Indexed OCR Text

Pages 321-340

كَتَبَ لَهُ كِتَاباً بِأَلْوَصَاةِ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ وُلاَةِ الأَمْرِ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني ، ورجالهما ثقات .
١٣٢٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَرَامَةُ
أُلْكِتَابِ خَتْمُهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في .
(١) في المسند ٣٣٤/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٧٨/١١
والطبراني في الكبير ٤٣٤/١٩ برقم ( ١٠٥٣) وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٨٤/١
الترجمة ( ٢٠٤ ) ، من طريق علي بن بحر .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٣ ، من طريق إبراهيم بن موسى التيمي .
وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٥٠٨٠ ) باب : ما يقول إذا أصبح ، من طريق عمرو بن
عثمان ، ومؤمل بن الفضل الحراني . وعلي بن سهل الرملي ، ومحمد بن المصفى ،
الحمصي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٢١٢) من طريق هشام بن عمار .
جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكِنَانيّ ، عن الحارث بن
مسلم التميمي ، عن أبيه مسلم بن الحارث .... وهذا إسناد جيد ، الحارث بن مسلم - أو
مسلم بن الحارث - ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٢/٢ وقد بين الخلاف باسمه في الكبير
٧/ ٢٥٣ والاختلاف في الاسم غير ضار بعدالة الراوي ، وقد بينا الوجه في من هو صحابي
الحديث في (( موراد الظمآن)) برقم (٢٣٤٦).
وقد جهَّله الدارقطني لأنه لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن حسان . وقال الحافظ في (( شرح
نخبة الفكر)) ص (١٠٠): ((ومجهول العين - كالمبهم - فلا يقبل حديثه إلا أن يوقفه غير من
ينفرد عنه على الأصح ، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلاً لذلك)) . وهل ابن حبان إلاَّ إمام
من أئمة الجرح والتعديل ؟!
وأخرجه أبو داود برقم ( ٥٠٨٠ ) من طريق علي بن سهل الرملي .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٠٢٢) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٣٤٦) -
من طريق داود بن رشيد .
جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن مسلم بن الحارث ، عن أبيه .... وقد استوفينا تخريجه
وعلقنا عليه في ((موارد الظمآن)) فتحسن العودة إليه. وانظر الإصابة ١٠٦/٦.
(٢) في الأوسط برقم (٣٨٨٤) من طريق يحيى بن طلحة - حرف فيه إلى : ابن أبي طلحة - »
٣٢١

الأوسط (١) وفيه محمد بن مروان السدي الصغير ، وهو متروك .
١٣٦ - بَابٌ: فِيمَنْ نَامَ عَلَى سَطْحِ بِغَيْرِ تَحْجِيرٍ أَوْ رَكِبَ الْبَحْرَ عِنْدَ ارْتِجَاجِهِ
١٣٢٠٤ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَلْجَوْنِي، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَزَوْنَا نَحْوَ فَارِسَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ
وَسَلَّمَ: (( مَنْ بَاتَ فَوْقَ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ إِجَّارٌ ، فَوَقَعَ ، فَمَاتَ، بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّقَةُ ،
وَمَنْ رَكِبَ أَلْبَحْرَ عِنْدَ أزْتِجَاجِهِ ، فَقَدْ بَرِتَتْ مِنْهُ الذِّمَةُ )) .
رواه أحمد(٢) عن شيخه إبراهيم بن القاسم ، ولم أعرفه .
ــ اليربوعي ، حدثنا محمد بن مروان السَّدي، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ....
وهذا إسناد فيه محمد بن مروان وهو متروك ، وفيه عنعنة ابن جريج أيضاً . ويحيى بن طلحة
اليربوعي بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٦٥) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريح إلا محمد بن مروان، تفرد به يحيى بن طلحة)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٩٢٩٥) إلى الطبراني في الكبير . وانظر زيادة في
الاطلاع ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي ١ / ٩٠ - ٩٣ باب: تتريب الكتاب.
(١) سقط من (ظ) قوله: ((في الأوسط)).
(٢) في المسند ٧٩/٥ من طريق أزهر بن القاسم ، حدثنا محمد بن ثابت ، عن أبي عمران
الجوني ، قال : حدثني بعض أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف محمد بن ثابت ، وأبو عمران هو : عبد الملك بن حبيب .
وأخرجه أحمد أيضاً ٧٩/٥ من طريق أزهر بن القاسم ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن
أبي عمران الجوني قال : كنا بفارس ، وعلينا أمير يقال له : زهير بن عبد الله فقال : حدثني
رجل : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن ، زهير بن عبد الله ترجمه
البخاري في الكبير ٤٢٦/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٨٥/٣ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن أبي حاتم في الثقات ٢٦٤/٤ .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٤٧٢٥ ) من طريق وهب بن جرير ، حدثنا هشام
الدستوائي ، به .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٢٦/٣، وفي ((الأدب المفرد)) برقم (١١٩٤ ) من طريق
موسى بن إسماعيل ، حدثنا الحارث بن عُبيد قال : حدثني أبو عمران الجوني ، به .
وأخرجه أحمد ٢٧١/٥ من طريق عبد الصمد ، حدثنا أبان بن يزيد ، حدثنا أبو عمران ، »
٣٢٢

