Indexed OCR Text

Pages 361-380

وحديثهما حسن ، وفيهما ضعف .
١٥٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَسْمِ الذَّوَابِّ
١٣٢٦٤ - عَنِ الْعَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
نَهَى عَنِ الْوَسْمِ (١) فِي أَلْوَجْهِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَاَ أَسِمُ إِلَّ فِي الْجَاعِرَتَيْنِ(٢).
( ظ : ٤٣٦ ) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني، ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف، إلا
« وحدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن
عبد الرحمن بن حسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... والإسناد الأول ضعيف لضعف
ابن لهيعة ، وأما يحيى بن عثمان فقد بينا أنه ثقه عند الحديث المتقدم برقم (٣٣).
وأما الضعيف - يعني ابن لهيعة - فقد حسن بعض أهل العلم رواية قتيبة بن سعيد عنه ، والله
أعلم .
وعبد الرحمن بن حسان بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٣٤٦) في « موارد الظمآن)).
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٤١٦١٩) إلى الطبراني في الكبير .
(١) يقال: وسم الدابة، يسمها ، وسماً ، إذا وضع عليها علامة بالكي.
(٢) الجاعرتان مثنى، واحدهما : جاعرة . وهي: حرف الورك المشرف على الفخذ . أو :
مضرب الفرس بذنبه على فخذيه . أو موضع الدقمتين من است الحمار .
(٣) في المسند برقم (٦٧٠١) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٧٤٤١)،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١١٠٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم
(٢/٢٤٩١) - من طريق سليمان بن داود ، عن ابن أبي ذئب ، عن جعفر بن تمام، عن جده
العباس بن عبد المطلب .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
وهو عند الطيالسي - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم ( ٧٤٣٩)، والحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (١/٢٤٩١).
ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٥٠ برقم (١١٩٨٣) من طريق عثمان بن عمر ،
حدثنا عثمان بن مرة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان العباس يسير مع النبي صلى الله
عليه وسلم على بعير قد وسمه في وجهه بالنار، فقال: (( ما هذا الميسم يا عباس؟)).
قال : ميسم كنا نسمه في الجاهلية ، فقال: ((لا تسموا بالحريق)). وهذا إسناد صحيح.
وانظر أحاديث الباب .
٣٦١

أن جعفر بن تمام بن العباس لم يسمع من جده ، والله أعلم .
١٣٢٦٥ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ(١) قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِبَعِيرٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ: ((لَوْ أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَعِيرِ عَزَلُوا النَّارَ عَنْ
١٠٩/٨ هَذِهِ الذَّابَّةِ))، فَقُلْتُ: لَأَسِمَنَّ فِي أَلْيَدِ / مَكَانَ وَجْهِهَا، قَالَ : فَوَسَمْتُ فِي
عَجْبٍ الذَّنَبِ(٢).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح ورواه البزار، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ : أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ أُلْوَسْمِ ، أَنْ يُوسَمَ فِي أَلْوَجْهِ ، والباقي
بنحوه .
١٣٢٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَاراً
مَوْسُوماً فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا)).
رواه البزار(٤) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار ثقات.
١٣٢٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: وَسَمَ الْعَبَّاسُ بَعِيراً لَهُ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَهَلاَّ فِي غَيْرِ أَلْوَجْهِ ؟)).
(١) ليست في (ظ ).
(٢) العَجْبُ : ما ضمت عليه الورك من الذنب، وهو: العصعص . والعجب : مؤخر كل
شيء .
(٣) في مسنده برقم (٦٥١) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٧٤٥٠)،
وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٤٩٢)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١١٠٥) - والبزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٤٢ برقم (٢٠٦٤) من طريق يونس بن بكير ،
حدثنا طلحة بن يحيى ، عن يحيى وعيسى ابني طلحة ، عن أبيهما طلحة بن عبيد الله ....
وهذا إسناد صحيح .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢ / ٤٤٢ برقم (٢٠٦٥)، والطبراني في الأوسط برقم (٤٣٠٤)
من طريق عبد الله بن المثنى ، حدثنا ثمامة ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح ، وتشهد له
أحاديث الباب ، وحديث جابر في الموارد برقم ( ٢٠٠٣) بتحقيقنا .
٣٦٢

فَقَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ(١)، لاَ أَسِمُ إِلاَّ فِي آخِرِ عَظْمٍ مِنْهُ، فَوَسَمَ فِي
اُلْجَاعِرَتَيْنِ(٢).
رواه البزار (٣)، عن شيخه إسماعيل ، عن خالد الطحان ، ولم أعرف
إسماعيل (٤)، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ يَسِمُ
الْوَجْهَ .
رواه الطبراني(٥) ورجاله ثقات.
١٣٢٦٩ - وَعَنْ جُنَادَةَ بْنِ جَرَادَةَ، أَحَدٍ بَنِي غَيْلاَنَ بْنِ جُنَادَةَ ، قَالَ: أَتَيْتُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِإِلٍ قَدْ وَسَمْتُهَا فِي أَنْفِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) الجاعرتان : مضرب الفرس بذنبه على فخذيه ، وهما : حرفا الوركين المشرفين على
الفخذ .
(٣) في ( كشف الأستار )) ٢/ ٤٤٣ برقم ( ٢٠٦٦ ) من طريق إسماعيل ، حدثنا خالد ، حدثنا
سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح ، إسماعيل هو : ابن عبد الله بن
زرارة السكري الرقي ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٦/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٨١/٢، وذكره ابن حبان الثقات ١٠٠/٨، وقال الخطيب في تاريخه ونقل عن
الدار قطني أنه قال: ((إسماعيل بن عبد الله السكري، ثقة)). وتاريخ الرقة ص (١٦٥)،
والمنتظم ١٤٥/١١ وقال: ((وكان ثقة)).
(٤) بل عرفناه بفضل الله ، وانظر التعليق السابق .
(٥) في الكبير ٣٣٥/١١ برقم (١١٩٢٦) من طريق أحمد بن سليمان بن أيوب ، المديني ،
الأصبهاني ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا أبو حمزة السكري ، عن
عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ١٠٩/١- ١١٠، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٢٩/٤ ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
أبو حمزة هو : محمد بن ميمون ، وعبد الكريم هو : ابن مالك الجزري .
٣٦٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا جُنَادَةٌ(١)، فَمَا وَجَدْتَ عُضْواً تَسِمُهُ إِلَّ فِي الْوَجْهِ؟ أَمَا إِنَّ أَمَامَكَ
الْقِصَاصَ )).
فَقَالَ: أَمْرُهَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «أَثْنِي بِشَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَسْمٌ )) .
فَيْئُهُ بِأَبْنِ لَبُّونٍ وَحِقَّةٍ ، فَوَضَعْتُ الْمِيسَمَ فِي الْعُنُقِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: ((أَخِّرْ
أَخِّرْ ))، حَتَّى بَلَغَ أَلْفَخِذَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سِمْ عَلَى
بَرَكَةِ اللهِ )». فَوَسَمْتُهَا فِي أَفْخَاذِهَا، وَكَانَتْ صَدَقَتُهَا حِقَّتَيْنِ(٢) ، وَكَانَتْ تِسْعِينَ.
رواه الطبراني(٣) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٢٧٠ - وَعَنْ نُقَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي(٤) [رَجُلٌ مُغْفِلٌ،
فَأَيْنَ أَسِمُ] قَالَ: ((أَوَلَمْ أَرَكَ تَسِمُ فِي أَلْوَجْهِ ، لاَ تَحْرِقْ [وُجُوهَ اُلْعُجْمِ]))(٥) .
قُلْتُ : فَأَيْنَ أَسِمُ ؟
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في (ظ): ((حقتان)).
(٣) في الكبير ٢٨٣/٢ برقم (٢١٧٩)، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٤/ ١٨٧٤،
وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٢٥٢)، من طريق عُون بن الحكم بن
سنان ، حدثنا زياد بن قريع أحد بني غيلان بن جأوة ، عن أبيه ، عن جنادة بن جرادة ....
وزياد بن قريع روى عن أبيه قريع ، وروى عنه عون بن الحكم بن سنان ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأبوه قريع روى عن جنادة بن جرادة ، ومقنع بن الحصين ، وروى عنه ابنه زياد ، وعصمة بن
بشير ، وعون بن الحكم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الإصابة - ترجمة جنادة .
وأسد الغابة أيضاً .
والقصاص : أن يوقع على الجاني مثل ما جنت يداه .
والْحِقَّةُ - بالكسر - من الإِبل: ما طعنت في السنة الرابعة، والجمع حقق، مثل : سِدْرَة وسِدَر.
(٤) في (ظ): (( أين)).
(٥) في (مص) و(ي): ((اللحم)) وهو تحريف، وفي (ظ، د): (( الْعُجْم)) وهي
كذلك عند الطبري وهو ما أثبتناه وهو الصواب ، وما بين حاصرتين من رواية البخاري ، وعند
الدارقطني: (( الغنم)).
٣٦٤

قَالَ: ((فِي مَوْضِعِ الْجَرِيرِ مِنَ السَّالِفَةِ)»(١)
٠
رواه الطبراني(٢) ، وفيه جماعة لم أعرفهم.
١٥٤ - بَابٌ : فِي الْمُدَافِعِ عَنْ قَوْمِهِ
١٣٢٧١ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمُدْلِجِيِّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعُشْفَانَ(٣)، فَقَالَ رَجُلٌ: هَلْ لَكَ فِي عَقَائِلِ النِّسَاءِ وَأُدْمٍ
اُلْإِبْلِ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ؟ ، [وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ](٤) نَعْرِفُ ذَلِكَ فِي
وَجْهِهِ .
(١) الجرير : الحبل ، الزمام الذي تقاد به الدابة ، ومكانه : مقدم صفحة العنق .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ومن طريقه أخرجه الدارقطني في ((المؤتلف
والمختلف)) ١٦٠٦/٣، وابن أبي حاتم في (( علل الحديث)) برقم (١٤١٥)، والطبراني
في (( الجزء الذي كان مفقوداً)) برقم (٦٦٠)، ولكن أخرجه البخاري في الكبير ٦/ ٧٥ -٧٦
وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٦٧/٣ من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، أخبرنا
عبد العزيز بن مُسَيْح - ويقال : مَسِيح مكبراً ، وعند البخاري : صبيح ، وعند ابن قانع :
عمران - الأسدي أحد بني نُقَادَةَ ، قال : حدثني عيينة بن عاصم بن سعر ، عن أبيه قال :
حدثني أبي عن نُقَادة ... وهذا إسناد فيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو ضعيف .
وعبد العزيز بن مُسَيْح ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/٦ - ٢٧ وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٣٩٦/٥ - ٣٩٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعيينة بن عاصم بن سعر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٦/٨ .
وعاصم بن سعر بن نقادة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٤/٦ - ٣٤٥ وقال :
((روى عن أبيه وروى عنه ابنه عيينة)).
وسعر بن نقادة ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٠/٤ وقال: ((روى عن نُقَادَة. وروى عنه ابنه
عاصم )) فالإسناد حسن لولا ضعف يعقوب .
(٣) في (د): ((بعسقلان)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
٣٦٥

