Indexed OCR Text

Pages 201-220

قلت : هو في الصحيح (١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
غيره ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٠٠٥ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنٍ وَلاَ
خَمِيسٍ إِلاَّتُزْفَعُ فِيهِمَا الأَغَمَالُ إلَّ الْمُتَهَاجِرِينَ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه غيره .
١٣٠٠٦ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ إِلاَّ أَنْ يَتَدَارَ كَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ )) .
(١) عند البخاري في الأدب ( ٦٠٧٧) باب: الهجرة ، وعند مسلم في البر والصلة
(٢٥٦٠) باب: تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي . وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٦٦٩، ٥٦٧٠)، وفي (( مسند الحميدي)) برقم (٣٨١).
(٢) في الكبير ١٤٥/٤ برقم (٣٩٥٧) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ،
حدثنا أحمد بن صالح ، قال : قرأت على أنس بن عياض ، حدثني عبد الله بن عبد العزيز ،
عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب .... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ
الطبراني إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، روى عن أحمد بن صالح ، وأحمد بن
منصور بن خلف ، وزهير بن العلاء .
وروى عنه : حسين بن جعفر وسليمان بن أحمد ، وهارون بن أحمد ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وعبد الله بن عبد العزيز هو : الليثي ، وهو ضعيف ، ولكن الحديث صحيح
وانظر التعليقين السابقين .
(٣) في الكبير ٤/ ١٥٠ برقم (٣٩٧٢) من طريق عبد الله بن عبد العزيز ، حدثني سليمان بن
عطاء بن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي أيوب .... وعبد الله بن عبد العزيز هو : الليثي ، وهو
ضعيف وباقي رجاله ثقات ، سليمان بن عطاء بن يزيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨/٤ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ١٣٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروى عنه
أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٨٢ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٤٨٦٧) إلى الطبراني في الكبير .
٢٠١

٦٧/٨
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح / .
٧٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَمَرَاتِبِ النَّاسِ فِيهِ
١٣٠٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(( سَأُحَدِّئُكُمْ بِأُمُورِ النَّاسِ وَاخْتِلاَفِهِمُ : الرَّجُلُ يَكُونُ سَرِيعَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ
اَلْفَيْءِ ، فَلاَ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ كِفَافاً ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ بَعِيدَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءٍ ، فَذَاكَ
لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ ، وَالرَّجُلُ يَقْتَضِي الَّذِي لَهُ وَيَقْضِي الَّذِي عَلَيْهِ ، فَذَاكَ لاَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ ،
وَالرَّجُلُ يَقْتَضِي الَّذِي لَهُ ، وَيَمْطُلُ النَّاسَ بِأَلَّذِي عَلَيْهِ ، فَذَاكَ عَلَيْهِ وَلَاَ لَهُ)).
رواه البزار(٢)، من طريق عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه ، وهما ثقتان
وفيهما ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٣١٥/١٨ برقم (٨١٥) من طريق عبد الله بن يحيى المعافري ، عن سعيد بن
أبي أيوب ، عن خالد بن يزيد ، عن عامر بن يحيى ، عن فضالة بن عبيد .... وهذا إسناد
صحيح ، عبد الله بن يحيى بينا أنه ثقة عند الحديث (١٩١) في (( موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٣٠ برقم (٥٤٢٣) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء :
عبد الله بن يزيد ، عن سعيد بن أبي أيوب ، به .
وهو عند المنذري برقم (٤١٩٥) وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٨ برقم (٢٠٥٢) من طريق عبد الرحمن بن شريك ، عن
أبيه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن .
شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)).
وعبد الرحمن بن شريك ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٥ وقد سأله ابنه عنه: (( واهي الحديث)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٦٩/٢: (( وثق)) ثم أورد ما قاله أبو حاتم، وما قاله
ابن حبان .
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٥/٨. وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق، يخطىء)).
ويشهد له حديث الخدري ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (١١٠١) وإسناده
ضعيف . وانظر الحديث التالي .
٢٠٢

٧٩ - بَابٌ : فِيمَنْ إِذَا غَضِبَ رَجَعَ
١٣٠٠٨ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خِيَارُ أُمَّتِي أَحِدَّاؤُهُمُ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا
رَجَعُوا )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يغنم بن سالم بن قنبر وهو كذاب .
٨٠ - بَابٌ : فِيمَنْ يَمْلِكُ(٢) نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ
١٣٠٠٩ - عَنْ أَنَسِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْفَعُونَ حَجَراً ،
فَقَالَ: «مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ ؟)).
قَالُوا : يَرْفَعُونَ حَجَراً يُرِيدُونَ الشِّدَّةَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ(٣) - أَوْ
كَلِمَةً نَحْوَهَا - أَلَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ )) .
وَفِي رِوَايَةٍ(٤) عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَصْطَرِعُونَ ،
فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ )).
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فُلاَنُ الصَّرِيعُ، مَا يُصَارِعُ أَحَداً إِلَّ صَرَعَهُ .
(١) في الأوسط برقم (٥٧٨٩)، وقد تقدم برقم ( ١٢٧٣٧ ) فعد إليه .
(٢) في (ظ): ((ملك)).
(٣) في (ظ، د): (( منه)).
(٤) أخرجها البزار في ((كشف الأستار)) ٤٣٩/٢ برقم (٢٠٥٤) من طريق شعيب بن بيان ،
حدثنا عمران ، عن قتادة عن أنس .... وهذا إسناد حسن ، شعيب بن بيان فصلنا القول فيه
عند الحديث المتقدم ( ٤٢٥٦ ) .
وعمران هو: ابن داور القطان بينا أنه حسن الحديث عند الرواية (١٨٨١) في (( موارد
الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ١٣٣).
٢٠٣

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَفَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ ؟
رَجُلٌ ظَلَمَهُ رَجُلٌ، فَكَظَمَ غَيْظَهُ ، فَغَلَبَهُ وَغَلَبَ شَيْطَانَهُ ، وَغَلَبَ شَيْطَانَ صَاحِبِهِ )).
رواهما البزار (١) بإسناد واحد ، وفيه شعيب بن بيان ، وعمران القطان ،
ووثقهما ابن حبان ، وضعفهما غيره ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
١٣٠١٠ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دَفَعَ
غَضَبَهُ ، دَفَعَ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ ، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد السلام بن هاشم ، وهو ضعيف .
(١) في (( كشف الأستار)) برقم (٢٠٥٣) وإسنادها إسناد الرواية السابقة.
(٢) في الأوسط برقم (١٣٤٢)، والعقيلي في الضعفاء ٤/٢، والبخاري في الكبير
١٤١/٣، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١١١ من طريق عبد السلام بن هاشم ، عن
خالد بن برد ، عن قتادة - وعند الأصبهاني : عن أبيه - عن أنس ....
وقال البخاري في ترجمة خالد بن برد وقد ذكر هذا الحديث: (( لا يتابع عليه)).
وقال العقيلي : (( في حديثه اضطراب)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا خالد .... )). وعبد السلام بن هاشم فصلنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٨٢ ) .
وأخرجه أبو يعلى برقم (٤٣٣٨)، والدولابي في ((الكنى)) ٤٤/٢ من طريق الربيع بن
سُلَيَم ، حدثنا أبو عمرو مولى أنس بن مالك ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : (( من خزن لسانه ، ستر الله عورته ، ومن كف غضبه ، كف الله عنه عذابه ، ومن
اعتذر إلى الله قبل منه عذره)) . وقد تقدمت الفقرة الثانية على الأولى عند الدولابي ، وإسنادهُ
ضعيف. وانظر ((مسند الموصلي)).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٧٢/٢، وفي الأوسط برقم (٦٥٥٩) من طريق محمد بن
الحارث بن عبد الحميد الوردي ، حدثنا زهير بن عباد ، حدثنا داود بن هلال ، عن هشام بن
حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك .... وشيخ الطبراني محمد بن
الحارث بن عبد الحميد الوردي ، روى عن أحمد بن إبراهيم ، وزهير بن عباد بن مليح .
وروى عنه الطبراني ، وعلي بن عامر ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وداود بن هلال
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٢٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم
يوثقه أحد فهو مجهول .
٢٠٤

١٣٠١١ - وَعَنْ رَجُلِ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ :
((تَدْرُونَ مَا الرَّقُوبُ؟)).
قَالُوا: أَلَّذِي لاَ وَلَدَ لَهُ، فَقَالَ: ((الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ، الرَّقُوبُ كُلُّ
الرَّقُوبٍ /، الرَّقُوبُ كُلُّ الرَّقُوبِ ، الَّذِي لَهُ وَلَدٌ، فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُنَّ شَيْئاً » .
٦٨/٨
قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الصُّعْلُوكُ ؟ )). قَالُوا: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَالٌ .
قَالَ: ((الصُّعْلُوكُ كُلُّ الضُّعْلُوكِ، الضُّعْلُوكِ كُلُّ الصُّعْلُوكِ، الصُّعْلُوكُ كُلُّ
الصُّعْلُوكِ، أَلَّذِي لَهُ مَالٌ ، فَمَاتَ وَلَمْ يُقَدِّمْ مِنْهُ شَيْئاً)) .
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا الصُّرَعَةُ؟ » . قَالُوا: الصِّرِّيعُ.
قَالَ: ((الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ، الصُّرَعَةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ ،
الرَّجُلُ الَّذِي يَغْضَبُ فَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ، وَيَحْمَرُ وَجْهُهُ، وَيَقْشَعُِّ شَعْرُهُ ، فَيَصْرَعُ
غَضَبَهُ)).
رواه أحمد (١) ، وفيه أبو حصبة أو ابن حصبة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
٨١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَضَبِ وَثَوَابٍ مَنْ لَمْ يَغْضَبْ
١٣٠١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ ((لاَ تَغْضَبْ)).
رواه أحمد(٢) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو لين الحديث ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في المسند ٥/ ٣٦٧ وقد تقدم برقم (٤٠٤٨) وهو حديث صحيح لغيره .
(٢) في المسند ٢/ ١٧٥ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٩٦) - وهو في الموارد برقم (١٩٧١) - من طريق
ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث .
جميعاً : عن دراج ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد »
٢٠٥

