وَمَرْجاً (١) ، وَتَظَاهَرَتِ أَلْفِتَنُ، وَتَقَطَّعَتِ السُبُلُ، وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى
بَعْضٍ ، فَلاَ كَبِيرٌ يَرْحَمُ صَغِيراً، وَلاَ صَغِيرٌ يُوَقِّرُ كَبِيراً، فَيَبْعَثُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ ،
عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَقْتَحُ حُصُونَ الضَّلَاَلَةِ ، وَقُلُوباً غُلْفاً، يَقُومُ بِالدِّينِ آخِرَ الزَّمَانِ
كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ ، وَيَمْلأُ الذُّنْيَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً .
يَا فَاطِمَةُ ، لاَ تَحْزَنِي وَلاَ تَبْكِي ، فَإِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، أَرْحَمُ بِكِ وَأَزْأَفُ عَلَيْكِ
مِنِّي، وَذَلِكَ لِمَكَانِكٍ مِنْ قَلْبِي، وَزَوَّجَكِ وَاَللهِ زَوْجَكِ ، وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ
حَسَباً، وَأَكْرَمُهُمْ مَنْصِباً، وَأَزْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَأَبْصَرُهُمْ
بِالْقَضِيَّةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ
بێِي )» .
قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَبْقَ
-
١٦٥/٩
(١) أي: قتال واختلاط . الهرج : القتل . والمرج : الخلط .
٤٥٤

فَاطِمَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، بَعْدَهُ إِلَّ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً، حَتَّى أَلْحَقَهَا اللهُ، عَزَّ
وَجَلَّ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه الهيثم بن حبيب ، قال
أبو حاتم : منكر الحديث ، وهو متهم بهذا الحديث .
١٤٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ: (( نَبِيِّنَا خَيْرُ الأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ أَبُوكِ، وَشَهِيدُنَا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَهُوَ عَمُّ
أَبِكِ حَمْزَةٌ ، وَمِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ ( مص : ٢٩٢)
وَهُوَ أَبْنُ عَمَّ أَبِيكِ(٢): جَعْفَرٌ، وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الأُمَّةِ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا
أَبْنَاكِ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ)) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه قيس بن الربيع ، وهو ضعيف وقد وثق ،
وبقية رجاله ثقات .
١٤٩٦٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
بَيْتِي يَوْماً ، إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُومِي فَتَنَخَيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي )) .
قَالَتْ : فَقُمْتُ فَتَنَخَيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرِيباً، فَدَخَلَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ، وَمَعَهُمَا
أَبْنَاهُمَا: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَهُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانٍ ، فَأَخَذَ الصَّبَتَيْنِ فَوَضَعَهُمَا فِي
حِجْرِهِ، فَقَبَّلَهُمَا، وَأَعْتَنَقَ عَلِيّاً بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَفَاطِمَةَ بِأَلْيَدِ الأُخْرَى، فَقَبَّلَ
فَاطِمَةَ، وَقَبَّلَ عَلِيّاً، فَأَغْدَقَ عَلَيْهِمْ خَمِيصً سَوْدَاءَ، فَقَالَ: ((أَللَّهُمَّ إِلَيْكَ لاَ إِلَى
النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي )).
(١) في الكبير ٣/ ٥٧ برقم (٣٦٧٥)، وفي الأوسط (٦٥٣٦) وهو حديث موضوع وقد
تقدم برقم (١٣٩٣٩) .
وقال الطبراني: (( تفرد به الهيثم بن حبيب)).
(٢) في (ظ ) : عمك .
(٣) في الصغير ١/ ٣٧، وهو حديث موضوع، وقد تقدم برقم (١٣٩٤١).
٤٥٥

قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((وَأَنْتِ)).
رواه أحمد(١).
١٤٩٦٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((إِثْتِي بِزَوْجِكِ وَأَبْنَيْكِ )).
فَجَاءَتْ بِهِمْ ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءً كَانَ تَحْتِي
خَيْبَرِيّاً، أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ،
فَأَجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ )).
قلت : رواه الترمذي(٢) باختصار الصلاة .
رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه عقبة بن عبد الله الرفاعي ، وهو ضعيف.
(١) في المسند ٢٩٦/٦، ٣٠٤_٣٠٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٠٢/١٣ - وابن أبي شيبة ٧٣/٢ برقم (١٢١٥٣)، والدولابي في الكنى ١٢١/٢، وابن
راهويه في مسنده برقم (١٨٤٧)، والطبراني في الكبير ٥٤/٣ برقم (٢٦٦٧) و٣٣٠/٢٣،
٣٩٣ (٧٥٩، ٩٣٩) من طرق : حدثنا عوف ، عن أبي المعدل : عطية الطُّفَاوِيّ ، عن
أبيه ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد فيه عطية الطُّفَاوِيُّ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٨٤/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٦٠/٥ -
٢٦١. وقد وهاه الأزدي، وقال الساجي: ((ضعيف جداً)). وانظر ((المؤتلف والمختلف))
٢١٣٥/٤ وفيه عدد من مصادر ترجمة هذا الراوي .
وأما أبوه فقد روى عن أم سلمة ، ولم يرو عنه إلا ابنه وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في المناقب (٣٨٧١) باب ما جاء في فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، وإسناده
حسن ، وهو حديث صحيح .
(٣) في مسنده برقم (٦٩١٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٥٦)، وفي ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٠٣٤)، عن ابن عدي في الكامل
١٩١٧/٥، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٠٣/١٣ - من طريق عقبة بن عبد الله الأصم،
عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عقبة، وانظر ((مسند
الموصلي)) وانظر الأحاديث ( ٦٨٨٢ -٦٩١٤، ٦٩٣٩) في مسند الموصلي لتمام تخريجه . »
٤٥٦

