Indexed OCR Text

Pages 401-420

قلت : رواه النسائي(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) بإسنادين رجال أحدهما ثقات .
١٣٣٢٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :
((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوفُ(٣) أَحَدِكُمْ قَيْحاً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً)) .
رواه البزار (٤)، ورجاله رجال الصحيح، وقال: لا نعلم أحداً
« هذه تحريف . وفي (ظ، د): ((السروج والحرير)).
(١) بل أخرجه ابن ماجه في الجنائز ( ١٥٨٠) باب : في النهي عن النياحة ، مقتصراً على
النهي عن النوح ، وما وجدته عند النسائي ، فالله أعلم .
(٢) في الكبير ١٩/ ٣٧٣ برقم (٨٧٨)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٧٣٧٤) - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨٠/٥٠ والطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم
(١٤٢٢)، وفي الكبير ٣٧٣/١٩ برقم (٨٧٨) والدولابي في الكنى ٢/ ٥٠ من طريقين :
حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا أبو العلاء : عبد الرحمن بن العلاء .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢٣٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٨٠/٥٠ - والطبراني برقم (٨٧٧) وأبو يعلى الموصلي - من طريق يحيى بن صالح.
جميعاً : حدثنا محمد بن مهاجر ، عن كيسان مولى معاوية ، قال : خطبنا معاوية ... وهذا
إسناد حسن، وانظر ((تاريخ دمشق)) ٢٧٩/٥٠-٢٨١ و٩٠/٥٦ -٩٨.
وأخرجه أحمد ١٠١/٤، والطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٨٧٦ )، وابن عدي في الكامل
١٥٥٢/٤، وعلقه البخاري في الكبير ٨١/٥ -٨٢ من طريق إسماعيل بن عياش، عن
عبد الله بن دينار وغيره ، عن أبي حريز ( كيسان ) مولى معاوية قال : خطب الناس معاوية بن
سفيان بحمص .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن دينار، وهو: البهراني الحمصي.
ولكن الحديث صحيح يشهد له ولأمثاله حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب ( ٦١٥٤) ،
وحديث أبي هريرة عند البخاري (٦١٠٥)، وعند مسلم في الشعر ( ٢٢٥٧).
(٣) في ( د): (( بطن)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٥٢ برقم (٢٠٩٠)، والطبري في مسند علي ٦١٦/٢ برقم
(١٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٥/٤ باب: رواية الشعر ، هل هي مكروهة
أم لا؟ وتمام في فوائده برقم (٤٢٠، ٤٢١) من طريق خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عمرو بن حريث ، عن عمر بن الخطاب ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
٤٠١

أسنده إلا خلاد بن يحيى .
١٣٣٢٩ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحُنَيْنٍ، وَالطَّائِفِ، وَكَانَ رَجُلاً شَاعِراً](١) ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفْتِي فِي الشِّعْرِ .
فَقَالَ: ((لأَنْ يَمْتَلِىءَ مَا بَيْنَ لَبَّتِكَ إِلَى عَانَتِكَ قَيْحاً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْسَحْ عَلَى رَأْسِي، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَمَا قُلْتُ
بَعْدَ ذَلِكَ بَيْتَ شِعْرٍ .
وَلَقَدْ عُمِّرَ مَالِكٌ حَتَّى شَابَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير [والأوسط باختصار، وقال: قَيْحاً
« وأخرجه الطبري أيضاً برقم (٩٠٨) من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد ،
سمعت عمرو بن حريث قال : إن شاعراً كان في عهد النبي .... مرسلاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢١/٨ برقم (١٦١٤٠) من طريق أبي معاوية ، عن إسماعيل ،
بالإسناد السابق ، وقد تحرف فيه ( عمر ) إلى ( عمرو ) .
وقال البزار: (( رواه غير واحد عن إسماعيل ، عن عمرو ، عن عمر ، موقوفاً، ولا نعلم
أسنده إلا خلاد )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢١٩٤): (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث
رواه خلاد بن يحيى .... فقالا: هذا خطأ، وهم فيه خلاد، إنما هو عن عمر قوله)).
وانظر أيضاً رقم (٢٣٢٤) فيه .
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال في ((العلل ... )) ١٨٩/٢: (( أسنده خلاد بن
يحيى ، عن الثوري ، عن إسماعيل - رفعه - إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ووقفه غيره.
وكذلك رواه يحيى القطان ، وأبو معاوية ، وأبو أسامة ، وغيرهم ، عن إسماعيل ، موقوفاً ،
وهو صحيح)). وانظر السؤال رقم (٢١٠) بتمامه في العلل . ولكن الحديث صحيح ،
وانظر أحاديث الباب .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الكبير ٢٩٥/١٩ برقم (٦٥٥)، وفي الأوسط برقم (٧٤٧٤) والحافظ في الإصابة - »
٤٠٢

