Indexed OCR Text
Pages 121-140
وَتَّابٍ ، وَقَرَّأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]. رواه الطبراني(١) في / الأوسط ، وعبد الجبار بن عبد الله لم أعرفه ، وبقية ١٢/٧ رجاله ثقات، وَأَلَّذِي وَجَدْتُهُ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ (٢) بْنِ عَيَّاشٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالنُّسْخَةُ سَقِيمَةٌ ، وَاللهُ أَعْلَمْ . ) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيُوَفِّيْهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾. ١١٠٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿فَيُوَفِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣]). قَالَ: ((﴿أُجُورَهُمْ﴾: يُدْخِلُهُمْ أَلْجَنَّةَ، ﴿ وَيَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾: الشَّفَاعَةُ لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ مِمَّنْ صَنَعَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندي ، (١) في الأوسط برقم (٨٦٠٣) وابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٢٦/٢ - من طريق مُسَبِّح بن حاتم ، حدثنا عبد الجبار بن عبد الله قال : جاء رجل إلى أبي بكر بن عياش ... وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٣٢١). وعبد الجبار ما وجدت له ترجمة ، فالله أعلم . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٨/٢ إلى ابن مردويه ، وإلى الطبراني. (٢) ساقطة من ( مص ، ظ ) . (٣) في الأوسط برقم (٥٧٦٦)، وفي الكبير ٢٤٨/١٠ برقم (١٠٤٦٢)، والإسماعيلي في المعجم برقم ( ٢٠١) ، وابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٣٣/٢ - من طريق بقية ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله الكندي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وإسماعيل بن عبد الله الكندي ضعيف . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء )) ١٠٨/٤ من طريق محمد بن حفص الْوُصَابِيِّ، حدثنا محمد بن حِمْيَر ، حدثنا سفيان الثوري ، به ، وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن حفص قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٧/٧: « أدركته وأردت قصده والسماع منه ، فقال لي » ١٢١ ضعفه الذهبي من عند نفسه فقال : أتى بخبر منكر ، وبقية رجاله وثقوا . مَا جَاءَ فِي الْكَلاَلَةِ ١١٠٠٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلاَلَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ بِحُذَيْفَةَ ، وَإِذَا رَأْسُ نَاقَةِ حُذَيْفَةَ عِنْدَ مُؤْتَزَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ ، فَإِذَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَقَّاهَا إِيَّاهُ ( مص : ١٧ ) فَلَمَّا كَانَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - نَظَرَ عُمَرُ فِي الْكَلاَلَةِ ، فَدَعَا حُذَيْفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقَّيْتُكَ(١) كَمَا لَقَّانِي ، وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَوَاَللهِ لاَ أَزِيدُكَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً أَبَداً . رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن حذيفة ووثقه ابن حبان . « بعض أهل حمص: ليس بصدوق ، ولم يدرك محمد بن حِمْيَر ، فتركته )) . وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٧/٩ وهو ضعيف. وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث الأعمش ، عزيز عجيب من حديث الثوري ، تفرد به إسماعيل بن عبد الله - تحرف فيه إلى : إسماعيل بن عبيد الله - الكندي )) . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٩/٢ (( وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الحلية ، والإِسماعيلي في معجمه بسند ضعيف عن ابن مسعود ... )) وذكر هذا الحديث . وقال ابن كثير : وهذا إسناد لا يثبت . (١) في (ظ، د): ((فلقنتك)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٤٧/٣ برقم (٢٢٠٦) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ... وهذا إسناد حسن، أبو عبيدة بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٢٨٠) في ((موارد الظمآن)) وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٥٩٠/٥ . وأخرجه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ٧٦٤٢ )، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٩٤٢) - من طريق عبد الوهاب ، عن هشام ، عن » ١٢٢ سُورَةُ الْمَائِدَةِ ١١٠٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أُنْزِلَتْ(١) عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ فَنَزَلَ عَنْهَا . رواه أحمد(٢)، وفيه ابن لهيعة والأكثر على ضعفه ، وقد يحسن حديثه ، وبقية رجاله ثقات . ١١٠٠٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: إِنِّي لَآَخِذَةٌ بِزِمَام اَلْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا، فَكَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا تَدُقُّ عَضُدَ النَّاقَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ(٣) [إِنْ كَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا لَتَكْسِرُ النَّاقَةَ](٤). * محمد بن سيرين ، عن حذيفة ... وهذا إسناد منقطع ، محمد بن سيرين لم يدرك حذيفة بن اليمان . وقال البوصيري: ((هذا إسناد رواته ثقات إلاَّ أنه منقطع ، ورواه البزار بسند متصل رواته ثقات)) . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢/ ٢٥٠: (( وأخرج العدني ، والبزار في مسنديهما ، وأبو الشيخ في الفرائض بسند صحيح عن حذيفة ... )). وذكر هذا الحديث. (١) فى (ظ، د): ((نزلت)). (٢) في المسند ١٧٦/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣/٣ - من طريق ابن لهيعة، حدثني حُيَيّ بن عبد الله : أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول :... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وَحُيَيُّ بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠) في (( مسند الموصلي)) . ولكن الحديث حسن لغيره فانظر ما بعده . (٣) أخرجها أحمد ٤٥٨/٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣/٣ - والطبراني في الكبير ١٧٨/٢٤ برقم (٤٤٩) والبيهقي في الشعب برقم (٣٤٣٠) من طريق سفيان ، عن ليث ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث وهو : ابن أبي سليم . وأما شهر فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). (٤) ما بين حاصرتين مستدرك من مسند أحمد . ١٢٣ رواه أحمد (١) ، والطبراني بنحوه ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ١١٠١٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَتْ ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنْتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] يَوْمَ عَرَفَةَ (مص: ١٨) ١٣/٧ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ . رواه الطبراني(٢) ، والبزار ، وفيه عمر بن موسى بن وجيه ، وهو ضعيف . (١) في المسند ٦/ ٤٥٥، والطبراني في الكبير ١٧٨/٢٤ برقم (٤٤٨) وابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٦٤٤) - من طريق أبي معاوية شيبان ، عن ليث ، عن شهر ، عن أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ، وهو : ابن أبي سليم . وأخرجه أبو يعلى - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٧٦٤٥)، والطبري في التفسير ٦/ ٨٣ من طريق جرير ، عن ليث ، بالإِسناد السابق . ومع ذلك فإن الحديث حسن لغيره ، يشهد له الحديثان السابقان . كما يشهد له ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٧٦٤٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٩٥٤) - وابن مردويه - ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٣/٣ - والبيهقي في الشعب برقم (٢٤٢٩) من طريق عاصم بن سليمان ، عن أم عمرو ابنة عيسى ، حدثني عمي ... وقال البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لجهل بعض رواته)). وانظر ((أسد الغابة)) ٣٧٢/٦. (٢) في الكبير ٧/ ٢٢٠ برقم (٦٩١٦)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٧/٣ برقم (٢٢٠٧) من طريق محمد بن إسحاق : حدثني عمر بن موسى بن وجيه ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد فيه عمر بن موسى الوجيهي قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن معين : ليس بثقة . وقال ابن عدي : هو ممن يضع الحديث متناً وإسناداً . وقال الدار قطني : متروك . وانظر (( لسان الميزان)) ٤ /٣٣٢ - ٣٣٣ . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور )) ٢٥٨/٢ إلى الطبراني ، والبزار ، وابن مردويه . وللكن يشهد له ما أخرجه البخاري في التفسير (٤٦٠٦) باب: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، ومسلم في التفسير (٣٠١٧) عن طارق بن شهاب : أن اليهود قالوا لعمر : إنكم تقرؤون آية لو أنزلت فينا لاتَّخذنا ذلك اليوم عيداً . فقال عمر : إني لأعلم حيث أنزلت ، وأي يوم أنزلت ، وأين رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أنزلت . أنزلت بعرفة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة ، والسياقة لمسلم . ١٢٤ ١١٠١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ نَزَعَ بِهَذِهِ آلْآيَةِ ﴿ اُلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] حَتَّى خَتَمَ أَلَآيَةَ ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمٍ عَرَفَةَ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ أَلَآيَةَ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَيِّدِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠]. رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَاجُنُبًا إِلََّ عَابِرِى سَبِيلٍ﴾ . ١١٠١٢ - عَنْ قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلَا جُنُبًّا إِلَّا عَابِى سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]، فَرَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ مُسَافِراً وَهُوَ جُنُبٌ لاَ يَجِدُ الْمَاءَ أَنْ يَتَمَّمَ وَيُصَلِّيَ . رواه الطبراني(٢) في حديث طويل يأتي في قوله تعالى: ﴿إِنََّا الْخَّرُ﴾، وهو مرسل . وبقية (٣) رجاله ثقات . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ﴾ . ١١٠١٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿ وَأَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاً وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ﴾ [المائدة: ٧] . يَعْنِي: حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُنْزِلَ الصّدُورِ (١) في الكبير ٣٩٢/١٩ برقم (٩٢١)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٢٥٦٥)، والطبري في التفسير ٨٣/٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٥/٣ - من طريق هشام بن عمار ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا عمرو بن قيس السكوني أنه سمع معاوية بن أبي سفيان ... وهذا إسناد حسن . ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذا منها . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٨/٢: وأخرجه ابن جرير، والطبراني عن عمرو بن قيس السكوني ... )) وذكر هذا الأثر . (٢) في الكبير ٢٠٦/١٢ برقم (١٢٩٠٧) من طريق روح بن عبادة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به ، وهذا إسناد ضعيف ؛ لإِرساله . (٣) ساقطة من ( ظ ، د). ١٢٥ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، قَالُوا : آمَنَّا بِالنَّبِيِّ وَبِالْكِتَابِ، وَأَقْرَرْنَا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ، فَذَكَّرَهُمُ اللهُ مِيثَاقَهُ الَّذِي أَقَرُوا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْوَفَاءِ بِهِ . رواه الطبراني(١)، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس. ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَذْهَبْ(٢) أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا﴾ [المائدة: ٢٤]. ١١٠١٤ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((قُومُوا، فَقَاتِلُوا))، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: إِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ وَلَكِنِ أَنْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا مَعَكُمْ نُقَاتِلُ . رواه أحمد(٣) ، والطبراني، وزاد في أَوَّلِهِ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِأَلْقِتَالِ فَرَمَىْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِسَهْمِ ( مص: ١٩ ) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوْجَبَ هَذَا)). وَقَالُوا حِينَ أَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٤). وإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ . (١) في الكبير ٢٥٦/١٢ برقم (١٣٠٣١)، والطبري في التفسير ١٤٠/٦ من طريقين : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف عبد الله بن صالح، والانقطاع الذي ذكره الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) في (ظ): ((فاذهب)) وكذلك هي في الكتاب العزيز . (٣) في المسند ١٨٤/٤ من طريق هشام بن سعيد ، حدثنا حسن بن أيوب الحضرمي ، حدثني عبد الله بن ناسح الحضرمي - وكان قد أدرك أبا بكر ، وعمر ، فمن دونه - عن عتبة بن عبد السلميّ ... وهذا إسناد جيد . وأخرجه أحمد ١٨٣/٤، ١٨٤، والطبراني في الكبير ١٢٣/١٧، ١٢٤ برقم (٣٠٥، ٣٠٦)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٩/٢ - ٣٥٠ من طريق الحسن بن أيوب، بالإِسناد السابق . ثم تبين لي بعد ، أنه قد تقدم برقم (٩٤٦٧) وللاطلاع على دراسة إسناده ، انظر الحديث المتقدم برقم ( ٩٤٦٧ ) . (٤) هي عند الطبراني برقم (٣٠٦) في ١٧/ ١٢٤ وانظر التعليق السابق فقد أجملنا فيه الروايات. » ١٢٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ أَبْنَىْ ءَادَمَ﴾ [المائدة: ٢٧]. ١١٠١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَشْقَى النَّاسِ ثَلاَثَةُ : عَاقِرُ نَاقَةٍ ثَمُودَ ، وَأَبْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ ، مَا سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَمِ إلاَّ لَحِقَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ)) (١). قلت : سقط من الأصلِ الثالثُ، والظاهرُ (ظ: ٣٥٨) أنه قاتلُ عليٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس . ١٤/٧ قَوْلُهُ / تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَّاؤُا ◌َلَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ . ١١٠١٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَُّؤُاْلَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ, وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣]. قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ، وَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، فَخَيَّرَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ: إِنْ شَاءَ أَنْ يَقْتُلَ ، وَإِنْ شَاءَ صَلَبَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقَطِّعَ أَبْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ ، وَأَمَّا النَّفْيُ، فَهُوَ اَلْهَرَبُ فِي الأَرْضِ، فَإِنْ جَاءَ تَائِباً فَدَخَلَ فِي الإِسْلاَم ، قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ . رواه الطبراني(٢)، وعبد الله بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس. * وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧١/٢: ((وأخرج أحمد ، وابن مردويه عن عتبة بن عبد السلمي ... )) وذكر هذا الحديث. (١) في الكبير ٥١٨/١٣ برقم (١٤٣٩٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٤ /٣٠٧ - ٣٠٨ - من طريق ، حدثنا الهيثم بن خلف ، حدثنا محمد بن جميل ، حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسحاق قد عنعن ، وحكيم بن جبير شيعي ، وهذا حديث له صلة بما يدعو إليه من بدعته . (٢) في الكبير ٢٥٦/١٢ برقم (١٣٠٣٢)، والطبري في التفسير ٢٠٦/٦ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... » ١٢٧ ١١٠١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا كَانَ فِي أُلْقُرْآنِ [قَثَّلَ](١) بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ عَذَابٌ وَمَا كَانَ قَتَلَ بِالَّخْفِيفِ فَهُوَ رَحْمَةٌ . رواه الطبراني(٢) ، وفيه سهل بن إبراهيم المروزي ، ولم أعرفه . ١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ أُوْتِلْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ . ١١٠١٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنْ أُوْ تِلْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوَهُ فَأَحْذَرُواْ﴾ [المائدة: ٤١]، هُمُ: أَلْيَهُودُ، زَنَتْ مِنْهُمُ أُمْرَأَةٌ (مص: ٢٠)، وَقَدْ كَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حَكَمَ فِي الثَّوْرَاةِ فِي أُلزِّنَا الرَّجْمَ ، فَنَفَسُوا أَنْ يَرْجُمُوهَا(٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ حَكَمَ اللهُ فِي الزَّانِي ، فِي التَّوْرَاةِ ؟ )). فَقَالُوا : دَعْنَا مِنَ الثَّوْرَاةِ فَمَا عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ: (( أَنْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ بِالثَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . فَقَالَ لَهُمْ: ((بِأَلَّذِي نَجَّاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَونَ، وَبِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ (٤) فَأَنْجَاكُمْ « وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث ، والانقطاع : علي بن أبي طلحة لم يسمع ابن عباس ، والله أعلم . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٧٧/٢ إلى ابن جرير ، وإلى الطبراني. وانظر تفسير ابن كثير ٨٨/٣. (١) استدركناها من معجم الطبراني، وفي (ظ، د): ((قتلوهم)). (٢) في الكبير ١٠١/١١ برقم (١١١٧٥) من طريق محمد بن علي بن العباس النسائي البغدادي ، حدثنا سَهْلُ بن إبراهيم المروزي ، حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، حدثني أبي ، حدثني أبو عمرو بن العلاء ، عن مجاهد عن ابن عباس ... وسهل بن إبراهيم ما وقفت له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . محمد بن علي بن العباس ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦٩/٣ - ٧٠، وفيه: ((وكان من الثقات)). (٣) أي : ضنوا أن يرجموها ، يقال: نَفِسَ بالشيء ، يَنْفَسُ به، إذا ضَنَّ به وبخل في بذله . (٤) في (د) زيادة: ((لموسى)). ١٢٨ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَونَ إِلَّ أَخْبَرْتُمُونِي مَا حُكْمُ اللهِ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِي؟ )). فَقَالُوا : حُكْمُ اللهِ الرَّجْمُ . رواه الطبراني(١) وَعَلِيُّ بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [المائدة: ٢٢]. ١١٠١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّحْتِ ، قَالَ : الرِّشَا . قِيلَ : فِي الْحُكْمِ ؟ قَالَ : ذَاكَ الْكُفْرُ . رواه الطبراني(٢) من رواية شريك، عن السَّريّ(٣)، عن أبي الضحى، والسَّرِيّ(٤) لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ﴾. ١١٠٢٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ اُلْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]، ﴿فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]. قَالَ : قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : أَنْزَلَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْيَّهُودِ : (١) في الكبير ٢٥٧/١٢ برقم (١٣٠٣٣)، والطبري في التفسير ٢٣٧/٦ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف ، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع ابن عباس ، والله أعلم . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور )) ٢/ ٢٨٢ إلى ابن جرير، وابن مردويه ، والطبراني. (٢) في الكبير ٩/ ٢٥٧ برقم (٩٠٩٨) وقد تقدم برقم (٧٠٩٤). (٣) هكذا جاءت في أصولنا، وهو خطأ تحرف عن (( السدي)) ولذلك لم يعرفه الهيثمي رحمه الله تعالى . (٤) هكذا جاءت في أصولنا، وهو خطأ تحرف عن (( السدي)) ولذلك لم يعرفه الهيثمي رحمه الله تعالى . ١٢٩ ١٥/٧ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَرْتَضَوْا / وَأَصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلِ قَتَلَتْهُ الْعَزِيزَةُ [مِنَ الذَّلِيلَةِ](١) ، فَدِيَتُهُ خَمْسُونَ وَسْقاً، وَكُلَّ قَتِيلِ قَتَلَتْهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ الْعَزِيزَةِ ، فَدِيَتُهُ مِنَّةُ وَسْقٍ . فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَتِ (٢) الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا لِمَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ(٣) يُوطِئْهُمَا عَلَيْهِ وَهُمْ(٤) فِي الصُّلْحِ ، فَقَتَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ اَلْعَزِيزَةِ قَتِيلاً، فَأَرْسَلَتِ الْعَزِيزَةُ إِلَى الذَّلِيلَةِ أَنِ أَبْعَثُوا إِلَيْنَا بِمِئَةِ وَسْقٍ . ( مص : ٢١ ) . فَقَالَتِ الذَّلِيلَةُ: وَهَلْ كَانَ هَذَا فِي حَيَيْنِ(٥) قَطِّ: دِينُهُمَا وَاحِدٌ، وَنَسَبُهُمَا وَاحِدٌ ، وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ ، دِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَةِ بَعْضٍ ؟ إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا ضَيْماً مِنْكُمْ لَنَا وَفَرَقَاً مِنْكُمْ . فَأَمَّا إِذَا قَدِمَ مُحَمَّدٌ، فَلاَ نُعْطِيكُمْ. فَكَادَتِ الْحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُمَا، فَاصْطَلَحُوا(٦) عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَتِ الْعَزِيزَةُ فَقَالَتْ: وَاَللهِ مَا مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكُمْ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ صَدَقُوا، مَا أَعْطَوْنَا هَذَا إِلَّ ضَيْماً مِنَّا، وَقَهْراً لَهُمْ، فَدُسُوا إِلَى مُحَمَّدٍ مَنْ يَخْبُرُ لَكُمْ رَأْيَهُ : إِنْ أَعْطَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ، حَكَّمْتُمُوهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكُمْ ، حَذِرْتُمْ فَلَمْ تُحَكِّمُوه . (١) زيادة من مسند أحمد . (٢) عند أحمد، والطبراني: ((فذلت)). (٣) سقطت (( ولم)) من (ظ ). (٤) عند أحمد: ((وهو)). (٥) في أصولنا (( خير)) وهو تحريف. (٦) عند أحمد، والطبراني: ((ثم ارتضوا)). ١٣٠ فَدَشُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاساً مِنَ الْمُنَافِقِينَ لِيَخْبُرُوا لَهُمْ رَأْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جَاءَ(١) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِأَمْرِهِمْ كُلِّهِ وَمَا أَرَادُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ اُلَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ ءَامَنَّا بِأَفْوَهِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤١ - ٤٧]، ثُمَّ قَالَ: فِيهِمَا وَاللهِ أُنْزِلَتْ وَإِيَّاهُمَا عَنَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -. قلت : روى أبو داود بعضه(٢). رواه أحمد(٣) ، والطبراني بنحوه ، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو (١) في (ظ): ((جاؤوا)). (٢) في الأقضية (٣٥٧٦) باب : في القاضي يخطىء. (٣) في المسند ٢٤٦/١ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ١٠٩/٢ - وسعيد بن منصور في سننه برقم ( ٧٥٠) ، والطبراني في الكبير ٣٦٧/١٠ برقم (١٠٧٣٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن . وأخرجه الطبري في التفسير ٦/ ٢٥٤ من طريق ابن وهب قال : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه قال : كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، قوله ، وهذا إسناد مرسل . وانظر الدر المنثور ٢٨٦/٢ - ٢٨٧ . وقد تعددت الآراء في سبب نزول هذه الآيات، فقال ابن كثير ١٠٥/٣: (( والصحيح أنها نزلت في اليهوديين اللذين زنيا ... )) ثم أورد حديث ابن عمر ، وحديث البراء المتعلقين بهذه القصة ، وبعد ذلك أورد هذا الحديث من طريق الإِمام أحمد ، ثم أجمل ما تقدم بقوله : (( وقد روى العوفي ، وعلي بن طلحة الوالبي ، عن ابن عباس أن هذه الآيات نزلت في اليهوديين اللذين زنيا كما تقدمت الأحاديث بذلك . وقد يكون اجتمع هذان السببان في وقت واحد ، فنزلت هذه الآيات في ذلك كله ، والله أعلم)). وضم الشيخ أحمد شاكر إلى هذه الباقة قوله: (( وهذا هو الصحيح المتعين ، وليس يجب أن يكون نزول الآيات لحادث واحد ، وقد صح وقوع الاثنين ، وكثيراً ما تقع حوادث عدة ، ثم يأتي القرآن فَيْصلاً في حكمها ، فيحكي بعض الصحابة بعض السبب ، ويحكي غَيْرُهُ غَيْرَهُ ، وكل صحيح )) . ١٣١ ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجال أحمد ثقات(١). • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَوْفَ بَأْتِى اَللَّهُ بِقَوْمٍ يُحُهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾. ١١٠٢١ - [عَنْ عِيَاضِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ أُلآيَةُ ﴿فَسَوْفَ بَأْتِ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾](٢) [المائدة: ٥٤]. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُمْ قَوْمُ هَذَا)). يَعْنِي: أَبَا مُوسَى(٣). رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح . ١١٠٢٢ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ فَوْفَ يَتِىِ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قَالَ: هُمْ هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِنَ أَلْيَمَنِ ثُمَّ مِنْ كِنْدَةَ ثُمَّ مِنَ السُّكُونِ ثُمَّ مِنَ التَّجِيبِ . (مص : ٢٢). رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وإسناده حسن . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ /. ١٦/٧ (١) سقط من ( مص) قوله: ((وبقية رجال أحمد ثقات)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . (٣) سقط من (ظ) قوله: (( يعني: أبا موسى)). (٤) في الكبير ١٧/ ٣٧١ برقم (١٠١٦) وابن أبي شيبة ١٢٣/١٢ برقم (١٢٣١١)، وابن سعد ٧٩/١/٤، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٥٩/١، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٩/٢، والطبري في التفسير ٢٨٤/٦ من طريق شعبة، عن سماك بن حرب ، عن عياض ... وهذا إسناد حسن. وصححه الحاكم ٣١٣/٢ على شرط مسلم ، وأقره الذهبي ، وهو كما قالا . ومن طريق ابن أبي شيبة أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٣٩٥٧). وانظر ((الدر المنثور)) ٢٩٢/٢ . (٥) في الأوسط برقم (١٤١٤)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ١٢٧/٢ - من طريق معاوية بن حفص ، حدثنا أبو زياد يعني : إسماعيل بن زكريا ، عن محمد بن قيس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد جيد ، محمد بن قيس هو : الأسدي . ١٣٢ ١١٠٢٣ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَقَفَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَائِلٌ وَهُوَ رَاكِعٌ فِي تَطَوُّعِ، فَتَزَعَ خَاتَمَهُ فَأَعْطَاءُ السَّائِلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ عَلَىُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ آلْآيَةُ: ﴿ إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُ, وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ رَكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥]، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ ، أَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاءُ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه من(٢) لم أعرفهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَغْلُولَةُ غُلَّتْ أَيْدِهِمْ﴾ . ١١٠٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ النَّبَّاشُ بْنُ قَيْسِ: إِنَّ رَبَّكَ بَخِيلٌ لاَ يُنْفِقُ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَقَالَتِ اَلْيُهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيَدِ هِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ [المائدة: ٦٤]. رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات . (١) في الأوسط برقم (٦٢٢٨) من طريق خالد بن يزيد العمري ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين ، عن الحسن بن زيد بن