Indexed OCR Text

Pages 441-460

جَلَسُوا إِلَيْنَا إِلَّ لِيَسْمَعُوا مِنَّا خَيْراً، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَأُصَدِّقَكَ(١) ،
وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، وَتُصَدِّقَنِي ؟ ( مص : ١٨٩).
فَقَالَ : حَدِّثْنَا أَبَا عَائِشَةَ .
فَقَالَ مَسْرُوقُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَلْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ والرِّجْلاَنِ
تَزْنِيَانِ وَأَلْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الفَرْجُ أَوْ(٢) يُكَذِّبُهُ .
قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ .
قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلَاَلٌ
وَحَرَامٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌّ ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِلْعَدْلِ وَاَلْإِحْسَنِ وَإِيتَآٍ ذِى الْقُرْبَ وَيَنْهَى عَنِ
اٌلْفَحْشَآءِ ... ﴾ إِلَى آخِرِ آَلآيَةِ [النحل: ٩٠].
قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ .
قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَكْبَرَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اُللهِ
تَفْوِيضاً: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَهَا ﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْنَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢-٣].
قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ .
قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ آيَةٍ / فِي أَلْقُرْآنِ فَرَحاً ١٢٥/٧
﴿ قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىَّ أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةٍ ... ﴾ إِلَى آخِرِ أُلآيَةِ
[الزمر : ٥٣] .
قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ .
١١٤٧١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): إِنَّ شُتَيْراً هُوَ الَّذِي حَدَّثَ، وَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا
(١) في (ظ): ((وأنا أصدقك)).
(٢) في (ظ، د): ((و)).
(٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ١٤٢ برقم (٨٦٥٩) وإسنادها حسن .
٤٤١

عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ أَعْظَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ ﴿ اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ الْقَيُّومُ:
[البقرة: ٢٥٥]، قَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ ، والباقي(١) بنحوه .
رواه كله الطبراني(٢) بأسانيد ورجال الأول رجال الصحيح غير عاصم بن
بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف .
سُورَةُ التَّحْرِيمِ
١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ﴾ .
١١٤٧٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ﴿ يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّعُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ
لَكَ﴾ [التحريم: ١].
قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ أَلَآيَةُ فِي سُرِّيَّتِهِ . ( مص : ١٩٠).
رواه البزار(٣) بإسنادين، والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح ، غير
بشر بن آدم الأصغر ، وهو ثقة .
١١٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ سُرَِّتِهِ بَيْتَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَوَجَدَتْهَا مَعَهُ ، فَقَالَتْ :
(١) في (د): ((والثاني)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٩/ ١٤٤ برقم (٨٦٦١) وإسناده حسن وقد تقدم برقم (١١١٦٦).
(٣) البزار في ((كشف الأستار)) ٧٦/٣ برقم (٢٢٧٤) من طريق بشر بن آدم الأصغر ،
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨٦/١١) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٨٧/٨ - من
طریق محمد بن زكريا ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن رجاء ، أنبأنا إسرائيل ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ... وإسناد البزار حسن، بشر بن آدم فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩١) في معجم
شيوخ الموصلي وقد تقدم برقم ( ١١١٧ ) .
وأما إسناد الطبراني ففيه محمد بن زكريا ، وهو ضعيف وللكنه متابع كما تقدم .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٢٧٥) من طريق قيس ( بن الربيع ) ، عن سالم الأفطس ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع .
٤٤٢

يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ ؟
قَالَ: ((فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ أَنْ أَمَسَهَا يَا حَفْصَةُ، وَأَكْتُمِي هَذَا عَلَيَّ)) ، فَخَرَجَتْ
حَتَّى أَتَتْ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ قَالَتْ : بِمَاذَا؟
قَالَتْ: وَجَدْتُ مَارِيَّةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ فِي بَيْتِي مِنْ بَيْنِ بُيُوتِ نِسَائِكَ؟ وَكَانَ أَوَّلُ السُّرُورِ أَنْ حَرَّمَهَا عَلَى
نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: ((يَا حَفْصَةُ أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ )) فَقُلْتُ: بَلَّى بِأَبِي وَأُمّي ،
يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْلَمَنِي أَنَّ أَبَاكِ يَلِي الأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّ أَبِي يَلِيهِ بَعْدَ أَبِكِ ، وَقَدِ
اُسْتَكْتَمَنِي ذَلِكَ، فَاكْتُمِيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّلِمَ تُحُرِّمُ مَا أَحَلَ اَللَّهُ
لَكَ﴾ أَيْ: مِنْ مَارِيَّةَ ﴿تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أَيْ: لِمَا كَانَ مِنْكَ ﴿قَدْ
فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَنَّكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ :﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِيهِ.
حَدِيثًا﴾ يَعْنِي: حَفْصَةَ ﴿فَلَمَّا نَبََّتْ بِهِ﴾ يَعْنِي: عَائِشَةَ ﴿وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴾
يَعْنِي (١): بِالْقُرْآنِ ﴿عَّفَ بَعْضَهُ﴾ عَرَّفَ حَفْصَةَ مَا أَظْهَرَ مِنْ أَمْرِ مَارِيَّةَ ﴿وَأَعْرَضَ عَنْ
بَعْضٍ﴾ عَنْ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَلَمْ يُبْدِهِ عَلَيْهَا ( مص : ٩١)
﴿ فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ، وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ, وَأَغْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: ١ - ٣]، ثُمَّ أَقْبَلَ
عَلَيْهَا يُعَاتِبُهَا، فَقَالَ: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى الَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُّكُمَا وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ
مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ / وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﴿ وَالْمَلَتِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ١٢٦/٧
عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَتٍ قَئِكَتٍ تَتٍ عَبِدَاتٍ سَِحَتٍ
ثَيَِّتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٤-٥]، فَوَعَدَهُ مِنَ الثَِّّبَاتِ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ أَمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ،
وَأَخْتَ نُوحٍ، وَمِنَ الأَبْكَارِ مَرْيَمَ أَبْنَةَ عِمْرَانَ وَأُخْتَ مُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلامُ -.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، من طريق موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن
(١) في (ظ، د): ((أي)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٣٣٧)، والعقيلي في الضعفاء ١٥٥/٤ من طريق هشام بن إبراهيم
المخزومي ، حدثنا موسى بن جعفر الأنصاري ، عن عمه ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن »
٤٤٣