وَصَدِيداً](١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٣٣٠ - وَعَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَأَنْ
يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً حَتَّى يَرِيَهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه يزيد بن سفيان ، وهو ضعيف .
١٣٣٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لأَنْ
يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً أَوْ دَماً ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً هُجِيتُ بِهِ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه من لم أعرفهم .
- ترجمه مالك بن عمير السلمي - من طريقين ضعيفين عن واصل بن يزيد بن واصل السلمي ،
قال: حدثني أبي وعمومتي ، عن جدي مالك بن عمير ... . وواصل روى عن يزيد بن واصل
السلمي، وناجية الطفاوي، وروى عنه البراء بن يزيد العنوي، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأبوه : يزيد بن واصل روى عن مالك بن عميرة السلمي ، ومالك بن عمير ، وروى عنه
أبو صخر السلمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمومته ما وجدت لأحد منهم ترجمة .
وقد تحرفت في الكبير ((حنين)) إلى: ((خيبر))، وانظر ((أسد الغابة)) ٤٠/٥ وقد أورد هذا
الحديث .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن مالك بن عمير إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
سعيد بن عتبة )) عند الطبراني في الأوسط . ولكن تابعه عليه يعقوب بن محمد الزهري عند
الطبراني في الكبير ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
واللَّبة : موضع القلادة من العنق ، وتطلق على القلادة . والجمع: لَبَّات، مثل حَيَّةٍ
وَحَبَّاتٍ ، ولباب .
والعانة : الشعر النابت أسفل البطن حول الفرج .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٢) في الكبير ٦/ ٢٥٢ برقم (٦١٣٢) من طريق يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة ، حدثنا
سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سلمان .... وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن سفيان قال
ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠١/٣: (( لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لكثرة خطئه
ومخالفته الثقات في الروايات)). وقد روى عن سليمان بنسخة مقلوبة ، ومع ذلك فالحديث
صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في مسنده برقم (٢٠٥٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم »
٤٠٣

.
* (١١١٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٤٨١)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٢٨٧٦) - وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٩٤، والعقيلي في الضعفاء ٢٨٨/٤
من طريق أحمد - وعند ابن عدي ، والعقيلي : النضر - بن محرز الأزدي ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر ... .
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٦٥/٦: ((وقد أخرج أبو يعلى حديث الشعر في مسنده ،
عن الجراح بن مخلد ، عن أحمد بن سليمان الخراساني ، عن أحمد بن محرز الكندي ، عن
ابن المنكدر ، وأحمد لم أقف له على ترجمة ، فلعله من تغيير بعض الرواة ، والنضرُ لقبُهُ)).
وسماه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٨٠/٨: ((النضر بن محرز الأزدي)) وأما ابن
حبان فقال في المجروحين ٥٠/٣: ((النضر بن محرز بن بعيث)) وكذلك قال ابن عدي في
الكامل ٢٤٩٤/٧ .
وقال ابن عدي: ((وهذه الأحاديث غير محفوظة ، وليس للنضر كثير حديث)) وهذا
الحديث منها .
وقال ابن حبان: ((منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به)). ((المجروحين)) ٥٠/٣.
وقال العقيلي في النضر: (( لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به)).
وقال أيضاً : إنما يعرف هذا الحديث بالكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، حدثنا عثمان بن زفر قال : حدثنا محمد بن مروان
السلمي ، عن الكلبي )) .
والكلبي هو: محمد بن السائب ، قال الذهبي: (( كذبه زائدة، وابن معين وجماعة)). وقال
الحافظ: (( متهم بالكذب)). ويشهد له حديث عائشة عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٢٩٦/٤ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، قال : قيل
لعائشة رضي الله عنها: إن أبا هريرة يقول: (( لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن
يمتلىء شعراً)) فقالت عائشة : يرحم الله أبا هريرة ، حفظ أول الحديث ولم يحفظ آخره ، إن
المشركين كانوا يهاجون رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((لأن يمتلىء جوف أحدكم
قيحاً خير له من أن يمتلىء شعراً من مهاجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم)). وهذا إسناد
أشد ضعفاً من سابقه ، محمد بن السائب هو الكلبي ، وعليه مدار الحديث ، وهو كوفي ،
ورواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٣١/٦ من طريق حبان بن علي ، عن الكلبي ، عن
أبي صالح ، عن ابن عباس ، بمثل حديث جابر ، وهذا إسناد تالف . الكلبي هو محمد بن
السائب وقد كذبوه ، وحبان بن علي ضعيف .
٤٠٤

١٣٣٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لأَنْ
يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً حَتَّى يَرَاهُ(١)، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو عبيدة بن عبد الله بن عبيد الله بن عمرو ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٣٣٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحاً ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه بشر بن عمارة ، وهو ضعيف.
١٣٣٣٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ مِنْ عَانَتِهِ إِلَى هَامَتِهِ قَيْحاً يَتَخَضْخَصُ ،
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً » .
رواه الطبراني (٤) / وإسناده حسن.
١٢٠/٨
وقد أورد ابن عدي بإسناده إلى عبد الرحمن بن مهدي قال : سمعت سفيان الثوري يقول :
قال الكلبي : كل شيء أحدث عن أبي صالح ، فهو كذب )).
(١) يَرَاهُ - ويقال على قلة: يَرْآه - أصاب رئته. وفي (ظ، د): ((يريه)).
(٢) في الكبير ٣١٨/١٢ برقم (١٣٢٢٩) من طريق أبي عاصم ، عن أبي عبيدة من ولد
عبد الله بن عمر ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر .... وأبو عبيدة هذا روى عن
ثور بن زيد الديلي ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وروى عنه أبو عاصم : الضحاك بن مخلد ،
وإسماعيل بن أبي أويس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونسبه ابن المثنى فقال :
أبو عبيدة بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الله بن عمر .
نقول : وحديث ابن عمر عند البخاري فى الأدب (٦١٥٤) بدون ((حتى يراه - يريه)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقد أخرج ابن عدي حديث أبي الدرداء وحده من طريق عيسى بن يونس ، حدثنا الأحوص بن
حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، خالد بن
معدان لم يدرك أبا الدرداء ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(٤) في الكبير ٧٨/١٨ برقم (١٤٤)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٩٥/٤ من
طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شُمَاسَة ، عن عوف بن ﴾
٤٠٥

