Indexed OCR Text

Pages 181-200

رواه الطبراني(١) وإسناده حسن.
١٤٥٥٨ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ مَسْرُوقُ الأَشْتَرَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ
للأَشْتَرِ : قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُوهُ صَوَّاماً قَوَّاماً .
قَالَ: فَأَنْطَلَقَ الأَشْتَرُ، فَأَخْبَرَ عَمَّاراً فَأَتَى عَمَّارٌ مَسْرُوقاً، فَقَالَ: وَأَللهِ
لَيَجْلِدَنَّ عَمَّاراً وَلَيُسَيَِّنَّ أَبَا ذَرٍّ وَلَيَحْمِيَنَّ الْحِمَى، وَتَقُولُ: قَتَلْتُمُوهُ صَوَّاماً قَوَّاماً ؟
فَقَالَ لَهُ مَسْرُوفٌ : فَوَ اَللهِ مَا فَعَلْتُمْ وَاحِدَةً مِنْ شَيْئَيْنِ : مَا عَاقَبْتُمَ بِمِثْلِ
مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ، وَمَا صَبَرْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ / .
٩/ ٩٤
قَالَ: فَلَكَأَنَّمَا أَلْقَمَهُ حَجَراً، قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا وَلَدَتْ هَمَذَانِيَّةٌ مِثْلَ
مَسْرُوقٍ .
رواه الطبراني(٢) وفيه الحسن بن أبي جعفر الجفري ، وهو ضعيف لغفلته .
١٤٥٥٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَ مَدِينَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ، وَلاَ
رَخَاءَ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي بِإِسْلاَمِ أَبِي الدَّرْدَاءِ،
فَأَسْلَمَ )) .
(١) في الكبير١/ ٨٧ برقم (١٣٠) وابن سعد في الطبقات ٥٣/١/٣ من طريق سلام بن
مسكين ، عن محمد بن سيرين قال : قالت امرأة عثمان .... وهذا أثر إسناده ضعيف
لانقطاعه ، محمد بن سيرين لم يدرك زمن عثمان رضي الله عنه وأرضاه .
(٢) في الكبير١/ ٨١ برقم (١١٤) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن مجالد، عن الشعبي
قال : لقي مسروق الأشتر فقال مسروق .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: مجالد بن سعيد ،
والحسن بن أبي جعفر ، وانظر تاريخ الطبري٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣، والكامل في التاريخ لابن
الأثير ٣/ ٢٢٧-٢٢٨.
١٨١

رواه الطبراني(١) وإسناده(٢) حسن .
١٤٥٦٠ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ : لاَ يَنْتَطِحُ فِيهَا
عَنْزَانِ ( مص : ١٧٦ ) قُلْتُ : بَلَى، وَتُفْقَأُ فِيهَا عُيُونٌ كَثِيرَةٌ .
رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن.
١٤٥٦١ - وَعَنْ مَالِكِ - يَعْنِي: أَبْنَ أَنَسٍ - قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ، فَأَقَامَ مَطْرُوحاً
عَلَى كُنَاسَةِ بَنِي فُلاَنٍ ثَلاَثًاً، وَأَتَاهُ أَثْنَا(٤) عَشَرَ رَجُلاً مِنْهُمْ جَدِّي : مَالِكُ بْنُ
أَبِي عَامِرٍ ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ،
وَعَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ ، مَعَهُمْ مِصْبَاحٌ فِي حُقٍّ فَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ ، وَإِنَّ رَأْسَهُ تَقُولُ
عَلَى الْبَابِ : طُقْ طُقْ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ الْبَقِيعَ ، فَأَخْتَلَفُوا فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، فَصَلَّى
عَلَيْهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، أَوْ (٥) حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى - شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - ثُمَّ
أَرَادُوا دَفْنَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ، فَقَالَ: لَئِنْ دَفَتْتُمُوهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لأُخْبرَنَّ
النَّاسَ غَداً، فَحَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوا بِهِ حُشَّ كَوْكَبٍ(٦) ، فَلَمَّا دَلَّوْهُ فِي قَبْرِهِ ، صَاحَتْ
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما ظفرت به في غيره ، ولم ينسبه المتقي الهندي
في الكنز برقم (٣٣٥١٠) إلا إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في ( د): ((بإسناد)).
(٣) في الكبير ٦٩/١٧ - ٧٠ برقم (١٣٩)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ))٤٢٩/٢-٤٣٠
من طريق أبي نعيم ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن سيرين : أن عدي بن حاتم
قال :....... وهذا إسناد صحيح، سعيد بن عبد الرحمن هو: أخو أبي حرة ،
بصري. وهو ثقة، وانظر (( الجرح والتعديل ))٤٠/٤ فقد وثقه عدد من أئمة الجرح
والتعديل .
وقوله : لا ينتطح فيه عنزان مثلٌ برقم ( ٣٥٥٠) في (( مجمع الأمثال)) للميداني .
(٤) في أصولنا جميعها: (( اثني)) والوجه ما أثبتناه .
(٥) في (ظ): ((و)).
(٦) حش : بضم الأول ويجوز فتحه - : البستان ، وكوكب : اسم رجل من الأنصار ، وهو
عند بقيع الغرقد . اشتراه عثمان رضي الله عنه ، وزاده في البقيع .
١٨٢

عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ [فَقَالَ لَهَا أَبْنُ الزُّبَيْرِ](١): أَسْكُتِي، فَوَ اللهِ، لَئِنْ عُدْتِ لِأَضْرِبَنَّ
اُلَّذِي فِيهِ عَيْنُكِ .
فَلَمَّا دَفَنُوهُ وَسَوَّوْا عَلَيْهِ الْتُّرَابَ، قَالَ لَهَا أَبْنُ الزُّبَيْرِ : صِيحِي مَا بَدَا لَكِ أَنْ
تَصِیچي .
قَالَ مَالِكٌ: وَكَانَ عُثْمَانُ قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّ بِحُشِّ كَوْكَبٍ ، فَيَقُولُ: لَيُدْفَنَنَّ هَهُنَا
رَجُلٌ صَالِحٌ .
رواه الطبراني(٢) وقال : الحش : البستان ، ورجاله ثقات.
١٤٥٦٢ - وَعَنْ سَهْمِ بْنِ حُبَيْشٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ عُثْمَانَ - قَالَ: فَلَمَّا
أَمْسَيْنَا قُلْتُ: لَئِنْ تَرَكْتُمْ صَاحِبَّكُمْ حَتَّى يُصْبِحَ مَثَّلُوا بِهِ .
فَأَنْطُلِقَ(٣) بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَأَمْكَنَّا لَهُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ حَمَلْنَاهُ ،
وَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ خَلْفِنَا فَهِبْنَاهُمْ، حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَتَفَرَّقَ عَنْهُ .
فَنَادَى مُنَادٍ : لاَ رَوْعَ عَلَيْكُمُ، أَثْبُتُوا، فَإِنَّا جِئْنَا نَشْهَدُهُ مَعَكُمْ، وَكَانَ أَبْنُ
حُبَيْشٍ ، يَقُولُ: هُمْ وَاللهِ الْمَلاَئِكَةُ .
رواه الطبراني(٤)، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك (مص: ١٧٧).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الكبير٧٨/١ -٧٩ برقم (١٠٩) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٣٢/٣٩ من طريق
عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم ، حدثنا عبد الملك الماجشون قال : سمعت مالكاً
يقول :.... وهذا إسناد صحيح إلى مالك.
(٣) في (ظ، د): ((فانطلقوا)).
(٤) في الكبير٧٩/١ برقم (١١٠) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن
وهذا أثر في
٠٠
عياش ، أخبرنا محمد بن يزيد الرحبي ، حدثنا سهم بن حبيش.
إسناده عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك . وسهم بن حبيش ترجمه بدر الدين العيني في
((مغاني الأخيار)) برقم ( ٩٨٣) وذكر الخلاف في اسمه ، وللكنه لم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وأما محمد بن يزيد فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤١٨) في ((موارد
الظمآن)) .
١٨٣

١٤٥٦٣ - وَعَنْ فُلْغُلَةَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ :
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ مُتَعَلَّقاً بِالْعَرْشِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ آخِذاً
٩٥/٩ بِحِقْوَيٍ(١) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ عُمَرَ آخِذاً بِحِقْوَي أَبِي بَكْرٍ ،
وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ آخِذاً بِحِقْوَي عُمَرَ ، وَرَأَيْتُ الدَّمَ يَنْصَبُّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ .
فَحَدَّثَ الْحَسَنُ بِهَذَا، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ مِنَ الشِّيعَةِ ، فَقَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ عَلِيّاً؟
فَقَالَ الْحَسَنُ : مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ آخِذاً بِحِقْوَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَلَكِنَّهَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا .
فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ : إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي رُؤْيَا رَآهَا، وَقَدْ كُنَّا
مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُهْدٌ حَتَّى رَأَيْتُ اَلْكَابَةَ فِي
وُجُوهِ أَلْمُسْلِمِينَ ، وَأَلْفَرَحَ فِي وُجُوهِ الْمُنَافِقِينَ .
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَاللهِ لاَ تَغِيبُ الشَّمْسُ
حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللهُ بِرِزْقٍ ، فَعَلِمَ عُثْمَانُ أَنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ ، فَأَشْتَرَىُ عُثْمَانُ
أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّعَامِ(٢) ، فَوَجَّهَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
مِنْهَا بِتِسْعَةِ .
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا هَذَا؟)). قَالُوا: أَهْدَى
إِلَيَكَ عُثْمَانُ .
قَالَ (٣): فَعُرِفَ أَلْفَرَحُ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكَآبَةَ فِي وُجُوهِ اَلْمُنافِقِينَ ،
فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِّيَ بَيَاضُ إِبْطَيهِ يَدعُو لِعُثْمَانَ
دُعَاءً مَا سَمِعْتُهُ دَعَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ: ((اللَّهُمَّ أَعْطِ عُثْمَانَ ، أَللَّهُمَّ أَفْعَلْ لِعُثْمَانَ)).
(١) الحقو: معقد الإزار . ويسمى به الإزار للمجاورة . ويقال أيضاً : آخذ بحقوي فلان إذا
استجار به .
(٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((من الطعام)).
(٣) ساقطة من ( ظ ، د).
١٨٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط والكبير باختصار ، وإسناده حسن .
١٤٥٦٤ - وَعَنِ أَلْحِسَنِ أَيْضاً، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَباً فِي
مَنَامِ ، رَأَيْتُ الرَّبَّ تَعَالَىْ فَوقَ عَرْشِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَتَّى قَامَ(٢) عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبٍ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٧٨ ) ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَىُ
مَنْكِبٍ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَكَانَ نَبَّذَةً (٣) ، فَقَالَ: رَبِّ سَلْ عِبَادَكَ فِيمَ
قَتَلُونِي ؟
قَالَ : فَأَنْبَعَثَ مِنَ السَّمَاءِ مِيزَابَانِ مِنْ دَمِ فِي الأَرْضِ .
قَالَ : فَقِيلَ لِعَلِيٍّ : أَلاَ تَرَىُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ الْحَسَنُ؟ قَالَ : يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى .
١٤٥٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(٤): أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: لاَ أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا ،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى عُمَرَ، وَرَأَيْتُ دِمَاءً
دُونَهُمْ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا؟ قِيلَ : دِمَاءُ عُثْمَانَ يَطْلُبُ اللهَ بِهِ .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٥١) وقد تقدم برقم (١٤٥٢٩).
(٢) في (ظ): ((وقف)).
(٣) في (د): (( بيده )) ونبذة - بفتح النون وبضمها ، وسكون الباء الموحدة من تحت :
ناحية . وانظر (( تاج العروس )) ن ب ذ .
(٤) أخرجها أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٧٦٨ ) من طريق سفيان بن وكيع ، حدثنا جميع بن
عمير بن عبد الرحمن العجلي عن مجاهد أو مجالد ، عن طحرب العجلي ، عن الحسن بن
علي .... وهذا إسناد فيه طحرب مولى الحسن بن علي قال الأزدي: لا يقوم إسناد
حديثه ، روى عنه مجالد . ومجالد ضعيف .
وجميع بن عمير وسفيان بن وكيع ضعيفان أيضاً .
وقد أورد الهيثمي هذا الحديث في (( المقصد العلي)) برقم (١٣١٢)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٠٢)، والحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم
(٤٩٠١) . وانظر التعليق التالي.
١٨٥