عمه ، قال الذهبي : مجهول ، وخبره ساقط .
١١٤٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ عِنْدَ سَوْدَةَ الْعَسَلَ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ
رِيحاً ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ : إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحاً .
فَقَالَ: «أَرَاهُ مِنْ شَرَابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ سَوْدَةَ، وَاللهِ لاَ أَشْرَبُّهُ)). فَنَزَلَتْ هَذِهِ
آلَآيَةُ ﴿ يَتُهَا النَِّىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَّ اَللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١].
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١١٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ﴿فَإِنَّ اللَّ هُوَ مَوْلَنْهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التحريم: ٤]. قَالَ: ((صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ)).
« الحارث بن هشام ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... وهشام بن إبراهيم
المخزومي روى عن موسى بن جعفر الأنصاري ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً فيما طالته يدي من المصادر .
وموسى بن جعفر قال العقيلي: (( مجهول بالنقل ، لا يتابع على حديثه ، ولا يصحّ إسناده ،
ولا يعرف إلاَّ به )).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠١/٤: (( موسى بن جعفر الأنصاري ، عن عمه،
لا يعرف، وخبره ساقط ... )). ثم أورد هذا الحديث من طريق العقيلي، ثم قال :
((قلت : هذا باطل)).
وتابعه على ذلك الحافظ في (( لسان الميزان)) ٦/ ١١٣ - ١١٤، وأورد ما قاله العقيلي ...
وانظر ما قاله هناك .
(١) في الكبير ١١٧/١١ برقم (١١٢٢٦) من طريق يحيى بن سعيد ، عن أبي عامر الخزار ،
حدثني ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي عامر الخزار :
صالح بن رستم .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٣٩/٦: ((وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
والطبراني، وابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس ... ))، وذكر هذا الحديث.
٤٤٤

رواه الطبراني (١)، وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي ، وهو متروك.
( مص : ١٩٢ ) .
١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾.
١١٤٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ ﴾
[التحريم: ٦]، قَالَ: حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ يَجْعَلُهَا اللهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ(٢)، وَمَتَى
شَاءَ .
رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
سُورَةٌ ﴿ تَبَرَكَ﴾
١١٤٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبٍ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي)) يَعْنِي: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ
اُلْمُلْكُ﴾ [الملك: ١].
رواه الطبراني (٤) ، وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٠/ ٢٥٣ برقم (١٠٤٧٧) من طريق الحسين بن حريث ، حدثنا عبد الرحيم
ابن زيد العمي ، عن أبيه ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ... وعبد الرحيم بن زيد العمي كذبه ابن معين . وأبوه زيد العمي ضعيف .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٣/٦ إلى الطبراني ، وابن مردويه ، وأبي نعيم في
فضائل الصحابة .
(٢) في (ظ، د): ((يشاء)).
(٣) في الكبير ٢٣٩/٩ برقم (٩٠٢٦) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن ابن
سابط ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه وإسناده ضعيف لضعف شيخ
الطبراني ، وابن سابط هو : عبد الله .
(٤) في الكبير ٢٤٢/١١ برقم (١١٥٤٥) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٠١/٨ - »
٤٤٥

