Indexed OCR Text

Pages 361-380

١٤١٧٤ - وَبَسَنَدِهِ عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَفَرِ فَنَزَلَ مَنْزِلاً فَقَالَ: (( أَنْتِ تِلْكَ الأَشَاءَتَيْنِ (١) فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا)) . فَأَتَيْتُهُمَا، فَقُلْتُ لَهُمَا، فَوَثَبَتْ
إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَاجْتَمَعَنَا فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْتَتَرَ بِهِمَا ،
فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ وَثَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا .
رواه أحمد(٢) أيضاً .
١٤١٧٥ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مَسِيرٍ لَهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَأَمَرَ وَدِيَّتَيْنِ(٣) فَأَنْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى،
ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا إِلَى مَنَابِتِهِمَا .
وَجَاءَ بَعِيرٌ يَضْرِبُ بِجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ وَجَرْجَرَ حَتَّى أَبْتَلَّ مَا حَوْلَهُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْبَعِيرُ؟ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ
(١) الأشاءتان مثنىَ، واحده: الأشاءة، وهي النخلة الصغيرة .
(٢) في المسند ١٧٣/٤ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٢٩٢) - وابن
ماجه في الطهارة (٣٣٩) باب: الارتياد للغائط والبول ، وابن عبد البر في
((التمهيد »١/ ٢٢١، والبيهقي في ((الدلائل»٢١/٦-٢٢ من طريق وكيع.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٤/٢٢ و٢٦٥ برقم (٦٧٩، ٦٨٠) من طريق يحيى بن
عيسى ، ومحاضر .
جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن يعلى بن مرة ، عن أبيه .... وهذا
إسناد ضعيف ، المنهال بن عمرو لم يدرك يعلى بن مرة كما قدمنا .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة ))١٤٤/١: ((هذا إسناد ضعيف لأن المنهال بن عمرو
لم يسمع من يعلى بن مرة )) .
وقال المزي في ((الأطراف)): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، فلم يقل عن أبيه ،
وهو الصواب)).
وقال البخاري: (( قال وكيع : عن يعلى، عن أبيه ، وهو وهم)).
(٣) وَدِيَّتان: نخلتان صغيرتان، والواحدة: ودية.
٣٦١

يُرِيدُ نَحْرَهُ)) فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي؟ )).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي مَالٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ . فَقَالَ: ((أَسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفً » .
فَقَالَ: لَاَ جَرَمَ، وَلاَ أُكْرِمُ مَالاَ لِي كَرَامَتَهُ يَا رَسُولَ الهِ (مص : ١٠) .
وَأَتَى عَلى قَبْرِ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: ((إِنَّهُ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ )) فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ
٦/٩ فَوُضِعَتْ عَلَىُ / قَبْرِهِ فَقَالَ(١): ((عَسَىْ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً )).
رواه أحمد(٢) والطبراني بنحوه إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ ، وإسناده
حسن .
١٤١٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطاً، فَجَاءَ
بَعِيرٌ، فَسَجَدَ لَهُ . فَقَالُوا : نَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ.
(١) في (د): ((وقال)).
(٢) في المسند ١٧٢/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((الشمائل)) ص (٢٦٣) تحت
عنوان : رواية يعلى بن مرة الثقفي ، أو هي قصة أخرى - من طريق أبي مسلمة الخزاعي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٧٥ برقم (٧٠٥) من طريق عفان ، وسليمان بن حرب ،
وحجاج بن منهال ، وأبي عمرو الضرير .
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ٢٢١/٣ الترجمة (١٢٠٠) من طريق سعيد بن يحيى
الملحي ، وأبي هشام المخزومي .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن حبيب بن أبي جَبِيرَة ، عن
يعلى بن سيابة .... وهذا إسناد رجاله ثقات.
حبيب بن أبي جَبِيرَة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٣٤٦).
وأما يعلى بن سيابة ويعرف بـ (( يعلى بن مرة)). وقد فرَّق بينهما كل من ابن قانع ،
وأبي حاتم ، والطبراني ، وابن حبان ، وابن كثير وقال ابن حبان في الثقات ٤٤١/٣ :
(( يعلى بن سيابة ، يقال: إن له صحبة)).
وقال أيضاً ٣/ ٤٤٠ في ترجمة يعلى بن مرة: ((ومن قال: إنه يعلى بن سيابة فَقَدْ وَهِمَ)).
وأما البخاري فقد ترجم يعلى بن مرة في الكبير ٤١٤/٨- ٤١٥ ولم يذكر أن أمه سيابة ، ولم
يترجم يعلى بن سيابة في أي من تواريخه الثلاثة. وانظر ((تاريخ دمشق)) ١٩٧/٧٤ - ٢٠٠،
والحديث المتقدم برقم (١٣١٦٤) .
٣٦٢

