Indexed OCR Text

Pages 101-120

قَالَ : فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَن يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُم .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، ولا يحتمل هذا من
مثله ، إلا أن يكون يشهد تلك المشاهد للإنكار ، وهذا يتجه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٣٨٨٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَمَسَسْتُ بَعْضَ الأَصْنَامِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَمَشَهَا)). قَالَ : .... فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح، وهذا يفسر ما تقدم من أن شهوده
للإنكار عليهم .
٩ - بَابُ عِصْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ
١٣٨٨٩ - عَنْ جَعْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَى
(١) في مسنده برقم (١٨٧٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٤٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٩٥)، وابن حجر في (( المطالب
العالية )) برقم ( ٤٦٨١) - وقد تقدم برقم (٩٩٠٥ ) .
(٢) في الكبير ٨٧/٥ برقم (٤٦٦٥)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢١٦/٣ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣٤/٢ - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٤٥/١٩ من
طريق حماد بن أسامة ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أسامة بن زيد ، عن زيد بن حارثة ....
وهذا إسناد حسن .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم (٧٢١٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي ))
برقم (١٤٥٨)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣٤٠٤)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٤٣/١٩-٣٤٤، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٤٦٠) - من
طريق عبد الواهب بن عبد المجيد ، أملاه علينا من كتابه ، حدثنا محمد بن عمرو ، به .
ولتمام التخريج انظر ((مسند الموصلي)) مع التعليق عليه .
١٠١

٢٢٦/٨
رجُلاً سَمِيناً فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُومِىءُ إِلَى بَطْنِهِ، وَيَقُولُ: ((لَوْ كَانَ
هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا لَكَانَ خَيْراً / لَكَ)).
قَالَ: وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: هَذَا أَرَادَ أَنْ
يَقْتُلَكَ(١) .
فَقَالَ لَهُ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ تُرَعْ لَمْ تُرَعْ ، لِمَ(٢) أَرَدْتَ ذَلِكَ ؟ لَمْ
يُسَلِّطْكَ اللهُ عَلَيَّ)) .
رواه أحمد (٣)، والطبراني باختصار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير
أبي إسرائيل الجشمي ، وهو ثقة .
١٣٨٩٠ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍَ قَطُوفٍ (٤) تَتْبَعُهَا مُهْرَةٌ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ ؟
قَالَ: ((أَنَا رَسُولُ اللهِ)). قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((غَيْبٌ وَلاَ يَعْلَمُ اٌلْغَيْبَ
إِلاَّ اللّهُ)) .
قَالَ: نُمْطِرُ أَلْغَيْثَ؟ قَالَ: ((غَيْبٌ وَلاَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ)).
قَالَ : فَمَا فِي بَطْنِ فَرَسِي؟ قَالَ: ((غَيْبٌ وَلاَ يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّ اللهُ)) .
قَالَ: فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ هَذَا. قَالَ: ((هَا))(٥) . فَأَخَذَهُ، فَسَلَّهُ، ثُمَّ هَزَّهُ ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ الَّذِي أَرَدتْ)). ثُمَّ
(١) في (ظ): ((قتلك)) بدل: ((أن يقتلك)).
(٢) في (د): ((لو)).
(٣) في المسند ٣/ ٤٧١ وقد تقدم برقم (٨٠٣٠، ٨٠٣١) وهناك استوفينا تخريجه .
(٤) القطاف : تقارب الخطو في سرحة ، من القطف ، وهو : القطع . والقَطوف : فعول
منه. انظر ((النهاية)).
(٥) ها : اسم فعل أمر بمعنى : خذ . والأفصح مدها : ( هاء ) كما قال الخطابي . وانظر
((النهاية)) .
١٠٢

قَالَ: ((إِنَّ هَذَا أَقْبَلَ فَقَالَ: آتِيِهِ فَأَسْأَلُهُ، ثُمَّ آخُذُ سَبْقِي فَأَقْتُلُهُ)) . ثُمَّ غَمَدَ
السَّيْفَ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٣٨٩١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرَ قَالَ: قَالَتْ بِنْتُ الْحَكَمِ: قُلْتُ لِجَدِّي:
مَا رَأَيْتُ قَوْماً أَعْجَزَ وَلاَ أَسْوَأَ رَأْياً فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ يَا بَنِي
أُمَّيَّةَ .
(١) في الكبير ١٨/٧ برقم (٦٢٤٥) من طريق محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي ،
حدثنا أبو حذيفة : موسى بن مسعود تقدم برقم ( ١٤٥٧ ) .
وأخرجه الحاكم ٧/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((القضاء والقدر)) ٢٣٤/١ - من طريق
محمد بن عبد الله الجوهري ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا
النضر بن محمد .
جميعاً : حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إياس بن سلمة ، عن أبيه : سلمة بن الأكوع ....
وفي إسناد الطبراني محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي ، روى عن جماعة منهم :
موسى بن مسعود ، وحبان بن هلال الباهلي ، وعبد الله بن رجاء الغداني ، وروى عنه
الطبراني ، وأحمد بن عمرو الشيباني ، وأحمد بن محمد الأصبهاني ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وموسى بن مسعود فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في ((موارد
الظمآن )) . وباقي رجاله ثقات .
وفي إسناد الحاكم : محمد بن عبد الله الجوهري ترجمه الحاكم في (( تاريخ الإسلام))
١٦٩/٩ برقم ٣٨٩ وقال: ((ذكره عبد الغفار في ((المنتخب من السياق)) برقم (١٤٥٢)
فقال : حافظ ، عارف بالنحو، حسن الخط ، بارع الرواية .... وكان ثقة صحيح
الرواية )) .
وقال الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) الترجمة (٥٤٩): (( كان من أوثق أصحابنا عند الأخذ
والعطاء .... ))، ونقل هذا السيوطي في ((بغية الوعاة)) ٢٦٦/٢ الترجمة ( ١٩٤٨)،
وباقي رجاله ثقات .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٩/٥: ((وأخرج ابن مردويه ، عن سلمة بن
الأكوع .... )) وذكر هذا الحديث .
١٠٣

