Indexed OCR Text

Pages 501-520

في أخرى : ليس بالقوي ، وضعفه جماعة .
١٢٥٦٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ظ: ٤١٧ ) ((يَنْزِلُ الذَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبْخَةِ بِمَرِّ قَنَاةٍ ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ
مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ ، وَإِلَىْ أُمَّهِ ( مص :
٥٧١) وَأَبْنَتِهِ، وَأُخْتِهِ، فَيُوثِقُهَا رِبَاطاً / مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللهُ ٣٤٦/٧
الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُونَهُ، وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْتَهُودِيَّ لَيَخْتَبِىءُ تَحْتَ
الشَّجَرَةِ وَالْحَجَرِ، فَيَقُولُ اَلْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ : هَذَا يَهُودِيُّ تَحْتِي
فَأَقْتُلْهُ )) .
قلت : في الصحيح(١) بعضه .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس .
١٢٥٧٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« مردويه ، عن جابر بن عبد الله .... )) وذكر هذا الحديث . وانظر أحاديث الباب .
(١) عند البخاري في الجهاد (٢٩٢٥) باب: قتال اليهود، وعند مسلم في الفتن (٢٩٢١)
باب : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكانه ....
(٢) في المسند ٢/ ٦٧، والطبراني في الكبير ٣٠٧/١٢ برقم (١٣١٩٧) من طريقين : حدثنا
محمد بن سلمة ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤١١١) من طريق محمد بن المعلى ،
جميعاً : عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن طلحة ، عن سالم ، عن عبد الله بن
عمر .... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق . غير أن لبعضه شواهد ، انظر التعليق السابق،
وأحاديث الباب .
والسَّبَخَةُ : أرض تعلوها الملوحة قليلة النبات .
وقناة : أحد أودية المدينة ، يمر بين المدينة وأحد ، وإذا اجتمع مع بطحان وعقيق المدينة
تكون وادي إضم إلى البحر الأحمر ، ويقال : وادي قناة ، ويسمى أيضاً مَرّ قناة لأن تبعاً مر به
وقال : هذه قناة الأرض .
والحميم : القريب الذي توده ويودك .
٥٠١

وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانِي أَصْحَابِهِ يَقُولُ: ((أُحَذِّرُكُمُ الْمَسِيحَ وَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَكُلُّ نَبِيِّ قَدْ
حَذَّرَهُ قَوْمَهُ، وَهُوَ فِيَكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ ، وَسَأَحْكِي لَكُمْ مِنْ نَعْتِهِ مَا لَمْ تَحْكِ الأَنِْيَاءُ
قَبْلِي لِقَوْمِهِمْ، يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِهِ سِنُونَ خَمْسٌ جُذْبٌ ، حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي
حَافِرٍ )) .
فَنَادَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَبِمَ يَعِيشُ الْمُؤْمِنُونَ ؟
قَالَ: ((بِمَا تَعِيشُ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ، وَهُوَ أَغْوَرُ، وَلَيْسَ اللهُ بِأَغْوَرَ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ
كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ ، أَكْثَرُ مَنْ يَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ ، وَأَلْنِّسَاءُ ،
وَالأَعْرَابُ ، تَرَوْنَ السَّمَاءَ تُمْطِرُ وَهِيَ لاَ تُمْطِرُ ، وَالأَرْضَ تُنْبِتُ وَهِيَ لاَ تُنْبِتُ .
وَيَقُولُ لِلأَعْرَابِ : مَا تَبْتَغُونَ مِنِّي؟ أَلَمْ أُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِذْرَاراً، وَأُحْيِي
لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ شَاخِصَةً ذُرَاهَا، خَارِجَةً خَوَاصِرُهَا ، دَارَةً أَلْبَانُهَا .
وَتُبْعَثُ مَعَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةٍ مَنْ مَاتَ مِنَ الْآبَاءِ وَاْلإِخْوَانِ وَالْمَعَارِفِ ،
فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ إِلَى أَبِيهِ ( مص: ٥٧٢) وَأَخِيهِ وَذِي رَحِمِهِ ، فَيَقُولُ: أَلَسْتَ فُلاَنَاً ؟
أَسْتَ تَعْرِفُنِي ؟ هُوَ رَبُّكَ فَاتَّبِعْهُ .
يُعَمِّرُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ اُلسَنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَأَلْجُمُعَةُ كَأَلْيَوْم ،
وَأَلْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَالسَّاعَةُ كَأَحْتِرَاقِ السَّعْفَةِ(١) فِي النَّارِ .
يَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ إِلاَّ الْمَسْجِدَيْنِ )) .
ثُمَّ قَامَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَسَمِعَ بُكَاءَ النَّاسِ وَشَهِيقَهُمْ،
فَرَجَعَ فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيَكُمْ ، فَاتُهُ كَافِيكُمْ
وَرَسُولُهُ ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي، فَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه شهر بن حوشب ، ولا يحتمل مخالفته للأحاديث
(١) السَّعْفَةُ : ورقة النخل .
(٢) في الكبير ١٦٩/٢٤ برقم (٤٣٠) من طريق أحمد بن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن ﴾
٥٠٢

