Indexed OCR Text

Pages 641-656

١١٨١٤ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ غَنَماً سُوداً(١) تَتْبَعُهَا غَنَمٌ عُفْرٌ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الْغَنَمَ
اُلُودَ: أَلْعَرَبُ، وَالْعُفْرَ: أَلْعَجَمُ)).
رواه البزار(٢)، وفيه علي بن زيد، وهو ثقة، سيِّىء الحفظ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١١٨١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((اللَّبَنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ ».
رواه البزار (٣)، وفيه محمد بن مروان ، وهو ثقة ، وفيه لين ، وبقية رجاله
ثقات .
١١٨١٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُعَبِّرُ عَلَى الأَسْمَاءِ .
« باب : تأويل الرؤيا : مما يستحب منها وما يكره مطولاً ، من طريق يزيد بن زريع ، حدثنا
سعيد ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح . وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)).
(١) في أصولنا جميعها (( غنم سود)) والصواب ما عند البزار.
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٥/٣ برقم (٢١٣٠) من طريق محمد بن الفضل ،
وأخرجه الموصلي برقم (٩٠٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٥١ ) من طريق
إبراهيم بن الحجاج السامي ،
جميعاً : عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي الطفيل ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف علي بن زيد ، غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر (( مسند الموصلي )) حيث
ذكرنا ما يشهد له ، وعلقنا عليه .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٣/٣ برقم (٢١٢٧) من طريق جميل بن الحسن ، حدثنا
محمد بن مروان ، حدثنا هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
محمد بن مروان هو : ابن قدامة العقيلي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٨٣٦) في
((مسند الموصلي)).
وجميل بن الحسن بينا أنه قوي الرواية عند الحديث (٢٣٩٩) في ((موارد الظمآن)).
٦٤١

رواه البزار(١)، وفيه من لم أعرفه .
١١٨١٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي
اُلْمَنَامِ ، فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَشْرَبُ لَبَناً ، فَهِيَ أَلْفِطْرَةُ ، وَمَنْ رَأَى
أَنَّ عَلَّيْهِ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ ، فَهِيَ حَصَانَهُ دِينِهِ ، وَمَنْ رَأَىْ أَنَّهُ يَبْنِي بَيْئاً، فَهُوَ عَمَلٌ (٢)
يَعْمَلُهُ، وَمَنْ رَأَىْ أَنَّهُ غَرِقَ ، فَهُوَ فِي النَّارِ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه الحكم بن ظهير، وهو متروك.
١١٨١٨ - وَعَنِ أَبْنِ زِمْلِ الْجُهَنِيِّ(٤) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ، قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ(٥) ( مص: ٢٩٣): (( سُبْحَانَ اللهِ
وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً)) سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ [يَقُولُ](٦): ((سَبْعِينَ بِسَبْعِ
مِثَّةٍ ، لَاَ خَيْرَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مِثَةٍ )) . ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ
بِوَجْهِهِ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَيَقُوَّلُ: ((هَلْ رَأَىْ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً؟)).
(١) في (( كشف الأستار)) برقم (٢١١٧) من طريق عبد الله بن يحيى بن زيد ، عن عكرمة بن
عمار ، عن إسحاق ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن یحیی بن زيد روى عن
عكرمة ، وروى عنه غير عبد الرحمن بن الربيع ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وغير
معروف بجرح أو بتعديل ، والله أعلم .
(٢) في (د): ((عملاً)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٢٧ من طريق محمد بن صالح بن ذريح ، حدثنا
جبارة ، حدثنا الحكم بن ظهير ، عن ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن جده
أبي بكرة ... والحكم بن ظهير متروك، وجبارة ضعيف، وانظر (( من روى عن أبيه ، عن
جده)) لابن قطلوبغا ص (١٤٣ - ١٤٤).
(٤) في أصولنا: ((ابن زميل الجهني)) وهو تحريف، وسماه الطبراني ((الضحاك بن زمل))،
وهذا خطأ ، لأن الضحاك روى عن التابعين ، وهذا اختلف جداً في اسمه ، وانظر تاريخ ابن
عساكر ٢٦٣/٢٤ - ٢٦٦، وأسد الغابة ٣/ ٤٧، والإصابة ٦ / ٩٠.
(٥) في (د): ((رجليه)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
٦٤٢

