Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٤٣٢٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ خَيْرُ النَّاسِ ، إِلَّ أَنْ يَكَونَ نِي)).
رواه الطبراني(١) وفيه إسماعيل بن زياد ، وهو ضعيف .
١٤٣٢٧ - وَعَنْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ـ وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٢٠٩/٣٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢/ ٤٣٨ وأبو نعيم في
((حلية الأولياء )) ٣٢٥/٣ من طريق هوذة بن خليفة .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢١٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٠٨/٣٠ - من طريق
أبي سعيد البكري ،
وأخرجه ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٩٤ من طريق عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز .
جميعاً : عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف ،
فيه عنعنة ابن الزبير .
(١) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني الثلاثة . ولكن أخرجه ابن عدي في الكامل
١٩١٤/٥، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢١٢/٣٠، وأبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ١٢٢/٢. والخطيب في ((المتفق والمفترق)) ٣٦٨/١ من طريق إسماعيل بن زياد
الأُبُلِّي ، حدثنا عمر بن يونس اليمامي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن إياس بن سلمة بن
الأكوع ، حدثنا أبي : سلمة بن الأكوع ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن زياد الأبلي، ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٤/٦ وأفاد أنه روى عنه جمع ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وقد أورد الذهبي هذا الحديث في (( ميزان الاعتدال)) ٢٣١/١ في ترجمة إسماعيل بن
أبي زياد الشَّقري، وللكنه قال: ((حدثنا إسماعيل بن زياد الأَبُّلِّي - تصحفت فيه إلى الأَنِلِي -
حدثنا عمر بن يونس ... )) وذكر هذا الحديث .
وقال الذهبي: (( تفرد به إسماعيل هكذا ، فإن لم يكن هو واضعه ، فالآفة فيه ممن دونه ،
مع أن معنى الحديث جيد )) .
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١/ ٤٠٧ بعد إيراده ما قاله الذهبي: ((هكذا نقلت من خط
المؤلف في أثناء ترجمة إسماعيل بن أبي زياد ، فيحرر هذا)) .
وقال الذهبي في الميزان ٩٣/٣: ((إسماعيل بن زياد الأَيْلِي - تصحفت فيه إلى الأَبْلِيّ - حدثنا
عمر بن يونس ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((رواه ابن عدي فقال :... )). وانظر
((كشف الخفاء )) برقم ( ٥١) .
٢١

وَسَلَّمَ ، خَطَبَ النَّاسَ ، فَالْتَفَتَ الْتِفَاتَّةٌ ، فَلَمْ يَرَ أَبَا بَكْرٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبُو بَكْرٍ ، أَبُو بَكْرٍ ، إِنَّ رُوحَ اُلْقُدُسِ
جِبْرِيلَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، أَخْبَرَنِي آنِفاً: إِنَّ خَيْرَ أُمَّتِكَ بَعْدَكَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو غزية : محمد بن موسى ، وهو
ضعيف .
١٤٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَأَصْحَابُهُ يَسْبَحُونَ فِي غَدِيرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لِيَسْبَحْ كُلُّ
رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى صَاحِبِهِ )). فَسَبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى صَاحِبِهِ وَبَقِيَ النَِّيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، فَسَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، حَتَّى
عَانَقَهُ، وَقَالَ: ((أَنَا إِلَىْ صَاحِبِي))(٢).
رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الأوسط برقم (٦٤٤٤ ) من طريق محمد بن عبد الله بن عِرْسٍ ، حدثنا هارون بن
موسى الفروي ، حدثنا أبو غزية : محمد بن موسى الأنصاري القاضي ، حدثنا عبد الله بن
محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن أبيه ، عن جده أسعد بن زرارة ... وهذا
إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه جرحاً وهو ثقة ، وقد تقدم برقم ( ٥٤).
وفيه أبو غزية : محمد بن موسى قال البخاري : عنده مناكير . وقال أبو حاتم : ضعيف .
وقال ابن حبان : كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات الموضوعات . واتهمه الدار قطني
بالوضع. ووثقه الحاكم ... وانظر ((لسان الميزان)) ٣٩٨/٥ .
(٢) في (د) وعند الطبراني تكررت: ((أنا إلى صاحبي )) مرتين .
(٣) في الكبير ٢٦١/١١ برقم (١١٦٧٦) من طريق عبد العزيز بن مروان بن معاوية
الفزاري ، حدثني أبي ، عن سليمان بن كدير الكندي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن مروان بن معاوية الفزاري ، روى عن والده : مروان بن
معاوية ، وروى عنه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسليمان بن كدير الكندي ، روى عن عكرمة ، وروى عنه مروان بن معاوية ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥١/٣٠، ١٥٢ من طريقين : حدثنا عبد الجبار بن *
٢٢

١٤٣٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لَوْ
كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً ، لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه داود بن يزيد الأودي(٢)، وهو ضعيف.
١٤٣٣٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ (مص: ٩٢ ): قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً، لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً، وَلَكِنَّ أُخُوَّةَ الإِسْلاَم
أَفْضَلُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه علي بن عبد الرحمن الواسطي ، ولم
أعرفه .
١٤٣٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ نَالَ مِنْ عُمَرَ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ : أَسْتَغْفِرْلِيَ
يَا أَخِي فَغَضِبَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ : ذَلِكَ مَرَّاتٍ(٤) فَغَضِبَ عُمَرُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتُهَوا إِلَيْهِ، وَجَلَسُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَسْأَلُكَ أَخُوكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ [فَلاَ تَفْعَلْ؟)).
فَقَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ نَبِيّاً، مَا مِنْ مَرَّةٍ يَسْأَلُنِي إِلَّ وَأَنَا أَسْتَغَفِرُ لَهُ](٥)
« الورد ، عن ابن أبي مليكة ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
ضعيف لإرساله .
(١) في الأوسط برقم (٥٧٢٥ ) من طريق محبوب بن محرز ، عن داود بن يزيد بن
عبد الرحمن الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف داود بن
يزيد الأودي ، ومحبوب بن محرز لين الحديث أيضاً ، وقد تفرد به محبوب .
(٢) في (ظ) وفي الثقات: (( الأزدي)) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط برقم (٢٠٧٦) من طريق علي بن عبد الرحمن الواسطي ، حدثنا
عبد الحميد بن جعفر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه علي بن
عبد الرحمن، وهو ابن يعقوب الواسطي. ذكر في (( تاريخ واسط)) ص (٢٦٩) وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . هذا والحديث صحيح بشواهده .
(٤) في (ظ): ((مراراً)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ) .
٢٣