١٤٩٦٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٩٣) مُتَوَرِّكَةً أُلْحَسَنَ
وَأَلْحُسَيْنَ، فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ(١) لِلْحَسَنِ، فِيهَا سَخِينٌ، حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قُدَّامَهُ، قَالَ: (( أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ ؟)).
قَالَتْ: فِي أَلْبَيْتِ، فَدَعَاهُ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ
وَفَاطِمَةُ ، وَأَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَأْكُلُونَ.
قَالَتْ أُّ سَلَمَةَ: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَكَلَ طَعَاماً وَأَنَا
عِنْدَهُ إِلاَّ سَامَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَلْيَوْم - تَعْنِي: سَامَنِي دَعَانِي إِلَيْهِ - فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَّ عَلَيْهِمْ
بِثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ، وَوَالٍ مَنْ وَالاَهُمْ )).
رواه أبو / يعلى(٢) وإسناده جيد. ( ظ : ٥١٤).
١٦٦/٩
١٤٩٦٨ - وَعنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَع وَعِنْدَهُ
قَوْمٌ ، فَذَكَرُوا عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَامُوا، قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قُلْتُ: بَلَى. قَالَ : أَتَيْتُ فَاطِمَةَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَسْأَلُهَا عِنْ عَلِيِّ ،
قَالَتْ: تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ .
فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيٍّ ، وَحَسَنٌ
« وانظر أيضاً التعليق التالي .
(١) البرمة : القدر . والسخين : طعام حار يتخذ من دقيق وسمن .
(٢) في مسنده برقم (٦٩٥١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٣٥٤)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٩٠٣٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٦٧/٤٢-٣٦٨ - والبخاري في الكبير ٦٩/٢-٧٠ ومن طريق عكرمة بن عمار، عن أثال بن
قرة ، عن ابن حوشب الحنفي قال : حدثتني أم سلمة قالت :.... وهذا إسناد حسن.
وانظر ((مسند الموصلي)).
نقول : في إسناد ابن عساكر أكثر من تحريف وسقط . وانظر التعليق السابق .
٤٥٧

وَحُسَيْنٌ آخِذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ ، حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ، وَأَجْلَسَ حَسَناً
وَحُسَيْنَاً ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذٍ ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ، أَوْ كِسَاءَهُ، ثُمَّ تَلاَ
هَذِهِ آلْآيَةَ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
[الأحزاب: ٣٣] وَقَالَ: ((آللَّهُمَّ هَؤُلاءٍ أَهْلُ بَيِّتِي ، وَأَهْلُ بَيِّتِي أَحَقُّ)) .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى باختصار، وزاد: ((إِلَيْكَ لاَ إِلَى النَّارِ))،
والطبراني ، وفيه محمد بن مصعب(٢) وهو ضعيف الحديث: سَيِّىء الحفظ رجل
صالح في نفسه . ( مص : ٢٩٤ ).
١٤٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي عَمَّارِ ، أَيْضاً قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَع ،
إِذْ ذَكَرُوا عَلِيّاً فَشَتَمُوهُ، فَلَمَّا قَامُوا، قَالَ: إِجْلِسْ أُخْبِرْكَ عَنِ الَّذِي شَتَمُوا .
(١) في المسند ١٠٧/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤/ ١٤٧،
وابن أبي شيبة ١٢/ ٧٢ برقم (١٢١٥٢) وأبو يعلى في مسنده برقم (٧٤٨٦) والطبراني في
الكبير ٦٦/٢٢ برقم (١٦٠) من طريق محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، عن شداد
أبي عمار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن
مصعب . غير أنه لم ينفرد به وإنما تابعه عليه أكثر من ثقة كما يأتي .
وأخرجه البخاري مختصراً في ((الكبير)) ١٨٧/٨، والطبري في التفسير ٢٢/ ٧ ، وابن حبان
في صحيحه برقم (٦٩٧٦) وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٤٥) من طريق الوليد بن
مسلم .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٧٧٣)، والحاكم في (( المستدرك )) برقم
(٤٧٠٦) من طريق بشر بن بكر البجلي ،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٧٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٤٥) -
من طريق عمر بن عبد الواحد ،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ١٥٢ باب من زعم أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم أهل دينه
عامة ، من طريق الوليد بن فريد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٥/٣ برقم (٢٦٧٠)، و٦٦/٢٢ برقم (١٦٠) من طريق
محمد بن بشر التَّنْيسِيِّ ،
جميعاً : حدثنا الأوزاعي ، به . وهذا إسناد صحيح .
(٢) لقد انقلب في (مص) فأصبح: ((مصعب بن محمد)).
٤٥٨

إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ جَاءَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ ،
وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءَّ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((آللَّهُمَّ أَهْلُ
بَيِّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً )) .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا؟ قَالَ: ((وَأَنْتَ)).
قَالَ: وَاللهِ إِنَّهَا لَأَوْثَقُ عَمَلِي فِي نَفْسِي .
١٤٩٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((إِنَّهَا لِأَرْجَى مَا أَرْجُو)).
رواه الطبراني (٢) بإسنادين ورجال السياق رجال الصحيح غير كلثوم(٣) بن
زياد ، ووثقه ابن حبان ، وفيه ضعف .
١٤٩٧١ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ عَلِيّاً ، فَقِيلَ لِي:
هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَّمْتُ إِلَيْهِمْ فَأَجِدَهُمْ فِي حَظِيرَةٍ مِنْ قَصَبٍ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌّ ، قَدْ جَعَلَهُمْ
تَحْتَ ثَوْبٍ. قَالَ: «أَللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَمَغْفِرَتَكَ وَرِضْوَانَكَ
عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ )) .
رواه الطبراني (٤) وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو متروك .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٣/ ٥٥ برقم (٢٦٧٠) و٦٦/٢٢ برقم (١٦٠)، من طريق
محمد بن بشر التنيسي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا أبو عمار ، قال : قال واثلة بن
الأسقع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن بشر التنيسي ، غير أنه متابع والحديث
صحيح . انظر التعليق على الحديث السابق ، وقد خرجنا هذا ضمن تخريجاته .
(٢) في الكبير ٥٥/٣ برقم (٢٦٦٩)، و٦٥/٢٢ برقم (١٥٩)، والطبري في التفسير
٦/٢٢-٧ من طريق أبي نعيم: الفضل بن دكين ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن كلثوم بن
زياد ، عن أبي عمار .... وهذا إسناد حسن .
كلثوم بن زياد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٢٢٤٥) في ((موارد الظمآن)).
(٣) في ( مص): (( أم كلثوم )) وهو خطأ .
(٤) في الكبير ٩٦/٢٢ برقم (٢٣٠) من طريق يزيد بن ربيعة ، عن يزيد بن أبي مالك ، عن »
٤٥٩

١٤٩٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيْرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فِيَّ، وَفِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ)).
رواه البزار (١)، وفيه بكير - صوابه: بكر - بن يحيى بن زَبَّانٍ(٢) وهو
ضعيف . ( مص : ٢٩٥ ).
١٤٩٧٣ - وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: مَنْ أَهْلُ الْبَيْتِ
الَّذِينَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ؟
فَعَدَّهُمْ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ: خَمْسَةٌ: رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٌّ ،
وَفَاطِمَةُ، وَأَلْحَسَنُ ، وَأَلْحُسَيْنُ .
١٦٧/٩
وَقَالَ أَبُو / سَعِيدٍ : فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَّةَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عطية ، وهو ضعيف.
« أبي الأزهر، عن واثلة .... وهذا إسناد فيه: يزيد بن ربيعة الرحبي قال أبو حاتم: ((منكر
الحديث ، واهي الحديث)) وقال النسائي ، والعقيلي ، والدار قطني : متروك .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٢١/٣ برقم (٢٦١١)، وابن جرير في التفسير ٦/٢٢ من طريق
بكر بن يحيى بن زبان العنزي - تحرفت عند البزار إلى : العنبري - ، حدثنا مندل بن علي ،
عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : مندل بن
علي ، وعطية العوفي .
وبكر بن يحيى بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٣٩٢٠).
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٦/١٣ من طريق المسعودي ، عن كثير النواء ،
عن عطية ، عن أبي سعيد .... والرواة إلى أبي سعيد ضعفاء.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٩٩/٥: (( وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم
والطبراني ، عن أبي سعيد ... وذكر هذا الحديث)).
(٢) في (ظ، د): ((زياد)) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط برقم ( ١٨٤٧) من طريق سليمان بن قرم ، عن هارون بن سعد ، عن عطية
العوفي قال : سألت أبا سعيد : من أهل البيت .... ؟ وهذا إسناد فيه عطية العوفي وهو
ضعيف .
٤٦٠