Indexed OCR Text

Pages 241-260

وفيه من لم أعرفه](١) .
١٢١٦٢ - وَعَنْ دُرَّةَ أَبْنَةِ أَبِي لَهَبٍ، قَالَتْ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
ـ (٨٣٦، ٨٣٧) من طريق بكر بن محمد أبي عثمان المازني ، سمعت سيبويه يقول : سمعت
الخليل بن أحمد العروضي يقول : سمعت ذراً الهمداني يقول : سمعت الحارث العكلي
يقول : سمعت علي بن أبي طالب يقول ... والطريق إلى أبي عثمان المازني غير آمنة ، بل
فيها وضاع يضع الحديث ، وهو محمد بن الحسن بن عمران الذي كان يسمي نفسه لاحقاً .
ويشهد له حديث أبي الدرداء عند الخطيب ١٠/ ٤٢٠ من طريق هيذام بن قتيبة ، حدثنا
عبد الملك بن زيد البزاز ، حدثنا سفيان الثوري ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن
أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : جهالة عبد الملك بن زيد ، والانقطاع ، فإن
مكحولاً لم يسمع أبا الدرداء ، والله أعلم .
وأما الهيذام بن قتيبة فقد قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩٦/١٤: (( وكان ثقة عابداً)).
ونقل عن الدارقطني قوله: (( لا بأس به )).
كما يشهد لها حديث عمر أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (١١١٨٢) من طريق
الحسن بن سفيان، قَالَ: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية ، عن عاصم الأحول،
عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
وسئل الدار قطني عن هذا الحديث فقال في ((العلل ... )) برقم (٢٤٥): (( يرويه عاصم بن
سليمان الأحول ، واختلف عنه :
فرواه مؤمل ، عن الثوري ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ...
ورواه هشام بن لاحق ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... وكلاهما وهم . والصواب : ما رواه حماد بن زيد وغيره ، عن عاصم ، عن
أبي عثمان ، عن عمر ، من قوله غير مرفوع .
ورواه علي بن مسهر وغيره ، عن عاصم ، عن أبي عثمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، مرسلاً ... )).
وانظر أيضاً ((العلل ... )) للدار قطني ٢٤٢/٧ برقم (١٣٢١)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٥١٧/٧ - ٥١٨ والعلل المتناهية لابن الجوزي ٥٠٦/٢ -٥٠٩ بالأرقام (٨٣٤ حتى
٨٤١) .
ومما تقدم تلخص إلى أن الحديث صحيح بكثرة هذه الطرق والشواهد ، والله أعلم .
(١) ما بين حاصرتين ساقطة من ( د).
٢٤١

وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((خَيْرُ
النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ، وَآَمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَوْصَلُهُمْ
لِلرَّحِم)).
رواه أحمد (١)، وهذا لفظه، والطبراني وزاد : قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ
فَجِيءَ بِرَجُلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ نَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: فَأَتَى الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ لِي
ذَنْبٌ أَمَرَنِي فُلاَنٌ ، وَالباقي بنحوه .
٢٦٣/٧
ورجالهما ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر / ( مص : ٤٥٧ ) .
٢٥ - بَابٌ: الْمُؤْمِنُ مِزْآَةُ الْمُؤْمِنِ
١٢١٦٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ مِرْآَةُ الْمُؤْمِنِ)) .
(١) في المسند ٦/ ٤٣٢ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٠٣/٧ - ١٠٤،
وابن كثير في التفسير ٢/ ٧٧ و ٣٦٧/٧ - من طريق أحمد بن عبد الملك ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٧/٢٤ برقم (٦٥٧)، من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني ،
وأبي بكر بن أبي شيبة ، والهيثم بن جميل ،
جميعاً : حدثنا شريك ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن زوج دُرّة بنت
أبي لهب ، عن دُرَّة قالت : كنت عند عائشة ... وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن
حرب .
وأما شريك فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وعبد الله بن عَمِيرة فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٦٧١٢) في ((مسند الموصلي)).
وأما زوج درة فهو الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وهو صحابي ، وقيل :
تزوجها دحية الكلبي .
وأخرجه أحمد ٦٨/٦، ٤٣١ - ٤٣٢ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن سماك،
عن عبد الله بن عَمِيرة ، عن درة بنت أبي لهب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
٢٤٢

رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عثمان بن محمد من ولد
ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، قال ابن القطان : الغالب على حديثه الوهم ، وبقية
رجاله ثقات .
٢٦ - بَابٌ: أَنْصُرْ أَخَاكَ
١٢١٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْصُرْ
أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً، إِنْ كَانَ ظَالِماً ، فَرُدَّهُ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُوماً ، فَخُذْلَهُ)) .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٠٣/٤ برقم (٣٢٩٧)، وفي الأوسط برقم (٢١٣٥)،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٢٤ ) من طريق عثمان بن محمد العثماني ، حدثنا
محمد بن عمار بن سعد المؤذن ، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن أنس ...
وعثمان بن محمد العثماني ضعيف. وقال ابن القطان في (( بيان الوهم والإِيهام)) ٣/ ١٥٤:
(( والغالب على حديثه الوهم)) .
ومحمد بن عمار هو : ابن حفص بن عمر بن سعد المؤذن نسبه في الأوسط إلى جد أبيه .
وتحرف عند البزار إلى ((محمد بن عمارة مدني)). وفي مسند الشهاب إلى ((محمد بن عثمان
المؤذن)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٣٦/٦ من طريق هارون بن عبد الله الحمال ، حدثنا
محمد بن الحسن ، حدثني محمد بن عمر ، به . وهذه متابعة غير مجدية : محمد بن
الحسن هو ابن زبالة ، كذبوه .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة في (( الجامع في الحديث)) لابن وهب برقم (٢٣٧) - ومن
طريقه أخرجه أبو داود في الأدب ( ٤٩١٨ ) باب : في النصيحة والحياطة - والبخاري في
((الأدب المفرد)) برقم (٢٣٩)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٧٦٤٥)، من طريق
سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن ، كثير بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في ((مسند الموصلي)) وقد تقدم
برقم ( ١١٧٢ ) .
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٥٥٨٦)، والزهد لابن المبارك برقم ( ٧٣٠ )،
وجامع الترمذي برقم ( ١٩٣٠)، وشرح السنَّة للبغوي برقم ( ٣٥١٣)، ومسند الشهاب
برقم (١٢٥)، والطبراني في ((مكارم الأخلاق)) برقم (٩٢).
٢٤٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ومن رواية إسماعيل بن عياش، عن
الحجازيين ، وفيه ضعف .
٢٧ - بَابٌ: فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَفِيمَنْ لاَ تَأْخُذُهُ فِي اُللهِ لَوْمَةُ لاَئِم
١٢١٦٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (مص: ٤٢٨)
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَهِدْتُ حِلْفَ بَنِي هَاشِمٍ، وَزَهْرَةَ ،
وَتَيْمِ ، فَمَا يَسْؤُّنِي أَنْ نَعْصِيَهُ وَلِيَ حُمُرُ النَّعَمِ، وَلَوْ دُعِيتُ لَهُ أَلْيَوْمَ لِأَجَبْتُ عَلَىْ أَنْ
يأُمُّرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيَأْخُذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف ، وله طريق آخر .
(١) في الأوسط برقم (٦٥٣) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة ، قالت :... وهذا إسناد ضعيف لرواية إسماعيل بن عياش، روايته عن غير
الشاميين ضعيفة ، وهذه منها .
وللكن الحديث صحيح يشهد له حديث أنس عند البخاري في المظالم ( ٢٤٤٣ ) وقد استوفينا
تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً من المفيد أن يرجع إليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٨٣٨).
كما يشهد له حديث جابر عند مسلم في البر والصلة (٢٥٨٤) باب : نصر الأخ ظالماً أو
مظلوماً ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٨٢٤، ١٩٥٧)، وفي
(( مسند الدارمي)) برقم (٢٧٩٥) .
ويشهد له حديث ابن عمر وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥١٦٦)،
وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٤٧).
(٢) البزار في (( كشف الأستار)) ١٠٧/٤ برقم (٣٣٠٨) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عمرو بن عثمان بن موسى ، عن عبد الرحمن بن
حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف ... وضرار بن
صرد ، قال البخاري ، والنسائي : متروك الحديث .
وقال يحيى بن معين : في الكوفة كذابان : أبو نعيم النخعي ، وأبو نعيم ضرار بن صرد .
وعمرو - عند الدارقطني: عمر - بن عثمان بن موسى قال الدارقطني: (( كذا عمر بن
عثمان بن موسى ، ووهم فيه ، وإنما هو : عثمان بن عمر بن موسى)) . وهو الصواب . »
٢٤٤

١٢١٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ، قَالَ :
(( الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْياً عَنِ الْمُنْكَرِ ،
وَذِكْرَ اُللهِ )) .
رواه البزار (١)، وفيه المغيرة بن مطرف ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا .
١٢١٦٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَجُلٌ
آخَرُ ، عَلَىْ أَنْ لاَ تَأْخُذَهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد المهيمن بن عياش ، وهو ضعيف .
١٢١٦٨ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيبٍ: أَنَّهُ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِیَادٍ
قَالَ: أَصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ، وَكَعْبٌ(٣) حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ، وَقَفَ كَعْبٌ
* وانظر ((العلل ... )) للدار قطني ٤ /٢٨٦ السؤال ( ٥٦٨)،
وقال البزار: (( قد روي عن عبد الرحمن في قصة الحلف بغير هذا اللفظ)).
نقول : يعني بذلك الرواية التي استوفينا تخريجها في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٦٢)، وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٣٧٣) . وستأتي في البر والصلة ١٧٢/٨ باب : ما جاء في
الحلف .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٠٨/٤ برقم (٣٣١٠) من طريق مغيرة بن مطرف الواسطي ،
حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن أبي وائل ، عن ابن
مسعود ... ومغيرة بن مطرف ترجمه بحشل في (( تاريخ واسط)) ص (١٨١) ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: ((قد رواه غير واحد بغير هذا السياق عن عبد الرحمان . ولا نعلم أحداً تابع
المغيرة على هذه الرواية)) . وهو حديث حسن بشواهده ، وقد تقدم تخريجه فيهما سبق برقم
(٤٩٩). وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٣٣١) بتحقيقنا.
(٢) في الكبير ١٢٦/٦ برقم (٥٧٢٥) من طريق عبد المهيمن بن عياش بن سهل بن سعد ،
عن جده سهل بن سعد ... وعبد المهيمن ضعيف ، كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٣) في الكبير ((كعب الكتابين))، وفي ((أسد الغابة)): ((كعب الأحبار))، وفي الإِصابة:
((كعب ذو الكتابين)).
٢٤٥

