Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٢٩٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: أَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ: فَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ،
فَلْيَقُلْ(١): يَغْفِرُ اللهُلِي وَلَكُمْ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
١٢٩٣٣ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لهِ [عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلْيَقُلْ مَنْ
حَوْلَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ لِمَنْ حَوْلَهُ : يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف .
١٢٩٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِذَا
عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: أَلْحَمْدُ للهِ](٤) ، قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا قَالَ :
رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: رَحَمِكَ اللهُ)) .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط.
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ١٠/ ٢٠٠ برقم (١٠٣٢٦)، وفي الأوسط برقم (٥٦٨١) من طريق أبيض بن
أبان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا
إسناد ضعيف أبيض بن أبان متأخر السماع من عطاء ، وانظر لسان الميزان ١٢٩/١ .
(٣) في الكبير ٢٩٢/٣ برقم (٣٤٤١) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن
إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن
أبي مالك الأشعري .... وشيخ الطبراني ضعيف ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش ضعيف ،
ولم يسمع من أبيه فالإسناد منقطع . ولكن للحديث شواهد ، انظر أحاديث الباب .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٥) في الكبير ٤٥٣/١١ برقم (١٢٢٨٤)، وفي الأوسط برقم (٣٣٩٥)، وفي الدعاء برقم
( ١٩٨٥)، والضياء في المختارة برقم (٣٠٥) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ،
حدثنا أبو كريب ، حدثنا عبيد بن محمد ، حدثنا صَبَّاح بن يحيى المزني ، عن عطاء بن ﴾
١٦١

١٢٩٣٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ للهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: عَلَى كُلِّ حَالٍ - وَلْيُقَلْ
لَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هَوَ: يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ)) .
قلت : روى الترمذي بعضه(١) .
رواه البزار (٢) وفيه أسباط بن زرعة (٣) ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
١٢٩٣٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ الله عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لهِ ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ ، وَلْيَقُلْ:
يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو
ضعيف .
« السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٢٩٣٤)،
وعبيد بن محمد ضعيف ، وصباح بن يحيى المزني متروك ، وروايته عن عطاء غير مقبولة
أيضاً، وانظر لسان الميزان ١٨٠/٣، و((الجرح والتعديل)) ٤٤٢/٤، وقد تحرفت
((المزني)) في الأوسط إلى ((المدني)). وانظر أحاديث الباب.
وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٥٦) من طريق أبي كريب محمد بن
العلاء ، به .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٣٢٤) من طريق عبيدة وشعبة ، حدثنا
عطاء بن السائب ، به .
(١) في الأدب (٢٧٣٨) باب : ماذا يقول العاطس إذا عطس .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٢٢/٢ برقم (٢٠١١) من طريق إسرائيل ، عن أسباط بن زرعة -
تحرفت فيه إلى : عزرة - عن جعفر بن أبي وحشية ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ....
وأسباط بن زرعة ترجمه ابن أبي حاتم ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ،
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٢٩) ، والتعليق السابق .
(٣) في الأصل (( عزرة)) وهو تحريف .
(٤) في الأوسط برقم (٥٥١٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا حفص بن
غياث ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن الحارث ، عن علي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
الحجاج بن أرطاة .
١٦٢

٥٥ _ بَابٌ : فِيمَنْ بَادَرَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ
١٢٩٣٧ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
* ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند
الموصلي)) .
والحارث هو ابن عبد الله الأعور بسطنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في (( موارد
الظمآن)) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلا الحجاج ، ولا عن الحجاج إلا حفص ، تفرد به
يحيى الحماني)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٨٩/٨ برقم (٦٠٤٨) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه أحمد
١/ ١٢٠، وابن ماجه في الأدب (٣٧١٥) باب : إكرام الرجل جليسه ، والطبراني في الدعاء
برقم (٣٧١٥) من طريق علي بن مسهر .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢١٢) من طريق أبي عوانة .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٣٠٦) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن
المغيرة بن أبي ذئب .
وأخرجه أحمد ١٢٢/١، والترمذي في الأدب (٢٧٤١) باب : ما جاء كيف تشميت
العاطس ، والطبراني في الدعاء برقم (١٩٧٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٩٠/٨،
والحاكم ٢٦٦/٤ ، من طريق يحيى بن سعيد .
جميعاً : عن ابن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
علي .... ومحمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ جداً، وباقي رجاله ثقات.
نقول : إن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
وقد أخرجه الطيالسي ٣٦١/١ برقم (١٨٦٤) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٢٧٤١) -
والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢١٣) من طريق شعبة ، عن ابن أبي ليلى ، عن
أخيه عيسى بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن علي ....
وقال الترمذي : (( وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث ، يقول أحياناً عن
أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ....
ويقول أحياناً: عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... )). ومع ذلك فإن الحديث
صحيح كما قدمنا .
١٦٣

