Indexed OCR Text

Pages 401-420

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مُتَكِئاً حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ .
رواه الطبراني(١) وفيه بقية بن الوليد ، وهو مدلس .
١٤٢٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فَأَخْتَارَ الْآخِرَةَ .
رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن .
(١) في الكبير ١٠/ ٣٥٠ برقم (١٠٦٨٦)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٦٧٤٣) ، والفسوي
في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٦١/١ -٣٦٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٤٩/٧ باب :
ما روي عنه في قوله : أما أنا فلا آكل متكئاً - من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا الزبيدي :
محمد بن الوليد ، عن الزهري ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس : أن ابن عباس كان
يحدث .... وهذا إسناد ضعيف .
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس يروي عن جده مرسلاً ، والله أعلم .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧١/٤ من طريق عبد الله بن سالم الحمصي ، عن
الزبيدي ، به .
(٢) في الكبير ٦٩/١٣ برقم (١٣٦٩٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣١/٤ -٣٣٢ من
طريق أحمد بن يحيى الحلواني ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٠١ ) من طريق أحمد بن القاسم ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم ، قال : سمعت الشعبي
يحدث عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الأعمش لم يسمع ابن عمر فيما
نعلم والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد برقم ( ٢٦٧) ، والبيهقي في الدلائل ٦/ ٤٧٠ -٤٧١، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٦/٤، و٢٠٢/١٤ من طريق شبابة بن سوار ، عن يحيى بن
إسماعيل بن سالم ، به . وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦٩٦٨)، وهو في
((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٤٢).
وأخرجه البيهقي في النكاح ٤٨/٧ والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٤٥١ ) من طريق
أبي سعيد بن الأعرابي ، أخبرني يحيى بن أبي طالب ، حدثنا شبابة بن سوار حدثنا يحيى بن
إسماعيل بن سالم الأسدي الكوفي ، قال : سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر قال : إن
جبريل عليه السلام ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة
ولم يرد الدنيا .
٤٠١

١٤٢٢٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أُوتِيتُ(١) بِمَقَالِدِ الدُّنْيَا عَلَىْ فَرَسٍ أَبْلَقَ ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ)) .
رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح .
* ويحيى بن إسماعيل بن سالم، ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦١٠ .
ويحيى بن أبي طالب البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٢٠/١٤ ونقل عن ابن
أبي حاتم قوله: ((وسألت أبي عنه فقال: محله الصدق)) ذكر ذلك أبو حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٣٤/٩. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٠/٩. ووثقه الحاكم، وقال
الدارقطني: ((لم يطعن أحد فيه بحجة، ولا بأس به عندي)). وقال الذهبي: (( محدث
مشهور)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالمتين)).
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في المسند ٣٢٧/٣ - ٣٢٨، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٣٦٤) - وهو في الموارد
برقم (٢١٣٨)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٧٧ ) من طريق الحسين بن
واقد ، حدثني أبو الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وقال الشيخ الألباني في تعليقه على هذا الحديث في (( ضعيف موارد الظمآن )» بعد أن نبه على
أن المعلق على ((العلل المتناهية)) لم ينتبه إلى تحريف ((حسين)) إلى ((حصين)) وإلى تقليد
المعلق على الإحسان له :
أقول: لقد قال رحمه الله بعد ذلك: ((وقد تنبه لهذا التحريف الذي فى ( المسند ) المعلق
الداراني على هذا الكتاب، وللكنه وقع في خطأ أفحش !! فقال: (٣٩/٧): (إسناده
صحيح ): متجاهلاً عنعنة أبي الزبير وتدليسه خلافاً للحفاظ !.... )).
ولست أدري أي حفاظ يعني رحمه الله تعالى ، ولم يصفه بالتدليس سوى النسائي رحمه الله ،
علماً بأن النسائي قد ذكر له أحاديث كثيرة بالعنعنة ولم يعلل منها شيئاً بالتدليس مع حرصه
واهتمامه بذكر العلل والاختلافات في سننه .
وهذا علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وابن سعد ، والدولابي ،
والبخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والعقيلي وابن عدي وغيرهم من الأئمة قد ترجموا
له ووثقوه ، ولم يذكروا وصفه بالتدليس مطلقاً ، فكيف يكون مشهوراً بالتدليس ؟
وإن مسلماً ، والترمذي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وأبا داوود ، وابن الجارود ، وغيرهم
من أئمة الحديث قد احتجوا بأحاديث أبي الزبير المعنعنة ، ولم يردوها بها .
وهذا شعبة الذي يرى الهوي من السماء ، كما يرى الزنا أحب من التدليس إليه ، يحفظ أربع
مئة حديث لأبي الزبير عن جابر لم يعلل حديثاً منها بالعنعنة ، مع شدة قوله في أبي الزبير ، »
٤٠٢

