Indexed OCR Text

Pages 341-360

قَالَ / فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ لِجُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ وَزَادَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ٢٩٣/٧
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنَّ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، تَصْدِمُ
كَصَدْم الْحَمَاةِ وَفُعُولِ الفِّيرَانِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُسْلِماً وَيُمْسِي كَافِراً ، وَيُمْسِي
فِيهَا مُسْلِماً وَيُصْبِحُ كَافِراً )) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((ادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ، وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ )).
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَفَرَأَنْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِنَا فِي بَيْتِهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ، وَلْيَكُنْ عَبْدَ اللهِ
اُلْمَقْتُولَ، وَلاَ يَكُنْ عَبْدَ اللهِ أَلْقَاتِلَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي فِئَةٍ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ ،
وَيَسْفِكُ دَمَهُ ، وَيَعْصِي رَبَّهُ ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ ، وَتَجِبُ لَهُ جَهَنَّمُ )).
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه عبد الحميد بن بهرام ، وشهر بن حوشب ، وقد
وثقا ، وفيهما ضعف .
١٢٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ : قُلْتُ لِجُنْدُبِ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ هَؤُلاءِ -
يَعْنِي: أَبْنَ الزُّبَيْرِ - وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُمْ إِلَى الشَّام .
فَقَالَ: أَمْسِكْ . فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبُونَ . قَالَ (٢) أَفْتَدِ بِمَالِكَ.
فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْبُونَ إِلاَّ أَنْ أَضْرِبَ مَعَهُمْ بِالسَّيْفِ . ( مص : ٤٨١).
فَقَالَ جُنْدُبُ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَجِيءُ
(١) في المسند برقم (١٥٢٣) - وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٤٤)، وفي الإتحاف
برقم (٩٧٩٩)، وفي ((المطالب العالية)) برقم (٤٨٣٧) - وابن أبي شيبة ١٢١/١٥ برقم
(١٩٢٧٧) من طريق عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب قال : حدثني جندب بن
سفيان ... . وهذا إسناد حسن .
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
(٢) في (ظ): ((فقال)).
٣٤١

الْمَقْتُولُ بِقَائِلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَنِي؟)).
قَال شُعْبَةُ، وأَحْسَبُهُ قَالَ(١): ((عَلَمَ قَتَلْنَهُ؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُّهُ عَلَى مُلْكِ
فُلاَنٍ )) .
قَالَ: فَقَالَ(٢) جُنْدُبٌ : فَأَتَّقِهَا .
رواه أحمد(٣) والطبراني ورجاله رجال الصحيح.
١٢٣٢٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ قُرِصٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَمَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ
الْكُفَّارِ، فَطَعَنَّهُ بِأَلُّمْحِ، فَاَلْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ؟!)).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي ◌َطَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي وَقَالَ: ((أَبَىْ عَلَيَّ رَبِّي
أَنْ(٤) أَقْتُلَ مُسْلِماً)) .
رواه الطبراني(٥) وفيه عدي بن الفضل التيمي وهو متروك .
(١) في (ظ): ((فيقول)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في المسند ٦٣/٤ و٣٧٥/٥-٣٧٦ والنسائي في تحريم الدم ٨٤/٧ باب : تعظيم الدم .
من طريق حجاج ،
وأخرجه أحمد ٣٦٨/٥ من طريق محمد بن جعفر ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن أبي عمران قال: قلت لجندب .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٧٣ من طريق بهز بن حكيم ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٤/٢ برقم (١٦٧٧) من طريق حجاج بن منهال ، وابن
أبي عائشة ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو عمران ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
ويشهد له حديث ابن مسعود عند النسائي في تحريم الدم ٧/ ٨٤ باب : تعظيم الدم ، وإسناده
صحيح .
(٤) في (ظ): ((إني أبى عليّ فيمن قتل)).
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وجدته في غيره .
٣٤٢

١٢٣٢٦ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ دَفَنَهُ قَوْمُهُ فَلَفَظَتْهُ(١) الأَرْضُ ثُمَّ دَفَنُوهُ
فَلَفَظَتْهُ الأَرْضُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ ضَوْجَيْ (٢) جَبَلٍ، وَرَمُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ
فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ .
قَالَ أَبْنُ أَبِي ◌ُلزِّنَادِ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُخْبِرَ أَنَّ
الأَرْضَ لَفَظَتْهُ قَالَ: (( أَمَا إِنَّ الأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ
يُرِيَكُمْ عِظَمَ الذَّمِ عِنْدَهُ)) .
قلت : رواه الطبراني (٣) في ترجمة ضميرة ، عقب قصة محلم بن حثالة ،
( مص : ٤٨٢) وإسناده / منقطع .
٢٩٤/٧
١٢٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤)
خَطَبَ فَقَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ )) .
قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي
شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا » .
قلت : حديث أبي سعيد رواه ابن ماجه .
رواه البزار(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) أي : قذفته .
(٢) الضوج : منعطف الوادي ومنحاه بمثناه : ضوجان وضوجين ، والجمع : أضواج .
(٣) في الكبير ٦/ ٤٢ برقم (٥٤٥٦) من طريق أبي يزيد القراطيسي : يوسف بن يزيد ،
حدثنا سعيد بن أبي مريم ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري ، قوله .
وإسناده إلى الحسن صحيح .
(٤) في (ظ) زيادة ((قال)) وهو خطأ.
(٥) في (( كشف الأستار)) ١٢١/٤ برقم (٣٣٤٦) من طريق أبي هشام ، حدثنا حفص بن
غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة وأبي سعيد .... وهذا إسناد
ضعيف . الأعمش لم يسمع أبا صالح . فالإسناد منقطع وأبو هشام هو : محمد بن يزيد »
٣٤٣