وَسَلَّمَ : (( مَنْ بَادَرَ أَلْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ، عُوفِيَ مِنْ وَجَع الْخَاصِرَةِ، وَلَمْ يَشْتَكِ
ضِرْسَهُ أَبَداً » .
٥٧/٨
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه / : الحارث الأعور ، وضعفه
الجمهور ، ووثق ، ومن لم أعرفهم .
٥٦ - بَابٌ: فِيمَنْ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ
١٢٩٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الْآخَرِ ، فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ ، فَلَمْ يُشَمِّنْهُ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : فَقَالَ الشَّرِيفُ: عَطَسْتُ عِنْدَكَ فَلَمْ تُشَمَّتِي، وَعَطَسَ هَذَا عِنْدَكَ
فَشَمَّتَّهُ ؟!
قَالَ: فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا ذكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ ، وَأَنْتَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتُكَ )).
(١) في الأوسط برقم (٧١٣٧) - ومن طريقه أورده السيوطي في (( اللآلىء المصنوعة))
٢/ ٢٨٥ - من طريق الحسن بن إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن المطلب الكوفي ، حدثنا
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف.
عبد الله بن المطلب قال العقيلي: ((مجهول ، وحديثه منكر غير محفوظ))، وباقي رجاله
ثقات .
الحسن بن إسرائيل ذكره ابن حبان في الثقات ١٧٨/٨ وقال: (( مستقيم الحديث)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل ، ولا عنه إلا عبد الله بن
المطلب .... )) .
ونسبه الحافظ في الفتح ٦٠٠/١٠ إلى الطبراني وقال: ((وسنده ضعيف)).
وقد أورد الحافظ في الفتح ٦٠٠/١٠ - ٦٠٢ جميع أحاديث هذا الباب وغيرها مما يتعلق
بالعطاس ، فعد إليه إذا شئت .
١٦٤

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير
ربعي بن إبراهيم ، وهو ثقة مأمون .
١٢٩٣٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، قَدِمَ عَلَى
الْنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرْتَفَعَ
صَوْتُهُ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
يَا عَامِرُ ، غُضَّ مِنْ صَوْتِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ: أَمَا وَأَلَّذِي أَكْرَمَهُ، لَوْلاَ أَنْ يَكْرَهَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَضَرَبْتُ بِهَذَا اُلسَّيْفِ رَأْسَكَ .
فَنَظَرَ إِلَيْهِ(٢) عَامِرٌ وَهُوَ جَالِسٌ ، وَثَابِتٌ قَائِمٌ ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا ثَابِتُ ، لَئِنْ
عَرَّضْتَ نَفْسَكَ لِي لَتُوَلِيَنَّ عَنِّي .
فَقَالَ ثَابِتُ: أَمَا وَاَللهِ يَا عَامِرُ ، لَئِنْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ لِلِسَانِي لَتَكْرَهَنَّ حَيَاتِي .
فَعَطَسَ أَبْنُ أَخِ لِعَامِرِ بْنِ اُلُّفَيْلِ ، فَحَمَّدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٣٢٨/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٩٣٢) من طريق ربعي بن
إبراهيم أخي ابن عُلَية .
حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الموصلى فى مسنده برقم (٦٥٩٢، ٦٦٢٨) من طريق خالد ، ويزيد بن زريع .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٢) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٩٤٩) -
من طريق يزيد بن زريع .
وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٦٥ من طريق بشر بن المفضل .
وأخرجه الطبراني في الأوسط رقم (١٤٠٢) من طريق محمد بن عجلان .
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، به . وهو إسناد صحيح .
(٢) ((إليه)) ساقطة من الحديث هنا، والتصحيح من الجزء السادس حيث أورد الحديث برقم
( ١٠١٨٣ ).
١٦٥

وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَطَسَ عَامِرُ بْنُ الْطُّغَيْلِ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَمْ يُشَمِّنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
فَقَالَ عَامِرُ : شَمَّتَ هَذَا أَلصَّبِيَّ وَتَرَكْتَنِي ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ .... )).
قلت : فذكر الحديث ، وهو بطوله في غزوة بئر معونة(١).
رواه الطبراني(٢) وفيه عبد المهيمن بن عياش ، وهو ضعيف.
٥٧ - بَابُ الْحَثِّ عَلَىْ تَشْمِيتِ أَلْعَاطِسِ
١٢٩٤٠ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا عَطَسَ الْعَاطِسُ فَشَمَّتْهُ وَلَوْ مِنْ خَلْفِ سَبْعَةِ أَبْحُرٍ ، وَمَنْ شَمَّتَ
عَاطِساً ، ذَهَبَ عَنْهُ ذَاتُ الْجَنَبِ، وَوَجَعُ الضَّرْسِ، وَاْلأُذُنَيْنِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن محصن العكاشي ، وهو
٥٨/٨ متروك / .
٥٨ - بَابٌ: فِيمَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعُطِسَ عِنْدَهُ
١٢٩٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
حَذَّثَ بِحَدِيثٍ فَعُطِسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ )).
(١) برقم ( ١٠١٨٣).
(٢) في الكبير ١٢٥/٦ -١٢٦ برقم (٥٧٢٤)، وقد تقدم برقم ( ١٠١٨٣).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٠٠ ) من طريق معلل بن نفيل الحراني ، حدثنا محمد بن محصن
العكاشي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عبد الله بن الديلمي ، عن حذيفة ... ومحمد بن
محصن العكاشى متروك الحديث ؛ وقال البخاري : عن يحيى بن معين : كذاب . ورماه
الدار قطني بالوضع .
١٦٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إلا بهذا الإسناد ، وأبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
١٢٩٤٢ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَصْدَقُ الْحَدِيثِ مَا عُطِسَ عِنْدَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه جعفر بن محمد بن ماجد ، ولم
أعرفه ، وعمارة بن زاذان(٣) وثقه أبو زرعة وجماعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
٥٩ - بَابُ الْجُلُوسِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
١٢٩٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الأوسط برقم (٦٥٠٥)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٦٣٥٢) - ومن طريقه أورده
البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) رقم (٧٤٦٦)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم
(٢٨٦٩) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٣٦٥)، وابن الجوزي في الموضوعات
٧٧/٣، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢٨٦/٢، ٢٨٧، من طريق معاوية بن يحيى، عن
أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف معاوية بن
يحيى، وهو: الصدفي ، وعند تمام برقم ( ١٠٠٥ ) طريق أخرى وهي ضعيفة أيضاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي الزناد إلا معاوية بن يحيى .... )).
وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه عن هذا الحديث: ((هذا حديث كذب)) انظر ((علل الحديث))
(٢٥٥٢). وانظر (( أسنى المطالب)) برقم (١٣٨٨) والمنار المنيف ص (٥١)،
والمقاصد الحسنة برقم (١١١١)، والشذرة (٩٤٩)، والأسرار المرفوعة برقم (٤٨٣)،
والفوائد المجموعة (٢٤٤، ٢٤٥).
(٢) في الأوسط (٣٣٨٤) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢٨٦/٢ -
من طريق عفيف بن سالم ، عن عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا حديث
منكر، قال الإمام أحمد: ((عمارة بن زاذان يروي عن ثابت ، عن أنس مناكير)). وهذا
منها .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا عمارة بن زاذان ... )).
(٣) في الأصل ((رادان)) بمهملات، وهذا تصحيف ، والصواب ما أثبتناه .
١٦٧

وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً، وَإِنَّ سَيِّدَ الْمَجَالِسِ قُبَالَةُ الْقِبْلَةِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
١٢٩٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حمزة بن أبي حمزة ، وهو متروك .
١٢٩٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا أَسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ)).
رواه الطبراني(٣)، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام ، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم (٢٣٧٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق ، حدثنا عمرو بن
عثمان ، حدثنا محمد بن خالد الوهبي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة .... وشيخ الطبراني قال الذهبي: ((غير معتمد))، وباقي رجاله ثقات ، فالإسناد
قابل للتحسين ، ولعله لذلك قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٤٦٤٣): ((رواه
الطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن خالد إلا عمرو بن عثمان)). وانظر الحديث التالي.
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٣٥٧) من طريق موسى بن زكريا .
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (١٦٢٦ )، وابن
عدي في الكامل ٧٨٥/٢ - وابن عدي أيضاً ٢/ ٧٨٥ من طريق : الحسن بن سفيان ،
ويوسف بن عاصم الرازي .
جميعاً : حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا أبو شهاب الحناط ، عن حمزة بن أبي حمزة
النصيبي ، عن نافع - سقط من إسناد البوصيري - عن ابن عمر .... وموسى بن زكريا
متروك ، وللكنه متابع ، وحمزة بن أبي حمزة متروك ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا حمزة بن أبي حمزة)). وانظر سابقه ولاحقه.
(٣) في الكبير ٣٨٩/١٠ برقم (١٠٧٨١)، والحارث بن أبي أسامة برقم ( ١٠٧٠ ) بغية
الباحث ، وعبد بن حميد برقم ( ٦٧٥)، والحاكم ٢٧٠/٤، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٣٢/٥٥ و١٣٣، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٢٠، ١٠٢١) من
طرق : حدثنا أبو المقدام : هشام بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن
عباس ..... وهشام بن زياد متروك الحديث.
١٦٨