فَقَالَ: ((لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ».
رواه البزار (١) - وروى الترمذي(٢) طرفاً من آخره - وإسناده حسن.
١٤١٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى إِذَا دُفِعْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ ، إِذَا فِيهِ جَمَلٌ
لاَ يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّ شَدَّ عَلَيْهِ .
قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ حَتَّى أَتَّى الْخَائِطَ، فَدَعَا
اَلْبَعِيرَ فَجَاءَ وَاضِعاً مِشْفَرَهُ(٣) إِلَى الأَرْضِ، حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ .
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَانُوا خِطَاماً)) ، فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى
صَاحِبِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَّى النَّاسِ فَقَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلَّ يَعْلَمُ
أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّ عَاصِيَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ)).
رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف .
(١) في (( كشف الأستار)) ٣/ ١٥٠ برقم (٢٤٥١) وابن حبان في صحيحه برقم ( ٤١٦٢)
وهو في (( موارد الظمآن ) برقم (١٢٩١)، من طريق حماد بن أسامة : أبي أسامة ، عن
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...... وهذا إسناد حسن ، غير أن
الحديث صحيح بشواهده .
وانظر الأحاديث المتقدمة برقم ( ٧٧١٠، ٧٧١٣، ٧٧٢٠، ٧٧٢١، ٧٧٢٢) . والحديث
(٤١٧١) في ((صحيح ابن حبان)). وهو في الموارد برقم (١٢٩٠) . والصحيحة للألباني
برقم ( ٣٣٦٦) .
(٢) في النكاح برقم (١١٥٩) باب : ما جاء في حق الزوج على المرأة . وهو حديث
صحيح .
(٣) المشفر : هو من الإبل كالشفة للإنسان ، وكالجحفلة للفرس وكالخرطوم للفيل ،
وكالمنقار للطائر .
(٤) في المسند ٣/ ٣١٠، وابن أبي شيبة برقم (١١١٦٨)، وعبد بن حميد برقم ( ١١٢٢)
- ومن طريقه أخرجه ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٤ - والدارمي برقم (١٨) بتحقيقنا ، والبزار
في (( كشف الأستار)) ١٥٠/٣ برقم (٢٤٥٢) و(٢٤٥٣) من طريق الأجلح ، عن الذيال بن »
٣٦٣

١٤١٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرَّقَاعِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ وَاقِمٍ عَرَضَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ بِأَبْنٍ لَهَا
فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبْنِي قَدْ
غَلَبِنِي عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ ؟
فَقَالَ: ((أَذْنِهِ مِنِّي)). فَأَدْنَتْهُ مِنْهُ قَالَ: ((أَفْتَحِي فَمَهُ)) فَفَتَحَتْهُ ، فَبَصَقَ فِيهِ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((اخْسَ عَدُوَّ الهِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ )) قَالَهَا
ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: (( شَأُنُكِ بِأَبْنِكِ لَيْسَ عَلَيْهِ فَلَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ
◌ُصِيبُهُ )) .
ثُمَّ خَرَجْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً صَحْرَاءَ دَيْمُومَةً (١) لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرِ: ((يَا جَابِرُ أَنْطَلِقْ فَأَنْظُرْ لِي مَكَاناً)) يَعْنِي: لِلْوَضُوءِ
فَأَنْطَلَقْتُ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَّ شَجَرَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ ، لَوْ أَنَّهُمَا أَجْتَمَعَتَا سَتَرَتَاهُ . فَرَجَعْتُ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَجِدْ إِلَّ شَجَرَتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ
لَوْ أَنَّهُمَا أَجْتَمَعَنَا سَتَرَتَاكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْطَلِقْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكُمَا أَجْتَمِعَا )) . فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ لَهُمَا ، فَأَجْتَمَعَتَا حَتَّى
كَأَنَّهُمَا فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى قَضَىْ حَاجَتَهُ (مص: ١٢). ثُمَّ رَجَعَ
فَقَالَ: (( أَيْتِهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَكُمَا :
٧/٩ أَرْجِعَا كَمَا كُنْتُمَا)). فَرَجَعَتَا فَنَزَلْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ بَنِي / مُحَارِبٍ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ
« حرملة، عن جابر .... وهذا إسناد جيد، الذيال بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (٢٦٠٧) . وانظر الصحيحة برقم ( ١٧١٨ ).
(١) الديمومة : الفلاة يدوم السير فيها لبعدها . والأرض المستوية لا أعلام بها ولا طريق
ولا ماء ولا أنيس . والصحراء الملساء المتباعدة الأطراف .
٣٦٤

مِنْ بَنِي مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُتَقَلِّدٌ
السَّيْفَ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِي سَيْفَكَ هَذَا فَسَلَّهُ وَنَاوَلَهُ إِيَّهُ فَهَزَّهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟
قَالَ: ((اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ)) .
فَأَرْتَعَدَتْ يَدُهُ حَتَّى سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَتَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ
قَالَ: ((يَا غَوْرَثُ، مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ )) قَالَ: لاَ أَحَدَ، بِأَبِي أَنْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آللَّهُمَّ أَكْفِنَا غَوْرَثَ وَقَوْمَهُ)).
ثُمَّ أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُشِ طَيْرِ
يَحْمِلُهُ فِيهِ فِرَاخٌ وَأَبَوَاهَا يَتْبَعَانِهِ وَيَقَعَانِ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: (( أَتَعْجَبُونَ بِفِعْلِ هَذَيْنِ الطَّيْرَيْنِ بِفِرَاخِهِمَا ؟
وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، للهُ أَزْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذَيْنِ الطَّيْرَيْنِ بِفِرَاخِهِمَا ، وَلَّذِي بَعَثَنِي
بالْحَقِّ للهُ أَزْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذَيْنِ الطَّيْرَيْنِ بِفِرَاخِهِمَا)). ثُمَّ أَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ حَتَّى إِذَا
كُنَّا بَحَرَّةِ وَاقِمِ ( مص: ١٣) عَرَضَتْ لَنَا الأَعْرَابِيَّةُ الَّتِي جَاءَتْ بِأَثْنِهَا بِوَطْبٍ (١) مِنْ
لَبَنِ وَشَاةٍ فَأَهْدَتْهُ لَهُ، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ أَبْنُكِ، هَلْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ
یُصِيبُهُ؟ )).
[قَالَتْ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ مَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ يُصِيبُهُ](٢) وَقَبلَ هَدِيَتَهَا ،
وَأَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَهْبِطٍ مِنَ الْحَرَّةِ أَقْبَلَ جَمَلٌ يُرْقِلُ(٣)، فَقَالَ: ((أَتَذْرُونَ مَا قَالَ
هَذَا أَلْجَمَلُ؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((هَذَا جَمَلٌ جَاءَنِي يَسْتَعْدِينِي عَلَى سَيِّدِهِ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ
(١) الوطب: سقاء اللبن مصنوع من جلد الْجَذَع، ويسمى: (( الزق)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ظ ).
(٣) يرقل : يسرع في عدوه .
٣٦٥