الصحيحة أنه يلبث في الأرض أربعين يوماً وفي هذا أربعين سنة ، وبقية رجاله
ثقات .
١٢٥٧١ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَخَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ إِلَّ قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ ،
وَإِنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ لِي مَا لَمْ يَتَبِّيَّنْ لَأَحَدٍ مِنْهُمْ ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )).
رواه البزار(١) وفيه مجالد بن سعيد ، وقد ضعفه الجمهور ، وفيه توثيق .
١٢٥٧٢ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٤٧/٧
ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: ((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ /
« أبي عمر العدني ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر بن
حوشب ، عن أسماء بنت يزيد .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد
تقدم برقم ( ٧٠٣) ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٠٣ و ١٠٦٩١).
ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٤/٨ :
(«سألت أبي عنه فقال : كان رجلاً صالحاً ، وكان فيه غفلة ، ورأيت عنده حديثاً موضوعاً
حدث به عن ابن عيينة وهو صدوق)) .
وقوله: (( يعمر أربعين سنة)) منكرة ، والمحفوظ في الصحيح أن يلبث في الأرض أربعين
يوماً .
وأخرجه مختصراً عبد الرزاق برقم (٢٠٨٢٢) من طريق معمر ، عن ابن خثيم ، عن شهر بن
حوشب ، عن أسماء بنت يزيد . وهذا إسناد رجاله ثقات . وفيه ما تقدم من نكارة .
ومن طريق عبد الرزاق ٤٥٤/٦، وعبد بن حميد برقم (١٥٨٢)، والبغوي في (( شرح
السنة )) برقم (٤٢٦٤) .
ولتمام التخريج انظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٥٦٢) .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٣٥/٤ برقم (٣٣٨٠) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا يحيى بن
سعيد ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لعضف مجالد بن
سعيد .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٣٤/٤ من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد ، حدثني أبي ،
عن مجالد ، به . وعمر بن إسماعيل متروك ..
وانظر حديث أبي سعيد المتقدم برقم ( ١٢٥٦٨ ) فهو شاهد وللكنه شاهد ضعيف .
٥٠٣

فِيكُمْ ، فَكُلُّ أَمْرِىءٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ )) ( مص :
٥٧٣ ) .
رواه البزار(١) وفيه عبد الله بن صالح(٢) كاتب الليث، وقد وثق وضعفه
جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٥٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ ، قَالَ : - أَحْسَبُهُ قَالَ: ((يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ اُلْمَشْرِقِ )) .
رواه البزار (٣)، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٢٥٧٤ - وَعَنِ اَلْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَرَأَيْتُ مَسِيحَ الضَّلاَلَةِ فَإِذَا رَجُلاَنِ فِي أَنْدَرٍ
فُلاَنٍ يَتَلاَحَيَانِ ، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا، فَأَطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، وَأَمَّا
مَسِيحُ الضَّلَاَلَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، مَمْسُوحُ أَلْعَيْنِ أَلْيُسْرَىُ، عَرِيضُ النَّحْرِ كَأَنَّهُ
عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ )) .
رواه البزار(٤) ورجاله ثقات ، وقد تقدم حديث أبي هريرة(٥) بنحوه .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٣٦/٤ برقم (٣٣٨١) من طريق معاوية بن صالح ، عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن جده .... وهذا إسناد صحيح .
معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٩٩، ١٧٨٦ ).
(٢) لقد وهم الحافظ الهيثمي فغلب ظنه أن معاوية هو عبد الله بن صالح ، وجل من لا يسهو .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٣٦/٤ برقم (٣٣٨٣) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
يحيى ، حدثنا مجالد، عن الشعبي ، عن المحرر بن أبي هريرة ، عن أبي هريرة ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد ، وهو : ابن سعيد .
والمحرر بن أبي هريرة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٩٤ ).
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٣٦/٤) برقم (٣٣٨٤)، والطبراني في الكبير ٣٣٤/١٨ برقم
(٨٥٧) عن عاصم بن كليب ، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم .... وهذا إسناد
صحيح . وقد تقدم برقم ( ٥١٢٢ ) . وانظر أيضاً الحديث المتقدم برقم ( ١٢٥٦٥).
(٥) برقم (١٢٥٦٥) وقد أشرنا إليه في التعليق السابق .
٥٠٤