٦٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُلُوسِ وَكَيْفِيَتِهِ وَخَيْرِ الْمَجَالِسِ
١٢٩٤٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا )).
رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط ، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان
وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجال البزار ثقات .
١٢٩٤٧ - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
* وتابع هشاماً صالح بن حسان ، فقد أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٧٠ من طريق صالح بن
حسان ، عن محمد بن كعب القرظي ، به ، وصالح بن حسان متروك أيضاً .
وتابعهما أيضاً مصادف بن زياد ، فقد أخرجه الحاكم ٢٦٩/٤ من طريق محمد بن معاوية ،
حدثنا مصادف بن زياد ، المديني ، قال : وأثنى عليه خيراً - قال : سمعت محمد بن كعب
القرظي ، به . ومحمد بن معاويه كذبه ابن معين ، والدارقطني .
وأخرجه أحمد بن منيع ـ ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ١٦٢٥ ) من طريق يزيد ، حدثنا
عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب : سمعت ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف ، قال
يحيى: (( وعيسى الذي يروي ( أعلنوا النكاح ) ، ويروي حديث محمد بن كعب القرظي هو
الضعيف ، وليس بشيء)) .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٢٣ برقم (٢٠١٣)، والطبراني في الأوسط برقم (٨٤٠ )،
والحاكم ٢٦٩/٤، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٢٤٠) من ثلاثة طرق : حدثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، حدثنا مصعب بن ثابت ، عن عبد الله بن أبي طلحة ، عن
أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٣٨٨) في (( موارد الظمآن)). وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي
وهماً والله أعلم .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ١٨/٣ ، ٦٩
وعبد بن حميد برقم (٩٨١)، وأبي داود في الأدب (٤٨٢٠) باب : في سعة المجلس ،
والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١١٣٦)، والحاكم ٢٦٩/٤، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (٨٢٤١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٢٢٢، ١٢٢٣) من
طريق عبد الرحمن بن أبي الموال ، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري ، عن
أبي سعيد .... وهذا إسناد صحيح.
١٦٩

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَنْتَهَىْ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَإِنْ وُسّعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ ، وَإِلاَّ فَلْيَنْظُرْ
أَوْسَعَ مَكَانٍ يَرَاهُ فَلْيَجْلِسْ)) .
رواه الطبراني(١)، وإسناده حسن .
١٢٩٤٨ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ الرِّضَا بِأُلُّونِ مِنْ شَرَفِ الْمَجَالِسِ » .
رواه الطبراني(٢) وفيه أيوب بن سليمان بن عبد الله بن حدلم(٣) ولم أعرفه
ولا والده ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُوَسى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ / النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: (( مَا مِنْ رَجُلِ يَأْتِي قَوْماً، وَيُوَسِّعُونَ(٤) لَهُ، حَتَّى يَرْضَىُ، إِلَّ كَانَ حَقّاً
عَلَى اللهِ رِضَاهُمْ)) .
٥٩/٨
(١) في الكبير ٧/ ٣٠١ برقم (٧١٩٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٩/٢٣ -٢٥٠،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٨٢٤٣) من طريق محمد بن سليمان لوين ، حدثنا
سفيان بن عينية ، عن عبد الله بن زرارة ، عن مصعب بن شيبة ، عن أبيه شيبة .... وهذا
إسناد ضعيف لضعف مصعب بن شيبة ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٩٢ ) في
((مسند الموصلي)). وانظر ((أسد الغاية)) ٥٣٢/٢.
(٢) في الكبير ١١٤/١ برقم (٢٠٥) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٥/٢٥ من ثلاثة
طرق : حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ،
حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن طلحة بن عبيد الله قال : سمعت ....
وهذا إسناد فيه أيوب بن سليمان بن موسى ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٤٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات ، وصححه الضياء في
((المختارة)) .
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار)) هامش إحياء علوم الدين ١٥/٢: ((أخرجه
الخرائطي)) في ((مكارم الأخلاق)) وأبو نعيم في ((رياضة المتعلمين ، من حديث طلحة بن
عبيد الله - ساقطة منه - بسند جيد)) !!
(٣) لا يوجد في الإسناد من يحمل هذا الاسم .
(٤) في ( د) : (( يوسعون )) بدون واو .
١٧٠