١٣٠١٣ - وَعَنْ جَارِيَةِ بْنِ قُدامَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْ لِي قَوْلاً
وَأَقْلِلْ عَلَيَّ، لَعَلِّي أَعِيَه، قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ)) .
فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَاراً كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((لاَ تَغْضَبْ)).
رواه أحمد(١)، والطبراني(٢) في الأوسط، إلا أنه قال: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ
قَيْسٍ عَنْ عَمِّهُ ، وَعَمُّهُ جَارِيَةُ(٣) بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَلْ لِي قَوْلاً
يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ .... فذكر نحوه .
ورواه(٤) في الكبير كذلك .
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ(٥) عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ: أَنَّ عَمَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
١٣٠١٤ - وفي رواية (٦) عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنِ أَبْنِ عَمِّ لَهُ قَالَ : قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ .... ورجال أحمد رجال الصحيح.
* جيد ، نعم عبد الله بن لهيعة ضعيف ، ولكن تابعه عمرو بن الحارث وهو ثقة .
ودراج جيد الحديث إلا ما روى عن أبي الهيثم ، فروايته عنه ضعيفة . غير أن الحديث صحيح
بشواهده ، وانظر الحديث التالي .
(١) في المسند ٤٨٤/٣ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
(٦٨٣٨)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٦٨٩، ٥٦٩٠)، وفي (( موارد الظمآن))
برقم ( ١٩٧٢).
(٢) في الأوسط برقم (٧٤٨٧). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن كريب إلا ابنه
محمد ، تفرد به أبو زهير ، والمشهور من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن جارية بن
قدامة)). وانظر التعليق السابق.
(٣) في (ظ، د): ((حارثة)) وهو تصحيف .
(٤) أي الطبراني في الكبير ٢/ ٢٦٢ برقم (٢٠٩٦).
(٥) برقم ( ٢٠٩٧).
(٦) برقم (٢٠٩٩) وعند الطبراني طرق أخرى كثيرة .
٢٠٦

١٣٠١٥ - ورواه أبو يعلى(١) إلا أنه قال: عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنِي عَمُّ
أَبِي أَنَّهُ قَالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .... فذكر نحوه ورجاله رجال الصحيح.
١٣٠١٦ - [وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي. قَالَ: ((لاَ
تَغْضَبْ )).
قَالَ : فَفَكَّرْتُ(٢) حِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ، فَإِذَا
اَلْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح] (٤).
(١) في المسند برقم (٦٨٣٨) ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٦٨٩ ،
٥٦٩٠)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٩٧٢). وانظر التمهيد ٢٤٦/٧ -٢٤٨.
(٢) في (ظ): ((فذكرت)).
(٣) في المسند ٥/ ٣٧٣ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن حميد بن
عبد الرحمن ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد رجاله
ثقات .
والحديث في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٢٨٦) .
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٥ وابن أبي شيبة ٥٣٥/٨ برقم (٤٥٣٨) من طريق سفيان بن عيينة ،
عن الزهري ، به .
وخالفهما مالك فقال : عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن رجلاً ...
مرسلاً وقال ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ٢٤٥: (( وهو الصحيح فيه عن مالك .
وقد رواه ابن سبرة المدني ، عن مطرف ، عن مالك ، عن الزهري ، عن حميد ، عن
أبي هريرة ...
ورواه إسحاق بن بشير الكاهلي ، عن مالك ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن
أبيه .... وكلاهما خطأ)).
غير أن هذا الحديث روي من طرق أخرى عن أبي هريرة ... انظره عند البخاري في الأدب
(٦١١٦) باب : الحذر من الغضب.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٢٠٧

١٣٠١٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْ لِي قَوْلاً وَأَقْلِلْ ،
لَعَلِّي أَعْقِلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَغْضَبْ)). [فَأَعَدْتُ
مَرَّتَيْنِ كُلَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَغْضَبْ))](١).
٦٩/٨
رواه أبو يعلى(٢) وفيه ابن أبي الزناد(٣) وقد ضعفه / غير واحد ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٣٠١٨ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي عَمَلاً يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَلاَ تُكْثِرْ عَلَيَّ .
قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ)) (٤) .
رواه أبو يعلى(٥) من رواية صالح، عن الأعمش ، ولم أعرف صالحاً
هذا (٦) ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٠١٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَغْضَبْ، وَلَكَ أَلْجَنَّةُ)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٢) في المسند برقم ( ٥٦٨٥) وإسناده فيه كلام ، غير أن الحديث صحيح ، وانظر الأحاديث
السابقة له .
(٣) في (ظ): (( أبو الزناد)) وهو خطأ .
(٤) في (د) زيادة ((ولك الجنة)).
(٥) في المسند برقم ( ١٥٩٣) وإسناده صحيح .
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٢، والبخاري في الأدب (٦١١٦) باب : الحذر من الغضب ،
والترمذي في البر (٢٠٢١) باب : ما جاء في كثرة الغضب ، من طريق أبي حصين ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة : أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم .... وانظر مسند
الموصلي لتمام تخريجه ، والاطلاع على التعليق عليه .
(٦) صالح هذا هو : ابن عمر الواسطي .
٢٠٨

رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وأحد إسنادي الكبير رجاله ثقات.
١٣٠٢٠ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قُلْ لِي قَوْلاً أَنْتَفِعُ بِهِ وَأَفِلْ لَعَلِّي أَعْقِلُهُ .
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَغْضَبْ)). فَعَاوَدَهُ مِرَاراً يَسْأَلُهُ عَنْ
ذَلِكَ، يَقُولُ لَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَغْضَبْ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه سليمان بن أبي داود، ولم يعرف، وبقية رجاله ثقات.
١٣٠٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ دَفَعَ غَضَبَهُ، دَفَعَ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللهُ
عَوْرَتَهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد السلام بن هلال وهو ضعيف.
٨٢ - بَابُ مَا يَقُولُ وَيَفْعَلُ إِذَا غَضِبَ
١٣٠٢٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الأوسط رقم ( ٢٣٧٣) من طريق محمد بن حفص ، حدثنا محمد بن حِميَرٍ ، عن
إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف ، قال ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٣٧ في ترجمة محمد بن حفص الوصابي الحمصي :
(( قال لي بعض أهل حمص : ليس بصدوق ، ولم يدرك محمد بن حمير ، فتركته . .. )) غير
أن الحديث صحيح ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٧/ ٧٠ برقم (٦٣٩٩) من طريق خالد بن حيَّان ، عن سليمان بن أبي داود ،
عن سالم بن عجلان الأفطس ، عن عروة بن الزبير ، عن سفيان بن عبد الله الثقفي ....
وهذا إسناد ضعيف: سليمان بن أبي داود قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٦/٤ وقد
سأله ابنه عنه: ((ضعيف الحديث جداً)). وقال أبو زرعة: كان لين الحديث ، ومع هذا فإن
الحديث صحيح بشواهده .
(٣) في الأوسط برقم (١٣٤٢)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١١/٢ وقد تقدم
برقم (١٣٠١٠ ).
٢٠٩

قَالَ: ((عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ )) .
رواه أحمد(١)، والطبراني، ورجال أحمد ثقات ( ط: ٤٢٩) لأن ليثاً صرَّح
بالسماع من طاووس .
١٣٠٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَوْ يَقُولُ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ : أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ، ذَهَبَ عَنْهُ
غَضَبُهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم
خلاف .
١٣٠٢٤ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ : كَانَ يَسْتَسْقِي عَلَى
حَوْضٍ، فَجَاءَ قَوْمٌ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُورِدُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَيَحْتَسِبُ شُعَيْرَاتٍ مِنْ
رَأْسِهِ ؟
(١) في المسند ٢٣٩/١، ٢٨٣ وقد تقدم برقم (٥٤٧، ٥٥٣) وإسناده ضعيف .
(٢) في الصغير ٩١/٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٩٩/٣ - وفي
الأوسط برقم ( ٧٠١٨) من طريق محمد بن يوسف بن عمرو بن يوسف القومسي البغدادي ،
حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي ، حدثنا أحمد بن أبي طيبة ، عن أبي طيبة ، عن
الأعمش ، عن مسلم بن صبيح ، عن مسروق ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف ،
شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٩/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو طيبة هو: عيسى بن سليمان الدارمي ضعيف، وانظر (( الجرح والتعديل)) ٣٩٦/٤،
والجرح والتعديل ٢٧٨/٦.
والكامل لابن عدي ١٨٩٥/٥ - ١٨٩٧ .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٩٦/٥ من طريق عمار بن رجاء ، عن أحمد بن أبي طيبة ،
به .
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث منكر)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث ، عن أبي الضحى ، عن مسروق إلا أبو طيبة .
ورواه الناس : عن الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن سلمان بن صرد)).
٢١٠

