Indexed OCR Text
Pages 481-500
١٤٠/٨ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْهُمْ : قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً/ : كَانَ لِي أُجَرَاءَ يَعْمَلُونَ ، . فَجَاءَنِي عُمَّالٌ لِي أَسْتَأْجَرْتُ(١) كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءَنِي رَجُلٌ ذَاتَ يَوْمِ نِصْفَ(٢) النَّهَارِ ، فَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ ، فَرَأَيْتُ عَلَيَّ فِي الذِّمَامِ أَنْ لاَ أَنْقُصَهُ مِمَّا أُسْتَأْجَرْتُ بِهِ أَصْحَابَهُ ، لِمَا جَهِدَ فِي عَمَلِهِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ : تُعْطِي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي (٣) ؟ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ ، لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئاً مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أَحْكُمُ بِمَا شِئْتُ . قَالَ: فَغَضِبَ، وَذَهَبَ، وَتَرَكَ أَجْرَهُ. قَالَ: فَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَقَرٌ ، فَأَشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً مِنَ الْبَقَرِ ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللهُ، فَمَرَّبِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخاً ضَعِيفاً لاَ أَعْرِفُهُ . فَقَالَ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ (٤) حَقّاً ، فَذَكَّرَنِهِ حَتَّى عَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِيَّاكَ أَبْغِي، هَذَا حَقُّكَ . فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعاً . قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ ، لاَ تَسْخَرْبِي ، إِنْ لَمْ تَصَّدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِي حَقِّي . قَالَ: وَاللهِ مَا أَسْخَرُ بِكِ، إِنَّهَا لَحَقُّكَ، مَالِي مِنْهَا(٥) شَيْءٌ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعاً . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا . قَالَ: فَنْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ(٦) وَأَبْصَرُوا . (١) في (د): (( فاستأجرت)). (٢) عند أحمد : وسط . (٣) عند أحمد زيادة: (( ولم يعمل إلا نصف نهار؟)). (٤) في (ظ، د): ((عندك)). (٥) في (د): ((فيها)). (٦) سقط من (ظ) قوله: ((حتى رأوا منه)). ٤٨١ قَالَ آخَرُ : قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً: كَانَ لِي فَضْلٌ فَأَصَابَتِ النَّاسَ شِدَّةٌ ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ تَطْلُبُ مِنِّي مَعْرُوفًاً، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ فَأَبَتْ عَلَيَّ ، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعْتَ فَذَكَّرَتْنِي بِالهِ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا، وَقُلْتُ: لَاَ وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ ، فَأَبَتْ عَلَيَّ فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَذَكَّرَتْنِي بِاللهِ ، فَأَبِيتُ عَلَيْهَا ، وَقُلْتُ : لاَ وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ فَأَبَتْ عَلَيَّ وَذَهَبَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لَهَا : أَعْطِيهِ نَفْسَكِ وَأَغْنِي عِيَالَكِ فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَاشَدَتْنِي بِاللهِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا، وَقُلْتُ : وَاللهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ ، فَلَّمَا رَأَتْ ذَلِكَ، أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا تَكَشَّفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ، أَرْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي ، فَقُلْتُ لَهَا مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ: أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . فَقُلْتُ لَهَا : خِفْتِيهِ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ ، فَتَرَكْتُهَا وَأَعْطَيْتُهَا مَا يَحِقُّ عَلَيَّ مِمَّا تَكَشَّفْتُهَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا. فَأَنْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى عُرِفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ . وَقَالَ الْآخَرُ : قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةَ : كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانٍ كَبِيرَانٍ ، وَكَانَتْ لِي غَنَمِّ ، فَكُنْتُ أُطْعِمُ أَبَوَّ وَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى غَنَمِي . قَالَ : فَأَصَابَتِي يَوْماً غَيْثٌ فَحَبَسَنِي فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَأَخَذْتُ مِحْلَبِي فَحَلَبْتُ وَغَنَمِي قَائِمَةٌ ، فَمَضَيْتُ إِلَىْ أَبَوَيَّ ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا ، فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي، فَمَا بَرِحْتُ جَالِساً وَمِحْلَبِي عَلَى يَدِي حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْعُ، فَسَقَيْتُهُمَا . اللَّهُمَّ / إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ(١) لِوَجْهِكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا)). قَالَ(٢): لَكَأَنِّي أَسْمَعُ ١٤١/٨ (١) في (ظ): ((هذا)). (٢) فى (ظ، د): ((قال النعمان)). ٤٨٢ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ الْجَبَلُ: طَاقَ، فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا )) . رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، والبزار بنحوه ، من طرق ، ورجال أحمد ثقات . (١) في المسند ٢٧٤/٤-٢٧٥ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨٠/٤ - وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) برقم (٨)، والطبراني في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (٢٠٨)، وفي الأحاديث الطوال برقم (٤١) وفي الدعاء برقم (١٩٠ )، وابن جميع الصيداوي في (( معجم الشيوخ)) ص (٢٠٥) من طريق إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه ، حدثني عبد الصمد بن معقل ، سمعت وهب بن منبه يقول : سمعت النعمان بن بشير .