Indexed OCR Text

Pages 101-120

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ)). فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ
وَجَلَّ : ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلَىَ أَحَدٍ مِنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] وَأَنْزَلَ اللهُ ﴿سَوَآءُ عَلَيْهِمْ
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمَّ تَسْتَغْفِرْ لَمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦].
قَالَ: وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ٦٧/٩
فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثْاً لِكَي يَتْبَعَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَرَأَى
اُلْكَرَاهِيَّةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَفْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَقَدَ قُمْتُ ثَلاَئاً لِكِي تَتْبُعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ )) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ أَتَّخَذْتَ حِجَاباً، فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ،
وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ؟
فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْ خُلُواْ بُوتَ النَّبِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ
غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَّهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ
فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ .
قَالَ: وَأَسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الأَسَارَىُ ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَحْي قَوْمَكَ، وَخُذْ مِنْهُمُ أَلْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ
( مص : ١٣٣ ) .
وَقَالَ عُمَرُ : أَقْتُلُهُمْ .
فَقَالَ : (( لَوِ أَجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا )).
فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِقَولِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
﴿مَا كَانَ لِنَبِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُشْخِنَ فِىِ الْأَرْضِّ تُرِيدُونَ عَرَضَ الذُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ
اُلْأَخِرَةَ﴾ [الأنفال: ٦٧].
قَالَ: وَنَزَلَتْ ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنِسَنَ مِن سُلَالَةٍ مِن طِينٍ ﴾، ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ
مَّكِينٍ ... ﴾ [المؤمنون: ١٣] إلى آخر الآية.
١٠١

فَقَالَ عُمَرُ: تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ
اَْلِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤].
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط، وقال: ((لَوِ اجْتَمَعْتُمَا
مَا عَصَيْتُكُمَا))، وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ، وهو لين(٢)، وبقية
رجاله ثقات .
١٤٤٣٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَا عَمَّارُ ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفاً فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، حَدِّثْنِي بِفَضَائِلٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
فِي السَّمَاءِ .
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَو حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَومِهِ أَلْفَ سَنَّةٍ
إِلَّ خَمْسِينَ عَاماً ، مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وَإِنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ
آيِي بَكْرٍ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وفيه الوليد بن
(١) في الكبير ٤٣٨/١١ برقم (١٢٢٤٤)، وفي الأوسط برقم (٥٦٥٨) من طريق بشر بن
السري ، قال : حدثنا رباح بن أبي معروف المكي ، عن سالم بن عجلان ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل رباح بن أبي معروف.
جاء في الأوسط (( بشر بن عثمان السري)) وعثمان مقحمة إقحاماً في هذا الإسناد ، والدليل
أنه جاء في التعليق الأخير في نهاية الحديث (( تفرد به بشر بن السري)).
(٢) لكنه متابع من قبل الثقة: إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي .
(٣) في مسنده برقم ( ١٦٠٣)، والطبراني في الأوسط برقم ( ١٥٩٣)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٤ /١٣٨، ١٣٩، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٢١/١، والسيوطي في
((اللآلىء المصنوعة)) ٣٠٣/١ من طريق الوليد بن الفضل العنزي - تحرفت عند ابن عساكر
إلى : الغنوي ، وفي اللسان إلى المقبري - حدثنا إسماعيل بن عُبيد بن نافع العجلي ، عن
حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عمار بن ياسر .... وهذا إسناد فيه
الوليد بن الفضل . قال ابن حبان في المجروحين ٨٢/٣: (( يروي عن عبد الله بن إدريس
وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة)).
١٠٢

الفضل العنزي ، وهو ضعيف جداً .
٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوَ كَانَ بَعْدِي نِيٌّ
١٤٤٤٠ - عَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَو كَانَ
بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ )) (مص : ١٣٤).
رواه الطبراني(١) وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
١٤٤٤١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَو كَانَ اللهُ بَاعِثاً رَسُولاً بَعْدِي لَبَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ)) .
« وإسماعيل بن عبيد ضعيف، وقال الإمام أحمد: (( هذا حديث موضوع ولا أعرف
إسماعيل)). وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٣٤٦/١ والفوائد المجموعة (٣٣٦).
وللحديث شواهد عند ابن عساكر عن أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري ، وقد
أوردها السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٠٣/١، ٣٠٤، وقال بعد بيان ضعفها: ((وبالجملة
أصحها إسناداً حديث عمار ، ومع ذلك قال الذهبي في الميزان ، إنه خبر باطل .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد إلا إسماعيل ، تفرد به الوليد)).
(١) في الكبير ١٧ / ١٨٠ برقم (٤٧٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك الخطمي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين رموه بالكذب .
والفضل بن المختار هو : الليثي ، قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل .
وقال ابن عدي: ((أحاديثه منكرة ، عامتها لا يتابع عليها)).
ولكن يشهد له ما أخرجه أحمد ١٥٤/٤، والترمذي فى المناقب (٣٦٨٦) ، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٤٦٢/١ و٥٠٠/٢، والطبراني في الكبير ٢٩٨/١٧ برقم (٨٢٢)،
والحاكم ٨٥/٣، والخطيب في ((الموضح)) ٤٧٩/٢، وابن عساكر ١١٥/٤٤، ١١٦
و٣٨٣/١٠-٣٨٤ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بكر بن
عمرو أن مشرح بن هاعان أخبره : أن عقبة بن عامر يقول :... وهذا إسناد صحيح ،
ومشرح بينا أنه ثقة عند الحديث ( ١٤١٣) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن عساكر ١١٤/٤٤ من طريق عبد الله بن واقد ، وأبي العباس بن قتيبة ، قالا:
حدثنا حيوة ، به .
١٠٣