سَاعَةٌ ، فَقَالَ: لاَ إِلَهِ إِلَّ اللهُ لَيُهْرَقَنَّ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَيْءٌ
لاَ يُهْرَاقُ بِبُقْعَةِ مِنَ الأَرْضِ .
فَغَضِبَ قَيْسٌ ثُمَّ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، مَا هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي
أَسْتَأْثَرَ اللهُ بِهِ ؟
فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الأَرْضِ شِبْرٌ إِلاَّ وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي الثَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى
مُوسَى: مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
٢٦٤/٧
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ / قَيْسٍ ، وَمَا
تَعْرِفُهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلاَدِكَ ؟ ( مص : ٤٢٩ ) .
قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ : إِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَكَ مِنَ اللهِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِأَلْحَقِّ فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا قَيْسُ عَسَى إِنْ مُدَّ بِكَ الذَّهْرُ، أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلاَةٌ
لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ بِأَلْحَقِّ مَعَهُمْ؟ )).
قَالَ قَيْسٌ: وَاللهِ لاَ أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ وَفَيْتُ لَكَ بِهِ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذاً لا يَضُرُّكَ شَيْءٌ)). قَالَ: فَكَانَ
قَيْسٌ يَعِيبُ عَلَىْ زِيَادٍ وَأَبْنِهِ عُبَيْدِ الهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي
عَلَى اللهِ وَعلىَ رَسُولِهِ ؟
قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ مَنْ
تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) ، وهو مرسل .
(١) في الكبير ٣٤٥/١٨ برقم (٨٧٨)، وذكره الحافظ في الإِصابة ٨/ ١٨١ وابن الأثير في (( أسد
الغابة)) ٤١٩/٤ من طريق حرملة بن عمران قال : سمعت يزيد بن أبي حبيب يحدث محمد بن
أبي زياد الثقفي قال : اصطحب قيس بن خَرَشَة ، وكعب ... وهذا إسناد ضعيف لإِرساله.
٢٤٦

١٢١٦٩ - وَعَنْ أَبِ ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَنْ لاَ يَأْخُذَنِي فِي اَللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي ،
ولاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُؤْ مِنْهُمْ ، وَأَوْصَانِي
بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً ، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَإِنْ أَدْبَرَتْ ، وَأَوْصَانِي أَنْ
لاَ أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئاً، وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ
اَلْعَظِيمِ، فَإِنَّهَا كَنْ (١) مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والكبير بنحوه ، وزاد: وَأَن لا أسأل الناس
شيئاً(٣)، ورجاله رجال الصحيح ( مص : ٤٣٠ ) غير سلام أبي المنذر ، وهو
ثقة ، ورواه البزار .
١٢١٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لاَ تَدْخُلَنَّ عَلَىْ أَمِيرِ ، فَإِنْ غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلاَ تُجَاوِزْ
(١) ساقطة من (ظ ، د) .
(٢) في الكبير ١٥٦/٢ برقم (١٦٤٨)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٠٧/٤ برقم
(٣٣٠٩) من طريق أبي مروان : يحيى بن أبي زكريا الغساني ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
يحيى بن أبي زكريا الغساني، وباقي رجاله ثقات، ولكن قال البزار: (( بديل لم يسمع من
ابن الصامت وإن كان قديماً)).
وأخرجه أحمد ١٥٩/٥، والطبراني في الصغير ١٦٨/١، والبيهقي في (( آداب القاضي))
٩١/١٠ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ، عن
عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد حسن من أجل سلام أبي المنذر ،
وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم (١٦٤٨) من طريق محمد بن عُبَيْد الله عائشة ،
وأخرجه البيهقي في ٩١/١٠ من طريق يزيد بن عمر المدائني ،
جميعاً : حدثنا سلام أبو المنذر ، به .
وقد تبين لي مؤخراً أن الحديث قد تقدم برقم (٤٥٦١) وسيأتي برقم (١٧٩٢٤).
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((وأن لا أسأل الناس شيئاً)).
٢٤٧