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ الْقَوْم الْمُدَافِعُ عَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ
يَأْثَمْ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم / .
١١٠/٨
١٥٥ - بَابٌ: أَوْكُوا الأَسْقِيَةَ وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ
١٣٢٧٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَجِيفُوا أَبْوَابَكُمْ، وَأَكْفِئُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّهُ
لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ بِالتَّسَؤُّرِ عَلَيْكُمْ )) .
(١) في الكبير ١٩٨/٤ برقم (٤١٣٠) من طريق القعنبي وعثمان بن عبد الرحمن جميعاً:
عن سَحْبَلٍ بْنِ محمد المديني - وعند ابن أبي عاصم : الأسلمي - عن خالد بن عبد الله بن
حرملة المدلجي قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان .... وهذا إسناد فيه
علتان : الإرسال ، والانقطاع ، خالد بن عبد الله روى عنه سحبل بواسطة أبيه محمد بن
أبي يحيى الأسلمي .
وعلقه البخاري في التاريخ الكبير ١٥٩/٣ فقال: ((وروى سَحْبَل ، عن أبيه ، عن خالد ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسل )).
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٠٣٣ ) من طريق أبي عامر ، حدثنا
سحبل بن محمد الأسلمي ، حدثني أبي ، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان .... وعلة هذا الإسناد إرساله.
وليس في الرواية السابقة قول خالد (( رأيت)).
وأخرجه في (( شعب الإيمان)) من طريق أبي سعيد مولى أبي هاشم ، عن سَحْبَل ، عن أبيه
محمد ، عن خالد بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن حرملة ... .
وقال الحافظ في ترجمة عبد الله بن حرملة : ((وروى مطين والحسن بن سفيان من طريق
عبد الله بن محمد بن أبي يحيى )).
عن أبيه ، عن خالد بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن حرملة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : (( خيركم الذات عن قومه ما لم يأثم )) .
وإسناده حسن ، وهو كما قال ، والله أعلم .
ونسبه المتقي في الكنز برقم (٣٨٠١٦) إلى الطبراني ، وأبي نعيم .
٣٦٦

رواه أحمد(١) ورجاله ثقات ، غير الفرج بن فضالة وقد وثق .
١٣٢٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ ، وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطِفْتُوا أُلسَّرَاجَ ، فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَ
فَتُحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الأَبْوَابَ
بِلَّيْلِ » .
قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي أَلْجُحْرِ؟ قَالَ : يُقَالُ : إِنَّهَا مَسَاكِنُ
الْجنِّ .
رواه أحمد(٢)،
(١) في المسند ٥/ ٢٦٢ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٥٥ من طريق الربيع بن ثعلب .
جميعاً : حدثنا الفرج بن فضالة ، حدثنا لقمان بن عامر قال: سمعت أبا أمامة .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف فرج بن فضالة ، وباقي رجاله ثقات .
نقول : غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث جابر عند البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٨٠)
باب : صفة إبليس وجنوده ، وعند مسلم في الأشربة (٢٠١٢) باب: الأمر بتغطية الإناء
وإيكاء السقاء ، وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله عليها .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ١٧٧٢ ) .
وأجيفوا الأبواب : ردوها عليكم وأغلقوها . ولو كان الشيطان مأذوناً بدخول البيوت تسوراً
لما كان لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: ((أجيفوا الأبواب)) معنىّ.
وأوكوا أسقيتكم : أي شدوا أفواه القرب بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء .
يقال : أوكيت السقاء إذا شددت فوهته بالوكاء ، والوكاء : الخيط الذي يشد به فم السقاء .
(٢) في المسند ٨٢/٥، وأبو داود في الطهارة (٢٩) باب: النهي عن التبول في الجحر ،
والنسائي في الطهارة (٢٤) باب : كراهية البول في الجحر ، وابن الجارود في المنتقى برقم
(٣٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ١٨٦/١، والبيهقي في الطهارة ١/ ٩٩ باب: النهي عن
البول في الثقب، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم ( ١٩٢).
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٠٦/١ إلى أحمد، وأبي داود ، والنسائي ،
والحاكم، والبيهقي وقال: (( وقيل : إن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجس ، حكاه حرب
عن أحمد ، وأثبت سماعه منه علي بن المديني ، وصححه ابن خزيمة ، وابن السكن )).
٣٦٧
+

