Indexed OCR Text

Pages 381-400

وثقه جماعة وضعفه غيرهم .
١٦٩ - بَابُ مَشْي النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ(١)
١٣٢٩٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي سَرَاةِ الطَّرِيقِ (٢) ، فَلْيَلْتَمِسْنَ حَافَتَهَا وَلا
يَتَجَنَّبْنَهَا))(٣).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني ، وهو
كذاب ووثقه(٥) الحاكم .
١٣٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ )).
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ،
« ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث زيد بن خالد الجهني عند البخاري في الأذان
(٨٤٦) باب : يستقبل الإمام الناس إذا سلم وأطرافه ، وعند مسلم في الإيمان (٧١) باب:
بيان كفر من قال : مطرنا بالنوء .
(١) ما بين قوسين مستدرك من (ظ).
(٢) أي : لا يتوسطنها ، وللكن يمشين في الجوانب . وسراة كل شيء : ظهره وأعلاه.
(٣) في (ظ، د): ((يتحققنها)).
(٤) في الأوسط ( ٤٠٦٠ ) من طريق عبد العزيز بن يحيى المديني ، حدثنا محمد بن طلحة
التيمي ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عبيد بن عمير ، عن علي بن أبي طالب ... .
وعبد العزيز بن يحيى المديني متروك الحديث ، وكذبه إبراهيم بن المنذر .
(٥) في ( د): (( وفيه )) وهو تحريف .
(٦) في الأوسط برقم ( ٣٠٤٢) من طريق إسحاق بن حاجب المروزي ، حدثنا محمد بن
إسحاق بن محمد المسيبي ، حدثنا أبي ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن
الحارث بن الحكم ، عن أبي عمرو بن حماس ، مرسلاً ، ورجاله ثقات .
إسحاق بن حاجب ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٨٤/٦ ، وابن الجوزي في المنظم
٥٠/١٣ وقالا: ((وكان ثقة)).
٣٨١

عن شيخه إسحاق بن حاجب ، ولم أعرفه(١) .
١٣٣٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لِأَنْ يُزَاحِمَنِي بَعِيرٌ مَطْلِيٌّ
بِقَطِرَانٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُزَاحِمَنِي أَمْرَأَةٌ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو الزعراء ، وثقه العجلي وابن حبان ، وفيه كلام ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٧٠ - بَابُ الْمَرَاجِيحِ
١٣٣٠٢ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَ بِقَطْعِ الْمَرَاجِيحِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
* وإسحاق بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ٤٠١/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٩٤/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة ،
وهو لا يروي إلا عن ثقة .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٠/١: ((صالح الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي:
ضعيف يرى القدر)) ، ولم يدخله في الديوان ، ولا في المغني ، ولم يدخله العقيلي في
ضعفائه ، ولا ابن عدي في كامله ، ولم يذكره ابن الجوزي في الضعفاء ولذا توقفت عند قول
الحافظ في ((تقريبه)): ((صدوق، فيه لين)).
والمتكأ لقول الحافظ هو ما قاله أبو الفتح الأزدي ، وإذا تذكرنا أن أبا الفتح مفرط في الجرح
سقط هذا التليين وأصبح إسحاق حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
وأما الحارث بن الحكم الضمري فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٦٧ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧٣/٣ ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٧٢ .
وأما أبو عمرو بن حماس فقد قال الحافظ في الإصابة: (( تابعي معروف ، أرسل حديثاً فذكره
ابن منده في الصحابة .... )) ثم ذكر له هذا الحديث .
(١) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٩/ ٤١١ برقم (٩٧٥١) من طريق سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن
أبي الزعراء ، عن عبد الله قال: لأن يزاحمني .... موقوفاً، وإسناده صحيح ،
أبو الزعراء : عبد الله بن هانىء بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٩٣٩) .
(٣) في الأوسط برقم (٧٢٩٦) من طريق صفوان بن عيسى .
٣٨٢

١٧١ - بَابٌ: فِيمَنْ(١) قَطَعَ السِّدْرَ
١٣٣٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُخْرُجْ فَنَادٍ فِي النَّاسِ: (مِنَ اللهِ لاَ مِنْ مُحَمَّدٍ](٢) ، لَعَنَ اللهُ قَاطِعَ
السّدْرَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك .
١٣٣٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ يُصَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صَبّاً)) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله كلهم ثقات .
« وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٢٠ باب: ما جاء في المراجيح ، من طريق هشيم .
جميعاً : حدثنا زياد أبو عمرو، عن أبي الخليل ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف زياد أبي عمرو . والاتصال حاصل إذا كان أبو الخليل سمع عائشة فقد ذكره ابن حبان
في أتباع التابعين في ثقاته .
وقال البيهقي: (( هذا منقطع، وروي من وجه آخر ضعيف موصولاً وليس بشيء ، وكان
أبو بردة ، وطلحة بن مصرف يكرهانها)).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به صفوان بن عيسى)). وطريق
البيهقي يرد هذه الدعوى .
(١) في (ظ): ((يقطع)).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من الأوسط .
(٣) في الأوسط برقم (٣٩٤٤) من طريق هشام بن سليمان ، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي ،
عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ... .
وإبراهيم بن يزيد الخوزي متروك الحديث .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا إبراهيم بن يزيد .... )).
وقد بين البيهقي اضطراب إبراهيم بن يزيد في هذا الحديث ، إضافة إلى ضعف إبراهيم . انظر
سنن البيهقي ٦/ ١٤٠.
(٤) في الأوسط برقم (٥٦١١)، والبيهقي في المزارعة ١٤٠/٦ باب: ما جاء في ((قطع
السدر)) . من طريق القاسم بن أبي شيبة ومليح بن وكيع ، جميعاً : حدثنا وكيع ، حدثنا »
٣٨٣

