Indexed OCR Text
Pages 301-320
وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لاَ يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئاً، فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَهُ ، قَالَ: كُنْتُ أَمْرِي جِمَالِي ، فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَى بَيْضٍ حَيَّةٍ ، فَأُصِبْتُ بِبَصَرِي . فَنَفَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ ، فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ ، وَإِنَّهُ لاَبْنُ ثَمَانِينَ سَنَّةً ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَمُبْيَضَّتَانِ . رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم ، وقد تقدم حديث رفاعة في غزوة بدر من طريق البزار والطبراني في الأوسط . ٤٩ - بَابُ شِفَاءِ السَّلْعَةِ ١٤١١٥ - عَنْ مَخْلَدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ جَدِّهِ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِكَفِّي سِلْعَةٌ(٢) . فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذِهِ السِّلْعَةُ قَدْ أَوْرَمَتْنِي، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَائِمِ السَّيْفِ أَنْ أَقْبضَ عَلَيْهِ ، وَعَنْ عِنَانِ الدَّابّةِ . ١ « وقيل : حبيب بن عمرو بن فديك السلاماني)) . وقال الحافظ في ((الإصابة)): ((حبيب بن فُوَيْكٍ ، بفاء وواو مصغراً ، ويقال بدل الواو دال، ويقال راء )). كذا ! (١) في الكبير ٢٥/٤ برقم (٣٥٤٦)، والبوصيري في («إتحاف الخيرة )) برقم (٨٧١٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٢٢٥)، وابن كثير في البداية ٢٩٥/٦ ، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٤٤٧، وابن أبي عاصم في: (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٦٣٤) من طريق محمد بن بشر ، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، حدثني رجل من سلامان بن سعد ، عن أمه : أن خالها حبيب بن فُدَيك ، حدثها أن أباه خرج به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد قال فيه البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لجهالة بعض رواته)) . وهو كما قال . نقول : ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفث في عيني علي يوم خيبر وهو أرمد فبرأ من ساعته ، ولم يرمد بعدها أبداً . ويقال : مَرى الرجل جمله ، إذا حمله على إبراز مقدرته على الجري بسوط أو غيره . (٢) السِّلعة: ورم غليظ غير ملتزق باللحم يتحرك عند تحريكه . ٣٠١ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُدْنُ مِنِّي)). فَدَنَوْتُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ : (( أَفَتَحْ يَدَكَ))، فَفَتَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَقْبِضْهَا))، فَقَبَضْتُهَا، قَالَ: ((أُدْنُ مِنِّي)) ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ . قَالَ: ((أَفْتَحْهَا)) ، فَفَتَحْتُهَا، فَنَفَثَ فِي كَفِّي، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهَ عَلَى السِّلْعَةِ ، فَمَا زَالَ يَطْحَنُهَا بِكَفِّهِ حَتَى رَفَعَ عَنْهَا ، وَمَا أَرَى أَثْرَهَا . رواه الطبراني (١)، ومخلد ومن فوقه لم أعرفهم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥٠ - بَابُ شِفَاءِ الْجُرْحِ ١٤١١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أُنَيْسٍ، قَالَ: ضَرَبَ الْمُسْتَنِيرُ بْنُ رِزَامِ اٌلْيَهُودِيُّ وَجْهِي بِمِخْرَشٍ (٢) مَنْ شَوْحَطِ(٣)، فَشَجَّنِي مُنَقِّلَةً(٤)، أَوْ مَأْمُومَةً(٥) ، فَأَتَيْتُ بِهَا (١) في الكبير ٣٠٦/٧ برقم (٧٢١٥)، والبخاري في الكبير ٤/ ٢٥٠ من طريق حماد بن يزيد - تحرف عند البخاري إلى زيد - المنقري ، حدثني مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل الجعفي ، عن جده عبد الرحمن ، عن أبيه شرحبيل الجعفي .... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن شرحبيل الجعفي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٦/٤ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٣/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما رأيت فيه جرحاً ، وباقي رجاله ثقات . مخلد بن عقبة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٧٦)، وكذلك حماد بن يزيد المنقري بسطنا القول فيه عند الحديث المذكور أيضاً . وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة شرحبيل بن عبد الرحمن الجعفي: ((روى البخاري في تاريخه ، وابن السكن، والطبراني من طريق حماد بن يزيد المنقري .... )) وذكر هذا الحديث. وانظر (( أسد الغابة)) ٢/ ٥١٢. (٢) المخرش : عصاً معوجة الرأس كالصولجان ، والجمع : مخاريش . (٣) الشوحط : ضرب من شجر جبال السراة تتخذ منه القسي ، نباته قضبان كثيرة من أصل واحد ، رقيق الأوراق . وثمرته كالعنبة الطويلة ، غير أن طرفها دقيق . (٤) المُنَقِّلَةُ : الشجة التي تخرج منها كِسَر العظام . (٥) المأمومة : الشجة التي بلغت أم الرأس . ٣٠٢ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَشَفَ عَنْهَا وَنَفَثَ فِيهَا، فَمَا آذَانِ مِنْهَا شَيْءٌ . رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف . ٥١ - بَابُ تَسْبِيح اُلْخَصَى ٢٩٨/٨ ١٤١١٧ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ يَزِيدٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرِّ جَالِساً وَحْدَهُ فِي اَلْمَسجِدِ ، فَأَغْتَنَّمْتُ ذَلِكَ /، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَه عُثْمَانَ، فَقَالَ: لاَ أَقُولُ . لِعُثْمَانَ أَبَداً إِلَّ خَيْراً، لِشَيْءٍ رَأَيْتُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُنْتُ أَتَّبِعُ خَلَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَذَهَبْتُ يَوْماً فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ ، فَأَتَّبَعْتُهُ، فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ )). قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ: ((مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟)). قَالَ: أَللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: (( يَا عُمَرُ، مَا جَاءَ بِكَ ؟)). قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَ جَاءَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ، فَقَالَ: (( يَا عُثْمَانُ مَا جَاءَ بِكَ؟ )). قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ ، أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ ، (١) في الكبير ٢٨١/١٤ - ٢٨٢ برقم (١٤٩١٧) - من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن إبراهيم بن حويصة ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عبد الله بن أُنَيَّس الأنصاري .... وهذا إسناد فيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف ، وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك . وإبراهيم بن حويصة وما وقفت له على ترجمة . وأما ابن كعب ، فإن لكعب ولدان يرويان عنه هما عبد المؤمن وعبد الله ، وهما ثقتان . ٣٠٣ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ تَنَاوَلَّهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ ، فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِيناً كَحَنِينِ النَّحْلِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ . رواه البزار(١) بإسنادين ورجال أحدهما ثقات ، وفي بعضهم ضعف. قلت : وقد تقدم في الخلافة له طريق عن أبي ذرً(٢) أيضاً . وقال الزهري فيها - يعني : الْخِلاَفَةَ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وزاد في إحدى طريقيه: يَسْمَعُ تَسْبِيحَهُنَّ مَنْ فِي الْحَلْقَةِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ ، وَقَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُنَّ إِلَيْنَا فَلَمْ يُسَبِّحْنَ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا . ٥٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَاءِ وَنَبْعِهِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ١٤١١٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً ، فَقَالَ: ((مَا مِنْ مَاءٍ؟)) قَالُوا: لاَ. فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ شَنٍّ؟)). فَجَاؤُوا بِشَنٍّ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ فَرَّقَ أَصَابِعَهُ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِثْلَ عَصَا مُوسَى مِنْ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ((يَا بِلَاَلُ، أَهْتِفْ بِالنَّاسِ بِالْوُضُوءِ)) فَأَقْبَلُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ هِمَّةُ أَبْنِ مَسْعُودٍ الشُّرْبَ . (١) في (( كشف الأستار)) ١٣٥/٣، ١٣٦ برقم (٢٤١٣، ٢٤١٤). وقد تقدم برقم (٨٩٩١) وهو حديث صحيح . وانظر التعليق التالي . (٢) تقدم برقم ( ٨٩٩١). (٣) في الأوسط برقم ( ٤١٠٩) وأخرجه قبل هذا في الأوسط أيضاً برقم (١٢٦٦) . وانظر التعليقين السابقين . ٣٠٤ فَلَمَّا تَوَضَّؤُوا صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَعَدَ لِلنَّاسِ . فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَاناً؟ )). قَالُوا: الْمَلاَئِكَةُ. قَالَ: ((وَكَيْفَ لاَ تُؤْمِنُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الأَمْرَ؟ ». قالُوا : فَالنَّبُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((وَكَيْفَ لاَ يَؤْمِنُ النُّبِيُّونَ وَأَلْوَحْيُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ مِن السَّماءِ؟)). قالُوا: فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((وَكَيْفَ لاَ يُؤْمِنُ / أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ؟ وَلَكِنْ أَعْجَبُ النَّاس ٢٩٩/٨ إِيمَاناً قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِي ، يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي ، وَيُصَدِّقُونِي وَلَم يَرَوْنِي ، أُولَئِكَ إِخْوَانِي » . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط باختصار، والبزار باختصار ، وأحمد، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : فَأَنْفَجَرَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . ١٤١١٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَكِيَّةٍ ذَمَّةٍ : أَيْ قَلِيلَةِ أَلْمَاءِ . قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا سِتَّةٌ أَنَا سَادِسُهُمْ مَاحَةً ، قَالَ : فَأُدْلِيَتْ إِلَيْنَا دَلْوٌ . قَالَ: ورَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفَةِ الرَّكِيِّ. قَالَ: فَجَعَلْنَا فِيهَا نِصْفَهَا أَوْ قَرِيبَ(٢) ثُلُثَنِهَا، فَرَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . (١) في الكبير ١٢/ ٨٧ برقم (١٢٥٦٠) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا محمد بن معاوية بن مالج الأنماطي ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه محمد بن خالد الراسبي تقدم برقم (٢٨٤٠). وقد نسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٦/١ إلى الطبراني في الكبير. ولكن خرجناه مختصراً بروايات في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤) و(٢٥). (٢) عند أحمد: ((قِرَاب)). ٣٠٥ قَالَ الْبَرَاءُ: فَجِئْتُ بِإِنَائِ، هَلْ أَجِدُ شَيْئاً أَجْعَلُهُ فِي حَلْقِي ، فَمَا وَجَدْتُ فَرَفَعْتُ الذَّلْوَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، فَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ بِمَا فِيهَا . قَالَ : فَقَدْ رَأَيْتُ آخِرَنا أُخْرِجَ بِثَوْبٍ خَشْيَةَ الْغَرَقِ . قَالَ: ثُمَّ سَاحَتْ - يَعْنِي: جَرَتْ نَهْراً . قلت : هو في الصحيح باختصار كثير(١) ، في غزوة الحديبية . رواه أحمد (٢) ، والطبراني ، ورجالهما رجال الصحيح . ١٤١٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَ جَيْشاً إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، أَمَرَهُمَا وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ، قَالَ لَهُمْ: ((أَجِدُوا السَّيْرَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً ، إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَعَطِشْتُمْ عَطَشاً شَدِيداً أَنْتُمْ وَدَوَاتُكُمْ وَرِكَابُكُمْ )) . وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ، فَقَالَ (١) عند البخاري في المناقب (٣٥٧٧) باب: علامات النبوة في الإسلام، وطرفاه في المغازي ( ٤١٥٠، ٤١٥١ ). وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٦/٣ - ١٣٧ برقم (٢٤١٥) من طريق خلف بن خليفة ، عن عطاء بن السائب ، عن الشعبي عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، ما قاله البزار بعد إخراجه من هذه الطريق . (٢) في المسند ٢٩٢/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في الشمائل ص (١٧٨)، وفي ((البداية)) ٩٥/٦، والطبراني في الكبير ٢٦/٢ برقم (١١٧٧) من طريق سليمان بن المغيرة ، حدثنا حميد بن هلال ، حدثنا يونس بن محمد ، عن البراء بن عازب .... وهذا إسناد جيد ، يونس بن محمد هو : مولى محمد بن القاسم ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٣/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤٢/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٥٤_٥٥٥ . والرَّكِيُّ ، والرَّكِيَّةُ : البئر . ويقال: بئر ذَمَّةٌ، إذا كانت قليلة الماء . والماحة : جمع مائح ، وهو الذي ينزل أسفل البئر إذا قل ماؤها فيملأ الدلو بيديه . ٣٠٦ لأَصْحَابِهِ : ((هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلاً ثُمَّ نَلْحَقَ بِالنَّاسِ؟)). قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَعَرَّسُوا، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّ حَرُّ الشَّمْسِ . فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُمْ: (( قُومُوا وَأَقْضُوا حَاجَتَكُمْ)) فَفَعَلُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ )). قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مِيْضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءِ . قَالَ: ((جِىءُ بِهَا)). فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَهَا بِكَفَّيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : ((تَعَالَوْا فَتَوَضَّؤُوا )). فَجَاؤُوا ، فَجَعَلَ يَصُتُّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَضَّؤُوا ، وَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَأَقَامَ . قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لِصَاحِبِ الْمِيْضَأَةِ: ((أَزْدَهِزْ / بِمِيْضَأَتِكَ فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأْ)). ٣٠٠/٨ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ النَّاسِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((مَا تَرَوْنَ النَّاسَ فَعَلُوا ؟ )). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((إِنَّ فِيهِمْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَسَيُرْشِدَانِ النَّاسَ )). فَقَدِمَ النَّاسُ وَقَدْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ [فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ] وَعَطِشُوا عَطَشاً شَدِيداً ، وَرِكَابُهُمْ وَدَوَائُهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ أَلْمِيْضَأَةِ؟)). قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ . فَجَاءَ بِهَا ، وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءِ . فَقَالَ لَهُمْ : ((تَعَالَوا فَأَشْرَبُوا)). فَجَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، وَسَقَوْا دَوَابَهُمْ وَرِكَابَهُمْ، وَمَلَؤُا كُلَّ إِدَاوَةٍ وَقِرْبَةٍ وَمَزَادَةٍ . ٣٠٧ ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ اللهُ رِيحاً فَضَرَبَتْ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنْزَلَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، نَصْرَهُ، وَأَمْكَنَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَأَسَرُوا أَسْرَى كَثِيرَةً ، وَأَسْتَاقُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ وَافِرِينَ صَالِحِينَ . رواه أبو يعلى(١) ، وفيه سعيد بن سليم الضبي ، وثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٤١٢١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىُ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَنَا عَطَشٌْ شَدِيدٌ ، فَشَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ((هَلْ فَضْلُ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ ؟ )). فَأَنَاهُ رَجُلٌ بِفَضْلَةِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ ، فَحَفَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ حُفْرَةً ، وَوَضَعَ عَلَيْهَا نُطْفَةً(٢) ، وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبٍ الإِدَاوَةِ: ((صُبَّ أَلْمَاءَ عَلَى كَفَّيْ، وَأَذْكُرِ أَسْمَ اللهِ)) . فَفَعَلَ . قَالَ أَبُو لَيْلَى: رَأَيْتُ أَلْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ وَسَقَوْا رِكَابَهُمْ (٣) . وفي إسناده خالد بن نافع الأشعري ، ضعفه أبو زرعة ، وأبو داود ، (١) في مسنده برقم (٤٢٣٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٢٨٠)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٨٦٦٣) - وقال البوصيري : ((هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سليم الضبي)). وانظر ((مسند الموصلي)). (٢) النطفة هنا: الماء القليل. وقد تحرفت في (ظ، د) إلى ((نطعاً)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٧٦ -٧٧ برقم (٦٤٢٠ ) من طريق بشار بن موسى الخفاف ، حدثنا خالد بن نافع الأشعري ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أبي ليلى .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: بشار بن موسى، وخالد بن نافع . ٣٠٨ والنسائي ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه . وقد روى عنه أحمد بن حنبل ، وقد اشتهر أن شيوخه كلهم ثقات عنده . قلت : وقد تقدم حدیث زیاد بن الحارث الصدائي ، وحدیث حبان بن بُخْ الصدائي ، في كراهية الإمارة . ١٤١٢٢ - وَعَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى دَخَلَ خَائِطاً لِبَعْضِ الأَنْصَارِ ، فَإِذَا هُوَ يَسْنُو(١) فِيهِ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أَزْوَيْتُ حَائِطَكَ هَذَا؟ )). قَالَ: إِنِّي أَجْهَدُ أَنْ أَرْوِيَهُ فَلاَ أُطِيقُ ذَلِكَ /. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٣٠١/٨ وَسَلَّمَ : ((تَجْعَلُ لِي مِئَةَ تَمْرَةٍ أَخْتَارُهَا مِنْ تَمْرِكَ؟)). قَالَ: نَعَمْ . فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَرْبَ، فَمَاَ لَبِثَ أَنْ أَزْوَاهُ حَتَّى قَالَ الرَّجُلُ : غَرِقَتْ عَلَيَّ خَائِطِي. فَأَخْتَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِئَّةَ تَمْرَةٍ . قَالَ: فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ مِئَةَ تَمْرَةٍ كَمَا أَخَذَهَا مِنْهُ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله وثقوا، وقد ذكر لأبي عمران ترجمة . (١) أي : يستخرج الماء من البئر ليسقي أرض بستانه. (٢) في الكبير ٢٤٤/١٨ برقم (٦١٤) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا حشرج بن نباتة ، حدثنا أبو نصيرة ، حدثنا أبو رجاء العطاردي : عمران بن تيم قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، عمران بن تيم قال ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٢٧٩/٤ ويقال : عمران بن ملحان ، وقيل : عمران بن عبد الله : أبو رجاء العطاردي .... مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، أسلم في حياة النبي صلى الله ٠٠ )) . عليه وسلم ولم يره. وأبو نصيرة هو : مسلم بن عبيد . وانظر (( الإصابة)) ترجمة أبي رجاء العطاردي. ٣٠٩ ٥٣ - بَابُ مُعْجِزَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّعَامِ وَبَرَكَتِهِ فِيهِ ١٤١٢٣ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذْعَةَ ، وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ. قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدّاً مِنْ طَعَامٍ ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ . ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ وَلَمْ يُشْرَبْ . فَقَالَ : ((يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً ، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ آلْآيَةٍ مَا رَأَيْتُمْ ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَىْ أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي ؟ )) . قَالَ : فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ . قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ أَصْغَرَ أَلْقَوْمِ، فَقَالَ: ((أَجْلِسْ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِي: ((أَجْلِسْ)) حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يدي . رواه أحمد (١) ورجاله ثقات . ١٤١٢٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيَرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، (١) في المسند ١٥٩/١ وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٢٢٠)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦/٤٢ من طريق عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق الأزدي ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي .... وهذا إسناد جيد . ربيعة بن ناجذ ترجمه البخاري في الكبير ٢٨١/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٧٣/٣ ولم يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ٢٢٩/٤ . وأخرجه النسائي في خصائص علي برقم ( ٦٦) من طريق عفان ، بالإسناد السابق ، وفيه زيادة: (( أنت أخي وصاحبي ووارثي ووزيري)) وهي زيادة منكرة . ٣١٠ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَلِيُّ أَصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَأَجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ)) ، وَهُمْ يَوْمَئذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلاً - أَوْ أَرْبَعُونَ غَيْرَ رَجُلٍ -. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّعَامِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَإِنَّ مِنْهُمْ لَمَنْ(١) يَأَكُلُ الْجَذْعَةَ بِإِدَامِهَا، ثُمَّتَنَاوَلَ الْقَدَحَ فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى رَؤُوا - يَعْنِي: مِنَ اللَّبَنِ - فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَاَ رَأَيْنَا كَأَلْسِّخْرِ - يَرَوْنَ أَنَّهُ أَبُو لَهَبٍ الَّذِي قَالَهُ - فَقَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ(٢) مِنْ طَعَامٍ ، وَأَعْدِدْ قَعْباً مِنْ لَبَنِ » . قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَأَكَلُوا كَمَا أَكَلُوا فِي أَلْيَوْمِ الأَوَّلِ، وَشَرِبُوا كَمَا شَرِبُوا فِي الْمَرَّةِ الأُولَى، وَفَضُلَ كَمَا فَضُلَ فِي الْمَرَّةِ الأُولَىَ . فَقَالَ : مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ فِي السِّخْرِ . فَقَالَ: ((يَا عَلِيُّ أَصْنَعْ رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامِ ، وَأَعْدِدْ قَعْباً مِنْ لَبَنِ)). فَفَعَلْتُ ، فَقَالَ : ((يَا عَلِيُّ أَجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِم». فَجَمَعْتُهُمْ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا ، فَبَدَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ يَقْضِي عَنِّي دَيْنِي؟)). قَالَ: فَسَكَتَ وَسَكَتَ الْقَوْمُ. فَأَعَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمَنْطِقَ، فَقُلْتُ: أَناَ يَا رَسُولَ / اللهِ . فَقَالَ: ((أَنْتَ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ يَا عَلِيُّ؟!)). ٣٠٢/٨ رواه البزار (٣)، واللفظ له ، وأحمد باختصار ، والطبراني في الأوسط (١) في (ظ): ((من)). (٢) في (ظ، د): ((وصاعاً)). (٣) في ((كشف الأستار)) ١٣٥/٣ برقم (٢٤١٣)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (١٢٧)، وفي التفسير ١٢١/١٩-١٢٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/٣-٢٨٥، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣٣١) من طريق سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، عن عبد الله بن عباس ، عن علي .... وهذا إسناد فيه عبد الغفار بن القاسم، قال أبو حاتم، والنسائي ، * ٣١١ باختصار أيضاً ، ورجال أحمد ( ظ : ٤٧٢) ، وأحد إسنادي البزار ، رجال الصحيح ، غير شريك ، وهو ثقة . ١٤١٢٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ طَعَاماً قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمَا فَأَتَيْتُهُمَا بِهِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَذْهَبْ فَدْعُ لِي ثَلاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ )) . فَشَقَّ عَلَيَّ ذَلِكَ ، وَقُلْتُ : مَا عِنْدِي شَيْءٌ أَزِيدُهُ فَكَأَنِّي تَغَفَّلْتُ . فَقَالَ: «أَذْهَبْ فَأَئْتِنِي بِثَلاَئِينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ » . فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: ((أَطْعَمُوا)). فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا. ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ بَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((أَذْهَبْ فَأَدْعُ لِي سِتِّيْنَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ )) . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: وَاللهِ لأَنَا بِالسِّقِينَ أَجْوَدُ مِنِّي بِالثَّلاَئِينَ . قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَوَقَّقُوا)) فَأَكَلُوا * والدارقطني: ((متروك)). وقال علي بن المديني ، وأبو داود: (( كان يضع الحديث)). وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٤١٨)، والطبراني في الأوسط برقم ( ١٩٩٢) من طريقين : حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله ، عن عليّ .... وهذا إسناد فيه عباد بن عبد الله الأسدي ، وهو ضعيف . وأما شريك فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٨٤/٣ من طريق عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، به . وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٧٨/٢-١٧٩ من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : فحدثني من سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل واستكتمني اسمه ، عن ابن عباس ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف. وانظر الحديث السابق ، وعلل الدار قطني ٣/ ٧٥ السؤال (٢٩٣)، و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٦٧ /١٦٣ . ٣١٢ حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ بَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا . ثُمَّ قَالَ: «أَذْهَبْ فَادْعُ لِي تِسْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ ». فَلأَنَا أَجْوَدُ بِالتِّسْعِينَ وَأَلْسِّتِّينَ مِنِّي بِالثَّلاَئِينَ . قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا ، فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِي ذَلِكَ مِئَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ . رواه الطبراني(١) ، وفي إسناده من لم أعرفه . ١٤١٢٦ - وَعَنْ أَبِي حُبَيْشٍ (٢) الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ١٨٥/٤ برقم (٤٠٩٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٩٤/٦ ، وابن كثير في ((البداية)) ١١١/٦ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري ، عن أبي الورد ، عن أبي محمد الحضرمي ، عن أبي أيوب الأنصاري .... وهذا إسناد فيه أبو الورد قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥١/٩: (( أبو الورد بن ثمامة بن حزن البصري القشيري .... )). وقال أبو زرعة: ((أبو الورد لا يسمَّى، وهو ابن ثمامة)). وانظر (( التاريخ الكبير)) للبخاري ٧٩/٩ . وأبو محمد الحضرمي غلام أبي أيوب الأنصاري ، إن كان أفلح فهو ثقة ، وإن كان غيره فقد قال ابن المديني: (( لا نعرف أبا محمد هذا في شيء من الحديث إلا أن أبا الورد روى عنه ثلاثة أحاديث )) . وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب جداً إسناداً ومتناً )). (٢) هكذا جاءت في أصولنا وفي أوسط الطبراني. قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦/ ٦٧ : (( أورده أبو نعيم وأبو زكريا بن منده ، وأبو بكر بن أبي علي في باب : الحاء المهملة . وأورده أبو عبد الله بن منده في باب : الخاء المعجمة والنون والسين المهملة )) . وأفاد أيضاً بعد ذكر شيئاً من هذا الحديث أن الأمير أبا نصر ذكره بالخاء مثل ابن منده . وأما الحافظ فقد قال في الإصابة: (( أبو حبيش الغفاري ، استدركه أبو موسى ، وإنما هو بالخاء المعجمة والنون كما سيأتي بيانه . وقد ذكره ابن منده على الصواب)). ٣١٣ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ جَاءَهُ الصَّحَابَةُ (١) ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، جَهَدَنَا الْجُوعُ فَأَتْذَنْ لَنَا فِي الظَّهْرِ نَأْكُلُهُ . قَالَ: ((نَعَمْ)). فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَاذَا صَنَعْتَ ؟ أَمَرْتَ النَّاسَ أَنْ يَنْحَرُوا الظَّهْرَ فَعَلَاَمَ يَرْكَبُونَ ؟ قَالَ: ((فَمَا تَرَى يَأَبْنَ الْخَطَّابِ؟)). قَالَ : أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِفَضْلٍ أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهُ فِي تَوْرِ ثُمَّ تَدْعُو اللهَ لَهُمْ . فَأَمَرَّهُمْ فَجَعَلُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي تَوْرٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((أَثْتُوا بأَوْعِيَتِكُمْ)). فَمَلأَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وِعَاءَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا جَاوَزُوا مُطِرُوا، فَنَزَلَ وَنَزَلُوا مَعَهُ، فَشَرِبَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرِ فَجَلَسَ أَثْنَانِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَهَبَ الآخَرُ مُعْرِضاً . فَقَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاَثَةِ؟ أَمَّا وَاحِدٌ ٣٠٣/٨ فَأَسْتَحْيَا مِنَ اللهِ فَأَسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا أَلَآخَرُ / فَأَقْبَلَ تَائِباً فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا أُلَآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ)) . رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط، وَزَادَ: فَقَالَ: « مَا تَرَى يَأَبْنَ « وقد جاء (( أبو خنيس)) عند البزار ، وابن أبي عاصم ، والدولابي . (١) في (ظ، د): ((أصحابه)). (٢) في ((كشف الأستار)) ١٣٨/٣ برقم (٢٤١٩)، والطبراني في الأوسط برقم (٣٥٥٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٦٨)، والدولابي في الكنى ٢٦/١ من طريق عبد الله بن رجاء ، حدثنا سعيد بن سلمة ، حدثنا أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سمع أبا خنيس .... وهذا إسناد صحيح إن كان سعيد بن أبي الحسام حدثه من كتابه . فهو يخطىء إذا حدث من حفظه ، والله أعلم . ٣١٤ اُلْخَطَّابِ؟)). قَالَ: أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَأَنْتَ أَفْضَلُ رَأْياً . وَزَادَ أَيْضاً: وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلُوا مَعَهُ، وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ هُمْ وَأَلْكِرَاعُ ثُمَّ خَطَبَهُمْ فِي ثَلاَثَةِ نَفَرٍ .... فذكر الحديث ، ورجاله ثقات . ١٤١٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كُنَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي غَزَاةٍ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اُلْعَدُوَّ قَدْ حَضَرَ وَهُمْ شِبَاعٌ ، وَالنَّاسُ جِيَاعٌ . فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَلاَ نَنْحَرُ نَوَاضِحَنَا فَنُطْعِمَهَا النَّاسَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَجِيءَ بِهِ)). فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْمُدِّ وَالصَّاعِ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ، فَكَانَ جَمِيعُ مَا فِي الْجَيْشِ بِضْعاً وَعِشْرِينَ (١) صَاعاً. فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذُوا وَلاَ تَنْتَهِبُوا)) . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ فِي حِرَابِهِ، وَفِي غِرَارَتِهِ، وَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْبِطُ كُمَّ قَمِيصِهِ فَيَمْلَؤُهُ . فَفَرَغُوا وَالطَّعَامُ كَمَا هُوَ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، لاَ يَأْتِي بِهَا عَبْدٌ مُحِقٌّ إِلَّ وَقَاهُ اللهُ حَرَّ النَّارِ)). رواه أبو يعلى(٢) في الصغير ، والكبير ، وفيه عاصم بن عبيد الله العمري ، ﴿ وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي حبيش إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن رجاء)). نقول : يشهد للمرفوع فيه حديث أبي واقد الليثي عند البخاري في العلم ( ٦٦ ) باب : من قعد حيث ينتهي به المجلس ، وطرفه (٢١٧٦) - وعند مسلم في السلام (٢١٧٦ ) باب : من أتى مجلسنا فوجد فرجة فجلس فيها ، وإلا وراءهم . وانظر الحديث التالي . (١) في (ظ، د): ((بضع وعشرون)). (٢) في مسنده برقم (٢٣٠) ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٢٨٩، ١٢٩٠)، وإسناده ضعيف. وانظر ((مسند الموصلي)). وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٦٣٢٥)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٨٠٤) - وإسناده ضعيف. ٣١٥ وثقه العجلي وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . قلت : وقد تقدم حديث أبي عمرة في الإيمان ، في أول باب . ١٤١٢٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعِ مِنَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا طَعَامٌ نَتَزَّوَدُهُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ ((زَوِّدْهُمْ)). فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّ فَاضِلَةٌ مِنْ تَمْرٍ ، وَمَا أَرَاهُ يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئاً .. قَالَ: ((أَنْطَلِقْ فَزَوِّدْهُمْ)). فَأَنْطَلَقَ بِنَا إِلَى عِلِّيَّةٍ، فَإِذَا فِيهاَ تَمْرٌ مِثْلُ الْبَكْرِ اُلأَوْرَقِ، فَقَالَ: خُذُوا . فَأَخَذَ اُلْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ . قَالَ : وَكُنْتُ مِنْ آخِرِ أَلْقَوْمِ ، قَالَ : فَلْتَّفَتُّ وَمَا أَفْقِدُ مَوْضِعَ تَمْرَةٍ ، وَقَدِ أُحْتَمَلَ مِنْهُ أَرْبَعُ مِئَةِ رَجُلٍ . رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح . قال البوصيري : (( هذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله)). نقول : وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الإيمان ( ٢٧ ) باب : الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة . (١) في المسند ٥/ ٤٤٥ من طريق عبد الصمد ، حدثنا حرب بن شداد . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٠٧٦ ) من طريق محمد بن فضيل . وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣٦٥/٥ - ٣٦٦ من طريق عَبْثَرِ بن القاسم، وزائدة بن قدامة . جميعاً : حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن النعمان بن مقرن - وفي رواية زائدة : سالم بن أبي الجعد قال : قال لنا النعمان بن مقرن - قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... . نقول : هذا إسناد صحيح إذا صح سماع سالم بن أبي الجعد من النعمان ، فإن المدة بين وفاتيهما طويلة . استشهد النعمان في نهاوند سنة (٢١ هـ)، وتوفي سالم سنة ( ٩٧هـ ) أو (٩٨ هـ) والله أعلم . ٣١٦ ١٤١٢٩ - وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ وَأَرْبَعُ مِنَةٍ نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ : ((قُمْ فَأَعْطِهِمْ)) . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدِي إِلَّ مَا يُقَيِّظُنِي وَالصِّبْيَةَ - قَالَ وَكِيْعٌ : اَلْقَيْظُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ - قَالَ: ((قُمْ فَأَعْطِهِمْ)). قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمْعٌ / وَطَاعَةٌ . ٣٠٤/٨ قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ ، وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ ، فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ فَفَتَحَ أَلَبَابَ . قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنَ الثَّمرِ شَِيَةٌ بِالْفَصِيلِ الرَّابِضِ (١). قَالَ: هو و شَأْنُكُمْ . قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُل (٢) مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ . قَالَ: فَأُلْتَفَتُّ وَإِنّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، فَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأُ مِنْهُ(٣) تَمْرَةً. قلت : روى أبو داود منه طرفاً (٤) . « وأخرجه البيهقي في الدلائل أيضاً ٣٦٥/٥ من طريق هشيم ، عن حصين ، عن ذكوان أبي صالح ، عن النعمان .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وقال أحمد : لا يكاد هشیم یدلس عن حصين . وللكن المدة بين وفاتي ذكوان والنعمان هي ذات المدة بين وفاة سالم والنعمان ، والله أعلم . وقال الحافظ في ((الإصابة)) - ترجمه النعمان -: (( استشهد النعمان في خلافة عمر ، فلم يدركه سالم )) . ومع ذلك فإن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر الحديث التالي . والبَكْرُ الأورق : الفتي الأسمر من الإبل . (١) الفصيل الرابض : ولد الناقة الجالس . (٢) ساقطة من ( د) . (٣) لم نرزأ : لم ننكب ، لم تنقص ، لم نصب . (٤) في الأدب (٥٢٣٨) باب: في اتخاذ الغرف ، وإسناده صحيح . ٣١٧ رواه أحمد(١) ، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. ١٤١٣٠ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: كُنْتُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَدَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَا(٢) بِقُرْصٍ، فَكَسَرَهُ فِي الْقَصْعَةِ(٣) وَصَنَعَ فِيهَا مَاءً سُخْناً، ثُمَّ صَنَعَ فِيهَا وَدَكاً(٤)، ثُمَّ سَفْسَفَهَا، ثُمَّ لَبَّقَهَا، ثُمَّ صَعْنَبَهَا(٥) ، ثُمَّ قَالَ: (( أَذْهَبْ فَائِِّنِي بِعَشَرَةٍ أَنْتَ عَاشِرُهُمْ)) . فَجِئْتُ بِهِمْ، فَقَالَ: « كُلُوا، وَكُلُوا مِنْ أَسْفَلِهَا ، وَلاَ تَأْكُلُوا مِنْ أَعْلَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ فِي أَعْلَهَا » . فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا . قلت : عند ابن ماجه(٦) طرف من آخره . رواه أحمد (٧) ورجاله موثقون . (١) في المسند ١٧٤/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦١/٢ -١٦٢، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٤٩٢/٨-٤٩٣ - والحميدي برقم (٩١٧) بتحقيقنا ، والبخاري في الكبير ٢٥٥/٣-٢٥٦، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٠٧٧ )، والطبراني في الكبير ٢٢٨/٤، ٢٢٩ برقم (٤٢٠٧، ٤٢٠٨، ٤٢٠٩، ٤٢١٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٥/١، وفي ((دلائل النبوة)) برقم (٣٣٣) من طرق: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن دكين بن سعيد ..... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥٢٨)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (٢١٥١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩١٧). (٢) ساقطة من ( ظ ). (٣) في أصولنا: ((الصفة)). والتصويب من مسند أحمد، ومن ((إتحاف المهرة)) ١٣ / ٦٥٠ برقم ( ١٧٢٥٦ ) . (٤) الودك : دسم اللحم والشحم . (٥) يقال : صَعْنَبَ الثريدة ، إذا ضم جوانبها ، وكوم صومعتها ، ورفع رأسها ، وقيل : رفع وسطها وَقَوَّرَ رأسها . وقال أبو عبيدة رفع رأسها . وقال ابن المبارك : جعل لها ذروة ، وفي اللسان: ((جعل في وسط رأسها خرقاً مستديراً )). (٦) في الأطعمة (٣٢٧٦) باب : النهي عن الأكل من ذورة الثريد . وهو حديث صحيح . (٧) في المسند ٣/ ٤٩٠ من طريق عتاب بن زياد الخراساني ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، » ٣١٨ ١٤١٣١ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ أَيْضاً، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، فَشَكَا أَصْحَابِي أَلْجُوعَ، فَقَالُوا: يَا وَاثِلَةُ أَذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَطْعِمَ لَنَا . فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَصْحَابِي شَكَوُا الْجُوعَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَائِشَةَ: ((هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟)). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عِنْدِي إِلاَّ فُتَاتُ خُبْزِ . قَالَ: ((فَأَثْنِنِي بِهِ (١) )). فَجَاءَتَ بِجِرَابٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَحْفَةٍ فَأَفْرَغَ الْخُبْزَ فِي الصَّحْفَةِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُ الثَِّيدَ بِيَدِهِ وَهُوَ يَرْبُو حَتَّى أُمْتَلأَتِ الصَّحْفَةُ، فَقَالَ: ((يَا وَاثِلَةُ، أَذْهَبْ فَجِىءْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ)) . ** أخبرنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب : أن ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة بن الأسقع .... وهذا إسناد حسن . رواية ابن المبارك ، عن ابن لهيعة حسنة مقبولة . وباقي رجاله ثقات . وأخرجه البيهقي في (( الشعب)) برقم (٥٩٢١) من طريق ابن لهيعة ، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد ، عن ربيعة ، به . وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٩٠ برقم (٢١٦)، وابن ماجه في الأطعمة ( ٣٢٧٦) باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد، مقتصراً على المرفوع منه ، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٣٢٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٤٦/٣٥، و١٠/٤٥ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عمر بن الدرفس ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي قُسَيْمَة ، عن واثلة .... وعبد الرحمن بن أبي قُسَيْمَة أو ابن قسيم الحجري من رجال ابن ماجه ، روى عن واثلة بن الأسقع ، وروى عنه ابن الدرفس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن مثله في القدم قبلت رواياتهم وإن لم يوثقهم أحد. وقال الأزدي: (( لا يصح حديثه)). وأخرجه ابن عساكر أيضاً في تاريخه ٢٤٧/٣٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن يزيد القرشي ، حدثنا عمر بن الدرفس ، به . وانظر التعليق التالي . (١) في (ظ، د): ((فآتينيه)). ٣١٩ فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِي وَأَنَا عَاشِرُهُمْ . فَقَالَ: ((أَجْلِسُوا وَخُذُوا بِأَسْمِ اللهِ، خُذُوا مِنْ حَوَالَيْهَا، وَلاَ تَأْخُذُوا مِنْ أَعْلاَهَا ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلاَهَاَ )) . فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَامُوا، وَفِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ فِيهَا . ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُهَا بِيَدِهِ وَهِيَ تَرْبُو حَتَّى أَمْتَلَأَتْ . قَالَ: ((يَا وَاثِلَةُ أَذْهَبْ فَجِىءْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ)). فَجِئْتُ بِعَشَرةٍ ، فَقَالَ : ((أَجْلِسُوا)) فَجَلَسُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبعُوا، ثُمَّ قَامُوا، فَقَالَ: ((أَذْهَبْ فجِىء بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ)). فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِعَشَرَةٍ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ((هَلْ بَقِي مِنْ أَحَدٍ ؟ ». قُلْتُ: نَعَمْ عَشَرَةٌ. قَالَ: ((أَذْهَبْ فَجِيءُ بِهِمْ)) . فَذَهَبْتُ فَجِئْتُ بِهِمْ ، فَقَالَ: ((أَجْلِسُوا)). فَجَلَسُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَامُوا وَبَقِيَ فِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ . ثُمَّ قَالَ: ((يَا وَاثِلَةُ أُذْهَبْ بِهَذَا إِلَى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)) . ١٤١٣٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): كُنْتُ فِي الصُّفَّةِ وَهُمْ عِشْرُونَ رَجُلاً .... فذكر نحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: قَالُوا: هَاهُنَا كِسْرَةٌ وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنِ . رواه كله الطبراني(٢) بإسنادين وإسناده حسن / . ٣٠٥/٨ (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٢/ ٩٠ برقم (٢١٦) وإسنادها ضعيف . وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٨٦/٢٢ برقم (٢٠٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٢/٢-٢٣ - من طريق موسى بن عيسى بن منذر الحمصي ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا سليمان بن حيان العدوي قال : سمعت واثلة بن الأسقع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وباقي رجاله ثقات . سليمان بن حيان ترجمه البخاري في الكبير ٨/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) » ٣٢٠