١٣٣٣٥ - وَعَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - :
لِأَنْ يَمْتَلِىءَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحاً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِىءَ شِعْراً .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي الزعراء ، واسمه :
عبد الله بن هانىء ، وثقه العجلي ، وابن حبان ، وفيه ضعف .
١٣٣٣٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « مَنْ مَثَّلَ
بِالشِّعْرِ ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَلَقٌ ».
رواه الطبراني (٢)، وفيه حجاج بن نصير ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن
حبان ، وقال : يخطىء ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٣٣٧ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَفَرٍ ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنٍ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ ، وَأَحَدُهُمَا يُجِيبُ الْآخَرَ ، وَهُوَ يَقُولُ:
يَزَالُ(٣) حَوارٌِّ تَلُوحُ عِظَامُهُ زَوَى أَلْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرا
* مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ولكن الحديث صحيح بشواهده.
(١) في الكبير ٩/ ٤١١ برقم (٩٧٥٢)، وابن أبي شيبة برقم ( ٢٦٦١٠) من طريق سفيان ،
عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء قال: قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف
لإرساله، وقد بينا أن أبا الزعراء : عبد الله بن هانىء ، ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٩٣٩).
(٢) في الكبير ٤١/١١ برقم (١٠٩٧٧) من طريق حجاج بن نصير ، حدثنا محمد بن
مسلم ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف حجاج بن نصير .
(٣) في (ظ، د)، وعند أحمد وابن أبي شيبة: ((لا يزال))، وعند البزار: ((تركت حوارياً)).
قال الشيخ محمود شاكر في سؤال وجهه له الشيخ أبو غدة في المنار المنيف ص (٢٠١) عن
هذا البيت: (( والبيت الذي سألتم عنه ، أظنه بيتاً مفرداً ، لم تعرف القصيدة التي هو منها ،
وصواب إنشاده :
زوى الحرب عنه أن يجن ويقبرا
يزال حواري تلوح عظامه
والذي جاء في (( المسند)) صحيح أيضاً: ( لا يزال حواري). وهو (( الخزم)) أي:
زيادة حرف إلى أربعة أحرف في أول البيت . وهذا معروف مشهور في علم العروض ، وزاد
هنا ( لا ) لكراهيته حذف حرف النفي ، هذا مع جواز حذفه من ( لا يزال ) ، وله شواهد .
٤٠٦

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْظُرُوا مَنْ هُمَا؟ )). قَالَ: فَقَالُوا: فُلاَنٌ
وَفُلاَنٌ .
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَزْكِسْهُمَا رَكْساً، وَدُغَّهُمَا
إِلَى النَّارِ دَعاً » .
رواه أحمد(١) [والبزار وقال: نَظَرَ إِلَى رَجُلَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ يَتَمَثَّلاَنِ بِهَذَا الشِّعْرِ
في حَمْزَةَ ، وأبو يعلى بنحوه](٢) وفيه يزيد بن أبي زياد ، والأكثر على تضعيفه .
١٣٣٣٨ - وَعَنِ اَلْمُطْلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وقوله : ( حواري) يعني ( أنصاري) . وأنصار الأنبياء: هم الحواريون. وقوله: ( تلوح
عظامه ) أي : تلمع في ضوء الشمس . والعظم البالي يبيض ، فإذا ألقت عليه الشمس شعاعها
لمع . وقوله : ( زوى الحرب عنه ) ، فالحرب مؤنثة ، وقد تذكر ، وهذا البيت شاهد على
ذلك إلى غيره من الشواهد . و(زوى عنه كذا) ، أي : نحاه وعدله وصرفه . يقول: منعته
شدة القتال أن يجد من يدفنه ...
وليس في وزن البيت اختلال بزيادة ( لا) ، إنما هو الخزم ، كما قلت لكم ، وهو فاش في
كثير، ولا سيما في التغني، وفي المساجلة ... )) انتهى.
(١) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤٢١/٤، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٧٤٣٧) -
ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٠١)، وابن حجر في ((المطالب
العالية )) برقم (٣/٢٨٧٨) - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن
يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال : حدثني رب هذه الدار :
أبو هلال ، قال : سمعت أبا برزة .....
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٢٣٣/١٥ برقم (١٩٥٦٦) وإسناده ضعيف. وانظر
(( مسند الموصلي)» ، وأبو هلال هو العكي .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٧٤٣٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي))
برقم (١٨٠٠)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢/٢٨٧٨) - وابن حبان في
((المجروحين)) ١٠١/٣، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٨/٢ من طريق محمد بن فضيل ، به.
وقال البزار: ((أبو هلال العكي غير معروف .... )) وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٩/ ٤٥٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٤٠٧

وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ، إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ، فَقَالَ: (( مَا هَذَا؟)).
فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ يُطَارِحُ رَجُلاً الْغِنَاءَ :
لا يَزَالُ(١) حَوَارِيٌّ تَلُوحُ عِظَامُهُ
زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَزْكِسْهُمَا فِي النَّارِ (٢) فِي أَلْفِتْنَةِ رَكْساً، وَدُغَّهُمَا إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً )).
رواه الطبراني (٣) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٣٣٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ
(١) لا : هنا زائدة ، وليس في وزن البيت اختلال بزيادة لا، وهذا هو الخزم، وتقدم الكلام
عليه .
(٢) سقط من (د) قوله: ((في النار)).
(٣) في الأوسط برقم (٧٠٧٦ ) من طريق محمد بن حفص بن بَهْمَرْد - تحرف فيه إلى : عمرو
- حدثنا إسحاق بن الحارث الرازي ، حدثنا عمرو بن عبد الغفار الفقيمي ، حدثنا نصر -
محرف صوابه نصير بن أبي الأشعث ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٤٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وسئل ابن أبي حاتم عنه في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٢/٨ فقال: ((ثقة)) ثم قال: (( وسئل
أبو زرعة عنه فقال: هو ثقه)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٥٤٣ - بن أبي الأشعث،
وشريك ، وأبو بكر بن عياش ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ،
عن المطلب بن ربيعة .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني محمد بن حفص بن بهمرد روى
عن أحمد بن عثمان النوفلي ، وإبراهيم بن المستمر ، والجراح بن مخلد ، وإسحاق بن
الحارث الرازي .
وروى عنه الطبراني ، والحسن بن رشيق ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وإسحاق بن الحارث الرازي روى عن أبي بكر بن عياش ، وشريك بن عبد الله ، وعبد الله بن
يزيد العدوي ، وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي ، وروى عنه محمد بن حفص العسكري .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي متروك ، ويزيد بن أبي زياد هو : الهاشمي ، وهو ضعيف .
وانظر سابقه ولاحقه وعند الطبراني سقط وتحريف .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن نصر بن الأشعث إلا عمرو بن عبد الغفار)).
ملحوظة : هذا الحديث ساقط من ( ظ ) .
٤٠٨

رَجُلَيْنِ وَهُمَا يَتَغَنَّيَانِ، وَهُمَا يَقُولَاَنِ :
زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ وَيُقْبَرَا
لاَ يَزَالُ حَوَارِيٌّ تَلُوحُ عِظَامُهُ
فَسَأَلَ عَنْهُمَا ، فَقِيلَ لَهُ : مُعَاوِيَةُ ، وَعَمْرُو بْنَ الْعَاصِ .
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمَا فِ الْفِتْنَةِ رَكْساً، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعّاً ».
رواه الطبراني(١) ، وفيه عيسى بن سوادة النخعي ، وهو كذاب .
١٣٣٤٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((لاَ
يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ، وَلاَ شِرَاؤُهُنَّ، وَلاَ التِّجَارَةُ/ فِيهِنَّ، وَأَثْمَانُهُنَّ حَرَامٌ ١٢١/٨
وَأْلِسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ )» .
قلت : رواه الترمذي(٢) غير قوله: ((وَالإِسْتِمَاعُ إِلَيْهِنَّ)).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف .
١٣٣٤١ - وَعَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ،
وَيَقُولُونَ :
بِقَرْع الْمَرْوَتَيْنَا
أَلْيَوْمَ نَقِرُ عَيْنا
(١) في الكبير ٣٨/١١ برقم (١٠٩٧٠) من طريق عيسى بن سوادة النخعي ، عن ليث ، عن
طاووس ، عن ابن عباس .... وعيسى بن سوادة كذاب.
وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف .
(٢) في البيوع (١٢٨٢) باب: ما جاء في كراهية بيع المغنيات ، والطبراني في الكبير
٨/ ٢٥١ برقم (٧٨٥٥) وبرقم (٧٨٦١، ٧٨٦٢) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن
يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ..... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ،
وعلي بن يزيد الألهاني ، وللكنه حديث حسن لغيره .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٤٨٣ ) .
(٣) في الكبير ٢٣٣/٨ برقم (٧٨٠٥) وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم
(٩٣٤)، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٤٨٣)، والتعليق السابق.
وهو حديث حسن غير قوله: ((والاستماع إليهن )) فإسنادها ضعيف.
٤٠٩

رواه أحمد (١) ورجاله ثقات.
١٧٦ - بَابُ الشِّعْرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ
١٣٣٤٢ - عَنْ شَذَّادٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَوْسٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ تِلْكَ الَّلَيْلَةَ)).
رواه أحمد (٢)، والبزار، والطبراني في الكبير (ظ : ٤٣٨) وفيه قزعة بن
(١) في المسند ٦/ ٣٨١ من طريق، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٢٢/١ الترجمة
(٣٩٧) من طريق سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن سباع بن ثابت ....
وهذا أثر إسناده ضعيف، قال الإمام أحمد: (( سفيان يهم في هذا الحديث ، عبيد الله سمعه
من سباع بن ثابت ، وسباع بن ثابت مختلف في صحبته .
وانظر ((الإصابة)) ترجمة سباع بن ثابت، وقد أورد له هذا الأثر .
(٢) في المسند ١٢٥/٤، والعقيلي في الضعفاء ٣٣٩/٣ ، وابن أبي شيبة ، وأحمد بن
منيع، وأبو يعلى الموصلي - ذكرها البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) بالأرقام ( ١٨٧٨،
١٨٧٩، ١٨٨٠، ١٨٨١) - والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥٠٨٩) من طريق
يزيد بن هارون ، أخبرنا قَزَعَةُ بن سويد الباهلي ، عن عاصم بن مَخْلَد ، عن أبي الأشعث ،
عن شداد بن أوس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف قَزَعَة بن سويد .
وعاصم بن مخلد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٩٠ ) .
وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٨٧٨) - والبزار في (( كشف
الأستار)) ٤٥٤/٢ برقم (٢٠٩٤)، والطبراني في الكبير ٢٧٨/٧ برقم (٧١٣٣) من طريق
قَزَعَة بن سويد الباهلي ، به .
وقد خالف الحسنُ بْنُ موسى الأشيب يزيد بن هارون ، فأخرجه أحمد ١٢٥/٤ من طريقه ،
فقال: ((عن أبي عاصم، عن أبي الأشعث .... )).
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦١/١ والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢١٨/١
من طريق العقيلي .
وتعقبه الحافظ ابن حجر في (( القول المسدد)) ص (٧٥) فقال: (( ليس في شيء من هذا -
أي: مما قاله ابن الجوزي - ما يقضي على هذا الحديث بالوضع .... )). فارجع إليه فإنه
مفيد .
٤١٠