وَمَا مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ بَعْدَكَ مِنْهُ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا مِنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُؤْذُونِي فِي صَاحِي، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ ، بَعَثَنِي بِأَلْهُدَىْ وَدِينِ الْحَقِّ ، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ ،
٤٤/٩ وَلَوْلا أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، سَمَّاهُ / صَاحِباً، لاَتَّخَذْتُهُ خَلِيلاً، وَلَكِنْ أُخُوَّةٌ للهِ، أَلاَ
فَشُدُوا كُلَّ خَوْخَةٍ إِلَّ خَوْخَةَ أَبْنِ أَبِي قُحَافَةَ )) .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٣٣٢ - وَعَنْ رَبِيعَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَانِي أَرْضاً ، وَأَعَطَىْ أَبَا بَكْرِ أَرْضاً ، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَأَخْتَلَفْنَا فِي عَذْقِ
نَخْلَةٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ فِي حَدِّي ، وَقُلْتُ أَنَا: هِيَ فِي حَدِّي ، فَكَانَ بَيْنِي
وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلامٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا ، وَنَدِمَ فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ رُدَّ
عَلَيَّ مِثْلَهَا ( مص : ٩٣ ) حَتَّى تَكُونَ قِصَاصاً .
فَقُلْتُ : لَاَ أَفْعَلُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَتَفْعَلَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلِ، وَرَفَضَ الأَرْضَ فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَِّيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالُوا: يَرْحَمُ اللهُ
أَبَا بَكْرِ ، فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَلَّذِي
قَالَ لَكَ مَا قَالَ ؟
(١) في الكبير ٣٧٢/١٢ برقم (١٣٣٨٣) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
حفص ، عن أبيه ، وعمه : عبيد الله ابن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وعبد الرحمن بن عبد الله متروك .
وأما قول الهيثمي - رحمه الله -: ((ورجاله رجال الصحيح)) غير صحيح. وانظر (( فتح
الباري )) ٢٥/٧ .
٢٤

قُلْتُ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَهُوَ ثَانِي أَثْنَيْنِ ، وَهُوَ ذُو
شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِيَّكُمْ لاَ يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ ، فَيَغْضَبَ ، فَيَأْتِيَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ(١)، فَيَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِهِمَا،
فَتَهْلَكَ رَبِيعَةُ .
قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ : أَرْجِعُوا .
فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبَعْتُهُ وَحْدِي ، وَجَعَلْتُ
أَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ فَرَفَعَ
إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «يَا رِبَيْعَةُ مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ كَذَا، كَانَ كَذَا ، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا ، فَقَالَ
لِي : قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصاً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجَلْ، فَلاَ تَرُدَّنَّ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ قُلْ:
غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ )). فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ ( رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وَهُوَ يَبْكِي.
رواه الطبراني(٢)، وأحمد بنحوه ، في حديث طويل، تقدم في النكاح(٣)
( مص : ٩٤ ) وفيه مبارك بن فضالة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٣٣٣ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : عَهْدِي
بِنَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِخَمْسٍ لَيَالٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَمْ يَكُنْ مِنْ
نِّّ إِلَّ وَلَهُ خَلِيلٌ فِي أُمَّتِهِ ، وَإِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، وَإِنَّ اللهَ أَتَّخَذَ
صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
(١) ليست في ( مص ) .
(٢) في الكبير ٥٨/٥ برقم (٤٥٧٧) وأحمد ٥٨/٤-٥٩ وإسناده حسن ، والله أعلم.
(٣) برقم ( ٧٤٠١).
(٤) في الكبير ٤١/١٩ برقم (٨٩) وإسناده فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن ﴾
٢٥

١٤٣٣٣م - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ
كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً، لاَتَّخَذْتُ أَبْنَ أَبِي قُحَافَةَ ، وَلَكِنْ صَاحِبُكُمْ خَلِيلُ اللهِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف.
١٤٣٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ أَتَّخَذَنِي خَلِيلاً، كَمَا أَتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَإِنَّ خَلِيلِي
أَبُو بَكْرٍ )) .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عليّ بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف.
١٤٣٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ:
٤٨٤): (( مَا مِنْ أَحَدٍ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي بَدِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، زَوَّجَنِي أَبْنَتَهُ، وَأَخْرَجَنِي
إِلَىْ دَارِ الْهِجْرَةِ، وَلَو كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً، لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنْ إِخَاءٌ وَمَوَدَّةٌ
إِلَىْ يَوْمِ / اُلْقِيَامَةِ )) .
٤٥/٩
بـ يزيد ، وقد تقدم برقم (٧٢٨٤ ).
(١) في الكبير ٢٤٦/٣ برقم (٣٢٩٧) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثني
أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن آمين ، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا واقد الليثي
يقول :... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن آمين. ويقال: يامين والأول أصح - قال
أبو زرعة : ليس بالقوي . وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس
حديثه بالقائم ، وذكره العقيلي في الساجي ، وابن الجارود في الضعفاء .
وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)): (( له عن ابن المسيب أحاديث لا يتابع عليها)).
وذكره ابن حبان في الثقات .
ويحيى بن عبد الحميد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). وقد
تقدم برقم ( ٣٦٤) . وأبوه : عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بشمين بينا أنه ثقة عند الحديث
(١٧٨) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) بتحقيقنا . وقد تقدم برقم (٨٤٥).
(٢) في الكبير ٨/ ٢٣٧ برقم (٧٨١٦) من طريق أبي المهلب : مطرح بن يزيد الكناني ، عن
عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد ، وللكنه وما قبله يصحان بشواهدهما .
٢٦