١٣٢٠٥ - وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ(١) قَالَ: كُنَّا بِفَارِسَ وَعَلَيْنَا أَمِيرٌ يُقَالُ لَهُ :
زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((مَنْ بَاتَ فَوْقَ إِجَّارٍ ، أَوْ فَوْقَ بَيْتٍ ، لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُ رِجْلَهُ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ
الذِّقَةُ .
[وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ بَعْدَمَا يَرْتَجُّ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَةُ))](٢).
- حدثنا زهير بن عبد الله - وكان عاملاً على تَوَّجَ ، وأثنى عليه خيراً - عن بعض أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ... .
وتَوَّجُ : مدينة بفارس افتتحت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وأخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ٤٧٢٣ ، ٤٧٢٤) من طريق حماد بن سلمة ، وحماد بن
زيد ، عن أبي عمران الجوني ، عن زهير بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من بات .... )) وهذا إسناد ضعيف لإرساله .
زهير بن عبد الله ذكره بعضهم في الصحابة ، والصواب أنه تابعي ، وقال الحافظ في الإصابة :
((ذكره البغوي وجماعة في الصحابة ، وهو تابعي))، والله أعلم.
وأورده البخاري في الكبير ٤٢٦/٣، وأبو نعيم - ذكره ابن حجر في الإصابة الترجمة
(٢٩٤٤) بيت الأفكار - والبيهقي في الشعب برقم (٤٧٢٦) من طريق شعبة قال : عن
أبي عمران : سمعت محمد بن زهير بن أبي جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... .
وقال البيهقي: (( وقيل : عن محمد بن زهير بن أبي علي .
وقيل : عن زهير ، عن أبي جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال أبان : عن أبي عمران ، عن زهير بن عبد الله ، وقيل غير ذلك)).
وأورد الحافظ في الإصابة - الترجمة (٢٩٤٤) معظم ما تقدم ، فعد إليه إذا شئت .
ولشطره الأول شاهد من حديث علي بن شيبان ، أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم
(١١٩٢)، وأبو داود في الأدب (٥٠٤١) باب: في النوم على سطح غير محجر ، وإسناده
رجاله ثقات ، وقال البخاري: ((في إسناده نظر)).
ويشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ١١٩٣) من
طريق سفيان ، عن عمران بن مسلم بن رباح ، عن علي بن عمارة قال جاء أبو أيوب .... وهذا
إسناد جيد، علي بن عمارة فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٦٨) في ((مسند الموصلي)).
والإجَّار : السطح الذي حوله ما يرد الساقط عنه .
(١) في (د): ((الخولاتي)) وهو تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٣٢٣

رواه أحمد(١) مرفوعاً وموقوفاً ، وكلاهما رجاله رجال الصحيح .
١٣٢٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(( مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَقَدَ(٢) عَلَى سَطْحِ لَاَ جِدَارَ لَهُ فَسَقَطَ فَمَاتَ ،
فَدَمُهُ هَدْرٌ)) (٣).
رواه الطبراني(٤) ، وفيه يزيد بن عياض ، وهو متروك .
١٣٧ - بَابٌ: كَيْفَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فِي الشِّتَاءِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ فِي الصَّيْفِ
١٣٢٠٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَخْرُجُ
إِذَا خَرَجَ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، وَإِذَا دَخَلَ الشِّتَاءُ ، دَخَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط، وفيه عمير بن موسى بن وجيه، وهو وضاع / .
٩٩/٨
(١) تقدم تخريجه في التعليق على الحديث السابق .
(٢) في (ظ): ((نامَ)).
(٣) الهَدْر : الساقط الذي لا دية فيه ولا قصاص .
(٤) في الكبير ١٤ /١٦٨ برقم (١٤٨٠٠) من طريق محمد بن أبي رجاء العباداني ، قال : ثنا
سلمة بن رجاء ، عن يزيد بن عياض ، عن صفوان بن سليم ، عن عبد الله بن جعفر ، وهذا
إسناد فيه يزيد بن عياض وهو متروك .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٢١/٢، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن
حبان)) برقم (٥٦٠٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٥٧).
كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٣/٢، والطبراني في
الكبير ٢٢١/١١ برقم (١١٥٥٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٣٥٥) وإسناده
صحيح .
(٥) في الأوسط برقم (٥٦٨٧ ) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، عن عمر بن
موسى بن وجيه ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وعمر بن موسى قال ابن
عدي: ((هو ممن يضع الحديث متناً وإسناداً )).
وقال أبو حاتم: ((ذاهب الحديث، كان يضع الحديث)) . وقال البخاري : منكر الحديث.
وأما عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي فقد بسطنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٠٦٠٠). »
٣٢٤

