Indexed OCR Text
Pages 261-280
رواه أبو يعلى(١)، والبزار ، وفيه الفضل بن عميرة ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٦٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلِيٌّ فِي حُشَّانِ(٢) الْمَدِينَةِ، فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ، فَقَالَ
عَلِيٍّ : مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ يَا رَسُولَ اللهِ !!
فَقَالَ: ((حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا)).
ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ بَكَىْ حَتَّى عَلاَ بُكَاؤُهُ، قُلْتُ(٣): مَا يُبْكِيكَ(٤)؟
قَالَ: ((ضَغَائِنُ فِي صُدُورٍ قَوْمٍ ، لاَ يُبْدُونَهَا لَكَ حَتَّى يَفْقِدُونِي )).
رواه الطبراني(٥) وفيه من لم أعرفهم ، ومندل أيضاً فيه ضعف .
(١) في مسنده برقم (٥٦٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٢٢)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) (٨٩٣٤)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٣٥٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٣/٤٢ - والبزار في (( كشف
الأستار)) ١٨٣/٣ برقم (٢٥٢٣)، والحاكم ١٣٩/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٢٢/٤٢، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣/ ٣٥٥ من طريق حرمي بن عمارة ، حدثنا
الفضل بن عميرة ، القيسي ، حدثني ميمون الكردي : أبو نصير ، عن أبي عثمان الهندي : أن
علي بن أبي طالب ....
وقال الذهبي في ترجمة الفضل بن عميرة بعد أن أورد ما قيل فيه: (( بل هو منكر الحديث )) ثم
أورد له هذا الحديث . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، وأقره الذهبي !!
وأخرجه ابن عساكر ٣٢٢/٤٢ -٣٢٣ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٣٨٨) من
طريق أحمد بن زهير ، حدثنا الفضل بن عَمِيرةَ ، به .
(٢) حشان جمع حُشِّ بفتح الحاء المهملة وبضمها ، والخُشُّ : البستان .
(٣) في (ظ، د): ((قيل )) وهو خطأ.
(٤) فى (د) زيادة: ((يا رسول الله)).
(٥) في الكبير ٧٣/١١ برقم (١١٠٨٤) من طريق مندل بن علي، حدثنا الأعمش ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه مندل بن علي ، وهو ضعيف ، والطريق إليه غير
سالمة أيضاً .
٢٦١
١٤٦٩٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْم، قَالَ لِي: (( يَا عَمْرُو ، هَلْ أُرِيكَ دَابَّةَ الْجَنَّةِ
تَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَتَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَتَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ؟ )) قَالَ : قُلْتُ: بَلَى
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي .
قَالَ: ((هَذَا دَابَّةُ الْجَنَّةِ)). وَأَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
( مص : ٢١٢ )
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة ضعفاء.
١٤٦٩٥ - وَعَنْ سَلْمَىْ، أَمْرَأَةٍ أَبِي رَافِعِ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللهِ
١١٨/٩ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /، بِالأَسْوَافِ (٢)، فَقَالَ: ((لَيَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
اُلْجَنَّةِ )) .
إِذْ سَمِعْتُ الْخَشَّفَةَ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٦٣١/٧، وابن عساكر فى ((تاريخ دمشق)) ٣٢٤/٤٢.
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٨٩٢١) - ومن طريقه
أخرجه ابن عدي في الكامل - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن القيم في (( العلل المتناهية))
برقم (٣٨٩) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٢٤/٤٢ - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن يونس بن خباب ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : يحيى الأسلمي ، ويونس ، وهو منقطع أيضاً فقد قال ابن عساكر : (( رواه يحيى بن
يعلى ، عن يونس فنقص من إسناده ابن حاضر )) وهو : عثمان بن حاضر .
وأخرجه ابن عساكر ٣٢٣/٤٢ - ٣٢٤ من طريق أحمد بن بديل ، حدثنا المفضل بن ضمرة
الأسدي ، حدثنا يونس بن خباب ، عن عثمان بن حاضر ، عن أنس بن مالك ... وهذا
إسناد ضعيف أيضاً ، وفيه غير علة .
(١) في الأوسط برقم ( ٤٠٩٣) وقد تقدم برقم ( ٧٠) وهو حديث ضعيف ، وسيأتي في
(( مناقب عمرو بن الحمق)).
(٢) الأسواف: موقع من حرم المدينة ، شمالي البقيع فيما يسمى: ((شارع أبي ذر)). وفيه
مسجد الأسواف المسمى الآن (( مسجد أبي ذر)) رضي الله عنه .
٢٦٢
رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن الفضل الرافعي ، ذكره ابن أبي حاتم ولم
يجرحه ، وبقية رجاله وثقوا (٢) ، وفي بعضهم خلاف .
١٧ - بَابُ النَّظَرِ إِلَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه أحمد بن بديل اليامي ، وثقه ابن حبان ، وقال :
(١) في الكبير ٣٠١/٢٤ برقم (٧٦٤) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا
يعقوب بن حميد ، حدثنا إبراهيم بن علي بن الحسين الرافعي ، عن محمد بن الفضل
الرافعي ، عن جدته سلمى أنها قالت :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه محمد بن الفضل وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٨٥ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وأزعم أن محمداً هذا لم يدرك جدته والله أعلم .