رواه الطبراني(١) ، وفيه نهشل بن سعيد ، وهو متروك .
١٤٣٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ( مص: ٩٩٥) قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمَ عِنْدِي(٢) مِنْ أَبِي بَكْرٍ ،
وَاسَانِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، وزاد: ((وَأَنْكَحَنِي أَبْتَتَهُ))(٤)
وفيه أرطاة أبو حاتم وهو ضعيف .
١٤٣٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَرِّحَ مُعَاذَاً إِلَى أَلْيَمَنِ اسْتَشَارَ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ
أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ،
فَأَسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوَلاَ أَنَّكَ أُسْتَشَرْتَنَا مَا تَكَلَّمْنَا .
فَقَالَ : ((إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ )) .
قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْقَومُ ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْيِهِ .
(١) في الكبير ١١٩/١٢ برقم (١٢٦٤٧) من طريق عُبيد بن كثير العامري التمار ، حدثنا عقبة
من مكرم ، حدثنا عبد الله بن عبد الله الحضرمي ، عن نهشل بن سعيد ، عن الضحاك بن
مزاحم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد تالف : شيخ الطبراني قال الأزدي والدارقطني :
متروك الحديث ، ونهشل بن سعيد متروك الحديث أيضاً ، وعبد الله بن عبد الله الحضرمي
روى عن نهشل بن سعيد ، وروى عنه عقبة بن مكرم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
والضحاك لم يسمع من ابن عباس .
(٢) في (ظ، د) زيادة (( يداً)).
(٣) في الكبير ١٩١/١١ برقم (١٤٤٦١)، والأوسط برقم (٥٠٨) وابن عدي في الكامل
٤٢١/١ من طريق أرطاة أبي حاتم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عباس ...
وهذا إسناد فيه عنعنة ابن جريج، وأرطاة بن المنذر أبو حاتم ضعيف، انظر (( ميزان
الاعتدال)) ١٧٠/١، و((لسان الميزان)) ٣٣٨/١، وكامل ابن عدي ٤٢١/١ -٤٢٢.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلا أرطاة ... )).
(٤) وهذه الجملة موجودة في الكبير أيضاً .
٢٧

فَقَالَ: «مَا تَرَى يَا مُعَاذُ؟ )). فَقُلْتُ: أَرَى مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ .
فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَكْرَهُ فَوقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخَطَّأَ
أَبُو بَكْرٍ )) .
رواه الطبراني(١)، وأبو العَطَوفِ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم
خلاف .
١٤٣٣٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: أَسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِ فَأَصَابَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطََّ أَبُو بَكْرٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
١٤٣٣٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ ، فَوَقَعَتْ فِي يَدِي
[تُفَّاحَةٌ] (٣)، فَلَمَّا وَضَعْتُهَا فِي يَدِي أَنْفَلَقَتْ عَنْ حَورَاءَ عَيْنَاءَ مَرْضِيَّةٍ ، أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا
كَمَقَادِيم أَجْنِحَةِ النُّسُورِ ، قُلْتُ لَهَا: لِمَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ: أَنَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ )).
رواه الطبراني في الكبير (٤) ، والأوسط عن شيخه بكر بن سهل ( مص : ٩٦ )
(١) في الكبير ٢٠/ ٦٧ برقم (١٢٤) وإسناده تالف، وقد تقدم برقم (٨٤٥).
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٦١) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا علي بن زنجة
الرازي ، حدثنا زيد بن الحباب ، العُكْلِيّ ، حدثنا عَيَّاش بن عقبة - تحرفت فيه إلى : عطية -
الحضرمي قال : حدثني يحيى بن ميمون الحضرمي ، حدثني سهل بن سعد الساعدي
قال :.... وهذا إسناد حسن من أجل علي بن سعيد الرازي ، وباقي رجاله ثقات .
علي بن زنجة الرازي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٧/٦: (( كان رفيق
أبي بالبصرة ، وكتب أبي عنه ... وكان صدوقاً ثقة)).
وقال الطبراني: (( تفرد به زيد بن الحباب)) . وهو ثقة ، ولم يخالف ، وللحديث شاهد تقدمه .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من ((معجم الطبراني الكبير)) و((الأوسط)).
(٤) في الكبير ٢٨٥/١٧ برقم (٧٨٥)، وفي الأوسط برقم ( ٣١١٣)، والخطيب في »
٢٨

قال الذهبي : مقارب الحديث ، عن عبد الله بن سليمان العبدي ، وثقه ابن
حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٣٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى خَلْفَ
آيِي بَكْرٍ .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه عُبَيد بنُ هشام ،
جـ ((تاريخ بغداد)) ٩/ ٤٦٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٣٠/١ ،
والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٣١٢/١ - من طريق عبد الله بن سليمان بن يوسف
العبدي ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن
عامر . ..
وقال الخطيب: (( عبد الله بن سليمان بن يوسف الجارودي ، حدث عن الليث بن سعد حديثاً
منكراً)). وانظر الكامل لابن عدي ٤/ ١٥٤٥، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٢، ولسان الميزان
٢٩٣/٣، وثقات ابن حبان ٣٦٩/٨، وتنزيه الشريعة ٣٧٤/١، والفوائد المجموعة برقم
(٣٤٠ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الليث إلا عبد الله بن سليمان العبدي)).
وعند الخطيب ومن تابعه: (( قالت : أنا للخليفة المقتول ظلماً عثمان بن عفان)) .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٢٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٣٣٠/١، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٣١٣/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٤/ ١٧٢ - من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، عن ليث بن سعد ، بالإسناد
السابق .
وقال العقيلي: ((عبد الرحمن بن إبراهيم دمشقي يحدث عن الليث بن سعد ، مجهول
النقل ، وحديثه موضوع لا أصل له )).
وأورد ما قاله العقيلي ابن عساكر ، والسيوطي .
نقول : يشهد له حديث أنس ، وللكنه أضعف من هذا. وانظر الموضوعات ٣٢٩/١ -
٣٣٢، و((اللآلىء المصنوعة)) ٣١٢/١ _٣١٥.
(١) في الصغير ١٧٨/١ وفي الأوسط برقم (٣٦٨١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٧/٢١، ٢٩٠ - ٢٩١ و٢٧٣/٥١ من طريق أبي نعيم : عبيد بن هشام الحلبي ، حدثنا ابن
المبارك ، عن مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ...
وهذا إسناد يروي به عبيد بن هشام المناكير ، وقال أبو داود : تغير في الآخر . وقال »
٢٩