١٧٢ - بَابٌ
١٣٣٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً مِنْ سِدْرِ الْحَرَم، صَوَّبَ اللهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ )) .
** محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :.... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال الطبراني: ((تفرد به مليح بن وكيع ، عن أبيه)) والصحيح أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه
القاسم كما تقدم .
وقال البيهقي: (( قال أبو علي : ما أراه حفظه عن وكيع - يعني القاسم بن أبي شيبة - وقد
تكلموا فيه - يعني القاسم - والمحفوظ رواية أبي أحمد الزبيري ومن تابعه على روايته ، عن
محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عروة : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ... مرسلاً.
وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق أبي معاوية ، عن أبي عثمان : محمد بن شريك ، بالإسناد
السابق، وقال: (( أبو عثمان هذا هو : محمد بن شريك المكي ، وهذا هو المحفوظ عنه
مرسلاً )).
ويشهد له حديث معاوية بن حيدة : أخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٠/١٩ برقم (١٠١٦)،
والبيهقي في المزارعة ٦/ ١٤١ من طريق زيد بن أَخْزَم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن أخيه
مخارق بن الحارث ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه حكيم بن معاوية ، عن جده معاوية بن
حيدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من الله عز وجل لا من رسوله ، لعن الله قاطع
السدر)) .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٩٢ من طريق زيد بن أخزم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن
أخيه زهدم بن الحارث، عن بهز بن حكيم ، بالإسناد السابق ، ولفظه: (( أن النبي صلى الله
عليه وسلم لعن قاطع السدر » .
وقال العقيلي: ((وقد روي بغير هذا الإسناد ، وفي إسناده لين واضطراب)).
وقال البيهقي في المزارعة ١٤١/٦: ((وروي بإسناد آخر ان كان محفوظاً)) ثم أخرجه من
طريق عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، حدثنا عبد القاهر بن
شعيب ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن حيدة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (( قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار)).
٣٨٤

قلت: رواه أبو داود(١)، غير قوله: ((من سدر الحرم)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
١١٥/٨
وقد تقدمت بقية أحاديث / هذا الباب في البيع ، بعد باب : اتخاذ الشجر .
١٧٣ - بَابُ الْبَانِ وَتَشْقِيقِ الْكَلاَمِ
١٣٣٠٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلَّذِينَ
يُشَقِّقُونَ الْكَلاَمَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ .
(١) في الأدب (٥٢٣٩) باب : في قطع السدر ، من طريق أبي أسامة ، عن ابن جريج ، عن
عثمان بن أبي سليمان ، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن عبد الله بن حبشي ....
وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج .
وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث فقال : هذا الحديث مختصر ، يعني : من قطع سدرة
في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبئاً وظلماً بغير حق يكون له فيها : صوب الله رأسه في
النار .
وقال البيهقي ١٤١/٦: ((فالحديث الذي روي في قاطع السدر يكون محمولاً على ما حمل
عليه أبو داود إن صح طريقه ، ففيه من الاختلاف ما قدمنا ذكره)).
(٢) في الأوسط برقم (٢٤٦٢) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٩٧٩) من
طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن سعيد بن محمد بن
جبير ، عن عبد الله بن حبشي .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنة ابن جريج .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن حبشي إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن
جريج)) .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٨٦١١) من طريق مخلد بن يزيد ، حدثنا ابن جريج ،
بالإسناد السابق .
وقال أحمد - رحمه الله -: (( كل ذلك منقطع وضعيف إلا حديث ابن جريج فإني لا أدري هل
سمع سعيد من عبد الله بن حبشي ، أم لا ، ويحتمل أن يكون سمعه ، والله أعلم)).
وسئل الشافعي عن قطع السدر فقال: (( لا بأس به ، قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال: ((اغسله بماء وسدر)) فلو كان حراماً لم يجز الانتفاع به . وعروة أحد رواة النهي صح أنه
كان يقطعه ، والله أعلم .
٣٨٥