١٢٥٧٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَذْهَبُ الذُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ رَابِطَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ:
بَوْلاَنَ(١) ، حَتَّى يُقَاتِلُوا بَنِي الأَصْفَرِ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَأْخُذُّهُمْ فِي آللهِ
لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، حَتَّى يَقْتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَسْطَنْطِيَّةَ وَرُوِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِرِ ، فَيُهْدَمَ
حِصْنُهَا، وَحَتَّى يَقْسِمُوا أَلْمَالَ بِالْأَثْرِسَةِ » .
قَالَ: (( ثُمَّ يَصْرُعُ صَارِعٌ: يَا أَهْلَ الإِسْلاَمِ قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ ( مص :
٥١٤) فِي بِلاَدِكُمْ وَدِيَارِكُمْ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّارِخُ فَلاَ يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ ،
فَيَبْعَثُونَ طَلِعَةً تَنْظُرُ: هَلْ هُوَ الْمَسِيحُ؟ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَمْ نَرَ شَيْئاً
وَلَمْ نَسْمَعْهُ ، فَيَقُولُونَ: وَاللهِ إِنَّهُ وَاللهِ مَا صَرَخَ الصَّارِعُ إِلَّ مِنَ السَّمَاءِ ، أَوْ مِنَ
الأَرْضِ ، تَعَالَوْا نَخْرُجُ بِأَجْمَعِنَا، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِبِحُ بِهَا نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا
وَبَيْنَهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَىْ، فَإِنَّهَا بِلاَدُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ
وَعَشَائِرُكُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا )).
قلت : رواه ابن ماجه(٢) باختصار .
رواه البزار(٣)، وفيه كثير بن عبد الله، ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه.
(١) بوْلاَنُ : قيل : إنه موضع قريب من النَّاج في طريق الحاج من البصرة .
وقال العمراني : هو موضع تسرق فيه العرب متاع الحاج .
وقال محمد بن إدريس اليمامي : بولان واد ينحدر على منفوحة باليمامة ... . وانظر معجم
البلدان لياقوت ١/ ٥١١ .
(٢) في الفتن (٤٠٩٤) باب : الملاحم، من طريق علي بن ميمون الرقي ، حدثنا
أبو يعقوب الجنبي ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده : عمرو بن
عوف .... وهذا إسناد فيه كثير بن عبد الله ، كذبه الشافعي ، وأبو داود .
وقال ابن حبان : ((روى عن أبيه ، عن جده نسخة موضوعة ، لا يحل ذكرها في الكتب ،
ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب )) وقد تقدم برقم ( ٩٧ ) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٣٧/٤ برقم (٣٣٨٦)، وقد تقدم برقم (١٠٤٤١)، وانظر
التعليق السابق .
٥٠٥

١٢٥٧٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الذَّجَّالِ حَتَّىُ حَسِبْتُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً
- أَلاَ وَإِنَّهُ رَجُلٌ قَصِيرٌ، أَفْحَجُ(١) ، جَعْدٌ، أَعْوَرُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ، لَيْسَتْ بِقَائِمَةٍ
وَلَاَ جَحْرَاءَ ، فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ فَأَعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا)) .
رواه البزار (٢)، وفيه بقية وهو مدلس .
١٢٥٧٧ - وَعَنْ نَهِيكِ بْنِ ضُرَيْمِ السَّكُونِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /: ((لَتُقَاتِلُنَّ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُقَاتِلَ بَقِيَتُكُمُ الذَّجَّالَ عَلَى نَهْرِ الأُزْدُنِّ ،
أَنْتُمْ شَرْقِيهِ وَهُمْ غَرْبِيهِ )) وَلاَ أَدْرِي أَيْنَ اُلأُرْدُنُّ يَوْمَئِذٍ .
٣٤٨/٧
رواه الطبراني(٣)، والبزار ، ورجال البزار ثقات.
١٢٥٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا اُلْقَاسِمِ الصَّادِقَ
الْمَصْدُوقَ ( مص: ٥٧٥) يَقُولُ: (( يَخْرُجُ أَعْوَرُ الذَّجَّلُ مَسِيحُ الصَّلَاَلِ قِبَلَ
اُلْمَشْرِقِ فِي زَمَنِ اخْتِلاَفٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْلُغَ مِنَ الأَرْضِ
(١) أفحج : بعيد ما بين الفخذين . يقال : فحج رجليه عند البول واقفاً : أي فرقهما وباعد
بينما . والفحج : تباعد ما بين الفخذين .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٣٩/٤ برقم (٣٣٨٩) من طريق بقية بن الوليد ، حدثني بحير بن
سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عمرو بن الأسود ، عن جنادة بن أبي أمية أنه حدثهم
عبادة بن الصامت ... . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أبو داود في الملاحم ( ٤٣٢٠ ) باب : خروج الدجال ، من طريق بقية بن الوليد ،
به. ولكن ليس فيه: « لن تروا ربكم حتى تموتوا)» . وهو حديث صحيح .
(٣) فى الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٨/٤ برقم (٣٣٨٧)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٦٢/ ٣٢٣، ٣٢٤ من طريق محمد بن أبان ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن بسر بن
عبيد الله، عن أبي إدريس عن نهيك بن صريم السكوني .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن عساكر ٣٢٣/٦٢ من طريق أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ،
عن يزيد بن يزيد بن جابر ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
٥٠٦

فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً ، اللهُ أَعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، فَيَلْقَى الْمُؤْمِنُونَ شِدَّةً شَدِيدَةً، ثُمَّ يَنْزِلُ
عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّمَاءِ فَيَؤُمُ(١) النَّاسَ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ
رَكْعَتِهِ ، قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللهُ الْمَسِيحَ الذَّجَّالَ، وَظَهَرَ
الْمُسْلِمُونَ)).
فَأَحْلِفُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا الْقَاسِمِ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّهُ لَحَقٌّ، وَأَمَّا إِنَّهُ قَرِيبٌ ، فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ)).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن المنذر وهو ثقة.
١٢٥٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ سَتَفْتَكُونَ مَدِينَةَ هِرَقْلَ أَوْ قَيْصَرَ، وَتَقْتَسِمُونَ أَمْوَالَهَا
بِالتِّرَسَةِ(٣)، وَيُسْمِعُهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّلَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي أَهَالِيهِمْ، فَيُلْقُونَ
مَا مَعَهُمْ ، وَيَخْرُجُونَ فَيُقَاتِلُونَ )).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
(١) عند البزار: ((فيقوم)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٤/ ١٤٢ برقم (٣٣٩٦) من طريق علي بن المنذر، حدثنا محمد بن
فضيل ،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٨١٢) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٩٠٤) -
من طريق أبي يعلى حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا صالح بن عمر ،
جميعاً : أنبأنا عاصم بن كليب، عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة .... وهذا إسناد
صحيح ، وانظر ((موارد الظمآن)) حيث ذكرنا بعض شواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) التِّرَسَةَ - بكسر التاء ، وفتح الراء - : جمع تُرْس . وهو ما يتترس به المقاتل.
(٤) في الأوسط برقم (٦٢٧) من طريق نصر بن الحكم المؤدب ، حدثنا إسماعيل بن
عياش ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد ضعيف
إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها :
ونصر بن الحكم المؤدب ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٩٢/١٣ - ٢٩٣ ، والذهبي في
((تاريخ الإسلام)) ٦/ ٨٤١ برقم (٥٥٥) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عن ﴾
٥٠٧

١٢٥٨٠ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْزِلُ
الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ، وَلَكِنَّهُ [يَنْزِلُ](١) الْخَنْدَقَ، وَعَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلاَئِكَةٌ
يَحْرُسُونَهَا، فَأَوَّلُ مَنْ يَتْبُعُهُ النِّسَاءُ ، فَيُؤْذُونَهُ، فَيَرْجِعُ غَضْبَانَ حَتَّى يَنْزِلَ
الْخَنْدَقَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير عقبة بن مكرم بْنِ
عقبة الضبي ، وهو ثقة . ( مص : ٥٧٦ ) .
١٢٥٨١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ يَذْكُرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ: ((إِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ كَلِمَةً مَا قَالَهَا نَسِيٌّ قَبْلِي ،
إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللهَلَيْسَ بِأَعْوَرَ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ كِتَابٌ: كَافِرٌ)).
قَالَ جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنِ كَاتِبٍ وَغَيْرِ
كَاِبٍ ، يَسِيحُ الأَرْضَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ، يَرِدُ كُلَّ بَلَدٍ غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَدِينَيَّنِ اَلْمَدِينَةِ وَمَكَّةً
حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَيْهِ .
« جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما أبو خالد البجلي الأحمسي والد إسماعيل ، فقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٤٢٢)
في ((مسند الموصلي)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا إسماعيل بن عياش ، تفرد به نصر بن
الحكم المؤدب )» .
(١) في أصولنا (( بين)) وما بين حاصرتين من الأوسط.
(٢) في الأوسط برقم (٥٤٦١ ) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عقبة بن
مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد رجال ثقات.
وقوله : (( بين عينيه كتابٌ: كَافِرٌ)) . يعني مكتوب : كافر .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلا يونس بن بكير، تفرد به عقبة بن مكرم)).
نقول : ولكن لمعظمه شواهد ، وانظر أحاديث الباب .
٥٠٨

يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِهِ كَأُلسَّنَةِ ، وَيَوْمٌ كَأَلشَّهْرِ ، وَيَوْمٌ كَأَلْجُمُعَةِ، وَبَقِيَّةُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ
هَذِهِ لاَ يَبْقَى إِلاَّ أَرْبَعِينَ يَوْماً)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه زمعة بن صالح ، وهو ضعيف .
١٢٥٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا أَوَّلُ
مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشْفَعُ، وَسَيُدْرِكُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ /، ٣٤٩/٧
وَيَشْهَدُونَ قِتَالَ الذَّجَّالِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه معاوية بن واهب ، ولم أعرفه(٣).
١٢٥٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((لَيُدْرِ كَنَّ الدَّجَّالُ مَنْ أَدْرَكَنِي، أَوْ لَيَكُونَنَّ قَرِيباً مِنْ مَوْتِي )).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، عن شيخه محمد بن عيسى بن
(١) في الأوسط برقم (٩١٩٥) من طريق أبي قُرَّة قال : ذكر زمعة : عن زياد بن سعد ، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح الجندي.
وباقي رجاله ثقات .
(٢) في الأوسط برقم (٤١٧٢) وقد تقدم برقم (١٢٢٨٩) فعد إليه لتمام التخريج .
(٣) من هنا بدأ نقص كبير في ( د). وينتهي عند نهاية الحديث ( ١٢٦٠١).
(٤) في الأوسط برقم ( ٦٤٩٠ ) من طريق محمد بن عيسى بن شيبة ، حدثنا علي بن شعيب
السمسار ، حدثني معن بن عيسى القزاز ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية - تحرف
عنده إلى (( أبي الوازع)) - عن عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، جميع رجاله
ثقات ، غير محمد بن عيسى بن شيبة ، فقد ترجمه ابن حجر في التهذيب . ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وقال في التقريب : مقبول .
وأخرجه ابن كثير في النهاية ١/ ١٣٣ من طريق حنبل بن إسحاق بن حنبل ، حدثنا دحيم :
عبد الرحمن بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن يحيى المعافري ، عن معاوية بن صالح ، به .
وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث أبي عبيدة بن الجراح عند الترمذي في الفتن ( ٢٢٣٤ ) باب : ما جاء في
الدجال ، - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١/ ١١٤ - وإسناده ضعيف لانقطاعه . ولكن ﴾
٥٠٩