سُنَّتِي ، وَلاَ تَخَافَنَّ سَيْقَهُ وَسَوْطَهُ(١) أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد المنعم بن بشر ، وهو ضعيف .
١٢١٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقِّ (٣) إِذَا رَآهُ، وَيُذَكِّرَ
بِعَظِيمِ فَإِنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلاَ يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ )) .
قُلْتُ : روى الترمذي(٤) ، وابن ماجه طرفاً منه .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير شيخ الطبراني .
١٢١٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَنَّ مُوسَىْ قَالَ : يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمٍ خَلْقِكَ عَلَيْكَ .
فَقَالَ: أَلَّذِي يُشْرِعُ فِي (٦) هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَى هَوَاهُ، وَأَلَّذِي يَكْلَفُ(٧)
بِعِبَادِي الصَّالِحِينَ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالنَّاسِ، وَأَلَّذِي يَغْضَبُ إِذَا أَنْتُهِكَتْ مَحَارِمِي
غَضَبَ النَّمِرِ لِنَفْسِهِ ، فَإِنَّ النَّمِرَ إِذَا / غَضِبَ، لَمْ يُبَالِ أَقَلَّ النَّاسُ أَمْ كَثُرُوا )).
٢٦٥/٨
(١) في (د): ((ولا سوطه)).
(٢) في الأوسط برقم (٢٢٩) وقد تقدم برقم ( ٩٢٣٣) وإسناده تالف .
(٣) في (ظ): ((الحق)).
(٤) في الفتن (٢١٩٢) باب: ما أخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه بما هو كائن إلى
يوم القيامة، وابن ماجه في الفتن ( ٤٠٠٧ ) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من
طريق حماد بن زيد ، حدثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ رَجلاً هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه))
وهذا إسناد ضعيف . ولكن أخرجه أحمد ٣/ ٥ بإسناد صحيح .
(٥) في الأوسط برقم ( ٢٨٢٥) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي ، حدثنا المعلى بن
زياد، حدثني الحسن ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف : الحسن لم يسمع من
أبي سعيد الخدري .
(٦) في (ظ، د): ((إلى)).
(٧) كَلِفَ الشَّيْءَ، يَكْلَفُهُ، كَلَفاً: أحبه وأولع به . ويقال : كلف به أيضاً .
٢٤٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبد الله بن يحيى بن عروة(٢)،
وهو متروك .
١٢١٧٣ - وَعَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ (٣) حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٌ(٤)
جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ، فَقَتَلَهُ)) ( مص : ٤٣١) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه شخص ضعيف في الحديث .
(١) في الأوسط برقم ( ١٨٦٠) من طريق أحمد بن منصور المدائني مولى بني هاشم ، حدثنا
محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، انظر
الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٨٣).
وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، قال أبو حاتم: (( متروك الحديث)). وقال ابن
حبان : (( يروي الموضوعات عن الثقات)).
(٢) هذا اسم منقلب ، صوابه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في (ظ، د) زيادة: (( يوم القيامة)).
(٤) في (ظ): ((رجل)).
(٥) في الأوسط برقم (٤٠٩١) من طريق عبد العزيز بن المنيب المروزي قال : حدثنا
سعيد بن ربيعة، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٥/٣٥ - ٤١٦ من طريق
القاسم بن القاسم السياري قال : قال جدي أحمد بن سيار ،
جميعاً : حدثنا الحسن بن رُشَيْد ، عن أبي حنيفة قال : حدثني عكرمة ، عن ابن عباس ...
وفي إسناد الطبراني سعيد بن ربيعة ، روى عن الحسن بن رشيد ، روى عنه عبد العزيز بن
منيب القرشي ، وأحمد بن الخليل البغدادي النيسابوري القطيعي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ولكن تابعه عليه أحمد بن سيار في إسناد ابن عساكر ، وهو ثقة .
وأبو حنيفة إمام بسطنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ) .
والحسن بن رشيد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٧٠ .
ويشهد له حديث جابر عند الخطيب في (( تاريخ بغداد)» ٦/ ٣٧٧ من طريق عمار بن نصر ،
حدثني حكيم بن زيد الأشعري ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عطاء عن جابر ... وهذا إسناد
فيه حكيم بن زيد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٤/٣ - ٢٠٥ وقد روى عنه
أكثر من واحد، وقال أبو حاتم: (( صالح، هو شيخ)).
٢٤٩

١٢١٧٤ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْخَطْمِيِّ أَنَّ جَدَّهُ عُمَيْرَ بْنَ حَبِيبٍ بْنِ حُمَاشَةَ - وَكَانَ
قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَحْتِلاَمِهِ - أَوْصَىْ وَلَدَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ،
إِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ الشُّفَهَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ دَاءٌ، وَمَنْ يَخْلُمْ عَنِ السَّفِيهِ يُسَرَّ ، وَمَنْ
يُحِبْهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ لاَ يَرْضَى بِالْقَلِيلِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ السَّفِيهُ يَرْضَى بِالْكَثِيرِ ، وَإِذَا أَرَادَ
أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْمُرَ بِأَلْمَعْرُوفِ أَوْ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى
الأَذَى، وَلْيَئِقْ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ مَنْ وَثِقَ بِالثَّوَابِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ
يَضُرَّهُ مَسُّ الأَذَى .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
« وقال الإِمام الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٨٦/١: (( حكيم بن زيد ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، قال الأزدي : فيه نظر)) .
وتابعه الحافظ ابن حجر على ذلك في (( لسان الميزان)) ٣٤٣/٢ - ٣٤٤ وأضاف: (( واستدله
عن عطاء ، عن جابر - رضي الله عنه - رفعه: أفضل الشهداء حمزة ، ورجل قام إلى إمام جائر
فنهاه فأمر بقتله )) .
وللكن ابن الجوزي قال في ((الضعفاء والمتروكين)) ٢٣١/١ نسبه فقال: ((الحكيم بن يزيد
الأشعري ، يروي عن إبراهيم الصائغ ، قال الأزدي: متروك))، ومثل هذا جاء في
((المغني)) ١٨٧/١ وفي الديوان ٢٢٥/١.
نقول : الأزدي نفسه مجروح ، لذلك لا قيمة لجرحه إذا تعارض مع توثيق غيره ، فالإِسناد
حسن إن شاء الله تعالى. وقد تحرف فيها ( زيد) إلى (يزيد)، وانظر (( الجرح والتعديل))
٢٠٤/٣ - ٢٠٥.
(١) في الأوسط برقم ( ٢٢٧٩ ) من طريق أحمد بن إسحاق الخشاب البلدي ، حدثنا
عبيد الله بن عائشة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٥٠ برقم (١٠٨ ) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي ،
حدثنا عبد الله بن محمد الضبي ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي : عمير بن يزيد : أن جده عمير بن
حبيب ...
نقول : شيخ الطبراني في الأوسط ترجمه ابن الجوزي في غاية النهاية ٣٩/١ ، والذهبي في
(( تاريخ الإِسلام)) ٤٩١/٦ برقم (٤٥) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله »
٢٥٠