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم ( ١٩٠)، وفي الأوسط برقم ( ٢٣٢٨، ٢٣٢٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧٩/٤، ٨٠ من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي العاص ، وعبد الله بن بحير القاص - تحرف في الأوسط إلى سُحَيْر - عن وهب بن منبه ، به . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (٣١٧٨) من طريق مؤمل . وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( مجابي الدعوة )) برقم (٩) من طريق عبيد الله بن موسى . جميعاً : عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من بجيلة ، عن النعمان بن بشير .... وأخرجه ابن أبي الدنيا برقم ( ١٠ ) من طريق الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن النعمان بن بشير ، ولم يرفعه . وأخرجه ابن أبي الدنيا برقم (١١) من طريق سريج بن النعمان ، عن حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ، ولم يرفعه . وأخرجه البزار برقم ( ٣١٧٩) ، والطبراني في الدعاء ، من طريق مؤمل ، عن حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ، مرفوعاً . وأخرجه البزار برقم ( ٣١٨٠)، والطبراني في الدعاء ، برقم (١٩١) من طريق أبي مسعود الزجاج ، حدثنا أبو سعد : سعيد بن المرزبان ، عن سماك ، عن النعمان ، به . مرفوعاً أيضاً . وأوصد الباب : سده وأحكم إغلاقه . والذمام : الحق والحرمة ، وقيل : العهد والأمان والضمان . لم أَبْخَسْك : لم أنقصك شيئاً من حق . وانصدع : انشق . ٤٨٣ ١٣٤٣٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَانَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فِي غَيْثِ السَّمَاءِ ، إِذْ مَؤُوا بِغَارٍ ، فَقَالُوا : لَوْ آوَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْغَارِ. فَأَوَوْا إِلَيْهَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ مِمَّا يَهِْطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى سَدَّ الْغَارَ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا شَيْئً(١) خَيْراً مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ أَمْرِىءٍ مِنْكُمْ(٢) بِخَيْرِ عَمَلٍ عَمَلَّهُ قَطُّ . فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي(٣) كُنْتُ رَجُلاً زَرَّاعاً، وَكَانَ لِي أُجَرَاءُ ، فَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ كَعَمَلِ رَجُلَيْنِ ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ كَمَا أَعْطَيْتُ الأُجَرَاءَ ، فَقَالَ : أَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ وَتُعْطِينِي عَمَلَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ؟ فَأَنْطَلَقَ وَغَضِبَ ، وَتَرَكَ أَجْرَهُ عِنْدِي ، فَبَذَرْتُهُ عَلَىْ حِدَتِهِ فَأَضْعَفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأَضْعَفَ، ثُمَّ بَذَرْتُهُ فَأَضْعَفَ، حَتَّى كَثُرَ الطَّعَامُ . فَكَانَ أَكْدَاساً، فَأَحْتَاجَ الرَّجُلُ، فَأَتَانِ فَسَأَلَنِي أَجْرَهُ ، فَقُلْتُ : أَنْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الأَكْدَاسِ ، فَإِنَّهَا أَجْرُكَ . فَقَالَ : تَظْلِمُنِي وَتَسْخَرُ بِي ؟ قُلْتُ : مَا أَسْخَرُ بِكَ، فَأَنْطَلَقَ فَأَخَذَهَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، وَأَبْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَأَكْشِفْ(٤) عَنَّا . قَالَ الْحَجَرُ(٥): فُضْ، فَأَنْفَرَجَتْ مِنْهُ فُرْجَةٌ عَظِيمَةٌ .... )). فَذَكَرَهُ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في (د): (( مسلم)) وهو تحريف . (٣) ساقط من (ظ، د) . (٤) في (د): ((فافرج عنا)). (٥) في (د): ((فمال الحجر)) وهو تحريف . ٤٨٤ رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح. ١٣٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ذَهَبَ ثَلاَثَةُ نَفَرِ رَادَةً لِأَهْلِهِمْ، قَالَ: فَأَخَذَهُمْ مَطَرٌّ فَلَجَوْوا إِلَى غَارٍ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ - أَحْسَبُهُ قَالَ: مِنْ فَمِ الْغَارِ - حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمْ فَمَ الْغَارِ ، وَوَقَعَ بِتَجَافٍ (٢) عَنْهُمْ . قَالَ: فَقَالَ النَّفَرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَفَا الأَثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ ، وَلاَ يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلاَّ اللهُ تَعَالَىْ، فَتَعَالُوا فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَوْثَقِ عَمَلٍ عَمِلَهُ للهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَسَى أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ . قَالَ أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَرّاً بِوَالِدَيَّ، وَأَنِّي أَرَحْتُ غَنَمِي لَيْلَةً ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ لأَبَوَيَّ فَآتِهِمَا وَهُمَا (٣) مُضْطَجِعَانٍ عَلَى فِرَاشِهِمَا حَتَّى أَسْقِيَهُمَا بِيَدِي ، وَأَنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً مِنْ تِلْكَ اللََّالِي، وَجِئْتُ بِشَرابِهِمَا، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا ، وَأَنِّي جَعَلْتُ أَزْغَبُ(٤) لَهُمَا فِي نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ بِالشَّرَابِ / فَيَسْتَيْقِظَانِ فَلاَ يَجِدَانِ عِنْدَهُمَا، فَقُمْتُ مَكَانِي قَائِماً عَلَىْ رُؤُوسِهِمَا ١٤٢/٨ كَذَلِكَ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ . اللَّهُمَّ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ أَبْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - ثُلُثُ الْحَجَرِ أَنْفِرَاجاً. (١) ما وقفت عليه بهذه السياقة ، وإنما أخرجه الطبراني في الكبير في قطعة من مسند النعمان بن بشير برقم (٢٠٦ و٢٠٧) من طريقين : عن وهب بن منبه ، عن النعمان بن بشير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - تشبه السياقة التي تقدمت هذا الحديث ، وانظر الحديث التالي. (٢) في (ظ، د) وعند البزار: (( متجافٍ)) ووجهه: متجافياً. (٣) ساقطة من (ظ، د) ومن حديث البزار أيضاً. (٤) في (د): ((أرقب)). ٤٨٥ قَالُوا لِلَآخَرِ : إِيهاً(١) - أَنْ: قُلْ - قَالَ: فَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْيَبْتُ أَبْنَةَ عَمِّ لِي(٢) حُبّاً شَدِيداً، وَإِنِّي - أَحْسَبُهُ قَالَ - خَطَبْتُهَا إِلَى أَهْلِهَا فَمَنَعُونِهَا حَتَّى جَعَلْتُ لَهَا مَا رَضِيَتْ بِهِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، ثُمَّ دَعُوتُ بِهَا(٣) فَخَلَوْتُ بِهَا فَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ، فَقَالَتْ: لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ (٤) إِلَّ بِحَقِّهِ ، فَأَنْقَبَضْتُ إِلَى نَفْسِي ، وَوَفَّرْتُ حَقَّهَا عَلَيْهَا وَنَفْسَهَا . اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ أَبْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَأَفْرِجْ عَنَّا. قَالَ : فَزَالَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - أَنْفِرَاجاً . وَقَالُوا لِلنَّالِثِ إِيهاً - أَنْ: قُلْ - قَالَ الثَّالِثُ: آللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَمِلَ لِي عَامِلٌ عَلَىْ صَاعٍ مِنْ طَعَامِ ، فَأَنْطَلَقَ الْعَامِلُ وَلَمْ يَأْخُذْ صَاعَهُ ، فَاخْتَبَسَ عَلَيَّ طَوِيلاً مِنَ الذَّهْرِ ، وَأَنِّي عَهِدْتُ إِلَى صَاعِهِ أُجْرَتِهِ حَتَّى أَجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ بَقَرٌّ كَثِيرٌ ، وَشَاءٌ كَثِيرٌ ، وَمَالٌ كَثِيرٌ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْعَامِلَ أَتَانِي بَعْدَ زَمَاٍ يَطْلُبُ الصَّاعَ مِنَ الطَّعَامِ(٥) : أَنِّي قُلْتُ: إِنَّ صَاعَكَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ قَدْ صَارَ مَالاً كَثِيراً وَشَاءً كَثِيراً وَبَقَرأَ كَثِيراً فَخُذْ هَذَا كُلَّهُ ؛ فَإِنَّهِ مِنْ ذَلِكَ الصَّاعِ . قَالَ لِي : أَتَسْخَرُ بِي؟ قُلْتُ لَهُ: لَاَ وَاللهِ وَلَكِنَّهُ أَلْحَقُّ، فَأَنْطَلَقَ بِهِ يَسُوقُ أَلْمَالَ أَجْمَعَ . اللَّهُمَّ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ أَبْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا، فَأَنْفَلَقَ الْحَجَرُ، فَوَقَعَ، فَخَرَجُوا(٦) يَتَمَاشَوْنَ )). (١) إيه : اسم فعل أمر للاستزادة من حديث أو عمل معهود . فإذا نونت كانت للاستزادة من حديث أو عمل ما . (٢) ساقطة من ( ظ، د). (٣) في (د): ((دعوتها)). (٤) فَضَّ الخاتم : أزال البكارة . (٥) سقط قوله: (( من الطعام)) من ( د) . (٦) فى (ظ، د): ((وخرجوا)). ٤٨٦ رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط ، بأسانيد ورجال البزار، وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح . ١٣٤٣٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ ثَلاَثَ نَفَرٍ أَنْطَلَقُوا إِلَى حَاجَةٍ ، فَأَوَوْا إِلَىْ جَبَلٍ ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلاءِ - يَغْنِي: بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ - تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ، فَادْعُوا اللهَ بِهَا ، لَعَلَّ اللهَ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ . فَقَالَ أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مَرَّةً صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الإِخْتِلاَفَ إِلَيْهَا، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَأَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا . قَالَ: فَنْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمِعُوا فِي الْخُرُوجِ ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ . وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلاً - أَحْسَبُهُ قَالَ - فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ ، وَتَرَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْرَهُ، وَزَعَمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ ، فَعَزَلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي حَتَّى كَانَ خَيْراً وَمَاشِيَةً، فَأَتَىْ / بَعْدَمَا أَفْتَقَرَ ١٤٣/٨ وَكَبِرَ ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكَ اللهَ فِي أَجْرِي ، فَأَنَا أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ ، فَأَنْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ ، فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللهُ لَهُ مِنْ أَجْرِهِ فِي أَلْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ - يَعْنِي : فِي الصَّحَارَى - فَقُلْتُ: هَذَا لَكَ. فَقَالَ : لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللهُ ، كُنْتُ أُرِيدُكَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ ، (١) في (( كشف الأستار)) برقم (١٨٦٦) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت عوفاً قال : سمعت خِلاَساً يقول : قال أبو هريرة .