وثقه أبو حاتم وغيره وفيه خلاف .
١٤٣٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ لاَ يَبْقَى فِي الْجَنَّةِ أَهْلُ دَارٍ ، وَلاَ غُرْفَةٍ، إِلَّ قَالُوا: مَرْحَباً
مَرْحَباً إِلَيْنَا إِلَيْنَا )).
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَوِيَ هَذَا الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ
الْيَوم .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجَلْ أَنْتَ هُوَيَا أَبَا بَكْرٍ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح : غير
أحمد بن أبي بكر السالمي ، وهو ثقة .
١٤٣٤٢ - وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ :
* النسائي : ليس بالقوي ، وقال أبو أحمد الحاكم : روى ما لا يتابع عليه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مالك إلا ابن المبارك. تفرد به عبيد بن هشام)). غير أن
الحديث صحيح . وانظر الحديث المتقدم برقم (٨٩٩٩، ٩٠٠٢ )، وفتح الباري ٢/ ١٦٧ -
١٧٠ .
(١) في الكبير ١١/ ٩٨ برقم (١١١٦٦)، وفي الأوسط برقم (٤٨٥، ٦١٦٤) ، وابن حبان
في صحيحه برقم ( ٦٨٦٧) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٧٢) - وابن عدي في
الكامل ١٠٣١/٣، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٢/٣٠ - ١٠٣ من طريق أحمد بن
محمد بن أبي بكر السالمي ، حدثني ابن أبي فديك ، عن رباح بن أبي معروف ، عن قيس بن
سعد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، ترجمه السمعاني في (( الأنساب))
٧/ ١٢ وقد روى عنه جماعة ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ووثقه الهيثمي ، وصحح ابن
حبان حديثه ، وباقي رجاله ثقات .
رباح بن أبي معروف نعم فيه بعض كلام ، وللكنه من رجال مسلم .
وقال الطبراني: (( تفرد به أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي )).
ويقال : تَوِيَ المالُ يَتْوَى، تَوىّ ، إذا ذهب فلم يرج ، وَتَوِيَ الإِنسانُ : هلك، فهو تَوٍ .
والتَّوى : الهلاك ، وما تَوَى عليه : لا هلاك ولا خسارة عليه .
٣٠

السَّبَّقَ تَذْكُرُونَ السَّبَّاقَ تَذْكُرُونَ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُسْتَقْنَا إِلَى خَيْرِ قَطُ، إِلَّ
سَبَقَنَا إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل(٢)
الحراني ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٣٤٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ :
أَيُّهَا النَّاسُ أَخْبِرُونِي مَنْ أَشْجَعُ النَّاسِ؟ قَالُوا / أَوْ قَالَ: قُلْنَا: أَنْتَ يَا أَمِيرَ ٤٦/٩
المُؤْ مِنِينَ .
قَالَ: أَمَا إِنِّي مَا بَارَزْتُ أَحَداً إِلاَّ أَنْتَصَفْتُ مِنْهُ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي بِأَشْجَعِ
النَّاسِ .
قَالُوا : لا نَعْلَمُ فَمَنْ .
قَالَ: أَبُو بَكْرٍ ، إِنَّهُ لَمَّا كَانَ يَومُ بَدْرِ جَعَلْنَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَرِيشاً ، فَقُلْنَا: مَنْ يَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٩٧ ) لِثَلَأَّ
يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؟ فَوَاللهِ مَا دَنَا مِنْهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ شَاهِراً بِالسَّيْفِ
عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَهْوِي إِلَيْهِ أَحَدٌ إِلاَّ أَهْوَى إِلَيْهِ، فَهَذَا
أَشْجَعُ النَّاسِ .
فَقَالَ عَلِيٌّ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ
(١) في الأوسط برقم (٧١٦٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا أحمد بن
عبد الرحمن بن المفضل الحراني ، حدثنا سهل بن حماد بن أبو عتاب ، حدثنا موسى بن
عبيد أبو هارون الكوفي ، حدثنا أبو إسحاق ، عن صلة بن زفر قال : كان عليٍّ ... وهذا أثر
إسناده ، فيه شيخ الطبراني ، وقد تقدم برقم ( ٢٠٥٣).
وموسی بن عبيد مجهول .
وأبو إسحاق هو : السبيعي .
(٢) في (د): ((الموصل)) وهو تحريف.
٣١

فَهَذَا يَجَؤُهُ(١)، وَهَذَا يُتَلْتِلُهُ(٢)، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَ الْآلِهَةَ إِلَهاً
وَاحِداً ؟
قَالَ: فَوَ اَللهِ مَا دَنَا مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُ هَذَا وَيَجَأُ هَذَا، وَيُتَلْتِلُ
هَذَا، وَهُوَ يَقُولُ : وَيْلَكُمْ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ؟
ثُمَّ رَفَعَ عَلِيِّ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى أَخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٍّ :
أَنْشُدُكُمُ اللهَأَمُؤْ مِنُ آلِ فِرْعَونَ خَيْرٌ أَمْ أَبُو بَكْرٍ ؟
فَسَكَتَ أَلْقَوْمُ فَقَالَ : أَلَا تُجِيبُونِي؟ فَوَاللهِ لَسَاعَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ مِثْلِ
مُؤْمِنِ آَلِ فِرْعَونَ . ذَاكَ رَجُلٌ كَتَمَ إِيمَانَهُ ، وَهَذَا رَجُلٌ أَعْلَنَ إِيمَانَهُ .
رواه البزار(٣) وفيه من لم أعرفه .
١٤٣٤٤ - وَعَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَلاَ تَسْتَخْلِفُ ؟
قَالَ: مَا أَسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْتَخْلِفُ عَلَيْكُمْ وَإِنْ
يُرِدِ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بِالنَّاسِ خَيْراً، فَسَيَجْمَعُهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ، كَمَا جَمَعَهُمْ
بَعْدَ نَبِّهِمْ عَلَى خَيْرِهِمْ .
رواه البزار (٤) ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل بن أبي الحارث، وهو ثقة.
(١) وَجَأَهُ - بابه: نفع - يَجَأ : ضربه بسكين أو نحوه في أي موضع كان.
(٢) أي : يحركه ، والتلتلة في الأصل : السوق بعنف.
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٦١)، - وهو في (( كشف الأستار)) ١٦٢/٣ برقم
(٢٤٨١) - من طريق عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري ، حدثنا الحسن بن عبد الله المقرىء
العجلي ، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصائغ ، عن
محمد بن عقيل ، عن علي ، قوله ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ، والحسن بن عبد الله
ما وجدت لأي منهما ترجمة ، فالله أعلم .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الاسناد)).
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٦٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣/ ١٦٤ برقم (٢٤٨٦)
- وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٢٢١) ، من طريق شعيب بن ميمون الواسطي ، عن »
٣٢