قَالَ : لاَ تَلُومِينَا يَا بُنَّةُ، إِنِّي لاَ أُحَدِّثُكِ إِلَّ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ . قُلْنَا :
وَاللهِ مَا نَزَالُ نَسْمَعُ قُرَيْشاً تُعْلِي هَذَا الصَّابِىءَ فِي مَسْجِدِنَا تَوَاعَدُوا لَهُ حَتَّى نَأْخُذَهُ ،
فَتَوَاعَدْنَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَمِعْنَا أَضَّوَاتاً ظَنَّنَا أَنَّهُ مَاَ بَقِيَ بِتِهَامَةَ جَبَلٌ إِلاَّ تَفَتَّتَ
عَلَيْنَا، فَمَا عَقَلْنَا حَتَّى قَضَىْ صَلاَتَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَلَمَّا
جَاءَ نَهَضْنَا إِلَيْهِ فَرَأَيْتُ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ الْتَّقَتَا أَحَدُهُمَا بِالأُخْرَى، فَحَالَتَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ .
فَوَ اَللهِ مَا نَفَعَنَا ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات ، غير بنت الحكم فلم أعرفها .
١٣٨٩٢ - وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ يَوْماً فِي اَلْمَسْجِدِ ،
فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ فَقَالَ: إِنَّ للهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً سَاجِداً أَن أَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ .
فَخَرَجْتُ(٢) حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ أَبِي جَهْلٍ ، فَخَرَجَ غَضْبَانَ (٣)
حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ، فَعَجَّلَ أَن يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ، فَأَقْتَحَمَ اَلْخَائِطَ ، فَقُلْتُ: هَذَا
يَوْمُ شَرِّ فَتَّزَرْتُ ثُمَّ أَتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ: ﴿ اقْرَأْ
◌ُ خَلَقَ الْإِنْسَنَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ١-٢] فَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِي جَهْلٍ ﴿كَلَّا إِنَّ
بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ
اُلْإِنِسَنَ لَيَطْفَى:﴿ أَنْ زَّءَهُ أَسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦-٧]، قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِي جَهْلِ: يَا أَبَا الْحَكَمِ ،
هَذَا مُحَمَّدٌ .
فَقَالَ : أَلاَ تَرَوْنَ مَا أَرَىُ؟ وَاللهِ لَقَدْ سُدَّ أُفُقُ السَّمَاءِ عَلَيَّ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ الشُّورَةِ سَجَدَ .
(١) في الكبير ٢١٣/٣ برقم (٣١٦٦)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٠٨/١ الترجمة
(٢٤٠)، من طريق مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند ، عن قيس بن حبتر ، قال :
قالت ابنة مروان - تحرفت عند الطبراني إلى : بنت الحكم - لجدها الحكم بن أبي العاص ،
قوله ، وإسناده ضعيف ، ابنة مروان بن الحكم ما وجدت لها ترجمة .
(٢) عند البزار زيادة: ((إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
(٣) في (ظ، د): ((غضباناً)). وعند البزار: ((مغضباً)).
١٠٤

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو
متروك / .
٢٢٧/٨
١٣٨٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: إِنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشِ(٢) أَجْتَمَعُوا فِي
أَلْحِجْرِ ، فَتَعَاقَدُوا بِاللَّتِ وَالْعُزَّى، وَمَنَاتَ الثَّالِثَةِ الأُخْرَى، وَأَسَافٍ وَنَائِلَةَ ، لَوْ
قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً ، لَقَدْ قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ .
فَأَقْبَلَتِ أَبْنَتُهُ فَاطِمَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: هَذَا أَلْمَلْأُ مِنْ قُرَيْشِ قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ
رَأَوْكَ لَقَدْ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّ وَقَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ .
قَالَ: ((يَا بَّةُ، أَرِنِي وَضُوءاً)).
فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: هَذَا هُوَ، وَخَفَضُوا
أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَعُقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ، فَلَم يَرْفَعُوا
إِلَيْهِ بَصَراً ، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
(١) في الأوسط برقم (٨٦٨٦)، وهو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، والبزار في
((كشف الأستار)) ١٣٠/٣ برقم (٢٤٠٤)، والحاكم ٣٢٥/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي
في (( دلائل النبوة)) ١٩١/٢ - من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن أبان بن صالح ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن
أبيه ، عن العباس بن عبد المطلب ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو
ضعيف ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن العباس إلا بهذا الإسناد)) . وقال الطبراني مثل هذا
وزاد: (( تفرد بن الليث )).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٦٩/٦: ((أخرج البزار، والطبراني ، والحاكم
وصححه ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي، عن العباس .... )) وذكر هذا الحديث.
نقول : وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عباس ، المتقدم برقم (١١٥٥١) وهو حديث
صحيح .
(٢) في (ظ) زيادة: ((قد)).
١٠٥