سويد الباهلي ، وثقه ابن معين ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات .
١٧٧ - بَابُ الشِّعْرِ كَالْكَلامِ
١٣٣٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ
الشِّعْرِ؟ ، فَقَالَ: ((هُوَ كَلَامٌ، فَحَسَنُهُ حَسَنٌ، وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ)).
رواه أبو يعلى(١)، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وثقه دحيم
« وخالف الوليدُ بن سليمان عاصم بن مخلد، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه في (( علل الحديث))
٢٦٣/٢ برقم (٢٢٨٥) عن حديث رواه موسى بن أيوب ، عن الوليد بن مسلم ، عن
الوليد بن سليمان ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبد الله بن عمرو - يرفعه - وذكر هذا
الحديث ، ثم قال: (( قال أبي هذا خطأ ، الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه ، يقولون :
عن عبد الله بن عمرو فقط .
قلت : الغلط ممن هو ؟ قال : من موسى ، لا أدري من أين جاء بهذا مرفوعاً)).
وقد تابع عبد القدوس بنُ حبيب الكلاعي عاصم بن مخلد ، فقد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٤١٨/٣٦ من طريق علي بن الجعد ، أخبرنا عبد القدوس ، عن أبي الأشعث ، به .
وعبد القدوس قال الفلاس : أجمعوا على ترك حديثه ، وقال ابن المبارك : كذاب . وقال ابن
عدي: أحاديثه منكرة الإسناد والمتن. وانظر (( لسان الميزان)) ٤٦/٤ - ٤٨، وهذه شهادة
غير مجدية .
(١) في مسنده برقم (٤٧٦٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١١٢٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٤٨٢)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٢٨٧٧) - والبيهقي في الشهادات ٢٣٩/٩ باب: شهادة الشعراء - من طريق
عباد بن موسى الخُتَّلي ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ..... وهذا إسناد حسن .
عبد الرحمن بن ثابت فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠٩) في ((مسند الموصلي)).
وقال الدارقطني: (( وصله جماعة ، والصحيح عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
مرسل )» . وما وقفت عليه مرسلاً
وأخرجه الدارقطني في سننه برقم ( ٤٣٠٦، ٤٣٠٧ ) من طريق عبد العظيم بن حبيب بن
رَغْبَان ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر قالا : عن هشام بن عروة ، به .
وعبد العظيم ، وعبد الرحمن متروكان .
٤١١

وجماعة ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٣٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( الشِّعْرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلاَمِ، فَحَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلاَمِ، وَقَبِحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلاَمِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد ، وإسناده حسن(٢) .
١٧٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّعْرِ مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكاً(٣) أَوْ هِجاءَ مُسْلِمٍ
١٣٣٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٩٨) من طريق ابن لهيعة ، عن يونس بن
محمد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، به . مرفوعاً ، وإسناده ضعيف .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٦٦) من طريق جابر بن إسماعيل الحضرمي
وغيره ، عن عقيل ، عن ابن شهاب عن عروة ، عن عائشة كانت تقول : الشعر منه حسن ومنه
قبيح .... موقوفاً، وإسناده جيد.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، عند الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٦٩٢ ) ،
والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٦٥)، والدارقطني في سننه برقم (٤٣٠٨) من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافع ،
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :..... وهذا إسناد فيه
ضعفان : عبد الرحمن بن زياد ، وعبد الرحمن بن رافع ، ورواية إسماعيل بن عياش عن
غير الشاميين ضعيفة وهذه منها .
وقال الطبراني: (( تفرد به عبد الرحمن بن زياد)).
واختلف على إسماعيل بن عياش ، فقد أخرجه الدار قطني برقم ( ٤٣٠٩ ) من طريقه ، عن
عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ((حَسَنُ الشعر كحسن الكلام ، وقبيح الشعر كقبيح الكلام )) . وهذا إسناد ضعيف :
رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٦٩٢) وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه شاهداً للحديث
السابق ، فانظره .
(٢) في (ظ) زيادة: ((والله أعلم)).
(٣) في (ظ، د): ((فيه شرك)).
٤١٢

