Indexed OCR Text
Pages 621-640
أَرْضِ الْبَيْدَخَ(١) - أَوْ قَالَ: نَهْرِ الْبَيْدَحِ - فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ أَلْبَدْرِ ، ثُمَّ أُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَأتِي بِصَحْفَةٍ - أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا - فِيهَا بُسْرٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، [فَمَا يَقْلِبُونَهَا لِشِقِّ إلاَّ أَكَلُوا](٢) مِنْ فَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا ، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ . فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا ، وَأُصِيبَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ ، حَتَّى عَدَّ الِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ . قَالَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ)). فَجَاءَتْ، فَقَالَ: ١٧٥/٧ ((قُضِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ)). فَقَصَّتْ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٢٨٠). (١) البيذخ : اسم امرأة ، والمرأة البادن ، ونخلة معروفة . وبيدح - بالحاء المهملة - : موضع في شعر ابن هَرِمَةَ . وانظر ((مسند الموصلي)) ففيه تفصيل . (٢) ما بين حاصرتين استدركناه من المسند. (٣) في المسند ١٣٥/٣، ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٧١٦) من طريق بھز ، وأخرجه أحمد ١٣٥/٣، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٨٠٧٧) - من طريق أبي النضر ، وأخرجه أحمد ٣/ ٢٥٧ من طريق عفان ، وأخرجه الموصلي برقم ( ٣٢٨٩) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٥٤)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٠٣) - والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦/٧ - من طريق شيبان بن فروخ ، وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٧٦٢٢ ) من طريق أبي هشام المخزومي ، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة )) ٢٦/٧ من طريق موسى بن إسماعيل ، جميعاً : حدثنا سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح . ٦٢١ ٥ - بَابٌ: فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْمَنَام ١١٧٨٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ . رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١١٧٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، مُشْرِقُ الْوَجْهِ - أَوْ مُسْفِرُ الْوَجْهِ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَرَاكَ مُسْفِرَ اُلْوَجْهِ - أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ - فَقَالَ: « مَا يَمْنَعُنِي وَأَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ؟ فَقَال يَا مُحَمَّدُ؟ فَقُلْتُ : لَبَيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ أَلْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ : لاَ أَذْرِي أَيْ رَبِّ . قَالَ ذَاكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً . قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ نَذْبَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِنْزَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلَمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥] أَلَآيَةَ . قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ : وَمَا أَلْكَفَّارَاتُ ؟ قُلْتُ : الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي المَسْجِدِ خِلاَفَ الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، عَاشَ بِخَيْرٍ ، وَمَاتَ (١) في الكبير ٦/١٢ برقم (١٢٣٠٢) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف لضعف شيخ الطبراني كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . ٦٢٢ بِخَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ خِطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمّهُ ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ: طِيبُ الْكَلاَمِ ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَِّلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ أَلْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ )) . رواه أحمد(١)، ورجاله ثقات (مص: ٢٨١). ١١٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَی ؟ قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ أَيْ رَبِّ. فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ نَّذْيَيَّ ، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، ثُمَّ تَلاَ ﴿ وَكَذَلِكَ ذُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٧٥]. ثُمَّ قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ. قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: أَلْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ /، وَلْجُلُوسُ فِي ١٧٦/٧ اُلْمَسَاجِدِ خِلاَفَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَمَاكِنَّهُ فِي الْمَكَارِهِ(٢) . قَالَ : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، يَعِشْ بِخَيْرٍ وَيَمُتْ بِخَيْرٍ ، وَيَكُونُ مِنْ ذُنُوبِهِ(٣) كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . (١) في المسند ٦٦/٤، ورجال إسناده ثقات. وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٢١٩٥) بتحقيقنا . (٢) المكاره: جمع مكروه، والمكروه: ما يكرهه الإنسان ويشق عليه، والمعنى: أَن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء ، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه ، والسعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي ، وما أشبه ذلك من الأسباب الشاقة . (٣) في (ظ، د): ((خطيئته)). ٦٢٣ وَمِنَ الذَّرَجَاتِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ ، وَأَنْ تَقُومَ بِأَلَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَـ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَتَتُوبَ عَلَيَّ ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْم فِتْنَةً ، فَتَوقَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ )) . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعَلَّمُوهُنَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُنَّ لَحَقٌّ(١))). ١١٧٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا مُسْتَبْشِراً عَلَى أَصْحَابِهِ يَعْرِفُونَ الشُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ : ((وَإِذَا صَلَّيْتَ يَا مُحَمَّدُ فَقُلْ )» . وَقَالَ فِيهِ : ((والدَّرَجَاتُ: الصَّوْمُ، وَطِيبُ الْكَلَام)) (مص : ٢٨٢) . ١١٧٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَائِشِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٨٢) ذَاتَ غَدَاةٍ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَ أَلَّذِي قَبْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ . رواه كله الطبراني(٢)، ورجال الحديث الذي فيه خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثقات، وكذلك الرواية الأولى، وفي الرواية الوسطى معاوية بن عمران الحرمي ولم أعرفه ، وقد سئل الإمام أحمد عن حديث عبد الرحمن بن عائش ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم بهذا الحديث فذكر أنه صواب هذا معناه . (١) أخرجه الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأرسله الدارمي في المسند برقم (٢١٩٥) بتحقيقنا، وهناك أطلنا الحديث عنه ، فانظره وانظر أيضاً ((تاريخ ابن عساكر)) ٤٥٦/٣٤ - ٤٧٦ حيث أخرج الكثير من روايات هذا الحديث. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، لكن أخرجه الطبراني في الدعاء ١٣٨١/٣ برقم (١٤١٨) من طريق صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني خالد بن اللجلاج ، قال : سمعت عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقول :... وهذا إسناد صحيح. ٦٢٤ ١١٧٨٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: ((إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اَللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَاَ)). قَالَ: ((ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئاً قَالَ : فَخُيّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، يَخْتَصِمُونَ فِي أَلْكَفَّارَاتِ وَاُلْذَّرَجَاتِ . فَأَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ : فَمَشْيٌّ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ . ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَه . قَالَ : قُلْتُ : فَعَلِّمْنِي . قَالَ: قُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْتَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأَنَا غَيْرُ مَفْتُونٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبّاً يَُلِّغُنِي حُبَّكَ)) ( مص : ٢٨٣ ) . رواه البزار(١) / من طريق أبي يحيى، عن أبي أسماء الرحبي ، وأبو يحيى لم ٧/ ١٧٧ أعرفه . وبقية رجاله ثقات . (١) في (( كشف الأستار)) ١٣/٣ - ١٤ برقم (٢١٢٨) من طريق الليث بن سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن أبي يحيى ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي يحيى فإنني ما عرفته ، والله أعلم . وقال البزار: (( فاقتصرنا على حديث ثوبان ، لأن فيه ما ليس في حديث معاذ ، ولا حديث ابن عباس ، ولا عبد الرحمن بن عائش» . ٦٢٥ ١١٧٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَبَّثَ(١) عَنْ أَصْحَابِهِ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ ، قَالُوا : حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ تَطْلَعُ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الصُّبْحَ، فَقَالَ: (( أَثْبُتُوا عَلَىْ مَصَافِّكُمْ))، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ؟ )) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((إِّي صَلَّيْتُ فِي مُصَلَّيَ فَضُرِبَ عَلَىْ أُذُنِي ، فَجَاءَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْتُ : لَبَيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ . قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قُلْتُ : لَاَ أَدْرِي يَا رَبِّ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَذْبَيَّ ، قُلْتُ : فِي الْكَفَّارَاتِ، وَالدَّرَجَاتِ ، قَالَ: وَمَا أَلْكَفَّارَاتُ، وَالدَّرَجَاتُ ؟ قُلْتُ: الْكَفَّارَاتُ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْكَرِبِهَاتِ، وَمَشْيٌّ عَلَى الأَقْدَام إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ . وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ : فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلاَمِ، وَاُلُّجُودُ بِاللَِّلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ . فَقَالَ لِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَلْنِي يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْم فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَىُ حُبِّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُّنِي إِلَّ مَا كُتِبَ لِي، وَرِضاً بِمَا قَضَيْتَ لِي)). (مص: ٢٨٤). رواه البزار(٢) وفيه سعيد(٣) بن سنان وهو ضعيف، وقد وثقه بعضهم ولم (١) تلبث : تأخر وانتظر. توقف . (٢) في (( كشف الأستار)) ١٤/٣ برقم (٢١٢٩) من طريق سعيد بن سنان الحنفي ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن ابن عمر ... وسنان بن سعيد متروك. (٣) في ( ظ، د): ((سَعْد)) وهو تحريف. ٦٢٦ يلتفت إليه في ذلك . قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا الباب في إسباغ الوضوء والصلاة وغير ذلك ( ظ : ٣٨٨). ١١٧٩١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَىُ ؟ قُلْتُ : لاَ أَدْرِي ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَذْبَيَّ، فَعَلِّمْتُ فِي مَقَامِي ذَلِكَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ ، وَأَلْكَفَّارَاتِ. فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ(١)، وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ . قَالَ : صَدَقْتَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، عَاشَ بِخَيْرٍ ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِنْشَاءُ السَّلاَمِ، وَطِيبُ الْكَلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ قَالَ: أَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَّ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ، وَتَرْكَ السََّاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَمَغْفِرَةً، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ ١٧٨/٧ فِتْنَةً ، فَنَجِّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ )) . رواه الطبراني(٢) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو حسن الحديث على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) السَّبَرَات: جمع سَبْرَة ، وهي : شدة البرد . (٢) في الكبير ٣٤٩/٨ برقم (٨١١٧) من طريق جرير ، عن ليث (بن أبي سليم ) ، عن ابن سابط ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . وابن سابط هو : عبد الرحمن . ٦٢٧ ١١٧٩٢ - وَعَنْ أُمّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٨٥) يَقُولُ: ((رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَلْمَنَامِ فِي صُورَةٍ شَابٌّ مُوَفَّرٍ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانٍ مِنْ ذَهَبٍ ، عَلَى وَجْهِهِ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ ... )) . قَالَ الْحَدِيث. رواه الطبراني(١)، وقال ابن حبان: إنه حديث منكر ، لأن عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري لم يسمع من أم الطفيل ، ذكره في ترجمة عمارة في الثقات . ١١٧٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَباً، رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِى قَدِ أَحْتَوَشَتْهُ(٢) مَلاَئِكَةٌ ، فَجَاءَهُ وَضُوؤُهُ ، فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِ عَذَابُ الْقَبْرِ، فَجَاءَتْهُ صَلاَتُهُ ، فَأَسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ، فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللهِ ، فَخَلَّصَهُ مِنْهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ ، فَسَقَاهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُقَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ ، وَعَنْ يَمِينِهِ (١) في الكبير ١٤٣/٢٥ برقم (٣٤٦) من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن سعيد بن أبي هلال حدثه : أن مروان بن عثمان حدثه ، عن عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري ، عن أم الطفيل ... قال ابن حبان في الثقات ٢٤٥/٥ - ترجمة عمارة -: (( يروي عن أم الطفيل امرأة أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت ربي ... - حديثاً منكراً. لم يسمع عمارة من أم الطفيل . إنما ذكرته لكي لا يغر الناظر فيه ، فيحتج به من حديث أهل مصر)). ومروان بن عثمان ضعيف، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٩٢/٤: ((وَمَنْ مروان بن عثمان حتى يُصَدَّق على الله ؟ )) !!. (٢) احتوشته : أحاطت به . ٦٢٨ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ، فَجَاءَهُ حَجُهُ وَعُمْرَتُهُ ، أَسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ [فَجَاءَهُ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ ، فَرَدَّهُ عَنْهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يُكَلِّمُونَهُ] (١) فَجَاءَتْهُ صِلَةُ الرَّحِمِ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا كَانَ وَاصِلاً لِرَحِمِهِ فَكَلَّمَهُمْ وَكَلَّمُوهُ وَصَارَ مَعَهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُقَتِي [يَأْتِي النَّاسَ، وَهُمْ حِلَقٌ، فَكُلَّمَا أَتَى عَلَىْ حَلْقَةٍ ، طُرِدَ ، فَجَاءَهُ أَغْتِسَالُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُمْ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي] (٢) يَتَّقِي وَهْجَ النَّارِ عَنْ وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ ظِلاَّ عَلَى رَأْسِهِ وَسِتْراً عَنْ وَجْهِهِ (مص: ٢٨٦)، وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي جَاءَتْهُ زَبَانيَةُ الْعَذَابِ ، فَجَاءَهُ أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَأَسْتَنْقَذَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي هَوَى فِي النَّارِ ، فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ أَلَّتِي بَكَىْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ إِلَى شِمَالِهِ ، فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللهِ ، فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَجَعَلَهَا فِي يَمِينِهِ . ورَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي قَدْ خَفَّ مِيزَانُهُ ، فَجَاءَ إِقْرَاضُهُ ، فَتَقَلَ مِيزَانُهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي يَرْعُدُ كَمَا تَرْعُدُ الشُّعْفَةُ(٣)، فَجَاءَهُ حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللهِ فَسَكَّنَ رَعْدَتَهُ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي يَزْحَفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَرَّةً وَيَجْثُو مَرَّةً، وَيَتَعَلَّقُ مَرَّةً، (١) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير . (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير. (٣) السعفة : أغصان النخيل . ٦٢٩ فَجَاءَتْهُ صَلاَتُهُ عَلَيَّ ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَأَقَامَتْهُ عَلَى الصِّرَاطِ حتَّى جَاوَزَ . وَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي أَنْتَهَى إِلَىْ أَبْوَابٍ أَلْجَنَّةِ / فَغُلِّقَتِ الأَبْوَابُ دُونَهُ ، فَجَاءَتْهُ شَهَادَةٌ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ ، فَأَدْخَلَتْهُ أَلْجَنَّةَ )). ١٧٩/٧ رواه الطبراني(١) بإسنادين: في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي ، وفي الآخر : خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، وكلاهما ضعيف . ١١٧٩٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأَيْتُ كَأَنِّي أُنِيتُ بِكُتْلَةٍ تَمْرٍ فَعَجَمْتُهَا (٢) فِي فَمِي ، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً آذَتْنِي، فَلَفَظْتُهَا (٣) ( مص: ٢٨٧) ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى ، فَعَجَمْتُهَا فِي فَمِي ، فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً ، فَلَفَظْتُهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ أُخْرَى فَوَجَدْتُ فِيهَا نَوَاةً ، فَلَفَظْتُهَا )). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : دَعْنِي فَلأُعَبُِّهَا، قَالَ: ((عَبِّرْهَا )). قَالَ: هُوَ جَيْشُكَ أَلَّذِي بَعَنْتَ، فَيَسْلَمُونَ وَيَغْنَمُونَ، فَيَلْقَوْنَ رَجُلاً فَيَنْشُدُهُمْ (١) في الكبير ٢٨١/٢٥ - ٢٨٢ برقم (٣٩) في الأحاديث الطوال من طريق سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا الوزير بن عبد الرحمن ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة ... وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف ، وسليمان بن أحمد الواسطي كذبه يحيى ، وضعفه النسائي ، وقال ابن عدي : (( هو عندي ممن يسرق الحديث )) وقد تقدم برقم (٣٤٤) . والوزير ضعيف أيضاً . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٦/٣٤ - ٤٠٧ من طريق فرج بن فضالة ، حدثنا هلال أبو جبلة ، عن سعيد بن المسيب ، به . وفرج بن فضالة ضعيف ، وهلال أبو جبلة غير معروف ، والله أعلم . وأما الطريق الثاني لههذا الحديث فأزعم أنه في ((الجزء المفقود)) من المعجم الكبير ، والله أعلم . وانظر تفسير ابن كثير ٤٢١/٤ - ٤٢٢. (٢) أي : عضها ليعلم صلابتها من رخاوتها . (٣) أي : ألقيتها ، رميتها . ٦٣٠ ذِمَّتَكَ ، فَيَدَعُونَهُ، ثُمَّ يَلْقَونَ رَجُلاً فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ، فَيَدَعُونَهُ ، ثُمَّ يَلْقَونَ رَجُلاً ٥٠ ٫ وم فَيَنْشُدُهُمْ ذِمَّتَكَ، فَيَدَعُونَهُ . قَالَ: ((كَذَلِكَ قَالَ الْمَلَكُ )). رواه أحمد (١) ، وفيه مجالد بن سعيد وهو ثقة وفيه كلام . ١١٧٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْواً كُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا(٢) فَشَرِبَ شُرْباً ضَعِيفاً - أَوْ قَالَ: وَفِيهِ ضَعْفٌ - ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ(٣)، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ ، فَأَنْتُشِطَتْ (٤) مِنْهُ، فَأَنْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْ ءٍ(٥) )) . رواه أحمد(٦) ، ورجاله ثقات. (١) في المسند ٣٩٩/٣، والحميدي في المسند برقم ( ١٣٣٣) بتحقيقنا ، من طريق سفيان قال : حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد . وانظر الإِتحاف برقم ( ٨٠٩٥ ) . وأخرجه الدارمي برقم (٢٢٠٨) من طريق عبيدة بن الأسود ، عن مجالد ، بالإِسناد السابق . (٢) العراقي: جمع عَرْقُوَة الدلو . وهي الخشبة المعروضة على فم الدلو وهما عرقوتان كالصليب ، ويقال : عَرْقَوْتُ الدلو إذا ركبت العرقوة فيها . (٣) تضلع : أكثر من الشرب حتى تَمَدَّدَ جنبه وأضلاعه . (٤) أي : جذبت منه . (٥) أي : أصابه منها شيء . (٦) في المسند ٢١/٥ من طريق عبد الصمد ، وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أبو داود في السنَّة ( ٤٦٣٧) باب: في الخلفاء ، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٣١ برقم ( ٦٩٦٥) من طريق عفان ، وهدية بن خالد ، قالا : حدثنا حماد بن مسلمة ، به . وفيه : (( ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ، ثم جاء علي ، فأخذ بعراقيها فانتشطت ، وانتضح عليه منها )) . ٦٣١ ١١٧٩٦ - وَعَنْ جَعْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى لِرَجُلٍ رُؤْيَا، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُصُّهَا عَلَيْهِ ، قَالَ : وَكَانَ الرَّجُلُ عَظِيمَ الْبَطْنِ . قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ بِأَصْبَعِهِ فِي بَطْنِهِ : ((لَوْ كَانَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا، لَكَانَ خَيْراً لَكَ)) . رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات . ١١٧٩٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ ضَبَّةَ سَيْفِي أَنْكَسَرَتْ، وَكَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاً، فَأَوَّلْتُ أَنَّ كَسْرَ ضَبَّةِ سَيْفِي قَتْلُ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِي ، وَأَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاً ( مص: ٢٨٨) أَنْ أَقْتُلَ كَبْشَ الْقَوْمِ » . فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ صَاحِبَ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَقُثِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . (١) في المسند ٣/ ٤٧١ والبخاري في الكبير ٢٣٨/٢ -٢٣٩ من طريق عبد الصمد، وأخرجه أحمد ٣٣٩/٤، وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٨٠٨٦)، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٤/٢ برقم (٢١٨٤) - من طريق وكيع ، وأخرجه الطيالسي - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٨٠٨٥ )، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم ( ٥٦٦٧) -، وأخرجه الحاكم ٣١٧/٤ من طريق شبابة بن سوار ، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٢١٨٥) من طريق النضر بن شميل ، جميعاً : حدثنا شعبة ، عن أبي إسرائيل الجشمي ، عن شيخ لهم يقال له : جعدة الجشمي قال :... وهذا إسناد حسن ، أبو إسرائيل فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٨٠٣١). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وقد وهم الحافظ ابن حبان فقال: (( جعدة بن هبيرة )) وتبعه الشيخ ناصر الدين الألباني على هذا الوهم في الضعيفة ٢٦٥/٣ الحديث (١١٣١)، ثم انبرى يخطىء العلماء وهو المخطىء ، رحمني الله وإياه ، وغفر لنا ذنوبنا إنه الغفور الرحيم . ٦٣٢ رواه البزار(١)، وأحمد باختصار، وفيه علي بن يزيد وهو ثقة سيِّىء الحفظ ، وبقية رجالهما ثقات . ١١٧٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: تَنَقَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: ((رَأَيْتُ كَأَنَّ فِي سَيْفِي ذِي أَلْفِقَارِ فَلاَّ، فَأَوَّلْتُهُ قَتْلاً يَكُونُ فِيكُمْ. وَرَأَيْتُ أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاً ، فَأَوَّلْتُهُ كَبْشَ الْكَتِبَةِ، وَرَأَيْتُ أَنِّي فِي دِرْعِ حَصِينَةٍ ، فَأَوَّلْتُهُ الْمَدِينَةَ، وَرَأَيْتُ بَقَراً تُذْبَحُ ، فَبَقَرُّ خَيْرٌ وَاَللهِ خَيْرٌ )) ، فَكَانَ الَّذِي قَالَ / رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ١٨٠/٧ رواه البزار (٢)، والطبراني بغير سياقه. وقد تقدمت طريقه في وقعة أحد ، (١) في (( كشف الأستار)) ١٥/٣ برقم (٢١٣١) والطبراني في الكبير ١٤٩/٣ برقم (٢٩٥١) من طريق عبد الواحد بن غياث ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٩/١١ برقم (١٠٥٤٠)، وأحمد ٢٦٧/٣ من طريق عفان، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس ، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وقال البزار: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإِسناد، ولا رواه عن علي إلاَّ حماد)). ثم تبين لي أنني قد خرجته برقم متقدم ( ١٠١١٧ ). (٢) في (( كشف الأستار)) ١٦/٣ برقم (٢١٣٢)، وأحمد ٣٧١/١ من طريق سريج بن النعمان ، وأخرجه الحاكم ١٢٨/٢ - ١٢٩ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ٤١ باب: لم يكن له إذا لبس لأمته أن ينزعها ... وفي ((دلائل النبوة)) ٢٠٤/٣ - ٢٠٥ - من طريق عبد الله بن وهب ، جميعاً : عن ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن الأعمى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه مختصراً : الترمذي في أبواب السير (١٥٦١) م باب: ما جاء في التنفل من طريق هناد ، وأخرجه ابن ماجه في الجهاد ( ٢٨٠٨) باب : السلاح من طريق ابن الصلت ، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣/ ٣٠٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي ، ٦٣٣ وفي إسناد هذا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد ، وهو ضعيف . ١١٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((إِنِّي رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي يَدِيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَرِهْتُهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ: صَاحِبَ أَلْيَمَنِ ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ )). قلت : في الصحيح منه رؤية ليلة القدر . رواه البزار (١) ، وأحمد ، ورجالهما ثقات. ١١٨٠٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ فِي سَاعِدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَنَفَخَهُمَا، فَطَارَا، فَقَالَ: (( هُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي صَاحِبُ الْيَمَنِ ، وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَلَيْسَا بِضَارَيْ أُمَّتِي شَيْئاً ». ــ وأخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) ٣٠٢/٣، والطبراني في الكبير ٣٦٨/١٠ برقم (١٠٧٣٣) من طريق يوسف ابن عدي ، ويحيى بن صالح الوحاظي ، جميعاً : حدثنا ابن أبي الزناد ، به . نقول : ويشهد له حديث أبي موسى المتفق عليه ، وقد خرجناه في (( مسند الدارمي )) برقم ( ٢٢٠٤ ) . كما يشهد له حديث جابر، وقد خرجناه في ((مسند الدارمي)) أيضاً برقم (٢٢٠٥). والفلُّ : الثلم في السيف ، والكسر في نصله ، والجمع فلول . (١) في ((كشف الأستار)) ١٦/٣ برقم (٢١٣٤) من طريق بكر بن سليمان، وأخرجه أحمد ٨٦/٣ من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ، وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ١٠٦٣ ) من طريق يونس بن بكير ، جميعاً : حدثنا ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن عطاء بن يسار - وعند أحمد زيادة: أو أخيه سليمان بن يسار - عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد صحيح . ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٥٨٩٤ ) . ٦٣٤ رواه الطبراني(١)، وأبو يعلى، وفيه حسين بن قيس ، وهو متروك ( مص : ٢٨٩) . ٦ - بَابُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ ١١٨٠١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي الْحَقَّ )). رواه أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح. ١١٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَقَدْ رَآنِي)). رواه أحمد(٣)، والبزار ، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الكبير ٤٣٩/١٢ برقم (١٣٦٠١)، وأبو يعلى في المسند برقم ( ٥٦٥٧) من طريق خالد ، عن حسين بن قيس الرحبي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه الحسين بن قيس الرحبي ، قال أحمد ، والنسائي ، والدارقطني ، والساجي : ((متروك)). وقال ابن الجوزي: ((كذبه أحمد)). وقال البخاري: (( أحاديثه منكرة جداً، ولا يكتب حديثه )) . ومع ذلك فإنه يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (٢) في المسند ٣٠٦/٥، والدارمي برقم (٢١٨٦) بتحقيقنا، والبخاري في التعبير (٦٩٩٦) باب: من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، ومسلم في الرؤيا ( ٢٢٦٧) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من رآني في المنام فقد رآني)). والترمذي في الشمائل برقم (٣٩٩)، والبغوي في ((شرح السنَّة)) برقم (٣٢٨٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٦/٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٨٥/٥٦. (٣) في المسند ٤٧٢/٣، و٤٩٣/٦، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٧/٣ برقم (٢١٣٥) من طريق حسين بن محمد ، وسريج بن النعمان ، وأخرجه الترمذي في الشمائل (٣٩٦ من طريق قتيبة بن سعيد ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٥ برقم (١٠٥١٥) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) - برقم (١٣٠٥)، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٧٩/٨ برقم (٨١٨٠) من طريق سعيد بن منصور ، ٦٣٥ ١١٨٠٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ ، وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئاً يَكْرَهُهُ ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتْرَاءَى بِي)» . قلت : هو في الصحيح (١) باختصار . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن . ١١٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَآنِي فِي أَلْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي حَقّاً ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي ، وَلاَ بِالْكَعْبَةِ )) . رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه محمد بن أبي السري ، وثقه ــ وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠/ ٤٥٤ من طريق داود بن رشيد ، جميعاً : حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح ، سعيد بن منصور ، وقتيبة بن سعيد قديمة وفاتهما ، ووفاة الأول أقدم ، والله أعلم . (١) عند البخاري في التعبير (٦٩٨٦) باب: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة . (٢) في الأوسط برقم (٨٧١٩) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني ليث بن سعد ، حدثنا عبيد الله بن أبي جعفر ، عن أبي سلمة ، عن أبي قتادة ... وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث ، وهو ضعيف . (٣) في الصغير ١/ ١٠٠، وفي الأوسط برقم (٣٠٥٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي الورس - تحرفت في الأوسط إلى : الورد - الغزي ، حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شيخ الطبراني ترجمه الأمير في الإِكمال ٣٩٢/٧، وابن حجر في تبصير المنتبه ١٤٦٩/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((ولا يحفظ في حديث (ولا بالكعبة ) إلاَّ في هذا الحديث )). ٦٣٦ ابن معين وغيره ، وفيه لين ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١١٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ ، فَقَدْ رَآنِي فِي الْبَقَظَةِ، وَلاَ يَتَمَّثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي )» (مص: ٢٩٠). رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير ولفظه: (( مَنْ رَآنِي فِي أَلْمَنَام فَكَأَنَّمَا رآنِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَمَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي)). ورجاله ثقات . ١١٨٠٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ / فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ ... )). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. ١٨١/٧ رواه الطبراني(٢) وفيه الحكم بن ظهير ، وهو ضعيف . ١١٨٠٧ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَشْعَمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ حَدِيثٍ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ ، فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ ، وَلاَ يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي )) . (١) في الأوسط برقم (٦١٢)، وفي الكبير ٦٣٤/١٣ برقم (١٤٥٥٨)، وفي مسند الشاميين ، برقم (٢٥٤٢) من طريق أبي عون التنوخي ، عن عمرو بن قيس السكوني ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد جيد. أبو عون التنوخي هو: ثوابة بن عون ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٧٠ ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٣٠ . وانظر ((تاريخ ابن عساكر)) ٣٢١/٤٦-٣٢٢. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه ابن عساکر في « تاریخ دمشق )) ١٣٠/٣٨ من طریق محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا الحكم بن ظهير ، عن ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن جده أبي بكرة ... والحكم بن ظهير متروك الحديث. وثابت ضعفه الأزدي ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٤/٦-١٢٥ وقال: ((يعتبر بحديثه من غير رواية الحكم بن ظهير، عنه)). ٦٣٧ رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه . ١١٨٠٨ - وعنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُخَيَّلُ عَلَى مَنْ رَآهُ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات. ١١٨٠٩ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَسْجُدُ عَلَىْ جَبْهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: «إِنَّ الزُّوحَ لَيَلْقَى (٣) الرُّوحَ)). فَأَقْنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ - هَكَذَا - فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد (٤) بأسانيد أحدها (٥) هذا وهو متصل . (١) في الكبير ٢٩٧/١٩ برقم (٦٦٠) من طريق ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح بن عبد الرحمن بن عقبة المعافري ، عن أبيه : أنه سمع مالك بن عبد الله الخثعمي ... وشريح بن عبد الرحمن روى عنه ابنه عبد الرحمن ، وروى عن مالك بن عبد الله الخثعمي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومالك بن عبد الله الخثعمي لم تتحرر صحبته والله أعلم . وابن وهب هو: عبد الله، وعبد الرحمن بن شريح ثقة. انظر ((الجرح والتعديل)) ٢٤٣/٥ - ٢٤٤ فقد أورد توثيقه غير واحد ، وثقات ابن حبان ٨/ ٣٧٠ . نقول : لكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عمرو بن العاص المتقدم برقم (١١٨٠٥)، وحديث أبي جحيفة، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٠١ ). (٢) في الكبير ٢٦٤/١٠ برقم (١٠٥١٠) من طريق المطلب بن زياد ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد قوي . (٣) في ( مص ): ((لا يلقى )) وهو خطأ. (٤) في المسند ٢١٤/٥ و٢١٥، والنسائي في الكبرى برقم (٧٦٣١) من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا أبو جعفر الخَطمي ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت : أن أباه خزيمة بن ثابت قال :... وهذا إسناد صحيح . (٥) في (ظ): ((أحدهما)) وهو خطأ. ٦٣٨ رواه الطبراني(١) وَقَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْلِسْ وَأَسْجُدْ وَأَصْنَعْ كَمَا رَأَيْتَ)). ورجالهما ثقات (مص: ٢٩١). ١١٨١٠ - وَعَنِ أَبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتِ الأَنْصَارِيِّ - وَخُزَيْمَةُ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ - قَالَ أَبْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَمِّهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَأَىْ فِي النَّوْمِ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ ، فَأَضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ . رواه أحمد(٢) عن شيخه عامر بن صالح الزبيري ، وثقه أحمد وأبو حاتم ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . ١١٨١١ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ الْنَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذلِكَ ، فَنَامَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ . (١) في الكبير ٨٤/٤ برقم (٣٧١٧) وابن أبي شيبة ٧٨/١١ برقم (١٠٥٦٤) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم (٢١٦) - من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ( عمير بن يزيد )، عن عمارة بن خزيمة ، عن أبيه خزيمة ... وهذا إسناد صحيح كما تقدم . (٢) في المسند ٢١٦/٥ من طريق عامر بن صالح الزبيري ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت : قال ابن شهاب : فأخبرني عمارة بن خزيمة ، عن عمه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن خزيمة رأى في النوم ... وهذا إسناد فيه عامر بن صالح الزبيري وهو متروك . نقول: غير أن الحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٠٢). ٦٣٩ رواه أحمد (١) ، وفيه عمارة بن عثمان ولم يرو عنه غير أبي جعفر الخطمي ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١١٨١٢ - وَعَنِ الْمُثَنَّى - يَعْنِي: أَبْنَ سَعِيدٍ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: قَلَّ لَيْلَةٌ تَأْتِي عَلَيَّ إِلاَّ وَأَنَا أَرَى فِيهَا خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ . رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح (مص : ٢٩٢). ٧ - بَابُ تَعْبِيرٍ أُلُّؤْيَا ١١٨١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تُقَصُّ الرُّؤْيَا إِلاَّ عَلَىْ عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ)) . رواه الطبراني(٣) في الصغير، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وثقه ابن ١٨٢/٧ حبان وغيره ، وضعفه / جماعة . (١) في المسند ٢١٤/٥ من طريق شعبة ، حدثني أبو جعفر الخطمي قال : سمعت عمارة بن عثمان بن سهل بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت ... وعمارة بن عثمان قال الذهبي : لا يعرف. وقال الحافظ في تهذيبه معقباً على ما قاله الذهبي: «قلت : هو معروف النسب ، لكن لم أر فيه توثيقاً)). وقال في التقريب: ((مقبول)). (٢) في المسند ٢١٦/٣ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا المثنى بن سعيد ... وهذا إسناد صحيح ، وهو موقوف على أنس . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١/٧/ ١٢ من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا المثنى بن سعيد ، به . (٣) في الصغير ٤٩/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٤١/٢ - وأبو الشيخ في (( طبقات المحدثين)) برقم (٨٤٥ ) من طريق محمد بن نصير الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف إسماعيل بن عمرو ، وعنعنه مبارك بن فضالة وهو مدلس . وللكن أخرجه الدارمي برقم ( ٢١٩٣)، كما أخرجه الترمذي في أبواب الرؤيا (٢٢٨١) » ٦٤٠