١٢٣٢٨ - وَعَنْ عمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟)) قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ.
قَالَ(١): ((أَيُّ شَهْرِ هَذَا؟)) قُلْنَا: ذُو الْحِجَّةِ شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: ((فَأَيُّ بَلَدٍ
هَذَا؟ )) . قُلْنَا: بَلَدٌ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ
يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلاَ لِيُبلِّغُ(٢) الشَّاهِدُ
الْغَائِبَ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن
جبلة ، وهو متروك .
١٢٣٢٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: سَمِعْنَا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ(٤) دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ
كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا » .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه موسى بن عثمان الحضرمي ، وهو
الرفاعي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٠٨٨) فى ((مسند الموصلي)).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب مع التعليقات عليها .
(١) في ( مص): (( قلنا )) وهو خطأ .
(٢) في ( مص، ظ): ((يبلغ)).
(٣) في المسند برقم (١٦٢٢)، وفي معجم شيوخه برقم (٢٤٥) - وهو في (( المقصد
العلي)) برقم (١٨٣٦)، وفي ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٣٤٧٥) - والطبراني في
الأوسط برقم (٥٨١٨ ) من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثنا عمرو بن
النعمان ، عن كثير أبي الفضل ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال : سمعت عمار بن
ياسر .... وهذا إسناد ضعيف جداً. وانظر ((مسند الموصلي)). بل ومعجم شيوخه. غير
أن الحديث صحيح بشواهده .
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في الأوسط برقم (٥٤٨٤ ) من طريق إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا موسى بن »
٣٤٤

متروك . قلت : وقد تقدمت أحاديث في الحج والديات .
١٢٣٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَقْتُلُ الْقَاتِلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ (مص: ٤٨٣ ) وَلاَ يَزْنِي
الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلاَ
يَخْتَلِسُ خَلْسَةً وَهُوَ مُؤْمِنٌ، يُخْتَلَعُ مِنْهُ الإِيمَانُ كَمَا يُخْلَعُ سِرْبَالُهُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى
اُلِإِيمَانِ، رَجَعَ إِلَيْهِ، وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الإِيمَانُ » .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه البزار (٢)، وفيه مبارك بن حسان ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه
أبو داود وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٣٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )).
« عثمان، عن أبي إسحاق ، عن البراء وزيد بن أرقم .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن
محمد بن ميمون ، وهو ضعيف ، وموسى بن عثمان ، وهو متروك ، غير أن الحديث صحيح
بشواهده .
نقول : يشهد لجميع هذه الأحاديث حديثُ أبي بكرة المتفق عليه . أخرجه البخاري في العلم
(٦٧) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((رب مبلغ أوعى من سامع - وأطرافه -
ومسلم في القسامة ( ١٦٧٩ ) باب : تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال ، وقد استوفينا
تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨٤٨)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (١٩٥٧).
كما يشهد لها حديث جابر الطويل في الحج ، وهو عند مسلم أيضاً في الحج برقم
( ١٢١٨) .
(١) عند البخاري في الحدود (٦٨١٠) باب: إثم الزناة ، وعند مسلم في الإيمان ( ٥٧)
(١٠٤ ) باب : بيان نقصان الإيمان بالمعاصي .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٢٩٩).
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٢٣/٤ برقم (٣٣٤٩) من طريق مبارك بن حسان ، عن عطاء بن
أبي رباح قال: حدثنا أبو هريرة .... وهذا إسناد ليِّن من أجل مبارك بن حسان . وللكن
انظر التعليق السابق .
٣٤٥

رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني ، ورجالهم رجال
الصحيح .
١٢٣٣٢ - وَعَنِ الصَّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي
مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ ، فَلاَ تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )).
قلت : رواه ابن ماجه باختصار .
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، وفيه مجالد بن سعيد ، وفيه خلاف .
١٢٣٣٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمُ أَلْيَوْمَ عَلَىْ دِينٍ ، وَإِنِّي مُكَانِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ ، فَلاَ تَمْشُوا
بَعْدِيَ الْقَهْقَرَى )).
رواه أحمد(٣) /، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وفيه مجالد ، وفيه
خلاف ، وبقية رجاله ثقات .
٢٩٥/٧
(١) في المسند ١/ ٤٠٢، وأبو يعلى برقم (٥٣٢٦) وهو حديث صحيح . وعند الموصلي
استوفينا تخريجه في حينه . ونضيف هنا: أن الحديث في (( المقصد العلي )) برقم
(١٨٤١)، وفي ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٨٠٣)، وعند الشاشي في المسند برقم
( ٢٩٧ ) .
وقال البوصيري: ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، وأبو يعلى ، ورواته
ثقات)).
(٢) في المسند ٣٥٢/٤، وأبو يعلى برقم ( ١٤٥٣). وإسناده ضعيف ، وانظر مسند
الموصلي .
وأورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٨٣٧) من طريق أبي يعلى ، وله شواهد يصح
بها إن شاء الله تعالى .
(٣) في المسند ٣٥٤/٣، والموصلي برقم ( ٢١٣٣) مكرر، وإسناده ضعيف لضعف
مجالد. وانظر (( مسند الموصلي)).
وأورده الهيثمي رحمه الله في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٤٠).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥١١٠ ) من طريق حماد بن زيد ، حدثنا مجالد ، عن
الشعبي ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد .
٣٤٦