١٣٨ - بَابٌ: فِيمَنْ يَضْطَجِعُ وَيَضَعُ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى
١٣٢٠٨ - عَنْ أَبِي النَّضْرِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ كَانَ يَشْتَكِي، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ وَقَدْ
جَعَلَ إِحْدَىُ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَىُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَىْ رِجْلِهِ أَلْوَجِعَةِ فَأَوْجَعَهُ ،
فَقَالَ: أَوْجَعْتَنِي ، أَوَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ ؟
قَالَ: بَلَى . قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟
قَالَ: أَوَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ ؟
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن أبا النضر لم يسمع من أبي سعيد .
١٣٢٠٩ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنِ (٢) قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَتِي قَتَادَةُ بُْ
النُّعْمَانِ، فَقَالَ : أَنْطَلِقْ بِنَا يَا بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ ، فَأَنْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِياً رَافِعاً رِجْلَهُ أَلْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَسَلَّمْنَا
وَجَلَسْنَا فَرَفَعَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَدَهُ إِلَى رِجْلٍ أَبِي سَعِيدٍ فَقَرَصَهَا قَرْصَةٌ شَدِيدَةً .
فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سُبْحَانَ اللهِ يَا بْنَ أُمِّ، لَقَدْ أَوْجَعْتَنِي .
فَقَالَ لَهُ: ذَلِكَ أَرَدْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ
لَمَّا قَضَىْ خَلْقَهُ، أَسْتَلَقَى فَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الأُخْرَى، وَقَالَ: لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ
خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ (٣) هَذَا)).
جـ وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا عمر بن موسى .... ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا
الإسناد)).
(١) في المسند ٤٢/٣ من طريق يونس بن محمد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن أبي النضر أن أبا سعيد الخدري .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
أبو النضر : سالم بن أبي أمية لم يسمع من أبي سعيد الخدري ، غير أن المرفوع من هذا
الحديث صحيح لغيره . وانظر التعليق التالي .
(٢) في ( ظ، د): ((جبير)) وهو تحريف.
(٣) في (د): ((يقعد)).
٣٢٥

فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللهِ لاَ أَفْعَلُهُ أَبَداً .
رواه الطبراني(١) عن مشايخ ثلاثة : جعفر بن سليمان النوفلي ، وأحمد بن
رشدين المصري ، وأحمد بن داود المكي . فأحمد بن رشدين ضعيف ،
والاثنان لم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢١٠ - وَعَنْ جَابِرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ
إِحْدَىُ رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وَهُوَ مُتَّكِىءٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
١٣٢١١ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
مُسْتَلْقِياً عَلَى قَفَاهُ(٣) وَاضِعاً إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.
(١) في الكبير ١٣/١٩ برقم (١٨) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي ، وأحمد بن رشدين
المصري ، وأحمد بن داود المكي قالوا : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا محمد بن
فليح بن سليمان ، عن أبيه ، عن سعيد بن الحارث ، عن عبيد بن حنين .... وهذا إسناد
حسن من أجل فليح بن سليمان . وجعفر بن سليمان ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، انظر
الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٣ ) .
وأحمد بن رشدين ضعيف ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٤٥) .
وأحمد بن داود المكي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٣٩، ٧٥٩٤).
وسعيد بن الحارث هو : ابن أبي سعيد المعلى الأنصاري ، وهو ثقة .
ويشهد لههذين الحديثين حديث جابر عند مسلم في اللباس والزينة ( ١٠٩٩ ) (٧٤) ولفظه :
(( لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى)).
نقول : يعارض ذلك كله حديث عبد الله بن زيد عند البخاري في الصلاة ( ٤٧٥) باب:
الاستلقاء في المسجد ومد الرجل ، وعند مسلم في اللباس والزينة ( ٢١٠٠ ) باب : في إباحة
الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى ، وأحد وجوه الجمع بينهما وهو الصواب : أن
النهي يحمل حيث يخشى أن تبدو العورة، والجواز حيث يؤمن ذلك. وانظر ((فتح الباري))
٥٦٣/١ .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٠٣٣، ٩٠٥٥) من طريق محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ،
عن جابر .... وهذا إسناد صحيح .
(٣) سقط من (د) قوله: ((مستلقياً على قفاه)).
٣٢٦

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٢١٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا أَسْتَلْقَى أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَضَعْ إِحْدَىْ رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخرى )) .
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير خداش العبدي ، وهو ثقة.
١٣٩ - بَابُ النَّهْىِ عَنِ الإِضْطِجَاعِ بَيِّنَ الْقَوْمِ
١٣٢١٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ يَرْقُدَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْقَوْمِ، وَأَنْ يَنَامَ عَلَى فَارِعَةِ الطَّرِيقِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو بلال الأشعري ، وهو ضعيف /.
١٠٠/٨
(١) في الكبير ١٨/٣ برقم (٢٥١٥) من طريق أيوب بن علي بن الهيصم ، حدثنا زياد بن
سيار ، عن عزة بنت عياض ، عن أبي قرصافة : جندرة بن خيشنة ... وهذا إسناد قابل
للتحسين ، أيوب بن علي روى عنه أكثر من واحد، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٥٢/٢ وقال: ((روى عنه أبي، سئل أبي عنه فقال: شيخ)).
وزياد بن سيار ، وعزة بنت عياض فصلنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٧٥ )
و (١٢٩١١)، وأما الحديث فصحيح بشواهده .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٤٥/٢ برقم (٢٠٧٢) من طريق أزهر بن سعد ، عن سليمان
التيمي ، عن خداش عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد رجاله
ثقات، ولكن، قال البزار: ((قد رواه غير واحد عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم .... ولم يقل أحد : عن جابر ، عن ابن عباس إلا أزهر ، عن التيمي ، عن خداش ،
وخداش لا نعلم روى عنه إلا التيمي ، ومحمد بن ثابت العصري ، وخداش بصري)) . غير أن
الحديث صحيح ، وأما التعارض الظاهر بين أحاديث المنع ، وأحاديث الإباحة فقد تعرضنا
لها في تعليقنا على الحديث المتقدم (١٣٢١٠) فعد إليه إذا رغبت .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٧٧٧ ) من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا يحيى بن العلاء ، عن
موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن جابر .... وأبو بلال الأشعري ،
ضعيف ، وموسى بن محمد منكر الحديث ، ويحيى بن العلاء رمي بالوضع .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال)).
٣٢٧