حَتَّى قَامَ عَلَىْ رُؤُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ الثُّرَابِ ، فَقَالَ: (( شَاهَتِ الْوُجُوهُ)).
ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلاً مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَلْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّ قُتِلَ يَوْمَ
بَدْرِ کَافِراً .
رواه أحمد(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح .
قلت : وقد تقدمت أحاديث في المغازي في تبليغه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وصبره على ذلك .
١٠ - بَابُ تَأْسِدِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ
١٣٨٩٤ - عَنِ أَبْنِ عَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ : لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً يُصَلِّي
عِنْدَ الْكَعْبَةِ لاَتِيَنَّهُ حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ .
قَالَ: فَقَالَ: ((لَوْ فَعَلَ لأَخَذَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ عَيَاناً، وَلَوْ أَنَّ أَلْيَهُودَ تَمَنَّوا أَلْمَوْتَ
لَمَانُوا وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ ، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لاَ يَجِدُونَ أَهْلاً وَلاَ مَالاً)) .
قلت : في الصحيح(٢) طرف من أوله .
(١) في المسند ١/ ٣٠٣ من طريق إسحاق بن عيسى.
وأخرجه الحاكم ١/ ١٦٣ من طريق محمد بن سعد بن الأصبهاني .
جميعاً : حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس .... وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن سليم الطالقاني ، لقد فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ٧١٣٧) في ((مسند الموصلي)).
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٥٠٢)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٦٩١ ).
وقوله : عقروا ، فإن أصل العقر : ضرب قوائم البعير وهو واقف . والمراد كأنهم بترت
أقدامهم في أماكنهم فلا يستطيعون مضياً ولا إلى أهلهم يرجعون .
(٢) عند البخاري في التفسير (٤٩٥٨) باب: ﴿كَلَّا لَيِن لَّمْ بَنْتَهِ لَنَتْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ﴾ .
١٠٦

رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
١٣٨٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: مَرَّ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ ؟ فَأَنْتُهَرَهُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ؟ فَوَ اللهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا
رَجُلٌ أَكْثَرَ نَادِياً مِنِّي .
قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ ﴾ [العلق: ١٧] قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ :
فَوَ اَللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ، لَأَخْذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِالْعَذَابِ .
قلت : في الصحيح(٢) بعضه .
رواه أحمد(٣) ، من طريق ذكوان ، عن عكرمة ، ولم أعرف ذكوان (٤)، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٣٨٩٦ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَوْلَ
الْكَعْبَةِ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، لَعَنَهُ اللهُ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ
عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((قُبِّحَتِ الْوُجُوهُ)) ، فَخَرَسُوا، فَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ / تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ ،
٢٢٨/٨
وَلَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَعْتَذِرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمْسِكْ
عَنَّا .
وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ أُمْسِكُ عَنْكُمْ أَوْ أَقْتُلَكُمْ)).
فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَّهُ اللهُ : أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ يَقْتُلُكُمْ)).
(١) في المسند ٢٤٨/١، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٦٠٤)، وهو حديث صحيح . وقد
تقدم برقم ( ١٠٨٨١). وانظر ((مسند الموصلي)).
(٢) انظر التعليق الأسبق.
(٣) في المسند ٢٥٦/١، وقد تقدم برقم (١١٥٥١) وهو حديث صحيح .
(٤) ليس في إسناد هذا الحديث ((ذكوان)) وإنما فيه ((داود )) فجل من لا يضل ولا ينسى.
١٠٧

رواه البزار(١) عن شيخه علي(٢) بن شبيب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٣٨٩٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَجَعَلَ يُلْقِي عَلَيَّ شَرَرَ النَّارِ ، فَلَوْلاَ دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ
لأَخَذْتُهُ )) .
رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح.
١٣٨٩٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((دَخَلْتُ
اُلْبَيْتَ، فَإِذَا شَيْطَانٌ خَلْفَ أَلْبَابِ فَخَنَقْتُهُ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَىْ يَدِي ،
فَلَوْلاَ دَعْوَةُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ، لأَصْبَحَ مَرْبُوطاً يَرَاهُ النَّاسُ )).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وإسناده حسن .
١٣٨٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٩٥٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٣٠/٣ برقم (٢٤٠٥)
- من طريق علي بن شبيب ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، عن محمد بن الضحاك بن عثمان ،
عن أبيه ، عن مخرمة بن سليمان ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن أبيه ، عن جده
طلحة بن عبيد الله قال : كان نفر .... وعلي بن شبيب ضعيف ، ومحمد بن الضحاك ترجمه
البخاري في الكبير ١١٩/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٩٠ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٥٩ .
وأبوه الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي روى عنه مسلم والأربعة ، وهو
ثقة. بينا ذلك في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٥٨١ ).
(٢) هذا خطأ صوابه: ((عبد الله بن شبيب)). وانظر ((الكامل)) لابن عدي ٤ / ١٥٧٤،
و(( لسان الميزان)) ٢٩٩/٣.
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٣١/٣ برقم (٢٤٠٦) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا
إسرائيل ، عن سماك ، عن جابر ابن سمرة .... وهذا إسناد حسن من أجل سماك .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه عن سماك إلا إسرائيل)).
(٤) في الأوسط برقم ( ٥٤٨٧ ) من طريق يحيى بن معين ، حدثني إسماعيل بن مجالد ، عن
أبيه ، عن الشعبي ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد.
١٠٨