رواه أحمد(١) وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
١٣٣٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ - يَعْنِي : أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: كَانَ لِي إِلَى
أَبِي سَعْدٍ (٢) ، وَعَنْ مُجَمِّع قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِهِ حَاجَةٌ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ
حَاجَتِهِ كَلَاماً مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ يَتَوَصَّلُونَ بِهِ (ظ: ٤٣٧) لَمْ يَكُنْ سَعْدٌ يَسْمَعُهُ ،
فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ: يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلاَمِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ وَلاَ كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلاَمَكَ ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا
تَأْكُلُ الْبَقَرُ مِنَ الأَرْضِ )).
رواه أحمد(٣) ، والبزار،
(١) في المسند ٩٨/٤، والطبراني في الكبير ١٩ / ٣٦١ برقم (٨٤٨) من طريق سفيان ، عن
جابر ، عن عمرو بن يحيى، عن معاوية .... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر ، وهو :
الجعفي .
(٢) في ( ظ): ((سعيد)) وهو تحريف.
(٣) في المسند ١٧٦/١ - ١٧٧، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٤٨/٢ برقم (٢٠٨١) من
طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو حيان التيمي ، حدثني رجل نسيت اسمه ، عن عمر بن
سعد ..... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة الذي نسبه أبو حيان التيمي ، وهو : يحيى بن
سعيد بن حيان .
وأخرجه أحمد ١٧٦/١ - ١٧٧، والدورقي في مسند سعد برقم (٧١) ، والشاشي في مسنده
برقم (١٢٧)، وأبو الشيخ في الأمثال برقم (٢٩٢) من طريق يعلى بن عبيد ، حدثنا
أبو حيان التيمي ، عن مجمع قال : كان لعمر بن سعد .... وهذا إسناد ضعيف ، مجمع
وهو : ابن سمعان التيمي أبو حمزة الكوفي الزاهد ، لم يدرك سعداً فالإسناد منقطع .
وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فظن أن مجمعاً هو : ابن يحيى بن يزيد بن جارية ، وتبعه على
ذلك الألباني في الصحيحة برقم ( ٤٢٠ ) .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٠٨٠ ) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا يعقوب بن محمد ،
حدثنا سعيد بن يحيى بن الحسن ، حدثني عمي إبراهيم بن الحسن ، عن عائشة بنت سعد ،
عن أبيها سعد .... وعبد الله بن شبيب ، ويعقوب بن محمد ، وهو : الزهري وهما *
٣٨٦

من طرق وفيه راوٍ لم يسم ، وأحسنها ما رواه أحمد(١).
١٣٣٠٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأَكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ
بِأَلْسِنَتِهَا » .
ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد ، والله
أعلم .
١٣٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، أَلَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَخَلَّلُ
الْبَاقُورَةُ(٣) بِلِسَانِهِا)).
« ضعيفان ، وسعيد بن يحيى وعمه إبراهيم ما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن عائشة ، عن أبيها إلا إبراهيم)).
وأخرجه هناد في الزهد برقم ( ١١٥٤ ) من طريق محمد بن فضيل ، عن أبي حيان التيمي ،
عن مصعب بن سعد قال : جاء ابن لسعد بن مالك في حاجته .... وهذا إسناد رجاله
ثقات .
.. )) ٤/ ٣٥٤: ((يرويه أبو حيان ،
عن مجمع التيمي ، عن عمر بن سعد ، عن سعد ... .
وسئل الدار قطني عن هذا الحديث فقال في (( العلل ..
ورواه ابن فضيل ، عن أبي حيان فقال: عن مصعب بن سعد ، عن أبيه . والأول أصوب)).
ولكن الحديث يتقوى بشهادة الحديث التالي .
ونسبه البوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٩٣٩٥، ٩٩١٩) إلى مسدد ، وابن أبي شيبة ، وابن
حنبل .
(١) في المسند ١٨٤/١ - ومن طريقه أخرجه البغوي من طريق سريج بن النعمان ، حدثنا
عبد العزيز الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه : زيد بن أسلم لم يسمع سعداً ، والله أعلم .
(٢) في أصولنا جميعها ((عمر)) وكذلك هي في الأوسط ، وعند ابن أبي شيبة وهو تحريف.
(٣) الباقورة : البقرة : بلغة اليمن .
٣٨٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود ، وهو ضعيف.
١٣٣١٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِنَّ أَلْبَيَانَ كُلَّ الْبَانِ شُعْبَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن محمد بن يحيى بن
حمزة ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٩٠٢٦ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا خالد بن نزار .
وأخرجه أحمد ١٦٥/٢، وابن أبي شيبة ٢٥/٩ برقم (٦٣٤٨)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان )) برقم (٤٩٧١ ) من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٥٠٠٥ ) باب : ما جاء في المتشدق في الكلام ، من طريق
محمد بن سنان الباهلي .
وأخرجه الترمذي في الأدب ( ٢٨٥٣) باب : ما جاء في الفصاحة والبيان ، من طريق عمر بن
علي المقدمي .
وأخرجه البيهقي في الشعب ( ٤٩٧١، ٤٩٧٢) من طريق سريج بن النعمان ، ويونس بن
محمد المؤدب .
جميعهم : حدثنا نافع بن عمر ، عن بشر بن عاصم بن سفيان ، عن عاصم بن سفيان ، عن
عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد جيد .
وقال الطبراني: ((تفرد به نافع بن عمر)).
وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٤١/٢: (( سألت أبي عن حديث رواه وكيع ، عن
نافع بن عمر الجمحي ، عن بشر بن عاصم ، عن أبيه قال: قال رسول الله، مرسلاً ....
فقلت لأبي : أليس حدثتنا عن أبي الوليد ، وسعيد بن سليمان .
عن نافع بن عمر ، عن بشر بن عاصم الثقفي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : نعم ، وقال : جميعاً صحيحين . قصر وكيع)).
(٢) في الأوسط برقم (٤٤) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ،
عن أبيه ، عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد
ضعيف : فيه أحمد بن محمد وهو ضعيف ، وأبوه تتقى رواية ابنه عنه . وهذه منها .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى بن حمزة)).
تنبيه : هذا الحديث ساقط من ( ظ ) .
٣٨٨