١١٤٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( سُورَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هِيَ إِلَّ ثَلاَثُونَ آيَةً، خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى
أَدْخَلَتْهُ أُلْجَنَّةَ ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ )) .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١١٤٧٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نُسَمِّيهَا فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: المَانِعَةَ، وَإِنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ سُورَةٌ ، مَنْ قَرَأَهَا
فِي لَيْلِهِ ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ .
* من طريق محمد بن الحسين بن عجلان ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا إبراهيم بن الحكم ،
حدثني أبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ،
وإبراهيم بن الحكم هو : ابن أبان ، وهو ضعيف .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٦٠٣) من طريق إبراهيم بن الحكم ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الحاكم ٥٦٥/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٢٦/ ٢٧٠ من طريق حفص بن
عمر العدني ، حدثنا الحكم بن أبان ، بالإِسناد السابق . وهذه متابعة لا تجدي نفعاً ، والله
أعلم ، حفص بن عمر العدني شديد ضعفه .
ومع ذلك فقد صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( حفص واهٍ )) .
وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف ... وقد روى هذا الحديث عبد بن
حميد ... ))، وذكر إسناد ابن حميد وأورد لفظه.
(١) في الصغير ١٧٦/١ وفي الأوسط برقم ( ٣٦٦٧) من طريق سليمان بن داود بن يحيى
الطبيب البصري ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا سلام بن مسكين ، عن ثابت البناني ، عن
أنس ... وشيخ الطبراني سليمان بن داود بن يحيى الطيب ، روى عن أحمد بن عبد الأعلى ،
وشيبان بن فروخ . وروى عنه الطبراني ، وعبد الباقي بن قانع ، وأحمد بن نصر بن أبي الفتح
أبو جعفر الترمذي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٤٦/٦ إلى الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه ،
والضياء في المختارة .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة وهو حديث جيد ، وقد استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد
له أيضاً في (( موارد الظمآن)» برقم ( ١٧٦٦).
٤٤٦

رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات .
١١٤٨٠ - وَعَنِ ابْنِ / مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: يُؤْتَى بِالرَّجُلِ فِي قَبْرِهِ، ١٢٧/٧
فَتُؤْتَى رِجْلاَهُ فَتَقُولَانِ : لَيْسَ لَكَ عَلَى (٢) مَا قِبَلَنَا سَبِيلٌ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا سُورَةً
الْمُلْكِ .
ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ فَيَقُولُ : لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ سَبِيلٌ ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ .
( مص : ١٩٣ ) .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَهِيَ الْمَانِعَةُ ، تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ هَذِهِ
الشُّورَةُ الْمُلْكُ (٣)، مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ، أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ .
١١٤٨١ - وَفِي رِوَايَةٍ(٤): مَاتَ رَجُلٌ فَجَاءَتْهُ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ فَجَلَسُوا عِنْدَ
رَأْسِهِ ، فَقَالَ: لَاَ سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ ، قَدْ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
(١) في الكبير ١٧٥/١٠ برقم (١٠٢٥٤)، وفي الأوسط برقم (٦٢١٢)، وأبو الشيخ في
((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم ( ٧٨٢) من طريق عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ ، عن
عبد الله ، موقوفاً عند الطبراني .
ورفعه سفيان عند أبي الشيخ ، وإسناده حسن . وانظر التعليق التالي .
(٢) ساقطة من ( ظ ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) أخرجها عبد الرزاق برقم (٦٠٢٤) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٤٠ برقم
(٨٦٥٠) - من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنَّ معمراً لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً ،
والله علم . وانظر التعليق التالي .
(٥) في الكبير ٩/ ١٤١ برقم (٨٦٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زرّ بن حبيش ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وللكنه
بحكم المرفوع لأنه لا مجال للرأي فيه ، والله أعلم .
٤٤٧

سُورَةُ ﴿ت﴾
١١٤٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ أَلْقَلَمَ وَالْحُوتَ [ثُمَّ قَالَ لِلْقَلَمْ: أَكْتُبْ] .
قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: كُلَّ شَيْءٍ كَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿َتْ وَالْقَلْمِ وَمَا
يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]. فَالنُّونُ: أَلْحُوتُ، وَأَلْقَلَّمُ: أَلْقَلَمُ)).
رواه الطبراني(١) وقال: لم يرفعه عن حماد بن زيد إلّ مؤمل بن إسماعيل.
قلت : ومؤمل ثقة كثير الخطأ ، وقد وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه البخاري
وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عُثُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زَئِمٍ﴾ [القلم: ١٣].
١١٤٨٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الْعُثُلِّ الزَّنِيمِ، قَالَ: ((هُوَ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ، الْمُصَخَّحُ، الأَكُولُ
الشَّرُوبُ، الوَاجِدُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، الظُّلُومُ لِلنَّاسِ، رَحِيبُ الْجَوْفِ )).
جـ وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (٦٠٢٥) ، وإسناده حسن .
وأخرجه ابن الضريس في (( فضائل القرآن)) برقم (٢٣٢)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٩٨
من طريق محمد بن كثير ، وعبد الله بن المبارك قالا : حدثنا سفيان ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٨٦٥٢، ٨٦٥٣، ٨٦٥٤) من طريق زائدة بن قدامة ،
وشعبة ، وحماد بن زيد ،
جميعاً : حدثنا عاصم ، بالإِسناد السابق .
وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٣٤٥٦) بتحقيقنا .
(١) في الكبير ٤٣٣/١١ برقم (١٢٢٢٧) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢١١/٨ -
من طريق زيد بن المهتدي المروزي ، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، حدثنا مؤمل بن
إسماعيل ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى : مسلم بن
صبيح ، عن ابن عباس .. .
وقال الطبراني: ((لم يرفعه عن حماد بن زيد إلاَّ مؤمل بن إسماعيل)) . ومؤمل ضعيف.
وانظر تفسير الطبري ١٤/٢٩، ١٥، والمستدرك ٤٩٨/٢.
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٦/ ٢٥٠ إلى الطبراني، وابن مردويه ، وابن جرير.
٤٤٨