١٤٣٤٥ - وَعَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ، صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - سُجِّيَ بِثَوبٍ ، فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ
بِالْبُكَاءِ ، وَدُهِشَ النَّاسُ كَومٍ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُسْتَرْجِعاً مُسْرِعاً، وَهُوَ يَقُولُ : أَلْيَومَ أَنْقَطَعَتْ خِلافَةُ
النُّبُوَّةِ ( مص : ٩٨) حَتَّى وَقَفَ عَلَىْ بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ :
رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا بَكْرٍ . كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلاَماً، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً، وَأَشَذَّهُمْ
يَقِيناً ، وَأَخْوَفَهُمْ لهِ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الإِسْلاَمِ، وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ،
وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةٌ ، وَأَفْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَذْياً وَخُلُقاً وَسَمْتاً، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ ،
وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلاَمِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ
الْمُسْلِمِينَ خَيْراً، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ ،
فَسَمَّاكَ اللهُ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًاً، فَقَالَ: ﴿ وَالَّذِى جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ - مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ﴿ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] - أَبُو بَكْرٍ، آسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا، وَقُمْتَ
مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا، وَصَحِبْتَهُ في الشِّدَّةِ أَكْرَمَ / الصُّحْبَةِ، وَالْمُنْزَلِ عَلَيْهِ ٤٧/٩
السَّكِينَةُ، رَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْبَةِ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَتِهِ بَأَحْسَنِ الْخِلاَفَةِ حِينَ
أَرْتَدَّتِ النَّاسُ فَقُمْتَ بِدِينِ اللهِ قِيَاماً لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيِّ قَطُّ، فَوَثَبْتَ حِينَ ضَعُفَ
أَصْحَابُكَ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِهِ بِرُغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ
الْكَافِرِينَ، فَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا .
« حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن شقيق قال: قيل لعلي .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف شعيب .
وقال البزار: (( لا يروى عن شقيق، عن عليّ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)).
وذكر الدارقطني عدة طرق لههذا الحديث في كتابه ((العلل ... )) ١٧٢/٤ - ١٧٣ السؤال
( ٤٩٢ ) .
٣٣

كُنْتَ أَعْلَاَهُمْ فُوقاً(١) ، وَأَقَلَّهُمْ كَلاَماً، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتاً ،
وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلاً، وَكُنْتَ أَكْثَرَهُمْ رَأْياً ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً، وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً، وَأَحْسَنُهُمْ
عَمَلاً (مص: ٩٩ ) وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ ، كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوباً(٢) وَكُنْتَ لِلمُؤْمِنِينَ أَباً
رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً، فَحَمَلْتَ أَنْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَحَفِظْتَ
مَا أَضَاعُوا(٣) ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا، فَأَدْرَكْتَ آثَارَ
مَا طَلَبُوا، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا .
كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبًّ، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْئاً وَخِصْباً، فُطِرْتَ بِغِنَاهَا ،
وَفُرْتَ بِحَيَاهَا، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا، لَمْ (٤) تُفْلَلْ حُجَّتُكَ ،
وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ .
كُنْتَ كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلاَ تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ.
كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ بِصُحْبَتِكَ وَذَاتِ
يَدِكَ، وَكَمَا قَالَ : ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ، قَوِيّاً بِأَمْرِ (٥) اللهِ، مُتَوَاضِعاً عَظِيماً عِنْدَ
الْمُسْلِمِينَ، جَلِيلاً فِي الأَرْضِ ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلاَ لِقَائِلٍ فِيكَ
مَغْمَزٌ ، وَلاَ فِيكَ مَطْمَعٌ وَلاَ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ حَتَّى
تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ذَلِيلٌ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ أَلْحَقُّ ، وَأَلْقَرِيبُ
وَأَلْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، شَأْنُكَ الْحَقُّ، وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ قَوْلُكَ، فَأَقْلَعْتَ
وَقَدْ نَهَجَ السَبِيلُ ، وَأَعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَقَوِيَ الإِيمَانُ ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَلَوْ كَرِهَ
(١) فُوقُ السهم : أعلاه، واستعير هنا للدلالة على عميق إيمانه وعلو مرتبة تصديقه للأمين
صلى الله عليه وسلم .
(٢) اليَعْسُوبُ : السيد، والرئيس ، والمقدم . وفي الأصل : اليعسوب : فحل النحل .
(٣) في (ظ): (( ما أراعوا)) وهو تحريف.
(٤) في (ظ): ((ما لم)).
(٥) في (ظ، د)، وفي ((البحر الزخار)) وفي ((كشف الأستار)) أيضاً: ((في أمر)).
٣٤