وَسَلَّمَ، فِي كُلِّ شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ إلَّ قَصِيدَتَيْنِ لِلأَعْشَى [زَعَمَ أَنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِمَا .
١٣٣٤٥م - وَفِي رِوَايَةٍ (١): رَأَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٢) في
شِعْرٍ(٣) الْجَاهِلِيَّةِ، إِلَّ قَصِيدَتَيْنِ لِلأَعْشَى إِحْدَاهُمَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالأُخْرَى فِي
عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ .
رواه كله البزار(٤) ، وأبو يعلى باختصار ، وفي إسنادهما من لا تقوم به
حجة .
١٧٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجَاءِ
١٣٣٤٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (( مَنْ
أَحْدَثَ هِجَاءً فِي أُلْإِسْلاَمِ، فَأَقْطَعُوا لِسَانَهُ)) .
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ : مَعْنَاهُ مَنْ هَجَا اُلْإِسْلاَمَ .
(١) أخرجها البزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٥٤ برقم (٢٠٩٥)، وأبو يعلى الموصلي في
مسنده برقم (٦٠٥٩) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١١١٨)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم ( ٧٤٨٠)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم
( ٢٨٧٥) - من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا شبابة بن سوَّار ، حدثنا أبو بكر
الهذلي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر
الهذلي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) فى (د) زيادة: ((أهل)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٥٤ برقم (٢٠٩٦) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ،
حدثنا أبو جابر ، حدثنا سليمان بن أرقم ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد
ضعيف لضعف سليمان بن أرقم .
وأبو جابر هو: محمد بن عبد الله بن قهزاد المروزي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٧/ ٣٠٣: (( كتب إلى أبي، وأبي زرعة، وإليَّ ببعض حديثه ، وهو صدوق ،
ثقة)). وقال ابن حجر في تقريبه: (( ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٤/٩، وهو من
رجال مسلم .
٤١٣

رواه الطبراني(١) / وفيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو متروك .
١٢٢/٨
١٣٣٤٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
قَالَ فِي الإِسْلاَم ◌ِشِعْراً مُقْذِعاً فَلِسَانُهُ هَدْرٌ )).
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
١٣٣٤٨ - وَعَنْ غُضَيْفٍ - أَوْ أَبِي غُضَيْفٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ هِجَاءً فِي الإِسْلاَم ،
فَأَقْطَعُوا لِسَانَهُ)) .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه إسحاق بن أبي فروة ، وهو متروك .
(١) في الكبير ١٠٩/٨ برقم (٧٤٦٧) من طريق يحيى بن حمزة ، ومحمد بن شعيب ،
كلاهما : عن إسحاق بن أبي فروة ، عن مكحول ، عن حفص بن سعيد بن جابر ، عن
أبي إدريس ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك . وأزعم
أن حفص بن سعيد مقحم في هذا الإسناد ، والله أعلم .
وخالفهما عبد السلام بن حرب : فقد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٤/١٨ برقم (٦٦١) ،
والبغوي ، وابن منده من طريق مالك بن إسماعيل ، وأخرجه أبو نعيم من طريق سعيد بن
عمرو الأشجعي .
جميعاً : حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن أبي فروة ، عن مكحول ، عن
أبي إدريس : عائذ الله الخولاني ، عن غضيف أو أبي غضيف بن الحارث الكندي ....
وهذا إسناد ضعيف جداً إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك . وسيأتي هذا الحديث برقم
(١٣٤٤٨). وانظر (( الإصابة)) ترجمة غطيف - غضيف - أو أبو غطيف.
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٥٢ برقم (٢٠٩٢) من طريق عمر بن موسى الشامي ، حدثنا
أبو هلال : محمد بن سليم الراسبي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة .... وعمر بن
موسى الشامي قال ابن عدي في الكامل ١٧١٠/٥: (( ضعيف ، يسرق الحديث ويخالف في
الأسانيد)).
وقال : (( ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الأحاديث : الذي سرقه ، والذي رفعه ، والذي
خالف في أسانيده ، والضعف بين في رواياته )).
ومع هذا فقد قال الحافظ: ((هذا إسناد حسن)) انظر موسوعة الحافظ .... )) ٥/ ٥٧٢ .
(٣) في الكبير ٢٦٤/١٨ برقم (٦٦١) وإسناده ضعيف جداً ، وقد تقدم تخريجه ضمن »
٤١٤

١٨٠ - بَابٌ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانٍ سِحْراً
١٣٣٤٩ - [عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنَ
الشِّعْرِ حِكْمَةً )».
رواه البزار(١)، وفيه حسام بن مصك، وهو مجمع على ضعفه](٢).
١٣٣٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ
حِكْمَةً )).
رواه البزار(٣)، والطبراني في
« تخريجات الحديث المتقدم برقم (١٣٤٤٦). وانظر ((موسوعة الحافظ ابن حجر)) ٥٧٢/٥
برقم (٦٠٥) .
(١) في ((كشف الأستار)) ٣/٣ برقم (٢١٠٠) والعقيلي في الضعفاء ١/ ٣٠٠ ، وأبو نعيم في
((ذكر تاريخ أصبهان)) ١/ ١٤٦ من طريق حسام بن مصك ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه
بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد فيه حسام بن مصك ،
وهو ضعيف، وقال الدار قطني، والفلاس: ((متروك)). قال العقيلي: ((ولا يتابع عليه)).
وقال أبو زرعة: (( وروى بعض الحديث - يعني المطول الذي رواه بريدة - حسام بن مصك ،
عن ابن بريدة عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو خطأ )).
ومع ذلك فإن الحدیث یصح بشواهده .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣/٣ (٢١٠١) من طريق نهشل بن كثير الباهلي ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... .
وقال ابن حبان في الثقات ٢٢١/٩-٢٢٢ عن نهشل: (( حدثنا عنه ابن خزيمة، ولم أر في
حديثه شيئاً ينكر إلا حدثياً واحداً، روى عن سفيان .... )) وذكر هذا الحديث .
وقال: وقد وافقه عليه الهيثم بن جميل عن ابن عيينة، وقال فيه: عن عائشة .... )).
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢١٠٢) من طريق زمعة .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٠١٧ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا خالد بن
نزار ، حدثنا سفيان .
جميعاً : عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وزمعة ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلم أسنده عن ابن عيينة إلا نهشل وخالد بن نزار، وهو عن زمعة معروف)).
٤١٥