٩/ ٦٨
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد المنعم بن بشير ، وهو ضعيف /.
٩ - بَابٌ : فِي غَضَبِهِ وَرِضَاهُ
١٤٤٤٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ: أَقْرِىءْ عُمَرَ السَّلاَمَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ رِضَاهُ حُكْمٌ
وَإِنَّ غَضَبَهُ عِزّ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو ضعيف .
١٠ - بَابٌ : فِي عِلْمِهِ
١٤٤٤٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَو أَنَّ عِلْمَ عُمَرَ وُضِعَ فِي كِفَّةِ
اُلْمِيزَانِ، وَوُضِعَ عِلْمُ أَهْلِ الأَرْضِ [فِي كِفَّةٍ](٣) لَرَجَحَ عِلْمُهُ بِعِلْمِهِمْ .
قَالَ وَكِيعٌ : قَالَ الأَعْمَشُ : فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرْتُهُ لَهُ،
فَقَالَ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَوَ اَللهِ لَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : إِنِّي
لِأَحْسَبُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ ذَهَبَ يَوْمَ ذَهَبَ عُمَرُ .
(١) في الأوسط - وأورده الهيثمي في (( مجمع البحرين )) برقم (٣٦٦٦) - من طريق
عبد المنعم بن بشير الأنصاري ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، قال : قال أبو سعيد الخدري .... وعبد المنعم بن بشير
متهم بالوضع ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد)). وانظر الحديث السابق.
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٢٩٣)، وفي الكبير ١٢/ ٦١ برقم (١٢٤٧٢) من طريق خالد بن
يزيد العمري ، حدثنا جرير بن حازم عن زيد العمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ...
وخالد بن يزيد متروك واتهم بالكذب ، وزيد العمي ضعيف .
وانظر الضعيفة للشيخ الألباني ١٨٣/٤ برقم ( ١٦٨٧) حيث اتهم بالسهو أو الخطأ ، وهو
الذي ينبغي أن يتهم بالتقصير ...
وقال الطبراني في الأوسط: ((تفرد به خالد بن يزيد العمري)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
١٠٤

رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال هذا رجال الصحيح ، غير أسد بن
موسى ، وهو ثقة ( مص : ١٣٥ ).
١٤٤٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((رَأَيْتُ
فِي النَّومِ أَنِّي أُعْطِيتُ عُسّاً(٢) مَمْلُوءاً لَنَاً، فَشَرِبْتُ حَتَّى تَمَلَّأَتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ يَجْرِي
فِي عُرُوفِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ ، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتُهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ )).
فَأَوَّلُوهَا قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللهُ مَلَكَ مِنْهُ، فَفَضَلَتْ
فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتَهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: ((أَصَبْتُمْ)) .
قلت : هو في الصحيح بغير سياقه(٣).
رواه الطبراني(٤) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٤٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا
بِاللهِ ، وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ ، وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللهِ .
رواه الطبراني(٥) في حديث طويل في وفاة عمر .
١١ - بَابُ مَنْزِلَةِ عُمَرَ عِنْدَ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٤٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ١٧٩/٩ برقم (٨٨٠٨، ٨٨٠٩، ٨٨١٠) من طريق زائدة ووكيع قالا : حدثنا
الأعمش ، عن شقيق أبي وائل ، قال : قال عبد الله ... وهذا أثر إسناده صحيح .
(٢) العُسّ - بضم العين -: القدح الكبير، والجمع عِسَاسٌ .
(٣) عند البخاري في العلم ( ٨٢) باب : فضل العلم، وأطرافه ، وعند مسلم في فضائل
الصحابة (٢٣٩١ ) باب : من فضائل عمر .
(٤) في الكبير ٢٩٣/١٢ برقم (١٣١٥٥) من طريق معتمر بن سليمان قال : سمعت
عبيد الله بن عمر يحدث ، عن أبي بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٥) في الكبير ٩/ ١٧٧ برقم ( ٨٨٠٣) من طريق زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
زيد بن وهب ... وهذا أثر إسناده قوي . وسيأتي مطولاً برقم ( ١٤٤٧٣).
١٠٥

وَسَلَّمَ : (( مَنْ أَبْغَضَ عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَحَبَّ عُمَرَ ، فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَإِنَّ اللهَ
بَاهَىْ بِأُلنَّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَامَّةً، وَبَاهَى بِعُمَرَ خَاصَّةً ، وَإِنَّهُ لَمْ يَبْعَثِ اَللهُ نَبِيّاً إِلَّ كَانَ
فِي أُمَتِهِ مُحَدَّثْ، وَإِنْ يَكُنْ فِي أُقَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ )) .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ مُحَدَّثٌ؟ قَالَ: ((تَتَكَلَّمُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى لِسَانِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو سعد خادم الحسن البصري ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٦٩/٩
١٤٤٤٧ - وَعَنْ / أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ بَاهَى مَلاَئِكَتَهُ بِعَبِيدِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَامَّةً، وَبَاهَى بِعُمَرَ خَاصَّةً )) . ( مص:
١٣٦ ) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن إبراهيم القاصّ ،
(١) في الأوسط برقم (٦٧٢٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٦/٤٤ - ١١٧
و٢٣/١٤ و٩٢/٥٦ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا محمد بن
مهاجر ، عن أبي سَعْد خادم الحسن البصري ، عن الحسن ، عن أبي سعيد الخدري ...
وهذا إسناد فيه أبو سعد خادم الحسن البصري قال الذهبي في الميزان ٥٢٩/٤: (( لا يدرى
من هو ، وخبره باطل )) . ثم أورد له هذا الحديث من طريق هشام بن عمار ، به .
وتابعه على ذلك ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٥١/٧ ، وباقي رجاله ثقات ، ورواية
إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذه منها .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي سعيد إلا الحسن ، ولا رواه عن الحسن إلا خادمه
أبو سعد ... )) .
تنبيه: لقد تحرف ((أبو سعد)) في جميع مصادر التخريج إلى ((أبي سعيد)).
(٢) في الأوسط برقم ( ١٢٧٣ ) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا إسحاق ، حدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة .... وإسحاق جاء في ((حاشية الإكمال)) ١٣٠/١: «وإسحاق بن زياد الأُبُّلِّي،
عن سعيد بن عامر، وعنه محمد بن إسحاق بن خزيمة)) نقلاً عن (( مشتبه النسب))
لعبد الغني، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١١٩/١ .
وعبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم ، روى عن أبيه عبد الرحمن بن إبراهيم ، والعلاء بن »
١٠٦

وثقه أحمد ، وضعفه الجمهور .
١٤٤٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ
يَومٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ وَتَسَّمَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: ((يَأَبْنَ الْخَطَّابِ مِمَّ تَبَشَّمْتُ
إِلَيْكَ ؟)) .
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بَاهَى بِأَهْلِ عَرَفَةَ عَامَّةً ،
وَبَاهَىْ بِكَ خَاصَّةً » .
رواه الطبراني(١)، وفيه رشدين بن سعد ، وهو مختلف في الاحتجاج به .
١٢ - بَابُ خَوْفِ الشَّيْطَانِ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٤٤٩ - عَنْ سَدِيسَةَ مَوْلاَةٍ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« عبد الرحمن ، وإبراهيم بن محمد الجمحي ، وروى عنه: إسحاق بن زياد الأُبُلِّي ،
وبشر بن عبد الملك الزهراني ، والحسن بن يحيى ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن العلاء إلا عبد الرحمان. تفرد به ابنه)).
وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (١٧١)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
برقم (٣٠٧) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ، حدثنا
موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما -.... وبكر بن سهل ، وعبد الغني بن سعيد ضعيفان ، وموسى بن عبد الرحمن قال
ابن حبان : دجال يضع الحديث وابن جريج قد عنعن .
(١) في الكبير ١٨٢/١١ برقم (١١٤٣٠) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٧/٤٤ من
طريق رشدين بن سعد ، عن أبي حفص المكي ، عن ابن جريح ، عن عطاء عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وعنعنة ابن جريج وهو مدلس ،
وأبو حفص المكي هو : عمر بن قيس ، المعروف بسندل ، وهو من رجال التهذيب ، وهو
متروك الحديث . وانظر ((تهذيب الكمال)) ٤٨٧/٢١ - ٤٩١ وفروعه .. والكامل لابن عدي
١٦٦٧/٥ -١٦٦٩. وانظر التعليق السابق.
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١١٧/٤٤ من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الغني بن
سعيد ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، به . وهذا إسناد ضعيف .
١٠٧

وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَّ خَرَّ لِوَجْهِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، في ترجمة سَدِيسَةَ ، من طريق الأوزاعي عنها
ولا نعلم الأوزاعي سمع أحداً من الصحابة .
ورواه في الأوسط عن الأوزاعي ، عن سالم ، عن سديسة ، وهو الصواب
(ظ : ٤٩٠) وإسناده حسن ، إلا أن عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ، لم
أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا(٢).
١٤٤٥٠ - وَعَنْ سَدِيسَةَ مَوْلاَةٍ حَفْصَةَ عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَقَدْ نَذَرْتُ أَنْ أَزْفِنَ بِأَلُفِّ إِنْ قَدِمَ مِنْ مَكَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا
كَذَلِكَ إِذْ أَسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَانْطَلَقْتُ بِالدُّفِّ إِلَى جَانِبِ الْبَيْتِ، فَغَطَّيْتُهُ بِكِسَاءٍ -
(١) في الكبير ٣٠٤/٢٤ برقم (٧٧٤ ) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ، حدثنا
أبي ، عن إسرائيل ، عن الأوزاعي، عن سَدِيسةَ ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف
الفضل بن الموفق ، والانقطاع ، الأوزاعي لم يسمع من سديسة .
وأما عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق فقد ذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٢/٨ .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٩٥٥) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق ،
حدثني أبي ، حدثنا إسرائيل ، عن النعمان ، عن الأوزاعي ، عن سالم ، عن سديسة مولاة
حفصة ، عن حفصة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف الفضل بن موفق.
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨٦/٤٤ من طريق إسحاق بن سيار ، حدثنا
الفضل بن موفق ، حدثنا إسرائيل ، عن الأوزاعي ، بالإسناد السابق ، وليس فيه : النعمان .
وقال الدارقطني: (( تفرد به الفضل بن موفق ، عن إسرائيل)).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨٦/٤٤ من طريق ابن منده ، حدثنا خيثمة بن
سليمان ، حدثنا إسحاق بن سيار ، حدثنا الفضل بن الموفق ، عن إسرائيل ، عن الأوزاعي ،
عن سالم ، عن سديسة مولاة حفصة - وقال مرة عن حفصة - قالت قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ...
وقال ابن منده : (( رواه عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق ، عن أبيه ، ولم يذكر حفصة في
الإسناد. وانظر ((أسد الغابة)) ١٣٩/٧، والإصابة ترجمة سديسة الأنصارية.
(٢) في (ظ): ((ثقات)).
١٠٨