رواه كله أبو يعلى(١) بإسنادين، وفي أحدهما من لم أعرفه ، وفي الآخر
سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف .
١٤٥٦٦ - وَعَنْ مُسْلِمٍ أَبِي(٢) سَعِيدٍ - مَولَى عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ -: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ
عَقَّانَ ، أَعْتَقَ عِشْرِينَ عَبْدَاً مَمْلُوكاً ، وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ ، فَشَدَّهَا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا
فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَم، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَارِحَةَ
٩٦/٩ فِي الْمَنَامِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالُوا لِي: أصْبِرْ، فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ /، ثُمَّ دَعَا
بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيِهِ ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ .
رواه عبد الله(٣) وأبو يعلى في الكبير ورجالهما ثقات. وقد تقدمت لهذا
طرق في الفتن .
١٤٥٦٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: صَلَّى الزُّبَيرُ عَلَى عُثْمَانَ، وَدَفَنَهُ ، وَكَانَ أَوَصَى
إِلَیهِ .
رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن قتادة لم يدرك القصة .
(١) في مسنده برقم (٦٧٦٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣١٣)، والبوصيري في إتحافه برقم (٨٩٠١)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم
(٤٩٠٠) - وإسناده تالف أيضاً. وانظر ((مسند الموصلي)). والتعليق السابق.
(٢) في (د): ((مسلم بن أبي سعيد)).
(٣) ابن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٢ ، وأبو يعلى الموصلي في الكبير - ذكره ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٠/٣٩ - من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثني عثمان بن
أبي شيبة ، حدثني يونس بن أبي اليعفور العبدي ، عن أبيه ، عن مسلم أبي سعيد مولى
عثمان ، أن عثمان بن عفان أعتق .... وهذا إسناد حسن ، يونس بن أبي يعفور فصلنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٠٣٦) .
(٤) في المسند١/ ٧٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن قتادة قال :
وهذا إسناد منقطع ، قتادة لم يدرك عثمان .
وهذا الأثر عند عبد الرزاق برقم (٦٣٦٥).
١٨٦

١٤٥٦٨ - وَعَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ (١) قَالَ: خَطَبَنَا أَبْنُ عَبَّاس، فَقَالَ: لَوَ أَنَّ
النَّاسَ لَمْ يَطْلُبُوا بِدَم عُثْمَانَ، لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، ورجال الكبير رجال الصحيح.
١٤٥٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (مص: ١٧٩ ) وَعَنْ يَسَارِهِ مُحَمَّدُ بْنُ
أَبِي بَكْرٍ ، إِذْ جَاءَ غُرَابُ بْنُ فُلاَنِ الصُّدَائِيِّ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولُ
فِي عُثْمَانَ ؟
فَبَدَرَهُ الرَّجُلاَنِ، فَقَالاَ: تَسْأَلُ عَنْ رَجُلِ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ ، وَنَافَقَ ؟
فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُمَا: لَسْتُ لَكُمَا أَسْأَلُ ، وَلاَ إِلَيْكُمَا جِئْتُ .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: لَسْتُ أَقُولُ مَا قَالاَ ، فَقَالاَ لَهُ جَمِيعاً : فَلِمَ قَتَلْنَاهُ إِذاً ؟
قَالَ: وُلِّيَ عَلَيْكُمْ فَأْسَاءَ الْوِلاَيَةَ فِي آخِرٍ أَيَّامِهِ ، وَجَزِعْتُمْ فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ، وَاَللهِ
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ
عِلّ إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مَُّقَِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧].
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد المنعم بن بشير ، ولا يحل الاحتجاج به .
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في الكبير١/ ٨٤ برقم (١٢٢)، وفي الأوسط برقم ( ٣٤٧٧) من طريق الصعق بن
حزن ، حدثنا قتادة ، عن زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ .... وهذا إسناد صحيح إلى زهدم . وهو:
زهدم بن مضرب الجرمي البصريّ ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٨/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦١٧/٣، والعيني في ((مغاني الأخيار)) برقم (٩٨٣) ولم يذكروا فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٦٩/٤ .
وقد تحرف ((زهدم)) في الأوسط إلى ((هرم)) وفي ((مجمع البحرين)) إلى ((زحدم)).
(٣) في الكبير ٧٩/١ برقم (١١١) من طريق عبد المنعم بن بشير الأنصاري ، المصري ، عن
علي بن غراب المحاربي ، عن عبيد الله - تحرفت فيه إلى : عبد الله - عن - تحرفت فيه
إلى : بن - سعيد ، عن أبيه قال :
. وهذا إسناد فيه عبد المنعم بن بشير جرحه ابن »
١٨٧

