Indexed OCR Text
Pages 461-480
EA كتاب البر والصلة ٤٦١ ٤٦٢ ٣٤ - كِتَابُ الْبِرِّ وَالصَّلَةِ ٠ 9. ١٠ ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَحَقِّ أَلْوَالِدَيْنِ ١٣٤١٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((رِضَا الرَّبِّ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فِي رِضَا أَلْوَالِدِ، وَسُخْطُ الرَّبِّ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، فِي سُخْطِ الْوَالِدِ )) . رواه البزار(١) ، وفيه عصمة بن محمد ، وهو متروك . (١) في (( كشف الأستار)) ٣٦٦/٢ برقم (١٨٦٥) من طريق الحسن بن أبي الحسن - وهو : الحسن بن علي بن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري - حدثنا عصمة بن محمد بن فضالة بن عبيد الأنصاري ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ما وجدت له ترجمة ، وعصمة بن محمد بن فضالة قال يحيى بن معين : (( كذاب يضع الحديث)) . وقال العقيلي: ((يحدث بالبواطيل عن الثقات)). وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن يحيى إلا عصمة)). وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٢) من طريق آدم بن أبي إياس ، حدثنا شعبة ، حدثنا يعلى بن عطاء ، عن أبيه عطاء ، عن عبد الله بن عمر ، موقوفاً ، وعلته وقفه . ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الترمذي في البر والصلة ( ١٨٩٩ ) باب : ما جاء من الفضل في رضا الوالدين ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٢٩ ) بتحقيقنا - وهو في الموارد برقم (٢٠٢٦) - من طريق خالد بن الحارث ، عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، مرفوعاً . وللكن أخرجه الترمذي أيضاً بعد إخراجه الحديث السابق من طريق محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، بالإسناد السابق موقوفاً ، أي : لم يَرْفَعْهُ ، وقال الترمذي : ((وهذا أصح)). ثم قال: (( وهكذا رواه أصحاب شعبة عن شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، » ٤٦٣ ١٣٤١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّلَهُ فِي عُمُرِهِ، وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَزَّ وَالِدَيْهِ ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) . قلت : هو في الصحيح(١) ، خلا بر الوالدين. رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ١٣٤١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((طَاعَةُ اللهِ طَاعَةُ الْوَالِدِ، وَمَعْصِيَةُ اللهِ مَعْصِيَةُ الوَالِدِ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن ـ عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن الحارث .... )) . نقول : لقد تابع خالد بن الحارث على رفعه أكثر من واحد ، ولكن أصحاب شعبة هم الذين رووه موقوفاً ، فيبقى الحكم للوقف أنه الأصوب ، والله أعلم . وقد سبق أن صححنا هذا الإسناد في (( الموارد)) فيصوب الحكم من هنا. وانظر ((المقاصد الحسنة )) برقم (٥٢٥)، والشذرة برقم (٤٦٠)، وصحيحة الألباني برقم (٥١٦) . (١) عند البخاري في الأدب ( ٥٩٨٦) باب : من بسط له في الرزق بصلة الرحم . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٣٨، ٤٣٩)، وقبل ذلك أخرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٦٠٩) وانظر التعليق عليه فإنه مفيد . (٢) في المسند ٢٢٩/٣، ٢٦٦ من طريق يونس بن محمد ، وأحمد بن عبد الملك الحراني. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٤٠٩/٦، وابن أبي الدنيا في (( مكارم الأخلاق )) برقم (٢٤٤) من طريق أحمد بن المقدام العجلي . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء )) ٣/ ١٠٧ من طريق مسدد. وأخرجه ابن عدي في الضعفاء ١٨٩/٤ من طريق عمرو بن عون . جميعاً : حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي ، عن ميمون بن سِيَاءِ ، قال : سمعت أنس بن مالك ..... وهذا إسناد حسن من أجل ميمون. (٣) في الأوسط برقم (٢٢٧٦) من طريق أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان ، حدثنا إسماعيل بن عمرو ، حدثنا ليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إسماعيل بن عمرو البجلي ، وشيخ الطبراني أحمد بن إبراهيم بن كيسان، قال أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣٤١/٣: ((أدركته ولم أكتب » ٤٦٤ كيسان ، وهو لين ، عن إسماعيل بن عمرو البجلي ، وثقه ابن / حبان وغيره ، ١٣٦/٨ وضعفه أبو حاتم وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٤١٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((مَنْ بَرَّ وَالدَيْهِ طُوبَى لَهُ، زَادَ اللهُ فِي عُمُرِهِ)). رواه أبو يعلى(١)، والطبراني، وفيه زبان بن فائد ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه غيره ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات . ١٣٤١٤ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَّةَ -: أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((وَأَلْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، والصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةً السُّوءِ )). رواه أحمد (٢) في حديث طويل ، عن بعض بني رافع ، وقد سماه غيره : « عنه، كان يحدث من حفظه، ليس بالقوي)). وقد لينه ابن مردويه. وانظر ((لسان الميزان)) ١٣٢/١، وذكر أخبار أصبهان ١٠٧/١. وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا إسماعيل بن عمرو ، ولا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)). (١) في مسنده برقم (١٤٩٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٠٠٠)، والحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٨٠٦) - والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٢٢)، والحاكم ١٥٤/٤ من طريق عبد الله بن وهب ، عن سعيد بن أبي أيوب - وعند البخاري ، والحاكم : يحيى بن أيوب - عن زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه معاذ .... وهذا إسناد ضعيف لضعف زبان بن فائد ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي !! وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٨/٢٠ برقم (٤٤٧) من طريق رشدين بن سعد ، عن زبان ، به . وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه : رشدين وفائد ضعيفان . (٢) في المسند ٥٠٢/٣ - ومن طريقه أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٢٤٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠/١٨ - من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن عثمان بن زفر ، عن بعض بني رافع بن مكيث ، عن رافع بن مكيث ... . وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠١١٨) وإسناده ضعيف فيه جهالة . ٤٦٥ محمد بن خالد بن رافع ، فرجاله ثقات باعتبار الذي سماه . ١٣٤١٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي حَمَلْتُ أُمِّي عَلَى عُنُقِي فَرْسَخَيْنِ فِي رَمْضَاءَ شَدِيدَةٍ ، لَوْ أُلْقِيَتْ فِيهَا بَضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ لَنَضِجَتْ ، فَهَلْ أَدَّيْتُ شُكْرَهَا ؟ فَقَالَ: ((لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ لِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ )). رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف من « ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود في الأدب ( ٥١٦٢ ) باب : في حق المملوك ، وابن أبي عاصم في الأحاد والمثاني برقم (٢٥٦٢)، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٥٤٤)، والطبراني في الكبير ١٧/٥ برقم (٤٤٥١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٠/١٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٢٤٥)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٠٠/٢، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٠/١٨. وأخرجه أبو داود أيضاً في الأدب ( ٥١٦٣ ) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا عثمان بن زفر ، حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث ، عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث ... . وقال أبو داود: (( قال المنذري : هذا مرسل ، الحارث بن رافع تابعي ، وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال )). وانظر ما تقدم برقم ( ١٢٧٠٦) . (١) في الصغير ١/ ٩٣ من طريق إبراهيم بن محمد الدستوائي التُّسْتَرِيّ، حدثنا يعقوب بن إسحاق القلوسي أبو يوسف ، حدثنا عمرو بن يوسف القُطَّعِي ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وشيخ الطبراني إبراهيم بن محمد الدستوائي التستري ، روى عن إبراهيم بن سليمان المؤدب ، والحسن بن علي العامري ، وعبد الملك بن محمد الرقاشي ، وغيرهم . وروى عنه إسحاق بن إبراهيم ، والطبراني ، وعبد الله بن عدي ، وغيرهم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والحسن وليث ضعيفان ، وباقي رجاله ثقات . يعقوب بن إسحاق قال الخطيب في تاريخه ٢٨٥/١٤: ((كان حافظاً ثقة ضابطاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٦/٩ ، وعمرو بن سفيان القطيعي - تحرف فيه إلى - يوسف القطعي - ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٨١. وقال الطبراني: (( لم يروه عن علقمة إلا ليث ، ولا عن ليث إلا الحسن بن أبي جعفر ، تفرد به عمرو بن يوسف )» وعمرو هو : ابن سفيان كما تقدم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٥٥٠٦) إلى الطبراني في الأوسط . وما وقعت عليه فيه ، والله أعلم . ٤٦٦ غير كذب ، وليث بن أبي سليم مدلس . ١٣٤١٦ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ فِي الطَّوَافِ حَامِلاً أُمَّهُ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَدَّيْتُ حَقَّهَا؟ قَالَ: (( لاَ، وَلاَ بَرْكَةً(١) وَاحِدَةً)) ، أَوْ كَمَا قَالَ. رواه البزار (٢) ، بإسناد الذي قبله . ١٣٤١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ وَمَعَهُ شَيْخٌ ، فَقَالَ لَهُ: ((يَا فُلاَنُ مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ )) قَالَ : أَبِي . قَالَ: ((فَلاَ تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلاَ تَجْلِسْ قَبْلَهُ، وَلاَ تَدْعُهُ بِأَسْمِهِ، وَلاَ تَسْتَسِبَّ لَهُ )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (ظ): ((بركزة)) وفي (د): ((بركوة)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٣٧١/٢ برقم (١٨٧٢) من طريق الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ..... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحسن بن أبي جعفر ، وليث بن أبي سليم . وقال البزار: ((لا نعلمه مرفوعاً إلا من هذا الوجه)). (٣) في الأوسط برقم (٤١٧١) والدارقطني في ((العلل ... )) ١٩٨/١٤ برقم (٣٥٤٩) - وقد ذكره ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٨٦٢) - من طريق عمرو بن محمد بن عرعرة ، عن محمد بن الحسن المزني ، الواسطي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا فيه عمرو بن محمد بن عرعرة روى عن محمد بن الحسن المزني ، ومحمد بن حمران القيسي ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، ومعتمر بن سليمان ، ومعمر بن سليمان الرقي . وروى عنه جعفر بن أحمد الأصبهاني ، وعبد الله بن أحمد الأهوازي : عبدان الجواليقي ، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي)) ونقل بعض الأفاضل أن الدارقطني قال فيه: (( وهو لا بأس به)). ووجدت أن الحافظ نقل هذه العبارة فيما قيل بمحمد بن الحسن الواسطي ، والله أعلم . وقال الطبراني: (( تفرد به عمرو بن محمد بن عرعرة ، ولا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد)». ٤٦٧ وَسَلَّمَ ، إلا بهذا الإسناد عن شيخه علي بن سعيد بن بشير(١) ، وهو لين ، وقد نقل (٢) ابن دقيق العيد أنه وثق، ومحمد بن عروة بن البرند(٣) لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٤١٨ - وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الضَّبِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي (٤) بِظَهْر اُلْحَرَّةِ ، فَلَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ : أَبِي . قَالَ: لاَ تَمْشِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيكَ، وَلَكِنِ أَمْشِ خَلْفَهُ، أَوْ إِلَى جَانِبِهِ ، وَلاَ تَدَعْ أَحَداً يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ، وَلاَ تَمْشِ فَوْقَ إِجَّارٍ (٥) أَبُوكَ تَحْتَهُ، وَلاَ تَأْكُلْ عَرْقاً(٦) قَدْ نَظَرَ أَبُوكَ إِلَيْهِ لَعَلَّهُ قَدِ أَشْتَهَاهُ ... قلت : ويأتي بتمامه في العقوق . رواه الطبراني(٧) في الأوسط ، وأبو غسان وأبو غُنَيْمِ الراوي عنه ، « وخالف محمد بن الحسن قيسُ بن الربيع، فقد أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) برقم ( ٣٩٥) من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا قيس بن الربيع عن هشام بن عروة ، عن أيوب بن ميسرة ، عن أبي هريرة .... وقيس بن الربيع ضعيف . وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠١٣٤ ) من طريق معمر ، عن هشام بن عروة ، عن رجل : أن أبا هريرة ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف ، فيه جهالة . وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (٤٤) من طريق إسماعيل بن زكريا ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه - أو غيره - أن أبا هريرة ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف . وقال الدارقطني: ((حديث أبي هريرة الموقوف هو الصواب)). وانظر الحديث (٤٥٥١٤) في كنز العمال . (١) بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٣٢ و١٦٧١). (٢) في (د): ((ذكر)). (٣) ليس في الإسناد من يحمل هذا الاسم . (٤) في (ظ): (( خرجنا مع أبي نمشي))، وفي الأوسط كما عندنا. (٥) الإجَّار : السطح الذي ليس حَوَاليه ما يرد الساقط عنه . (٦) العَرْقُ : - بفتح المهملة وسكون الراء - : العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم . (٧) في الأوسط برقم ( ٦٨٥٣) من طريق محمد بن ياسر الحذاء الجبيلي ، حدثنا هشام بن » ٤٦٨ لم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . ١٣٤١٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ /: هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ١٣٧/٨ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ ، هَلْ بِأَلْيَمَنِ أَبَوَاكَ؟ ». قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (( أَذِنَا لَكَ؟ )) قَالَ : لاَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِرْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ، فَإِنْ فَعَلاَ، وَإِلاَّ فَبِرَّهُمَا » . رواه أحمد (١)، وإسناده حسن . « عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي غُنَيْمٍ - تحرف فيه إلى غنم - الكلاعي ، عن أبي غسان الضبي قال: خرجت أمشي .... وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ٣/ ١٩٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . والوليد بن مسلم قد عنعن وهو يدلس ويسوي . وأبو غُنَيْمِ هو: عنبسة بن سعيد بن غنيم، قال أبو حاتم: (( ليس بالقوي)). وقال أبو زرعة: ((أحاديثه منكرة)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٤٠٠. وأبو غسان الضبي روى عن أبي هريرة ، وقد روى عنه عنبسة بن سعيد بن غنيم : أبو غُنَيْم الكلاعي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي غسان الضبي إلا أبو غنيم - تحرفت فيه إلى: غنم - تفرد به الوليد )) وسيأتي برقم ( ١٣٤٥٧) . (١) في المسند ٧٥/٣ - ٧٦، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (١٤٠٢) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ورواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة قال ذلك الإمام أحمد . وأخرجه سعيد بن منصور في السنن برقم ( ٢٣٣٤) - ومن طريقه أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٣٠) باب: في الرجل يغزو وأبواه كارهان، والحاكم في المستدرك ١٠٣/٢-١٠٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في السير ٩/ ٢٦ باب: الرجل يكون له أبوان مسلمان .... وابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٢٢) - وهو في الموارد برقم (١٦٢٢) - من طريق ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن دراج ، به . وهذا إسناد ضعيف . ٤٦٩ ١٣٤٢٠ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَشْتَهِي أَلْجِهَادَ ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ . قَالَ: ((هَلْ بَقِي مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ؟)). قَالَ: أُمِّي. قَالَ: ((فَأَبْلِ اللهَ [مُعُذْراً](١) فِي بِرُّهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، كَانَ لَكَ أَجْرُ(٢) حَاجٍّ وَمُعْتَمِرٍ وَمُجَاهِدٍ ، فَإِذَا رَضِيَتْ عَنْكَ أُمُّكَ ، فَأَتَّقِ اللهَ وَبِرَّهَا )) . رواه أبو يعلى(٣) والطبراني في الصغير والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح « وقد صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت : دراج واهٍ)). وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في الجهاد (٣٠٠٤) باب : الجهاد بإذن الأبوين ، ومسلم في البر ( ٢٥٤٩) باب : بر الوالدين ، وصححه ابن حبان برقم (٤٢٠، ٤٢١) بتحقيقنا ، وانظر أحاديث الباب . (١) ما بين حاصرتين زيادة من ((النهاية)) ومن ((لسان العرب)). وفيهما: (( أَبْلِ الله عذراً في برها)) أي: أعطه، وأبلغ في العذر فيها إليه . والمعنى: (( أحسن فيما بينك وبين الله تعالى ببرك إياها)) . وقد تحرفت في ( ظ ) إلى ((قابل)) وكذلك هي في الكنز ، وفي معجم الطبراني ( ٢٩٣٦) إلى ((فاقبل))، وفي (د) إلى ((قاتل)) واستغفر الله العظيم. وفي روايات: ((فاتق الله فيها )) . (٢) في (ظ، د): ((فأنت)) بدل قوله: ((كان لك أجر)). (٣) في مسنده برقم ( ٢٧٦٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٩٩٩)، والحافظ في: ((المطالب العالية)) برقم (٢٨٠٥) - والطبراني في الأوسط برقم (٢٩٣٦) و(٤٤٦٣)، وفي الصغير ١/ ٨٠ -٨١، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٨٣٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا ميمون بن نجيح : أبو الحسن ، قال : حدثنا الحسن البصري ، عن أنس بن مالك قال :..... وهذا إسناد ضعيف، ميمون بن نجيح ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٤٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٣٨/٨-٢٣٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٧٢ وقال : (( يخطىء)). وأما عنعنة الحسن البصري هنا فغير ضارة لأن سماعه من أنس ثابت ، والله أعلم . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٧٣/٤ إلى ابن مردويه ، وإلى البيهقي ، بينما نسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥٥٠٢) إلى الطبراني في الأوسط . ٤٧٠ غیر میمون بن نجیح ووثقه ابن حبان . ١٣٤٢١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَشِيرُهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلَكَ وَالِدِانِ؟ )) قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: ((الزَمْهُمَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمَا)) (١). رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. (١) في (د): ((أرجلهما)). (٢) في الكبير ٢٨٩/٢ برقم (٢٢٠٢) وابن قانع في معجم الصحابة ١٥٨/١ الترجمة (١٧١)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٨٣٢) من طريق سفيان بن حبيب ، حدثنا ابن جريح ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة ، عن معاوية بن جاهمة ، عن أبيه جاهمة .... وابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره كما يأتي . وقال المنذري: ( وإسناده جید )) ، وتدبر ما يلي : وأخرجه أحمد ٤٢٩/٣ من طريق روح بن عبادة . وأخرجه النسائي