الْكَافِرُونَ، فَسَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقاً بَعِيداً، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِنْعَاباً شَدِيداً، وَفُرْتَ
بِأَلْجَنَّةِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَهَذَّتْ مُصِيبَتُكَ اْلأَنَامَ، فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ ( مص: ١٠٠ ) رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنَا للهِ(١) أَمْرَهُ، فَلَنْ يُصَابَ
الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِكَ أَبَدًا(٢)، كُنْتَ لِلدِّينِ عُدَّةً
وَكَهْفاً ، وَلِلْمُسْلِمِينَ حِصْناً وَفَيْئَةً وَأُنْساً، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظاً ،
فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّهِ ، وَلاَ حَرَمَنَا اللهُ أَجْرَكَ ، وَلاَ أَضَلَّنَا بَعْدَكَ.
قَالَ: وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى قَضَىْ كَلاَمَهُ، ثُمَّ بَكَىْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا : صَدَقْتَ يَأَبْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ
عَنْهُمْ .
رواه البزار (٣)، وفيه عمر بن إبراهيم الهاشمي الكردي ، وهو كذاب .
١٤٣٤٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَحْمَدَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ / أَنَّ ٤٨/٩
(١) في (ظ): ((إليه)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٩٢٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٦٥/٣ - ١٦٧ برقم
(٢٤٨٩) - من طريق محمد بن صالح العدوي ، حدثنا أحمد بن يزيد ، حدثنا عمر بن
إبراهيم الهاشمي - تحرفت في الكشف إلى : القاسمي - عن عبد الملك بن عمير ، عن
أسيد بن صفوان ... وهذا إسناد فيه محمد بن صالح العدوي روى عن جماعة منهم :
أحمد بن يزيد ، وحماد بن أسامة ، ويعقوب بن إبراهيم القرشي ، وروى عنه البزار ،
والنسائي ، وابن أبي الدنيا ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأحمد بن يزيد روى عن عمر بن إبراهيم الهاشمي ، وسالم بن سالم ، وروى عنه محمد بن
صالح العدوي ، ومحمد بن أحمد الغطريفي ، ولم يجرح ولم يعدل .
وعمر بن إبراهيم قال الدار قطني : كذاب خبيث . وقال الخطيب : غير ثقة .
وأخرجه ابن قانع مختصراً جداً في ((معجم الصحابة)) ١/ ٤٠ الترجمة (٣٤)، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ١/ ١١٠ من طريق أخرى عن عمر بن إبراهيم، به. وانظر ((ميزان الاعتدال))
١٧٩/٣ - ١٨٠، ولسان الميزان ٢٨٠/٤ .
٣٥

نَاساً يَنَالُونَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَبَعَثَتْ إِلَى أَزْفَةٍ(١) مِنْهُمْ، فَسَدَلَتْ أَسْتَارَهَا وَعَذَلَتْ
وَقَرَّعَتْ، وَقَالَتْ: أَبِي وَمَا أَبِيهِ أَبِي لاَ تَعْطُوهُ الأَيْدِي، هَيْهَاتَ، وَاَللهِ ذَاكَ طَوْدٌ
مُنِيفٌ، وَظِلُّ مَدِيدٌ، أَنْجَحَ. وَاللهِ إِذْ كَذَّبْتُمْ، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ سَبْقَ الْجَوَادِ إِذَا
أَسْتَوْلَى عَلَى الأَمَدِ ، فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئاً، وَكَهْفُهَا كَهْلاً ، يَفُكُّ عَانِيَهَا ، وَيَرِيشُ
مُمْلِقَهَا(٢) وَيَرْأَبُ رَوْعَهَا، وَيَلُمُّ شَعْثَهَا، حَتَّى حَلِيَتْهُ قُلُوبُهَا، ثُمَّ أَسْتَشْرَى(٣) فِي
دِينِهِ، فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتْهُ(٤) فِي ذَاتِ اللهِ حَتَّى أَتَّخَذَ بِفِنَائِهِ مَسْجِداً يُحْيِي فِيهِ
مَا أَمَاتَ الْمُبْطِلُونَ، وَكَانَ، رَحِمَهُ اللهُ، غَزِيرَ الدَّمْعَةِ، وَقِدَ الْجَوَانِح(٥) ،
شَجِيَّ النَّشِيجِ(٦) ، فَأَصْفَقَتْ(٧) إِلَيْهِ نِسْوَانُ مَكَّةَ وَوِلْدَانُهَا يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ
بِهِ ﴿اَللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَعُدُّهُمْ فِي ◌ُغْيَنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [البقرة: ١٥]، فَأَكْبَرَتْ(٨) ذَلِكَ
رِجَالاَتُ قُرَيْشٍ فَجَنَتْ قِسِيَّهَا، وَفَوَّقَتْ سِهَامَهَا، وَأَمْتَثَلُوهُ غَرَضاً(٩) ، فَمَا فَلُّوا لَهُ
(١) الأَزْفَلَةُ: الجماعة من الناس وغيرهم، وقوله: لا تَعْطُوهُ الأَيْدي: أي: لا تبلغه
فتتناوله .
(٢) أي : يكسو فقيرها ويعينه ، وأصله من الريش، كأن الفقير المملق كالطائر المقصوص
جناحاه . يقال : راشه ، يريشه إذا أحسن إليه .
(٣) استشرى : جدَّ وقوي، واهتم برعايته باستمرار .
(٤) الشكيمة : شدة النفس وعزتها ، يقال : فلان شديد الشكيمة إذا كان أبياً عزيز النفس
قوياً .
(٥) وقيد الجوانح : محزون القلب ، كأن الحزن قد كسره وأضعفه . والجوانح : تجن القلب
وتحويه ، فأضاف الوقود إلى الجوانح .
والوقود : الضرب والكسر . والجوانح : الأضلاع مما يلي الصدر . الواحدة : جانحة .
(٦) الشجو : الحزن ، يقال: شجي ، يشجى ، فهو شج. والنشيج : الصوت الذي يترد في
الحلق مع توجع وبكاء . أي : كان يحزن من يسمعه يقرأ".
(٧) أصفقت: اجتمعت. وروي: ((فانصفقت)).
(٨) في (د) وفي الكبير أيضاً: ((فأكثرت)) وفي (ظ): ((فأكثرن)).
(٩) فَوَّق السهم : عمل له فُوقاً ، والفُوقُ من السَّهْم حيث يثبت الوتر منه ، وللسَّهم فُوَاقان .
وامتثلوه غرضاً : نصبوه غرضاً لسهام ملامهم وأقوالهم ، وهو من المثلة ، وفي (ظ ) :
((وأمسكوه )) وهو تحريف .
٣٦