مُنْذُ سِنِنَ حَتَّى إِذَا أَجْرَبَهُ وَأَعْجَفَهُ(١) وَكَبِرَ سِنُّهُ، أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَهُ أَذْهَبْ يَا جَابِرُ إِلَى
صَاحِبِهِ (٢) فَأْتِ بِهِ )) .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْرِفُ صَاحِبَهُ قَالَ: ((إِنَّهُ سَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ )).
قَالَ: فَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيْهِ مُعْنِقاً(٣) حَتَّى وَقَفَ بِي (٤) فِي مَجْلِسٍ بَنِي خَطْمَةَ ،
فَقُلْتُ : أَيْنَ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ قَالُوا: هَذَا جَمَلُ فُلاَنٍ بْنِ فُلاَنٍ فَجِثْتُهُ ، فَقُلْتُ :
أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرجَ مَعِي حَتَّى جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جَمَلُكَ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ
زَعَمَ أَنَّكَ حَرَثْتَ عَلَيْهِ زَمَاناً حَتَّى أَجْرَبْتَهُ وَأَعْجَفْتَهُ وَكَبِرَ سِنُّهُ ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَهُ ».
فَقَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((بِعْنِيهِ)) .
قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَبْتَاعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ سَيِّبَهُ فِي الشَّجَرِ حَتَّى نَصَبَ سَنَاماً
فَكَانَ إِذَا أَعْتَلَّ عَلَى بَعْضِ أَلْمُهَاجِرِينَ أَوِ الأَنْصَارِ مِنْ نَوَاضِحِهِمْ ( مص : ١٤)
شَيءٌ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَمَكَثَ بِذَلِكَ زَمَاناً .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: كَانَتْ غَزَوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ تُسَمَّىُ غَزْوَةَ الأَعَاجِيبِ.
قلت : في الصحيح(٥) بعضه .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، والبزار باختصار كثير وفيه عبد الحكيم / بن
٨/٩
(١) أعجفه : أهزله .
(٢) ساقطة من ( د).
(٣) مُعْنِقاً : اسم فاعل من أعنق . يقال : أعنق إذا أسرع ، فهو معنق أي : مسرع .
(٤) في ( ظ): ((لي)).
(٥) عند مسلم في الزهد ( ٣٠١٢) حديث جابر الطويل .
(٦) في الأوسط برقم (٩١٠٨) من طريق مسعدة بن سعد ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا
محمد بن طلحة التيمي ، حدثنا عبد الحكيم بن أبي نحر ، عن شريك بن عبد الله بن
أبي نمر ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد فيه مسعدة بن سعد العطار وهو ضعيف ، »
٣٦٦

سفيان ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله ثقات .
١٤١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْغَائِطِ أَبْعَدَ
حَتَّى لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ .
قَالَ: فَبَصُرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَجَرَتَيْنِ مُتَبَاعِدَتَيْنِ فَقَالَ :
(( يَأَ بْنَ مَسْعُودٍ أَذْهَبْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُما: إِنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَأْمُرُ كُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا لَهُ لِيَتَوَارَىُ بِكُمَا » . فَمَشَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَقَضَىُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ (ظ: ٤٧٦) ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا.
ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَيْنَا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ فَجَاءَ بَعِيرٌ يَشْتَذُ حَتَّى سَجَدَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَرَفَتَ عَيْنَاهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ )) قَالُوا :
فُلاَنٌ، فَقَالَ: ((أَدْعُوهُ)). فَأَتَوْا بِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[: ((مَا شَأْنُكَ؟ وَهَذَا أَلْبَعِيرُ](١) يَشْكُوكَ )) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْبَعِيرُ كُنَّا
نَسْنُو عَلَيْهِ مُنْذُ( مص: ١٥) عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ أَرَدْنَا نَحْرَهُ .
« وعبد الحكيم بن أبي سفيان بن أبي نمر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥/٦
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٠٥٢)، وابن أبي شيبة برقم ( ١١٨٠٣)، والدارمي في
مسنده برقم (١٧) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن عبد الملك ، عن
أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٠/١١ - ٤٩٢ برقم (١١٨٠٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
الدلائل برقم (٢٨٢) - وابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) ٢٢٣/١ -٢٢٤، والبيهقي في ((دلائل
النبوة ١٨/٦٨-١٩ من طريق إسماعيل بن عبد الملك ، به.
ولتمام التخريج انظر (( مسند الدارمي)) بالرقم المذكور سابقاً .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا واستدركناه من الأوسط.
٣٦٧