والطبراني ، ورجال أحمد(١) رجال الصحيح.
١٣٢٧٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: أَبُو حُمَيْدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ الْبَقِيْعِ نَهَاراً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَلَاَ خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ » .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن سليمان الدباس ،
وهو ثقة .
١٣٢٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَتَّقُوا فَوْرَةَ الْعِشَاءِ)) كَأَنَّهُ لِمَا يُخَافُ مِنَ الِحْتِضَارِ .
ــ كما صحح سماعه منه أبو زرعة ، وقول الحافظ ينم عن ميل لقبول الحديث والله أعلم .
والجحر : الثقب ، وقال السندي : هو مأوى الهوام المؤذية فلا يؤمن أن يصيبه مضرة منها .
وقوله : (( خمروا )) أي : غطوا .
(١) في (د): ((ورجاله)) بدل: ((ورجال أحمد)).
(٢) في المسند برقم (١٧٧٤) من طريق الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر .... وهذا
إسناد صحيح .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٤٩٦٥)، والهيثمي في
((المقصد العلي)) برقم (١٥٢١)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٤).
إبراهيم بن سليمان الدباس الزيات ، البلخي ، البصري ، هو شيخ أبي يعلى في هذا
الحديث . وقد تقدم برقم ( ٩١٨٦ ) .
ونضيف هنا: أن ابن عدي ترجمه في الكامل ٢٦٤/١ وقال: (( ليس بالقوي)) وقال :
(( وسائر أحاديث إبراهيم غير منكرة)) .
ويشهد له حديث جابر المتفق عليه ، وقد أورده الحافظ الهيثمي مع حديث أبي هريرة ، وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٧٧٢، ١٧٧٤ ).
وخَمَّر - بتشديد الميم بالفتح - : غطى . ومنه خمار المرأة لأنه يَسْتُرُهَا .
وتَعْرُضُ - بفتح أوله ، وضم الراء - ويجوز كسرها - مأخوذ من العرض ، أي : تجعل عوداً
عليها بالعرض. وانظر تعليقنا عليه في ((مسند الموصلي)).
٣٦٨

رواه أحمد (١) ، وفيه من لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً بَيْثُّهُمْ تَحْتَ اللَّيْلِ كَيْفَ شَاءَ، فَأَوْكِثُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا
الأَبْوَابَ، وَغَطُّوا أَلإِنَاءَ، فَإِنَّهُ لاَ يَفْتَحُ بَاباً، وَلاَ يَكْشِفُ غِطَاءً، وَلاَ يَحِلُّ
وِكَاءً ».
قلت : رواه ابن ماجه باختصار(٢).
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف .
١٣٢٧٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
بِرْتَاجِ(٤) الْبَابِ ، وَأَنْ نُخَمِّرَ آلآنِيَةَ، وَأَنْ نُوكِيَ السِّقَاءَ ، وَأَنْ نُطْفِىءَ السِّرَاجَ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، عن شيخه محمد بن العباس ولم
(١) في المسند ٣٦٠/٣ من طريق يعقوب، حدثني أبي ، عن بعض أهله ، عن أبيه ، عن
طلق بن حبيب ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف .
غير أن الحديث صحيح ، فقد أخرجه أحمد ٣١٢/٣ ومسلم في الأشربة ( ٢٠١٣) (٩٨)
باب : الأمر بتغطية الإناء ، وإيكاء السقاء وإغلاق الأبواب ، وذكر اسم الله عليها ، وأبو داود
في الجهاد (٢٦٠٤) باب: في كراهية السير في أول الليل، والبغوي في (( شرح السنة )) برقم
(٣٠٦٢) من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر ....
(٢) في الأشربة (٣٤١١) باب: تخمير الإناء . وهو حديث صحيح .
(٣) في مسنده برقم ( ٦٥٧٥ ) من طريق جبارة بن مغلس ، حدثنا أبو بكر النهشلي ، عن
عبد الله بن سعيد ، عن جده أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن سعيد وهو متروك ،
وجبارة وهو ضعيف .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر المتفق عليه ، والذي استوفينا تخريجه في
(( مسند الموصلي )) برقم (١٧٧٢ ) ، وانظر أحاديث الباب أيضاً .
(٤) الإرتاج : الإِغلاق المحكم . يقال : أرتج الباب ، يرتج ، إرتاجاً .
(٥) في الأوسط برقم (٧٣٠٩) من طريق علي بن مسلم - تحرف فيه إلى : سالم - حدثنا
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن كهيل ، عن علي ....
وهذا إسناد فيه علتان : جهالة كهيل، والانقطاع ، كهيل ترجمه ابن أبي حاتم في »
٣٦٩