شَبَاةً(١) ، وَلاَ قَصَفُوا لَهُ قَنَةً، وَمَرَّ عَلَى سَيْسَائِهِ (٢) حَتَّى إِذَا ضَرَبَ الدِّينُ
بِجِرَانِهِ(٣)، وَأَلْقَىْ بَرْكَهُ(٤) وَرَسَتْ أَوْتَادُهُ، وَدَخَلَ النَّاسُ فِيهِ أَفْوَاجاً، وَمِنْ كُلِّ
فِرْقَةٍ أَرْسَالاً، وَأَشْتَاتاً، اخْتَارَ اللهُ لِنَبِيِّهِ مَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ،
ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رِوَاقَهُ(٥) ، وَنَصَبَ حَبَائِلَهُ، وَمَذَّ طُنُبَهُ، وَأَجْلَبَ بِخَيْلِهِ وَرَجِلِهِ ،
فَأَضْطَرَبَ حَبْلُ الإِسْلاَمِ ، وَمَرَجَ عَهْدُهُ، وَمَاجَ أَهْلُهُ، وَعَادَ مُبْرَمُهُ أَنْكَاثاً ، وَبَغَى
اُلْغَوَائِلُ، وَظَنَّتِ الرِّجَالُ أَنْ قَدْ أَكْثَبَتْ(٦) أَطْمَاعُهُمْ وَلاَتَ حِينَ يَرْجِعُونَ، وَأَنَا
وَالصِّدِّقُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَقَامَ حَاسِراً مُشَمِّراً فَرَفَّعَ حَاشِيَتَهُ ، وَجَمَعَ قُطْرَيْهِ(٧) فَرَدَّ
يُسْرَ الإِسْلاَمَ عَلَى عِزِّهِ، وَلَمَّ شَعَثَهُ بِطَيِّهِ، وَأَقَامَ أَوَدَهُ بِثِقَافِهِ(٨)، فَابْذَعَرَّ النَّفَاقُ(٩)
بِوَطْأَتِهِ، وَأَنْتَاشَ الدِّينُ بِنَعْشِهِ (١٠)، فَلَمَّا أَرَاحَ الْحَقَّ عَلَى أَهْلِهِ (١١)، وَأَقَرَّ
الرُّؤُوسَ عَلَى كَوَاهِلِهَا (١٢)، وَحَقَنَ أَلَدِّمَاءَ فِي أُهُبِهَا(١٣)، حَضَرَتْ مَنِيَتُهُ، فَسَدَّ
(١) في (مص، ظ): ((صفاة)). والشباة: طرف السيف وحده، والمعنى: لم ينالوه
بمكروه .
(٢) السَّيْسَاءُ : سلسلة الظهر، أو منتظم فقاره . يقال: حمل على سيساء الحق : يعني:
على حده .
(٣) أي: وَطَّنَ نفسه عليه . والجران: باطن العنق من البعير وغيره. وضرب الاسلام
بجرانه : ثبت الإسلام واستقر .
(٤) البَرْكُ : الصدر ، وهو ما يلي الأرض من صدر البعير .
(٥) روَاقه : فسطاطه .
(٦) أَكْثَبَتْ : قربت .
(٧) جمع قطريه : جمع جانبيه عن الانتشار والتبدد والتفرق .
(٨) الأود : الْعِوَجُ . والثقاف: تقويم المُعْوَجّ .
(٩) أي : تفرد وتبدد .
(١٠) أي : استدركه بإقامته من مصرعه .
(١١) أي : رد الحقوق ممن اغتصبوها إلى أهلها وأصحابها .
(١٢) أي: أثبتها في أماكنها كأنها كانت مشرفة على الذهاب والهلاك.
(١٣) أي : حفظها في أجسادها .
٣٧

٤٩/٩ ثُلْمَتَهُ بِشَقِيقِهِ فِي الْمَرْحَمَةِ، وَنَظِيرِهِ فِي السِّيرَةِ / وَالْمَعْدَلَةِ، ذَاكَ: أَبْنُ
اُلْخَطَّابِ اللهِ أٌُّ حَمَلَتْ بِهِ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ ، لَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ(١) ، فَفَتَحَ أَلْكَفَرَةَ وَدَعَّهَا
وَشَرَّدَ الشِّرْكَ شَذَرَ مَذَرَ (٢) ، وَبَعَجَ الأَرْضَ(٣) فَقَاءَتْ أُكُلَهَا، وَلَفَظَتْ خَبِيثَهَا،
تَرَأَمَهُ(٤) وَيَصْدِفُ عَنْهَا وَتَصَدَّى لَهُ وَيَأْبَاهَا، ثُمَّ وَرِعَ فِيهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا كَمَا صَحِبَهَا،
فَأَرُونِي مَاذَا تَقُولُونَ ؟ وَأَّ يَوْمَي أَبِي تَنْقِمُونَ ؟
أَيَومَ إِقَامَتِهِ إِذْ عَدَلَ فِيكُمْ ، أَوْ يَومَ ظَعْنِهِ إِذْ نَظَرَ لَكُمْ ؟
أَقُولُ قَوِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ .
رواه الطبراني(٥)، وأحمد السدوسي لم يدرك عائشة ( مص : ١٠٢) ولم
أعرفه ولا ابنه .
١٤٣٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُبضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَرْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَأَشْرَأَبَّ النَّفَاقُ، فَنَزَلَ بِأَبِي مَا لَو نَزَلَ بِأَلْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ
لَهَاضَهَا .
قَالَتْ : فَمَا أَخْتَلُوا فِي نُقْطَةٍ إِلَّ طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَسَنَانها .
(١) أوحدت به : ولدته وحيداً فريداً لا نظير له .
(٢) أي : فرقه وبدده في كل وجه وصوب .
(٣) بعج الأرض : شقها ، كنت بذلك عن فتوحاته المظفرة .
(٤) ترأمه : تعطف عليه ، أي : أن الدنيا تعطف على عمر كما تعطف الأم على ولدها فتشمه
وترشفه ، وكل من أحب شيئاً وألفه فقد رئمه ، يرأمه .
(٥) في الكبير ١٨٤/٢٣ - ١٨٥ برقم (٣٠٠) من طريق عبد الله بن محمد بن عمران
الأصبهاني ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا علي بن أحمد السدوسي ، عن
أبيه ، قال : بلغ عائشة .. وهذا إسناد فيه علي بن أحمد وأبوه مجهولان .
وأما موسى بن عبد الرحمن بن مهدي فقد قال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٣٣٧: (( لا يروى عنه
من الحديث سوى القليل)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٩ .
وأما عبد الله بن محمد بن عمران فقد ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٦٤ وقال:
((مقبول القول)). وإسناد هذا الأثر منقطع فإن أحمد لم يدرك عائشة، والله أعلم.
٣٨