وفيه إبراهيم بن علي بن الحسن الرافعي وهو ضعيف .
(٢) في ( د): ((ضعفوا)).
(٣) في الكبير ٩٣/١٠ برقم (١٠٠٠٦) - ومن طريقه أورده السيوطي في (( اللآلىء
المصنوعة)) ٣٤٣/١ - والحاكم في المستدرك ١٤١/٣ - ١٤٢، وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ٥٨/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٥٩/١ - وابن عدي في
الكامل ٧/ ٢٦٧٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥١/٤٢ من طريق يحيى بن عيسى
الرملي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وقال الحاكم :
((موضوع)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٢/٤ ترجمة عيسى بن يحيى الرملي .
وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص (٦٢): ((يروي أحاديث ينكرها الرجال)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٦٧٥/٧: (( وهذا عن الأعمش ، يرويه يحيى بن عيسى ،
وليحيى بن عيسى غير ما ذكرت ، وعامة رواياته مما لا يتابع عليه)).
وضعفه ابن معين وقال: ((ليس بشيء)). وقال النسائي: ((ليس بشيء)). وقال: (( ليس
بالقوي)). وقال ابن معين أيضاً: ((لا يكتب حديثه، ضعيف)).
وقال مسلمة: (( لا بأس به وفيه ضعف)) . وقال أحمد : ما أقرب حديثه . وقال أبو داود :
((بلغني عن أحمد أنه أحسن الثناء عليه)). ووثقه ابن حبان ، والعجلي . وعن أنس ، »
٢٦٣
مستقيم الحديث ، وابن أبي حاتم ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٦٩٧ - وَعَنْ طُلَيْقِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ يُحِدُّ النَّظَرَ
إِلَى عَلِيٍّ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه عمران بن خالد الخُزَاعِيّ ، وهو ضعيف .
﴿ وثوبان ، وعائشة وانظر ((تاريخ دمشق)) ٣٥٠/٤٢ _ ٣٥٥.
وقد روي عن أبي بكر ، وعن عثمان ، وعن معاذ ، وعن أبي هريرة ، وعن عمران بن
حصين ، وعن جابر ، بأسناد ضعيفة واهية ، لم تمنع السيوطي من القول : إن له أصلاً . وقد
غاب عن ذهنه ما قرره العلماء المحققون : أن تعدد الطرق الواهية لا تزيد الحديث إلا ضعفاً .
(١) في الكبير ١١٠/١٨ برقم (٢٠٧) - ومن طريقه أورده أبو يعلى في (( معرفة الصحابة))
برقم (٥٣٢٦)، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٣٤٥/١ - وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٣٥٣/٤٢ من طرق : حدثنا عمران بن خالد بن طليق ، عن أبيه ، عن جده قال :
رأيت عمران بن حصين ... وهذا إسناد فيه عمران بن خالد، قال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ٢٣٦/٣: ((عن آبائه حديث: النظر إلى عليّ عبادة، رواه يعقوب الفسوي،
وهذا باطل في نقدي )) . وقد ضعفه الدار قطني.
وأبوه خالد قال الدار قطني: (( ليس بالقوي)).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣٥٤/٤٢، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٦١/١، والسيوطي
في (( اللآلىء المصنوعة) ٣٤٥/١ من طريقين : حدثنا محمد بن يونس بن موسى الكديمي ،
حدثنا إبراهيم بن إسحاق الجعفي ، حدثنا عبد الله بن عبد ربه ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن
حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد فيه
الكديمي وهو متهم .
وفيه أيضاً إبراهيم بن إسحاق الجعفي ، روى عن عبد الله بن عبد ربه ، وحيان بن علي ،
وسهل بن عبد الرحمن . وروى عنه محمد بن يونس بن موسى الكديمي ، وعبد الله بن
أسامة الكلبي ، ويعقوب بن إسحاق الأصبهاني ، وعبد الله بن عبد ربه ترجمه البخاري في
الكبير ١٤١/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٥/٥ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٤٨/٧. وانظر ((مسند الجبري)) برقم (٣٣٧).
وانظر التعليق السابق .
٢٦٤
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ : فِي مَنَاقِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٦٩٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - يَعْنِي: الأَوْدِيَّ - قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى أَبْنِ
عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ سَبْعَةُ (١) رَهْطِ، فَقَالُوا لَهُ: يَأَبْنَ عَّاسٍ ، إِمَّ أَنْ تَقُومَ مَعَنَا ، وَإِمَّا
أَنْ تُخُلُونَا هَؤُلاءِ .
قَالَ : فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى .
قَالَ : فَأَنْتَبَذُوا ، فَتَحَدَّثُوا ، فَلاَ أَدْرِي مَا قَالُوا .
قَالَ : فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ : أُفٍّ وَتُفّ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ (٢) قَالَ لَهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَبْعَثَنَّ رَجُلاً لاَ يُخْزِيهِ اللهُ أَبَداً، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ)).
فَأَسْتَشْرَفَ لَهَا مَنِ اسْتَشْرَفَ .
قَالَ: (( أَيْنَ عَلِيٍّ؟)) . قَالُوا: فِي الرَّحْلِ يَطْحَنُ .
قَالَ: ((وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ)).
قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لاَ يَكَادُ يُبْصِرُ .