+ ولو عرف فيه التدليس لملأ الدنيا تشنيعاً به ولشغل الناس .
وقد استدرك الدارقطني على الصحيحين عدداً من الأحاديث والأسانيد ، وللكنه لم يستدرك
حديثاً واحداً من أحاديث أبي الزبير المعنعنة .
كما أن أبا الفضل الهروي لم يستدرك في استدراكاته على صحيح مسلم حديثاً واحداً لأبي الزبير
بالعنعنة .
وقال الحاكم في (( معرفة علوم الحديث)) ص (٣٤) تحت عنوان : ذكر النوع الحادي عشر
من علوم الحديث ما يلي :
(( هذا النوع من هذه العلوم هو معرفة الأحاديث المعنعنة وليس فيها تدليس ، وهي متصلة
بإجماع أئمة أهل النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس .
مثال ذلك ما حدثناه .... عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لكل داء دواء ....
قال الحاكم : هذا حديث رواته بصريون ، ثم مدنيون ومكيون ، وليس من مذاهبهم
التدليس ، فسواء عندنا ذكروا سماعهم أو لم يذكروه وإنما جعلته مثالاً لألوف مثله )) . وهذه
شهادة صريحة واضحة على أن أبا الزبير ليس بمدلس .
وأكد ذلك أيضاً في ص (١١١) حيث قال: (( إن أهل الحجاز ، والحرمين ، ومصر ،
والعوالي ليس التدليس من مذهبهم)) .
وقال الخطيب في (( الجامع لأخلاق الراوي ... )) ٢٨٦/٢ نشر دار المعارف: ((أصح طرق
السنن ما يرويه أهل الحرمين: مكة والمدينة، فإن التدليس فيهم قليل .... ))
وقال الذهبي في (( معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد)) برقم (٣١٣): ((محمد بن
مسلم : أبو الزبير المكي ، ثقة ، تكلم فيه شعبة ، وقيل : يدلس )) . وقد ضعف رواية من
اتهمه بالتدليس بإيرادها بصيغة التمريض : قيل .
وروى ابن حزم في المحلّى ٩٩/١٠ ، والعقيلي في الضعفاء ١٣٣/٤، وابن عدي في الكامل
٢١٣٦/٦ من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا الليث بن سعد قال: (( قدمت على
أبي الزبير فدفع إليَّ كتابين ، فسألته : كل هذا سمعته من جابر بن عبد الله ؟
قال : منه ما سمعت ، ومنه ما حدثت . فقلت : أعلم لي على كل ما سمعته منه . فأعلم لي
على هذا الذي عندي )).
وقد اتخذ ابن حزم هذه القصة ركيزة لردّ أحاديث أبي الزبير المعنعنة التي ليست من طريق
اللیث ، ثم تبعه الناس على ذلك .
نقول : لقد تناقض ابن حزم في هذا ، فقد قال في رواية المدلسين الثقات ، في كتابه »
٤٠٣

ـ ((الإحكام)) ١/ ١٥٨: ((وأما المدلس فينقسم قسمين:
أحدهما : حافظ عدل ربما أرسل حديثه ، وربما أسنده ، وربما حدث به على سبيل
المذاكرة ، أو الفتيا ، أو المناظرة فلم يذكر له سنداً . وربما اقتصر على ذكر بعض رواته دون
البعض ، فهذا لا يضر ذلك سائر رواياته شيئاً ، لأن هذا ليس جرحة ولا غفلة ، للكنا نترك
من حديثه ما علمنا يقيناً أنه أرسله ، وما علمنا أنه أسقط بعض من في إسناده ، ونأخذ من
حديثه ما لم نوقن فيه شيئاً من ذلك .
وسواء قال : أخبرنا فلان ، أو قال : عن فلان ، أو قال : فلان عن فلان ، كل ذلك واجب
قبوله ما لم يُتَيقن أنه أورد حديثاً بعينه إيراداً غير مسند ، فإن أيقنا ذلك ، تركنا ذلك الحديث
وحده فقط ، وأخذنا سائر رواياته .
وقد روينا عن عبد الرزاق بن همام قال : كان معمر يرسل لنا أحاديث ، فلما قدم عليه
عبد الله بن المبارك أسندها له .
وهذا النوع منهم كان جلة أصحاب الحديث ، وأئمة المسلمين : كالحسن
البصري ، وأبي إسحاق السبيعي ، وقتادة بن دعامة ، وعمرو بن دينار ، وسليمان الأعمش ،
وأبي الزبير ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وقد أدخل عليّ بن عمر الدارقطني فيهم
مالك بن أنس ، ولم يكن كذلك ، ولا يوجد له هذا إلا في قليل من حديثه أرسله مرة ،
وأسنده أخرى )).
وقال أيضاً: (( وإما أن بعضنا يرى ترك كل ما رواه المدلس إلا ما قال فيه : حدثنا ، أو أنبانا ،
وهذا خطأ . وبعضنا يرى قبول جميع رواياته إذا لم يدلس المنكرات إلى الثقات ، إلا ما صح
فيه تدليسه ، وبهذا نقول ، وعلى كل ما ذكرنا البرهان)).
وقد زعزع جذور هذه الركيزة الحافظ الذهبي فقال في: (( سير أعلام النبلاء)) ٣٨٣/٥ :
(( وقال أبو محمد بن حزم : فلا أقبل من حديثه - يعني أبا الزبير - إلا ما فيه: (سمعت
جابراً ) ، وأما رواية الليث عنه فأحتج بها مطلقاً ، لأنه ما حمل عنه إلا ما سمعه من جابر ،
وعمدة بن حزم حكاية الليث . ثم هي دالة على أن الذي عنده إنما هو مناولة ، فالله أعلم أسمع
ذلك منه أم لا ؟)) .
وكثيراً ما كان الألباني رحمه الله تعالى يتترس بقول الحافظ الذهبي في الميزان ٣٩/٤: ((وفي
صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ، وهي من غير طريق
الليث عنه ، ففي القلب منها شيء .
من ذلك حديث ( لا يحل لأحد حمل السلاح بمكة ) وحديث ( رأى عليه الصلاة والسلام امرأة
فأعجبته فأتى أهله زينب ) . وحديث ( النهي عن تخصيص القبور ) وغير ذلك)).
٤٠٤