١٤٥٧٠ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ خُشَّافٍ ، يَقُولُ : وَفَدْنَا
إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَرْنَا بِبَعْضِ آلِ عَلِيٍّ وَبَعْضِ آلِ
اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَائِشَةَ ،
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَرَدَّتِ السَّلاَمَ ، وَقَالَتْ : مَنِ الرَّجُلُ ؟
قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَتْ: وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟
قَلْتُ : مِنْ بَكرِ بْنِ وَائِلٍ ، فَقَالَتْ: وَمِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟
فَقُلْتُ : مِنْ بَنِي قَيَسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَتْ: مِنْ آلِ فُلاَنٍ ؟ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَ
الْمُؤْمِنِينَ ، فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَتْ : قُتِلَ وَاللهِ مَظْلُوماً، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَهُ ، أَقَادَ اللهُ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ ،
وَسَاقَ اللهُ إلِى أَعْيُنِ بْنِ تَمِيمٍ هَوَاناً فِي بَيْتِهِ ، وَأَرَاقَ اللهُ دِمَاءَ أَبْنَي بَدِيلٍ عَلَى
ضَلَاَلَةٍ، وَسَاقَ اللهُ إِلَى الأَشْتَرِ سَهْماً مِنْ سِهَامِهِ ، فَوَ اللهِ مَا مِنَ الْقَومِ رَجُلٌ إِلَّ
أَصَابتْهُ دَعْوَتُها .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، غير طلق ، وهو ثقة .
١٤٥٧١ - وَعَنِ أَلْحَسَنِ ، قَالَ: أُخِذَ اُلْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ فِي شِعْبٍ مِنْ
« معين، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥٨/٢: ((منكر الحديث جداً يأتي عن الثقات
بما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال )) .
وفيه علي بن غراب ، وهو مدلس وقد عنعن .
وأما سعيد فهو : ابن أبي سعيد المقبري ، وأما عبيد الله فهو : ابن عمر بن حفص بن عاصم ،
وقد تحرف في كل ما تقدم إلى ((عبد الله )) مكبراً . وهو ثقة .
(١) في الكبير٨٨/١ برقم (١٣٣)، والبخاري في الكبير ٣٥٨/٤ من طريقين : حدثنا
حزم بن أبي حزم القطعي ، عن أبي الأسود قال : سمعت طلق بن خُشّاف
وهذا إسناد حسن ، طلق - تحرف عند الطبراني إلى : طليق - بن
يقول : ..
خشاف ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٨/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٠/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٦/٤ .
١٨٨

شِعَابِ مِصْرَ ، فَأُدْخِلَ فِي جَوفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقَ(١).
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات .
١٤٥٧٢ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: أَجْتَمَعْنَا فِي دَارِ مَخْرَمَةَ بَعْدَمَا قُتِلَ
عُثْمَانُ نُرِيدُ الْبَيْعَةَ ( مص : ١٨٠ ).
٩/ ٩٧
فَقَالَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيفَةَ : إِنَّا مَنْ بَايَعْنَا مِنْكُمْ فَإِنَّا/ لاَ نَحُولُ دُونَ قَصَاصٍ .
فَقَالَ عَمَّارُ : أَمَّا مِنْ دَم عُثْمَانَ ، فَلاَ .
فَقَالَ أَبُو جَهْم : اللهَ يَأَ بْنَ سُمَيَّةَ اللهَ ، لَتُقَادَنَّ مِنْ جَلْدَاتٍ جُلِدْتَهَا وَلاَ يُقَادُ مِنْ
دَمِ عُثْمَانَ ؟ .
قَالَ: فَأَنْصَرَفْنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى غَيْرِ بَيْعَةٍ .
راه الطبراني(٣) ورجاله وثقوا .
١٤٥٧٣ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ زُوذِيٍّ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّهُ وَاللهِ إِنْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ إِلَّ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لاَ أَدْخُلُهَا، وَلَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ
اُلْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لاَ أَدْخُلُهَا .
قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ: تَكَلَّمْتَ بِكَلِمَةٍ فَرَّقْتَ بِهَا عَنْكَ أَصْحَابَكَ ،
فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : أَلاَ إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ .
(١) في (د): ((وأحرق)).
(٢) في الكبير٨٤/١ - ٨٥ برقم (١٢٣) من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا
أمية بن خالد ، حدثنا قرة بن خالد ، قال : سمعت الحسن يقول :.... وهذا إسناد فيه
محمد وهو : ابن عثمان بن صفوان ، وهو ضعيف .
(٣) في الكبير ١/ ٨١ برقم (١١٥) من طريق أحمد بن يحيى بن حميد الطويل - حدثنا
حماد بن سلمة - عن محمد بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، علقمة بن وقاص
قال :....... وهذا إسناد حسن ، أحمد بن يحيى بن حميد الطويل ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل ))٢/ ٨١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
١٠/٨.
١٨٩

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : كَلِمٌ قُرَشِيَّةٌ لَهَا وَجْهَانِ .
قَالَ الطَّبَرانِيُّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي: أَنَّ اللهَ قَتَلَهُ ، وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ .
رواه الطبراني(١) وفيه مجالد، والأكثرون على تضعيفه ، وعمير لم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٥٧٤ - وَبِسَنَدِهِ، قَالَ: خَطَبَهُمْ عَلِيٌّ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا
وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ .
وَضَرَبَ لُهَمْ مَثَلاً مِثْلَ ثَلاَثَةِ أَثْوَارٍ وَأَسَدٍ أُجْتَمَعُوا فِي أَجَمَةٍ : أَسْوَدُ وَأَحْمَرُ
وَأَبْيَضُ ، وَكَانَ الأَسَدُ إِذَا أَرَادَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ فَأَمْتَنَعْنَ مِنْهُ ، فَقَالَ الأَسَدُ
لِلأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ وَيُشْهِرُنَا هَذَا الأَنْيَضُ .
فَدَعَانِي حَتَّى آكُلَهُ ، فَلَوْنِي عَلَىْ لَوْنِكُمَا وَلَوْنُكُمَا عَلَى لَوْنِي، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ
يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَهُ .
ثُمَّ قَالَ لِلأَسْوَدِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا وَيُشْهِرُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذَا الْأَحْمَرُ ، فَدَعْنِي حَتَّى
آكُلَهُ فَلَوْنِي عَلَى لَوْنِكَ، وَلَوْنُكَ عَلَىْ لَوْنِي، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ . فَقَالَ لِلِأَسْوَدِ :
إِنِّي أَكُلُكَ قَالَ : دَعْنِي أُصَوِّتُ ثَلاَثَةَ أَصْوَاتٍ ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ
الأَنْيَضُ ، أَلاَ إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الأَنْيَضُ، أَلاَ إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَنْيَضُ ، أَلَ
إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ . ( مص : ١٨١)
رواه الطبراني(٢) بإسناد الذي قبله.
(١) في الكبير ١/ ٨٠ برقم (١١٢) من طريق حماد بن زيد، حدثنا مجالد بن سعيد ، عن
عمير بن زوذي قال : خطب علي - رضي الله عنه - الناس ...... وهذا إسناد ضعيف
لضعف مجالد ، وعمير بن زوذي ترجمه البخاري في الكبير ٥٣٩/٦ وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في الكبير ١/ ٨٠ برقم (١١٣)، وقد تقدم برقم (١٢١١٠)، وانظر إسناد الحديث
السابق .
١٩٠