أعرفه (١) ، وبقية رجاله ثقات [إلا أن كهيلاً أبا سلمة بن كهيل لم أعرفه] .
١٣٢٧٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ - قَالَ: ((إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَكُقُّوا
صِبْيَانَكُمْ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَنْتَشِرُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ)).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله
ثقات](٣).
١٣٢٧٩ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ
لِحَاجَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ، وَتَرَكَ بَابَ الْبَيْتِ مَفْتُوحاً، ثُمَّ رَجَعَ فَوَجَدَ إِبْلِيسَ قَائِماً فِي
١١١/٨ وَسَطِ / أَلْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخْسَأُ يَا خَبِيثُ مِنْ بَيْتِي)).
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ بِأَلَّيْلِ ،
فَأَغْلِقُوا أَبْوَابَهَا )).
رواه الطبراني (٤) ورجاله ثقات .
جـ ((الجرح والتعديل)) ١٧٣/٧ وقال: ((كهيل روى عن أبيه، عن علي .... )).
نقول : غير أن الحديث صحيح ، بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) بل هو : محمد بن العباس بن أيوب الأخرم ، وهو ثقة .
(٢) في الكبير ٧٦/١١ برقم (١١٠٩٤) من طريق المنتصر بن محمد بن المنتصر ، حدثنا
الحسن بن حماد سجادة ، حدثنا حفص بن غياث ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١٦٤٠).
وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث جابر
المتفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٧٧٢)، وانظر أحاديث
الباب وتعليقاتنا عليها .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) في الكبير ٢٢/ ١٣٧ برقم (٣٦٤) من طريق هَوْبَر بن معاذ ، حدثنا محمد بن سليمان ،
حدثنا وحشي بن حرب بن وحشي ، عن أبيه ، عن جده .... وهذا إسناد حسن، وهَوْبَر
هو : ابن معاذ الكلبي ، وقد تقدم برقم ( ٤٢٥٥ ) .
ووحشي بن حرب الحفيد ، وأبوه فصلنا القول فيهما عند الحديث ( ٩٤٤ ).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤١٥٤١ ) إلى الطبراني في الكبير .
٣٧٠

١٥٦ - بَابٌ: الْفَأْرَةُ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَتُحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ
١٣٢٨٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَذَكَرَ حَدِيثاً فِيمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ مِنَ
الدَّوَابِّ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا شَأْنُ الْفَأْرَةِ؟ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُسْتَيْقَظَ ، وَقَدْ أَخَذَتِ الْفَتِيلَةَ، وَصَعِدَتْ بِهَا إِلَى السَّقْفِ .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه يزيد بن أبي(٢) زياد، وهو لين، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٥٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ السِّرَاجِ عِنْدَ الصُّبْحِ
١٣٢٨١ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ السِّرَاجَ
عِنْدَ الصُّبْحِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه خُدَيج بن معاوية ، وهو ضعيف .
(١) في مسنده برقم (١١٧٠)، وأحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٧٩/٣ - ٨٠
من طريق جرير .
وأخرجه ابن ماجه في المناسك ( ٣٠٨٩) باب : ما يقتل المحرم ، من طريق محمد بن
فضيل .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ١٢٢٣ ) من طريق أبي بكر بن عياش .
جميعاً : عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في الأوسط برقم (٤٥٢٠) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، عن
حُدَيْجِ بْنِ معاوية ، عن عبد الملك ابن أبي سليمان، عن جابر .... وفي حُدَيْج بن معاوية
لين ،َ والإسناد منقطع عبد الملك لم يدرك جابراً والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الملك إلا حُدَيْج، تفرد به محمد بن سليمان بن
أبي داود )» .
٣٧١

١٥٨ - بَابُ الْقَيْلُوْلَةِ
١٣٢٨٢ - عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَقِيلُ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه كثير من مروان ، وهو كذاب .
١٥٩ - بَابٌ: عَلَيْكُمْ بِالأَوْسَاطِ مِنَ الأَشْيَاءِ
١٣٢٨٣ - عَنْ وَهْبٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أُمَيَّةَ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَرَفَيْنِ
وَوَسَطاً ، فَإِذَا أُمْسِكَ بِأَحَدِ الطََّفَيْنِ مَالَ الْآخَرُ، وَإِنْ أُمْسِكَ بِالْوَسَطِ أَعْتَدَلَ
الطَّرَفَانِ .
وَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالأَوْسَاطِ مِنَ الأَشْيَاءِ .
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله ثقات.
١٦٠ - بَابُ النَّهْىِ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْكَوْكَبِ حِينَ يَنْقَضُّ
١٣٢٨٤ - عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ سِيرِينَ - قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي قَتَادَةَ عَلَى ظَهْرِ
(١) في الأوسط برقم (٢٨) من طريق كثير بن مروان ، عن يزيد : أبي خالد الدالاني ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف جداً ،
كثير بن مروان كذبه ابن معين .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي خالد الدالاني إلا كثير .... )).
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٩٥/١، ٣٥٣ و٦٩/٢ من طريق أبي داود
الطيالسي ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد حسن من أجل
عمران القطان .
(٢) في مسنده برقم (٦١١٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٧٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٣٠٣٣) - من طريق إبراهيم بن
محمد بن عرعرة ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثنا عبد الصمد ، أنه سمع وهباً ....
وهذا أثر إسناده صحيح .
٣٧٢