١٤٢٢٩ - وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُمَامَةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْقُرْآنُ، وَيُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَيُطِيلُ الصَّلاَةَ ، وَلاَ يَأْنَفُ ، وَلاَ
يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَذْهَبَ مَعَ الْمِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ .
رواه الطبراني(١) وإسناده حسن .
« نقول : إذا كان هذا الشيء الذي يتحرك على استحياء في قلب الإمام الذهبي فيؤدي إلى عدم
الاطمئنان بشأن هذه الأحاديث لعنعنة أبي الزبير ، يكون الحافظ الذهبي - وهو صاحب
الاستقصاء - مقصراً ، لأنه إن كان يرى أن أبا الزبير مدلساً ، فإن الحديث الأول له شواهد
كثيرة ذكرها الألباني رحمه الله تعالى في الصحيحة برقم ( ٢٩٣٨) .
وأما الحديث الثاني فهو صحيح لغيره أيضاً ، انظر الصحيحة أيضاً برقم ( ٢٣٥) ومسند
الدارمي برقم (٢٢٦) بتحقيقنا .
وأما الحديث الثالث فقد صرح أبو الزبير بالتحديث في صحيح مسلم نفسه برقم ( ٩٧٠ )
(٩٤ ) باب : النهي عن تخصيص القبر والبناء عليه.
والآن نستطيع أن نقول : إن تهمة الشهرة بالتدليس غير ثابتة على أبي الزبير المكي ، وعلى من
يريد إثباتها أن يأتي بالدليل على ما يريد إثباته . والله ولي التوفيق .
(١) في الكبير ٣٤٥/٨ برقم (٨١٠٣) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
عبدة بن عبد الله ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٤/ ٥٧ من طريق محمد بن إسحاق بن حرملة ، حدثنا
عبد الله بن الحکم ،
جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا حسين بن واقد ، حدثني أبو غالب قال : قلت لأبي
أمامة : ....
وقد خالف زيد بن الحباب الفضلُ بن موسى ، وعلي بن الحسين بن واقد :
فقد أخرجه النسائي في الجمعة ( ١٤١٤ ) باب : ما يستحب من تقصير الخطبة ، وفي الكبرى
برقم (١٧١٦)، والدارمي في مسنده برقم (٧٥) وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله
عليه وسلم)) ص (٣٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٧/٤ من طريق الفضل بن
موسى ، عن الحسين بن واقد ، حدثني يحيى بن عُقَيْل ، سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الذكر
ويقل اللغو ، ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة . ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين »
٤٠٥

١٤٢٣٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَبُ
حِمَاراً أَسْمُهُ عُفَيْرٌ (مص : ٣٩).
رواه أحمد(١) ، وفيه ابْن إسحاق ، وهو مدلس .
١٤٢٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارٌ اسْمُهُ عُفَيْرٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
فيقضي له الحاجة . وهذا إسناد صحيح . واللفظ للنسائي .
وأخرجه الحاكم ٦١٤/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٢٩/١ - من طريق
علي بن الحسين بن واقد ، أخبرني الحسين بن واقد ، به . وهذا إسناد حسن من أجل علي .
ويشهد له حديث أبي سعيد عند الحاكم ٢/ ٦١٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا
شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت عبد الله بن أبي عتبة ، يقول : سمعت أبا سعيد
الخدري . ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي ،
وهو كما قالا .
(١) في المسند ١/ ١١١ وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٥٣) من
طريق سلمة بن الفضل ، حدثني محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن
عبد الله اليزني ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ، عن علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد فيه
عنعنة ابن إسحاق .
وأما سلمة بن الفضل فقد فصلت القول فيه عند الحديث (٦٠) فى ((موارد الظمآن)).
غير أن الحديث صحيح بشواهد ، يشهد له حديث ابن مسعود الآتي . كما يشهد له حديث
معاذ عند البخاري (٢٨٥٦) باب: اسم الفرس والحمار ، وعند مسلم في الإيمان (٣٠)
باب : الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً .
وعفير هو تصغير ترخيم لأعفر ، من العفرة ، وهي : الغبرة ولون التراب ، كما قالوا في
تصغير ((أسود)): ((سويد)) وأما تصغيره غير مرخم فعلى ((أعيفر)) مثل ((أُسَيْوِد)).
(٢) في الكبير ١٨٢/١٠ برقم (١٠٢٧٤)، وفي الأوسط برقم ( ٧٨٣٨)، وأبو يعلى
الموصلي برقم (٥٠٢٦ ) من طريق يزيد - تحرف في الأوسط إلى : زيد - بن عطاء ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه يزيد بن عطاء »
٤٠٦