الحسن ، عن أبيه : زيد بن الحسن ، عن جده قال : سمعت عمار بن ياسر ... وخالد بن يزيد العمري كذبه أبو حاتم ، ويحيى، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٨٤/١ - ٢٨٥: ((منكر الحديث جداً .... لا يشتغل بذكره ؛ لأنه يروي الموضوعات)). وانظر الكامل لابن عدي ٨٨٩/٣ - ٨٩٠ و((ميزان الاعتدال)) ٦٤٦/١ - ٦٤٧، و((لسان الميزان)) ٣٨٩/٢-٣٩١، واتهم بالوضع . وإسحاق ما وجدت له ترجمة ، وعلي ليس له رواية عن عمار ، والله أعلم . (٢) في (ظ، د): ((جماعة)). (٣) في الكبير ٦٧/١٢ برقم (١٢٤٩٧) من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي ، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، » ١٣٣ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاَللَّهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾. ١١٠٢٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ عَبَّاسٌ عَمّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَنْ يَخْرُسُهُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَرَسَ. رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه عطية العوفي وهو ضعيف . ١١٠٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْرَسُ، وَكَانَ يُرْسِلُ مَعَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ كُلَّ يَوْمِ رِجَالاً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ (مص: ٢٣): ﴿ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَّ وَإِن لَّمْ تَفْعَلّ فَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ, وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]، فَأَرَادُ عَمُّهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ مَنْ يَحْرُسُهُ ، فَقَالَ: (( يَا عَمّ إِنَّ اللهَ قَدْ عَصَمَنِي مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ » . رواه الطبراني(٢)، وفيه النصر بن عبد الرحمن وهو ضعيف. حـ إبراهيم بن يوسف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٠٨)، ومحمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠٠١). (١) في الصغير ١٤٩/١ وفي الأوسط برقم (٣٥٣٤) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٤٤/٣ - من طريق حمد بن محمد بن حمد أبي نصر الكاتب ، حدثنا كُرْدُوس بن محمد الواسطي ، حدثنا معلَّى بن عبد الرحمن ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... وعطية العوفي ضعيف ، ومعلى بن عبد الرحمن متهم بالوضع . وشيخ الطبراني روى عن كُرْدُوُس بن محمد القافلاني الواسطي ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٢) في الكبير ٢٥٦/١١ برقم (١١٦٦٣)، وابن كثير في التفسير ١٤٥/٣ من طريق يعقوب بن غيلان العماني ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، جميعاً : حدثنا أبو كريب ، حدثنا عبد الحميد الحماني ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... والنضر أبو عمر الخزاز متروك الحديث . ويعقوب بن غيلان ترجمه السمعاني في الأنساب ٥١/٩، والذهبي في (( تاريخ الإِسلام)» ١٠٦٧/٦ برقم (٥٦٤)، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن تابعه محمد بن يحيى الذهلي ، وهو ثقة ، وعبد الحميد بن يحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨) ﴾ ١٣٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ ١١٠٢٧ - عَنْ سَلْمَانَ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢]. قَالَ: الرُّهْبَانُ الَّذِينَ فِي الصَّوَامِعِ، قَالَ سَلْمَانُ : نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ رواه الطبراني (١) ، وفيه يحيى الحماني ونصير بن زياد وكلاهما ضعيف . * في معجم شيوخ الموصلي وقد تقدم برقم ( ٨٤٥ ) . (١) في الكبير ٢٦٦/٦ برقم (٦١٧٥)، والحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث برقم (٧١٠) ومن طريق الحارث أورده البوصيري في إتحاف برقم ( ٧٦٥٩) ، وابن حجر في المطالب برقم (٣٩٦٠) - وأبو عبيد: القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن)) ص (٢٩٨)، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم - ذكرهما ابن كثير في التفسير ١٥٨/٣ - من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن نصير بن زياد الطائي ، عن صلت الدهان ، عن حامية بن رئاب قال : سألت سلمان ... وهذا إسناد حسن . يحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي . ونصير بن زياد الطائي ترجمه البخاري في الكبير ١١٦/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٤٩٢/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٩/٩. والصلت الدهان هو : الصلت بن عمر ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٩/٤ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٦/٤، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٩/٤ . وحامية بن رئاب ترجمه البخاري في الكبير ١٢٨/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٤/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩١/٤ . وفي رواية الحارث بن أبي أسامة زيادة فذكرها في رواية البزار الثالثة . وقال ابن كثير في التفسير ١٥٨/٣: (( وقال الحافظ البزار : حدثنا بشر بن آدم ، حدثنا نصير بن أبي الأشعث ... )) وذكر هذا الحديث، وفيه زيادة: (( وقال سلمان ، وقرأت على النبي صلى الله عليه وسلّم: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِيسِينَ﴾: فَأَقْرَأَنِي: ﴿ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقينَ وَرُهْبَاناً﴾ . وهذه قراءة شاذة. وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٦٥٨)، وابن حجر في » ١٣٥ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْمَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾. ١١٠٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَّ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ [المائدة: ٨٣]، قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا نَوَّاتِينَ (١) - يَعْنِي: ١٧/٧ مَلَّحِينَ - قَدِمُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْحَبَشَةِ ، فَلَمَّا / قَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، آمَنُوا، وَفَاضَتْ أَعْيُنُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَلَّكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى أَرْضِكُمُ ، أَنْتَقَلْتُمْ عَنْ دِيِنِكُمْ )) . قَالُوا : لَنْ نَنْقَلِبَ عَنْ دِينِنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه العباس بن الفضل الأنصاري ، وهو ضعيف . قُلْتُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ بِنَحْوِهِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْغَائِبِ وَفِي مَنَاقِبٍ النَّجَاشِيِّ . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَاَ ءَامَنَا فَأَكْتُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ﴾. ١١٠٢٩ - [عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَ ءَامَنًا فَأَكْثُبْنَا مَعَ الشَّهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣]](٣)، قالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ، فَإِنَّهُمْ شَهِدُوا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ وَشَهِدَ لِلرُّسُلِ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا . (( المطالب العالية)) برقم (٣٩٥٩) - والبخاري في الكبير ١١٦/٨ من طريق معاوية بن هشام ، عن نصير بن زياد الطائي ، بالإِسناد السابق . (١) في (د): (( توابين)) وهو تصحيف. (٢) في الأوسط برقم (٤٦٣٦)، وفي الكبير ١٢ / ٥٥ برقم (١٢٤٥٥) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٥٩/٣ - من طريق العباس بن الفضل ، عن عبد الجبار بن نافع الضبي ، عن قتادة وجعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... والعباس بن الفضل متروك الحديث ، وعبد الجبار بن نافع الضبي قال العقيلي في الضعفاء ٨٩/٣: ((مجهول فينقل الحديث عن أيوب بن موسى ، لا يقيم الحديث ، حديثه غير محفوظ)). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) . ١٣٦ رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف. (مص: ٢٤). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنََّا الْخَفُرُ وَالْمَيْسِرُ﴾. ١١٠٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ(٢) مِنْ قَبَائِلَ شَرِبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلُوا، عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، فَلَمَّا صَحَوْا ، جَعَلَ الْرَجُلُ يَرَى الأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَبِرَأْسِهِ وَبِلِحْيَتِهِ يَقُولُ: فَعَلَ هَذَا أَخِي فُلاَنُ وَاللهِ لَوْ كَانَ بِي رَؤُوفَاَ رَحِيماً مَا فَعَلَ هَذَا بِي . وَقَالَ : وَكَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمُ الضَّغَائِنُ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنََّا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ فِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوَّةِ فَهَلْ أَنْتُم ◌ُّنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩٠ -٩١]. فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ: هِيَ رِجْسٌ وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلاَنٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَفُلاَنٌ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ ... ﴾ الآيةَ [المائدة: ٩٣]. رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح ، وقد تقدم في الأشربة نحو هذا في تحريم الخمر . (١) في الكبير ٢٧٩/١١ برقم (١١٧٣٢)، والطبري في التفسير ٧/ ٦ - وابن أبي حاتم، وابن مردويه - ذكر ذلك ابن كثير في التفسير ١٥٩/٣ - والحاكم ٣١٣/٢ من طريق سماك، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وراوية سماك، عن عكرمة غير محمودة ، والله أعلم. ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . (٢) في (ظ، د): ((من الأنصار)). (٣) في الكبير ١٢/ ٥٧ برقم (١٢٤٥٩)، والنسائي في الكبرى برقم (١١١٥١)، والطبري في التفسير ٣٤/٧، والبيهقى فى الأشربة ٢٨٥/٨ - ٢٨٦ باب: ما جاء في تحريم الخمر - وذكره من طريق البيهقي الحافظ ابن كثير في التفسير ١٧٦/٣ - من طريق حجاج بن منهال ، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبير، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. ١٣٧ ١١٠٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالَتِ الْيَهُودُ : أَلَيْسَ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كَانُوا يَشْرَبُونَهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ [المائدة: ٩٣]، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَقِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ)). قلت : في الصحيح بعضه(١). رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات . ١١٠٣٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ هَذِهِ أَلآيَةَ أَلَّتِي فِي ١٨/٧ أَلْقُرْآنِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَصَابُ وَالْأَزْلَمُ / رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَغِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]. قَالَ : هِيَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ أَلْبَاطِلَ وَيُبْطِلَ بِهِ اُللَّعِبَ وَاُلْكِنَارَاتِ (٣) وَالزَّمَارَاتِ وَالزَّفْنَ(٤)، وَالْمَعَازِفَ وَالْمَزَاهِرَ وَالشِّعْرَ، وَأَفْسَمَ رَبِّي بِيَمِينٍ ( مص: ٢٥) لاَ يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلاَّ أُعَطُّشُهُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ، وَلاَ يَدَعُهَا بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا إِلَّ سَقَيْتُهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ)). (١) عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٩) باب : من فضائل عبد الله بن مسعود . وهو عند النسائي في الكبرى برقم ( ١١١٥٣)، والترمذي في التفسير (٣٠٥٦) باب: ومن سورة المائدة . وانظر ابن كثير ٣/ ١٨١ . (٢) في الكبير ٩٥/١٠ برقم (١٠٠١١) من طريق صدقة بن سابق ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، وهذا إسناد حسن . سليمان بن قرم فصلنا القول فيه عند الحديث (٥١٠٥) في ((مسند الموصلي)). وصدقة بن سابق ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٨/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣٤/٤، ولم أر فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٠/٨. وانظر التعليق السابق . (٣) الكنارات : العيدان ، وقيل : البرابط ، وقيل : الطنبور . (٤) الزَّفْنُ : الرقص . ١٣٨ رواه الطبراني(١) في آخِرِ حَدِيثٍ صَحيح فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا﴾ [الأحزاب: ٤٥، والفرقان: ٥]، ورجاله رجال الصحيح . • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَضُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا أُهْتَدَيْتُمْ﴾. ١١٠٣٣ - عَنْ أَبِي عَامِرِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ قُتِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِأَوْطَاسَ(٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا غَيَّرْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ؟ )) فَتَلاَ هَذِهِ آلْآيَةَ: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا اُهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (( أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ إِنَّمَا هِيَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُُّكُمْ مَن ضَلَّ﴾ مِنَ اَلْكُفَّارِ)). رواه أحمد(٣) ، والطبراني، وَلَفْظُهُ: عَنْ أَبِي عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ شَيْءٌ فَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَبَكَ ؟)) قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ آلآيَةَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا أَهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَضُؤُكُمْ مَنْ ضَلَّ - مِنَ الْكُفَّارِ - إِذَا أُهْتَدَيْتُمْ )) . (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٥٦/٣ - ٦٥٧ برقم (١٤٥٨٣)، والخطيب في ((الموضح)) ٥١٩/٢ من طريق يزيد بن هارون ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره برقم (٦٧٤٤ ) - ومن طريقه ذكره ابن كثير في التفسير ١٧٨/٣ - من طريق عبد الله بن رجاء ، جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، حدثنا هلال بن أبي هلال ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ... وقال ابن كثير رحمه الله: هذا إسناد صحيح . وهو كما قال . (٢) تنبيه: جاء في (ظ، مص): ((بحظيرة القدس)). (٣) في المسند ١٩٢/٤، ٤٠١ - ٤٠٢، والطبراني في الكبير ٣١٧/٢٢ برقم (٧٩٩) من طريق مالك بن مغول ، عن علي بن مدرك ، عن أبي عامر الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، علي بن مدرك لم يدرك أبا عامر ، والله أعلم . ١٣٩ ورجالهما ثقات ، إلاَّ أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعاً من أحد من الصحابة . ١١٠٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَيَّكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قَالَ: لَيْسَ أَوَانُهَا هَذَا، قُولُوهَا مَا قُبَلَتْ مِنْكُمْ، فَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسُكُمْ لاَ يَضُرُكُمْ مَنْ ضَلَّ . رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن الحسن البصري لم يسمع من ابن مسعود ، والله أعلم . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِهِمْ﴾. ١١٠٣٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّادُمْتُ فِهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] مَا كُنْتُ فِيهِمْ)). (مص: ٢٦) . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. (ظ: ٣٥٨). سُورَةُ الأَنْعَام ١١٠٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في الكبير ٢٥١/٩ برقم (٩٠٧٢)، والطبري في التفسير ٧/ ٩٤ من طريق خالد ، ويونس قالا : عن الحسن ، عن عبد الله، ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع ابن مسعود . وانظر تفسير الطبري . وأخرجه عبد الرزاق - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٠٨/٣ - من طريق معمر، عن الحسن : أن ابن مسعود ... والصحيح في هذه الآية ما رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي)) برقم (١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٠٤، ٣٠٥)، وفي مسند الحميدي برقم (٣). (٢) في الكبير ١٣/١٠ برقم (٩٧٨١)، والحميدي في المسند برقم (١٠٢) بتحقيقنا ، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٥٠٢٠ ) من طريق معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، حدثنا جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد صحيح . وقد تحرف عند الموصلي ((عمرو بن حريث)) إلى ((عمرو بن أمية)). ١٤٠