قَالَ : فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثاً، فَأَعْطَاهَا إِيَّهُ قَالَ: فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ
حَيَيِّ
قَالَ : فَبَعَثَ فُلاَناً بِسُورَةِ الثَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيّاً خَلْفَهُ ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ .
قَالَ: ((لاَ يَذْهَبُ بِهَا إِلَّ رَجُلٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)).
قَالَ: وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ: ((أَيُّكُمْ يُوَالِنِي فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ؟)) (٣). فَأَبَوا .
فَقَالَ عَلِيٍّ: أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ(٤).
(١) في (ظ، د): وعند أحمد، والحاكم: ((تسعة)).
(٢) عند أحمد زيادة: ((له عشرة، وقعوا في رجل)).
(٣) عند أحمد زيادة: (( وعلي جالس)).
(٤) عند أحمد زيادة: ((قال: أنت ولبي في الدنيا والآخرة)).
٢٦٥
قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ .
قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَىُ عَلِيِّ
وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ ، وَحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ( مص: ٢١٦) وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ
اَللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣].
١١٩/٩
قَالَ: وَشَرَى عَلِيٌّ / نَفْسَهُ(١)، لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ
أَبُو بَكْرٍ ، وَعَلِيِّ نَائِمٌ {قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(٢)
فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ أَنْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرٍ مَيْمُوَنَةَ ،
فَأَدْرِكْهُ .
فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَخَلَ مَعَهُ أَلْغَارَ .
قَالَ : وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِأَلْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ ، قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ .
ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ لاَ يَتَضَوَّرُ وَأَنْتَ
تَتَضَوَّرُ وَقَدْ أَسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ .
قَالَ: وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكِ . قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ ؟
فَقَالُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ)) .
فَبَكَىْ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ(٣): ((أَلاَ تَرْضَىْ أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَىُ
إِلَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيِّ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِي )) .
(١) أي : باعها لله تعالى .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص ).
(٣) سقطت (( له)) من (ظ ، د).
٢٦٦
وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي)).
قَالَ : وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ .
قَالَ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ (١) جُنُبٌ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ .
قَالَ: وَقَالَ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ )) .
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا اللهُ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ، عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَعَلِمَ مَا فِي
قُلُوبِهِمْ ، هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بعدُ ؟
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: أَتْذَنْ لِي
فَلَأَضْرِبَ عُنْقَهُ: قَالَ: (( وَكُنْتَ فَاعِلاً؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَطَّلَعَ إِلَىْ أَهْلِ بَدٍْ ،
فَقَالَ: أَعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ )). ( مص : ٢١٧).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، والأوسط باختصار ، ورجال أحمد
(١) ساقط من ( مص ) .
(٢) في المسند ٣٣٠/١-٣٣١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠١/٤٢ -
١٠٢، والحاكم في المستدرك ١٣٢/٣ - ١٣٤ - من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة،
حدثنا أبو بَلْجِ ، حدثنا عمرو بن ميمون ، قال: إني لجالس إلى ابن عباس ... وهذا حديث
منكر بعض ما فيه، قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٨٤/٤ ترجمة يحيى بن سليم :
أبو بلج (( ... وقال أحمد: روى حديثاً منكراً)). وهذا الحديث بهذه الرواية منكر، ومع
ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي !!
ومن المنكرات التي فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا ينبغي أن أذهبه إلا وأنت خليفتي)).
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وسد الأبواب كلها إلا باب علي )) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أنت ولي كل مؤمن بعدي)).
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٤٤) - ومن
طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٩/٤٢ - من طريق زهير بن محمد .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٩٧/٤٢ وابن أبي عاصم في ((السنة)) مختصراً برقم (١٣٥١١) من
طريق محمد بن المثنى .
جميعاً : حدثنا يحيى بن حماد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٩٧ -٩٩ برقم (١٢٥٩٣) من طريق كثير بن يحيى صاحب »
٢٦٧
رجال الصحيح ، غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة ، وفيه لين .
١٤٦٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيِّ ثَمَانِي عَشْرَ مَنْقَبَةً، مَا كَانَتْ
لِأَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حكيم بن جبير ، وهو ضعيف .
١٤٧٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَيْرُ النَّاسِ ،
ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاَثَ خِصَالٍ لأَنْ تَكُونَ لِي
وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ : زَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَبْنَهُ، وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الأَبْوَابَ إِلَّ بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ
خَيْبَرَ .
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح .
١٤٧٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ أُعْطِيَ
« البصري ، حدثنا أبو عوانة ، به . وصاحب البصري ضعيف أيضاً .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٤٢٧) من طريق جعفر مروان السَّمُريّ ، حدثنا جعفر بن راشد
الحميري ، عن إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
فيه : جعفر بن راشد ومن دونه مجاهيل ، وحكيم بن جبير يُضَغَّفُ هنا لتشيعه ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حكيم إلا إسرائيل ، تفرد به جعفر بن مروان)).
(٢) في المسند ٢٦/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٣٦٤ مختصراً -
وابن أبي شيبة ٩/١٢ برقم (١١٩٨٤) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم
(١١٩٨) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٦٨/٣٩ من طريق وكيع ، عن هشام بن
سعد ، عن عمر بن أسيد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن ، وفي الحديث سد الأبواب
إلّ باب علي ، وهذا منكر . وما بقي صحيح وله شواهد .