١٤٢٣٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَلْبَسُ الصُّوفَ وَيَعْتَقِلُ الشَّاةَ، وَيَأْتِي مُرَاعَاةَ الضَّيْفِ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
ورواه البزار(٢) باختصار .
١٤٢٣٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ : أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ، فَأُسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي
لَسْتُ بِمَلِكٍ ، إِنَّمَا أَنَا أَبْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ تَأْكُلُ اَلْقَدِيدَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
« وهو لين ، وسماعه من أبي إسحاق متأخر ، وفيه انقطاع أيضاً ، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وقال الطبراني : لم يروه عن أبي إسحاق إلا يزيد بن عطاء ، ومع ذلك فالحديث صحيح
بشواهد ، وانظر التعليق السابق .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣١٢٨)، وفي ((كشف الأستار)) ١٥٦/٣ برقم (٢٤٦٤)،
والحاكم في المستدرك ١/ ٦١ من طريق بشر بن خالد العسكري ،
وأخرجه الحاكم ٦١/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٢٠ باب: ما يصلى عليه
وفيه صوف أو شعر - من طريق محمد بن الفرج الأزرق ،
جميعاً : حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا شيبان أبو معاوية ، عن الأشعث بن أبي الشعثاء ،
عن أبي بردة ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد صحيح ، وشيبان هو : ابن عبد الرحمن .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٧٧/٤ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ،
به ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣٢٩/١ من طريق محمد بن الفرج الأزرق ، حدثنا
هاشم بن القاسم ، به ، مرسلاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلا من هذا الوجه ، ورواه بعضهم ، عن
هاشم ، عن أشعث ، عن أبي بردة مرسلاً )) .
نقول : إن هذا المرسل غير ضار بالمسند لأن من أرسله قد وصله . ومجيئه من طريق أخرى
مرفوعة عند الحاكم يرد ما قاله البزار والله أعلم .
(٣) في الأوسط برقم ( ١٢٨٢ ) من طريق محمد بن كعب الحمصي ، حدثنا شقران ،
٤٠٧

« وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٢/٤ من طريق محمد بن عوف ، حدثنا هشيم بن
عمر .
جميعاً : حدثنا عيسى بن يونس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن
جرير .... وهذا إسناد ضعيف :
محمد بن كعب الحمصي ، روى عن شقران ، وروى عنه أحمد بن محمد بن صدقة ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشقران ، هو : ابن عبدوس بن المبارك ، روى عن عيسى بن يونس السبيعي ، ومحمد بن
هشام التميمي ، ومحمد بن هشام بن عون النصيبي ، وروى عنه محمد بن كعب ، ومحمد بن
حميد المخرمي ، ومحمد بن كعب الحمصي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن عوف بن سفيان ، وهو من رجال التهذيب ، وهو ثقة .
وهشيم بن عمر ، وهاشم - تحرف عند ابن عساكر إلى : هشيم - بن عمرو ، ذكره ابن حبان
في الثقات ٩/ ٢٤٢ .
وقال الطبراني: ((تفرد به شقران)).
قال ابن عساكر: ((هذا غريب جداً من حديث جرير بن عبد الله، وإنما يحفظ من حديث
قيس ، عن أبي مسعود البدري ، وهو غريب أيضاً)).
وأخرجه الحاكم ٤٦٦/٢ من طريق محمد بن عبد الرحمن القرشي - كذا - بهراة ، حدثنا
سعيد بن منصور المكي ، حدثنا عباد بن العوام ، عن إسماعيل ، به . مع زيادة .
ومحمد بن عبد الرحمن هو : السامي . وانظر تذكرة الحفاظ ٦٩٨/٢ ، وسير أعلام النبلاء
٠١١٤/١٤
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي !! !
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٦٦)، والحاكم ٤٧/٣.
٤٨ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٦٩/٥ - وابن عساكر ٨٢/٤، والخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٧/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٨٣/٤ - من طريق إسماعيل بن
أبي الحارث ، حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن
أبي حازم ، عن أبي مسعود البدري ....
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٨٨/٦ وابن عساكر ٨٤/٤ من طريق محمد بن الوليد بن أبان
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨٧٨/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٨٤/٤ - من
طريق محمد بن إسماعيل بن علبة .
جميعاً : حدثنا جعفر بن عون ، به .
٤٠٨

١٤٢٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي لَيَدْعُو
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ اللَّيْلِ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ فَيُجِيبُ .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، ورجاله ثقات ، ورواه في الكبير
باختصار .
١٤٢٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَجْلِسُ عَلَى الأَرْضِ، وَيَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ، وَيَعْتَقِلُ الشَّاةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ
اُلْمَمْلُوكِ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ. ( مص : ٤٠)
رواه الطبراني (٢)، وإسناده حسن.
. وقال الدار قطني وقد سئل عن هذا الحديث مرفوعاً: (( يرويه إسماعيل بن أبي الحارث ، عن
جعفر بن عون ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي مسعود ، تفرد به إسماعيل بن
أبي الحارث متصلاً - كذا قال - ورواه هاشم بن عمرو الحمصي ، عن عيسى بن يونس ، عن
إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، وكلاهما وهم ، والصواب : إسماعيل ، عن قيس ،
مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم )) .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤/١ من طريق يزيد بن هارون ، وعبد الله بن نمير .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٨٤، ٨٥ من طريق زهير بن معاوية ، وأبي خالد -
وما عرفته - ويحيى القطان ، وهشيم .
جميعاً : حدثنا إسماعيل ، عن قيس ، مرسلاً، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد صحيح .
وقال البيهقي: ((هذا مرسل، وهو المحفوظ)). وقد قصر الشيخ ناصر بتخريجه في
صحيحته برقم ( ١٨٧٦) الجزء ٤٩٦/٤، ٤٩٧، وقد وهم في معرفة محمد بن
عبد الرحمن السامي .
(١) في الصغير ٢٢/١، والأوسط برقم (٢٥٢)، وفي الكبير ٦٥/١١ برقم (١١٠٥٩)،
وقد تقدم برقم (٦٢١٩ ) وهو حديث ضعيف .
(٢) في الكبير ٦٧/١٢ برقم (١٢٤٩٤)، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه
وسلم)) ص (٦٤)، والبيهقي في الشعب (٨١٩٢)، وابن أبي الدنيا في (( التواضع
والخمول)) برقم (١١١). والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٨٤١) من طريق
أبي إسماعيل المؤدب : إبراهيم بن سليمان . حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز - وعند »
٤٠٩