١٤٠ - بَابٌ : فِيمَنْ يَرْقُدُ عَلَى وَجْهِهِ
١٣٢١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِرَجُلٍ
مُضْطَجِع عَلَى بَطْنِهِ (١)، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ(٢) مَا يُحِبُّهَا اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه أحمد (٣) وفيه محمد بن عمرو بن علقمة ، وهو حسن الحديث ،
(١) في (د): ((وجهه)).
(٢) في (ظ، د): (( لضجعة)).
(٣) في المسند ٢٨٧/٢، ٣٠٤، وابن أبي شيبة ١٥/٩ برقم (٦٧٣٠)، والترمذي في
الأدب (٢٧٦٨) باب : ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن ، وابن حبان في صحيحه
برقم (٥٥٤٩) - وهو في الموارد برقم (١٩٥٩) -، والحاكم ٢٧١/٤ من طرق : عن
محمد بن عمرو ، حدثنا أبو سلمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكن
قال البخاري في الكبير ٣٦٦/٤: (( وقال محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح)).
وقال البخاري أيضاً: (( وقال لنا أحمد بن الحجاج : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن
محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يصح أبو هريرة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٣٣/٢ برقم (٢١٨٦): (( سألت أبي عن حديث
رواه حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - وذكر هذا
الحدیث - قال .
قال أبي : له علة . قلت : وما هو ؟ قال : رواه ابن أبي ذئب ، عن خاله - تحرفت فيه إلى:
خال - : الحارث بن عبد الرحمن ، قال : دخلت أنا وأبو سلمة على ابن طِهْفَةَ ، فحدث عن
أبيه قال: مَرَّ بي وأنا نائم على وجهي، وهذا الصحيح)). ويقال: ((طخفة))، ويقال:
((طغفة)) أيضاً .
وقال أيضاً برقم (٢١٨٧): (( سألت أبي عن حديث رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي ،
عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي ، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري ، عن
أبي هريرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا منكب على وجهي نائم ،
فأقرعني، ثم قال: (( هذه ضِجعة يبغضها الله)).
قال أبي : إنما هو محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن طِخْفَةَ ، عن أبيه قال : مَرَّ بي النبي
صلى الله عليه وسلم ..... وبهذا نكون قد تراجعنا عما قلناه عند ابن حبان.
٣٢٨
:

وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢١٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، يُخْبرُهُ(١) عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِداً عَلَى وَجْهِهِ لَيْسَ عَلَى عَجُزِهِ شَيْءٌ، رَكَضَهُ
بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ: ((هَذِهِ أَبْغَضُ الرِّقْدَةِ إِلَى الْهِ، عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٣٢١٦ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارِ : أَبْنٌّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ
◌ِهْفَةَ ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : أَلَا تُخْبِرُنَا خَبَرَ أَبِيكَ ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طِهْفَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا كَثُرَ
الضَّيْفُ عِنْدَهُ، قَالَ: ((لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ)) .
حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَجْتَمَعَ ضِيفَانٌ كَثِرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ)) قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنِ أَنْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صلى اللهُ عليهِ وسلم، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟)).
قَالَتْ: نَعَمْ، حُوَيْسَةٌ(٣) أَتَّخَذْتُهَا لِإِفْطَارِكَ.
قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا فِي قَعْبَةٍ لَهَا فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا
قَلِيلاً فَأَكَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: ((كُلُوا بِأَسْمِ اللهِ)) . فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا .
(١) في (د) زيادة: ((عن أبيه)) وهذا خطأ لأن الحديث مرسل ، ومن رفعه فقد وهم،
وانظر التعليق التالي .
(٢) في المسند ٣٨٨/٤ من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا ابن جريح .
وأخرجه أحمد أيضاً ٥/ ٣٩٠ من طريق روح بن عبادة ، حدثنا زكريا .
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن ميسرة ، عن عمرو بن الشريد - أنه سمع عمرو بن الشريد يقول :
بلغنا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل .. - أنه سمعه يخبره عن النبي ....
مرسل ، وإسناده صحيح ، والمرفوع منه حسن لغيره .
(٣) الحَيْسُ : طعام يتخذ من تمر وسمن وأقط أو دقيق . والأقط : لبن جاف .
٣٢٩

ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرَابٍ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ أَتَّخَذْتُهَا (١)
لَكَ .
قَالَ: ((هَلُمِّيهَا)). قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا، فَتَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ فَشَرِبَ قَلِيلاً، ثُمَّ قَالَ: ((أَشْرَبُوا بِاسْمِ اللهِ)) ، فَشَرِبْنَا
حَتَّى - وَاللهِ - مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا (٢) ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَأَضْطَجَعْتُ عَلَى
وَجْهِي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسَ: ((الصَّلاَةَ
الصَّلاَةَ )).
وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلاَةِ، فَمَرَّ بِي وَأَنَا عَلَىُ وَجْهِي، فَقَالَ: (( مَنْ
هَذَا؟ )). فَقُلْتُ : عَبْدَ اللهِ بْنَ طِهْفَةَ.
فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ)) .
قلت : رواه أبو داود عن طِهْفَةَ باختصار ، والنسائي عن طِهْفَةَ وغيره ، ولم
يسم غير طِهْفَةَ ، ولم أجد أحداً رواه عن ابن(٣) طهفة، والله أعلم.
رواه أحمد (٤) ، وابن عبد الله بن طهفة لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات / .
١٠١/٨
(١) في (ظ، د) وعند أحمد: ((أعددتها)).
(٢) في (د): ((خرجت)).
(٣) ساقط من ( ظ ، د) .
(٤) في المسند ٤٢٦/٥ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٦٦/٤، وفي الأوسط ١/ ١٥٢ من طريق آدم بن إياس.
وأخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٣٣٦) من طريق أبي داود الطيالسي.
جميعاً : عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ،
٠٠
وإسناده ضعيف لجهالة ابن عبد الله بن طهفة . وباقى رجاله ثقات .
وقد أطال الحافظ في الإصابة - ترجمة طهفة - الاختلاف في الاسم وفي الإسناد فأطال ، ولولا
الإطالة لنقلته ، فتحسن العودة إليه .
وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ٩٨/٣-٩٩، ٢٨٥، ومعجم الصحابة لابن قائع ٥١/٢_٥٢.
٣٣٠

١٤١ - بَابُ النَّهِي عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ وَاْلَمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ
١٣٢١٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، وَلاَ أَلْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ)).
رواه أحمد(١)، والبزار ، والطبراني في الصغير ، وأحد إسنادي أحمد رجاله
رجال الصحيح ، وكذلك رجال البزار .
١٣٢١٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٣٠٥/١، ٣١٤، والطبراني في الكبير ٢٧٨/١١ برقم (١١٧٢٨) من طريق
خلف بن الوليد .
وأخرجه أحمد ٣١٤/١ من طريق عبد الرزاق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩٨/٤ من طريق عبد الله .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٤٤٦/٢ برقم (٢٠٧٤) من طريق عبيد الله بن موسى .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٥٨٢) - وهو في الموارد برقم ( ١٩٦٣) - من طريق
أبي أحمد الزبيري .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف
رواية سماك ، عن عكرمة مضطربة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٩/١١ برقم (١١٧٩٤)، وفي الصغير ١١٦/٢، والحاكم
٢٨٨/٤ من طريق أبي العباس : محمد بن حازم ، عن أبي إسحاق : سليمان الشيباني ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح ، ولكن طريق الطبراني إليه ضعيف ،
وطريق الحاكم حسن ، فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ١٠١٣٦ ).
وأخرجه أحمد ٣١٤/١ من طريق أسود ، عن حسن ، عن سماك، عن عكرمة ، مرسلاً ،
وهذا إسناد ضعيف .
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٥٨٣ )، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١٩٦٢) كما يشهد له حديث الخدري عند مسلم في الحيض (٣٣٨)
باب : تحريم النظر إلى العورات .
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٥٧٤ ) .
٣٣١

وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((لاَ يُبَاشِرِ الرُّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلاَ تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ
الْمَرْأَةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ » .
قَالَ: فَقُلْتُ لِجَابِرٍ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكاً؟ قَالَ: مَعَاذَ اللهِ .
رواه أحمد(١) في جملة أحاديث ، والطبراني في الأوسط باختصار ، وفيه
عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف .
١٣٢١٩ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِراً عَنِ الرَّجُلِ يُبَاشِرُ الرَّجُلَ،
فَقَالَ جَابِرٌ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ .
١٣٢٢٠ - قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِراً عَنِ الْمَرْأَةِ تُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ .
رواه أحمد (٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وهو حسن الحديث ،
(١) في المسند ٣٨٩/٣ من طريق سريج بن النعمان ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن
عقبة ، عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد حسن ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد
بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن))، وأما تهمة أبي الزبير بالتدليس
فهي تهمة لا تقوم على أرض صلبة ، ولا على أساس متين . وانظر التعليق على الحديث الآتي
برقم ( ١٤٢٢٨ ) .
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٣ من طريق إبراهيم بن أبي العباس .
وأخرجه أحمد ٣٩٥/٣، والحاكم ٢٨٧/٤ من طريق سليمان بن داود .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٥٢١٤) من طريق داود بن عمرو الضبي .
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، به . وليس به سؤال جابر وجوابه .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن موسى بن عقبة إلا ابن أبي الزناد)) والحديث صحيح
بشواهده .
(٢) في المسند ٣٤٨/٣ من طريق موسى بن داود الضبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ... وهما حديثان بهذا الإسناد وهو إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجهما في حديث واحد ابن أبي شيبة ٣٩٨/٤ ، والحاكم ٢٧٨/٤ من طريق ابن
أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله .... وابن أبي ليلى هو : محمد بن
عبد الرحمن ، وهو سيىء الحفظ جداً . وانظر التعليق السابق .
٣٣٢

وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، وَلاَ تُبَاشِرٍ أَلْمَرْأَّةُ الْمَرْأَةَ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد أبي عمر
الضرير ، وفي الميزان محمد بن عثمان بن سعيد المصري ، فإن(٢) كان هو
هذا ، فهو ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ إِلَّ وَهُمَا زَانِتَنِ، وَلاَ يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِلاَّ وَهُمَا
زَانِيَانِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، عن شيخه علي بن سعيد الرازي ،
وفيه لين ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٢٢٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ جُنْدُبٍ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَضْطَجِعَ بَعْضُهُنَّ مَعَ بَعْضٍ إِلَّ وَبَيْنَهُنَّ ثِيَابٌ ، وَأَنْ
يَضْطَجِعَ الرَّجُلُ مَعَ صَاحِبِهِ إِلاَّ وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ .
(١) في الأوسط برقم (٥٨٥١) وفي الصغير ٢٣٣/١ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا
أبو بكر بن عياش ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد حسن، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٥٨٣)، وفي (( موارد
الظمآن )) برقم ( ١٩٦٢).
(٢) في ( د): ((فإذا)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط برقم ( ٤١٦٩) من طريق
علي بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن عمران الأصبهاني ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا
بشر بن المفضل البجلي ، عن أبيه ، عن خالد الحذاء ، عن أنس بن سيرين ، عن أبي يحيى
( معبد بن سيرين ) ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد حسن .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
أبو داود)) . وهو ثقة .
٣٣٣

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم ، ورواه البزار ، وفيه يوسف بن خالد
السمتي وهو ضعيف .
١٤٢ - بَابٌ: فِي الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ
١٣٢٢٤ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِي
وَمَنْزِلُهُ فِي الْحِلِّ وَمَسْجِدُهُ فِي الْحَرَمِ .
١٠٢/٨
قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ، رَأَىْ أُمَّ سَعِيدٍ أَبْنَةَ أَبِي جَهْلٍ مُتَقَلِّدَةً قَوْساً ، وَهِيَ /
تَمْشِي مِشْيَةَ الرِّجَالِ (٢) ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ(٣): هَذِهِ أُمُّ سَعِيدٍ
بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ .
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ
بِالرِّجَالٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَلاَ مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ)).
رواه أحمد(٤) ، والهذلي لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، ورواه الطبراني
(١) في الكبير ٢٥٦/٧ برقم (٧٠٤١)، من طريق مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن
إبراهيم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٤٦/٢ من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي :
یوسف بن خالد .
جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن أبيه سمرة بن جندب .... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر تعليقنا على الحديث
المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
(٢) فى (ظ، د): ((الرجل)).
(٣) في (ظ): ((قال)).
(٤) في المسند ٢/ ٢٠٠، والعقيلي في الضعفاء ٢٣٢/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٢١/٣ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا عمر بن حوشب ـ رجل صالح - أخبرني عمرو بن
دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : حدثني رجل من هذيل قال : رأيت عبد الله بن
عمرو بن العاص .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة الرجل من هذيل . وباقي رجاله ثقات:
وعمر بن حوشب ترجمه البخاري في الكبير ١٥١/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح *
٣٣٤

باختصار ، وأسقط الهذلي المبهم ، فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات .
١٣٢٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ امْرَأَةَ مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، مُتَقَلِّدَةً قَوْساً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ أَلْمُتَشَبَّهَاتِ
مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّ جَالِ بِالنِّسَاءِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه علي بن سعيد الرازي ، وهو لين ،
وبقية رجاله ثقات .
« والتعديل)) ١٠٥/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٩/٨ .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث عمرو ، عن عطاء، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه)).
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٦٢/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا عمر بن حبيب الصنعاني ،
عن عمرو بن دينار، به . وقال: (( وهذا مرسل ، ولا يصح حديث أبي هريرة)).
وقد نقل ابن حجر في التهذيب ٧/ ٤٣٨ عن ابن القطان أنه قال: (( لا يعرف حاله)). وذلك
الرواية عبد الرزاق وحده عنه ، مع العلم بأنه هو الذي يقول: (( ولا يضر الثقة أن لا يروي عنه
إلا واحد )).
وفي توضيح منهج أبي محمد عبد الحق الإشبيلي في قبول الرواة يقول ابن القطان في (( بيان
الوهم والإيهام)) ٣٤٧/٥ -٣٤٩: ((وأبو محمد - رحمه الله - إنما يبحث في الرجال الذين لم
يعرف أنهم ثقات عن تعدد الرواة عن أحدهم ، فإن وجده قد روى عنه اثنان فأكثر ، قبل
روايته ، وقد صرح بذلك في هذه المسألة ، حيث قضى على أبي كبشة بما قضى به عليه ابن
حزم من أنه مجهول لأنه لم يرو عنه إلا واحد عنده ... .
هذه طريقته، وهي طريقة طائفة من المحدثين ... )).
(( بل الذي تقتضيه الأدلة أنه لو وثقه واحد ، ولم يرو عنه أحد ، أو روى عنه واحد ووثقه هو
بنفسه لخرج عن حد الجهالة)) (( توضيح الأفكار)) ٢/ ١٨٧.
فكيف بمن روى عن واحد ووثقه إمام من أئمة الجرح والتعديل كابن حبان ؟ ! .
(١) في الأوسط برقم (٤٠١٥) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الربيع بن سليمان
المرادي ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد حسن من أجل علي بن سعيد ، وباقي رجاله
ثقات، عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٥
ونقل عن أبيه قال: ((صدوق)) وعن أبي زرعة أنه قال: (( لا بأس به ))، وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٧٤/٨، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧) في ((مسند الحميدي)).
٣٣٥