سَاجِداً بِمَكَّةَ، فَجَاءَ إِبْلِيسُ [فَأَرَادَ](١) أَنْ يَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ ، فَنَفَخَهُ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ
اُلسَّلاَمُ ، نَفْخَةً بِجَنَاحِهِ فَمَا أَسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَ الأَرْدُنَّ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عثمان بن مطر ، وهو ضعيف.
١١ - بَابُ مَا كَانَ يُدْعَى بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْبِعْثَةِ
١٣٩٠٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَوْلاَهُ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يَبْنِي أُلْكَعْبَةَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ ، فَذَكَرَ أَخْتِلاَفَهُمْ فِي وَضْعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ .
قَالَ: أَجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَماً . قَالُوا: أَوَّلُ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: أَنَاكُمْ الْأَمِينُ .... فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ.
وقد تقدم في الحج في بُنْيان الكعبة(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير
هلال بن خباب ، وهو ثقة .
١٣٩٠١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: لَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ دَخَلَ، قَالُوا: قَدْ جَاءَ الأَمِينُ [ظ: ٤٥٨].
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير حفص بن عمر
(١) ما بين حاصرتين من المعجم الأوسط للطبراني.
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٨٦٨) من طريق الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا عثمان بن
مطر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، عثمان بن مطر قال ابن
حبان في ((المجروحين)) ٩٩/٢: (( يروي الموضوعات عن الأثبات)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا عثمان بن مطر)).
(٣) برقم (٥٧٩٦) وهو حديث صحيح .
(٤) في الأوسط برقم (٢٤٦٣) من طريق حفص بن عمر : أبو عمر الضرير ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة ، عن علي بن
أبي طالب .... وهذا إسناد حسن، خالد بن عرعرة ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٦٢،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٤٣/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٠٥/٤ . وحفص بن عمر ، ثقة ، وهو من رجال التهذيب .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن داود إلا حماد)). ولا يضر تفرد حماد في مثل هذا الحال، »
١٠٩

الضرير ، وخالد بن عرعرة ، وكلاهما ثقة .
١٢ - بَابٌ
١٣٩٠٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَجْتَنِي(١) ثَمَرَ الأَرَاكِ، فَقَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنِّي كُنْتُ
أَجْتَنِهِ وَأَنَا أَزْعَى الْغَنَمَ )) .
قَالُوا: رَعَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، مَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ رَعَاهَا)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، .
« والله أعلم .
(١) في ( د) : ( نجني ) .
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٥١٣) من طريق الحسين بن أحمد المالكي ، حدثنا محمد بن سهم
الأنطاكي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن مسعر بن كدام ، عن سعد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد فيه علتان :
الحسين بن أحمد المالكي ترجمه الخطيب ٤/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال
الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٦٦/٢: ((ذكره الطوسي في رجال الشيعة، وأسند عنه بسنده
إلى أبي عبد الله: جعفر الصادق خبراً باطلاً مع كونه معضلاً ... )).
وأبو سلمة روى عن أبيه مرسلاً والله أعلم . وباقي رجاله ثقات .
محمد بن سهم هو: ابن عبد الرحمن بن سهم ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣١٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٧
وقال: ربما أخطأ. وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤/٨ وقال: ((وكان ثقة)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عيسى إلا ابن سهم ، ولا يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا
بهذا الإسناد)).
وخالف عيسى بن يونس محمد بن عبد الله الأسدي : فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات
٨٠/١/١ من طريق محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة قال: مروا على النبي صلى الله عليه وسلم بثمر الأراك ، مرسلاً، وإسناده صحيح.
وللكن يشهد له حديث جابر عند البخاري في أحاديث الأنبياء ( ٣٤٠٦) باب: ﴿يَعَكُفُونَ عَلَى
أَصْنَاءٍ لَّهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨]، وعند مسلم في الأشربة (٢٠٥٠) باب: فضيلة الأسود
من الكَبَاتِ .
١١٠

٢٢٩/٨
وأبو (١) سلمة / لم يسمع من أبيه .
١٣٩٠٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((بُعِثَ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَرْعَىْ غَنَماً عَلَى أَهْلِهِ ، وَبُعِثْتُ
وَأَنَا أَزْعَىْ غَنَماً لأَهْلِي بِجِيَادٍ )) .
رواه أحمد(٢) في حديث طويل تقدم في البيع : فيما يتخذ من الدواب .
١٣ - بَابُ مَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَمْرِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٣٩٠٤ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ - قَالَ : كَانَ
لَنَا جَارٌ مِنَ الْيَّهُودِ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ .
قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْماً مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ ،
فَوَقَفَ عَلَىُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ .
قَالَ سَلَمَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنّاً، عَلَيَّ بُرْدَةٌ مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ
أَهْلِي، فَذَكَرَ أَلْبَعْثَ وَاَلْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ.
فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْم أَهْلِ أَوْثَانٍ أَصْحَابٍ شِرْكٍ(٣) لاَ يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثاً كَائِنٌ بَعْدَ أَلْمَوْتِ.
فَقَالُوا لَهُ: وَيُحَكَ يَا فُلاَنُ تَرَى هَذَا كَائِناً أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ
فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ ، يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، وَأَلَّذِي يُخْلَفُ بِهِ وَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظُّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورِ فِي الدَّارِ
يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطَيِّنُونَهُ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ يَنْجُو مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَداً .
قَالُوا : وَيْحَكَ ، وَمَا آيَةُ ذَلِكُ ؟
قَالَ : نَبِيُّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلاَدِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَأَلْيَمَنَ .
(١) سقطت (( أبو)) من ( ظ ).
(٢) في المسند ٣/ ٤٢، ٩٦ وقد تقدم برقم (٦٣٠٩)، وهو حديث صحيح لغيره .
(٣) عند أحمد: (( أهل شرك أصحاب أوثان)).
١١١