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَكَا ذَلِكَ، بِثْسَمَا جَازَيْتُمُوهُ،
اُسْتَعْمَلْتُمُوهُ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى إِذَا أَرَقَّ عَظْمُهُ وَرَقَّ جِلْدُهُ أَرَدْتُمْ نَحْرَهُ؟ بِعْنِهِ)).
قَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوُجِّهَ
نَحْوَ الظَّهْرِ .
فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَجَدَ لَكَ هَذَا الْبَعِيرُ، ونَحْنُ أَحَقُّ
بِالسُّجُودِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَسْجُدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ ، لَوْ
سَجَدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط والكبير باختصار بنحوه إلا أنه قال : في غزوة
خيبر وزاد(٢): ثُمَّ أَصَابَ النَّاسَ عَطَشٌْ شَدِيدٌ فَقَالَ لِي: ((يَا عَبْدَ اللهِ الْتَمِسْ لِي
مَاءً)) . فَأَتَيْتُهُ بِفَضْلِ مَاءٍ وَجَدْتُهُ فِي إِداوةٍ ، فَأَخَذَهُ فَصَبَّهُ فِي رِكْوَةٍ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِيهَا
وَسَمَّى فَجَعَلَ أَلْمَاءُ يَتَحَادَرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَشَرِبَ النَّاسُ وَتَوَضَّؤُوا ما شَاؤُوا .
ورواه البزار بنحوه ، وفي إسناد الأوسط زمعة بن صالح وقد وثق على
ضعفه ، وبقية رجاله حديثهم حسن وأسانيد الطريقين ضعيفة .
(١) في الأوسط برقم ( ٩١٨٥) من طريق زمعة بن صالح ، عن زياد بن سعد ، عن
أبي الزبير ، حدثني يونس بن خباب الكوفي ، قال : سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود
يذكر أنه سمع أباه عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن زياد بن سعد إلا زمعة .... )).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٧/٩ برقم (١٠٠١٦)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٣٤/٣
برقم (٢٤١٢) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ،
عن أبيه ، عن جده - سقطت من إسناد البزار - عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم ، عن علقمة ،
عن عبدالله بن مسعود .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف ، وإسماعيل بن
يحيى ، وهو متروك ، ويحيى بن سلمة متروك أيضاً .
(٢) في (ظـ، د) زيادة فيه.
٣٦٨

١٤١٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ تَسْجُدُ
لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ .
فَقَالَ: (( أَعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ.
)) ( مص : ١٦).
قلت : فذكر الحديث .
رواه أحمد(١) وإسناده جيد .
١٤١٨١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَّةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَحْنُ بِبَعِيرٍ قَالَ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَمَا بِرَأْسِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا يَعْلَىُ ، أَنْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ
هَذَا الْبَعِيرِ فَأَشْتَرِهِ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَبِيعُوكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُوصِيكُمْ بِهِ » .
قَالُوا: أَيْمُ اللهِ / لَقَدْ نَضَحْنَا (٢) عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً وإِنْ كُنَّا لَنُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَهُ ٩/٩
بِالْغَدَاةِ، فَأَمَّا إِذَا أَوْصَىْ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ لاَ نَأْلُوهُ خَيْراً .
رواه الطبراني(٣) وإسناده حسن .
١٤١٨٢ - وَبِسَنَدِهِ عَنْ يَعْلَىْ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٦/ ٧٦ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٧٢٤ ).
(٢) نضحنا : نقلنا عليه الماء من النهر لسقي زرعنا .
(٣) في الكبير ٢٢ / ٢٥٥ برقم (٦٦١) من طريق خلف بن مهران ، حدثني عمرو بن عثمان بن
يعلى بن أمية ، حدثني أبي : عثمان بن يعلى، عن جدي يعلى بن أمية ....... وهذا
إسناد فيه عمرو بن عثمان بن يعلى بن أمية ، وليس ليعلى بن أمية حفيد يحمل هذا الاسم ،
والحديث ليس حديث يعلى بن أمية وإنما هو حديث يعلى بن مرة .
وأبوه عثمان بن يعلى بن أمية مجهول. وانظر (( أسد الغابة)) ٥٢٣/٥ و٥٢٥، و((الإصابة))
١٠/ ٣٧٢ . وترجمة يعلى بن مرة فيها أيضاً . والحديث المتقدم برقم (٣٠٠٦).
٣٦٩

وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ إِذَا نَحْنُ بِثَلاثِ أَشَاءَاتٍ (١) مُتَفَرِّقَاتٍ ، فَقَالَ: (( يَا يَعْلَى أَذْهَبْ إِلَى
تِلْكَ الأَشَاءَاتِ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ
◌ِإِذْنِ اَللهِ)) ، فَمَشَيْنَ حَتَّى صِرْنَ فِي أَصْلِ وَاحِدٍ فَأَسْتَرَ بِهِنَّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، ثُمَّ
قَالَ: (( يَا يَعْلَى أَنْطَلِقْ إِلَيْهِنَّ فَأُمُرْهُنَّ أَنْ يَرْجِعْنَ بِإِذْنِ اللهِ)) ، فَمَشَيْنَ حَتَّى رَجَعَتْ
كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَوْقِفِهَا .
رواه الطبراني (٢).
١٤١٨٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ : أَرِنِي آَيَّةً .
قَالَ: «أَذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَادْعُهَا ».
فَذَهَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكِ ( مص :
١٧) فَمَالَتْ عَلَى كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا حَتَّى قَلَعَتْ عُرُوقَهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ حَتَّى جَاءَتْ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرْجِعَ .
فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَأَسْلَمَ .
رواه البزار(٣) وفيه صالح بن حَيَّان ، وهو ضعيف .
١٤١٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
(١) الأشاء : صغار النخل ، الواحدة : أشاءة.
(٢) في الكبير ٢٥٦/٢٢ برقم (٦٦٢) من طريق خلف بن مهران ، حدثني عمرو بن
عثمان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه ، عن جده يعلى بن أمية .... وانظر التعليق السابق.
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٣٢/٣ برقم (٢٤٠٩)، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم
(٢٩١) من طريق حِبَّان بن علي، حدثنا صالح بن حَيَّان ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه
بريدة ...... وحبان بن علي ، وصالح بن حيان ضعيفان .
وقال البزار: (( لا نعلم من رواه عن صالح إلا حِبَّان ، ولا نعلم يروى في تقبيل الرأس إلا
هذا )).
٣٧٠

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ ، فَهَلْ لَكَ
أَنْ أُدَاوِيَكَ ؟
قَالَ(١): فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ (٢) لَهُ: ((هَلْ لَكَ أَنْ
أُدَاوِيَكَ ؟ )). قَالَ: إِيهِ (٣)، وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ .
قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِذْقاً مِنْهَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ
وَيَرْفَعُ ، وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ ، حَتَّى أَنْتَهَى إِلَيْهِ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أرْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ))، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَقَالَ : وَاَللهِ
لاَ أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ بَعْدَهَا أَبَداً .
ثُمَّ قَالَ : يَا عَامِرُ بْنَ صَعْصَعَةَ، وَاللهِ لاَ أُكَذِّبُهُ بِشَيءٍ يَقُولُهُ بَعْدَهَا أَبَداً، قَالَ :
وَالْعَذْقُ : النَّخْلَةُ .
رواه أبو يعلى(٤) ورجاله رجال الصحيح ، غير إبراهيم بن الحجاج الشامي ،
وهو ثقة ( مص : ١٨ ) .
١٤١٨٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
بِأَلْحَجُونِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَرِنِي آَيَّةً أَلْيَوْمَ لاَ أُبَالِي مَنْ
كَذَّبَنِي بَعْدَهَا » .
فَأَتَى فَقِيلَ: أَدْعُ شَجَرَةٌ، فَأَقْبَلَتْ تَخُطُّ الأَرْضَ حَتَّى أَنْتَهَتْ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَتْ
عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ - قَالَ دَاوُدُ : إِلَى مَنْبَتِها - وَقَالَ عَفَّانُ إِلَى مَوْضِعِهَا - فَقَالَ
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في (ظ): ((فقال)). بدل: ((ثم قال)).
(٣) عند ابن حبان: (( هل لك أن أريك آية؟)).
(٤) في مسنده برقم ( ٢٣٥٠) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه ، ثم أضفنا إلى
تخريجاته ما أعاننا الله في الوصول إليه في ((موارد الظمآن)) برقم (٢١١١)، وفي (( صحيح
ابن حبان)) برقم (٦٥٢٣). وانظر أيضاً ((دلائل النبوة)) لأبي نعيم برقم (٢٩٧)، ومسند
الدارمي برقم (٢٤) بتحقيقنا لتمام التخريج .
٣٧١

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي)).
رواه البزار(١) ، وأبو يعلى ، وإسناد أبي يعلى حسن .
١٤١٨٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: غَدَوْنَا يَوْماً غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ مَعَ
١٠/٩ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /، حَتَّى كُنَّا فِي مَجْمَع طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَبَصُرْنَا
بِأَعْرَابِيِّ آخِذٍ بِخِطَام بَعِيرِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ
حَوْلَهُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ )). قَالَ: وَرَغَا أَلْبَعِيرُ، وَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ حَرَسِيٌّ ،
فَقَالَ الْحَرَسِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الأَعْرَابِيُّ سَرَقَ الْبَعِيرَ .
قَالَ: فَرَغَا أَلْبَعِيرُ سَاعَةً وَحَنَّ، فَأَنْصَتَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَسْمَعُ رُغَاءَهَ وَحَنِينَهُ .
فَلَمَّا هَدَأَ الْبَعِيرُ أَقْبَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْحَرِسِيِّ، فَقَالَ :
((أَنْصَرِفْ عَنْهُ فَإِنَّ الْبَعِيرَ شَهِدَ عَلَيْكَ أَنَّكَ كَاذِبٌ)) ( مص: ١٩)
فَأَنْصَرَفَ الْحَرَسِيُّ، وَأَقَبْلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ :
((أَّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ جِئْتَنِّي ؟)) .
قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لاَ تَبْقَى صَلاَةٌ ،
اللَّهُمَّ(٢) وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لاَ تَبْقَى بَرَكَةٌ، اَللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى
(١) في (( كشف الأستار)) ١٣٣/٣ برقم (٢٤١٠)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٢١٥) من
طريق داود بن شبيب ، وعفان ، وإبراهيم بن الحجاج .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي رافع ، عن عمر بن
الخطاب ...... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عمر مرفوعاً إلا بهذا الإسناد)).
(٢) ساقطة من: ( ظ ) .
٣٧٢

