Indexed OCR Text
Pages 81-100
٣ - بَابُ صِفَتِهِ (١) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٤٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَرَساً فَرَكَضَهُ، فَأَنْكَشَفَ فَخِذُهُ، فَرَأَى أَهْلُ نَجْرَانَ عَلَى فَخِذِهِ شَامَةً سَوْدَاءَ ، قَالُوا: هَذَا الَّذِي نَجِدُ فِي كِتَابِنَا أَنَّهُ يُخْرِجُنَا مِنْ أَرْضِنَا . رواه الطبراني(٢) ، وإسناده حسن . ١٤٤٠٩ - وَعَنْ زِرٍّ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ ، أَعْسَرُ ، أَيْسَرُ ، ضَخْمٌ، إِذَا أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ عَلَىْ دَابَةٍ ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ . رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن. ١٤٤١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلالٍ، قَال: رَأَيْتُ عُمَرَ رَجُلاً ضَخْماً كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ سَدُوسٍ . رواه الطبراني (٤) ، ورجاله ثقات . « عن ابن شهاب قال : قال عمر بن عبد العزيز ... وهذا أثر إسناده صحيح. (١) في (ظ، د): ((في صفته)) . (٢) في الكبير ٦٦/١ برقم (٥٣) من طريق أسد بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود .... وعن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... والإسناد الأول صحيح إلى ابن مسعود وأما الثاني فمنقطع ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . (٣) في الكبير ١/ ٦٧ برقم (٥٩) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩/٤٤ من طريق شعبة، وحماد بن سلمة عن عاصم ، عن زرّ قال :.... وإسناده حسن إلى زرّ. والآدم : الأسمر ، والأعسر الذي يعمل بيده اليسرى ، والأعسر الأيسر : الذي يعمل بيده الاثنتين . (٤) في الكبير ١/ ٦٧ برقم (٦٠) من طريق شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن هلال قال : رأيت عمر ... وهذا أثر إسناده حسن من أجل سماك بن حرب. ٨١ ١٤٤١١ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَصْلَعَ شَدِيدَ الصَّلَعِ . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، وقد تقدم في الخضاب بعض(٢) صفاته وصفات غيره ( مص : ١٢٢ ) . ٤ - بَابٌ : فِي إِسْلاَمِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٤١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ))، فَجَعَلَ اللهُ دَعْوَةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَبَنَى عَلَيْهِ اُلْإِسْلاَمَ وَهَدَمَ بِهِ الأَوْثَانَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير والأوسط بنحوه باختصار، وقال: ((أَيِّدِ (١) في الكبير ١/ ٦٥ برقم (٥٢) من طريق يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان عمر بن الخطاب ... وهذا أثر إسناده صحيح . (٢) ساقطة من (ظ ) . (٣) في الكبير ١٩٧/١٠ برقم (١٠٣١٤) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٨٢٤٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦/٤٤ من طريق علي بن حرب الموصلي ، حدثنا القاسم بن يزيد ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ... وهذا إسناد فيه المسعودي وهو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وهو ضعيف . وللكن الحديث صحيح بشواهده : يشهد له حديث عبد الله بن عمر ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٨٨١)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٧٩) وهو عند ابن عساكر ٤٤/ ٢٤، ٢٥ . وحديث عائشة الذي خرجناه في (( موارد الظمأن)) أيضاً برقم (٢١٨٠)، وهو عند ابن سعد ١٩١/١/٣، وعند ابن عساكر ٢٧/٤٤. ٨٢ ٦١/٩ الإِسْلاَمَ)) ورجال الكبير رجال الصحيح ، غير مجالد بن / سعيد وقد وثق . ١٤٤١٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَشْدُدِ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة ، وهو متروك . ١٤٤١٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ )) . فَأَصْبَحَ عُمَرُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَأَسْلَمَ . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه القاسم بن عثمان البصري ، وهو ضعيف . « ويشهد له أيضاً حديث أنس عند ابن عساكر ٢٥/٤٤ . ويشهد له أيضاً حديث علي بن أبي طالب ، وحديث الزبير بن العوام عند ابن عساكر ٢٧/٤٤، وحديث ابن عباس في (( المعجم)) لابن الأعرابي برقم (٢٧٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٤/٤٤ - والحاكم ٨٣/٣ وانظر الأحاديث التالية . (١) في الأوسط برقم (٦٤٤٩) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا الزبير بن عباد المديني ، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثنا عبد الله بن قدامة - صوابه : عبد الملك بن قدامة - حدثني أبي ، عن جده قال : سمعت أبا بكر ... وشيخ الطبراني ثقة ، وقد تقدم برقم (٥٤ )، وعبد الملك بن قدامة ضعيف ، ومحمد بن الحسن بن زبالة متروك ، وقد كذبه بعضهم . وأخرجه ابن سعد ١٩١/١/٣، وابن عساكر ٢٦/٤٤ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله وللكن انظر أحاديث الباب. (٢) في الأوسط برقم (١٨٨١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥/٤٤ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن القاسم ابن عثمان البصري : أبي العلاء ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه القاسم بن عثمان، قال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٨٠: (( لا يتابع على حديثه ، حدث عنه إسحاق الأزرق أحاديث لا يتابع منها على شيء)). وانظر أحاديث الباب . ٨٣ ١٤٤١٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَلْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْتُ أَبْغِي(١) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ . قَالَ : فَقُلْتُ: هَذَا وَاَللهِ شَاعِرٌ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَقَرَأَ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا نُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة: ٤٠-٤١]. تَنْزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ ﴾ قُلْتُ: كَاهِنٌ . قَالَ: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍّ قَلِيلًا مَّا نَذَّكَّرُونَ [الحاقة: ٤٢-٤٣] (مص : ١٢٣) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . قَالَ : فَوَقَعَ الإِسْلاَمُ مِنْ قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ . رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات، إلا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر . ١٤٤١٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)) وَقَدْ ضَرَبَ أُخْتَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَهِيَ تَقْرَأُ ﴿اقْرَأْ بِأَسِ رَبِكَ الَّذِ خَقَ﴾ [العلق: ١]، [حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَتَلَهَا، ثُمَّ قَامَ فِي السَّحَرِ فَسَمِعَ صَوْتَهَا تَقْرَأُ: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِىِ خَلَقَ﴾](٣). فَقَالَ: وَاللهِ مَا هَذَا بِشِعْرٍ وَلاَ هَمْهَمَتِهِ . فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ بِلاَلاً عَلَى الْبَابِ ، فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقَالَ بِلاَلٌ : مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . (١) عند أحمد: ((أتعرض)) بدل: ((أبغي)). (٢) في المسند ٨٠/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٨/٤٤ - من طريق أبي المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، حدثنا صفوان بن عمرو السكسكي ، عن شريح بن عبيد ، قال : قال عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : شريح بن عبيد لم يدرك عمر كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . تنبيه: في ( مص): (( الطبراني في الأوسط )) بدل أحمد وهو خطأ . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ). ٨٤ فَقَالَ بِلاَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عُمَرُ بِالْبَابِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ يُرِدِ اللهُ بِعُمَرَ خَيْراً يُدْخِلْهُ(١) فِي الدِّينِ » . فَقَالَ لِبِلالٍ: ((أَفْتَحْ)) وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَبْعَيْهِ(٢) وَهَزَّهُ ، وَقَالَ: «مَا أَلَّذِي تُرِيدُ وَمَا الَّذِي جِئْتَ؟)). فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اِعْرِضْ عَلَيَّ الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ . فَقَالَ: « تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَه لَاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) . فَأَسْلَمَ عُمَرُ مَكَانَهُ ، وَقَالَ : أَخْرُجْ . رواه الطبراني(٣)، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو متروك . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٤١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ( مص : ١٢٤) قَالَ أَلْقَوْمُ : أَنْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا . رواه الطبراني(٤) ، وفيه النضر : أبو عمر ، وهو متروك . ١٤٤١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: إِنْ كَانَ (١) فى (ظ، د): ((أدخله)). (٢) ضبعيه : مثنى الضَّبْعُ وهو ما بين الإبط إلى نصف العضد . (٣) في الكبير ٢/ ٩٧ برقم (١٤٢٨) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعت ، عن ثوبان .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٣٩٠) . وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٦٩/٦ إلى الطبراني في الكبير . (٤) في الكبير ٢٥٥/١١ برقم (١١٦٥٩) والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧٢/٣ برقم (٢٤٩٥) من طريق عبد الحميد أبو يحيى الحماني ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا أثر في إسناد فيه أبو عمر : النضر وهو متروك ، وسيأتي هذا الحديث برقم (١٤٤٢٤). ٨٥ ٦٢/٩ إِسْلاَمُ عُمَرَ لفَتْحاً وَهِجْرَتُهُ لنَصْراً، وَإِمَارَتُهُ رَحْمَةً / . وَاَللهِ مَا أُسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ بِأَلْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى وَدَعُونَا، فَصَلَّيْنَا . رواه الطبراني(١). ١٤٤١٩ - وفِي رِوَايَةٍ (٢): مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ أُلْكَعْبَةِ ظَاهِرِينَ. ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن القاسم لم يدرك جده ابن مسعود . ١٤٤٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالإِسْلاَم عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ . رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن . ١٤٤٢٠م - وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ أَلْخَطَّابِ: أَنْحِبُّونَ أَنْ أَعْلِمَكُمْ أَوَّلَ إِسْلاَمِي ؟ قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ: كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْم شَدِيدِ الحَرِّ فِي بَعْضٍ طُرُقِ مَكَّةَ إِذْ رَآنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَاً بْنَّ اُلْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ . (١) في الكبير ٩/ ١٨٢ برقم (٨٨٢٠) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا مسعر ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لارساله ، القاسم بن عبد الرحمن لم يدرك جده ابن مسعود . (٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ١٧٨ برقم (٨٨٠٦) من طريق أبي نعيم ، بإسناد الحديث السابق . (٣) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٦/١١ برقم (١٠٨٩٠) من طريق ابن لهيعة . وأخرجه أبو طاهر السلفي في الجزء السابع عشر من المشيخة البغدادية من طريق الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج . جميعاً: عن عمرو بن دينار عن مجاهد وطاوس، عن ابن عباس ... والطريقان ضعيفان. ٨٦ قَالَ: يَأَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلَ هَذَا الأَمْرُ في مَنْزِلِكَ وَأَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أُخْتَكَ قَدْ ذَهَبَتْ إِلَيْهِ . قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَباً حَتَّى قَرَعْتُ عَلَيْهَا أَلْبَابَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْلَمَ بَعْضُ مَنْ لاَ شَيءَ لَهُ، ضَمَّ الرَّجُلَ وَالرَّجُلَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ(١) يُنْفِقُ عَلَيْهِ . قَالَ: وَكَانَ ضَمَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى زَوْجٍ أُخْتِي . قَالَ : فَقَرَعْتُ أَلْبَابَ، فَقِيلَ لِ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب ( مص: ١٢٥) وَقَدْ كَانُوا يَقْرَؤُونَ كِتَاباً فِي أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتِي ، قَامُوا حَتَّى أَخْتَبَؤُوا فِي مَكَانٍ وَتَرَكُوا الْكِتَابَ، فَلَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِيَ الْبَابَ، قُلْتُ: أَيَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا صَبَوْتِ؟ قَالَ : وَأَرْفَعُ شَيْئاً فَأَضْرِبُ بِهِ عَلَىْ رَأْسِهَا، فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: يَأَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَصْنَعْ مَا كُنْتَ صَانِعاً ، فَقَدْ أَسْلَمْتُ. فَذَهَبْتُ ، فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ، فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَابِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَا هُنَا ؟ فَقَالَتْ لِي : دَعْنَا عَنْكَ يَأَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَإِنَّكَ لاَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَلا تَتَطَهَّرُ ، وَهَذَا لاَ يَمَسُّهُ إِلَّ الْمُطَهَّرُونَ . فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى أَعْطَتْنِهَا، فَإِذَا فِيهَا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قَالَ: فَلَمَّا قَرَأْتُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ تَذَكَّرْتُ مِنْ أَيْنَ أَشْتُقَّ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقَرَأْتُ: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَرِزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١] حَتَّى بَلَغَ ◌ْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُمُ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧]. قَالَ: قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، فَخَرَجَ اُلْقَوْمُ مُبَادِرِينَ(٢) فَكَبَّرُوا، وَأَسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا لِي: أَبْشِرْ يَأَ بْنَ (١) في (ظ): ((رجل)). (٢) في (د): ((متبادرين)). ٨٧ . ٦٣/٩ الْخَطَّابِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمَ الاثْنَيْنِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ )) وَإِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / لَكَ . فَقُلْتُ: دُلُّونِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ هُوَ ؟ فَلَمَّا عَرَفُوا الصِّدْقَ ، دَلُّونِي عَلَيْهِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَفِيهِ ، فَجِئْتُ حَتَّى قَرَعْتُ أَلْبَابَ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلاَمِي ( مص: ١٢٦) فَمَا أَجْتَرَأَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لِيَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفْتَحُوا لَهُ ، فَإِنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يَهْدِهِ )) . قَالَ : فَفُتِحَ لِي أَلْبَابُ، فَأَخَذَ رَجُلاَنِ بِعَضُدَيَّ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَزْسِلُوهُ)) . فَأَرْسَلُونِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَخَذَ بِمَجَامِع قَمِيصِي، ثُمَّ قَالَ: ((أَسْلِمْ يَأَبْنَ الْخَطَّابِ ، اللَّهُمَّ أَهْدِهِ » . فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ فِي طُرُقِ مَكَّةَ . قَالَ: وَقَدْ كَانُوا سَبْعِينَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ فَعَلِمُوا بِهِ النَّاسُ(١) يَضْرِبُونَهُ وَيَضْرِبُهُمْ . (١) الناس: بدل من واو الجماعة في ((فعلموا)) أو خبر لمبتدأ محذوف ، أو منصوبة بفعل محذوف تقديره: أعني. وانظر ((إعراب القرآن)) للنحاس ٦٤/٣، و((مشكل إعراب القرآن)) لمكي ٨١/٢ - ٨٢ . ٨٨ قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ أَلْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ : أَعَلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ قَالَ : أَوَقَدْ فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ: لاَ تَفْعَلْ(١) وَدَخَلَ أَلْبَيْتَ فَأَجَافَ أَلْبَابَ دُونِي(٢). قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَى آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَنَادَيْتُهُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ لَهُ : أَعِلِمْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ(٣) . قَالَ: وَفَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لاَ تَفْعَلْ وَدَخَلَ أَلْبَيْتَ وَأَجَافَ أَلْبَابَ دُونِي . فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِشَيءٍ قَالَ: فَإِذَا أَنَا لاَ أُضْرَبُ، وَلاَ يُقَالُ لِي شَيءٌ . فَقَالَ الرَّجُلُ: أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ إِسْلاَمُكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ: إِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَأْتِ فُلاَناً ، فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ ؟ فَإِنَّهُ قَلَّمَا يَكْتُمُ الشَّيءَ فَجِئْتُ إِلَيْهِ، وَقَدِ أَجْتَمَعَ النَّاسُ فِي أُلْحِجْرِ، فَقُلْتُ لَهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ : أَشَعَرْتَ أَنِّي قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَفَعَلْتَ ؟ قَالَ : قَلْتُ: نَعَمْ . قَالَ فَنَادَى بِأَعْلَىُ صَوْتِهِ : أَلاَ إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبًا . قَالَ: فَثَارَ إِلَيَّ أُولَئِكَ النَّاسُ، فَمَا زَالُوا يَضْرِبُونِي وَأَضْرِبُهُمْ حَتَّى أَتَى خَالِي ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا، فَقَامَ عَلَى الْحِجْرِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : أَلا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبْنَ أُخْتِي فَلاَ يَمَشُّهُ أَحَدٌ . قَالَ : فَأَنْكَشَفُوا عَنِّي فَكُنْتُ لاَ أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إلاَّ رَأَيْتُهُ ( مص : ١٢٧) فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِشَيءٍ إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ، وَلاَ أُضْرَبُ وَلاَ (١) في (ظ، د) زيادة: ((قال)). (٢) أي : رَدّه عليه . (٣) كانوا يقولون لمن أسلم : صبا . وأصله الخروج من دين إلى دين . ٨٩ يُقَالُ لِي شَيءٌ، فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِي فَقْلتُ : أَسْمَعْ ، جِوارُكَ عَلَيْكَ رَدٌّ . فَقَالَ: لاَ تَفْعَلْ فَأَتَيْتُ فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ الإِسْلاَمَ . ٦٤/٩ رواه البزار (١)، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم ، وهو / ضعيف . ١٤٤٢١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ، قَالَ : مَنْ أَنَمُّ النَّاسِ ؟ قَالُوا : فُلاَنٌ . قَالَ : فَأَتَاهُ . فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَلاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً . قَالَ: فَخَرَجَ يَجُرُّ إِزَارَهُ وَطَرَفُهُ عَلَىْ عَاتِقِهِ ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَا . قَالَ : وَأَنَا أَقُولُ: كَذَبْتَ ، وَلَكِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَعَلَيْهِ قِمِيصٌ ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَاتَلَهُمْ وَقَاتَلُوهُ حَتَّى سَقَطَ، وَأَكَبُّوا عَلَيْهِ فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَكُمْ وَالرَّجُلَ، أَتَرَوْنَ بَنِي عَدِيٍّ يُخَلُّونَ عَنْكُمْ وَعَنْ صَاحِبِكُمْ ، تَقْتُلُونَ رَجُلاً اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَتِّبَاعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكَشَفَ اَلْقَوْمُ عَنْهُ . قَالَ : فَقُلْتُ لأَبِي : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : أَلْعَاصُ بْنُ أُلْوَائِلِ السَّهْمِيِّ. رواه البزار(٢) والطبراني باختصار ورجاله ثقات(٣) إلاَّ أَنّ ابْن إسحاق مدلس. (١) في ((كشف الأستار)) ١٦٩/٣ -١٧١ برقم (٢٤٩٣) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٤١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢١٦/٢-٢١٩، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣١/٤٤-٣٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن جده أسلم قال ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أسامة بن زيد ، وإسحاق بن إبراهيم هو: الْحُنَيِيّ وهو ضعيف أيضاً . (٢) في (( كشف الأستار)) ١٧١/٣ - ١٧٢ برقم (٢٤٩٤) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ابن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنه ابن إسحاق . وأخرجه الطبراني مختصراً في الكبير ٧٢/١ برقم ( ٨٣) من طريق حماد بن زيد ، حدثنا ابن إسحاق، بالإسناد السابق وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤ /٤٢ من طريق عمر بن نجيح ، عن محمد بن