١٣٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمُ الْبَانَ كُلَّ الْبَيَانِ))(١) .
وَبِسَنَدِهِ عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمُتَشَدِّقِينَ فِي
أُلنَّارِ )) .
رواهما الطبراني(٢)، وفي إسنادهما عفير بن معدان ، وهو ضعيف.
١٣٣١٢ - وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ مِنَ الْبَيَانٍ سِحْراً » .
رواه الطبراني(٣)، وأحد إسناديه حسن(٤) .
١٣٣١٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ
عَلَيْهِ وَقْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، عَلَيْهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الأَمْتَمِ ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ
بَدْرٍ .
(١) في الكبير ١٩٤/٨ برقم (٧٦٩٥) من طريق عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن
أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان .
(٢) في الكبير ١٩٥/٨ برقم (٧٦٩٦) وهذا هو الحديث الثاني ، وإسناده إسناد سابقه
فانظره .
(٣) في الكبير ١٠١/١٠ برقم (١٠٠٢٥) من طريق زيد بن الحريش ، حدثنا حسين الأشقر ،
عن قيس بن الربيع ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٠٩٤ ) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا قيس بن
الربيع ، عن إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله .... وهذا إسناد ضعيف أيضاً
لضعف قيس بن الربيع .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عمار عند مسلم في الجمعة ( ٨٦٩ ) باب : تخفيف
الصلاة والخطبة ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٦٤٢)، كما يشهد له حديث
ابن عباس، وحديث ابن عمر، خرجناهما في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٣٢، ٢٥٨١)
و ( ٥٦٣٩، ٥٦٤٠ ).
(٤) في (ظ): ((وإسناده)) بدل: ((وأحد إسناديه)).
٣٨٩

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ / :
١١٦/٨
(( مَا تَقُولُ فِي أُلزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ ؟ )) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُطَاعٌ فِي أَنْدِيَتِهِ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ
ظَهْرِهِ .
فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ ، وَلَكِنَّهُ
حَسَدَنِي .
فقَالَ عَمْرُو: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَزَمِنُ الْمُرُوءَةِ، ضَيِّقُ(١) أَلْعَطَنِ، لَئِيمُ
الْخَالِ، أَحْمَقُ أَلْوَلَدِ (٢) ، وَاللهِيَا رَسُولَ اللهِ مَا كَذَبْتُ أَوَّلاً، وَلَقَدْ صَدَقْتُ أَخِراً ،
وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((إِنَّ مِنَ الْبَانِ لَسِحْراً، وإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ
لَحُكْماً )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، عن محمد بن موسى الإصطخري ،
(١) عند الطبراني: ((صؤول)). وضيق العطن: ضيق الصبر والحيلة عند الشدائد ، بخيل
قليل المال .
(٢) عند الطبراني: ((الوالد)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٦٧) من طريق محمد بن موسى الإصطخري ، حدثنا الحسن بن
كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي .
وأخرجه الحاكم ٦١٣/٣ من طريق محمد بن علي الفارسي ، حدثنا محمد بن شاذان
الجوهري .
جميعاً حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عيينة - تحرفت عند الطبراني إلى : عنبسة - بن
عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن أبي بكرة ... . وإسناد الطبراني فيه ثلاثة مجاهيل ،
شيخ الطبراني ترجمه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤٠١/٥ فقال: (( محمد بن موسى بن
إبراهيم الإِصْطَخْرِيّ ، شيخ مجهول روى عن شعيب بن عمران العسكري خبراً موضوعاً))،
وقال ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) ١١٥/١ برقم (٢٨٣): ((محمد بن موسى بن إبراهيم
الإصطخري، روى خبراً موضوعاً))، والحسن بن كثير، تقدم برقم (١٢٩٧٩)، *
٣٩٠