قَالَ أَبْنُ زِمْلٍ : فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((خَيْراً تَلْقَاهُ، وَشَرّاً تُوَقَّاهُ ،
وَخَيْرٌ لَنَا وَشَرِّ عَلَى أَعْدَائِنَا، وَأَلْحَمْدُ لهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَقْصُصْ رُؤْيَاكَ)).
فَقُلْتُ: رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ عَلَى طَرِيقِ رَحْبِ سَهْلِ لَاحِبٍ (١)، وَالنَّاسُ
مُنْطَلِقُونَ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَ أَشْفَى ذَلِكَ الطَّرِيقُ عَلَى مَرْجٍ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ ،
يَرِتُّ رَفِيفاً(٢)، وَيَقْطُرُ نَدَاهُ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَلَإِ، فَكَأَنِّي بِالَّرَّعْلَةِ(٣) الأُولَى حِينَ
أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ، كَبَّرُوا، ثُمَّ رَكِبُوا رَوَاحِلَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَمِنْهُمُ اَلْمُرْتِعُ(٤)
وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الصِّغَّثَ(٥) ، وَمَضَوْا عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عُظُمُ النَّاسِ(٦) ، فَلَمَّا أَشْفَوْا عَلَى الْمَرْجِ، كَبَّرُوا ، فَقَالُوا خَيْرُ
الْمَنْزِلِ !! فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَمِيلُونَ يَمِيناً وَشِمَالاً ، فَلَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، لَزِمْتُ
الطَّرِيقَ حَتَّى آتِيَ أَقْصَى أَلْمَرْجِ، فَإِذَا أَنَا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مِنْبَرٍ فِيهِ سَبْعُ
دَرَجَاتٍ، وَأَنْتَ فِي أَعْلَهَا (٧) دَرَجَةٌ، فَإِذَا عَنْ يَمِينِكَ رَجُلٌ آدَمُ ، سَبْلٌ ،
أَقْنَى(٨)، إِذَا هُوَ تَكَلَّمَ يَسْمُو(٩) فَيَفْرَعُ الرِّجَالُ طُولاً، وَإِذَا عَنْ يَسَارِكَ / رَجُلٌ
١٨٣/٧
(١) اللاحب : الطريق الواسع المنقاد الواضح الذي لا ينقطع. يقال: لحب الطريقُ يَلْحَبُ،
لحوباً ، إذا وضح . ويقال : لحب الطريقَ ، لحباً : إذا أوضحه وبينه .
(٢) أي : اهتز ما في المرج من الكلأ من الري والنضارة .
(٣) الرَّعْلَةُ: الطليعة ، الجماعة القليلة التي تتقدم غيرها ، والقطعة من الفرسان . ويقال
لجماعة الخيل : رعيل .
(٤) المُرْتِعُ : الذي يخلي ركابه ترتع أي : ترعى كيف شاءت في خصب وسعة . والمراد : أنه
عب من متاع الدنيا وتمتع بزخارفها .
(٥) الضِّغْتُ : ملء اليد من الحشيش المختلط ، والمراد : ومنهم من نال من الدنيا شيئاً
يسيراً. وقد تحرفت في (ظ، د) إلى (( الصعب)).
(٦) عُظْمُ الناس : أكثرهم .
(٧) في (ظ): ((أعلاه)).
(٨) آدم: شديد السمرة، يقال: أَدِمَ، يَأْدَمُ، أَدَماً ، وَأُدْمَةً ، إذا اشتدت سمرته ، فهو آدم.
والقنا في الأنف : طوله ، ورقة أرنبته مع حدب في وسطه ، يقال : رجل أقنى، وامرأة قنواء.
(٩) في (د): (( يسمع)) وهو تحريف .
٦٤٣