١٢١٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنَّهُ قَدْ حَفَزَهُ(١) شَيْءٌ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ خَرَجَ فَلَمْ
يُكَلِّمْ أَحَداً ، فَدَنَوْتُ مِنَ الْحُجُرَاتِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ
يَقُولُ : مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي فَلاَ أُجِيبَكُمْ،
وَتَسَلُونِي فَلاَ أُعْطِيَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلاَ أَنْصُرَكُمْ)).
قُلْتُ : روى ابن ماجه(٢) بعضه .
رواه أحمد(٣) ، والبزار ، وفيه عاصم بن عمر أحد المجاهيل.
١٢١٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (مص: ٤٣٢)
قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللهَ فَلاَ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ فَلاَ يَغْفِرَ لَكُمْ: إِنَّ الأَمْرَ
بِالْمَعْرُوفِ لا يُقَرِّبُ أَجَلاً وَإِنَّ الأَحْبَارَ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى لَمَّا تَرَكُوا
+ ثقات ، وابن عائشة هو : عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي .
وأما إسناده في الكبير ، ففيه عبد الله بن محمد الضبي ، ولم أتبينه ، فالأثر قابل للتحسين ،
والله أعلم .
(١) حَفَزَهُ، يَحْفِزُهُ، حَفزاً - بابه : ضرب - : دفعه ، حثه .
(٢) في الفتن (٤٠٠٤) باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإسناده حسن.
(٣) في المسند ١٥٩/٦ والبزار في (( كشف الأستار)) ١٠٦/٤ برقم (٣٣٠٥) من طريق
أبي عامر : عبد الملك بن عمرو القعدي ، حدثنا هشام بن سعد ، عن عمرو بن عثمان بن
هانىء - انقلب عندهما إلى : عثمان بن عمرو - عن عاصم بن عمر بن عثمان ، عن عروة ،
عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٦٠١) في ((مسند الموصلي)).
وعمرو بن عثمان بن هانىء ، وعاصم بن عمر بن عثمان بسطنا الكلام عنهما في (( موارد
الظمآن)) برقم (١٨٤١).
وأخرجه ابن حبان برقم ( ١٨٤١) موارد - وهو في صحيحه برقم (٢٩٠) - والبزار في
((كشف الأستار)) برقم (٣٣٠٤)، والطبراني في الأوسط برقم (٦٦٦١) من طريق
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن عمرو بن عثمان بن هانىء ، به .
٢٥١

الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَىْ لِسَانِ أَنْبِيَائِهِمْ، وَعَمَّهُمُ الْبَلَاَءُ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه من لم أعرفهم .
١٢١٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ
شِرَارَكُمْ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ ، فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والبزار ، وفيه حبان بن علي ، وهو متروك ،
٢٦٦/٧ وقد وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها / .
(١) في الأوسط برقم (١٣٨٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٨٧/٨ -
من طريق إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحجازي ، حدثنا
عبد الله بن عبد العزيز العمري ، عن أبيه ، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن
عمر ... وهذا إسناد فيه إسحاق بن إبراهيم الحجازي وما عرفته ، وباقي رجاله ثقات .
وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ١٣٥/٦ ونقل عن
الدار قطني توثيقه ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨٧/٨ ، وعند أبي نعيم أكثر من تحريف .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٣١/٣.
(٢) في الأوسط برقم (١٤٠١)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٦/٤ برقم (٣٣٠٧) من
طريق حبان بن علي ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد حسن ، حبان بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٧٨) في ((موارد الظمآن)).
ونضيف هنا: قال حجر بن عبد الجبار: (( ما رأيت فقيهاً بالكوفة أفضل من حبان بن علي )) .
وقال ابن معين: (( حبان أمثل من أخيه مندل ، حبان صدوق)).
ويشهد له حديث حذيفة بن اليمان عند أحمد ٣٨٨/٥ - ٣٨٩ والترمذي في الفتن (٢١٧٠)
باب : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والبيهقي في آداب القاضي ٩٣/١٠ ، وفي
الشعب برقم (٧٥٥٨)، والبغوي في (( شرح السنَّة)) برقم (٤١٥٤) من طريق عمرو بن
أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي الأنصاري ، عن حذيفة ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)) وهو كما قال: عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي
الأنصاري ، ترجمه البخاري في الكبير ١٣١/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٤/٥ وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ١٤/٥ .
٢٥٢

٢٨ - بَابٌ: فِيمَنْ قَدِرَ عَلَى نَصْرِ مَظْلُومٍ أَوْ إِنْكَارٍ مُنْكَرٍ
١٢١٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَالَ
رَبُّكَ جَلَّ وَعَزَّ : وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي لِأَنْتَقِمَنَّ مِنَ الظَّالِمِ فِي عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ ، وَلأَنْتَقِمَنَّ
مِمَّنْ رَأَىْ مَظْلُوماً فَقَدِرَ أَنْ يَنْصُرَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه من لم أعرفهم ( مص :
٤٣٣ ) .
١٢١٧٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَىْ أَنْ يَنْصُرَةُ،
أَذَلَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَىْ رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
(١) في الكبير ٣٣٨/١٠ برقم (١٠٦٥٢)، وفي الأوسط برقم (٣٦)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١٣٢/٦٤-١٣٣ من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ،
عن أبيه قال : كتب إليَّ المهدي بعهدي ، وأمرني أن أصلب في الحكم ، وقال في كتابه :
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ
الطبراني أحمد بن محمد بن يحيى .
ومحمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي قال ابن حبان في الثقات ٩/ ٧٤: (( ثقة في نفسه ، يتقى
حديثه ما روى عنه ابنه أحمد بن یحیی بن حمزة ، وأخوه عبيد ، فإنهما کانا يدخلان علیه کل
شيء )) .
والمهدي هو : محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ( الخليفة الهاشمي
العباسي ، كان رحمه الله جواداً ، ممدحاً ، معطاء ، محبباً إلى الرعية ، قصاباً في الزنادقة ،
باحثاً عنهم ، مليح الشكل ، خائفاً من الله تعالى ، معادياً لأولي الضلالة ، حنقاً عليهم .
وانظر (( تاريخ دمشق)) ٤١١/٥٣-٤٢٥، وسير أعلام النبلاء ٧ / ٤٠٠ .
وعبد الله بن محمد بن علي بن حبر الأمة : عبد الله بن عباس الخليفة الهاشمي بل أول الخلفاء
العباسيين لقب بالسفاح لكثرة بطشه وفتكه . وانظر (( تاريخ دمشق)) ٢٧٦/٣٢ - ٢٩٨ وسير
أعلام النبلاء ٦/ ٧٧ .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٣٢/٦٤ من طريقين : حدثنا محمد بن يحيى بن حمزة ، به .
٢٥٣

رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وفيه
ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١٢١٨٠ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيِّ الْكِنْدِيِّ حَدَّثَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَوْلِيٌ
لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ وَهُمْ
قَادِرُونَ عَلَىْ أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلاَ يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، عَذَّبَ اللهُ الْعَامَةَ
وَالْخَاصَّةَ)) .
رواه أحمد(٢) من طريقين إحداها هذه ، والأخرى : عن عدي بن عدي ،
حدثني مولىّ لنا ، وهو الصواب .
(١) في المسند ٤٨٧/٣، والطبراني في الكبير ٧٣/٦ برقم (٥٥٥٤)، وابن السني في
(( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٢٨) من طرق : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا موسى بن جبير ،
عن أبي أمامة سهل بن حنيف ، عن أبيه سهل بن حنيف ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف
ابن لهيعة ، وموسى بن جبير فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧١٧) في (( موارد الظمآن)).
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٦٣٣) من طريق إبراهيم بن سعد ، حدثني
إدريس بن يحيى الخولاني ، المصري ، عن عبد الله بن عَيَّاش القتباني ، حدثني موسى بن
جبير ، به . وإبراهيم بن سعد هو الخولاني ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
نقول : ولكن للحديث ما يشهد له فيتقوى ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في المسند ٩٢/٤ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٣١) - ومن طريقه
أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٠٢/٤-٣٠٣ - والدولابي في الكنى ٤٤/١ من طريق
عبد الله بن نمير ، حدثنا سيف قال : سمعت عدي بن عدي يحدث عن مجاهد قال : حدثني
مولىّ لنا أنه سمع جدي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... .
نقول : عند الدولابي عدي بن عدي يقول : حدثني مولىّ لنا أنه سمع جدي .
وقد تحرف فيه (( ابن عدي)) إلى (( ابن أبي عدي)).
وعند ابن أبي عاصم: (( عدي بن عدي يحدث مجاهداً : حدثني مولىّ لنا ، عن جدي ))
وهذا يقودنا إلى القول أن ((عن مجاهد)) زائد في إسناد أحمد .
نقول : وهذا إسناد ضعيف لجهالة من روى عن الصحابي .
٢٥٤

وكذلك رواه الطبراني وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات .
١٢١٨١ - وَعَنْ جَابرٍ وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنِ آمْرِىءٍ يَخْذُلُ مُسْلِماً فِي مَوْطٍِ يُنْتَقَصُ
فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ، إِلَّ خَذَلَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ .
وَمَا مِنِ أُمْرِىءٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِهِ مِنْ عِرْضِهِ ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ
حُرْمَتِهِ ، إِلَّ نَصَرُهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ)) .
قُلْتُ حدیث جابر وحده رواه أبو داود(١) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وإسناده حسن. (مص : ٤٣٤).
« وأخرجه أحمد ١٩٢/٤ والطبراني في الكبير ١٣٩/١٧ برقم (٣٤٤)، والبغوي في (( شرح
السنة)) برقم (٤١٥٥) من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثني سيف بن أبي سليمان ، قال :
سمعت عدي بن عدي الكندي يقول : حدثني مولىً لنا أنه سمع جدي .... وانظر الحديث
التالى .
(١) في الأدب (٤٨٨٤) باب: من رد عن مسلم غيبة، وأحمد ٣٠/٤، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٠/١، والطبراني في الكبير ١٠٥/٥، وفي (( مكارم الأخلاق)) برقم
(١٣٧)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) ٢٠٤٢/٣، والبيهقي في قتال أهل البغي
١٦٧/٨ باب: ما في الشفاعة والذب عن أخيه المسلم من الأجر، وفي (( شعب الإيمان))
برقم (٧٦٣٢)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٥٣٢) من طرق : حدثنا ليث بن
سعد ، حدثني يحيى بن سُلَيْم بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه سمع
إسماعيل بن بشير مولى بني مَغَالَة يقول : سمعت جابر بن عبد الله ، وأبا طلحة بن سهل
الأنصاريين يقولان ... . وهذا إسناد فيه يحيى بن سليم بن زيد ترجمه البخاري في الكبير
٢٧٨/٨-٢٧٩ وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٦/٩ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً، فهو على شرط ابن حبان. وقال الذهبي في الميزان ٣٨٥/٤: ((عن آحاد
التابعين ما علمت أحداً يروى عنه سوى الليث )) .
وإسماعيل بن بشير مولى بني مغالة ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٧/١ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢/ ١٦١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣/٦ .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٣٧) من طريق مطلب بن شعيب ، حدثني عبد الله بن صالح ،
٠
حدثني الليث بن سعد ، عن يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه
٢٥٥