١٣٢٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْمُخَنَّثِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ .
رواه أحمد(١)، والبزار، والطبراني، وفيه ثوير (٢) بن أبي فاختة، وهو متروك.
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم .... )).
وأخرجه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٠ من طريق بحر بن نصر ، حدثنا
عبد الرحمن بن زياد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٥٢ برقم (١١٦٤٧) من طريق أحمد بن الجارودي الأصبهاني،
ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي ، قالا : حدثنا مالك بن سعد القيسي ، حدثنا روح بن
عبادة ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ....
وشيخا الطبراني الأول منهما واسمه أحمد بن علي بن محمد بن الجارود ، ترجمه أبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١١٧ وقال: ((علامة بالحديث، متقن، صحيح الكتابة)). وقال
أبو الشيخ الأنصاري: (( من كبار مشايخنا ... من الحفاظ ومن أهل المعرفة ، وممن عني
بالحديث)). وقال الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٧٥١/٢: (( الحافظ ، أحمد بن علي بن
محمد بن الجارود الأصبهاني، الرحال، المصنف )) وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٣٩/١٤.
وأما الشيخ الثاني فهو : محمد بن صالح بن الوليد النرمسي ، وقد تقدم برقم ( ١١٦٧
و١٣٢٤)، وباقي رجاله ثقات .
وفي هذا الإسناد ردِّ لما قاله الطبراني في تعليقه على الإسناد الأول .
وأخرجه البيهقي في الشعب برقم ( ٧٧٩٩ ) من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له ما أخرجه البخاري في اللباس ( ٥٨٨٥ ) باب : المتشبهون بالنساء والمتشبهات
بالرجال ، عن ابن عباس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال
بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال .
(١) في المسند ٢/ ٦٥، ٩١ من طريق أسود بن عامر ، وهاشم بن القاسم.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٤٦ برقم (٢٠٧٥) من طريق عبيد الله .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٠ برقم (١٣٤٧٧) من طريق أبي غَسَّان.
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف ثوير ، وللكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر الحديث السابق والتعليق
عليه ، وأحاديث الباب .
(٢) في (ظ): ((ثور)).
٣٣٦

١٣٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم مُخَتَّفِي
الرِّجَالِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ، الْمُتَشَبِّهَاتِ (١)
بِالرِّجَالِ ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ .
رواه أحمد(٢) ، وفيه طيب بن محمد ، وثقه ابن حبان ، وضعفه العقيلي ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٢٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اَلْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَأَلْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والبزار ، وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.
١٣٢٢٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ(٤) الْمُؤَنَّثِينَ مِنَ
الرِّجَالِ، والْمُذَكَّرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ (٥).
رواه الطبراني(٦) في .
(١) في (ظ): ((المتشبهين)).
(٢) في المسند ٢/ ٢٨٧، ٢٨٩ - ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٤٧٢٨) - والعقيلي في الضعفاء ٢٣٢/٢، والبخاري في الكبير ٣٦٢/٤، والخطيب في
((تاريخ بغداد )) ٤/ ٣٢٧ من طريق أيوب بن النجار ، عن طيب بن محمد ، عن عطاء بن
أبي رباح ، عن أبي هريرة ....
وقال البخاري: (( لا يصح حديث أبي هريرة )).
نقول : إن الحديث يصح بشواهده عدا قوله: ((وراكب الفلاة وحده)).
(٣) ما وقفت عليه في أي من معاجم الطبراني الثلاث. وأخرجه البزار في (( كشف الأستار))
٤٤٧/٢ من طريق محمد بن بكار ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عطية
العوفي ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : قيس بن الربيع ، وعطية العوفي .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٤) فى (ظ): زيادة ((الله)).
(٥) هذا الحديث ساقط من ( ظ ).
(٦) في الأوسط برقم ( ١٦٥٣) من طريق مبارك بن سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب ، عن ﴾
٣٣٧

الأوسطِ(١) وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك .
١٣٢٣٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَزْبَعَةٌ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْأَخِرَةِ، وَأَمَّنَتِ الْمَلاَئِكَةُ: رَجُلٌ جَعَلَهُ اللهُ ذَكَراً فَأَنَّثَ
نَفْسَهُ وَتَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ، وَأَمْرَأَةٌ جَعَلَهَا اللهُ أُنَشَى فَتَذَكَّرَتْ وَتَشَبَّهَتْ بِالرِّجَالِ ، وَأَلَّذِي
يُضِلُّ الأَعَمْىُ، وَرَجُلٌ حَصُورٌ ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ حَصُوراً إِلَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيًّا)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو متروك .
١٣٢٣١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اَلْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. (ظ :
٤٣٥ ) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عمرو بن عبيد، وهو خبيث متروك .
١٠٣/٨
١٣٢٣٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ
اُلْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَأَلْمُتَرَجِّلاَتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ (٤): ((أَخْرِ جُوهُمْ مِنْ
بُيُوتِكُمْ)) ، فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْجَشَةَ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلاَناً .
رواه الطبراني(6) وفيه حماد مولى بني أمية ، وهو متروك .
- عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك .... ومبارك بن سحيم متروك .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((رواه الطبراني في الأوسط)).
(٢) في الكبير ٢٤٢/٨ من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد وهو :
الألهاني .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٤) ساقطه من (ظ ) .
(٥) في الكبير ٨٥/٢٢ برقم (٢٠٥) وتمام في فوائده ــ ذكره الأخ جاسم بن سليمان في
(( الروض البسام)) برقم (١٢٤٠) - من طريق عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية ،
عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة .... وعنبسة وجناح ضعيفان ، وحماد مولى بني أمية
متروك .
٣٣٨