إسحاق ، به . وانظر الحديث التالي . (٣) ساقطة من ( مص ) . ٩٠ ١٤٤٢٢ - وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٨٩) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لاَ أَدَعُ مَجْلِساً جَلَسْتُهُ فِي أَلْكُفْرِ إِلاَّ أَعْلَنْتُ فِيهِ الإِسْلاَمَ . فَأَتِى الْمَسْجِدَ وَفِيهِ بُطُونُ قُرَيْشٍ مُتَحَلِّقَةٌ فَجَعَلَ يُعْلِنُ الإِسْلاَمَ، وَيَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحمَّداً رَسُولُ اللهِ، فَثَارَ الْمُشْرِكُونَ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ وَيَضْرِبُهُمْ، فَلَمَّا تَكَاثَرُوا عَلَيْهِ خَلَّصَهُ رَجُلٌ . فَقُلْتُ لِعُمَرَ : مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : الْعَاصُ بْنُ وَائِلِ السَّهْمِيِّ. رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله ثقات (مص: ١٢٨). ١٤٤٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ، قَالَ اَلْمُشْرِكُونَ: قَدِ أَنْتَصَفَ أَلْقَوْمُ مِنَّا وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ أَتََّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]. رواه البزار (٢) والطبراني باختصار ، وفيه النضر أبو عمر ، وهو متروك . ١٤٤٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ بِيَدِهِ حِينَ أَسْلَمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَخْرِجْ مَا فِي صَدْرِ عُمَرَ مِنْ غِلِّ، وَأَبْدِلْهُ إِيمَاناً)) يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . (١) في الأوسط برقم ( ١٣١٥) من طريق الأصمعي ، عن نافع بن أبي نعيم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد حسن ، الأصمعي هو : عبد الملك بن قريب . (٢) في (( كشف الأستار)) ١٧٢/٣ برقم (٢٤٩٥)، والطبراني في الكبير ٢٥٥/١١ برقم (١١٦٥٩) من طريق أبي يحيى عبد الحميد الحماني ، حدثنا النضر أبو عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه أبو عمر وهو متروك . وقد تقدم برقم ( ١٤٤١٧ ) . ٩١ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات . ٥ - بَابُ شِدَّتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِ اللهِ وَكَرَاهِيَّهِ لِلْبَاطِلِ ١٤٤٢٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَرْسَلَ إِلَىْ كَعْبِ الأَحْبَارِ ، فَقَالَ : يَا كَعْبُ ، كَيْفُ تَجِدُ نَعْتِي ؟ قَالَ : أَجِدُ نَعْتَكَ : قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ، قَالَ : وَمَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ ؟ قَالَ : أَمِيرٌ شَدِيدٌ لا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمِ . قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِكَ خَلِيفَةٌ تَقْتُلُهُ فِتَّةٌ / ظَالِمَةٌ . ٦٥/٩ ثُمَّ قَالَ : ثُمَّمَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ البَلاَءُ . رواه الطبراني(٢) ، ورجاله ثقات . ١٤٤٢٦ - وَعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيع قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ےے فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي حَمِدْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ . (١) في الأوسط برقم (١١٠٠)، وفي الكبير ٣٠٥/١٢ برقم (١٣١٩١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٨/٤٤ والحاكم في المستدرك ٨٤/٣ من طريق : أبي جعفر : عبد الله بن محمد النفيلي ، حدثني خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سالم ، عن أبيه ، عبد الله بن عمر :.... وهذا إسناد فيه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله قال البخاري: (( لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن سالم إلا خالد بن أبي بكر)). (٢) في الكبير ٨٤/١ برقم (١٢٠) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن المهاجر عن العباس بن سالم : أن عمير بن ربيعة حدثه : أن عمر بن الخطاب ... وهذا أثر ضعيف : شيخ الطبراني قال الذهبي : غير معتمد . وعمير بن ربيعة أزعم أنه لم يدرك ابن الخطاب ، والله أعلم . وعمرو بن عثمان هو : ابن سعيد بن كثير . ومحمد بن مهاجر هو : أخو عمرو . وعمير بن ربيعة ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٤٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٥٧ . ٩٢ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَمَا إِنَّ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّ اُلْمَدْحَ، هَاتِ مَا أُمْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ)). قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ آدَمُ طُوَالٌ أَصْلَعُ أَيْسَرُ أَعْسَرُ ( مص : ١٢٩ ) . قَالَ: فَأَسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ كَيْفَ أَسْتَنْصَتَهُ لَهُ : قَالَ: كَمَا يُصْنَعُ بِأَلْهِرِّ، فَدَخَلَ (١) الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُنْشِدُهُ أَيْضاً، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ، فَاسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَصَفَهُ أَيْضاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ ذَا الَّذِي تَسْتَنْصِتُنِي لَهُ؟ فَقَالَ: ((هذَا رَجُلٌ لاَ يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ أَلْخَطَّابِ)) . رواه أحمد(٢) والطبراني بنحوه، وقال: فَدَخَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَقْنَى ، فقال لي : ((أُسْكُتْ)). (١) في ( مص): (( فخرج )) وهو خطأ . (٢) في المسند ٣/ ٤٣٥، ٤٣٦ - ومن طريقه الأولى أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق )) ٤٤ /٩٠ - ٩١ - من طريق عفان، والحسن بن موسى ، وروح . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٤٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٤٦ من طريق الحجاج بن منهال . جميعاً: حدثنا أبو سلمة: حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان . وعبد الرحمن بن أبي بكرة قال ابن منده: (( لا يصح سماعه من الأسود بن سريع)) والله أعلم . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨٤٤)، والحاكم ٦١٥/٣، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٤٦/١ من طريق معمر بن بكار السعدي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، به . وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله : معمر بن بكار السعدي له مناكير . وأخرجه أحمد ٢٤/٤ من طريق الحسن بن موسى . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) بعد الحديث (٣٤٢) بدون رقم ، والطبراني في الكبير » ٩٣ ١٤٤٢٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عِنْدَهُ أَيْضاً، حَتَّى دَخَلَ رَجُلٌ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَزَادَ : فَقِيلَ لِي : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَعَرَفْتُ وَاللهِ بَعْدُ أَنَّهُ كَانَ يَهُونُ عَلَيْهِ لَو سَمِعَنِي أَنْ لاَ يُكَلِّمَنِي حَتَّى يَأْخُذَ بِرِجْلِي فَيَسْحَبَنِي إِلَى الْبَقِيع . ورجالهما ثقات ، وفي بعضهم خلاف . ٦ - بَابٌ: إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَىْ لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ ١٤٤٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَىْ لِسَانٍ عُمَرَ وَقَلْبِهِ )). رواه أحمد (٢)، والبزار، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال + ٢٨٧/١ برقم (٨٤٢) من طريق سليمان بن حرب. وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٤٣٦٥) من طريق خلف بن هشام . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٤٣) من طريق الحجاج بن منهال . جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، به . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٢/١ برقم (٨١٩، ٨٢٠) - ومن الطريق الأولى أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٤٧ - من طريق مبارك بن فضالة قالا : عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ... وهذا إسناد ضعيف فيه انقطاع ، الحسن لم يدرك الأسود بن سريع . وأخرجه الطبراني برقم (٨٢١، ٨٢٢، ٨٢٣، ٨٢٤، ٨٢٥) والبيهقي في الشعب برقم (٤٣٦٦) من طريق عبد الله بن بكر المزني ، وأبي الأشهب ، وعمرو بن عبيد ، ويونس ، جميعهم : عن الحسن ، به . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٨٢/١ برقم (٨١٩) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق . (٢) في المسند ٢/ ٤٠١ من طريق نوح بن ميمون . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/١٢ برقم (١٢٠٣٥) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٢٥٠) - من طريق خالد ابن مخلد القطواني. وأخرجه الطبراني في الأوسط - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٣٦٦١) لسقوطه من الأوسط - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١ / ٤٢ - من طريق ابن أبي مريم. جميعاً : حدثنا عبد الله بن عمر العمري ، عن جهم بن أبي الجهم ، عن مسور بن مخرمة ، » ٩٤ الصحيح ، غير الجهم بن أبي الجهم ، وهو ثقة . ١٤٤٢٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَوَضَعَ الْحَقَّ عَلَىْ لِسَانٍ عُمَرَ وَقَلْبِهِ يَقُولُ بِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه علي بن سعيد المقري العكاوي « عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ٧١٦). وجهم بن أبي الجهم ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٩/٢ - ٢٣٠، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٥٢١/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٣/٤ . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٧٤/٣ برقم (٢٥٠١) من طريق أبي عامر : عبد الملك بن عمرو العقدي ، عن الجهم بن أبي الجهم ، به . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢٤٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب الأزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع قال : قال أبو هريرة ... ومحمد بن عبد الوهاب الأزهري ، روى عن عبد العزيز بن عبد الله العامري ومحمد بن عبيد الله القرشي ، ومحمد بن إسماعيل الجعفري . وروى عنه محمد بن يحيى الذهلي ، وابن أبي عاصم ، ومحمد بن أحمد الترمذي ، وأحمد بن إسحاق الرقي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . والأشبه أن هذا حديث ابن عمر . وانظر الحديث بعد التالي . وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٦٨٨٩) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٨٤) - من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد قوي . وذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٨٦١) وقال: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وأبو يعلى، وعنه ابن حبان في ((صحيحه)) . وفي الموارد ذكرنا ما یشهد له من حديث أبي ذر . ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر، وقد خرجناه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٨٩٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٨٥). (١) في الأوسط برقم (٦٦٨٨) من طريق علي بن سعيد المقرىء العكاوي ، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ، حدثنا مسعر ، عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن غضيف ـ تحرفت فيه إلى عفيف - بن الحارث ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه علي بن سعيد العكاوي ، » ٩٥ ( مص : ١٣٠) ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٤٤٣٠ - [وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَىْ لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح](٢) غير عبد الله بن * وقد تفرد بالحديث وهو مجهول . والصواب ما أخرجه أبو داود في الخراج (٢٩٦٢) باب : في تدوين العطاء ، عن مكحول ، عن غضيف ، عن أبي ذر ... وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٢٥٨/٦ - ٢٥٩ برقم ( ١١١٦ ) . (١) في الأوسط برقم (٣٣٥٤) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ عبد الله بن صالح . وقد تفرد بهذا الحديث . وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم (٢٩١) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن موسى بن جعفر الأنصاري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن الضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وأحمد بن رشدين هو : أحمد بن محمد بن الحجاج ضعيف جداً وقد كذبوه . وأحمد بن موسى بن جعفر الأنصاري ، روى عن عبد العزيز بن أبي حازم ، وروى عنه أحمد بن رشدين ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن سعد ٩٩/٢/٢، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٢٧ من طريق نافع بن أبي نعيم ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ... وهذا إسناد صحيح . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٨١/٢ برقم (٢٦٥٤): (( سمعت أبا زرعة ، وذكر حديثاً رواه إبراهيم بن سعد ، عن عُبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه)). ورواه نافع بن أبي نعيم ، والضحاك بن عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... قال أبو زرعة : حديث نافع بن أبي نعيم أشبه لأني لم أر أحداً يتابع إبراهيم بن سعد ، فيه)). وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٨٩٥) وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٨٥) وهناك استوفينا تخريجه . وانظر أيضاً ((شرح السنة)) للبغوي برقم (٣٨٧٥) . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). ٩٦ صالح کاتب الليث ، وقد وثق وفيه ضعف . ١٤٤٣١ - وَعَنْ بِلاَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَىْ لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)). رواه الطبراني(١) وفيه أبو بكر بن أبي(٢) مريم ، وقد اختلط . ١٤٤٣٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)) / . ٦٦/٩ رواه الطبراني(٣) وفيه ضعفاء : سليمان الشاذكوني وغيره . ١٤٤٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا كَانَ نَبِيٌّ إِلَّ فِي أُمَّتِهِ مُعَلَّمٌ أَو مُعَلَّمَانِ، وَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، إِنَّ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ)) . (١) في الكبير ٣٥٤/١ برقم (١٠٧٧) من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن غضيف بن الحارث ، عن بلال ... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم قال أحمد : ضعيف ، وضعفه أبو زرعة وابن معين ، وقال الدار قطني : متروك ، وقد اختلط . وقال أبو زرعة وقد ذكر هذا الحديث: (( حديث محمد بن إسحاق ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أشبه لأنه قد وافقه عليه غيره ، عن أبي ذر، انظر ((علل الحديث)) ٣٨٦/٢ برقم (٢٦٦٩). (٢) ساقطة من (ظ ). (٣) في الكبير ٣١٣/١٩ برقم (٧٠٧) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا موسى بن عمر الحازمي ، عن موسى بن سهل ، عن يزيد بن النعمان بن بشير ، عن أبيه ، عن معاوية بن أبي سفيان .... والشاذكوني ، والواقدي متروكان ، وفي الإسناد أيضاً موسى بن عمر الحازمي روى عن جماعة منهم موسى بن سهل ، وسفيان الثوري ، وأبو عفير الأنصاري . وروى عنه قدامة بن موسى الجمحي ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وأحمد بن محمد البروجردي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر ((تاريخ بغداد)) ٤/٥-٥، و٣٨-٣٩، و((الأنساب)) للسمعاني ١٧٤/٢. وموسى بن سهل قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢/١٣: ((أحد المجهولين)) وانظر ((لسان الميزان)) ١١٩/٦ -١٢٠. ومع هذا كله فإن الحديث يصح بشواهده . ٩٧ قلت : في الصحيح(١) بعضه بغير سياقه . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو لين الحديث . ١٤٤٣٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلاَ بِعُمَرَ . مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ] . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وإسناده حسن . ١٤٤٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ (مص: ١٣١) قَالَ: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ . رواه الطبراني (٤) ، وإسناده حسن . (١) عند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٣٩٨) باب: من فضائل عمر ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٨٩٤)، وفي مسند الحميدي برقم (٢٥٥)، والعودة إلى الأخير ضرورية لمن أراد التحري والتدقيق . ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم ( ١٢٦٢) . (٢) في الأوسط برقم ( ٩١٣٣) من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثني عبد الرحمن - تحرف فيه إلى إبراهيم - بن المغيرة ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق ، عن أبيه قال: لا أعلمه إلا عن عائشة .... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٢١٣٦) . وباقي رجاله ثقات : عبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)). (٣) في الأوسط برقم (٥٥٤٥) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا أبو إسرائيل : إسماعيل بن خليفة الملائي - تحرفت فيه إلى : الماوي - حدثنا الوليد بن العيزار - تحرفت فيه إلى : المعراز - عن عمرو بن ميمون ، عن علي قال :... وهذا أثر إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل . (٤) في الكبير ٩/ ١٨٤ برقم (٨٨٢٧) من طريق شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . » ٩٨ ١٤٤٣٦ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات . ٧ - بَابُ مَا وَرَدَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مِنْ مُوَافَقَتِهِ لِلْقُرْآنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ١٤٤٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَضَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ بِأَرْبَع: بِذِكْرِ الأَسْرَى يَومَ بَدْرِ أَمَرَ بِقَتْلِهِمِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَوْلَا كِنَبُ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] وَبِذِكْرِهِ الْحِجَابَ، أَمَرَ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ : وَإِنَّكَ عَلَيْنَا يَأَبْنَ الْخَطَّابِ وَأَلْوَحْيُ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حجابٍ﴾ [الأحزاب : ٥٣] . وَبِدَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَيِّدِ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ)). وَبِرَأْيِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ . رواه أحمد(٢) ، « وأما شريك فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وقال الحافظ في التهذيب ٣٣٤/٤: (( وقال صالح بن أحمد عن أبيه : سمع شريك من أبي إسحاق قديماً . وشريك بن أبي إسحاق أثبت من زهير ، وإسرائيل ، وزكريا)). (١) في الكبير ٣٨٤/٨ برقم (٨٢٠٢) من طريق شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال :.... وهذا أثر إسناده صحيح إلى طارق . (٢) في المسند ٤٥٦/١، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٧٥/٣ برقم (٥٢٠٥)، والشاشي في ((المسند)) برقم (٥٥٥) من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي ، عن أبي نهشل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف لضعف المسعودي ، وهو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة . وأما أبو نهشل فقد قال ابن معين: (( ما روى عنه غير المسعودي والله أعلم)). وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ٥٥١/٢: ((ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٦٣ وأفاد ابن » ٩٩ والبزار(١) ، والطبراني ، وفيه أبو نهشل ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٤٤٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ(٢): أَيْ بُنَيَّ أَطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِهِ ، فَكَفَّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَيٍّ، وَإِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْباً نُكَفِّنُهُ فِيهِ ( مص: ١٣٢ ) وَأَنْ تُصَلَِّ عَلَيْهِ . فَأَعْطَاهُ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اُللهِ وَنِفَاقَهُ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ . قَالَ: ((وَأَيْنَ؟)) قَالَ: ﴿إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَنْ يَغْفِرَ اَللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]. خلفون أنه روى عنه سلام بن مسکین» . نقول : إن من روى عنه اثنان ، ووثقه إمام من أئمة الجرح لا يمكن أن يوصف بالجهالة والله أعلم . وأخرجه مختصراً جداً الطيالسي ٤٧١/٢ منحة المعبود برقم (٢٦٣٩) من طريق المسعودي ، به . وأخرجه الدولابي في الكنى ١٤٢/٢، والشاشي في ((المسند)) برقم (٥٥٤) من طريق زيد بن الحباب . وأخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٨٤ برقم (٨٨٢٨) من طريق معاوية بن عمرو . جميعاً : حدثنا عبد الرحمن المسعودي ، به . نقول : يشهد لقصة الأسرى حديث ابن عباس الطويل عند مسلم في الجهاد والسير ( ١٧٦٣ ) باب : الإمداد بالملائكة . ويشهد لقصة الحجاب حديث أنس عند البخاري في الصلاة ( ٤٠٢ ) باب : ما جاء في القبلة ، وأطرافه ، وهو عند مسلم مختصراً برقم ( ٢٣٩٩). وأما دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لعمر فقد تقدمت شواهدها . ويشهد لقصة مبايعة عمر لأبي بكر حديث السقيفة عند البخاري في الحدود ( ٦٨٣٠ ) باب : رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت . (١) ساقطة من ( مص ) . (٢) في (ظ) زيادة: ((أُبَّيّ)). ١٠٠