( مص : ١٣٧ ) فَقُلْتُ : أَيْ نَبِيَّ اللهِ ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُهَابَ .
قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَلْقَى عُمَرَ مُنْذُ أَسْلَمَ، إِلَّ خَرَّلِوَجْهِهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط .
١٣ - بَابُ صَرْعِهِ الشَّيْطَانَ
١٤٤٥١ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: أَبِي وَائِلِ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَقِيَ
الشَّيْطَانُ رَجُلاً مِنْ أَصَحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ(٢) الْمُسْلِمُ
وَأَزَمَ(٣) بِإِبْهَامِهِ .
فَقَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ آيَةً لاَ يَسْمَعُهَا أَحَدٌ مِنَّا إِلاَّ وَلَّى .
فَأَرْسَلَهُ فَأَبَى أَنْ يُعَلّمَهُ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الْمُسْلِمُ ، وَأَزَمَ بِإِنْهَامِهِ .
فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِهَا فَأَبَى أَنْ يُعَلِّمَهُ فَلَمَّا عَاوَدَهُ الثَّالِثَةَ، قَالَ : أَلَآيَةُ أَّتِي فِي
سُورَةِ الْبَقَرَةِ ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ... ﴾ [البقرة: ٢٥٥] إِلَى آخِرِهَا.
فَقِيلَ لِعَبْدِ اللهِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ ؟
١٤٤٥٢ - وفي رواية(٤) عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ أَيْضاً ، قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلاً مِنَ الْجِنِّ فصَارَعَهُ فصرعه الإِنْسِيُّ / فَقَالَ لَهُ ٧٠/٩
قَالَ: مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ إِلاَّ عُمَرُ .
(١) في الأوسط برقم ( ٣٩٥٥) - ومن طريقه أخرجه أبو حنيفة في مسنده برقم (٢٥٥) ص
(١٨٤) - وإسناده ضعيف، وانظر التعليق السابق . وقوله : أزفن بالدف ، يقال : زفن،
يزفن زفناً ، إذا رقص . والزفن في الأصل : اللعب والدفع .
(٢) في (ظ، د): ((فقرعه)) وكذلك هي في المكان التالي.
(٣) أَزَمَ على الشي : عضه كله عضاً شديداً .
(٤) أخرجها الطبراني في الكبير ١٨٣/٩ برقم (٨٨٢٤) من طريق المسعودي ، حدثنا
عاصم ، عن شقيق قال : قال عبد الله بن مسعود ... وهذا أثر إسناده ضعيف لضعف
المسعودي وهو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة . وانظر التعليق على الحديث التالي .
١٠٩

اُلْجِنِّيُّ : عَاوِدْنِي فَعَاوَدَهُ فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ .
فَقَالَ لَهُ الإِنْسِيُّ(١): إِنِّي لأَرَاكَ ضَئِيلاً شَحِيباً كَأَنَّ ذُرَيُّعَتَيْكَ(٢) ذُرَيِّعَنَا كَلْبٍ،
فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْجِنِّ - أَوْ أَنْتَ مِنْهُمْ كَذَلِكَ ؟
قَالَ: لاَ وَاللهِ إِنِّي مِنْهُمْ لَصَلِيعٌ، وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّالِئَةَ، فَإِنْ صَرَغْتَنِي
عَلَّمْتُكَ شَيْئاً يَنْفَعُكَ فَعَاوَدَهُ فَصَرَعَهُ ، فَقَالَ : هَاتِ عَلَّمْنِي .
قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ آيَّةَ الْكُرْسِيِّ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَهَا فِي بَيْتٍ إِلَّ خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ لَهُ خَبَجٌ(٣) كَخَبَجٍ
اُلْحِمَارِ ، لاَ يَدْخُلُهُ حَتَّى يُصْبِحَ .
قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم ( مص: ١٣٨): يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَعَبَسَ عَبْدُ اللهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: مَنْ يَكُونُ هُوَ إِلَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ ؟ ! .
رواهما الطبراني(٤) بإسنادين ، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح إلا أن
الشَّعبي لم يسمع من ابن مسعود ، وللكنه أدركه ، ورواة الطريق الأولى فيهم
المسعودي وهو ثقة ، وللكنه اختلط ، فبان لنا صحة رواية المسعودي برواية
الشعبي والله أعلم .
(١) سقط من (ظ): ((له الإنسيّ)).
(٢) الذريعة : تصغير الذراع ، ولحقتها الهاء لأنها مؤنثة . والمراد : ساعداه .
(٣) الْخَبَجُ - بالتحريك - : الضراط . الريح .
(٤) في الكبير ١٨٣/٩ برقم (٨٨٢٦)، والدارمي في مسنده بتحقيقنا برقم (٣٤٢٤) من
طريق أبي نعيم ، حدثنا أبو عاصم الثقفي ، حدثنا الشعبي قال : قال عبد الله بن مسعود ....
وهذا إسناد ضعيف قال أبو حاتم، والحاكم والدارقطني: ((لم يسمع الشعبي من ابن
مسعود)) . وانظر التعليق على الحديث السابق.
والضئيل : الدقيق ، قال الدارمي : والشخيت : المهزول ، والضليع : جيد الأضلاع .
١١٠