١٢٣٣٤ - وَعَنْ أَنَسِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((لاَ
أَعْرِ فَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ » .
رواه البزار (١) ، وأبو يعلى ، وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك .
١٢٣٣٥ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٢٣٣٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكاً، أَوْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً)).
رواه البزار(٣) ورجاله ثقات .
١٢٣٣٧ - وَعَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَاتَلَ مَرْوانُ الضَّخَاكَ بْنَ قَيْسٍ أَرْسَلَ
إِلَىْ أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمِ الأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي
شَهِدَا بَدْراً، فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لاَ أُقَاتِلَ أَحَداً يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَاهَ إِلَّ اللهُ، فَإِنْ جِئْتَنِي
(١) في ((كشف الأستار)) ١٢٣/٤ برقم (٣٣٥١)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٣٩٤٦) - و
من طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٣٨) - من طريق مبارك بن سحيم
أبي سحيم مولى عبد العزيز بن صهيب ، عن عبد العزيز ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه
مبارك بن سحيم وهو متروك ، غير أن الحديث صحيح بما يشهد له .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٧٧٢ ) من طريق محمد بن يعقوب الخطيب ، حدثنا عيسى بن
أبي حرب الصفار ، حدثني يحيى ابن بكير ، حدثنا سفيان ، عن سليمان التيمي ، عن
أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد .... وشيخ الطبراني محمد بن يعقوب الخطيب ،
أبو العباس الأهوازي روى عن عدد كبير ، وروى عنه عدد أكبر ، وقد خرج له ابن حبان في
صحيحه ، فهو حسن الحديث . وباقي رجاله ثقات . ومع كل ذلك فالحديث صحيح .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٢٤/٤ برقم (٣٣٥٢) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا
تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٩٨٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٥١) . وقد
ذكر فيه حديث معاوية شاهداً لحديثنا فارجع إليه إذا شئت .
٣٤٧

بِيَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ، فَقَالَ: أَذْهَبْ، وَوَقَعَ فِيهِ ، وَسَبَّهُ، فَأَنْشَأَ أَيْمَنُ
يَقُولُ :
عَلَىُ سُلْطَانٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ
وَلَسْتُ مُقَاتِلاً(١) رَجُلاً يُصَلِّي
فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي(٣)
أُقَاتِلُ (٢) مُسْلِماً فِي غَيْرِ شَيْءٍ
مَعَاذَ اللهِ مِنْ جَهْلٍ وَطَيْشِ
لَهُ سُلْطَانُهُ وعَلَيَّ إِثْمِي
رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني بنحوه، إلا أنه قال: لَسْتُ أُقَاتِلُ رَجُلاً
يُصَلِّ .
وقال : مَعَاذَ اللهِ مِنْ فَشَلِ(٥) وَطَيْشِ.
وقال : أَقْتُلُ مُسْلِماً فِي غَيْرِ جُرْمٍ .
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير زكريا بن يحيى ، زحمويه ، وهو
ثقة .
١٢٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيباً، فَقَالَ: ((أَلاَ تَعْلَمُونَ مَنْ قَتَلَ
هَذَا الْقَتِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ )) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
قَالُوا: اللَّهُمَّ لاَ. فَقَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ
(١) عند ابن عساكر، وفي المطالب العالية، وفي السنن الكبرى للبيهقي (( بقاتلٍ))، وفي
الإتحاف (( أقاتل )).
(٢) في جميع مصادر التخريج ((أأقتل)) عدا ما في ((المقصد العلي)).
(٣) هذا البيت متأخر بعد التالي في جميع مصادر التخريج .
(٤) في المسند برقم (٩٤٧)، ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٨٤٥)، والبوصيري - في الإتحاف على هامش الإصابة - برقم (٤٢٨١)، وابن حجر
في ((المطالب العالية)) برقم (٣١٥٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠/ ٤٣، ٤٤
ورجاله ثقات ، وانظر (( مسند الموصلي)) وتاريخ دمشق .
(٥) في (ظ، د): ((قتل)) وهو تحريف .
٣٤٨