فَقَالَ رَجْلٌ : أَنَا، فَجَاءَ الرَّجُلُ فَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ فَدَقَّهُ، وَكَانَ أَبُو ذَرِّ قَائِماً
فَجَلَسَ ، ثُمَّ أَضْطَجَعَ ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَسْتَ ثُمَّ أَضْطَجَعْتَ ؟
قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَنَا: ((إِذَا غَضِبَ
أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ)).
٧٠/٨
قلت : رواه أبو داود(١) باختصار القصة، ودون ذكر أبي / الأسود .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الأدب ( ٤٧٨٢) باب : ما يقال عند الغضب، وإسناده ضعيف .
(٢) في المسند ٥/ ١٥٢ من طريق أبي معاوية ، حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن
أبي الأسود ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر :.... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقد اختلف على داود بن أبي هند : فأخرجه أبو داود في الأدب ( ٤٧٨٢ ) ، والبغوي في
(( شرح السنة )) برقم (٣٥٨٤) من طريق أحمد بن حنبل .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٥٦٨٨)، وهو في (( موارد الظمآن )) برقم ( ١٩٧٣ )
من طريق : سريج بن يونس .
جميعاً : حدثنا أبو معاوية ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن
أبي ذر .... وهذا إسناد منقطع ، أبو حرب لم يدرك أبا ذر .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧١٥٨) وقال: ((رواه ابن
حبان في صحيحه وهو منكر )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم ( ٧١٥٧) من طريق
عبد الرحيم بن سليمان ، عن داودبن أبي هند ، عن بكربن عبد الله المزني ، عن
أبي ذر .... وهذا إسناد منقطع، بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من أبي ذر شيئاً .
وأخرجه أبو داود أيضاً في الأدب ( ٤٧٨٣) من طريق وهب بن بقية ، عن خالد بن عبد الله
الواسطي ، عن داود بن أبي هند ، عن بكر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال :.... وهذا إسناد مرسل .
وقال أبو داود: ((وهذا أصح الحديثين)).
وأخرجه الخرائطي في (( مساوىء الأخلاق)) برقم (٣٤٦) من طريق إسحاق بن عبد الواحد
الموصلي ، عن خالد بن عبد الله الواسطي ، عن داود بن أبي هند ، عن بكر بن عبد الله
المزني ، عن عمران بن حصين .... وإسحاق واهٍ ، متروك الحديث .
٢١١

٨٣ - بَابٌ : فِي غَضَبِ السُّلْطَانِ
١٣٠٢٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ، تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ)).
رواه أحمد(١) ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
* وقال الدارقطني في ((العلل .... )) ٢٧٦/٦ - ٢٧٧ وقد سئل عن هذا الحديث: (( يرويه
داود بن أبي هند ، واختلف عنه ، فرواه أبو معاوية ، عن داود ، عن أبي حرب بن
أبي الأسود ، عن أبيه ، عن أبي ذر ...
قال ذلك العباس بن يزيد ، عن أبي معاوية .
وخالفه غير واحد ، عن أبي معاوية ، فأرسله .
وقيل : عن داود بن أبي هند ، عن بكر المزني ، عن أبي ذرّ ...
قاله : حفص بن غياث ، وخالد الواسطي ، عن داود .
والصحيح حديث أبي حرب بن أبي الأسود، المرسل، عن أبي ذر)). وانظر (( موارد
الظمآن)).
(١) في المسند ٢٢٦/٤ - ومن طريق أحمد أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٦٧ برقم
(٤٤٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢١/٥٤ - من طريق إبراهيم بن خالد ، حدثني
أمية بن شبل وغيره ، عن عروة بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن جدي : عطية
السعدي .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وعروة بن محمد بن عطية بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ٤٥٨٩ ) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٦٦، ١٤٣٢) من طريق الحسن بن
علي الحلواني .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣٠٨/٢ الترجمة (٨٤٧) من طريق علي بن بحر .
وأخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٣٩٩) من طريق أحمد بن منصور الرمادي .
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن خالد ، به .
واستشاط السلطان : تلهب وتحرق من شدة الغضب وصار كأنه نار .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٠٧/٢ الترجمة
(٨٤٧)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٤٤٣)، وابن حبان في (( المجروحين))
٢٥/٢، والبغوي في (( شرح السنة)) (٣٥٨٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٤/٢٠ -
٣٥ - والبخاري في الكبير ٨/٧، وأبو داود في الأدب (٤٧٨٤ )) باب : ما يقال عند »
٢١٢

٨٤ - بَابٌ : فِيمَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بِغَضَبٍ (١) اُللهِ
١٣٠٢٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((بَابٌ لِلنَّارِ لاَ يَدْخُلُهُ أَحَدٌ(٢) إِلاَ مَنْ يَشْفِي غَيْظَهُ بَسَخَطِ اللهِ .... ))
فذكر الحديث ، وهو في باب : صفة النار .
رواه البزار (٣)، وفيه إسماعيل بن شيبة
الغضب، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٢٦٧، ١٤٣١)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) برقم (٨٢٩١) والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٤/٢٠_٣٥ وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٢٢١/٥٤ من طريق إبراهيم بن خالد ، حدثنا أبو وائل - صنعاني ، مرادي -
قال : كنا جلوساً عند عروة بن محمد .... فقال : حدثني أبي ، عن عطية قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ،
وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)) . وهذا إسناد فيه أبو وائل :
عبد الله بن بحير ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٩/٥ - ٥٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وروى ابن أبي حاتم عن هشام بن يوسف في ((الجرح والتعديل)) ١٥/٥ قوله: ((كان يتقن
ما سمع )) .
كما أورد عن ابن معين قوله: ((عبد الله بن بحير ثقة))، واضطربت فيه أقوال ابن حبان :
وانظر التهذيب وفروعه، والتبصير ١/ ٦٠، والإكمال ٢٠٠/١، وابن حبان في الثقات
٢٢/٧، والمجروحين ٢٤/٢ - ٢٥، و((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١٩٣/١. وما تقدم
برقم ( ٧٠٦٢ ) .
(١) في (ظ، د): ((بسخط)).
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٣٩/٢ برقم (٢٠٥٥)، وابن عدي في الكامل ٢٠٧٤/٦ ، من
طريق قدامة بن محمد بن قدامة ، حدثنا إسماعيل بن شيبة الطائفي ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف: إسماعيل بن شيبة قال النسائي: منكر
الحديث .
وقال العقيلي: (( أحاديثه مناكير غير محفوظة ، روى عن ابن جريج أحاديث مناكير لا تحفظ
من وجه يثبت)). وقال ابن حبان في الثقات: ((يُتَّقى حديثه من رواية قدامة، عنه)). وانظر
كامل ابن عدي .
٢١٣