١٤ - بَابُ قُوَّتِهِ فِي وِلاَيَتِهِ
١٤٤٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي رَأَيْتُنِيَ الْبَارِحَةَ عَلَى قَلِيبٍ (١) أَنْزِعُ فَجِئْتَ أَنْتَ فَنَزَعْتَ وَأَنْتَ
ضَعِيفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَكَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً(٢)، وَضَرَبَ النَّاسَ
بِعَطَنِ ))(٣) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه أيوب بن جابر ، وقد وثق ، وضعفه غير واحد ،
وبقية رجاله وثقوا .
١٤٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( بَيْنَا
أَنَا أَنْزِعُ اللَّيْلَةَ ، إِذْ وَرَدَتْ عَلَيَّ غَنَمٌ سُودٌ وَعُفْرٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوباً أَو ذَنُوبَيْنِ
وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ .
فَجَاءَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً، فَمَلأَ أَلْحِيَاضَ / وَأَزْوَى الْوَارِدَةَ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّاً ٧١/٩
أَحْسَنَ نَزْعاً مِنْ عُمَرَ ، فَأَوَّلْتُ [أَنَّ الْغَنَمَ] اُلُودَ الْعَرَبُ، وَالْعُفْرَ أَلْعَجَمُ)).
(١) القليب : البئر التي لم تطو . ويذكر ويونث .
(٢) الْغَرْبُ : بسكون الراء المهملة : الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد الثور .
(٣) العطن : مبرك الإبل حول الماء . والمراد : أن قوله ذلك مثل لاتساع الناس في زمن عمر
وما فتح الله عليه .
(٤) في الكبير ١٧٢/١٠ برقم (١٠٢٤٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٨/٤٤ من
طريق أيوب بن جابر ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف أيوب بن جابر .
غير أن الحديث صحيح لغيره ، فقد أخرجه البخاري في المناقب (٣٦٨٢) باب : مناقب
عمر بن الخطاب ، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٣٩٣ ) باب : من فضائل عمر بن
الخطاب .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٥١٤، ٥٥٢٤)، وانظر الحديث
التالي .
١١١

رواه الطبراني(١) وإسناده حسن .
١٤٤٥٥ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عُمَرَ قَطُّ إِلَّ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ
( مص : ١٣٩ ) .
رواه الطبراني(٢) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح ، ويأتي قول ابن
مسعود كذلك في وفاة عمر .
١٥ - بَابُ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ
١٤٤٥٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ :
يَا أُمَّهْ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي مَالِي ، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالاً.
قَالَتْ: يَا بَيَّ فَأَتْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لاَ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ».
فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوفٍ ، فَلَقِيَ عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُ سَلَمَةَ ،
فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرَ فَقَالَ: بِاللهِ(٣) مِنْهُمْ أَنَا؟
فَقَالَتْ: لاَ، وَلاَ أُبَرِّىءُ أَحَداً بَعْدَكَ.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الموصلي في مسنده برقم (٩٠٤) -
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٠/٤٤ - من طريق إبراهيم بن الحجاج
السامي ، حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن أبي الطفيل .... وهذا إسناد ضعيف ،
لضعف علي بن زيد . ولكن الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في المعجم الكبير ١٨٦/٩ برقم (٨٨٣٢، ٨٨٣٣، ٨٨٣٤) من طريق واصل ،
وسلمة بن كهيل ، والأعمش ، جميعاً عن أبي وائل : شقيق ، عن ابن مسعود ... وهذا أثر
إسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٨٣١ ) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم
قال : قال عبد الله بن مسعود ... والقاسم عن جده : عبد الله بن مسعود مرسل ،
والمسعودي ضعيف .
(٣) عند البزار: ((تالله)).
١١٢

رواه البزار (١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٦ - بَابُ حُضُورِهِ لِتَنْزِيلِ الْقُرْآنِ
١٤٤٥٧ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا
يَوماً : ((إِنِّي قَدْ قِيلَ لِيَ: أَقْرَأُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)).
فَدَعَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْضُرَ(٢) الْقُرْآنَ إِذَا نَزَلَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ .
رواه الطبراني(٣) والبزار، وفي إِسناد الطبراني من لم أعرفهم،
(١) في (( كشف الأستار)) ٣/ ١٧٢ برقم (٢٤٩٦)، وأحمد ٦/ ٢٩٠ ، وأبو يعلى في مسنده
برقم ( ٧٠٠٣) والطبراني في الكبير ٣٩٤/٢٣ برقم (٩٤١) من طريق أبي معاوية:
محمد بن خازم .
وأخرجه أحمد ٦/ ٣٠٧، ٣١٧ - ومن طريق أحمد الثانية أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق )) ٢٦٨/٣٥ - من طريق سفيان ، ومحمد بن عبيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٧٢٤ ) من طريق جرير .
وأخرجه ابن طهمان في (( مشيخته)) برقم ( ١٤٣) من طريق الحسن بن عمارة .
جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن شفيق ، عن أم سلمة ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٦، ٣١٢ والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٧١٩) وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٤ /٣٠٧ من طريق شريك .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٢٠، ٧٢١) من طريق عمرو بن أبي قيس ، وإسرائيل .
جميعاً : عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد شاذ فقد
خالف عاصم الأعمش ، والأعمش أعمق حفظاً منه ، ولكن الحديث صحيح كما تقدم ،
وانظر ((مسند الموصلي)).
وقال البزار: ((رواه الأعمش وغيره)) : عن أبي وائل ، عن أم سلمة ، وأبو وائل روى عنها
ثلاثة أحاديث . وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقاً )).
(٢) في مصادرنا جميعها ((يقرأ)). والتصويب من معجم الطبراني الكبير. وكشف الأستار.
(٣) في الكبير ٢٥٨/٧ برقم (٧٠٤٩) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر
السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن
سمرة ، عن خبيب ابن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ،
وقد بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
١١٣