تَارٍّ، رَبْعَةٌ (١) أَحْمَرُ، كَثِرُ خِيلاَنٍ(٢) أَلْوَجْهِ، كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ(٣)، إِذَا هُوَ
تَكَلَّمَ ، أَصْغَيْتُمْ لَهُ إِكْرَاماً لَهُ ، وَإِذَا أَمَامُكُمْ شَيْخٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ خَلْقاً وَوَجْهاً ،
كُلُّهُمْ يَؤُمُّونَهُ ، يُرِيدُونَهُ (مص: ٣٩٤) فَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ ، شَارِفٌ (٤) وَإِذَا
أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تَتَّقِيهَا .
قَالَ: فَأَنْتَفَعَ لَوْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ،
فَقَالَ: «أَمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحْبِ اللَّحِبِ، فَذَلِكَ مَا حُمِلْتُمْ عَلَيْهِ
مِنَ أَلْهُدَىْ ، فَأَنْتُمْ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا الْمَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَالذُّنْيَا وَغَضَارَةٌ(٥) عَيْشِهَا، مَضَيْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي
فَلَمْ نَتَعَلَّقْ بِهَا ، وَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِنَا ( ظ: ٣٨٩) ثُمَّ جَاءَتِ الرَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَنَا وَهُمْ أَكْثَرُ
مِنَّاً، ضِعَافاً، فَمِنْهُمُ الْمُرْتَعِي وَمِنْهُمُ الْآخِذُ الضِّغْتَ، وَنَحْوَهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ
عُظْمُ النَّاسِ فَمَالُوا فِي الْمَرْجِ بَمِيناً وَشِمَالاً .
وَأَمَّا أَنْتَ ، فَمَضَيْتَ عَلَىْ طَرِيقٍ صَالِحَةٍ ، فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي .
وَأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ سَبْعَ دَرَجَاتٍ، وَأَنَا فِي أَعْلاَهَا دَرَجَةً ، فَالذُّنْيَا سَبْعَةُ
آلاَفِ سَنَةٍ ، وَأَنَا فِي آخِرِهَا أَلْفاً .
وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِي الْآدَمُ السَّبْلُ فَذَاكَ مُوسَىْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، إِذَا
تَكَلَّمَ يَعْلُو الرِّجَالَ بِفَضْلٍ كَلَامِ اللهِ إِيَّاهُ .
(١) الثَّار: الممتلىء البدن. يقال: تَرَّ، يَتِرُّ، ترارة، إذا كمل وامتلأ جسمه وتروى
عظمه ، فهو تَارٌ .
والرَّبْعَةُ : الوسيط القامة تطلق على المذكر وعلى المؤنث .
(٢) الخيلان جمع خال ، والخال : الشامة ، كما يطلق على كل نكتة سوداء في البدن .
(٣) أي : سُوِّدَ، لأن الشعر إذا تشعث أغبرّ ، فإذا غسل بالماء ظهر سواده .
(٤) أي : مسنة .
(٥) الغضارة : السعة وطيب العيش وهناؤه .
٦٤٤

وَالَّذِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِي التَّارُ الرَّبْعَةُ الْكَثِرُ خِيلَانِ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ حُمِّمَ وَجْهُهُ
بِأَلْمَاءِ ، فَذَاكَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، نُكْرِمُهُ لإِكْرَامِ اللهِ إِيَّاهُ .
وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقاً وَوَجْهاً ، فَذَاكَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ ، كُلُّنَا نَؤُمُّهُ وَنَقْتَدِي بِهِ .
وَأَمَّا النَّاقَةُ الَّتِي رَأَيْتَ ، وَرَأَيْتَنِي أَتَّقِيهَا، فَهِيَ السَّاعَةُ، عَلَيْنَا تَقُومُ ، لاَ نَبِيَّ
بَعْدِي، وَلاَ أُمَّةَ بَعْدَ أُمَّتِي )) .
قَالَ: فَمَا سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رُؤْيَا بَعْدَهَا إِلاَّ أَنْ يَجِيءَ
الرَّجُلُ فَيُحَدِّثَهُ بِهَا(١) مُتَبَرِّعاً (مص : ٢٩٥).
رواه الطبراني (٢)، وفيه سليمان بن عطاء القرشي ، وهو ضعيف .
١١٨١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ لَكَأَنَّ فِي
إِحْدَى أُصْبَعَيَّ سَمْناً، وَفِي الأُخْرَى عَسَلاً، فَأَنَا أَلْعَقُهُمَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ،
ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((تَقْرَأُ الْكِتَابَيْنِ: التَّوْرَاةَ
وَأَلْفُرْقَانَ )) فَكَانَ يَقْرَؤُهُمَا .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٣٦١/٨ - ٣٦٣ برقم (٨١٤٦) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٦/٧ - ٣٨ من
طريق الوليد بن عبد الملك بن عبد الله بن مسرح الحراني ، حدثنا سليمان بن عطاء القرشي
الحراني ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي الجهني عن ابن زِمْل
الجهني ... وهذا إسناد فيه سليمان بن عطاء وهو منكر الحديث ضعيف قال أبو حاتم : ليس
بالقوي ، واتهمه ابن حبان وغيره .
وأبو مشجعة ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وابن زِمْل : سماه ابن منده ، وأبو نعيم : ( عبد الله ) ، وسماه أبو نعيم أيضاً ( الضحاك ).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٦/٣: ((وكلاهما ليس بصحيح . فإن عبد الله تابعي
ويقال : ابن زامل . والضحاك من أتباع التابعين .
والصحيح : ابن زامل غير مسمىّ ، وهو غير عبد الله، والضحاك)).
٦٤٥

رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف .
١١٨٢٠ - وَعَنْ زَكَرِيًّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ،
قَالَ: رَأَىْ مُطِيعُ بْنُ الأَسْوَدِ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابٌ تَمْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَلْ بِأَحَدٍ مِنْ فَتَيَاتِكَ حَمْلٌ؟ )). قَالَ: نَعَمْ بِأَمْرَأَةٍ
مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، وَهِيَ أُمُ عَبْدِ اللهِ .
قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَلِدُ غُلاَمَاً)). فَوَلَدَتْ غُلاَماً، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١٨٤/٧ وَسَلَّمَ /، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ ، وَدَعَالَهُ بِأَلْبَرَكَةِ .
رواه الطبراني(٢)، عن زكريا، عن إبراهيم، ولم أعرفهما.
(١) في المسند ٢/ ٢٢٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٨٦/١ والخطيب
في ((الفقيه والمتفقه)) برقم (٩٨٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٥/٢، وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٥/٣١ - وابن عساكر أيضاً ٣١/ ٢٥٥ من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن واهب بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن ، رواية
قتيبة ، عن ابن لهيعة مقبولة .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٥٥/٣١ من طريق أبي الأسود ، وعمرو بن طارق ،
والحسن بن موسى ، وأبي رجاء قالوا : حدينا ابن لهيعة ، به . وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٦٧٢) من طريق النضر بن عبد الجبار
المرادي ، عن ابن لهيعة ، عن أبي وهب الجيشاني ، وحيي بن عبد الله المعافري ، عن
عبد الله بن عمرو . ..
(٢) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني ، ولعله أورده في ترجمة ابنه عبد الله في الجزء
المفقود من هذا المعجم ، ظناً منه أنه صحابي ، والله أعلم . كما أن لم يورد ترجمة مطيع بن
الأسود .
وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٣٢/٤ الترجمة (١٠٩٤) من طريق عبد الله بن
سليمان بن الأشعث ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ،
حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ، عن أبيه ، عن جده : أن مطيع بن الأسود رأى
في منامه ... وزكريا بن إبراهيم قال الحافظ في لسان الميزان ٢٧٨/٢: ((ليس بالمشهور)).
وإبراهيم بن عبد الله والد زكريا ما وجدت له ترجمة .
وعبد الله بن مطيع بن الأسود ، ولد أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم تثبت له صحبة ، »
٦٤٦

١١٨٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأَىُ رُؤْيَا؟)).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْتُ ثَلاَثَةَ أَقْمَارِ هَوَيْنَ فِي حُجْرَتِي(١) .
فَقَالَ لَهَا: «إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ، دُفِنَ فِي بَيْتِكِ - أَرَاهُ قَالَ: (٢) - أَفْضَلُ أَهْل
الْجَنَّةِ)) . فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَفْضَلُ أَقْمَارِهَا، ثُمَّ قُبِضَ
أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ قُبِضَ عُمَرُ فَدُفِنُوا فِي بَيْتِهَا ( مص : ٢٩٦) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عمر بن سعيد الأبح ، وهو ضعيف .
١١٨٢٢ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنِ نَافِعِ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ - عَنْ
عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّ ثَلاَثَةَ أَقْمَارِ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِن صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ دُفِنَ فِي بَيْتِكِ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ ثَلاَثَةٌ .
فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : خَيْرُ أَقْمَارِكِ يَا عَائِشَةُ ،
وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .
« وقد روى عنه جمع ولم يوثقه أحد وانظر (( التاريخ الكبير)) ١٩٩/٥، والجرح والتعديل
١٥٣/٥، وأسد الغابة ٣٩٣/٢، والإصابة، والتهذيب ٣٦/٦.
وقال الحافظ في الإصابة ٢٠٩/٧ - ٢١٠: ((ذكره ابن حبان ، وابن قانع ، وغيرها من طريق
زكريا بن إبرهيم بن عبد الله ... )) وذكر هذا الحديث سنداً ومتناً، وقال: ((إسناده جيد)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٣/٥ في ترجمة عبد الله بن مطيع: (( وروى ابن
أبي فديك ، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه ، عن جده ... )) وذكر الحديث .
(١) في (د): (( حجري)).
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) في الكبير ٤٨/٢٣ برقم (١٢٨) من طريق موسى بن عبد الله السلفي ، حدثنا عمر بن
سعيد الأبح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكر ... وموسى
ما عرفته .
وعمر بن سعيد ضعيف ، والحسن لم يدرك أبا بكر ، والله أعلم . ولكن انظر الحديث
التالى .
٦٤٧