بَيْتِنَا، فَرَأَى كَوْكَباً أَنْقَضَّ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نُتْبِعَهُ
أَبْصَارَنَا .
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٦١ - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَنْظُرَ أَحَدٌ إِلَىْ ظِلِّهِ فِي أَلْمَاءِ
١٣٢٨٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَنْظُرْ أَحَدُكُمْ إِلَىْ ظِلِّهِ / فِي الْمَاءِ)).
١١٢/٨
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد ، وفيه طلحة بن عمرو ، وهو ضعيف .
١٦٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِمَارِ
١٣٢٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِيَّاكُمْ وَهَاتَانِ اُلُّعْبَتَانِ(٣)
(١) في المسند ٢٩٩/٥ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا هشام بن حسان القردوسي .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٠٠٧) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الحاكم ٢٨٦/٤ - من
طريق معمر ، عن أيوب السختياني .
جميعاً : عن محمد بن سيرين ، قال : كنا مع أبي قتادة .... وهذا إسناد صحيح .
يقال : انقضَّ الطير إذا هوى ، وانقض الجدار إذا سقط .
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٩١٥) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي ، حدثنا
محمد بن سلام المنبجي ، حدثنا أبو نعيم . حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن
عباس .... وشيخ الطبراني محمد بن علي بن حبيب الطرائفي روى عن أيوب بن محمد
الوزان ، وعلي بن ميمون العطار ، وعمرو بن هشام ، وغيرهم . وروى عنه أبو نعيم
الأصفهاني ، والطبراني ، وعمر بن محمد الناقد وغيرهم . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وطلحة بن عمرو متروك .
(٣) إن مجيء هذه الأسماء على هذه الصورة مع أنها منصوبة لغة لبني الحارث ، كانوا
يجعلون المثنى بالألف دائماً مهما كانت حركته الإعرابية ، وقد اختار ذلك أبو حيان ، وابن »
٣٧٣

الْمُوسِمَتَانِ(١) اللَّتَانِ تُزْجَرَانِ زَجْراً ، فَإِنَّهُمَا مَيْسِرُ اَلْعَجَم )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني، ورجال الطبراني ، رجال الصحيح.
« مالك، والأخفش، وأبو علي الفارسي وجماعة. وانظر (( الحجة للقراء السبعة)) ٢٢٩/٥ -
٢٣٢ .
(١) في (ظ، د): ((المومستان)) وهو تحريف .
(٢) في المسند ١ / ٤٤٧ من طريق علي بن عاصم .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٦/٦ من طريق سويد بن سعيد ، عن أبي معاوية .
وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢١٥/١٠ باب: كراهية اللعب بالنرد .... من طريق زياد بن
عبد الله البكائي .
جميعاً : حدثنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف إبرهيم الهجري ...
وأخرجه البيهقي أيضاً ٢١٥/١٠ من طريق جعفر بن عون ، أنبأنا إبراهيم الهجري ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله قال: اتقوا هاتين الكعبتين .... موقوفاً، وإسناده ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧٣٧ برقم ( ٦٢٠٣ ) من طريق وكيع ، حدثنا مسعر وسفيان -
وقصر بن مسعر - .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٢٧٠) من طريق مسدد ، حدثنا معتمر .
جميعاً : حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده
صحيح .
وقال البيهقي : (( رفعه البكائي عن إبراهيم ، وسويد ، عن أبي معاوية ، عن إبراهيم ،
والمحفوظ موقوف )).
وسئل الدار قطني عن هذا الحديث في (( العلل الواردة في الأحاديث )) ٣١٥/٥ برقم (٩٠٦)
فقال: (( يرويه إبراهيم الهجري ، وعبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص ، فرفعه علي بن
عاصم ، عن إبراهيم .
وَرُوي عن شعبة ، عن إبراهيم الهجري ، مرفوعاً . والصحيح موقوف .
وكذلك رواه أصحاب الهجري ، عن أبي الأحوص .
ورواه عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الملك ، عن حصين بن أبي الحر ،
عن سمرة ، رفعه .
قال ذلك عثمان بن أبي شيبة ، عنه ، وهو وهم ، والمحفوظ حديث أبي الأحوص ، عن
عبد الله)) . وانظر حديث أبي موسى الآتي برقم ( ١٣٢٩١).
٣٧٤