رواه أحمد (١) ، وفيه شهر وثقه جماعة [وفيه ضعف ، وعبد الرحمن بن غنم
ليس له صحبة على الصحيح .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ .
١١٤٨٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن
سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، قَالَ: ((عَنْ نُورٍ عَظِيم، يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّداً)). (مص: ١٩٤).
رواه أبو یعلی](٢) وفيه روح بن جناح ، وثقه دحيم وقال فيه : ليس بالقوي ،
وبقية رجاله ثقات .
سُورَةٌ ﴿الْحَاقَّةُ
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُسُومًا﴾ .
١١٤٨٥ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿حُسُومًا﴾، قَالَ :
مُتَتَابِعَاتٍ .
(١) في المسند ٢٢٧/٤ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أُسْد الغابة » ٣/ ٤٨٨ - من طريق وكيع ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١٣/٣٥ من طريق محمد بن بكّار ،
جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم قال :
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن من أجل شهر بن حوشب ، وقد
بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال البخاري : له صحبة ، وترجمه ابن حجر في الإصابة
في القسم الأول من حرف العين ٣١٤/٦ - ٣١٥ مصيراً منه إلى إثبات صحبته . وانظر أيضاً
((الإصابة)) ٧/ ٢٥٥ لزاماً. والتاريخ الكبير ٢٤٧/٥، وتاريخ دمشق ٣١١/٣٥ -٣٢٢.
والمُصَخَحُ : الذي أعطي الصحة . ورحيبُ الجوفِ : واسعه .
(٢) في المسند برقم ( ٧٢٨٣) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٨٦٩)، وابن حجر في
(( المطالب العالية )) برقم ( ٤١٦١) .
وهو في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٢٠١).
تنبيه : ما بين الحاصرتين ساقط من ( د) .
٤٤٩

رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو ضعيف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَلَا أُفْسِمُ بِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾.
تَقَدَّمَ (٢) فِي سُورَةِ اَلْوَاقِعَةِ .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَقَوَلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ﴾
.
١١٤٨٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السَّوَائِيِّ أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ يَطُوفُونَ بِالطَّاغِيَةِ إِذْ سَمِعُوا
مُتَكَلِّماً، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿ وَلَوْ نَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِلِ ﴾َ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ يَ: ثُمَ لَقَطَعْنَا مِنَّهُ
١٢٨/٧ / آلْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤ - ٤٦]، فَفَزِعْنَا لِذَلِكَ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الْكَلاَمُ الَّذِي
لا نَعْرِفُهُ، فَنَظَرْنَا، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْطَلِقًا(٣).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ،
(١) في الكبير ٢٤٨/٩ برقم (٩٠٦١)، والطبري في التفسير ٥٠/٢٩، ٥١، والحاكم
٥٠٠/٢ من طرق : حدثنا سفيان ، عن منصور، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن ابن
مسعود ، قوله . وإسناده صحيح ، وأبو معمر هو : عبد الله بن سخبرة .
وصححه الحاكم على شرط الشيخين وأقرّه الذهبي ، وفي إسناده أبو حذيفة موسى بن
مسعود ، وحديثه عند البخاري متابعة ، فالإِسناد ليس على شرط أيّ من الشيخين .
وقال الدكتور عبد الله بن مراد السلفي في (( تعليقات على ما صححه الحاكم ووافقه الذهبي ))
ص (٢٢٤): (( والإِسناد فيه أبو حذيفة ، وهو موسى بن مسعود النهدي . لم يخرج له
البخاري ، فالحديث على شرط مسلم )) . فجلَّ مَن لا يضلّ ولا ينسى .
ونسبه السيوطي في ((الدرّ المنثور)) ٢٥٩/٦ إلى عبد الرزاق ، والفريابي، وسعيد بن
منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم .
وختاماً نقول : نعم شيخ الطبراني ضعيف ، وللكن الحديث ورد من طرق صحيحة كما تقدَّم .
(٢) برقم (١١٤٤٨).
(٣) منطلقاً: حال سدت مسدّ الخبر. وعند السيوطي في ((الدر المنثور)): ((منطلق))،
ومنطلق : خبر مرفوع .
(٤) في الأوسط برقم ( ٨٩١٧) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا خالد بن نزار ، حدثنا
سعيد بن السائب الطائفي ، حدثني أبي ، عن يزيد بن عامر السوائي أنهم ... وهذا إسناد فيه
مقدام بن داود ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
٤٥٠