رواه الطبراني(١) في الكبير، وهذا سياقه ، والأوسط عن عائشة من غير شك
ورجال الكبير رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٢٣/ ٤٨ برقم (١٢٦) من طريق يحيى بن أيوب ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٣٦٩) من طريق عمرو بن الحارث ،
جميعاً : حدثنا يحيى بن سعيد قال : سمعت ابن المسيب يقول : قالت عائشة لأبي بكر :
رأيت .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع : ابن المسيب لم يدرك أبا بكر فيما
نعلم والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٢٧ ) من طريق حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع - أو
عن محمد بن سيرين - عن عائشة أنها قالت: رأيت .... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن
سيرين قال أبو حاتم: ((لم يسمع من عائشة شيئاً)).
ونافع إن كان طريقه محفوظاً فهو أصغر من أن يدرك لقاء عائشة مع أبيها ، والله أعلم .
٦٤٨

تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه الجزء الرابع عشر من كتاب
((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ))
ويليه الجزء الخامس عشر
وأوله
كتاب القدر
٦٤٩

٦٥٠

محتوى الكتاب
٢٩ - كتاب التفسير
٥
١ - باب: كيف يفسر القرآن
٧
٢ - باب ما جاء في بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب
٢٣
سورة البقرة
٢٩
سورة آل عمران
٧٣
سورة النساء
٨٩
سورة المائدة
١٢٣
١٤٠
سورة الأنعام
١٥٢
سورة الأعراف
١٦١
سورة الأنفال
سورة التوبة
١٦٨
سورة يونس
١٨٩
١٩٢
سورة هود
١٩٩
سورة يوسف
٢٠٤
سورة الرعد
٢١٠
سورة إبراهيم
٢١٦
سورة الحجر
٢٢٤
سورة النحل
سورة الإسراء
٢٢٩
٢٤٠
سورة الکھف
٢٤٦
سورة مريم
سورة طه
٢٥٠
٦٥١

سورة الأنبياء
٢٧٧
سورة الحج
٢٨٢
سورة المؤمنون
سورة النّور
٢٨٧
٣١٥
سورة الفرقان
٣١٦
سورة الشعراء
٣٢٠
سورة النّمل
٣٢١
سورة القصص
٣٢٦
سورة العنكبوت
٣٢٧
سورة الرّوم
٣٣٠
سورة لقمان
سورة السجدة
٣٣١
٣٣٤
سورة الأحزاب
٣٤٥
سورة سبأ
٣٤٧
.
سورة فاطر
٣٥٣
سورة یس
٣٥٦
سورة الصافات
٣٥٩
سورة ص
٣٦٢
سورة الزمر
٣٦٨
سورة غافر
٣٧٠
سورة فصّلت
سورة الشورى
٣٧١
سورة الزخرف
٣٧٦
سورة الدخان
٣٧٩
سورة الأحقاف
٣٨٠
٦٥٢
٢٧١

٣٨٥
سورة الفتح
٣٨٨
سورة الحجرات
٣٩٩
سورة ق
٤٠١
سورة الذاريات
٤٠٤
سورة الطور
٤٠٦
سورة النجم
٤١٤
سورة القمر
٤١٥
سورة الرحمن
سورة الواقعة
٤١٩
٤٢٥
سورة الحديد
٤٢٩
سورة المجادلة
٤٣٢
سورة الحشر
٤٣٣
سورة الممتحنة
سورة الجمعة
٤٣٨
سورة المنافقون
٤٣٩
٤٤٠
سورة الطلاق
٤٤٢
سورة التحريم
٤٤٥
سورة الملك
سورة القلم
٤٤٨
٤٤٩
سورة الحاقة
٤٥١
سورة المعارج
سورة الجن
٤٥٢
سورة المزّمّل
٤٥٤
٤٥٧
سورة المدثر
٠
سورة القيامة
٤٦١
٦٥٣

سورة الإنسان
٤٦٢
سورة المرسلات
٤٦٢
سورة النبأ
٤٦٣
سورة النازعات
٤٦٥
سورة التكوير
٤٦٦
٤٦٩
سورة الإنفطار
٤٧٠
سورة المطفّفين
٤٧٢
سورة الإنشقاق
٤٧٣
سورة البروج
سورة الطارق
٤٧٥
سورة الأعلى
٤٧٦
٤٧٩
سورة الفجر
سورة البلد
٤٨٠
سورة الشمس
٤٨١
سورة الليل
٤٨٢
٤٨٣
سورة الضحى
٤٨٥
سورة العلق
سورة القدر
٤٨٩
سورة البينة
٤٩٥
سورة الزلزلة
سورة العادیات
٤٩٧
سورة التكاثر
٤٩٨
سورة قریش
٥٠٠
سورة الماعون
٥٠١
٦٥٤
سورة الشرح
٤٨٧
٤٩٠

٥٠٣
سورة الکوثر
٥٠٤
سورة النصر
سورة المسد
٥٠٤
٥٠٥
سورة الإخلاص
٣- باب ما جاء في المعوذتين
٥١٨
٤- باب القراءات وكم أنزل القرآن على حرف
٥٢٢
٥-باب القراءات
٥٣٩
٦- باب ما جاء في المصحف
٥٥١
٧- باب: فيما نسخ
٥٥٢
٥٥٢
٨ - باب تسمية السور
٩ - باب: كيف نزل القرآن ؟
٥٥٣
٥٥٤
١٠ - باب: في أماکن نزوله
٥٥٥
١١ - باب: في السور التي لا يقرؤها منافق
١٢ - باب: لا يخلط مع القرآن غيره
٥٥٥
١٣ - باب فضل القرآن .
٥٥٦
١٤ - باب منه: في فضل القرآن ومن قرأه
٥٦٠
١٥ - باب القراءة في المصحف وغيره
٥٨١
١٦ - باب: فيمن علم ولده القرآن .
٥٨٣
١٧ - باب: فيمن تعلم القرآن وعلمه
٥٨٤
١٨ - باب: فيمن قرأ القرآن من ذرية اليهود
٥٨٦
١٩- باب: فیمن تعلم القرآن ثم نسیه
٥٨٨
٢٠ - باب: اقرؤوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه
٥٨٨
٢١ - باب: الذي يقرأ القرآن
٥٨٩
٢٢ - باب: فيمن يقرأ القرآن منكوساً
٥٩١
٢٣ - باب: في القراء المرائين
٥٩١
٦٥٥

٢٤ - باب الفترة عن القرآن
٥٩٢
٢٥- باب تعاهد القرآن
٥٩٢
٢٦ - باب المد في القراءة
٥٩٥
٢٧ - باب القراءة بلحون العرب
٢٨ - باب القراءة بالحزن
٥٩٧
٥٩٥
٥٩٦
٢٩- باب الترنم بالقرآن
٥٩٨
٣٠ - باب: أي الناس أحسن قراءةً
٥٩٨
٣١ - باب التغني بالقرآن
٣٢ - باب القراءة بالصوت الحسن
٦٠٠
٣٣ - باب قراءة القرآن في البيت
٦٠٤
٣٤ - باب: في كم يقرأ القرآن .
٦٠٤
٣٥ - باب الدعاء عند ختم القرآن
٦٠٥
٣٠- كتاب التعبير
٦٠٧
١ - باب الرؤيا الصالحة
٦٠٩
٢-باب: فیمن کذب في حلمه
٦١٦
٣- باب: فيمن رأى ما يحب أو غيره
٦١٨
٤- باب ما يدل على صدق الرؤيا
٦٢٠
٥ - باب: فيما رآه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
٦٢٢
٦ - باب رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في النوم
٦٣٥
٧ - باب: تعبير الرؤيا
٦٤٠
محتوى الكتاب
٦٥١
٦٥٦