١٤٥٧٥ - وَعَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ جَرِيرٌ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتَم ،
وَحَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ إِلَى قَرْقِيسيًا(١)، وَقَالُوا: لاَ نُقِيمُ فِي بَلْدَةٍ يُشْتَمُ فِيهَا عُثْمَانُ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح، إلا أن مغيرة لم يسمع من الصحابة.
١٤٥٧٦ - وَعَنْ يَحْيِىُ بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: كَانَتِ الشُّورَى فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى
عُثْمَانَ لِثَلاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي أَلْحِجَّةِ ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ
اُلْجُمُعَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي أَلْحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَسِنُّهُ ثَمَانٍ
وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ، وَكَانَتْ وَلَآَيَةُ عُثْمَانَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ / سَنَةً .
٩٨/٩
رواه الطبراني(٣) ، رجاله ثقات.
١٤٥٧٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ وَهُوَ أَبْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .
رواه أحمد(٤) والطبراني ، ورجاله إلى قتادة ثقات .
١٤٥٧٨ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ : كَانَتْ خِلاَفَةُ عُثْمَانَ ثِنْتَي عَشْرَةَ
سَنَّةً .
(١) هي: مدينة على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ - حوالي ١٠ كيلاً
- وعندها نصب الخابور في الفرات فهي في مثلث بين الخابور والفرات ، وقد تمد ألف آخرها
فيقال: قرقيسياء. وللكنها تحرفت في ((المعالم الأثيرة)) إلى : قرقيسية .
(٢) في الكبير ٢٩٣/٢ برقم (٢٢١٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن
مغيرة .... وهذا إسناد حسن إلى مغيرة ، وهو لم يدرك أحداً من الصحابة .
تنبيه: لقد سقط من (د): ((رضي الله عنه. رواه الطبراني)).
(٣) في الكبير ٧٨/١ برقم (١٠٧) من طريق أبي الزنباح: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن
بكير قال : كانت الشورى فاجتمع الناس على عثمان .... وهذا إسناد صحيح إلى يحيى بن
بكير ، وهو لم يدرك هذا الحدث .
(٤) في المسند ٧٤/١ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير١/ ٧٨ - والطبراني أيضاً برقم
(١٠٤) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة : أن عثمان ....
وهذا إسناد منقطع وربما كان معضلاً .
١٩١

رواه الطبراني(١) وإسناده حسن .
١٤٥٧٩ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ ، قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانَ
عَشْرَةَ(٢) خَلَتْ مِنْ ذِي أُلْحِجَّةِ ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ بَعْدَ أُلْعَصْرِ، وَهُوَ أَبْنُ أَثْنَيْنِ
وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يَوْمَهُ صَائِماً .
رواه الطبراني(٣).
١٤٥٨٠ - وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشِ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ ، كَانَ عَلَى
صَنْعَاءَ ، فَلَمَّا جَاءَهَ قَتْلُ عُثْمَانَ خَطَبَ فَبَكَىْ بُكَاءَ شَدِيداً، فَلَمَّا أَفَاقَ وَأَسْتَفَاقَ ،
قَالَ: أَلْيَوْمَ أَنْتُزِعَتْ خِلاَفَةُ النُُّوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَارَتْ
مُلْكاً وَجَبْرِيَّةً ، مَنْ أَخَذَ شَيْئاً غُلِبَ عَلَيْهِ (ظ: ٤٩٦).
١٤٥٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ(٤) عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَدِيٍّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ
( مص : ١٨٢ ) .
(١) في الكبير ٧٨/١ برقم (١٠٦) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي ، عن عبد الله بن
صالح ، حدثني الليث حدثني عبد الله بن عمر ، عن ابن شهاب ، عن المسور بن
مخرمة ...... وهذا إسناد ضعيف لضعف كاتب الليث : عبد الله بن صالح .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في الكبير٧٧/١ برقم (١٠١) من طريق علي بن عبد العزيز ، سمعت الزبير بن
بكار .... وهذا إسناد معضل .
(٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/٢ برقم (١٤٠٥) من طريق محمد بن يوسف الأنباري ،
حدثنا داود بن المحبر ، حدثنا أبو قحذم عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، قال :
كان أميراً على صنعاء ، قال : أبو قَحْذَم : يقال له ثمامة بن عدي ، وكانت له صحبة ، فلما
جاء نعي عثمان بكى ...... وهذا إسناد فيه داود بن المحبر وهو متروك .
وفيه أبو قحذم وهو : النضر بن معبد قال ابن معين : ليس بشيء . وقال النسائي : ليس
بثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ، وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٩٠: (( ومقدار
ما يرويه لا يتابع عليه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٥ .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢/ ١٧٦ من طريق وهيب قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن
أبي الأشعث : أن ثمامة القرشي كان على صنعاء .... وهذا إسناد صحيح.
١٩٢

رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٤٥٨٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(٢) أَنْشَدَنِي أَبُو خَليفَةَ، فَقَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ
التَّوْزِيِّ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: وَسَأَلْتُ الرِّيَاشِيَّ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ :
لِقِتَالِ قَوْمٍ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدٍ
وَتَرَكْتُمُ غَزْوَ الدُّرُوبِ وَجِئْتُمُ
وَلَبِئْسَ فِعْلُ الْجَاهِلِ الْمُتَعَمِّدِ(٣)
فَلَبْسَ هَدْيُ الصَّالِحِينَ هُدِیتُمُ
وَأَنْشَدَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرِّيَاشِيِّ لِلَيْلَى
الأَخْيَلِيَّةِ :
أَبَعْدَ عُثْمَانَ(٤) تَرْجُو الْخَيْرَ أُمَّتُهُ قَدْ كَانَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى سَاقٍ
مَا كَانَ مِنْ ذَهَبٍ حُلْوٍ وَأَوْرَاقٍ
خَلِيفَةُ اللهِ أَعْطَاهُمْ وَخَوَّلَهُمْ
وَلاَ تَكُونَنْ عَلَىُ شَيءٍ بِإِشْفَاقِ
فَلاَ تُكَذِّبْ بِوَعْدِ اللهِ وَأَتَّقِهِ
(١) في الكبير ٢/ ٩٠ برقم (١٤٠٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أخبرنا
عبد الرزاق ، ثم أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة : أن رجلاً من قريش يقال له
ثمامة .. . .
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٩٦٨) وإسناده معضل.
(٢) في الكبير ٨٦/١ برقم (١٢٨) وإسناده معضل. وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٥٤٣/٣٩ من طريق محمد بن القاسم بن بشار الأنباري - إملاءً - حدثنا أحمد بن محمد
الأسدي ، حدثنا عباس بن الفرج الرياشي ، أنشدنا الأصمعي لليلى الأخيلية ترثي عثمان بن
عفان . فقد أنشدناها أيضاً أحمد بن يحيى . وهذا إسناد جيد إلى الأصمعي : ابن الأنباري
قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨٢/٣: ((كان صدوقاً، فاضلاً، ديناً ، خيراً، من أهل
السنة ... )). وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٤/١٥ -٢٧٩.
وأحمد بن محمد هو : ابن عبد الله بن صالح الأسدي ، قال الدار قطني - وقد سأله السهمي عنه
-: ((ثقة)). سؤالات السَّهْمِيِّ برقم (١٢٩)، وقد أورد هذا الخطيب في ((تاريخه))
٤٣/٥. وانظر ((أعلام النساء)) ٣٢١/٤ - ٣٢٤، و((شرح أبيات مغني اللبيب)) للبغدادي
٤١/٥ .
(٣) في ( مص): ((العابد المتهجد)).
(٤) في ( مص، د): (( قتل عثمان)) وهو خطأ.
١٩٣

وَلاَ تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ قَدْ قَدَّرَ اللهُ مَا كَانَ أَمْرُؤٌ لاقِ
١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٥٨٣ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، قَالَ: قَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
اُلْفَتْحِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ صَبْراً(١)، ثُمَّ قَالَ: ((لاَ يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا أَلْيَوْمِ صَبْراً ،
إِلَّ رَجُلاً (٢) قَتَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ فَأَقْتُلُوهُ، فَإِنْ لاَ تَفْعَلُوا تُقْتَلُوا قَتْلَ الشَّاةٍ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط والبزار باختصار ، وقالا : لا يروى عن النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد. ( مص : ١٨٣)
وفي إسناد الطبراني أبو خيثمة ، مصعب بن سعيد ، وفي إسناد البزار
٩٩/٩ عبد الله بن شبيب ، وكلاهما ضعيف / .
(١) القتل صبراً : هو أن يمسك شيئاً من ذوات الروح حياً، ثم يثبته ، ثم يرميه بشيء حتى
يموت .
(٢) في (ظ، د) وفي مصادر التخريج جميعها: ((رجل)).
(٣) في الأوسط برقم (١٦٧٤) وابن عدي في الكامل ٢٣٦٣/٦ من طريق مصعب بن
سعيد .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٩٧٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٨١/٣ برقم
(٢٥١٨) - من طريق : عبد الله بن شبيب ، حدثنا محمد بن ميمون .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٤٩٢/٧ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق »٤٤٣/٣٩ -٤٤٤ - من طريق النضر بن طاهر .
جميعاً : حدثنا عيسى بن يونس ، عن وائل بن داود، عن البهي ، عن الزبير بن
العوام ...... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبد الله البهي لم يدرك الزبير بن العوام .
وإسناد الطبراني فيه مصعب بن سعيد بينا أن حديثه حسن عند الحديث المتقدم برقم
( ٢٤٧٩) .
وفي إسناد ابن عدي : النضر بن طاهر، قال ابن عدي: (( ضعيف جداً يسرق الحديث ،
ويحدث عن من لم يرهم ، ولا يحتمل منه أن يراهم )) .
وفي إسناد البزار عبد الله بن شبيب وهو ضعيف .
١٩٤

١٠ - بَابُ مَنَاقِبٍ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١ - بَابُ نَسَبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١)
١٤٥٨٤ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى وَأَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرةٍ وَاحِدَةٍ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه ومن اختلف فيه .
١٤٥٨٥ - وَقَالَ الطََّرَانِيُّ(٣): عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ
هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ بْنِ
و
فِهْرِ بْنِ مَالِكِ ، يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ شَهِدَ بَدْراً .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤١٦٢) من طريق محمد بن علي بن خلف العطار ، حدثنا عمرو بن
عبد الغفار ، حدثنا محمد بن علي السلمي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن
عبد الله .... وهذا إسناد فيه محمد بن علي بن خلف ، وهو ضعيف ، وفيه عمرو بن
عبد الغفار وهو متروك .
وأما محمد بن علي السلمي فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠١٥٩ ).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن عقيل إلا السلمي ، ولا عنه إلا محمد بن عبد الغفور ،
تفرد به محمد بن علي بن خلف)) .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق »٦٤/٤٢ من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا هارون بن حاتم المقرىء ، حدثنا حماد بن أبي حماد ، عن إسحاق بن الربيع أبي حمزة
العطار ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، به .
وهذا إسناد فيه هارون بن حاتم سئل عنه أبو حاتم فقال : نسأل الله السلامة إلخ ، ومن
مناكيره: (( النظر إلى وجه علي عبادة)) مرفوعاً . وقال الذهبي: وهذا باطل .
وأورد له الدار قطني حديثاً وقال : تفرد بوصله ، ويقال : هو ضعيف ، وقال النسائي : ليس
بثقة ، ووثقة ابن حبان .
وفيه حماد بن أبي حماد وما عرفته . وهذا الطريق يدفع ما ذهب إليه الطبراني رحمه الله
تعالى .
(٣) في الكبير١/ ٩٢ بعنوان : نسبة علي بن أبي طالب .
١٩٥