وَأَهْلَ(١) الأَرْضِ أَجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ ، أَدْخَلَهُمُ اللهُ جَمِيعاً جَهَنَّمَ ( مص :
٤٨٥)، وَلاَ يُبْغِضُنَا أَهْلَ أَلْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّ كَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ)).
رواه البزار(٢)، وفيه داود بن عبد الحميد وغيره من الضعفاء .
١٢٣٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قُتِلَ قَتِيلٌ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُعْلَمُ قَاتِلُهُ، فَصَعِدَ مِنْبَرَهُ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ
أَيُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لاَ يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ؟! لَوْ أَنَّ أَهْلَ أُلسَّمَاءِ وَالأَرْضِ
اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ ، لَعَذَّبَهُمُ اللهُ بِلاَ عَدَدٍ وَلاَ حِسَابٍ)) / .
٢٩٦/٧
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عطاء بن أبي مسلم ، وثقه
ابن حبان ، وضعفه جماعة .
١٢٣٤٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ أَهْلَ
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَجْتَمَعُوا عَلَىْ قَتْلِ مُسْلِمٍ ، لَكَبَّهُمُ اللهُ جَمِيعاً عَلَىْ وُجُوهِهِمْ فِي
النَّارِ )) .
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، وفيه .
(١) ساقطة من ( مص ، د) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٢٢/٤ برقم (٣٣٤٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم البغوي ،
حدثنا داود بن عبد الحميد ، حدثنا عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : داود بن عبد الحميد ، وعطية وهو : العوفي .
(٣) في الكبير ١٣٣/١٢ برقم (١٢٦٨١) وابن عدي في الكامل ٢٠٠٤/٥ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الجنايات ٢٢/٨ باب: تحريم القتل من السنة - من طريق عطاء بن مسلم
الخفاف ، عن العلاء بن المسيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس .... وهذا
إسناد جيد ، حبيب بن أبي ثابت سمع ابن عباس .
(٤) في الصغير ٢٠٥/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٧٧/١١ - من
طريق علي بن الحسن الطوسي ببغداد ، حدثنا علي بن وهب الرازي ، حدثنا جعفر بن
جسر بن فرقد ، حدثنا أبي ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ... . وهذا إسناد فيه جعفر بن
جسر بن فرقد ووالده ضعيفان ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخه ٣٧٧/١١ ولم »
٣٤٩

جسر(١) بن فرقد ، وهو ضعيف .
١٢٣٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( لَوِ أَجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ ، لَكَبَّهُمُ اللهُ فِي النَّارِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أبو حمزة الأعور ، وهو متروك ، وقال
أبو حاتم: يكتب حديثه ، وبقية رجاله رجال(٣) الصحيح.
١٢٣٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (٤): ((إِذَا مَشَى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَتَلَهُ ، فَالْمَقْتُولُ فِي
الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ » .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
* يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعلي بن وهب ما وقفت له على ترجمة ، والله أعلم . ولكن
يشهد له ما قبله ، وما بعده أيضاً .
(١) تحرفت في (ظ، د) إلى ((حسن)).
(٢) في الأوسط برقم ( ١٤٤٣) و(٩٢٣٨) من طريق مقدم بن محمد ، حدثني عمي
القاسم بن يحيى ، عن أبي حمزة الأعور ، عن أبي الحكم البجلي ، عن أبي هريرة ....
وهذا إسناد فيه أبو حمزة الأعور وهو متروك .
وأخرجه الترمذي في الديات ( ١٣٩٨) باب : الحكم في الدماء ، من طريق الحسين بن
واقد ، عن يزيد الرقاشي ، حدثنا أبو الحكم : عبد الرحمن بن أبي نعم الكوفي البجلي
قال : سمعت أبا سعيد ، وأبا هريرة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي.
ولكن تشهد له أحاديث الباب فيتقوى ، انظرها مع التعليق عليها .
(٣) في (ظ): ((في )) وهو خطأ .
(٤) ليست في (ظ ) .
(٥) في الأوسط برقم (٢٠١٥)، وأحمد في المسند ٩٦/٢ ، وأبو داود في الفتن والملاحم
(٤٢٦٠) باب : النهي عن السعي في الفتنة ، من طريق أبي عوانة ، عن رقبة بن مصقلة ،
عن عون بن أبي جحيفة ، عن عبد الرحمن بن سمرة - أو سميرة - عن عبد الله بن عمر ....
وهذا إسناد جيد .
٣٥٠