الطائفي(١) ، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٨٥ - بَابُ النَّهْي عَنْ سَبِّ الذَّهْرِ
١٣٠٢٧ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسُبُّوا الذَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ )).
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٣٠٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسُبُّوا الذَّهْرَ فَإِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ : أَنَا الدَّهْرُ، الأَيَّامُ
وَاللَّيَالِي لِي أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا، وَآتِي بِمُلُوٍ بَعْدَ مُلُوكٍ )).
قلت : هو في الصحيح باختصار(٣)، وفي هذا ((إن الله عز وجل قال: أنا الدهر)).
« وأما قدامة بن محمد بن قدامة فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٠).
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٨٥٦٦).
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في المسند ٢٩٩/٥، والحارث بن أبي أسامة - برقم (٨٧١ ) بغية الباحث - من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٩٧)، والقضاعي في (( مسند
الشهاب )) برقم (٩٢٠) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ،
وأخرجه أحمد بن منيع - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم ( ٧١٩٩) - من طريق
أبي أحمد الزبيري .
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن
أبي قتادة .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧١٩٨ ) من طريق جرير بن
عبد الحميد ، عن عبد العزيز بن رفيع ، به ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٦٦/٦ من طريق قيس بن الربيع ، عن عائذ بن نصيب ، عن
عبد الله بن أبي قتادة ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع ، وأما عائذ فقد بينا أنه
ثقة عند الحديث (٥٧٠٠) في (( مسند الموصلي)).
(٣) عند مسلم في الألفاظ (٢٢٤٦) (٢٥) باب: النهي عن سب الدهر . وعند البخاري
أيضاً ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٠٦٦).
٢١٤

رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
١٣٠٢٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَسُبُّوا الذَّهْرَ ، فَإِنَّ اللّهَ هُوَ الذَّهْرُ )).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن هشام الغساني ، ووثقه ابن
حبان وغيره ، وضعفه أبو حاتم وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٦ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٣٠٣٠ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَسْبُّوا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَلاَ الشَّمْسَ وَلاَ الْقَمَرَ، وَلاَ الرِّيحَ فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ
لِقَوْمٍ ، وَعَذَابٌ لِخَرِينَ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سعيد بن بشير ، وثقه جماعة ، وضعفه
(١) في المسند ٤٩٦/٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٢٣٧ ) من طريق محمد بن
عبد الله بن نمير ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن ذكوان ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن سعد ، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (٥٦٠١) في ((مسند الموصلي)).
وانظر التعليق السابق . وقد تقدم برقم (٣٩٨) وانظر الحديث المتقدم أيضاً (١٦٥١).
(٢) في الأوسط برقم (٦٤١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٦٨/٧ و٣٦/١٣
و ٥٥/ ٩٧ من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، حدثنا سعيد - وعند ابن
عساكر : سويد وهو تحريف - عن أبي الزبير ، عن جابر .... وإبراهيم بن هشام الغساني
متروك .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سعيد إلا إبراهيم ، ولا عن أبي الزبير إلا سعيد .
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٦٩٥) وبرقم (٦٧٩١) من طريقين : حدثنا سعيد بن بشير ، عن
أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد حسن.
وسعيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢) .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا سعيد بن بشير)).
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٢١٩٤) من طريق سفيان بن وكيع ، حدثني أبي ، عن ابن »
٢١٥