١٤٥٨٦ - قَالَ(١): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ :
بَلَّغَنِي بَنُو هَاشِمِ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ اسْمُهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ
اسْمُهُ : شَيْئَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عبد مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَقُصَيٍّ
أُسْمُهُ : زَيدٌ .
١٤٥٨٧ - وَقَالَ الزُّبِيرِ بْنُ بَكَّار: أُمُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ
هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ، وَيُقَالُ: إِنَّهَا أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وُلدَتْ لِهَاشِمِيٍّ، وَقَدْ
أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَمَاتَتْ وَدَفَهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ هَرِم بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حِجْرِ بْنِ
عَبْدِ مَعِيصٍ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ .
رواه الطبراني(٢) وهو صحيح ( مص : ١٨٤).
٢ - بَابُ صِفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٥٨٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْجُمُعَةِ وَأَنَا غُلاَمٌ ،
فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٍّ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ ، قَالَ لِي أَبِي: قُمْ أَيْ عُمَرَ فَأَنْظُرْ إِلَى أَمِيرٍ
الْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ : فَقُمْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا هُوَ أَنْيَضُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ،
عَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ .
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى نَزَلَ عَنْهُ .
(١) يعني: الطبراني في الكبير برقم (١٥٠)، وإسناده إلى أحمد صحيح .
(٢) في الكبير ١/ ٩٢ برقم (١٥١) وإسناده إلى الزبير صحيح، وشيخ الطبراني إسحاق بن
أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي المكي ، الإمام ، المقرىء ، المحدث ، وكان ثقة ،
حجة، متقناً، رفيع الذكر ، ترجمه الذهبي في (( معرفة القراء الكبار)) الترجمة رقم ( ١٢٦)
وفي (( سير أعلام النبلاء)) ٢٨٩/١٤ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم.
١٩٦

قُلْتُ لأَبِي إِسْحَاقَ : هَلْ قَنَتَ ؟ قَالَ : لاَ .
١٤٥٨٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): فَلَمْ أَرَهُ خَضَّبَ لِحْيَتَهُ، ضَخْمُ الرَّأْسِ .
رواه الطبراني(٢) بأسانيد ، ورجاله رجال الصحيح .
١٤٥٩٠ - وَعَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ: أَنْتَ أَكْبَرُ مِنَ الشَّعْبِيِّ؟
قَالَ : الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَّةٍ أَوَ سَنَتَيْنِ .
قَالَ: وَرَأَىْ أَبُو إِسْحَاقَ عَلِيّاً ، وَكَانَ يَصِفُهُ لَنَا: عَظِيمُ الْبَطْنِ أَجْلَحُ .
قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي الْبُخْتُرِيِّ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَبُو الْبُخْتُرِيِّ
عَلِيّاً ، وَلَمْ يَرَهُ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٥٩١ - وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ أَلْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً مُسْمِناً، أَصْلَعَ
الشَّعْرِ ، كَأَنَّ بِجَانِهِ إِهَابَ شَاةٍ .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١/ ٩٣ برقم (١٥٢)، وابن سعد في الطبقات ١٦/١/٣ من
طريق يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه : أبي إسحاق قال : رأيت علياً ...... وهذا إسناد
ضعيف ، يونس مستوي الحديث عن غير أبيه ، مضطرب في حديث أبيه .
(٢) في الكبير ٩٣/١ برقم (١٥٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
إسرائيل . قال : أخبرني أبو إسحاق .... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٥٢٦٧ )
وإسناد هذا الأثر صحيح .
وأخرجه الطبراني مختصراً برقم ( ١٥٣، ١٥٤) وابن سعد١٦/١/٣ من طريق معمر ،
وسفيان الثوري ، عن أبي إسحاق .... وإسناده إلى أبي إسحاق صحيح ، معمر متأخر
السماع من أبي إسحاق ، ولكن سفيان الثوري ذكر فيمن سمع منه قديماً ، والله أعلم .
(٣) في الكبير ٩٤/١ برقم (١٥٩) من طريق يحيى بن معين ، حدثنا حجاج بن محمد ،
حدثنا شعبة قال : سألت أبا إسحاق : أنت أكبر من الشعبى ؟
وهذا إسناد صحيح
إلى أبي إسحاق .
والأجلح : هو من انحسر شعره عن جانبي رأسه .
١٩٧