وفيه السائب بن يسار الطائفي(١) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
سُورَةُ ﴿سَأَلَ﴾
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَلَهْلٍ﴾. ( مص: ١٩٥).
١١٤٨٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَلْهُلِ﴾
[المعارج: ٨] كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ (٢) وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ءَانَآءَ الَّلِ﴾ [آل عمران: ١١٣]، قَالَ:
جَوْفَ اللَّيْلِ .
رواه أحمد(٣) ، وفيه قابوس بن أبي ظبيان ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه
النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَآَيِمُونَ﴾.
١١٤٨٨ - عَنِ الْقَاسِمِ وَالْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالاَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ
وَجَلَّ - يُكْثِرُ ذِكْرَ (٤) الصَّلاَةِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَابِعُونَ﴾ [المعارج:
٢٣]، ﴿وَلَّذِيْنَ هُّ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ٣٤]، قَالَ: ذَاكَ لِمَوَاقِيتِهَا، قَالُوا :
مَا كُنَّا نَرَاهُ إِلاَّ تَرْكَهَا .
قَالَ : فَإِنَّ تَرْكَهَا الْكُفْرُ .
« السائب الطائفي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٣٣٣).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٦٣/٦ إلى الطبراني في ((الأوسط)).
(١) بل عرفناه بفضل الله ، وانظر التعليق السابق .
(٢) أي : ما يركد في أسفله . يعني ما يطلق عليه : عكر الزيت . وبهذا التفسير قال
مجاهد ، وعطاء ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، والسدي ، وغير واحد .
(٣) في المسند ١/ ٢٢٣ ، وابن أبي حاتم في التفسير من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن
قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل قابوس بن ظبيان ، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى )) وقد تقدم برقم ( ٥٢٣) .
(٤) ساقطة من ( ظ ).
٤٥١

رواه الطبراني(١) ، والحسن بن سعد والقاسم لم يسمعا من ابن مسعود .
سُورَةٌ ﴿ قُلْ أُوحِىَ إِلَّ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ آلْإِسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنّ﴾.
١١٤٨٩ - عَنْ كَرْدَم بْنِ أَبِي السَّائِبِ ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي أُرِيدُ مَكَّةَ ،
وَذَاكَ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَيْنَا إِلَى صَاحِبٍ غَنَمِ ، فَلَمَّا أَنْتَصَفَ
اللَّيْلُ، جَاءَ الذُّتْبُ فَأَخَذَ حَمَلاً مِنْ غَنَمِهِ ، فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ : يَا عَامِرَ أَلْوَادِي ،
جَارَكَ .
فَسَمِعْنَا صَوْتاً لاَ نَدْرِي صَاحِبَهُ : يَا سَرْحَانُ أَرْسِلْهُ .
قَالَ: فَأَتَى الْحَمَلُ يَشْتَدُّمَا بِهِ كَدْمَةٌ(٢) حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَنَمِ .
قَالَ(٣): وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ﴿ وَأَنَُّ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ
اُلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنّ﴾ آلَآيَةَ [الجن: ٦]. (مص : ١٩٦).
رواه الطبراني (٤) (ظ: ٣٨٠) وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٩/ ٢١٤ برقم (٨٩٤٠) من طريق أسد بن موسى ، حدثنا المسعودي ، عن
القاسم ، عن عبد الله والحسن بن سعد ، عن عبد الرحمن بن عبد الله قال : قيل لعبد الله ...
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، والانقطاع ، فإنَّ
عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه إلاَّ يسيراً ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٨٩٣٨ ) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم ،
قال : قيل لابن مسعود ... وهذا إسناد فيه علتان أيضاً : ضعف المسعودي ، والانقطاع فإن
القاسم لم يسمع ابن مسعود ، فيما نعلم ، والله أعلم . وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
(٢) أي: أثر عضّ، والكَدْمُ: العض بأدنى الفم. يقال: كَدَمَ فلاناً ، يَكْدُمُهُ ، كَدْماً ، إذا
أحدث فیه أثراً بعض ونحوه .
(٣) ساقطة من (مص ).
(٤) في الكبير ١٩١/١٩ برقم (٤٣٠)، والبخاري في الكبير ٢٣٧/٧، والعقيلي في
الضعفاء ١/ ١٠١، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٦٦/٨ - من طريق القاسم بن ﴾
٤٥٢

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾.
١١٤٩٠ - عَنْ عِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِ: [وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ] نَفَرَأَ مِنَ أَلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ
الْقُرْآنَ، قَالَ: بِنَخْلَةَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ
كَادُ وْيَكُونُونَ عَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩]. قَالَ سُفْيَانُ: اللَّبَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
١٢٩/٧
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح / .
« مالك المزني ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبيه - ساقطة من معجم الطبراني - عن
كردم بن أبي السائب الأنصاري قال :... وعبد الرحمن وأبوه ضعيفان. وانظر (( ميزان
الاعتدال )) ١٨٩/١ حيث أورد هذا الحديث من طريق فروة بن أبي المغراء ، حدثنا
القاسم بن مالك، بالإِسناد السابق، وأقرّه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٥٩/١.
وأما قاسم بن مالك فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٨٨٦) في (( مسند الموصلي )) وقد
تقدم برقم ( ٥٢ ) .
وكردم بن أبي السائب يقال : إن له صحبة ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٣٧ ، وابن حبان
في الصحابة ٣/ ٣٥٥، وفي التابعين ٣٤١/٥ .
ونسبه السيوطي في ((الدرّ المنثور)) ٢٧١/٦ إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والعقيلي في
الضعفاء ، والطبراني ، وأبي الشيخ في العظمة ، وابن عساكر .
(١) في المسند ١/ ١٦٧ من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة ، عن الزبير ...
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عكرمة لم يدرك الزبير بن العوّام .
وقال الحافظ: (( وقع في رواية عبد الرزاق : قال الزبير - أو ابن الزبير - : ( كان ذلك بنخلة
والنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء))).
وأخرجه ابن أبي شيبة قال: قال الزبير : ... فذكره، وزاد: (فقرأ: ﴿كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ
◌ِبَدًا﴾، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم ، وهو منقطع ) .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٤٤/٦ إلى أحمد ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه .
وانظر («إتحاف المهرة)) ٢٣٢/٤ برقم (٤٦٥١).
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في التفسير (٤٩٢١)، ومسلم ( ٤٤٩).
ونخلة : واد فحل من أودية الحجاز ، وهو أحد رافدي (( مر الظهران)) العظيمين ، ويقع على
بعد ليلة من مكة . وهي التي ينسب إليها (( بطن نخلة)) وفيها حديث الجن .
٤٥٣