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَجِيءُ الْمَقْتُولُ آخِذاً قَاتِلَهُ ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ
( مص : ٤٨٦) فَيَقُولُ : يَا رَبِّ سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي ؟!
فَيَقُولُ : فِيمَ قَتَلْتَهُ؟ قَالَ : قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلاَنٍ . قِيلَ: هِيَ اللهِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الفيض بن وثيق ، وهو كذاب.
١٢٣٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ فَقَالَ:
يَا أَبَا الْعَبَّاسِ هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ ؟
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأْنِهِ : مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ ، فَقَالَ :
مَاذَا تَقُولُ ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً .
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَأْتِي الْمَقْتُولُ
مُتَعَلِّقاً رَأْسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ مُلَيِّباً قَاتِلَهُ بِأَلْيَدِ الأُخْرَىُ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَماً ، حَتَّى يَأْتِيَ
بِهِ الْعَرْشَ، فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ: هَذَا قَتَلَنِي .
(١) في الأوسط برقم (٧٧٠)، وفي الكبير ١٠/ ٢٣٠ برقم (١٠٤٠٧) من طريق الفيض بن
وثيق الثقفي ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن عكرمة بن عبد الله البناني ، عن عاصم بن
بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... . وهذا إسناد فيه : عكرمة بن عبد الله
البناني روى عن عاصم بن بهدلة ، وروى عنه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً . والفيض بن وثيق ، قال ابن الجنيد : (( سمعت يحيى بن معين يقول :
فيض بن الوثيق كذاب خبيث)) سؤالات ابن الجنيد لابن معين رقم ( ٦٥٨).
وأورد الذهبي في الميزان ٣٦٦/٣ قول ابن معين السابق، وتعقبه بقوله: (( قلت : روى عنه
أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وهو مقارب الحال إن شاء الله )) .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٧ وأفاد أنه روى عنه جماعة منهم
أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي غالباً إلا عن ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات
٩/ ١٢ ، وصحح الحاکم حديثه .
وترجمه الخطيب في تاريخه ٣٩٨/١٢ وقال بعد أن ذكر العديد من الثقات الذين رووا عنه :
(( بلغني عن إبراهيم عبد الله بن الجنيد قال: سمعت ابن معين .... )) وذكر قوله .
والذي نرجحه أن الرجل حسن الحديث والله أعلم ، واكتفاء الهيثمي بما قاله ابن معين دون
بيان قصور وتقصير في حق الراوي ، والله أعلم .
٣٥١

فَيَقُولُ اللهُلِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ، وَيُذَهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ )) .
قلت : رواه الترمذي(١) باختصار آخره .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ حَرَجَ إِلاَّ فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ )) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس.
١٢٣٤٦ - وَعنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنِ أَسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَم يُهْرِيقُهُ كَأَنَّمَا
يَذْبَحُ دَجَاجَةً ، كُلَّمَا يَعْرِضُ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ .
وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ يَجْعَلَ فِي بَطْنِهِ إِلَّ طَيِّياً، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الإِنْسَانِ
بَطْنُهُ)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في أبواب تفسير القرآن (٣٠٣٢) ومن سورة النساء ، والنسائي في تحريم الدم
(٤٠٠٥ ) باب : تعظيم الدم ، وهو حديث صحيح .
(٢) في الأوسط برقم (٤٢٢٩) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أويس ، حدثني أبي ، عن
عبد الله بن الفضل ، عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد رجاله
رجال الصحيح .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الفضل إلا أبو أويس ، تفرد به ابنه
إسماعيل)) . وانظر التعليق السابق.
(٣) في الأوسط برقم (٨١٤٤)، وابن حجر في ((زهر الفردوس)) ٤/ ٢٤٣ من طريقين :
عن ليث بن أبي سليم ، عن منذر بن يعلى ، عن محمد بن الحنفية ، عن أبي هريرة ... .
وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن محمد بن الحنفية إلا منذر ، ولا عن منذر إلا
ليث ... . )) .
(٤) في الأوسط برقم (٨٤٩٠)، وفي الكبير ١٦٠/٢ برقم (١٦٦٢)، والبيهقي في »
٣٥٢

١٢٣٤٧ - وَعَنِ اَلْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ : جَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي إِمَارَةِ اَلْمُصْعَبِ
( مص : ٤٨٧)، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغُوا فِي دِمَائِهِمْ، وَتَحَالَفُوا / ٢٩٧/٧
عَلَى الدُّنْيًا، وَتَطَاوَلُوا فِي أَلْبِنَاءِ ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللهِ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ إِلاَّ يَسِيرٌ حَتَّى
يَكُونَ الْجَمَلُ الضَّابِطُ(١) وَالْحُمْلاَنُ وَالْقَتَبُ (٢) أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنَ الدَّسْكَرَةِ(٣)
اُلْعَظِيمَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح.
١٢٣٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ بَرِيرَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ
أَنْ أَلِيَ هَذَا الأَمْرَ ، فَكَانَتْ تَقُولُ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ إِنِّي لأَرَى فِيكَ خِصَالاً لاَ تَخَلَّفُ
أَنْ تَلِيَ هَذِهِ الأُمَّةَ، فَإِنْ وُلِيتَهُ فَاحْذَرِ الدِّمَاءَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْفَعُ عَنْ بَابٍ الْجَنَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عَلَى مَحْجَمَةٍ مِنْ
دَمِ يُرِيقُهُ مِنْ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّ )) .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه عبد الخالق بن زيد بن واقد ، وهو ضعيف .
(( شعب الإيمان)) برقم (٥٣٥٠) و(٣٧٥٤) من طريق أبي عوانة ، عن قتادة ، عن الحسن،
عن جندب - تحرف في الأوسط إلى خبيب - بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :.... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من جندب شيئاً .
وقال البيهقي: ((وكذلك رواه أبو كامل ، عن أبي عوانة، مرفوعاً، والصحيح موقوف)).
وانظر ((الترغيب والترهيب)) للمنذري ٢٩٥/٣٠، والتعليق التالي.
(١) الضابط : القوي على عمله .
(٢) القَتَبُ : الرحل الصغير على قدر سنام البعير .
والحملان جمع حمل ، والحمل: الصغير من الضأن. وجاءت عند الطبراني ((الحبلان)).
(٣) الدسكرة : بناء كالقصر حوله بيوت للأعاجم فيها الشراب والملاهي يكون للملوك .
وهي : القرية العظيمة . وانظر المعرب رقم (٢١٠).
(٤) في الكبير ١٥٩/٢ برقم (١٦٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن جندب ... .
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٨٢٥٠) وإسناده ضعيف لانقطاعه ، وانظر تعليقنا على سابقه .
(٥) في الكبير ٢٠٥/٢٤ برقم (٥٢٦)، وابن عدي في الكامل ١١٤٠/٣ والعقيلي في »
٣٥٣