١٣٢٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي سَعِيدٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((مَثَلُ الَّذِي يَلْعَبُ
بِالنَّزْدِ ثُمَّيَقُومُ فَيُصَلِّي ، مَثَلُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي » .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، وزاد: ((لاَ تُقْبَلُ صَلاَتَهُ))، والطبراني ، وفيه
موسى بن عبد الرحمن الخطمي ، ولم أعرفه (٢)، وبقية رجال أحمد رجال
الصحيح .
١٣٢٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ كَوَاضِعٍ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ ، وَالنَّاظِرُ إِلَيْهَا كَوَاضِعٍ يَدَهُ فِي دَمِ
الْخِنْزِيرِ)).
(١) في المسند ٣٧٠/٥، والبخاري في الكبير ٧/ ٢٩١ - ٢٩٢، وأبو يعلى في مسنده برقم
(١١٠٤، ١١٥٠)، والبيهقي في الشهادات ٢١٥/١٠ باب: كراهية اللعب بالنرد ، وفي
(( شعب الإيمان)) برقم (٦٥٠٠) من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا الجعيد بن
عبد الرحمن ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن الخطمي ، أنه سمع محمد بن كعب ، وهو
يسأل عبد الرحمان يقول : ما سمعت أباك يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال
عبد الرحمن .... وهذا إسناد ضعيف لجهالة موسى بن عبد الرحمن.
وأما عبد الرحمن فقد نسبه أبو يعلى فقال: ((عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري)). لذا
جاء الحديث في مسند أبي سعيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٣/٢٢ برقم (٧٤٨) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في (( أسد
الغابة)) ١٩٨/٦ - من طريق حاتم بن إسماعيل ، عن جعيد بن عبد الرحمن .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٢٩٠ من طريق حاتم بن سليمان.
جميعاً : عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي : أنه سمع محمد بن كعب القرظي وهو يسأل
أباه : عبد الرحمن : أخبرني ما سمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٤/ ١٩٩.
ويغني عنه حديث بريدة عند مسلم في الشعر ( ٢٢٦٠ ) باب : تحريم اللعب بالنردشير .
(٢) بل ترجمه البخاري في الكبير ٢٩١/٧ - ٢٩٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٨/ ١٥٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٣٧٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ثابت بن زهير ، وهو ضعيف .
١٣٢٨٩ - وَعَنْهُ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ :
يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إِلاَّ اللهُ ،
وَيَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ دَرَجَةً فِي الْجَنَّهِ إِلاَّ أَصْحَابَ الْشَّاءِ (٢). وَهُوَ
الشَّطْرَنْجُ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ثابت بن زهير، وهو ضعيف (٤).
١٣٢٩٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلاً يَقُولُ لِرَجُلٍ : تَعَالَ أُقَامِرْكَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَّةٍ .
رواه أبو يعلى(٥) ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٩١٧٦ ) من طريق مورع بن عبد الله ، حدثنا داود بن معاذ ، حدثنا
ثابت بن زهير ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وشيخ الطبراني هو : مورع بن عبد الله روى
عن داود بن معاذ العتكي ، وعمرو بن يزيد السياري ، والحسن بن عيسى الحربي ، وروى عنه
الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وثابت بن زهير قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث لا يشتغل به)).
وقال الدار قطني والساجي وغيرهما: منكر الحديث، وانظر ((لسان الميزان)) ٢ /٧٦ - ٧٧ .
(٢) في (ظ، د): ((النساء))، وهو تحريف .
(٣) في الأوسط برقم ( ٩١٧٧ ) من طريق مورع بن عبد الله ، حدثنا داود بن معاذ ، حدثنا
ثابت بن زهير ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف جداً، وهو إسناد الحديث
السابق فانظره .
وقال الطبراني: (( لم يروهما - هذا وسابقه ــ عن ابن عمر إلا ثابت بن زهير ، تفرد بهما
داود بن معاذ)) .
(٤) سقط من (ظ) قوله: (( وهو ضعيف)).
(٥) في مسنده برقم (٢٢٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١١١٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٣٧٠) - من طريق معاوية بن
يحيى، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
معاوية بن يحيى الصدفي ، وانظر تعليقنا على الحديث (١١٩٤) فى ((موارد الظمآن)).
٣٧٦

١٣٢٩١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : ((أَجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي يَزْجُرُ بِهَا زَجْراً، فَإِنَّهَا مِنَ
اُلْمَيْسِرِ » .
رواه الطبراني(١).
١٦٣ - بَابٌ: لاَ يَقُلْ: خَبْقَتْ نَفْسِي
١٣٢٩٢ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : خَبْثَتْ نَفْسِي ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ)).
قُلْتُ: اللَّفَسُ: أَلْغَثَيَانُ، قاله صاحب ((النهاية)).
رواه الطبراني(٢)، وإسناده حسن / .
١١٣/٨
« ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير ( ٤٨٦٠) باب:
﴿أَفَرََّيْتُمُ الَّتَ وَالْعُزَّى﴾ وعند مسلم في الأيمان (١٦٤٧) باب: من حلف باللات والعزى
فليقل : لا إله إلا الله .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) ١/ ١٩٧ شاهداً لحديثنا الذي نحن بصدده .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٩٧/٢ - ٢٩٨ برقم (٢٣٩٥): (( سألت أبي عن
حديث رواه هشام بن عمار ، عن صدقة بن خالد قال : حدثنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن
علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن أبي موسى الأشعري ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال أبي : هذا حديث باطل ، وهو من
علي بن يزيد ، وعثمان لا بأس به )) .
(٢) في الكبير ٢/ ١٢٥ برقم (١٥٣٨) من طريق عبد القاهر بن رشد بن سعد ، حدثني أبي ،
أخبرني قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ،
عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن ، قرة بن عبد الرحمن
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٩٧٤ ) في مسند الموصلي ، وعند الحديث ( ٥٧٨ ) في
((موارد الظمآن)). وعبد القاهر بن رشد ذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٢/٨، ٤٢٢.
وللكن الحديث صحيح يشهد له حديث عائشة عند البخاري في الأدب ( ٦١٧٩) باب: »
٣٧٧

