Indexed OCR Text
Pages 421-440
فَبَكَىْ عَبْدُ الرَّحْمَانِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ مِتَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِيَ اللَّيْلَةَ مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ ، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهَا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ، لَعَلَّ اللهَ يُخَفِّفُ عَنِّي ذَلِكَ أَلْيَوْمَ . رواه البزار(١)، والطبراني بنحوه ، وفيه : عمار بن سيف ، ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود ، ووثقه العجلي وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٩٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السُّبَّاقُ أَزْبَعَةُ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ ، وبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ، وصُهَيْبٌ سَابِقُ الْؤُومِ » . رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات . (١) في ((كشف الأستار)) ٢١٨/٣ برقم (٢٦٠٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦٦/٣٥، من طريق محمد بن جعفر بن أبي مُوَاثَةَ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن عمار بن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى .... وهذا إسناد ضعيف عمار بن سيف ضعيف الحديث يروي المنكرات ، قال الدارقطني : متروك .... وفيه عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٥: (( سألت أبي عنه فقال: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجاهيل أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين)) . وهذا منها . وقال البزار: ((هذا الذي في حق عبد الرحمن بن عوف لا يصح ، وعمار بن سيف منكر الحديث)). وانظر ((العلل المتناهية)) ٢٥١/١ برقم (٤٠٢)، حيث روى جزءاً منه . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٦٧٤٨) إلى ابن عساكر ، وأزعم أن رواية الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢١٩/٣ برقم (٢٦٠٧)، والطبراني في الكبير ٣٤/٨ برقم (٧٢٨٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٨/١٠ وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ١٨٥، وفي أخبار أصبهان ٤٩/١ - والحاكم في المستدرك برقم (٥٢٤٣، ٥٧١٥ ) من طريق أبي حذيفة : موسى بن مسعود ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس .... وفي هذا الإسناد عمارة بن زاذان الصيدلاني قال الإمام أحمد: (( يروي أحاديث مناكير عن ثابت)) . وله من الأحاديث ما هو حسن ، والله أعلم . وموسى بن مسعود فصلنا » ٤٢١ ١٤٩٢٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَلْبَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ إِلَى الْجَنَّةِ ، وبِلالُ سَابِقُ اَلْحَبَشَةِ إِلى الْجَنَّةِ، وسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ إِلَى الْجَنَّةِ)). رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه : أيوب بن أبي سليمان الصوري شيخ الطبراني ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير بقية وقد صرح بالسماع . ١٤٩٢٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُمَحِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : « القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (١٤٥٧). وقال العراقي: (( هذا حديث حسن)) ثم أورد بعض ما أوردنا في تعليقنا على الحديث (٣٣٩٨) في مسند الموصلي . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( الباعث الحثيث)) برقم (٩٣٦ ) من طريق عبد العزيز بن أبان ، حدثنا شيخ من بني تميم قال : سمعت أنس بن مالك .... وعبد العزيز بن أبان متروك، وشيخ من بني تميم مجهول. وانظر الشاهد التالي لهذا الحديث. (١) في الكبير ١٣١/٨ برقم (٧٥٢٦)، وفي الأوسط برقم (٣٠٦٠)، وفي الصغير ١٠٤/١، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٨٢٧)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٠٧ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤٩/١٠ - من طريق عطية بن بقية بن الوليد ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن زياد الألهاني ، قال : سمعت أبا أمامة .... بمثله . وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية . وقال أبو حاتم وأبو زرعة وقد سألهما ابن أبي حاتم عن هذا الحديث: (( هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد)). انظر ((علل الحديث)) برقم ( ٢٥٧٧). وللكن يشهد له حديث الحسن البصري عند ابن سعد ١٦١/١/٣، و١٦٥/١/٣ و٩/١/٤ مفرقاً من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، قال : صهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبشة ، وسلمان سابق فارس ، وهو مرسل وإسناده صحيح . ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢١/٢٤ و٤٤٩/١٠، و٤٥٠/٢١ . وبهذا المرسل ، وبالحديث السابق يتقوى حديث أبي الدرداء ، والله أعلم . ٤٢٢ (( يَا أَبَا بَكْرٍ ، تَعَالَ، وَيَا عُمَرُ تَعَالَ، أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِيَ بَيْنَكُمَا بِوَحْي أُنْزِلَ(١) عَلَيَّ مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي الدُّنْيَا ، وَأَخَوانِ فِي الْجَنَّةِ ، فَلْيُسَلِّمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَلْيُصَافِحْهُ )) . فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِ عُمَرَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «يَكُونُ قَبْلَهُ ويَمُوتُ قَبْلَهُ )) . وَقَالَ : (( يَا زُبَيِّرُ ، يَا طَلْحَةُ تَعَالاَ، أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِيَ بَيْنَكُمَا، فَأَنْتُمَا أَخَوَانِ فِي الذُّنْيَا، وَأَخَوَانِ فِي الْجَنَّةِ ، فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلى صَاحِبِهِ )) فَفَعَلاَ . ثم قال: ((يَا عَلِيُّ تَعَالَ، يا عَمَّارُ تَعَالَ، أُمِرْتُ أَنْ أُؤَاخِي بَيْنَكُمَا، فَأَنْتُمَا أَخَوانِ فِي اللهِ أَخَوانِ فِي الْجَنَّةِ ، فَلْيُسَلِّمْ كُلُّ واحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ )) فَفَعَلا . ثُمَّ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ ذُلِكَ ، فَفَعَلَاً . ثُمَّ قَالَ لأَّبِي الدَّرْدَاءِ وَلِسَلْمَانَ مِثْلَ ذُلِكَ ، فَفَعَلاَ . ثُمَّ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَلِصُهَيْبٍ مِثْلَ ذُلِكَ ، فَفَعَلاَ . [ُثُمَّ لَأَبِي ذَرِّ وَلِلاَلٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَفَعَلَا](٢). ثم قال: ((يَا أُسَامَةُ، يَا أَبَا هِنْدٍ - حَجَّاماً كَانَ يَحْجُمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ دَمَهُ - تَعَالاَ)) فَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ . وِلأَّبِي أَيُّوبَ، وَلِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ مِثْلَ ذُلِكَ، فَفَعَلاَ، قَالَ :.... فَذَكَرَ اُلْحَدِيثَ . رواه الطبراني(٣)، وفيه : من لم أعرفهم . (١) في (د): ((نزل)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) في الكبير ٦/ ٦٠ برقم (٥٥١٣)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١١٦٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩ / ٤١٧ من طريق شبابة بن سوار ، حدثنا أبو عبد الله : * ٤٢٣ ١٤٩٢٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْحَمُ أُنَّتِيَ لِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَزْفَقُ أُمَّتِي لِأُمَّتِي عُمَرُ ، وَأَصْدَقُ أُقَّتِي حَيَاءً عُثْمَانُ ، وَأَقْضَىْ أُمَّتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَعْلَمُهَا بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَام مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَجِي ءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ ، وَأَقْرَأْ أُمَِّي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَفْقَهُهَا زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَقَدْ أُوِيَ عُوَيْمِرُ عِبَادَةً)) - يَعْنِي: أَبَا](١) الدَّرْدَاءِ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . رواه الطبراني(٢) في ((الصغير))(٣)، وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق . ١٤٩٢٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ أَشْتَاقَتْ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، فَأَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُحِبَّهُمْ )) ، فَأَنْتَدَبَ (٤) صُهَيْبٌ أَلُّومِيُّ، وَبِلَاَلُ بْنُ رَبَاحِ ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ حَتَّى نُحِبَّهُمْ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَا عَمَّارُ أَنْتَ عَرَّفَكَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ ، ــ جعفر بن مرزوق الباهلي ، عن عتَّاب بن بشير ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن سعيد بن عامر الجمحي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... ، وهذا إسناد ضعيف، فيه جعفر بن مرزوق قال العقيلي في ((الضعفاء)) ١/ ١٩٠: (( أحاديثه مناكير لا يتابع على شيء)). وقال أبو حاتم: ((هو شيخ مجهول لا أعرفه)). (( الجرح والتعديل)) ٤٩٠/٢، وعند الشيخ ناصر طامات لو جاءت عند غيره لهتك ستره ، أرجو الله أن يغفر لي وله إنه هو الغفور الرحيم . تنبيه: لقد تحرف ((عتاب)) عند الطبراني إلى: ((غياث)). (١) وهنا انتهى النقص الذي بدأ من نهاية الحديث (١٤٨٥٨) في النسخة (مص). (٢) في الصغير ١/ ٢٠١، وقد تقدم برقم (١٤٩١٥). (٣) في (ظ، د): ((الأوسط)) وما وجدته فيه وإنما خرَّجته في الصغير. (٤) أي : فسارع . ٤٢٤ وَأَمَّا هَؤُلاءِ الأَربَعَةُ فَأَحَدُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَلْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ اَلْكِنْدِيِّ، وَالثَّالِثُ سَلْمَانُ أَلْفَارِسِيُّ، وَالرَّابعُ أَبُو ذَرِّ أَلْغِفَارِيُّ ». رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس . ١٤٩٢٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ أَرْبَعَةً وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّهُمْ )) . قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : سَمِّهِمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((أَمَا إِنَّ عَلِيّاً مِنْهُمْ )) . حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، النَّفَرُ الَّذِينَ أَخْبَرَكَ اللهُ أَنَّهُ وو .(٢) يُحِبُّهُمْ(٢) . قَالَ: ((عَلِيٍّ، وَأَبُو ذَرِّ الْغِفَارِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَسَلْمَانُ اَلْفَارِسِيُّ)). قلت : رواه الترمذي(٣) وغيره باختصار. رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه عبد النور بن عبد الله / كذبه شعبة ، ١٥٥/٩ و وثقه ابن حبان . (١) في الأوسط برقم (٧٥٦٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٠/ ١٧٧ - من طريق نهشل بن سعيد الترمذي ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن الأعمش ، عن باذام ، عن قنبر ، عن علي .... وهذا إسناد واهٍ : نهشل بن سعيد متروك الحديث ، بل اتهم بالكذب . وباذام - ويقال : باذان أبو صالح مولى أم هانىء ضعيف . وأما قنبر قال الذهبي: ((لم يثبت حديثه)). وقال الأزدي: (( يقال : كبر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي )). وقال الطبراني: ((لا يروى عن قنبر إلا بهذا الإسناد)). (٢) من قوله: ((أما إن علياً منهم)) إلى هنا كرر في الأوسط ثلاث مرات. (٣) في المناقب (٣٧١٨) وهو حديث ضعيف . (٤) في الأوسط برقم (٧١٤٢) من طريق خالد بن يوسف السمتي ، حدثنا عبد النور بن » ٤٢٥ ١٤٩٣٠ - وَعَنْ نَافِعِ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ الثَّنَاءَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ . ( مص : ٢٧٦) . قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ؟ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((اِقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ )) . ثُمَّ قَالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَهُمْ إِلَى الأُممِ كَمَا بَعَثَ عِيسَى الْحَوَارِيِّينَ)). قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَلاَ تَبْعَثُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ: ((إِنَّهُ لاَ غِنَى بِي عَنْهُمَا إِنَّهُمَا مِنَ الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الَّأُسِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حماد بن عمر (٢) النصيبي ، وهو متروك. ١٤٩٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ فَضْلاً بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ خُضَيْرِ ، وَعَبَّدُ بْنُ بِشْرٍ . « عبد الله ، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي الشعثاء ، عن بريدة الأسلمي .... وهذا إسناد فيه خالد بن يوسف وهو ضعيف ، وقد تقدم برقم (٣٨٥) . وفيه عبد النور ، وقال العقيلي في الضعفاء ١١٤/٣: (( كان غالياً في الرفض، ويضع الحديث، خبيثاً)). وانظر (( لسان الميزان)) ٤/ ٧٧ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الملك إلا عبد النور، تفرد به خالد)). (١) في الأوسط برقم (٤٩٩٦)، وابن عدي في الكامل ٧٨٦/٢، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤ /٦٨ و٣٩٩/٥٨ من طريق حمزة بن أبي حمزة الضبعي ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وحمزة بن أبي حمزة الضبعي متروك ، واتهم بالوضع . وقد تقدم هذا الحديث شاهداً لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، برقم ( ١٤٣٦٤). وقال الطبراني: (( لم يروه عن نافع إلا حمزة بن أبي حمزة)). (٢) هذا خطأ، وصوابه: ((عمرو))، وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٥٩٨. ٤٢٦ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، إلا أن ابن إسحاق عنعنه . ١٤٩٣٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ فَقَدِمَ بِأَبْنَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَا آخُذُهَا، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا ، بِنْتُ عَمِّي وَعِنْدِي خَالَتُهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمّ . فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمَا، بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، وَأَنَا أَرْفَعُ صَوْتِي أَسْمِعُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّتِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ . فَقَالَ زَيْدٌ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، خَرَجْتُ إِلَيْهَا ، وَسَافَرْتُ وَجِئْتُ بِهَا . قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((مَا شَأْتُكُمْ؟)) فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٧٧) : (( سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ)) [قَالَ عَلِيٍّ: كَمَا قَالَ فِي غَيْرِهِ](٢) قُلْتُ: نَزَلَ اَلْقُرْآنُ فِي رَفْعِنَا أَصْوَاتَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: «أَمَّا أَنْتَ فَمَوْلاَيَ وَمَوْلاَهَا)). قَالَ : قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللهِ . (١) في الأوسط برقم (٩٠٠)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٣٨٩) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ، عن أبيه عن عائشة ، موقوفاً ، وإسناده إلى عائشة صحيح ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في الإصابة ٧٦/١ . وأخرجه الحاكم ٢٢٩/٣ ، من طريق يونس بن بكير ، حدثنا ابن إسحاق ، به ، وصححه الحاكم ، على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . والمشهور أن ابن إسحاق لم يخرج له مسلماً إلا مقروناً بغيره ، والله أعلم . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، ومن ((كشف الأستار)) أيضاً، واستدرك من (( البحر الزخار)). ٤٢٧ ((وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَتِ الَّتِي خُلِقْتُ مِنْهَا )) . قَالَ : قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللهِ . (( وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَصَفِّي وَأَمِينِي )) . قَالَ : رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللهِ . ((وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرِ تَكُونُ مَعَ خَالَتِهَا، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمّ)). قَالَ : قَدْ سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قلت : رواه أبو داود(١) باختصار، رواه البزار(٢) ، ورجاله ثقات. ١٤٩٣٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٍّ إِلَّ وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ، وُزَرَاءَ ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ : حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرِّ ، وَأَلْمِقْدَادُ، وَحُذَيْفَةُ، وَعَمَّارٌ، وَسَلْمَانُ ، وَبِلَاَلٌ )). قُلْت : عزاه في الأطراف لبعض روايات الترمذي(٣)، ولم أجده في نسختي . (١) في الطلاق (٢٢٧٨) باب : من أحق بالولد ؟ وهو حديث صحيح . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٨٩١) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢١٩/٣ برقم (٢٦٠٨) - من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن نافع بن عجير ، عن أبيه ، عن علي .... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق . ويشهد له حديث البراء عند البخاري في الصلح (٢٦٩٩) باب: كيف يكتب : هذا ما صالح عليه فلان بن فلان ، وعند مسلم في الجهاد ( ١٧٨٣ ) باب : صلح الحديبية . وفي الباب عن علي خرجناه برقم (٤٠٥) في ((مسند الموصلي)). وعن ابن عباس خرجناه برقم (٢٣٨٠، ٢٤٩٦) في المسند المذكور . (٣) ما وجدت رواية لابن أبي مليل في الأطراف ، فالله أعلم . ٤٢٨ رواه البزار (١)، وأحمد / وزاد: وعبد الله بن مسعود ، والطبراني ١٥٦/٩ باختصار ، وذكر فيهم في بعض طرقه مصعب بن عمير ، وفيه كثير النواء ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٩٣٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤَّنِي قَطُّ ، فَأَعْرِفُوا (مص : ٢٧٨) ذَلِكَ لَهُ . يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَلْمُهَاجِرِينَ وَاْلأَنْصَارِ رَاضٍٍ ، فَأَعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ . أَيُّهَا النَّاسُ أَحْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي وَأَخْتَانِ، لاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ بِمَظْلَمَةٍ مِنْهُمْ . أَيُّهَا النَّاسُ أَزْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَقُولُوا فِيهِ خَيْراً)). (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٨٩٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣/ ٢٢٠ برقم (٢٦١٠) - وأحمد ١٤٨/١، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٤٢١) من طريق أبي نعيم: الفضل بن دكين ، حدثنا فطر ، عن كثير النواء قال : سمعت عبد الله بن مليل قال : سمعت علياً .... وهذا إسناد ضعيف لضعف كثير النواء. وأخرجه أحمد ١/ ٨٨ من طريق إسماعيل بن زكريا ، عن كثير النواء ، به . وأخرجه أحمد ١/ ١٤٢ من طريق سفيان ، عن شيخ يقال له سالم ، عن عبد الله بن مليل ، به وهذا إسناد منقطع . بيان ذلك في الرواية القادمة . وأخرجه أحمد ١٤٩/١ من طريق سفيان ، عن سالم بن أبي حفصة قال : بلغني عن عبد الله بن مُلَيْل ، به . وهذا إسناد فيه جهالة . ٤٢٩ رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم. ١٤٩٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَصْبَحُ قُرَيْشٍ وُجُوهَاً، وَأَحْسَنُهَا أَخْلاَقاً، وَأَثْبَتُهَا جَنَاناً ، إِنْ حَدَّثُوكَ لَمْ يَكْذِبُوكَ، وَإِنْ حَدَّثْتَهُمْ لَمْ يُكَذِّبُوكَ: أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ )). رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن . (١) في الكبير ٦/ ١٠٤ برقم (٥٦٤٠ ) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا علي بن محمد بن يوسف بن سنان بن مالك بن مسمع ، حدثنا سهل بن يوسف بن سهل بن أخي كعب ، عن أبيه ، عن جده : سهل بن مالك .... وقال الحافظ في الإصابة - ترجمة سهل بن مالك -: (( ووقع للطبراني فيه وهم ، فإنه أخرجه من طريق المقدمي ، عن علي بن يوسف بن محمد ، عن سهل بن يوسف ، واغْتَرَّ الضياء المقدسي بهذه الطريق فأخرج الحديث في المختارة ، وهو وهم ، لأنه سقط من الإسناد رجلان ، فإن علي بن محمد بن يوسف إنما سمعه من قنان بن أبي أيوب ، عن خالد بن عمرو ، عن سهل )) . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨١/٢١، والخطيب في تاريخه ١١٨/٢ من طريق محمد بن جعفر بن الحارث الخزاز ، وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٢١/ ٨١ من طريق الحسن بن محمد بن الصباح ، وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١/ ٢٧١ الترجمة (٣١٥) من طريق علي بن عبدة ، جميعاً : حدثنا خالد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، حدثنا سهل بن يوسف ، به . وهذا إسناد فيه خالد بن عمرو ذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٨، وقال البخاري: ((منكر الحديث )) . وقال أحمد: ليس بثقة، يروي أحاديث بواطيل، وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٤/٣ وقد سأله ابنه عنه: (( متروك الحديث، ضعيف)). وسئل عنه أبو زرعة فقال: ((منكر الحديث)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣٤٤/٣، والإصابة حيث ذكرنا أعلاه . (٢) في الكبير ٥٦/١ برقم (١٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٥٦ - من طريق طاهر بن عيسى بن قيرس المصري ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح : أن عبد الله بن عمرو - تحرف عند أبي نعيم » ٤٣٠ ١٤٩٣٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَلَوْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : أَيُّ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، حَتَّى أُحِبَّ مَنْ تُحِبُّ كَمَا أُحِبُّ ؟ قَالَ : (( أَكْتُمْ عَلَيَّ يَا عُبَادَةُ حَيَاتِي )) . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ: (( أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عَلِيٍّ)) ، ثُمَّسَكَتَ فَقُلْتُ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: ((مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَؤُلاءِ إِلاَّ الزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَمُعَاذٌ، وَأَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَنْتَ يَا عُبَادَةُ، وَأُبَّيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو الذَّرْدَاءِ ، وَأَبْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبْنُ عَوْفٍ ، وَأَبْنُ عَفَّنَ . ثُمَّ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ مِنَ الْمَوَالِي: سَلْمَانُ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلَاَلٌ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، هَؤُلاءِ خَاصَّتِي ، وَكُلُّ أَصْحَابِي عَلَيَّ كَرِيمٌ ، إِلَيَّ حَبِيبٌ ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً )) . قَالَ : قُلْتُ: لَمْ تَذْكُرْ حَمْزَةَ ، وَلاَ جَعْفَراً . فَقَالَ عُبَادَةُ: إِنَّهُمَا كَانَا أُصِيبًا يَوْمَ سَأَلْتُ، إِنَّمَا كَانَ بِأَخَرَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ ( مص : ٢٧٩ ) . رواه الطبراني(١) وفيه إسحاق بن إبراهيم ، روى عن أبي قلابة ، ذكره في حـ إلى : عمر - قال .... موقوفاً وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وشيخ الطبراني تقدم برقم (٨٢٧٠)، وهو مجهول ، وانظر أيضاً حاشية المعلمي على الإكمال لابن ماكولا ٢٧٦/٥ . (١) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه الهيثم بن كليب الشاشي في المسند برقم ( ١٢١٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤/١٦ _ وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٩٣/٢٦ - من طريق حشرج بن نباتة ، عن إسحاق بن إبراهيم صاحب أبي قلابة ، أنه سمع أبا قلابة يقول : حدثني أبو عبد الله الصنابحي : أن عبادة بن الصامت .... وهذا إسناد فيه إسحاق بن إبراهيم ، قال الحافظ في لسان الميزان: (( إسحاق بن إبراهيم، سمع أبا قلابة ، ورد له حديث باطل في الفضائل)). ولم يذكر الحديث ، وأزعم أنه هذا ، والله أعلم . ٤٣١ الميزان ولم يذكر فيه كلاماً لأحد وإنما ذكر أن له حديثاً في الفضائل باطل ، ولم أدر ما بطلانه والله أعلم . ١٤٩٣٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِم، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : قَرَأَ أَلْقُرْآنَ، وَوَقَفَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ، وَأَحَلَّ حَلاَلَهُ ، وَحرَّمَ حَرَامَهُ . وَسُئِلَ عَنْ عَمَّارٍ ، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ نَسِيٌّ إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ، وَقَدْ حُشِي مَا بَيْنَ قَرْنِهِ إِلَى كَعْبِهِ إِيمَاناً . ١٥٧/٩ وَسُئِلَ عَنْ حُذَيْفَةَ /، فَقَالَ: كَانَ أَعْلَمَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلاَتِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهَا تَجِدُوهُ بِهَا عَالِماً . قَالَ: فَحَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ: مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، أَمْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ اُلْبَيْتِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ، وَالْعِلْمَ الْآخِرَ، وَقَرَأَ الْكِتَابَ الأَوَّلَ، وَالْكِتَابَ الْآخِرَ بَحْرٌ لاَ يَنْزِفُ (١) . قُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: أَمْرُؤٌ خَلَطَ [اللهم](٢) الإِيمَانَ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ ، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ ، لاَ يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئاً . قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا عَنْ نَفْسِكَ. قَالَ : مَهْلاً ، نَهَى اللهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ : فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]. قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُ بِنِعْمَةِ رَبِّي، كُنْتُ وَاللهِ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَثُ أَبْتُدِثْتُ . رواه الطبراني(٣) من طريقين، وفي أحسنهما حبان بن علي ، وقد (١) لا ينزف : لا ينفد ولا يفنى. (٢) ما بين حاصرتين زيادة من الكبير . (٣) في الكبير ٢١٣/٦ برقم (٦٠٤١) من طريق علي بن عابس ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة وإسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عابس . ٤٣٢ اختلف فيه ، وبقية رجالها رجال الصحيح . ١٤٩٣٨ - وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشِ قَالَ: اِسْتَأْذَنَ عَبْدُ اُلهِ بْنُ عَبَّاسِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ عَلِقَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ مُقْبلاً قَالَ: يَا سَعِيدُ، وَاللهِ لأَلْقِيَنَّ عَلَى أَبْنِ عَبَّاسٍ مَسَائلَ ( مص : ٢٨٠) يَعْيَى لِجَوَابِهَا. فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: لَيْسَ مِثْلُ أَبْنِ عَبَّاسِ، يَعْيَى بِمَسَائِكَ، فَلَمَّا جَلَسَ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، كَانَ وَاللهِ لِلْقُرْآنِ تَالِياً، وَعَنِ الْمَيْلِ نَائِياً، وَعَنِ اُلْفَحْشَاءِ سَاهِياً، وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً، وَبِدِينِهِ عَارِفاً، وَمِنَ اللهِ خَائِفاً ، وَبِاللَّيْلِ قَائِماً، وَبِالنَّهَارِ صَائِماً، وَمِنْ دُنْيَاهُ سَالِماً، وَعَلَى عَدْلِ الْبَرِيَّةِ عَازِماً، وَبِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَإِلَيْهِ صَائِراً، وَفِي الأَحْوَالِ شَاكِراً، وَللهِ فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ ذَاكِراً، وَلِنَفْسِهِ بِالْمَصَالِحِ قَاهِراً، فَاقَ أَصْحَابَهُ وَرَعاً وَكَفَافاً ، وَزُهْداً وَعَفَافاً ، وَبِرّاً وَحِيَاطَةً ، وَزَهَادَةً وَكَفَاءَةً ، فَأَعْقَبَ الهُ مَنْ ثَلَبَهُ اللَّعَائِنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فمَا تَقُولُ في عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا حَفْصٍ، كَانَ وَالهِ حَلِيفَ الإسْلاَمِ، وَمَأْوَى