لاَ يَبْقَىْ سَلَامٌ، اللَّهُمَّ وَأَرْحَمْ مُحَمَّداً حَتَّى لاَ تَبْقَى رَحْمَةٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ ، أَبْدَاهَا لِي وَالْبَعِيرُ
يَنْطِقُ بِعُذْرِهِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ قَدْ سَدُّوا الأُفُقَ )).
رواه الطبراني(١) وفيه من لم أعرفه .
١٤١٨٧ - وَعَنِ الْحِكَمِ بْنِ الْحَارِثِ الشُّلَمِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّلْبِ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ
خَلَأَتْ نَاقَتِي وَأَنَا أَضْرِبُهَا، فَقَالَ: ((لاَ تَضْرِبْهَا)).
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَلْ)) ، فَسَارَتْ مَعَ النَّاسِ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات .
(١) في الكبير١٤١/٥ برقم (٤٨٨٧) من طريق فروة بن عبد الله بن سلمة الأنصاري
بالأبواء ، حدثنا هارون بن يحيى الحاطبي ، حدثنا زكريا بن إسماعيل بن يعقوب بن
إسماعيل بن زيد بن ثابت ، عن عمه سليمان بن زيد بن ثابت ، قال : قال زيد بن ثابت ....
وهذا إسناد فيه : فروة بن عبد الله روى عن هارون بن يحيى الحاطبي ، وروى عنه
الحسين بن إسحاق التستري .
وزكريا بن إسماعيل روى عن إسماعيل بن زيد الأنصاري ، وإسماعيل بن يعقوب الأنصاري .
وروى عنه هارون بن يحيى .
ووالد زكريا قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٣٣٧/١: ((إسماعيل بن يعقوب بن
إسماعيل بن زيد بن ثابت ، عن عمه سليمان، وعنه ابنه زكريا ، مدني)) . ذكره تمييزاً .
وهارون بن يحيى المحاطبي: قال العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٦١/٤: (( لا يتابع على حديثه ،
وانظر (( لسان الميزان)) ٦/ ١٨٣.
وسليمان بن زيد بن ثابت فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٨٩) .
(٢) في الكبير ٢١٥/٣ برقم (٣١٧٠) من طريق محمد بن حمدان ، حدثنا عطية الدعاء ، عن
الحكم بن الحارث السلمي قال :...... وهذا إسناد جيد عطية هو : ابن سعد الدعاء ،
وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٩٤ ) .
وخلأت الناقَة، تَخْلأُ، خَلْئاً، وخِلاَءً ، وخلوءاً إذا حرنت .
وحل : زجر للناقة إذا حثثتها على السير .
٣٧٣

٦٢ - بَابٌ : فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ، فِي قِصَّةِ بَعِيرِهِ
وقد تقدم حديث الحكم بن الحارث قبل هذا .
١٤١٨٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : فَقَدْتُ جَمَلِي لَيْلَةُ فَمَرَرْتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَشُدُّ لِعَائِشَةَ( مص: ٢٠) فَقَالَ لِي: ((مَا
لَكَ يَا جَابِرُ )).
قَالَ : فَقُلْتُ : فَقَدْتُ جَمَلِي أَوْ ذَهَبَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ .
قَالَ: فَقَالَ لِي: ((هَذَا جَمَلُكَ ، أَذْهَبْ فَخُذْهُ)).
قَالَ : فَذَهَبْتُ نَحْوَ مَا قَالَ لِي فَلَمْ أَجِدْهُ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي
يَا نَبِيَّ اللهِ(١) مَا وَجَدْتُهُ .
قَالَ : فَقَالَ لِي: ((هَذَا جَمَلُكَ، أَذْهَبْ فَخُذْهُ )) .
قَالَ: فَذَهَبْتُ نَحْوَ مَا قَالَ لِي، فَلَمْ أَجِدْهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي
يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُهُ .
قَالَ: فَقَالَ لِي: ((عَلَىْ رِسْلِكَ))، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، أَخَذَ بِيَدِي فَأَنْطَلَقَ بِي حَتَّى
أَتَيْنَا الْجَمَلَ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: ((هَذَا جَمَلُكَ)). قَالَ: وَقَدْ سَارَ النَّاسُ.
قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ عَلَىْ جَمَلِي فِي عُقْبَتِي، وَكَانَ جَمَلِي فِيهِ قِطَافٌ (٢).
قَالَ : فَقُلْتُ: لَهْفَ أُمِّي (٣) أَنْ يَكُونَ لِي إِلَّ جَمَلٌ قَطُوفٌ.
قَالَ : فَلَحِقَ بِي .
فَقَالَ: «مَا قُلْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ لَهْفَ أُمِّي أَنْ يَكُونَ لِي إِلَّ جَمَلٌ
قَطُوفٌ .
(١) في (ظ) زيادة: ((والله)).
(٢) القِطَافُ: هو تقارب الخطو في بطءٍ.
(٣) لهف أمي : كلمة يتحسر بها على ما فات .
٣٧٤

قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُّجُزَ الجَمَلِ بِسَوطٍ ، أَوْ
بِسَوْطِي /، قَالَ: فَأَنْطَلَّقَ أَوْضِعَ(١) جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُ، وَهُوَ يُنَازِعُنِي خِطَامَهُ .
١١/٩
قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ بَائِعِي جَمَلَكَ
هَذَا )).
قَالَ : قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: ((بِكَمْ؟)) . قُلْت: بِأُوقِيَةٍ .
قَالَ: « بخ بخٍ ، كَمْ فِي أُوقِّةٍ مِنْ نَاضِحِ ونَاضِحٍ )) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِأَلْمَدِينَةِ نَاضِحٌ أُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا مَكَانَهُ .
قَالَ: فَقَالُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ أَخَذْتُهُ بِأُوِيَّةٍ)) .
قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنِ الرَّحْلِ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: قَالَ: ((مَا شَأْنُكَ ؟)).
قَالَ: قُلْتُ: جَمَلُكَ قَالَ لِي: ((أَرْكَبْ جَمَلَك))(٢) (مص: ٢١).
قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ بِجَمَلِي ، وَلَكِنَّهُ جَمَلُكَ .
قَالَ : كُنَّا نُرَاجِعُهُ فِي الأَمْرِ مَرَّتَيْنِ ، فَإِذَا أَمَرَنَا الثَّالِثَةَ لَمْ نُرَاجِعْهُ .
قَالَ : فَرَكِبْتُ الْجَمَلَ حَتَّى أَتَيْتُ عَمَّتِي بِأَلْمَدِينَةِ، قَالَ: وَقُلْتُ لَهَا : أَلَمْ تَرِيْ
أَنِّي بِعْتُ نَاضِحَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُوْفِيَّةٍ؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهَا
أَعْجَبَهَا ذَاكَ .
قَالَ : وَكَانَ نَاضِحاً فَارِهاً .
قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ شَيْئاً مِنْ خَبَطِ فَأَوْجَرْتُهُ(٣) إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِهِ ، فَقُدْتُهُ
(١) أَوْضَعَ : أَسْرَعَ .
(٢) ساقط من: ( ظ ) .
(٣) الْخَبَطُ : ورق الشجر ينفض بالمخابط ، ثم يجفف ويطحن ، ثم يخلط بشيء من دقيق ،
ويضرب ويلين بالماء ، فتوجره الإبل .
وأوجر البعير الخبط : أدخله في فمه .
٣٧٥

إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبً(١) مُقَاوِماً رَجُلاً
يُكَلِّمُهُ .
قُلْتُ: دُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ جَمَلَكَ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً، قَالَ: (( زِنْ
لِجَابِرٍ أُوْقِيَّةً وَأَوْفِهِ )) . فَأَنْطَلَقْتُ مَعَ بِلاَلٍ فَوَزَنَ لِي أُوْقِيَّةً وَأَوْفَى لِيَ أَلْوَزْنَ .
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُحَدِّثُ ذَاكَ
الرَّجُلَ .
قُلْتُ : قَدْ وَزَنَ لِ أُوْقِيَّةً وَأَوْفَانِي .
قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِي وَلاَ أَشْعُرُ فَنَادَى: ((أَيْنَ جَابِرٌ؟))
قَالُوا : ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ .
قَالَ: ((أَذْرِكْهُ فَأَتِنِي بِهِ )) فَأَتَى رَسُولُهُ يَسْعَىُ. قَالَ: يَا جَابِرُ ، يَدْعُوكَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَأَتَيْتُ ، قَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ)). قَالَ: قُلْتُ مَا هُوَ جَمَلِي، إِنَّمَا هُوَ
جَمَلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ)). قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ جَمَلي إِنَّمَا هُوَ جَمَلُكَ
يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ)). فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ: (( لَعَمْرِي مَا نَفْعْنَاكَ لِتَنْزِلَ عَنْهُ)).
قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى عَمَّتِي بِالنَّاضِحِ وَالأُ وقِيَّةِ ( مص: ٢٢) فَقُلْتُ لَهَا : مَا تَرَيْنَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِيَ أُوْقِيَّةً، وَرَدَّ عَلَيَّ اُلْجَمَلَ .
قلت : هو في الصحيح(٢) باختصار .
(١) ساقط من ( ظ، د) ومن مسند أحمد أيضاً .
(٢) عند البخاري في البيوع ( ٢٠٩٧) باب: شراء الدواب والحمير ، ومسلم في الرضاع
(٧١٥) باب : استحباب نكاح البكر .
٣٧٦

رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير نبيح العنزي ، وثقه ابن
حبان .
قلت : وقد تقدم حديث جابر في قضاء دين أبيه بغير قصة الصحيح في قضاء
الدين عن الميت .
٦٣ - بَابٌ: فِي شَجَاعَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤١٨٩ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ
نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ
يَوْمَئِذٍ بَأْساً .
رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط ، وَلَفْظُهُ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوْقِفٍ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: كَانَ أَشَدَّنَا يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ حَاذَى بِرُكْبَتِهِ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / .
١٢/٩
١٤١٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فُضِّلْتُ
(١) في المسند ٣٥٨/٣ - ٣٥٩ من طريق عبيدة بن حميد، حدثنا الأسود بن قيس ، عن نبيح
العنزي ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في المسند٨٦/١، وابن أبي شيبة ١٤ /٣٥٧ برقم (١٨٥١٣)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي صلى الله عليه وسلم )) ص ( ٥٧ ) من طريق وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ،
عن حارثة بن مضرب ، عن علي ....
وأخرجه أحمد ١٢٦/١ من طريق عبد الرحمن ، حدثنا إسرائيل ، به ، وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه أحمد ١٥٦/١، والنسائي في (( الكبرى)) برقم (٨٦٣٩)، وأبو يعلى في مسنده
برقم (٣٠٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٥٧) والطبراني في
(( مكارم الأخلاق )) برقم (١٥٤) - بتحقيق الأخ بشير عيون - من طريق زهير بن معاوية ،
حدثنا أبو إسحاق ، به ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٤٥٥) وإسناده ضعيف .
٣٧٧

عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعِ: بِالسَّخَاءِ ، وَالشَّجَاعَةِ .... )) وذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وإسناده حسن. (مص : ٢٣).
٦٤ - بابٌ : فِي جُودِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤١٩١ - عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ
أُخْبِرُكُمْ عَنِ الأَجْوَدِ الأَجْوَدِ ؟ اللهُ الأَجْوَدُ الأَجْوَدُ، وَأَنَا أَجْوَهُ وَلَدِ آدَمَ )) .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك .
١٤١٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكرٍ : أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ ، كَانَ يَقُولُ : وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَمْنَعُ شَيْئاً يُسْأَلُهُ .
قلت : رواه أحمد(٣) في حديث طويل تقدم في غزوة بدر ، ورجاله ثقات،
إلا أن عبد الله بن أبي بكر ، لم يسمع من أبي أُسَيْدٍ ، والله أعلم .
١٤١٩٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ شَيْئاً ،
فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ، قَالَ: ((نَعَمْ)) وَإِذَا أَرَادَ أَنْ لاَ يَفْعَلَ، سَكَتَ. وَكَانَ لاَ يَقُولُ
لِشَيءٍ : لاَ .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط في حديث طويل في كتاب الأدعية . وفيه
(١) في الأوسط برقم (٦٨١٢) وإسناده ضعيف. وقد تقدم برقم (١٤٠٢٥) وهناك تم
تخريجه . وانظر (( مسند الشاميين)) ١٨/٤، والكنز برقم (٣١٩٣٥).
(٢) في مسنده برقم (٢٧٩٠) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٧٦٩).
(٣) في المسند ٣/ ٤٩٧ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ١٠٠٨٨، ١٠٠٨٩).
(٤) في الأوسط برقم ( ٧٧٦٣ ) من طريق محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي ، حدثنا
يعقوب بن إسحاق ، حدثنا الحسن بن عنبسة الوراق ، حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن
أبي العلاء الخفاف ، عن المنهال ابن عمرو ، عن حبة العرني ، عن علي .... وهذا إسناد
ضعيف : شيخ الطبراني تقدم برقم ( ٢٨٣٥ ) .
والحسن بن عنبسة الوراق ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١/٣ وقد روى عنه »
٣٧٨