جماعة ، وبقية رجاله ثقات [ورواه أبو يعلى بإسناد ضعيف](١).
٨٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اللَّعْنِ وَالَبِّ
١٣٠٣١ - عَنْ جُرْمُوزٍ اُلْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي.
قَالَ: ((أُوصِيكَ، [أَنْ](٢) لاَ تَكُونَ لَغَّاناً)) /.
٧١/٨
رواه أحمد(٣)، والطبراني ، من طريق عبيد الله بن هوذة ، عن رجل ، عن
جرموز .
« أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، به . وهذا إسناد ضعيف ، سفيان بن وكيع ساقط الحديث .
وفي هذا الإسناد الردّ على الطبراني السابق ، وهو إسناد ضعيف . وسأل ابن أبي حاتم أباه عن
هذا الحديث في العلل (٢٣٦٢) فقال: ((لا أعلم رواه إلا ابن أبي ليلى، وسعيد بن بشير)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٩ برقم (٦٣٦١) من طريق علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، به
مرسلاً .
ويشهد للجزء المتعلق بالريح حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الأدب ( ٣٧٢٧) باب :
النهي عن سب الريح ، وهو حديث صحيح .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ). وانظر ((مسند الموصلي)).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد .
(٣) في المسند ٧٠/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٨٩)، وابن قانع
في ((معجم الصحابة)) ٤٩/١ الترجمة (١٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٨٣/٢
برقم (٢١٨١، ٢١٨٢) من طرق : حدثنا عبد الصمد بن عبدالوارث، حدثنا عُبيد الله بن
هوذة القُرَيْعي ، قال : حدثني رجل أنه سمع جرموزاً الهجيمي ..... وهذا إسناد صحيح إذا
كان ما قاله ابن حجر في الإصابة الترجمة (١١٨٦ ) طبعة بيت الأفكار محفوظاً صحيحاً
وهو: (( جزم البغوي ، وابن السكن بأنه - يعني الرجل في الإسناد - أبا تميمة الهجيمي))
فأبو تميمة هو : طريف بن مجاهد ، وهو ثقة .
وفي رواية الطبراني الثانية: ((عن شيخ)) بدل: ((عن رجل)).
وتابع عبد الصمد أبو عامر : عبد الملك بن عمر والعقدي عبد الصمد على هذا الإسناد . فقد
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١١٨٨) من طريق أبي عامر ، عن
عبيد الله بن هوذة ، عن رجل من هجيم ، عن جرموز ..... وانظر التعليق التالي.
٢١٦

ورواه الطبراني(١) من طريق آخر : عن عبيد الله بن هوذة ، عن جرموز ،
وهذه الطريق رجالها ثقات ، فقد ذكر ابن أبي حاتم جرموزاً فقال : له صحبة ،
روى عنه عبيدالله بن هوذة .
١٣٠٣٢ - وَعَنْ أَبِي تَمِيْمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّهُ أَتَىُّ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَاهُ
رَجُلٌ - فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ - ؟
فَقَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: مَا تَدْعُو؟ قَالَ: «أَدْعُو اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَحْدَهُ ،
مَنْ إِذَا كَانَ لَكَ ضُرُ فَدَعَوْتَهُ، كَشَفَهُ عَنْكَ، وَمَنْ إِذَا أَصَابَكَ عَامُ(٢) فَدَعْوتَهُ ، أَنْبَتَ
لَكَ ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ ، فَأَضْلَلْتَ ، فَدَعَوْتَهُ، رَدَّ عَلَيْكَ )).
فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ : أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ: ((لاَ تَسْبَّنَّ شَيْئاً)) - أَوْ قَالَ: ((أَحَداً))، شَكَّ الْحَكَمُ - قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ
بَعِيراً وَلاَ شَاةً مُنْذُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (٣) وفيه الحكم بن فضيل ، وثقه أبو داود وغيره ، وضعفه
(١) في الكبير ٢٨٣/٢ برقم (٢١٨٠)، وابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ٦٦٦)،
والبخاري في الكبير ١٤٧/٢ - ١٤٨، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١١٨٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٤٩/١ الترجمة (١٥٦)، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣٣٠/١ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عُبَيْد الله بن هوذة
القريعي ، عن جرموز الهجيمي .... وليس عندهم ((عن رجل)).
وفي رواية البخاري الأولى التصريح بسماع عبيد الله من جرموز .
وقال ابن حجر في الإصابة: (( ورواه ابن السكن من طريق مسلم بن قتيبة ، حدثنا عبيد الله بن
هوذة .... قال : حدثني جرموز .... فذكره .
وعلى هذا ، فلعل عبيد الله سمعه عنه بواسطة ، ثم سمعه منه)) . ثم أدَّاه من الطريقين.
(٢) أي: جدب، وقحط ومجاعة. وعند أحمد: ((عام سنة)).
(٣) في المسند ٦٥/٤ و٣٧٧/٥ -٣٧٨ من طريق أبي النضر ، حدثنا الحكم بن فضيل .
وأخرجه أحمد ٥/ ٦٤ من طريق عفان ، حدثنا وهيب .
٢١٧

أبو زرعة وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣٠٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اللَّعَّانُونَ صِدِّيقِينَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن إسحاق الصِّيني(٢)، وهو
متروك .
١٣٠٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ
اَلْمُؤْمِنُ بِالطَّغَانِ، وَلاَ اللَّغَانِ ، وَلَاَ اَلْفَاحِشِ ، وَلاَ أَلْبَذِيءٍ)).
رواه البزار (٣)، وفيه عبد الرحمن بن مَغْرَاء ، وثقه أبو زرعة وجماعة ، وفيه
ضعف .
١٣٠٣٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّاٍ ، وَلاَ
لَغَانٍ ، قَالَ : وَمَا سَمِعْتُ أَبْنَ عُمَرَ يَلْعَنُ أَحَداً قَطُ، إِلَّ رَجُلاً وَاحِداً .
« وأخرجه النسائي مختصراً جداً في الكبرى برقم ( ٩٦٩٥ ) من طريق محمد بن بشار ، حدثنا
عبد الوهاب الثقفي .
جميعاً : حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي تميمة : طريف بن مجالد ، عن رجل من قومه - وفي
رواية أحمد ٦٤/٥، ورواية النسائي : عن رجل من بَلْهُجَيْمٍ - أنه أتى النبي صلى الله عليه
وسلم .... وهذا إسناد صحيح ، نعم الحكم بن فضيل فيه كلام وللكنه متابع كما يظهر .
وأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٢٠ من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا أبو إسحاق ، عن
أبي تميمة قال للنبي صلى الله عليه وسلم - أو قال له رجل - : إلامَ تدعو؟ .... وهذا إسناد
ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٥٤٩١) من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني ، حدثنا قيس بن
الربيع ، عن أبي حصينٍ : عثمان بن عاصم الأسدي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ....
وقيس بن الربيع ضعيف ، وإبراهيم بن إسحاق متروك .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي حَصين إلا قيس، تفرد به إبراهيم)).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٦٨/١ برقم (١٠١)، وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم
(٣٤٩ ) .
٢١٨