وإسناد البزار ضعيف . ( مص : ١٤٠ ).
١٧ - بَابُ أَمَانِ النَّاسِ مِنَ اُلْفِتَنِ فِي حَيَاتِهِ
١٤٤٥٨ - عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مَطْعُونٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ عُثْمَانَ بْنَ
مَظْعُونٍ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَعُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةِ اُلأُثَايَةِ مِنَ الْعَرْجَ (١)
فَقَطَعَتْ(٢) رَاحِلَتُهُ رَاحِلَةَ عُثْمَانَ، وَقَدْ مَضَتْ رَاحِلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَمَامَ الرَّكْبِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ : أَوْجَعْتَنِي يَا غَلْقَ الْفِتْنَةِ .
فَلَمَّا أَسْهَلَتِ (٣) الرَّوَاحِلُ، دَنَا مِنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ
أَبَا السَّائِبِ مَا هَذَا الِاسْمُ الَّذِي سَمَّيْتَنِهِ ؟
فَقَالَ: لاَ وَاَللهِ مَا أَنَا سَمَّيْتُكَهُ، سَمَّاكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا
هُوَ أَمَامَ الرَّكْبِ يَقْدُمُ الْقَوْمَ.
﴿ وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٧٣/٣ من طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي :
يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف
أيضاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى إلا عن سمرة بهذا الإسناد)) وما جاء عن الطبراني يرد قول
البزار هذا ، والله أعلم .
(١) الأثاية - الهمزة مثلثة الحركات -، وتعرف باسم ((آبار الأثاية)) و((شرف الأثاية))،
وتعرف الآن باسم ((الْشُّفِيَّة)) تقع بعد المسيجيد ((المنصرف)) على أربعة وثلاثين كيلاً.
والمسيجيد : تقع على الطريق المعبد بين المدينة وبدر .
والعَرْج - بفتح أوله وسكون ثانية - : واد من أودية الحجاز يسيل من مجموعة جبال عند شرف
الأثاية حيث يقطعه طريق الحاج القديم من رأسه ، وفيه مسجد لرسول الله صلى الله عليه
وسلم. ويقع هذا الوادي جنوب المدينة على مسافة (١١٣) كيلاً. وانظر (( المعالم
الأثيرة )) للباحث الجاد محمد شراب .
(٢) عند البزار: ((فزحمت))، وعند الطبراني ((فضغطت))، وعند ابن عساكر:
(( فضعضعت)).
(٣) في أصولنا: (( استسهلت)). والتصويب من كشف الأستار، وأسهل : دخل في
السهل .
١١٤

مَرَرْتَ يَوماً وَنَحنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَذَا
غَلْقُ اَلْفِتْنَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ لاَ يَزَالُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْفِتْنَةِ بَابٌ شَدِيدُ الْغَلْقِ مَا عَاشَ (١) هَاذَا
بَيْنَ ظَهْرَانِكُمْ » .
رواه الطبراني (٢) والبزار، وفيه جماعة لم أعرفهم ، ويحيى بن المتوكل
ضعيف .
١٤٤٥٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّهُ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَغَمَزَهَا ،
وَكَانَ / عُمَرُ(٣) رَجُلاً شَدِيداً، فَقَالَ: أَرْسِلْ يَدِيَ ، يا قُفْلَ الْفِتْنَةِ.
٧٢/٩
فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا قُفْلُ الْفِتْنَةِ(٤) ؟ قَالَ: جِئْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ذَاتَ يَومٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَقَدِ أَجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ
فَجَلَسْتَ فِي آخِرِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لاَ تُصِيبُّكُمْ فِتْنَةٌ
مَا دَامَ هَذَا فِيكُمْ » .
(١) في (ظ): ((ما زال)).
(٢) في الكبير ٢٦/٩ - ٢٧ برقم (٨٣٢١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٦/٣ برقم
(٢٥٠٦) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٥٨/٢ الترجمة (٧٧٤)، وابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ٣٣٣/٤٤ - ٣٣٤ من طريق محمد بن بكار ، حدثنا أبو عقيل : يحيى بن
المتوكل ، حدثنا حفص بن عثمان بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن قدامة بن
موسى بن قدامة بن مظعون ، عن أبيه موسى ، عن جده قدامة بن مظعون .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف يحيى بن المتوكل ، وموسى بن قدامة روى عن أبيه : قدامة بن مظعون ،
وروى عنه ابنه : قدامة بن موسى ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البخاري في الكبير ٣٦٢/٢: (( وقال سعيد بن سليمان ، حدثنا أبو عقيل ، حدثنا
حفص بن عثمان ، عن قدامة بن موسى بن قدامة ، عن أبيه ، عن عمه : اعتمر عثمان بن
مظعون وعمر مع النبي صلى الله عليه وسلم ... ولم يورد نص الحديث . وهذا إسناد
ضعيف. وانظر أيضاً ((معجم الصحابة)) ٢٥٩/٢ وفيه أكثر من تحريف ، والحديث التالي.
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) سقط من (د) قوله: ((فقال عمر: وما قفل الفتنة)).
١١٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير السري بن يحيى ،
وهو ثقة ثبت، ولكن الحسن البصري لم يسمع من أبي ذر فيما أظن (مص: ١٤١).
١٨ - بَابُ عِبَادَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٤٦٠ - عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا نَكَحْتُهَا حِينَ نَكَحْتُهَا رَغْبَةً فِي مَالٍ ، وَلاَ وَلَدٍ ،
وَلَكِنْ أَحْبَيْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ لَيْلِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَأَلْتُهَا: كَيْفَ كَانَتْ
صَلَةُ عُمَرَ بِاللَّيْلِ ؟
قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيِ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ يَأْمُرُ (٢) أَنْ نَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَوْراً(٣) مِنْ مَاءٍ
نُغَطِِّهِ ، وَيَتَعَارُ(٤) مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَضَعُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ ، فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، ثُمَّ
يَذْكُرُ اللهَ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَ ، ثُمَّ يَتَعَازَّ مِرَاراً حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى السَّاعَةِ أَلَتِي يَقُومُ فِيهَا
لِصَلاَتِهِ .
فَقَالَ أَبْنُ بُرَيْدَةَ : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ،
فَقَالَ : ثِقَةٌ .
رواه الطبراني(٥) ، ورجاله ثقات
(١) في الأوسط برقم (١٩٦٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣٤/٤ من طريق
السريّ بن يحيى ، حدثنا المعلى بن زياد ، عن الحسن ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، الحسن لم يدرك أبا ذرّ ....
(٢) في (ظ): ((يأمرنا)).
(٣) الثَّور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة . وقد يتوضأ منه .
(٤) يتعارّ : يستيقظ ولا يكون إلا يقظة مع كلام .
(٥) في الكبير ٣٢/٩ برقم (٨٣٣٥) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، وأبو الوليد
الطيالسي قالا : حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي ، حدثنا الحسن : أن عثمان بن أبي العاص
تزوج امرأة من نساء عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يدرك عثمان بن
أبي العاص والله أعلم .
١١٦