١٣٢٣٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْن أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَرَأَىُ(١) عِنْدَهُمْ مُخَنَّئاً، وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ
أَبِي أُمَيَّ ، لَوْ قَدْ فَتَحَ اللهُ الطَّائِفَ لأَرَيْتُكَ بَادِيَةَ بِنْتَ غَيْلَانَ ، وَهِيَ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ ،
وَتُذْبِرُ بِثَمَانٍ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَدْخُلْ(٢) عَلَيْكُمْ هَؤُلاَءٍ)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
« وللكن يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في اللباس ( ٥٨٨٦ ) باب: إخراج المتشبهين
بالنساء من البيوت .
وعند البخاري: ((فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً ، وأخرج عمر فلانة )) وهذه رواية
أبي ذر، ومثل هذا جاء في شرح ابن بطال، وعند الباقين ((فلاناً)) بالتذكير ، وكذا عند
أحمد ، وعند الطبراني ، وتمام الرازي من حديث واثلة: (( وأخرج النبي أنجشة ، وأخرج
عمر فلاناً )) .
وأنجشة هو العبد الأسود الذي كان يحدو النساء ، عن ابن حجر بتصرف . انظر فتح الباري
١٠/ ٣٣٤ .
(١) في (ظ): ((فوجد)).
(٢) في ( ظ): ((لا يدخلنّ)).
(٣) في الكبير ١٢/٩ برقم (٨٢٩٧)، والنسائي في الكبرى برقم (٩٢٤٨) - وهو في
((عشرة النساء)) برقم (٣٦٦) من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عمر بن أبي سلمة ....
وخالفه مالك فقال في الموطأ ( ٣٢٧٤) باب : ما جاء في المؤنث من الرجال .... فقال :
عن هشام بن عروة عن أبيه : أن مخنثاً .... مرسلاً .
ومن طريق مالك هذه أخرجه النسائي في الكبرى (٩٢٥٠)، وقال النسائي: (( حديث
حماد بن سلمة خطأ)) .
وخالفهما سفيان عند البخاري في المغازي (٤٣٢٤)، والحميدي برقم (٢٩٩).
وعبدة ، عند البخاري في النكاح (٥٢٣٥)، وعند النسائي في الكبرى برقم (٩٢٤٥).
وزهير ، عند البخاري في اللباس ( ٥٨٨٧).
وجرير بن عبد الحميد عند مسلم في السلام (٢١٨٠) وعند الموصلي برقم ( ٦٩٦٠).
وأبو معاوية عند أحمد ٢٩١/٦ - ٢٩٢ وعند مسلم (٢١٨٠) أيضاً .
٣٣٩

١٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَحْدَةِ
١٣٢٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ فَتَبِعَهُ رَجُلاَنِ، وَرَجُلٌ يَتْلُوهُمَا
يَقُولُ: أَرْجِعُوا أَرْجِعُوا . قَالَ: فَرَجَعَا. قَال: فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ شَيْطَانَانِ ،
وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا، فَإِذَا أَتَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرِتْهُ
السَّلاَمَ ، وَأَعْلِمْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ(١) صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ أَرْسَلْنَا بِهَا إِلَيْهِ .
قَالَ: نَهَى رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْخَلْوَةِ عِنْدَ ذَلِكَ .
١٣٢٣٤م - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ارْجِعَا: بَدَلَ: أَرْجِعُوا .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، إلا أنه قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ ، ورجالهما
رجال الصحيح ، والبزار كذلك .
١٣٢٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى عَنِ
« ووكيع، وابن نمير عند أحمد ٣١٨/٦ وعند مسلم في السلام (٢١٨٠).
جميعاً : حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أمها : أم
سلمة .. .
وقال الحافظ في الفتح ٩/ ٢٣٣: ((وهو المحفوظ)).
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٩٦٠)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم
( ٢٩٩ ) .
(١) في (ظ): ((جميع)).
(٢) أخرجها أحمد في المسند ٢٩٩/١، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٢٥٨٨)،
والبزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٢٧ برقم (٢٠٢٢) من طريق زكريا بن عدي.
وأخرجه الحاكم ٢/ ١٠٢ من طريق عبد الله بن محمد النفيلي .
جميعاً : أخبرنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح. وانظر التعليق التالي.
(٣) في المسند ١/ ٢٧٨ من طريق عبد الجبار بن محمد الخطابي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ،
عن عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد جيد، وعبد الجبار قد توبع
كما في التعليق السابق فيصح الحديث .
٣٤٠