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح / .
١٠٠/٩
١٤٥٩٢ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيتُ عَلِيّاً عَلَى الْمِنْبَرِ أَبْيَضَ اللُّحْيَةِ، قَدْ
مَلأَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ .
زَادَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي حَدِيثِهِ : عَلَى رَأْسِهِ زُغَيْبَاتٌ(٢)
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
١٤٥٩٣ - وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: يُقَالُ: كَانَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ آدَمَ رَبْعَةً
مُسْمِناً، ضَخْمَ الْمَنْكِبَينِ، طَوِيلَ اللَّحْيَةِ، أَصْلَعَ، عَظِيمَ أَلْبَطْنِ، غَلِيظَ
الْعَيْنَيْنِ ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاَللَّحْيَّةِ .
رواه الطبراني(٤) ورجاله إلى الواقدي ثقات.
١٤٥٩٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيَلِ ، قَالَ: ذُكِرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ قَولُ عَلِيٍّ، فَقَالَ : أَلَمْ
تَرَ إِلَى رَأْسِهِ کَالطَّسْتِ، وَإِنَّ مَا حَوْلَهُ كَالْحِفَافِ (٥).
رواه الطبراني(٦) ورجاله رجال الصحيح ( مص : ١٨٦)
(١) في الكبير ٩٥/١ برقم (١٦١) وابن سعد في الطبقات ١/٣/ ١٦ من طريق وهب -
تحرفت فيه إلى : وهيب - بن جرير ، حدثنا أبي ، عن أبي رجاء العطاردي قال : رأيت
علياً ...... وهذا إسناد صحيح إلى أبي رجاء.
(٢) أي : شعيرات خفيفات ، والزغب : هو الريش أو نبته .
(٣) في الكبير ١/ ٩٤ برقم (١٥٧)، وابن سعد في الطبقات ١٦/١/٣ من طرق: عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن الشعبي ...... وهذا أثر إسناده صحيح. وليس عند ابن سعد زيادة يحيى بن سعيد.
(٤) في الكبير ٩٤/١ برقم (١٥٨) من طريق إبراهيم بن المنذر الخرامي ، حدثنا
الواقدي .... والواقدي متروك .
(٥) حفاف الشيء : ما استدار حوله وأحدق به ، يقال : فلان أصلع له حفاف ، أي : له شعر
مستدير حول صلعته .
(٦) في الكبير ١/ ٩٥ برقم (١٦٠) من طريق أبي بكر بن نافع ، حدثنا أمية بن خالد ، حدثنا
شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي الطفيل ، قال : ذكرت لابن مسعود .... وهذا أثر
إسناده قوي . أبو بكر هو : محمد بن أحمد بن نافع العبدي .
١٩٨

٣ - بَابٌ: فِي كُنْيَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٥٩٥ - عَنْ أَبِي الطُّفَيلِ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ ،
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، نَائِمٌ فِي الْتُّرَابِ فَقَالَ: ((إِنَّ أَحَقَّ أَسْمَائِكَ أَبُو تُرَابٍ ، أَنْتَ
أَبُو تُرَابٍ))(١) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط والكبير ، ورجاله ثقات .
١٤٥٩٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّى عَلِيّاً ،
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِأَبِي تُرَابٍ ، فَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ كُنَاهُ إِلَيهِ .
رواه البزار(٣)، ورواه أحمد وغيره في حديث طويل ، يأتي في وفاته وقاتله ،
ورجال أحمد ثقات .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((وأنت أبو تراب)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٧٩ ) من طريق عمرو بن هاشم أبي مالك الجنبي ، عن عبد الله بن
عطاء المكي ، عن أبي الطفيل قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد لين من
أجل عمرو بن هاشم الجنبي .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي الطفيل إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الله بن عطاء
المكي )» .
نقول : غير أن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري في الصلاة
(٤٤١) باب: نوم الرجال في المسجد - وأطرافه - وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٠٩)
باب : من فضائل عليّ بن أبي طالب .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٩٩/٣ برقم (٢٥٥٨) من طريق بكر بن سليمان .
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٧١ من طريق إبراهيم بن موسى .
جميعاً : حدثنا عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد - تحرف فيه إلى : زيد - بن محمد بن
خثيم ، عن حمد بن كعب ، عن خثيم أبي يزيد ، عن عمار بن ياسر ...... وقال
البخاري : (( هذا إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد ، ولا محمد بن كعب بن أبي خثيم ،
ولا ابن خثیم من عمار)» .
ولتمام تخريجه انظره مطولاً في (( باب وفاته رضي الله عنه)) برقم (١٤٧٧٥) .
١٩٩

٤ - بَابُ إِسَلاَمِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٥٩٧ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ ، قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ
يَومٍ ، فَقَالَ : ((هَلْ لَكَ فِي فَاطِمَةَ نَعُودُهَا؟ » . فَقُلْتُ : نَعَمْ.
فَقَامَ مُتَوَكِّئاً عَلَيَّ، فَقَالَ: (( أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقْلَهَا غَيْرُكَ وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ )) .
قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ شَيءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ، فَقَالَ :
((كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ )) (١) .
فَقَالَتْ: وَاللهِ لَقَدِ اشْتَدَّ حُزْنِي، وَأَشْتَدَّتْ فَاقَتِي ، وَطَالَ سَقَمِي .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ( مص : ١٨٦) فِي هَذَا
الْحَدِيثِ .
قَالَ: (( أَمَا تَرْضَينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ (٢) أَقْدَمَ أُقَّتِي سِلْماً، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْماً،
وَأَعْظَمَهُمْ حِلْماً؟ )).
رواه أحمد (٣) والطبراني ، وفيه خالد بن طهمان ، وثقه أبو حاتم وغيره ،
وبقية رجاله ثقات .
١٠١/٩
١٤٥٩٨ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ/، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَوَّجْتَنِيهِ أُعَيْمِشَ، عَظِيمَ اَلْبَطْنِ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ وَإِنَّهُ لأَوَّلُ أَصْحَابِي سِلْماً،
وَأَكْثَرُهُمْ عِلْماً، وَأَعْظَمُهُمْ حِلْماً)) .
(١) في مصادرنا جميعها ((تجدك)). والتصويب من (( كشف الأستار)) ومسند أحمد.
(٢) في (ظ، د): ((زوجتك)).
(٣) في المسند ٢٦/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٦/٤٢ -،
والطبراني في الكبير ٢٣٠/٢٠ برقم (٥٣٨) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا
خالد بن طهمان ، عن نافع بن أبي نافع ، عن معقل بن يسار .... وهذا إسناد حسن ،
خالد بن طهمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٤٨٣) . وسلماً : إسلاماً .
٢٠٠