Indexed OCR Text
Pages 121-140
٢٠ - بَابٌ: عُمَرُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ١٤٤٦٧ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عُمَرُ ◌ِرَاجُ أَهْلِ أُلْجَنَّةِ )) . رواه البزار(١)، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ، وهو ضعيف . ٢١ - بَابُ وَفَاةٍ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٤٦٨ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٤٤): ((قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لِيَبْكِ الإِسْلاَمُ عَلَى مَوتِ عُمَرَ)). رواه الطبراني(٢) وفيه حبيب كاتب مالك ، وهو متروك كذاب . (١) في ((كشف الأستار)) ١٧٤/٣ برقم (٢٥٠٢)، والحسن بن عرفة في جزء برقم (٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٠٧/٤، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢/ ٤٩ - من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه . وقال الدارقطني : منكر الحديث . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧/٢: (( كان ممن يأتي عن الثقات المقلوبات ، وعن الضعفاء الملزقات)). وفيه أيضاً عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف . وقال البزار: (( تفرد به عبد الرحمن بن زيد وقد تقدم ذكرنا له - يعني: لضعفه)). وانظر ((أسنى المطالب)) برقم (٩٢٢). (٢) في الكبير ١/ ٦٧ برقم (٦١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ١٧٥ - من طريق حبيب كاتب مالك ، حدثنا ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد فيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك من رجال التهذيب ، وهو متروك ، وقد كذبه أبو داود وغيره . ١٢١ ١٤٤٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْباً فِي النَّاسِ لاَ يَعْلَمُهُ ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ وَيُدْنِهِ وَيَسْمَعُ مِنْهُ ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ نَعْلَمَ عَنْ مَلِأٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا؟ ٩/ ٧٤ فَخَرَجَ أَبْنُ عَبَّاسٍ فَكَانَ لاَ يَمُؤُ بِمَلِأٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّ وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَرَجَعَ إِلَى / عُمَرَ (١) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مَرَرْتُ عَلَىْ مَلٍ(٢) إِلَّ وَهُمْ يَبْكُونَ كَأَنَّهُمْ فَقَدُوا أَلْيَومَ أَبْكَارَ أَوْلَادِهِمْ . فَقَالَ : مَنْ قَلَنِيِ(٣)؟ فَقَالَ: أَبُو لُؤْلُؤَّةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : فَرَأَيْتُ أَلْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي أَحَدٌ يُحَاجُّنِي بِقَوْلَ: لاَ إِلَه إِلَّ اللهُ أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا(٤) مِنَ الْعُلُوجِ أَحَداً ، فَعَصَيْتُمُونِي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا إِلَيَّ إِحْوَانِي . قَالُوا : وَمَنْ ؟ قَالَ: عُثْمَانُ ، وَعَلَيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، فَلَمَّا جَاؤُوا ، قُلْتُ : هَؤُلاءِ قَدْ حَضَرُوا . قَالَ: نَعَمْ ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا السِّنَّةُ رُؤُوسَ النَّاسِ وَقَادَتَهُمْ وَلاَ يَكُونُ هَذَا الأَمْرُ إِلَّ فِيكُمْ ، مَا أَسْتَقَمْتُمْ يَسْتَقِمْ أَمْرُ النَّاسِ ، وَإِنْ يَكُنِّ اخْتِلاَفٌ يَكُنْ فِيكُمْ . فَلَمَّا سَمِعْتُهُ ذَكَرَ الاخْتِلاَفَ وَالشِّقَاقَ، وَإِنْ يَكُنْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ لأَنَّهُ قَلَّمَا قَالَ شَيْئاً إِلاَّ رَأَيْتُهُ ثُمَّ نَزَفَهُ الدَّمُ فَهَمَسُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ(٥) أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ ، (١) في (ظ، د): ((إليه)) بدل ((إلى عمر)). (٢) في (ظ) زيادة ((من الناس)). وفي (د): ((بملأ من الناس)). (٣) سقط من (د) قوله: ((فقال: من قتلني؟)). (٤) ساقطة من ( د) . (٥) في (ظ، د): (( حسبت)) وهو تصحيف. ١٢٢ فَقُلْتُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ وَلاَ يَكُونُ خَلِيفَتَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى آلآخَرِ . فَقَالَ : أَحْمِلُونِي، فَحَمَلْنَاهُ ( مص: ١٤٥) فَقَالَ: تَشَاوَرُوا ثَلاَثاً، وَيُصَلِّي بِأَلنَّاسِ صُهَيْبٌ . قَالُوا: مَنْ نُشَاوِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: شَاوِرُوا الْمُهَاجِرِينَ وَاْلأَنْصَارَ وَسَرَاةَ مَنْ هُنَا مِنَ الأَجْنَادِ ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنِ ، فَشَرِبَ فَخَرَجَ بَيَاضُ اللَّبَنِ مِنَ اُلْجُرْحَيْنِ، فَعَرَفَ أَنَّهُ الْمَوتُ. فَقَالَ: أَلَآَنَ لَو أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لاَفْتَدَيْتُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ (ظ: ٤٩١) وَمَاذَاكَ وَالْحَمْدُ للهِ أَنْ أَكُونَ رَأَنْتُ إِلَّ خَيْراً. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس : وَإِنْ قُلْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْراً، أَلَيْسَ قَدْ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِزَّ اللهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ؟ فَلَمَّا أَسْلَمْتَ كَانَ إِسْلاَمُكَ عِزّاً؟ وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلاَمُ وَرَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ؟ وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحاً؟ ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَومِ كَذَا وَيَومٍ كَذَا ؟ ثُمَّ قُبضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، فَوَازَرْتَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبْتَ بِمَنْ أَقْبَلَ عَلَى (١) مَنْ أَدْبَرَ حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فِي الإِسْلاَمِ طَوْعاً وَكُرْهاً ، ثُمَّ قُبِضَ اَلْخَلِيفَةُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَ بِخَيْرِ مَا وُلِّي النَّاسُ مَصَّرَ اللهُ بِكَ الأَمْصَارَ، وَجَبَى بِكَ الأَمْوَالَ، وَنَفَى بِكَ الْعَدُوَّ ، وَأَدْخَلَ اللهُ بِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ تَوْسِعَتِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَتَوْسِعَتِهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ/، ثُمَّ خَتَمَ لَّكَ بِالشَّهَادَةِ ، فَهَنِيْئاً لَكَ. ٩/ ٧٥ فَقَالَ: وَاللهِ إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ تَغُرُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ لِي يَا عَبْدَ اللهِ عِنْدَ اللهِ يَومَ اَلْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ: آللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ. أَلْصِقْ خَدِّي بِالأَرْضِ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ (١) ساقطة من ( ظ، د). ١٢٣ عَبَّاسٍ(١) ، فَوَضَعْتُهُ مِنْ فَخْذِي عَلَى سَاقِي، فَقَالَ: أَلْصِقْ خَدِّىٍ بِالأَرْضِ ( مص : ١٤٦)، فَتَرَكَ لِحْيَتَهُ وَخَذَّهُ حَتَّى وَقَعَ بِالأَرْضِ . فَقَالَ : وَيْلَكَ وَوَيْلَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُلَكَ. ثُمَّ قُبِضَ رَحِمَهُ اللهُ فَلَمَّا قُبِضَ، أَرْسَلوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : لاَ آتِيكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَاْلأَنْصَارِ وَسَرَاةِ مَنْ هُنَا مِنَ الأَجْنَادِ . قَالَ الْحَسَنُ : - وَذُكِرَ لَهُ فْعِلُ عُمَرَ عِنْدَ مَوتِهِ وَخَشْيَتُهُ مِنْ رَبِّهِ - فَقَالَ: هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَاناً وَشَفَقَةً، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَةً وَغِرَّةً ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلاَ فِيمَا بَقِيَ عَبْدَاً أَزْدَادَ إِحْسَاناً إِلَّ أَزْدَادَ مَخَافَةً وَشَفَقَةً مِنْهُ ، وَلاَ وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلاَ فِيمَا بَقِيَ عَبْداً أَزْدَادَ إِسَاءَةً إِلَّ أَزْدَادَ غِرَّةً . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن . ١٤٤٧٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عِبْداً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَا، وَكَانَ أَلْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُهُ كُلَّ يَومٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَولاَكَ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ (١) في أصولنا جميعها ((عمر)). والصواب ما أثبتناه ، لأن رأسه رضي الله عنه كان في حجر ابن عباس . (٢) في الأوسط برقم ( ٥٨٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤١/٤٤ -٤٤٢ من طريق مبارك بن فضالة ، عن عُبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف ، مبارك بن فضالة قد عنعن وهو يدلس تدليس التسوية . والأصوب أن نقول : إسناده حسن حتى يثبت لدينا أنه مدلس . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا مبارك بن فضالة)). ١٢٤ فَيُكَلِّمَهُ فَيُخَفِّفَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي . فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خَنْجَراً لَهُ رَأْسَانِ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ اَلْهُرْمُزَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لاَ تَضْرِبُ بِهِ أَحَداً إِلَّ قَتَلْتَهُ . قَالَ : فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَتَكَلَّمَ ، يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ ( مص : ١٤٧) قَالَ(١): فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأْهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، وَفَرَّقَ مِنْهُمْ سِنَّةٌ ، وَجَعَلَ يَذْهَبُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَضَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَنَادَى عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوفٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ . قَالَ : وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ وَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، تَوَجَّهُوا فَدَعا بِشَرَابٍ لِيَنْظَرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ فَأَتِيَ بِنَبِيدٍ ، فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ . [فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ](٢) فَقَالُوا : لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ، فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ / يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ](٣) كُنْتَ، وَكُنْتَ، ٧٦/٩ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيُ قَومٌ آخَرُونَ فَيْنُونَ عَلَيْهِ . فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافاً لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِي وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: واللهِ لاَ تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافاً ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ (١) ساقطة من (ظ ، د) . (٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( د). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ١٢٥ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وُلِّيْتَهَا يَا أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ، فَوُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وُلِّيَّهَا ، وَإِنْ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ . فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ أَبْنِ عَبَّاسٍ . فَقَالَ عُمَرُ: يَأَبْنَ عَبَّاسِ، كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ. فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ( مص : ١٤٨) فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا يَقُولُونَ لَو أَنَّ لِيَ طِلاَعَ الأَرْضِ(١) ذَهَبأَ لاَفْتَدَيْتُ بِهِ(٢) الْيَومَ مِنْ هَولِ الْمُطَّلَعِ . قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيراً [وَلَيْسَ مِنْهُمْ]، وَأَجَّلَهُمْ ثَلاَثاً، وَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح. (١) أي : ما يملؤها حتى يطلع عنها ويزيد . (٢) ساقطة من ( ظ ، د). (٣) في مسنده برقم (٢٧٣١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٣٠٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٨٧١)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٣٢١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٩٠٥)، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٩٠) ، من طريق قطن بن نسير . وأخرجه الحاكم ٩١/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ١٦/٤ وفي الجنايات ٤٨/٨ - من طريق محمد بن عبيد بن حساب . جميعاً : حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا ثابت البناني ، عن أبي رافع ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وانظر تاريخ الطبري ٤/ ١٩١ -١٩٣ وطبقات ابن سعد ٢٤٤/١/٣ -٢٦٦. ويشهد له ما أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٧٠٠ ) باب : قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي الله عنه . ١٢٦ ١٤٤٧١ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَومَ قُتِلَ عُمَرُ : أَلْيَومَ وَهَى الإِسْلاَمُ . رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف . ١٤٤٧٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَجُلاَنٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالاَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ آلآيَةَ؟ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ . فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا حَكِيمٍ أَقْرَأَنِيهَا كَذَا وَكَذَا. وَقَرَأَ الآخَرُ ، فَقَالَ : مَنْ أَقْرَأَكَهَا ؟ فَقَالَ : عُمَرُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَكَ عُمَرُ، ثُمَّ بَكَىْ عَبْدُ اللهِ حَتَّى رَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَحْدرُ فِي الْحَصَىْ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عُمَرَ كَانَ حِصْناً حَصِيناً عَلَى الإِسْلاَمِ ، يَدْخُلُ النَّاسُ فِيهِ وَلاَ يَخْرُجُونَ مِنْهُ، وَإِنَّ أَلْحِصْنَ أَصْبَحَ قَدِ أَنْثَلَمَ، فَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَلاَ يَدْخُلُونَ . ١٤٤٧٣ - وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ(٢) قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا أَظُنُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ حُزْنٌ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرُ إِلَّ أَهْلَ بَيْتِ سُوءٍ . (١) في الكبير ٨٦/٢٥ برقم (٢٢١) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال: قالت أم أيمن .... وهذا أثر ضعيف الإسناد لضعف شيخ الطبراني. وأخرجه ابن عساكر ٤٤ /٤٦١، ٤٦٢ من طريق جعفر بن عمر ، وعبيد الله بن موسى ، ووكيع ، وأبي نعيم . جميعاً : حدثنا سفيان ، به . وهذا إسناد رجاله ثقات . ولكن قال يعقوب الفسوي : هذا خطأ . يعني أنها ماتت قبل ذلك . وانظر الخبر السابق . وسيأتي برقم (١٤٤٨٥) . (٢) في الكبير ١٧٧/٩ برقم (٨٨٠٣) وإسناده قوي وقد تقدم برقم (١٤٤٤٥) . وانظر التعليق التالي . ١٢٧ إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ وَأَفْقَهَا فِي دِينِ اللهِ ، إِقْرَأْهَا ، فَوَ اللهِ(١) لَهِيَ أَبْيَنُ مِنْ طَرِيقِ السَّيْلَحِينِ . ١٤٤٧٤ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): وَكَانَ يَغْنِي: عُمَرَ - إِذَا سَلَكَ طَرِيقاً وَجَدْنَاهُ سَهْلاً ، فَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيْهَلاَ بِعُمَرَ . ٧٧/٩ كَانَ فَصْلَ مَا بَيْنَ اُلزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَاَللهِ / لَوَدِدْتُ أَنِّي أَخْدُمُ مِثْلَهُ حَتَّى أَمُوتَ ( مص : ١٤٩ ) . رواه الطبراني(٣) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. ١٤٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ أَيْضاً ، قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلاً بِعُمَرَ ، إِنَّ إِسْلاَمَ عُمَرَ كَانَ نَصْراً، وَإِنَّ إِمَارَتَهُ كَانَتْ فَتْحاً ، وَأَيْمُ اللهِ مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ (٤) الأَرْضِ أَحَداً إِلَّ وَجِدَ فَقْدَ عُمَرَ، حَتَّى أَلْعَضَاةُ ، وَأَيْمُ اللهِ إِنِّي لِأَحْسَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكَأَ يُسَدِّدُهُ(٥) [وَأَيْمُ اللهِ إِنَّي لِأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفْرَقُ(٦) مِنْهُ (١) سقط من (ظ) قوله: ((فوالله)). (٢) أخرجها الطبراني في الكبير ١٧٩/٩ برقم (٨٨٠٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة وحماد قالا : سمعتهم يقولون .... وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٢٠٤٠٧) وإسناده ضعيف لانقطاعه . وانظر سابقه ولاحقه . (٣) في الكبير ١٧٨/٩ برقم (٨٨٠٤ ) من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال: أتى عبد الله رجلان .... وهذا أثر إسناده صحيح . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٨٠٥ ) من طريق عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن الأعمش ، به . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٨٠١ ) من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا شعبة ، عن الحكم ، عن زيد بن وهب ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٨٨٠٢ ) من طريق مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن زيد بن وهب ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليقين السابقين . (٤) ساقطة من ( ظ ، د). (٥) في (د) زيادة: (( ويرشده)). (٦) يفرق : يخاف . ١٢٨ أَنْ(١) يُحْدِثَ فِي الإِسْلاَمِ حَدَثاً فَيَرُدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ](٢) وَأَيْمُ اللهِ لَوْ أَعْلَمُ كَلْباً يُحِبُّ عُمَرَ لأَحْبَيْتُهُ . ١٤٤٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): لَقَدْ أَحْبَيْتُ عُمَرَ حَتَّى (٤) خِفْتُ اللهَ وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ خَادِماً لِعُمَرَ حَتَّى أَمُوتَ . ١٤٤٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٥): لَوْ أَنَّ عُمَرَ أَحَبَّ كَلْباً، كَانَ أَحَبَّ الْكِلاَبِ إِلَيَّ. ١٤٤٧٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(٦): لَقَدْ خَشِيتُ اللهَ فِي حُبِّي عُمَرَ . رواه الطبراني(٧) من طرق ، وفي بعضها عاصم بن أبي النجود ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجالها رجال الصحيح ، وبعضها منقطع الإسناد ورجالها ثقات . ١٤٤٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَيْنَ هُوَ (٨) ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ . (١) ساقطة من ( مص ) . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ١٨١ برقم (٨٨١٤) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن رقبة بن مصقلة العبدي ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا أثر إسناده ضعيف ، المحاربي عنعن وهو مدلس. (٤) فى ( ظ، د) زيادة: ((لقد)). (٥) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ١٨١ برقم (٨٨١٥) من طريق شعبة ، عن عاصم ، عن عبد الله .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عاصم لم يدرك ابن مسعود . وانظر سابقه ولاحقه . (٦) في الكبير ١٨١/٩ برقم (٨٨١٦) من طريق المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله ... وهذا أثر في إسناده علتان: ضعف المسعودي ، والانقطاع فإن قاسماً لم يسمع من جده عبد الله . وانظر ما قبله وما بعده . (٧) في الكبير ٩/ ١٨١ برقم (٨٨١٣) من طريق زائدة بن قدامة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم ، وانظر التعليق السابق . (٨) سقط من مصادرنا جميعها قوله: ((فأين هو؟)). ١٢٩ قَالَ: تُؤُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ الأَوَّاهُ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى. قَالَ: تُؤُفِّيَ عُمَرُ فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلاَ بِعُمَرَ . رواه الطبراني(١) . وإسناده حسن . ١٤٤٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَسَقَاهُ لَبَناً ، فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنَ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ الشُّرَّةِ. فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: أَعْهَدْ عَهْدَكَ فَلاَ أَرَاكَ تُمْسِي. فَقَالَ: صَدَقْتَنِي ( مص: ١٥٠ ) . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح. ١٤٤٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ فَأَنْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ . رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات. (١) في الكبير ٩/ ١٨٠ برقم (٨٨١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ... وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٤٠٦)، وإسناده رجاله ثقات. والراجح أنه منقطع أبو عبيدة مشكوك في سماعه من أبيه . (٢) في الكبير ١/ ٧١ برقم (٧٨) من طريق عبد الرحمن بن جابر بن البختري الحمصي ، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر .. وشيخ الطبراني عبد الرحمن بن جابر بن البختري ، روى عن بشر بن شعيب ، وغيلان بن جامع المحاربي ، ومحمد بن خالد الكلاعي ، ويحيى بن صالح الوحاظي . وروى عنه : الطبراني ، وعبد الصمد بن سعيد الكندي الحمصي ، وعلي بن الحسن بن قحطبة . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجال الإسناد ثقات . (٣) في الكبير ١/ ٧١ برقم (٧٩) من طريق سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : حدثني عمي : عبد الرحمن بن يسار قال : شهدت موت عمر .... وهذا إسناد حسن. وللكن الذي تجب معرفته أن الكسوف حادثة طبيعية تجري وفق سنن الكون التي رتبها العليم الخبير ، ولا علاقة لها بموت أحد أو بحياة أحد . فإذا تزامن موت أحد العظماء مع حدث » ١٣٠ ١٤٤٨٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لمَا قُتِلَ عُمَرُ، مَحَا الزُّبَيْرُ أَسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ . رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات. ١٤٤٨٣ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ: وَلِيَ عُمَرُ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ . رواه الطبراني(٢) ، وإسناده حسن . ١٤٤٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَاتَ وَهُوَ أبْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً . رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن(٤). ١٤٤٨٥ - وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ أَبْنُ إِحْدَى وَسِتِينَ (٥). رواه الطبراني(٦) وإسناده حسن . + طبيعي كهذا يكون كل حدث منهما جارياً بأسبابه ولا علاقة لأحدهما بالآخر . (١) في الكبير ١/ ١٢٢ برقم (٢٤٠) من طريق أنس بن عياض ، عن هشام بن عروة عن أبيه عروة ... وهذا إسناد صحيح إلى عروة . (٢) في الكبير ٦٨/١ برقم (٦٣) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٦/٤٤ - من طريق عبد الله بن صالح ، أخبرني الليث ، أخبرني عبيد الله بن عمر ، عن الزهري ، عن المسور بن مخرمة قال :.... وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن صالح سَيِّىءُ الحفظ جداً ، وباقي رجاله إلى المسور ثقات . (٣) في الكبير ٦٨/١ برقم (٦٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤ /٤٧٦ - من طريق إسحاق ابن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن أبي الحويرث ، عن ابن عباس ... وهو عند عبد الرزاق برقم (٦٧٩٠) وإسناده ضعيف ، فيه عنعنة ابن جريج ، وفيه : (( ابن خمس وخمسين )) . (٤) في (ظ، د): ((ورجاله ثقات)). (٥) في (ظ) زيادة: (( ستة)). (٦) في الكبير ٦٨/١ برقم (٦٤) من طريق الحسن بن موسى، حدثنا أبو هلال ، عن قتادة » ١٣١ ١٤٤٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، قَالَ: مَاتَ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ(١). ١٤٤٨٧ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عُمَرَ قُبِضَ وَهُوَ أَبْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . رواه الطبراني(٢) ورجاله / ثقات . ٩/ ٧٨ وَقَالَ: أَسْرَعَ إِلَيَّ الشَّيْبُ مِنْ قِبَلِ أَخْوَالِي بَنِي الْمُغِيرَةِ . ١٤٤٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: تُؤُفِّيَ عُمَرُ، وَهُوَ أَبْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح. ١٤٤٨٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: دُفِنَ عُمَرُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِثَلاَثٍ بَقَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ . رواه الطبراني(٤)، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف . ١٤٤٩٠ - وَعَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ مَصْدَرَ الْحَاجِّ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ . قال :.... وهذا إسناد حسن إلى قتادة وأبو هلال هو: محمد بن سليم الراسبي . وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٨٦٣) . في مسند الموصلي . وقد تقدم برقم (٢١٥). (١) أخرجه عبد الرزاق برقم (٦٧٩١) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٦٩/١ برقم (٦٨) من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب قال :... وهذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس . (٢) في الكبير ٦٩/١ برقم (٦٩) من طريق هشيم أنبأنا على بن زيد، عن سالم بن عبد الله :.... وهذا إسناد ضعيف إلى سالم لضعف علي بن زيد وهو : ابن جدعان. (٣) في الكبير ٦٩/١ برقم (٧١) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٦/٤٤ من طريق جرير بن حازم ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وإسناده إلى ابن عمر صحيح . (٤) في الكبير ٦٩/١ - ٧٠ برقم (٧٢) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني رشدين بن سعد ، حدثنا أبو يوسف : الحارث بن يوسف الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج ، عن سهل بن سعد الأنصاري .... وعبد الله بن صالح ، ورشدين بن سعد ضعيفان ، والحارث بن يوسف ما ظفرت له بترجمة ، فالله أعلم . ١٣٢ رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات (مص : ١٥١). ١٤٤٩١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَ: تُؤُفِّي عُمَرُ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ(٢) . ١٤٤٩٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: يُقَالُ: قُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِينَ ، وَالثَّبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَبْنَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . رواه الطبراني(٣). ١٤٤٩٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ، قَالَ: أَسْتُخْلِفَ عُمَرُ فِي رَجَبِ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ ، وَقُتِلَ فِي عَقِبٍ ذِي أَلْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ، فَأَقَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الطَّعْنَةِ ، وَمَاتَ فِي آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ، وَوَلِيَ غَسْلَهُ أَبْنُهُ عَبَّدُ اُللهِ وَكَفَّنَهُ فِي خَمْسَةِ أَنْوَابٍ ، وَدُفِنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطُعِنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لِتِسْعِ بَقِيْنَ مِنْ ذِي أَلْحِجَّةِ . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ . وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ تُوفِّيَ فِيمَا سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ بَلَغَ سِنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ . وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: لِتِسْعِ وَخَمْسِينَ، [وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: ثَلاثٍ وخَمْسِينَ ، وَخَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ](٤) ، وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَأَيَّاماً . (١) في الكبير ١/ ٧٠ برقم (٧٤) من طريق يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد قال :... وإسناده صحيح ، وهو موقوف على الليث . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١ / ٧٠ برقم (٧٦) من طريق عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال :.... وهذا إسناد صحيح إلى أبي بكر بن أبي شيبة . (٣) في الكبير ١/ ٧٠ برقم (٧٥) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا أبو حفص : عمرو بن علي قال :.... وإسناده إلى عمرو بن علي صحيح. (٤) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير للطبراني . ١٣٣ رواه الطبراني(١). ١٤٤٩٤ - وَعَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُقِّيَ عُمَرُ سَمِعْتُ صَوْتاً : لِيَبْكِ عَلَى الإِسْلاَمِ مَنْ كَانَ بَاكِياً فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكاً وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ(٢) بِأَلْوَعْدِ(٣) رواه الطبراني (٤) ( مص : ١٥٢). (١) في الكبير ١/ ٧٠ برقم (٧٣) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير قال :... وإسناده إلى يحيى صحيح . (٢) عند الطبراني، وعند ابن عساكر: (( يؤمن)). (٣) في هذا البيت إقواء . والإقواء: مخالفة حركة الروي المطلق بكسر أو ضم .... (٤) في الكبير ٦٨/١ برقم (٦٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن معروف بن أبي معروف .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . وفيه معروف بن أبي معروف قال الذهبي في الميزان ١٤٥/٤: ((قال ابن عدي : يسرق الحديث)) !! وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١/ ٦١ !! وأما ما جاء عن ابن عدي في كامله ٢٣٢٦/٦ بعد إيراده حديث ابن عباس في دخول النبي صلى الله عليه وسلم الجنة: (( وهذا يعرف بعلي بن جميل ، عن جرير ، وكان يحلف فيقول : حدثنا والله جرير ، ومعروف لعله سرقه . على أن أحمد بن عامر قال : كان شيخاً صالحاً )). ثم أورد ابن عدي حديث ابن عباس: (( وزنت بالخلق كلهم فرجحت بهم ... )) وقال : (( وهذا أيضاً غير محفوظ كالحديث الأول ومعروف هذا لا أعرف له غير هذين الحدثيين )) . والحديث عند ابن أبي شيبة ١٢ / ٣٦ برقم ( ١٢٠٦٣). وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٨/٤٤ من طريق أبي سعيد الأشج ، حدثنا ابن - تحرفت فيه إلى : أبو - إدريس ، به . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤ /٤٨٠ من طريق حميد - وأزعم أنه حماد - بن سلمة ، عن ثور بن لاوي قال : لما مات عمر سمعنا صوتاً من جبل تبالة ... وذكر هذين البيتين . » ١٣٤ ٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي (١) مَنَاقِبٍ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١ - بَابُ نَسَِهِ ١٤٤٩٥ - قَالَ مِصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ: عُثْمَانُ بْنُ عَقَّانَ بْنِ أَبِي العَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ بْنِ فِهْرٍ يُكَتَّى أَبَا عَمْرٍو - وَيُقَالُ: أَبَا عَبْدِ اللهِ . وَأُ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ [أَزْوَى بِنْتُ كَرِيِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ . وَأُ أَزْوَى] (٢) أُ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأُمُّ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ بْنِ عِمْرَانَ / بْنِ مَخْزُومٍ وَهِيَ جَدَّةُ رَسُولِ اللهِ ٧٩/٩ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات . « وثور بن لاوي مجهول . کما أخرجه ابن عساکر ٤٤/ ٤٨٠ من طریق حفص بن عمرو ، حدثنا حماد بن واقد ، حدثنا مالك بن دينار قال : لما قتل عمر ناحت الجن بجبال تهامة يقولون : وذكر هذين البيتين . وحماد بن واقد ضعيف . وأخرجه الحاكم ٩٤/٣ من طريق أبي قلابة : عبد الملك بن محمد ، حدثني أبي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار قال : سمع صوت بجبل تبالة حين قتل عمر بن الخطاب ، وذكر هذين البيتين . وهذا إسناد جيد إلى مالك بن دينار . وللإحاطة بأخبار هذا الخليفة الفذ انظر المجلد (٤٤) من (( تاريخ دمشق)) لابن عساكر . (١) سقط من (ظ، د) قوله: ((ما جاء في)). ولمعرفة فضائل هذا الخليفة المفترى عليه انظر المجلد (٣٩) من (( تاريخ دمشق)) للحافظ ابن عساكر . (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير للطبراني . (٣) في الكبير ٧٤/١ برقم (٩٠) من طريق أحمد بن شاهين ، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال :... وأحمد بن شاهين روى عن مصعب بن عبد الله الزبيري ، وإسماعيل بن » ١٣٥ ٢ - بابُ صِفَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٤٩٦ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا لَحْمٌ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَرُقَيَّةُ جَالِسَةٌ ، فَمَا رَأَيْتُ أَثْنَيْنِ أَحْسَنَ مِنْهُمَا فَجَعَلْتُ مَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى رُقَيَّةَ، وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَدَخَلْتَ عَلَيْهِمَا؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَهَلْ رَأَيْتَ زَوْجاً أَحْسَنَ مِنْهُمَا؟ )). قُلْتُ: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَد جَعَلْتُ مَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى رُفِيَّةَ، وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى عُثْمَانَ . رواه الطبراني(١) وقال : كان هذا قبل نزول الحجاب ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٤٤٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن حَزْم الْمَازِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَمَا رَأَيْتُ قَطُّ ذَكَراً وَلاَ أُنْثَى، أَحْسَنَ وَجْهَاً مِنْهُ . رواه الطبراني (٢) ، وفيه الربيع بن بدر ، وهو متروك . ١٤٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ يَومَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيٌّ غَلِيظٌ، ثَمَنُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَو خَمْسَةٌ ، وَرَيْطَةٌ * يزيد الأصبهاني ، والمنذر بن محمد القابوسي . وروى عنه الطبراني ، وأحمد بن إسحاق الهمذاني ، ومحمد بن إبراهيم الثقفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (١) في الكبير ٧٦/١ برقم (٩٧) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢١/٣٩ من طريق حماد بن زيد ، حدثنا مولىّ لعثمان ، عن أسامة بن زيد ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . (٢) في الكبير ١/ ٧٥ برقم (٩٤) من طريق الربيع بن بدر ، عن الجريري ، عن عبد الله بن حزم المازني ... وهذا إسناد فيه : الربيع بن بدر ، وهو متروك . ١٣٦ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ، ضَرْبَ اللَّحْمِ (١)، طَوِيلَ اَللَّحْيَةِ، حَسَنَ أَلْوَجْهِ (مص: ١٥٣). رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن . ١٤٤٩٩ - وَعَنْ مُوَسىُ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَومَ الْجُمعَةِ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصاً وَكَانَ أَجْمَلَ النَّاسِ(٣)، وَعَلَيْهِ ثَوبَانِ أَصْفَرَانِ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ حَتَّى يَأْتِيَ اَلْمِنْبَرَ فَيَجْلِسَ عَلَيْهِ . رواه الطبراني (٤) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف (ظ : ٤٩٢). ١٤٥٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ الْقَارِيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ أَنْيَضَ اللِّحْيَةِ(٥). رواه الطبراني(٦) وفيه من لم أعرفه . ١٤٥٠١ - وَعَنِ ابْنِ (٧) أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ أَصْفَرَ اللِّحْيَةِ . (١) ضرب اللحم : الخفيف اللحم الممشوق المستدق . (٢) في الكبير ١/ ٧٥ برقم (٩٢) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال : رأيت عثمان بن عفان ... وهذا إسناد ضعيف . وأبو الأسود هو : يتيم عروة ، محمد بن عبد الرحمن النوفلي . (٣) سقط من (ظ، د) قوله: ((أجمل الناس)). (٤) في الكبير ١/ ٧٥ برقم ( ٩٣ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا خالد بن نزار ، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه موسى بن طلحة قال : كان عثمان ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : المقدام بن داود ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة . (٥) في (د): ((الوجه)). (٦) في الكبير ٧٥/١ برقم (٩٥) من طريق سلمة بن بِشْرِ، حدثنا حجر بن الحارث الغساني ، حدثنا عبد الله بن عوف القاري .... وهذا إسناد حسن ، سلمة بن بشر ، وحجر بن الحارث ، وعبد الله بن عوف بسطنا فيهم القول في (( مجمع الزوائد )) برقم (١٠٥١٢، ١١٣٩٥، ٣١٩١) على التوالي . (٧) ساقطة من ( ظ ) . ١٣٧ رواه الطبراني(١) عن مقدام بن داود ، وهو ضعيف . ١٤٥٠٢ - وَعَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: كَانَ عُثْمَانُ مِنْ أَجْمَلِ أَلنَّاسِ . رواه عبد الله(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير أمِّ موسى ، وهي ثقة . ١٤٥٠٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ مُتَّكِىءٌ عَلَى رِدَائِهِ ، فَأَتَاهُ سَقَّانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فَقَضَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ أَلْوَجْهِ ، بِوَجْهِهِ نُكَتَاتُ جُدَرِيٍّ ، وَإِذَا شَعْرُهُ قَدْ كَسَا ذِرَاعَيْهِ . رواه عبد الله(٣) وفيه أبو المقدام هشام بن زياد ، وهو متروك. ٣ - بَابُ هِجْرَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٥٠٤ - عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ مُهَاجِراً إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَمَعَهُ ٨٠/٩ رُقَّةُ بِنْتُ رَسُولِ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْتَبَسَ (٤) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ، فَكَانَ يَخْرُجُ يَتَوَكَّفُ(٥) عَنْهُمُ الْخَبَرَ، فَجَاءَتْهُ أَمْرَأَةٌ فَأَخْبَرَتْهُ (١) في الكبير ١/ ٧٥ برقم ( ٩٦ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن أبي ذئب .... وهذا إسناد ضعيف إلى ابن أبي ذئب . وذلك لضعف شيخ الطبراني . (٢) أي : عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٢ من طريق جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى ... وهذا إسناد صحيح إلى أم موسى . وجرير هو : ابن عبد الحميد ، ومغيرة هو : ابن مقسم ، وأم موسى هي سرية علي ، اختلف في اسمها . قال الدارقطني : حديثها مستقيم . وقال العجلي : تابعية ثقة . (٣) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٣/١ من طريق زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم قال : زعم أبو المقدام ، عن الحسن ... وهذا إسناد فيه أبو المقدام : هشام بن زياد القرشي ، وهو متروك . (٤) في (ظ، د): ((فاحتبس)) أي : تأخر . (٥) يتوكف الخبرَ : يتتبعه ، يتوقعه ويسأل عنه . ١٣٨ ( مص : ١٥٤) فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ عُثْمَانَ لِأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ )) . رواه الطبراني(١) وفيه الحسن بن زياد البرجمي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٥٠٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَرُقَيَّةَ وَلُوطٍ مِنْ مُهَاجِرٍ)) . يَعْنِي: أَنَّهُمَا أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشةِ . رواه الطبراني(٢) وفيه عثمان بن خالد العثماني ، وهو متروك . (١) في الكبير١/ ٩٠ برقم (١٤٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٣١١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ ))٢٥٥/٣، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٥٧، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق : ٢٩/٣٩ و ٣٠ و٣٠٨/٥٠ من طريق بشار بن موسى الخفاف ، حدثنا الحسن بن زياد البرجمي ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف ، بشار بن موسى الخفاف قال البخاري: (( منكر الحديث ، قد رأيته وكتبت عنه ، وتركت حديثه)). واعتبره ابن معين من الدجالين ، وضعفه الفلاس ، وأبو داود ، وأبو زرعة ، وقال : النسائي : ليس بثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وكان أحمد حسن الرأي فيه ، وقال الحاكم : ليس بالقوي . وقال الخليلي فيه لين . وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٥٧: (( وبشار بن موسى رجل مشهور بالحديث ، ويروي عن قوم ثقات ، وأرجو أنَّهُ لا بأس به ، وإنه قد كتب الحديث الكثير ، وقد حدث عنه الناس ، ولم أر في حديثه شيئاً منكراً ، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه )) . كذا قال رحمه الله ، وعكس ما قال هو الصواب والله أعلم . وانظر التهذيب وفروعه ، وميزان الاعتدال ١/ ٣١١، والضعفاء للعقيلي ١٤٦/١ -١٤٧. تنبيه: لقد تحرف بشار في رواية ابن عساكر الأولى إلى (( بشر)). (٢) في الكبير٥/ ١٣٩ برقم (٤٨٨١): وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣١/٣٩ و٣٠٨/٥٠ من طريق عثمان بن خالد العثماني ، حدثنا عبد الله بن عمرو بن وهيب مولى زيد بن ثابت ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت ...... وهذا إسناد فيه عثمان بن خالد وهو متروك الحديث . وعمرو بن وهيب روى عن خارجة بن زيد ، وروى عنه ابنه : عمرو بن وهيب ، وما رأيت فيه » ١٣٩ ٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خُلُقِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٥٠٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَبْنَتِهِ وَهِيَ تَغْسِلُ رَأْسَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: ((يَابُنَُّ أَحْسِنِي إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ، فَإِنّهُ أَشْبَهُ أَصْحَابِي بِي خُلُقاً » . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ١٤٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَأَةٍ عُثْمَانَ وَفِي يَدِهَا مِشْطٌ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفاً رَجَّلْتُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((كَيْفَ تَجِدِينَ أَبَا عَبْدِ اللهِ )) . قُلْتُ: بِخَيْرٍ . قَالَ: «فَأَكْرِمِيهِ(٢) فَإِنَّهُ أَشْبَهُ(٣) أَصْحَابِي بِي خُلُقاً » . رواه الطبراني (٤) ، وفيه محمد بن عبد الله يروي عن المطلب ، ولم ــ جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وعبد الله بن عمرو بن وهيب ذكره ابن حبان في الثقات٣٣٩/٨ . (١) في الكبير ٧٦/١ برقم (٩٨) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا عبد الملك بن عبد الله ولد قيس بن مخرمة بن المطلب ، عن عبد الرحمن بن عثمان القرشي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه عبد الملك بن عبد الله ولم أتبينه ، وانظر الحديث التالي . (٢) في (ظ، د): ((أكرميه)). (٣) في (ظ، د): ((من أشبه)). (٤) في الكبير٧٦/١ برقم (٩٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٧/٣٩ والبخاري في الكبير ١٢٩/١ - ١٣٠ من طريق الخليل بن عمرو ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن محمد بن عبد الله ، عن المطلب بن عبد الله ، عن أبي هريرة ...... وهذا إسناد رجاله ثقات ، أبو عبد الرحيم هو : خالد بن يزيد الحراني ، ومحمد بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير١٢٩/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٥/٧ وللكنه منقطع ، المطلب لم يدرك أبا هريرة . ١٤٠