Indexed OCR Text
Pages 1-20
جَمْعَ الَّوازل وَمَنْبَعُ الفَوَائِ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالِم أَِالحَنْ عَلَى بْنِ أَوِبَكْ بِرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ نُورَ الدّيْن الهَيَتَمِيّ رحمَهُ الله تعَالى (٧٣٥ - ٨٠٧ هـ) حَقِّقَهُ وخرَّجَ أَحَاديتَه حسين سليم أسد الداراني المُجَلّدُ السَّابعَ عَشَر کتاب فيه ذكر الأنبياء - وعلامات النبوة ١٣٧٦٩ - ١٤٢٩٩ دَارُ المُنْهَا الطّبْعَة الأولى ١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م جميع الحقوق مَحْفُوظَة لِلنَّاشِرْ دَارُالمُنَفَّارِ للنشرِوَالتَّوَيع المملكة العربية السعودية - جدة حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655 المكتبة 6322471 - فاكس 6320392 ص.ب 22943 - جدة 21416 www.alminhaj.com E-mail: info@alminhaj.com ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4 ◌َعَ الَّوَائِد وَمَنْبَعُ الفَوَائِ ١٧ * و كتابُ فيه ذكر الأنبي صلوات الله تعالى وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين ٥ ٦ ٣٥ - كِتَابٌ فِيهِ ذِكْرُ الأَنْبِيَاءِ صلوات الله تعالى وسلامه على نبينا(١) ( ظ: ٤٥١) وعليهم أجمعين بِسِْلِهِ الرَّمِ الرَّحِيمِ ١ - بَابُ ذِكْرٍ أَبِنَا آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٧٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ، ثُمَّ جَعَلَهُ طِيناً، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأَ مَسْئُوناً ، خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالاً كَالْفَخَّارِ . قَالَ : فَكَانَ إِبْلِيسُ يَمُؤُّ بِهِ ، فَيَقُولُ : لَقَدْ خُلِقْتَ لأَمْرٍ عَظِيمٍ . ثُمَّ نَفَخَ اللهُ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ جَرَى فِيهِ أُلُّوحُ بَصَرُهُ وَخَيَاشِيمُهُ ، فَعَطَّسَ، فَلَقَّاهُ اللهُ حَمْدَ رَبِّهِ ، فَقَالَ الرَّبُّ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ : يَا آدَمُ أَذْهَبْ إِلَىْ أَوْلَئِكَ النَّفَرِ فَقُلْ لَهُمْ ، وَأَنْظُرْ مَا يَقُولُونَ ، فَجَاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ . فَجَاءَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: ((مَاذَا قَالُوا لَكَ ؟)) ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَاَ قَالُوا لَهُ . قَالَ: يَا رَبِّ، لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: وَعَلَيْكَ أَلسَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ . قَالَ: ((يا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ » . قَالَ : يَا رَبِّ، وَمَا ذُرِّيَّتِي ؟ قَالَ : أَخْتَرْ يَا آدَمُ . (١) في (ظ، د): زيادة: ((محمد)). ٧ قَالَ: أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ. فَبَسَطَ اللهُ كَفَّهُ فَإِذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَانِ ، عَزَّ وَجَلَّ ... )). فَذَكَرَ اُلْحَدِيثَ. رواه أبو يعلى(١)، وفيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري : ثقة مقارب الحديث ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٧٧٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَفَعَهُ، قَالَ: ((لَمَّا أَخْرَجَ اللهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ، زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَئِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيِّرُ وَتِلْكَ لاَ تَغَيَّرُ )). ١٩٧/٨ رواه البزار (٢)، والطبراني، ورجاله / ثقات . ١٣٧٧١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ، قَالَ: ((لَوْ أَنَّ بُكَاءَ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبُكَاءَ جَمِيعٍ أَهْلِ الأَرْضِ يُعْدَلُ بِبُكَاءِ آدَمَ مَا عَدَلَهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات. (١) في مسنده برقم (٦٥٨٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٢٣١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٧٨٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٨١٠) - وفي إسناده إسماعيل بن رافع وهو ضعيف جداً . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦١٦٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (٢٠٨٢) وإسناده صحيح وانظرهما و((مسند الموصلي)) حيث ذكرنا ما يشهد له. (٢) في (( كشف الأستار)) ١٠٢/٣ برقم (٢٣٤٤) من طريق عقبة بن مكرم العمي ، حدثنا ربعي بن علية ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى مرفوعاً .... وهذا إسناد رجاله ثقات . وللكن خالف ربعياً محمد بن إبراهيم بن أبي عدي ، فقد أخرجه البزار أيضاً برقم (٢٣٤٥) من طريقه عن عوف ، به موقوفاً ، وهو الأشبه ، والله أعلم . وهذا الحديث في الجزء المفقود من (( معجم الطبراني الكبير)). (٣) في الأوسط برقم ( ١٤٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٧/٧ - والخطيب في تاريخه ٤٧/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٤) - من طريق يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا أحمد بن بشير الهمداني ، حدثنا » ٨ ١٣٧٧٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ آدَمَ أَنَبِيَّ كَانَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، كَانَ نَبِيّاً رَسُولاً، كَلَّمَهُ اللهُ قُبُلاً، قَالَ لَهُ: ﴿يَدَمُ أَسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾)) [البقرة: ٣٥]. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأحمد بنحوه في حديث طويل ، وفيه المسعودي وقد اختلط . ـ مسعر بن كدام ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة يرفعه قال : . . وأحمد بن بشير الهمداني مجهول ، قاله مسلمة في الصلة . وانظر لسان الميزان ١/ ١٤٠ . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث مسعر ، تفرد برفعه أحمد بن بشير ، ورواه القاسم بن أحمد عنه ، فأرسله )). وقال الخطيب: (( وهذا الحديث لم يأت به عن مسعر موصولاً غير أحمد بن بشير ، وعن أحمد بن بشير غير يحيى بن سليمان فلا أدري الوهم من أحمد أو من يحيى ؟ وأكبر ظني أنه من أحمد)) . وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث أنكر ما روي لأحمد بن بشير)). (١) في الأوسط برقم (٤٢٧١، ٧٣٣١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٥/٧ وابن عدي في الكامل ٤/ ٣٧٠ من طريق محمد بن عيسى الدامغاني ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن ميكائيل ، عن ليث ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ميكائيل ، وليث وهو : ابن أبي سليم . وقال الطبراني: (( لم يروه عن إبراهيم إلا ليث ، ولا عن ليث إلا ميكائيل - شيخ كوفي - ولا عن ميكائيل إلا سلمة بن الفضل)). وأخرجه أبو الشيخ في (( العظمة )) برقم (١٠١٦ ) من طريق أحمد بن جعفر الحمال ، حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن أبي ذر ...... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير الحنفي ، وقيل : الباهلي الدمشقي، وهو متروك. وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٢/ ٩٠ - ٩٢. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٥١ إلى الطبراني، وأبي الشيخ في العظمة ، وإلى ابن مردويه . وأخرجه مطولاً ومختصراً: أحمد ١٧٨/٥، وابن سعد ١٠/١/١، والنسائي ٢٧٥/٨، والحاكم ٢٨٢/٢ من طريق المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله ، حدثنا أبو عمر الدمشقي ، عن عبيد بن الخشخاش ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد ضعيف جداً . ٩ ١٣٧٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلاَئِكَةِ؟ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأَفْضَلُ النَّبِّينَ آدَمُ، وَأَفْضَلُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي لَيْلَةُ اُلْقَدْرِ ، وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ». رواه الطبراني(١) وفيه نافع بن هرمز ، وهو متروك . ١٣٧٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ .. )) قَالَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( خَلَقَ اللهُ آدَمَ .. رواه الطبراني(٢) وإسناده جيد(٣). ١٣٧٧٥ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا ◌ُؤْطِىءَ عَنْ كَلَام الْمَلاَئِكَةِ ، وَكَانَ يَسْتَأْنِسُ بِكَلاَمِهِمْ، بَكَىْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مِئَةَ سَنَةٍ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ مَا يَحْزُنُكَ ؟ قَالَ: كَيْفَ (٤) لاَ أَحْزَنُ وَقَدْ أَهْبَطْتَنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَلاَ أَدْرِي أَعُودُ إِلَيْهَا أَمْ لاَ؟ فَقَالَ اللهُ: يَا آدَمُ ، قُلِ: آللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، (١) في الكبير ١٦٠/١١ برقم (١١٣٦١) وقد تقدم برقم (٣٠٣٢، ٤٨٣٨). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه أحمد ١٨٦/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨٩/٣، والبخاري في الكبير ٣٤١/٥ تعليقاً، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٥٩/٢ الترجمة (٦٣٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٣٨) بتحقيقنا - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٠٦) من طريق معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، حدثني عبد الرحمن بن قتادة السلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( خلق الله آدم ، ثم أخذ الخلق من ظهره ، فقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، وهؤلاء في النار ولا أبالي)). قال قائل: يا رسول الله، فعلى ماذا نعمل؟ قال: ((على مواقع القدر))، وإسناده صحيح . (٣) في (ظ، د): ((حسن)). (٤) في (ظ): ((وكيف)). ١٠ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَأَغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وَالثَّانِيَةُ: اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ سُبْحَانَكَ ، رَبِّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَأَغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . وَالثَّالِثَةُ: اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي، فَأَغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتُ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . فَهَذِهِ هِيَ اُلْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَلَفََّ ءَادَمُ مِن ◌َبِّهِ، كَلِمَاتٍ فَنَابَ عَلَيِّْ إِنَّهُ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٣٧]. قَالَ : وَهِيَ لِوَلَدِهِ مِنْ بَعدِهِ . وَقَالَ آدَمُ لِابْنِ لَهُ يُقَالُ لَهُ: هِبَةُ اللهِ - وَيُسَمِّيهِ (١) أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَأَهْلُ الإِنْجِيلِ : شَيْثَ - : تَعَبَّدْ لِرَبِّكَ وَسَلْهُ(٢): يَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ لاَ؟ فَتَعَبَّدَ وَسَأَلَ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنِّي أَرُدُهُ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ : أَيْ رَبِّ ، إِنِّي لَمْ آمَنْ أَبِي ، أَحْسَبُ أَنَّ أَبِي سَيَسْأَلُنِي الْعَلامَةَ ، فَأَلْقَى اللهُ إِلَيْهِ سِوَاراً مِنْ أَسْوِرَةِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا أَتَاهُ ، قَالَ: مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ: أَبْشِرْ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَاذُكَ إِلَى الْجَنَّةِ . قَالَ: فَمَا سَأَلْتَهُ الْعَلَمَةَ ؟ فَأَخْرَجَ / السِّوَارَ، فَعَرَفَهُ، فَخَرَّ سَاجِداً، فَبَكَى حَتَّى سَالَ مِنْ عَيْنَيْهِ نَهْرٌ مِنْ ١٩٨/٨ دُمُوعٍ ، وَآثَارُهُ تُعْرَفُ بِأَلْهِنْدِ . وَذَكَرَ أَنَّ كَنْزَ الذَّهَبِ بِأَلْهِنْدِ مِمَّا يَنْبُتُ مِنْ ذَلِكَ السِّوَارِ . (١) في (ظ، د): (( يسمونه)). (٢) في (ظ): ((واسأله)). ١١ ثُمَّ قَالَ : أَسْتَطْعِمْ لِرَبَّكَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مَاتَ آدَمُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَى رَبِّي أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ . قَالَ : فَإِنَّ رَبَّهُ قَضَىْ أَنْ لاَ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئاً حَتَّى يُعَادَ إِلَيْهَا، وَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَأَرْجِعْ فَوَارِهِ ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَغَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ : هَكَذَا فَأَصْنَعُوا بِمَوْتَاكُمْ . رواه الطبراني(١) وفيه سوار بن مصعب ، وهو متروك . ١٣٧٧٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ آدَمَ غَسَلَتْه الْمَلائِكَةُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَكَفَّنُوهُ وَأَلْحَدُوا لَهُ وَدَفَنُوهُ، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّكُمْ يَا بَنِي آدَمَ فِي مَوْنَاكُمْ)) . ١٣٧٧٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) ((لَمَّا تُؤُفِّيَ آدَمُ غَسَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَلْمَاءِ وِتْراً (١) في الكبير في الجزء المفقود منه. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٦٢ إلى الطبراني في الكبير، وهو أثر ضعيف إسناده. (٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٢٥٧)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧/ ٤٥٥، من طريق روح بن أسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب .... وروح بن أسلم ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٦١) في ((مسند الموصلي)). وأزعم أنه قد سقط من إسناده ( عتي ) بين الحسن ، وبين أبي. فقد جاء إسناده في ((مجمع البحرين))، وفيه عتي ، والله أعلم . وقال الطبراني: ((لم يرفع هذا الحديث عن حماد إلا روح بن أسلم)). وتابع روحاً موسى بن إسماعيل . فقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٥٤٥ من طريق أبي حاتم الرازي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن الحسن ، عن عتي بن ضمرة ، عن أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي . نقول : الإسناد حسن ، عُنَيُّ بن ضمرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٩٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٨٦/٥ فهو حسن الحديث والله أعلم . وعنعنة » ١٢ وَلَحَدَتْ لَهُ ، وَقَالَتْ: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ وَوَلَدِهِ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط بإسنادين، في أحدهما الحسين بن أبي السري ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وكذلك روح بن أسلم في السند الآخر ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور . ١٣٧٧٨ - وَعَنْ عُتَيِّ ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخاً بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا: هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ(٢) قَالَ لِبَنِيهِ : أَيْ بَنِيَّ، إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَأَسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ مَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ ، وَمَعَهُمُ اُلْفُؤُوسُ وَالْمَسَاحِيُّ وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ ، مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونُ ؟ أَوْ مَا تُرِيدُونَ ؟ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ قَالُوا : أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ . قَالُوا لَهُمْ: أَرْجِعُوا، فَقَدْ قَضَىْ أَبُوكُمْ. فَجَاؤُوا، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلاَذَتْ بِآدَمَ ، فَقَالَ : إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنَّمَا أُتِيْتُ(٣) مِنْ قِبَلِكِ، خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلاَئِكَةٍ * الحسن هنا غير ضارة لأنه يرويه عن تابعي . نقول : وفي طريق الحاكم الرد الشافي لما قاله الطبراني ، وانظر التعليق التالي . (١) في الأوسط برقم (٩٢٥٥) من طريق الحسين بن أبي السري ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن ذكران ، عن الحسن ، عن عُتَيٍّ ـ تحرف فيه إلى : يحيى - عن أبي بن كعب .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحسين بن أبي السري ، ومحمد بن ذكران ، وفيه أيضاً عنعنة ابن إسحاق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن ذكران إلا محمد بن إسحاق )). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٤٢٣) من طريق أبي عبيدة الحداد : عبد الواحد بن واصل ، عن عثمان بن سعد ، عن الحسن ، عن عُتَيِّ - تحرفت فيه إلى : أبي حمزة - عن أبي بن كعب .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عثمان بن سعد. (٢) في (ظ): ((الوفاة)). (٣) في (ظ): ((أوذيت)). ١٣ رَبِّي، تَبَارَكَ وَتَعالَى، فَقَبَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ، وَكَفَّنُوهُ، وَحَنَّطُوهُ، وَحَفَرُوا لَهُ ، وَأَلْحَدُوا لَهُ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خَرَجُوا مِن الْقَبْرِ، ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ اُلْتُّرَابَ، ثُمَّ قَالُوا : يَا بَنِي آدَمَ ، هَذِهِ سُنَّكُمْ . رواه عبد الله بن أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عتي بن ضمرة ، وهو ثقة . ٢ - بَابٌ: فِي ذِكْرٍ إِدْرِيسَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٩٩/٨ ١٣٧٧٩ - عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ إِذْرِيسَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَدِيقاً / لِمَلَكِ الْمَوْتِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، فَصَعِدَ بِإِدْرِيسَ فَأَرَاهُ النَّارَ ، فَفَرِعَ مِنْهَا وَكَادَ يُغْشَىْ عَلَيْهِ ، فَلْتَفَتَّ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِجَنَاحِهِ ، فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: أَيْسَ قَدْ رَأَيْتَهَا؟ قَالَ: بَلَىْ وَلَمْ أَرَ كَأَلْيَوْمِ قَطُ ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَرَاهُ الْجَنَّةَ فَدَخَلَهَا ، فَقَالَ (٢) مَلَكُ أَلْمَوْتِ: أَنْطَلِقْ قَدْ رَأَيْتَهَاَ . قَالَ: إِلَىْ أَيْنَ ؟ قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: حَيْثُ كُنْتَ(٣). قَالَ إِذْرِيسُ: لَاَ وَاللهِ ، لاَ أَخْرُجُ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ(٤) دَخَلْتُهَا . فَقِيلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: أَلَيْسَ أَنْتَ أَدْخَلْتَهُ إِيَّهَا، وَإِنَّهُ لَيْسَ لأَحَدٍ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا؟ )). (١) في زوائده على المسند ١٣٦/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٥٦/٧-٤٥٧، والضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (١٢٥١) - من طريق هدية بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد الطويل ، عن الحسن ، عن عُتَيِّ بن ضمرة . قال : رأيت شيخاً ..... موقوفاً على أبي، ورجاله ثقات . وفي متنه نكارة . (٢) في (ظ، د): ((فقال له)). (٣) في (ظ): ((جئت)). (٤) في (ظ، د): ((إذا)) بدل ((أن)). ١٤ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، وهو متروك . ٣- بَابٌ : فِي ذِكْرِ نُوحٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٧٨٠ - عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ رَحِمَ اللهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَداً ، لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُوهُمْ (٢) حَتَّى كَانَ آخِرُ زَمَانِهِ وَغَرَسَ شَجَرَةً فَعَظُمَتْ وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ، ثُمَّ قَطَفَهَا وَجَعَلَ يَعْمَلُهَا سَفِينَةً ، وَيَمُؤُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ، فَيَقُولُ : أَعْمَلُهَا سَفِينَةٌ، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ : يَعْمَلُ سَفِينَةً فِي الْبَرِّ ، وَكَيْفَ تَجْرِي ؟! قَالَ: سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَفَارَ التَُّورُ ، وَكَثُرَ أَلْمَاءُ فِي السِّكَكِ ، خَشِيَتْ أُمُ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّىُ بَلَغَتْ ثُثَهُ، فَلَمَّا بَلَغْهَا أَلْمَاءُ، خَرَجَتْ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُنَي الْجَبَلِ، فَلَمََّ بَلَغَهَا أَلْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى أُسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْجَبَلِ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَلْمَاءُ رَقَبَتَهَا ، رَفَعَتْهُ بِيَدَيْهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا أَلْمَاءُ ، فَلَوْ رَحِمَ اللهُ مِنْهُمْ أَحَداً رَحِمَ الصَّبِيَّ)) . (١) في الأوسط برقم ( ٧٢٦٥) من طريق محمد بن راشد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن أبي غسّان : محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أم سلمة .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١٦١٩ ) . وإبراهيم بن عبد الله بن خالد متروك الحديث . وفي متنه نكارة . وقال الطبراني: ((لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد)). (٢) ساقطة من ( د). ١٥ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه ابن المديني ، وبقية رجاله ثقات . ٤ - بَابٌ : فِي ذِكْرِ إِبْرَاهِيمَ اُلْخَلِيلِ وَبَنِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ ١٣٧٨١ - عَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لِبْنِ عَبَّاسِ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ . قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ [لَمَّا أُمِر بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَىْ، فَسَابَقَهُ، فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ](٢) ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ - قَالَ سُرَيْجٌ : شَيْطَانٌ - ٢٠٠/٨ فَرَمَاهُ / بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَرَمَاهُ بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ . قَالَ: قَدْ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ (٣) - قَالَ يُونُسُ: وَثُمَّ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ - وَعَلَىُ إِسْمَاعِيلَ (١) قال الأخ عبد القدوس محمد نذير محقق ((مجمع البحرين)) في حاشية ٢٠٣/٦ ((لم أجده من الأوسط لسقوط الورقة (٣٠٤) .... )) . وأورد في (( مجمع البحرين)) برقم (٣٥٩١) من طريق عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا موسى بن يعقوب ، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع : أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره : أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن . موسى بن يعقوب هو : الزمعي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٠١١) في (( مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ٧٠٨ و١٤٨٣) . وأخرجه الحاكم ١٤٢/١، والطبري في التاريخ ١/ ١٨٠ من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا موسى بن يعقوب ، به . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت : إسناده مظلم ، وموسى ليس بذاك)) . كذا قال رحمه الله تعالى . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٣) تَلَّ الرجلَ : صرعه وألقاه . ١٦ قَمِيصٌ أَبْيَضُ ، قَالَ : يَا أَبَّةِ ، لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنْنِي فِيهِ غَيْرُهُ ، فَأَخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَإِبَهِمُ ﴾ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٥]. فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا هُوَ بِكَبْشٍ أَنْيَضَ، أَقْرَنَ ، أَعْيَنَ .... قلت: فذكر الحديث ، وقد تقدم في الحج . رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عاصم الغنوي ، وهو ثقة ، وقد تقدم له طريق رواها أحمد والطبراني(٢)، وفيها : أن الذبيح إسحاق ، وفيها عطاء بن السائب ، وقد اختلط . ١٣٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ أنَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً)) . رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٢٩٧/١ - ٢٩٨ بطوله، والطيالسي ٢٥٧/١ برقم (٩٩٢)، والطبراني في الكبير ٣٢٦/١٠-٣٢٧ برقم (١٠٦٢٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٠٧٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل ، قلت لابن عباس .... وهذا إسناد صحيح ، وأبو عاصم الغنوي وثقه ابن معين . وقد تقدم برقم ( ٥٥٩٥ ) و(٥٦٤٨) . (٢) برقم (٥٦٤٩) فانظرها مع التعليق عليها . (٣) في الكبير ١٧٦/١٠ برقم (١٠٢٥٦) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٠٢١) من طريق قيس بن الربيع ، وأبي بكر بن عياش . جميعاً : عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد رجاله ثقات، قيس بن الربيع ضعيف وللكنه متابع . وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم (٢٤٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٨٤/٥ - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢/ ٣٠١ من طريق المسعودي ، وحماد بن سلمة ، عن عاصم، به ، موقوفاً . وإسناده حسن ، نعم المسعودي ضعيف ، وفي طريقه ((أبو وائل)) بدل (( زر)) وللكن طريق حماد حسن. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٦٢/٥، ٦٣: (( يرويه أبو بكر بن عياش، وزائدة بن قدامة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله)). ١٧ ١٣٧٨٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا: ((إِنَّ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ أَثْنَيْنٍ مِنْهُمْ خَلِيلاَنِ دُونَ سَائِرِهِمْ )) . قَالَ: ((فَخَلِيلِي يَوْمَئِذٍ خَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ )) . رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم . ١٣٧٨٤ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لَمَّا عُرِجَ بِإِبْرَاهِيمَ ، رَأَىْ رَجُلاً يَفْجُرُ بِأَمْرَأَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَأُهْلِكَ . ثُمَّ رَأَىْ رَجُلاً عَلَى مَعْصِيَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِنَّهُ عَبْدِي ، وَإِنَّ مَصِيرَهُ(٢) مِنِّي خِصَالٌ ثَلاَثٌ: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَسْتَغْفِرَنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَعْبُدُنِي . يَا إِبْرَاهِيمُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مِنْ أَسْمَائِي أَنِّي أَنَا الصَّبُورُ؟ )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه علي بن أبي علي (٤) اللهبي ، وهو متروك . ــ ورواه المسعودي ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله . ويحتمل أن يكون القولان صحيحين)) . (١) في الكبير ٧/ ٢٥٨ برقم (٧٠٥٢) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة .... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . (٢) في (ظ، د): ((قصره)) وهو تحريف. (٣) في الأوسط برقم (٧٤٧١) من طريق علي بن أبي علي اللهبي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد فيه علي بن أبي علي قال أبو حاتم والعجلي : متروك. وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٩٧/٦، و((لسان الميزان)) ٢٤٥/٤ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا علي بن أبي علي .... )). (٤) في (ظ): ((يعلى)) وهو تحريف. ١٨ ١٣٧٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي أَلْجَنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ، لاَ صَدْعَ فِيهِ وَلاَ وَهْنَ، أَعَدَّهُ اللهُ لِخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُزُلاً )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح. ١٣٧٨٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُرِيتُ الأَنْبِيَاءَ فَأَنَا شَبِيهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه مقدام بن داود ، وهو ضعيف . ١٣٧٨٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَوَّلُ(٣) مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلَائِقِ إِبْرَاهِيمُ )) يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رواه البزار(٤) وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس . (١) في الأوسط برقم (٨١١٠)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٢/٣، ١٠٣ برقم (٢٣٤٦، ٢٣٤٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٧/٦ من طريق حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف ، رواية سماك ، عن عكرمة ، مضطربة . وقال البزار: ((لا نعلم أسنده إلا يزيد بن هارون، والنضر. ويرويه غيرهما موقوفاً)). ملحوظة : كلمة نزلاً ليست في الأوسط ، وأظنها ساقطة منه ، لأنها موجودة في (( مجمع البحرين )) وهو أكثر ضبطاً ، والله أعلم . (٢) في الأوسط برقم ( ٨٩١٢ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أيوب ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف المقدام بن داود . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أيوب إلا يحيى بن زكرياء)). (٣) في (ظ): ((إن أول .... )). وعند البزار مثل الذي هنا. (٤) في (( كشف الأستار)) ١٠٣/٣ برقم (٢٣٤٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦/ ٢٤١ من طريق عبد الله بن سعيد أبي سعيد الأشج ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث ، وهو : ابن أبي سليم . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الليث إلا ابن إدريس)). ١٩ ١٣٧٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ فِي السَّمَاءِ وَاحِدٌ ، وَأَنَا فِي الأَرْضِ ٢٠١/٨ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ)) /. رواه البزار (١) ، وفيه عاصم بن عمر بن حفص ، وثقه ابن حبان ، وقال : يخطىء ويخالف ، وضعفه الجمهور . ١٣٧٨٩ - وَعَنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَالَ دَاوُدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْأَلُكَ بِحَقِّ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَيَعْقُوبَ . فَقَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ ، فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي ، وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ . وَأَمَّا إِسْحَاقُ(٢) فَبَذَلَ نَفْسَهُ لِيُذْبَحَ ، فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي ، وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَتَلْكَ . « ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في التفسير ( ٤٦٢٥) باب: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]، وعند مسلم في الجنة (٢٨٦٠) باب : فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة . وفي الباب أيضاً: عن علي، وعن ابن مسعود ، وعن حَيْدَةً، وعن أنس ، انظر (( تاريخ دمشق )) ٦/ ٢٤٣ - ٢٤٦ . (١) في (( كشف الأستار)) ١٠٣/٣ برقم (٢٣٤٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٦/١٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٠/٦، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩/١ من طريق إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر - ساقط من إسناد البزار - الرازي ، عن عاصم بن بهدلة - ساقط من إسناد ابن عساكر - عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩/١، وابن عساكر ١٩٠/٦ من طريق سلام بن سليمان الدمشقي . حدثنا إسرائيل ، عن أبي حصين : عثمان بن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( آخر ما تكلم به إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار : حسبي الله ونعم الوكيل)) . وهذا حديث شاذ . فقد أخرجه ابن عساكر ١٨٩/٦ من طريق أبي حاتم الرازي ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، به ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . (٢) قال ابن كثير في التفسير ٢٤/٧: ((في تسمية الذبيح روايتان، والأظهر أنه ﴾ ٢٠