الأوسط(١) بأسانيد، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح ، غير علي بن
حرب الموصلي ، وهو ثقة .
١٣٣٥١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّ مِنَ
الشِّعْرِ حِكْمَةً » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه النضر بن طاهر، وهو
كذاب .
١٣٣٥٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً » .
« وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٦/٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٦٩/٧ وابن
عساكر ٤٤/٧ و٢٢٦/٨، و١٤٩/١٥ و٢٤٨/٥٤ و٦٥/٥٥ من طرقٍ عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، به ، مرفوعاً .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢١٠٣) من طريق علي بن حرب الموصلي ، حدثنا عبد الله بن
إدريس ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وقال البزار: ((رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه، مرسلاً .... )) والحديث صحيح
بشواهده . وانظر الحديث (٢٠٠٩) في (( موارد الظمآن)) وتعليقنا عليه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٤٩٨) من طريق أسيد بن زيد الجمال ، عن المقدام بن
شريح ، عن أبيه ، عن عائشة . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... وهذا
إسناد ضعيف لضعف أسید بن زيد .
وقال الطبراني: (( تفرد به أسيد بن زيد )).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((في الأوسط)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. كما أخرجه في الأوسط برقم ( ٨٣٠٠) من طريق
موسى بن زكريا ، حدثنا النضر بن طاهر ، حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ،
عن أبي بكرة .... وهذا إسناد فيه موسى بن زكريا وهو متروك ، وفيه النضر بن طاهر وهو
متهم بالكذب وسرقة الحديث .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن بكار بن عبد العزيز إلا النضر بن طاهر)) . ومع كل ذلك فإن
الحديث صحيح بشواهده .
٤١٦

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه كثير بن عبد الله بن عوف ،
ضعفه الجمهور ، وحَسَّنَ الترمذي حديثه ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٣٥٣ - وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الْبَانِ
لَسِحْراً ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً ».
رواه الطبراني(٢)، وفيه العباس بن الفضل الأزرق ، وهو متروك .
١٨١ - بَابُ هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ
١٣٣٥٤ - عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((اهْجُوا بِالشِّعْرِ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (٣) بِيَدِهِ
كَأَنَّمَا يَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ » .
(١) في الكبير ١٩/١٧ برقم (٢١)، وفي الأوسط برقم (٩٠٨٧ ) من طريق مسعدة بن سعد
العطار ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، برقم : ( ١١١٦)،
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ، برقم : (١١١١) من طريق : إبراهيم بن فهد ، وأخرجه
ابن قانع في معجم الصحابة ، برقم : ( ١٢١٥ ) من طريق : أحمد بن إبراهيم بن عنبر ،
جميعاً : حدثنا عباس بن أبي شملة ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن
جده عمرو بن عوف ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وكثير بن عبد الله ضعيف .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ١/ ٢٦٠ برقم (٧٥٦) من طريق عباس بن الفضل الأزرق ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه عباس بن الفضل الأزرق ، كذبه
ابن معين .
ولكن يشهد للفقرة الأولى منه حديث ابن عمر عند البخاري في النكاح (٥١٤٦) باب: الخطبة .
ويشهد للفقرة الثانية وأحاديث الباب حديث أبي بن كعب عند البخاري في الأدب ( ٦١٤٥)
باب: ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه. وانظر ((تاريخ دمشق)) ٢١٢/٣٤
وحتى ٢١٩ حيث أخرج حديث أُبَي من طرق، كما أخرجه في ٤٥/ ٣٤٠ .
(٣) في (د): ((نفسي)).
٤١٧

وَفِي رِوَايَةٍ(١) عَنْ كَعْبِ أَيْضاً : أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ ،
عَزَّ وَجَلَّ، قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ .
فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ)) ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه كله أحمد(٢) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح .
(١) أخرجها أحمد ٤٥٦/٣، والبيهقي في الشهادات ٢٣٩/١٠ باب: شهادة الشعراء من
طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب : وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٥٠٠) -
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٧٦/٦ -٣٧٧ ، وابن حبان في صحيحه برقم
(٥٧٨٦)، والطبراني في الكبير ٧٥/١٩ برقم (١٥١)، والبيهقي أيضاً ٢٣٩/١٠،
والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٤٠٩) - من طريق معمر .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٧٠٧)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (١٥٢)،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٤٧) من طريق يونس بن محمد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله بن
أخي الزهري .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٧٣ ) من طريق إسحاق بن راشد .
جميعاً : عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن كعب بن مالك ....
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٥٣) من طريق محمد بن أبي عتيق .
وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢٣٩/١٠ من طريق شعيب ،
جميعاً : عن الزهري قال : قال بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك : أن كعب بن
مالك ..... وهذا إسناد جيد فصلنا الحديث عنه في ((موارد الظمآن)) برقم (٢١٠٨،
٢٠١٩) فعد إليه إذا رغبت.
(٢) في المسند ٤٥٦/٣، والبيهقي في الشهادات ٢٣٩/٩، باب: شهادة الشعراء ، من
طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، حدثني عبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب ، عن كعب بن مالك قال :... وهذا إسناد صحيح ، عبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب ، عند البخاري في الكبير ٥/ ٣٠٤ (( عن الزهري : أخبرني عبد الرحمن بن
عبد الله بن كعب بن مالك : سمعت كعباً رضي الله عنه ... )).
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٥٠٠)، ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٨٧/٦ - ٣٨٨، وابن
حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٨٦)، والطبراني في الكبير ١٩/ ٧٥ برقم (١٥١)، والبيهقي »
٤١٨