١٢٣٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ ، لَمْ يُحِلَّ فِي الْفِتْنَةِ شَيْئاً حَرَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَأْتِي أَخَاهُ فَيُسَلِّمُ
عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَجِي ءُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقْتُلُهُ)).
رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الملك بن محمد الصنعاني ، وثقه أيوب بن
سليمان وغيره ، وفيه ضعف .
١٢٣٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لاَيَزَالُ
الرَّجُلُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً ، فَإِذَا أَصَابَ دَماً حَرَاماً نُزِعَ مِنْهُ
الْحَيَاءُ .
رواه الطبراني (٢).
الضعفاء ١٠٦/٣ من طريق سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد ،
حدثني أبي : أن عبد الملك بن مروان حدثهم قال : كنت أجالس .... وهذا إسناد فيه
عبد الخالق بن زيد بن واقد ، قال النسائي : ليس بثقة . وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، ليس بقوي .
وفيه أيضاً سليمان بن أحمد الواسطي كذبه يحيى، وضعفه النسائي، وانظر ((لسان الميزان))
٧٢/٣ .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٢٩ من طريق الوليد بن مسلم ، عن عبد الخالق ،
بالإسناد السابق .
وفيه أيضاً عنعنة الوليد بن مسلم وهو موصوف بالتدليس . وانظر البداية ٩ / ٦٢ .
(١) في الكبير ٢٢١/٨ برقم (٧٧٧٧) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الملك بن محمد
الصنعاني ، حدثنا ابن جابر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... . وهذا إسناد ضعيف ،
عبد الملك بن محمد الصنعاني فصلنا القول فيه وبينا أنه ضعيف عند الحديث ( ٦٢٧٧ ) في
((مسند الموصلي)) .
(٢) في الكبير ٢٥١/٩ برقم (٩٠٧١) من طريق سعيد بن منصور ، عن جرير ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله .... موقوفاً على عبد الله، وإسناده ضعيف
لانقطاعه ، إبراهيم لم يدرك عبد الله . وانظر التعليق التالي .
٣٥٤

وَفِي رِوَايَةٍ (١): لاَ تَزَالُ الْعِبَادُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ شَرِّ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا أَقَامُوا
الْعِبَادَةَ وَلَمْ يُهَرِقُوا دَماً حَرَاماً. وإسناد الأول رجاله رجال الصحيح ، إلا أن
إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود .
١٢٣٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ - قَالَ: ((لاَ يُعْجِبْكَ رَحْبُ
الذِّرَاعَيْنِ بِالذَّم ، فَإِنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ قَائِلاً لاَ يَمُوتُ، وَلاَ يُعْجِبْكَ(٢) أَمْرُؤٌ كَسَبَ مَالاً
مِنْ حَرَامٍ ، فَإِنَّ أَنْفَقَ مِنْهُ، لَمْ يُتَقَلْ (٣) مِنْهُ ، وَإِنْ أَمْسَكَ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ، وَإِنْ
مَاتَ وَتَرَكَهُ ، كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ )) .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه النضر بن حميد ، وهو متروك .
١٢٣٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
شَرِكَ فِي دَم حَرَامٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : آيِسٌ مِنْ
رَحْمَةِ اُللهِ » .
رواه الطبرانيُ(٥) ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ خراشٍ، ضعَّفَهُ البخاريُّ وجماعةٌ ،
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٢٠١ من طريق أبي مسلم الكشي: إبراهيم بن عبد الله بن
مسلم ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أخبرنا المسعودي ، عن عون : أن عبد الله كان
يقول :.... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف المسعودي والانقطاع ، عون بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود لم يدرك عبد الله ، والله أعلم .
(٢) في (ظ): ((يعجب)). وكذلك هي في المكان السابق في هذا الحديث.
(٣) في (ظ): ((يقبل)).
(٤) في الكبير ١٣١/١٠ برقم (١٠١١١)، والطيالسي ٢٥٩/١ برقم (١٢٩٠) منحة - ومن
طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣٦٣٧)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (١٤٤١) - من طريق جعفر، عن النضر بن حميد: أبي الجارود ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... والنضر بن حميد
أبو الجارود، قال أبو حاتم: (( متروك)) . وفي إسناد الطيالسي أكثر من حذف وتحريف.
وجعفر هو : ابن سليمان . وأبو الأحوص هو : عوف بن مالك الجشمي .
(٥) في الكبير ٧٩/١١ برقم (١١١٠٢) من طريق عبد الغفار بن عبد الله الموصلي ، حدثنا »
٣٥٥

