Indexed OCR Text
Pages 281-300
بِالنَّاسِ فَأَنْهَزَمَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَرَجَعَ . فَدَعَا عُمَرَ ، فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً ، فَسَارَ ثُمَّ رَجَعَ مُنْهَزِماَ بِأَلنَّاسِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ لَهُ، لَيْسَ بِفَزَّارٍ )) . فَأَرْسَلَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا لاَ أُبْصِرُ شَيْئاً، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، فَقَالَ: «أَللَّهُمَّ أَكْفِهِ أَلَمَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ)) فَمَا آذَانِي حَرٍّ وَلاَ بَرْدٌ بَعْدُ . رواه البزار(١) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سَيِّىءُ الحفظ ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٢٣ - بَابٌ: فِي شَجَاعَتِهِ وَحَمْلِهِ اللِّوَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٧٢٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ )) فَجَاءَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: ((أَمِطْ )). ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ : فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: ((أَمِطْ)). (١) في ((كشف الأستار)) ١٩٢/٣-١٩٣ برقم (٢٥٤٦)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٦٢-٦٣ برقم (١٢١٢٩) والحاكم ٣٧/٣ من طريق عبيد الله بن موسى، وعلي بن هاشم . حدثنا ابن أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ـ وقرن ابن أبي شيبة إليهما عيسى - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه .... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ جداً . وأخرجه أحمد مختصراً ٩٩/١ من طريق وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، به . وأخرجه ابن ماجه مختصراً في المقدمة (١١٧ ) باب : فضل علي ، من طريق وكيع ، حدثنا ابن أبي ليلى ، حدثنا الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، به . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٤٧٠٨) . ٢٨١ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: ((أَمِطْ))(١) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ، لأُعْطِيَنَّهَا رَجُلاً لاَ يَقِزُ ، هَاكَ (٢) يَا عَلِيُّ)). فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَنْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ فَدَكَ ، وَخَيْبَرَ ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا . رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عصمة ، وهو ثقة يخطىء . ١٢٤/٩ ١٤٧٢١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ/ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَبْعَثُ عَلِيّاً مَبْعَثاً إلاَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ. رواه الطبراني(٤) وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف . ١٤٧٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ (١) أَمط: تَنَعَّ ، واذهب. (٢) في ( مص): ((هارباً)). وفي (ظ): ((هناك)) وكلاهما تحريف . (٣) في مسنده برقم (١٣٤٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٣٣١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٤/٤٢_١٠٥ وابن كثير في (( البداية)) ٤ /١٨٥ من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا زهير بن محمد . وأخرجه أحمد ١٦/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٠٤/٤٢ - من طريق مصعب بن المقدام ، وحُجَیْن . جميعاً : حدثنا إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن عصمة العجلي قال : سمعت أبا سعيد الخدري . ... وقال ابن كثير: (( تفرد به أحمد ، وإسناده لا بأس به ، وفيه غرابة)). نقول : إن أحمد لم يتفرد به ، فقد رواه أبو يعلى كما تقدم . ولكن انفرد به عبد الله بن عصمة ، وفيه نكارة . ومن هنا يصوب حكمنا عليه في (( مسند الموصلي)). (٤) في الكبير ٧٩/٣ برقم (٢٧٢٠) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي .... وهذا إسناد فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف . ٢٨٢ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَبْنُ عِشْرِينَ سَنَةً . رواه الطبراني (١)، وإسناده حسن . ٢٤ - بَابٌ: فِي مَنْ يُحِبُّهُ أَيْضاً وَيُبْغِضُهُ أَوْ يَسْبُّهُ(٢) ١٤٧٢٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُذَا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ: مَحَبَّةً فِي قُلُوبٍ الْمُؤْمِنِينَ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه بشر بن عمارة ، وقد وثق ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله وثقوا . ولكن الضحاك قيل : إنه لم يسمع من ابن عباس . ١٤٧٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٢٥) فَقُدِّمَ لَهُ فَرْخٌ مَشْوِيٌّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَثْنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ )) فَجَاءَ عَلِيٍّ ، وَدَقَّ أَلْبَابَ . فَقَالَ أَنَسٌ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : عَلِيٍّ . فَقُلْتُ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ فَأَنْصَرَفَ . ثُمَّ تَنَخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الكبير ١٠٦/١ برقم (١٧٤) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا موسى بن داود ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه قيس بن الربيع ، وحجاج بن أرطاة وكلاهما ضعيف . (٢) سقط من (ظ) قوله: ((أو يسبه)). (٣) في الأوسط برقم (٥٥١٢) من طريق بشر بن عمارة الخثعمي - تحرفت فيه إلى : الحنفي - عن أبي روق ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف بشر بن عمارة ، والانقطاع ، الضحاك لم يسمع ابن عباس . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي روق إلا بشر بن عمارة ... )). ٢٨٣ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ )). فَجَاءَ عَلِيٍّ ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقّاً شَدِيداً ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ((يَا أَسُ مَنْ هَذَا؟ ». قُلْتُ: عَلِيٌّ. قَالَ: ((أَدْخِلْهُ)). فَدَخلَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ ثَلاَثً أَنْ يَأْنِيَنِي بِأَحَبِّ اُلْخَلْقِ إِلَيْهِ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي، مِنْ هَذَا الْفَرْخِ )). فَقَالَ عَلِيٍّ: وَأَنَا يَا رَسُولَ الهِ ، لَقَدْ جِئْتُ ثَلاَثاً كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَنَسُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ )). قَالَ : أَحْبَيْتُ أَنْ تُدْرِكَ الدَّعْوَةُ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُلامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ قَوْمِهِ)). ١٤٧٢٥ - [وَفِي رِوَايَةٍ (١) : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ ، وَقَدْ أُتِيَ بِطَائِرٍ](٢). (١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٤٦٢) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا حفص بن عمر المِهْرَقَانِيّ - نسبة إلى قرية من قرى الري اسمها مِهْرَقان - حدثنا النجم بن بشير ، عن إسماعيل بن سليمان أخي إسحاق بن سليمان ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني - وقد تقدم برقم ( ١٦٣) -، وإسماعيل بن سليمان . وقال العقيلي : إسماعيل لا يتابع على حديثه ، وحديثه غير محفوظ . وأما النجم بن بشير فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٥٠٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن أنس إلا إسماعيل بن سليمان .... )) . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (د). ٢٨٤ ١٤٧٢٦ - وَفِي رِوَايةٍ(١)، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُ أَيْمَنَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَائِراً بَيْنَ رَغِيفَيْنِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ )) فَجَاءَتْهُ بِالطَّائِرِ . قلت : عند الترمذي(٢) طرف منه . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وأبو يعلى باختصار كثير ، (١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (١٧٦٥) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : يحيى بن أبي كثير لم يدرك أنس بن مالك ، والله أعلم . (٢) في المناقب (٣٧٢١) باب : مناقب علي ، وهو حديث ضعيف. (٣) في الأوسط ٢٨٨/٩ برقم (٦٥٥٧)، والحاكم ١٣٠/٣-١٣١ من طريق أحمد بن عياض ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس. ٠٠ وهذا إسناد فيه أحمد بن عياض ، ترجمه ابن يونس في (( تاريخ مصر )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأسند إليه طرفاً من هذا الحديث. انظر ((لسان الميزان)) ٥٨/٥، وقال الطبراني: (( تفرد به محمد بن أحمد أبي غسان ، عن أبيه أحمد )). وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٥٣ برقم (٧٣٠)، وابن عدي في الكامل ٦٦٩/٢ من طريق حماد بن المختار - من أهل الكوفة - عن عبد الملك بن عمير ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه حماد بن المختار ، قال ابن عدي هو : (( حماد بن يحيى بن المختار ، كوفي )) وقال بعد أن روى له حديثين هذا أحدهما : (( وحماد بروايته هذين الحديثين يدل على أنه من متشيعي الكوفة . ولا أعرف لحماد من الحديث غير هذين الحديثين)). وأخرجه الطبراني مختصراً في الأوسط برقم ( ٥٨٨٢ ) من طريق محمد بن خليد العبدي الكوفي ، حدثنا محمد بن طريف ، حدثنا مفضل بن صالح ، عن الحسين بن الحكم ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه : محمد بن خليد ضعيف يروي المناكير ، ومفضل بن صالح ضعيف أيضاً قال البخاري: (( هو منكر الحديث)) والحسين بن الحكم روى عن أنس ، وروى عنه مفضل بن صالح ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٣٦٨) من طريق حفص بن عمر العدني . حدثنا موسى بن سعد البصري ، عن الحسن ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه عمر بن حفص العدني وهو ضعيف . وموسى بن سعد - أو مسعد أو مسعود - ما ظفرت لهُ بترجمة . وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤٠٥٢)، والترمذي أيضاً برقم (٣٧٢١) من طريقين: » ٢٨٥ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : فجاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ ( مص : ٢٢٦ ) . وفي إسناد الكبير : حماد بن المختار ، ولم أعرفه (١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وفي أحد أسانيد الأوسط : أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ولم أعرفه(٢)، ١٢٥/٩ وبقية رجاله رجال الصحيح . ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم ضعف /. ١٤٧٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَْيَارٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَصَابَ كُلَّ أَمْرَأَةٍ مِنْهَا ثَلاَثَةٌ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَعْضٍ نِسَائِهِ صَفِيَّةً أَوْ غَيْرِهَا، فَأَتَتَّهُ بِهِنَّ، فَقَالَ: (( اَللَّهُمَّ آئْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا )). فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَجَاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَنَسُ، أَنْظُرْ مَنْ عَلَى أَلْبَابِ)) فَنَظَرْتُ، فَإِذَا عَلِيٌّ ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ . ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « أَنْظُرْ مَنْ عَلَى الْبَابٍ )) فَإِذَا عَلِيٍّ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَئاً ، فَدَخَلَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ حَبَسَكَ، رَحِمَكَ اللهُ؟)). فَقَالَ : هَذَا! آخِرُ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ ، يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ . « حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، عن أنس .... وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه)). نقول: عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٧/٤٢ -٢٥٧ ثلاثة وعشرون طريقاً عن أنس . وقد أورد لهذا الحديث الحافظ ابن الجوزي ستة عشر طريقاً ضعفها كلها في ((العلل المتناهية)» بالأرقام (٣٦٠ -٣٧٧). (١) بل عرفناه بفضل الله تعالى، وانظر التعليق السابق . (٢) بل عرفناه بفضل الله تعالى ، وانظر التعليق الأسبق . ٢٨٦ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟)). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْمِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ)) قَالَها ثَلاَثًاً . رواه البزار(١) وفيه إسماعيل بن سلمان ، وهو متروك . ١٤٧٢٨ - وَعَنْ سَفِينَةَ - وكَانَ خَادِماً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَائِرُ، فَصَنَعْتُ لَهُ بَعْضَهَا ( مص : ٢٢٧) فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟)). فَقُلْتُ : مِنَ الَّذِي أُتِيتَ بِهِ أَمْسٍ . فَقَالَ : «أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَدَّخِرَنَّلِغَدٍ طَعَاماً، لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقُهُ)) . ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ بَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ )) فَدَخَلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ((أَللَّهُمَّ وَإِلَيَّ)) (٢). رواه البزار(٣)، والطبراني باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، (١) في (( كشف الأستار)) ١٩٤/٣ برقم (٢٥٤٨) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن سلمان الأزرق ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه : إسماعيل بن سلمان ، قال ابن معين : حديثه ليس بشيء . وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث ، واهي الحديث . وقال النسائي ، وابن نمير : متروك . وقال ابن عدي في كامله ٢٧٦/٢: ((روى عن أنس أيضاً حديث الطير في فضائل علي رضوان الله عليه وغيره من الأحاديث وزاد ابن حجر في التهذيب ٣٠٤/١: (( البلاء فيه منه )) . (٢) أي: معطوفة على ((أحب خلقك إليك)) في الحديث السابق، وقد تحرف عند الطبراني إلى : وال . (٣) في (( كشف الأستار)) ١٩٣/٣ برقم (٢٥٤٧) من طريق سهل بن شعيب ، حدثنا بريدة بن سفيان ، عن سفينة .... وبريدة بن سفيان قال البخاري : فيه نظر . وقال النسائي : » ٢٨٧ غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة . ١٤٧٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَيْرِ ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَثْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ)» ، فَجَاءَ عَلِيٍّ . فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ وَإِليَّ)) . رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن سعيد ، شيخ يروي عنه سليمان بن قرم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا ، وفيه ضعف . ١٤٧٣٠ - وَعَنِ الضَّحَاكِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ عَلِيّاً عَلَى مُقَدِّمَتِهِ ، فَقَالَ ((مَنْ دَخَلَ النَّخْلَ، فَهُوَ آمِنٌ )) . فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَادَى بِهَا عَلِيٍّ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، يَضْحَكُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَا يُضْحِكُكَ؟)). قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ. « ليس بقوي في الحديث . وقال الدارقطني : متروك . وقال أحمد وقد سئل عن حديثه : ((بَلِيَّةٌ)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٩٤/٢: (( ليس له كبير رواية ، وعامة حديثه يرويه ابن إسحاق، ولم أر له شيئاً منكراً جداً )) . وسهل بن شعيب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٩/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨٢ برقم ( ٦٤٣٧) من طريق سليمان بن قرم ، عن فطر بن خليفة ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن سفينة .... وهذا حديث ضعيف لتشيع سليمان بن قرم ، وفطر بن خليفة . (١) في الكبير ٣٤٣/١٠ برقم (١٠٦٦٧) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٦/٤٢ من طريق سليمان بن قرم ، عن محمد بن سعيد ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف محمد بن سعيد مجهول فقد روى عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، وروى عنه سليمان بن قرم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والراوي عنه متشيع . ٢٨٨ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّكَ)). فَقَالَ : وَبَلَغْتُ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيلُ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ ، اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ)). رواه الطبراني(١) وفيه نصر بن مزاحم ، وهو متروك. ١٤٧٣١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: أَسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ ، وَهِيَ / تَقُولُ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَلِيّاً أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَبِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً . ١٢٦/٩ قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلاَنَةَ، أَلاَ أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ (١) في الكبير ٣٦١/٨ برقم (٨١٤٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم ( ٣٩٢٣) - وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٤٥/٣ من طريق محمد بن عمارة بن صبيح ، حدثنا نصر بن مزاحم ، حدثنا مندل بن علي ، عن إسماعيل بن زياد ، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري ، عن الضحاك الأنصاري .... وهذا إسناد فيه محمد بن عمارة بن صبيح ، روى عن نصر بن مزاحم ، وأحمد بن يونس التميمي ، وإسماعيل بن أبان ، وإسماعيل بن صبيح . وروى عنه البزار ويوسف بن أحمد الرازي ، وعبد الله بن ناجية ، وعلي بن العباس البجلي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونصر بن مزاحم تركوه . قال أبو خيثمة : كان كذاباً . وقال أبو حاتم : واهي الحديث ، متروك الحديث ، لا يكتب حديثه (( الجرح والتعديل)) ٤٦٨/٩ . وقال العجلي : ليس بثقة ولا مأمون . وفيه مندل بن علي وهو ضعيف ، وأما إسماعيل بن زياد السكوني الموصلي ، الكوفي القاضي ، وهو متروك ، كذاب . والله أعلم . وأورده الحافظ في الإصابة - ترجمة الضحاك الأنصاري - من طريق إسماعيل بن زياد ، به . وقال: ((وإسناده ضعيف)). وأما إبراهيم بن بشير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٤/١_٢٧٥ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٩/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٠٩/٦ ٢٨٩ قلت : رواه أبو داود(١) غير ذكر محبة علي رضي الله عنه . رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني بإسناد ضعيف. ٢٥ - بَابٌ مِنْهُ جَامِعٌ : فِيمَنْ يُحِبُّهُ وَمَنْ يُبْغِضُهُ ١٤٧٣٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ أَلْحُصَيْبِ - قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ أُنْغِضُهُ أَحَداً قَطُّ . قَالَ : وَأَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى جَيْشٍ فَصَحِبْتُهُ مَا صَحِبْتُهُ إِلاَّ بِيُغْضِهِ عَلِيّاً ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبَايَا فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ . قَالَ: فَبَعَثَ عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفِي السَّبْيٍ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْي . قَالَ: فَخَمَّسَ وَقَسَمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا يَا أَبَا أَلْحَسَنِ ، مَا هَذَا؟ (١) في الأدب (٤٩٩٩) باب : ما جاء في المزاح : وهو حديث ضعيف. (٢) في ((كشف الأستار)) ١٩٤/٣ برقم (٢٥٤٩) وأحمد ٢٧٥/٤، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٣٠٩)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٤٤/٣ الترجمة (١١١٨) وسيأتي برقم (١٥١٨٨) - من طريق أبي نعيم ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، حدثنا النعمان بن بشير .... وهذا إسناد حسن ، والحديث صحيح لغيره ، فإنه في الصحيح عند البخاري في المغازي (٤٣٥٨) باب : غزوة ذات السلاسل ، وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٤ ) باب : من فضائل أبي بكر ، أن عمرو بن العاص سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك؟ قال: (( عائشة)). قال: قلت من الرجال؟ قال: ((أبوها))، قلت: ثم مَنْ؟ قال: ((عمر)). فعد رجالاً. وهذا لفظ مسلم . ٢٩٠ قَالَ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبِي ؟ فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ ، فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ ، فَوَقَعْتُ بِهَا . قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ: أَبْعَثْنِي مُصَدِّقاً . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ صَدَقَ . قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَاَلْكِتَابَ. وَقَالَ: (( أَتَّبْغِضُ عَلِيّاً؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَ: ((فَلاَ تُبْغِضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَأَزْدَدْ لَهُ حُبّاً، فَوَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلٍ عَلِيٍّ فِي الْخُمْسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ » . قَالَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ . قَالَ عَبدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ بُرَيْدَةَ - : فَوَأَلَّذِي لاَ إلهَ غَيْرُهُ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّ أَبُو بُرَيْدَةَ . قلت : في الصحيح(١) بعضه . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الجليل بن عطية ، (١) عند البخاري في المغازي (٤٣٥٠) باب : بعث علي بن أبي طالب عليه السلام. (٢) في المسند ٣٥٠/٥-٣٥١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٥/٤٢ - ١٩٦ - والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٠٥١) من طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد الجليل قال : انتهيت إلىْ حَلْقَةٍ فيها أبو مِجْلَزِ ، وابنا بريدة ، فقال عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة .... وهذا إسناد حسن ، عبد الجليل بن عطية فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٧٨) في ((موارد الظمآن)). وفيه ما يستنكر وإن ذهب البعض إلى تأويله. انظر ((فتح الباري )) ٨/ ٦٧ . ٢٩١ وهو ثقة ، وقد صرح بالسماع ، وفيه لين . ١٤٧٣٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ، عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ اُلْوَلِيدِ، فَقَالَ: ((إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنِ أَفْتَزَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ)) . قَالَ : فَلَقِيْنَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ أَلْيَمَنِ، فَأَقْتَتَلْنَا، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَيْنَا الذُّرَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيِّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْىِ لِنَفْسِهِ . قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٢٧/٩ يُخْبرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعْتُ الْكِتَابَ، فَقُرِىءَ / عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ ، وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ ، فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي )) . قلت : رواه الترمذي(١) باختصار . « وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٨٨/٣ برقم (٢٥٣٣)، والحاكم ١١٠/٣ من طريق عبد الملك بن أبي غنية ، عن الحكم بن عتيبة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن بريدة .... مختصراً ، وهذا إسناد صحيح . وأخرجه عبد الرزاق - جامع معمر - ٢٢٥/١١ من طريق معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : لما بعث رسول الله علياً إلى اليمن ، خرج بريدة معه ، فعتب على عليّ فشكاه ... مختصراً . (١) في المناقب (٣٧١٨)، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه .... وأبو ربيعة ضعيف منكر الحديث . ٢٩٢ [رواه أحمد (١)، والبزار باختصار](٢) وفيه الأجلح الكندي ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . ١٤٧٣٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً أَمِيراً عَلَى الْيَمَنِ، ( مص: ٢٣٠) وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْخَيْلِ(٣) فَقَالَ: ((إِنِ أَجْتَمَعْتُمَا فَعلِيٌّ عَلَى النَّاسِ )». فَالْتَقَوْا وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا قَبْلَهُ(٤)، وأَخَذَ عَلِيٍّ جَارِيَةً مِنَ أَلْخُمُسِ، فَدَعَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ: أَغْتَنِمْهَا، فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ . فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَدَخَلتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي (١) في المسند ٣٥٦/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٠/٤٢ - من طريق ابن نمير ، حدثني أجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه: بريدة .... وهذا إسناد فيه أجلح بن عبد الله الكندي ، وهو حسن الحديث فيما ليس له صلة بتشيعه . وأما فيما يتعلق بتشيعه فهو ضعيف ، وهذا منها . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٠/٣ برقم ( ٢٥٦٣) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨٩/٤٢، ١٩٠ من طريق عمار بن رزيق ، وشريك . جميعاً : حدثنا أجلح ، به . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٨٣٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩١/٤٢ من طريق سَعَّاد بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بريدة - تحرفت في الأوسط ، وفي مجمع البحرين إلى : علي - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد ضعيف ، سَعَّاد بن سليمان صدوق ، يخطىء ، وللكن في غير ما له صلة ببدعته ، وهذا الحديث له صلة بتشيعه فهو ضعيف به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عطاء إلا سَعَّادُ بن سليمان .... )) وانظر سابقه ولاحقه. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) في ( مص، ي، د): (( الجبل)) وأزعم أنه تصحيف . (٤) في (ظ، د)، وفي الأوسط: ((مثله)). ٢٩٣ مَنْزِلِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَىْ بَابِهِ ، فَقَالُوا: مَا أَلْخَبَرُ يَا بُرَيْدَةُ ؟ فَقُلْتُ : خَيْراً فَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . فَقَالُوا : مَا أَقْدَمَكَ ؟ قُلْتُ: جَارِيَّةٌ أَخَذَهَا عَلِيٌّ مِنَ الْخُمُسِ، فَجِئْتُ لِأُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ الْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ الكَلاَمَ، فَخَرَجَ مُغْضَباً ، فَقَالَ: « مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً؟! مَنْ تَنَقَّصَ عَلِيّاً، فَقَدْ تَنَقَّصَنِي ، وَمَنْ فَارَقَ عَلِيّاً ، فَقَدْ فَارَقَنِي، إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، خُلِقَ مِنْ طِينَتِي، وَخُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ إِبْرَاهِيمَ ، وأَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . يَا بُرَيْدَةُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنَ الْجَارِيَّةِ الَّتِي أَخَذَ وَإِنَّهُ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ؟)) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِالصُّحْبَةِ إلَّ بَسَطْتَ يَدَكَ، فَبَايَعْتَنِي عَلَى الإِسْلاَمِ جَدِيداً . قَالَ : فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم ، وحسين (١) في الأوسط برقم (٦٠٨١) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثي ، حدثنا أبي ، حدثنا حسين بن حسن الأشقر ، حدثني زيد بن أبي الحسن ، حدثنا أبو عامر المري ، عن أبي إسحاق ، عن ابن بريدة ، عن بريدة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وزيد بن أبي الحسن ، روى عن أبي عامر المري ، وروى عنه حسين بن الحسن الأشقر . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو عامر المري ، روى عن أبي إسحاق ، وروى عنه زيد بن أبي الحسن ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأما عبد الرحمن الحارثي قال ابن عدي : حدث بأشياء لم يتابع عليها . وقال الدارقطني وغيره : ليس بالقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال مسلمة بن القاسم : ثقة مشهور . والحسين بن الحسن الأشقر شيعى ضعيف ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٦٠ ) فى » ٢٩٤ الأشقر ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان . ١٤٧٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٣١) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ اُلْوَلِيدِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ، وَجَمَعَهُمَا، فَقَالَ: ((إِذَا أَجْتَمَعْتُمَا فَعَلَيْكُمْ عَلِيٌّ )) . قَالَ : فَأَخَذَا يَمِيناً وَيَسَاراً فَدَخَلَ عَلِيٍّ فَأَبْعَدَ ، وَأَصَابَ سَبْياً ، وَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي . قَالَ بُرَيْدَةُ: وَكُنْتُ مِنْ أَشدِّ النَّاسِ بُغْضَاً لِعَلِيِّ . قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا؟ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، ثُمَّ تَتَابَعَتِ الأَخْبَارُ عَلَى ذَلِكَ . فَدَعَانِي خَالِدٌ ، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ ، قَدْ عَرَفْتَ أَلَّذِي صَنَعَ ، فَأَنْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ اُلْكِتَابَ بِشِمَالِهِ /، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ، ١٢٨/٩ عَزَّ وَجَلَّ : لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَكْتُبُ . فَقَالَ: وَكُنْتُ إِذَا تَكَلَّمْتُ ، طَأْطَأْتُ رَأْسِي حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ حَاجَتِي ، فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي ، فَتَكَلَّمْتُ فَوَقَعْتُ فِي عَلِيٍّ حَتَّى فَرَغْتُ ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ بـ (( مسند الموصلي)) . وأخرجه ابن عساكر ١٨٩/٤٢ و١٩١ من طريق عبد الله بن عطاء. وأخرجه أيضاً ١٨٩/٤٢، ١٩٠ من ثلاثة طرق عن الأجلح . وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٩١/٤٢، ١٩٢، ١٩٣ من طريق سعد بن عبيدة . وأخرجه أيضاً ١٩٤/٤٢-١٩٥ من طريق علي بن سويد بن متجوف. وأخرجه أيضاً ٤٢/ ١٩٥ من طريق أبي مجلز . جميعاً : حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : بريدة .... وأبو عامر ليس ممن سمعوا أبا إسحاق قديماً والله أعلم . وقال الطبراني: (( لم يرو عن أبي إسحاق إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر)). ٢٩٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ غَضَبً(١) لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ إِلاَّ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنُّضَيْرِ. فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((يَا بُرَيْدَةُ، أَحِبَّ عَلِيّاً، فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ)) فَقُمْتُ وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ضعفاء ، وثقهم ابن حبان . ١٤٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَشْتَكَىُ عَلِيّاً النَّاسُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْنَا خَطِيباً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تَشْكُوا