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ١١٩٩ )، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٦٠١) من طريق
عبد الله بن داود ، حدثنا هشام بن سعد، به . وقال الألباني: ((إسناده جيد))، وانظر حديث
سد الأبواب في (( القول المسدد)) .
٢٦٨
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاَثَ خِصَالٍ لِأَنْ تَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا (١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أُعْطَى حُمُرَ النَّعَمِ .
١٢٠/٩
قِيلَ: وَمَا هِيَ / يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟(٢).
قَالَ: تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدَ
مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَحِلُّ لِيَ فِيهِ مَا يَحِلُّ لَهُ ، وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ .
رواه أبو يعلى(٣) في الكبير ، وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح ، وهو متروك .
١٤٧٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ أَوْحَى إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ ثَلاَثَةَ أَشْيَاءَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي: أَنَّهُ سَيِّدُ
الْمُؤْمِنِينَ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْمُحَجَّلِينَ)) (مص: ٢١٨).
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، وفيه عيسى بن سوادة النخعي ، وهو كذاب .
(١) في (ظ، د) زيادة: ((واحدة)).
(٢) سقط من (د) قوله: ((يا أمير المؤمنين، قال)).
(٣) في الكبير وهو مفقود، ولكن أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٤٩٦/٤ من طريق
أبي يعلى ، حدثنا .
وأخرجه الحاكم ٣/ ١٢٥ من طريق علي بن عبد الله بن جعفر المديني .
جميعاً : حدثنا أبي عبدُ الله بن جعفر ، أخبرني سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن جعفر بن نجيح ، قال ابنه : أبي ضعيف . وقال
يحيى : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : منكر الحديث جداً. وقال النسائي: متروك
الحديث .
وقال الجوزجاني : واهٍ . وباقي رجاله ثقات .
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: ((بل المديني
عبد الله بن جعفر ضعيف )) وقد تقدم برقم ( ٩٥ ) .
نقول : لقد تقدم لفقراته شواهد يصح بها هذا الحديث . والله أعلم .
(٤) في الصغير ٨٨/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٢٢٩/٢،
والخطيب في ((الموضح)) ١٨٤/١ - من طريق محمد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعري
الأصبهاني ، حدثنا مجاشع بن عمرو بهمدان ، حدثنا عيسى بن سوادة الرازي ، حدثنا »
٢٦٩
قلت : وتأتي أحاديث جامعة في باب : من يحبه وغير ذلك .
١٤٧٠٣ - وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
يَأْتِي بَابَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرِ، فَيَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ
اُلْرِّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطَهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣].
رواه الطبراني(١) وفيه أبو داود الأعمى ، وهو كذاب.
١٤٧٠٤ - وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، خَادِمِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ
الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِي سَاقِ الْعَرْشِ مَكْتُوباً: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ أَيَّدْتُهُ
بِعَلِيٍّ وَنَصَرْتُهُ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عمرو بن ثابت ، وهو متروك .
هلال بن أبي حميد الوزان ، عن عبد الله بن عُكَيْم ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه
أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه مجاشع بن عمرو ، قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٠/٨ وقد سئل عنه :
(( متروك الحديث ، ضعيف ، ليس بشيء)).
وقال يحيى بن معين: ((قد رأيته أحد الكذابين)). وقال العقيلي: ((حديثه منكر)).
وفيه عيسى بن سوادة ، قال ابن معين : كذاب . وقال أبو حاتم : منكر الحديث .
وأخيراً : فإن عبد الله بن عكيم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وليس له سماع صحيح .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هلال إلا عيسى، تفرد به مجاشع)).
(١) في الكبير ٥٦/٣ برقم (٢٦٧٢)، وفي ٢٢ /٢٠٠ برقم (٥٢٥) من طريق منصور بن
أبي الأسود ، سمعت أبا داود يقول : سمعت أبا الحمراء يقول :... وهذا إسناد فيه
أبو داود : نفيع بن الحارث وهو متروك ، متهم بالكذب .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٤٧٥) ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٣٦/٤٢ - من طريق الضحاك بن مخلد ، حدثني أبو داود الأعمى ، به . وسيأتي برقم
( ١٥٠٧٨) فانظره لتمام التخريج .
(٢) في الكبير ٢٢/ ٢٠٠ برقم (٥٢٦) من طريق عبادة - والصحيح عباد - بن زياد الأسدي:
عن عمرو بن ثابت ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي الحمراء ... »
٢٧٠
١٤٧٠٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ لِعَلِيِّ: ((اللهُ زَيَّتَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ اَلْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ زِينَةُ
الأَبْرَارِ ، الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا جَعَلَكَ لاَ تَمْلِكُ مِنَ الذُّنْيَا شَيْئاً وَجَعَلَهَا لاَ تَنَالُ مِنْكَ
شَيْئاً، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ أَلْمَسَاكِينِ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عمرو بن جميع، وهو متروك.
١٤٧٠٥م - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فِي ظِلِّ بِالْمَدِينَةِ وَنَحْنُ نَطْلُبُ عَلِيّاً، إِذْ أَنْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطِ(٢) فَنَظَرْنَا إِلَى
عَلِيٍّ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الأَرْضِ وَقَدْ أَغْبَرَّ، فَقَالَ: ((لاَ أَلُومُ النَّاسَ، يُكَتُّونَكَ
أَبَا تُرَابٍ )) .