رواه الطبراني(١) وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك .
١٢٩٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَتَّقُوا هَذِهِ المَذَابِحَ)) يَعْنِي: أُلْمَحَارِيبَ.
قلت : المحاريب : صدور المجالس كذلك ذكره ابن الأثير في مادة (٢)
حرب .
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الله بن مغراء ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه ابن
المديني في روايته عن الأعمش ، وليس هذا منها .
١٢٩٥١ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَجْلِسُ الْقُرَيْفِصَاءَ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه محمد بن عمر الواقدي ، وهو ضعيف .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٥٣٧٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في (د): ((دماء)) وهو تحريف. والمراد اتقاء صدور المجالس وتجنب تحري
الجلوس فيها والتنافس عليها والترفع على الناس بها ، وقد خطىء تفسيرها بمحاريب المساجد
بأنها لم تكن موجودة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(٣) في الكبير ٥٤٠/١٣ برقم (١٤٤٣٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ،
وعبد الرحمن بن سَلْم الرازي مطين .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٣٩/٢ باب : في كيفية بناء المساجد ، من طريق
عبد الرحمن بن سَلْم مطين .
جميعاً : حدثنا سهل بن زنجلة، حدثنا أبو زهير : عبد الرحمن بن مَغْرَاء ، عن
عبد الملك بن سعيد بن حيان : أبي أبجر ، عن نعيم بن أبي هند ، عن سالم بن أبي الجعد ،
عن عبد الله بن عمرو ، ..... وهذا إسناد صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٠٨٢٤) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي .
(٤) في الكبير ٢٧٣/١ برقم (٧٩٤) من طريق أحمد بن عبد الله البزار ، حدثنا محمد بن
يحيى الأزدي ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا عبد الله بن المنيب ، عن جده ، عن
أبيه أبي أمامة ... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الله البزار التستري، تقدم برقم (١٣٢٧). »
١٧١

١٢٩٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، جَلَسَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَضَمَّ رِجْلَيْهِ فَأَقَامَهُمُا وَأَحْتَبَى بِيَدَيْهِ .
رواه البزار(١) وفيه مسلم بن كيسان ، وهو متروك لاختلاطه .
١٢٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: أَلْخُدْرِيَّ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ نَصَبَ رُكْبَتَيْهِ ، وَأُحْتَبَى بِيَدَيْهِ .
قلت : روى أبو داود(٢) منه احتباءه بيديه فقط.
رواه البزار (٣)، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف.
٦١ - بَابٌ: أَفْسَحُوا يَفْسَح اللهُ لَكُمْ
١٢٩٥٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ــ ومحمد بن يحيى الأزدي هو : محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع ، وقد تقدم التعريف به
برقم ( ١٧٩٣)، والواقدي متروك مع سعة علمه، وباقي رجاله ثقات، وعنده ((القرفصاء))
بدون تصغير .
(١) في (( كشف الأستار)) ٤٢٦/٢ من طريق الحسين بن صالح ، عن مسلم بن كيسان ، عن
مجاهد ، عن أبي هريرة ... وفيه مسلم بن كيسان قال النسائي ، والدارقطني ، والفلاس :
((متروك)). وقال البخاري: ((يتكلمون فيه وهو ضعيف ذاهب الحديث)). وقال يحيى بن
معين : لا شيء .
(٢) في الأدب (٤٨٤٦) باب: في جلوس الرجل . وفي إسناده عبد الله بن إبراهيم الغفاري
وهو : متروك .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢٦/٢ برقم (٢٠٢١) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو
الغفاري ، حدثنا إسحاق بن محمد ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ،
عن أبي سعيد .... وعبد الله بن إبراهيم متروك الحديث .
وربيح بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٨٩ ) .
وإسحاق بن محمد هو : الأنصاري انفرد بالرواية عنه عبد الله بن إبراهيم ولم يجرحه ولم يوثقه
أحد .
وقال الحافظ في التقريب : مجهول : تفرد عنه الغفاري .
١٧٢

وَسَلَّمَ: ((لَ يَقُومُ الرَّجُلُ لِلِزَّجُلِ مِنْ مَجْلِهِ ، وَلَكِنِ أَفْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُلَكُمْ)) .
رواه أحمد (١) ورجاله ثقات.
٦٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الظُّلِّ وَالشَّمْسِ
١٢٩٥٥ - عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُجْلَسَ بَيْنَ الضَّحِّ(٢) وَالظُّلِّ،
وَقَالَ : (( مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ )).
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير كثير بن أبي كثير وهو ثقة .
(١) في المسند ٣٣٨/٢، ٤٨٣ من طريق يونس بن محمد ، وسريج بن النعمان.
وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٤٢٠ من طريق محمد بن سنان .
جميعاً : حدثنا فليح بن سليمان ، عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري ، عن
يعقوب بن أبي يعقوب ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن.
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الاستئذان ( ٦٢٦٩ ) باب : لا يقيم الرجلُ الرجلَ
من مجلسه ، وعند مسلم في السلام ( ٢١٧٧) باب : تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح
الذي سبق إليه، ولفظ مسلم: ((عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يقيم
الرجل الرجل من مقعده ، ثم يجلس فيه ، وللكن تفسحوا وتوسعوا)). وانظر (( تاريخ
دمشق )) لابن عساكر ٦٣/٥٤.
(٢) الضَّحّ : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض ، والمراد النهي عن الجلوس بحيث يكون
نصفه في الشمس ، ونصفه في الظل .
وجاءت في (د): ((الضحى))، وفي (ظ): (( بين الظل والشمس)).
(٣) في المسند ٤١٣/٣ - ٤١٤ من طريق بهز بن أسد ، وعفان بن مسلم ، قالا : حدثنا
همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن كثير بن أبي كثير البصري ، عن أبي عياض ، عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩٠٥) من طريق هدية بن خالد ،
حدثنا همام ، به .
وأخرجه الحاكم ٢٧١/٤ من طريق عبد الله بن رجاء الغداني ، عن همام ، به . وقد سمى
الصحابي فقال: عن أبي عياض، عن أبي هريرة. وليس فيه قوله: (( مجلس الشيطان)).
١٧٣
+