ووثَّقَهُ ابنُ حبانَ، وقالَ: ربما أخطأَ ، وبقيّةُ رجالِهِ ثقاتٌ .
١٢٣٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا وَقَعَ النَّاسُ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالُوا : أَخْرُجْ ،
لَكَ بِالنَّاسِ أُسْوَةٌ، فَقُلْ: لاَ أُسْوَةَ لِي بِالشَّرِّ.
رواه الطبراني(١) وفيه حديج بن معاوية وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة .
١٢٣٥٤ - وَعَنْ حَمِيدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: لَمَّا هَاجَتِ الْفِتْنَةُ/، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ
حُصَيْنٍ لِحُجَيْرٍ (٢) بْنِ الرَّبِيعِ الْعَدَوِيِّ(٣): أَذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ فَلْتَنْهَهُمْ عَنِ الْفِتْنَةِ .
٢٩٨/٧
قَالَ : إِنِّي لَمَغْمُوزٌ فِيهِمْ ، وَمَا أُطَاعُ .
قَالَ : فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي وَأَنْهَهُمْ عَنْهَا. ( مص : ٤٨٩).
ــ عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
رجاله ثقات غير عبد الله بن خراش. فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٣٧٩) في (( موارد
الظمآن)) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الديات ( ٢٦٢٠) باب : التغليظ في قتل مسلم
ظلماً ، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧١٤_٢٧١٥ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
الموضوعات ١٠٤/٣، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١٨٧/٢ - من طريق مروان بن
معاوية ، حدثنا يزيد بن زياد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... .
وهذا إسناد ضعيف ، يزيد بن زياد ، قال البخاري : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : منكر
الحديث ، ذاهب الحديث ، ضعيف كأن حديثه موضوع . وقال النسائي : متروك الحديث .
وانظر ((تنزيه الشريعة)) ص (٢٢٥ - ٢٢٦) والسلسلة الضعيفة برقم ( ٥٠٣).
وفي الباب عن عمر بن الخطاب ، وعن أبي سعيد الخدري وأسانيدهما واهية .
وانظر ((الموضوعات)) ١٠٣/٣_١٠٥، واللآلىء المصنوعة ١٧٦/٢-١٨٨، والمجروحين
لابن حبان ٧٥/٢ ، ونصب الراية ٣٢٦/٤-٢٢٧ .
(١) في الكبير ١٣٨/٩ برقم (٨٦٤١) من طريق سعيد بن منصور، حدثنا حديج بن
معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن ابن مسعود ، قوله . وهذا أثر لين
الإسناد من أجل حديج بن معاوية ، وهو أيضاً متأخر السماع من أبي إسحاق ، والله أعلم .
(٢) في ( مص، ظ): (( حجين)) وهو تحريف .
(٣) ساقطة من ( ظ).
٣٥٦

قَالَ : وَسَمِعْتُ عِمْرَانَ يُقْسِمُ بِاللهِ: لِأَنْ أَكُونَ عَبْداً حَبَشِيّاً أَسْوَدَ فِي أَعْنُزِ
حَصِبَاتٍ فِي رَأْسِ جَبَلٍ أَرْعَاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَجَلِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَزْمِيَ أَحَدَ الصَّفَّيْنِ
بِسَهْمٍ ، أَخْطَأْتُ أَمْ أَصَبْتُ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣٥٥ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا قِيلَ لِسَعدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ؟
إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَىُ ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ .
قَالَ: لاَ أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ
اُلْكَافِرِ، فَقَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ أَلْجِهَادَ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح .
٧٤ - بَابٌ: فِيمَنْ سَنَّ الْقَتْلَ
١٢٣٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْقَى النَّاسِ ثَلاَثَةُ: عَاقِرُ نَاقَةٍ ثَمُودَ (ظ: ٤٠٩) وَأَبْنُ
آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، مَا سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَمٍ إِلاَّ لَحِقَهُ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ
الْقَتْلَ ».
قُلْتُ(٣): وَأَسْقَطَ الثَّالِثَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَاتِلُ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا وَرَدَ .
(١) في الكبير ١٨/ ١٠٥ برقم (١٩٦) من طرق بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمان
المقرىء ، عن سلمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال: قال عمران بن حصين .... وهذا
إسناد رجاله ثقات ، للكنه ضعيف لانقطاعه ، حميد بن هلال لم يدرك عمران بن حصين فيما
نعلم ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٤٤/١ برقم (٣٢٢) من طريق إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : قيل لسعد .... موقوفاً، وإسناده رجاله ثقات.
(٣) سقطت ((قلت)) من ( ظ ).
٣٥٧