قَالُوا: وَمَتَّى تَرَاهُ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنّاً .
فَقَالَ : إِنْ يَسْتَنْفِذْ هَذَاَ الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكْهُ .
قَالَ سَلَمَةُ: فَوَ اللهِ مَا ذَهَبَ (١) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَمَنَّا بِهِ ، وَكَفَرَ بِهِ بَغْياً وَحَسَداً .
فَقُلْنَا لَهُ : وَيْلَكَ يَا فُلاَنُ، أَلَسْتَ قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : بَلَى وَلَيْسَ بِهِ .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني .
١٣٩٠٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣) عِنْدَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضاً : أَنَّ يَهُودِيّاً كَان فِي بَنِي
عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَقَالَ لَنَا وَنَحْنُ فِي الْمَجْلِسِ : قَدْ أَطَلَّ هَذَا النَّبِيُّ الْقُرَشِيُّ
الْحَرَمِيُّ .
(١) في (ظ، د): ((ما هب)).
(٢) في المسند ٣/ ٤٦٧ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٢٨/٢ - ٤٢٩ -،
والبخاري في الكبير ٦٨/٤-٦٩، والطبراني في الكبير ٧/ ٤٢ برقم (٦٣٢٧) ، وابن
أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٩٥٤)، وابن هشام في السيرة ٢١٢/١ ،
والحاكم ٤١٧/٣-٤١٨، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣٤)، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ٧٨/٢ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف ، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل ، عن سلامة بن سلامة بن وَقْشٍ ..
وهذا إسناد جيد .
(٣) أخرجها البخاري في الكبير ١/ ٦٢، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨١/١-٢٨٢ من
طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا محمد بن طلحة بن عبد الرحمن التيمي ، عن
محمد بن الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ ، عن أبيه ، عن محمود بن لبيد ، عن
حديث سلمة بن سلامة بن وقش : أن يهودياً كان في بني عبد الأشهل .... وليس عن أم
سلمة . وإسناده جيد ، محمد بن الحصين بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير
٦٢/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٣٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٣٣-٣٤.
وأما حصين بن عبد الرحمن فقد قال أبو داود: (( حسن الحديث)) . وذكره ابن حبان في
الثقات ٦/ ٢١٢ .
١١٢

ثُمَّ الْتَفَتَ فِي الْمَجْلِسِ ، فَقَالَ: إِنْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ ، يُدْرِكْهُ هَذَا اُلْفَتَى، وَأَشَارَ
إِلَيَّ.
فَقَضَى اللهُ أَنْ جَاءَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا النَّبِيُّ قَدْ
جَاءَ . فَقَالَ : أَمَا وَأَلِ إِنَّهُ لإِيَّاهُ .
فَقُلْتُ : مَالَكَ عَنِ الإِسْلاَمِ ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَدَعُ اَلْيَهُودِيَّةَ .
ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع .
١٣٩٠٦ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: خَرَجْتُ
إِلَى الْيَمَنِ فِي إِحْدَى رِحْلَتَيِ الإِيلَفِ (١) ، فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ (٢) مِنَ أَلْيَهُودِ(٣) ،
فَرَآنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ ، فَنَسَّبَّنِي ، فَأَنْتَسَبْتُ لَهُ ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى
بَعْضِكَ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ ، مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً .
فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْآخِرَةِ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أنَّ فِي
إِحْدَى يَدَيْكَ / مُلْكاً، وَفِي الأَخْرَىُ نُبُوَّةً، وَإِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ فِي بَنِي زُهْرَةَ، فَكَيْفَ ٢٣٠/٨
ذَلِكَ ؟
قُلْتُ : لاَ أَدْرِي .
قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ سَاعَةٍ ؟ قُلْتُ : وَمَا السَّاعَةُ ؟
قَالَ : زَوْجَةٌ . قُلْتُ : أَمَّا أَلْيَوْمَ ، فَلاَ .
قَالَ : فَإِذَا رَجَعْتَ ، فَتَزَوَّجْ فِي بَنِي زُهْرَةَ .
فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وُهَيْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ،
(١) عند ابن عساكر: ((رحلة الشتاء))، و((رحلة الشتاء والصيف)) في رواية ثانية عنده.
(٢) في رواية ابن عساكر الأولى: ((على حبر)).
(٣) في رواية ابن عساكر الثانية زيادة ((يقرأ الزَّبور)).
١١٣

فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ وَزَوَّجَ أَبْنَهُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: فَلَحَ (١) عَبْدُ اللهِ عَلَى
أَبِيهِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ حَمْزَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
أَخَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْهُمَا تُوَيْبَةُ مَوْلاَةٌ
أَبِي لَهَبٍ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك.
١٣٩٠٧ - وَعَنْ أَبْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، بَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِإِدْخَالِ رَجُلِ (٣) الْجَنَّةَ فَدَخَلَ الْكَنِسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ ، وَإِذَا
(١) فلح : فاز ، وغلب .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وللكن أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة )) برقم
(٧١) من طريق الطبراني : حدثنا أحمد بن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن منصور الْجَوَّازُ،
حدثنا يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا عبد الله بن
جعفر المخرمي ، عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة ، عن المسور بن مخرمة ، عن ابن
عباس ، عن أبيه العباس قال : قال عبد المطلب .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ٧٠٣) . وعبد العزيز بن عمران متروك ، وباقي رجاله ثقات .
وأبو عون مولى المسور بن مخرمة هو والد عبد الواحد بن أبي عون الدوسي ويقال : الأويس
المدني . وانظر التهذيب وفروعه . ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف .
وأخرجه الحاكم ٦٠١/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢٠/٣ - من
طريق هاشم بن مرثد الطبراني .
وأخرجه ابن عساكر ٤٢١/٣ من طريق محمد بن يونس .
جميعاً : حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، به .
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه برقم ( ١٥٣٤ ) من طريق حفص ، حدثنا يعقوب بن
محمد، به. إلا أنه قال: (( عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون ... )) كذا
قال !!!
وقال ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٩/٣ بعد إخراجه من طريق حميد بن عبد الرحمن بن
عوف: أن عبد المطلب حين خرج إلى اليمن ....: ((هذا حديث غريب ، والمحفوظ
حديث المسور بن مخرمة الذي أخبرناه .... )) ثم أورد حديث ابن الأعرابي بإسناده ومتنه .
(٣) في (ظ) زيادة: ((في)) وعند أحمد: ((إلى)).
١١٤