عن الحسن بن كثير [بن يحيى بن أبي كثير](١) ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله
ثقات .
١٣٣١٤ - وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدٍ - أَوْ أَبِي مَعْنٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((أَجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، فَإِذَا أَجْتَمَعَ كُلُّ قَوْمٍ ، فَلْيُؤْذِنُونِي )) .
قَالَ: فَأَجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا [حَتَّى جَلَسَ
إِلَيْنَا] (٢)، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَه
مَقْصَرٍ(٣) ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ(٤) ، وَنَحْوَ هَذَا .
فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ ، فَتَلاَوَمْنَا ، وَلاَمَ بَعْضُنَا بَعْضاً ،
ــ وسعيد بن سليمان ، هو السلمي عند الطبراني ، وعند الحاكم القسيطي ، والصواب فيه أنه
النشيطي وهو من رجال التهذيب ، وهو ضعيف . وإسناد الحاكم فيه محمد بن علي ،
وسعيد بن سليمان ما وقفت لهما على ترجمة. وانظر فتح الباري ١٠/ ٢٣٧ .
وقال الطبراني: (( تفرد به الحسن بن كثير)).
الحُكْم : العلم والفقه، قال تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًا﴾ [مريم: ١٢] ، أي: علماً
وفقهاً ، أي : إن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسفه .
وأخرجه الحاكم ٦١٣/٣، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣١٦/٥ من طريق علي بن حرب
الموصلي ، حدثنا أبو سعد : الهيثم بن محفوظ ، عن أبي المُقَوَّم : يحيى بن أبي يزيد ، عن
الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس ..... والهيثم بن محفوظ أبو سعد لا يدرى
من هو. قاله الذهبي في ((الميزان)) ٣٢٦/٤. وانظر ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٨٧ .
ويحيى بن أبي يزيد: أبي المُقَوَّم هو يحيى بن أبي ثعلبة، ذكره الدار قطني في ((الضعفاء
والمتروكين)) برقم (٥٨٦) وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٧٧/٤، ولسان الميزان ٢٤٤/٦.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) أي : إذا حمد العبد فإن هذا الحمد ليس محبوساً عليه بل هو متجاوز له ، وذلك لأن
الإنسان لا يجحد إلا بما وهبه الله تعالى من النعم ، ولذا فإن الحمد يتجاوز الإنسان إلى المنعم
المتفضل ، إلى سبب الحمد ، وهو الله تعالى .
(٤) أي : إذا حمد الله تعالى فإن الحمد مقصور عليه لا يتجاوزه ، لأنه إنما حمد بنعم من
فضله ، نواصيها بيده ، فهو الأهل للحمد والثناء ، والعزة والكبرياء .
٣٩١

فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللهُ [بِهِ] أَنْ أَنَانَا أَوَّلَ النَّاسِ، وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ .
قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدٍ بَنِي فُلاَنٍ ، فَكَلَّمْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى
جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، أَوْ قَرِيباً مِنْهُ، فَقَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ، مَا شَاءَ [اللهُ]
جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَانِ سِحْراً)). ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا
فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا .
رواه أحمد(١)، والطبراني ورجاله رجال الصحيح ، غير سهيل(٢) بن ذراع ،
وقد وثقه ابن حبان .
قلت: وتأتي أحاديث في قوله: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْماً، وإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً )».
١٧٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ وَالْمَدْحِ وَالْمَدَّاحِينَ
١٣٣١٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَمْدَحُ أَبْنَ عُمَرَ .
قَالَ: فَجَعَلَ أَبْنُ عُمَرَ يَقُولُ هَكَذَا، يَحْثُو فِي وَجْهِهِ اُلُّرَابَ .
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ ،
فَأَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ اُلتُّرَابَ )) .
(١) في المسند ٣/ ٤٧٠، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٧٦) وفي الكبير ١٠٦/٤
من طريق يحيى ابن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عاصم بن كليب ، حدثني سهيل بن ذِرَاعِ
قال : سمعت معن بن يزيد أو أبا معن - وعند البخاري : سمعت أبا يزيد - أو معن بن يزيد -
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن ، سهيل بن ذراع ترجمه
البخاري في الكبير ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، وقد روى عنه غير
واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١٨ .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٤٢/١٩ برقم (١٠٧٤)، وابن الأثير في (( أسد الغابة))
٢٩٦/٦-٢٩٧، من طريق أبي حمزة السكري ، عن عاصم بن كليب ، حدثني سهيل بن ذراع
أنه سمع معن بن يزيد - وعند ابن الأثير : معن بن يزيد أنّه سمع أبا معن يقول : .... وقد
تحرف عند الطبراني: ((عاصم بن كليب)) إلى ((عاصم الأحول)).
(٢) في (ظ): ((سهل)).
٣٩٢

رواه أحمد(١) والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١٣٣١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَأَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ اُلتُّرَابَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه أحمد بن/ محمد بن القاسم بن أبي بزة ، ١١٧/٨
(١) في المسند ٢/ ٩٤، وابن أبي شيبة ٧/٩ -٨، وعبد بن حميد برقم (٨١٢)، والبخاري
في (( الأدب المفرد)) برقم (٣٤٠)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٧٠ )، والطبراني في
الكبير (١٣٥٨٩)، وفي الأوسط برقم (٢٥١٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٤٨٦٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ١٠٧ من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا
علي بن الحكم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر .... وعطاء بن أبي رباح مختلف في
سماعه من ابن عمر ، وإن ثبت سماعه فالإسناد صحيح .
وأخرجه أيضاً برقم (٥٧٦٩)، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٠٨)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١٢٧/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٨/٧ من طريق زيد بن أسلم .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٥١/٣، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٤٥ من طريق السائب
والد عطاء .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٩/٦ من طريق عبد الرحمن بن جبير ،
جمیعھم : حدثنا ابن عمر ، به .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الزهد (٣٠٠٢)
باب: النهي عن المدح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٢٢/٦ شاهداً لحديثنا
هذا ، فانظره مع التعليق عليه ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) في الأوسط برقم (٣٩٩٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٢٧/٢ برقم (٢٠٢٤) من
طريق مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس ..... وهذا إسناد
ضعيف ، مؤمل بن إسماعيل قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٤/٨: (( صدوق ،
شديد في السنة ، كثير الخطأ ، يكتب حديثه )).
وقال البخاري: (( منكر الحديث))، وقال الساجي، وابن سعد، والدارقطني: (( ثقة كثير
الخطأ)).
ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٧/٩ وقال: ((ربما أخطأ)).
وقال الآجري - السؤال : ( ١٤٤٦) - سألت أبا داود عن مؤمل بن إسماعيل فعظمه ورفع من
شأنه ، إلا أنه يهم في الشيء .
٣٩٣