١٢١٨٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِالْغَيْبِ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ، نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ».
رواه البزار(١) بأسانيد، وأحدها موقوف على عمران ، وأحد أسانيد المرفوع
* سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة ، يقول : سمعت جابر بن عبد الله ، وأبا أيوب
الأنصاري يقولان :... وفي هذا الإسناد عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهو سيىء الحفظ
جداً ، وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٠/٤ برقم (٣٣١٥) من طريق عمر بن يحيى بن غفرة ،
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٣٣١٧)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٤٧٥) من
طريق أحمد بن عبدة ،
جميعاً : حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يدرك
عمران بن الحصين .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٦٣٨) من طريق محمد بن المنهال ، حدثنا
يزيد بن زريع ، بالإسناد السابق ، عن عمران قوله . وإسناده ضعيف .
وأخرجه البزار برقم (٣٣١٦-٣٣١٨)، والبيهقي في الشعب برقم ( ٧٦٣٩) من طريق
يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمران ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف لانقطاعه .
نقول : ويشهد لأحاديث الباب حديث أسماء بنت يزيد ، عند أحمد ٦/ ٤٦١ وعبد الله بن
المبارك في الزهد برقم (٦٨٧) - ومن طريقه أخرجه الطيالسي ٢/ ٣٧ برقم (٢٠٤٤) منحة -
وعبد بن حميد برقم (١٥٧٩)، وابن عدي في الكامل ١٦٣٥/٤ وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ٦/ ٦٧، والبيهقي في الشعب برقم (٣٦٤٣)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم
(٣٥٢٩) من طريق عبيد الله بن أبي زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد بنت
السكن .... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ )
في (( موارد الظمآن))، وقد تقدم برقم (١٠ و٦١ ).
وعبد الله بن أبي زياد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٨٩٥) في ((مسند الدارمي)).
كما يشهد لها حديث أبي الدرداء عند أحمد ٤٤٩/٦، والترمذي في أبواب البر والصلة
(١٩٣٢) باب : ما جاء في الذب عن عرض المسلم ، والطبراني في مكارم الأخلاق
(١٣٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٥٢٨) وليس له إسناد إلا وفيه مقال، وإسناد
الترمذي المقال فيه قليل. وقال رحمه الله: ((وهذا حديث حسن)). انظر ((العلل ... ))
٢٢٤/٦ برقم (١٠٩٠) .
٢٥٦

رجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني .
١٢١٨٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ يَقُولُ] (١): ((أُدْخِلَ رَجُلٌ قَبْرَهُ فَأَتَاهُ مَلَكَانٍ فَقَالاَ لَهُ: إِنَّا
ضَارِبُوكَ ضَرْبَةً .
فَقَالَ لَهُمَا (٢) : عَلَاَمَ تَضْرِبَانِي؟ فَضَرَبَاهُ ضَرْبَةً أَمْتَلَأَ قَيْرُهُ مِنْهَا نَاراً، ثُمَّ تَرَكَاهُ
حَتَّى أَفَاقَ وَذَهَبَ عَنْهُ الرُّعْبُ ، فَقَالَ لَهُمَا : عَلَمَ ضَرَبْتُمَانِي ؟
فَقَالاَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ صَلاَةً / وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ طَهُورٍ ، وَمَرَزْتَ بِرَجُلٍ مَظْلُومٍ فَلَمْ ٢٦٧/٧
تَنْصُرْهُ )) .
رواه الطبراني(٣) وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.
٢٩ - بَابٌ : فِي ظُهُورِ الْمَعَاصِي
١٢١٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا خَفِيَتِ الْخَطِيئَةُ لَمْ تَضُرَّ إِلَّ صَاحِبَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ فَلَمْ تُغَيِّرْ ، ضَرَّتِ
اُلْعَاقَّةَ)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ).
(٢) في (مص): (( فقالا له )) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٤٤٣/١٢ برقم (١٣٦١٠) من طريق يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي ، حدثنا
أيوب بن نهيك ، قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عمر .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : يحيى بن عبد الله ، وشيخه أيوب بن نهيك . وباقي رجاله ثقات .
نقول : للكن يشهد له ــ ولأحاديث الباب أيضاً - حديث ابن مسعود ، أخرجه الطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١٨٥) من طريق فهد بن سليمان ، حدثنا عمرو بن عون
الواسطي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن عاصم ، عن شقيق أبي وائل ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا الإسناد حسن من أجل عاصم ، وهو : ابن أبي النجود .
وفهد بن سليمان هو : ابن يحيى ، أبو محمد الكوفي ، ترجمه السندهي في (( كشف الأستار
عن رجال معاني الآثار)) ص (٨٥) وقال: ((ذكره ابن يونس في الغرباء وقال: قدم مصر
قديماً ، وكان يَدِلُّ في الْبَزِّ، وحدَّث بها عن الغرباء وأهل مصر ، وكان ثقة ثبتاً )) .
٢٥٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مروان بن سالم الغفاري ، وهو متروك .
١٢١٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اَللهِ فِيهِمْ ،
وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَأَعَزُّ ( مص: ٤٣٥) ثُمَّ يُدْهِنُونَ فِي شَأْنِهِ ، إِلَّ عَاقَبَهُمُ اللهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله ، وهو
ضعيف .
١٢١٨٥م - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى تَعْمَلَ الْخَاصَّةُ بِعَمَلٍ تَقْدِرُ
العَامَّةُ أنْ تُغَيِّرَهُ، وَلاَ تُغَيِّرُهُ، فَذَاكَ حِينَ يَأْذَنُ اللهُ فِي هَلَكِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
(١) في الأوسط برقم ( ٤٧٦٧ ) من طريق عبد الرحمن بن الحسين الصابوني ، حدثنا
يحيى بن يزيد الأهوازي ، حدثنا أبو همام : محمد بن الزبرقان ، عن مروان بن سالم ، عن
الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وشيخ الطبراني
روى عن أكثر من عشرين شيخاً ، وروى عنه الطبراني ، والحسن بن أحمد التستري ،
وعبد الصمد بن علي الطستي البغدادي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومروان بن سالم الغفاري متروك . وباقى رجاله ثقات .
ويحيى بن يزيد الأهوازي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥١٥٩) .
(٢) في الكبير ٢٦٥/١٠ برقم (١٠٥١٢)، وفي الأوسط برقم (٣٠٦١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٢٠٥/٥٥ من طرق : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن
عبيد الله ، عن ثمامة بن عقبة ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله بن
صهيب .
غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث جرير وهو حديث جيد ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) برقم (٧٥٠٨)، ثم في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٣٩) وفي ((صحيح
ابن حبان)) برقم (٣٠٢).
(٣) في الكبير ١٣٨/١٧ برقم (٣٤٣) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا »
٢٥٨