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٨٦٩ )، والطبراني في الأوسط برقم ( ٢٤٧٥) من طريق عمران بن داور القطان ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن من أجل عمران القطان . ٤٨٧ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَأَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا . فَأَنْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا . وَقَالَ الثَّالِثُ: يَا رَبِّ، كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ ، وَلاَ رَاعٍ ، وَلاَ وَالٍ غَيْرِي، أَزْعَىْ لَهُمَا بِالنَّهَارِ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيلِ وَإِنَّ الْكَلاَ تَبَاعَدَ فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ ، فَأَتَيْتُهُمَا - يَعْنِي : لَيْلَةً بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ وَنَامَا - فَحَلَبْتُ فِي آلِإِنَاءِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُؤوسِهِمَا - يَعْنِي: بِأَلإِنَاءِ - كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا حَتَّى يَسْتَقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا . اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ، وَأَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، فَفَرِّجْ ، فَأَنْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا » . رواه البزار(١)، ورجاله ثقات . ١٣٤٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ طَلَعَ(٢) عَلَيْنَا شَابٌّ مِنْ بَيْتِهِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، قُلْنَا: لَوْ أَنَّ هَـذَا الشَّابَّ جَعَلَ قُوَّتَهُ وَشَبَابَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في (( كشف الأستار)) ٣٦٨/٢ برقم (١٨٦٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط ، عن أبيه ، عن علي ... . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد ، وقد رواه غير واحد : عن حنش ، عن أبيه ، عن علي ، موقوفاً . وأسنده عبد الصمد ، وأشعث : عن حنش ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)). وعبد الصمد بيَّنا أنَّه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٩٤). نقول : ولكن الحديث صحيح، وانظر أحاديث الباب، ويشهد له وَلِأَحَاديثِ الباب أيضاً حديث ابن عمر عند البخاري برقم (٢٢١٥، ٢٣٣٣، ٣٤٦٥)، وعند مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٤٣) باب: قصة أصحاب الغار الثلاثة .... وانظر ((مسند الموصلي)) ٣١٥/٥ التعليق على الحديث ( ٢٩٣٧). (٢) في (ظ): ((فطلع)). ٤٨٨ مَقَالَتَنَا، فَقَالَ: (( وَمَا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ مَنْ قُتِلَ؟ مَنْ سَعَى عَلَىُ وَالِدَيْهِ فَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَمَنْ سَعَىْ لِيُكَاثِرَ ، فَفِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ )) . رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط، بنحوه، وَزَادَ: ((ومَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ فَفِي سَبِيلِ اللهِ)» ، وفيه رياح بن عَمْرٍو ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣ - بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ ١٣٤٣٨ - عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ قَتِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْعُزَّى أَرْسَلَتْ إِلَى أَبْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَرْسَلَتْ بِهَدَايَا فِيهَا أَقِطٌ وَسَمْنٌ ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا . فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ لِتَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا وَلِتَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا . وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَئِلُوكُمْ فِي أَلِدِينِ ... ﴾ آلَآيَةَ [الممتحنة : ٨] . (١) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٧٠ برقم (١٨٧١)، والطبراني في الأوسط برقم (٤٢٢٦) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا رياح بن عمرو القيسي ، حدثنا أيوب السَّخْتِيانِي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف رياح بن عمرو قال أبو داود : رجل سوء . وقال أيضاً: ((هو ، وأبو حبيب ، وحيان الجريري ، ورابعة رابعتهم في الزندقة)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٢/٢: ((هو من زهاد المبتدعة بالكوفة)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢ /٤٦٩ . وقال أبو زرعة: ((صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٠/٦. وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أيوب إلا رياح، ولا عنه إلا أحمد)). وقال الطبراني مثل ذلك . ٤٨٩ رواه أحمد (١) بنحوه ، والبزار ، واللفظ له ، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ، وبقية رجالهما ثقات . ١٤٤/٨ ١٣٤٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: قَدِمَتْ عَلَيْنَا / أُهُنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي الْهُدْنَةِ أَلَّتِي كَانَتْ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا رَاغِبَةً ، أَفَتَصِلُهَا ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )). فَوَصَلَاَهَا . قلت : حديث أسماء في الصحيح (٢). رواه البزار (٣) عن شيخه عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٤/٤ من طريق عارم : محمد بن الفضل ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا مصعب بن ثابت ، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عبد الله بن الزبير قال : قدمت قتيلة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت . وقد تقدم برقم ( ٦٨١٣) وهو حسن لغيره فانظره لتمام التخريج . ونضيف هنا: وأخرجه الواحدي في (( أسباب النزول)) ص (٣١٧) من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج . أخبرنا ابن المبارك ، به . وانظر (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي بتحقيقنا - وهو المعروف بـ (( نواسخ القرآن)) - ص ( ٥٣٨ ) بتحقيقنا ، وفتح الباري ٢٣٣/٥ . (٢) عند البخاري في الأدب ( ٥٩٧٨ ) باب : صلة الوالد المشرك ، وعند مسلم في الزكاة (١٠٠٣) باب : فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد. (٣) في (( كشف الأستار)) ٣٧١/٢ برقم ( ١٨٧٣) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو قتادة العدوي ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة وأسماء ..... وعبد الله بن شبيب ضعيف . وأبو قتادة هو : يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر العذري - تحرف فيه إلى : العدوي - ما وجدت له ترجمة . وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة وأسماء إلا من هذا الوجه)). ٤٩٠ ٤ - بَابٌ: فِي الْوَلَدِ يَدْعُوهُ وَالِدُهُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ١٣٤٤٠ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَلْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثْنَا(١) قَالَ: ((إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ(٢)، صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ ، يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَكَانَتْ لَهُ أَمْرَأَةٌ أَوْ أُمّ فَكَانَتْ تَأْتِيهِ فَتْنَادِيهِ فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا . فَأَتَتْهُ يَوْماً وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا فَنَادَتْهُ - فَحَكَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعَ يَدَهُ [عَلَى جَبْهَتِهِ -، فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةٌ رَأْسَهَا إِلَيْهِ، وَاضِعَةً يَدَهَا](٣) علىُ جَبْهَتِهَا: أَيْ جُرَيْجُ: أَيْ جُرَيْجُ : ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ : أَيْ رَبِّ أُمِّي أَمْ صَلاَتِي ؟ فَغَضِبَتْ ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ . قَالَ : وَبَلَغَتْ بِنْتُ مَلِكِ الْقَرْيَةِ، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلاَماً، فَقَالُوا لَهَا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ ؟ مَنْ صَاحِبُكِ؟ قَالَتْ: هُوَ مِنْ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ جُرَيْجٍ . فَمَا نَشَبَ (٤) جُرَيْجٌ حَتَّى سَمِعَ بِالْفُؤُوسِ فِي أَصْلٍ (٥) صَوْمَعَتِهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ ؟ فَلاَ يُجِيبُوهُ، فَلَمَّا رَأَىْ ذَلِكَ، أَخَذَ اَلْحَبْلَ فَتَدَلَّى، فَجَعَلُوا يَجُرُّونَ أَنْفَهُ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَقُولُونَ: مُرَاءٍ تُخَادِعُ النَّاسَ بِعَمَلِكَ . قَالَ: وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: بِنْتُ صَاحِبِ الْقَرْيَةِ، بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتِي أَحْبَلْتَهَا . (١) سقط من (د) قوله: ((فأنشأ يحدثنا)). (٢) في (ظ، د): ((متعبد)). وكذلك هي في الكبير ، والأوسط. (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٤) في (ظ): ((شعر)). (٥) في (د): ((تحت)) بدل ((في أصل)). ٤٩١ قَالَ: مَا فَعَلَتْ. قَالُوا: وَلَدَتْ غُلاَماً. قَالَ: أَلْغُلاَمُ حَيُّ هُوَ؟ قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ: فَوَلُّوا عَنِّي فَتَوَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَيَّنِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْناً، ثُمَّ أَتَى الْغُلاَمَ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ الْغُصْنِ وَقَالَ : يَا طَافِيَةُ مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلاَنٌ الزَّاعِي . قَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ بِذَهَبٍ ، وَإِنْ شِئْتَ بِفِضَّةٍ . قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ)) فَزَعَمَ أَبُو حَرْبٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاثَةٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه المفضل بن فضالة ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه جماعة ، فإسناده حسن . وروى في الكبير بإسناد جيد عن مالك بن عمرو (٢) القشيري ، قال : نحوه. ١٣٤٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((كَانَ فِي بَنِي / إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : جُرَيْجٌ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ١٤٥/٨ (١) في الأوسط برقم (٧٤٩٤)، وفي الكبير ٢٢٤/١٨ برقم (٥٥٨ ) من طريق محمد بن شعيب الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي ، حدثنا أبو زهير : عبد الرحمن بن مَغْرَاء قال : قال المفضل بن فضالة : تذاكرنا البر عند أبي حرب بن أبي الأسود ، قال : تذاكرنا البر عند عمران بن حصين .... وشيخ الطبراني ضعيف ، وعبد الرحمن بن سلمة الرازي ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٠١٧ ) . والمفضل بن فضالة ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٤٣٣). وقال الطبراني: ((لم يروه عن مفضل إلا زهير، ولا يروى عن عمران إلا بهذا الإسناد)). وللكن يشهد له حديث أبي هريرة في العمل في الصلاة ( ١٢٠٦) باب : إذا دعت الأم ولدها في الصلاة ، وعند مسلم في البر والصلة (٢٥٥٠) باب : تقديم بر الأم