ولم أعرفه(١) وهو حسن الإسناد لو سلم من هذا .
١٣٣١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَأَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ الْتُّرَابَ )» .
رواه الطبراني (٢)، وأحد إسناديه حسن .
١٣٣١٨ - وَعَنْ طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ
وَمَعَهُ دِينُهُ ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيءٌ مِنْهُ ، يَأْتِي الرَّجُلَ لاَ يَمْلِكُ لَهُ وَلَاَ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلاَ
نَفْعاً، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللهِ لأَنْتَ وَأَنْتَ، فَيَرْجِعُ مَا حَلَّ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ وَقَدْ أَسْخَطَ اللهَ
عَلَيْهِ .
رواه الطبراني(٣) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح .
- وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت إلا عمارة ، تفرد به مؤمل)) . وللكن الحديث صحيح ،
وانظر سابقه .
(١) هو أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن البزي ، قال العقيلي : منكر الحديث ، وقال
أبو حاتم : ضعيف الحديث لا أحدث عنه . وقال ابن أبي حاتم : روى حديثاً منكراً . وانظر
((لسان الميزان)) ١/ ٦٣١ - ٦٣٣.
(٢) في الكبير ٥٤٠/١٣ برقم (١٤٤٣٢) من طريق محمد بن حميد ( الرازي ) . حدثنا
هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن
عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :.... وهذا إسناد
ضعيف ، محمد بن حميد الرازي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني أيضاً فيه برقم (١٤٤٨٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٨٤/٣) الطبعة
الثالثة، وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٢٤٤) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن
الوليد بن عباد ، عن الفضل بن صالح ، عن عطاء بن السائب عن أبيه ، عن عبد الله بن
عمرو .... وهذا إسناد تالف ، والحديث صحيح لغيره.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٧٩٦١) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي في
(( شعب الإيمان)) ولكن الذي فيه عبد الله بن عمر وليس ابن عمرو .
وأما الحديث فهو صحيح بشواهده ، وانظر الحديثين السابقين .
(٣) في الكبير ٩/ ١١٢ برقم (٨٥٦٢) من طريق أبي نعيم ، حدثنا سفيان .
٣٩٤

١٣٣١٩ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيع ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي حَمِدْتُ رَبِّي، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ ،
وإِيَّاكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَّا إِنَّ رَبَّكَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ، يُحِبُّ
اُلْمَدْحَ ، هَاتِ مَا أَمْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى)).
قَالَ(١): فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَسْتَأْذَنَ، آدَمُ، طُوَالٌ، أَصْلَعُ ،
أَيْسَرُ ، أَعْسَرُ .
قَالَ: فَأَسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ
كَيْفَ أَسْتَنْصَتَهُ لَهُ قَالَ: كَمَا صَنَعَ بِأَلْهِرِّ (٢) - فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ
خَرَجَ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُنْشِدُهُ أَيْضاً، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ، فَأُسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَصَفَهُ أَيْضاً ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ ذَا(٣) أَلَّذِي تَسْتَنْصِتُنِي
لَهُ، فَقَالَ: «هَذَا رَجُلٌ لاَ يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ)).
رواه أحمد (٤) ، والطبراني بنحوه ، بأسانيد ، ورجال أحدها عند أحمد رجال
الصحيح .
« وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٦٣ ) من طريق أبي الوليد ، وعلي بن الجعد قالا : حدثنا
شعبة .
جميعاً : عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : قال عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده
صحيح .
(١) ساقط من ( ظ ).
(٢) في ( د): ((فعل)).
(٣) في (ظ): ((من هذا)).
(٤) في المسند ٣/ ٤٣٥ من طريق عفان بن مسلم ، وحسن بن موسى، وروح بن عبادة .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن
الأسود بن سريع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان ، وهو
إسناد متصل إذا كان عبد الرحمن سمعه من الأسود بن سريع .
٣٩٥