الأَيْتَامِ ، وَمَحِلَّ الإِيمَانِ ، وَمَلَاَذَ الضُّعَفَاءِ وَمَعْقِلَ الْحُنَفَاءِ، لِلْخَلَّقِ حِصْناً، وَلِلْبَأْسِ عَوْناً، قَامَ بِحَقِّ اللهِ صَابِراً مُخْتَسِباً حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ الدِّينَ، وَفَتَحَ الدِّيَارَ وَذُكِرَ اللهُ ﴿ وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٦٠٤٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٨٧ - من طريق حبان بن علي العنزي ، حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبيه ، وعن رجل ، عن زاذان الكندي ، قالا : عن علي .... وهذا أثر في إسناده حبان بن علي وقد بينا عند الحديث (١٠٧٨) في (( موارد الظمآن)) وعند الحديث السابق برقم (١٢١٧٦ ) أنه حسن الحديث فيما لم يخالف فيه ، ولا مخالفة هنا . وفيه ابن جريج وقد عنعن، وهو مدلس، وانظر ((المعرفة والتاريخ)) ٥٤٠/١ . ٤٣٣ فِي الأَقْطَارِ وَالْمَنَاهِلِ، وَعَلَى الْتِّلاَلِ، وَفِي الضَّوَاحِي وَأَلْبِقَاعِ، وَعِنْدَ أَلْخَنَا وَقُوراً ، وَفِي الشِّذَّةِ وَالرَّخَاءِ شَكُوراً ، وَللهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ ذَكُوَرَاً، فَأَعْقَبَ اللهُ مَنْ يُبْغِضُهُ اللَّعْنَ إِلَى يَوْمِ الْحَسْرَةِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ ؟ ١٥٨/٩ قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَمْرٍو، كَانَ وَاللهِ أَكْرَمَ الْحَفَدَةِ، وَأَوْصَلَ الْبَرَرَةِ، وَأَصْبَرَ الْغُزَاةِ، هَجَّاداً / بِالأَسْحَارِ ، كَثِيرَ الدُّمُوعِ عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ ، دَائِمَ اَلْفِكْرِ فِيمَا يَعْنِيهِ اَللَّيْلَ والنَّهَارَ، نَاهِضاً إِلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ، يَسْعَى إِلَى كُلِّ مُنْجِيَةٍ، فَرَّاراً مِنْ كُلِّ مُوِقَةٍ ، وَصَاحِبَ الْجَيْشِ وَأَلْبِثْرِ (مص: ٢٨١) وَخَتَنَ أَلْمُصْطَفَى عَلَى أَبْنَيْهِ ، فَأَعْقَبَ اللهُ مَنْ سَبَّهُ النَّدَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا أَلْحَسَنِ، كَانَ وَاَللهِ عَلَمَ الْهُدَى وَكَهْفَ الثُّقَى، وَمَحَلَّ الحِجَا ، وَطَوْدَ النُّهَى، وَنُورَ الشُّرَى فِي ظُلَمِ الدُّجَى، دَاعِياً إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى عَالِماً بِمَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى، وَقَائِماً بِالتَّأْوِيلِ وَالذِّكْرَى، مُتَعَلِّقاً بِأَسْبَابٍ اَلْهُدَىُ، وَتَارِكاً لِلْجَوْرِ وَالأَذَى، وَحَائِداً عَنْ طُرُقَاتِ الرَّدَىُ، وَخَيْرَ مَنْ آمَنَ وَأَتَّقَى، وَسَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَأَرْتَدَى، وَأَفْضَلَ مَنْ حَجَّ وَسَعَى، وَأَسْمَحَ مَنْ عَدَلَ وَسَوَّى، وَأَخْطَبَ أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّ الأَنْبِيَاءَ، وَالنَّبِيَّ الْمُصْطَفَى، وَصَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ، فَهَلْ يُوَازِيهِ مُوَحِّدٌ؟ وَزَوْجَ خَيْرِ النِّسَاءِ ، وَأَبَا السِّبْطَيْنِ ، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ، ولاَ تَرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاللُّقَا، مَنْ لَعَنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَأَلْعِبَادِ إِلَى يَوْمِ اُلْقِيَامَةِ . قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ؟ قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا، كَانَا وَاللهِ عَفِيفَيْنِ، بَزَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، طَاهِرَيْنِ مُتَطَهِّرَيْنِ، شَهِيدَيْنِ عَالِمَيْنِ، زَلاَ زَلَّةً وَاللهُ غَافِرٌ لَهُمَا إِنْ شَاءَ اللهُ بِالنُّصْرَةِ اُلْقَدِيمَةِ، وَالصُّحْبَةِ الْقَدِيمَةِ، وَالأَفْعَالِ الْجَمِيلَةِ. ٤٣٤ قَالَ مُعَاوِيَّةُ: فمَا تَقُولُ فِي الْعَبَّاسِ ؟ قَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ، كَانَ وَاللهِ صِنْوَ أَبِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ صَفِيٍّ اللهِ ، كَهْفَ الأَقْوَامِ، وَسَيِّدَ الأَعْمَامِ، قَدْ عَلاَ بَصَراً بِالأُمُورِ ، وَنَظَراً بِالْعَوَاقِبِ، قَدْ زَانَهُ عِلْمٌ، قَدْ تَلاَشَتِ الأَحْسَابُ عِنْدَ ذِكْرٍ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الأَنْسَابُ عِنْدَ فَخْرٍ عَشِيرَتِهِ، وَلِمَ لاَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ سَاسَهُ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّ وَهَبَّ وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ، أَفْخَرُ مَنْ مَشَىْ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَكِبَ ؟ ( مص : ٢٨٢ ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَلِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشاً؟ قَالَ: بِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ هِيَ أعْظَمُ دَوَابِّ الْبَحْرِ خَطَراً ، لاَ تَظْفَرُ بِشَيْءٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ إِلاَّ أَكَلَتْهُ ، فَسُمِّيَتْ قُرَيْشاً لِأَنَّهَا أَعْظَمُ الْعَرَبِ فِعَالاً، قَالَ : هَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئاً؟ فَأَنْشَدَ قَوْلَ الْجُمحِيِّ : ـرَ، بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ اَلْبَحْـ ـرُكُ فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشَا تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلاَ تَشْـ يَأْكُلُ الْبِلاَدَ أَكْلاً حَشِيشَا / مَكَذَا فِي الْكِتَابِ حَيُّ قُرَیْشٍ يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمُ وَالْخُمُوشَا (١) وَلَهُمْ آخِرُ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يَحْشُرُونَ الْمَطِيَّ حَشْراً كَمِيشًا(٢) تَمْاأُ الأَرْضَ خَيْلُهُ وَرِجَالٌ ١٥٩/٩ قَالَ : صَدَقْتَ يَأَ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لِسَانُ أَهْلِ بَيْتِكَ . فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ عَبَّاسِ مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ: مَا كَلَّمْتُهُ قَطُ، إِلَّ وَجَدتُهُ مُسْتَعِدّاً . رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم . (١) الخموش : الجراح . (٢) الكميش : السريع. (٣) في الكبير ٢٩٣/١٠-٢٩٦ برقم (١٠٥٨٩) من طريق هاشم بن محمد ، عن - تحرفت فيه » ٤٣٥ ١٤٩٣٩ - وَعَنْ مَسْرُوقِ، قَالَ: شَامَمْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ أَنْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ: عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . ثُمَّ شَامَمْتُ(١) السِّنَةَ، فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمْ أَنْتَهَى إِلَى عَلَيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ . رواه الطبراني (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير القاسم بن معين ، وهو ثقة . ١٤٩٤٠ - وَعَنْ سَعِيدِ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: كَانَ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَسَلْمَانُ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامِ . « إلى : بن - سعيد بن خثيم الهلالي ، حدثنا أبو عامر الأسدي ، حدثنا موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، عن ربعي بن خراش قال : استأذن عبدُ الله بن عباس على معاوية .... وهذا أثر في إسناده ثلاث علل : ضعف موسى بن عبد الملك بن عمير ، وجهالة أبي عامر الأسدي . وضعف هاشم بن محمد الربعي . (١) يقال: شَامَمْتُ الرجُلَ، إذا قاربته ودنوت منه. وَشَمِمْتُ الأَمْرَ وشَامَمْتُهُ ، إذا وليت عمله بيدي ، والمراد هنا أنه قاربهم فخبر أحوالهم . (٢) في الكبير ٩/ ٩٦ برقم (١٥٠٣٦)، وابن سعد ٢/ ٣٥١ طبعة بيروت، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥٤/٣٣ من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٥٤/٣٣ من طريق منجاب بن - تحرفت فيه إلى: عن - الحارث. جميعاً : حدثنا القاسم بن معن ، عن منصور ، عن مسلم ، عن مسروق .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٤٤/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)، ١٥٥/٣٣ - ١٥٦ - من طريق أبي سعيد يحيى بن سليمان ، حدثنا زياد البكائي وجرير الضبي ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن مسروق .... وهذا إسناد صحيح ، زياد البكائي متابع عليه كما هو ظاهر . وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٤٥/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٥٥/٣٣ - من طريق : قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مالك بن الحويرث - أو بعض أصحابه - عن مسروق .... وهذا إسناد صحيح . وقبيصة هو : ابن عتبة السوائي. ٤٣٦ وَكَانَ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ هَؤُلاءِ : زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ ( مص: ٢٨٣ ) ، وكَانَ بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ [أَبْنُ](١) عُمَرَ ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. قلت : وقد تقدمت أحاديث في فضل جماعة من الصحابة منهم : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ، وَغَيْرُهُمَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَبْلَ مَنَاقِبٍ عُمَرَ ، وَبَعْدَ مَنَاقِبٍ أَبِي بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . ١٤٩٤١ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : وَمَا عِلْمُ أَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ بِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا كَانَا غُلاَمَيْنِ صَغِيرَيْنِ ؟! رواه الطبراني(٣) إلاَّ أن هشاماً لم يدرك عائشة، ورجاله رجال الصحيح. ١٧ - بَابُ فَضْلِ أَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم ١٤٩٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ، فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْطُطْ لِي فِي دَارِي مَسْجِداً لِأُصَلِّيَ فِهِ . فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَغَيَّبَ رَجُلٌ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا فَعَلَ فُلاَنٌ؟)). فَذَكَرَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ. (١) ما بين حاصرتين من المعجم الكبير . (٢) في الكبير ١٠٨/٥ برقم (٤٧٤٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٨٦/٤ برقم (٢٠٤٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢٤/٢١ من طريق أبي زرعة الدمشقي ، حدثنا أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز قال :.... وإسناده إلى سعيد صحيح. (٣) في الكبير ٢٤٩/١ برقم (٧١١) من طريق منحاب بن الحارث ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٠/ ٣٩٤ من طريق معلى بن منصور ، جميعاً : حدثنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة قال : قالت عائشة :.... وهذا أثر إسناده ضعيف لانقطاعه هشام لم يدرك عائشة . (٤) عند الطبراني زيادة ((منهم)). ٤٣٧ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً؟)). قَالُوا: نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلَعَلَّ اللهَ أَطَلَعَ إِلَى(١) أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : إِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ )) . قلت : رواه أبو داود(٢) وابن ماجه باختصار