١٢٩٥٦ - وَعَنْ جَابِرِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَىْ أَنْ يَقْعُدَ أَوْ يَجْلِسَ
الرَّجُلُ(١) بَيْنَ الظُّلِّ وَالشَّمْسِ.
رواه البزار(٢) وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو متروك .
٦٣ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ فِي الظُّلْمَةِ
١٢٩٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَجْلِسُ
٦٠/٨ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ، إِلَّ أَنْ / يُسْرَجَ فِيهِ سِرَاجٌ .
رواه البزار(٣) ، وفيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو متروك .
٦٤ - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الأَرْضِ
١٢٩٥٨ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((تَمَسَحُوا بِاَلأَرْضِ، فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ » .
* ويشهد له حديث بريدة عند ابن أبي شيبة ٨/ ٦٨٠ برقم (٦٠١٤) - ومن طريقه أخرجه ابن
ماجه في الأدب (٣٧٢٢) باب : الجلوس بين الظل والشمس - وإسناده حسن .
وانظر الحديث التالي .
(١) ساقطة من ( د).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٢٤/٢ برقم (٢٠١٤) من طريق إسماعيل بن مسلم ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي ،
وباقي رجاله ثقات .
نقول : غير أن الحديث يتقوى بما قبله ، والله أعلم .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢٤/٢ برقم (٢٠١٥)، وتمام في فوائده برقم (١١١١) من
طريق إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، حدثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن جابر
الجعفي ، عن أبي محمد ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه جابر بن يزيد الجعفي اتهم
بالكذب ، وأبو محمد قال ابن حبان ١٥٦/٣ - ١٥٧: (( شيخ يروي عن عائشة ما لم يحدث
الثقات عنها، لا يجوز الاحتجاج به . روى عن عائشة قالت :... )) وذكر هذا الحديث.
١٧٤

رواه الطبراني(١) في الصغير، عن شيخه حَمَلَةَ بن محمد، ولم أعرفه(٢)،
وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي وهو ثقة .
٦٥ - بَابُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ
١٢٩٥٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ
الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ ، إنْ لَمْ يَحْبُكَ (٣) مِنْ عِطْرِهِ ، يَعْبَقْ بِكَ(٤) مِنْ رِبِهِ .
وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ، كَمَثَلِ الْقَيْنِ (٥) إِنْ لَمْ يَحْرِقْ ثِيَابَكَ ، يَعْبَقْ بِكَ مِنْ
دُخَانِهِ )) .
رواه الطبراني(٦) وإسناده حسن.
(١) في الصغير ١/ ١٤٨، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم (٦٤٨)،
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦٢/٣٢ من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا
سفيان، عن عوف الأعرابي ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ ، عن سلمان الفارسي .... وهذا
إسناد صحيح ، أبو عثمان هو : عبد الرحمن بن ملّ النَّهْدِيّ .
وقوله: ((تَمسَّحُوا)) أي: تيمموا. وقوله: ((برة)) أي: مشفقة رحيمة كالوالدة.
(٢) بل ترجمه ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) ١/ ٢٦٦ فقال: (( حَمَلَةُ بن محمد الغزي ، شيخ
للطبراني ، سمع عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي )) . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٣) في (ظ): (( لم يحذك)) : أي لم يعطك.
(٤) ساقطة من ( د).
(٥) في ( د): ((الكبر)) وهو خطأ . والقَيْنُ : الحداد.
(٦) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الحميدي برقم ( ٧٨٨ ) من طريق سفيان ، حدثنا بُرَيْد بن عبد الله بن بردة ،
عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد صحيح . وهناك أضفنا إلى تخريجاته
شيئاً، وسبق أن خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٦١، ٥٧٩) . فعد إليه لتمام
التخريج . وانظر أيضاً مسند الشهاب برقم (١٣٧٧ و١٣٧٨، ١٣٧٩ و١٣٨٠) وانظر التعليق
على الحديث الأول فيه . والبحر الزخار برقم ( ٢٦٣٤) .
١٧٥