وروى الطبراني في الأوسط والكبير نحوه .
١٣٣٥٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ، شَكَوْنَا ذَلِكَ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ)) .
١٢٣/٨
قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
رواه أحمد(١)، والبزار بنحوه، والطبراني ، ورجالهم ثقات . وزاد
الطبراني فيه : قَالَ: بَيْنَا(٢) رَجُلٌ يُنْشِدُ هِجَاءً لِمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ ،
أيضاً ٢٣٩/١٠، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٤٠٩) من طريق معمر.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٤٧٠٧ )، والطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٢٥) ،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٠٤٧) من طريق يونس بن محمد .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٦٠ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عبد الله ابن
أخي الزهري .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٧٣ ) من طريق إسحاق بن راشد .
جميعاً : عن الزهري ، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١٥٣) من طريق محمد بن أبي عتيق .
وأخرجه البيهقى فى الشهادات ٢٣٩/١٠ من طريق شعيب .
جميعاً : عن الزهري قال : قال بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك : إن كعب بن مالك
كان يحدث ... وهذا إسناد جيد. فصلنا القول فيه، في ((موارد الظمآن)) (٢١٠٨،
٢١٠٩ ) .
وعند الطبراني في الأوسط الزهري عن عبد الله بن كعب، ... وعبد الله ثقة ، وقيل : له رؤية.
(١) في المسند ٢٦٣/٤، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٥٥/٢ برقم (٢٠٩٧)، والطبراني
في ((تهذيب الآثار)) مسند عمر بن الخطاب برقم (٩١٨ و ٩١٩). والخطيب في (( موضح
أوهام الجمع والتفريق)) ٢/ ٤٢٠، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٢/٤٣ من طرق:
حدثنا شريك ، عن محمد بن عبد الله المرادي ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة
قال: قال عمار ..... وهذا إسناد حسن، وشريك بسطنا القول عند الحديث (١٧٠١ ) في
((موارد الظمآن)).
وعبد الله بن سَلِمَةَ بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٩٢) في (( موارد الظمآن)) أيضاً .
وانظر ((فتح الباري)) ١٠ / ٥٤٦-٥٤٧ .
(٢) في (ظ، د): ((بينما)).
٤١٩

وَعَمَّارٌ يَسْمَعُهُ ، فَقَالَ عَمَّار : أَلْزَقْ بِأَلْعَجُوزَيْنِ .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: سُبْحَانَ اللهِ! أَتَقُولُ هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: اِجْلِسْ فَأَسْمَعْ أَوِ أَذْهَبْ، ثُمَّ قَالَ(١) عَمَّارٌ: إِنَّا لَمَّا هَجَانَاً
اَلْمُشْرِكُونَ .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِطُرُقٍ ، وَأَحَدُهَا رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
١٣٣٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ:
((اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - اَللَّهُمَّ أَبَذْهُ بِرُوُحِ الْقُدُسِ )) .
رواه البزار(٢)، وإسناده حسن.
١٣٣٥٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ وَهُوَ
يُنْشِدُ وَيَقُولُ :
مِنَ الأَرْضِ خَرْقٌ(٣) سَيْرُهُ مُتَنَعْنِعُ(٤)
أَلاَ هَلْ أَتَى غَسَّانَ عَنَّا وَدُونَهُمْ
مُدَرَّبَةٍ(٥) فِيهَا أَلْقَوانِسُ تَلْمَعُ
تُجَالِدُنَا عَنْ حُرْمِنَا كُلُّ فَخْمَةٍ
(١) في ( د) فقال بدل (( ثم قال)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٥٥ برقم (٢٠٩٨) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩١/١٢
من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا مجالد بن سعيد ، عن عامر ، عن جابر .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف مجالد .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن مجالد إلا ابن فضيل)).
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث البراء عند البخاري في المغازي ( ٤١٢٤ ) باب:
مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب .
(٣) الخرق: الفلاة الواسعة سميت بذلك لانخراق الرياح فيها. ((لسان العرب)).
(٤) متنعنع: مضطرب. يقال: تنعنع، إذا اضطرب وتمايل، وفي رواية (( متتعتع)). وقد
حرفت في بعض الروايات إلى ((يتقعقع)) كما في الكبير، وجاء في أصولنا (( خرق حوله
يتعتع )) .
(٥) والفخمة : الكتيبة العظيمة ، والمدربة : التى تعودت القتال ومهرت فيه . وتروى
((مذربة)) بالذال المعجمة، أي: محددة. وفي (ظ، د): ((كردف لها)) بدل ((مدربة)) ﴾
٤٢٠