رواه الطبراني(١) وفيه كثير بن زيد وثقه جماعة وفيه لين ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٣٠٣٦ - وَعَنْ كُرَيْزِ بْنِ أُسَامَةَ - وَقَدْ كَانَ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ .
فَقَالَ: ((إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَغَّاناً)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفهم .
١٣٠٣٧ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَشْتِمُ رَجُلاً رَافِعاً
صَوْتَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلْبَدَاءُ لُؤْمٌ ،
وَسُوءُ الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن عرادة، وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين/. ٧٢/٨
(١) في الكبير ٢٦٥/١٢ برقم ( ١٣٠٦٣) من طريق حماد بن زيد، عن كثير بن زيد ، عن
أبيه قال : ليس المؤمن .... وكثير بن زيد الأسلمي ما عرفنا له رواية عن أبيه . وإذا كان
والده زيداً السلمي ، فزيد السلمي مجهول ، وأما إن كان الإسناد : حماد بن زيد ، عن
كثير بن زيد ، عن ابن عمر ، يكن الإسناد معضلاً ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٨٩/١٩ برقم (٤٢٤) من طريق يحيى بن راشد ، حدثنا الرحال بن
المنذر بن يزيد العمري ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن كريز بن سامة ....
وأورد الحافظ هذا الحديث في الإصابة الترجمة (٧٦٤٧) بيت الأفكار، وقال: (( والرحال
- بمهملتين - لا يعرف حاله ولا حال أبيه، ولا جده)) .
وكريز بن سامة ويقال : كرز بن أسامة .
نقول: غير أن الحديث صحيح، يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة (٢٥٩٩)
باب: النهي عن لعن الدواب وغيرها. ولفظه: ((إني لم أبعث لعاناً، وإنما بعثت رحمة)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري
في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٠٣٥)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم
(٢٨٣٧) - من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد الله بن عَرَادَةَ ، حدثنا
سليمان بن أبي داود ، عن مكحول ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الله بن عَرَادة .
٢١٩

٨٨ - بَابٌ: فِيمَنْ لَعَنَ مُسْلِماً أَوْ رَمَاهُ بِكُفْرٍ
١٣٠٣٨ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ
يَلْعَنُ أَخَاهُ ، رَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَى بَاباً مِنَ أَلْكَبَائِرِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير بنحوه ، وإسناد الأوسط جيد ، وفي
إسناد الكبير ابن لهيعة ، وهو لين .
١٣٠٣٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ)) .
رواه البزار (٢)، وفيه إسحاق بن إدريس ، وهو متروك .
« وقال البوصيري: (( البذاء - بالذال المعجمة ، ممدود - : هو التكلم بالفحش ورديء
الكلام)).
(١) في الأوسط برقم ( ٦٦٧٠) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه : أن يزيد بن
أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع حدثه : أنه سمع سلمة بن الأكوع يقول :... وهذا أثر
إسناده صحيح .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٣٢ برقم (٢٠٣٥) من طريق يحيى بن محمد بن السكن ،
حدثنا إسحاق بن إدريس .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٤/١٨ برقم ( ٤٦٣) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن
سعيد القطان ، حدثنا بشر بن مبشر .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن
عمران بن حصين .... وهذا إسناد قوي ، نعم إسحاق بن إدريس تركه ابن المديني ، وقال
أبو حاتم : ضعيف ، وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، ضعيف الحديث ، وأحاديثه منكرة ،
لكن تابعه بشر بن مبشر الواسطي ، ترجمه البخاري في الكبير ٨٤/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٧/٢ ((وكان صدوقاً)). وذكره ابن
حبان في الثقات ١٣٨/٨ وبذا يصبح الإسناد جيداً قوياً .
ومع ذلك فالحديث يشهد له حديث ثابت بن الضحاك عند البخاري في الأدب ( ٦٠٤٧ )
باب : ما ينهى من السباب واللعن ، ومسلم في الإيمان ( ١١٠) باب : غلظ تحريم قتل
الإنسان نفسه .... وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٥٣٥)، وفي ﴾
٢٢٠