على التطوع بالصلاة وغيرها . (٢) في (ظ): ((عن عمرو)) وهو تحريف ، وما وجدت في الأحاديث التي رواها الطبراني في الكبير مثل هذا الحديث أو نحوه ، فالله أعلم . ٤٩٢ ذَاتَ بَوْمٍ ، فَنَادَتْهُ ، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ(١) أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ أَنَا أُّكَ. أَشْرِفْ . فَقَالَ : أَيْ رَبِّ، أُمِّي وَصَلاَتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ(٢)، فَقَالَتْ : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ بُنَيَّ ، أَشْرِفْ عَلَيَّ . فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلاَتِي . فَأَقْبَلَ عَلَى صَلاَتِهِ . فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ. وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَرْعَىْ غَنَمَاً لِأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَحَمَلَتْ ، فَأُخِذَتْ - وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ - قَالُوا: مِمَّنْ ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجِ صَاحِبٍ الصَّوْمَعَةِ ، فَجَاؤُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ ، فَقَالُوا : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيُّ مِرَاءٍ، إِنْزِلْ فَأَبَى، يُقْبِلُ عَلَى صَلاَتِهِ يُصَلِّي . فَأَخَذُوا فِي هَدْم صَوْمَعَتِهِ . فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، نَزَلَ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلاً، فَجَعَلُواَ يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ . فَجَعَلَ إِصْبَعَهُ فِي (٣) بَطْنِهَا، فَقَالَ : أَيْ فُلاَنُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ: أَبِي فُلاَنٌ رَاعِي الضَّأْنِ فَقَتَلُوهَا (٤) وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَيْنَا صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ . قَالَ : أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ )). قلت : هو في الصحيح(٥) بغير سياقه . (١) سقط من (ظ) قوله: ((أي جريج)). (٢) سقط من (ظ) و(د): ((فنادته)). (٣) في (ظ، د)، وعند أحمد: ((على)). (٤) في (د): ((فقتلوه)) وهو خطأ . (٥) عند البخاري في العمل في الصلاة (١٢٠٦) باب: إذا دعت الأم ولدها في الصلاة - وأطرافه - وعند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٥٠) باب : تقديم بر الأم على التطوع بالصلاة وغيرها . ٤٩٣ رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح . ١٣٤٤٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرٌ ، وَكَانَ يُنْقِصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى ، فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ. لأَلْتَمِسَنَّ تَجَارَةً هَيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ، فَبَنَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا ... )). قَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، أي : نحو حديث الصحيح في قصة جريج . رواه أحمد(٢). ٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَبْرَارِ ١٣٤٤٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سَمَّاهُمُ اللهُ الأَبْرَارَ، لأَنَّهُمْ بَرُوا أَلْآبَاءَ وَاُلْأُمَّهَاتِ وَالأَبْنَاءَ، كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، كَذَلِكَ لِوَلَدِكَ )) . رواه الطبراني(٣)، وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي ، وهو ضعيف . - (١) في المسند ٣٨٥/٢، ٤٣٣، ٤٣٤ من طريق ثابت وحميد بن هلال : جميعاً : عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد صحيح. وانظر التعليق السابق. (٢) في المسند ٤٣٤/٢ من طريق أبي عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن عمر بن أبي سلمة تفرد بههذه المقدمة . (٣) في الكبير ١٣/ ١٤٠ برقم (١٣٨١٤)، وأبو أمية الطرسوسي في مسند عمر بن الخطاب برقم (١٦)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٩٤)، وابن عدي في كامله ١٦٣٠/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٩٩/٦١ من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه الوصافي ، قال يحيى : ((الوصافي ضعيف)). وقال: ((الوصافي ليس بشيء)). وقال ابن عدي: ((وللوصافي غير ما ذكرت من الحديث وهو ضعيف جداً يتبين ضعفه على حديثه )) . وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ((ضعيف الحديث)). وقال عمرو بن علي، والنسائي: ((متروك الحديث))، وقال النسائي أيضاً: ((ليس بثقة، ولا يكتب حديثه)) .... وانظر (( تهذيب » ٤٩٤ ١٣٤٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدَيْهِ ، أَوْ قَضَىْ عَنْهُمَا مَغْرَماً، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الأَبْرَارِ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جبلة بن سليمان ، وهو متروك . ٦ - بَابُ إِعَانَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبِرِّ ١٣٤٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَعِينُوا أَوْلاَدَكُمْ عَلَى أَلْبِّ، مَنْ شَاءَ أَسْتَخْرَجَ أَلْعُقُوقَ لِوَلَدِهِ))(٢). رواه الطبراني(٣) في الأوسط وفيه من لم أعرفهم / . ١٤٦/٨ التهذيب )) ٧ /٥٥ _ ٥٦ . وقال ابن حبان: (( يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها ، فاستحق الترك )). وقال الحاكم: ((روى محارب أحاديث موضوعة)). وانظر الكنز رقم (٤٥٤٩٢) حيث نسبه إلى ابن عمر . (١) في الأوسط برقم (٧٧٩٦)، والدارقطني في سننه ٢٦٠/٢ ، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٧٦/١ من طريق محمد بن حرب النَّشَّائِيِّ، حدثنا صلة بن سليمان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه صلة