رواه الطبراني(١)، وفيه حكيم بن جبير ، وهو متروك ، وضعفه الجمهور ،
وقال أبو زرعة : محله الصدق إن شاء الله ، وابن إسحاق مدلس . ( مص :
٤٠٩ ) .
٧٥ - بَابٌ: فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِماً أَوْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ
١٢٣٥٧ - عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقَاتِلِ وَالْآمِرِ ،
فَقَالَ: ((قُشْمَتِ النَّارُ سَبْعِينَ جُزْءاً فَلِلّمِرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ، وَلِلْقَاتِلِ جُزْءٌ وَحَسْبُهُ)).
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة وللكنه
مدلس .
١٢٣٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ جَزَّأَ النَّارَ سَبْعِينَ جُزْءاً، تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ لِلْآمِرِ ،
وَجُزْءٌ لِلْقَاتِلِ وَحَسْبُهُ)) .
رواه الطبراني (٣) في الصغير، وفيه الحسين بن الحسن بن عطية، وهو ضعيف.
(١) تقدم برقم (١١٠١٥) .
(٢) في المسند ٥/ ٣٦٢ من طريق يعلى بن عبيد،
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤٥٧٤) - من طريق عباد بن
العوام ،
وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٥٧٣) - والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٥٣٦٠ ) من طريق حماد بن زيد ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ،
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق.
(٣) في الصغير ١/ ١٥١ من طريق عثمان بن خرزاذ - ولم أسمع منه - حدثنا سعيد بن محمد
العوفي ، حدثنا حسين بن حسن بن عطية العوفي ، حدثنا أبو سعيد المؤدب ، عن أبي إدريس
الأودي ، عن عطية ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء ، والطبراني لم »
٣٥٨

١٢٣٥٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ
قَتَلَنِي ؟
فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَمَرَّنِي هَذَا، فَيُؤْخَذُ بِأَيْدِيهِمَا جَمِيعاً ، فَيَقْذَفَانِ فِي النَّارِ )).
رواه الطبراني(١)، ورجاله كلهم / ثِقَات.
٢٩٩/٧
١٢٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((يَقْعُدُ الْمَقْتُولُ بِالْجَاذَّةِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ أَخَذَهُ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا
قَطَعَ عَلَيَّ صَوْمِي وَصَلاَتِي .
قَالَ: فَيُعَذَّبُ الْقَاتِلُ وَالْآَمِرُ بِهِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه شهر بن حوشب ، وقد وثق ، وفيه ضعف .
( مص : ٤٩١ ) .
« يسمعه من عثمان أيضاً ، وقال الطبراني : لا يروى عن أبي إدريس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
عثمان ويشهد له ما قبله .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقعت عليه في غيره مسنداً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٩٩٣٣) إلى الطبراني في الكبير .
ولكن يشهد له حديث ابن عباس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )» برقم
( ٤٩٤ ) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٧/ ١٣٢ من طريق الطبراني وغيره قالوا : حدثنا
محمد بن يحيى ، حدثني روح بن عصام ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
شِمْر بن عطية ، عن شهر بن حوشب . عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... . وهذا إسناد
فيه روح بن عصام هو: ابن يزيد الأصبهاني، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٥٠٠/٣، كما ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٣١٤ ولم يذكرا فيه شيئاً وقد روى
عن أبيه ، والهيثم بن عدي الطائي ، وسعيد بن يحيى الواسطي ، وروى عنه : محمد بن
يحيى الذهلي ، وأحمد بن الحسين الأنصاري ، ومحمد بن يحيى بن منده وغيرهم، »
٣٥٩

قلت : وتأتي أحاديث سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، في الأدب .
٧٦ - بَابٌ: فِيمَنْ حَضَرَ قَتْلَ مَظْلُوم
١٢٣٦١ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ (١) - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَشْهَدَنَّ أَحَدُكُمْ قَتِيلاً، لَعَلَّهُ أنْ
يَكُونَ قُتِلَ مَظْلُوْماً فَتُصِيبَهُ السَّخْطَةُ » .
رواه أحمد (٢) والبزار بنحوه، إلا أنه قال: ((فَتَنْزِلُ السَّخْطَةُ عَلَيْهِمْ، فَتُصِيبُهُ
مَعَهُمْ)) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وهو حسن الحديث(٣).
٧٧ - بَابٌ : مَا يُفْعَلُ فِي أَلْفِتَنِ
١٢٣٦٢ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةُ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْيَقْظَانِ ، وَأَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ
مِنَ السَّاعِي ، فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةٍ فَلْيَضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ ، ثُمَّ
جـ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأما أبوه فهو عصام بن يزيد الأصبهاني لقبه : جبر ، ترجمه
أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣٨/٢ فقال: (( عصام بن يزيد بن عجلان ، أبو سعيد ،
المعروف بجبر ... )) ولم يورد فيه شيئاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٠/٨.
وانظر ((جمع الجوامع)) أو ((الجامع الكبير)) برقم (٢٦٤٦٨) وذكر ما قاله الهيثمي
رحمهما الله تعالى .
وقال أبو نعيم: (( رواه عبد الرزاق ، عن الثوري نحوه ، تفرد به عصام بلفظ الصوم
والصلاة)).
(١) في أصولنا ((الحر)) وهو تحريف، وانظر مسند أحمد، و((إتحاف المهرة)) ٤/ ٤٢٤.
(٢) في المسند ١٦٧/٤، والبزار في (( كشف الأستار)) ١١٨/٤ برقم (٣٣٣٧) من طريق
الحسن بن موسى ، وعمرو بن خالد قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
خرشة بن الحارث صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
ابن لهيعة . وقد تقدم برقم ( ١٠٧٥٦ ).
(٣) في حاشية ( مص) ما نصه: (( بلغ تصحيحاً)).
٣٦٠