١٦٤ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتٍ وَخَفْضِهِ
١٣٢٩٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ
يَرَى الرَّجُلَ جَهِيراً رَفِيعَ الصَّوْتِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَاهُ خَفِيضَ الصَّوْتِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى(٢) بن علي الخشني ، وهو ضعيف .
١٦٥ - بَابُ التَّصْعِيرِ
١٣٢٩٤ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ
التَّصْعِيرِ فَقَالَ: ((لَيُّ الشِّدْقِ » .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه واصل بن السائب ، وهو متروك.
١٦٦ - بَابُ دَفْنِ النُّخَامَةِ
١٣٢٩٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ــ لا يقل : خبثت نفسي ، وعند مسلم في الألفاظ ( ٢٢٥٠) باب : قول الإنسان خبثت نفسي .
كما يشهد له حديث سهل بن حنيف عند البخاري في الأدب ( ٦١٨٠ )، وعند مسلم في
الألفاظ ( ٢٢٥١ ).
(١) في الكبير ٢٠٨/٨ برقم (٧٧٣٦) من طريق مسلمة بن علي الخشني ، عن يحيى بن
الحارث الذماري ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه مسلمة بن علي وهو
متروك .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٨٤٤٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) هذا خطأ، والصواب: ((مسلمة)) وانظر التعليق السابق، والتقريب ٢٤٩/٢.
(٣) في الكبير ١٧٩/٤ برقم (٤٠٧٢) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي ، حدثنا
أيوب بن محمد الوزان ، حدثنا سعيد بن مسلمة ، عن واصل بن السائب ، عن أبي سورة ،
عن أبي أيوب .... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٣٢٨٥) .
وسعيد بن مسلمة ، وأبو سورة ضعيفان ، وواصل بن السائب ضعيف أيضاً .
٣٧٨

وَسَلَّمَ، يَقُولُ : ((إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ ، لاَ تُصِيبُ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ
ثَوْبَهُ » .
رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات .
١٦٧ - بَابٌ : لاَ تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ
١٣٢٩٦ - عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَبْزُقَ ، فَلاَ تَبْزُقْ عَنْ يَمِينِكَ ، وَلَكِنْ عَنْ
يَسَارِكِ إِنْ كَانَ فَارِغاً ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَارِغاً ، فَتَحْتَ قَدَمِكَ )).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٦٨ - بَابُ النَّهِ أَنْ يَقُولَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا
١٣٢٩٧ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
(١) في ((كشف الأستار)) ٤٤٧/٢ برقم (٢٠٧٨)، وأحمد ١٧٩/١ من طريق ابن
أبي عدي .
وأخرجه أحمد ١٧٩/١، وأبو يعلى في مسنده برقم (٨٠٨ ) من طريق يعقوب ، حدثنا أبي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٧ ، وأبو يعلى في مسنده برقم (٨٢٤) من طريق عبد الله بن
نمير .
وأخرجه الدورقي في مسند سعد برقم (٢٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
( ١١١٧٩) من طريق زهير بن معاوية .
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٣١١) من طريق عبد الأعلى .
جميعاً : حدثنا ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن محمد بن أبي عتيق ، عن عامر بن سعد ،
عن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد قوي ، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٤٨/٢ برقم (٢٠٧٩) من طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن طارق بن عبد الله المحاربي .... وهذا إسناد
صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز إلى البزار ، وذلك برقم ( ٤١٦٤٣).
٣٧٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَلْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ
الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ ، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ)) .
قَالَ: ((يَنْزِلُ الْغَيْثُ فَيَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا )) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط باختصار ، وإسناد أبي يعلى
حسن .
١٣٢٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ: فَمُطِرْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطَراً شَدِيداً، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟)) .
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَهَا ثَلاَثً وَعَادُوا .
قَالَ: ((قَالَ رَبُّكُمْ: إِنَّ الَّذِي قَالَ(٢): مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَدْ كَفَرَ بِي
وآمَنَ بِذَلِكَ النَّجْم [وَإِنَّ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ سَقَانَا، فَقَدْ آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِذَلِكَ
النَّجْمِ))](٣).
رواه الطبراني (٤) / في الأوسط ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ،
١١٤/٨
(١) في مسنده برقم (٦٧٠٩) وقد تقدم برقم ( ٨٥٤٣، ٨٥٤٤).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
(٤) في الأوسط برقم (٦١٨٢) من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، حدثنا حمدون بن سالم
الحذاء ، حدثنا محمد بن ماهان أبو حنيفة ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن صالح بن
كيسان ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف شيخ الطبراني محمد بن حنيفة ، وباقي رجاله ثقات .
مسلم بن خالد الزنجي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥٣٧ ) في مسند الموصلي .
وحمدون بن سالم - تحرف في الأوسط إلى: مسلم - ترجمه السمعاني في الأنساب ٨٦/٤
فقال: ((محمد بن سالم الحذاء الواسطي ، يلقب: حمدون)) . وذكره ابن حبان في الثقات
٢٢٠/٨.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن صالح بن كيسان إلا مسلم بن خالد )).
٣٨٠