١٤٢٣٦ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجِيبُ دَعْوَةَ
الْمَمْلُوكِ .
رواه البزار(١)، وإسناده حسن .
١٤٢٣٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً نَادَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثاً، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ : (( لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ)).
رواه أبو يعلى(٢) في الكبير عن شيخه جبارة بن / المغلس وثقه ابن نمير
٢٠/٩
ــ أبي الشيخ والبغوي : حدثنا مسلم الأعور - عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ....
وفي إسناد الطبراني ، عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وفي إسناد أبي الشيخ ، والبغوي : مسلم
الأعور ، وكلاهما ضعيف .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٥٥/٣ برقم (٢٤٦٣) من طريق : محمود بن بكر بن
عبد الرحمن . حدثني أبي ، عن عيسى بن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن
جابر .... وشيخ البزار تقدم برقم (٤٤).
ومحمد بن أبي ليلى سيِّىء الحفظ جداً .
وأخرجه ابن ماجه في التجارات ( ٢٢٩٦) باب : ما للعبد أن يعطي ويتصدق من طريق
جرير ، عن مسلم الملائي ، سمع أنس بن مالك يقول : .... مثله .
ومسلم الملائي هو : الأعور ، وهو ضعيف . وانظر الحديث (٢٢٩٦) عند الترمذي .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد ، والمعروف : عن مسلم ، عن
أنس)).
(٢) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٢٥٧)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٦٤٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٢٣٧) وتمام
في فوائده برقم (١٦٢٩)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (١٩١) - والخطيب
في (( تلخيص المتشابه)) في الرسم ٧٢٦/٢ .
ومن حديث ابن عمر أخرجه ابن حبان في (( المجروحين)) ٢٢١/١، والطبراني في الدعاء
(٥٤٢/١) برقم (١٩٠٤٣) وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٦٧ من طريق : جبارة بن مغلس ،
بالإسناد السابق إلى ابن عمر .
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) برقم (٣)، والحاكم في
المستدرك برقم ( ٧٧٤٣) من طريق عدي بن الفضل ، عن إسحاق بن سويد ، عن يحيى بن ﴾
٤١٠

وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح .
١٤٢٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ (١) الْخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَمْشِي فِي أُنَاسِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَتَسَتَّرَ بِثَوبٍ ، فَلَمَّا رَأَىْ ظِلَّهُ ، رَفَعَ
رَأْسَهُ، فَإِذَا هُوَ بِمَلاَءَةٍ قَدْ سُتِرَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: ((مَهْ)).
وَأَخَذَ الثَّوْبَ فَوَضَعَهُ ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)) .
ورواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٢٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ
آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ » .
رواه البزار(٣) وفيه حفص بن عمارة.
يعمر ، عن ابن عمر - تحرفت عند أبي الشيخ إلى : أبي جعفر - وفي إسناده عدي بن الفضل
وهو متروك ، من طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا إسحاق بن سويد ،
عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف جبارة .
تنبيه: لقد سقط ((عن عمر)) من إسناد المطالب العالية.
(١) قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)): ((عبد الله بن جبير الخزاعي تابعي أرسل حديثاً
فذكره أبو نعيم ، وأبو عمر في الصحابة .
قال أبو نعيم : مختلف في صحبته .
وقال أبو عمر : إن حديثه مرسل .
وقال أبو حاتم الرازي : شيخ مجهول روى عن أبي الفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم .
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين )) ٢١/٥ .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) برقم (٢٣٣٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن
سماك، عن عبد الله بن جبير)) ... وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، ولكن رجاله ثقات رجاله
رجال الصحيح غير عبد الله بن جبير ، وقد بينا حاله في التعليق السابق .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٧٥٢)، وفي (( كشف الأستار)) ٣/ ١٥٧ برقم (٢٤٦٩) -
وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٧٣ - من طريق أحمد بن المعلى الأَدَمِيِّ ، حدثنا
حفص بن عمار - تحرف فيه إلى : عمارة الطاحي - حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن ﴾
٤١١

الطاحي(١) ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا .
١٤٢٤٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَتِ أَمْرَأَةٌ تُرَافِثُ الرِّجَالَ، وَكَانَتْ
« عمر، عن نافع، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن عمار وهو :
المعلم ، وانظر ترجمة أحمد بن محمد بن المعلى الأَدَمِيِّ ، وبخاصة ذكر شيوخه ، والكامل
لابن عدي ٧٩٩/٢ ولسان الميزان ٣٢٤/٢. وفي هذا الإسناد أيضاً عنعنة مبارك بن فضالة ،
وهو مدلس .
ويشهد له حديث عائشة وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٩٢٠) وإسناده ضعيف .
وهو الحديث المتقدم برقم ( ١٤٢٢٣) كما يشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل
١٩٧١/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٧٥/٤ - من طريق إبراهيم بن
سليمان الزيات ، حدثنا عبد الحكم بن عبد الله القسملي - تحرفت في (( تاريخ دمشق)) إلى :
الشملي - عن أنس ... وهذا إسناد فيه عبد الحكم ، قال أبو حاتم : منكر الحديث ، ضعيف
الحديث .
وقال البخاري : منكر الحديث ، وكذلك قال الساجي . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه
إلا على سبيل التعجب .
وقال أبو نعيم: روى عن أنس نسخة منكرة. وانظر ((المغني عن حمل الأسفار ... )) هامش
الإحياء ٤/٢ .
ويشهد له أيضاً حديث البراء عند ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧٥/٤ - ٧٦ من طريق
المثنى بن رفاعة ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف ،
المثنى بن رفاعة من رجال التهذيب ، وقد بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٦) .
وقال ابن المديني: ((الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق)).
ويشهد له مرسل عطاء بن أبي رباح عند أحمد في (( الزهد)) ص (٥) من طريق عبدة بن
أيمن ، عن عطاء قال : دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم .... وعبدة بن أيمن روى
عن عطاء بن أبي رباح ، وروى عنه محمد بن يزيد الواسطي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
كما يشهد له مرسل الحسن عنده أيضاً ص (٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن
جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول :.... وهذا إسناد صحيح . وانظر حديث
عائشة المتقدم برقم ( ١٤٢٢٣) .
(١) هكذا جاءت في أصولنا وهو تحريف ، صوابه : حفص بن عمار المعلم، وانظر التعليق
السابق .
٤١٢