٦٦ - بَابٌ: لاَ يَجْلِسُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَوَلَدِهِ
١٢٩٦٠ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَجْلِسُ الرَّجُلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَأَبْنِهِ فِي الْمَجْلِسِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
٦٧ - بَابٌ: فِيمَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ
١٢٩٦١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَتِهِ ، وَبِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ )) .
رواه أحمد (٢)، وفيه إسماعيل بن رافع ، قال البخاري : ثقة مقارب
الحديث ، وضعفه جمهور الأئمة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط برقم (٤٤٢٦ ) من طريق محمد بن حبيب بن محمد الجارودي ، حدثنا
عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد .... وهذا إسناد حسن ، محمد بن
حبيب ترجمه الخطيب في تاريخه ٢٧٧/٢، وقال: (( كان صدوقاً)) وذكره ابن حبان في
الثقات ٩/ ١١٠ وانظر (( لسان الميزان)) ١١٥/٥ -١١٦.
وانظر ترجمة عمر بن الحسن الأشناني فيه أيضاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٥٣٨٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في المسند ٣/ ٣٢ من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن رافع ، عن محمد بن يحيى ، عن
عمه واسع بن حَبَّان ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع.
ولكن خالف إسماعيل عَمْرُو بنُ يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني : فقد أخرجه أحمد
٤٢٢/٢، والترمذي في الأدب (٢٧٥١)، باب: ما جاء إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع
إليه فهو أحق به . وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٥٩٥)، والطحاوي في
(( شرح مشكل الآثار)) برقم (١٢٧٨)، والطبراني في الكبير ١٣٥/٢٢ برقم (٣٥٩) من
طرق عن خالد بن عبد الله الواسطي ، حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة ، عن محمد بن
يحيى بن حَبَّان قال : حدثني عمي: واسع بن حَبَّان، عن وهب بن حذيفة .... وهذا إسناد
صحيح . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٣٦٢)، ومسند الدارمي برقم ( ٢٧٠٨) .
والحديث التالي .
١٧٦

١٢٩٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَانَا(١) رَسُولُ اُللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَخْلِفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: ((إِذَا رَجَعَ
فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ » .
رواه أحمد(٢)، والبزار ، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس .
٦٨ - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الصَّعِيدِ، وَإِعْطَاءِ الطَّرِيقِ حَقَّهُ
١٢٩٦٣ - عَنْ أَبِي شُرَيْحِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الصُّعُدَاتِ، فَمَنْ جَلَسَ(٣) عَلَى الصَّعِيدِ
فَلْيُعْطِهِ حَقَّهُ )) .
قَالَ : قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا حَقُّهُ ؟
قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ وَرَدُ الَّحِيَّةِ، وَأَمْرٌ بَمِعْرُوفٍ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ )).
(١) في (ظ، د): ((نهى)).
(٢) في المسند ٣٢/٢ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٢٤/٢ برقم (٢٠١٦) من طريق محمد بن سَلَمَةَ
الحراني .
جميعاً : أخبرنا ابن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن
إسحاق .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٠١٧) من طريق أبي شهاب ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن
نافع ، عن ابن عمر ...
وقال البزار: (( هذه الأحاديث التي رواها أبو شهاب ، عن أبي إسحاق الشيباني ، إنما هي
عندي : عن محمد بن إسحاق . ووهم فيها )) يعني الحناط هو الذي وهم .
ولكن يشهد له الحديث السابق ، وحديث حذيفة الذي سبق تخريجه في التعليق السابق .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في السلام ( ٢١٧٩ ) باب : إذا قام من مجلسه ثم
عاد فهو أحق ، به .
(٣) في (د) زيادة: (( منكم)).
١٧٧

رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف
جداً(٢).
٦١/٨
١٢٩٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، مَجْلِساً مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ ، فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ، فَسَلَّمَ ، فَرَدُوا السَّلاَمَ ،
فَكَرِهَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَجْلِسَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَجْلِسٌ
كَانَ يَجْلِسُهُ آبَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَحْبَيْنَا أَنْ نَعْمُرَهُ وَنَجْلِسَ فِيهِ .
قَالَ: (( فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ (٣) تَفْعَلُوا، فَرُدُوا السَّلاَمَ، وَغُضُّوا الأَبْصَارَ(٤)،
وَأَرْشِدُوا السَّبِيلَ )) .
رواه الطبراني(6) في الأوسط ، وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو متروك .
(١) في المسند ٦/ ٣٨٥، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ٣٩/١، والطبراني في الكبير
١٨٧/٢٢ برقم (٤٨٨) من طريق صفوان بن عيسى ، أخبرنا عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ،
عن أبي شريح ... وهذا إسناد ضعيف جداً .
عبد الله بن سعيد هو : المقبري ، وهو متروك .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (١٦٨) من طريق هديم بن سفيان
البجلي .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٨٩) طريق سعد بن سعيد .
جميعاً : عن عبد الله بن سعيد ، به .
ويشهد له ولأحاديث الباب أيضاً حديث أبي سعيد عند البخاري في المظالم ( ٢٤٦٥ ) باب :
أفنية الدور والجلوس فيها ، وعند مسلم في اللباس (٢١٢١) باب : النهي عن الجلوس في
الطرقات . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٢٤٧ ) فانظره مع التعليق
عليه .
(٢) ساقطة من ( ظ ، د).
(٣) ساقطة من ( ظ، د).
(٤) في (د): (( البصر)).
(٥) في الأوسط برقم ( ٧٠٨٨) من طريق صالح بن موسى الطلحي ، عن منصور ، عن
ربعي بن حِرَاش ، وهلال بن يساف ، عن عائشة .... وصالح بن موسى الطلحي متروك . *
١٧٨