شيبة(١) ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٥٨٤ - وَعَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَم (مص: ٥٧٧) [عَنْ أَبِيهِ الْهَيْثَم](٢) قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ إِذْ أَنَاهُ رَجُلٌ، فَأَخَذَ مِرْفَقَتَهُ
فَأَتَّكَأَ عَلَيْهَا .
قُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو .
قَالَ بَعْضُنَا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، إِنَّا لَنُحَدِّثُ عَنْكَ أَحَادِيثَ .
قَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ أَهْلِ الْعِرَاقِ تَأْخُذُونَ الأَحَادِيثَ مِنْ أَسَافِلِهَا، وَلاَ تَأْخُذُونَهَا
مِنْ أَعَالِيهَا، وَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ: أَبِأَرْضِكُمْ أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا: كُوتَى ذَاتُ سِبَاخِ
وَنَخْلِ ؟
قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
١٢٥٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: (( مَا شُبَِّ عَلَيْكُمْ مِنْهُ فَإِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، لَيْسَ
« قال الترمذي: (( وفي الباب عن عبد الله بن بسر، وعبد الله بن الحارث بن جُزَيّ ،
وعبد الله بن مغفل ، وأبي هريرة )).
(١) في أصولنا ((شعيب)) وهو تحريف.
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من ((معجم الطبراني الكبير)).
(٣) في الكبير ١٣/ ٣٤٧ برقم (١٤١٦٤) من طريق مسدد، ثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن
عمير ، عن العريان بن الهيثم ، عن أبيه الهيثم قال :... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٨٢٩) من طريق معمر ، عن محمد بن شبيب ، عن
العريان بن الهيثم قال : وفدت على معاوية - وليس على يزيد - وهذا إسناد جيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٥٠ برقم (١٩٣٥٧)، وأبو نعيم في الفتن برقم ( ١٤٥٣) من
طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي قيس ، عن الهيثم بن الأسود قال : خرجت وافداً
في زمان معاوية .... وهذا إسناد صحيح .
وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان الأودي .
٥١٠

بِأَعْوَرَ ، يَخْرُجُ فَيَكُونُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، بَرِدُ مِنْهَا كُلَّ مَنْهَلٍ إِلاَّ الْكَعْبَةَ،
وَبَيْتَ أَلْمَقْدِسِ ، وَالْمَدِينَةَ .
الشَّهْرُ كَأَلْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَأَلْيَوْم، وَمَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَُّهُ
نَارٌ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ، وَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، يَدْعُو رَجُلاً فَلاَ يُسَلِّطُهُ اللهُ إِلاَّ عَلَيْهِ ،
فَيَقُولُ : مَا تَقُولُ فِيَّ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ عَدُوُّ اللهِ ، وَأَنْتَ الدَّجَّلُ الْكَذَّابُ .
فَيَدْعُو بِمِنْشَارٍ فَيَضَعُهُ حَذْوَ رَأْسِهِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ يُحْيِيِهِ فَيَقُولُ:
مَا تَقُولُ؟ فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الآنَ، أَنْتَ عَدُوُّ اللهِ الدَّجَّالُ
الَّذِي أَخْبَرَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
قَالَ : ((فَيَهْوِي إِلَيْهِ بِسَيْفِهِ، فَلاَ يَسْتَطِيعُهُ فَيَقُولُ أَخِرُوهُ عَنِّي )) ( مص:
٥٧٨ ) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٢٥٨٦ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الكبير١٣/ ٤٤٠-٤٤١ برقم (١٤٢٩٢) - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية
١٢٦/١-١٢٧ - من طريق جعفر بن أحمد ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا فردوس الأشعري ، عن
مسعود بن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الدجال :.... وهذا إسناد ضعيف، مسعود بن
سليمان مجهول ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤٨/٨ وقال: (( سألت
أبي عنه فقال : مجهول)).
وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) ٢٦/٦: (( مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت،
وعنه فردوس الأشعري ، مجهول )» ، وباقي رجاله ثقات .
وفردوس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٤٤) .
وعنون ابن كثير لهذا الحديث فقال : حديث غريب السند والمتن .
ونقل عن الذهبي قوله: ((هذا حديث غريب، فردوس، ومسعود لا يعرفان .... ))
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٨٨١٠) ونسبه إلى الطبراني في الكبير . ولكن
الصحابي عنده هو : عبد الله بن عمر .
٥١١

ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: ((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، فَأَنَا حَجِيجُكُمْ مِنْهُ ، وَإِنْ يَخْرُجْ
وَلَسْتُ فِيكُمْ ، فَكُلُّ أَمْرِىءٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ .
أَلاَ وَإِنَّهُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنِ الْخُزَاعِيُّ .
أَلاَ وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ ، فَلْيَقْرَأْ
عَلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
أَلاَ وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَعَاثَ يَمِيناً وَشِمَالاً .
٧/ ٣٥٠ يَا عِبَادَ اللهِ أَثْبُتُوا)) ثَلاثاً /.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا سُرْعَتُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: ((كَأُلسَّحَابِ أُسْتَدْبَرَتْهُ
الرِّيحُ )».
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا مُكْتُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: «أَزْبَعُونَ يَوْماً ، يَوْمٌ مِنْهَا
كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُهَا كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ » .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلاَةِ يَوْمَئِذٍ، صَلاَةُ يَوْم، أَوْ نَقْدُرُلَهُ ؟
قَالَ: ((بَلِ أَقْدُرُوا لَهُ )) .
رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الله بن .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الحاكم ٥٣٠/٤ من طريق ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه ، عن جده : نفير بن مالك ... .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥٣/٥: ((روى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن
جبير .... )) وذكر هذا الحديث.
وقال الحافظ في الإصابة ١٨٢/١٠-١٨٣: ((وأخرج الطبراني ، والحاكم ، من طريق
معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير .... )) وذكر هذا الحديث أيضاً .
وخالف يحيى بن جابر الطائي معاويةَ بْنَ صالح ، فقال : عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ،
عن أبيه جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان ... . وذكر هذا الحديث.
٥١٢

صالح(١) ، وقد وثق وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٥٨٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ لَيْلَةً
فَلَمْ يَأْتِي النَّوْمُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ: ((لاَ تَفْعَلِي، فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ يَكْفِكُمُ اللهُ بِي ، وإِنْ يَخْرُجْ
بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ يَكْفِيكُمُوهُ بِالصَّالِحِينَ » .
ثُمَّ قَامَ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: (( مَا مِنْ نَبِيِّ إلَّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ ( مص: ٥٧٩ )
وَإِنِّي أُحَذِّرُ كُمُوهُ: إِنَّهُ أَغْوَرُ، وَإِنَّ اللّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، أَلاَ إِنَّ الْمَسِيحَ الذَّجَّالَ كَأَنَّ
عَيْنَهُ عِنْبَةٌ طَافِيَةٌ )) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن نافع
الطحان لم أعرفه .
١٢٥٨٨ - وَعَنْ أَبِي صَادِقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - : إِنِّي
لِأَعْلَمُ أَهْلَ أَنْيَاتٍ يُفْزِعُهُمُ الدَّجَالُ .
قَالُوا: مَنْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : بُيُوتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات، إلا أن أبا صادق لم يدرك ابن مسعود .
« نقول : إذا كان الطريق الأول محفوظاً ، يكون لجبير في هذا الحديث شيخان .
(١) ليس في الإسناد ((عبد الله بن صالح)) وإنما هو: معاوية بن صالح ، فجل من لا يضل
ولا ينسى .
(٢) في الكبير ٢٦٨/٢٣ برقم (٥٦٩) من طريق أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري ،
حدثنا أحمد بن صالح ، أخبرنا ابن وهب : أخبرني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عروة بن
الزبير قال : قالت أم سلمة ... . وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير شيخ الطبراني فما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٤١٧).
(٣) في الكبير ٩/ ٩٥ برقم (٨٥٠٩) من طريق سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن
أبي صادق، قال : قال ابن مسعود .... وهذا أثر إسناده منقطع ، أبو صادق لم يدرك ابن
مسعود كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
٥١٣

١٢٥٨٩ - وَعَنْ أَبِ الشَّعْثَاءِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ :
لاَ تُكْثِرُوا ذِكْرَهُ ، فَإِنَّ الأَمْرَ إِذَا قُضِيَ فِي السَّمَاءِ كَانَ أَسْرَعَ لِنُزُولِهِ إِلَى الأَرْضِ أَنْ
يَظْهَرَ عَلَىْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ، وَكَيْفَ بِكُمْ ، وَأَلْقَوْمُ آمِنُونَ وَأَنْتُمْ خَائِفُونَ ؟ وَكَيْفَ بِكُمْ
وَالْقَوْمُ فِي الظِّلِ وَأَنْتُمْ فِي الضَّحِ ؟
رواه الطبراني(١) وفيه المسعودي ، وقد اختلط .
١٢٥٩٠ - وَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ(٢) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لاَ
يَخْرُجُ الدَّجَّلُ حَتَّى يُذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى
الْمَنَابِرِ » .
١٢٥٩١ - وَعَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ
خَرَجَ لَرَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ أَصْبَحَ بِبَابِلَ أَصْبَحَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهِ الْحَفَا
مِنَ السُّرْعَةِ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح، إلا أن خيثمة لم أجد من قال : إنه
سمع من ابن مسعود ، والله أعلم .
هذا آخر الجزء السابع ويتلوه الجزء الثامن أوله ( باب منه في الدجال )
( مص ٥٨٠ )/ .
٣٥١/٧
(١) في الكبير ٩٥/٩ برقم (٨٥١٠) من طريق عاصم بن علي، حدثنا المسعودي ، عن
أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبيه قال : ذكر الدجال عند عبد الله بن مسعود .... وهذا أثر
إسناده ضعيف لضعف المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة .
(٢) تقدم هذا برقم (١٢٥٣٤) فعد إليه إذا رغبت .
(٣) في الكبير ٩٥/٩ برقم (٨٥١١) من طريق سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن خيثمة
قال : ذكرو الدجال .... وهذا أثر إسناده منقطع، قال أحمد : خيثمة بن عبد الرحمن لم
يسمع من ابن مسعود ، وكذا قال أبو حاتم .
٥١٤