« وهذا إسناد فيه أبو حمزة الثمالي ، وهو : ثابت بن أبي صفية وهو ضعيف .
وفيه عمرو بن ثابت ، قال ابن معين: (( ليس بشيء ، ليس بثقة ولا مأمون)). وقال
النسائي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات . وقال أبو داوود :
رافضي .
وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٣٧٨) من طريق أحمد بن الحسن
الكوفي ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن سعيد بن جبير ، به . بنحوه .
وهذا إسناد فيه أحمد بن الحسن الكوفي ، قال الدار قطني وغيره : متروك . وقال ابن حبان :
كذاب .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٧١/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨١/٤٢ من طريقين حدثنا علي بن حَزَوَّر، عن
الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عماراً ... وعلي بن حزور ، وأصبغ بن نباتة متروكان .
وأخرجه ابن عساكر ٢٨٢/٤٢ من طريق علي بن الحزور ، عن أبي مريم الخولاني ، قال :
سمعت عماراً ... وهذا إسناد فيه أبو مريم الخولاني .
ولكن الذي يروي عن عمار هو أبو مريم: قيس الثقفي. وقد قال الدارقطني: (( أبو مريم
الثقفي ، عن عمار ، مجهول )) لأنه لم يرو عنه غير واحد ، ولكن فصلنا القول فيه عند
الحديث (٢٢٠٥) في ((موارد الظمآن)).
(٢) الحائط : البستان .
٢٧١
فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّاً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَأَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ (مص: ٢١٩) فَقَالَ: ((أَلاَ
أُرْضِيكَ يَا عَلِيُّ؟)) . قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: «أَنْتَ أَخِي وَوَزِيرِي ، تَقْضِي دَيْنِي، وَتُنْجِزُ مَوْعِدِي (١) ، وَتُبْرِىءُ
ذِمَّتِي ، فَمَنْ أَحَبَّكَ فِي حَيَاةٍ مِنِّي، فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ أَحَبَّكَ فِي حَيَاةٍ مِنْكَ
بَعْدِي خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ ، [وَمَنْ أَحَبَّكَ بَعْدِي وَلَمْ يَرَكَ، خَتَمَ اللهُ لَهُ
بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ،](٢) وَأَمَّنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ ،
مَاتَ مِتَةً جَاهِلِيَّةً، يُحَاسِبُهُ اللهُ بِمَا عَمِلَ فِي أَلْإِسْلاَمِ)).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه من لم أعرفه .
١٤٧٠٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَوَجَدَنِي فِي جَدْوَلٍ نَائِماً، فَقَالَ: ((قُمْ، مَا أَلُومُ النَّاسَ / يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ)) .
١٢١/٩
قَالَ: فَرَآنِي كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: ((وَأَللهِ (٤)
لأُرْضِيَنَّكَ ، أَنْتَ أَخِي ، وَأَبُو وَلَدِي ، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّنِّي ، وَتُبْرِىءُ ذِمَّتِي . مَنْ مَاتَ
فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللهِ ، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ
بَعْدَ مَوْتِكَ، خَتَمَ اللهُ لَهُ بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ ، وَمَنْ مَاتَ
يُبْغِضُكَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإِسْلاَمِ)).
رواه أبو يعلى (٥)،
(١) في (د): ((موعودي)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في الكبير ٤٢٠/١٢ برقم (١٣٥٤٩) من طريق أبي هشام : محمد بن يزيد الرفاعي ،
حدثنا عبد الله بن محمد الطَّهَوِيِّ ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد
فيه ضعيف وهو : ليث بن أبي سليم ، ومجهول وهو عبد الله بن محمد الطَّهَويّ فقد روى عن
ليث بن أبي سليم ، وروى عنه محمد بن يزيد الرفاعي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٤) في (د) وعند الموصلي: ((فقال: قم فوالله ... )).
(٥) في مسنده برقم (٥٢٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم »
٢٧٢
وفيه زكريا الأصبهاني(١)، وهو ضعيف .
١٩ - بَابُ اكتِحَالِهِ بِرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكِفَايَتِهِ الرَّمَدَ وَأَلْحَرَّ وَاَلْبَرْدَ
١٤٧٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا رَمِدْتُ، وَلاَ صُدِعْتُ، مُنْذُ
مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجْهِي وَتَفَلَ فِي عَيْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ ، حِينَ
أَعْطَانِي الرَّايَةَ .
رواه أبو يعلى(٢)، وأحمد باختصار، ورجالهما رجال الصحيح (مص :
٢٢٠) غير أم موسى ، وحديثها مستقيم .
١٤٧٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبي
* (١٣١٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٥٧)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٣٦٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤/٤٢ - ٥٥ - وأحمد في
((فضائل الصحابة)) برقم (١١١٨) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا زكريا بن عبد الله بن
يزيد الصُّهيَاني ، عن عبد المؤمن ، عن أبي المغيرة ، عن علي ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن سعيد ، وعبد المؤمن هو : ابن عبيد الله السدوسيّ
أبو عبيدة البصري، وهو ثقة وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٤٤/١٨ الترجمة (٣٥٨٢).