كثير. رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وإسناده حسن. ١٤٩٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ جَازَ اْلْعَقَبَةَ)). رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار بنحوه ( مص : ٢٨٤ ) . (١) في (ظ): ((على)). (٢) في السنة (٤٦٥٤) باب : النهي عن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن ماجه في الصلاة ( ٧٥٥) باب: المساجد في الدور، وابن حبان في (( موارد الظمآن )) برقم (٢٢٢٠) وهو حديث صحيح . (٣) في الأوسط برقم (٦٦٢) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز : أبي نصر التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث علي المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٩٤) . (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٣٣٤٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٨٧/٣ برقم (٢٧٦٠) - من طريق عبد الله بن جعفر ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي أوفى .... وهذا إسناد صحيح . وللحديث عدد من الشواهد. ولفظ هذا الحديث: (( لن يلج النار أحد شهد بدراً والحديبية )) . ٤٣٨ ١٤٩٤٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ / الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ١٦٠/٩ كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: ((لاَ تُوقِدُوا نَاراً بِلَيْلِ )). فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: ((أَوْقِدُوا، وَأَصْطَنِعُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْرِكَ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ مُذَكُمْ وَلاَ صَاعَكُمْ )) . رواه أبو يعلى(١) ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم خلاف . ١٤٩٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَنْ بَابَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ إِلَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ )). رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير خداش بن عياش ، وهو ثقة . (١) في مسنده برقم (٩٨٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٤٥٠)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٦٢٧٦ ) - وهو حديث صحيح وقد تقدم برقم ( ١٠٢٣٧ ). (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٨٨/٣ برقم (٢٧٦٢) من طريقين : حدثنا أزهر بن سعد ، عن سليمان التيمي ، عن خداش ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن ابن عباس .... وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه فقال : عن جابر ، عن ابن عباس إلا أزهر التيمي ، عن خداش ، ولا نعلم أحداً تابعه عليه ، ولم يرو جابر عن ابن عباس إلا حديثين بههذا الإسناد .... )) . وخالفهما - أعني شيخي البزار : إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وبشر بن آدم - محمود بن غيلان ، فقد أخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٨٦٣) باب ، فيمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أزهر السمان ، عن سليمان التيمي ، عن خداش ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه ابن عباس . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)) . وهذا الاستثناء الذي زاده خداش شاذ بل ربما كان منكراً . وخالف خداشاً الليث بن سعد ، فقد أخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٩٥ ) باب : من فضائل أهل بدر وقصة حاطب بن بلتعة . من طريقين : أخبرنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطباً فقال : يا رسول الله : ليدخلن حاطب النار . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدراً والحديبية)). وما في » ٤٣٩ ١٤٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ يَدْخُلَ النَّارَ مَنْ شَهِدَ بَدْراً، إِنْ شَاءَ اللهُ)). رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح . قلت : ويأتي باب فِي فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فِي أَوَاخِرٍ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . ١٨ - بَابُ فَضْلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٤٩٤٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ : كَانَتْ سُرِّيَّهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فِي مَشْرُبَةٍ(٢) لَهَا وَكَانَ قِبْطِيٌّ يَأْوِي إِلَيْهَا وَيَأْتِيهَا بِأَلْمَاءِ وَأَلْخَطَبِ . فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ : عِلْجٌ يَأْوِي إِلَى عِلْجَةٍ . فَبَلَغَ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ظ: ٥١٣) فَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ ، فَأَنْطَلَقَ فَوَجَدَهُ عَلَى نَخْلَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى الْقِبْطِيُّ السَّيْفَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَقَعَ فَأَلْقَى اُلْكِسَاءَ الَّذِي عَلَيْهِ فَأَقْتَحَمَ ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ(٣). فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ (٤) إِذَا أَمَرْتَ أَحَدَنَا بِأَمْرِ ثُمَّ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ، أَيُرَاجِعُكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) ( مص: ٢٨٥) فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى مِنْ أَمْرِ اٌلْقِبْطِيِّ . * الصحيح هو الصحيح ، والله أعلم . (١) في (( كشف الأستار)) ٢٨٨/٣ برقم (٢٧٦١) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم ( ١٠١١٣) . (٢) المَشْرُبَة : الغرفة . وراؤها تضم وتفتح . (٣) المجبوب : المقطوع ذكره . (٤) في (ظ) زيادة: (( يا رسول الله)). ٤٤٠