عَلِيّاً فَوَاللهِ إِنَّهُ لأُخَيْشِنٌ فِي ذَاتِ اللهِ ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ )) (مص: ٢٣٢). رواه أحمد(٣). ١٤٧٣٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسِ الأَسْلَمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَّةِ ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، إِلَى أَلْيَمَنِ ، فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى (١) في (ظ) زيادة: ((شديداً)). (٢) في الأوسط برقم (٤٨٣٩) وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٤٧٣٣). (٣) في المسند ٨٦/٣ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٣٤/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٩/٤٢ -٢٠٠ - من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم ، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته : زينب بنت كعب - وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد .... وهذا إسناد حسن ، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه ، وزينب بنت كعب مختلف في صحبتها ، وبعضهم ذكرها في التابعين ، ولذا نقول : لقد روى عنها جمع ، وذكرها ابن حبان في الثقات . وهذا الحديث في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٦٠٣/٢ وفيه ((لأخشن)). وفي ثقات ابن حبان ٣/ ٢٧٣ . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١ / ٦٨ من طريق زياد بن عبد الله، عن ابن - تحرفت فيه إلى: أبي - إسحاق به، وقد حرف أو صحف الشيخ ناصر ((لأخيشن أو لأخشن)) إلى ((لأحسن)). انظر الصحيحة برقم ( ٢٤٧٩). وقوله: ((لأخيشن)) أي : فيه خشونة في حقوق الله تعالى لا يراعي في التساهل فيها أحداً . ٢٩٦ سَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبَّدَّنِي(١) عَيْنَيْهِ - يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ - حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ، قَالَ: (( يَا عَمْرُو ، وَاللهِ لَقَدْ آذَيْتَنِي » . قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ أَذَاكَ ، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((بَلَىْ ، مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي)). رواه أحمد(٢)، والطبراني باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات. (١) يقال: أَبَدَّ بصره نحو الشيء، إذا مده وأدام النظر إليه، وفي النهاية: (( فأبد بصره إلى السواك)) كأنه أعطاه بدقة من النظر : أي حظه . (٢) في المسند ٤٨٣/٣ وفي فضائل الصحابة ٥٧٩/٢ - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم ١٢٢/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٠/٤ - والبزار في ((كشف الأستار)) ٣/ ٢٠٠ برقم (٢٥٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي: حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي ، عن عمرو بن شاس الأسلمي .... وهذا إسناد جيد إذا كان عبد الله بن نيار سمعه من خاله عمرو بن شاس ، فقد قال ابن معين: ((عبد الله بن نيار ، عن عمرو بن شاس ليس هو بمتصل لأن عبد الله بن نيار يروي عنه ابن أبي ذئب ، لا يشبه أن يكون رأى عمرو بن شاس )). وأما ابن إسحاق فقد صرح بالتحديث في رواية (( دلائل النبوة)) ٣٩٤/٥ . والفضل بن معقل بن سنان ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١١٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٦٧ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣١٧ . وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٠١ الترجمة ( ٧٠٠ ) من طريق عمرو بن هاشم ، والمحاربي ، وعلقه البخاري فى الكبير ٣٠٦/٦-٣٠٧ من طريق مسعود بن سعد ، جميعاً : حدثنا ابن إسحاق ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٧٥ برقم ( ٢١١٥٧) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٩٢٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٠٢) - وابن عبد البر في الاستيعاب ٣٢٠/٨ من طريق مالك بن إسماعيل ، عن مسعود بن سعد ، عن ابن إسحاق ، به . وقد سقط من هذا الإسناد أبان بن صالح . ٢٩٧ ١٤٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً أَمِيراً عَلَى أَلْيَمَنِ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ(١) ، فَرَجَعَ وَهُوَ يَذُ عَلِيّاً وَيَشْكُوهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِحْسَأُ يَا عَمْرُو ، هَلْ رَأَيْتَ مِنْ عَلِيٍّ جَوْراً فِي حُكْمِهِ ، أَوْ أَثَرَةً فِي قَسْمِهِ؟ )). قَالَ: أَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: (( فَعَلَاَمَ تَقُولُ الَّذِي بَلَغَنِي؟ )) قَالَ: بُغْضُهُ، لاَ أَمْلِكُ . قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ ، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ تعالى )) . رواه البزار (٢) وفيه رجال وثقوا على ضعفهم. ١٤٧٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ أَنَا وَرَجُلَيْنِ مَعِي، فَتِلْنَا ( مص : ٢٣٣) مِنْ عَلِيٍّ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضْبَانَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَتَعَوَّذْتُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِهِ، فَقَالَ: ((مَا لَكُمْ وَمَالِي؟ مَنْ آذَىْ عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي )). جـ وأخرجه البيهقي في الدلائل ٣٩٤/٥ من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثنا أبان بن صالح ، عن عبد الله بن نيار ، به . وقد سقط من هذا الإسناد الفضل بن معقل . وقال ابن حجر في الإصابة - ترجمة عمرو بن شاس -: (( وأخرج أحمد ، والبخاري في تاريخه ، وابن حبان في صحيحه ، وابن منده بعلو ، من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي ، عن عمرو بن شاس .... )) . (١) في ( ظ ) زيادة الأسلمي. (٢) في (( كشف الأستار)) ١٩٩/٣ برقم (٢٥٥٩) من طريق محمد بن عبيد الله ، عن أبيه وعمه ، عن أبي رافع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله وهو : ابن أبي رافع . ٢٩٨ رواه أبو يعلى(١)، والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير محمود بن خداش وقنان ، وهما ثقتان . ١٤٧٤٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ / بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرَفَطَةَ: أَنَّهُ أَتَى سَعْدَ بْنَ مَالِكِ، ١٢٩/٩ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَعْرِ ضُونَ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ فَهَلْ سَبَيْتَهُ ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللهِ ، وَأَلَّذِي نَفْسُ سَعْدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ شَيْئاً لَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِي مَا سَبَبْتُهُ أَبَداً . رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده حسن. (١) في مسنده برقم (٧٧٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٣٦)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٨٩٥٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٣٦٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٤/٤٢ - وابن أبي عمر في مسنده - ذكره الحافظ في ((المطالب)) برقم (٤٣٦٣) والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٠/٣ برقم (٢٥٦١) ، من طريق مروان بن معاوية ، حدثنا قنان بن عبد الله النَّهْمِيّ ، حدثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد جيد إذا كان قنان سمعه من مصعب ، وإلا فالإسناد منقطع . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد)). وخالف عبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم فقال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن قنان بن عبد الله ، عن زر بن حبيش ، عن سعد .... وعبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم ترجمه الخطيب البغدادي في (( المتفق والمفترق)) ١٤٩٣/٣ الترجمة رقم (٨٢٠) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر (( بغية الباحث)) برقم ( ٩٨٣)، والمتفق والمفترق في المكان المشار إليه . (٢) في مسنده برقم ( ٧٧٧)، - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في المختارة - وأحمد بن إبراهيم الدورقي في (( مسند سعد بن أبي وقاص)) برقم (١١٢ ) من طريق عبيد الله بن موسى ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٨٠ برقم (١٢١٧١) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تلخيص المتشابه في الرسم)) ٣٣٧/١، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٣٥٢)، والضياء المقدسي في المختارة - والبخاري في الكبير ٩/ ١١ من طريق جعفر بن عون، جميعاً : حدثنا شقيق بن أبي عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن خالد بن - تحرفت عند البخاري » ٢٩٩ ١٤٧٤١ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لِي : أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟! قُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ ، أَوْ: سُبْحَانَ اللهِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي)) . رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي عبد الله الجدلي ، وهو ثقة . ١٤٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُ سَلَمَةَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَيُسَبُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟ قُلْتُ : أَنَّى يُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٍّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهُ . رواه الطبراني(٢) في الثلاثة، وأبو يعلى ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، ــ إلى: عن - عرفطة أنه أتى سعد بن مالك فقال :.... وهذا إسناد لا بأس به ، سأل عبد الله بن أحمد أباه عن أبي بكر هذا فقال: ((يُزْوى عنه)). انظر (( الجامع في العلل ... )) ص(١١٩) برقم (١٠٣٦)، وتاريخ البخاري ١١/٩، و((الجرح والتعديل)) ٣٤٠/٩، ومسند الموصلي . (١) في المسند ٦/ ٣٢٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٦٦/٤٢ - والحاكم في المستدرك ١٢١/٣ من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي قال : دخلت على أم سلمة .... وهذا إسناد صحيح فالراجح أن رواية إسرائيل عن جده قديمة صحيحة والله أعلم . وانظر التعليق التالي . (٢) في الكبير ٣٢٢/٢٣ برقم (٧٣٧)، وابن أبي شيبة ٧٦/١٢ برقم (١٢١٦٢)، وابن عساكر ٢٦٦/٤٢ من طريق فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي ، قال : قالت لي أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف ، لأن فطر بن خليفة لم يذكر » ٣٠٠