١٣٣٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، وَذَلِكَ أَنَّه حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ
إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللهِ ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ مَدَحَ نَفْسَهُ ، وَلاَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ ،
وَذَلِكَ أَنَّهُ أَعْتَذَرَ إِلَى خَلْقِهِ ، وَلاَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْحَمْدُ مِنَ اللهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَمِدَ
نَفْسَهُ )).
قُلْتُ : فِي الصحيح: لاَ أَغْيَرَ وَلاَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ فقط (١).
« وأخرجه الطبراني برقم (٨٤٤)، والحاكم ٣/ ٦١٥ من طريق معمر بن بكار السعدي ، حدثنا
إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود .... وهذا
إسناد حسن ، إذا كان عبد الرحمن سمعه من الأسود بن سريع .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧١٣ برقم (٦١١٦) من طريق يحيى بن آدم .
وأخرجه أحمد ٢٤/٤ من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٤٢) ما بعده بدون رقم، والطبراني في
الكبير ٢٨٧/١ برقم (٨٤٢) من طريق سليمان بن حرب .
وأخرجه الموصلي في الكبير - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
( ٤٣٦٥) - من طريق خلف بن هشام.
جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، به .
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٣، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٥٩ -٨٦١) و(٨٦٨)،
والنسائي في الكبرى برقم (٧٧٤٥)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١١٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/٤، والطبراني في الكبير برقم (٨٢٠
حتى ٨٢٥)، والحاكم ٦١٤/٣، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٤١٣)، والبيهقي
في الشعب برقم (٤٣٦٦) من طرق عن الحسن ، عن الأسود بن سريع .... وهذا إسناد
ضعيف الحسن لم يسمع الأسود بن سريع .. وقد صححه الحاكم ، واعترضه الذهبي بقوله :
((قلت : معمر له مناكير)).
نقول : معمر بن بكار السعدي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٤٤١).
(١) عند البخاري في النكاح (٥٢٢٠ ) باب : الغيرة ، وعند مسلم في التوبة ( ٢٧٦٠)
باب : غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش.
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥١٢٣، ٥١٦٩، ٥١٧٨)، وفى
((مسند الدارمي)) برقم (٢٢٧١).
٣٩٦

رواه / الطبراني(١)، وفيه عبد الله بن حماد بن نمير ، ولم أعرفه ، وبقية ١١٨/٨
رجاله ثقات .
١٣٣٢١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنْشِدُكَ؟ قَالَها ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ،
فَأَنْشَدَهُ الرَّابِعَةَ مَدِيحَةً لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كَانَ أَحَدٌ
مِنَ الشُّعَرَاءِ يُحْسِنُ ، فَقَدْ أَحَسَنْتَ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه راو لم يسم ، وعطاء بن السائب اختلط .
١٣٣٢٢ - وَعَنْ خَلاَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ،
فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي ، وَقَالَ : إِنَّهُ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ ، أَنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا
اُلِإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة ، وبقية رجاله وثقوا .
(١) في الكبير ٢١٩/١٠ برقم (١٠٣٧٨) من طريق عبد الله بن حماد بن نمير ، حدثنا
حصين بن نمير ، عن حصين ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ..... وعبد الله بن
حماد بن نمير هو : ابن أخي حصين بن نمير روى عن حصين بن نمير ، وعبد الأعلى بن
عبد الأعلى بن محمد ، وروى عنه حسين بن علي بن شبيب ، وعبد الله بن أحمد بن موسى ،
وسعيد بن بشير ، وغيرهم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٦٤/٥ برقم (٤٥٩٣)، وابن أبي شيبة ٧١٧/٨ برقم (٦١٢٦) وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢/ ١٠ من طريق مسعود بن سعد، عن عطاء بن السائب ، عن ابن عِبَادٍ ،
عن أبيه عِبَادٍ .... وهذا إسناد ضعيف مسعود بن سعد لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل
اختلاطه . وابن عِبَادٍ هو: ربيعة بن عباد، قال البخاري في الكبير ٣/ ٢٨٠: ((له صحبة)).
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٧٢/٣: ((رأى النبي صلى الله عليه وسلم بذي
المجاز يتبع الناس .... )). وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٢٣٠/٤ وقال: ((وقيل: إن
له صحبة)) .
(٣) في الكبير ١/ ١٧١ برقم (٤٢٤)، والحاكم ٣/ ٥٩٧ من طريق محمد بن عمرو بن خالد »
٣٩٧

١٧٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ
١٣٣٢٣ - عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهَا - : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ ؟
قَالَتْ : كَانَ أَبْغَضَ اُلْحَدِيثِ إِلَيْهِ .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٣٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ(٢) إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَنْزَلْتَنِي إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلْتَنِي
رَجِيماً - أَوْ كَمَا ذَكَرَ - فَأَجْعَلْ لِي بَيْتاً .
قَالَ : بَيْتُكَ الْحَمَّامُ. قَالَ : فَأَجْعَلْ لِي مَجْلِساً . قَالَ : الأَسْوَاقُ ، وَمَجَامِعُ
الطُّرُقِ .
قَالَ : أَجْعَلْ لِي طَعَاماً ، قَالَ: طَعَامُكَ مَا لَمْ يُذْكَرٍ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ .
قَالَ : أَجْعَلْ لِي شَرَاباً ، قَالَ : كُلُّ مُشْكِرٍ .
قَالَ : أَجْعَلْ لِي مُؤَذِّناً، قَالَ : الْمَزَامِيرُ .
الحراني ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن صالح بن أبي عَرِيبٍ ، عن خلاد بن
السائب .... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
وصالح بن أبي عَرِيبٍ بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٨٣٧) في (( موارد الظمآن)).
تنبيه : هذا الحديث ساقط من ( د) .
(١) فى المسند ١٤٨/٦، ١٨٨ -١٨٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢٢/٨ برقم (٦١٤٢)، وأحمد ١٣٤/٦ من طريق عفان بن مسلم ،
وأخرجه الدولابي في الكنى ١٤١/٢-١٤٢ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم.
جميعاً : حدثنا الأسود بن شيبان ، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال : سألت عائشة ....
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطيالسي برقم ( ١٤٩٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشهادات ٢٤٥/١٠ - من
طريق الأسود بن شيبان ، به .
(٢) في (ظ): ((نزل)).
٣٩٨

قَالَ : أَجْعَلْ لِي قُرْآنًاً ، قَالَ : الشِّعْرُ .
قَالَ : أَجْعَلْ لِي كِتَاباً ، قَالَ : أَلْوَشْمُ .
قَالَ : أَجْعَلْ لِي حَدِيثاً ، قَالَ : أَلْكَذِبُ .
قَالَ : أَجْعَلْ لِي مَصَابِدَ، قَالَ: النِّسَاءُ)).
رواه الطبراني(١)، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف . وقد تقدم
لهذا طرق في كتاب الإيمان .
١٣٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَمْرُؤُ أُلْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ )).
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ،
(١) في الكبير ٢٤٥/٨ برقم (٧٨٣٧) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن
يزيد .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٥١١) من طريق معمر ، عن قتادة قال : لما أهبط إبليس ،
وهذا مرسل ، وقد يكون معضلاً .
(٢) في المسند ٢٢٨/٢ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٠٤
و٢٥٩٨/٧، ٢٧٥٥ وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٠٠) - من طريق هشيم ،
أخبرنا أبو الجهم الواسطي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد
ضعيف جداً ، أبو الجهم قال أحمد : مجهول ، وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال ابن
حبان: يروي عن الزهري ما ليس من حديثه . وانظر المجروحين لابن حبان ٣/ ١٥٠ ،
ولسان الميزان ٢٩/٢ .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٥٢/٢، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
برقم (٢٠٠)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) ص (١٠١ - ١٠٢)، من طرق:
حدثنا هشيم ، به .
وأخرجه البخاري في الكبير ٩/ ١٥٤ من طريق مسدد ، حدثنا هشيم ، به . وللكنه موقوف
على أبي هريرة .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٠٤ من طريق عبد الرزاق بن عمر ، عن الزهري ، به .
وعبد الرزاق هذا متروك .
٣٩٩

ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا
رَفَعَ رَجُلٌ صَوْتَهُ بِعَقِيرَةٍ غِنَاءٍ، إِلاَّ بَعَثَ اللهُ(١) شَيْطَانَيْنِ، يَجْلِسَانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ،
يَضْرِبَانِ بِأَعْقَابِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ مَتَى سَكَتَ)).
رواه الطبراني(٢) بأسانيد /، ورجال أحدها(٣) وثقوا وضعفوا.
١١٩/٨
١٣٣٢٧ - وَعَنْ كَيْسَانَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَّةُ، فَقَالَ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ سَبْعِ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُنَّ: أَلاَ إِنَّ مِنْهُنَّ
النَّوْحَ، وَأَلْغِنَاءَ، وَالتَّصَاوِيرَ، وَالشِّعْرَ، وَالذَّهَبَ، وَأَلْخَزَّ، وَالسُّرُوجَ،
وَأَلْخِنْزِيرَ(٤) .
حـ وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠٤ من طريق أحمد بن محمد بن حرب ، حدثنا أبو داود
المروزي ، حدثنا الأصمعي ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، فذكره ، ثم
قال: هذا الحديث، بهذا الإسناد باطل)) ثم قال: ((وأحمد بن محمد بن حرب هذا ، هو
مشهور بالكذب ووضع الحدیث )) .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٧٠، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(٢٠١) من طريق أبي هَفَّان الشاعر، عن الأصمعي ، به .
وأبو هَفَّان هو: عبد الله بن أحمد بن حرب، قال ابن الجوزي: ((لا يعول عليه)).
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣/ ٢٥٠: (( أتى عن الأصمعي بخبر باطل)) ثم أورد له هذا
الحديث .
(١) في (د) زيادة (( له)).
(٢) في الكبير ٢٤١/٨ برقم (٧٨٢٥) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عبيد الله بن زحر ، وشيخه علي.
وانظر الروايات : ( ٧٨٠٥، ٧٨٥٥، ٧٨٦١).
والعقيرة : الصوت . وقيل : إن أصله أن رجلاً قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على
الصحيحة ويصيح من شدة وجعها بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : رفع عقيرته ،
والعقيرة فعيلة بمعنى مفعولة .
(٣) في (ظ): ((بعضها)).
(٤) في الروايات الأخرى: ((والتبرج والحرير)) بدل ((والسروج والخنزير)). وأزعم أن »
٤٠٠