سُورَةُ الْمُزَمِّلِ
١١٤٩١ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ
فَقَالَتْ: سَقُّوا هَذَا الرَّجُلَ أَسْماً يُصْدِرُ النَّاسَ عَنْهُ .
قَالُوا : كَاهِنٌ . قَالُوا : لَيْسَ بِكَامِنٍ .
قَالُوا: مَجْنُونٌ . قَالُوا: لَيْسَ بِمَجْنُونٍ .
قَالُوا : سَاحِرٌ . قَالُوا : لَيْسَ بِسَاحِرٍ .
فَتَفَرَّقَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى ذَلِكَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَمَّلَ فِي
ثِيَابِهِ وَتَدَثَّرَ فِيهَا، فَأَتَاهُ حِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَّيِّلُ ﴾
[المزمل: ١]، ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾(١) [المدثر: ١].
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وزاد : قالوا يفرق بين الحبيب
وحبيبه ، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي ، وهو كذاب .
قلت : ويأتي حديث ابن عباس في سورة المدثر .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَرْنِ وَالْكَذِّبِينَ﴾. ( مص : ١٩٧).
١١٤٩٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ وَذَرْنِ وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِى
النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِلًا﴾ [المزمل: ١١]. لَمْ يَكُنْ إِلَّ يَسِيراً حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه جعفر بن مهران وعبد الله بن محمد بن
(١) سقط من (د) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا المُدَّثِّرُ﴾.
(٢) في ((كشف الأستار)) ٧٧/٣ برقم (٢٢٧٦)، والطبراني في الأوسط برقم (٢١١٧) من
طريق معلى بن عبد الرحمن ، حدثنا شريك ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن
جابر ... ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي كذاب ، متهم بالوضع .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٧٦/٦ إلى البزار ، والطبراني في الأوسط ، وأبي نعيم
في الدلائل .
(٣) في المسند برقم (٤٥٧٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم *
٤٥٤

عقيل (١) ، وفيهما ضعف ، وقد وثقا .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ سَنُلْفِى عَلَيْكَ قَوْلًا نَقِيلًا﴾.
١١٤٩٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ،
وَجَدَ مَا قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: ٥].
رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده جيد.
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾.
١١٤٩٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
السَّمَاءُ﴾ [المزمل: ١٧ -١٨]. قَالَ: ((ذَلِكَ
وَسَلَّمَ قَرَأَ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾
جـ ( ٧٨٨٠)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤١٦٩) -، والبيهقي في (( دلائل
النبوة) ٩٥/٣ - ٩٦ من طريق محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ،
عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه محمد بن
إسحاق وقد عنعن ، وهو موصوف بالتدليس .
وقال البوصيري : ((هذا إسناد ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق)).
وأخرجه الطبري في التفسير ١٣٤/٢٩، والحاكم ٥٩٥/٤ من طريق محمد بن إسحاق ، عن
يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة ... وهذا إسناد
ضعيف ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه )). وأقرَّه الذهبي. وليس
الحال كما قالا ، يحيى بن عباد ليس من رجال أي من الشيخين .
ومحمد بن إسحاق ليس من رجال مسلم في الصحيح وإنما روى له في المتابعات .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧٩/٦: ((أخرج أبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ،
والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل ، عن عائشة ... ))، وذكر هذا الأثر. وهو في
(( المقصد العلي)) برقم (١٢٠٢).
(١) جعفر بن مهران متابع ، وليس في الإِسناد عبد الله بن محمد بن عقيل.
(٢) في المسند برقم (٤٧٧٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( الإِتحاف )) برقم
(٧٨٧٨) - من طريق مسروق بن المرزبان ، حدثني ابن أبي زائدة ، حدثنا محمد بن عمرو ،
عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
وهذا الأثر في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٢٠٣) .
٤٥٥

يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِدَمَ، قُمْ فَأَبْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْئاً إِلَى
النَّارِ .
فَقَالَ : مِنْ كَمْ يَا رَبُّ ؟ فَقَالَ : مِنْ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، وَيَنْجُو
وَاحِدٌ )) .
فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ:
(( إِنَّ بَنِي آدَمَ كَثِرٌ، وَإِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ أَوْلاَدِ (١) آدَمَ، وَإِنَّهُ لاَ يَمُوتُ مِنْهُمْ
رَجُلٌ حَتَّى يَرِثَهُ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاهِهِمْ جُنَّةٌ لَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني ، وهو ضعيف .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَهُ وَأَمَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾ .
١١٤٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقْرَءُ وأَمَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، قَالَ: ((مِئَّةَ آيَةٍ)).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الرحمن بن طاووس ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
١٣٠/٧ وثقوا /. ( مص : ١٩٨ ).
(١) في (ظ، د): ((ولد)).
(٢) في الكبير ٣٦٦/١١ برقم (١٢٠٣٤) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٨٣/٨
-، وقد تقدم برقم ( ١١٢٢٥) ، وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(٣) في الكبير ٢٩/١١ برقم (١٠٩٤٠) من طريق أحمد بن سعيد بن فرقد الجدي ، حدثنا
أبو حمة : محمد بن يوسف الزبيري ، أخبرنا عبد الرحمن بن طاووس من ولد طاووس ،
عن محمد بن عبد الله بن طاووس ، عن أبيه عبد الله بن طاووس ، عن طاووس ، عن ابن
عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وعبد الرحمن بن طاووس ما وجدت له ترجمة
ومحمد بن عبد الله بن طاووس ذكره ابن حبان في الثقات ٣٢/٩ ، وعبد الله بن طاووس ذكره
ابن حبان في الثقات ٧ /٤ .
٤٥٦

سُورَةُ الْمُؤَخِّرِ
١١٤٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ صَنَعَ لِقُرَيْشِ
طَعَاماً ، فَلَمَّا أَكَلُوا، قَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَاحِرٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِسَاحِرٍ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَاهِنٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِكَاهِنٍ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : شَاعِرٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ بِشَاعِرٍ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سِحْرٌ يُؤْثَرُ . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَزِنَ
وَقَنَّعَ رَأْسَهُ وَتَدَثَّرَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَّأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ ﴾ قُرْ فَنَذِرْ ﴿﴾ وَرَبَّكَ فَكَتِرْ
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ وَالرُّجْزَ فَأَهْجُزْ ﴿ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ﴿﴿ وَلِرَبِّكَ فَأَصْبِرْ﴾ [المدثر: ١-٧].
رواه الطبراني(١) ، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك .
١١٤٩٧ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾
[المدثر: ٦]، قَالَ: لاَ تُعْطِ شَيْئاً تَطْلُبُ أَكْثَرَ مِنْهُ .
رواه عبد الله بن أحمد (٢).
(١) في الكبير ١٢٥/١١ برقم (١١٢٥٠) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٨٨/٨ -
من طريق محمد بن علي بن شعيب السمسار ، حدثنا الحسن بن بشر البجلي ، حدثنا
المعافى بن عمران ، عن إبراهيم بن يزيد قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : سمعت ابن
عباس ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١٥٥٤).
وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي ، وهو متروك .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨١/٦: (( وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف
عن ابن عباس ... ))، وذكر هذا الحديث.
(٢) بل المخرج له أحمد ٢٤/٥ من طريق داود بن عمرو ، حدثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن
القاسم بن أبي بزة ... وإسناده إلى القاسم صحيح .
وأخرج الطبري هذا الأثر في تفسيره العظيم ١٤٨/٢٩ عن ضمرة بن حبيب ،
وأبي الأحوص ، وعكرمة ، وإبراهيم ، والضحاك ...
٤٥٧

١١٤٩٨ - ورواه الطبراني(١) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: لاَ تُعْطِ الرَّجُلَ عَطَاءَ رَجَاءَ
أَنْ يُعْطِيَكَ أَكْثَرَ مِنْهُ .
ورجال المسند رجال الصحيح ، وفي إسناد الطبراني عطية العوفي ، وهو ضعيف .
١١٤٩٩ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا قَالَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: عَلَى مَنْ قَرَأْتَ:
﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾(٢) [المدثر: ٥].
قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَفَرَأَ يَحْيَى عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ عَلَى
عَبْدِ اللهِ ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والصغير ، وفيه يحيى بن زكريا بن
(١) في الكبير ١٢٨/١٢ برقم (١٢٦٧٢) من طريق أبي نعيم ، حدثنا سلمة بن سابور ، عن
عطية ، عن ابن عباس ... وعطية العوفي ضعيف . وسلمة بن سابور ترجمه البخاري في
الکبیر ٨٣/٤ وقال : (( کان یحیی یتكلم فيه )) .
وأورده ابن أبي حاتم بإسناده في ((الجرح والتعديل)) ١٦٣/٤ إلى ابن معين قال: ((سلمة بن
سابور ضعيف)) .
وقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٠٠: (( كان يحيى القطان يتكلم فيه ، ومن أمحل المحال أن
يلزق بسلمة ما جنت يدا عطية)).
(٢) قرأ حفص: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ بضم الراء ، يعني: الصنم . كذا قال الحسن البصري.
وقرأ الباقون : ﴿والرِّجْزَ﴾ بالكسر ، يعني: العذاب، وجهنم قوله تعالى: ﴿لَبِن كَشَفْتَ
عَنَّا الْرِّجْزَ﴾ ، يعني: العذاب . ومعنى الكلام : اهجر ما يؤديك إلى عذاب .
وقال الزجاج : هما لغتان ، ومعناهما واحد .
وقال الطبري في التفسير ١٤٧/٢٩: ((اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قرّاء
المدينة ، وعامة قرّاء الكوفة: ﴿والرِّجْزَ﴾ بكسر الراء، وقرأه بعض المكيِّين والمدنيِّين:
﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضم الراء ... )). وانظر : بقية كلامه هناك فإنه مفيد.
وانظر: (( حجة القراءات)) لابن زنجلة ص ( ٧٣٣)، وتفسير الطبري ١٤٧/٢٩.
(٣) في الكبير ١١٧/١٠ برقم (١٠٠٧٠) من طريق عبد الرحمن بن خلاّد الدورقي ، حدثنا
عمرو بن مخلد البصري ،
وأخرجه الطبراني في الصغير ٣٥/١ من طريق أحمد بن علي بن إسماعيل القطان ، حدثنا
أبو مروان : محمد بن عثمان العثماني ،
٤٥٨