١٢٩٦٥ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الصُّعُدَاتِ (١) ، فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ، فَأَعْطُوا
الطَّرِيقَ حَقَّهُ )) .
قِيلَ: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: ((غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُ السَّلَام، - أَحْسَبُهُ قَالَ -:
وَإِرْشَادُ الضَّالِّ )).
رواه البزار (٢) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن سنان الهروي وهو
ثقة .
١٢٩٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تَجْلِسُوا فِي الْمَجَالِسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ فَاعِلِينَ، فَرُدُوا السَّلاَمَ،
وَغُضُّوا الأَبْصَارَ، وَأَهْدُوا السَبِيلَ، وَأَعِينُوا عَلَى الْحَمُولَةِ ».
رواه البزار(٣) وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو ثقة سيِّىء الحفظ ، وبقية رجاله
وثقوا .
. وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلا صالح بن موسى الطلحي)). وللكن الحديث
صحيح بشواهده ، وانظر الحديث السابق مع التعليق عليه .
(١) الصعدات : جمع صُعُد، وصُعُد جمع صعيد ، مثل : طريق ، وطرق ، وطرقات ،
وهي : فناء باب الدار ، وممرات الناس .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٢٥/٢ برقم (٢٠١٨) من طريق عبد الله بن سنان الهروي ،
حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن جرير بن حازم ، عن إسحاق بن سويد ، عن ابن حجيرة ،
عن عمر .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، عبد الله بن سنان فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٢٣) في ((مسند الدارمي)) غير أنه إسناد منقطع، عبد الرحمن بن حجيرة ما عرفنا له
رواية عن عمر فيما نعلم ، والله أعلم .
وللكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢٥/٢ برقم (٢٠١٩) من طريق محمد بن أبي ليلى ، عن
داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عباس .... ومحمد بن أبي ليلى سيّء الحفظ
جداً ، وباقي رجاله ثقات ، ولكن الحديث يتقوى بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
١٧٩

١٢٩٦٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ أَهْلُ الْعَالِيَةِ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسَ ؟
قَالَ: ((فَأَدُوا الْمَجَالِسَ(١) حَقَّهَا))، قَالُوا: وَمَا حَقُّ أَلْمَجَالِسِ؟ قَالَ:
(( ذِكْرُ اللهِ كَثِيراً، وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ، وَغَضُُّ الأَبْصَارِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري تابعي (٣) لم
أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا .
١٢٩٦٨ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
(( لَعَلَّكُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بَعْدِي مَدَائِنَ عِظَامً(٤) ، وَتَتَّخِذُونَ فِي أَسْوَاقِهَا مَجَالِسَ (٥) ،
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَرُُّوا السَّلاَمَ، وَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِكُمْ ، وَأَهْدُوا الأَعْمَى، وَأَعِينُوا
الْمَظْلُومَ)) .
رواه الطبراني(٦) ورجاله كلهم ثقات، وفي بعضهم ضعف .
٦٩ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ فِي الْمَجَالِسِ
١٢٩٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في (ظ): ((أدوا حق المجالس)).
(٢) في الكبير ٨٧/٦ برقم (٥٥٩٢) من طريق أبي معشر ، حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن
الأنصاري ، عن سهل بن حنيف قال :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح ،
وأبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري لم أتبينه ، ومع ذلك فالحديث يتقوى بشواهده ، وانظر
أحاديث الباب .
(٣) في (ظ) زيادة (( و)).
(٤) ساقطة من ( د) .
(٥) في (ظ، د): ((مجالساً)). والصواب ما عندنا.
(٦) في الكبير ١٣٨/٢٢ برقم (٣٦٧) من طريق وحشي بن حرب بن وحشي ، عن أبيه ، عن
جده وحشي .... وهذا إسناد جيد، وحشي بن حرب بن وحشي .... بسطنا القول فيه
عند الحديث (١٢٤٥) في ((موارد الظمآن)).
١٨٠