بِيَهُودِي يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ الثَّوْرَاةَ ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
أَمْسَكُوا ، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لَكُمْ
أَمْسَكْتُمْ ؟ )) .
قَالَ المَرِيضُ: إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيِّ فَأَمْسَكُوا ، ثُمَّ جَاءَ الْيَهُودُِّ يَحْبُو حَتَّى
أَخَذَ النَّوْرَاةَ فَقَرَأَ حَتَّى أَنَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمَتِهِ ، فَقَالَ :
هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ
مَاتَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لُوا أَخَاكُمْ)) .
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
١٣٩٠٨ - وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ : أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ كَانَ مَعَهُ بِغَزَّةَ -
أَوْ قَالَ بِإِيلِيَاءَ - فَلَمَّا قَفَلْنَا (٢) قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ هَلْ لَكَ أَنْ تَتَقَدَّمَ عَلَى الرُّفْقَةِ
فَنَتَحَدَّثَ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَفَعَلْنَا .
قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ، إِيهِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . قُلْتُ : إِيهِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ .
قَالَ: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ ، وَيَجْتَنِبُ(٣) أَلْمَظَالِمَ وَأَلْمَحَارِمَ . قُلْتُ: نَعَمْ .
(١) في المسند ٤١٦/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٨٩/٣ - من
طريق روح وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبيدة بن
عبد الله بن مسعود ، عن أبيه عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وسماع حماد من عطاء قديم .
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٢/٦ -٢٧٣ من طريق عفان بن مسلم ، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٠/١٠ برقم (١٠٢٩٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، به .
(٢) في (ظ): ((قفينا)).
(٣) في (د): ((يتجنب)).
١١٥

قَالَ : وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ . قُلْتُ: وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ.
قَالَ : السِّنُ وَالشَّرَفُ أَزْرَيَا بِهِ .
فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ مَا أَزْدَادَ سِنّاً ، إِلاَّ أَزْدَادَ شَرَفاً .
قَالَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ، إنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُهَا لِي مُنْذُ
تَنَصَّرْتُ(١) ، لاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ . قُلْتُ : هَاتِ .
قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَجِدُ فِي كُتُبِي نَبِيّاً يُبْعَثُ مِنْ حَرَمِنَا(٢)، فَكُنْتُ أَظُرُ بَلْ كُنْتُ
لاَ أَشْكُ أَنِّي هُوَ فَلَمَّا دَارَسْتُ أَهْلَ أَلْعِلْمِ إِذَا هُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، فَنَظَرْتُ فِي بَيِّي
عَبْدِ مَنَافٍ ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَلَمَّا أَخْبَرَنِي
بِنِّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ .
٢٣١/٨
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَضَرَبَ الذَّهْرُ ضَرَبَاتِهِ، وَأُوحِيَ / إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُرِيدُ أَلْيَمَنَ فِي تِجَارَةٍ ، فَمَرَرْتُ
بِأَمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، فَقُلْتُ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِىءٍ بِهِ: يَا أُمَيَّهُ قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ الَّذِي
كُنْتَ تَنْتَظِرُ .
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ حَقٌّ فَأَتَبَعْهُ . قُلْتُ : مَا يَمْنَعُكَ مِنِ أَتْبَاعِهِ ؟
سـ
قَالَ : أَلِاِ سْتِحْيَاءُ مِنْ نُسَيَّاتِ ثَقِيفٍ، إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُنَّ أَنِّي هُوَ، ثُمَّ يَرَوْنَنِي
تَابِعاً لِغُلاَمِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ؟ ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: كَأَنِّي بِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنْ خَالَفْتَهُ قَدْ
رُبِطْتَ كَمَا يُرْبَطُ الْجَدْيُ حَتَّى يُؤْتَى بِكَ إِلَيْهِ فَيَحْكُمَ فِيكَ مَا يُرِيدُ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه مجاشع بن عمرو ، وهو ضعيف .
(١) في ((البداية)): ((تبصرت)).
(٢) عند ابن عساكر، وفي ((البداية)): ((حرمنا)).
(٣) في الكبير ٥/٨ -٦ برقم (٧٢٦٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٦٤/٩ - ٢٦٥، وابن كثير في ((البداية)) ٢٢٤/٢ - من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا مجاشع بن عمرو الأسدي ، حدثني ليث بن سعد ، عن »
١١٦