في الجهاد ( ٣١٠٤) باب : الرخصة في التخلف لمن له والدة ، وابن ماجه في الجهاد (٢٧٨١) مكرر ، باب : الرجل يغزو وله أبوان ، والحاكم ١٠٤/٢ ، والبيهقي في السير ٣٦/٩ باب: الرجل يكون له أبوان .... فلا يغزو إلا بإذن أهله، وفي (( شعب الإيمان)) برقم (٨٧٣٤ ) من طريق حجاج بن محمد . وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٣٧١)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢١٣٢)، والحاكم ١٥١/٤ من طريق أبي عاصم : الضحاك بن مخلد . جميعاً : حدثنا ابن جريج قال : أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه طلحة بن عبد الله، عن معاوية بن جَاهِمَةَ ، عن جاهمة .... وسؤال النبي فيها جميعاً : ((هل لك والدة ؟)). واختلف عليهما فيه: أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢١٣٣) من طريق حجاج بن محمد ، وأبي عاصم ، عن ابن جريج ، بالإسناد السابق ، مرسلاً ، ليس فيه (( عن جاهمة)) . نقول : إن هذا الاختلاف غير ضار في الحديث ، لأن من رفعه هو من أرسله ، ومخرج الحديث واحد ، فالإسناد السابق جيد ، والحديث قوي . ٤٧١ ١٣٤٢٢ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: ((أُقُكَ حَيَّةٌ ؟ )) . قُلْتُ : نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اِلْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ)) . رواه الطبراني(١) عن ابن إسحاق ، وهو مدلس ، عن محمد بن طلحة ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٤٢٣ - وَعَنْ نَاعِم(٢) مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: خَرَجَ أَبْنُ عُمَرَ حَاجّاً ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَتَى شَجَرَةً فَعَرَفَهَا، فَجَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ « وأخرجه ابن قانع أيضاً من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، حدثني محمد بن طلحة ، عن معاوية قال أتيت النبي .... وقال ابن قانع: (( ورواه محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة فزاد في الإسناد رجلين ، ولم يذكر أباه ، وجوده ابن جريج )) . وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢٧٨١)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني )) برقم (١٣٧٢)، والبخاري في الكبير ١٢١/١-١٢٢ من طريق ابن اسحاق ، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، عن معاوية بن جاهمة السلمي قال : أتيت رسول الله صلی الله عليه وسلم. وقال الحافظ في الإصابة - ترجمة جاهمة بن العباس - بعد أن أورد ما تقدم عند ابن ماجه : (( وهو غلط نشأ عن تصحيف وتقليب ، والصواب : عن محمد بن طلحة ، عن معاوية بن جاهمة ، عن أبيه ، فصحف ( عن ) فصارت ( بن ) ، وقدم قوله : ( عن أبيه ) فخرج منه أن لطلحة صحبة، وليس كذلك .... )). وانظر كلامه في الإصابة فقد أطال الكلام عن هذا الحديث. وانظر أيضاً ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٥٤٤ وقد ذكر هذا الخلاف ، وشعب الإيمان برقم (٧٨٣٤) . (١) في الكبير ٣٧٢/٨ برقم (٨١٦٢) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة بن معاوية السلمي ، عن أبيه طلحة بن معاوية السلمي .... وهذا غلط فيه تصحيف وقلب ، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الإصابة ، وقد نقلنا ما قال في التعليق السابق فانظره . (٢) في ( د): ((نعيم)). وكذلك هي في نسخة الهيثمي حتى قال في آخر الحديث ما قال. ٤٧٢ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ(١): يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جِئْتُ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ والذَّارَ اُلْآخِرَةَ . فَقَالَ : (( أَبَوَاكَ حَيَّانِ كِلاَهُمَا؟ )) . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: ((فَارْجِعْ(٢) فَبِرَّهُمَا » . فَأَنْفَتَلَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، إن كان مولى أم سلمة : ناعماً ، وهو الصحيح ، وإن كان نُعَيماً ، فلم أعرفه . قلت : وقد تقدمت أحاديث في الجهاد . ١٣٤٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( بِرُّوا آبَاءَكُمْ ، تَبَؤُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِقُوا، تَعِفتُّ نِسَاؤُكُمْ)) . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير شيخ الطبراني (١) في ( د) زيادة: (( له)). (٢) في (ظ، د): ((قال: ارجع)). (٣) في مسنده برقم (٥٧٢٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٠٠١)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٨٠٧) - وإسناده ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس . ولكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤١١، ٤١٢). وانظر ((مسند الموصلي)) فقد ذكرنا شاهداً آخر له . (٤) في الأوسط برقم (١٠٠٦ ) من طريق أحمد بن داود قال : حدثنا علي بن قتيبة ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه علي بن قتيبة الرفاعي قال ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٥٠: (( منكر الحديث)) . وقال العقيلي في الضعفاء ٢٤٩/٣: ((يحدث عن الثقات بالبواطيل، وبما لا أصل له)). وانظر (( لسان الميزان)) ٤ / ٢٥٠ . ٤٧٣ ١٣٨/٨ أحمد ، غير منسوب(١) ، والظاهر / أنه من المكثرين من شيوخه ، فلذلك لم ينسبه ، والله أعلم . ١٣٤٢٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عِقُوا، تَعِفتُّ نِسَاؤُكُمْ، وَبِرُوا آبَاءَكُمْ ، تَبَؤُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ .... )) . فذكر الحديث ، وهو بتمامه في باب الاعتذار في الأدب(٢). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو كذاب. ١٣٤٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَفَوَّهَ بِهِ أَنْ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ (٤) ، يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ .... )» فذكر الحديث . رواه الطبراني(٥) ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف . « وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٤٩/٣، وابن عدي في الكامل ١٨٥٠/٥ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٥/٦ من طريق إبراهيم بن محمد ، ويوسف بن الحجاج ، وأحمد بن داود قالوا : حدثنا علي بن قتيبة الرفاعي ، بالإسناد السابق ، ولكن صحابي الحديث جابر بن عبد الله . وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٨٥/٣ - ومن طريق الخطيب، وهو في تاريخه ٣١١/٦ - من طريق محمد بن يونس ، حدثنا علي بن قتيبة، بالإسناد السابق. وقال العقيلي: (( ليس لهذا الحديث أصل من حديث مالك ، ولا من وجه يثبت )) . وقال ابن عدي : وهذا الحديث باطل عن مالك . وأخرجه الحاكم ٤/ ١٥٤ من طريق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، حدثنا علي بن قتيبة ، به . (١) بل هو : أحمد بن داود المكي ، وهو ثقة ، نسبه الطبراني عند الحديث الأول من الأحاديث التي رواها من طريقه . (٢) تقدم برقم ( ١٣٠٩٢). (٣) في الأوسط برقم (٦٢٩١)، وقد تقدم برقم ( ١٣٠٩٢). (٤) في (ظ، د): ((وحكم)). وهذا تحريف. (٥) في الكبير ١٧٣/٨ برقم (٧٦٤٧)، وفي الأوائل برقم (٦٨) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، عن ضَمْضَمٍ بن زرعة ، عن شريح بن عبيد - ساقط من ﴾ ٤٧٤ ١٣٤٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ أَمْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبَرُ؟ قَالَ: ((أُمُّكِ)) . قَالَتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((أُّكِ )) . قَالَتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (( أُّكِ)). قَالَتْ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((وَالِدُكِ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو متروك . ١٣٤٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي أَهْلاً وَأُمّاً وَأَباً ، فَأَيُّهُمْ أَحَقُّ بِصِلَتِي ؟ قَالَ: ((أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ(٢) أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، . « إسناد الأوائل - قال : قال خداش ، عن أبي أمامة الباهلي .... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش ضعیف حدث عن أبيه ولم يسمعه . (١) في الأوسط - ذكره الهيثمي في ((مجمع البحرين)) برقم (٢٨٣٥) - وابن عدي في الكامل ١١٢٥/٣ من طريق بشر بن الوليد ، حدثنا سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد ضعيف سليمان بن داود قال البخاري : منكر الحديث، وقال البخاري موضحاً قوله: (( من قلت فيه : منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه)). وقال ابن حبان ضعيف. وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث ، منكر الحديث، لا أعلم له حديثاً صحيحاً)). وانظر: ((لسان الميزان)) ٨٤/٣. وبشر بن الوليد فصلنا القول فيه عندالحديث المتقدم برقم ( ١٥٦٦) . ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٤٨) وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٣٣-٤٣٤). (٢) في (ظ) زيادة (( ثم)). (٣) في الأوسط برقم (٥٧٢٤)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٧٦/٢ برقم (١٨٨٦) من طريق السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود .... والسري بن إسماعيل متروك الحديث . ٤٧٥ والبزار(١) وفيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك . [ورواه البزار بنحوه بإسناد حسن غير إسناد الذي قبله](٢). ١٣٤٢٩ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أُمَكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَذْنَاكَ أَدْنَاكَ )) . رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وهو ثقة ثبت . قلت : وقد تقدم في الزكاة في باب : اليد العليا خير من اليد السفلى أحاديثُ نحو هذا . ١٣٤٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي: أَبْنَ سَمُرَةَ - قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ــ وأخرجه البزار برقم ( ١٨٨٨) من طريق عيسى بن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن الشعبي ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى ، وهو سيىء الحفظ جداً . فمتابعته للسري غير مجدية . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن الشعبي ، عن مسروق ، إلا من حديث ابن أبي ليلى والسريّ)). وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٨٨٧ ) من طريق زياد بن عبد الرحمن ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله .... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم ، وهو : ابن أبي النجود ، وزياد وثقه ابن معين ، وابن حبان ٦/ ٣٣٥ . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا زياد)). ويشهد له الحديث التالي . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) في الكبير ١٨٥/١ برقم (٤٨٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وزكريا بن يحيى قالا : حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عمرو بن عاصم ، حدثنا أبو العوام ، عمران بن داور ، حدثنا محمد بن جحادة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك .... وهذا إسناد حسن من أجل عمران بن داور القطان ، ويشهد له الحديث السابق . ٤٧٦ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : (( آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ)) . قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَمَاتَ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، فَقُلْ : آمِينَ . قُلْتُ : آمِينَ . قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَمَاتَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأُدْخِلَ النَّارَ (١)، فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، قُلْ : آمِينَ . فَقُلْتُ: آمِينَ . قَالَ : وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَمَاتَ(٢) فَدَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ ، قُلْ: آمِينَ . فَقُلْتُ: آمِينَ )). رواه الطبراني(٣) بأسانيد، وأحدها حسن ، ولهذا الحديث طرق في الأدعية في الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١٣٤٣١ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَمْرٍو الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ ، ١٣٩/٨ وَمَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ ، ثُمَّ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ)) . وَفِي رِوَايَةٍ (٤): ((وَأَسْحَقَهُ )). (١) سقط من (د) قوله: ((فمات)) وقوله: ((فأدخل النار)). (٢) وهذه سقطت من ( ظ ). (٣) في الكبير ٢٤٣/٢ برقم (٢٠٢٢) من طريق إسماعيل بن أبان ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن سماك، عن جابر بن سَمُرَةَ .... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع ، وإسماعيل بن أبان هو : الوراق الأسدي . ولكن يشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٩٠٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٢٨)، وصححه ابن خزيمة برقم ( ١٨٨٨)، كما كنا خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥٩٢٢)، وانظر (( جلاء الأفهام)) ص (٣٨٣)، والصلاة على النبي برقم (٦٥). (٤) أخرجها أحمد ٣٤٤/٤ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى ، عن أبي بن مالك ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أدرك والديه ... )). وهذا إسناد صحيح. وانظر التعليق التالي. ٤٧٧ رواه أحمد(١)، وفي بعض طرقه(٢) (( أَيُّمَا مُسْلِمٍ ضَمّ(٣) يَتِيماً بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَلْبَّةَ)) . فذكر نحوه، وإسناده حسن . ٢ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الْبِّ ١٣٤٣٢ - عَنْ أَنَسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ فِيمَا سَلَفَ مِنَ النَّاسِ ، أَنْطَلَقُوا يَرْتَادونَ لأَهْلِيهِمْ (٤)، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَاراً، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ (٥) حَتَّى مَا يَرَوْنَ خَصَاصَةٌ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ وَقَعَ أَلْحَجَرُ، وَعَفَا الأَنَوِّ (٦) ، وَلاَ يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فَادْعُوا اللهَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ . قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ ، فَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا فَتِيهِمَا، فَإِذا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ ، قُمْتُ عَلَىْ رُؤُوسِهِمَا كَرَاهَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا(٧) فِي رُؤُوسِهَما، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا (٨). (١) في المسند ٣٤٤/٤، والطبراني في الكبير ٢٩٩/١٩، ٣٠٠ برقم ( ٦٦٦، ٦٦٧ ، ٦٦٨، ٦٦٩، ٦٧٠)، وقد تقدم برقم ( ٧٣٢٣) فعد إليه لزاماً لتمام التخريج وهو حديث صحيح لغيره . (٢) عند أحمد ٢٩/٥ وقد تقدم برقم (٧٣٢٢) فانظره لتمام التخريج . وهو حديث صحيح لغيره ، وانظر التعليق السابق . (٣) ساقطة من ( ظ، د). (٤) أي : طلب لأهله منزلاً آمناً وكلاً ورزقاً حسناً . (٥) أي : منزلق من مكانه نحو الفوهة التي يدخل إلى الغار منها ليسدها . والخَصَاصَةَ : الفرجة . (٦) عفا الأثر : انمحى . (٧) السّنَةُ: أول النوم. وفي (ظ، د): ((كراهة أن أوقظهما)). (٨) في (ظ، د): ((حتى استيقظا)). ٤٧٨ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ(١) ، فَفَرِّجْ عَنَّا . قَالَ : فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ . وَقَالَ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً عَلَىْ عَمَلِ يَعْمَلُهُ ، فَأَنَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُّهُ(٢) ، فَأَنْطَلَقَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ أَلْمَالِ ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَلَوْ شِئتُ لَمْ أَعْطِهِ إِلاَّ أَجْرَهُ الأَوَّلَ . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ ، فَفَرِّجْ عَنَّا . فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ . وَقَالَ الَّالِثُ: آللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ أَمْرَأَةٌ، فَجَعَلَ لَهَا جُعْلاً، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا، وَفَّرَ لَهَا(٣) نَفْسَهَا، وَسَلَّمَهَا جُعْلَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا. فَزَالَ الْحَجَرُ ، وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ يَمْشُونَ )). رواه أحمد(٤) مرفوعاً كما تراه ، ورواه أبو يعلى والبزار كذلك ، ورواه (١) سقط من (ظ) قوله: ((مخافة عذابك)). (٢) زبرته : منعه ونهاه. ويقال: زبر السائل، يَزْبُرُهُ إذا انتهره وزجره . (٣) وَفَّرَ لها نَفْسَها : صان لها عرضها وحفظ لها شرفها. (٤) في المسند ١٤٢/٣-١٤٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٩٣٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٧٤٦) والبوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٩٥٢٦) - وابن أبي الدنيا في ((مجابي الدعوة)) برقم (٦) من طريق يحيى بن حماد. وأخرجه الطيالسي برقم (٢٠١٤) . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٦٩/٢ برقم (١٨٦٨) من طريق هلال بن يحيى. جميعاً : حدثنا أبو عوانة : الوضاح بن عبد الله اليشكري ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي » ٤٧٩ عبد الله موقوفاً على أنس(١) ، ورجال أحمد وأبي يعلى، وكلاهما رجاله رجال الصحيح . ١٣٤٣٣ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَذْكُرُ الرَّقِيمَ، قَالَ: ((إِنَّ ثَلاَثَةَ نَفَرِ كَانُوا فِي كَهْفٍ ، فَوَقَعَ الْجَبَلُ عَلَى بَابٍ اُلْكَهْفِ ، فَأُوصِدَ عَلَيْهِمْ . قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ (٢): تَذَكَّرُوا أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، بِرَحْمَتِهِ يَرْحَمُنَا ؟ « صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح. وهو عند أبي عوانة في الدعوات - ذكره الحافظ في ((إتحاف المهرة)) ٢/ ٢٣٤ برقم (١٦١٦). وأخرجه أحمد وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١٤٣/٣ ، وأبو يعلى في مسنده برقم (٢٩٣٧) من طريق بهز بن أسد ، وعبد الواحد بن غياث ، وسعيد بن أبي الربيع . جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، به . موقوفاً على أنس . والأصح أنه مرفوع ، لأن من رفعه أحفظ وأكثر ، والله أعلم . وسعيد بن أبي الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٦ ). وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٨٧٠)، وابن الأعرابي في معجمه ٥٨٢/٢-٥٨٣ برقم (١١٤٩)، وابن عدي في الكامل ٢٧٣/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٨/٦ من طريق الهيثم بن جميل ، حدثنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ... . وقال البزار: (( لم يرو هذا الحديث أحد عن مبارك، عن الحسن ، عن أنس إلا الهيثم . وكل من حدث به عن الهيثم غير محمد بن عوف ، فقد قيل فيه واثُّهم )) . نقول : وفي هذا الحديث وما يليه في بابه من الفوائد ما يلي : استحباب الدعاء في الكرب ، والتقرب إلى الله بذكر صالح العمل ، وفيها فضل الإخلاص في العمل ، وفضل بر الوالدين وخدمتهما وإيثارهما على الولد والأهل ، وتحمل المشقة لأجلهما ، وفيها فضل العفة ، والانكفاف عن الحرام مع القدرة ، وفيه أن ترك المعصية يمحو مقدمات طلبها ، وأن التوبة تجب ما قبلها ، وفيها فضل أداء الأمانة ، وفيها الإخبار عما جرى للأمم الماضية ليعتبر السامعون بأعمالهم فيعمل بحسنها ويترك قبيحها ، وانظر (( مسند الموصلي )) حيث ذكرنا فوائد أخرى لها . (١) في زوائده على المسند ٣/ ١٤٣ وانظر التعليق السابق. (٢) في (د): ((قال بعضهم لبعض)) بدل ((قال قائل منهم)). ٤٨٠