بَذِيئَةً، فَمَرَّتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَأْكُلُ ثَرِيداً عَلَىْ طِرْبَالٍ(١) ،
فَقَالَتْ: أَنْظُرُوا إِلَيْهِ يَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ، وَيَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَيُّ عَبْدٍ أَعْبَدُ مِنِّي؟)). (مص: ٤١)
قَالَتْ: وَيَأْكُلُ وَلاَ يُطْعِمُنِي؟ قَالَ: ((فَكُلِي )) .
قَالَتْ : نَاوِلْنِي بِيَدِكَ ، فَنَاوَلَهَا ، فَقَالَتْ: أَطْعِمْنِي مِمَّا فِي فِيكَ، فَأَعْطَاهَا ،
فَأَكَلَتْ ، فَغَلَبَهَا الْحَيَاءُ، فَلَمْ تُرَافِثْ أَحَداً حَتَّى مَاتَتْ .
رواه الطبراني(٢) وإسناده ضعيف .
١٤٢٤١ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: أَحِبُّونَا بِحُبِّ الإِسْلاَمِ، فَإِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَرْفَعُونِي فَوْقَ حَقِّي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى
أَّخَذَنِي عَبْداً ، قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي رَسُولاً )) .
رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن .
(١) الطربال: علم يبنى فوق الجبل، وهو : كل بناء عال كالمنارة ونحوها . ويطلق على كل
قطعة من جبل أو حائط مستطيلة في السماء . والمراد هنا : أنه يجلس في مكان عال مرتفع .
(٢) في الكبير ٢٣٦/٨ برقم (٧٨١٢) من طريق مطرح بن يزيد : أبي المهلب ، عن
عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... ومطرح بن يزيد ،
وعبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد ضعفاء . وقد تقدم برقم ( ١٤١٥٢) .
(٣) في الكبير ١٢٨/٣ برقم (٢٨٨٩)، والحاكم ١٧٩/٣ من طريق علي بن قادم ، حدثنا
عبد السلام بن حرب ، عن يحيى بن سعيد ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه : الحسين ....
وهذا إسناد حسن .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) وأقره الذهبي ، بل هو حسن كما
قدمنا والله أعلم ، فإن علي بن قادم لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧٦/٤ من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
علي بن الحسين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا مرسل ، وإسناده جيد.
وأخرجه ابن عساكر ٧٦/٤ من طريق مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا يحيى بن سعيد
الأنصاري ، سمعت علي بن الحسين يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا »
٤١٣

١٤٢٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( لَوْ
دُعِيتُ إِلَىْ كُرَاعٍ ، لأَجَبْتُ )) .
رواه الطبراني(١) وفيه عبد الله بن المؤمل ، وثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء
واختلف كلام ابن معين فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٢٤٣ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: أَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ
جَالِساً مُتَرَبِّعاً .
رواه الطبراني(٢) وفيه محمد بن عثمان القرشي ، وهو ضعيف .
١٤٢٤٤ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَى عَنْ زَمِيلٍ لَهُ.
رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح.
« مرسل جيد الإسناد أيضاً .
وأخرجه ابن عساكر ٧٦/٤ وليس فيه (( لا ترفعوني فوق حقي)) من طريق حفص بن غياث ،
عن يحيى بن سعيد ، عن علي بن حسين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
وهذا مرسل إسناده قوي .
(١) في الكبير ١١/ ١٢٠ برقم (١١٢٣٦) وإسناده ضعيف، والحديث صحيح لغيره وقد
تقدم برقم ( ٦٢٢٠ ) .
(٢) في الكبير ١٣/٤ برقم (٣٤٩٨) والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٤٧٩)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٥/٧، من طريق محمد بن عثمان بن ذيال بن عبيد بن
حنظلة قال : سمعت جدي حنظلة .... وهذا إسناد جيد.
محمد بن عثمان هو : ابن سيار وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٥٦١) .
وانظر حديث جابر في الأدب عند أبي داود ( ٤٨٤٤)، وعند مسلم برقم ( ٦٧٠ )، وكنز
العمال برقم ( ٢٢٣٢٧) .
تنبيه : هذا الحديث والذي يليه ساقطان من ( د ) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٥٦/٣ برقم (٢٤٦٥) من طريق عمر بن محمد بن الحسن ،
حدثنا أبي ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح على
شرط البخاري .
الزميل : قال ابن الأثير في النهاية : الزميل : العديل الذي حمله مع حملك على البعير ، وقد ﴾
٤١٤