بِسِْلهِالرَّمِ الرَّحَيَّةِ
٩٩ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الدَّجَّالِ
١٢٥٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: («تَلِدُهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَنْبُوذَةٌ فِي قَبْرِهَا ، فَإِذَا وَلَدَتْهُ حَمَلَتِ النِّسَاءُ بِالْخَطَّائِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، قال
البخاري : مجهول .
١٢٥٩٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَىْ فِي الأَسْوَاقِ)) يَعْنِي: الدَّجَّالَ.
رواه أحمد (٢)، والطبراني، وفي إسناد أحمد : علي بن زيدٍ ، وحديثه
(١) في الأوسط برقم (٥١١٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٧/٥ من طريق
عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، عن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ..... وهذا إسناد ضعيف ، عثمان بن عبد الرحمن قال البخاري : مجهول .
وقال ابن أبي حاتم : « ليس بالقوي ، یکتب حديثه ولا يحتج به )) .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن ابن طاووس إلا عثمان بن عبد الرحمن
الجمحي )) .
(٢) في المسند ٤٤٤/٤، والطبراني في الكبير ١٥٥/١٨ برقم (٣٣٩)، والبزار في ((كشف
الأستار)) ١٣٦/٤ برقم (٣٣٨٢)، والحميدي برقم (٨٥٤) بتحقيقنا ، من طريق سفيان ،
عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين .... ، وهذا إسناد فيه
علتان : ضعف علي بن زيد ، والانقطاع ، فإن سماع الحسن من عمران غير ثابت والله أعلم .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً يرويه من وجه أحسن من هذا ، على أنه اختلف فيه على عليّ بن
زيد : فقال جماعة : عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن عمران .
وقال غير واحد : عن علي ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل .
وأحسب أن ابن عيينة حدث به : مرة هكذا ، ومرة هكذا ، وقال حماد بن سلمة : عن »
٥١٥

حسن ؛ وبقية رجاله رجال الصحيح .
وفي إسناد الطبراني محمد بن منصور النحوي الأهوازي ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٢٥٩٤ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((لَقَدْ
أَكَلَ الطَّعَامَ وَمَشَىْ فِي الأَسْوَاقِ)) . يَعْنِي: الدَّجَّالَ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير علي بن زيد بن
جدعان ، وهو لين ، وثقه العجلي وغيره ، وضعفه جماعة .
١٠٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبْنِ صَيَّادٍ
١٢٥٩٥ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لِأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مَرَّاتٍ : أَنَّ أَبْنَ
صَيَّدٍ هُوَ الذَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ .
قَالَ : وَقَالَ : إِنَّ(٢) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي إِلَى أُمَّهِ فَقَالَ:
(( سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟)). قَالَ: فَأَتَيْتُهَا، فَسَأَلْتُّهَا، فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ أَثْنَي
عَشَرَ شَهْراً .
قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَيْهَا فَقَالَ: ((سَلْهَا عَنْ صَيْحَتِهِ حِينَ وَقَعَ )) .
علي بن زيد ، عن الحسن ، مرسلاً )).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨١٥٠) من طريق سفيان بن عيينة ، عن ابن جدعان ،
عن الحسن ، عن ابن مغفل ... .
(١) في الأوسط ( ٨١٥٠) من طريق سفيان ، عن علي بن زيد، عن الحسن ، عن معقل بن
يسار .... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف علي بن زيد، والانقطاع فإن الحسن لم يسمع من
معقل فيما نعلم والله أعلم .
وقال الطبراني: (( هكذا رواه محمد بن عباد : عن سفيان ، عن ابن مغفل .
ورواه الحميدي ، وعلي بن المديني ، وغيرهما : عن سفيان ، عن علي بن زيد ، عن
الحسن ، عن عمران بن حصين)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
٥١٦

قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: صَاحَ صِيَاحَ الصَّبِيِّ أَبْنِ شَهْرٍ ، ثُمَّ
قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَهُ خَبْئاً)). [قَالَ: خَبَأْتَ
لِي] (١) عَظْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ ، وَأَلُّخَانَ .
قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ : الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ : الذُّخْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِحْسَأُ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ )).
رواه أحمد(٢) والبزار وقال: ((إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبْئاً فَمَا هُوَ؟)) /، والطبراني ٢/٨
في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة .
١٢٥٩٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّهَ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد وغيره .
(٢) في المسند ١٤٨/٥ والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٨٥٩)، من طريق
عفان بن مسلم ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٤٤/٤ برقم (٣٤٠٠) من طريق يوسف بن موسى ،
حدثنا العلاء بن عبد الجبار ،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٢١٧ من طريق العلاء بن عبد الجبار ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٨٦٠) من طريق معلى بن منصور ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٥١٥) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا عمرو بن
سعيد الذماري ،
جميعاً : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الحارث بن حصيرة ، حدثنا زيد بن وهب قال :
قال أبو ذر .... وهذا إسناد ضعيف، الحارث بن حصيرة كان شيعياً ، وكان يؤمن بالرجعة.
وقال العقيلي: (( لا يتابع الحارث بن حصيرة على هذا ، وله غير حديث منكر في الفضائل
مما شجر بينهم ، وكان ممن يغلو في هذا الأمر .
وأما حديث ابن صياد فقد رواه جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيد
صحاح)) . وانظر أحاديث الباب.
وقال ابن عدي في الكامل ٦٠٧/٢: ((والحارث هذا إذا روى عنه الكوفيون ، فعامة روايات
الكوفيين عنه في فضائل أهل البيت )) .
وإذا روى عنه عبد الواحد بن زياد ، والبصريون ، فرواياتهم عنه أحاديث متفرقة ، وهو أحد
من يعد من المحترفين بالكوفة في التشيع ، وعلى ضعفه يكتب حديثه .
٥١٧