أبي الحواجب ، وهو ضعيف . ( مص : ١٩٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَأُرْهِقُمُ صَعُودًا﴾.
١١٥٠٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
قَوْلِهِ: ﴿سَأُرْهِقُ صَعُودًا﴾ [المدثر: ١٧]. قَالَ: (( جَبَلٌ مِنْ نَارٍ فِي النَّارِ ، يُكَلَّفُ أَنْ
يَصْعَدَهُ ، فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ذَابَتْ ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ، وَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَيْهِ
ذَبَتْ ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ )).
قلت : رواه الترمذي بغير سياقه .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عطية ، وهو ضعيف .
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا تُقِرَ فِ النَّاقُورِ﴾.
١١٥٠١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّاقُورِ﴾
[المدثر: ٨]، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ
اُلْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ اُلْقَرْنَ ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَسْتَمِعُ مَتَى يُؤْمَرُ؟ ».
« جميعاً : حدثني يحيى بن زكريا الأنصاري قال: قلت للأعمش: على من قرأت ... وهذا
إسناد ضعيف : إسناد الطبراني الكبير فيه من لم أعرفه .
وإسناده في الصغير : فيه شيخه أحمد بن علي بن إسماعيل القطان ترجمه الخطيب البغدادي
في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٥/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه يحيى بن زكريا ضعفه الدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٠٨/٧ وانظر ميزان
الاعتدال . ٣٧٦/٤، ولسان الميزان ٦/ ٢٥٥ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلاَّ ابن أبي الحواجب الكوفي)).
(١) في الأوسط برقم (٥٥٦٩ ) من طريق شريك ، عن عمار الدهني ، عن عطية ، عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي .
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: ((لم يرفع هذا الحديث عن عمار إلاَّ شريك ، ورواه سفيان بن عينية ، عن
عمار الدهني فوقفه )) .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦/ ٢٨٢ إلى هناد .
٤٥٩

فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَكَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: (( قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)).
١١٥٠٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿فَإِذَا نُفِرَ فِى
النَّاقُورِ﴾.
رواه الطبراني(٢)، وفيه عطية، وهو ضعيف.
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾.
١١٥٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِ اللهِ - تَبَارَكَ / وَتَعَالَى -:
١٣١/٧
﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾ [المدثر: ٥١]، قَالَ: اُلأَسَدُ .
رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٢٨/١٢ برقم (١٢٦٧٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي ،
حدثنا أبو عوانة ، عن مطرف بن طريف ، عن عطية العوفي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف .
وأخرجه الحاكم ٥٥٩/٤ من طريق ثانية عن مطرف، بالإِسناد السابق، وليس فيه: ثم قرأ ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/١٠ برقم (٩٦٣٦)، وأحمد ٣٢٦/١ والطبري في التفسير
٢٩/ ١٥٠ - ١٥١، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٩٠/٨ - من طريق أسباط بن
محمد - وقرنه الطبري بمحمد بن فضيل ، عن مطرف ، به .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي سعيد الخدري الذي خرجناه في (( مسند
الموصلي)) برقم (١٠٨٤)، ثم في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٥٦٩) - وقبل ذلك في
((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٨٢٣) - ثم في (( مسند الحميدي)) برقم ( ٧٧١ ) حيث كانت آخر
الإضافات إلى تخريجاته .
(٢) في الكبير ، وقد تقدم تخريجه في التعليق السابق .
(٣) في (( كشف الأستار )) ٧٧/٣ برقم (٢٢٧٧) من طريق أبي عامر : عبد الملك بن عمرو ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٩/ ١٧٠ من طريق ابن وهب ،
جميعاً : أخبرنا هشام بن سعد - تحرف عند البزار إلى : يوسف - عن زيد بن أسلم ، عن ابن
سِيلان، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وابن سيلان هو عيسى بن سيلان ترجمه
البخاري في الكبير ٦/ ٣٨٧ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) (٢٧٦/٦) ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٣١ .
وعند الطبري طرق أخرى فيها انقطاع ، أو مرسلة ، أو فيها أكثر من ضعيف .
٤٦٠