١٤٢٤٥ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَنْقَطَعَ شِسْعُهُ(١) ( مص: ٤٢) فَأَخَذْتُ نَعْلَهُ لأُصْلِحَهَا، فَأَخَذَهَا
مِنْ يَدِي، وَقَالَ: ((إِنَّهَا أَثَرَةٌ ، وَلاَ أُحِبُّ الأَثَرَةَ)).
رواه البزار(٢) ، وفيه من لم أعرفه .
١٤٢٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ: لاَ أَدْرِي مَا بَقِيَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا .
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ أَتَّخَذْتَ عَرِيشاً يُظِلُّكَ ؟
قَالَ: ((لاَ أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عَقِي، وَيُنَازِعُونَ رِدَائِي، حَتَّى يَكُونَ اللهُ
◌ُرِیخُنِي مِنْهُمْ)) .
جـ زاملني : عادلني . والزميل أيضاً : الرفيق في السفر الذي يعينك على أمورك ، وهو الرديف
أيضاً .
(١) الشِّسْعُ : سير يمسك النعل بأصابع القدم.
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٨٠١) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٥٧/٣ برقم
(٢٤٦٨) - وأبو يعلى في ((مسنده)) برقم (٧٢٠٤) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٣٣٨٨)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٥٨٥)،
والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢/١٢٨٤) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٣٥٣٠)، والطبراني في ((الأوسط)) برقم (٢٨٦١) من طريق عمر بن علي ، حدثني عمر
مولى آل منظور ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ...... وهذا
إسناد فيه عمر بن قيس مولى آل منظور وهو متروك ، وهو مرسل : عبد الله بن عامر بن ربيعة
لا صحبة له . وانظر (( الجرح والتعديل)) ١٢٢/٥.
وقد تحرف عند البزار : ( عمر مولى آل منظور ) إلى ( علي بن عبد الله مولى آل منظور ).
كما تحرف ( عمر ) عند أبي يعلى إلى ( عمرو ) .
وأخرجه الطيالسي ٢/ ١٢٠ برقم (٢٤٢٦) منحة المعبود - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (٣٥٢٩)، والضياء في (( المختارة)) برقم (٢٦٧٨) - من طريق
عمر بن قيس مولى آل منظور ، بالإسناد السابق .
٤١٥

٢١/٩
رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح / .
٦٨ - بَابٌ: فِيمَنْ خَدَمَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٢٤٧ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ عِشْرُونَ شَبَابً(٢) مِنَ الأَنْصَارِ يَلْزَمُونَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَوَائِجِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْراً بَعَثَهُمْ فِيهِ .
رواه البزار(٣) وفيه من لم أعرفهم .
-
-
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٩٤) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٥٧/٣ برقم
(٢٤٦٧) - من طريق سفيان بن عيينة ،
وأخرجه الدارمي في مسنده برقم (٧٦ ) بتحقيقنا ، من طريق حماد بن زيد ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/١٣ -٢٥٧ برقم (١٦٢٧٣) من طريق ابن علية ،
جميعاً : حدثنا أيوب ، عن عكرمة قال : قال العباس .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه،
عكرمة لم يدرك العباس .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٩٣) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم
(٢٤٦٦) - من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا أبو غسان : مالك بن إسماعيل ،
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن العباس .... وهذا
إسناد صحيح .
ويشهد له مرسل علي بن الحسين عند ابن عساكر ٧٦/٤ ، وقد خرجناه ضمن تخريجات
الحديث السابق برقم (١٤٢٤١) وانظر (( كنز العمال)) برقم (١٠٩٩١، ١٠٩٩٢،
١٠٩٩٣ ) .
(٢) في (ظ): ((شاباً)). ولكن الوصف بالمصدر أبلغ في الدلالة على الشباب والحيوية
والنشاط .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٤٨/٣ برقم (٢٤٤٥) من طريق علي بن يزيد الحنفي ، حدثنا
سعيد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه علي بن
يزيد الحنفي ، وما وقفت له على ترجمة ، وفيه أيضاً سعيد بن الصلت ، وما وقفت على
ترجمة له أيضاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ، ولا حدث به عن الأعمش إلا
سعيد بن الصلت ... )) .
٤١٦

١٤٢٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: كَانَ لاَ يُفَارِقُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ .
رواه البزار(١)، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف .
١٤٢٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ، أَوْ يُرْسِلُنَا فِي الأَمْرِ فَيَكْثُرُ الْمُحْتَسِبُونَ (مص: ٤٣) وَأَصْحَابُ
النُّوَبِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَذَاكَرُ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: (( مَا
هَذِهِ النَّجْوَى؟ أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنِ النَّجْوَى؟ )) .
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
١٤٢٥٠ - وَعْنَ عَاصِم بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ - أَوْ أَبَا ذَرٍّ - قَالَ :
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠٠٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٤٩/٣ برقم
(٢٤٤٦) - من طريق موسى بن عبيدة ، عن قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن
سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف قال : .... وهذا إسناد
ضعيف فيه : موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ، وقيس بن عبد الرحمن قال البخاري :
لم يصح حديثه . وقد تقدم ( ٣٧٢٣) فانظره لتمام الفائدة .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٤٩/٣ برقم (٢٤٤٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
برقم ( ١٧٨١)، وابن عدي في الكامل ١٠٣٤/٣ وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في
(( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٦٠١) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا كثير بن
زيد الأسلمي ، عن رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن جده
أبي سعيد .... وهذا إسناد حسن . كثير بن زيد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢ ) في
(( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم ( ١١٧٢ ).
ورُبَيْح بن عبد الرحمن بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٧٨٩ ).
وأخرجه ابن ماجه في الزهد ( ٤٢٠٤ ) باب: الرياء والسمعة ، من طريق أبي خالد الأحمر ،
عن کثیر بن زيد ، به .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٢٩٦/٣: (( هذا إسناد حسن : كثير بن زيد ،
ورُبيح بن عبد الرحمن مختلف فيهما )) .
٤١٧

أَسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيتَ عَلَى بَابِهِ يُوقِظُنِي لِحَاجَتِهِ ، فَأَذِنَ
لِي فَبِتُّ لَيْلَةً .
رواه البزار (١) ورجاله ثقات .
٦٩ - بَابٌ: فِي مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَا أَطْلَعَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ
١٤٢٥١ - عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ، وَمُعَاذْ رَاكِبٌ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ .
فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: ((يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ(٢) عَسَى أَنْ لاَ تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا،
وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُّرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا وَقَبْرِي )) .
فَبَكَىْ مُعَاذٌ جَشَعاً لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (٣) ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ
اُلْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا)) ( مص : ٤٤) .
رواه أحمد (٤) بإسنادين، وقال في أحدهما (٥) : عن عاصم بن حميد ، أن
(١) في (( كشف الأستار)) ١٤٩/٣ برقم (٢٤٤٨) من طريق عمر بن سعيد بن أبي حسين ،
أخبرني بشر بن عاصم : أن أباه أخبره أنه سمع أبا الدرداء .... وهذا إسناد جيد.
وعاصم هو : ابن سفيان الثقفي الطائفي .
(٢) أقحمت هنا كلمة ((قال)) في (ظ ).
(٣) في (ظ): ((اللهم إن ... )).
(٤) في المسند ٢٣٥/٥ وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم ( ٤٠٨١).
(٥) أحمد ٢٣٥/٥ من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن
راشد بن سعد ، عن عاصم بن حميد : أن معاذاً ....
٤١٨

معاذاً قال: وفيها قال: ((لاَ تَبْكِ يَا مُعَاذُ، الْبُكَاءُ - أَوْ إِنَّ الْبُكَاءَ - مِنَ
الشَّيْطَانِ » .
ورجال الإسنادين رجال الصحيح ، غير راشد بن سعد وعاصم بن حميد ،
وهما ثقتان .
١٤٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: (( نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي
يَا بْنَ مَسْعُودٍ )) .
رواه أحمد(١) ، وفيه مينا بن أبي مينا ، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ،
وبقية رجاله ثقات .
١٤٢٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾
[النصر: ١] قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي)) بِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ
فِي تِلْكَ السَّنَةِ .
رواه أحمد (٢) ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
١٤٢٥٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ،
[النصر: ١] حَتَّى خَتَمَ الشُّورَةَ، قَالَ: نُعِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَفْسُهُ حِينَ نَزَلَتْ، فَأَخَذَ بِأَشَدِّ مَا كَانَ قَطُّ أَجْتِهَاداً فِي أَمْرِ الآخِرَةِ .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٤٠٤٤) -
من طريق أبي المغيرة ، حدثنا صفوان ، به .
(١) في المسند ٤٤٩/١ وهو حديث ضعيف جداً ، وقد تقدم تخريجه برقم (٩٠١٥) .
(٢) في المسند ١/ ٢١٧، والطبري في التفسير ٣٠/ ٣٣٤ من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا
عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مرفوعاً ، وإسناده ضعيف محمد بن
فضيل متأخر السماع من عطاء . وانظر الحديث التالي .
٤١٩

٢٢/٩
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ (( جَاءَ الْفَتْحُ، وَجَاءَ
نَصْرُ اللهِ ، وَجَاءَ أَهْلُ أَلْيَمَنِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا أَهْلُ أَلْيَمَنِ ؟
قَالَ: ((قَوْمٌ رَقِيقَةٌ أَفْئِدَتُهُمْ، لَيََّةٌ قُلُوبُهُمْ، الإِيمَانُ وَاَلْفِقْهُ يَمَانٍ )) ( مص :
٤٥ ) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، بأسانيد ( ظ : ٤٧٩) وزاد :
((واُلْحِكْمَةُ بَمَانِيَّةٌ)) وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح .
١٤٢٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾
[النصر: ١] دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ نُعِيَتْ إِلَيَّ
نَفْسِي )) فَبَكَتْ .
فَقَالَ لَهَا: ((لاَ تَبْكِي، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاَحِقٌ بِي)) [فَضَحِكَتُ فَرَآهَا بَعْضُ
أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : رَأَيْتُكِ بَكَيْتٍ وَضَحِكْتِ ؟
فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ لِي: ((قَدْ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي)) فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: ((لاَ تَبْكِينَ ،
فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاَحِقٌّ بِي)). فَضَحِكْتُ](٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير
(١) في الكبير ٣٢٨/١١ - ٣٢٩ برقم (١١٩٠٣)، وفي الأوسط ١٥/٣ برقم (٢٠١٦)
والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٧١٢) من طريق أبي عوانة ، عن هلال بن خباب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده صحيح ، وهلال بن خباب بيّنا أنه ثقة عند
الحديث (٢٥٢٦) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (١٧٤٢).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٣) في الكبير ٣٢٩/١١، ٣٣٠ برقم (١١٩٠٤ و١١٩٠٧)، و٤١٥/٢٢ برقم (١٠٢٧)،
وفي الأوسط ٤٨٦/١ برقم (٨٨٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧/ ١٦٧، والدارمي في »
٤٢٠