وأبو المغيرة هو : علي بن ربيعة ، وزكريا بن عبد الله بن يزيد ترجمه البخاري في الكبير
٤٢٤/٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٩٨/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقد روى عنه جميع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٢/٨. وقال البوصيري: ((رواه
أبو يعلى بسند رجاله ثقات)).
نقول: وتصوب دراسة إسناد الحديث في ((مسند الموصلي )) من هنا.
(١) هذا خطأ، صوابه: ((الصُّهْبَاني))، وانظر التعليق السابق.
(٢) في مسنده برقم ( ٥٩٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٩١٠) - من طريق جرير، وأخرجه الطيالسي برقم (١٨٩) من طريق أبي عوانة.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - ص (١٦٦) من طريق محمد بن فضيل.
جميعاً : حدثنا مغيرة ، عن أم موسى، عن علي .... وهذا إسناد صحيح ، وأم موسى
سرية علي فصلنا القول فيها عند الحديث (٦٩٣٤) في ((مسند الموصلي)).
ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري في المغازي ( ٤٢١٠ ) باب : غزوة خيبر .
٢٧٣
طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِ الحَرِّ الشَّدِيدِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي
الشِّتَاءِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ مَسَحَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ ، ثُمَّ
رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ .
فَقُلْتُ لأَبِي: يَا أَبَتَاهُ، أَمَا رَأَيْتَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ خَرَجَ عَلَيْنَا فِي
الشِّتَاءِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الصَّيْفِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا فِي الصَّيْفِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الشِّتَاءِ .
فَقَالَ أَبُو لَيْلَى: مَا فَطِنْتُ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِهِ ، فَأَتَى عَلِيّاً ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي صَنَعَ .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ بَعَثَنِي وَأَنَا أَرْمَدُ ،
فَبَزَقَ فِي عَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَفْتَحْ عَيْنَيْكَ)). فَفَتَحْتُهُمَا، فَمَا أَشْتَكَيْتُهُمَا حَتَّى
السَّاعَةِ .
وَدَعَا لِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ أَلْحَرَّ وَالْبَرْدَ)). فَمَا وَجَدْتُ حَرّاً وَلاَ بَرْداً
حَتَّى يَوْمِيَ هَذَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
(١) في الأوسط برقم (٢٣٠٧) من طريق عبد الله بن محمود : أبي عبد الرحمن السعدي
المروزي ، حدثنا محمد بن يحيى بن أيوب أبو يحيى المعلم المروزي ، حدثنا هاشم بن
مخلد ، حدثنا أيوب بن إبراهيم الثقفي ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن محمود ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٥/ ١٨٣ ولم يورد فيه جرحاً .
وإبراهيم الصائغ هو : ابن ميمون لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلا إبراهيم ، ولا يروى عن إبراهيم إلا بهذا
الإسناد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٢/١٢ برقم (١٢١٢٩) و١٤/ ٤٦٤ برقم (١٨٧٢٩)، وأحمد
٩٩/١ من طريق ابن أبي ليلى ، عن المنهال .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٢١٢٩)، و(١٨٧٢٩) ، وابن ماجه في المقدمة ( ١١٧)
باب : فضل علي ، والحاكم ٣/ ٣٧ ، من طريق ابن أبي ليلى ، عن الحكم .
وأخرجه الحاكم ٣٧/٣ من طريق ابن أبي ليلى ، عن عيسى .
٢٧٤
١٤٧٠٩ - وِفَي رِوَايَةٍ (١) أُخْرَىُ عِنْدَهُ: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ : لَقِيْنَا عَلِيّاً
وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ فِي الشِّتَاءِ ، فَقُلْنَا: لاَ تَغْتَرَّ بِأَرْضِنَا هَذِهِ، فَإِنَّ أَرْضَنَا هَذِهِ مَقَرَّةٌ
لَيْسَتْ مِثْلَ أَرْضِكَ .
قَالَ: فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ مَقْرُوراً، فَلَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
خَيْبَرَ ، قُلْتُ : إِنِّي أَرْمَدُ . فَتَفَلَ فِي عَيْنِي ، فَمَا وَجَدْتُ حَرّاً وَلاَ بَرْداً ، وَلَاَ رَمِدَتْ
عَيْنَايَ .
١٤٧١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَحَلَ عَيْنَ عَلِيٍّ بِرِيقِهِ . ( مص : ٢٢١)
رواه الطبراني(٢)، وفيه المعلَّى بن عرفان، وهو متروك. ( ظ : ٥٠١).
« جميعاً : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى . به . وهذا إسناد ضعيف محمد بن أبي ليلى سيىء
الحفظ جداً .
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٣٨٠٨) من طريق الحسن بن عبد الواحد الخزاز ،
حدثني حسن بن حسين العرني ، عن سَعَّاد بن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الجعد
مولى سويد بن غفلة ، عن سويد بن غفلة ... وهذا إسناد فيه الحسن بن الحسين العرني وهو
ضعيف ، وفيه الحسن بن عبد الواحد الخزاز ، حدث عن الحسن بن الحسين العرني
الأنصاري ، ومصعب بن فروخ ، وجعفر بن إدريس ، وإسماعيل بن صبيح ، وروى عنه
علي بن سعيد الرازي ، وإبراهيم بن الهيثم ، وإسحاق بن يحيى الدهقان ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً . والجعد مولى سويد مجهول . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٢٥٣/١٠ برقم (١٠٤٧٤) من طريق علي بن الحسن بن بكير الحضرمي ،
حدثنا جعفر بن عون ، عن المعلّى بن عرفان ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ...