١٩ - بَابُ بِشَارَتِهِ بِالشَّهادَةِ وَالْجَنَّةِ
١٤٤٦١ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي خَائِطٍ ،
فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: (( أَئِذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)) ثُمَّ أَسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَقَالَ :
((أَئِذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَبِالشَّهَادَةِ)) ثُمَّ أَسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ((أَثْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ
بِالْجَنَّةِ وَبِالشَّهَادَةِ » .
رواه الطبراني(١) وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف (مص : ١٤٢)،
وقد تقدمت لهذا الحديث طرق صحيحة فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر
وغيرهما .
١٤٤٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ
ثَوْباً أَبْيَضَ، فَقَال: ((أَجَدِيدٌ ثَوْبُّكَ أَمْ غَسِيلٌ ؟ )) قَالَ: فَلاَ أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْبَسْ جَدِيداً، وَعِشْ حَمِيداً، وَمُتْ
شَهِيداً ، وَيَرْزُقُكَ الهُ قُؤَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ».
قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهِ بِاخْتِصَارِ قُرَّةِ الْعَيْنِ(٢).
رواه أحمد(٣)، والطبراني، وزاد بعد قوله: (( وَيَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنِ فِي الدُّنْيَا
(١) في الكبير ٣٢٧/١٢ برقم (١٣٢٥٤) من طريق أبي معشر : البراء ، حدثنا إبراهيم بن
عمر ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
إبراهيم بن عمر ، وضعف أبيه ، وقد بسطنا القول فيهما عند الحديث (٦٩٤٧) في (( مسند
الموصلي)) فانظره، وانظر (( لسان الميزان)) ١/ ٨٦ .
نقول : وللكن يشهد له الحديثان المتقدمان برقم (١٤٣٨٦، ١٤٣٨٧).
(٢) في اللباس (٣٥٥٨) باب: ما يقول الرجل إذا لبس ثوباً جديداً ، وهو حديث صحيح .
وهو عند الموصلي برقم ( ٥٥٤٥ ) .
(٣) في المسند ٨٩/٢ - ٩٠ وعبد بن حميد برقم (٧٢٣) وابن السني في (( عمل اليوم
والليلة)) برقم (٢٦٨) نشر دار البيان، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٥/٣ برقم
(٢٥٠٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣١١)، وابن حبان في صحيحه برقم »
١١٧