١٢١٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَهْلِكُ الْقَرْيَةُ فِيهِمُ الصَّالِحُونَ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
فَقِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((بِشَهَادَتِهِمْ، وَسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعَاصِي اَللهِ)).
رواه الطبراني(١)، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف . وكذلك
رواه البزار بنحوه ، والطبراني في الأوسط .
١٢١٨٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي ، عَمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ )) .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا فِيهِمْ صَالِحُونَ؟ قَالَ: ((بَلَى)). قُلْتُ: فَكَيْفَ
يُصْنَعُ بِأُولَئِكَ؟ قَالَ: (( يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسُ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ
وَرِضْوَانٍ )) .
رواه أحمد(٢) بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح .
* الحسين بن أبي كبشة ، حدثنا سالم بن نوح ، حدثنا عمر بن عامر السلمي ، حدثنا خالد بن
يزيد ، عن عدي بن عدي بن عَميرة الكندي ، عن الْعُرْسِ بن عُميرة .... وشيخ الطبراني
تقدم برقم (١١٦٧) ، وجابر بن يزيد هو الجعفي ، وهو ضعيف .
وقد تحرف عند الطبراني إلى خالد . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢١٨٠ ) .
(١) في الكبير ٢٧٠/١١ برقم (١١٧٠٣)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٤/٤ برقم
(٣٣٠٠) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي ، حدثنا أبو سعد البقال : سعيد بن المرزبان ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهنا إسناد فيه ضعيفان : يحيى بن يعلى وشيخه:
سعيد بن المرزبان .
تنبيه: عند الطبراني ((بتهاونهم)) بدل ((بشهادتهم)). وعند البزار ((بدهنتهم)) ثم قال بعد
تخريجه هذا الحديث: ((قلت: وأعاده بسنده، إلا أنه قال: ((بتدهانهم)) بدل
(بدهنتهم)).
(٢) في المسند ٣٠٤/٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٧٩/٣-٥٨٠ - من طريق
حسين بن محمد بن بهرام المروزي ،
٢٥٩

١٢١٨٨ - وَعنْ عَائِشَةَ تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا ظَهَرَ
السُّوءُ بِأَرْضٍ، أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ( مص: ٣٣٦) بِأَهْلِ الأَرْضٍ بَأْسَهُ)).
قَالَتْ: وَفِيهَا أَهْلُ طَاعَةِ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَىْ رَحْمَةِ اللهِ)) .
رواه أحمد(١) وفيه امرأة لم تسم .
. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٥/٢٣ برقم (٧٤٧) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي ،
وأبي الربيع الزهراني ، وسعيد بن منصور ،
جميعاً : حدثنا خلف بن خليفة ، عن ليث ، عن علقمة بن مرثد ، عن المعرور بن سويد
قال : سمعت أم سلمة ... . وهذا إسناد ضعيف ، فيه ليث ، وهو : ابن أبي سليم.
وأخرجه أحمد ٢٩٤/٦-٢٩٥، ٤١٨ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا شريك بن عبد الله ،
حدثنا جامع بن أبي راشد ، عن منذر الثوري ، عن الحسن بن محمد قال : حدثتني امرأة من
الأنصار - هي حية اليوم ، إن شئت أدخلتك عليها ، قلت : لا - حدثتني قالت : دخلت على
أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٨٩١)، وفي الأوسط برقم (٢١١٠) - ومن طريقه
هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١٨/١٠ - من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا
محمد بن طلحة ، عن زُبيد اليامي ، قال : حدثني جامع بن أبي راشد - ودموعه تنحدر - عن
أم مبشر، عن أم سلمة ... . وهذا إسناد حسن ، وفي إسناد الطبراني الكبير سقط
وتحريف .
وانظر أحاديث الباب .
(١) في المسند ٦/ ٤١ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٨٠ - وابن
أبي شيبة برقم ( ٣٨٣٧٠)، والحميدي برقم (٢٦٦) بتحقيقنا، والبيهقي في (( شعب
الإيمان )) برقم (٧٥٩٩)، من طريق سفيان ، حدثنا جامع بن أبي راشد ، عن منذر
الثوري ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن امرأة - وعند أحمد : عن امرأته - عن
عائشة .... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة المرأة التي روته عن عائشة .
وأخرجه الحاكم ٥٢٣/٥ من طريق سفيان ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر الثوري ، عن
الحسن بن محمد بن علي ، عن مولاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عائشة أو عن
بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم - وأنا عنده - فقال :.... وهذا إسناد صحيح.
وانظر حديث عائشة الذي خرجناه في ((صحيح ابن حبان )) برقم (٧٣١٤).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند البخاري في الفتن ( ٧١٠٨) باب : إذا أنزل الله بقوم »
٢٦٠