وهذا إسناد فيه علي بن الحسن بن بكير الحضرمي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد))
٣٧٣/١١ وقال: ((وكان ثقة)). والمعلى بن عرفان قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال
البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٦٧ من طريق النضر بن سلمة ، عن معلّ بن عرفان ،
به . والنضر متهم .
وقد أورد هذا الحديث من طريق النضر، به ، الإمام الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٤٩/٤ - »
٢٧٥
٢٠ - بَابٌ: فِيمَا بُشِّرَ بِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٧١١ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ
١٢٢/٩ رَجَعْتُ مِنْ جِنَازَةٍ قَوْلاً / مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعاً.
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أبو حريز ، وثقه أبو زرعة وغيره وضعفه ابن المديني
وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٢١ - بَابٌ: فِيمَا بَلَغَتْ صَدَقَةُ مَالِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٧١٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ عَلِيّاً، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي لأَرْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنَّ
صَدَقَةَ مَالِي لَتَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ .
١٤٧١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) وَإِنَّ صَدَقَتِيَ اليَوْمَ لأَرْبَعِينَ أَلْفاً.
رواه كله أحمد (٣) ، ورجال الروايتين رجال الصحيح، غير شريك بن عبد الله
١٥٠، والحافظ في ((لسان الميزان)) ٦/ ٦٤ .
(١) في مسنده برقم (٣٥٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(٨٩٢٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٣٣٢) - من طريق عبد الصمد بن
عبد الوارث ، حدثنا فضيل ، عن أبي حريز ، عن الشعبي ، عن علي .... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه فإن الشعبي لم يسمع علياً .
وأما أبو حريز : عبد الله بن الحسين فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في (( مسند
الموصلي )) .
(٢) أخرجها أحمد ١/ ١٥٩ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن عاصم بن كليب ،
عن محمد بن كعب القرظي ، عن علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
محمد بن كعب لم يسمع علياً . وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد
الظمآن)). وانظر التعليق التالي
.
(٣) في المسند ١٥٩/١ من طريق حجاج بن محمد المصيصي .
وأخرجه مختصراً الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٦٣/٢ من طريق عبد الرحمن بن مصعب. ﴾
٢٧٦
النخعي ، وهو حسن الحديث ، ولكن اختلف في سماع محمد بن كعب من
علي ، والله أعلم .
٢٢ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ
رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ
١٤٧١٤ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْيَّهُودَ قَتَلُوا أَخِي ؟
قَالَ: ((لأَذْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَىْ رَجُلِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ،
يَقْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَيُمَكِّنُكَ مِنْ قَاتِلِ أَخِيكَ )) .
فَاسْتَشْرَفَ لِذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ
فَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ [مص: ٢٢٢] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَرْمَدُ كَمَا تَرَىُ؟ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ
رَمِدٌ . فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا رَمِدَتْ بَعْدَ يَوْمِهِ ، فَمَضَى .
رواه الطبراني(١) ، وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
ــ جميعاً : عن شريك ، عن عاصم بن كليب ، عن محمد بن كعب القرظي : أن علياً
قال :... وانظر التعليق السابق .
(١) في الكبير ١٥٢/١٣ برقم (١٣٨٣٥) من طريق سعيد بن يحيى بن مهدي : أبي سفيان
الحِمْيَريّ .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٥/٤٢ -٩٦ من طريق حماد بن الحسن ، حدثني
أبي .
جميعاً : حدثنا هشيم ، عن العوام بن حوشب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر ....
وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة هشيم ، وعنعنة حبيب بن أبي ثابت ، والعنعنة لا تضعف حديث
المدلس بها إذا لم يثبت أن هذا الحديث مدلس بطريقة من الطرق التي يتوصل بها إلى معرفة
الحديث المدلس . وحبيب بن أبي ثابت الغالب عليه الإرسال وليس التدليس .
وفيه حماد بن الحسن ، هو : ابن عنبسة الوراق النهشلي ، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح »
٢٧٧
١٤٧١٥ - وَعَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدِّثْنِي عَنْ
عَلِيٍّ .
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: ((لأُعْطِيَنَّ
الزَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)) فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْتَضِنُهَا .
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْمَدَ مِنْ دُخَانِ أَلْحِصْنِ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، فَلاَ وَاَللهِ
مَا تَنَامَتِ الْخَيْلُ حَتَّى فَتَحَهَا اللهُ عَلَيْهِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جميع بن عمير ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٤٧١٦ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأُعْطِيَّنَّ
الرَّابَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)) فَدَعَا عَلِيّاً فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا(٢) .
« والتعديل)) ١٣٥/٣ -١٣٦ وقال: (( سمعت منه مع أبي، وهو ثقة صدوق . سئل أبي عنه
فقال: صدوق)). وقال الدارقطني: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٠٧/٨.
وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢٣١/٧ -٢٣٢ الترجمة ( ١٤٧٧).
وأبوه الحسن بن عنبسة النهشلي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ٣٥١ وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وسعيد بن يحيى بن مهدي المطيري، ترجمه ابن الأثير الجزري في (( اللباب)) ٢٢٧/٣
وقال: ((وكان ثقة مأموناً)).