٧٣/٩ والآخِرَةِ)) قال: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ / اللهِ، ورجالهما رجال الصحيح .
١٤٤٦٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عُمَرُ ، أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ ؟ )).
فَقَالَ: غَسِيلٌ. فَقَالَ: ((أَلْبَسْ جَدِيداً، وَعِشْ حَمِيداً وَمُتْ شَهِيداً ،
وَيُعْطِيكَ اللهُ قُزَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » .
رواه البزار(١) وفيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
١٤٤٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ
جـ ( ٦٨٩٧) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٨٣) - والطبراني في الكبير ٢٨٤/١٢ برقم
(١٣١٢٧) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (٢٠٣٨٢) ورجال إسناده ثقات، ولكن قال: النسائي: ((هذا
حديث منكر ، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق ولم يروه عن معمر غير
عبد الرزاق ، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله واختلف عليه فيه : فروي عن
معقل ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري مرسلاً ، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري ،
والله أعلم)).
نقول : إن الحديث صحيح لغيره بدون هذه الزيادة المدرجة ، والله أعلم .
قوله: ((فلا أدري ما رد عليه)) هذه رواية أحمد، وعند أبي يعلى: (( حيث أنه قال : غسيل
وعند ابن حبان بل جديد)). وفي بعض المصادر: (( بل غسيل)).
تنبيه : يصوب من هنا كل حكم سبق لنا أن قلناه في أي مكان تكلمنا فيه عن هذا الحديث .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٧٤/٣ برقم (٢٥٠٣) من طريق عباد ، حدثني عمي ، عن أبيه ،
عن جابر الجعفي ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد فيه
عباد بن أحمد العرزمي ، وعمه محمد بن عبد الرحمن بن محمد العرزمي متروكان ،
وعبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ضعفه الدارقطني ، وقال أبو حاتم : ليس
بالقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات .
وجابر هو : ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
١١٨

فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ، قَالَ : قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا حِبْرِيلُ، وَرَجَوتُ أَنْ يَكُونَ
لِي؟ )) قَالَ: لِعُمَرَ .
قَالَ : ثُمَّ سِرْتُ سَاعَةً ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ خَيْرٍ مِنَ الْقَصْرِ الأَوَّلِ ، قَالَ : قُلْتُ :
لَمِنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ، وَرَجَوتُ أَنْ يَكُونَ لِي؟ . قَالَ: لِعُمَرَ ، وَإِنَّ فِيهِ لَمِنَ الْحُورِ
أَلْعِينِ يَا أَبَا حَفْصٍ: وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّ غَيْرَتُكَ)) (مص : ١٤٣) .
قَالَ: فَأَغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عُمَرَ ، وَقَالَ : أَمَّا عَلَيْكَ فَلَمْ أَكُنْ أَغَارُ .
١٤٤٦٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط بنحوه، وَزَادَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ
مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (( عُمَرُ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنَّا)).
(١) أخرجها أحمد ٣/ ١٠٧ والترمذي في المناقب (٣٦٨٨)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٢٧ برقم
(١٢٠٤٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢٦٦) والنسائي في الكبرى برقم
(٨١٢٧) والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (١٩٥٧، ١٩٥٩، ١٩٦٠)، وابن
حبان في صحيحه برقم (٥٤، ٦٨٨٧) وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٨٩)،
وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١٦٢ من طرق ، عن حميد، عن أنس ، وهذا إسناد
صحيح. وانظر ((موارد الظمآن)) و((مسند الموصلي)) وتعليقنا عليهما .
(٢) في المسند ٢٦٩/٣ من طريق بهز بن أسد العمي.
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٥٩ من طريق محمد بن سنان العَوَقِيّ.
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٧/ ٢٥٩ من طريق مسعر ، عن قتادة .
جميعاً : حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق
السابق .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٠٠٠ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عمي
سعيد بن عيسى قال : حدثنا عبد الرحمن بن أشرس ، عن عبد الله بن عمر ، عن حميد ، عن
أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وعبد الله بن عمر العمري بسطنا القول
فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
وعبد الرحمن بن أشرس بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٠٢٢١) .
١١٩

ورجال أحمد رجال الصحيح ، وزيادة أبي هريرة رواها(١) عن شيخه
مقدام بن داود وهو ضعيف ، وذكر ابن دقيق العيد أنه وثق ، وبقية رجالها وثقوا.
١٤٤٦٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : إِنْ كَانَ عُمَرُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَا رَأَى فِي يَقَظَتِهِ ، أَو نَومِهِ ، فَهُوَ حَقٌّ ، وَإِنَّهُ
قَالَ: (( بَيْنَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذْ رَأَبْتُ فِيهَا دَاراً فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟)).
فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.
(١) الطبراني في الأوسط برقم (٩٠٠١ ) بإسناد الحديث السابق.
(٢) في المسند ٢٤٥/٥ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٩/٢٠ برقم (٣٠٨) -
والطبرانى أيضاً برقم (٣٠٩) من طريق محمد بن بشر .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧/١٢ برقم (١٢٠٢٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً
برقم (٣٠٩)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢٦٥) - من طريق عبدة بن سليمان،
وأبي أسامة .
وأخرجه الشاسي في المسند برقم ( ١٣٦٤) من طريق علي بن قادم.
جميعاً : حدثنا مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن مصعب بن سعد ، عن معاذ بن
جبل .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، مصعب بن سعد لم يسمع معاذاً .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٨٨٤) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٨٧) -
من طريق يحيى بن اليمان ، عن مسعر ، به .
وأخرجه ابن عدي في الكامل أيضاً ٧/ ٢٦٩٢ من طريق يحيى بن اليمان ، عن سفيان الثوري ،
عن مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن مصعب بن سعد ، عن معاذ بن جبل ...
ولا يصح وجود الثوري في هذا الإسناد . وهذا وهم أول .
وأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٦٩٢ من طريق يحيى بن اليمان ، عن مسعر ، عن عبد الملك بن
ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، عن عبد الله ... وهذا وهم ثانٍ .
وانظر ((العلل .... )) للدار قطني ٦/ ٨٢ - ٨٩.
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٥ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣١٠) - من طريق
جرير سمعت الأعمش يحدث عن عبد الملك ابن ميسرة ، عن مصعب بن سعد أن معاذ بن
جبل ....
١٢٠