وَلَدَتْ غُلاَماً مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ، طَالِعَةً نَابُهُ ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فَذَنَتَهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ
هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ ، فَأَخْرُجْ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ )).
ثُمَّ قَالَ : (( يَا بْنَ صَيَّادٍ(١) مَا تَرَى؟)).
قَالَ: أَرَىُ حَقّاً ، وَأَرَى بَاطِلاً، وَأَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ فَلُبِّسَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ:
((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )) .
فَقَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ( ظ: ٤١٨) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ)) ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ .
ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ فَاذَنَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ
هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لَهَا، قَاتَلَهَا اللهُ لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ)).
فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلاَمِهِ شَيْئًاً فَيَعْلَمَ أَهُوَ
هُوَ ، أَمْ لاَ ؟
قَالَ: ((يَا بْنَ صَيَّادٍ مَا تَرَىُ؟)). قَالَ: أَرَى حَقّاً وَأَرَى بَاطِلاً، وَأَرَى عَرْشاً
عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )).
قَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ)) ، فَلُِّّسَ عَلَيْهِ ،
فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ .
ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ،
فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، وَأَنَا مَعَهُ .
(١) عند أحمد: ((صائد)).
٥١٨

قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا رَجَاءَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلاَمِهِ
شَيْئاً ، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا لَهَا، قَاتَلَهَا اللهُ لَوْ تَرَكَتْهُ
لَبَيَّنَ ؟ )) .
فَقَالَ : ((يَا بْنَ صَيَّادٍ مَا تَرَى؟ )). فَقَالَ: أَرَى حَقّاً، وَأَرَى بَاطِلاً، وَأَرَى
عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ .
قَالَ: ((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )) .
قَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ)) . فَلُبِّسَ عَلَيْهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا بْنَ صَيَّادٍ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ
خَبِيئاً)) .
فَقَالَ هُوَ: الدُّخْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِحْسَأُ اِحْسَأُ)).
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ : اِنْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ يَكُنْ هُوَ، فَلَسْتَ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا
صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِلَّ يَكُنْ هُوَ، فَلَيْسَ لَكَ / أَنْ تَقْتُلَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ
الْعَهْدِ )) .
٣/٨
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَيْقِناً أَنَّهُ الدَّجَّالُ .
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٣٦٩/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١/ ١٠١ -١٠٢ - من طريق
محمد بن سابق ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد على
شرط مسلم .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٩٤٢) من طريق أبي أمية الطرسوسي، »
٥١٩

١٢٥٩٧ - وَعَنْ أَبِي الطَّفَيْلِ وَسُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ، قِيلَ: فَهَلْ كَلَّمْتَهُ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ أَنْطَلَقَ مَكَانَ كَذَا
وَكَذَا ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى أَتَى دَاراً قَوْرَاءٍ(١).
فَقَالَ: ((أَفْتَحُوا هَذَا الْبَابَ)) . فَفُتِحَ ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَدَخَلْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا قَطِيفَةٌ فِي وَسَطِ أَلْبَيْتِ .
فَقَالَ: ((أَرْفَعُوا هَذِهِ الْقَطِيفَةَ)) . فَإِذَا غُلامٌ أَعْوَرُ تَحْتَ الْقَطِيفَةِ، فَقَال :
((قُمْ يَا غُلاَمُ )) . فَقَامَ الْغُلاَمُ .
فَقَالَ: ((يَا غُلاَمُ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟)). قَالَ
اُلْغُلاَمُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَوَّذُوا
بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا ». مَرَّتَيْنِ .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وفيه مهدي بن عمران ، قال البخاري : لا يتابع
على حديثه .
« وأخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٤٢٧٤) من طريق عباس الدوري ،
جميعاً : حدثنا محمد بن سابق ، به .
ونسبه الخطيب التبريزي في ((مشكاة المصابيح)) برقم (٥٥٠٤) إلى (( شرح السنة))
للبغوي .
وأخرجه بنحوه مختصراً مسلم في الفتن ( ٢٩٢٦) باب : ذكر ابن صياد . وقد استوفينا
تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٦٧٨٤ ).
(١) الدار القوراء : الدار الواسعة .
(٢) في المسند ٥/ ٤٥٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ،
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٥/١ من طريق عمرو بن سهل ،
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٤٥ - ٤٦) من طريق
عبد الصمد بن عبد الوارث ،
جميعاً : حدثنا مهدي بن عمران المازني ، قال : سمعت أبا الطفيل ... وهذا إسناد فيه »
٥٢٠