نقول : وللكن يشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري في الجهاد (٢٩٤٢) ، وعند مسلم
في فضائل الصحابة ( ٢٤٠٦) وله شواهد أخرى .
(١) في الكبير ١٩٨/١٣ برقم (١٣٩٠٩) من طريق كثير النواء ، وأبي الجحاف .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٦/٤٢ من طريق كثير بن إسماعيل النواء .
جميعاً : عن جميع بن عمير ، عن عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد فيه كثير وجميع وهما
ضعيفان . وللكن كثير بن إسماعيل النواء متابع من قبل أبي الجحاف : داود بن عوف وهو
صدوق . فالحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في النسخ ((فأعطاها إياه)).
٢٧٨
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط، وفيه / ضرار بن صرد ، وهو ضعيف. ١٢٣/٩
١٤٧١٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لِأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ)) فَأَعْطَاهَا
عَلِيّاً .
رواه الطبراني(٢) بأسانيد ، وفي أحسنها
(١) في الأوسط برقم ( ٥٧٨٥ ) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ،
عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي فروة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه :
أبي ليلى .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ضرار بن صرد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الملك إلا علي ، تفرد به ضرار بن صرد)).
وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وهو حديث صحيح بشواهده .
(٢) في الكبير ١٨/ ٢٣٧ برقم (٥٩٤) من طريق ضرار بن صرد .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٣/٤٢ و١٠٤ من طريق أبي نعيم الطحان :
ضرار بن صرد وأبي موسى : إسحاق بن إبراهيم الهروي .
جميعاً : حدثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن علي السلمي ، عن منصور بن المعتمر ، عن
ربعي بن حراش - قال محمد : ولو أني قلت : إني سمعته من ربعي لصدقت - عن عمران بن
حصين .... وضرار بن صرد، ضعيف، لكنه متابع وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٦/٨ -٢٧: ((رأى ربعي بن حراش، وروى عن أبي وائل .... )). فالله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥٩٥ ) من طريق ثابت بن نعيم الهوجي ، عن
محمد بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن منصور ، به .
وشيخ الطبراني ثابت بن نعيم الهوجي ، روى عن محمد بن المتوكل بن أبي السري ، وعن
آدم بن إياس ، وأسد بن موسى . وروى عنه جماعة منهم : الطبراني ، وعبيد بن آدم
العسقلاني ، وهشام بن إسحاق الشعرثائي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٥٩٦ ) من طريق سهل بن موسى شبران الرامهرمزي ، حدثنا
أحمد بن عبدة الضبي ، حدثنا الحسن بن صالح بن أبي الأسود ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن
منصور ، به ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ١٤٣٢) .
والحسن بن صالح بن الأسود - أبي الأسود - قال الأزدي: ((زائغ، حائد عن الحق)) ،
وذكره ابن حبان في الثقات . وانظر سابقه ولاحقه وفوائد تمام برقم ( ٣٨٣).
وأخرجه الطبراني برقم (٥٩٧ ) من طريق كثير بن يحيى ، حدثنا سعيد بن عبد الكريم ، عن »
٢٧٩
معتمر(١) بن أبي السري العسقلاني ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٧١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
خَيْبَرَ أَحْسَبُهُ ، قَالَ: أَبَا بَكْرٍ ( مص : ٢٢٣) فَرَجَعَ مُنْهَزِماً وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ
مِنَ الْغَدِ بَعَثَ عُمَرَ ، فَرَجَعَ مُنْهَزِماً يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُهُ أَصحَابُهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ
وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ )) فَثَارَ النَّاسُ،
فَقَالَ : (( أَيْنَ عَلِيٌّ؟ )) فَإِذَا هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ ،
فَهَزَّهَا ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ .
رواه البزار(٢) وفيه حكيم بن جبير ، وهو متروك ليس بشيء.
١٤٧١٩ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ - وَكَانَ يَسْمُرُ مَعَهُ - : إِنَّ النَّاسَ
قَدْ أَنْكَرُوا مِنْكَ أَنْ تَخْرُجَ فِي الحَرِّ فِي الثَّوْبِ الْمَحْشُوِّ ، وَفِي الشِّتَاءِ فِي
اُلْمَلاَءَتَيْنِ (٣) الْخَفِيفَتَيْنِ ؟
فَقَالَ عَلِيٍّ: أَوَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا ؟ قُلْتُ : بَلَى .
قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءَ ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَسَارَ
سليط بن عطية الحنفي ، عن منصور ، به . وهذا إسناد فيه كثير بن يحيى وهو ضعيف ،
وسعيد بن عبد الكريم وهو متروك ، وانظر سابقه ولاحقه .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٥٩٨ ) من طريق محمد بن حميد ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن
عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، به . وهذا إسناد فيه محمد بن حميد ، وهو متروك ،
ولكن الحديث صحيح لغيره .
(١) الصواب ((محمد)) ولذلك لم يعرفه الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٩٢/٣ برقم (٢٥٤٥) من طريق حكيم بن جبير ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه حكيم بن جبير وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(١٠٢٤) في ((مسند الحميدي)). وفي هذا الحديث نكارة .
(٣) في ( مص): (( الملابس)) وهو تحريف .
٢٨٠