بن سليمان وقد كذبه ابن معين وأبو داود. وقال أبو حاتم، والنسائي: (( متروك)) . وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج . وقال الطبراني : ( لم يروه عن ابن جريج إلا صلة ، تفرد به محمد بن حرب )) . (٢) أي : من ولده ، فاللام هنا توافق ( من ) . وذلك كقول جرير : لَنَا الْفَضْلُ فِي الدُّنْيَا وَأَنْفُكَ رَاغِمٌ وَنَحْنُ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَفْضَلُ (٣) في الأوسط برقم (٤٠٨٨) من طريق أحمد بن محمد بن أبي بزة ، حدثنا محمد بن يحيى بن يسار مولى عبد الله بن مسعود ، حدثنا حسين بن صدقة بن يسار الأنصاري ، عن المقبري ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه أحمد بن محمد بن بزة ضعيف الحديث ، منكر الحديث . وانظر ضعفاء العقيلي ١/ ١٢٧ . ومحمد بن يحيى بن يسار، نكرة مثل شيخه حسين بن صدقة، وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٤/ ٦٤، ولسان الميزان ٤٢٤/٥ . ومحمد بن يحيى بن يسار مجهول ، وحسين بن صدقة مجهول أيضاً . وانظر الضعفاء للعقيلي » ٤٩٥ ٧ - بَابُ الْبِّ بَعْدَ الْمَوْتِ ١٣٤٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ بَرَّ قَسَمَهُمَا، وَقَضَىْ دَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا، كُتِبَ بَارّاً وَإِنْ كَانَ عَاقّاً فِي حَيَاتِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَبَرَّ قَسَمَهُمَا، وَيَقْضِي دَيْنَهُمَا، وَأَسْتَسَبَّ لَهُمَا ، كُتِبَ عَاقّاً وَإِنْ كَانَ بَارّاً فِي حَيَاتِهِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط . بـ ٤ /٤٩، ولسان الميزان ٤٢٤/٥ . (١) في الأوسط برقم ( ٤٨٨٨) من طريق عيسى بن محمد السمسار ، حدثنا علي بن سعيد الكندي ، حدثنا أبو المنذر ، عن حفص بن صالح ، عن عامر الشعبي ، عن عبد الرحمن بن سمرة .... وعيسى بن محمد ، وحفص بن صالح ما وجدت لهما ترجمة . وأبو المنذر لم أعرفه . وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث ، عن عبد الرحمن بن سمرة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به علي بن سعيد الكندي )) . وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم ( ٥٨١٥ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا علي بن سعيد الكندي ، حدثنا حفص بن غياث ، عن حفص بن صالح ، عن الشعبي ، به . وهذا إسناد فيه عيسى بن محمد السمسار الواسطي تقدم برقم ( ١٢٥٠) . وحفص بن صالح ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٨/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٤/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٨/٨، وعند ابن أبي حاتم ((الجشمي)). وعند البخاري وابن حبان ((الخشني)). وأبو المنذر روى عن حفص بن صالح ، وروى عنه علي بن سعيد الكندي . وحفص بن غياث ثقة روى عنه الستة . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سمرة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حفص بن غياث )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥٥٤٠) إلى الطبراني في الأوسط . وعند ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٩/٦٢ شاهد له من حديث أبي هريرة ، ولكن شهادته لا تجدي فتيلاً ، لتتابع المجهولين والضعفاء في إسناده . ٤٩٦ ٨ - بَابُ صَدِيقِ الأَبِ ١٣٤٤٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مِنَ أَلْبِّ أَنْ تَصِلَ صَدِيقَ أَبِيِكَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، وهو متروك . ١٣٤٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَحْفَظْ وُدَّ أَبِيكَ لَا تَقْطَعْهُ ، فَيُطْفِىءَ اللهُ نُورَكَ )) . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وإسناده حسن . يقال : عَقَّ الرجل أباه عقاً وعقوقاً ومَعَقَّةً ، إذا استخف به وعصاه وترك الإحسان إليه ، فهو عاق . واستسب الرجل أباه - ولأبيه - : عرَّضه للسب ، كأن يسب أبا غيره ، فيجلب بذلك السب لأبيه . (١) في الأوسط برقم (٧٢٩٩) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أنس بن مالك .... وعنبسة بن عبد الرحمن متروك كما قال الحافظ الهيثمي . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، ولم يرو ابن سابط عن أنس حديثاً غير هذا)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥٤٦٣) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) في الأوسط برقم (٨٦٢٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٤٠) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٨٩٨) مكرر ، من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن دينار إلاَّ خالد بن يزيد )). ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥٤٦٠) إلى البخاري في الأدب المفرد ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). ٤٩٧ ٩ - بَابٌ: فِيمَنْ نَظَرَ إِلَىْ أَبِهِ نَظَرَ غَضَبٍ ١٣٤٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا بَرَّ أَبَاهُ مَنْ سَدَّدَ إِلَيْهِ الطَّرْفَ بِالْغَضَبِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صالح بن موسى ، وهو متروك . ١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعُقُوقِ ١٣٤٥٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَصَلَّيْتُ أَلْخَمْسَ ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي، وَصُمْتُ شَهْرَ رَمَضَانَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، كَانَ مَعَ النَّبِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَكَذَا - وَنَصَبَ إِصْبَعَيْهِ - مَا لَمْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ)). رواه أحمد (٢)، والطبراني بإسنادين ، ورجال أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح . (١) في الأوسط برقم ( ٩٣٧٧)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٨٧ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٨٩١) - من طريق صالح بن موسى الطلحي ، حدثنا معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، صالح بن موسى الطلحي متروك . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عائشة بنت طلحة إلا معاوية بن إسحاق ، تفرد به صالح بن موسی )). (٢) في المسند ٢٤٠٠٩/ ٨١ مؤسسة الرسالة ، ساقط من المطبوع - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٢٣/١ - من طريق يحيى بن إسحاق ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة .... ذكره الحافظ في ((إتحاف المهرة )) ٥٢٦/١٢ ونسبه إلى ابن خزيمة، وإلى ابن حبان ، وإلى أحمد . كما نسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٨٨/١ إلى أحمد، والبزار، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن مردويه، والبيهقي ، كما نسبه في ٢/ ١٨٢ إلى أحمد . ٤٩٨ ١٣٤٥١ - وَعَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًاً: عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأَدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعَ وَهَاتٍ )) . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح. ١٣٤٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢/ ١٩٧ الترجمة (٦٩٦) من طريق محمد بن أبي الخصيب ، حدثنا ابن لهيعة ، به . وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه البخاري في الكبير ٣٠٨/٦، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٣/١. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٥٥٨) من طريق أبي مسعود الرازي. وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٢/١ برقم (٢٥) من طريق محمد بن رزق الكلوذاني ، وعمر بن الخطاب السجستاني ، وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٢٢١٢) من طريق علي بن سعيد التستري . وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٣٤٣٨) - وهو في الموارد برقم (١٩) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣٧/٤٦ من طريق يحيى بن معين. وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣٣٨/٤٦ من طريق علي بن الحسن بن معروف ، وأحمد بن عبد الوهاب . جميعاً : حدثنا أبو اليمان : الحكم بن نافع ، عن شعيب بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن عيسى بن طلحة ، عن عمرو بن مرة الجهني .... وهذا إسناد صحيح . وقال البزار: ((لا نعلمه مرفوعاً عن عمرو بن مرة إلا بهذا الإسناد)). وقد تقدم أنه جاء من غير هذه الطريق مرفوعاً . وما وقفت عليه موقوفاً عند أصحاب المصادر التي طالتها يدي ، والله أعلم . (١) في الكبير ٢٢٦/٢٠ برقم (٥٢٧) وفي ((مسند الشاميين)) ٥٩/٤ من طريق محمد بن علي بن شعيب ، حدثنا الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن حميري بن بشير ، عن معقل بن يسار ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك ، وشيخ الطبراني لم يوثقه غير الهيثمي . وحميري هو : أبو عبد الله الجسري . وحقُّ ( مَنْعَ) عندما تكون بدلاً من ثلاث أن تكون منصوبة ( مَنْعاً) . والمشهور أنه بلا تنوين ، بتقدير الإضافة ، أي : منع ما عليكم إعطاؤه . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٣٨٧٢) إلى الطبراني في الكبير . ٤٩٩ ((إِنَّ اللهَكَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًاً: عُقُوقَ الأُمّهَاتِ، وَمَنْعاً وَهَاتِ ، وَوَأْدَ أَلْبَنَاتِ)). رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن سالم المكي ، وهو متروك . ١٣٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلاَثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَأَلْعَاقُّ، والذَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُ عَلَىْ أَهْلِهِ الْخَبَثَ )) . رواه أحمد(٢) ، وفیہ راو لم يسم . ١٣٤٥٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَأَلْمَنَّانُ عَطَاءَهُ . وَثَلاَثَةٌ / لاَ يَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ: أَلْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالذَّيُّوثُ، وَالرَّجِلَةُ)). ١٤٧/٨ ١٣٤٥٥ - وفي رِوَايَةٍ(٣): (( وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجَّلَةُ تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ)». (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه الروياني في المسند برقم (٨٩٤) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن قتادة ، عن أبي عبد الله الجسري ، عن عبد الله بن المغفل .... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ، وإسماعيل بن مسلم المكي ، وهما ضعيفان ، وأبو عبد الله الجسري هو : حميري بن بشير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٣٨٧٢) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في المسند ٦٩/٢، ١٢٨ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن الوليد بن كثير ، عن قطن بن وهب بن عمير بن الأجدع ، عَمَّنْ حدثه ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه : عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة. وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٥٥٦ )، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٣٤٠) وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٥٦) وبرقم (٢٠٣٢)، وانظر الحديث التالي . تنبيه : لقد تحرف اسم الصحابي في ( د) إلى : عبد الله بن عمرو . (٣) أخرجها البزار في (( كشف الأستار)) (٣٧٣/٢) برقم (١٨٧٦) من طريق عبد الله بن سنان ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن سنان ، قال ابن معين كوفي ... ليس حديثه بشيء . ٥٠٠