١٣٩٠٩ - وَعَن خَلِيفَةَ بْن عَبْدَةَ بْن جَرْوَلَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ
رَبِيعَةَ بْنِ سواءَةَ بْنِ جَشْمٍ ، كَيْفَ سَمَّاكَ أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُحَمَّداً ؟
قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ ، فَقَالَ: خَرَجْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِي
تَمِيمٍ : أَنَا أَحَدُهُمْ ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُنْذُبِ بْنِ
الْعَنْبَرِ (١) ، وَيَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَابِيَةَ بْنِ حُرْقُوصٍ بِنِ مَازِنٍ ، نُرِيدُ أَبْنَ جَفْنَةَ مَالِكَ
غَسَّانَ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ نَزَلْنَا عَلَى غَدِيرٍ عَلَيْهَا شَجَرَاتٌ لِدِيْرَانِّ صَاحِبٍ
صَوْمَعَةٍ، فَقُلْنَا (٢) : لَوِ أَغْتَسَلْنَا مِنْ هَذَا أَلْمَاءِ، وَاذَّهَنَّا، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا
صَاحِبَنَا، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا الدَّيْرَانِيُّ ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لُغَةٌ مَا هِيَ لُّغَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ ؟
فَقُلْنَا(٣): نَعَمْ، نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: مِنْ أَيِّ مُضَرٍ؟ قُلْنَا: مِنْ
خِنْدِفٍ .
قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيُبْعَثُ مِنْكُمْ وَشِيكاً نَبِيٍّ، فَسَارِعُوا وَجِدُوا بِحَظَّكُمْ مِنْهُ
تَرْشُدُوا، فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَِّّينَ .
فَقُلْنَا: مَا أَسْمُهُ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا أَنْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ أَبْنِ جَفْنَةَ، وُلِدَ لِكُلِّ
وَاحِدٍ مِنَّا غُلاَمٌ ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّداً .
قَالَ أَلْعَلَاَء(٤): قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَدْرِي مَنْ
عَلِمَ بِكَ مِنَ الْعَرَبِ قَبْلَ أَنْ تُبْعَثَ؟ قَالَ: ((لاَ)).
« أبي الأسود : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة بن الزبير ، عن معاوية بن
أبي سفيان ، عن أبي سفيان بن حرب .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن شبيب ، ويعقوب بن
محمد ، ومجاشع بن عمرو وهم ضعفاء . وباقي رجاله ثقات .
(١) في (د): ((يزيد بن المعتمر)) بدل ((جندب بن العنبر)). وهو تحريف.
(٢) في (ظ): ((فقلت)). وعند الطبراني مثل الذي هنا .
(٣) في (ظ): ((فقلت)) وعند الطبراني مثل الذي هنا.
(٤) في (د): (( الغلام)) وهو تحريف .
١١٧

قَالَ: بَنُوتَمِيمٍ ، وَقَصَّ عَلَيْهِ هَذِهِ اَلْقِصَّةَ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٩١٠ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ اَلْمُطْعِمِ، قَالَ : كُنْتُ أَكْرَهُ أَذَى قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُوهُ، خَرَجْتُ حَتَّى لَحِقْتُ بِدَيْرٍ مِنَ
الدِّيَارَاتِ، فَذَهَبَ أَهْلُ الدَّيْرِ إِلَى رَأْسِهِمْ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: أَقِيمُوا لَهُ حَقَّهُ الَّذِي
يَنْبَغِي لَهُ ثَلاَثً، فَلَمَّا مَرَّتْ ثَلاَثٌ، رَأَوْهُ لَمْ يَذْهَبْ فَأَنْطَلَقُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ
فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: قُولُوا لَهُ: قَدْ أَقَمْنَا لَكَ بِحَقِّكَ الَّذِيِ يَنْبَغِي لَكَ، فَإِنْ كُنْتَ
وَصِباً ، فَقَدْ ذَهَبَ وَصَبُّكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَاصِلاً، فَقَدْ نَالَكَ أَنْ تَذْهَبَ إِلى مَنْ
٢٣٢/٨ تَصِلْ، وَإِنْ كُنْتَ تَاجِراً، فَقَدْ نَالَكَ / أَنْ تَخْرُجَ إِلَىَ تِجَارَتِكَ .
فَقَالَ: مَا كُنْتُ وَاصِلاً، وَلاَ تَاجِراً، وَمَا أَنَا بِنَصِبٍ . فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ،
فَقَالَ: إِنَّ لَهُ لَشَأْنٍ(٢) ، فَاسْأَلُوهُ مَا شَأْنُهُ.
قَالَ: فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لاَ وَاللهِ إِلاَّ أَنَّ فِي قَرْيَةِ إبْرَاهِيمَ أَبْنَ عَمِّ يَزْعُمُ أَنَّهُ
نَبِيٍّ، فَاذَاهُ قَوْمُهُ وَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَخَرَجْتُ لِئَلأَ أَشْهَدَ ذَلِكَ .
(١) في الكبير ١١٢/١٧ برقم (٢٧٣)، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٤٩)،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١١٤/٢_١١٥، وابن شاهين - ذكره ابن حجر في ((الإصابة))،
ترجمه محمد بن عدي بن ربيعة - من طريق العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية - أو
سواءة - المنقري ، حدثني أبي الفضل بن عبد الملك ، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية ، عن
أبيه أبي سويه ، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري قال : سألت محمد بن عدي بن ربيعة ....
وهذا إسناد فيه من المجاهيل : الفضل بن عبد الملك ، وعبد الملك بن أبي سوية ،
وأبو سوية .
وقال السيوطي في ((الخصائص)) ٢٣/١: (( وأخرج البيهقي ، والطبراني ، وأبو نعيم ،
والخرائطي في ( الهواتف) عن خليفة بن عبدة .... )) وذكر بعض هذا الحديث.
وانظر ((أسد الغابة)) ١٠٤/٥-١٠٥ و١٤٥/٢، والإصابة ترجمة محمد بن عدي بن ربيعة ،
وترجمة خليفة المنقري جد أبي سوية .
(٢) في (د): ((لشأن)). وهو خطأ.
١١٨