ثُمَّ ذَكَرَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: كَانَ وَاللهِ أَحْوَذِياً نَسِيجَ وَحْدِهِ قَدْ أَعَدَّ
لِلُمُورِ أَقْرَانَهَا .
قَالَ الرِّيَاشِيُّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْبَارِعِ الَّذِي لاَ يُشَبَّهُ بِهِ أَحَدٌ : نَسِيجُ وَحْدِهِ ،
وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ ، وَيُقَالُ: جُحَيْشُ وَحْدِهِ(١).
وَقَالَ الشَّاعِرُ(٢):
سَفْوَاءَ(٣) تَرْدِي(٤) بِنَسِيجِ وَحْدِهِ
جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً بِبُرْدِهِ
مَنْ يَلْقَهُ مِنْ بَطَلٍ يَسْرَنْدِهِ(٥)
تَقْدَحُ قَيْسٌ كُلُّهَا بِزَنْدِهِ
أَيْ : يَعْلُوهُ ، قَالَ الرِّيَاشِيُّ: وَأَنْشَدَنِي الأَصْمَعِيُّ :
(١) يقال: فلان عُيَيْرُ وحده، إذ انفرد بأمره ، وهو في الذم. كقولك: نسيج وحده ، في
المدح .
وقال ثعلب : عُيَيْر وحده ، أي : يأكل وحده .
وقال الأزهري : فلان عُيَيْر وحده ، وجحيش وحده ، وهما اللذان لا يشاوران الناس ،
ولا يخالطانهم ، وفيهما مع ذلك مهانة وضعف .
وقال الجوهري : فلان عُيَيْر وحده ، وهو : المعجب برأيه .
(٢) وهو دكين بن رجاء الفقيمي الراجز ، يمدح عمرو بن هبيرة الفزاري أمير العراق ، وكان
راكباً على بغلة حسناء ، قال يمدحه بدیھاً :
سَفْوَاءَ تَرْدِي بِنَسِيجِ وَحْدِهِ
جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً بِبُرْدِهِ
كَالسَّيْفِ سُلَّ نَصْلُهُ مِنْ غِمْدِهِ
مُسْتَقْبِلاً خَدَّ الصَّبَا بِخَدِّهِ
مِنْ قَبْلِهِ، أَوْ رَافِداً مِنْ بَعْدِهِ
خَيْرُ أَمِيرٍ جَاءَ مِنْ مَعَدِّهِ
يَرْجُونَ رَفْعَ جَدِّهِمْ بِجَدِّهِ
فَكُلُّ قَيْسٍَ قَادِحٌ بِزَنْدِهِ
وَاخْتَشَعَتْ أُمَّتُهُ لِفَقْدِهِ
فَإِنْ تَوَى ثَوَّى النَّدَى فِي لَحْدِهِ
فدفع إليه البغلة وثيابه ، والبردة التي عليه .
(٣) السفواء : الخفيفة الناصية وهذه صفة تستحب في البغال . وتكره في الخيل.
والسفواء : السريعة .
(٤) تَرْدِي : تسرع .
(٥) أي : يضربه ويغلبه ويذله . ومثله : يغرنديني في البيت التالي .
٣٩

مَا بَالُ هَذَا النَّوْمِ يَغْرَنْدِينِي أَدْفَعُهُ عَنِّي وَيَسْرَنْدِينِي
رواه الطبراني(١) في الصغير(٢) والأوسط ، من طرق ، ورجال أحدها ثقات .
١٤٣٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اسْتَعْمَلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ (ظ: ٤٨٥) ثُمَّ وَجَّهَ بِبَرَاءَةَ مَعَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ :
يَا رَسُولَ اللهِ، وَجَدْتَ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ؟ قَالَ: ((لاَ، أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ وَعَلَى
الْحَوْضِ )) .
(١) في الصغير ٢/ ١٠١ من طريق محمد بن الحسن بن دريد النحوي العسكري ، أبو بكر .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٩١٠ ) من طريق عمرو بن أحمد بن عمرو النحاس
العمي .
جميعاً : حدثنا العباس بن الفرج الرياشي ، حدثنا الأصمعي : عبد الملك بن قريب ، حدثني
عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي ، عن القاسم بن
محمد ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن الحسن بن دريد كان رأساً في
الأدب ، يضرب به المثل حفظاً وإحاطة .
قال الدار قطني : تكلموا فيه .
وقال أبو منصور الأزهري اللغوي: دخلت على ابن دريد فرأيته سكران. وانظر (( ميزان
الاعتدال )) ٣/ ٥٢٠، ولسان الميزان ١٣٢/٥ - ١٣٤.
وأما متابعة : عمرو بن أحمد بن عمرو العمي فما ظفرت بترجمة له ، فالله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٠٢/٢ من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن
عبد الله بن يونس .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الصغير ٢/ ١٠٢ من طريق محمد بن عمر بن خالد ، حدثنا أبي ،
حدثنا زهير بن معاوية .
جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، بالإسناد السابق ، بنحوه ، وليس فيه شعر . وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الصغير ١٠٢/٢ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا
أبو معمر : إسماعيل بن إبراهيم القطيعي ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، المديني ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن القاسم ، به . بنحوه وليس فيه الشعر .
وعبد الله بن جعفر المديني ضعيف .
(٢) في (ظ): ((الكبير)).
٤٠