محمد بن كثير الكوفي ، وهو ضعيف .
١٤١٩٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَسَأَلَهُ أَرْضاً بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، فَكَتَبَ لَهُ بِهَا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ ،
فَقَالَ لَهُمْ : أَسْلِمُوا فَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ يُعْطِي عَطِيَّةَ مَنْ لاَ يَخْشَى أَلْفَاقَةَ
( مص : ٢٤ ) .
رواه الطبراني(١) وفيه عبد الرحمن بن يحيى العذري ، وقيل فيه : مجهول ،
وبقية رجاله وثقوا .
« جمع ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن كثير الكوفي قال أحمد : خرقنا حديثه . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال
ابن المديني : كتبنا عنه عجائب وخططت على حديثه . وقال ابن عدي : الضعف على حديثه
بین .
وقال ابن معين: شيعي، ولم يكن به بأس. وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٤١٨/٩-٤١٩.
وأبو العلاء هو : خالد بن طهمان ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٢٤٨٣) .
وحبة العرني ضعيف أيضاً .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد)). وانظر كنز العمال برقم (٤٨٩٥).
(١) في الكبير ١٣٨/٥ برقم (٤٨٧٧)، والعقيلي في الضعفاء ٣٥١/٢ من طريق
عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، حدثنا عد الرحمن بن يحيى العذري ، حدثني
مالك بن أنس ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، وعبد الرحمن بن يحيى العذري .
وقال العقيلي: (( ليس له أصل من حديث مالك . ورواه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
أنس ... ))
وأما حديث حماد هذا ، فقد أخرجه مسلم في الفضائل ( ٢٣١٢) (٥٨) من طريق يزيد بن
هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس .
٠٠
وانظر مسند أحمد ١٥٧/٣، ٢٥٩، ٢٨٤، ومكارم الأخلاق للطبراني برقم (٣٨٨)
((الضعفاء)) ٣٥١/٣، و((لسان الميزان)) ٤٣١/٣، ٤٤٣.
تنبيه: في (ظ، د): ((لا يخاف)) بدل: (( لا يخشى)).
٣٧٩

١٤١٩٥ - وَعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، قَالَتْ: بَعَثَنِي مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ
بِصَاعٍ مِنْ رُطَبٍ عَلَيْهِ أَجْرٍ مِنْ قِنَّاءِ زُغْبٍ(١) إِلَى رَسُولِ اللهِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَّ يُحِبُّ الْقِنَّاءَ وَكَانَتْ طَيَِّةً قَدْ قَدِمَتْ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَمَلأَ يَدَهُ مِنْهَا فَأَعْطَانِيهَا .
١٤١٩٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَعْطَانِي مِلءَ كَفِّي حُلِيّاً أَوْ ذَهَباً.
رواه الطبراني(٢) واللفظ له، وأحمد بنحوه وزاد فقال: ((تَحَلَّيْ بِهَذَا))،
وإسنادهما حسن .
١٤١٩٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَتَى صَاحِبَ بَرٍّ فَأَشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَخَرَجَ وَهُوَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ
مِنَ اْلأَنْصَارِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكْسُنِي قَمِيصاً كَسَاكَ اللهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ،
فَنَزَعَ الْقَمِيصَ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ رَجَعَ إلى صَاحِبِ الْحَانُوتِ فَأَشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصاً
بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ( ظ: ٤٧٧ ) وَبَقِيَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ فِي الطَّرِيقِ تَبْكِي ،
فَقَال: (( مَا يُبْكِيكِ ؟ ))
(١) أَجْرِ : جمع ، واحده: جِرْوٌ، وهو صغار القثاء . والزغب : الذي زئبره عليه .
(٢) في الكبير ٢٧٤/٢٤ برقم (٦٩٧)، والترمذي في (( الشمائل )) برقم (٢٠٦) وابن
أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) برقم (٣٥٧) - والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٨٩)
من طريق الترمذي - من طريق محمد بن حميد الرازي ، حدثنا إبراهيم بن المختار ، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذٍ ......
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف محمد بن حميد الرازي ، وعنعنة ابن إسحاق .
وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر بينا أنه ثقة عند الحديث (٦١) في ((مسند الدرامي)).
وإبراهيم بن المختار بسطنا القول فيه عند الحديث (٨٢) في ((مسند الدارمي)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٥٧٥) مختصراً جداً ، من طريق يونس بن بكير ، عن
محمد بن إسحاق ، به .
وأخرجه أحمد (٣٥٩/٦)، والترمذي في الشمائل برقم (٢٠٧، ٣٥٤)، والطبراني في
الكبير ٢٤/ ٣٧٢ برقم (٦٩٤) من طرق : حدثنا شريك ، عن محمد بن عبد الله بن عقيل ،
عن الربيع .... وهذا إسناد حسن، شريك بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في
((موراد الظمآن)). وانظر الضعيفة للشيخ الألباني برقم (٥٤١١).
٣٨٠