فَذَهَبُوا إِلَى صَاحِبِهِمْ فَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِي .
قَالَ: هَلُمُّوا، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قَصَصِي (١) ، قَالَ: تَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ ؟
قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَ: وَتَعْرِفُ شَبَهَهُ لَوْ تَرَاهُ مُصَوَّراً ؟
قُلْتُ: عَهْدِي بِهِ مُنْذُ قَرِيبٍ، فَأَرَاهُ صُوَراً مُغَطَّةً يَكْشِفُ صُورَةً صُورَةً ، ثُمَّ
يَقُولُ أَتَعْرِفُ؟ فَأَقُولُ : لاَ، حَتَّى كَشَفَ صُورَةً مُغَطَّةً ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً
أَشْبَهُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ بِهِ ، كَأَنَّهُ طُولُهُ وَجِسْمُهُ وَبُعْدُ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ .
قَالَ : فَتَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ؟ قُلْتُ : أَظُنُّهُمْ قَدْ فَرَغُوا مِنْهُ .
قَالَ: وَاللهِ لاَ يَقْتُلُوهُ، وَلَيَقْتُلُنَّ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ، وَإِنَّهُ لَنَبِيِّ وَلَيُظْهِرَنَّهُ اللهُ،
وَلَكِنْ قَدْ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَيْنَا، فَأَمْكُتْ ما بَدَا لَكَ، وَأَدْعُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ :
فَمَكَثْتُ عِنْدَهُمْ حِيناً، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ أَطَعْتُهُمْ؟ فَقَدِمْتُ مَّةَ، فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ
أَخْرَجُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ قَامَتْ إِلَيَّ
قُرَيْشٌ، فَقَالُوا : قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَمْرُكَ فَعَرَفْنَا شَأْنَكَ، فَهَلُمَّ أَمْوَالَ الصِّبْيَةِ الَّتِي عِنْدَكَ
أُسْتَوْدَعَكَهَا أَبُوكَ .
فَقُلْتُ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ هَذَا حَتَّى تُفَرِّقُوا بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي ، وَلَكِنْ دَعُونِي
أَذْهَبُ فَأَدْفَعَهَا إِلَيْهِمْ . فَقَالُوا: إِنَّ عَلَيْكَ عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ .
قَالَ : فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُّ،
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِى فِيمَا يَقُولُ(٢): ((إِنِّي لأَرَاكَ جَائِعاً، هَلُمُّوا طَعَاماً )).
قُلْتُ : إِنِّي لاَ آَكُلُ حَتَّى أُخْبِرَكَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ آَكُلَ ، أَكَلْتُ .
قَالَ : فَحَدَثْتُهُ بِمَا أَخَذُوا عَلَيَّ .
(١) في (ظ): ((قصتي)).
(٢) ليس في (د) قوله: ((فيما يقول)).
١١٩

قَالَ: ((فَأَوْفِ بِعَهْدِ اللهِ وَمِيثَاقِهِ : أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْ طَعَامِنَا، وَلاَ تَشْرَبَ مِنْ
شَرَابِنَا » .
رواه الطبراني(١) عن شيخه مقدام بن داود ، ضعفه النسائي . وقال ابن دقيق
العيد في الإمام(٢) إنه وثق ، وهو حديث حسن .
١٣٩١١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: خَرَجْتُ تَاجِراً إِلَى الشَّامِ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كُنْتُ بِأَدْنَى الشَّامِ لَقِيَتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَالَ : هَلْ
عِنْدَكُمْ رَجُلٌ تَنَّأَ ؟
قُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُ صُورَتَهُ إِذَا رَأَيْتَهَا ؟
قُلْتُ: نَعَمْ فَأَدْخَلَنِي بَيْتاً فِيهِ صُورَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذلِكَ
إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَيْنَا فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرْنَهُ، فَذَهَبَ بِناَ إِلَى مَنْزِلِهِ ،
فَسَاعَةَ مَا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَى صُورَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ
٢٣٣/٨ بِعَقِبِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الْقَائِمُ عَلَىْ عَقِهِ ؟
قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ كَانَ بَعْدَهُ نَبِّ إِلَّ هَذَا، فَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ ، وَهَذَا
الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ ، وَإِذَا صِفَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في الكبير ١٤٤/٢-١٤٥ برقم (١٦٠٩) من طريق مقدام بن داود المصري ، حدثنا
أبو الأسود : النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عامر بن
يحيى، عن عُلَيّ بن رباح، عن جبير بن مطعم .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ
الطبراني ، وابن لهيعة . وانظر الحديث التالي .
(٢) في (د): (( الإلمام )) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ١٢٥/٢ برقم (١٥٣٧)، والأوسط برقم (٨٢٢٧) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (١٢) - والبخاري في (( التاريخ الكبير)) ١٧٩/١، من
طريق محمد بن عمر بن إبراهيم من آل جبير بن مطعم قال : حدثتني أم عثمان بنت سعيد ،
وهي جدتي ، عن أبيها سعيد بن محمد ، عن أبيه : محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه »
١٢٠